تحميل رواية «اللغم» PDF
بقلم زينب احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت قديم كانوا يجلسون مرتدين لون واحد وهو الأسود. إحداهن: صعبانين عليا أوي. فجأة افتقروا وجم عاشوا هنا. وشوية وجوزها يموت ويفضلوا كده. الأخرى: أنا اللي صعبان عليا أكتر البت الكبيرة. دلوقتي لا أم ولا أب، اتيتمت من الاثنين. الأولى: يعني مراته مش أمها؟ الأخرى: لا، مرات أبوها. الأولى: كنت فاكراها أمها لأنها بتعاملها كويس قدامنا. الأخرى: ده قدامنا بس، الله أعلم بتعمل فيها وإيه وهم لوحدهم. الأولى: لا ياستي، ده عندها بنت تانية، وأكيد بتراعي ربنا عشان خاطر بنتها دي. الأخرى: الله أعلم... يلا ربنا يصبر...
رواية اللغم الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم زينب احمد
رواية اللغم الفصل الحادي والثلاثون 31
ميلان بزعيق : مين.. انطقي؟؟
الهام بخوف: الي اغتصب كاميليا يبقي سالم
ميلان بصدمه: بتقولي مين!
الهام: انا شوفته ليلتها وكان خارج من الاوضه بس مكنتش اعرف ان كاميليا جواا او انو الي عمل كده
ميلان: انتي متاكده من الي بتقوليه ده
الهام: انا قولتلك علي الي اعرفه ممكن تسيبيني بقاا
انزلت ميلان المسدس
ميلان كادت ان تغاادر ولكن توقفت وقالت لها ببرود: مش من مصلحتك سالم يعرف عن مقابلتنا دى
ثم غاادرت دون ان تنتظر ردها
……………………………بقلم زينب أحمد…………………
في المساء
في بيت ميلان
اليكس بصدمه: اي سالم هو الي عمل كده
ميلان بتفكير: مش مقتنعه انو سالم
اليكس: انتي مش بتقولي ان الهام قالت كده
ميلان: يمكن شافته بس مش هو الي عملها
اليكس: انتي ليه مستبعده ان يعملها
ميلان: اولا الحفله في بيته وكان لسه بيبدا شغل مع مواافي اكيد مش هايراهن علي خساره كل ده وانت عارف اهميه الشركه بالنسباله واكيد انفصال موافي عنه اثر عليه
اليكس بتفكير: ايوا صح
ميلان: وكمان حااجه تانيه سالم هل كان قدامه وقت يعمل كده اصلا وازاى وهو الي عازم الناس ولازم يكون حااضر
اليكس: تقصدى ان ممكن يكون دخل الاوضه وخرج منها بعد الي حصل ده والهام شافته ولما عرفت الي حصل بعدين افتكرت ان هو
ميلان: بالظبط
اليكس بتساؤل: ايوا برده مين الي عمل كده؟؟
ميلان: اجابه السؤال ده عند سالم نفسه
اليكس بسخريه: دى هاتعمليها ازاى اكيد مش هايقعد معااكي ويصارحك ده سالم برده
ميلان: لا رد
اليكس: ميلان انتي معاايا
ميلان: هاا
اليكس بقلق: انتي محتاجه ترتاحي
رن جرس الباب
ميلان وهى تضع راسها بين يديها بتعب: روح افتح
دخل رشيد مسرعا باتجاه ميلان
رشيد: عاادل فين ياميلان مخبياه مني ليه؟؟
تقف ميلان امامه وتقول بحده: وطى صوتك اختي فوق
رشيد بحده: لو فاكره انك كده بتحميه مني تبقي غلطانه
ميلان بحده: وانت تبقي غبي لو فاكر ان بحميه منك
انا بحميك من نفسك والي ممكن تعمله
رشيد حاول ان يتمالك اعصابه: طب قوليلي هو فين
ميلان ببرود: مش هايفيدك بحاجه تعرف هو فين لان مش هو الي عمل كده
رشيد بحده: ميلان متختبريش صبرى
ميلان بنفس متقطع: امشي اطلع بره يارشيد ومتتكلمش معايا بنفس اللهجه دى تاني انت فااهم
رشيد بزعيق: لا اتكلم دى امي ياميلان امي
اليكس يجذبه بعيد عن ميلان
اليكس بحده: انت مش عاوز تفهم ليه ان ميلان بتدور علي الي عمل كده علشان ياخد جزااءه بدل ماتدعمها وتبقي جنبها واقف في طريقها
رشيد بزعيق: انت مالك انت بتتكلم بصفتك اي… متنساش نفسك
اليكس بحده: مالكش دعوه صفتي اي… انت ليك تعرف الحقيقه وبس ولحد مانوصلها متعملش دوشه
وتبوظ الي بنعمله
يمسك رشيد ياقه اليكس: انت بتتكلم معايا كده ليه؟
يسكتون عندما يسمعون صرااخ من خلفهم
ينظرون يجدون مريم واقفه اعلي الدرج
وتصرخ باسم ميلان
تلك الواقعه علي الارض مغمي عليها
تنزل مريم الدرج مسرعه
مريم ببكاء: ميلان ميلان
تنزل صوفيا خلفها
وتفحص ميلان
صوفيا: Calm down, Maryam.. Milan will be fine اهدى ميلان هاتكون كويسه
مريم: مالها ياصوفيا
اليكس بقلق: انا هاطلعها فوق واكشفي عليها ياصوفيا
يحملها اليكس ويصعد بها للاعلي ويجرى خلفه كلا من صوفيا ومريم والقلق يملؤ قلبهم
تاركين خلفهم رشيد ذلك الشخص المصدوم بما حدث فلم يعهد كون ميلان مريضه لم يراها ابدا مريضه بل كانت هادئه احيانا وبارده احيانا اخرى تبتسم قليلا وتبكي نادرا… ثائره احيانا وغاضبه احيانا اخرى ولكن لم يراها ابدا مريضه.. الذلك كان يتصرف معها بقسوه وانها ستتحمل ذلك
الذلك كان يعاندها فيما تفعله… اهو السبب بتلك الحاله التي بها الان… الندم والقلق عصر قلبه
حسم امره وصعد للاعلي مسرعا
ليطمئن قلبه عليها… فقد اعماه انتقامه عن محبوبته تلك التي لا تفعل شي سوى حمايته والبحث عن الحقيقه من أجله وهو لم يفعل شئ سوى ان يؤلمها ويكذبها ويصرخ بوجهها معاندا لها
………………………….بقلم زينب أحمد…………………….
في بيت موافي
علي الفيديو كول
البرفيسور: انا هااجي مصر قريب
موافي: بجد امتي؟؟
البرفيسور: قريب اووى هاتلاقيني عندك بس مش هاقدر احددلك يوم
موافي بابتسامه: تمام منتظرك
…………………بقلم زينب أحمد………………….
في بيت ميلان
في غرفه ميلان
مريم: يعني هي بجد كويسه
صوفيا: Let her rest, she needs rest
سيبيها ترتاح
مريم: هاستني جنبها.. علشان لو صحت واحتاجت حااجه
صوفيا: You won’t wake up before morning مش هاتصحي قبل الصبح
مريم: تمام هابقي اجى اطمن عليها الصبح
امام الغرفه
يخرج كلا من صوفيا ومريم
رشيد بقلق: انا عاوز اشوفها واطمن عليها
صوفيا: Tomorrow she is sleeping now
بكرا هي دلوقتي نايمه
رشيد: طيب انا هاكون هنا من باادرى
صوفيا: Before you leave, I want to talk to you and Alex قبل ماتمشي عاوزه اتكلم معاك انت واليكس
اليكس بقلق: في حاجه ياصوفيا… ميلان كويسه؟؟
صوفيا: ااه كويسه. Oh, fine
صوفيا لمريم: Go to sleep, Maryam… you need to rest روحي نامى انتي محتاجه ترتاحي
مريم: ااوك … لو حصل حااجه قوليلي وانا من باادرى هادخل اطمن عليها
غادرت مريم
ونزل كلا من اليكس وصوفيا ورشيد للاسفل
اليكس: في اي ياصوفيا
صوفيا: Listen to me carefully اسمعوني كويس …. Milan has enough to make it tired, so don’t make it more tired
ميلان عندها الي يكفيها متزودوش عليها
اليكس: فااهم ياصوفيا
صوفيا: agree with Rachid Yalex for Milan اتفق مع رشيد يااليكس من اجل ميلان
رشيد: انا مش عدوه ياصوفيا ولا عدو ميلان انا محتاج افهم واعرف
صوفيا: You need to calm down to understand, Rashid
محتاج تهدى علشان تفهم يا رشيد
رشيد: تمام هاحاول علشان خاطر ميلان
ثم ينظر ل اليكس: يلا ونبقي نيجي الصبح نطمن عليها
اليكس: تمام لو حصل حااجه كلميني ياصوفيا
صوفيا: okay
………………………بقلم زينب أحمد………………
في اليوم التالي
في بيت سالم
في مكتب
سالم: مالك ياالهام شكلك متغير
الهام بتوتر: والي احنا فيه ده يخليني كويسه
سالم بضيق: عندك حق… عبد الرحيم سحب استثماراته من الشركه عندى وده ماثر علي الشغل جداا وولادك واحد في ايد الحكومه والتاني في ايد ميلان
الهام: علي سيره ميلان… ناوى تعمل اي معاها
سالم بوعيد: ده انا هاعمل كتير…. هاتندم علي اليوم الي فكرت تلعب فيه معاايا
الهام بقلق: بس خلي بالك ابننا في ايدها
سالم: متقلقيش عامل حساب كل حااجه
……………………….بقلم زينب أحمد………………….
في بيت ميلان
مريم: ميلان فين ياصوفيا انا دخلت الاوضه ملقتهاش
صوفيا بقلق: I don’t know معرفش
مريم: تعاالي ندور عليها تحت
ذهبوا باتجااه المطبخ
وجدوها تعطيهم ظهرها
صوفيا: بتعملي اي What are you doing?
ميلان تلتفت لهم: Good morning
يلا ورانا حااجات كتير نعملها
صوفيا تذهب باتجاهها وتمسك بيدها: are you okay? انتي كويسه
ميلان: ايوه
مريم تذهب وتحتضنها: ثم تبتعد عنها وتنظر لوجهها
مريم: انتي اي نزلك من فوق انتي لسه تعبانه
ميلان: مين قال اني تعبانه… انا كويسه يامريم
يلا تعالوا افطروا
تذهب مريم لتشرب ثم تقول: حااجات اي الي ورانا
ميلان : هانخرج نعمل شوبينج علشان خطوبتك بكرا
ظلت تكح مريم بشده
ميلان خبطت علي ظهرها مش تشربي بالراحه؟؟
مريم: خطوبتي انا بكراا
ميلان: اي يابنتي انتي نسيتي… انا كلمت حسام من شويه وهايخدك باليل تشتروا الشبكه
كادت ان ترد مريم عليها ولكن قاطعهم جرس الباب
ذهبت صوفيا لتفتح
اليكس: Good morning
صوفيا: Good morning Alex
يدخل اليكس وخلفه رشيد
اليكس بقلق: ميلان انتي كويسه؟؟
ميلان: انت شايف اي
اليكس: يبقي كويسه… اي ده فطاار قلبك حس بيا اني جعاان
ميلان بابتسامه: طب اقعد افطر
رشيد بهدوء: ممكن نتكلم سوا ياميلان
ميلان: تمام تعالي نتكلم في الجنينه
بعد ان غادروا
صوفيا: اي حصل امبارح بينكوا يااليكس يبدو رشيد هادئ What happened between you yesterday, Alex? Rasheed seems calm
اليكس: nothing مفيش حااجه
مريم بخنقه لكذبها علي ميلان: شكل ميلان واخده خطوبتي بجديه
صوفيا: Yes, she is happy for you
ايوه هي فرحانه علشانك
تسكت مريم ولا تتحدث وتفكر جدياا ان تخبر اختها بالحقيقه
………………………..بقلم زينب أحمد……………………
في الجنينه
ميلان بهدوء: عااوز تتكلم معايا في اي يارشيد
رشيد: أنا مش عارف ابدا منين.. بس انا حقيقي بعتذرلك ان كنت طول الفتره الي فاتت دى عبئ عليكي بدل مااحميكي واساعدك
ميلان: متقولش كده انت مش عبئ ولا حااجه انا بس عاوزاك تثق فيا اكتر من كده
رشيد: انا بثق فيكي ياميلان بس انا معرفتي بالحقيقه صدمتي ووجعتني وشلت تفكيرى
ميلان: هانوصل لمين الي عمل كده وهاياخد جزاءه متقلقش
رشيد يمسك يدها: يعني صافي يالبن… مش زعلانه مني
ميلان بابتسامه: لا مش زعلانه وجهز نفسك عندنا خطوبه بكره
رشيد بغمزه: مكنتش اعرف انك واقعه اووى كده وعاوزانا نتخطب بالسرعه دى
تسحب يدها منه وتلكمه بكتفه: خطوبه مريم
وبعدين مين قال اصلا اني هاوافق اتجوزك
رشيد بنرفزه: نعم ياقطه
ميلان بهدوء: ايوا انا مبفكرش في الجواز ومش من خططي
رشيد بنفاذ صبر: لا دخليه يااختي في خططك
ميلان: طب تعالي بس ندخل جواا علشان هانخرج انا ومريم وصوفيا نعمل شوبينج علشان الخطوبه
رشيد: طب وانا هاكلم شركه تيجي تعمل ديكور وتقدمdrinks
ميلان: ايوه بس مفيش Alcohols
رشيد بابتسامه: متقلقيش
…………………………بقلم زينب أحمد……………………
في اليوم التالي
كان الجميع علي أهبه الاستعداد
ميلان ترتدى دريس باللون الاسود وباكمام شفافه
وتاركه شعرها الاسود القصير كما هو
وصوفيا دريس باللون الزهرى وبفتحه من الجنب لفوق الركبه وحمالات وتلم شعرها علي هيئه كحكه
ومريم كانت ترتدى دريس باللون البيج يصل لركبتيها
وتضع القليل من مساحيق التجميل وتضع هيد بيس علي شعرها الذى تملؤه موجات المعروف بالشعر الكيرلي
اليكس كان يرتدى بنطلون باللون الاسود وقميص باللون الابيض ويلم اكمامه حتي الكوع لتظهر بعض الوشوم علي يده اليسرى
ويسرح شعره الاصفر الي الخلف
مما اعطاه جاذبيه فوق جاذبيته
ورشيد كان يرتدى بدله سوداء دون ربطه عنق
ويسرح شعره الاسود علي جنب وترك لحيته الخفيفه السوداء كما هي
في الاسفل كانوا ينتظرون وصول حسام ومعارفه
دخلت ترتدى دريس باللون بني داكن وتضع بعض المجوهرات
اليكس بصدمه: ميرفت
تنزل ميلان علي الدرج: اهلا يامدام ميرفت اتفضلي
تقف ميلان بجانب رشيد
رشيد: ماتيجي نعملها معاهم ونتخطب احنا كمان وانتي قمر كده النهارده وانهي كلامه بغمزه
ميلان: هاتسكت ولا بدل ماتدخل دنيا اخرجك منها
رشيد: شريره
ميلان تبتسم ولا ترد
ياتي اليكس اليها وكاد ان يحدثها في حضور ميرفت ومن دعاها
ولكن صدمه صوت ذلك الشخص خلفه
يحي: الف مبروك
اليكس بصدمه اكبر: يحي!
ميلان فهمت ان حسام دعاه
ميلان ببرود: الله يبارك فيك اتفضل
ذهب يحي ووقف امام ميلان: واخيرا قابلتك
بس لو مش حابه وجودى امشي
ميلان: لا ازاى اي حد تبع الظابط حسام لازم نحب وجوده… اتفضل جوه
يحي بهدوء: تمام
رشيد بغيره: هو بيبصلك كده ليه… افتح دماغه
ميلان: سيبك منه هو. بيحاول يستفزنا
اليكس: طب يحي وحسام عزمه… ميرفت بقا
ميلان: انا كلمتها
اليكس: ليه
ميلان: علشان مريم متحسش انها يتيمه اب وام يااليكس… وعامل ميرفت كويس
اليكس بضيق: تمام
واخيراا وصل حسام
حسام معلش اتاخرت عليكوا… كنت بجيب ابويا معايا
ميلان بصدمه: ابوك
حسام: انا ابويا متوفي وانا صغير بس ده شخص خيره عليا من وانا صغير وكان بيصرف عليا وبيهتم بيا فبعتبره ابويا ثوواني هو جااى وراايا
دخل شخص لم تتوقعه ميلان
ولكنها تعرفه خير المعرفه
اليكس بصدمه: موافي
رشيد بصدمه: جدى
لم تتحدث ميلان بشئ
موافي ببرود: حسام اصر ان احضر الخطوبه
حسام بابتسامه: اكيد مش حضرتك زى ابويا برده ولا اي؟؟
موافي: طبعا ثم نقل بصره لميلان التي ذهبت ووقفت امامه ومدت يدها
ميلان: اهلا يااموافي بيه اتفضل
موافي: اهلا بيكي ياميلان
صدم تصرف ميلان اليكس ولكن فهو يعرف انها لن تخرب يوم اختها مهما حدث
ميلان لاليكس: اطلع قول لصوفيا ومريم ينزلوا
اليكس: اووك
نزلت كلا من صوفيا ومريم بعدها التي عندما رات حسام وكانها تراه للمره الاولي ملامحه الرجوليه ذات البشره السمراء ووسامته التي زادت عندما ابتسم لها وظهرت تلك الغمازه بخده الايمن
اعطاها باقه الورد ذات اللون الابيض التي كان يحملها ومسك يدها بين يديه مما اصابها بقشعريره تجرى بجسدها للمره الاولي
………………………بقلم زينب أحمد…………………….
في بيت سالم
كان يجلس بالمكتب وينظر لساعته ينتظر ان تنفذ خطته
في بيت ميلان بعد ان لبسوا الدبل
حان وقت تقديم العصائر والجاتوه
حسام باستفزاز: شكلك واخده موضوع الخطوبه ده جد اووى اي كل الاستعداادات دى
مريم باستفزاز مثله: وانت واخده جد اكتر مني ليه واشتريت شبكه وعزمت القريبين ليك مكنش في دااعي ولا اي ثم انهت كلامها بغمزه مشاغبه
ابتسم حسام لا ارادى
مريم بتوتر: متضحكش
حسام بعدم فهم: ليه؟؟
مريم لا اراديا وهي تنظر له : لما بتضحك بتبقي حلو اووى
حسام ضحك اكثر علي كلامها
مريم انتبهت لما قالته ثم قامت من مكانها: صوفيا بتنده عليا
جذبها حسام لتجلس: اقعدى محدش نده عليكي
عند اليكس
اليكس بتذمر لميلان: في حفله من غير Alcohols
ميلان: اه في… اشرب عصير
اليكس: انتي صعبه ياميلان
صوفيا باستفزاز: اي مبتشربش عصير Don’t drink juice …The Alex I know, nothing is difficult for him اليكس الي اعرفه مفيش حاجه صعبه عليه
ابتسمت ميلان علي مشاكسه صوفيا ولكن ابتسامتها تلاشت عندما وجدت هاتفها يضئ باسم سالم زهران
خرجت بالبلكونه
ميلان ببرود: سالم زهران بنفسه بيكلمني
سالم ببرود: مكنش ينفع متصلش اقولك مبروك علشان تعرفي بس اني احسن منك
ميلان: محدش احسن من حد ياسالم بيه
سالم: الي اعرفه ان اختك غااليه عليكي اووى
ميلان بحدة: وانت مالك باأختي
سالم: حياة أختك قصاد ان ابني يكون في حضني
ميلان: مش فااهمه
سالم: هاتفهمي دلوقتي
سمعت ميلان صراخ قووى
وقع الموبايل من يدها وتجمدت مكانها
ذهبت وهي تجبر رجليها علي المشي
نظرت علي الارض واذا بهم واقعان
اقرب شخصين لها والتي لا تستطيع ان تعيش من دونهما
•تابع الفصل التالي اضغط على اسم الرواية
رواية اللغم الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم زينب احمد
ميلان ببرود: سالم زهران بنفسه بيكلمني.
سالم ببرود: مكنش ينفع متصلش أقولك مبروك، عشان تعرفي بس إني أحسن منك.
ميلان: محدش أحسن من حد يا سالم بيه.
سالم: اللي أعرفه إن أختك غالية عليكي أوي.
ميلان: وإنت مالك بأختي؟
سالم: حياة أختك قصاد إن ابني يكون في حضني.
ميلان: مش فاهمة.
سالم: هتفهمي دلوقتي.
سمعت ميلان صراخ قوي.
وقع الموبايل من يدها وتجمدت مكانها.
ذهبت وهي تجبر رجليها على المشي.
نظرت على الأرض وإذا بهم واقعان، أقرب شخصين لها والتي لا تستطيع أن تعيش من دونهما.
نظرت لحسام الذي يقوم بحملها ويجري بها للخارج، ثم نظرت لتلك الجالسة وتبكي بجانب أليكس الواقع على الأرض ويحاول أن يقاوم.
رشيد يهزها بعنف.
رشيد لميلان: يلا نلحقهم يا ميلان.
في المستشفى.
كانوا ينتظرون خروج أحد ليطمئنهم.
وأثناء ذلك كان يسير حسام ذهاباً وإياباً قلقاً على مريم.
حسام بغضب: مين اللي عمل كده؟ مين اتجرأ يدخل البيت ويحط لنا سم؟
رشيد: اهدى يا حسام، هتبقى كويسة.
ميلان بهدوء وهي تنظر للفراغ: سالم زهران.
ينتبهون لها جميعاً.
ثم يقول حسام: إيه؟
ميلان: سالم زهران اللي عمل كده.
نظر حسام ليحي بشك وكاد أن يتحدث ولكن خرج الدكتور.
وقفوا جميعاً حوله.
الدكتور: أنا حاولت أعرف نوع السم من الأعراض وعطيتلهم علاج، بس للأسف الحالة بتسوق أكتر ولازم نوصل لنوع السم عشان ياخدوا العلاج المناسب. لازم تعرفوا هما أخدوا إيه وصلهم لكده. ساعدوني أنقذهم، وبالأخص إن مفيش وقت كبير.
ميلان: وقت قد إيه؟
الدكتور: أربع ساعات وبعدها مش هقدر أساعدهم بحاجة.
ميرفت بانهيار: بنتي يا ميلان، بنتي. ثم أكملت بغضب: بنتي لو جرالها حاجة هايبقى بسببك إنتي، فاهمة؟
رشيد: اسكتي بقى، مش وقتك.
كادت أن تغادر ميلان ولكن وقف أمامها حسام.
حسام: أنا هاجي معاكي وهاقبض عليه.
ميلان: بتهمة إيه؟ ده حتى مكنش موجود ومفيش دليل. استني جنب مريم وأليكس يا حسام، ده اللي محتاجاه منك دلوقتي. ثم نظرت لصوفيا: هاكلمك يا صوفيا أطمن عليهم.
ثم غادرت دون أن تنتظر رده، وغادر خلفها رشيد.
بعد أن غادروا.
يحي: صدقني يا حسام، أنا معرفش حاجة، مش أنا اللي عملت كده.
حسام جلس دون أن يرد عليه وهو يفكر في مريم وماذا يحدث إذا فقدها. لم يعلم بكم هي مهمة له وكم يحمل لها مشاعر، حتى الآن وهي على وشك أن تفقد حياتها. يدعو الله من أجلها.
في العربية.
ترفع ميلان الهاتف على أذنها: أقابلك فين؟
ثم تغلق الهاتف وتتصل بآخر.
ميلان: خدر عادل وهاته على المكان اللي هابعت لك. أنا هقابلك هناك، هاخده منك.
ثم أغلقت الخط وقادت عربيتها بسرعة باتجاه المكان الذي بعثته لأحد الرجال.
في المستشفى.
كانت واقفة على سلم الطوارئ وتتكلم بخفوت.
ميرفت: إنت قولتلي إن بنتي مش هايجرالها حاجة.
سالم: وأنا قولتلك نفذي، واللي إنتي طلبتيه هاتخديه. يجرالها ميجرالهاش ده مضمنتهاش.
ميرفت بغضب: لو بنتي جرالها حاجة هاقتلك، إنت فاهم؟
سالم بسخرية: المفروض تقتلي نفسك، مش إنتي اللي حطيتي السم في كوباية حسام ومريم.
ميرفت بخنقة وبكاء: إنت مقولتليش إنه سم. أنا مكنتش أعرف إنه سم. إنت قولتلي دوا ها يتعبها وكده تقرص على ميلان.
سالم: بقولك إيه؟ متصدعنيش، أنا مش فاضيلك. ومتقلقيش، الفلوس ها تاخديها، وأهو ضميرك ينام شوية.
ثم أغلق الخط بوجهها.
صوت خلفها: إنتي اللي حطيتي السم.
تلتفت ميرفت لمصدر الصوت وهي تبلع ريقها.
ميرفت بصدمة: حسام.
في مصنع قديم ومهجور.
تقف ميلان وبجانبها رشيد، وبالعربية عادل.
يقف سالم وبجانبه تامر وخلفه أربع رجال ذات بنية قوية.
سالم بحده: ابني فين؟
ميلان ببرود: في العربية. ممكن نختصر على بعض ونجيب الترياق للسم.
سالم: وهو الدخول عندي زي الخروج برده.
مد يده بالترياق ثم قال: حياة أختك قصاد حياتك.
رشيد بغضب: بس ده مكنش الاتفاق.
سالم: ومين بيلتزم باتفاقه يا حفيد موافي؟ هو إنت فاكر إني هاسيبها بعد كل اللي عملته ده؟ إنت عارف أنا خسرت قد إيه؟ مين عاقل ها يسيب اللي عمل فيه كده يمشي عادي كده؟
كاد أن يتحدث رشيد ولكن قاطعته ميلان: خد الترياق وامشي يا رشيد.
رشيد: أنا مش هامشي وأسيبك.
ميلان بزعيق: وأنا بأقولك امشي عشان حياة مريم وأليكس، يلا.
رشيد يمسك يدها: هانخرج سوا.
ميلان تنفض يده عنها: مفيش وقت قدامهم يا رشيد، امشي خد الترياق وامشي.
رشيد ذهب بضيق وأخذ الترياق من سالم ثم التف ليغادر. توقف جنب ميلان. لا يريد أن يغادر ويتركها، ولكن مريم وأليكس في حالة حرجة، وإذا لم يغادر سيفقدون حياتهم.
ميلان تنظر له وتقول: قول لأليكس ميعملش أي حاجة وينفذ وعده ليا.
ثم تنظر أمامها وتقول له: يلا امشي بسرعة.
في المستشفى.
يضع حسام الأصفاد الحديدية بيد ميرفت.
ميرفت: أنا معملتش حاجة.
يحي بغضب: هانشوف الكلام ده بعدين. أنا مش مصدق أم تسمم بنتها، إيه الحقارة دي؟ امشي قدامي.
ثم نظر يحي لحسام بمعنى أن لا يقلق.
حسام أومأ له رأسه.
ثم غادرت ميرفت ويحي، وظل حسام وصوفيا.
صوفيا التي لازالت على حالها وتتذكر ما حدث.
فلاش باك.
أليكس بتذمر لميلان: في حفلة من غير Alcohols.
ميلان: آه، في. اشربي عصير.
أليكس: إنتي صعبة ياميلان.
صوفيا باستفزاز: إيه، مبتشربش عصير؟ Don't drink juice. The Alex I know, nothing is difficult for him.
أليكس اللي أعرفه مفيش حاجة صعبة عليه.
أليكس: بقا كده؟ طب هاتشوفي.
ثم أخذ الكأس من أمام حسام.
أليكس: لا مؤاخذة يا حسام باشا، ده مسألة كرامة.
ولم ينتظر رد حسام وشرب العصير.
حسام بغيظ: يعني داقت بيك فتشرب بتاعتي؟
أليكس: اللي لقيته قدامي بقا. هاجيبلك غيرها أهو ولا تزعل.
حسام لمريم: عاجبك الاضطهاد ده؟
مريم تبتسم، ثم فجأة ملامح وجهها تتغير وتمسك رقبتها.
حسام بقلق: مريم، مالك يامريم؟
مريم لا تستطيع التنفس ولا تجيب.
حسام: مريم.
أليكس وهو يجلب كاس لحسام سقط الكأس بالعصير على الأرض.
وسقط معه أليكس الذي كان يقاوم.
صوفيا بقلق: Alex. اليكس.
ثم تبكي وتشعر بالذنب، لولاها لم يكن ليشرب العصير، فهو يكره العصائر.
حسام: صوفيا.
صوفيا: Ha.
حسام: إنتي كويسة؟
كادت أن ترد عليه صوفيا ولكن دخل رشيد وهو يلهث ويحمل الترياق.
خرج الدكتور وأخذه منه ودخل مسرعاً.
جلس رشيد يحاول أن ينظم أنفاسه.
صوفيا: Where is Milan? فين ميلان؟
رشيد: لا رد.
فهمت صوفيا أن ميلان رهينة عند سالم.
حسام: فين يا رشيد؟
رشيد: نطمن بس عليهم وبعدين هانروح نجيبها.
حسام بصدمة: سالم زهران حجزها عنده؟
رشيد: لا رد.
في اليوم التالي.
في المستشفى.
في غرفة مريم.
بدأت تفيق وتنظر حولها.
مريم بتعب: إيه اللي حصل؟
حسام: إنتي كويسة؟
مريم: حسام، ميلان فين؟
حسام: ها، ميلان جاية أهي. ارتاحي بس دلوقتي.
في غرفة أليكس.
صوفيا: Alex, what do you feel? أليكس حاسس بإيه؟
أليكس: أنا أحسن. مين اللي عمل كده؟ ميلان كويسة؟
صوفيا: Mervat was the one who did that. ميرفت اللي عملت كده.
أليكس: إيه الحقارة دي. طب وميلان كويسة؟
صوفيا بتوتر: Milan is good. ميلان كويسة.
أليكس: ومريم؟
هنا دخل رشيد.
رشيد: الدكتور بيقول بتتحسن. آه، وقعتوا قلبنا.
أليكس بمزاح: إيه، مش كنت بتتخانق معايا وعاوز تخلص مني؟
رشيد: خلاص بقى، قلبك أبيض.
صوفيا: I'm sorry, Alex, I'm the reason for this. أنا آسفة يا أليكس، أنا السبب في ده.
أليكس: لو مكنتش أنا كان ها يبقى حسام، فإنتي مالكيش ذنب.
ثم ينظر ل رشيد: ميلان فين؟
رشيد: عند سالم.
هنا يجلس أليكس ويقول بحدة: وإنت إزاي سبتها؟
رشيد: كان لازم أجي أجيب لكوا الترياق، مكنش في وقت.
أليكس يقف ليذهب، أوقفه رشيد: ميلان بعتالك رسالة معايا.
أليكس: إيه؟
رشيد: بتقولك متعملش حاجة ومتنساش وعدك ليها. إيه الوعد ده؟
أليكس: ............................
في مكان شبه مهجور.
كانت جالسة على الكرسي ويدها مقيدة للخلف وغائبة عن الوعي ويتساقط الدم من فمها.
سالم لأحد الرجال: فوقوها.
أحد الرجال يرمي الماء فوقها لتشهق ميلان وتفيق وتنظر لسالم.
سالم بسخرية: إيه؟ قلقتك؟
تضحك ميلان ولا تجيب.
سالم: قوليلي سبب واحد يمنعني أقتلك.
ميلان: بما إنك هاتقتلني، ما تيجي نقعد قاعدة صراحة.
سالم: وماله، بما إن ورقنا بقى مكشوف لبعض.
يجلس سالم على كرسي أمامها.
ميلان: مين اللي حط السم في العصير؟
سالم: مش هاتصدقي مين. ميرفت، تصوري، بتحط سم لبنتها. هي مكنتش عارفة إنه سم، بس عارفة إنه ها يضر بنتها. إزاي تعمل كده؟
ميلان تنصدم قليلاً، ثم تدارك صدمتها وترد عليه ببرود: ومش هاتصدق مين اللي قالي إنك قتلت تاج رافت، فاكر التسريب؟ ميرفت برضه، تصوري.
ثم تضحك عليه.
سالم يتوعد لميرفت ثم يقول لميلان: ومين تاني كان بيبلغك أخباري؟
ميلان: امممم، الله يرحمها بقى.
سالم بصدمة: تاليا؟
ثم يكمل بسخرية منها: كل اللي إنتي بتعمليه ده عشان إيه؟ عشان أمك تاج رافت ولا جدك؟
ميلان بغضب: متجبش سيرة أمي على لساني.
سالم يرفع مسدسه بوجهها: متقلقيش، هاتقابليها قريب.
ميلان ببرود: هاقابلها، بس مش على إيدك.
سالم: ليه؟ فاكرة إني هاسيبك كده تمشي؟
ميلان بهدوء وترجع ظهرها للخلف: هاتسيبني وتتمنى رضاي كمان.
سالم بتعجب: ليه؟ إيه المهم عندك وهايفيدني؟
ميلان: ......................................
رواية اللغم الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زينب احمد
يقف ليذهب، لكن رشيد أوقفه:
"ميلان بعت لك رسالة معايا."
"إيه؟"
"بتقول لك ما تعملش حاجة، وما تنساش وعدك ليها."
"إيه الوعد ده؟"
"مريم فين؟"
"في أوضة رقم ***."
"ليه؟"
يذهب أليكس، ويذهب خلفه رشيد وصوفيا، وهم لا يفهمون شيئًا.
***
ميلان بغضب: "ما تجيبش سيرة أمي على لسانك."
سالم يرفع مسدسه بوجهها: "ما تقلقيش، هاتقابليها."
ميلان ببرود: "هاقابلها، بس مش على إيدك."
سالم: "ليه؟ فاكرة إني هاسيبك كده تمشي؟"
ميلان بهدوء وترجع ظهرها للخلف: "هاتسيبني وتتمنى رضاي كمان."
سالم بتعجب: "ليه؟ إيه المهم عندك وهايفيدني؟"
ميلان وهي تنظر له ببرود: "اللغم."
سالم بسخرية: "أنتي يا بتاعة انتي تعرفي اللغم؟"
ميلان: "اسأل ابن أخوك يحي، وهو ها يقول لك إذا كنت أعرفه ولا لأ."
سالم بحدة: "لو طلعتي بتكذبي، هايبقى بموتك."
ميلان بابتسامة: "ولو طلعت بقول الحقيقة... لازم تقدم لي عرض مغري عشان أقبل أوصلك بيه. مش بقالك سنتين بتحاول توصله وتعمل شغل معاه برده؟"
أنهت كلامها بغمزة.
غادر سالم دون أن يتحدث بكلمة.
***
في المستشفى.
في غرفة مريم.
مريم: "ميلان فين يا أليكس؟"
أليكس: "جت اجتماع شغل طارئ وراحت، بس ما مشيتش قبل ما تطمن عليكي."
مريم بضيق: "شغل؟ هو الشغل أهم مني؟"
صوفيا: "اطمنت عليكي من الدكتور يا مريم."
حسام: "هو الدكتور قال هاتخرج إمتى؟"
رشيد وهو ينظر لأليكس: "بكرة الصبح."
"تعالى يا أليكس برا، عاوزك."
في طرقة المستشفى.
رشيد: "وعد إيه؟ وليه كذبت على مريم؟"
أليكس وهو يتذكر حديثه مع ميلان سابقًا.
***
فلاش باك.
في السيارة.
ميلان: "الطريق اللي أنا ماشية فيه ده خطر، ووارد أكون أنا شخصيًا في خطر."
أليكس: "استحالة تكوني في خطر وأنا موجود."
ميلان: "اهدأ يا أليكس، لو أنا في خطر، عاوزاك توعدني إن هدفك الأول والأخير حماية مريم، وتكون جنبها."
أليكس: "مينفعش أسيبك إزاي في خطر يعني؟"
ميلان: "أليكس، متقلقش، لو أنا في خطر، هاتصرف، بس أنا الأولوية عندي مريم، ولازم تكون نفس الأولوية عندك، عشان حتى لو جرالي حاجة، أكون مطمنة."
أليكس: "لا رد."
ميلان: "اوعدني يا أليكس."
أليكس: "مش هقدر."
ميلان: "أليكس، لو قدامك اتنين تنقذهم، أنا أو مريم، تنقذ مريم، عشان لو أنقذت مريم، هاكون كأنك أنقذتني، لكن لو مريم جرالها حاجة، ساعتها أنا هاموت يا أليكس... اوعدني عشان أرتاح يا أليكس وأكمل طريقي وأنا مطمنة."
أليكس بضيق: "اوعدك يا ميلان."
***
رشيد: "بس أنا ما وعدتهاش، ولازم أنقذها حتى لو هاخسر حياتي."
أليكس: "إنت لو فاكر إن في طريقة أساعدها بيها وأنا متأخر، تبقى غلطان، حتى لو وعدتها، بس للأسف الحل عند ميلان دلوقتي."
رشيد: "يعني إيه؟"
أليكس: "يعني ما تحسسش مريم بحاجة، وما تعملش حاجة، لأن حتى لو عملت، مش هاتعرف توصل بسبب العداء اللي بين جدك وبينه."
رشيد: "ونسيبه يقتلها؟"
أليكس بضيق: "مش هايقتلها، هو ها يعذبها بس."
ثم تركه وغادر تحت صدمة رشيد من كلام أليكس، وكأنه قال كلمة عادية لا تحمل الأذى لميلان.
فأليكس يعلم ما مرت به ميلان، ولكن رشيد لا يعلم كم الأذى التي تعرضت له، فهو يعتقد أنها سافرت لتدرس وعادت لتنتقم بمساعدة اللغم، الذي كلما سألها عنه تهربت من الإجابة.
***
في اليوم التالي.
في الصباح.
في بيت ميلان.
صوفيا: "You must eat, Maryam. لازم تاكلي يا مريم."
مريم بحزن: "ماليش نفس، هاطلع في الأوضة أنام شوية."
بعد أن غادرت.
صوفيا بعصبية لأليكس: "Why did you lie? ليه كذبت؟ Why didn't you tell what Milan did for her? ليه مقولتش اللي ميلان عملته عشانها؟"
أليكس ببرود: "ده طلب ميلان."
ثم كاد أن يغادر، أوقفه رشيد.
رشيد: "لو ما عملتش حاجة، أنا ها أعمل."
أليكس: "وأنا مش هاسيبك تعمل حاجة تضيع ميلان."
رشيد: "وريني اللي تقدر عليه."
لكمه رشيد، فسدد له أليكس لكمتين.
صوفيا بصراخ: "Stop, you two. وقفوا."
لم يلتفتوا لها.
سمعت صوفيا الباب يفتح.
نظرت لتجد اللغم يدخل.
تلجمها الصدمة ولا تتحدث.
وهم ما زالوا يتعاركون بشدة.
كان يسير باتجاههم وهو يضع هودي أسود على وجهه.
ترك رشيد ياقة أليكس وهو ينظر مصدومًا لذلك الكائن، وعندما التفت أليكس، ذهب باتجاهه وقام باحتضانه على الفور.
أبعده اللغم عنه بعنف، ورفع يده وأنزلها على وجه أليكس.
تحت صدمة صوفيا ورشيد.
تركهم اللغم وكاد أن يغادر للأعلى، ولكن رشيد مسك يده ليمنعه من المغادرة.
وشد الهودي من على وجهه، ليسقط شعرتين متمردتين باللون الأسود على عيونه، التي لا تعلم لونها من شدة احمرارها.
ولكن رشيد لم يستطع معرفته بسبب تلك الكمامة التي تخفي نصف وجهه، وتلك الملابس الرجالية التي تدل بأن عمره كبير.
مسك اللغم فازة على التربيزة، وعلى حين غرة كسرها فوق دماغ رشيد، الذي ترك يده وتأوه من الألم، ثم سقط على الأرض.
ذهب أليكس مسرعًا ليطمئن عليه.
أعطاهم اللغم ظهره، ووضع الهودي على وجهه، ثم صعد لغرفة ميلان.
أليكس بزعيق: "صوفيااا، فوقي، تعالي شوفي رشيد."
صوفيا تذهب مسرعة لترى رشيد.
صوفيا: "He should go to the hospital. لازم يروح المستشفى."
أليكس: "طب يلا بسرعة."
***
في أحد الكافيهات.
يحي: "ها؟ في جديد؟"
حسام: "مش راضية تتكلم وتقول مين قالها تحط السم."
يحي: "وأكيد مش ها تقول."
حسام: "بس إحنا عارفين إنه عمك."
يحي: "آه صح، عمي كلمني وسألني إذا كانت ميلان تعرف اللغم أو لأ."
حسام: "وجاوبت بإيه؟"
يحي: "قلت له تعرفه طبعًا... لو عمي شك إني بكذب عليه، وتعب نفسه شوية، ها يعرف إنها تعرفه."
حسام: "ربنا يستر."
يحي: "مش عارف توصل لمكان موبايل ميلان برده عشان تعرف مكانها؟"
حسام: "لأ، مقفول... طيب، أنا هامشي عشان ألحق أعدي على مريم أطمن عليها."
يحي: "حسام، هو انت بتحب مريم بجد وعاوز تكمل معاها؟"
حسام: "في الأول كان لأ، بس بعد اللي حصل، عرفت قد إيه بحبها، بس لسه مصارحتهاش."
يحي: "ربنا يوفقك يا صاحبي."
حسام جلس مرة أخرى ونظر ليحي: "صارحني، عندك مشاعر ناحيتها؟"
يحي: "في الأول كنت واخد الموضوع تسلية شوية، وبعدين حسيت إني معجب بيها، ولما رفضتني، حسيت إنها هدف لازم أوصله، بس بعدين لما عدى وقت، فهمت إن ده ما كانش حب... فمتقلقش، وتوكل على الله، مريم بنت جميلة قلبًا وقالباً، بغض النظر عن أختها يعني."
حسام: "ليه؟ مالها أختها؟"
يحي: "باردة أوي، وتعاملها صعب، ده غير هتبقى مشكلة مع شغلك لو اتقبض عليها مثلاً."
حسام بضيق: "أنا ها أقوم عشان ألحق اللي ورايا... سلام."
***
في المستشفى.
أليكس: "خليكي معاه، وأنا ها أروح عشان مريم."
صوفيا وهي تتذكر وجود اللغم بالبيت: "Take care. خلي بالك."
"متقلقيش."
ثم تركها وغادر مسرعًا للبيت.
وصل إلى البيت، صعد مسرعًا للأعلى خوفًا من أن تقابل مريم اللغم.
دخل غرفة ميلان ببطء وحذر، كان يعطيه ظهره.
التفت له اللغم فجأة، مما ألجم أليكس وظل واقفًا مكانه.
اللغم بحدة: "إيه اللي جايبك؟"
أليكس: "جاي أطمن عليك."
اللغم هدأ قليلاً، ثم كأنه تذكر شيئًا، أرجع غضبه له: "شفت اللي ميلان عملته؟"
أليكس: "عملت إيه؟"
اللغم بزعيق: "اتفاق مع سالم إن يقابلني... إزاي تتصرف من دماغها؟"
أليكس: "ما يمكن بتخدعه بس لحد ما تمشي من عنده."
اللغم: "ولو برده؟ ترجعلي قبل أي حاجة؟ هي فاكرة نفسها حاجة ولا إيه؟"
أليكس: "المفروض دي حاجة تفرحك مش تزعلك."
اللغم: "إزاي يعني؟"
أليكس: "يعني هي لما كانت في وقت صعب واحتاجت لحد، ذكرتك انت قبل أي حد تاني."
اللغم: "آه صح."
أليكس: "شفت بقى."
***
في المستشفى.
موافي بحدة: "إنتي اللي عملتي في حفيدي كده."
صوفيا: "لا رد."
خرج الدكتور.
موافي بقلق: "ها يا دكتور، طمني."
الدكتور: "متقلقوش، أنا خيطت الجرح، وإن شاء الله يبقى أحسن."
موافي: "طب ها يخرج إمتى؟"
الدكتور: "النهاردة بليل ها أكتب له بس على الأدوية ويمشي على طول."
موافي: "تمام."
ثم نظر لصوفيا بغضب: "رجلي على رجله، وها يرجع بيته."
***
في اليوم التالي.
في بيت ميلان.
صوفيا: "Milan asked about Rashid. ميلان سألت على رشيد."
أليكس: "لأ، وشكلها متعرفش حاجة أصلًا، وما تجيبيش سيرة الوقتي، وكويس إن موافي خده معاه البيت."
صوفيا: "Maryam knew that Milan had arrived? مريم عرفت إن ميلان جت؟"
أليكس: "لأ، كانت نايمة، وما شافتهاش."
صوفيا: "طيب، أنا ها أطلع أصحيهم عشان يفطروا. I'm going to wake him up so they can have breakfast."
أليكس: "Okay."
***
في بيت سالم.
في المكتب.
إلهام بحدة: "إزاي تسيبها تمشي بعد كل اللي عملته ده؟"
سالم: "ها أخلص منها، متقلقيش، بس توصلني ل اللغم الأول، وبعدها ها أكون مستغني عن خدماتها."
إلهام: "خلي بالك بس، لأن باللي عملته ده، تبقى مش سهلة."
كاد سالم أن يرد عليها، ولكن قاطعه رنين هاتفه، فرد عليه.
سالم: "إيه ده؟ هرب إزاي يا شوية أغبية؟ دوروا عليه."
إلهام: "في إيه؟"
سالم أغلق الخط ونظر لها: "ابنك هرب بعد ما تأثير مخدر ميلان راح، وفاق هرب من الرجالة."
إلهام بصدمة: "عادل هرب؟ والشرطة بتدور عليه؟"
سالم: "أيوه... ربنا يستر."
***
في بيت ميلان.
كانوا يتناولون الإفطار في صمت.
مريم تنظر لميلان بضيق ولا تتحدث.
أليكس: "مبتأكليش ليه يا ميلان؟ كلي."
ميلان: "ها؟ آه، طيب ها آكل."
مريم: "آه صح، حسام كان عاوز يجي يشوفني امبارح، بس أنا قلت له لأ عشان كنت لوحدي في البيت، بس ها يجي النهارده ونخرج."
صوفيا بابتسامة: "Have a good time."
مريم: "Thank you, Sophia. ولو إن المفروض عيانة يعني وكده."
أليكس: "لو لسه تعبانة، متخرجيش."
مريم وهي تنظر لميلان بضيق: "لأ، الخروج مفيد أحيانًا."
قطع حديثهم طرقات عنيفة على الباب.
ذهب أليكس ليفتح.
يدخل موافي بغضب ويقول بزعيق: "اسمعي، إحنا اتفاقنا إن رشيد ما يدخلش بالموضوع، لكن تعرضي حياته للخطر، لأ، مش ها أسمح لك."
ميلان بعدم فهم: "رشيد ماله رشيد؟"
موافي بزعيق: "إنتي عاوزة تفهميني إنك مش عارفة؟"
ميلان لأليكس: "هو بيتكلم عن إيه؟"
أليكس: "لا رد."
مريم لموافي: "إنت مالك بتزعق لأختي كده ليه؟ وهي مالها؟ رشيد اتصاب؟ هي وصية عليه؟"
ميلان: "اسكتي إنتي يا مريم."
مريم: "لأ، مش ها أسكت، إنتي مش شايفة؟"
ميلان بزعيق: "قولت لك اسكتي واطلعي على أوضتك يلا."
ميلان لأليكس: "وإنت فهمني في إيه؟"
أليكس: "رشيد اتصاب في دماغه."
ميلان: "مين اللي عمل كده؟"
أليكس: "لا رد."
ميلان بحدة: "انطق... مين عمل كده؟"
أليكس: "اللغم."
ميلان بصدمة: "إيه؟"
موافي بصدمة: "بتقول مين؟"
رواية اللغم الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم زينب احمد
رواية اللغم الفصل الرابع و الثلاثون 34
البارت(34)
اليكس: رشيد اتصاب في دماغه
ميلان: مين الي عمل كده
اليكس: لا رد
ميلان بحده: انطق.... مين عمل كده؟؟
اليكس: اللغم
ميلان بصدمه: اي
موافي بصدمة: بتقول مين!
ميلان ل موافي: احنا لازم نتكلم... تعالي معايا
في المكتب
موافي بزعيق: انتي مش المفروض مسيطره علي اللغم وبيساعدك وبس من امتا بقاا بيتصرف من غير ماتعرفي
ميلان بحده: وطى صوتك انت بتزعق كده ليه
وبعدين ماتسال صاحبك البرفيسور مهوا الي كان مفهمنا كده
موافي بعد ان هدا قليلا: طب العمل اي دلوقتي
ميلان: لازم اكتشف مين الي اغتصب كاميليا باسرع وقت قبل ماافقد السيطره نهائي عليه
موافي بزعيق: انتي هاتجننيني ماالي اغتصب كاميليا عادل زهران
ميلان ببرود؛ بس عادل معملش كده
موافي بصدمه: اي
ميلان: ايوه اقعد كده ونفكر مين الي عمل كده وبلاش عصبيه
موافي: بس ازاى دى كانت في اوضته
ميلان: ده مش دليل.... مش هو.... ثم اكملت بقلق: رشيد عاامل اي؟
موافي: في البيت بياخد العلاج وينام
طب وبعدين امال هايكون مين؟؟
ميلان: معرفش بس الاكيد مش عادل ولا حتي سالم
موافي؛: يعني انا عملت كل ده علشان انتقم من الي عمل كده في بنتي والي حماه ودافع عنه يطلعوا مش هما؟؟
ميلان: هه والي انتوا عملتوه فيا وفي امي وجدى ده عاادى!!!
موافي: انتي ليه مش عاوزه تفهمي انا ماليش علاقه بموت مامتك وجدك كان لازم نعمل كده لان رجع في كلامه بعد مااتفقنا مع مافيا واذا مكناش تتممنا الاتفاق كانوا هايقتلونا
ميلان بغموض: لا فاهمه وعلشان كده بعرض عليك نتعاون سواا علشان نقدر نوصل للي عمل كده في كاميليا
موافي: انا موافق بس حااولي تبعدى اللغم عن رشيد خاالص
ميلان: هابعده من غير ماتقول متقلقش
..............................بقلم زينب أحمد..........................
في احد الكافيهات
حسام: مكنش في داعي نخرج طالما لسه تعبانه
مريم: لا انا كويسه
حسام: مالك حاسك متدايقه ليه؟؟
مريم بنرفزه: هو طبيعي يعني اخوات ميسالوش عن بعض ولا يطمنوا علي بعض ولما ادافع عنها تزعقلي
حسام: لا مش طبيعي
مريم بنرفزه: ايوه بالظبط كده المفروض بقاا بس في نااس معندهاش دم
حسام: انتي تقصدى ميلان؟
مريم: اه طبعا هو انا عندى اخوات غيرها سابتني تعبانه وسافرت علشان الشغل مهوا الشغل اهم طبعا
حسام: انا مكنتش هاقولك بس طالما وصلت انك تزعلي منها وتفتكرى انها مش معبرااكي فلا انتي ظالماها
مريم: ازاى يعني
حسام: اختك راحت عند سالم علشان تجيب الترياق للسم الي انتي واليكس شربتوه في العصير والدكتور فشل ان يحدد نوعه ويعطيكوا العلاج المناسب
وكان شرط سالم ميلان تفضل عنده وحط حياتك قصاد حياتها وهي اختارتك
مريم بصدمه: اي ثم اكملت بانفعال ا: زاى تخبوا عني الحقيقه
حسام: كنا بنحاول نرجع ميلان من غير مانسببلك قلق واهي رجعت اهي
مريم بانفعال: بس كان المفروض تقولولي
حسام: اهدى بس
ثم تركته مريم وغادرت مسرعا تجاه البيت وغادر حسام خلفها
................................بقلم زينب أحمد..........................
في بيت ميلان
اليكس: عرفتي الي حصل
ميلان: في اي
اليكس: عيسي هرب من عند سالم
وعادل اتقبض عليه
ميلان: ازاى مش عادل كان مع سالم
اليكس: معرفش حصل ازاى بس اتقبض عليه
كادت ميلان ان ترد عليه ولكن دخلت مريم بانفعال وغضب وتذهب باتجاه اليكس
مريم بزعيق: انت مفكر نفسك حااجه... انت مين انت علشان تخبي عليا ان اختي مخطوفه وحياتها في خطر هااا
اليكس: مريم افهمي
مريم: افهم اى انت طلعت ولا نزلت المساعد بتاعها وبس بتدخل بيني وبينها ليه اوعي تكون مفكر نفسك حااجه
لم تكمل كلامها بسبب صفعه نزلت علي وجهها
نظرت لمن صاحب تلك اليد لتجدها ميلان
كادت ان تتحدث ولكن قاطعتها ميلان بحده:
ولا كلمه اعتذرى.ثم انهت كلامها بصرامة: حاالا
مريم: لا رد
نظرت لها ميلان
مريم وهي تخفض ابصارها وتقول بصوت منخفض: انا اسفه
ميلان: مسمعتش
مريم بصوت باكي؛: انتي بتضربيني علشانه انا اختك الي خايفه عليكي
ميلان بحده: اختي تحترمني... اختي متهنش حد تبعي.... تعرفي انتي اي علشان تتكلمي هااا ولا حااجه
مريم: ماانتي مبتعرفنيش حااجه
ميلان: عاااوزه تعرفي.... تعرفي كام مره اليكس خاطر بحياته علشاني... كام مره جابلي علاج واستني جنبي... كام مره مسحلي دموعي.... كام مره وقف جنبي من غير ماايسال ليه او اي المقابل
ساب حياته كلها بره وجه معايا هنا وضحي براحته وحياته علشاني وانتي جااايه هنا في بيتي تهينيه
يبقي تستاهلي الف الم علي وشك يفوقك ويعرفك ان اي حد تبعي تحترميه من غير حتى مااتسالي ليه فاااهمه ولا لا؟؟
مريم بهدوء: فاااهمه
ميلان بحده: اطلعي علي اوضتك ومفيش خروج بدون اذني انتي فااهمه
مريم: تمام
كادت مريم ان تغاادر
ميلان: اي تصرف اليكس بيعمله بكون انا الي قايله له يعمل كده فلو عندك حااجه عاوزه تقوليها بعد كده تقوليها لي انا
غاادرت مريم دون ان تتحدث
بعد ان غادرت
اليكس: كنتي قاسيه عليها ياميلان هي متعرفش حااجه ولسه صغيره علشان تعرف
ميلان بحده: الصغير يكبر يااليكس ويفهم..
. انا مش فايقه لدلعها ده
ثم تركته ميلان وغادرت للمكتب
................................بقلم زينب أحمد.........................
في اليوم التالي
في غرفة مريم
تسمع طرق علي الباب تعتقد انها ميلان اتت لتصالحها ولكن ظنها خاب عندما سمعت صوت اليكس
اليكس: ممكن ادخل
مريم بضيق: اتفضل
دخل اليكس ووضع شكولاتات كانت بيده علي المكتب
اليكس: صوفيا غششتني انك بتحبي الشيكولاتا
مريم بنصف عين: بمناسبة اي
اليكس: معاهده صلح
مريم: يعني انا مزعلاك وانت الي جاي تصالحني ده اي البجاحه الي انا فيها دى
يضحك اليكس عليها ثم يقول: حد يزعل من اخته الصغيره برده وانتي زى اختي فمفيش زعل متقلقيش
مريم تمسك الشيكولاته: ساده ولا محشيه
اليكس بابتسامه: انا جبت الاتنين وانتي اختارى
مريم: اي الدلع ده بس اخيرا حد يدلعني... ميلان مش عارفه تتعدى منك شويه!!!
اليكس بابتسامه: ميلان بتحبك جدااا بس هي في وقت صعب دلوقتي اعذريها
مريم: وقت صعب ازاى
اليكس: لما يجي الوقت المناسب هاتعرفي
مريم بضيق: برده بتخبوا عليا
اليكس: مش بنخبي عليكي بس الافضل تعرفي من ميلان
مريم: ميلان الي ضربتني وزعقت في وشي
اليكس: حقك عليا انا مش بتقولوا كده برده
مريم بابتسامه: ااه بنقول كده... انت طيب اووى يااليكس
اليكس بمشاكسه: اي ده حاسبي لتقعي في غرامي ولا حااجه ثم انهي كلامه بغمزه
مريم : انت اتعميت ولا حااجه الدبله الي في ايدى اي شفافه
اليكس: دبش... انا غلطان ان جااى اصالحك هاتي الشيكولاته بتاعتي بقاا خلاص
مريم: لا دى خلاص اتصادرت.... انسي
..........................بقلم زينب أحمد....................
في احد الكافيهات
ميلان بهدوء: طلبتني خير
حسام: كنت عاوز اتكلم معااكي في حااجه
ميلان: اتفضل
حسام: طب نطلب حاجه نشربها الاول... هاتاخدى اي
ميلان: قهوه ساده
حسام: اووك
بعد ان طلبوا
حسام: بصراحه انا بحب مريم وعاوز اكمل معاها
ميلان ببرود: مااي الجديد ماانا عارفه انك بتحبها امال خطبتها شفقه
حسام: ااه لا... انا لما خطبت مريم مكنتش لسه اكتشفت مشاعرى ناحيتها بس دلوقتي انا عاوز اكمل بس بدون مااخدع حد ولا اغش حد
ميلان تتصنع عدم الفهم: مش فاهمه قصدك
حسام: انا في الاول كنت متفق مع مريم تساعدني نقبض علي اللغم وقصاد ده ان هاخليكي شاهد في القضيه ولما شوفتينا في الكافيه مريم كذبت وقالت اننا بنحب بعض بس انا مش عاوز اكمل في الكذبه دى هي حقيقه انا فعلا بحبها وعاوز اكمل معاها
ارجوكي متزعليش من مريم انها كذبت عليكي او كانت بتساعدني من وراكي
ميلان ببرود: انا كنت عارفه
حسام بصدمه: اي
..............................بقلم زينب أحمد.......................
في بيت سالم
الهام: ابني ياسالم ابني
ياسمين: اهدى طيب ان شاء الله يطلع منها
الهام تبعدها عنها: ابعدى عني
ثم تنظر لسالم: هربه بره اعمل اي حااجه... ولادى الاتنين بيضيعوا مني
سالم: بس بقاا بطلي سيبيني اعرف افكر
الهام: مااشي فكر هاا.... كلم كل الناس الي تعرفهم
انا عاااوزه ولاادى
سالم: يوووووه انا داخل المكتب ومحدش يجي ورايا
..........................بقلم زينب أحمد..........................
في بيت ميلان
كانت تجتمع ب صوفيا واليكس
ونانسي
اليكس: كويس يانانسي انك اتداريت عن الانظار بعد الي حصل مع عاادل
نانسي: اكيد صح.عيسي فين
اليكس: بندور عليه وهانلاقيه
ميلان: دلوقتي لو في حااجه حصلت من سنين وعاوزين نعرفها نعرفها ازاى
نانسي: كاميرات مراقبه
اليكس: بتقولك من سنين
صوفيا: Someone was there شخص كان موجود
اليكس: ايوه مين بقاا
صوفيا: Invitees Or servants المدعويين او الخدم
ميلان: ايوه صح
اليكس: بس المدعويين موصلناش لحاجه
ميلان: يبقى الخدم ساعتها
اليكس: طب انتي تعرفي حد ممكن يكون كان هناك ساعتها
ميلان تصمت قليلا ثم تقول: نجااة
ايوه هي نجاة الي هاتوصلنا
تعالي معايا يااليكس
ثم تغادر مسرعه ويغادر خلفها اليكس
....................بقلمي زينب أحمد..........................
كان يسوق عربيته ويتذكر ما حدث عند لقائه بميلان
فلاش باك
ميلان ببرود: انا كنت عارفه
حسام بصدمه: اي
ميلان: لارد
حسام: كنتي عارفه ووافقتي نتخطب
ميلان وهي ترجع ظهرها للخلف: ايوه بشوف هاتفضل اختي تكدب عليا لحد امتا
حسام: طب واي رايك في الكلام الي انا قولته
ميلان: متوقف علي اجابه سؤال
حسام: اي هو
ميلان: لو حصل وكان قدامك اختيار بين مريم وشغلك هاتختار مين
حسام: لا رد
ميلان: كده اجابتك وصلت... وحاول تنهي الموضوع مع مريم بسرعه قبل ماتتعلق بيك... لاني مش هاسمحلك تاذى مريم اظن فاهمني
ثم غادرت وهو مازال يفكر في اهميه الشغل لديه واهميه مريم ومن سيختار مستقبله ام شريكه حياته
........................بقلم زينب أحمد........................
في بيت موافي
موافي: خير ياميلان
ميلان: مفيش حااجه جايه اتطمن علي رشيد ممكن اطلع اشوفه
موافي: تمام
نظرت ميلان ل اليكس بمعني ابدا الان
اليكس: انا هاروح المطبخ اشرب واحصلك
ميلان: تمام
صعدت ميلان للاعلي
وجدت رشيد نائم لم تريد ان تصحيه فقط جلست بجانبه تنظر له وتلوم نفسها علي ماحدث له
فتحت هاتفها
ميلان: ايوه يااليكس
اليكس: نجاة معايا اهي كلميها
ميلان: نجاه انتي فاكره مين طلع اوضه عادل زهران في الحفله بتاعه اعلان شراكتهم
نجاة: مش فاهمه قصدك علي اي
ميلان: الحفله الي كاميليا والده رشيد اتنقلت للمستشفي فيها
نجاة: ايوه ايوه ودى حااجه تتنسي
ميلان: فاكره حصل اي يومها
نجاه: كانت الست كاميليا دايخه وحد من المعزومين كان ساندها وطلعها لفوق
ميلان: مين تعرفيه
نجاة: انا مش فاكره اسمه لكن فاكره الشكل كويس اووى
اليكس: انا هاطلعلك صور والي يكون هو شاورى عليه
اليكس: ده
نجاة: لا
اليكس: وده
نجاة: لا
اليكس: ولا حتي ده
نجاة: لا برده
رن جرس الباب
نجاة: عن اذنك هاروح افتح
نجاة فتحت الباب وغادرت مسرعه للداخل
موافي: مين جه يانجاة.... اى ده البرفيسور ويليام بذات نفسه ثم قام موافي باحتضانه
نجاة وهي تشاور لاليكس علي البرفيسور: هو ده
اليكس بصدمه: اي..... تقصدى اي
نجاة: هو ده الي طلع الست كامليا الاوضه
ميلان: مين؟
اليكس بصدمه: البرفيسور ياميلان
ميلان بصدمه: اي
........................................ يتبع
•تابع الفصل التالي اضغط على اسم الرواية
رواية اللغم الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم زينب احمد
رن جرس الباب.
نجاة: عن إذنك هاروح أفتح.
نجاة فتحت الباب وغادرت مسرعة للداخل.
موافي: مين جه يانجاة.... إيه ده البروفيسور ويليام بذاته.
ثم قام موافي باحتضانه.
نجاة وهي تشاور لأليكس على البروفيسور: هو ده.
أليكس بصدمة: إيه تقصدي إيه؟
نجاة: هو ده اللي طلع الست كامليا الأوضة.
ميلان: مين؟
أليكس بصدمة: البروفيسور ياميلان.
ميلان بصدمة: إيه؟
موافي: تعالي معايا المكتب في حاجات كتير عاوزين نتكلم فيها.... كوفي بلاك بدون سكر يانجاه وأنا قهوة بسرعة.
نجاة بتوتر: حاااضر.
وتغادر مسرعة تاركة أليكس مازال تحت صدمته.
ميلان: أليكس قابلني عند العربية.
أليكس: تمام.
في المكتب.
موافي: إنت مش قلت إن ميلان تقدر تسيطر على اللغم؟
البروفيسور: yeah... What happened؟
أيوه إيه اللي حصل؟
موافي: اللغم ضرب رشيد.
البروفيسور: ممكن كان بيشعر بالغضب من رشيد. متقلقش أنا هتعامل معاه وسيرجع لسيطرتي مرة أخرى.
تدخل ميلان البيت وخلفها أليكس.
مريم: ميلان أنا محتاجة أتكلم معاكي.
ميلان: مش وقته يامريم تعالي معايا المكتب يا أليكس.
تمسكها مريم من ذراعها.
مريم: أنا عايزة أتكلم ودلوقتي.
تنظر ميلان ليد مريم.
تسحب مريم يدها عنها.
ميلان: نعم يامريم عايزة إيه؟
مريم: عايزة إجابة على أسئلتي. عايزة أعرف مين اللي سمني ولو سالم مين ساعده؟ ليه لما بسأل حسام بيتهرب من الإجابة؟ ليه بتعامليني باهمال كده؟ ليه في حاجات أنا معرفهاش عنك؟ مين اللغم وبتساعديه ليه؟
ميلان بزهق: إنتي مش شايفة إن فيه كتير أوي؟
مريم: أنا من حقي أعرف ليه بتخبوا عني.
ميلان: بعدين يامريم.
مريم: لا أنا عايزة أعرف ودلوقتي... مين اللي ساعد سالم؟
أليكس: مش وقته يا أمريم.
مريم: أنا من حقي أعرف.
ميلان: عايزة تعرفي مين ساعده؟
أليكس: ميلان.
ميلان: اسمها ميرفت سعد... أيوه أمك يامريم هي اللي حطت السم.
مريم بصدمة: إيه؟
ثم تكمل ببكاء: أمي إزاي؟ أكيد بتكذبي عليا... أمي مش هتحطلي سم.
ميلان بهدوء: أنا مش بكذب عليكي... عرفتي ليه أنا بخبي عنك علشان الحقيقة مؤلمة ليكي يامريم.
تبكي مريم ولا تتحدث.
تجذبها ميلان لحضنها وتربت على ظهرها: مش هقدر أقولك سامحيها ولا لأ بس أياً كان قرارك أنا جنبك يامريم ومش باهملك ولا حاجة. إنتي أساس حياتي يامريم ولولاكي كنت مت من زمان من أول ما أسافرت بره بس السبب إنك موجودة قدامي دلوقتي هو إنتي........... أوعي تنسي ده.
تنزل صوفيا الدرج.
صوفيا: What happened؟ ماذا حدث؟
أليكس: تعالي نقعد في الجنينة ونسيبهم لوحدهم شوية.
صوفيا: okay.
في الجنينة.
صوفيا: You told Milan؟ إنت قلت لميلان؟
أليكس: What؟ إيه؟
صوفيا: You love her؟ إنك بتحبها.
أليكس: لا... مش هتفرق في حاجة غير إنها هتبعدها عني.
صوفيا: Why do you say that؟ ليه بتقول كده؟
أليكس: علشان ميلان بتحب رشيد ولو عرفت إنها شايفاها أكتر من صديقة هتحط حدود بيني وبينها وأنا مش عايز كده.
صوفيا: Fight to get her, Alex. حارب من أجلها يا أليكس.
أليكس: الحب مش حرب يا صوفيا ومش بالغصب.
ويكفيني إني أكون جنبها وبادعمها وبحميها.
تصمت صوفيا ولا تتحدث.
أليكس: You know؟ لو أقدر أعيد حياتي من الأول وأحب حد تاني هايكون إنتي يا صوفيا.
أنا أعلم إني I made you sad كتير في الماضي.
صوفيا: I don't regret my love for you, Alex, and I wish you happiness.
أنا مش ندمانة إني حبيتك يا أليكس وبتمنالك السعادة.
يمسك أليكس يدها: وأنا هفضل صديقك وجنبك يا صوفيا مهما حصل.
صوفيا بابتسامة هادئة: That is enough for me. وده كفاية بالنسبة لي.
ثم تنظر له: What will Rashid do if he learns about the relationship between the mine and Milan?
رشيد هايعمل إيه لو عرف بعلاقة اللغم وميلان؟
أليكس: I don't know... معرفش بس المفروض ده مياثرش على حبه ليها.
كانت تجلس بجانب أختها.
وبعد أن هدأت قليلاً.
مريم: أنا عندي اعتراف وعايزاكي تسامحيني.
ميلان: اعتراف إيه؟
مريم: أنا... يعني... قصدي... بصي أنا كنت بساعد حسام في الأول بس خلاص معتش بساعده.
ميلان: تساعديه في إيه؟
مريم: يعني إنه يلاقي اللغم ويقبض عليه.
ميلان بتمثيل الصدمة: كنتي جاسوسة عليا يا أمريم؟ إزاي قدرتي تعملي كده؟ لا لا.
يدخل صوفيا وأليكس.
أليكس: في إيه؟
مريم بحزن: أنا آسفة والله أنا كنت فاكرة إني كده بحميكي.
ميلان: تعالي شوفي يا أليكس أختي اللي ماليش غيرها كانت بتشتغل جاسوسة عليا.
ثم تركتهم وغادرت للمكتب.
مريم بحزن: أليكس قولها إن ماكنتش أقصد.
يضحك أليكس ولا يرد.
مريم: بتضحك على إيه؟
أليكس يعبث بشعرها: ميلان كانت عارفة يا أمريم.
مريم بصدمة: إيه؟
أليكس: هههههه إنهي المسرحية اللي بينك وبين حسام مالهاش لازمة بقى. ولو إن حاسس إنه معجب بيكي.
وأنهى كلامه بغمزة ثم تركهم وغادر للمكتب.
مريم بنرفزة: يعني كانت عارفة وبتتريق عليا؟
صوفيا: What do you do with Hossam to end the engagement?
هاتعملي إيه مع حسام؟ هاتنهي الخطوبة؟
مريم جلست ثم نظرت لها: هأنهي الخطوبة.
في المكتب.
أليكس: هانعمل إيه مع البروفيسور ياميلان؟
ميلان: ولا حاجة دلوقتي.
أليكس: بس إزاي يكون هو اللي عمل كده؟
ميلان: ده اللي مش قادرة أفهمه. ليه بيحاول يوقع سالم عن طريق موافي؟ إيه اللي بينه وبين سالم علشان يبقى عايز ينتقم منه كده؟
أليكس: بس خلي بالك وجوده خطر عليكي وبالأخص اللي حصل الفترة الأخيرة من اللغم.
ميلان تمسك دماغها: عااارفه يا أليكس عارفه.
في بيت سالم.
إلهام: وبعدين هانعمل إيه يا سالم؟ هانسيب عيالنا كده؟
سالم: لو قدرت أوصل للغم هأقدر أطلعهم. إنتي متعرفيش علاقاته إزاي.
إلهام: مفيش رد من ميلان لحد دلوقتي.
سالم: لا.
إلهام: خلي بالك لتكون بتلعب بيك.
سالم: مش سالم زهران اللي يتلعب بيه يا إلهام. ولا انتي ناسيه إنتي متجوزة مين؟
إلهام: لا مش ناسيه بس ميلان دي يتفائلها بلاد والي مقويها اللغم.
سالم بغموض: متقلقيش.
في اليوم التالي.
في بيت سالم.
سالم: هااا قدرت توصلها يا تامر؟
تامر: لا شكلها كده كانت بتخدعنا لحد ما نسيبها.
سالم بحده: مش سالم زهران اللي تتخدعه. لازم تاخد قرصة ودن علشان تعرف هي بتتعامل مع مين.
تامر: تقصد مين؟
سالم: أختها.
تامر: اعتبره حصل يا باشا.
ثم غادر مسرعاً لينفذ ما أمره به.
في بيت ميلان.
أليكس: وبعدين ياميلان يجب أن تقابلي البروفيسور.
ميلان: لازم أجل المقابلة دي لحد ما أرتب أفكاري.
تنزل صوفيا ومريم.
ميلان: خير كده رايحين فين؟
مريم بغيظ: خارجة زهقت من قعدة البيت، ولا عايزاني أقعد علشان تتريقي عليا أكتر؟
ميلان بابتسامة: خلاص اخرجي... معاها يا صوفيا. متسيبيهاش المجنونة دي.
صوفيا: Don't worry. متقلقيش.
بعد أن غادروا.
أليكس: إنتي ليه عملتي معاها كده؟
ميلان: بحاول أبعد تفكيرها عن اللي أمها عملته.
أليكس: صح.
ميلان: عرفت توصل لعيسي؟
أليكس: لسه.
ميلان: عايزك توظف رجالة يراقبوا البروفيسور.
أليكس: إنتي شاكة في حاجة؟
ميلان: في حاجة مخبيها ولازم أعرفها.
أليكس: تمام.
داخل جراج أحد المولات.
صوفيا: Let's go home now, Maryam.
يلا نروح بقى يا مريم.
مريم: لسه آخر حاجة بس. آخر حاجة ونمشي.
صوفيا: Ok... last thing. أوك آخر حاجة.
كادت أن تسير مريم.
ولكن فجأة سمعوا إطلاق نار باتجاههم.
سقطت الاثنتين على الأرض.
وغادرت السيارة مسرعة.
في بيت ميلان.
أليكس: ميلان الحقي، اتضرب نار على صوفيا ومريم ودلوقتي هما في المستشفى.
ميلان غادرت مسرعة باتجاه عربيتها دون أن تتحدث.
ركب أليكس عربيته وسار خلفها.
كانت تسوق بسرعة جنونية.
لا يخطر على بالها سوى أنها لا تريد أن يصيب أختها مكروه، فهي كل حياتها، ولا صديقتها التي أتت لمصر من أجلها.
في المستشفى.
كانت تجري تبحث عنهم.
وجدتها جالسة تضع وجهها بين يديها الممتلئة بدم الأخرى.
ميلان بقلق: إنتي كويسة؟ اتصابتي؟
تقف مريم وتحتضنها وتقول بجسد مرتعش: صوفيا ياميلان. صوفيا دافعت عني وخدت الرصاص بدالي.
ثم أكملت ببكاء: لو جرالها حاجة أنا مش هاسامح نفسي أبداً.
ميلان تربت على ظهرها ولا تتحدث.
أليكس: إنتي كويسة يا مريم؟
مريم تهز رأسها بـ"أه" ولا تجيب.
ميلان لمريم: إيه اللي حصل؟
مريم: فلاش باك.
مريم: لسه آخر حاجة بس. آخر حاجة ونمشي.
صوفيا: Ok... last thing. أوك آخر حاجة.
كادت أن تسير مريم.
ولكن فجأة سمعوا إطلاق نار باتجاههم.
تجذب صوفيا مريم خلفها وتصل جميع الطلقات لها.
سقطت صوفيا فوق مريم.
تنظر مريم ليدها ولصوفيا وتقول بصراخ: صوفيااااا!
لاااااااااا.
باك.
مريم: هي مش هايجرالها حاجة صح؟
يخرج الدكتور من غرفة العمليات.
ميلان بقلق: ها يا دكتور؟
الدكتور: عملنا كل اللي نقدر عليه بس للأسف كانت نزفت كتير.
مريم بهستيريا: يعني إيه؟
الدكتور بأسى: البقاء لله... عن إذنكم.
تسقط مريم على الأرض وتقول بصراخ: صوفيااااااا! لا! لا صوفيا!
ثم تكمل بهستيريا: ميلان الدكتور بيكذب صح؟ ردي عليا بيكذب.
ثم تكمل بصراخ: ردي علياااااا!
ثم تسقط مغمي عليها.
تأتي الممرضة ويساعدها أليكس.
ليضعها على السرير.
تجلس ميلان على الكرسي.
تحاول أن تستوعب ما حدث منذ ثواني... كيف صديقتها؟ هل خسرت حياتها بسببها؟ هل لو لم تطلبها لتأتي لكانت حية ترزق الآن؟
يخرج أليكس ويقول بحزن: مريم خدت مهدئ ونامت.
ميلان تقف وتنظر لأليكس: خليك جنب مريم يا أليكس ولما تفوق خدها وروحوا على البيت وحط على البيت حراسة على كل باب وكل شباك فاهم؟
أليكس: إنتي هاتعملي إيه؟
تغادر ميلان دون أن ترد عليه.
يجلس أليكس بحزن على الكرسي ويتذكر ذكرياته مع صوفيا. لا يصدق أنها لم تعد موجودة الآن.
بعد منتصف الليل.
كان يدخل شركة سالم وهو يضع الهودي على وجهه ويرتدي أسود في أسود.
ويتاكد من أنه لا يوجد أحد.
وضع ما كان يريده.
ثم خرج.
ووقف بعيد.
ثم نظر لساعته.
مرت دقيقة.
ثم أخرى.
مرت خمس دقائق وبدأ مبنى شركة سالم في الانهيار.
بعدما زرع بها قنابل من صنعه.
غادر بعدما صوره فيديو.
في بيت ميلان.
أليكس: أنا نسيت خالص أشحن موبايلي.
وضعه على الشاحن وقام بفتحه.
وصلته رسالة من ميلان.
فتحها لينصدم من محتواها (اللغم موجود).
ويتذكر أن مريم منذ قليلا ذهبت لتطمئن على ميلان.
في غرفتها.
صعد للأعلى مسرعاً.
خبطت مريم أكثر من مرة ولم تجد إجابة.
قلقت على أختها فهي منذ المستشفى لم تراها.
بالتأكيد مصدومة لما حدث لصديقتها.
هل ستلومها على ذلك؟
دخلت ببطء وجدت شخص يلبس أسود ويعطيها ظهره.
مريم: ميلان.
التفت لها.
وكان الظلام يسود الغرفة.
اللغم ببرود: أنا اللغم.
فتحت مريم النور لتصدم بما الذي يقف أمامها.
أليكس يغلق النور بسرعة.
مريم بصدمة: مش ممكن.... اللغم يبقى ميلان أختي!
رواية اللغم الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم زينب احمد
مريم: ميلان
التفت لها، وكان الظلام يسود الغرفة.
اللغم ببرود: أنا اللغم.
فتحت مريم النور لتصدم مما يقف أمامها.
أليكس يغلق النور بسرعة.
مريم بصدمه: مستحيل.. اللغم يبقى ميلان.
أليكس: تعالي معايا يا مريم.
مريم تزح يده وتقترب من اللغم.
مريم: ميلان.
يمسكها اللغم بعنف.
اللغم: قولتلك أنا اللغم.
أليكس بتوتر: هي متقصدش، سيبها لو سمحت.
يلقي مريم بعنف.
اللغم ببرود: خدها واخرجوا قبل ما أغير رأيي.
يجذب أليكس مريم بقوة ويخرجوا ويغلق الباب.
عند سالم.
إلهام: حصل إيه؟
سالم: صاحبة ميلان اللي ماتت مش أختها.
إلهام بصدمة: إيه! طب إيه العمل دلوقتي؟
سالم كاد أن يرد عليها ولكن قاطعه وصول رسالة لموبايله.
فتحها وصدم مكانه، فهو يرى شركته ومستقبله هو وأولاده ينهار أمامه.
إلهام: فيه إيه يا سالم؟
سالم يمسك قلبه ثم يسقط على الأرض.
إلهام بصراخ: ساااالم.
في اليوم التالي.
كانوا يقفون جميعًا يرتدون اللون الأسود.
ولأن صوفيا مسيحية، دُفنت حسب الدين المسيحي.
كانت مريم شاردة فيما حدث في اليوم السابق.
فلاش باك.
في بيت ميلان.
في الطابق الأول.
تشد يدها منه بعنف.
مريم: ممكن تفهمني في إيه وإزاي ميلان بتتكلم كده وعينيها حمرا ليه؟ ثم أكملت بصراخ: أختي جرالها إيه؟
أليكس: طب ممكن تقعدي عشان نعرف نتكلم.
بعد أن جلسوا.
أليكس بتوتر: أنا هأقولك اللي أنا أعرفه.
تنظر مريم له بانتباه.
أليكس: ميلان مكنتش كده.. آه صح، وكانت بتظهر بشخصية اللغم. تقدري تقولي ازدواجية في الشخصية، بس الشخصيتين كانوا عارفين بوجود بعض وبيساعدوا بعض. بس اللي بقى بيحصل إن اللغم بيعمل تصرفات من دون علم ميلان، اللي بتصحى مش فاكرة حاجة. أعتقد السبب في ده العقار اللي البروفيسور بيعطيهولها وبيخلي عندها قوة غريبة وعيونها حمرا كده.
مريم: طب إيه اللي خلى الموضوع ده يبدأ؟ ميلان كانت كويسة.
أليكس: إجابة السؤال ده مش عندي.
عند ميلان.
واللي حاسس إن الإجابة هتكون البروفيسور برضه.
مريم: طب إنت شدتني وطلعتني كده ليه؟
أليكس: عشان اللغم ممكن يعمل أي حاجة يا مريم تتخيليها ومتتخيليهاش. فلما يكون موجود ابعدي.
باك.
ونذهب عند ميلان التي يؤلمها قلبها لما حدث لصديقتها.
تنظر ميلان لصندوق صوفيا وتتذكر ذكرياتهم معًا.
ولكن هناك موقف تذكرته في تلك اللحظة بالذات.
عودة للماضي.
صوفيا: Maryam must know, Milan.
مريم لازم تعرف يا ميلان.
ميلان: لو عرفت هاتخاف وتبعد عني يا صوفيا.
صوفيا: If you say everything from the beginning, she will call you and she will be by your side. لو عرفت كل حاجة من الأول هاتكون جنبك.
ميلان: Not that easy. مش بالسهولة دي.
صوفيا: I am by your side all the time, Milan, do not forget that. أنا هاكون جنبك في كل الأحوال يا ميلان متنسيش ده.
عودة للحاضر.
تنزل دموع ميلان بصمت وهي تلوم نفسها مئات المرات على ما حدث لصوفيا.
وشيء واحد في عقلها هو أنها السبب في موتها، ولا شيء يغفر ذلك.
في المستشفى.
إلهام بقلق: ها يا دكتور؟
دكتور: جلطة للأسف سببت له شلل.
إلهام بصدمة: إيه؟
دكتور: وحالته النفسية مهمة جداً، لأن جلطة ثانية وهاتكون بنهاية حياته. عن إذنكم.
إلهام تجلس بصدمة وبجانبها ياسمين زوجة ابنها تواسيها، والأخرى لا تسمعها.
فقط كل شيء ينهار أمامها.
سمعتهم، ثم أولادها، ثم الشركة والمال.
والآن زوجها.
فتسقط مغمى عليها.
ياسمين بصدمة: ماما إلهام!
في أحد الكافيهات.
مريم بهدوء: معلش اتأخرت عليك.
حسام: لا ولا يهمك.. انتي عاملة إيه؟ أنا عارف قد إيه صوفيا قريبة منك.
مريم ببرود: أنا مش جاية أتكلم عن صوفيا.
حسام: فيه إيه يا مريم؟ بتتكلمي كده ليه؟
مريم تخلع الدبلة من يدها وتضعها أمامه.
حسام بصدمة: وده معناه إيه؟
مريم: معناه إني بنهي المسرحية اللي كنا عاملينها. ميلان عرفت كل حاجة ومفيش داعي نكمل فيها.
حسام: مسرحية!! خطوبتنا بالنسبة لك مسرحية؟ يعني هي مش فارقة معاكي؟
مريم: لا رد.
حسام: مريم أنا عارف كان المفروض أقول الكلام ده من بدري، بس أنا بحبك فعلاً وعاوز أكمل معاكي. أنا مكنتش مخطط لكل ده يحصل، بس امتى يبقى فيه حاجة مترتب لها؟ والحب بالذات مينفعش نرتب له.
مريم بهدوء دون أن تنظر له: مش هينفع يا حسام.
حسام: بصيلي.
نظرت مريم له بعيونها الحمراء التي تمنعها من أن تبكي أمامه.
حسام: إنتي فعلاً مش عاوزاني؟ فعلاً محبتنيش؟
مريم: أيوه.
حسام: أيوه إيه؟
مريم بعد أخذ نفس عميق: أيوه أنا مش بحبك.
ثم قامت مسرعة والتفت لتغادر.
مشت خطوتين نزلت دموعها بصمت ثم وقفت.
ومسحت دموعها ثم غادرت وهي تعلم أنها فعلت أسوأ شيء بحقها، ولكن ذلك من أجل أن تمنعه أن يكتشف بأن أختها هي اللغم.
من أجل أختها مرت فوق قلبها وغير نادمة على ذلك.
في بيت ميلان.
ميلان بهدوء: مريم مالها يا أليكس؟ بتتجنبني ليه؟
أليكس: لا رد.
ميلان بحدة: أليكس.
أليكس بضيق: مريم شافتك امبارح يا ميلان وعرفت إنك اللغم.
ميلان بصدمة: إيه؟ ثم جلست ومسكت دماغها بقسوة.
ثم أزاحت يدها التي ترتعش بشدة، ثم نظرت له وقالت بتوتر: أنا... أنا لما حسيت إن فيا حاجة غلط بعتلك رسالة. ثم وقفت وقالت بحدة: ليه موقفتهاش ليه يا أليكس؟ ثم تكمل بضيق: ليها حق تخاف مني وتبعد عني. أنا Monster يا أليكس.
أليكس: اهدى يا ميلان، هانلاقي حل.
ميلان تسير ذهاباً وإياباً: أنا ليه مبقتش أفتكر حاجة؟ ليه مبقتش قادرة أسـيطر على اللغم زي الأول؟ هااا ليه!!!!
أليكس: لازم تقابلي البروفيسور، هو أكيد عنده الحل.
ميلان: وتفتكر هاقدر أثق فيه بعد اللي عرفته؟
أليكس: بس هو الوحيد اللي يقدر يساعدك، لازم تقابليه.
ميلان بغضب: عندك حق، لازم أقابله.
ثم غادرت مسرعة.
غادر خلفها أليكس ليكون بجانبها.
في بيت موافي.
في المكتب.
موافي بصدمة: تقصد إيه؟
البروفيسور: ميلان هتفقد ذاكرتها بالتدريج ومعتش هيبقى فيه ميلان، هيبقى اللغم وبس. وده سهل أسيطر عليه، لكن صعب أسيطر على الاتنين مع بعض، وبالأخص إن ميلان عندها نقطة ضعفها مريم أختها.
موافي: طب ميلان عارفة الكلام ده؟
البروفيسور: أكيد لا طبعاً، لو تعرف مكنتش قبلت من الأول.
موافي: طب افرض عرفت دلوقتي.
البروفيسور بابتسامة: Too late. متأخر أوي. لسه آخر جرعة معايا وهاتاخدها، وساعتها كل حاجة هتبقى زي ما احنا عاوزين.
سمعوا صوت بالخارج، خرجوا مسرعين.
موافي: فيه إيه يا ميلان؟
البروفيسور يظهر من خلف موافي: ميلان. I miss you.
ميلان بغضب: إنت عملت فيا إيه؟ ليه مبقتش قادرة أفتكر حاجة؟ رد عليا.
البروفيسور: إيه؟ إزاي يعني؟
ميلان: إنت عاوز تفهمني إنك متعرفش أي حاجة؟
البروفيسور ل أليكس: Say it calmly. قولها تهدى.
أليكس: خلينا نقعد يا ميلان ونفهم، يمكن فعلاً ميعرفش آثاره الجانبية إيه.
تزيح ميلان يده عنها بعنف.
البروفيسور يذهب ويقف أمامها ويقول ببرود: متعمليش أي حاجة تندمي عليها بعدين وتخسري أختك بسببها.
ميلان بغضب وصوت عالي: أختي... لولا أختي أنا مكنتش وافقت أكون فار تجارب ليك، لولا أختي مكنتش وافقت أكون اللغم من الأول.
رشيد على أعلى السلم والشاش محيط برأسه.
رشيد بصدمة: إنتي اللغم!!!
ميلان: لا رد.
ينزل رشيد السلم ويذهب ويقف أمامها.
رشيد بحدة: ردي عليااا، إنتي اللغم؟؟ إنتي اللي ضربتيني على راسي؟؟
أليكس: اهدى وحاول تفهم يا رشيد.
رشيد أنظاره مصوبة على ميلان وينتظر ردها.
رشيد بزعيق: ردي علياا.
ميلان بهدوء ولا تنظر له: أيوه.
رواية اللغم الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم زينب احمد
رشيد بصدمة: انتي اللغم!!!
ميلان: لا رد
ينزل رشيد السلم ويذهب ويقف أمامها.
رشيد بحدة: ردي عليا، انتي اللغم؟ انتي اللي ضربتيني على راسي؟
اليكس: اهدى وحاول تفهم يا رشيد.
رشيد أنظاره مصوبة على ميلان وينتظر ردها.
رشيد بزعيق: ردي عليا.
ميلان بهدوء ولا تنظر له: أيوه.
ثم تتركه وتغادر مسرعة للخارج.
كاد أن يذهب رشيد خلفها ولكن أوقفه اليكس.
اليكس: سيبيها لوحدها يا رشيد.
رشيد بحدة: أنا عايز أفهم يا اليكس.
اليكس: عندك جدك افهم منه وهو يقولك، لكن ميلان مش حمل كلام منك دلوقتي.
ثم تركه وغادر ليكون بجانب مريم.
نظر رشيد لموافي والبروفيسور.
البروفيسور: أنا عندي مشوار... باي.
رشيد: انت كنت ورا اللي حصل لميلان يا جدي؟
موافي: أنا... أنا.
رشيد بزعيق: انت إيه!
موافي: أنا كنت رافض في الأول، بس البروفيسور أقنعني إنه مش هيضرها.
رشيد: انتوا عملتوا فيها إيه بالظبط. اه، يبقى مكنتش مسافرة تدرس بقى، كانت مسافرة تتعذب.
موافي: افهمها زي ما تفهم، بس أنا مش ندمان، دي كانت طريقتي عشان أجيب حق كامليا وحق أبوك اللي قتلوه عشان حاول يرفع عليهم قضية.
رشيد: اللي أنت بقى متعرفوش إن مش عادل سالم هو اللي عمل كده.
موافي بصدمة: إيه!
رشيد بحدة: استفدت إيه ها؟ دمرت إنسانة ملهاش دعوة بكل ده، وكل ده ليه عشان تنتقم من اللي عمل كده؟ أنت ضميرك دلوقتي مرتاح ها؟ لو أنا هتراضي يتعمل فيا كده، هتراضي أتعذب وأوصل لمرحلة مبقاش حتى قادر اتحكم في تصرفاتي.
موافي: بس يا رشيد كفاية.
رشيد: لا مش كفاية.
ثم يسكت قليلاً ثم ينظر له ويقول: أنا شايفك صغير أوي يا جدي، أصغر حتى من حيوان عنده رحمة باللي زيه.
موافي وهو يرفع يده: اخرس.
يمسك رشيد يده ثم ينزلها بعنف: القلم ده أعطيه لنفسك قبل مني.
ثم غادر مسرعاً ليبحث عن ميلان، تاركاً موافي غارقاً في تفكيره وندمه.
***
كانت تجلس أمام قبر والدتها وتتذكر ما حدث بعد وصولها عند البروفيسور.
فلاش باك.
تجلس على كرسي وآثار التعذيب على وجهها، يدها مقيدة.
البروفيسور: تؤ تؤ، مش عاوز نوصل لكده يا ميلان.
ميلان بتعب: كفاية.
البروفيسور: انتي فاكرة إنك هتقدري تهربي مني؟ طب على الأقل هاتي حق أمك الأول وبعدين اهربي. ولا عايزة يكون دمها على إيدك.
ثم فتح كيس دم فوق رأسها، تساقط الدم على جسد ميلان وصولاً ليدها.
ميلان بصراخ: كفاااااااية، لا لا دم، مش أنا السبب، مش أنا.
مرت سنة على تعذيبه لها حتى أصبحت لديها شخصية أخرى تظهر عند الغضب.
واتى يوم حدث به الكثير.
كانت تقف بالمعمل تعد قنبلة من صنعها.
البروفيسور: عندي ليكي مفاجأة.
ميلان ببرود: إيه.
البروفيسور: شخصيتك التانية اللي بتظهر في وقت غضبك قررت أسميها.
ميلان نظرت له ولم تتحدث.
البروفيسور شاور على ما تفعله.
ميلان: مش فاهمة.
البروفيسور: اللغم، أكتر حاجة مناسبة، إيه رأيك، اسم حلو مش كده؟ لأ وكمان هو اللي هيتعامل مع رجال الأعمال اللي هيشتروا الألغام اللي بتصنعيها، حتى اسم فيه هيبة كده.
Beautiful and strong name.
ميلان تكمل ما تفعله: whatever، مش هتفرق.
البروفيسور: وفي حاجة تانية.
ميلان: لا رد.
البروفيسور: في عقار أنا صنعته هيعطيكي قوة وتقدرى تكوني أقوى، وبالذات للشخصية التانية.
ميلان بحدة: اوعي تفتكر إني هكون فار تجارب لأبحاثك، شوف حد غيري.
البروفيسور: أوك، هاشوف حد تاني... مين ياترى مين... آه، مريم أختك مثلاً.
تنظر ميلان له بصدمة.
يرفع الهاتف بوجهها فيديو مسجل لأختها وهي عائدة من عملها.
ميلان تمسكه من ياقة البالطو: لو قربت من أختي ولو شعرة منها هانسفك وانسف كل اللي بنيته، أنت فاهم؟
البروفيسور: يبقى تسمعي الكلام، إلا إنتي عارفة أنا أقدر أعمل إيه.
ميلان تترك ياقته: موافقة، بس بشرط.
البروفيسور بابتسامة: عارف، هابعد عن أختك نهائي.
عادت من شرودها وتلمس قبر أمها.
ميلان: حقك رجع يا أمي، دمرتهم زي ما دمرونا أنا وأنتي وفرقونا عن بعض. ارتاحي يا حبيبتي واطمني، بنتك رجعتلك جزء من حقك ولسه الباقي هارجعه برضه.
***
في بيت ميلان.
مريم مازالت ترتدي الأسود حزناً على صوفيا.
مريم: ميلان فين يا اليكس؟
رشيد: أنا كنت لسه بسأله عنها، يا ريت يريحنا.
اليكس: ميلان هتيجي وهترد على أسئلتكم، بس اعطوها وقتها ممكن؟
تجلس مريم بحزن.
اليكس: متقلقيش على ميلان يا مريم... هترجع عشانك قبل أي سبب تاني.
مريم بحزن: أنا عايزة أكون جنبها، عايزة أطمنها، بس مش عارفة حتى أعمل كده.
اليكس: فاهم قصدك... متقلقيش عليها.
***
في المستشفى.
البروفيسور: صديقي القديم.
سالم بتعب: انت إيه اللي جايبك هنا؟
البروفيسور: اتطمن عليك.
سالم: ههه، ضحكتني... تطمن عليا... اطلع بره.
البروفيسور: تؤ تؤ، مش عايز أزعل منك، وأعتقد أنت أكتر حد جرب زعلي، والدليل أهو في المستشفى، خسران شغلك وولادك وصحتك.
ثم أنهى كلامه بابتسامة.
سالم: لا رد.
البروفيسور: عشان بس جربت تهددني، شوف إيه اللي حصلك... أتمنى تكون اتعلمت الدرس.
ثم تركه وغادر.
الهام تدخل: هو كان بيعمل إيه هنا؟
سالم: هاتيلي موبايلي واطلعي بره.
الهام: بتطردني يا سالم، دي آخرتها.
سالم: اخلصي، مش عايز ندب.
أعطته الهام الهاتف وتركته وغادرت.
اتصل سالم على موافي.
لم يصله رد.
اتصل مرة أخرى.
أتاه الرد أخيراً.
موافي بسخرية: ده واجب عليا أتصل أطمن، ياترى كويس؟
سالم: مش وقت تريقة، اسمعني كويس.
موافي: اسمع إيه؟ هو في بينا كلام؟
سالم: آه فيه، اسمع بقى.
موافي: قول اللي عندك.
سالم: اللي اغتصب بنتك مش عادل ابني.
موافي: اخرس ومتجيبش سيرة بنتي على لسانك.
سالم: حاول تسمع مرة في حياتك، أنت مصدقتنيش زمان وأنا سكت، بس لازم تسمع دلوقتي عشان تعرف مين عدوك الحقيقي.
موافي بسخرية: وياترى مين؟ حد أعرفه ولا لابس طاقية الإخفاء؟
سالم: ويليام يا موافي... ويليام اللي اغتصب بنتك وهو اللي قتل جوز بنتك، مش أنا ولا ابني.
موافي بصدمة: إيه!
***
كانت تركن عربيتها بأحد الطرق وجالسة على مقدمتها.
اقتربت عربية أخرى منها ونزل منها حسام.
حسام بقلق: انتي طلبتيني دلوقتي ليه؟ مريم كويسة.
ميلان بهدوء: مريم كويسة.
حسام: امال في إيه؟
ميلان: اللغم.
حسام: ماله؟
ميلان: هأسلمهولك.
حسام بصدمة: إيه!
ميلان: اللي سمعته، بس بشرط.
حسام: اللي هو إيه؟
ميلان: تحمي مريم يا حسام بكل قوة عندك، أوعدني إنك هتحميها.
حسام: مش محتاجة أوعدك، أنا هاحميها من غير كلام.
ميلان: لو اليكس موجود وقتها مش هتحتاج تنفذ وعدك... بس محتاجة منك توعدني إنك هتحميها مهما حصل.
حسام: أوعدك.
ميلان كادت أن تغادر.
حسام: وانتي هتكوني فين يا ميلان؟
ميلان بابتسامة مؤلمة: وقتها هاتعرف... بس متنساش وعدك.
ثم ركبت عربيتها وغادرت تحت أنظار حسام الذي لم يفهم شيئاً، ولكن من المؤكد أنه سيحمي مريم بكل الأحوال.
***
في بيت ميلان.
لم يستطيعوا النوم، فقط جالسين في انتظارها.
تدخل ميلان بهدوء دون حديث.
تنظر لهم ترى على وجوههم الكثير من الأسئلة، ما عدا اليكس، نظراته تسألها عن حالها فقط.
لطالما اطمأنت ل اليكس ووجوده بجانبها وتقبله لها دون أسئلة كثيرة.
ذهبت باتجاه المطبخ على النظام الأمريكي.
جلبت كوباية وزجاجة ماء ووضعتها على الطربيزة وملأتها بالماء.
كادت أن تشرب ولكن توقفت عندما تحدث رشيد.
رشيد: ممكن تفهمينا؟
رفعت الكوب وشربت القليل ثم وضعته مرة أخرى وجذبت الكرسي وجلست عليه.
ميلان بهدوء: تعالوا اقعدوا.
جلست مريم بجانبها ورشيد بجانب مريم، واليكس على الجانب الآخر.
اليكس: ميلان، انتي كويسة؟
ميلان بابتسامة تملؤها التعب: كويسة يا اليكس.
يعلم أنها تكذب، يريد أن يحتضنها، أن يطمئنها، أن يقول لها إن لا يوجد عيب بها، إنه يتقبلها بكل حالاتها.
ولكن كيف وميلان لا تحمل له أي مشاعر مثله؟ كيف ورشيد ينظر له كالصقر الذي يريد أن ينقض على فريسته؟
كيف يفعل ذلك وهو فقط صديق إذا جاز التعبير؟
يخرج من شروده عندما تتحدث ميلان.
ميلان: عاوزين تعرفوا إيه؟
مريم بحزن وقلق: إيه اللي حصل معاكي وصلك لكده؟
رشيد: إزاي بقيتي اللغم؟
ميلان: لما موافي بيه جدك قالي أسافر أكمل دراستي وهاعمل أبحاث على صناعة اللغم وفي بروفيسور هيساعدني هناك عشان نرجع ونحقق انتقامنا، اللي بعدين اكتشفت إنه كان انتقامي لوحدي وهو كان بيستغلني مش أكتر.
البروفيسور علمني وصوفيا دربتني على حاجات وبعد كده هي سافرت.
وتاني سنة ليا هناك بدأ البروفيسور يعذبني، يحطني تحت ضغط نفسي، يحطني في أوضة وواحدة بتنزف قدامي وإيديا مربوطة مش قادرة أساعدها، وكأنه بيقولي دي أمك.
يخنقني وأوقات كنت بصحى على إيدي دم.
كان بيستفزني بكل الطرق ويدوس على ذكريات أمي وموتها لحد ما بقى عندي ازدواجية في الشخصية.
مريم: شيزوفرنيا؟
ميلان: لا، ازدواجية يا مريم، الشخصيتين عارفين بوجود بعض وبيساعدوا بعض وعارفين تصرفات بعض. الازدواجية بتنتج نتيجة ذكريات مؤلمة في الطفولة وعلشان الشخص يتغلب عليه بتظهر شخصية تانية تساعد الشخصية الأضعف.
رشيد: أيوه بس لحد دلوقتي ما ذكرتيش اللغم يا ميلان.
اليكس: اصبر يا رشيد.
ميلان: سيبه يا اليكس يسأل براحته.
ثم تنظر ل رشيد وتقول: اللغم بقى موجود من وقت ما بدأت آخد العقار اللي البروفيسور صنعه.
ميلان: كنت بأخده كجرعات صغيرة لأن لو أخدته مرة واحدة زي السم بالنسبة لي كان الموضوع في الأول كويس، كان بالنسبة لي قوة للشخصية التانية اللي بقى اسمها اللغم واللي كانت بتدير أخطر مافيا في العالم. ونجاح العقار كان نجاح للبروفيسور واللي بدأ يطوره، بس انتهى من تطويره بعد ما جيت مصر والمفروض إني آخده عشان بحثه ينتهي.
بس الغريب إن بقت شخصية اللغم منفصلة عن ميلان وبالتدريج مبقتش أفتكر حاجات كتير هو بيعملها، زي مثلاً لما خبطك على راسك أو مقابلته لمريم أو حتى تفجير مبنى سالم أو حرق مخازن موافي. كل ده كان خارج سيطرتي وبدون علمي، مع إن هو عارف كل حاجة بعملها وكل تصرفاتي، وده اللي مش قادرة أستوعبه، ليه ذاكرتي بتنسي وليه مش قادرة أسيطر عليه؟ بالعكس هو اللي بقى بيسيطر عليا، وده اللي كنت جاية أسأل البروفيسور عليه وانت سمعتنا.
رشيد: فهمت.
مريم: طب ليه قبلتي تكوني فار تجارب لأبحاثه؟ ليه ما رفضتيش؟
رشيد: ميلان لازم تدخلي مصحة. بصي، إحنا هنسافر في مكان ميُعرفوش لا جدي ولا البروفيسور وتتعالجي.
ميلان بسخرية: فاكر الموضوع بالسهولة دي؟
ثم تكمل بجدية: بقولك عقار من صنعه وعلاجي عنده هو بس، وحتى لو عملت اللي قلت عليه، فاكر إن مش هيقدر يوصل لي؟
رشيد بزعيق: انتي ليه حتى مش عايزة تحاولي؟
ميلان تقف وتقول بحدة: انت مش قادر تفهم خطورة الموضوع، مش قادر تفهم إن حياة ناس تانية هاتضيع لو عملت اللي بتقول عليه.
يرن جرس الباب.
يذهب اليكس ليفتح الباب.
يدخل موافي مسرعاً.
رشيد بصدمة: جدي... انت بتعمل إيه هنا؟
لم يرد عليه موافي ونظر لميلان.
موافي: عايز أتكلم معاكي يا ميلان بس لوحدنا.
ثم سبقها للمكتب وغادرت خلفه ميلان.
مريم: في إيه؟
كاد رشيد أن يغادر خلفهم ولكن أوقفه اليكس.
اليكس: متعملش تصرف يغضب ميلان يا رشيد، استنى وهي هاتقولنا.
في المكتب.
ميلان ببرود: خير.
موافي: البروفيسور هو اللي عملها يا ميلان؟
ميلان فهمت قصده ولم ترد عليه.
موافي بحدة: ردي عليا؟
ميلان بهدوء: أيوه، ده اللي اكتشفته يوم ما وصلت مصر.
موافي: كنتي مستنية لحد إمتى لحد ما تقوليلي؟ ها؟
ميلان: عشان عارفة إنك ممكن تعمل تصرف يضيع كل حاجة.
موافي: لازم يتحاسب يا ميلان، لازم.
ميلان: هايحصل، بس متعملش أي حاجة دلوقتي.
موافي: هاحاول.
كاد أن يغادر ولكن وقف وقال: ميلان، العقار اللي أخدتيه بيمسحلك ذاكرتك بالتدريج، والعقار المطور اللي جايبه وهو جاي هيمسحها لك نهائي ومش هيبقى في ميلان، هيبقى اللغم وبس.
ميلان بصدمة: إيه!
رواية اللغم الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم زينب احمد
موافي: ميلان العقار اللي أخدتيه بيمسح ذاكرتك بالتدريج، والعقار المطور اللي جايبه وهو جاي هيمسحها لكِ نهائي ومش هيبقى فيه ميلان، هيبقى اللغم وبس.
ميلان بصدمة: إيه؟
ثم جلست مكانها تحاول تستوعب ما سمعته.
موافي وهو يربت على كتفها: أنا آسف، أنا كنت جزء من اللي أنتِ فيه، بس عيني كانت معمية بانتقامي وكنت بدوس على كل حاجة عشان أحقق هدفي.
بس دلوقتي بحاول أعمل حاجة واحدة صح.
ثم سكت قليلاً ينظر لها ولصدمتها، ثم قال بحزم: اهربي يا ميلان، اهربي قبل ما تاخدي العقار المطور. انقذي حياتك.
لم يجد ردًا منها، ما زالت تحت تأثير ما سمعته.
ثم تركها وغادر دون أي حديث آخر.
في اليوم التالي.
تنزل مريم الدرج تبحث عن ميلان، فلم تستطع التحدث معها جيدًا بالأمس، فبعد أن غادر موافي، صعدت للأعلى وأغلقت على نفسها، مما منعها من إكمال حديثهم.
كانت تقف بالمطبخ تعطيها ظهرها.
مريم: ميلان، صباح الخير. عاوزين نقعد نتكلم.
ميلان: لا رد.
مريم: بصي، هنشوف أشطر دكتور وهتتعالجي وهتبقي كويسة.
رن جرس الباب.
ذهبت لتفتح، ليكون اليكس.
اليكس: صباح الخير.
مريم: صباح النور، كنت لسه بتكلم مع ميلان.
اليكس بعد أن دخل: كنتوا بتتكلموا في إيه؟
مريم تقف خلف ميلان: مردتيش عليا يعني، هانروح امتى للدكتور؟ أنا عارفة إن المشوار طويل، بس أنا جنبك ومش هاسيبك لحد ما نخلص من اللغم خالص.
اليكس ينظر لملابس ميلان، يجده يلبس ملابس والدها ويلبسه اللغم فقط.
اليكس بقلق: تعالي هنا يا مريم.
مريم: لازم نتكلم يا اليكس، مش هينفع نتجاهل الموضوع.
اليكس بقلق وحدة: قولت لك تعالي هنا، ده اللغم.
يلتفت اللغم لها.
ويمسكها بيده ويحاول خنقها.
اليكس: هي متقصدش، سيبها.
اللغم وهو ينظر لمريم بشر: بقا عايز تخلصي من اللغم ها؟
كادت مريم أن تختنق.
لم يرد اليكس أن يفعل ذلك، ولكنه مضطر لذلك.
رفع مسدسه برأس اللغم.
اليكس بحدة: قولت لك سيبها.
ينظر اللغم ليده.
ثم ينظر لمريم.
اليكس بزعيق: سيبها وإلا.
ترك اللغم مريم بعنف، لتسقط على الأرض تحاول أن تستنشق الهواء وتلهث بشدة.
اليكس: اطلعي فوق بسرعة.
يقترب اللغم منه تدريجياً.
تصعد مريم للأعلى مسرعة، وأنظارها على اليكس.
يترك اليكس المسدس على الأرض.
ويرفع كلتا يديه للأعلى.
يدفعه اللغم بالحائط.
اللغم بحدة: متدخلش في اللي مالكش فيه، فاهم!
اليكس: حاضر. أصل أنت عارف ميلان بتحب مريم قد إيه، ولو كنت أذيتها كانت هتزعل منك جداً.
اللغم بزعيق: ما هي اللي عايزة تخلص مني، أنت مسمعتهاش؟
اليكس: لا رد.
اللغم بغموض: أنا لازم أخلص من مريم، لأنها بقت خطر عليا.
اليكس بصدمة: إيه؟
في أحد مديريات القاهرة.
حسام: يحي، أنت جاي منين كده؟
يحي: كنت عند سيادة العقيد بقدم استقالتي.
حسام بصدمة: إيه؟
يحي: مستغرب ليه؟
حسام: متوقعتش خالص إنك تفقد الأمل في رجوعك، كنت أستنى شوية.
يحي: بعد اللي حصل مع ولاد عمي، صعب جداً رجوعي، فأمشي بكرامتي أحسن.
حسام: والدك يعرف؟
يحي: هيعرف. المهم إن أنا مرتاح كده.
حسام: طب ناوي على إيه بعد كده؟
يحي: هشتغل في المحاماة. دعواتك.
حسام: ربنا يوفقك. مع إن زعلان إنك مشيت، بس طالما أنت مرتاح كده خلاص، اعمل اللي يريحك.
يحي: شكراً يا صاحبي، ولو احتجت حاجة في أي وقت كلمني.
حسام: أكيد.
يحي: سلام.
في مكان لا يوجد به مباني كثيرة وبعيد عن القاهرة.
في مبنى قديم.
يوجد به المعمل اللي بتصنع فيه ميلان القنابل.
البروفيسور وهو بجانبه وخلفه رجاله.
موافي يدخل المعمل وخلفه رجلان.
موافي: غريبة، يعني طلبت تشوفني هنا بالذات ليه؟
البروفيسور: عشان نعرف نتكلم براحتنا بعيد عن رشيد.
موافي: آه.
البروفيسور: طب اقعد.
موافي شاور لرجاله بأن يبتعدوا.
البروفيسور: تفتكر يا موافي، سالم هيقدر يعمل أي حركة غدر؟
موافي: معتقدش خلاص إن هاتقوم له قومة.
البروفيسور: أمال أنا حاسس ليه بغدر قريب. ثم أكمل بتساؤل: تتوقع ميلان تغدر بيا؟
موافي شعر أن الحديث يدور حوله، جهز مسدسه وأخفاه.
البروفيسور: مردتش عليا يعني.
وضع موافي المسدس على رأس البروفيسور.
البروفيسور لم يتحرك ولم يلتفت: مش بقولك حاسس إن الغدر قريب مني.
رجال موافي خلفه ورجال البروفيسور أمامه، جميعهم صوبوا المسدس باتجاه رأس موافي.
البروفيسور: نزل المسدس أحسن لك.
ينظر موافي بصدمة لرجاله.
البروفيسور: مفاجأة مش كده؟ كل رجالتك ولاؤهم ليا، وعلى رأسهم اللغم.
يدخل اللغم وهو يتناول تفاحة.
اللغم: تؤ تؤ، تخون البروفيسور وتروح تنبه ميلان إن ذاكرتها هتتمسح.
موافي بصدمة: اللغم!
البروفيسور: أمال كنت فاكر إيه؟ إن مش هاعرف؟ اللي متعرفهوش إن اللغم ذاكرته قوية جداً، وكل الأحداث اللي بتحصل مع ميلان يقدر ينقلها لي بكل سهولة، بس العكس لا. أنا بجد فخور بنتيجة بحثي جداً، بس لسه آخر حاجة لما ميلان تاخد العقار.
اللغم: هتاخده، متقلقش.
موافي لم ينزل مسدسه ويتحدث بضيق وغضب: عملت في بنتي كده ليه؟ رد عليا، عملت في كاميليا كده ليه؟
البروفيسور: مش أنا اللي عملت، أنت اللي عملت.
موافي بصدمة: إيه؟
البروفيسور بحدة: كما تدين تدان، واللي عملته في أمي عملته في بنتك.
موافي أنزل المسدس وجلس بصدمة: أمي!!
البروفيسور: بس أنت عارف الحاجة اللي مقدرتش أعملها، إن أخلي رشيد يتفرج على أمه وهي بيحصل فيها كده وميقدرش يعملها حاجة. للأسف، يومها كان رشيد مش معاها. كان نفسي يحصل في حفيدك نفس اللي حصل فيا ووصلني للي أنا فيه النهارده.
ثم أكمل بحزن: لو كنت كبير شوية، مش طفل هزيل بيلبس نظارة ومن غيرها أعمى، كان في إيدي إيه أعمله.
ثم أكمل بهدوء: لا، أنا ببرر لنفسي، أنا كنت أقدر أصرخ، أقدر أنادي لحد يساعدها.
اللغم: أنت مش السبب، السبب موافي وحقارته.
موافي بضيق وحزن: أنا، أنا مش فاكر حاجة زي دي.
اللغم بسخرية: تؤ تؤ، يعني حقير وكذاب الاثنين. والأعاقة اللي في رجلك دي أفضل دليل.
نظر موافي لرجله وتذكر مقاومة رقيه، والدة البروفيسور له.
مسكت الفازة وأخطأت من أن تضعها على رأسه، وقعت على رجله ودخل الزجاج وسبب له تلك الإعاقة.
البروفيسور لرجاله: حطوه على كرسي واربطوه، لسه مش هيموت دلوقتي.
في اليوم التالي.
في بيت ميلان.
يدخل اليكس مسرعاً للبيت.
اليكس: ميلان، ميلان.
ميلان تنزل الدرج: في إيه، مالك؟
اليكس: عرفتي اللي حصل؟
ميلان: لا، لسه صاحية دلوقتي وحاسة إني عاوزة أنام تاني. تعالي ورايا وأنا بعمل قهوة، احكيلي في إيه.
ذهب اليكس خلفها وهو يفكر كيف، هل كانت ليوم كامل اللغم ولا تتذكر؟
ميلان وهي تعد القهوة: النهاردة التلات، مش كده؟
اليكس: النهاردة الأربع يا ميلان.
ميلان: إزاي؟ أنا نمت كل ده؟
اليكس: لا، أنتِ ما نمتيش كل ده، أنتِ كنتي موجودة امبارح، بس اللغم اللي كان موجود، مش أنتِ.
يسقط كوب القهوة من يدها ليصطدم بالأرض.
ميلان بصدمة: أنت بتقول إيه؟
اليكس: أنتِ مش فاكرة حاجة خالص؟
تجلس ميلان على كرسي بجانب طاولة المطبخ.
تمسك رأسها بكلتا يديها.
تعصر رأسها تحاول أن تتذكر، ولكن لا يوجد شيء.
اليكس يجلس بجانبها: اهدى، هنلاقي حل.
ميلان وهي ما زالت على نفس الوضعية: أنت كنت جاي تقولي إيه؟
اليكس: لقينا عيسى، بس.
ميلان تنظر له: بس إيه؟
اليكس: بعد ما ممدوح قتله، وبعدها لما الشرطة مسكته، قبل ما يقبضوا عليه، حط المسدس على راسه وانتحر.
ميلان بصدمة: إيه؟
في المستشفى.
سالم بتعب: هه، أخويا بنفسه جه يسأل عليا.
رشدي: عامل إيه دلوقتي يا سالم؟
سالم: يااااه، بقالي سنين مسمعتكش بتسأل عن حالي.
رشدي: ما هو بسبب عمايلك.
سالم: أنت لسه مصدق إني عملت كده؟
رشدي: أمال مين ها؟ لما طلعت الأوضة لقيتك.
سالم: مش أنا، كان في حد فيها قبل ما أدخل.
رشدي: مين؟
سالم: البروفيسور ويليام، وموجود في مصر.
ثم أكمل بسخرية: هاتعرف تقبض عليه، ولا هيعرف يهرب منها زي ما حصل قبل كده؟
رشدي: طب ارتاح دلوقتي يا سالم، وأوعدك إني هقبض عليه.
سالم: مش هتقدر. قوم امشي يا رشدي، وزي ما كنت مقاطعني قبل كده، خليك مقاطعني. أنا مش محتاج شفقة منك.
رشدي لم يتحدث، فقط نظر لأخيه ثم غادر.
أمام غرفة سالم.
إلهام ببكاء: أوعى تكون قلت له حاجة؟ الدكتور مانع أي انفعال.
رشدي: لا، مقلتش حاجة، متقلقيش.
إلهام تجلس وتبكي على حالها وما أصاب زوجها وأولادها.
في بيت ميلان.
ميلان: اليكس، احجز طيارة النهاردة بالليل على أي بلد، لازم آخد مريم ونهرب من هنا.
اليكس: وهو البروفيسور مش هيقدر يوصلك؟
ميلان: هاسافر من بلد لبلد، ويبقى صعب يوصل لي. اعمل بس اللي بقولك عليه.
اليكس: مش هينفع مريم تسافر معاكي.
ميلان بحدة: إيه اللي قلبه نفعه؟ دي أختي، ومستحيل أسيبها.
اليكس: أنا مكنتش عايز أقولك، بس لازم تعرفي.
ميلان بضيق: في إيه يا اليكس؟ قول على طول.
اليكس: اللغم قالي إنه عاوز يخلص من مريم.
ميلان بصدمة: إيه؟
في المستشفى.
في غرفة سالم.
يرن الهاتف باسم ويليام.
سالم: هاتي الموبايل يا إلهام.
إلهام تعطيه الموبايل.
سالم لم يرد أن يرد، ولكن حسم أمره وأجاب عليه.
سالم: خير؟
البروفيسور: قولت أتصل أطمن عليك بعد اللي حصل.
سالم بسخرية: يعني تجيلي المستشفى، ودلوقتي بتتصل؟ لا كده كتير بصراحة.
البروفيسور: ما هو لازم أعزيك في ابنك، مش دي الأصول برده عندكوا، ولا إيه؟
سالم بصدمة: ابني؟
البروفيسور: إيه ده؟ هما خبوا عنك إن ابنك قتل عيسى وبعدين انتحر؟ أوبس، ده أنا كده قلت لك.
يغلق سالم الخط وينظر لإلهام: أنا ابني مات يا إلهام؟
إلهام بتوتر: اصل يعني.
يمسك سالم قلبه.
إلهام: يا دكتور، يا دكتور!
يدخل الدكتور والممرضة.
وتخرج إلهام من الغرفة وهي تبكي على حال زوجها.
في بيت ميلان.
على الهاتف.
اليكس: إحنا داخلين المطار أهو.
ميلان: طيب كويس.
اليكس: أنتِ متأكدة من اللي بتعمليه ده يا ميلان؟
ميلان: أي حاجة عشان أمان مريم، أنا متأكدة منها، ولازم تبعد عن اللغم. وأنت معاها أهو، خلي بالك منها يا اليكس، وطمني عليكوا أول ما توصلوا.
اليكس: تمام، متقلقيش.
أغلقت ميلان الخط وهي تشعر بأنها فعلت الصح بإبعاد مريم عنها حتى تجد حل.
في المستشفى.
يخرج الدكتور.
إلهام: ها يا دكتور، سالم كويس؟
ياسمين: طمنا يا دكتور.
الدكتور بأسف على حالهم: البقاء لله.
إلهام بصراخ: لا، لا!
ثم تسقط على الأرض.
ياسمين: ماما، ردي عليا.
الدكتور ينادي الممرضة: سرير بسرعة.
ياسمين: يا رب استرها يا رب.
في بيت ميلان.
كانت تجلس تنتظر مكالمة من اليكس أو مريم تطمئنها عليهم.
رن هاتفها، أسرعت باتجاهه.
لتجد آخر شخص تود الحديث معه، ردت غصب عنها.
ميلان بهدوء: أيوه.
البروفيسور: ميلان، I miss you. إيه؟ مش عايزة تشوفيني؟ طب هانتمم البحث امتى بقى؟
ميلان بحدة: أنا مش هاخد العقار ده، كفاية. أي حاجة عشان تمسحني خالص ويبقى ماليش وجود عشان البحث بتاعك ينجح.
البروفيسور: اممم، توقعت كده برضه، عشان كده قولت أشوف حد تاني ياخد العقار بدالك. اسمعي كده.
مريم بصراخ: ميلان! متجيش يا ميلان، متخديش حاجة.
البروفيسور: أختك أعقل من كده يا مريم، مش كده ولا إيه يا ميلان؟ ولا تحبي مريم تاخد العقار المطور؟
ميلان بزعيق: أوعى تلمس شعرة واحدة من مريم، أنت فاهم؟
البروفيسور: كنتِ فاكرة لما هتهربيها بره مصر مش هقدر أوصلها؟ ومين اليكس ده اللي هيحميه مني؟ ها؟
ميلان بقلق: أنت عملت إيه في اليكس؟
البروفيسور:
رواية اللغم الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم زينب احمد
ميلان بقلق: انت عملت إيه في أليكس؟
البروفيسور: لسه لحد دلوقتي معملتش حاجة، بس لو مجتيش خلال عشر دقايق هاعمل كتير، وساعتها أهو أجرب العقار على اتنين، أهو هايفيدني بنتائج.
ميلان حسمت أمرها: أنا هاجي وهاخد العقار.
البروفيسور: في انتظارك.
في المستشفى
ياسمين: ها يادكتور؟
الدكتور: للأسف شلل نصفي وأثر على الكلام.
ياسمين: يعني إيه بوقها اتعوج؟ ومش هـتتكلم؟
الدكتور: فيه أمل في العلاج الطبيعي، هـيبقى المشوار طويل، بس إن شاء الله يبقى فيه نتيجة.
ياسمين تجلس بصدمة ولا تتحدث، فزوجها بالسجن، وأخو زوجها انتحر، وحماها توفي، وحماتها أصيبت بالشلل وتحتاج لعناية... حياتها انهارت، ونهار معها زواجها ومستقبل ابنها.
في مكتب الظابط حسام
رشيد بقلق: جدي والبروفيسور مش لاقيينهم من امبارح.
حسام: طب وميلان؟
رشيد: روحت البيت محدش رد، وبرن على أليكس مغلق، هو ومريم.
حسام بقلق: يبقى كده احتمال كبير يكون في خطر عليهم.
رشيد: والعمل إيه دلوقتي؟
حسام: قولي كل الأماكن اللي ممكن تكون ميلان أو جدك يروحوها، واحنا هـنعمل اللي علينا، وإن شاء الله نلاقيهم.
رشيد بهدوء: إن شاء الله.
تدخل ميلان المعمل بهدوء.
البروفيسور: وأخيراً.
تنظر بجانبها تجد موافي مقيد بكرسي ومغمي عليه.
تفهم أنه كشفه.
تنظر له ثم تقول بهدوء: أختي فين وأليكس؟
البروفيسور: موجودين، بس لازم نتكلم الأول.
ميلان ببرود: هـنتكلم في إيه؟
البروفيسور: اقعدي الأول علشان تعرفي.
مريم: أليكس... أليكس.
يفيق أليكس بالتدريج، فقد زال آثار المخدر.
وجد يده وقدمه مقيدتين بحديد.
أليكس بقلق: مريم، انتي كويسة؟
مريم: آه، انت كويس؟
أليكس: حاولي تفكّي نفسك واهربي.
مريم: حاولت ومعرفتش، غير إن البروفيسور كلم ميلان وقالت جاية.
أليكس بصدمة: إيه؟ لا ميلان مش لازم تيجي، لا لا مينفعش تاخد العقار.
مريم: تقصد علشان متبقاش اللغم؟
أليكس: مريم، انتي مش فاهمة حاجة.
مريم بنرفزة: العقار ده فيه إيه؟
أليكس بحده: لو ميلان أخدته، هاتمسح ذاكرتها ومش هاتفتكر حتى هي مين.
مريم بصدمة: إيه؟
البروفيسور: عاوزين نتفق سوا يا ميلان، وحطي في بالك كل اللي انتي وصلتي له بفضلي.
ميلان: بفضلي!
البروفيسور: آه طبعاً، لولا اللغم مكنتيش عرفتي توصلي للعلاقات دي ولا تحققي انتقامك.
ميلان: تصدق صح، عندك حق.
البروفيسور: ولو بقيتي في صفي، هاتكسبي أكتر وأكتر كمان.
ميلان: أول حاجة، علشان أكون في صفك، أختي وأليكس وموافي يطلعوا حالا ويوصلوا بالسلامة. وبعدها نتفق.
البروفيسور: طب أختك وأليكس تمام، لكن موافي ليه؟
ميلان ببرود: ميخصكش السبب.
البروفيسور لرجاله: طلعوا مريم وأليكس من الباب التاني ووصلوهم البيت.
أحد رجاله: حاضر.
ميلان: وموافي؟
البروفيسور: لسه. محتاجه عندك مانع؟
تسكت ميلان ولا تجيب.
في المساء
في بيت ميلان
مريم بقلق: هي ليه ميلان مجتش معانا؟
أليكس: لا رد.
مريم بزعيق: أليكس رد عليا.
كاد أن يرد عليها ولكن قاطعه جرس الباب.
ذهب ليفتح.
إذ به رشيد يدخل بعصبية.
رشيد: فين ميلان؟
حسام: مريم، انتي كويسة؟
مريم تهز رأسها بـاه.
أليكس: معرفش ميلان فين.
رشيد: يعني إيه؟
أليكس بنرفزة: اللي سمعته، أنا زي زيك معرفش هي فين.
حسام: طب ممكن تكون فين؟
رشيد: جدي فين؟
أليكس: معرفش، بس أعتقد البروفيسور يعرف.
حسام: والبروفيسور فين؟
أليكس: معرفش.
رشيد بزعيق: كل حاجة معرفش، معرفش.
مريم بزعيق: ممكن تهدوا علشان نعرف نفكر.
سكتوا جميعاً.
كاد أن يتحدث أليكس.
رن هاتفه باسم ميلان.
حسام: رد وافتح الاسبيكر.
أليكس: انتي فين ياميلان؟
ميلان بهدوء: انت كويس ومريم كويسة؟
أليكس: آه كويسين، في البيت أهو، انتي فين؟
ميلان: الحمد لله.
حسام: انتي فين ياميلان، هـأنيجي ناخدك.
ميلان: أنا منسيتش وعدي ليك، وهـأنفذه، ويا ريت انت كمان متنساش.
أغلقت ميلان الخط، ونظرت للبروفيسور.
ميلان: أنا جاهزة أخد العقار.
تذهب وتنام على سرير وتجهز معصمها.
البروفيسور: قبل العقار... انتي وعدتي حسام بإيه؟
ميلان بهدوء: بمنصب كبير.
البروفيسور: والمقابل؟
ميلان: يحمي أختي.
هنا اقتنع قليلاً بحديثها، وذهب ليضع بها العقار.
البروفيسور: ده هـاتاخديه على 3 مرات، دلوقتي مرة، وهاشوف آثارها عليكي إيه، وبعدها نكمل الجرعات.
لم تتحدث ميلان ولم ترد عليه، فلا يفرق معها الآن، فكلتا الأحوال النهاية واحدة، وهي مسح ذاكرتها.
أضاف لها الجرعة الأولى بالتدريج وبحذر.
مرت أول دقيقتين بسلام.
وبالدقيقة الثالثة بدأ جسم ميلان ينتفض، وعروقها تبرز.
توتر البروفيسور وبدأ يبحث بالأجهزة إذا كان هناك خطأ.
وجد ضربات قلبها في ازدياد، إلا أن توقفت.
جهز جهاز الصعقات... ثم صعقها مرة واثنتان، وثلاث، حتى عاد قلبها للعمل مرة أخرى.
هنا تنفس الصعداء بأن بحثه لم ينهار، وجلس، ثم نظر إليها وهي نائمة.
البروفيسور: بحثي لا يمكن أن يموت.
في بيت ميلان
مريم: انت كنت واعدها بإيه وهي وعدتك بإيه؟
حسام: هاا، لا تلاقيها كانت بتكلم أليكس.
أليكس: لا كانت بتكلمك انت.
حسام: لا رد.
رشيد: انت مخبي عننا إيه؟
حسام بتوتر: هاكون مخبي إيه يعني، ولا حاجة.
مريم بحده: لو مش عاوز تخسرني وباقي على وجودي في حياتك، قولي الحقيقة.
أليكس: انت وعدتها بإيه؟
حسام بهدوء: أحمي مريم مهما حصل.
رشيد: والمقابل؟
حسام: تسلمني اللغم.
مريم وأليكس ورشيد بصدمة: إيه؟
رواية اللغم الفصل الأربعون 40 - بقلم زينب احمد
في المعمل
البروفيسور: You finally woke up.
ميلان بتعب: هو إيه اللي حصل؟
البروفيسور: نمتي كتير.
ميلان: قد إيه؟
البروفيسور بلامبالاة: يومين.
تقف ميلان فجأة وتشعر بدوخة تجعلها تجلس مرة أخرى.
ميلان بحدة: إنت عملت فيا إيه؟
البروفيسور: ولا حاجة. أخدتي أول جرعة من العقار المطور. قومي عشان تاكلي وبعدها نتكلم.
وأشار لرجاله ليساعدوها على الوقوف.
في مكتب الظابط حسام
مريم بنرفزة: يعني إيه؟ ما لقيتوش حاجة؟ أختي مختفية بقالها أكتر من يومين.
حسام: اهدّي يا مريم. إحنا دورنا في كل الأماكن اللي ممكن هي أو موافي يترددوا عليها ومفيش حاجة.
مريم بنرفزة: دوروا تاني لحد ما تلاقوها.
إليكس لرشيد: إنت متأكد إنكم بلّغتوا بكل الأماكن؟
رشيد: أنا قولت كل الأماكن اللي ممكن يبقوا فيها.
ثم يجلس بيأس ويضع رأسه بين يديه.
إليكس: حاول تفكر في مكان تبع جدك ويكون مهجور مثلاً في حتة مقطوعة قديمة، أي حاجة من دي. هي دي الأماكن اللي ممكن يستخبّي فيها البروفيسور.
رشيد وكأنه تذكر: شيرشيد! أيوه في مكان قديم قوي بس مش فاكر العنوان بالظبط. بس جدي مسجل كل حاجة يملكها بالمساحة وتواريخ والأماكن في أجندة في مكتبه.
حسام: يلا بينا.
إليكس: يالا.
حسام: خليكي يا مريم هنا وهبلغك لو في جديد.
مريم: لا أنا هاجي معاكوا.
وغادرت دون أن تنتظر رده.
شد حسام شعره بعصبية على ما تفعله به.
ثم غادر خلفهم.
في المعمل
البروفيسور: إحنا هأجل باقي العقار مؤقتاً دلوقتي.
ميلان: ليه؟
البروفيسور: الآثار اللي ظهرت بتقول محتاجين نشوف نتيجة الجرعة الأولى الأول.
البروفيسور: إنت ما أكلتيش ليه؟
ميلان: إنت ناوي تعمل إيه مع موافي؟
البروفيسور: كلي. إنت ضعيفة والعقار محتاج جسم قوي.
ميلان بحدة نسبياً: رد على سؤالي.
البروفيسور: إنت شاغلك موافي ليه؟
ميلان: عايزة أعرف آخرة اللي بتعمله ده إيه؟ يعني خليته يستغلني عشان ينتقم من العيلة اللي كان فاكر إن واحد منها اغتصب بنته والباقي تستروا عليه. وفي الآخر يطلع إنت.
البروفيسور بابتسامة: إيه ده؟ إنت عرفتي بقى؟ إيه رأيك؟
ميلان بسخرية: اتكلموا عن ذكائك كتير بس مشوفتش لحد ما جربت.
البروفيسور بحقد وضيق: زي ما عمل في أمي اتعمل في بنته وجرب إحساسي وجرب إزاي يفضل سنين ونار انتقامه بتنهش فيه ومش قادر يعمل حاجة.
ميلان: وسالم وولاده؟
البروفيسور: بدأ يهددني إن ها يقول لـ موافي وعايز علاقات وفلوس كتير. وأنا جريته لحد ما موافي قالي عليكي. ساعتها قولت بس هي دي اللي هاتكون حصاني الرابح اللي ها يقضي على الاتنين وأنا بعيد. ولما صنعت العقار قولت مفيش حد أحسن منك يجربه ويزيد قوة عشان الانتقام بيحتاج للقوة جسدياً وعقلياً.
ميلان: وإنت كنت المخ وأنا العضلات.
البروفيسور: بالظبط.
ميلان بحزن: جدي ذنبه إيه في كل ده؟ وأمي ذنبها إيه تموت وهي في عز شبابها؟
البروفيسور: ياااه. جدك رأفت كان عالم مفيش زيه. أنا كنت المساعد بتاعه واتعلمت منه كتير.
ميلان بصدمة: إنت كنت المساعد لـ جدي؟؟؟
البروفيسور: أيوه. وأنا اللي أقنعته يبيع البحث بتاعه بس مكنش ذكي كفاية. جه في الآخر وضميره وجعه ورفض يكمل. وأمك عرفت إني أنا اللي كنت بتراسل مع المافيا بره أنا وسالم. وكانت عايزة تقدم ده في المحكمة.
ميلان: لا رد.
فيق موافي يشير لأحد رجاله بأن يفك قيده.
موافي كاد أن يهجم على البروفيسور ولكن منعوه رجال البروفيسور.
البروفيسور: خدوه جوه واعملوا اللي قولتلكوا عليه.
ثم ينظر لـ ميلان التي على وجهها تساؤل.
البروفيسور: تعالي معايا ها أوريكي.
ها تدخل للداخل معه تجد موافي مستلقى على السرير ويده ورجليه مقيدتين ويتم سحب دم من كلتا يديه.
البروفيسور: إيه رأيك في الفكرة دي؟ قولت أستفيد من دمه قبل ما أقتله. أنهى كلامه بضحك هستيري.
ثم نظر لـ ميلان: فكرة عظيمة مش كده؟
ميلان تنظر له باحتقار: إنت لا يمكن تكون بني آدم طبيعي.
البروفيسور بغرور: أكيد طبعاً. أنا مفيش حد زيي ولا عنده دماغي. أنا ها آخدها بالمعنى ده عشان مش عاوز أزعل منك.
وأنهى كلامه بغمز.
ميلان تنظر لـ موافي وهو يصرخ ويشتم البروفيسور.
تنظر له بشفقة. هي تعلم أنه سبب وفاة أمها ودمار حياتها ولكن لا تريد أن تكون تلك نهايته. ليس من أجله ولكن من أجل رشيد. ولا يوجد شيء بيدها لمساعدته. ليس خوفاً على حياتها ولكن خوفاً على أختها.
البروفيسور: يلا بينا إحنا. إنتِ ما أكلتيش حاجة. لازم تاكلي كويس. وإلا انتي قاصدة بقى عشان بحثي يفشل؟ تؤ تؤ. بحثي لا يمكن يفشل يا ميلان.
ميلان: لا مش قاصدة ولا حاجة.
البروفيسور: آه صح. الحاجات اللي كنتي محتاجاها عشان تحضري المفاجأة التالتة. أوبس! إحنا لوحدنا مفيش داعي للألغاز. صح؟ ههههه. أقصد القنبلة التالتة بقت موجودة. يلا بقا عشان تشتغلي عليها. كفاية ضيعتي اتنين على سالم ومستفدناش منها حاجة.
ميلان بضيق: حاضر.
في بيت موافي
إليكس: ها يا رشيد لقيت حاجة؟
رشيد وهو يبحث بأدراج مكتب جده: لا.
ثم يتوقف عن البحث.
حسام: أكيد مش ها يسيب أجندة مهمة كده في المكتب.
توقف رشيد عن ما يفعله وأخذ يفكر بمكان آخر.
إليكس: ها يا رشيد ممكن تكون فين؟
رشيد: في الخزنة في أوضة نومه.
وذهب مسرعاً وذهب خلفه إليكس ورشيد ومريم.
وصلت مريم لتجدهم واقفين جميعاً أمام الخزنة التي لا تفتح إلا بكلمة سر.
مريم: إيه واقفين كده ليه؟
رشيد بضيق: معرفش كلمة السر.
مريم: تاريخ ميلاد جدك مثلاً؟ جرب.
رشيد: صح عندك حق.
ثم أدخل الرقم وأعطاه إنذار خاطئ.
إليكس: تاريخ ميلادك؟
رشيد: أدخله وأعطاه إنذار خاطئ.
حسام: أما إيه ممكن يكون؟
مريم: لقيتها! تاريخ ميلاد والدتك.
حسام: أيوه صح.
أدخله رشيد وأعطاه إنذار بأنه صحيح وصوت فتح الباب.
فرحوا جميعاً.
أخذ رشيد الأجندة وظل يبحث بها حتى وجد العنوان.
رشيد: أهو لقيته. يلا بينا.
حسام: يلا.
ثم غادروا مسرعين باتجاه العنوان وطلب حسام قوة تلحقهم لنفس المكان.
في المعمل
البروفيسور: هااا إيه الأخبار؟
ميلان: قربت أخلص.
البروفيسور: كويس أوي.
وما أن أنهى حديثه حتى سمع إنذار باختراق المبنى وصوت سيارة الشرطة.
أحد رجاله: الشرطة محاصرة المبنى يا بروفيسور.
البروفيسور: اضربوا عليهم نار. امنعوهم يدخلوا.
ذهب للداخل.
قال لمساعديه الذين بجانب موافي:
البروفيسور: كفاية كده عليه. وقفوا السحب.
ونظر لموافي الذي أصبح كالآموات ويلتقط أنفاسه بصعوبة.
البروفيسور: روحوا ساعدوا ميلان وخدوا القنبلة والأدوات وميلان واطلعوا من الباب السري.
بعد أن غادروا ولم يظل أحد سوى موافي والبروفيسور.
البروفيسور: أوعى تفتكر إنهم ها يلحقوك وهاتعيش. تؤ تؤ. وحتى لو ها يجيلك وها أقتلك برضه. إنت متستحقش تعيش.
لم يكن لدى موافي القوة ليتحدث.
موافي نظر له فقط.
البروفيسور: متتبصليش كده وكأنك ملاك بريء. كل ده بسببك إنت. بسببك وبس.
ثم أعطاه ظهره ليغادر.
حاول أن يرفع موافي يده ولكن فشل.
وقف البروفيسور عن التحرك ولم يلتفت له.
البروفيسور: لما كان عندك القوة تجيب حق بنتك كنت جبان. ودلوقتي لما فقدتها عايز تبقى الشجاع اللي قضى على الشر. ههههه. ضحكتني يا موافي.
اذهب إلى الجحيم. وعندما تصل إلى هناك أوصل سلامي لـ سالم زهران.
ثم أنهى كلامه بابتسامة وغادر.
بعد انتهاء الاشتباك بين الشرطة ورجال البروفيسور.
دخل حسام ورشيد يبحثون عن ميلان وموافي.
وإليكس يتقدمهم فهو يعلم المكان جيداً.
توقف إليكس عند باب الغرفة التي بها موافي ملقى على السرير.
مريم بتوجس: فيه إيه يا إليكس؟ وقفت ليه؟
إليكس: ها. لا ولا حاجة. مفيش حد هنا.
أبعده رشيد ودخل ليصطدم بما رآه.
جده ملقى على السرير وجسمه أزرق وعيونه بارزة.
تدخل مريم ثم تصرخ من المنظر.
يلفها حسام باتجاهه كي لا تنظر.
حسام: متتبصيش.
مريم ببكاء: ميلان أختي. يا ترى حصلها إيه؟
حسام: هش خلاص. هانلاقيها وهاتكون كويسة.
مريم: إنت بتضحك عليا؟
حسام: لا. طالما ملقنهاش هنا يبقى هي عايشة وكويسة.
مريم بدأت تقتنع وتهدأ: صح عندك حق.
ذهب رشيد ببطء باتجاه جده.
تأتي كل الذكريات لذهنه. شجارهم سوا. أكلهم معاً. ذهابه للمدرسة للاطمئنان عليه. هل هو هذا شعور الكسرة؟ شعور اليتم وأن لا يوجد لديك أحد في هذا العالم ليحميك ويكون بجانبك. يكون لك السند ودرع الحماية.
وعند انتهائه من فكرة أن آخر فرد في عائلته لم يعد موجود من أجله حتى لو كان على خلاف معه.
صرخ بكل ما لديه.
رشيد بانهيار: جدى ى ى ى... لا لا.
وقع على الأرض بجانبه وهو ممسك يده الساقطة من على السرير.
رشيد: قوم اضربني. قوم زعقلي. قولي بطل مصارعة الشوارع دي. قوم اعمل كل اللي انت عاوزه بس متسبنيش وتمشي. متسبنيش وتمشي يا جدي.
يقبل يده.
رشيد: لا لا. عشان خاطري قوم. متسبنيش وتمشي.
يضع إليكس ملاية بيضاء على موافي.
رشيد يزيحها: لا لا. هو ها يقوم. مش ها يسيبني ويمشي. كلهم مشيوا وسابوني. بلاش هو كمان يسيبني.
ثم أكمل بزعيق: اندهوا دكتور. كلموا إسعاف.
ثم سقط على الأرض بانهيار: متسبنيش يا جدي.
وأكمل بصراخ: جدي ى ى ى اااااااه.