الفصل 14 | من 18 فصل

رواية اللغز الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سالي محمد

المشاهدات
19
كلمة
544
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

حسيت حد ضربني على دماغي واستسلمت للنوم. نمت لقيتني في مكان كأنه زي المدافن، وقدامي قبر كبير جداً. بس المدافن دي مش زي اللي بندفن فيها البشر، لأ دي أشكالها مزخرفة وتحفة، مختلفة تمام. القبر اللي قدامي ماكنش عليه اسم، بس وأنا بركز فيه لقيت الاسم بيتكتب بالدم. والغريب إنه اسمي أنا.

حسيت بخضة، حاولت أصرخ، أفوق نفسي، ما فيش. كأن صوتي ما فيش راح. والقبور التانية كان بيطلع منها كائنات أشكالها مرعبة وغريبة، ماشيين على إيديهم ورجليهم وجايين بسرعة رهيبة ناحيتي. ومسكني من إيديه ورجليه ودخلوني القبر ده غصب عني وقفلوا عليا. حسيت نفسي بتخنق، كنت بقاوم بس بدون جدوى، وأصرخ بصوت مش طالع. حسيت إنها النهاية، خصوصاً إني معرفتش أخرج. غمضت عيني وكنت بنهج ونفسي بيتقطع.

وفجأة حسيت بنسيم هوا. شهقت وأخدت نفس عالي وطويل وفتحت عنيا. لقيت عين جمبي وبتلبسني السلسلة. قولت بخضة: "مين قلعني السلسلة؟ قالتلي: "هي مقطوعة الظاهر، وإنتي بتصرخي ومتعصبة شديتيها انقطعت، وكنتي هتموتي من لحظات لولا إني جيت صدفة أطمن عليكي ولبستها ليكي. اعذريني مقدرتش أمنعهم، كنت هتعاقب زي أمجد." بس اطمني، أمجد خلاص بكرة راجع.

قولتلها: "يرجع ولا ما يرجعش، هي خلصت، وكويس إنه جاي بكرة عشان نخلص وأخلص من العيشة دي، أنا مش عايزاها خلاص. هو قالي أسبوع مهلة، والأسبوع المهلة خلص خلاص." عين وشها أحمر وباين عليها التعصيب والزعل وقالت بصوت غليظ: "أمنية بلاش جنان بقى، مش كفاية إنه بيتعذب عشانك؟ تحبي تشوفي والدي بيعمل فيه إيه؟ تحبي أوريكي جسمه متقطع إزاي؟

إنتي هنا عايشة أحسن منه بكتير، ومع ذلك هو متمسك بيكي وبيتحمل. أمجد من ليلة ما سبتيه ما أكلش ولا شرب. عارفة يعني إيه معاقب في قوانين الجن؟ يعني بيموت بالبطيء. وولادك إيه ذنبهم يتحملوا؟ تفتكري إنتي كده صح؟ لما تخلي تضحيتهم تروح ع الفاضي؟ صرخت بصوت عالي: "كفاية! أنا تعبت وهما تعبانين، هي ليه الدنيا صعبة كده؟ ليه لازم ندفع التمن؟ قوليلي ليه؟ إنتي مفكرة إن عقابهم ده مش بيعذبني؟ بعدهم عني مش معذبيني؟

أنا أخدت قرار البعد ده عشانهم، عشان والدك يبطل يعذبهم. لو عليا أتحمل، لكن مقدرش أشوفهم كده كل شوية في العذاب ده. حسوا بيا بقى، أنا تعبت، نفسيتي تعبت، قربت أتجنن، ليه حياتي عاملة كده؟ ليه؟ قوليلي ليه؟ كنت بقول وأنا بعيط بهستيريا وأقول: "كده حرام، استغفر الله العظيم يارب، يارب رحمتك." عين لقيتها دمعت وحضنتني وقالتلي: "طب أهدي يا حبيبتي، اهدي. أمجد والأولاد خلاص."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...