متخبط فى أفكارى، لا أعرف ما معنى أن أكون حارسًا، وكيف تم اختياري رغم ضعفي. قبل أسبوع كنت أعتقد أن كل القصص والحكايات عن اللعنة هراء، لكن بعد ما رأيته اليومين اللي فاتوا، أحس أني في مصيبة كبيرة. أنا ممكن أعيش زي أي شخص هنا، أقفل على نفسي الباب قبل المغرب. لكن المشكلة إن فيه بعض الناس بدأت تصدق وتؤمن بكلامي، ناس ملهاش أي ذنب غير إنها سمعتني بتكلم وقررت توافقني الرأي.
كنت تعبان جدًا، لكن ظهور رافا اداني فكرة جديدة. الليلة مفيش وجود لمليكة ومرافقيها، يعني أقدر أمشي في القرية براحتي وأنا عارف لازم أروح فين. قلت لرافا: "أنا هخرج شوية وراجع، مش هتأخر، اعتبري البيت بيتك."
مشيت ناحية بيت مسعد عبد الدايم. لو كان واحد منهم زي ما مليكة قالت، دا الوقت المناسب إني أعرف الحقيقة. مسعد مكنش موجود داخل بيته، والفلوكة بتاعته مكنتش موجودة، يعني خرج للصيد. فتحت باب بيته وانتظرته في الداخل. قبل الفجر رجع مسعد عبد الدايم. البيت كان ضلمة، لما فتح النور شافني قاعد على الحصيرة. "انت تاني؟ مين سمحلك تدخل هنا؟ "مش محتاج إذن حد عشان أعرف الحقيقة يا شبيه مسعد عبد الدايم."
"ايه الكلام المجنون اللي بتقوله ده؟ اخرج بره من فضلك، أنا مش عايز مشاكل." قربت من مسعد وأنا أعرف عدم قدرته على أذيتي. في حركة فجائية قبضت على تلابيبه. صرخ مسعد. "سيبني، انت عايز إيه؟ "عايز أعرف الحقيقة، إيه البديل اللعين؟ شعرت بأثر قوتي على جسد مسعد عبد الدايم، الزرقة على وجهه، والإصرار في جلده. "مش هتقدر تصمد يا مسعد، انت عارف إني الحارس ولو فضل فيه تلامس بيني وبينك هتتحرق."
"ابعد عني،" صرخ مسعد عبد الدايم، "انت مجنون! "ماشي،" همست بملل، "خلينا كده يا مسعد لحد ما تولع." وبعد دقيقة بالفعل بدأ جلد مسعد عبد الدايم يحترق ويصرخ من الألم. "قولي انت مين؟ ظهر وجه مسعد عبد الدايم الحقيقي، وجه أصفر باهت، أنياب طويلة. صرخ: "انت مش قد انتقامهم! مليكة مش هتسيبك." "عايز أعرف كل حاجة بدأت إزاي؟ "مش قايل حاجة،" صرخ مسعد في وجهي. ضيقت قبضتي على مسعد عبد الدايم حتى صرخ: "من الجبل، كل حاجة مكتوبة هناك."
همست: "أنهي اللعنة إزاي؟ كان جسد البديل يترنح بين يدي، وقبل أن ينطق، انطلقت رصاصة على دماغ بديل مسعد عبد الدايم. سقط على الأرض ثم احترق جسده. طلعت أجري بره البيت أبحث عن القاتل، وسمعت حركة داخل الحقل لرجل يركض. جريت وراه بين الحقول، وبعد مطاردة طويلة وقع في إيدي. "معقول يكون انت؟ المفروض إنك حامي القرية؟ "انت مش عارف حاجة يا أستاذ، كان لازم أسدد ديني."
"انت إنسان قذر،" صرخت وأنا أضرب الرجل العجوز على وجهه. "كنت سبب في موت أطفال كتير بلا ذنب، سبب في إن قرية كاملة تعيش في الظلام." "مش أنا حليفهم الوحيد يا عوني داخل القرية، لكن كل واحد له دوره ويظهر لما يحتاجوه. خلص اللي مفروض يحصل، أنا خلاص مبقتش مفيد ليهم." قلت: "مش هقتلك، الموت حرام فيك." "اقتلني بقلك،" ترك الرجل العجوز وراء ظهري، وبعد خطوات ببص لقيته دبح نفسه. "الجبل؟ يا ترى هقدر أوصل الجبل دلوقتي؟
قررت أمشي تجاه الجبل، مفيش حاجة ممكن أخسرها. الصبح وصلت الجبل. بديل مسعد عبد الدايم قال القصة مكتوبة على الصخر. دخلت كل الكهوف، كان فيه نقوش كتيرة محفورة بأيادي بشرية، لكن مكنش فيه حاجة مفيدة. "معقول كان بيكدب؟ مفيش شخص على وشك الموت ممكن يكذب." قعدت على الأرض أدخن سيجارة في يأس، ولاحظت قرية الغجر القريبة مني. هو قال القصة محفورة داخل كهف، وأنا فتشت كل الكهوف. ليه ميكونش كهف مستور، باب مخفي؟ مليكة أكيد تقدر تعمل كده.
مشيت تاني وسط الكهوف بتركيز، قبل منتصف منطقة الكهوف لمعت صخرة أمامي. قربت من الصخرة وحركتها بإيدي، خلف الصخرة كان فيه درج نازل نحو كهف أرضي يشبه القبو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!