تحميل رواية «القصيرة و صاحب الهيبة» PDF
بقلم منة عصام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنتي يابنتي مش هتبطلي تتلمضي وتردي الڪلمة بعشرة عليا؟ لا مش هبطل ياعم في مشڪلة؟ لا ياريس ولا أي مشڪله. متجوز بنوته رقيقة ولا سيد توڪتوڪ. أنت بتعترض يامحمود؟ لا وبتتريق عليا ڪمان. طيب لما أعيط دلوقتي هتفرح. ياقلبي أنا أقدر. والله ما قصدي. دا أنتي أوزعتي. أنا مش قصيرة. أنت الطويل أوي. وبعدين أنا بقولڪ أي بقى، طلقني والشقة من حق الزوجة وتبعتلي النفقة عشان العيال. نفقة وعيال؟ بت ياأوزعة فوقي. أحنا بقالنا شهر متجوزين. يعني دا عذر عشان تتهرب من نفقة ولادڪ السبعه. يانهار ابيض. سبعة ياأوزعتي. هو أنا عار...
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل الأول 1 - بقلم منة عصام
ــ أنتي يابنتي مش هتبطلي تتلمضي وتردي الڪلمة بعشرة عليا؟
ـ لا مش هبطل ياعم في مشڪلة؟
ــ لا ياريس ولا أي مشڪله. متجوز بنوته رقيقة ولا سيد توڪتوڪ.
ـ أنت بتعترض يامحمود؟ لا وبتتريق عليا ڪمان. طيب لما أعيط دلوقتي هتفرح.
ــ ياقلبي أنا أقدر. والله ما قصدي. دا أنتي أوزعتي.
ـ أنا مش قصيرة. أنت الطويل أوي. وبعدين أنا بقولڪ أي بقى، طلقني والشقة من حق الزوجة وتبعتلي النفقة عشان العيال.
ــ نفقة وعيال؟ بت ياأوزعة فوقي. أحنا بقالنا شهر متجوزين.
ـ يعني دا عذر عشان تتهرب من نفقة ولادڪ السبعه.
ــ يانهار ابيض. سبعة ياأوزعتي. هو أنا عارف امشي عليڪي لما امشي على سبعة؟
ـ ياحبيبي أنا وولادي الخمسه هنزعلڪ جامد. قابل أنت.
ــ يهون عليڪي حودة؟ وبعدين هما مش سبعة. وديتي باقى عيالي فين ياأوزعة؟ انطقي.
ـ هو أنا قولت خمسه ياباشا؟ لا دول سبعة. العيب على الذاڪرة ياسطا والله.
أنا ومحمود متجوزين من شهر. بنحب بعض جدًا. اظن لاحظتم. محمود أصغر اخواته ف حبيب الڪل. عاش عمره الڪبير رغم سنه الصغير. بعد وفاة ولده خد دور الڪبير بحڪم أن شخصيته قوية وأنه ڪان أقرب حد لولده. مطلعه عينه اهو. محمود صاحب الصوت العالي والڪلمه المسموعه من الڪبير قبل الصغير. بيجي لحد عندي ويبقي طفلي وصحبي والشاب الروش المافيش منه.
ــ عارفة ياأوزعتي أنا بستغرب نفسي جدًا لما بحس قد أي أنا طفل في وجودڪ. وأزاي بفرح بطريقة ڪلامڪ ودلعڪ ليا. مع أنڪ عارفة ڪويس أن ما فيش غيرڪ يعرف يتعامل معايا ڪدا. وبحترمڪ جدًا لما بتوفريلي هيبتي قدام الناس. وبرغم طفولتڪ دي بتعرفي تحسبيها صح.
ـ ياريس دا أنا تربية أيدڪ.
نسيت أقولڪم أن محمود أڪبر مني بعشر سنين. وأننا أقارب من بعيد شوية. بس ڪنا جيران غيور أووووووي. فڪان ديمًا مانع أي ولد يتعامل معايا. متربية وسط شباب العيله مع تعلماته الحازمه الماڪنتش بقدر أخالفها. طبعا. عشان ڪدا اسلوبي دا مش من شوية.
ــ قربت منها وضمتها لصدري وهي زي الأطفال. حوطتني بأيدها وتنهدت…
ـ بحبڪ أووووووي ياحودة. أنت مش بس جوزي. أنت أول حاجة وعيت عليها. أنت فرحتي من الدنيا.
ــ ربنا…
بترت جملتي مع خبطت الباب. أنا ماعرفتڪمش. البيت الڪبير عايش فيه عيلة ناجح. وبحڪم العادات العودنا عليها ولدي المرحوم عبدالسلام. ف محدش من عيلة ناجح يعيش برا البيت الڪبير. أيوة يانعمة؟
= الهانم الڪبيرة عوزاڪ يابيه.
ــ أنهى هانم فيهم؟
= يسريه هانم يابيه.
ــ طيب روحي أنتي وقوللها نازل.
ـ هتنزل وتسبني ياحودة ڪدا برضو؟
وختمت جملتها بقبله صغيرة على إحدى خديه. وهي لا تزال ممتعلة برقبته.
ــ لا أفهم ڪيف لصغيرة مثلڪ إثارتي. ومن ثم انهمڪ معها في قبله ڪتعبير عن مدى عشقه لها.
ـ مش بحسب الوقت معاه. مش عارفه هو الوقت بيسرقنا ولا أحنا البنسرق من الوقت.
ترڪ ثغري لألتقط أنفاسي. ومن ثم تحدث وهو يحوط خصري…
ــ أنا لازم أنزل. أنتي عارفه يسريه. وأنا لو سبت نفسي لدلعڪ دا هلاقيها طلعالي هنا.
ـ هسيبڪ بس بشرط.
ــ عارفة ياأوزعتي. أنا محدش بيتشرط عليا. بس أنتي مش أي حد. فأمري ياقلبي.
ـ ما تتأخرش عليا.
ــ عيوني. بسرعة وراجعلڪ.
يسريه دي أخت عمو عبدالسلام. ڪلمتها مسموعه وڪلامها ماشي على الڪل. بس تيجي لحد محمود وبيحولو سوا يوصلو لنقطة تفاهم. أهي دي بقى الحمايه البجد. أصل ماما ثناء مامت محمود دي سڪرة أمي بجد. حنية الدنيا فيها. لڪن يسريه ما بتحبنيش. عشان ڪانت عوزة تجوز محمود لزينب بنتها. هي اه اطول وأجمل. حاجة ڪدا من البيقولوا عليها ست بجد وتعجب الباشا. مزعلها أوي انه ساب بنتها وتجوزني. اصلي جمبها بنتها. اه والله. عيله صغير وسط ڪل المهارات الأنثوية البتملڪلها. سڪنه قلبه أنا وملڪه عقله. مين يفهمه قدي. محمود ما بتمشيهوش شهواته عشان يضحي بحبه ليا.
ــ نعم ياعمتي. قالولي أنڪ عوزاني.
= أي ياڪبير. ما ڪفڪش شهر جواز؟ ناوي تقعد جمب السنيوره بتعتڪ وتسيب شؤون العيله للعيال.
ــ يسرية هانم. ياريت تخدي بالڪ من ڪلامڪ عنها. دي مراتي. وأنا مش هتحمل ڪلمه عليها.
= ماهو ما أخدهاش علينا وخلاها شيفه نفسها. غير دلعڪ ليها. بقيت تقل من هيبتڪ. عشان عارفة أنڪ مش هتعمل حاجة.
ــ بأنفعال. عمتي. مش عايز انسي أنڪ ڪبيرة عيلة ناجح وأخت عبدالسلام. واتصرف بشڪل ڪلنا نندم عليه.
= بتزعقلي عشان وحده اتربيت في بيت ناجح. شفقة.
ــ انقض عليها زي النمر. وبص في عيونها لدرجة انه سمع صوت قلبها. وبصوت خالي من الرحمه قال: ڪلمة ڪمان ومش هعمل حساب لحاجة. ولا حتى لعضم التربه.
= بدموع تماسيح. دا جزائي أني خايفة على اسمڪ. مراتڪ بتعمل****. وأنا شفتها بعيني.
ــ سمعت حديثها وڪأنها أشعلت لهيبي. أطفأت ما بداخلي من وعي. صعدت سلالم المنزل دون وعي. حتى اقتحمت المڪان ڪأعصار.
ـ أول ما الباب اتفتح جريت عليه عشان احضنه. لڪن سابق وصولي ليه قلم نزل على وشي. رجعني خطوات لورا مره تانية. فضلت بصاله بدهشه وصدمه. أنا عملت أي. مالڪ. أي الحصل…
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل الثاني 2 - بقلم منة عصام
فضلت مصدومة بعد القلم اللي نزل على وشي وأنا مش فاهمة حاجة. بس أنا عارفة محمود كويس، 23 سنة مربيني ومعلمني وعارفة كل طباعه. دي مش نظرات، ده شرار خارج من عيونه. رجعت قربت منه والدموع مالية عيوني ومسكت إيده.
"مالك يا حبيبي؟ أنا عملت إيه؟"
"بضعف قدام دموعه. أنا مش بقسى عليها، أنا عاوز أدفنها في حضني بس مش قادر أعدي غلطها المرة دي."
"اتفاجأت بيه ماسك شعري جامد. "محمود! والله ما عملت حاجة. سبني بتوجعني. طيب أنا عملت إيه؟ دا أنا حبيبتك."
"لو نسيه ياهانم إنك مراتي، أنا هفكرك. وأن مرات محمود عبدالسلام مش مسموح لها تبتسم حتى في وش راجل غيره، مش تهزر وتضحك ويحط إيده عليها. أنا هقطعلك إيده اللي اتحطت عليكي. ومافيش خروج من الأوضة دي ولا كلام مع أي راجل، حتى لو من عيلة ناجح، ولو كان حد من إخواتي."
سبتها من إيدي وأنا برميها على الأرض وخرجت بسرعة. لحظة كمان وكنت هحضنها، بس غلطها ما يتغفرش. كان لازم أسيبها.
"محمود! محمود! استنى. هجري وراك."
"هاشم مش فايق لأي كلام دلوقتي."
"محمود، عمتك كذابة."
"رجعتله وأنا مش فاهم حاجة. قصدك إيه؟"
"أنا كنت واقف ومراتك بتكلم حسن أخوك وهي واقفة على السلم. وهو كان عند السفرة. والحصل كالتالي:
- هو: "يابت، كل اللي بيتجوز بيحلو كدا؟"
- والله يا أبيه لو محمود سمعك ليعورنا.
- أي دا، أنت هتقوليله؟ ولا أقولك، ما تقوليله أنا أخوه الكبير.
- بالله ما تعمل كدا، لا تلاقيه وراك.
- فين دا؟ فين؟
- مراتك ضحكت وقالتله: "لا، أنت مش خايف خالص."
- رد حسن قبل ما يودعها: "وأنتي كبرتي وفكيتي الضفاير وبقيتي تخافي تكلمي حد فينا بسبب الكبير. بس هو بيغير على قد ما بيحب. ربنا يسعدك."
"لكن لا مراتك ضحكت بمياعة ولا حسن حط إيده على كتفها ولا كل اللي قالته يسرية ده. مراتك ما بتسلمش على حد فينا من وهي عندها عشر سنين بعد تعليماتك ليها. معقول صدقت إنها تسيب راجل غيرك يهزر معاها؟"
مشيت وسبته من غير ولا كلمة. وكل اللي في عقلي صورتها وهي بتعيط، لهفتها عليا وهي جاية لحضني، ولا لما مسكت إيدي عشان تفهم مالي. مسكت نفس إيدي اللي ضربتها. كانت ماسكاها وحنت الدنيا في لمستها، وكأن مش نفس الإيد اللي نزلت على وشها وضربتها. هراضيها إزاي بعد اللي عملته ده؟
في أوضة ميسون، كانت بتعيط من الصدمة والوجع. هو إيه اللي حصل؟ وأنا عملت إيه؟ طيب إيه اللي قالتهوله يسرية ده؟ كان كويس قبل ما ينزل.
قطع حبل أفكارها خبط الباب. مسحت دموعها بسرعة وقالت:
"اتفضلي."
"حبيبتي، قاعدة لوحدها وما جتش تطمن عليا وتشوفني ليه النهاردة؟"
"ماما ثناء، حقك عليا. تعبانة شوية."
"إيه اللي في وشك دا يبنتي؟ إيه اللي حصل؟ محمود ضربك؟"
"فين دا؟ لا طبعاً. هو فيه زي حنية محمود؟" غطيت وشي بشعري وكملت: "دا تقريبًا من البرد."
"طبطبت عليها. "عارفة يا ميسون، من بعد وفاة مامتك وباباكي، وأوامر المرحوم عبدالسلام إنك هتتربي في البيت هنا وسط عيلة ناجح، وأنتي بقيتي واحدة من ولادي. محمود كان فرحان بيكي أوي. يفضل سهران معايا وأنتي بتعيطي، كان بيحوش من مصروفه عشان يجيبلك خاتم. وأنتي صغيرة ما كنتيش أول طفلة في بيت ناجح، بس خدتي قلوبنا كلنا وقلب محمود بالأخص. لما كبرتي شوية يا ميسون، وكنا نبقى قاعدين كلنا، ويدخل علينا فجأة وهو مدايق ومتعصب والشر بيخرج من عيونه ويخدك من غير ولا كلمة. كنت بقلق عليكي منه، بس كنتي بتطمنيني بعيونك. لحد ما في يوم قررت أروح أشوفه بيخدك ويروح فين وهو متعصب، وكانت المفاجأة..."
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل الثالث 3 - بقلم منة عصام
في يوم وهو وخدك قررت أروح وراكم أفهم وهو مدايق بيعمل فيكي أي.
بعد ما خدك ومشي روحت أبص من باب الأوضة براحة من غير ما تحسي ولقيت وقتها محمود حاطط راسه على رجلك وبيعيط وأنتي حاطة إيد على راسه وإيد على قلبه وكل واحد فيكم بيكلم التاني بلغة غير الحروف.
هو بيحكيلك حمله بدموع وأنتي بتطمنيه أنك جنبه وسنده قلبه بإيدك اللي لمساه.
وقتها عرفت أنك بقيتي أقرب ليه مني وأنك هتشيلي اسمه.
أصل محمود واخد كل طباع عبدالسلام، ما بقاش الكبير من فراغ.
ما كانش حد يشوف ضعفه ولا يعرف وجعه ولا يعرف عنه حاجة.
وأنتي حفظتيه كويس مهما كان يحصل بينكم ما تحكيش.
"عارفة ياماما محمود دا أحن راجل في الدنيا ولو على غيرته اللي تقتل دي فأنا عارفة أنها محبة ونار بتشعل جواه لو يلمح حد يبصلي بس.
أما لو على عصبيته فطبع ومين فينا خالي من العيوب. "حبيبك على عيبه" وأنا تقريبا عيانة بيه.
أنا بحبه مهما حصل وماتقلقيش أنا كويسة و..."
حسيت بالباب بيتفتح ف عرفت أنه هو وبسرعة غيرت الكلام.
"معقول ياماما جاية بنفسك؟ كنت هجيلك."
فهمتها أول ما لقيت الباب اتفتح ورديت: "ياقلب ماما أنا عندي أغلى منك قلقت عليكي."
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
"بُصت أيدها وقولت: أزيكم ياأمي طمنيني عن صحتكم؟"
"الحمدلله في نعمة ياقلبي طمني عليك أنت، وأزاي تنزل وتسيب مراتك تعبانة."
سبقته ورديت: "لا ياماما حودة ما كانش عاوز يسبني بس أنا الأصريت ينزل يشوف وراه أي."
"طيب ياحبيبتي هسيبك أنا ترتاحي وهمشي."
كنت واقفة جنبه محوطاه بإيدي وهو ما صدق لف إيده على كتفي وكأني ههرب.
أول ما ماما خرجت سبته وروحت قعدت على السرير.
"روحت وراها وبهدوء حطيت راسي على رجلها وطمنتني إيدها اللي عرفت طرقها لشعري من قبل حتى ما أطلب.
تعرفي أنا مش فاكر أمتى أخر مرة أمي شافت دموعي، بس فاكر كام مرة نمت على رجلك وعيطت.
فاكر كام مرة زعلتك وأول ما كنتي تشوفيني تضحكي.
فاكر تفاصيل كتير بنا.
أول مرة جيتيلي وأنتي خايفة.
"حودة الواد محمد بيرخم عليا وأنا ما قولتش للمس وقولتله أنا هجيبلك حودة" وهو ضحك عليا.
كنتي وقتها بتعيطي شديتِك لحضني وقولتلك أنا هضربه.
خرجتي من حضني مبسوطة أوي وطبعتي بوسة على خدي خلتني لو شوفت محمد هقوله يضايقك كل يوم.
أنا بردو فاكر يوم ما قولتيلي صاحبتي بيقولوا عليا هبلة وخوافة عشان كل ما يقولوا نعمل حاجة أقولهم لا محمود مش هيوافق ومش هعمل حاجة من وراه.
محمود أنا مش خوافة أنا بحبك ومش عاوزة أعمل حاجة تزعلك وأنت بتخرجني أي مكان أحبه أعمل حاجة من وراك ليه."
مسكت إيدك وقتها وقولتلك: "مافيش كلام مع البنات دي تاني."
"بس دول صحابي يا حودة ما عنديش غيرهم."
"بس مش مقدرين قيمتك وكمان عاوزينك تكذبيني عليا."
"يعني أنا سمعت كلامهم منا جايه زي الهبلة أحكيلك."
وقفتك قدامي وبصيت في عيونك.
"حبيبتي أنتي مش هبله أنتي بنوتي وأنك تسمعي كلامي وتكوني صريحة معايا دا مش هبل خالص دا الصح."
"يعني أنا مش هبله؟"
"هو في هبلة حلوة أوي كدا؟"
اتكسفت وقتها وعضيتي شفتك ف مش عارف إزاي طاوعت كل حاجة جوايا وبوستك كانت أول مرة بعدها سبتيني وجريتي وقفت مبتسم زي الأهبل.
بقيِت بعدها كل ما تشوفيني تحطي إيدك على بقك.
شيلت راسه وحطتها على المخدة وقومت وسبته وقبل ما أبعد عنه كان واقف وحاوطني من ضهري.
"أنا غبي غبي ما كانش لازم أصدق بس أنا غيرت مش عارف إيه الحصل بس عقلي ما قاومش الكلام سامحيني."
دفن وشه بين خصلات شعري وأنا أصلا مش عارفة أرد أقوله إزاي أنه ليه كتير في قلبي وأني مش بعرف أزعل منه.
لسه كنت هرد تلفونه رن فسبته ورجعت قعدت على السرير.
"ما كنتش هرد بس لما شوفت الاسم ما عرفت أتحكم في نفسي."
"ألو أي يا عمتي."
"أي يا كبير أدبت السنيورة بتعتك ولا ما قدرتش يابن عبدالسلام؟"
"تصدقي بالله بنت حلال كنت لسه هاجيلك أقولك عملت إيه أنا جايلك."
صوته كان يخوف والشر كان مالي عيونه وخرج من الأوضة من غير ولا كلمة.
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل الرابع 4 - بقلم منة عصام
مانڪرش أني مش قادره أسامح عمته يسرية بس ڪنت خايفة عليها ، محمود ما بيعرفش يسامح والأنا فهمته أن هي قالتله ڪلام غلط هو الخلاه ضربني ، بس جريت وراه منا مش هسيبه يعمل حاجة يندم عليها وهو متعصب.
ڪنت خلاص قربت أوصل لأخر سلمه قبل ما يوقفني صوتها ، ياربي دا الواحد منا طفل قصاد واحدة بيحبها ، شوف تبقى ماشي تزعق وتأمر وتنهي والڪل بيعملڪ حساب وتيجي واحدة شبر ونص تلغبط ڪل ثباتڪ لو بس نطقت اسمڪ.
ـ حودة ياحودة.
ــ ياقلب حودة من جوة.
ـ اطلع عوزاڪ.
ــ بجد اطلع يعني عوزاني عوزاني!!
ـ الله بقى ياحودة أنت حُر ويفوتڪ الڪانٍيلوني.
ــ مش عارف والله اخترعوا السلالم ليه مش ڪانوا يخترعوا أجنحة تظهر في المواقف دي عشان الأنسان يعرف يطير، طبعًا ڪلڪم عوزين تعرفوا أي قصة الڪانِيلوني دا هقولڪم ، أول ما اتجوزت ميسون ڪانت بتخاف مني جدًا اه مربيها وعمرها ڪله مقضياه في حضني وعمري ما سبت أيدها بس لما اتجوزتها الدنيا اختلفت مش عارف ليه بس فضلت أسبوع ڪامل بتنيمني على ٰ الأرض لڪم أن تتخيلو واحد اتنين متر زيي ممدود على ٰ الأرض لڪم ڪل التخيل في أن ڪبير عيلة زي عيلة ناجح شبر ونص ترميه على ٰ الأرض أسبوع لحد ما في يوم جت قالتلي عوزة أڪل ڪانِيلوني ، طبعا أنا فضلت استعبط وانطق الأسم غلط عشان تفضل تقولي انطقه ازاى لحد ما جد اللحظة وفقدت السيطرة على ٰ حودة وظهر محمود ناجح وبوستها حرب 73 اه بجد الحوار ڪان شبة ڪدا لما حسيت أنها اطمنتلي ؛ ڪان لازم ادخل أنا هنا وأقولڪم هيا يارفاق نُسدل الستار على ٰ أبطالنا حيث المشاعر التي تستحي من وصفها الأحروف.
ـ طلع بسرعة عرفه أنه هيفهمني منحرف وبيحبني مش هيرفض يطلع وخصوصًا أنه عاوز يصالحني.
ــ قلب حودة وحياته ، حقڪ على ٰ قلبي ياروحي ، وخلصت جملتي ببوسه على ٰ خدها"دي مش ڪتر قلة أدب بس شخص ما قال مشاعر السُڪنة بين الطرفين تُذيب ما يبنية الخصام من آسى"
ـ بدلع أُنثوي لم يعهده مني ، على ٰ فڪرة ڪان الخد دا ڪمان مش عارف ضربتني فين ، قاسي ومش بحبڪ.
ــ لا والله أنا متلصم عافية لو انهرت منڪ ماتزعليش.
ـ بتهددني مثلًا يعني غلطان وبتهدد "ڪنت بڪلمه وأنا محاوطة رقبته بأيدي ، ماهو لا يُذاب الحديد إلا إذا انصهر".
ــ صدقيني أنا بتلڪڪ عشان أحضنڪ واطمع في الزيادة ، فبلاش بس تلعبي على ٰ حافة قلبي لأني مش هقبل شڪواتڪ المرة دي.
ـ لسه هتڪلم الباب خبط ، أنت عارف أنا هخدڪ واهرب من البيت دا هخدڪ بعيد عن الناس والدوشة وخبط الباب.
ــ وهو بيجز على ٰ سنانه مين بيخبط ؟
=افتح ياعم أنا هاشم.
ــ لا مش فاتح روح ياهاشم همس عوزاڪ ، روح عشان لو خرجتلڪ ههينڪ اشتري ڪرمتڪ.
=مش وقت دلع يامحمود عمتڪ يسرية اتهبلت وعوزة تجوز زينب لحمزة بن الخطاب.
ــ في لحظة ڪنت فاتح الباب ؛ بتقول أي دا على ٰ جثتي.
نرجع لقبل دلوقتي بشوية صغيرة.
= أزيڪ ياماما ثناء.
الحمدلله ياهاشم يابني.
تعرفي أن حضرتڪ الوحدة المحدش اختلف عليها وعلى حنية قلبها ، وڪلنا بنحب نقولڪ ياماما بطيب خاطر.
ياهاشم ڪلڪم ولادي أنا لما اتجوزت عمڪ عبدالسلام ودخلت عيلة ناجح لقيته أب للڪبير والصغير عشان ڪدا ڪان لازم أڪمل دوره.
قربت وبوست رسها ربنا يبارڪ في عمرڪ بقولڪ ياأمي خدي بالڪ من يسرية عشان بتحاول توقع بين محمود وميسون وبتلعب على ٰ وتر محمود في غيرته على ٰ مراته ، محدش غيرڪ هيقفلها.
بقى هي الحڪاية فيها يسرية ، أنا هتصرف ياهاشم.
في بهو البيت الڪبير وتحديدًا عند سفرة الطعام…
تخيلي يا هالة يابنتي في ناس في البيت دا قعدة أڪلة شربة نيمه ولا الب. هايم وياريته طامر فيهم لڪن زي العقارب بيلدعوا من غير أنذار.
قصدڪ مين بالڪلام دا ياثناء؟!
والله يايسرية لو وجعڪ أوي ڪدا يبقى مبروڪ ياعقربة.
أنتي اتجننتي ياثناء؟!
أنا ابقى اتجننت لو سمحتلڪ تقربي من ولادي وتبوظي حياتهم لو فاڪرة أنڪ هتبخي سمڪ وهسڪتلڪ تبقى غلطانه أنا ولادي خط أحمر ، وأذا ڪنتي مش لاقية راجل لبنتڪ فأنا أبني اختار خلاص ومش هتعرفي تعملي حاجة ، وحطي في بالڪ الڪان بيداري على ٰ عميلڪ ويمنع بلاويڪي مات وأنا مش هداري عليڪي بعده ولا هصلح وراڪي جربي تاني يايسرية تقربي من ولادي وأنا هقطع خبرڪ وانسى أنڪ تمسي لعيلة ناجح عشان احنا ما نتشرفش بيڪي ، وسابتها ومشيت قبل ما ترد.
بقى ثناء الماشية تتسند عوزة تقطع خبري بقي انا بنتي مش لاقي عرسان طيب ياثناء أن ما وريتڪ…
نرجع تاني لمحمود…
ـ حصل امتى حوار ابن الخطاب دا؟
= عمتڪ مشية في البيت ڪله تعزمه.
ــ من باب أوضته بصوت ولا زئير الأسد؛ يسرية هاااانم لتهتز جدران البيت الڪبير على ٰ أثر صوته ومن ثم ……
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل الخامس 5 - بقلم منة عصام
بعد صوت محمود اتحرڪ ڪل ساڪن في البيت الڪبير حتى أساس المنزل ڪاد يرتجف من شدة صيحته.
ــ وصلت لساحة البيت وڪان ڪل الفية مجتمعين حتى الخدم.
فقولت: ڪل واحد على شغله.
وعمتى زينب وامي وهاشم وحسن وصالح وميسون وهمس وياسر وفريدة ڪامل.
ڪلڪم على المڪتب حالاً.
وڪأنه فرمان دولة في لمح البصر اجتمع عائلة ناجح في مڪتب عبدالسلام.
وعلى ڪرسي ڪبير الحجم يتحدث شڪله عن قوة من يجلس فوقة.
ڪرسي صُنع خصيصاً ليليق بعبدالسلام ناجح.
وهاهو الآن للنسخة الأڪثر قوة محمود عبدالسلام ناجح.
= أي ياڪبير جمعنا ڪلنا ليه إن شالله خير.
ــ خبطت على سطح المڪتب بڪل قوتي وقولت: العداوة البين ناجح والخطاب مش هتنتهي.
ولا هيجي يوم ويبقى في بنا نسب البينا وبينهم دم وأنا مش ههديهم عرضي يقتصوا منه.
يايسرية هانم البيت دا ليه قونينه الأسسها عبدالسلام والمستحيل تنڪسر.
لو مات عبدالسلام فمحمود عبدالسلام حي يرزق وطول ما فيا النفس مافيش شعرة هتتأذي من أي حد في عيلة ناجح.
= بس دي بنتي وأنا حرة أجوزها اليعجبني وحمزة طلبها مني وأنا وافقت.
بـس أنا مش موافق.
أنا الهتجوز مش أنتي وأنا مستحيل اتجوز حمزة.
= والله ڪبرتي ياست زينب وبترفضي وتوفقي.
ــ بصوت عالي زينب فعلًا ڪبرت وليها الحرية الڪاملة في إنها تختار.
وأنتي ڪمان ياعمتي ڪبرتي لدرجة الخرف ومن هنا ورايح مافيش خروج ليڪي من البيت الڪبير.
= هتحبسني يابن أخويا؟
ــ آه لما تبقى خطر علينا يبقى لازم تتحبسي.
حمزة دا لو راجل ڪان عمل بالأصول وطلب بنتڪ مني.
لڪن دا ميعرفش معنى الرجولة ولا الأصول.
رن موبايل يسرية، والبلأمر سحبه هاشم بطلب من محمود وڪان رقم غريب.
ــ فتحت الخط ولسه هرد جالي صوته فسڪت.
ألو أزيڪ يايسرية هانم ولا أقول ياحماتي.
ــ لا قول يايسرية هانم عشان حماتي دي بعيدة عن شنبڪ.
لا نسيت أنڪ ماتعرفش حاجة عن تربية الشنب.
أي دا فين يسرية هانم.
ــ أي يابن خطاب هو أبوڪ ما علمڪش تڪلم رجاله ولا أي.
اتڪلم بأدب يابن ناجح.
ــ بزعيق وصوت ڪل تهديد أنت مش هتعلمني اتڪلم أزاي ياحمزة.
أعرف أنت بتعامل مين.
دا هزت صوتڪ مخلياني مستغرب أزاي أيدڪ متحملة مسڪت الموبايل.
اسمع يابني أنت أي اتفاق اتفقته معاڪ يسرية هانم لاغي.
من امته وعيلة ناجح بترجع في ڪلامها.
ــ لما يبقى اتفقات حريم مع بعضها بيترجع فيها عادي مهما ڪانت العيلة.
وصدقني مش هيحصل خير لو عرفت أنڪ لسه بتفڪر في زينب أو الحوار لسه في بالڪ.
خلصت ڪلامي وقفلت في وشه الخط.
بصفتي ڪبير العيلة قررت أنه مش مسموح لحد من حريم العيلة بالخروج من غير حراسة.
ودا بعد ما أعرف ريحين فين.
أما عن يسرية هانم ف الخروج ممنوع في المطلق لحد ما عقلها يردلها.
= أنت هتحجر عليا أنا مش موافقه أنا...
ــ الأجتماع خلص.
ڪلڪم تقدروا ترجعوا للڪنتم بتعمله.
واستني ياميسون عوزڪ.
ـ استغربت أوي هيعوز أي ما نتڪلم في الأوضة.
فضلت مستنية لحد ما يخرجوا.
= طيب أنا هخرج مع هاشم شوية ڪدا عادي ولا لازم أستأذن؟
ڪانت اخر جملة قالتها همس لمحمود قبل ما ينطق.
ــ خد مراتڪ ياهاشم وأمشوا ياله يابني من هنا.
وقفلت باب المڪتب بعد خرجهم ڪلهم.
ـ ڪنت واقفه في ضهره لما قولت: محمود أنت عاوز أي ما نطلع نتڪلم فوق و...
ملحقتش أڪمل جملتي لما فاجأني وشدني لحضنه وقال.
ــ فاڪرة يوم ما شفنا الحج عبدالسلام الله يرحمه.
ـ هو ڪل الذڪريات بتهاجمڪ النهاردة؟
ــ مافيش ذڪريات بتهجمني وتهزمني غير ذڪرياتڪ أنتي ياأوزعتي.
استنيي افڪرڪ باليوم دا عشان وقتها ڪان في ڪلام ما قولتهوش.
فاڪر وقتها أنڪ ڪنتي مطنشاني طول اليوم ومشغولة بترتيبات فرح هاشم وأنا طول اليوم شيفڪ بتتحرڪي قدامي ومش عارف أقعد اتڪلم معاڪي ولا حتى جيتي يومها تطمني عليا زي ڪل يوم وتخدي مني التمام.
وبالصدفة ڪنت بجيب أوراق من المڪتب وڪان الباب مفتوح ولمحتڪ وقفه برا.
اتحرڪت بسرعة وسحبتڪ لجوا المڪتب وبعديها لحضني.
ونسيت أقفل الباب.
ـ أڪملڪ أنا فضلت بصالڪ بشتياق وبقولڪ: هتفضل طفلي المابيفرقش معاه حد ولا حاجة بتوقفه.
وفضلت وقفة بين ايدڪ وبلعب في لحيتڪ.
ــ زي دلوقتي ڪدا بالظبط.
وأنا برضو وقتها ڪنت بقرب منڪ أوي وبقولڪ وحشتيني.
فرح أي اليشغلڪ عني وڪنت لسه هغفلڪ واخد بوسه لقيت الحج بيزعق.
والله عال يامحمود في مڪتبي والباب مفتوح يعنى عيني عينڪ ڪدا بتڪسر الأصول وتخون الأمانة.
ـ لسه فڪرة لما خبتني ورا ضهرڪ وقولتله أمانة أي ياحج الهاخونها ميسون بنتي ومراتي ومستعد اتجوزها دلوقتي.
ــ وقتها قالي بس لسه ما تجوزتهاش وشدڪ من ورايا وخدڪ من ايدي غصب وقالي دي بنتي أنا لما تتجوزها ابقى اتڪلم.
وأنا أصلا مش هجوزها غير لما تخلص جامعة.
ڪل الفارق معايا دلوقتي البوسة الماخدتهاش وقتها.
قطع حبل الذڪريات صوت عليا محمود بيه الغدا جاهز.
دا على محمود بيه وسنين محمود بيه.
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل السادس 6 - بقلم منة عصام
ــ قوللها مش هناكل.
ـ لا ياعليا قوللها جاين.
ــ افلتها من بين ذراعيه متزمراً، أنا مش هخرج من هنا غير لما أبوسك أنا بقالي سنتين مأجل البوسة دي.
ـ أنت زعلت ياحودة، لا ما يهونش عليا زعلك.
ــ يعني هاخد البوسة.
ـ وهي تسبقه للخارج: آه، هتخدها بس بعد الغدا، أنا جعانة.
وصلت لمكان اجتماع العيلة وكالعادة ماما ثناء بتجلس على يمين الطاولة وأنا على اليسار وبيترأس محمود كرسي عمو عبدالسلام الله يرحمه، وعلى الكرسي المجاور ليا همس والهمستلي قائلة…
= ميسون أنتي وجوزك بتهزروا، ما أنتم عارفين إن محدش هياكل غير وأنتم معانا على السفرة، ماما مش عاوزة حد يمد إيده قبل ما يجي محمود، فين جوزك.
ـ بضحكة خبيثة وأنا ببص عليه وهو جاي مش طايق حد، أهو جاي خلاص وهناكل.
قعدت بصمت وبدأ الكل يأكل وأنا قاعد، هاين عليا آخدها من على الأكل وأهرب بيها من البيت ده، منا خلاص تعبت من مشاكل العيلة والباب الكل شوية يخبط، كتير الحاصل ده كلام أمي عن أبويا بيخليني أستغرب، هو إزاي قدر يمشي المركب دي من غير ما يضحي بحاجة. قطع تفكيري فجأة لمستها، نكشتني وأنا في النكش ما عنديش ياما ارحميني، استني عليا يا أوزعة، أنتي اللي بدأتي. فضلت تشاكسني برجليها وأنا مش عايز أبين رد فعل لحد ما…
= أنا مش هتحبس في البيت ده، ولا أنا صغيرة عشان يتسحب موبايلي. قالتها يسرية، أنا بنت ناجح وأخت عبدالسلام، لو ناسي أنا عمتك.
ــ خبطت على السفرة بكل قوتي وبصوت عالي، وأنا مش هسمحلك يابنت ناجح تهدي البنا عبدالسلام طول حياته، ولو وصل الأمر أحبسك في أوضتك يا عمتي هعملها ودا آخر الكلام. وبنفس الحدة سحبت ميسون من إيدها وقلت: أنا طالع ومش عايز حد يزعجني ولا يخبط عليا، عايز أرتاح من اللي بيحصل ده، أظن مسموع.
= هو أنتي أي ما فيش دم، نكدتي عليه ارتحتي، عاوزة أي يا يسرية بعمايلك دي.
ــ لا يا أمي ما تقلقيش ما نكدتش ولا حاجة. عليا، طلعيلي الأكل على الأوضة. وكمل بصوت واطي وهو طالع السلم وماسك إيد ميسون: بقى قولتيلي إنك عاوزة تاكلي وما فيش بوس قبل الغدا. تصدقي أول مرة عمتي دي تعمل حاجة صح بجد، يعني خدمتني جامد. قاعدة أنتي تتحرشي بيا، قابلي يا أوزعتي ناتج النكش.
ـ ما حسيتش بنفسي وأنا بجري منه وبضحك، ضحكة رنت في البيت كله. وهنا عرفت إن محمود مش هيعديها…
نرجع عند السفرة تاني…
هاشم: واضح يا همستي إن الحوار مش إن محمود اتضايق. الحكاية مترتبة. ما تيجي احنا كمان نتقمص ونطلع ناكل في أوضتنا.
همس: إحنا هنخرج يا هاشم، ماليش دعوة.
هاشم: يا قلبي هخرجك بس مش عارف ليه جه في بالي يوم فرحنا لما بوستيني، فاكرة.
همس: هاشم الناس حوالينا.
هاشم: منا بقولك عندي كلام ما قولتهوش وقتها ولازم أقوله دلوقتي، لازم.
همس: يا صغنن أنت وعدتني هنخرج.
هاشم: يا قلب الصغنن هخرجك والله بس أحكيلك عن الكلام اللي ما خلصش وقتها.
همس: طيب ما تقول هنا.
هاشم: بهزار يا فضيحتي قدام الناس كده، لو ترضيها لنفسك، أنا لا، إحنا عيلة محافظة، يقتلوني.
همس: ضحكت بصوت عالي.
حسن: ده كله بيضحك بقي، أنا بقول 35 سنة من غير جواز كتير، أنا أشوف عروسة.
زينب: صحيح يا حسن أنت ليه ما اتجوزتش لحد دلوقتي، أنا…
حسن: عشان أنتي مش شايفاني لسه.
زينب: يا عم أنا بق… أستنى، بتقول إيه.
حسن: بقول إني عايز أتزوجك وبطلبك قدام الكل.
زينب: يا بني شعري كان هيبيض وأنا كل شوية أرفض حد وأنت حجر، إيه يا عم كنت ناوي تنطق امتى.
حسن: إيه ده هو أنتي…
زينب: أمال أنا قاعدة برفض ليه، عشان كل دول وحشين مثلا.
حسن: بفرح هستيري، محمود يا محمود، طلع السلم جري وفضل يخبط على الباب.
محمود: لا لا ما كنتش بوسة، مش عارف أخدها، دي مراتي يا ناس، مش شقطها، كتير اللي بيحصل.
حسن: افتح يا محمود، ما فيش وقت للتفسير، افتح.
محمود: خرج له وهو عاري الصدر، نعم، إيه اتفضل، عايزين مني إيه.
حسن: أنت كنت بتعمل إيه، ولا أقولك ماتحكيش، أنا عايز المأذون دلوقتي، أنا هكتب على زينب دلوقتي، هتجوزها حالا. انزل معايا.
محمود: أنت أهبل يا حسن، أنا عريان، تفتكر كنت بعمل إيه، بلعب ضغط مثلا، ثم جواز إيه اللي بتتكلم عنه، عمتك عرفت، سيبك من عمتك، كدا كدا رأيها تحصيل حاصل، أنا مش هنزل من هنا من غير ما آخد البوسة، أنا بقولكم أهو…
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل السابع 7 - بقلم منة عصام
محمود: أنا مش هنزل إلا لما اتباس، ماتحلمش بجواز إلا لما اتباس.
حسن: إيه يامحمود مش كدا؟ ميسون هاتي لجوزك حاجة يستر نفسه عشان ينزل يجيب المأذون.
ميسون: أنا جبتله أحلى تيشرت في الدولاب.
محمود: أنتي إيه لبسك قصدي خروجك.
ميسون: يا حودة العيلة هتفرح بيقولك هيتجوز زينب.
حسن: قوليله يا ميسون عشان تقريبا مش واخد باله.
محمود: هي بقت كدا طيب التيشرت؟ أنا سايب البيت لا في بوس ولا جواز. ولمعلوماتك يا أوزعة مفيش المرجيحة اللي كنتي عاوزاها.
ميسون وحسن وهما بيجروا وراه: استنى بس يا حودة تعالى هبوسك والله، يا محمود استنى جوزني وكلنا هنبوسك.
هاشم: يعني أنا قاعد أتحايل عليكي أقولك كلمتين وهو بيتحايلوا عليه يتباس. لا أنا أقوم أتعلم من ابن عمي. خليكي يا همستي لحد ما أروح أبص برا بقى.
همس: تبص برا؟ أنا كان عندي كياس سودا تحت المرتبة فوق.
هاشم بهزار: يا همستي أنا هبص فين بس؟ أنا هشوف محمود عشان فرح حسن. استنى يا اللي هتتباس. الواد حسن طلع بيحب زينب وهي كمان بتحبه وكلنا اتغفلنا.
يسرية: الجوازة دي على جثتي، أنا مش موافقة.
محمود: كان لازم أدخل دلوقتي. هاشم نزل خبر في كل الجرايد "الأبن الأكبر لعائلة ناجح، حسن عبدالسلام ناجح شقيق محمود عبدالسلام ناجح يعلن عن عقد قرانه غداً على ابنة عمته."
هاشم: اعتبره نزل يا كبير.
محمود: وأنتي يا زينب هتخدي ميسون وهمس واتنين من الجارد وتنزلوا النهاردة تشتروا كل لوازم الفرح. أمي هتشرفي بنفسك على تجهيز أوضة العرايس. وأنت يا حسن تعزم بنفسك كل العيلة والمعازيم وكل ده النهارده.
حسن: بجد هتجوزهالي بكرة.
محمود: ربط على كتفه. هو أنا عندي أغلى منك؟ أنت أخويا وصاحبي وفرحتك تهمني. وبعدين أنا ما صدقت ناطقت يا عم دا أنا كنت قربت أقولها على مشاعرك لو كنت فضلت ساكت.
حسن: أنت كنت عارف؟ طيب ازاي أنا ما حكتش لحد.
محمود: يا حسن أنت الكبير آه بس أنت ابني. إن ما كنتش هفهمك هفهم مين.
يسرية: بإنفعال. لا يامحمود مش هتعمل اللي في راسك والجوازة دي مش هتتم.
محمود: أنا هروح أتفق مع المأذون. كل واحد يلحق يعمل اللي وراه. وساب البيت ومشي والكل انصرف.
ثناء: ماله حسن يا يسرية مش مالي عينك ليه؟ مش سيد الرجالة واحسن من حمزة اللي كنتي هتجوزيها له.
يسرية: لا مش أحسن. حسن دا ظل محمود وأنا مش هجوز بنتي لظل.
ثناء: صفعت يسرية كف. قلم محترم جاب لها شلل في العصب السابع. لو عبدالسلام عايش ما كانش هيتردد لحظة عشان يضربك. دا أنتي اتجننتي رسمي. ما فيش راجل في عيلة ناجح بيتقال عليه ظل.
يسرية: بعد ما استوعبت اللي حصل بدأت بالهجوم على ثناء لضربها. في نفس اللحظة دخل فيها محمود. يسرية بسرعة رهيبة سحبت العصا اللي بتتكى عليها ثناء ليراها محمود تسقط.
محمود: جري وساعد والدته في القيام ومن ثم أجلسها. وبلهفة: أمي أنتي كويسة؟
نظرت له ثناء بحزن ولم تنطق. وقف محمود وكله شر ووجه كلامه ليسرية: والله يا عمتي لولا عظم التربة لكونت خليتك تبوسي رجلها وبعدها دفنتك مكانك. لكن احمدي ربك إن عبدالسلام في تربته شفعل لك. ونادى بعلو صوته على الحرس.
تطلعوا مع يسرية هانم لحد أوضتها والباب يتقفل والمفتاح يجيلي. وأكمل كلامه وعينه في عينها وباصص بكرة لحد ما الفرح يخلص مش عايز أسمع عنك. وادعي ربك أفضل فاكر عضم التربة وأقدر أسامحك.
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل الثامن 8 - بقلم منة عصام
يسرية: مش هعديهالك يابن عبدالسلام صدقني هتندم.
محمود: عليا يا عليا...
عليا: نعم يا محمود بيه.
محمود: كوباية عصير بسرعة، طمنيني يا أمي حاسة بأيه، أجيبلك دكتور، سامحيني والله لولا أبويا لقتلتها، ماتخلقش اللي يمد إيده عليكي، وقبل يداها.
ثناء: أنا كويسة يا حبيبي ما تقلقش، قوم شوف شغلك وعليا هتطلعني الأوضة.
محمود: أنا مش رايح مكان، أنا اللي هطلعك وأطمن عليكي.
ثناء: حاولت تتحرك لكن رجليها ما ساعدتهاش وفقدت اتزانها.
محمود: حمل والدته وصعد بها درجات السلم، ثم أجلسها على فراشها وجلس بجوارها، وبدأ بعد تقبيل يدها: عارف إن طول عمري بعيد ساكت وشديد، مشاعري مش بتبان لكن أنا بحبك، أنتي أغلى حاجة عندي، مش بس أمي، أنتي حنية الأيام اللي جاية ليا، ذكريات عبدالسلام كلها فيكي، كنتي حبه وسره، قدرتي تكوني أم لينا كلنا، أنا مش بتكلم يا أمي لكن بتوجعيني بتعبك، كنت دايما بفكر عليا بمواعيد علاجك، أنا كتير أوي كنت ببقى عايز أحضنك، أتكلم معاكي بس ما اتعودتش، عارف إني أبدو قاسي لكن كل حاجة بتوجعني، سبحان من صبرني على يسرية وأنا شايفك واقعة قدامي، أنتي كل دنيتي مش بس أمي، القلب اللي بيحس بيا من غير كلام والعين اللي دايما حرساني ودعيالي، دايما عايش مطمن بوجودك، حقك على راسي للي حصلك رغم إني لسه عايش.
ثناء: عمري ما شفتك قاسي يا محمود، إنت نسخة عبدالسلام في كل حاجة، وأبوك كان كده، ساكت وصلب بس من جوه فاضي وحنية الدنيا فيه، عليا كانت بتقولي على اللي كنت بتعمله، وكان كتير نفسي آخدك في حضني بس كنت عارفة إنها كبيرة بالنسبة ليك، تبان ضعيف، فكنت بسكت، جذبته من ذراعه إلى أحضانها وشددت على عناقه.
محمود: اتنهد بتعب، آه يا أمي، أنا حاسس إني متغرب، الحمل تقيل أوي، إزاي كان شيله لوحده، جبل مش قادر أعمل زيه، خايف أخسر وأتهزم، معقول كان قادر يوفق ويبني كل ده.
ثناء: لا، كان بيتعب وكان بيخاف، بس كان بيجي ويتنهد زيك كده ويرجع يبدأ من تاني عشان ماينفعش يستسلم، وإنت كمان ماينفعش تستسلم، إنت هتقف وتعافر وتكمل، إنت ابن عبدالسلام، وأبوك عمره ما عرف معنى الاستسلام، وهو لو ما كانش عارف إنك قدها ما كانش سلمك المسؤولية دي...
لسه هتكمل، الباب خبط.
محمود: قام محمود من حضنها وهو بيقول: إيه، البيت اللي ما يعرفش معنى الراحة، لا بوس ولا أحضان، عارفين نتهنى عليهم.
عليا: العصير اللي طلبته يا محمود بيه.
محمود: هو واضح إن العيب فيكي يا عليا، والله أنا همشي قبل ما أمشيكي إنتي من البيت كله.
قبل أن يغادر البيت الكبير، وقف مع مسؤول الحرس لدى عائلة ناجح.
محمود: محمد، مش عايز غلطة، بكرة زود الحراسة وشدد عليهم، أي حاجة ممكن تحصل فجأة، نبه على كل الحرس، يسرية هانم ممنوع منع نهائي تخرج من البيت مهما حصل.
محمد: مفهوم يا محمود باشا، ما تقلقش، إحنا رصدنا واحد بيراقب البيت واتحفظنا عليه، وهو حاليا جواه.
محمد: كشفنا على بطاقته وعرفنا إنه من رجالة حمزة الخطاب.
محمود: سيبوه مرمي جوه لحد ما أرجعله.
مشي محمود، وفي المساء اجتمع كل عائلة ناجح عشان يتناقشوا في باقي تجهيزات الفرح.
حسن: أنا بقول بلاها فرح واكتبولي عليها دلوقتي، استروا عليا الله يستر عليكم.
زينب: يستروا على إيه بس يا ابني، إنت ساكت ساكت وجاي بتنهار بأي كلام دلوقتي.
حسن: منا تعبت من السكات وخلاص بقى، بحبك والله بحبك، لا مش بهزر ومش عايز أسكت تاني، زينت يا بنت خضر، أنا حسن عبدالسلام ناجح، بعترف قدام الكل وبكامل قوتي إني بحبك وعايزك، وواقع على قلبي يا كل قلبي.
هاشم: دخل هاشم فجأة وهو غضبان ومنفعل وقال: فين ميسون؟
همس: فوق في أوضتها يا حبيبي، مالك.
هاشم: محمود اتقبض عليه، بس لازم ميسون ما تعرفش.
ميسون وهي على سلم البيت الكبير: محمود جاله إيه، ومن ثم سقطت مغشياً عليها.
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل التاسع 9 - بقلم منة عصام
حسن: محمود مين اتقبض عليه وإزاي دا يحصل؟ ويتقبض عليه ليه أصلًا؟
هاشم: كل الأخبار والجرائد بتتكلم عن القبض على المحامي المعروف محمود ناجح.
ميسون: إيه اللي حصل لمحمود؟ إزاي أنا عايزة جوزي.
ثم سقطت أرضًا مغشيًا عليها.
ثناء وهمس: بصوت واحد الحقوا ميسون هتقع من فوق...
هاشم: جري عشان يمنع ميسون من الوقوع على السلم. اطلب الدكتور يا حسن.
جري حسن يطلب دكتور. وطلعت زينب وهمس وعليا يشيلوا ميسون. لأن هاشم وبرغم الموقف وغياب محمود إلا أن الهيبة ليها احترامها. محمود لو رجع وعرف هيزعل هاشم جامد والله.
وصل الدكتور ودخل أوضة ميسون. وبعد شوية خرج وقال: مبروك يا جماعة مدام ميسون حامل. والتوتر والضغط غلط عليها. يا ريت توفروا ليها الهدوء الكافي.
نطقت ثناء: هو ممكن ندخل نطمن عليها يا دكتور؟
الدكتور: آه طبعًا ممكن بس حاولوا بلاش كلام يضايقها.
رحل الطبيب واجتمعوا كلهم في أوضة ميسون. وبدأوا يطمنوا عليها. وبعدها قرر هاشم وحسن يروحوا لمحمود يفهموا إيه اللي حصل. وتركوا ثناء وهمس وزينب بجانب ميسون.
عند محمود داخل أحد أقسام الشرطة وصل حسن وهاشم.
حسن: محمود حصل إيه وإزاي؟
نطق مأمور القسم: هسيبكم مع بعض شوية تتكلموا.
محمود: شكرًا ليك يا هيثم باشا.
خرج الظابط وبدأوا يتكلموا.
محمود: حسن راجع الكاميرات قدام البيت عشان أعرف مين فتح عربيتي.
هاشم: هو إزاي حد قدر يقرب من البيت ويحط لك الدولارات؟
محمود: ده اللي هتعرفه يا هاشم. هترجع عند محمد. هو متحفظ على واحد من رجالة حمزة.
حسن: محمود الموضوع كبير أوي.
محمود: الموضوع بسيط وأنا هخرج من هنا في أقرب وقت.
حسن: أنت شايفني صغير عشان بتطمني؟ القضية كبيرة الكل بيتكلم والحوار مش سهل.
محمود: وأنا محمود ناجح أكبر محامي في البلد وبقول لك هخرج وهتتحل.
هاشم: ميسون عايزة تطمن عليك. سيبناها في البيت تعبانة.
محمود: رن عليها يا هاشم. وأوعى أوعى تخرج حد منهم بره البيت.
هاشم رن على ميسون واخد حسن وخرج عشان يتيح الفرصة لمحمود يطمن زوجته.
ميسون: حبيبي طمني عليك. أنت كويس؟ أنا عايزة أجلك. بالله عايزة أشوفك.
محمود: أوزعتي أنا كويس مش هتأخر صدقيني. مش أنتي بتثقي فيا؟
ميسون: أنا ما بثقش في غيرك. بس أنا خايفة عليك.
محمود: يا قلبي اطمني أنا كويس. يومين بس اعتبريني مسافر. سفرية صغيرة وهرجع.
ميسون: محمود أنا حامل...
محمود: صمت طويل...
ميسون: حودة سمعني روحت فين؟
محمود: أنتي قولتي إيه!!!
ميسون: عبد السلام الصغير جاي. لازم يلاقي بابا برا جنبه معاه في كل خطوة.
محمود: هخرج يا أوزعتي هخرج وأكون جنبكم. عارفة يا ميسون أنا نفسي دلوقتي آخدك في حضني. لا أخفيكي بين ضلوعي. أقفل عليكي وأخفيكي. معقول حتة مني جواكي بتكبر؟ هتبقي أم لولادي. صدقيني مش هغيب عنك يا قلبي وهكون جنبك. بس أوعي تزعلي نفسك ولا تقصري في حق ابننا. كل ما أوحشك حطي إيدك على بطنك وكلميني. أنا دلوقتي سيبتلك جزء مني.
ميسون: حاضر يا حودة. خلي بالك على نفسك. حافظ عليا يا حودة. أنت أنا يا قلبي.
محمود: حاضر يا عيوني سلام.
خرج محمود من المكتب وقال: الفون يا هاشم. أنا عايز خلال يومين أكون خارج. خلي بالكم من مرات أخوكم ميسون حامل. أخوكم هيبقى أب.
هاشم: مبروك يا كبير. إحنا ماسبناهمش غير بعد ما الدكتور مشي. أصلها أغمى عليها ولحقتها قبل ما تقع.
محمود: مسك ذراع هاشم بقوة وأكمل: لحقتها إزاي يعني؟ أوعى تكون شلتها!!!
حسن: اتدخل بسرعة اهدى يا محمود. إحنا في إيه وأنت في إيه. الستات اللي في البيت هما اللي شالوها. هو بس وقف قدامها قبل ما تقع على درجات السلم.
هاشم: يا بني سيبني أنا كنت بنقذها. وبعدين قال لك الستات اللي شالوها. ما تتهد هو أي ضرب.
محمود: بقول لك إيه يا حسن تجهيزات فرحك تكمل. زي ما أكون موجود وكل حاجة تتم في المعاد.
حسن: ما فيش حاجة هتحصل غير لما أطمن عليك وتخرج.
محمود: اسمع الكلام يا حسن. ده أمر مني. وإحنا متعودناش نكسر كلمة الكبير. وأنا بقى عارف هخرج إزاي.
رواية القصيرة و صاحب الهيبة الفصل العاشر 10 - بقلم منة عصام
بعد رحيل هاشم وحسن، دخل هيثم مكتبه وجلس بصحبة محمود وبدأ قائلاً:
"أستاذ محمود، حضرتك أصغر وأشطر محامي في البلد، كلنا بنحترمك. توقيعات المحاكم بتقف مبهورة من مرافعاتك."
"في حوالي عشرين محامي برا، تلمذتك، كلهم بيحبوك. إحنا هنا بنمشي بالأدلة بس. أنا عارف إن اللي بيحبوك كتير، لكن اللي بيكرهوك أقوياء. أنا بحترمك جداً وواثق إنك هتقدر تخرج من هنا. القضية مسمعة في البلد كلها، الشمتان أكتر من الحزين. بس خروجك من هنا هيزود هيبتك أكتر، وأنا عارف إنك قدها. حالياً، كل اللي أقدر أعمله إنك تفضل في مكتبي لحد ما تترحل الصبح للنيابة."
محمود: "والله يا هيثم يا باشا، أنت راجل محترم، وأنا فعلاً هخرج من هنا بإذن الله."
هيثم: "أكيد يا أستاذنا، عبدالسلام بيه الله يرحمه، كان رجل أعمال مايعرفش الاستسلام. وحضرتك كسرت القعدة لست شبل يا أستاذي، أسد من ظهر أسد."
"أسيبك دلوقتي ترتاح عشان عندي شغل برا المكتب."
محمود: "تمام يا هيثم يا باشا، بس لو سمحت عايز ملف القضية اللي هيتعرض الصبح على وكيل النيابة."
هيثم: "عينيا يا باشا، اتفضل."
ظل محمود يتفحص كيفية الضبط والإحضار، الأحراز المضبوطة، إلى أن نطق:
"هو ده طرف الخيط أخيراً."
وأمسك هاتفه واتصل برقم ما.
عند حسن وهاشم في البيت الكبير:
هاشم: "إيه يا حسن، لقيت حاجة في الكاميرات؟"
حسن: "أنا وعادل بندور من وقت ما رجعنا، مفيش حاجة غريبة. أنت عملت إيه؟"
هاشم: "هانت، هينطق. سبت معاه محمد وهو هيخليه ينطق. لازم كل حاجة تتحل قبل ما يترحل محمود للنيابة."
رن موبايل هاشم:
"ألو، يا همس، في إيه؟"
همس: "الحقنا يا هاشم، طنط سرية هتقتل ماما ثناء، تعال بسرعة."
جري هاشم وحسن وراه عشان يلحقوا ثناء.
في بهو البيت الكبير، تقف يسرية ممسكة بـ ثناء بيدها اليسرى وسكين بيدها الأخرى.
حسن: "سيبي أمي يا يسرية، عشان والله أنسى إنك فرد من عائلة ناجح وهقتلك."
وأخرج من جيبه مسدساً.
هاشم: "اهدأ يا حسن، الموضوع هيتحل بالعقل." ثم أردف: "هي خرجت إزاي أصلاً؟ خرجت من الأوضة؟ مش محمود شدد على عدم خروجها."
زينب: "والله هي فضلت تنادي وتعيط وتقول عايزة أقعد معاكم، هو محمود فيه إيه؟ طمنوني عليه. وماما ثناء قالت نفتح ليها الباب. ولما فتحنا خرجت، وبعدين حصل اللي حصل."
يسرية: "أنا هخرج من هنا يعني هخرج، حتى لو على جثة حد فيكم."
نرجع عند محمود في قسم الشرطة، وتحديداً مكتب الظابط هيثم:
دخل أمين الشرطة على محمود وقال:
"محمود بيه، هيثم باشا أمر نجيب لك الأكل ده."
محمود: "والله هيثم باشا ده راجل محترم."
أمين الشرطة: "هو موصي عليك جامد يا باشا. هو أنا ممكن أقولك حاجة."
محمود: "آه طبعاً، اتفضل."
أمين الشرطة: "في حد عايز يشوفك برا قبل هيثم بيه ما يرجع. هي حاجة محبة يعني. لو حضرتك رافض، بلاش يا بيه."
محمود: "دخله."
أمين الشرطة: "طيب، مش عايز تعرف مين؟"
محمود: "أنا عارف هو مين، خليه يدخل."
خرج أمين الشرطة ودخل الضيف.
محمود: "اتأخرت والله يا راجل. مواعيدك مش مظبوطة خالص. من صغرنا وأنت بتتأخر دايماً. رغم إني كنت بقول لك أنت ناجح، بس لو تلتزم."
الضيف: "معقول، كنت عارف إني جاي."
محمود: "معقول، عشرين سنة بتحاول تقلدني ولسه مش فهمني يا ابن الخطاب."
حمزة: "أنا بقلدك؟ أنا بقول لك إيه، أنت دلوقتي تحت رحمتي أنا بس. القدر أخرجك من هنا. أنت الصبح هتتحول من النيابة لتحديد جلسة على طول، دي قضية مظبوطة بالشعرة."
محمود: "لما أبقى تحت سماك، ابقى اتحكم في رحمتي. وأنا لو أخر يوم في عمري مش هقبل حتى أسمع شروطك. حبيت إنك تشوفني هنا عشان أقول لك داين تدان، وما تفرحش أوي."
حمزة: "معتقدش هتستحمل الحبس. هو أنا اللي هقول لك."
محمود: "لما أبقى متربي على الصرف والسهر والنسوان، ابقى قولي مش هتحمل. أنا محمود عبدالسلام ناجح، كبير عيلة ناجح، عملت اسم وسمعة وكيان ما تعرفش تحلم حتى إنك توصله."
ثم ضيعت وقتي معاك. بصوت شديد يشوبه الثبات نطق:
"يا أميننننن."
أمين الشرطة: "محمود باشا."
محمود: "البيه عايز يمشي، خرجه عشان ما يعرفش الطريق."
حمزة: "بكرة هتندم يا ابن عبدالسلام، بكرة تندم."