تحميل رواية «اللغم» PDF
بقلم زينب احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت قديم كانوا يجلسون مرتدين لون واحد وهو الأسود. إحداهن: صعبانين عليا أوي. فجأة افتقروا وجم عاشوا هنا. وشوية وجوزها يموت ويفضلوا كده. الأخرى: أنا اللي صعبان عليا أكتر البت الكبيرة. دلوقتي لا أم ولا أب، اتيتمت من الاثنين. الأولى: يعني مراته مش أمها؟ الأخرى: لا، مرات أبوها. الأولى: كنت فاكراها أمها لأنها بتعاملها كويس قدامنا. الأخرى: ده قدامنا بس، الله أعلم بتعمل فيها وإيه وهم لوحدهم. الأولى: لا ياستي، ده عندها بنت تانية، وأكيد بتراعي ربنا عشان خاطر بنتها دي. الأخرى: الله أعلم... يلا ربنا يصبر...
رواية اللغم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زينب احمد
في غرفة أحد الفنادق
اليكس: أيوه يا عيسى، في إيه؟ قولتلي إنك عاوزني في حاجة مهمة.
يظهر يحي من خلفه.
يحي: مش هو اللي عاوزك. أنا اللي عاوزك. تحب نقعد نتكلم هنا، ولا آخدك في القسم؟
اليكس: وتاخدني معاك القسم ليه؟ يا ترى إيه تهمتي؟
رشيد: كان جالس بعيد قليلاً. ممكن نتكلم بهدوء يا يحي، ما فيش داعي لكل ده.
ثم ينظر لـ اليكس.
عاوزين نسألك كذا سؤال وتجاوب عليهم.
اليكس: وأجاوب ليه بقى؟ أعتقد من حقي أرفض.
يمسكه يحي من ياقة قميصه ويقول بصوت عالي: ولا هتلف وتدور علينا ولا إيه؟
يمسك اليكس يديه ويبعده عنه ثم يقول ببرود: بلاش تعمل كده عشان تندم.
يحي بسخرية وهو يشاور عليه بصباعه: أنت هتندمني أنا؟ أنت مش عارف أنا مين ولا إيه؟
اليكس: ببرود. لا، مش عارف. عرفني.
يحي: أنا الظابط يحي زهران، من عيلة زهران، أكبر مستثمرين في البلد. ها، غيرت رأيك وهتجاوب بالذوق؟
اليكس يمثل التفكير ثم ينظر له ويقول بهدوء: لا.
يحي بنرفزة: ولاه؟ أنت هتستعبط؟
اليكس: أنا مش اسمي ولاه دي... اسمي ألكساندر.
رشيد يقف ويقول لهم: ممكن نقعد نتكلم بهدوء لو سمحتوا.
اليكس: لا مش ممكن، لأن مش مرحب بوجودكم، ويا ريت تخرجوا.
رشيد وهو يكتم ضيقه وغيظه: مش مهم نقعد يا سيدي. ممكن بس تقول الإصابة اللي في دراعك دي منين؟
اليكس: كنا معزومين في افتتاح عمارات زهران واتصبت وأنا هناك، وأعتقد برضه سالم بيه زهران وأولاده اتصابوا كمان، ولا إيه يا حضرة الظابط؟
رشيد: طب ممكن نشوف الإصابة دي؟ لأن الأمن قال إن أصيب اللغم في نفس الدراع وعاوزين نتأكد من شكوكنا.
اليكس بسخرية: مين اللغم ده كمان؟
ثم أكمل بجدية: ولا مش ممكن تشوفوها؟ لأن ده اسمه تعدي عليا وعلى حقوقي، إلا لو أنا متهم بحاجة أو الأمن ده شافني هناك؟
رشيد بحده ويجز على أسنانه: أنت ليه مش عاوز تساعدنا نتأكد من شكوكنا لو أنت بريء زي ما بتقول؟
اليكس: I don't care عن اللغم أو مساعدتكم. اتفضلوا امشوا.
كاد أن يلكمه رشيد ولكن أمسكه يحي.
يحي: يلا، إحنا مش هنوصل لحاجة منه.
رشيد وهو ينظر لـ اليكس بحدة: يلا.
غادر كلا من يحي ورشيد.
وظل اليكس وعيسى.
جلس اليكس ووضع رجل على أخرى.
وعيسى واقف أمامه.
عيسى بتوتر: أنا... أنا...
اليكس يقف وينزع كاميرا كانت في مكان مخفي ثم يقول له بحدة: هات موبايلك.
يقوم اليكس بغلقه ثم يقول له ببرود: تعالي ورايا.
ذهب عيسى خلفه دون أن يتحدث بكلمة.
وعلى طريق صحراوي ركن اليكس العربية ونزل منها.
وفعل المثل عيسى.
اليكس التف ونظر له بحدة: أنت إيه هاا؟ بتكلمني وأنتوا في طريقكم لهنا؟ غبي غبي.
عيسى: ما أعدي بس نفذت اللي أنت طلبته مني بالحرف.
فلاش باك.
اليكس بهدوء: أتمنى تكون اتعلمت الدرس.
عيسى بضيق: اتعلمته.
اليكس: على فكرة اللغم كان ممكن يخليك تنام في الشارع ومتملكش حاجة، وبعدين يخلص عليك. لكن هو اكتفى بده بس عشان عاوزك معاه في اللي جاي. مستعد ولا لأ؟
عيسى: مستعد.
اليكس: بس خلي بالك، الغلطة في اللي جاي بموتك، فاهم؟
عيسى: فاهم. بس لو نفذت كل حاجة تمام، عاوز مكافأتي إني أقابل اللغم.
اليكس: ده شرط ولا طلب؟
عيسى: طلب.
اليكس: أوك، هاسأل اللغم وأرد عليك، مع إنه هيكون صعب جداً. المهم خلينا في اللي هطلبه منك.
عيسى: اللي هو؟
اليكس: هتبقى جاسوس علينا للشرطة وتوصلهم المعلومات اللي إحنا عاوزينهم يعرفوها.
عيسى بصدمة: إيه؟
اليكس: اللي سمعته.
عيسى وهو يبلع ريقه: تمام.
باك.
عيسى: مش ذنبي إن طلب فجأة يقابلك وإني استدرجك في الفندق.
اليكس: وإزاي توافق؟ وإزاي متوهوش إنك متقدرش توصلي؟
عيسى بحدة: بقولك أنا نفذت تعليماتكم، أنا مغلطش.
اليكس يلكمه في وجهه، يسقط عيسى على الأرض.
ينزل اليكس لمستواه ثم يقول بنرفزة: غبي، أنت دلوقتي بقيت كارت محروق بالنسبة لينا.
يقف اليكس ويقف عيسى هو الآخر.
اليكس بحدة: متعملش أي حركة واختفي عن الأنظار دلوقتي ومتفتحش موبايلك. استنى التعليمات الجديدة مني. أنا هعرف إزاي أوصلك.
ثم ذهب ليركب عربيته وغادر، تاركاً عيسى في منتصف الطريق.
........................
في شرم الشيخ.
علي الهاتف.
اليكس: اللي انتي توقعتيه حصل.
ميلان: طيب.
اليكس: العمل إيه دلوقتي؟
ميلان: هاكون عندك بكرة ونبقى نتكلم. يلا سلام.
اليكس: تمام، خلي بالك من نفسك.
أغلقت ميلان الخط وظلت تفكر قليلاً.
مريم: إيه سرحانة في إيه كده؟
ميلان: ها، لا ولا حاجة. جهزي حاجتك عشان هنمشي بعد الفجر.
مريم: على طول كده.
ميلان: معلش يا مريم، هنكررها مرة تانية وتبقى مدة أطول كمان.
مريم: ماشي، هاروح أقول لـ صوفيا.
ميلان بابتسامة باهتة: ماشي يا حبيبتي.
........................
مر يومان ولا جديد بهم.
أتى يوم جديد.
في بيت ميلان.
ميلان: ها، عملت اللي قلتلك عليه؟
اليكس: أيوه، يومها روحت عملت شكوى في السفارة، لأن طبعاً تعدي عليا.
ميلان: تمام.
اليكس: بس أتوقع بعلاقات عيلة زهران هيغطوا على الموضوع.
ميلان: إحنا هنخليهم ميعرفوش يعملوا ده، وبالعكس، ياخدوا إجراء ضده عشان الناس تقولك شوف برغم علاقاته، بس أهله سابوه يتعاقب. هو في كده برضه، ويتسقف لهم.
اليكس: إزاي؟ مش فاهم.
ميلان: قطعت الفيديو اللي اتصور.
اليكس: أيوه.
ميلان: الضرب والتعدي في فيديو، وهو بيقول إن من عيلة زهران في الفيديو التاني.
ميلان: حلوو. اعطي نسخة للناس بتاعتنا على السوشيال ميديا. أنا عاوزة يحي زهران يبقى ترند النهاردة. مهو مش كل يوم برضه ظابط بيتعدى على سائح في غرفته في الفندق، ولا إيه؟
اليكس: تمام.
ميلان: خليهم ينزلوا فيديو دلوقتي والتاني بليل.
اليكس: أوك. صحيح، عادل زهران عاوز يقابلك.
ميلان: مش وقته دلوقتي. قوله مشغولة.
اليكس: طيب، هامشي أنا.
ميلان: استني. بيت وشركة موافي سالم مراقبهم. متروحش هناك.
اليكس: طيب. وبالنسبة لعيسى؟
ميلان: استني عليه شوية، لسه وقته مجاش.
اليكس: تمام.
..........................
في المساء.
في إحدى المديريات بالقاهرة.
العقيد بزعيق: إيه ده يا حضرة الظابط؟
الظابط يحي: حضرتك أنا كنت...
العقيد: كنت إيه هااا؟ مقدم فيك شكوى، وطبعاً ده سائح أمريكي. أنا حاولت إن الموضوع ما يوصلش لأكتر من كده عشان والدك سيادة اللواء اللي عمره ما عمل غلطة واحدة. لكن ده أنت متصور وأنت بتتعدى عليه بالضرب وبتفتخر بعلاقاتك وإنك فوق القانون.
الظابط يحي: يا فندم أنا...
العقيد: أنت موقوف عن العمل يا حضرة الظابط لحين الانتهاء من التحقيق.
الظابط يحي: طب والقضية يا فندم؟
العقيد: القضية من اللحظة دي مالكش أي علاقة بيها، وحسام هيكمل الباقي.
الظابط يحي: بس يا فندم...
العقيد: أنا مباخدش رأيك، دي أمر يا حضرة الظابط.
الظابط يحي: تمااام يا فندم.
ثم يغادر وهو يتوعد لـ ميلان التي يعلم جيداً أنها خلف هذا الأمر.
........................
في بيت ميلان.
اليكس: اللي إحنا عاوزينه حصل. اتوقف عن العمل.
ميلان: طيب كويس.
اليكس: إنتي خارجة؟
ميلان: أيوه.
اليكس: فين؟
ميلان وهي تغادر دون أن تنظر له: هاقولك بعدين.
......................
في بيت مريم.
مريم: بس كانت خروجة حلوة قوي.
ثم أكملت بهدوء: أنا عارفة اللي ميلان بتحاول تعمله. بتحاول تدعمني وتكون جنبي وتعوضني عن كسرة قلبي. اللي حاولت تمنعها، بس أنا وقفت في وشها وقولتلها لأ، ده مش كده، إنتى متعرفيهوش.
ثم تكمل بابتسامة باهتة: طلعت أنا اللي معرفش حاجة.
صوفيا: Don't say that. متقوليش كده.
مريم بعيون تملأها الدموع: عارفة، أنا أحياناً بقول يا ريتني ما قابلته ولا صدقته. بس هو كان قاصد يقابلني، واثق فيه عشان يوصل لميلان، وكأني كوبري بيمشي عليه عشان يعدي الطريق التاني.
تحتضنها صوفيا.
صوفيا: Cry, Maryam. ابكي وطلعي اللي جواكي.
تبكي مريم وتزداد شهقاتها. وتربت صوفيا على ظهرها.
......................
تسوق عربيتها بسرعة عالية.
وتصل لطريق مقطوع.
تقف فجأة أمام عربية أخرى وصلت مسبقاً.
تنزل من عربيتها وينزل الآخر من العربية الأخرى.
رشيد وهو ذاهب باتجاهها: إنتي ليه صممتي نتقابل هنا بالذات؟
ميلان: هات موبايلك.
رشيد: ليه؟
تنزع ميلان موبايله وتقوم بغلقه.
رشيد: إنتي بتعملي إيه؟
ميلان بزعيق: من ساعة ما رحت اتفقت مع يحي زهران وأنا معنديش ثقة فيك.
رشيد: وإنتي مالك بالموضوع ده؟
ميلان بحدة: صح، وأنا مالي؟ لما تكون معاه عشان تقابل اليكس اللي هو دراعي اليمين عشان توصلوا لـ اللغم، يبقى مالي فعلاً.
رشيد بحدة: إنتي مش راضية تقولي حاجة وجدي بيخبي عني. عاوزاني أعمل إيه؟
ثم يكمل بزعيق: كنت عاوز أعرف الحقيقة.
ميلان بسخرية: وعرفتها بقا؟
رشيد: لا، بس هعرفها وأوصل.
ميلان: رشيد، إنت قدامك حل من الاتنين: يا إما تبعد نفسك عن الموضوع ده خالص، يا إما تكون جنبي ومتعملش أي حاجة من ورايا.
رشيد بزعيق حتى برزت عروقه: وأكون جنبك ليه ها؟ إنت مش في حياتك حد تاني اسمه اللغم؟ وأنا سألتك وقلتي لا. بس كل حاجة بتحصل بتقول إن أيوه.
ميلان تذهب وتقف أمامه وتقول بهدوء: عاوز تضربني، اضربني. عاوز تخنقني، حالا اعملها وأنا مش هامنعك حتى.
ثم تكمل بخنقة: لكن متتفقش مع اللي آذاني وآذاك. ده بيكسرني يا رشيد.
رشيد: آذاكي وآذاني إزاي؟ ده يحي صاحبي وأعرفه من زمان. عملك إيه؟
ميلان: كل الناس اللي بتبقى فاكر إنك تعرفهم كويس أوي، مع الوقت بتتكتشف إنك عمرك ما عرفتهم.
رشيد: ميلان، إنتي ليه مش عاوزة تريحيني؟ مش عاوزة تعرفيني الحقيقة ليه؟
ميلان: الجهل بالحقيقة أهون من ثقل معرفتها يا رشيد.
رشيد: يا ستي أنا قادر أشيل.
ميلان: وأنا شايلاها بالنيابة عنك.
رشيد: إنتي ليه مصممة إنتي اللي تحميني، مع إن ده دوري أنااا.
ميلان كادت أن تغادر وهي تقول: أقطع علاقتك بـ يحي عشان مترجعش تندم.
ولكن وقفت عندما قال رشيد.
رشيد: وأنا مش هاقطع علاقتي بيه يا ميلان إلا لما أعرف الحقيقة.
ميلان تذهب وتقف أمامه وتقول بحدة: ده أنت مصمم بقااا.
رشيد ينظر داخل عينيها: أيوه يا ميلان. لازم أعرف مين اللغم وبتحبيه ولا لا، وإيه الحقيقة اللي مخبيينها عني.
ميلان ببرود: مالكش دعوة باللغم ومتجبش سيرته.
رشيد: ياااه، للدرجة دي.
ثم يكمل بحدة: طيب يا ميلان، أنا هفضل أنا ويحي ندور على الحقيقة وعلى اللغم غصب عنكم.
ميلان بزعيق: يحي ده لو لقى مصلحته متعارضة معاك هايبيعك على أول الطريق.
رشيد: على أساس إنك غيره؟
ميلان: أيوه، أنا غيره إن بحاول أحميك.
رشيد بزعيق: وأنا مطلبتش حماية. أنا عاوز أفهم.
ميلان بزعيق: تفهم إيه؟
رشيد بزعيق: أفهم ليه إنتي وجدي بتبعدوني عن الموضوع؟ ليه عيلة زهران؟ لا؟ ليه في عداوة بينه وبين جدي؟ ليه مش عاوزيني أعرف أي حاجة؟
ميلان بزعيق: عشان عيلة زهران هي السبب في دخول أمك المصحة وانتحارها.
رشيد بصدمة: إيه؟ أمي انتحرت!!!
رواية اللغم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زينب احمد
رشيد بصدمة: أمي انتحرت!!!
تجلس ميلان على مقدمة عربيتها ولا تتحدث.
يذهب رشيد باتجاهها ويمسكها من ذراعها ويهزها بعنف.
رشيد: انطقي، أمي انتحرت؟ وكانت في مصحة؟ وليه؟
ميلان بوجع: اه، انت بتوجعني.
رشيد يتذكر أنها لديها إصابة، رصاصة بسببه من وقت قريب.
يبتعد عنها.
رشيد: انتي كويسة؟ هاخدك للمستشفى.
ميلان تنظر له بهدوء ثم تقول: أنا كويسة يا رشيد. وهاكون كويسة أكتر لو متسألنيش عن أي حاجة.
رشيد بحدة: أنا لازم أعرف الحقيقة.
ميلان بهدوء: صدقني، هتعرفها. بس مش دلوقتي. أنا كل اللي عايزك تعرفه إن المفروض متبقاش في صف عيلة زهران، وحتى لو يحيي برضه من عيلة زهران، والأنانية بتجري في دمه.
رشيد: أنا عاوز أعرف إيه اللي حصل مع أمي، وليه دخلت مصحة، وليه انتحرت؟ ومين في عيلة زهران اللي عمل كده؟
ميلان: أنا عارفة جواك أسئلة كتير، بس ممكن تنتظر، وأنا هاقولك كل حاجة في وقتها. وخليك واثق إن أنا مش هاقولك حاجة إلا وأنا متأكدة منها.
رشيد يمسك يدها: طب ريحيني وقوليلي مين اللغم، وليه بتحميه؟
ميلان بهدوء: اطمن يا رشيد، أنا واللغم مفيش بينا حاجة.
رشيد مازال يمسك بيدها وينظر داخل عينيها: انتي عندك أي مشاعر ليا؟
ميلان لتغير الموضوع وتسحب يدها: أعتقد إننا اتأخرنا ولازم نمشي.
رشيد: أنا عارف إنك دخلتي دايرة الانتقام دي مش بمزاجك، وجدي السبب فيها. كان نفسي تطلعي منها، بس شكلي أنا اللي هادخل معاكي فيها.
ميلان: تقصد إيه؟
رشيد: أنا معاكي يا ميلان، وواثق فيكي.
تبتسم ميلان: وأنا مش عاوزة أكتر من كده يا رشيد.
رشيد يجذبها له ويلف ذراعيه حولها.
لم تبادله ميلان، فقد تجمدت مكانها في تلك اللحظة.
رشيد: انتي عارفة، كان نفسي أعمل كده من أول لحظة شوفتك فيها.
تبعده ميلان عنها ثم تقول: مينفعش اللي انت بتعمله ده... يلا نمشي.
وذهبت مسرعة دون أن تسمع رده، وتركب عربيتها وتغادر، تاركة رشيد غارقًا في أفكاره التي تحوم حول معرفة ما حدث مع والدته.
***
في اليوم التالي.
في بيت مريم.
على الفطار.
مريم لميلان: ميلان.
ميلان دون أن تنظر لها: اممم.
مريم بصوت منخفض: أنا عاوزة أشتغل.
ميلان تنظر لها قليلاً ثم تقول ببرود: ليه؟
مريم: يعني عاوزة أشتغل عشان أشغل وقتي.
ميلان تتحدث دون أن تنظر لها: الدراسة شغل برضه.
مريم بتردد: أنا مش عاوزة أكمل.
ميلان: قولتي إيه؟ سمعيني.
مريم: مش عاوزة أكمل دراسة.
صوفيا: She means she doesn't like college. (تقصد إنها مبتحبش الكلية).
ميلان بحدة بعد أن تركت ما بيدها: تغير الكلية، لكن مفيش حاجة اسمها مش هكمل.
مريم: دي حياتي أنا، وأنا مش عاوزة أكمل دراسة.
ميلان تقف وتقول بزعيق: مفيش حاجة اسمها دي حياتك... حياتك دي جزء من حياتي وليا فيها غصب عنك، وهاتكملي دراستك.
ثم تكمل بعد أن تهدأ قليلاً: تقدري تقوليلي، لما تتجوزي وتخلفي عيالك، هايفتخروا بيكي إزاي، وإنتي خلصتي الثانوية وقعدتي؟ ولا تبقي أقل من حد؟ ليه أصلًا انتي ناقصك إيه؟
مريم: بس أنا كنت...
ميلان بحدة: مفيش بس. دراستك هاتكمليها وغصب عنك، مش بمزاجك. مش عاجبك الكلية، قوليلي الكلية اللي حباها، وأنا هاحول ورقك الصبح. لكن غير كده لا. وشغل مفيش شغل يا مريم، انتي فاااهمة.
ثم تركتهم وغادرت، وأغلقت الباب خلفها بعنف.
تجلس مريم بضيق: أنا مش عاوزة أتقل عليها.
صوفيا: You don't know how Milan loves you and wants to do everything it can for you. (انتي مش عارفة ميلان بتحبك إزاي وعاوزة تعملك كل حاجة).
مريم: عارفة.
صوفيا: Listen to her words and don't make her upset with you. (اسمعي كلامها ومتخليهاش تزعل منك).
مريم: طيب.
***
في عربية يحيي.
يرن هاتفه ويفتح الاسبيكر.
يحيي: أيوه.
رشدي بسخرية: البيه اللي مشرفني وبقى تريند، وفيديوهاته في كل حتة. ثم يكمل بحدة: اقفل الموبايل، ألاقيك قدامي في البيت، إنت فاااهم.
ثم يغلق الخط بوجهه.
يحيي: أهو ده اللي كان ناقص كمان.
ثم يسوق باتجاه بيت والده.
***
في بيت موافي.
على الفيديو كول.
البروفيسور: مقالتش حاجة تانية؟
موافي: لا.
البروفيسور: هو أنا ليه شاكك إنها عرفت إنك كنت شريك سالم في اللي حصل لجدها؟
موافي: تقصد إنها بتستغلني لحد ما تنتصر على سالم، وبعدين يبقى عليا الدور؟
البروفيسور: يمكن، ليه لأ.
موافي بوعيد: كده يبقى لازم أأمن نفسي.
البروفيسور: إزاى؟
موافي: هاتعرف بعدين.
وأغلق معه الخط.
***
في بيت رشدي زهران.
رشدي بزعيق: إنت عاوز إيه ها؟ عاوز إيه من اللي بتعمله ده؟ ها تضيع سمعة سنين ببني فيها.
يحيي ببرود: وحضرتك إيه علاقتك بالموضوع؟
رشدي: مع الأسف، إنت ابني، واللي يمسك يمسني.
يحيي: للأسف... صح، للأسف. أقولك اتبرى مني أحسن؟
رشدي: لو كان ينفع كنت عملتها، بس ها أقول إيه.
يحيي: ليه، ما نفع وقطعت علاقتك بأخوك، مش هاتعمل كده معايا؟
رشدي: متجبش سيرته في البيت هنا، إنت فاهم؟
يحيي: لا مش فاهم، وعاوز أفهم إيه السبب اللي يخليك تقطع علاقتك بيه.
رشدي: حاجة متخصكش، خليك في المصيبة اللي لابساك دي.
يحيي: مصيبة إيه؟ أنا معملتش حاجة غلط، أنا بدور على مافيا عالمي خطر على مصر، وعندنا أخبار مؤكدة إنها موجودة هنا.
رشدي: بس طريقتك غلط يا حضرة الظابط.
يحيي: والله، كل واحد وله طريقة شغل.
رشدي: إنت الكلام معاك مالوش فايدة أصلًا، مش شايف غير نفسك ومصلحتك وبس.
يحيي: كن متأكد إن مش جايباه من برا. يلا، أنا هامشي، سلام.
وغادر دون أن ينتظر رد والده الذي يستشيط غضبًا منه.
***
في اليوم التالي.
في المساء.
كانت تمشي مريم وصوفيا بالشارع.
مريم: تفتكري ميلان لسه زعلانة مني؟
صوفيا: Milan, the most important thing to her is that you are well. (أهم حاجة عندها تكوني بخير).
مريم: أنا مكنش قصدي أزعلها.
صوفيا: When you see her, apologize to her. (ابقي راضيها واعتذريلها).
مريم: أكيد، وهاجيب لها حاجة حلوة كمان.
صوفيا: What do you mean? (حاجة إيه؟ تقصدي إيه؟)
مريم: ميلان وهي صغيرة كانت بتحب بلح الشام أوي، فـ هانروح نجيب لها، وبكده هاتسامحني على طول.
صوفيا: It's getting late...we'll We buy it tomorrow. (الوقت اتأخر، نبقى نجيبها بكرة).
مريم: لا بليز يا صوفيا... النهاردة عشان خاطري.
صوفيا: Ok...then let's hurry so we won't be late. (يلا بسرعة بقا عشان منتأخرش).
كادت مريم أن تجيب عليها، ولكن نزل رجال ملثمون وحاولوا اختطاف مريم.
تصدت لهم صوفيا وضَربت العديد منهم.
صوفيا: Run, Maryam, we are close to home. Hurry, run. (اجري يا مريم اجري روحي البيت، إحنا قريبين منه، واقفلِ عليكي).
ترددت مريم، ولكن تحت إصرار صوفيا جرت سريعًا.
ظلت صوفيا تضربهم حتى أتى أحدهم وأدخل سكينة في بطنها. ظلت تقاوم حتى سقطت على الأرض، وجرى الرجال خلف مريم.
بعد أن غادروا، ظلت صوفيا تتوجع. بحثت عن هاتفها وطلبت ميلان.
ميلان وهي تسوق عربيتها: أيوه يا صوفيا، محتاجين حاجة؟
صوفيا بصوت متقطع: Milan..... Maryam is in danger .....It is close to home .....I tried to protect her But their number was many. (مريم في خطر، الحقيها... أنا حاولت أحميها، ولكن عددهم كان كبير).
ثم انقطع صوتها.
ميلان: صوفيا... صوفيا... لا يوجد إجابة.
أغلقت ميلان الخط واتصلت بـ أليكس، وأخبرته بما حدث وأن يلحقها للمكان.
عند مريم، ظلت تجري وهم خلفها، إلا أن اقتربت من البيت، ولكن وجدتهم أمامها، فـ اضطرت لدخول شارع جانبي وظلت تجري به حتى وجدته مسدودًا وهم خلفها.
أحد الرجال: تعالي معانا بالذوق أحسن لك.
حاولت مريم أن تدافع عن نفسها، ولكن فشلت أمام القوة والعدد.
ذهبت معهم بالغصب حتى الشارع الرئيسي، ولكن أوقفهم صوت ما.
صوت: وخدينها ورايحين فين؟
أحد الرجال: خليك في حالك... وامشي.
صوت: طيب سيبوها، وأنا هامشي وأسيبكوا في حالكوا.
أحد الرجال: وأنا بأقولك امشي بدل ما تخسر حياتك.
هجم عليهم واحد تلو الآخر، حتى انتهى منهم.
صوت: تعالي معايا.
مريم: لا طبعًا مش هاجي معاك.
صوت: انتي عارفة أنا مين؟ أنا ظابط وبحميكي.
مريم ببرود: عارفة الظابط حسام اللي كان بيتفق مع الظابط يحيي إزاي تستغلوني عشان توصلوا لميلان.
حسام: الموضوع مش كده.
مريم: لا كده، وأهو ن علىّ الناس دي تاخدني، ولا إن أروح معاك.
حسام: مفيش وقت للكلام ده.
وسحبها من ذراعها وجرى، وهي جرت خلفه غصب عنها، حتى وصلوا بالقرب من منزلها.
كانت ميلان تبحث عنها كالمجنونة.
اتصل عليها رشيد.
رشيد بانفاس متقطعة: ميلان، انتي كويسة؟ جدي شاكك فيكي وبيتوعدلك... عملك حاجة؟
ميلان تقف ولا ترد، تتمنى في تلك اللحظة فقط أن ترى مريم بخير، ولا أكثر من ذلك.
تسمع صوتها من بعيد: ميلان.
تلتفت لمصدر الصوت، تجدها تجري بناحيتها.
تحتضنها ميلان.
مريم ببكاء: كنت خايفة، خايفة أوي... وصوفيا سيبتها، معرفش عملوا معاها إيه.
ميلان تربت على ظهرها: هش، مفيش حاجة.
مريم ببكاء هستيري: أنا السبب، صوفيا قالتلي لا، وأنا اللي صممت، أنا السبب.
ميلان: بس انتي مش السبب... وصوفيا بعت حد يشوفها، متقلقيش.
مريم تخرج من حضنها: بجد، يعني صوفيا كويسة؟
ميلان تمسح دموع مريم: هاتبقى كويسة، متقلقيش.
حسام: احم... انتي ميلان؟
تنظر له ميلان.
مريم: ده الظابط حسام، دافع عني وضربهم.
ميلان: آه، شكراً ليك. يلا يا مريم.
حسام يمسك ذراع مريم: ثواني بس، مين دول وبيعملوا كده؟ ولو انتوا في خطر، نوفر لكم حماية.
تنظر ميلان ليده التي أمسكت بمريم.
ينزع يده من عليها.
ميلان ببرود: مش محتاجين لحماية حد... عن إذنك... يلا يا مريم.
حسام: بس لازم تبلغوا، يمكن يتعرضوا لها تاني.
تغادر ميلان دون أن ترد عليه.
***
في بيت ميلان.
دخلت ميلان مسرعة وصعدت لأعلى.
ميلان: ها يا أليكس؟
أليكس: الدكتور معاها جوه، بس للأسف لما لقيتها، كانت نزفت كتير.
ميلان تقف بتوتر دون أن تقول شيئًا.
أليكس: مريم فين؟
ميلان دون أن تنظر له: تحت.
مرت عشر دقائق أخرى وخرج الدكتور بجانبه ممرضة.
الدكتور: الحمد لله، مفيش أعضاء جوه اتصابت، بس محتاجة تغذية ومتتحركش كتير عشان الغرز.
ميلان: الحمد لله... طب ممكن الممرضة تستنى معاها عشان لو في حاجة؟
الدكتور: تمام، مفيش مشكلة، وأنا هاكون على تواصل معاها.
ميلان: تمام، شكراً جداً يا دكتور.
اتفضل معايا.
ونزلت ميلان معه لأسفل، وتركت أليكس فوق مع صوفيا والممرضة.
***
في الأسفل بعد أن غادر الطبيب.
جلست مريم بجانب ميلان.
مريم بقلق: هي عاملة إيه دلوقتي؟
ميلان: كويسة يا حبيبتي، متخافيش... اطلعي ارتاحي في أوضة فوق فاضية.
مريم: لا، هاستنى تكون فاقت وأطمن عليها.
كادت أن ترد عليها ميلان، ولكن قاطعهم صوت الجرس.
ذهبت ميلان لتفتح، ووجدته يدخل ويمسكها ويطمئن أنها بخير، وينظر لكل شبر بها.
ميلان: أنا كويسة.
ثم تتركه وتدخل.
رشيد: أكيد جدي شاكك إنك عارفة إنه السبب في موت أمك.
تقف ميلان وتلتفت له: هو السبب في موت أمي؟ إزاي؟
رشيد يبلع ريقه: أنا فاكرك عارفة إن...
ميلان بزعيق: إن إيه يا رشيد؟ انطق!
مريم تأتي على صوتها: في إيه يا ميلان؟
رشيد: هو اللي بلغ سالم إن والدتك معاها دليل يثبت براءة جدك، وإن يلحقها، فسالم دبر لموضوع الحادثة ده قبل ما توصل للمحاكمة.
ميلان بصدمة: إيه... يعني مش بس كان شريكه في اللي حصل مع جدي... وكمان أمي؟
تمسك ميلان مفاتيح عربيتها وتغادر مسرعة، ويغادر خلفها رشيد.
***
في الأعلى.
كان يجلس بجانبها... ينتظر أن تفيق.
بدأت تفتح عيونها.
أليكس: صوفيا... انتي كويسة؟
صوفيا: I'm not dead yet. (لم أمت بعد).
أليكس: بعد الشر عنك، متقوليش كده.
صوفيا: Worried about me? (قلقان علشاني؟)
أليكس: أكيد.
صوفيا: أنا أعلم جيدًا مين اللي قلقان عشانها، ودي ماتبقاش أنا. I know very well who you're worried about and that's not me. (أنا أعلم جيدًا مين اللي قلقان عشانها، ودي ماتبقاش أنا).
أليكس بتوتر: تقصد إيه؟
صوفيا: You love Milan. (انت بتحب ميلان).
رواية اللغم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زينب احمد
في بيت موافي
تطرق ميلان الباب بشدة. تفتح لها نجاة.
نجاة: خير ياميلان هانم.
ميلان تدخل ولا تعيرها اهتمام.
ميلان: فين موافي؟
يدخل خلفها رشيد الذي كان يلحقها.
رشيد: اهدى ياميلان.
ينزل موافي من على الدرج.
موافي بحده: في إيه هنا؟
ميلان تشير له: انزل تعالي هنا.
موافي بحده: إنتي إزاي تتكلمي معايا كده؟ إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟
ينزل موافي ويقف أمامها.
موافي: عايزة إيه؟
ميلان بحده: يعني استغليتني في انتقامك من سالم عشان تبعد حفيدك عن الموضوع وتحميه، قولنا ماشي. بتستغلني عشان تجيب حق بنتك اللي إنتي مقدرتيش تجيبه، وقولنا ماشي.
سفرتني وغربتني وعرضتني للخطر في كل يوم، وقولت ماشي. لكن تبعت رجالة يخطفوا أختي عشان تضمني ده؟ لا.
ثم تكمل بتساؤل: إنتي هاتسترجل إمتى ها؟
موافي بزعيق: اخرسي واعرفي إنتي بتتكلمي مع مين.
ميلان ببرود: أنا هاقولك مع مين، مع شخص جبان مش عارف حتى ياخد حقه وجايب حد ياخدهوله.
لأ وكمان كنت شريك في كل الأذى اللي حصلي. يابجاحتك ياأخي.
رفع موافي يده ليضربها، ولكن وقف رشيد أمامه وأخذ الألم بدلاً منها.
موافي لرشيد: إنت عملت كده ليه؟
رشيد: عشان معاها حق في كل حرف في اللي قالته.
موافي: إنت مصدقها؟
رشيد: ومصدقهاش ليه؟ هاقولك أنا، هاصدقك إنت بس قولي ليه أمي دخلت مصحة وليه انتحرت؟
مين في عيلة سالم عمل كده؟
موافي بصدمة: إنت عرفت الكلام ده منين؟
ثم ينظر لميلان.
ميلان ببرود: آه عرف مني. ولو مبعدتش عن طريقي يا موافي هايعرف كل حاجة وساعتها هاتندم ندم عمرك.
ثم تتركهم وتغادر وهي واثقة أن موافي لا يستطيع إخباره ما حدث.
في بيت ميلان
أليكس: أكيد إنتي فاهمة غلط، إحنا أصدقاء بس.
صوفيا: I understand you correct, Alex. And if you are worried about me because I love you, don’t worry. فاهمة صح يا أليكس. وإذا كنت قلقان مني لإني كنت في وقت بحبك، متقلقش.
أليكس: أنا مش قلقان، لإنه مفيش حاجة أصلاً.
يسمعوا طرق على الباب.
مريم: ممكن أدخل؟
أليكس: آه طبعاً، اتفضلي. نسيت أعرفك بنفسي، أنا أليكس صديق ميلان.
مريم تسلم عليه: أهلاً وسهلاً.
أليكس وهو ينظر باتجاه الباب: ميلان فين؟
مريم: أصل...
أليكس بقلق: في إيه؟
مريم: رشيد كان هنا، وعرفت بالخطأ إن موافي كان شريك سالم في قتل أمها.
أليكس بصدمة: إيه؟
ثم يرفع الهاتف يتصل بها، ولكن لا يوجد رد.
أليكس وهو يغادر: مريم خليكي جنب صوفيا والممرضة معاكي لو في حاجة، كلميني.
ثم يتركهم ويغادر مسرعاً ليبحث عن ميلان.
بعد أن غادر.
صوفيا بعيون دامعة: You love her, Alex, don't deny it. إنت بتحبها يا أليكس، متنكرش ده.
مريم: إنتي كويسة يا صوفيا؟ في حاجة بتوجعك؟
صوفيا: آه. Yes.
مريم: إيه بيوجعك وأنا هاجيب الممرضة أهو.
صوفيا بخنقة: My heart... you have a treatment for the heart. قلبي... عندك علاج لقلبي؟
مريم: مش فاهمة.
صوفيا: Don't worry, Maryam, I'm fine. متقلقيش يا مريم، أنا كويسة. Go and rest. روحي ارتاحي.
مريم: لأ، أنا هافضل قاعدة معاكي.
صوفيا: as you like. زي ما تحبي.
ثم تغلق عينيها تحاول محو ألم قلبها بالنوم.
مر أسبوع تماثلت به صوفيا للشفاء.
ظلوا بالبيت مع ميلان.
أليكس حاول أن يتحدث بالموضوع (ما قاله رشيد) مع ميلان، ولكن لم تجيبه بشيء.
أتى يوم جديد يحمل الكثير من الأحداث.
كانت تذهب مريم للكلية بصحبة أليكس وتعود معه.
وفي يوم بعد انتهاء محاضراتها.
مريم: أنا مش عارفة ليه رايح جاي معايا كده، ذنبك إيه يعني؟
أليكس: أوامر ميلان يا مريم، ولازم أنفذها.
مريم: يعني مفيش حاجة ميلان تقولها وأنت تقول لأ؟
أليكس: لأ، مفيش. ولو طلبت، أعطيها روحي مش هاقول لأ.
مريم بغمزة: يا إلهي، للدرجة دي إنت واقع قوي بقا.
أليكس بإحراج: هو باين قوي كده؟
مريم: آه، ده كل الكوكب عارف إنك بتحب ميلان، إلا ميلان.
أليكس: بس حتى لو مكنش عندي مشاعر ناحيتها، كنت هافديها بروحي برضه، لأنها فديتني بحياتها من غير تفكير.
كادت مريم أن ترد عليه، ولكن سمعت صوت ينادي عليها. كانت تتمنى لو لم تتعرف عليه، ولكن مع الأسف ليست الأماني تتحقق. فعرفت صاحبه، فلم تنسى صوته، وبالأخص عندما يناديها.
وقفت وفعل المثل أليكس.
يحي: مريم عايز أتكلم معاكي.
أليكس يقف أمامه وخلفه مريم.
أليكس: مفيش حاجة تتكلموا فيها، اتفضل امشي من هنا.
يحي: إنت بأي حق تتدخل أصلاً؟
أليكس ببرود: ميخصكش. امشي ومتحاولش تقابلها بدل ما تخسر ضعف اللي إنت خسرته.
يحي: يعني إنت بتعترف إنك اللي ورا اللي حصل؟
أليكس: هو ده بقى اللي إنت بتعمله في العادي، بتشيل نتيجة أفعالك على أكتاف غيرك.
يحي متجاهلاً كلامه: مريم، ده يثبت لك إن اللي ورا اللي حصلي أختك، واللي واقف ده عشان تبقي تصدقي.
أليكس بحده: قلت لك متتكلمش معاها.
مريم: لو سمحت يا أليكس، استناني بعيد شوية دقيقتين، مش هتأخر.
أليكس: متأكدة إنك عايزة تتكلمي معاه؟
مريم: أيوه.
أليكس: تمام، أنا جنبك هنا أهو.
تركهم أليكس ووقف بعيد قليلاً ينظر لهم متأهباً لحدوث أي شيء.
مريم: عايز إيه يا حضرة الظابط؟
يحي: مريم، أنا يحي، بتتكلمي كده ليه؟
مريم: بتكلم إزاي؟ إنت دلوقتي غريب عني، قولي عايز إيه؟
يحي: عايز أثبت لك إن كان كلامي صح، وإن أختك متورطة في حاجات غير قانونية. جاية أقولك تسامحيني على اللي حصل ونبدأ صفحة جديدة.
تضحك مريم ولا تتحدث.
يحي: أنا قولت إيه اللي يضحك؟
مريم: مفيش، كمل كلامك.
يحي: أنا خلصت كلامي.
مريم: أولاً، مالكش دعوة بأختي ومتجبش سيرتها على لسانك، عارف ليه؟ لأنها مهما عملت، هي أشرف منك. واحدة واضحة، عارفة هي عايزة إيه، لكن هل إنت تعرف إنت عايز إيه؟
يحي: لا رد.
ثانياً بقى والأهم، إنت اه ضحكتني، أسامحك؟ كنت فين من ثلاث أسابيع ها؟ كنت فين في الوقت لما اتصدمت فيك؟ مجريتش ورايا تحاول تصلح أي حاجة؟ ده لو بتحبني أو فارق معاك حتى.
لكن لأ، جيت ورايا ولا بعتلي حتى رسالة، ولا حتى حاولت تقابلني زي ما عملت دلوقتي. إنت عارف المصيبة إيه؟
يحي ينظر لها ينتظرها تكمل كلامها.
مريم بخنقة وألم: إن لو كنت حاولت كفاية قبل الوقت ده، كنت سامحتك. لكن إنت استنيت لما البيت اتحرق واتفحم، والنار أطفت وهديت، وجاي بقا تدور لو في حاجة لسه متحرقش، يمكن تنفعك.
يحي: مش فاهم حاجة، إيه دي اللي متحرقش؟
مريم بسخرية: أهو تحاول ترجع ورقة كانت في إيدك، يمكن تكسب بيها في مرة ولا حاجة.
يحي: مريم، افهمي.
مريم بحدة: افهم إنت. إنت متستحقش حتى أزعل عليك، عارف ليه؟ لأنك شخص أناني ومستغل. مدورتش عليا وعلي زعلي إلا عشان مصلحتك. تصدق، نزلت من نظري قوي. حاول طريقنا متتقابلش، عشان لو اتقابل، مش هتلاقي غير نظرة احتقار ليك وبس. فاحترم نفسك وابعد عني، ومتفكرش حتى التفكير إنك تستغلني تاني بأي شكل.
ثم تتركه وتغادر باتجاه أليكس الذي يمشي بجوارها دون أن يحدثها بكلمة واحدة.
في مكان ما
كان يسير بحذر والهودي على وجهه.
دخل لمخازن شركة موافي وخرج منها.
ذهب باتجاه عربية كانت مركونة في مكان بعيد قليلاً.
دخل بها ونظر للساعة.
وقال في داخله: الساعة 12، هايوصلك ردي على اللي عملته في ميلان وأختها.
ثم شغل محرك العربية وقادها بأقصى سرعة باتجاه مكانه المجهول.
عند منتصف الليل
في بيت ميلان
مريم: كان لازم تنزلي يعني؟
صوفيا: آه، زهقت. Oh, I was bored.
مريم: طيب شوية صغيرين بس ها؟
صوفيا تمسك يد مريم: Don't feel guilty, Mary... It's not your fault. متحسيش بالذنب، ده مش خطأك.
مريم بحزن: أنا أسفة إني سبتك ساعتها، كان المفروض أفضل جنبك.
صوفيا بمزاح: They would kill you or kidnap you... but I am a strong woman. هايقتلوكي أو يخطفوكي، لكن أنا قوية.
مريم: مهوا واضح أهو يا ست قوية.
رن جرس الباب.
مريم: هاشوف مين.
صوفيا: wait... Maybe someone will come to kidnap you. استنى، ممكن حد منهم جاي يخطفك.
مريم: إيه الأفلام اللي إنتي عايشة فيها دي؟ وهاايجوا لحد البيت؟ ماكانوا ياخدوا معاد أحسن. وبعدين ميلان فوق، متقلقيش.
ذهبت مريم لتفتح الباب. صدمت، فكان آخر شخص تتوقعه... أمها.
ميرفت: إزيك يا مريم؟
مريم بصدمة: ماما.
تدخل ميرفت للداخل.
تذهب ميرفت باتجاهها وتحتضنها. لم تبادلها مريم.
تركتها ميرفت ونظرت لها: إيه، موحشتكيش؟
مريم: بعد السنين دي كلها، لسه جاية تفتكريني دلوقتي؟
ميرفت: غصب عني يا مريم، مكنتش عارفة طريقك. فين... مجتيش ليه وحاولتي تشوفيني؟
مريم: لا رد.
ميرفت: طب مش تعرفي اللي حصلي؟
مريم بضيق: وأنا مالي.
ميرفت ببكاء: حد نشر لي صور مع جوزي وطلقني ورماني ومسألش فيا.
مريم: كنت مستنية إيه من واحد مش عاوز يعترف بوجودك قدام الناس؟
ميرفت: بس أنا عرفت مين اللي ورا الفضيحة دي.
تنزل ميلان على الدرج وتقول ببرود: إنتي إيه اللي جابك هنا؟
مريم: وأنا علاقتي إيه باللي عمل كده؟
ميرفت وهي تنظر لميلان: لأنها تبقي أختك.
مريم بحدة: مش فاهمة تقصدي إيه؟ إيه علاقة ميلان بيكي وليه هاتعمل كده؟ إنت جاية تبوظي علاقتي بأختي؟
ميرفت: أهي قدامك، اسأليها ليه عملت كده في أمك.
مريم تنظر لميلان: ردي عليها، قولي لها إن مش إنتي اللي عملتي كده.
ميلان: لا رد.
مريم بخنقة وتذكر كلام يحي: هو إنتي اللي ورا اللي حصل ليحي؟
ميلان: لا رد.
صوفيا: Try to understand things correctly. افهمي الموضوع صح.
مريم بزعيق: أفهم إيه؟ مش لما ترد الأول؟
ثم تنظر لميلان: ردي عليا، كلامهم ده صح؟
كادت أن ترد عليها ميلان، ولكن دخل أليكس.
أليكس: ميلان، عرفتي اللي حصل؟
ميلان: في إيه؟
أليكس وهو يلهث: حصل انفجار كبير في مخازن موافي، ورشيد كان هناك واتصاب.
ميلان بصدمة: إيه!!!
رواية اللغم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زينب احمد
ميلان: ميلان عرفتي اللي حصل؟
ميلان: في إيه؟
ميلان: حصل انفجار كبير في مخازن موافي ورشيد كان هناك واتصاب.
ميلان بصدمة: إيه!!!
تذهب ميلان مسرعة وتترك مريم وأسئلتها خلفها دون إجابة.
بعد أن غادرت ميلان، واليكس خلفها.
ميرفت تمسك يد مريم: أنا أمك يا مريم، هاتكذبيني؟ واهو شوفتي، معرفتش ترد.
مريم تنظر لها.
ميرفت: هاتي حاجتك وتعالي معايا.
مريم تربت على يدها: طيب، روحي أنتِ دلوقتي، ولما ميلان تيجي وأتكلم معاها، هبقى أجيك.
ميرفت: برضه أنتِ مصممة تفضلي معاها... صدقيني مش هتلاقي حد يحبك قدّي.
مريم بحدة: تنزع يدها. أنا ما كذبتكيش يا ماما، امشي دلوقتي وهابقى أكلمك بعدين.
ميرفت بحزن: تمام.
في المستشفى.
كانت ميلان تنتظر أن يأتيها اليكس بخبر عن رشيد.
فسالم زهران يراقب موافي وحفيده، ولا تستطيع الاقتراب.
ميلان: هااا.
اليكس: متقلقيش، هو كان بعيد شوية ورأسه بس اتصابت إصابة خفيفة.
ميلان تجلس بإنهاك على أقرب كرسي.
اليكس يجلس بجانبها: ميلان، هو كويس، متقلقيش.
ميلان: كل ده بسببي يا اليكس.
اليكس: لا تثقلي روحك بحجر جديد، فهي بها ثقل كبير ويكفيها هذا.
ميلان بابتسامة مؤلمة: يلا نرجع البيت، أنا سايبة ميرفت مع مريم، وأكيد ميرفت وراها حاجة.
اليكس: يمكن اشتاقت لبنتها.
ميلان بسخرية: اشتاقت لمريم... ثم تكمل بجدية: أنت متعرفش ميرفت دي، ممكن تعمل أي حاجة عشان مصلحتها.
اليكس: طب يلا نرجع، وهتابع حالة رشيد وهبلغك بالجديد.
ميلان: تمام.
ترجع ميلان البيت.
تجده هادئ، تعلم أنهم نائمون. تدخل ببطء وكادت أن تصعد على الدرج، ولكن وجدت النور يضاء فجأة.
مريم: ميلان.
ترجع ميلان خطوة للخلف وتنظر لها، ثم تستدير لتقف أمامها.
ميلان بهدوء: إنتِ لسه منمتيش؟
مريم: ومش هعرف أنام إلا لما تريحيني.
ميلان: إزاي يعني؟
مريم: جاوبيني، إنتِ اللي نشرتي صور ماما.
ميلان بهدوء وهي تنظر بعيد عنها: آه.
تبتلع مريم غصة في حلقها، ثم تكمل بألم: وإنتِ اللي عملتي كده في يحي.
ميلان ببرود: آه.
تنصدم مريم وترجع للخلف، تحاول أن تجمع شتات نفسها.
مريم تذهب وتقف أمامها وتخبطها بكتفها: إنتِ مين ها؟
ميلان: لا رد.
مريم تفعل مرة أخرى وتخبطها، تعود ميلان للخلف.
مريم بزعيق: إنتِ مين؟ ردي عليا.
صوفيا تنزل الدرج: What happened؟ في إيه؟
مريم بخنقة: إنتِ أختي، إنتِ ميلان أطيب قلب أعرفه، ولا واحدة تانية معرفهاش بتأذي اللي حواليها ها؟
ميلان بحدة: بتدافعي عن أمك اللي رمتك ومفكرتش فيكي ومدورتش عليكي إلا لما خسرت؟
بتدافعي عن واحد استغلك عشان يوصلّي وكسر قلبك ها؟
مريم بزعيق: بس مهما حصل دي أمي، وبعدين... افهمي، أنا بدافع عنك أنتِ، بدافع عن ميلان اللي المفروض أعرفها، هي فين ها؟
ميلان بزعيق: ميلان اللي إنتِ بتدوري عليها دي، لو كانت موجودة دلوقتي، كان بقى زمانها تحت التراب.
مريم بتوجس: إنتِ كنتِ بتشتغلي إيه برا؟ ها؟ جبتي الفلوس دي منين؟
ميلان: لا رد.
مريم بزعيق: ردي عليا. ثم تكمل بتساؤل: بعتي نفسك ومشيتي في طريق غلط؟
تنزل صفعة على وجه مريم.
ميلان بأنفاس لاهثة: اخرسي.
ثم تكمل بزعيق: أنا كل حاجة بعملها عشانك... كل حاجة بتمنى إنك تكوني كويسة.
كل حاجة عاوزاها من الدنيا إنك تكوني مبسوطة، وفي الآخر دي نظرتك ليا، إني بعت نفسي!!!
ميلان بحدة: إنتِ متعرفيش العذاب اللي اتعرضتله، ولا الموت اللي شوفته أكتر من مرة.
مريم ببرود: برضه مجاوبتيش على سؤالي.
ميلان بحدة: ومش هاجاوب، عارفة ليه؟ لأنك متستاهليش بعقلك اللي تفكيره محدود ده، أجاب عليكي.
ثم تتركها ميلان وتصعد للأعلى.
تدخل غرفتها.
وترمي جسدها على السرير بإنهاك.
تغلق عينيها وتتذكر ما حدث.
فلاش باك.
تفيق تجد نفسها في غرفة مظلمة.
وتجد صوت بجانبها.
البروفيسور: حياتك شبه اللي إنتِ شايفاها دلوقتي، ضلمة.
وزي ما كانت وإنتِ صغيرة لما تاج اتوفت وسابتك لاب مهمل، ومرات أب مبتفكرش غير في بنتها.
افتكري كده، يوم وفاة أمك، إيه اللي حصل؟
ميلان بصراخ: ماما متسبنيش، قومي، هاسمع كلامك.
ماماااا.
باك.
تهلوس ميلان: ماما، ماما.
ثم تفيق مفزوعة، تتحسس جبينها وتعلم أنه كان كابوس.
تجلس على السرير.
تتمنى لو تستطيع أن تمحي كل ذلك، تتمنى لو أنها لم توافق أن يشتريني موافي في ذلك اليوم.
تتمنى لو أنها استطاعت أن تعيش حياة هادئة، ولكن ليست كل الأماني تتحقق.
في اليوم التالي.
تنزل ميلان.
لتتناول الإفطار، تجد صوفيا فقط.
ميلان: فين مريم؟
صوفيا: لا رد.
ميلان بهدوء: أكيد مقموصة، هأطلع أشوفها.
صوفيا تمسك ذراعها وتقول بتوتر: Milan wait.
ميلان تنظر لها: في إيه يا صوفيا؟
صوفيا تترك ذراعها وتمد يدها بورقة: Maryam left. مريم مشيت.
ميلان تبلع ريقها ثم تمسك الورقة: أنا مشيت، روحت لماما... متدوريش عليا... لأن أنا شخص عقلي صغير وميستحقش إجابة.
تجلس ميلان وتكرمش الورقة بيدها: آآآه يا مريم.
ثم تنظر لصوفيا وتقول: ممكن أطلب منك حاجة؟
صوفيا: yeah.
ميلان: روحي وخليكي مع مريم وجنبها، ولو حصل حاجة كلميني.
صوفيا: Ok... don't worry. She will come back. تمام... متقلقيش... هترجع.
تغادر ميلان دون أن ترد عليها. تشعر أن دماغها سينفجر. تذهب للاطمئنان على رشيد.
في المستشفى.
ميلان: ها، إيه الأخبار؟
اليكس: بقى أحسن، بس مش هتقدري تشوفيه دلوقتي.
ميلان: عارفة يا اليكس.. يلا بينا.
اليكس: يلا.
في العربية.
ميلان: نفذ اللي قولتلك عليه.
اليكس: النهاردة.
ميلان: أيوه.
اليكس: تمام.
في المساء في بيت سالم.
إلهام تذهب مسرعة باتجاه المكتب.
إلهام: شفت اللي ناشرينه؟
سالم بحدة: أيوه، نادولي تاليا الست هانم.
تنزل تاليا.
وياسمين وعادل.
تاليا: في إيه يا عمي؟
سالم: إيه الكلام المنشور ده؟
تاليا: كلام إيه؟
في دخول ممدوح.
سالم: عدي ده مش حفيدي؟؟
تاليا بتوتر: إيه الكلام ده... أكيد حد نشر الإشاعة دي.
سالم: هعرف إذا كان إشاعة ولا لا.
تاليا: يعني إيه؟
سالم: اطلعي لبسي عدي وهاتيه.
تاليا: أنت هتصدق الكلام ده برضه؟
ممدوح بحدة: أبويا مصدقش، هو بيقولك جهزي الولد... إنتِ خايفة من إيه؟
تاليا: أنا مش خايفة من حاجة.
ممدوح: طب اطلعي هاتي عدي. ثم أكمل بزعيق: يلا.
انتفضت تاليا على صوته ثم قالت: حاضر.
مر يومان على بيت سالم، كانهم سنتان.
وأتى يوم استلام نتيجة تحليل التحقق من النسب للطفل.
في المستشفى.
كان يقف كلا من سالم وممدوح والهام بتوتر.
أخذ سالم النتيجة وفتحها.
جلس على أقرب كرسي بصدمة.
ممدوح بقلق: في إيه يا بابا؟
سالم: مش حفيدي. ثم ينظر لممدوح بحدة: مش ابنك، مش ابنك.
ممدوح تجمد بمكانه للحظات ثم ذهب مسرعًا للبيت.
سالم بحدة: يلا بسرعة ورا ابنك ليعمل مصيبة في تاليا.
إحنا مش ناقصين.
إلهام بضيق: يلا.
في بيت سالم.
داخل غرفة ممدوح وتاليا.
كانت واقعة على الأرض ووجهها ينزف.
ممدوح: هاتنطقي، ولا لا؟
تاليا تبكي بصمت.
ممدوح بزعيق: يبقى ابن مين؟ انطقي.
أمسكها ممدوح ووضع يده حول عنقها.
تاليا لم يعد يصل الهواء إليها.
ممدوح بعيون حمراء: ابن مين يا از*بال*ة.
تاليا بصوت متقطع: عيسى.
ممدوح بصدمة: إيه.
رواية اللغم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زينب احمد
دخل سالم والهام.
مدوح بصدمة: أيثم يتركها وتسقط على الأرض.
خرج كلا من سالم والهام بعد سماع ذلك.
مدوح: انتي بتكذبي صح؟
تاليا ببكاء: لا مش بكذب.
ثم تكمل بوجع وصوت متردد: أنا كنت بحب عيسى واحنا في الدراسة سوا. ولما فقدت الأمل إن ياخد خطوة… كنا عرفنا بعض واتخطبنا. وقبل الفرح بشهر بدأ يلاحقني ويطلب إن أعطيله فرصة وإنه بيحبني.
روحت قابلته وياريت ما حصل. صدقني كان غصب عني.
ضحك عليا وقالي إن لازم نهرب ونتجوز. وفي الوقت اللي اتفقنا نتقابل فيه قفل موبايله ومعرفتش أوصله.
ومكنتش اكتشفت إني حامل غير بعد جوازنا أنا وانت. ومعرفتش أتكلم أو أقول حاجة.
مدوح: لا رد.
تاليا تقف وتمسك بيده: اعتبرها غلطة وعدت وتعالى نبدأ صفحة جديدة.
ينفض ممدوح يدها عنه ويمسكها من شعرها.
مدوح: استحالة أبداً صفحة جديدة مع واحدة رخي*صة زيك.
ثم يلقي بها على الأرض. وقبل أن يخرج ويغلق الباب.
نظر لها باحتقار: دورك جاي بس ألاقي البيّه اللي عمل كده وأصفي حسابي معاه.
ثم يغلق الباب بالمفتاح.
وجد سالم والهام أمام الباب.
إلهام بصوت باكي: متعملش حاجة ياممدوح. متضيعش نفسك.
يزيل يدها عنه بعنف ويقول لها بزعيق: ابعدي.
ثم ينزل مسرعاً باحثاً عن عيسى.
يرفع سالم هاتفه على أذنه.
سالم: عملت اللي قولتلك عليه.
_ حصل يا باشا.
سالم: تمام. هبقى أكلمك تاني بعدين.
إلهام: الحقُه ياسالم. ابنك هيضيع نفسه عشان واحدة حق*يرة.
سالم: اهدى يا إلهام وتعالي المكتب. في حاجات عايز أتكلم فيها.
في شقة ميرفت.
في غرفة مريم.
ميرفت: أنا مش عايزة أي حاجة من ناحية ميلان.
مريم: بس دي صحبتي ياماما وأنا عايزها معايا.
ميرفت: وإن قلت.
مريم بحزم: يبقى هاخد صوفيا ونمشي من هنا.
ميرفت بضيق: طيب. خليها.
مريم: يس. شكراً يا أحلى ميرفت.
ميرفت وهي تغادر: بكاشة.
في بيت ميلان.
ألكس: دورت في كل مكان على عيسى مش لاقيه. حتى بيتهم.
ميلان: متتعبش نفسك.
ألكس: هو اللغم؟
ميلان: لا. اللغم مالوش علاقة بالموضوع ده.
ألكس: أما مين؟
ميلان: سالم زهران.
ألكس: تقصد إن سالم هو اللي.
ميلان: بالظبط.
ألكس: طب ليه؟
ميلان: عشان يحمي ابنه من شيطانه. كل واحد عنده اللي يحميه.
ألكس: آه فهمت. هاتعملي إيه بخصوص مريم؟
ميلان ببرود: ولا حاجة.
ألكس: إزاي يعني؟ هاتسيبيها مع ميرفت وإنتي عارفة إن أكيد وراها حاجة؟
ميلان: مريم مش صغيرة عشان أجري وراها وأقولها دي غلط وده صح. هي اختارت وهي حرة. وكمان عشان نوصل لميرفت، عايزة أي من مريم لازم نسايرها.
ألكس: طيب بقولك.
ميلان تنظر له.
ألكس: ماتيجي أعزمك على العشا. ده أنا واقع من الجوع.
ميلان بتساؤل: إنت متأكد إنك أمريكي؟ الصورة عكس الصوت.
ألكس: هنشوف الموضوع ده واحنا بناكل. مشغلاني معايا ومجوعاني الاتنين يا قادرة.
ميلان: يلا قدامي بدل ما تفضحنا.
ألكس بابتسامة: يلا.
في بيت ميرفت.
في غرفة مريم.
مريم: هي ميلان مسئلتش عليا بعد ما جيتي هنا؟
صوفيا: No.
مريم: ولا بعتتلك رسالة؟
صوفيا: No.
مريم: طيب.
صوفيا: What do you want؟ إنتي عايزة إيه؟ You chose to leave your sister for your mother. إنتي اخترتي تسبيها وتيجي لأمك.
مريم بحدة: أيوه. يعني بس مقطعتش علاقتي معاها. هي أختي برده.
صوفيا: You didn’t trust her. مصدقتيهاش؟
مريم بضيق وحزن: إنتي هاتلوميني إنتي كمان؟
صوفيا: If you knew how much your sister loves you, fears for you, and does everything for you. إنتي لو تعرفي قد إيه بتحبك وبتخاف عليكي وبتعمل كل حاجة عشانك.
مريم: مهو واضح أهو. مسألتش عليا.
صوفيا: You want her to come and try to please you. إنتي عايزاه تيجي وتراضيكي.
مريم: المفروض أختي الكبيرة.
صوفيا: You are unreasonable. إنتي مش طبيعية.
في بيت موافي.
موافي على الفيديو كول.
موافي: إنت لازم تيجي هنا. إنت الوحيد اللي تقدر تسيطر على اللغم.
البروفيسور: إنت ليه متأكد إن اللغم اللي عمل كده؟
موافي: وأنا بقولك إنه هو اللي عمل كده في المخزن. وحفيدي كان هايروح فيها. وأنا مش هاقف أتفرج.
البروفيسور: اهدى يا موافي. أنا هحاول أجي في أقرب وقت.
موافي: تمام.
ثم يغلق الخط ويصعد لغرفة رشيد للاطمئنان عليه.
في المطعم.
ميلان: إنت متأكد إنك هاتقدر تخلص كل الأكل ده؟
ألكس: آه طبعاً. وإنتي هاتساعديني.
ميلان: بتحلم. إيه يا ابني؟ هو إنت خارج من مجاعة؟
ألكس: آه. هو أنا بفضي أشرب مياه حتى.
ميلان: ياااه قد إيه أنا وحشة ومعذبة.
ألكس: معذباني آه بس مش وحشة.
ثم ينهي كلامه بغمزة.
ميلان: ده أنا بتعاكس بقا.
ألكس: كلي. الأكل هايبرد.
ميلان: اتفضل. أنا شبعت من الشكل بس.
ألكس: يااه للدرجة دي. ده قولت كفاية كده. ده إحنا اتنين.
ميلان بسخرية: آه صح. كل الحكاية فرخة مشوية وكيلو كفتة وكيلو كباب واتنين طاجن واتنين حمام محشي. ده قليل أوي.
ألكس: شوفتي بقا. مردتش أزود.
ميلان: إنت متأكد إنك أمريكي؟ أنا بدأت أشك فيك.
ألكس بهدوء: ده أول أكل أكلته لما جيت هنا وحبيته أوي. ومبيحصلش كتير إننا ننزل أنا وإنتي ناكل. فطلبت كل حاجة أنا حبيتها. لو ده ما يضايقكيش.
ميلان: لا. وهايدايقني ليه؟
ألكس بفرحة: طب يلا. مدي إيدك.
في اليوم التالي.
في بيت سالم.
يدخل ممدوح ويبدو عليه الإرهاق والتعب.
سالم: تعالي ياممدوح. ورايا على المكتب.
ممدوح: هاطلع آخد دش وأغير الأول.
سالم بحدة: قولت ورايا.
ذهب ممدوح خلفه على مضض.
في المكتب.
سالم: وصلت لـ عيسى؟
ممدوح بضيق: لا.
سالم: طب اقعد ياممدوح. عايز أتكلم معاك.
ممدوح: قعدت. خير.
سالم: دلوقتي لازم ننفي كل الكلام ده.
ممدوح بصدمة: ننفي إيه؟ وخيانتها ليا؟ وابني اللي طلع مش ابني؟
سالم: مش وقته دلوقتي الكلام ده. هاتاخد حقك بس بعدين. لكن دلوقتي لازم ننفي عشان الشركة متقعش.
ممدوح يقف ويقول بزعيق: الشركة! الشركة! الشركة! إنت أهم حاجة عندك شركتك. وأنا فين من كل ده؟ مبتفكرش فيا خالص. في صدمتي في مراتي وابني اللي طلع مش ابني. إنت إيه؟ مش حاسس بيا خالص.
سالم يقف هو الآخر ويقول بزعيق: قولتلك هاتاخد حقك بس مش دلوقتي.
ثم يكمل بهدوء: إنت ناسي تاليا تبقى بنت مين؟ وأبوها ساعدنا قد إيه؟ منقدرش نستغنى عنه دلوقتي. إلا لو ميلان وافقت تشاركنا.
افهم كل حاجة ليها وقتها.
كاد أن يغادر ممدوح بعد أن صدم بموقف والده، ولكن وقف عندما قال سالم.
سالم: أنا طلبت فوتوجرافر ها يجي ياخدلكم صورتين. إنت ومراتك. تلبسوا حلو وتعملها كويس. عشان الصور دي هاتنزل على موقع الشركة.
غادر ممدوح دون أن يتحدث بكلمة.
في بيت ميلان.
ميلان: حاول تعرف سالم خاطف عيسى فين.
ألكس: هنستفيد؟
ميلان: هاتعرف بعدين.
ألكس: أوك. على فكرة سالم عامل حفلة آخر الأسبوع وحاسس كده إن الحفلة دي هيحصل حاجة.
ميلان: عارفة. هو عايز إيه؟
ألكس: إيه؟
ميلان: ها يعلن عن شراكتنا سوا.
ألكس: وإنتي وافقتي؟
ميلان: لا. لسه بفكر.
ألكس: يبقى أكيد هايفضل وراك لحد ما توافقي قبل الحفلة عشان يداري على فضيحة ابنه وشركته متتأثرش.
ميلان: هو كده كده هايداري عليها. بس هو عايز يستغلني عشان يعلي أسهمه ويعلي اسمه في السوق.
ألكس: طب وبعدين؟ هاتعملي إيه؟
ميلان بهدوء وترجع ظهرها للخلف: هاوافق.
ألكس بصدمة: إيه؟
في المساء.
في غرفة رشيد.
سمع صوت آتٍ من البلكونة.
وقف بصعوبة ثم ذهب باتجاه البلكونة وفتحها لينصدم مما رأى.
رشيد: ميلان!
ميلان: دخلني الأول. وبعدين اتصدم.
بعد أن دخلت ميلان وأغلق رشيد الباب.
رشيد: مجتيش من الباب ليه؟
ميلان: جدك مثلا؟ وسالم زهران مراقبك.
رشيد: آه صح. طب جاية ليه؟ في حاجة حصلت؟
ميلان: جايه أطمن عليك.
رشيد: ياااه. لسه فاكرة. ده أنا قربت أخف.
ميلان: كنت في المستشفى. وألكس بيقولي أخبارك.
رشيد بغيرة: حاولي متدخليش ألكس في كل حاجة.
ميلان: ليه؟ ده هو اللي جه قالي إنك اتصابت وفي المستشفى.
رشيد: مش عارف. أحياناً بحس إنه بيحبني.
ميلان: هههه. بيحبني. بتهيقالك. هو فعلاً بيحب. بس مش أنا. المهم خلينا في موضوعنا. إنت عامل إيه دلوقتي؟
رشيد: زي ما إنتي شايفة كده.
ميلان باستفزاز: كويس يعني.
رشيد: هو الشاش اللي في دماغي وإيدي ده أبقى كويس؟
ميلان: خلاص بقا. متبقاش طري كده. أمال فين رشيد اللي كان يوم والتاني إصابات في كل حتة.
رشيد بعيون تملأها الحب: هو إنت متعرفيش؟
ميلان بعدم فهم: إيه؟
رشيد: أنا تبت على إيدك.
ميلان: أحم. أنا كده اتأكدت إنك كويس. هامشي أنا بقا.
رشيد: ليه؟ ماتخليكي.
ميلان: أخليني فين؟ لا مؤاخذة.
رشيد: هنا.
ميلان: أنا هامشي أحسن بدل ما يبقى موتك على إيدي.
تركته قبل أن يرد عليها وغادرت من البلكونة كما أتت.
بعد مرور يومين لا جديد بهم سوى أن ميلان أبلغت سالم بالموافقة على المشاركة.
آتي يوم الحفلة.
في الصباح.
في بيت سالم زهران.
سالم: ها؟ كل حاجة تمام؟
عادل: آه. متقلقش.
سالم: حجزت غرفة في الفندق لميلان تجهز فيها وميكب ودريس تبعنا وكده.
عادل: رفضت كل ده وصممت على ده. وقالت هاتكون موجودة في الحفلة.
سالم: طيب أخوك ومراته؟
عادل: ده اللي بقا مش قادر أتكلم معاه من ساعة ما اتصور غصب عنه. وهو مقضي كل يوم شرب. ومحدش عارف يكلمه.
سالم: طيب. روح الفندق. تمم على كل حاجة. الصحافة ورجال الأعمال وكل حاجة. وأنا هاحصلك.
عادل: تمام.
في المساء كان الجميع في زيه الرسمي.
رجال الأعمال والشخصيات المهمة بدلة سوداء رسمية وزوجاتهم دريسات من أغلى مصممين الأزياء ومجوهرات فخمة.
سالم: ميلان اتأخرت.
عادل: بحاول أكلم ألكس. مفيش إجابة.
سالم: لازم تكون موجودة عشان أعلن الشراكة.
عادل: وبعدين؟
إلهام: في إيه؟ واقفين كده ليه؟
سالم كاد أن يجيب عليها ولكن نظر باتجاه الباب وجد ميلان تدخل وهي ترتدي فستان ضيق باللون الأحمر القاتم ذو فتحة من الجنب للركبة. وتلم شعرها القصير للخلف في هيئة كحكة وتضع ميكب مما زادها جمالاً. وبالأخص ذلك الروج الأحمر. وبجانبها ألكس يرتدي بدلة سوداء ويلم شعره الأصفر للخلف مما زاده جاذبية.
وصلت ميلان لهم.
ميلان: سوري اتأخرت عليكم.
عادل: تتأخري براحتك. ده إنتي نجمة الليلة النهارده.
ميلان بابتسامة باردة: ميرسي لذوقك.
سالم: أعتقد دلوقتي نقدر نعلن الخبر.
ميلان ببرود: أكيد. اتفضل.
صعد كلا من سالم وعادل للمنصة.
وقف كلا من ميلان وألكس أمامها. وخلفهم باقي المدعوين.
سالم وهو يمسك المايك: برحب بكل رجال الأعمال والسيدات. وعشان مطولش عليكم في خبر حلو جداً حابب أعلنه النهارده وأشاركه معاكم.
الخبر…
كاد أن يكمل حديثه ولكن وجد رجال يدخلون فجأة وتحدث أحدهم بصوت عالي: فين عادل زهران؟
سالم بحدة: إيه اللي بيحصل هنا؟
ثم نزل عن المنصة وذهب خلفه عادل.
سالم بحدة: إنت مين؟ وإزاي تدخل كده؟
حسام: أنا الظابط حسام. ومعايا أمر بالقبض على عادل سالم زهران.
سالم بصدمة: إيه؟
رواية اللغم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زينب احمد
سالم بصدمة: أي يا عادل؟ أنا عادل زهران… تقبض عليا بأي حق وإيه التهمة؟
حسام: بتهمة غسيل الأموال… اتفضل معايا بهدوء لو سمحت.
يُهمس الجميع فيما بينهم.
يأخذ الضابط حسام عادل الذي سار معه بهدوء دون أن يتحدث بسبب الصحافة.
سالم يرفع هاتفه على أذنه يطلب من محاميه أن يسبقه لهناك.
كاد أن يلتفت ويعود ليتحدث في المايك، ولكن وقفت أمامه ميلان وخلفها أليكس.
ميلان ببرود: معتقدش هايبقى في شراكة بينا بعد اللي حصل ده يا سالم بيه.
سالم: أكيد فيه سوء تفاهم، ابني لا يمكن يعمل كده.
ميلان: معتقدش إن يفرق معايا يعمل إيه أو ميعملش، لأن من اللحظة دي مفيش أي شغل هايربط بينا.
عن إذنك.
ثم تركته وغادرت وغادر خلفها أليكس.
***
في اليوم التالي.
في بيت ميرفت.
تدخل ميرفت الغرفة.
ميرفت: أنا قولت هالاقيكي نايمة.. إنتي خارجة؟
مريم: آه يا ماما، عاوزة حاجة.
ميرفت: لا يا حبيبتي سلامتك… بس أنا ملاحظة يعني إن ميلان مجتش ولا اتصلت بيكي.
مريم بضيق: عادي بقى يا ماما.
يلا سلام، أنا ها نزل، صوفيا مستنياني تحت.
***
في بيت ميلان.
أليكس: بس ممكن يطلع منها يا ميلان، انتي ناسيه علاقاته.
ميلان: مش هايطلع… انت عملت اللي قولتلّك عليه؟
أليكس: آه، كل الناس على السوشيال ميديا دلوقتي عرفت الخبر، غير الصحافة اللي كانت في الحفلة، قايمة بالواجب. إنتي برضه اختيارك للوقت جه صح.
ميلان: تمام، عاوزاك بقى تتابع أسعار أسهم الشركة بتاعته من دلوقتي وتقارنها باللي قبل كده واللّي جاي.
أليكس: تمام…. صحيح بقولك، هاتعملي إيه مع موافي بقى؟ خطر وبالأخص بعد موضوع المخازن ده.
ميلان: ميقدرش يعمل حاجة. اللغم قام بالواجب معاه… إلا لو.
أليكس: لو إيه؟
ميلان: لو البروفيسور جه مصر… اللغم مش هايقدر يعمل حاجة.
أليكس: يااه، للدرجة دي؟
ميلان: أيوه للدرجة دي. البروفيسور عارف نقاط ضعف اللغم ويقدر يسيطر عليه.
أليكس: على كده نتمنى إنه ميجيش.
ميلان: بس هو هايجي… أعتقد موافي طلب منه يجي وهايجي في أقرب وقت.
أليكس: على كده وقتنا ضيق.
ميلان: بالظبط.
أليكس: صحيح، ميرفت عاوزة تقابلكم.
ميلان باستغراب: ودي عاوزة إيه؟ مش خدت اللي هي عاوزاه؟
أليكس: مش عارف… هاتقابليها؟
ميلان: أيوه.
***
في أحد المولات التجارية.
صوفيا: I am tired (أنا تعبانة).
مريم: خلاص اقعدي استني في الكافيه ده وأنا هاروح المحل اللي هناك ده وأجيلك على طول.
صوفيا: okay (أوكي).
تركت مريم صوفيا وذهبت باتجاه المحل.
أخذت تنظر للأشياء المعروضة.
سمعت أحد يهمس بجانبها.
حسام: ممكن أتكلم معاكي لوحدنا دقيقتين؟
مريم بضيق: خير.
حسام: مش هينفع هنا، تعالي بس هناك علشان نعرف نتكلم.
مريم بهدوء: تمام.
بعد أن جلسا في كافيه آخر بعيد عن صوفيا.
مريم: افندم.
حسام: تشربي إيه الأول؟
مريم: مش عاوزة أشرب حاجة. قول في إيه، علشان صاحبتي مستنياني.
حسام: طيب ندخل في الموضوع على طول. أنا كنت ضد اللي يحيه عمله معاكِ.
مريم بسخرية: مهو واضح.
ثم تكمل وهي تقلده: "طلعت صعبة عليك".
حسام: احم… إنتي كنتي سامعاني؟
تنظر له مريم ببرود ولا ترد.
حسام: بصي، أنا بحترم ذكائك وهاكون واضح معاكي… أختك طرف مهم لمافيا خطير اسمه اللغم.
وإحنا عاوزين نوصل للغم وننقذ أختك، وبدل ما تبقى متهمة تبقى شاهدة.
مريم: ودي إزاي؟ ها أقول لميلان تعالي بلغي عنه، وهي هاتوافق على طول؟
حسام: لا طبعاً…. إنتي هاتقولي لنا كل حاجة توصلي لها عن اللغم وعن تحركاته، ولما نوصله هتبقى أختك شاهدة وكأنها هي اللي كانت بتبلغكم.
مريم: آآآه فهمت… إنت عاوزني أبقى جاسوسة على أختي؟
حسام: متاخديهاش بالمعنى ده… إنتي كده بتساعديها وبتنقذيها كمان.
كادت مريم أن ترد عليه ولكن قاطعها.
حسام: مترديش دلوقتي. ده الكارت بتاعي فيه رقمي. فكري كويس وردي عليا… واعرفي إنك كده بتساعدي ميلان تطلع من اللي هي فيه.
ثم تركها وغادر وترك أمامها الكارت الذي ظلت تنظر له.
ثم أخذته ووضعته في حقيبتها وغادرت باتجاه صوفيا.
***
في أحد الكافيهات.
ميلان ببرود: خير.
ميرفت: أنا مش عاوزة أكون سبب في قطع بين الأخوات.
ميلان: لا رد.
ميرفت: زعلانة أوي على الوضع اللي فيه مريم ده، زعلانة أوي.
ميلان: آه، وبعدين؟
ميرفت: أنا أقدر أخليها ترجع تعيش معاكي تاني.
ميلان: والمقابل؟
ميرفت: مشروع عاوزة أدخله وعاوزاكي تموليه.
ميلان: إنتي مبتشبعيش فلوس؟
ميرفت: مهو في الآخر عشان مين؟ مش عشان أختك مريم.
ميلان: لا رد.
ميرفت: ها، قولتي إيه؟
ميلان بحدة: إنتي عارفة لولا إنك أم مريم كنت عملت فيكي إيه…. كنتي هاتتمني الموت كل يوم. إنتي إيه… بتستغلي بنتك وحبي ليها عشان شوية ورق؟
ميرفت: الورق اللي إنتي بتتكلمي عليه دول يعملوا كتير، هما اللي بيخلوا الناس تبصلك نظرة مختلفة، بيخلوكي تبقي في مكانة تانية… ها، قولتي إيه؟
ميلان: قومي امشي يا ميرفت ومتطلبيش تقابليني تاني، وإلا هابلغ سالم أنا وصلت للتسجيل عن طريق مين، وساعتها إنتي أدرى هو هايعمل إيه.
ميرفت تبلع ريقها ثم تقول: لا، إنتي مش ممكن تعملي كده.
ميلان: لو استغليتي مريم بأي شكل هاعمل كده وأكتر من كده، إنتي فاهمة؟
ثم تركتها ميلان وغادرت.
***
في المساء في بيت ميلان.
أليكس: في خبر مش حلو.
ميلان: بدون مقدمات يا أليكس.
أليكس: الناس اللي بتراقب رشيد عرفت منهم إنه وصل لعنوان المصحة اللي كانت فيها كاميليا وسافر على هناك.
تجلس ميلان ولا تتحدث بكلمة.
أليكس: أكيد عرف عن طريق يحيه.
نعمل إيه دلوقتي؟ أبعت ناس تمنعه؟
ميلان: لا رد.
أليكس: ميلان.
ميلان: ها.
أليكس: هانعمل إيه؟
ميلان: ولا حاجة. سيبه يدور على الحقيقة، مسيره يعرفها.
أليكس: بس دلوقتي وقت مش مناسب. لو عرف هايبوظ كل حاجة عملناها.
ميلان: متقلقش، ساعتها هاوقفه.
أليكس: تمام. في حاجة حصلت النهارده ومش مفهومة.
ميلان: أي هي؟
أليكس: الظابط حسام قابل مريم.
ميلان: ممكن صدفة.
أليكس: لا، وكأنه رايح لها مخصوص، لأنهم قعدوا في كافيه وفضلوا حوالي عشر دقايق.
ميلان: طيب راقب كل حركة بس من بعيد وبلغني.
أليكس: طب تمام… تعالي نتعشى. زمانك ما أكلتيش.
ميلان ببرود: ماليش نفس. لو جعان عندك المطبخ، اتعشى قبل ما تمشي.
ثم صعدت للأعلى.
***
في غرفة مريم.
مريم تتصل بميلان وترفع الهاتف على أذنها.
يأتيها الرد.
ميلان: أيوه.
مريم: إيه مبتسأليش عليا ليه؟ مصدقتي مشيتي.
ميلان: إنتي اخترتي تسبيني وتمشي، بتلوميني على اختيارك.
مريم: ولو كان المفروض تيجي ورايا ومتسبنيش أمشي.
ميلان بعد تنهيدة: إنتي عاوزة إيه دلوقتي يا مريم… عاوزة تيجي تعيشي معايا؟ تعالي، وهاعتبر مفيش حاجة حصلت.
مريم: أنا فعلاً عاوزة نعيش مع بعض على طول. إنتي كنتي طلبتي مني أسافر فاكرة؟ إيه رأيك نسافر أنا وإنتي ونبدأ من جديد في مكان محدش يعرفنا.
ميلان: في إيه يا مريم؟ إيه اللي غير طريقة تفكيرك؟ إنتي كنتي رافضة السفر.
مريم: عادي، غيرت رأيي… إيه رأيك؟
ميلان: مريم روحي ذاكري ونبقى نتكلم بعدين.
مريم: هاكمل دراستي بره.
ثم تكمل برجاء: وافقي يا ميلان، سيبك من الانتقام ده وكل ده وتعالي نبدأ صفحة جديدة في مكان تاني.
ميلان ببرود: لا يا مريم، أنا ابتديت طريق ومش هامشي في النص، لازم أكمله للآخر.
مريم: عشان خاطري يا ميلان، إنتي مش بتقولي إن إحنا كل عيلتكم؟
ميلان: إنتي كل عيلتي يا مريم، بس ده مش هايغير حاجة.
مريم بضيق: ده آخر كلام عندك؟
ميلان بهدوء: أيوه.
مريم ببرود: تمام… سلام.
بعد أن أغلقت الخط.
ميلان: يا رب يطلع إحساسي غلط يا مريم.
وعند مريم تطلع الكارت من شنطتها وتتصل بالرقم المدون به.
مريم: أنا موافقة.
***
في اليوم التالي.
في بيت ميلان.
أليكس: شوفتي اللي حصل؟
ميلان: إيه؟
أليكس: سالم طلع في بيان في الصحافة من شوية وقال إن ابنه اتصرف من وراها وإن مالوش علاقة بشركة سالم للاستثمارات… وإنه ها ياخد جزاء اللي عمله ومفيش حد فوق القانون.
ميلان: ههههههه، كنت متوقعة ده.
أليكس بصدمة: ده اتخلى عن ابنه…. طب ممدوح وفاهم إنه عمل كده عشان المشاكل مع أبو تاليا.. لكن ده ابنه الكبير وكان شايل الشركة من بعده، ضحى بيه كده بسهولة عشان ينقذ أسهم الشركة.
ميلان ببرود: توقع أي حاجة من أي حد يا أليكس.
أليكس: واللي عرفته كمان إنه منع إلهام تروح تشوفهم.
ميلان: أكيد عشان الصحافة مينشروش صورة ولا حاجة ويقولوا إن كلامه كذب.
أليكس: الوحيدة اللي واقفة جنبه عادل مراته ياسمين.
ميلان: هي متستاهلش البني آدم ده…
ثم تكمل وهي تقف لتغادر: ابعتلها الصور.
أليكس: تقصدى صور عادل مع نانسي؟
ميلان: آها، بس غلوش على وش نانسي.
أليكس: ليه الوقتي؟
ميلان بهدوء وهي تقف أمامه: عشان عادل ميستحقش أي حد يقف جنبه، لازم الكل يتخلى عنه… عشان يجرب اللي عمله في غيره قبل كده.
أليكس: فهمت قصدك… هابعتها النهارده.
ميلان: أوك… وعاوزاك تبلغ الناس اللي بتراقب مريم يراقبوا موبايلها كمان، وأي نفس بتتنفسه يوصل لي.
أليكس: إنتي شاكة في حاجة؟
ميلان: لا طبعاً، دي أختي ولا يمكن تضرني… بس عشان بعيدة عني قلقانة عليها.
أليكس: متقلقيش، هاتابع كل حاجة.
ميلان: تمام.
***
في المساء.
في بيت موافي.
يدخل رشيد بأنهالك ويضع شنطة سفره بجانب الباب.
ثم يدخل.
موافي: إيه ملحقتش يعني؟ ده إنت قولت هاتطول عشان تغير جو.
رشيد ببرود: لا، ما اللي كنت رايح له خلاص وصل له.
موافي يذهب ويقف أمامه: في إيه؟ مالك؟
رشيد: مفيش، أنا بس عاوز أسألك أبويا فين؟
موافي: أبوك؟ بتسأل عليه ليه دلوقتي؟
رشيد ببرود: رد على سؤالى.
موافي بتوتر: ما إنت عارف أبوك عايش بره مصر.
رشيد بزعيق: كنت هاتفضل تكدب عليا لحد إمتى هااا؟ ليه قولتلي إن أبويا عايش وعنده أولاد غيري وهو ميت؟ ها؟
موافي: افهم، أنا مكنتش عاوز تحس إنك يتيم الأم والأب.
رشيد بسخرية: وإحساس إن أبويا موجود بس رماني ومبيسألش فيا، ده الإحساس الصح؟
موافي: لا رد.
رشيد: دلوقتي حالا تحكيلي كل حاجة حصلت مع أمي.
موافي: عادي يعني هايكون إيه اللي حصل؟ بعد وفاة أبوك احتاجت تروح مصحة تتعالج نفسيًا وانتحرت هناك، وخلاص.
رشيد بزعيق: بطل كذب بقااا، بطل.
موافي بحدة: احترم نفسك، إنت بتتكلم مع جدك.
رشيد: طب قولي يا جدي، عملت إيه مع اللي أذوا أمي؟ ها؟
موافي: محدش أذاها، متصدقش ميلان.
رشيد بزعيق: ميلان كل حرف بتقوله بيطلع صح. بس اللي أنا وصلت له ميلان مقالتوش ده، المصحة اللي كانت فيها أمي.
موافي بتوتر: إنت روحت المصحة؟
رشيد: ويا ريتني ماروحت.
ثم يضع ورقة في يد موافي.
موافي: إيه ده؟
رشيد ببرود: ده تقرير بيقول إن أمي مرت باكتئاب حاد ونوبات هلع نتيجة اغتصاب عنيف.
موافي: لا رد.
رشيد بحدة: مين في عيلة سالم يا جدي اغتصب أمي؟
رواية اللغم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زينب احمد
موافي بتوتر: انت روحت المصحة؟
رشيد: وياريتني ماروحت.
ثم يضع ورقة بيد موافي.
موافي: إيه ده؟
رشيد ببرود: ده تقرير بيقول إن أمي مرت باكتئاب حاد ونوبات هلع نتيجة اغتصاب عنيف.
موافي: لا رد.
رشيد بحدة: مين في عيلة سالم يا جدي اغتصب أمي؟
موافي: لا رد.
رشيد بزعيق: رد عليا.
موافي بحدة ويضرب عصاه بالأرض: ده حاجة متخصكش ومالكش دعوة بيها.
رشيد بحدة: لا تخصني، دي أمي أنا... ليه تخلي ميلان هي اللي تنتقم منهم وأنا ابنها موجود؟ ها؟
موافي ببرود: أنا جايباها عشان كده ودي مهمتها ولازم تنفذها.
رشيد ببرود: تقصد اشتريتها؟
موافي: هي حاجة وحشة؟ دي اتعلمت في أفضل المدارس وسافرت بره، أي حد مكانها يتمنى كل ده.
رشيد بحدة: بس ميلان متتمناش ده ولا عايزاه. طلع ميلان بره الموضوع... حق أمي محدش هيجيبه غيري.
موافي بزعيق: وأنا بقولك مالكش دعوة.
رشيد بزعيق: ليا يا جدي وهاعرف مين فيهم، وساعتها مش هاسيبه إلا وهو في قبره.
وذهب رشيد، أخذ حقيبته وغادر البيت.
في بيت سالم
كانت تنزل درجات السلم وبجوارها ابنها.
الهام: رايحة على فين يا ياسمين؟
ياسمين: رايحة بيت أبويا، وابقي قولي لعادل يطلقني بهدوء بدل ما أرفع قضية عليه.
سالم: في إيه اللي حصل ده؟ انتي كنتي لسه عنده امبارح.
ياسمين تضع الصور التي وصلت إليها بيد سالم.
تأخذها منه الهام.
الهام بتوتر: طب اسأليه مش يمكن متفبركين.
ياسمين بخنقة: أنا وافقت اتجوزه وهو أكبر مني بـ 15 سنة وعاملته بما يرضي الله، وانتوا احتقرتوني بعد إفلاس أبويا ورضيت وقلت أهو زوج وبيت وابن أحسن ما أكون لوحدي... دخل السجن حتى أبوه اتخلى عنه، بس أنا فضلت جنبه، لكن في الآخر اتخان ليه؟ إيه ناقصني؟ أنا مش وحشة وعلى طول بقول حاضر وعمري ما عارضته في حرف، يبقى ده جزائي؟
سالم بحدة: انتي هاتعايريني ولا إيه؟
ياسمين: لا أبداً، حضرتك وقفت جنب أبويا في أزمته مش هانسي ده أبداً... بس أنا مستحقش أبداً اللي ابنك بيعمله فيا، أفضل حل الطلاق وأنا هاجيبلك سمير في أي وقت تشوفه.
سالم للخدم: خدوا سمير على أوضته.
ياسمين تمسك يد سمير بشدة، ولكن يأخذوه بالغصب.
سمير بزعيق: ماما.
سالم بحدة: لو هاتخرجي من البيت ده تخرجي من غيره. ده حفيدي الوحيد وهو دلوقتي هايتم عشر سنين يعني مش محتاجلك ونقدر نوفرله كل حاجة وجدته هاتأخذ بالها منه.
الهام: استني بس يا سالم. ياسمين عاقلة وده قرار في لحظة غضب وهايروح لما تهدى.
سالم بزعيق: أنا مش ناقصها، كفاية الكوارث اللي بتنزل فوق دماغي.... هاتطلع من هنا يبقى لوحدها ومش هاتشوف سمير تاني وهي حرة تختار تقعد جنب ابنها أو تسيبه هنا ومتوريناش وشها تاني.
ثم يتركهم ويغادر.
الهام: تعالي معايا يا ياسمين.
في اليوم التالي في بيت موافي
ميلان ببرود: خير؟
موافي: اقعدي يا ميلان.
ميلان: أنا مش جاية أقعد، قول عاوز إيه.
موافي: أي كان خلافنا دلوقتي بس أنا وانتي بنتفق في حاجة.
ميلان: اللي هي؟
موافي: إن رشيد يفضل بره الموضوع.
ميلان: أيوه.
موافي بضيق: رشيد عرف باغتصاب كاميليا وعاوز يعرف مين في عيلة سالم عمل كده، بس أنا مقولتلش. ولو عرف هايدمر نفسه وهايدمرنا معاه.
ميلان: مش ها يعرف.
موافي: ولو عرف؟
ميلان: هأمنعه، مش عشانك لا، عشان أنا مش عاوزة رشيد يتدخل. ده طريقي ومشيت فيه من الأول ولازم أكمله للآخر.
موافي: فاهم كلامك... بس هو مشي وساب البيت وقلبت عليه كل مكان مش لاقيه. ممكن تعرفي هو فين وتبلغيني؟
ميلان وهي تغادر: هأعرف هو فين وأمنعه يتدخل، لكن مش هأبلغك.
بعد أن غادرت.
موافي في نفسه: (انتي بقيتي خطر عليا يا ميلان ولازم أخلص منك بعد ما تحققي هدفي).
في بيت سالم
كانوا يجلسون في جنينة الفيلا.
الهام: أنا لما جيت أخطبك لابني من 11 سنة كنت عارفة أنا بخطب مين، بنت هادية وجميلة وهاتخلي ابني يستقر، اللي فضل رافض الجواز لحد ما كان وصل سنه لـ 35 سنة. ومع إلحاحي وبعد أما شافك وافق... عيشتي معانا، عاملتك زي بنتي. وبنتي العاقلة بنت الأصول لما جوزها يكون في محنة متسيبوهوش وتمشي. أنا عارفة إنك مقصرتيش معاه في حاجة... استني أما يطلع واتكلمي معاه وواجهيه وساعتها أي قرار ها تاخديه أنا هاقف معاكي. ها، قولتي إيه؟
ياسمين: وهاتكوني عند وعدك ليا؟ أي قرار هاخده ساعتها هاتكوني معايا؟
الهام: أكيد.
ياسمين: تمام، أنا موافقة أقعد لحد ما عادل يخرج.
الهام: أهي دي بنتي العاقلة اللي بقول عليها.
في المساء
كان جالس في عربيته لا يعلم أين يذهب. فقد بات الليلة الماضية في عربيته، ولكن الليلة ماذا يفعل؟
وجد أحد يفتح باب العربية ويدخل.
رشيد بصدمة: ميلان... عرفتي إزاي إني هنا؟
ميلان: وهي دي فيها صعوبة؟
ميلان بسخرية: إيه الكنبة اللي ورا أوضة النوم وده الليفنج؟
رشيد بتقليدها: لا ده المطبخ.
ميلان بجدية: وهاتفضل على الوضع ده كتير؟
رشيد: عندك حل؟
ميلان: اطلع على العنوان اللي هأقولك عليه ده.
رشيد بسخرية: ميلان هانم هاتستضيف لاجئ عندها؟
ميلان بسخرية: شفت بقى، أهو يوم ليك ويوم عليك. ثم تكمل بجدية: يلا شغل العربية، أليكس مستنينا.
رشيد: وأنا اللي كنت فاكر إن هانكون لوحدنا.
وأنهى كلامه بغمزة.
ميلان بهدوء: هو محدش قالك قبل كده إنك قليل الأدب؟
رشيد بصدمة: لا محدش قالي... هو أنا كده قليل الأدب؟
ميلان بنفاذ صبر: يا رب صبرني.
في بيت مريم
مريم بصوت منخفض: أيوه.
حسام: هابعتلك عنوان نتقابل فيه بكرة الساعة 4 عشان أقولك المطلوب.
مريم: تمام.
في شقة ميلان التي كانت تعيش بها مريم وصوفيا.
ميلان: ادخل يا رشيد.
أليكس: اتفضل.
ميلان: أليكس عملت اللي قولتك عليه.
أليكس: آه، الثلاجة والفريزر بقى فيه كل أنواع الأكل، والست اللي نضفت لسه ماشية من شوية... كل حاجة تمام.
ميلان لـ رشيد: انت هاتقعد هنا لحد ما تعرف انت عاوز تعمل إيه.
رشيد: والله اللي عاوزه عندك.
ميلان: اللي هو؟
رشيد بحدة وعيون حمراء: قوليلي مين اللي عمل كده في أمي.
ميلان: طول ما عينيك كلها شر ومش قادر تتحكم في تصرفاتك، مش هأقولك.
رشيد ببرود: بس أنا هأعرف يا ميلان، سواء بيكي أو من غيرك.
ميلان: ولما تعرف هاتعمل إيه؟
رشيد بحدة: هاقتله طبعاً.
ميلان: وهو ده الحل برأيك... ثم تكمل بجدية: أنا هامشي دلوقتي وهابقي أجلك بعدين.
أسفل العمارة أمام عربية ميلان التي أتى بها أليكس.
ميلان: خليك معاه في الشقة يا أليكس واعرف ناوي على إيه.
أليكس: طب وإنتي؟
ميلان: متقلقش، لو في حاجة هاكلمك... خلي بالك منه... يلا سلام.
ثم ركبت عربيتها وغادرت.
صعد أليكس وهو ينفخ، آخر ما كان يريده أن يظل مع رشيد بمكان واحد.
في اليوم التالي
في بيت ميلان
رن هاتفها باسم صوفيا.
ميلان: ها؟
صوفيا: Maryam left minutes ago. مريم نزلت من شوية، وأنتي You told me to focus on Mervat and what she is doing and leave watching Maryam. قولتيلي إن أخلي بالي من ميرفت وأركز معاها وأعطي لمريم مساحة.
ميلان: أوك، لو في حاجة جديدة جددت عند ميرفت بلغيني.
صوفيا: okay، تمام.
في أحد الكافيهات
كانوا يجلسون.
حسام: أول خطوة تعمليها لازم ترجعي تعيشي مع ميلان من تاني.
مريم: ودي أعملها إزاي؟ ده آخر مرة كلمتها قفلت في وشها السكة.
حسام: عادي، أخوات وتتصالحوا.
مريم: تمام، وبعد ما أروح هناك؟
حسام: هأديكي كاميرا صغيرة وتدخلي أوضتها في وقت ما تكونش موجودة وتصوري أي ورق تلاقيه وتحسي إن مش مفهوم أو ليه علاقة بتعاملات بره مصر.
مريم: ماشي، بس افرض اتقفشت؟
صوت من خلفها: اتأففشتي وإنتي بتعملي إيه؟
مريم تلتفت بحذر، فهي تعلم الصوت جيداً، ثم تقول بصدمة: ميلان.
في بيت سالم
في مكتب
ممدوح ويبدو عليه الإرهاق وقلة النوم.
سالم: حماك جاي النهارده يشوف بنته. تعامل بنته كويس، هو الوحيد اللي يقدر يطلع أخوك من اللي هو فيه وينقذ الشركة.
ممدوح: مش لو قابلته أصلاً.
سالم بحدة: غصب عنك هاتقابله.
ممدوح بخنقة: انت هاتحس بيا إمتى ها؟ هاتحس بدمي اللي بيفور كل أما بشوف المخلوقة دي قدامي، إمتى ها؟
سالم: ممدوح مش وقتك دلوقتي، نطلع أخوك الأول وبعدين نشوف.
ممدوح ببرود: انت مش طلعت ببيان وقلت إنك هاتسيبه ياخد جزاءه عشان تنقذ شركتك.
سالم: تقصد إيه؟
ممدوح: سيبه ياخد جزاءه.
ثم غادر وترك سالم وهو يفكر في مقابلة عبد الحميد والد تاليا... الوحيد القادر على إنقاذ ابنه بعلاقاته، وكيف يمنع ممدوح من أن يفعل شيء خاطئ.
تقف مريم ويقف حسام.
تذهب مريم وتقف بجانب حسام.
ميلان تقف أمامهم: أنا هأقفشك وإنتي بتعملي إيه؟
مريم: ها؟
ميلان: انتي تعرفيه منين وبتقابليه ليه؟
ظلت تنظر ميلان لها تنتظر جوابها.
مريم خطرت فكرة لها، فوضعت يدها بيده.
مريم: إحنا مرتبطين وبنحب بعض وكنت خايفة تقفشينا.
حسام وميلان بصدمة: إيه؟
عند سالم
سالم: أهلاً أهلاً عبد الحميد بيه.
عبد الحميد بحدة: بنتي فين؟
تنزل تاليا الدرج مسرعة باتجاه والدها.
تحتضنه بشدة.
عبد الحميد: حبيبتي، انتي كويسة؟
تاليا: كل ده يا بابا عشان تيجي تشوفني؟
عبد الحميد: أنا نزلت من الطيارة جيتلك على طول.
ثم ينظر لسالم بحدة: طبعاً كل الكلام المنشور ده إشاعات، بنتي لا يمكن تعمل كده.
سالم: طبعاً طبعاً... تعالي نتكلم في المكتب على ما يعملوا القهوة.
ثم ينظر لـ الهام: قوليلهم يحضروا القهوة.
الهام: حالاً.
ينزل ممدوح الدرج ويقف أمام عبد الحميد.
تبلع تاليا ريقها.
ممدوح: أهلاً بحمايا العزيز... إيه جاي تاخد بنتك بعد ما فضيحتها اتعرفت؟
عبد الحميد بحدة: لم ابنك يا سالم.
سالم: ممدوح امشي دلوقتي.
ممدوح: أنا اللي ألم نفسي وأنا اللي أمشي ليه؟ هو مين فينا اللي غلط؟
عبد الحميد: أنا بنتي لا يمكن تغلط.
ممدوح: للأسف بنتك غلطت ونسبت ابن ليا مش ابني. ثم وضع ورقة بيد عبد الحميد وأكمل بجدية: والتحليل يثبت.
عبد الحميد: أكيد مزورينه.
ممدوح يضع يده حول تاليا: قولي لأبوكي يا حبيبتي استغفلتيني وخنتيني ونسبت ابن مش ليا ولا لا.
تاليا بتوتر: انت شارب حاجة؟
ممدوح بسخرية: آه، شارب شارب نار قايدة جوايا. ثم يحضن تاليا وتظهر سكين بيده كان يخفيها.
ثم يطعنها بها.
حاولت أن تفلت ولكن طعنها مرة أخرى.
تاليا بصراخ: آآآآه.
يتركها وتسقط على الأرض غارقة بدمائها.
عبد الحميد بصراخ: بنتي.
رواية اللغم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زينب احمد
البارت(28)
وقفت مريم ويقف حسام
تذهب مريم وتقف بجانب حسام
ميلان تقف امامهم: انا هاقفشك وانتي بتعملي اي؟؟
مريم: هاا
ميلان: انتي تعرفيه منين وبتقابليه ليه؟؟
ظلت تنظر ميلان لها تنتظر جوابها
مريم خطرت فكره لها
فوضعت يدها بيده
مريم: احنا مرتبطين وبنحب بعض وكنت خايفه لتقفشينا
حسام وميلان بصدمه: اي
مريم تنظر لحسام: اي ياسمسمتي... مفيش داعي نخبي أكتر من كده... مهي أختي ومسيرها تعرف
تنظر ميلان لحسام بشك
حسام بتوتر: اه صح احنا مرتبطين بس مكنتش عاوز حضرتك تعرفي الوقتي
ميلان ببرود: وبالنسبه ليحي اي موقفه من الموضوع هو مش صاحبك!
حسام: عادى كل شي نصيب وهو مش هايكره سعادتي
ميلان: طيب ابقي هاتيه معاكي بكره نقعد ونشرب الشاى سوا
مريم بتوتر: ليه؟
ميلان: علشان اتعرف علي الشخص الي بتحبيه دى فيها مشكله!
حسام: لا مفيش مشكله الساعه كام وهاكون موجود
ميلان: مريم هاتبقي تقولك ثم تنظر لمريم: متتاخريش في الرجوع للبيت
مريم بهدوء: حااضر
ميلان وهي تغادر: سلام
..........................بقلم زينب أحمد...........................
في المستشفي
كان ينتظرون خروج الدكتور من غرفة العمليات
يخرج الدكتور وبجانبه الممرضه
عبد الحميد: ها يادكتور بنتي كويسه صح
الدكتور: للاسف نزفت كتيير البقاء لله
عبد الحميد يمسك الدكتور بعنف ويقول بحده: انت عارف دى بنت مين...انا عاوز مدير المستشفي دى.. بنتي كويسه خلي حد تاني يشوفها
ينزع الدكتور يده عنه: لا حول ولا قوة الا بالله بنتك بين ايدين ربنا دلوقتي
ادعيلها... ثم يتركه ويذهب
يسقط عبد الحميد علي الكرسي خلفه بصدمه وحزن
لا يصدق ان ابنته حبيبة قلبه اصبحث جثه وعلي يد من علي يد زوجها الذى سلمها له بيديه
سالم بتوتر: شد حيلك ياعبد الحميد... البقاء لله
يمسك عبد الحميد ياقه سالم ثم يقول بحده: ابنك تجيبه قداامي فاااهم والا هاتخسر كل حااجه يااسالم كل حااجه
ثم ترك ياقته بعنف
سالم بتوتر : هرب ومعرفش راح فين
عبد الحميد بزعيق: تجيبه من تحت الارض وتجيبهولي فاااهم
ثم تركه ودخل عند ابنته ليلقي عليها نظرته الاخيره
..........................بقلم زينب أحمد.......................
في بيت ميرفت
غرفة مريم
مريم: صوفيا انا مش عارفه اقولها ازاى لماما ان اسيبها واروح لميلان
صوفيا: The topic is simple الموضوع بسيط
مريم: ياشيخه اتلهي بسيط ازاى... ده بالظبط زى ماهاكون هاقتلها
صوفيا: Exaggerate things مكبره الموضوع
مريم: طيب هاخرج احاول اتكلم معاها وشوفي
خرجت مريم بهدوء... سمعت ميرفت تتحدث علي الهاتف لم تريد ان تقاطعها وظلت تفكر كيف ستفاتحها في الموضوع ولكن شل تفكيرها عندما سمعتها تقول
ميرفت: بقولك اي هي ملهاش حل الا اننا نشوف شريك تالت بقاا وخلاص
ثم اكملت بغضب: بقولك مفيش فايده... انا روحتلها وحاولت اتكلم معااها ان هارجعلها مريم تعيش معاها قصاد تمولي المشروع بس هددتني وبصراحه خوفت منها دى مش ميلان البنت الصغيره بتاعت زمان
ثم اكملت بهدوء: طيب طيب شوف موضوع الشريك التالت ده ورد عليا... سلام
التفتت لتغادر لغرفتها وجدت مريم واقفه دون حراك
ميرفت بتوتر وتقترب منها بحذر: مريم مالك واقفه كده ليه... في حااجه؟؟
مريم ببرود: هو انتي بتحبيني؟؟
ميرفت بتوتر: اي السؤال الغريب ده هو في واحده تكره بنتها
مريم وهي تبتعد عنها وتقول بحده: الي انتي بتعمليه ده مالوش الا تفسير وااحد وهو انك بتكرهيني
ميرفت: مريم استني اشرحلك
مريم بزعيق: تشرحيلي اي هااا.... تشرحيلي انك مصدقتي ان مشيت وسيبت البيت ومدورتيش عليا ولا سالتي انا فين بعمل اي.. باكل ازاى... بنام ازاى... في اربع حيطان حواليا ولا لا... ولا ناايمه في الشارع
انتي عارفه انا لما كان بيجي اي سؤال في بالي عنك كنت بقول اكيد جوزها مانعها اكيد في حااجه مانعاها كنت بحاول الاقيلك عذر
ثم تكمل بزعيق: بس اي العذر الي يمنع ام تدور وتطمن علي بنتها الي عندها 16 سنه الي متعرفش اي حااجه.... تعرفي انا قابلت اي طول الخمس سنين الي فاتت اشتغلت كام شغلانه علشان بس ادفع ايجار واكل واشرب.... وبقعد وقت اد اي علشان اقدر انام بليل بقفل الباب كام قفل علشان احس بالامان هااا
ثم تكمل بخنقه: انا كنت بحاول اوهم نفسي انك بتحبيني ولو شويه صغيرين وانك مفرطيش فيا لا.. بس الحقيقه انك فرطي فيا علشان الزوج الغني والعربيه والفلوس الي من غير حساب ومدورتيش عليا الا لما خسرتي كل ده
افتكرت لوهله ان الامومه عندك صحيت وهاتعوضيني عن الي فاات.
ثم تكمل بزعيق وغضب: لكن طلعتي بتدورى عليا علشان تستغليني علشان الفلوس برده
ميرفت: لا رد
مريم بغضب: لا ردى عليا... قوليلي اني غلط
قوليلي لا انا مروحتش لميلان اساومها عليكي كانك بيعه والي يدفع اكتر يشترى
ميرفت: لا لا انا لا يمكن ابيعك انا كنت بس قصدى اصلح علاقتك باختك وهي تساعدني في المقابل
مريم بسخريه: مهي كده تبقي بيعه انتي متعرفيش
بس كمعني صح بقاا مقايضه زمان لما مكنش فيه فلوس كان في مقايضه يعني سلعه قصاد سلعه
يعني انا طلعت في الاخر سلعه برده
ميرفت؛ لا حاول تفهمي
مريم بغضب : افهمي انتي انا بحتقرك وبكرهك ومش عاوزه اشوف وشك ده تااني انتي فااهمه
ثم تدخل تجمع اشياءها
وتخرج هي وصوفيا ذاهبين باتجاه بيت ميلان
.....................................بقلم زينب أحمد...........................
في بيت ميلان
اليكس: عرفتي الي حصل
ميلان: في اي
اليكس: ممدوح قتل تاليا وفي حضور ابوها وسالم
ميلان: لحقوها ولا
اليكس: لا للاسف
ميلان: وممدوح
اليكس: هرب
ميلان: معتقدش اكيد ابوه مخبيه وبعد كده هايهربه بره مصر
اليكس: بس ازاى هايخبيه وهو. مخبي عيسي ولو شاف عيسي هايقتله
ميلان: اكيد مخبيه في مكان تاني
اليكس: طب وبعدين
ميلان بهدوء: ولا حااجه هانعرف مكان ممدوح فين
اليكس: ايوه بس لو عبد الحميد لقاه هايقتله
ميلان: انا مش عاوزه عبد الحميد يلاقيه
اليكس: طب ليه عاوزه تعرفي مكانه
ميلان: علشان البوليس يقبض عليه ويبقي سالم خسر ابنه وفي نفس الوقت سمعته واسهم شركته ودعم عبد الحميد لما يكتشف انو كان مخبيه
اليكس بابتسامة: طوبه واحده تضرب عصافير كتير
ميلان: بالظبط..بقلم زينب أحمد. اهم حااجه دلوقتي تعرف مخبي ممدوح فين
اليكس: طب وعيسي انا عرفت مكانه
ميلان: متقلقش اللغم هايقوم بالمهمه دى
اليكس: اووك
كادت ان تتحدث ميلان ولكن رن جرس الباب
ذهبت لتفتح
صدمت من الواقفه امامها
ميلان: انتي كويسة؟
مريم بجمود: انا مكنتش عاوزه اجي هنا بس صوفيا الي صممت
ميلان: ادخلي يامريم وبلاش هبل
بعد ان دخلوا
ميلان: اطلعوا ناموا الوقتي يلا الوقت اتاخر
مريم: مش هاتساليني في اي؟؟
ميلان تمسك كلتا يديها
ميلان: انتي كويسه؟؟ ده اهم حاجه
مريم تحتضنها وتبكي بحضنها
تتفاجي ميلان ثم تضمها اليها وتربت علي ظهرها
ميلان: مهما حصل يامريم حضني هايفضل موجود علشانك وليكي هو أمانك وملجأك اوعي تنسي ده
مريم تخرج من حضنها وتقول بعيون دامعه: حاضر
تمسح ميلان دموعها
ميلان: طب يلا اطلعي غيرى انتي وصوفيا وانزلوا علشان نسهر سوا ونسمع فيلم نطلب اكل اي بيتزا؟
صوفيا:. Pizza yeah
ميلان: ومريم انا عارفه اكيد شاورما
مريم وهي تفرك عينيها: اه خمس ست سندوتشات كده واتوصي بالتوميه... النكد ده بيجوع اووى
ضحك عليها كلا من صوفيا واليكس
ميلان بابتسامة: اووك اطلعوا غيروا عما اطلب
بعد ان غادروا
اليكس بعبوس: وانا مش هاتاخدى راي
ميلان: واخده ليه انت هاتمشى ابقي اشترى وانت مااشي واسهر مع رشيد
اليكس: متفكرنيش بقاا وبعدين ماليش دعوه هاسهر معااكوا
ميلان: لا هاتروح علشان رشيد يلا
اليكس: هو انا خلفته وسيبته
ميلان بابتسامه: اسمها ونسيته
اليكس.: whatever انا هاسهر معاكوا يعني هاسهر معااكوا
ميلان بحده: اليكس
اليكس: بس بس متجزيش علي سنانك... هامشي بس عليكي عشا تعوضهولي
ميلان بابتسامه: حااضر يلا اتكل بقاا متبقاش رخم
..................................بقلم زينب أحمد....................
في اليوم التالي
عند منتصف الليل
يدخل بيت قديم والهودى علي وجهه وكمامه سوداء علي فمه وانفه
وضع قنبله بها مخدر وخرج
بعد لحظات انفجرت القنبله
وجميع من في البيت سقطوا غائبين عن الوعي
انتظر قليلا ثم دخل مره اخرى وذهب باتجاه الغرف في الطابق الثاني
فتح غرفه تلو الاخرى
ثم ذهب باتجاه غرفة موصده
وحاول فتحها مرارا الا ان كسر الباب
دخل وجد عيسي مربوط علي كرسي ووجهه يملؤه الكدمات
نظر عيسي له بتعب وعيون شبه مغلقه: انت مين
ذهب باتجاهه ووضع شريط لاصق علي فمه
لم يحاول فك الحبال عنه
بل وضع عجل لاصق علي ارجل الكرسي
ثم دفع الكرسي امامه
الا ان خرجوا من البيت وعيسي مغمي عليه بعد ما استنشق المخدر
...........................بقلم زينب أحمد..................
في بيت ميلان
في غرفة صوفيا
مريم: عاجبك الي ميلان عملته مع حسام ده
صوفيا: You know that Milan doesn't trust anyone انتي عارفه ميلان مبتثقش بحد
مريم: ده كان ناقص تقوله فصيله دمك اي
فلاش بااك
كان يجلسون لتناول الشاى وميلان القهوه
ميلان تضع فنجانها امامه ثم تنظر لحسام وتقول: وانت بقا ياحضره الظابط عايش فين
حسام: بلاش حضرة الظابط دى عايش في الزمالك
ميلان: لوحدك؟؟
حسام: ااه
ميلان: اهلك فين
حسام: ابويا مات وانا عمرى سنتين وامي اتوفت من خمس سنين
ميلان: مالكش عم خال قرايب يعني
حسام: عندى عم واحد بس معرفش عنه حاجه من ساعه وفاه ابويا
ميلان: ااه... انت قولتلي اسمك بالكامل اي
مريم بضيق: في اي ياميلان مااتاخدى عينه من دمه كمان
حسام: اسمي حسام محمد ابراهيم.ببقلم زينب أحمد. عاادى يامريم اختك وعاوزه تعرف مين الشخص الي بتحبيه ده وده مش غلط
ميلان وهي تنظر لهم : هو مين فيكوا حب التاني الاول؟؟
مريم بتوتر: انتي فاكره لما انقذني ودافع عني من ساعتها بقاا وانا بفكر فيه ومبنمش الليل
يضحك حسام ولا يتحدث
ميلان: هي قالت اي يضحك؟؟
حسام: لا ابداا اصل مريم عفويه اووى وصريحه وده اكتر حااجه حبيتها فيها
ميلان: ااه قولتلي
طب انا هاسيبكوا بقاا لان عندى كام مشوار شغل كده
حسام: تمام اتفضلي
ميلان: متفتكرش انها هنا لوحدها صوفيا واليكس موجدين
حسام: وحتي لو لوحدها متقلقيش
ميلان: عن اذنكوا
بعد ان غادرت ميلان
حسام: اي الي انتي قولتيله ده
مريم: بعمل تمويه اي مش عااجبك الغي رحلتي احنا لسه فيها
حسام: لا انا راضي قولي كل الي يعجبك... المهم النهارده تدخلي اوضتها وتحااولي تجمعي اي معلومات
مريم بقلق: تمام ربنا يستر
حسام: متقلقيش لو اتقفشتي اتحججي باي حااجه
مريم: تمام
باك
صوفيا.: Mariam Mariam
مريم: هاا
صوفيا: What are you thinking about? بتفكرى في اي
مريم بتوتر: لا ولا حااجه هي ميلان هاتتاخر بره؟؟؟
صوفيا:Yes, she has a business meeting with a company ايوه عندها اجتماع شغل مع شركة
مريم: طيب انا هانزل اعمل حااجه اشربها اعملك معايا
صوفيا: No thank you لا شكرا
مريم: تمام
.................بقلم زينب أحمد........................
تدخل مريم غرفة ميلان بحذر
فتحت كشاف الموبايل
وحاولت ان تبحث عن شي
فتحت احد الادراج وظلت تبحث بالورق
شعرت باحد يدخل من البلكونه
ظنت انه حرامي
مسكت فازه علي الطاوله بيدها
ثم ظهر ذلك الشخص كان يلبس هودى وكمامه سوداء وبنطلون جينز اسود وبوط جلدى
تقدم باتجاهها
ارتجف جسد مريم ورجعت للخلف
حتي اصبح ورائها الحائط
اقترب اكثر منها
حتي اصبح وجهه الملثم امام وجهها الخائف
وقعت الفازه من يدها
وتجمدت مكانها
وفجأه رفع يده باتجاااههاا
......................بقلم زينب أحمد........................
تدخل ميلان البيت
وتنادى علي مريم وصوفيا
صوفيا: Maryam in the kitchen مريم في المطبخ
تدخل ميلان المطبخ ولم تجدها
ميلان بحدة: مش في المطبخ ياصوفيا.... مريم فين؟؟؟؟
.................................. يتبع
رواية اللغم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زينب احمد
تدخل مريم غرفة ميلان بحذر.
فتحت كشاف الموبايل وحاولت أن تبحث عن شيء.
فتحت أحد الأدراج وظلت تبحث في الورق.
شعرت بأحد يدخل من البلكونة، ظنت أنه حرامي.
مسكت فازة على الطاولة بيدها.
ثم ظهر ذلك الشخص.
كان يلبس هودي وكمامة سوداء وبنطلون جينز أسود وبوط جلدي.
تقدم باتجاهها.
ارتجف جسد مريم ورجعت للخلف حتى أصبح وراءها الحائط.
اقترب أكثر منها حتى أصبح وجهه الملثم أمام وجهها الخائف.
وقعت الفازة من يدها وتجمدت مكانها.
وفجأة رفع يده باتجاهها.
تدخل ميلان البيت وتنادي على مريم وصوفيا.
صوفيا: Maryam in the kitchen. مريم في المطبخ.
تدخل ميلان المطبخ ولم تجدها.
ميلان: مش في المطبخ ياصوفيا. مريم فين؟
صوفيا: I will search for she. هادور عليها.
ميلان: وأنا هادور فوق.
دخلت ميلان غرفتها لم تجدها وذهبت لغرفة مريم.
وجدتها نائمة ولا تشعر بشيء حولها.
رفعت هاتفها على أذنها.
ميلان: لقيتها في أوضتها ياصوفيا. اطلعي نامي انتي.
ثم أغلقت الخط.
نظرت لمريم طويلاً ثم قالت بحزن: أنا آسفة يامريم. دخلتي دايرة كلها نار وإنتي مالكيش ذنب. كل جريمتك إنك أختي. كان نفسي أعملك حياة أحسن من كده. حياة كلها أمان وسعادة وراحة.
ثم قامت وقبلت وجنتها وكادت أن تخرج ولكن سمعت صوت هاتف مريم.
تناولته بيدها لتغلقه حتى لا يزعجها، ولكن صدمت من الرسالة التي من حسام.
وكان محتواها (لقيتي حاجة مهمة في أوضة أختك).
لم تفتح الرسالة ووضعت الهاتف كما هو بجانبها وغادرت وأغلقت الباب خلفها.
في اليوم التالي.
في بيت سالم.
إلهام: وبعدين ياسالم هاتعمل إيه مع عبد الحميد؟
سالم بضيق: أكيد مش هاسلمه ابني يعني.
إلهام: أيوه هربه بره مصر.
سالم: وإنتي فاكرة عبد الحميد مش هايوصله بره مصر؟ ده علاقاته بره أكتر من هنا.
إلهام: طب وبعدين؟ هاتعمل إيه مع عادل؟ هاتسيبه كده؟
سالم: أكيد هالاقي حل.
إلهام: ولو ملقتش؟
سالم: هاهربه بره مصر.
إلهام: آآه ولادي الاتنين في مصايب.
سالم: أغبياء.
في السجن.
أحد المساجين لعادل بعنف: امسك المكالمة دي ليك واتدارى وإنت بتتكلم.
أخذه عادل وفرح ظناً منه أنه والده.
عادل بصوت منخفض: أيوه.
ميلان وهي ترجع ظهرها للخلف: عادل بيه.
عادل بصدمة: ميلان.
ميلان: هي قلة ذوق منك تقول اسمي بدون ألقاب بس هاعديها.
عادل: بتكلميني ليه وعاوزة إيه؟
ميلان: واضح كده إن سالم بيه رمي طوبتك. ضحى بيك يعني عشان ينقذ نفسه. إيه رأيك أنا أنقذك؟
عادل: إزاي؟ والمقابل؟
ميلان: إزاي دي بتاعتي أنا. المقابل هاتجاوب على سؤال بس لو كدبت هاترجع تاني المكان اللي إنت فيه دلوقتي. هااا. اتفقنا؟
عادل: لا رد.
ميلان: شكلك حابب تقضي بقية حياتك في السجن. As you like.
كادت أن تغلق الخط ولكن رد عليها عادل سريعاً.
عادل: موافق. هاجاوبك على أي سؤال عاوزاه وهاقول الحقيقة بس طلعني من هنا.
ميلان: تمام.
ثم أغلقت الخط.
في غرفة مريم.
مريم بتوتر: هو اللغم شكله عامل إزاي ياصوفيا؟
صوفيا: Why are you asking about him? ليه بتسألي؟
مريم: جاوبيني من فضلك.
صوفيا بتوتر: No one saw him. مفيش حد شافه.
مريم: يعني إنتي متعرفيش هو مين ومشوفتيهوش قبل كده؟
صوفيا بتوتر وتبعد أنظارها عنها: لا. no.
مريم: قوليلي الحقيقة.
صوفيا: He doesn't show his face. مبيظهرش وشه.
مريم وهي ترتجف: هو بيلبس هودي كبير وبيغطي وشه بيه ولونه أسود. ولما بتقربي أوي بتلاقي عيونه حمرا أوي.
صوفيا بصدمة: إنتي قابلتيه؟ You met him!!!
مريم: أيوه بس مش عارفة أحدد كان حقيقة ولا حلم. قرب إيده مني وبعدها محسيتش بحاجة.
صوفيا: Consider it a dream, Mary. اعتبريه حلم.
مريم: ليه؟
صوفيا: لأنك كويسة واللغم لو حد قابله بدون معرفته مبيسيبهوش كويس كده زيك. Because you are fine, and elgam is that if someone met him without his permission, he would not leave him as fine as you are.
مريم: إنتي بتخوفيني أكتر ليه؟
صوفيا: لازم تخافي يامريم ومتجيبيش سيرته تاني. You should be afraid and never talk about him again.
كادت مريم أن ترد عليها ولكن دخلت ميلان.
ميلان: اتصلي بحسام قوليله ييجي. عاوزة أقابله.
مريم بتوتر: في حاجة ولا إيه؟
ميلان ببرود: لما ييجي هاتعرفي. يلا كلميه وإلبسي حاجة غير لبس البيت.
مريم: حااضر.
ميلان: أنا هاستنى تحت.
صوفيا: Me too. وأنا كمان.
في الأسفل.
صوفيا تمسك يد ميلان وتقول بصوت منخفض: مريم قابلت اللغم. Maryam met elgam.
ميلان بصدمة: إيه؟
صوفيا: شعرت أن اللغم لا يخبرك بكل شيء. I felt that elgam doesn't tell you everything so it should tell you. وكان يجب إخبارك.
ميلان بقلق: قولتي لها إيه؟
صوفيا: متقلقيش. قولتلها كل اللي الناس عارفاه. Don't worry, I just told her what was known about him.
تجلس ميلان وترتجف يدها.
تمسك يدها صوفيا وتقول لها: No matter what happens, I am by your side. مهما حصل أنا جانبك. Don't be afraid of elgam. متخافيش من اللغم.
ميلان: دي أختي ياصوفيا. إنتي فاهمة يعني إيه؟
صوفيا: بس هو مزاهاش. but he didn't hurt her. Look at the good side. بصي للجانب الكويس.
ميلان: مع الوقت بفقد السيطرة على اللغم ياصوفيا. لازم أنهي انتقامي في أسرع وقت وإلا مريم هاتتأذى.
صوفيا: Just calm down now. اهدى بس الوقتي.
ميلان: طيب لما حسام ييجي سيبينا لوحدنا.
صوفيا: Ok. okay.
في بيت سالم.
يدخل أحد رجاله المكتب ويدعي تامر.
تامر: عرفنا مين اللي ورا كل ده.
سالم بانتباه: مين؟
تامر: ميلان سمير.
سالم بصدمة: إنت متأكد؟
تامر: أيوه. كل الخيوط بتوصلنا لـ أليكس وده المساعد لميلان. ولما دورنا أكتر عرفنا إنها تبقى حفيدة العالم رأفت وأمها تبقى تاج رأفت.
سالم: عاوزك تراقبها وكل اللي حواليها وتبلغني أول بأول.
تامر: اعتبره حصل ياباشا.
في بيت ميلان.
حسام: خير؟ مريم قالتلي إنك عاوزة تشوفيني.
ميلان: اقعدي يامريم.
بعد أن جلست مريم وأنظارها مصوبة باتجاه ميلان فهي خائفة أن يكون اللغم أخبرها بأنها كانت بغرفتها.
ميلان: دلوقتي أعتقد الوقت المناسب للخطوبة.
مريم بصدمة: إيه؟ لا طبعاً.
حسام: لسه بدري على الخطوة دي.
ميلان: يبقى إنت كده مش جد تجاه مريم وبتقضي وقت وخلاص.
مريم: لا مش كده. أصل.
يقاطعها حسام ويقول: أنا موافق نعمل خطوبة لو ده هيريحك.
ميلان: مريم؟
مريم بتوتر: ها؟ أنا بقول نستنى شوية.
تقف ميلان وهي تقول: وأنا بقول الخميس الجاي كويس.
مريم: ده بسرعة أوي.
ميلان: مش بسرعة. كل حاجة هاتجهز قبل الخميس. متقلقيش. مبروك ياحبيبتي ألف مبروك.
في أحد الكافيهات.
كان يجلس وينتظر أحد.
يحي: اتأخرت عليك.
رشيد: لا متأخرتش. ها؟ في جديد؟ عرفت إيه اللي حصل زمان؟
يحي: ولا أي حاجة. حاولت أفااتح عمي سالم في الموضوع موصلتش منه لحاجة. ده غير إن مش عارف أكلمه بعد اللي حصل مع ابنه ممدوح.
رشيد: آآه.
يحي: إنت قاعد فين دلوقتي؟ أنا عرفت إنك سبت بيت موافي بيه.
رشيد: آآه قاعد مع اللي اسمه أليكس ده.
يحي: طب كويس. الزقله وحاول تعرف منه أي حاجة وبلغني.
رشيد: حاجة زي إيه؟
يحي: عن اللغم مثلاً.
رشيد: آآه فهمت. تمام.
أليكس: ميلان أنا عرفت المكان اللي مخبي فيه ممدوح ووصلتله ومعايا هو متخدر.
ميلان: حلو. عارف المكان اللي كان فيه عيسى؟
أليكس: أيوه.
ميلان: وديه هناك ومن أي محل موبايلات اعمل مكالمة وبلغ عنه. البيت ده باسم سالم.
أليكس: Ok.
في المساء.
تامر: الحق يا سالم بيه. ممدوح بيه اتقبض عليه في البيت القديم.
سالم: إيه؟ وإنتوا كنتوا فين يا أغبياء؟
تامر: الرجالة اللي كانت بتأمنه اتخدروا.
سالم: أنا مش قولتلك راقب ميلان كويس وأي حد تبعها.
تامر: كنت براهبها بس أليكس معرفتش أوصله غير بعد ما اتقبض على ممدوح بيه.
سالم بزعيق: غوور من قدامي.
إلهام بقلق وبكاء: ابني يا سالم. ابني هاايعدموه.
سالم: اهدى. أنا مش ناقصك. هالاقي حل.
في اليوم التالي.
في أحد الكافيهات.
مريم: لا بقولك إيه اتصرف.
حسام: أنا اللي اتصرف؟ هو مين قال إننا بنحب بعض ودايبين في هوا بعض؟ مين؟ مش إنتي؟
مريم: معرفش بقى بس أنا مش عاوزة أتخطبلك أكيد.
حسام بضيق: يعني أنا اللي بجري وراكي وعاوز أتخطبك أصلاً؟
مريم: أمال ليه وافقت؟
حسام: عشان لو موافقتش كانت ميلان هاتشك فينا.
مريم: حسام.
حسام: نعم.
مريم: اتلهي.
حسام: ياابنتي بطلي طول لسانك دي.
مريم: أنا اللي غلطانة أصلاً إني وافقت من الأول. أنا هاروح لميلان وأعترف على نفسي أحسن.
حسام: اقعدي.
مريم: قعدت. ها؟ عندك حل؟
حسام: آه. نسايرها بس دي خطوبة يعني وبعدين نبقى نعمل أي خناقة ونسيب بعض.
مريم تنظر له بنصف عين: ربنا يستر وملبسش في حيط في الآخر وتوصل لجواز.
حسام: ده استحالة.
مريم: استحالة ليه إن شاء الله؟ إنت تطول أصلاً تتجوزني؟ إنت متعرفش قيمتي أصلاً. ده غيرك يتمنوا بس نظرة.
كاد حسام أن يرد عليها ولكن قاطعه صوت يحي.
يحي: كنت هاتعرفني إمتى ياحضرة الظابط إنك هاتتجوز؟
حسام بصدمة: يحي؟
في شقة ميلان.
أليكس: خلي بالك ياميلان لأننا متراقبين.
ميلان: متقلقش.
أليكس: زمانهم دلوقتي هربوه وفي المكان اللي اتفقنا عليه.
ميلان: تمام. خلي عينك على رشيد لأن مش مطمناله هدوءه ده.
أليكس لاحظ وقوف رشيد بعيد ومحاولته لاستماع حديثهم.
أليكس: تمام.
ثم أغلق الخط.
وخرج وجد رشيد يحاول أن يتصنع أنه يبحث في موبايله.
أليكس جلس أمامه وقال بهدوء: إنت جاسوس علينا لحساب مين يارشيد؟
رشيد بصدمة: إيه؟
أليكس: من غير لف ولا دوران.
رشيد: إنت تقصد إيه؟ لا حاسب على كلامك.
أليكس: هاتقول إنت ولا أعرف أنا بطريقتي؟
رشيد: أنا مش جاسوس عليكوا. أنا بحاول أوصل للحقيقة.
أليكس يقف ويقول بحده: اللي بتحاول توصل للحقيقة فعلاً هي ميلان. إنت مبتعملش حاجة غير إنك هاتضيع تعبها وبس.
رشيد يقف هو الآخر ويقول بحده: إنت بتتكلم كده على أساس إيه؟
أليكس: على أساس إن يحي اللي فاكره منقذك هو اللي هايغرقك. يحي ميدورش غير على اللغم وبس عشان يرجع شغله وهو رافع راسه وبيستغلك. لكن إنت متفرقلوش.
رشيد بدفاع: لا هو كلم عمه وحاول يوصل معايا للحقيقة.
أليكس يدفعه تجاه الحائط ويضع قوعه على رقبته ويقول بغضب: غبي. يحي مقابلش عمه نهائي. يحي بيراقب ميلان عشان يوصل للغم.
ثم يتركه ويبتعد قليلاً.
أليكس: يحي همه الوحيد اللغم. همه الوحيد السلطة وإنه يترقى وممكن يعمل أي حاجة عشان يوصل لده.
رشيد: لا رد.
أليكس بحده: عاوز تعرف الحقيقة؟ تعالي أنا هاوريك الحقيقة.
في مكان قديم وشبه مهجور.
كان يجلس عادل على الكرسي ويده وقدمه مربوطان.
ويوضع قماش أسود على عينيه.
تجلس ميلان على كرسي أمامه.
ثم تشاور للرجلان خلفه بأن يزيلا القماش.
عادل فتح عينيه ببطء ثم نظر لميلان.
ميلان بهدوء وهي تضع رجل على أخرى: أهلاً بعادل سالم زهران.
في بيت سالم.
تامر يدخل مسرعاً.
تامر: الحق يا سالم بيه. عادل بيه هرب.
سالم: هرب إزاي لوحده؟ الرجالة كانوا هايهربوه النهاردة بليل.
تامر: أكيد حد ساعده.
سالم وهو يرمي الكوب على الأرض ويقول بحده: ميلاااااااان.
يأخذ أليكس رشيد داخل غرفة بجوار تلك التي بها ميلان وعادل.
يزيح أليكس القماش الأسود من على عيني رشيد.
أليكس ذهب وأغلق باب الغرفة عليهم بالمفتاح.
أليكس: هنا هانقدر نسمع كل حاجة هايقولوها.
رشيد: ميلان بتعمل إيه مع عادل؟
أليكس: ميلان بتحاول توصل للحقيقة وإيه اللي حصل مع والدتك. فاستنى واسمع هاايقولوا إيه. ومتخلنيش أندم إني جبتك هنا بدون علم ميلان.
رشيد وهو ينظر لميلان وعادل: تمام.
عادل: إنتي مين وعاوزة إيه بالظبط؟
ميلان: مين دي مش هاتفرق معاك في حاجة.
عادل: عاوزة إيه مني؟
ميلان بهدوء: عندي قصة صغيرة كده بس ناقصة وأنا مبحبش القصص الناقصة وعاوزاك تكملهالي.
عادل: مش فاهم حاجة.
ميلان: هاقولها لك وإنتها تفهم. كان زمان في اتنين أصحاب واحد اسمه رأفت وواحد اسمه موافي.
رأفت عرف مستثمر صغير كان لسه مش معروف اسمه سالم.
رأفت ده كان عالم وعنده أبحاث وشغله. سالم يعرف الحاجة القيمة ويبيعها وقدر قيمة أبحاث رأفت وطلب منه يبيعها لناس بره.
سالم كان يعرف موافي وفي شغل بينهم بس من ورا رأفت.
رأفت وافق في الأول بس بعدين رفض.
ولما سالم وموافي لقوا إن هايوقف لهم أكبر صفقة بالنسبالهم دخلوه السجن.
بعد ما خلصوا من رأفت وبنته تاج بعدها بشهرين.
عملوا حفلة وأعلنوا شركاتهم سوا.
بس الحفلة دي قلبت بكارثة.
بنت موافي كاميليا لقوها في أوضة ابن سالم اللي هو عادل اللي قاعد قدامي دلوقتي. وجسمها فيه كدمات وبعد الكشف الدكتور قال تم اغتصابها.
وأنا عرفت برده إن الوحيدة اللي قالتلك لا هي كاميليا.
ثم تكمل بسخرية: إيه؟ مش عاتق حد؟ حتى واحدة أكبر منك ومتجوزة ومخلفة مسيبتهاش.
عادل: مش أنا. أنا معملتش فيها كده.
ميلان بحدة: إنت هاتستعبط؟ أمال مين اللي عمل فيها كده؟ ها؟ لقوها في أوضتك وإنت حاولت معاها قبل كده وهي رفضتك يبقي مين غيرك؟ ها؟ إنطق.
عادل.
رواية اللغم الفصل الثلاثون 30 - بقلم زينب احمد
عادل: مش أنا، أنا معملتش فيها كده.
ميلان بحدة: أنت هتستعبط؟ امال مين اللي عمل فيها كده؟ ها؟ لقوها في أوضتك وأنت حاولت معاها قبل كده وهي رفضتك، يبقى مين غيرك؟ ها؟ انطق.
عادل بخنقة: مش أنا... أنا معملتش فيها كده.
واللي اتقال ده كذب... أنا محاولتش معاها.
ثم يكمل بألم: أنا حبيتها ولما حست بحبي بعدت عني... بس استحالة أعمل فيها كده. ده أكتر شخص كان حنين عليا... أكتر شخص كان بيحسسني بوجودي وبقيمتي. مش أنا، صدقيني مش أنا.
ميلان بزعيق: امال ليه لقوها في أوضتك؟ ها؟
عادل بزعيق: معرفش، معرفش.
رشيد: أنا هاخلي الحيوان ده يتكلم.
وذهب باتجاه الباب، ولكن أليكس قد أغلقه قبله.
رشيد بزعيق وغضب: افتح البتاع ده.
أليكس يمسكه من كلتا ذراعيه: اهدى، متخلنيش أندم إني جبتك هنا. استنى وشوف ميلان هتعمل إيه معاه.
رشيد بزعيق: دي أمي، عارف يعني إيه أمي؟ أمي أنهت حياتها بسبب الحيوان ده.
أليكس: عارف، وعلشان كده ميلان كانت بتبعدك عن الموضوع. بس أنا عاوزك تعرف الحقيقة وتبعد عن يحي، علشان أنت كده هاتضيع كل حاجة بنعملها.
رشيد: مش هاضيع حاجة، أنا هاخليه يتكلم.
أليكس: وافرض هو معملهاش فعلاً؟
رشيد يهدأ قليلاً ثم يقول: إيه؟
أليكس: اهدا كده، بطل الغشومية دي علشان توصل للحقيقة.
ميلان: طالما متعرفش هو مين، ساعدنا نوصله. أكيد شوفته أو حتى شاكك في حد.
عادل بتوتر: ها؟ لا، معرفش.
ميلان: أنت تعرف إن كاميليا كانت في مصحة بره مصر وبتتعالج بسبب الموضوع ده وبعدين انتحرت؟
عادل بصدمة: إيه... أنا كنت فاكر إنها سافرت مع جوزها بره مصر.
ميلان بحدة: ساعدني نوصل للي عمل كده، وإلا هارجعك للي مكان اللي جبتك منه، واللي استحالة هاتخرج منه.
عادل بزعيق: معرفش! اشمعنا أنا اللي بتتهميني؟ دي حفلة كان فيها شرب وناس كتير.
ميلان ببرود: مين فيهم يقدر يطلعها أوضتك ويعمل اللي عمله براحته كده؟
عادل: تقصدي إيه؟
ميلان: أقصد مين قريب لعيلة سالم للدرجة دي؟ أنت وأخوك وسالم بيه ورشدي عمك، والبروفيسور وموافي وحفيده وزوج بنته. مين تاني غير دول كان موجود؟
عادل: معرفش... مش فاكر.
ميلان: طيب، لما دخلت أوضتك كان مين فيها غير كاميليا؟
عادل: لا رد.
ميلان ببرود للشخصين خلفه: عرفوه إزاي يتكلم.
في العربية.
على الكنبة الخلفية رشيد فاقد الوعي.
وفي الأمام ميلان وأليكس.
ميلان بحدة: أنت اتجننت؟ إزاي تجيبه هنا؟
أليكس: كان هايضيع تعبنا... على تواصل مع يحي، ويحي كان مكلفه يوصله أخبارنا. وقصاد ده هايعرفه الحقيقة. فكان لازم يعرف الحقيقة عن طريقنا علشان يبقى ولاءه لينا.
ميلان بحدة: ولو... متعملش أي تصرف من غير معرفتي.
أليكس بضيق: حاضر. أنا على العموم كنت حاطط شاش على عينه، فميعرفش المكان.
ميلان: رجعه البيت وخليك جنبه لحد ما أكلمك.
ثم تغادر السيارة دون أن تنتظر رده.
في بيت ميلان.
في غرفة مريم.
كانت تجلس أمام تلك الشاشة التي تضاء باسمه ولا تجيب عليها.
فتتذكر ما حدث.
مريم: استحالة! ليه إن شاء الله؟ أنت تطول أصلاً تتجوزني؟ أنت متعرفش قيمتي أصلاً. ده غيرك يتمنى بس نظرة.
كاد حسام أن يرد عليها ولكن قاطعه صوت يحي.
يحي: كنت هاتعرفني امتى يا حضرة الظابط إنك هاتتجوز؟
حسام بصدمة: يحي؟
تقف مريم وتذهب خلف حسام.
يحي: أه يحي، كنت ناوي تعرفني امتى؟ لما تتجوزها.
حسام: افهم بس، الموضوع مش كده.
مريم تقف بجانب حسام وتمسك يده: وأنت زعلان ليه؟ ها؟ المفروض تفرح لصاحبك إنه هايتجوز.
يحي: بس مش أنتِ.
مريم: ليه مش أنا؟ أوعى تكون فاكر إنك بتحبني. بطل تعيش دور الضحية اللي الكل جاي عليه. ولا أنا كمان بحبك، يمكن كنت آه، لكن دلوقتي لا. فإيه اللي يمنع أنا وحسام يبقى بينا حاجة؟
حسام بحدة: تعرفي تسكتي.
يحي: لا، سيبها تتكلم... أو أقولك أنا، هامشي. بس قبل ما أمشي، عاوزة أقولك ألف مبروك. متنساش تبقي تدعيني على الفرح... سلام.
ينفض حسام يد مريم عنه: يحي، استنى بس... يحي.
حسام: عجبك إيه اللي عملتيه ده؟
مريم: أه، عاجبني.
حسام بحدة: أوعي تكوني فاكرة إنك هاتستغليني علشان تنتقمي من يحي، ولا أنا طريق علشان توصليله إنك مش عاوزاه، أو تردي اللي عمله فيكي. لا، فوقي لنفسك. واعرفي إني استحالة يبقى في بينا حاجة. اللي بينا شغل وبس. أنتِ بتحمي أختك وأنا بعمل شغلي.
مريم بعيون دامعة: لا، أنا فايقة لنفسي يا أحضر الظابط. بس أنا لا بستغلك. ولو ها نتكلم صح، أنت اللي بتستغلني علشان توصل للمعلومات اللي أنت عاوزها. وأوعى تفكر للحظة إني فرحانة أوي وأنا بكذب على أختي وبخدعها وبخون ثقتها. أنت متعرفش حاجة، متعرفش أنا ضميري بينهشني في الدقيقة الواحدة كام مرة... أنا هاريحك من كل ده وهاقول لأختي إننا اتفقناش وكل واحد راح في طريقه. وساعتها مش مضطر تستحمل واحدة زيي.
كادت أن تغادر ولكن التفتت له وتقول: لو فاكر إننا اللي قولنا ليحي تبقي غلطان. أنا معرفش هو عرف إننا هنا إزاي. تصدق أو متصدقش دي حاجة تخصك. سلام.
ثم غادرت، تاركة ضميره يؤنبه على ما قاله.
بااك.
أغلقت هاتفها لكي لا يستطيع أن يصل إليها.
لا تعلم لماذا قلبها يؤلمها بشدة أثر كلماته الجارحة وظنه بها.
ولا تعلم لماذا عندما رأت يحي لم تشعر بشيء سوى الاحتقار له. ألم تكن تحب يحي؟ وكان فقط انبهار وحب لاهتمامه بها فقط؟ وعندما اكتشفت أن هذا الاهتمام مزيف، لم تعد تشعر بشيء تجاهه.
لا تعلم ماذا يحدث لها، ولا تعلم هل تخبر أختها بالحقيقة أم تستمر بالكذب عليها.
أفكار كثيرة منعتها من النوم.
في اليوم التالي كانت تغادر الجامعة وهي فاقدة للطاقة والشغف.
حسام: مريم... مريم.
تغادر مريم وكأنها لا تسمعه.
يقف أمامها.
حسام: اقفي بقى.
مريم: افندم؟ في حاجة؟
حسام: مبتردش عليا ليه؟
مريم: وأرد ليه؟ الكلام بينا خلص.
حسام: لا مخلصش... أنا كنت فاهم إنك أنتِ اللي قولتي ليحي.
مريم كادت أن تغادر مرة أخرى.
ولكن أوقفها حسام عندما مسك ذراعها: أنا آسف، حقك عليا.
مريم: هو زعلي يعني يفرق معاك؟ ولا خايف علشان شغلك يتأثر؟
حسام: لا، زعلك يفرق معايا. خلاص بقى من النهارده... أصحاب؟
مريم تنظر ليده الممدودة ثم تضع يدها بيده: أصحاب.
حسام: وبما إن بقينا أصحاب، أنا عازمك على الغداء. يلا بينا.
مريم بابتسامة: أيوا تصدق إني جعانة.. يلا بينا.
في بيت ميلان.
ميلان: إيه الأخبار؟
أليكس: رشيد حاول يعرف المكان بس موصلش لحاجة.
ميلان: واحنا برده مش هانوصل لحاجة لو فضلنا ورا عادل.
أليكس: تقصد مين؟
ميلان: إلهام هانم... أكيد تعرف مين اللي عمل كده.
أليكس: هاتقابليها؟
ميلان: أكيد.
في عربية إلهام.
إلهام للسائق: أنت رايح فين؟ الطريق مش من هنا.
السائق: لا رد.
إلهام: أنت مدخلنا في طريق مقطوع... أنت بكلمك.
ثم وقفت السيارة فجأة ونزل منها السائق.
نزلت إلهام ثم قالت بخوف: أنت مين؟
نزع السائق القبعة ليتساقط شعر أسود قصير وتظهر ميلان.
إلهام بصدمة: ميلان!!!
ميلان: إلهام هانم... ولا نرفع الألقاب بقى، إحنا خلاص مبقيناش غرب عن بعض.
إلهام بخوف: أنتِ عاوزة إيه؟
ميلان: مش أنا اللي عاوزة... أنتِ اللي عاوزة.
إلهام: أنا هاحتاج منك إيه؟
ميلان: ابنك عادل مثلا... ثم ترفع ميلان الهاتف بوجه إلهام وبه عادل مربوط بالكرسي.
إلهام بخوف: ابني... ابني.
ميلان: لو عاوزة ابنك يبقى في حضنك، جاوبيني.
إلهام: جاوبك على إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ميلان بحدة: مين اللي اغتصب كاميليا موافي؟
إلهام بتوتر: إيه؟ أنت جبتي الكلام ده منين؟ أنا معرفش حاجة.
ميلان بحدة: أوعي تكوني فاكرة إني بسجلك ولا حاجة. مش محتاجة أعمل كده. أنا عاوزة إجابة وبس.
إلهام بتوتر: معرفش.
ميلان: لا تعرفي. ثم رفعت المسدس أمام جبهتها. هاتنطقي ولا تحصلي كاميليا وتبقي تقولي لها هناك.
إلهام بخوف وتوتر: هااقول.
ميلان بزعيق: مين.. انطقي؟
إلهام: اللي اغتصب كاميليا يبقي...