حان الوقت يا رافا. يمكن دي الأوقات اللي لازم أقول فيها "سعدت بمعرفتك". اطلعي الغرفة في الطابق العلوي، اقفلي على نفسك الباب. هما وصلوا هنا عشاني، وإنتي هتكوني في أمان. هفضل معاكِ هنا يا عوني. لو كنت هتموت، فأعتقد إني كمان مش هكمل في حياة من غير أمل. الأمل دايماً موجود يا رافا. محدش يعرف المستقبل بيحمل لينا إيه. يمكن يظهر شخص تاني يقدر يغير الأوضاع هنا. معتقدش إني هعيش لحد ما أقابل الشخص ده يا عوني.
اقتربت مني رافا، وبلا مقدمات طبعت قبلة على شفتي. بادلتها بقبلة أخرى. وعندما انفتح الباب، كانت رافا في حضني. آسفة إني قطعت لحظاتك الحميمية يا عوني، لكن للأسف معنديش وقت. مش هتقدري تعملي للحارس حاجة. في سرعة البرق تحركت مليكة. قبضت على عنق رافا ورفعتها قرب الجدار وقامت بخنقها بأستمتاع. سيبيهـا. صرخت بغضب: وإلا هتعملي إيه يعني؟ همس مرافقي راما بسخرية. لم أشعر بنفسي إلا وأنا أتحرك تجاه مليكة.
أرفع يدها عن رافا وأدفعها بقوة جعلتها تتدحرج لبعيد. شهقت رافا، سعلت مختنقة. بينما برقت عين مليكة بالغضب. ثبتوه، خلينا نخلص. همست لكن بشك. طوقني مرافقي مليكة من كل اتجاه. شلوا حركتي. ومشت مليكة بغرور تجاهي. إنت ارتبكت جُرم كبير يا عوني، جُرم عقابه الموت. دخولك الكهف المحرم. تركتك قوى الحارس. نزعت منك. كنت مجرد شخص تافه. بصيت على رافا، إلى كانت بتبص عليه. وفي عينيها نظرة ثقة لا أعرف من أين أتت. رفعت يدي أقاوِم.
شعرت بشيء غريب. أن قوتهم ليست أكبر مني. ثم أطلقت صرخة ومعها تدحرج كل من طوقني في اتجاه مختلف. نظر مرافقي مليكة نحوها بأرتياب. متقلقوش. همست مليكة بنرجسية. دا مجرد بشري حقير. ثم بسرعة كبيرة التحمت بي ودفعتني إلى الجدار. أحكمت قبضة يدها على عنقي. فوجدتني أرفع يدها بسهولة. التقت عيني بعين مليكة. ولمحت فيها الرعب لأول مرة. مستحيل. صرخت مليكة. أمسكت بعنق مليكة. رفعتها عن الأرض بسهولة. قوة لم أشعر بها من قبل.
حاولت مليكة أن تهرب من يدي. رفعت نفسي إلى أعلى. فوجدتني أرتفع عن الأرض مثلها. كنا في الهواء في مواجهة بعضنا. عندما التحمنا. قضمتني مليكة في عنقي. وقضمتها في عنقها. شربت من دمائها مثلما شربت من دمائي. ثم سقطنا على الأرض. لازم نمشي من هنا. همست العرافة الشابة مرافقة مليكة. ساعدوا مليكة على النهوض. التي كانت تصرخ. اقتلوه، اقتلوه الآن. لكن العرافة رفعت يدها. وأطاعها الحراس. رحلوا من المنزل وأنا لا زلت ساقط على الأرض.
عوني إنت مش معقول. إنت واحد منهم. إنت أقوى منهم. صرخت رافا بسعادة وهي بتساعدني أقف. كان جسدي متشنج. عنقي يؤلمني. طلبت من رافا أن تتركني. ابعدي يا رافا بسرعة. بخوف ركضت رافا بعيد عني. ارتعش جسدي بقوة. تشنج. ثم فجأة فار الدم من عنقي. اندفع دم أسود خارج عنقي. نزل على الأرض وتشكل ديدان سوداء. بعدها شهقت وفقدت الوعي. لما فتحت عينيه كنت في السرير عاري الصدر. ورافا قاعدة جنبي. ياه يا عوني أنا افتكرتك مش هتفوق تاني.
شوفت اللي حصل يا عوني؟ إنت انتصرت عليهم. وإنتصرت عليهم يا عوني. أهل القرية لازم يعرفوا كده. لازم يعرفوا إن الحارس ظهر. الشخص اللي يقدر يدافع عنهم موجود بينا. مش لازم أي شخص يعرف اللي حصل هنا. غير لما أفهم إيه اللي حصل إزاي يا رافا. لازم أعرف سر القوة دي إيه. وهل هي مستمرة ولا مجرد لحظة عابرة. ناولني المية يا رافا. شاورت بإيدي على كأس المياه. التي تحركت من مكانها ووصلت إيدي من غير ما أتحرك. رافا قفزت مرعوبة.
كأس الميه في إيدي وأنا جسمي كله بيرتعش. سبت الكأس يقع من إيدي على الأرض. مش قادر أفهم إيه اللي بيحصل معايا. لا لا دا مستحيل. أنا في حلم. وإنتي مش حقيقية يا رافا. إنتي مجرد خيال عابث. حقيقية يا عوني. حقيقية والله. منحتني لمسة رافا شعور بالأمان وهي تقترب مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!