قعدت أنا وأختي في الصالة. أختي كانت بتلاعب قطتها الجديدة الصغيرة، وأنا بفكر في تفسير للزوبعة اللي حصلت جوه الشقة من غير سبب. رجع والدي من الشغل وانشغلنا في تحضير الغدا، وتقريبًا نسيت اللي حصل. لحد ما الليل نزل ومكنش جايلي نوم، ففضلت نايم على السرير مريح جسمي.
القطة القديمة قاعدة معايا في الشقة. لاحظت إنها مش مستريحة، عمالة تلف وتدور زي ما يكون ناقصها حاجة. ففكرت إنها عايزة تاكل أو تعمل حمام. جبتلها لبن، ورفضت تاكل. وفي بيت الرمل معملتش حاجة. وأنا الصراحة سبتها ودخلت غرفتي ونمت. تاني يوم والدتي الصبح بتقولي: "أنا شفت القطة بتاعتك راجعة من برا وش الصبح لما كنت بصلي الفجر". وحكتلي حاجة خوفتها: "الشباك كان مقفول، رغم كده القطة فتحته ودخلت".
وقعدت تضحك: "دا مفيش حرامي يقدر يعمل اللي عملته". وكانت مبهورة بيها، لكن أنا كنت خايف الصراحة ومعرفش ليه. وكان جاي عندنا ضيوف عازمينهم على الغدا، وفيه استعدادات كتيرة لازم أقوم بيها. نزلت اشتريت طلبات البيت واشتغلت معاهم في المطبخ لحد ما الضيوف وصلوا. وكان بينهم جارنا شيخ جامع، صديق والدي. أكلنا، وبعد الأكل قعدنا نشرب شاي.
الشيخ بيقول لوالدي: "أنا شامم ريحة عفونة جاية من الغرفة اللي هناك دي". وكان يقصد غرفتي. "انتوا إزاي مش حاسين ريحة الزفارة دي؟ والدي مد عليا وقال بهزار: "مش ناوي تنضف يا أحمد؟ انت كبرت يا ابني ولا عايز والدتك تنضف وراك؟ " وقعدوا يضحكوا. الغريب أنا مكنتش شامم حاجة، وحتى لما دخلت الغرفة مشمتش لي حاجة. طلعت قلت: "على فكرة مفيش ريحة وحشة في غرفتي". الشيخ قال: "إزاي يا ابني؟
" ووقف مشي على الغرفة، وإذا بقطتي تكشر بغضب وتموء زي المتوحشة. الشيخ وقف ورجع لورا. "معقول انتوا مش شامين حاجة؟ والدي قال: "الصراحة انت كبرت وخرفت يا فتحي، مفيش أي ريحة هنا". الشيخ صمت شوية يفكر، وكان بيبص للقطة جامد، والقطة بتبصله. بعد كده قال: "الله أعلم، يمكن أنا غلطان". الليلة القطة الجديدة اختفت. الصبح مكنش ليها أي أثر.
أختي مكنتش طايقة قطتي القديمة من أول ما ظهرت. ولما كانت تحاول تدخل عندها كانت تطردها. ولما حاولت القطة تقرب من أختي، ضربتها وهي بتعيط. كانت بتقول: "من أول ما ظهرتي وكل قططي بتموت". قطتي بعدت عنها كأنها فهمت تقصد إيه. واحنا كلنا استغربنا. من اليوم 13/7 أختي مرضت مرض شديد غير مفهوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!