لما مشيت عين حسيت بتعب رهيب ومن التعب نمت. شوفت أمجد تاني وولادي، بس المرة دي كان غضبان جداً وشكله كأنه وحش. وولادي بيعيطوا وبيقولوا "بابا بابا". مفهمتش في إيه، لقيت دموعي بتنزل وبخوف قولت: "أمجد يا ولاد". محدش منهم رد. أمجد كان بيصرخ بصوت غليظ يخوف. أنا خوفت منه، قولتله: "مالك يا أمجد؟ إيه جرى ليك؟ بصلي بنظرة كلها غضب وقالي: "مين قالي تشوفينا بالشكل ده؟
لسه عين حسابها معايا، بس لما أخرج انتي ماتستاهليش كل التعب دا ليه عصيتي أوامري؟ انطقي." من أسلوب كلامه وشكله، طنت متوترة وخايفة. دا واحد تاني خالص غير أمجد الطيب الحنين. رديت بتوتر: "ماهو اصل... " لسا كنت هكمل كلام لقيته شخط فيا وقالي: "أمنية بلاش تحوري. موقفك كان يبقى إيه لو الملك شافك؟ أنا مش قولتلك ابعدي؟
أنا بتواصل معاكي وقت غفلتهم. انتي انسيه. غبية فعلاً زي ما بيقولوا. وعقابك مش هتشوفيني ولا الأولاد تاني إلا لو حبيت أنا. ودلوقتي روحي، واياكي أشوفك هنا تاني." كنت بعيط ومش عارفة ارد عليه، لكن قولتله: "دي حقيقتك فعلاً دلوقتي، شوفت وشك الحقيقي." كنت بقول الكلام وأنا بتلثم وبعيط وبشهق من العياط. قالي: "دموعك دي مش هتأثر في قراري، يلا غوري من وشي، اصحي حالا يلا." قالها بصوت تخين أكتر وطلع معاه هوا طيرني من مكاني.
صحيت لقيتني وقعت من السرير وعين قاعدة جمبي بتعيط. قولتلها: "أنا آسفة يا عين، جبتلك المشاكل." قالتلي: "مش قولتلك أمجد غضبه وحش، بس متزعليش منه، دا مش طبعه. أكيد خايف عليكي." قولتله: "خايف عليه إيه بس؟ " كنت بقول وأنا بنهج وجسمي كله عرقان. قالتلي: "قومي خدي دوش وصلي قيام الليل، هترتاحي. يلا واهدي." أنا عارفة اللي شوفتيه كان صعب. وحضنتني وأنا صعبت عليا نفسي، عيطت. قالت: "خلاص يلا ادخلي استحمي."
قولتلها: "ماشي." انتي هتفضلي ولا هتمشي؟ قالت: "لا، أنا همشي أول ما تخرجي، ماينفعش أفضل، الفجر قرب يأذن." قولتلها: "ماشي." شويه وجايه. أخدت هدوم ودخلت. أخدت دوش، كنت بعيط وخايفة في نفس الوقت. لما خرجت لقيت كوباية لبن جمب السرير
ورسالة من عين بتقولي: "أنا بعتذر، لكن اضطريت أمشي، هجيلك تاني." مرضتش أشرب اللبن. صليت واستنيت الفجر. لما أذن صليته وحاولت أنام. معرفتش من الخوف، مقدرتش أنام. والآخر على ٩ الصبح غلبني النوم. والمرة دي محلمتش بأمجد ولا الأولاد. صحيت قبل المغرب لقيت الظهر فاتني والعصر كمان قرب يخلص. اتوضيت وصليت وقررت أشغل نفسي بشغل البيت. مسكت البيت كله أعدل وأظبط فيه وأتفرج على الصور اللي اتصورتها أنا وأمجد في العشر سنين اللي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!