الفصل 5 | من 18 فصل

رواية الليالي الحلوة الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس

المشاهدات
22
كلمة
1,637
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

بعد أن صعدوا سويا إلى الأعلى، قررت ليالي الاعتراف لأمير بكل شيء، ولكن نبضات قلبها تتزايد بسرعة والبرودة في يديها. بدأت تشعر بالاختناق، حاولت أن تتماسك ولكنها وقعت مغشيا عليها. أمير بخضة: سيلااااا. وأمسكها قبل أن تقع في الأرض وحملها بسرعة ووضعها في السرير وبدأ يقوم بعمل شهيق وزفير لها (تنفس صناعي) وبعد مدة قصيرة، بدأت تستفيق وتفتح عينيها ببطء. ليالي بصوت واهن: أمير. وبدأت في البكاء.

أمير: حبيبتي، حاسة بإيه وإيه اللي جرالك؟ أنا لازم أكلم الدكتور. ليالي وهي تمسك بيده: مفيش لزوم، خليك بس جنبي. جلس أمير بجانبها وهو قلق عليها. أمير: حاسة بإيه حبيبتي؟ ليالي: مش عارفة، الدنيا لفت بيا فجأة، ومش عارفة إيه اللي حصل. أمير: يمكن من قلة الأكل. ليالي: أنا يا أمير مش زي ما أنت فاهم. ليقطع حديثها طرق الباب. أمير: ادخل. دخلت الخادمة ومعها الغداء ووضعته في الحجرة وغادرت.

أمير: لازم تاكلي كويس يا سيلا، شوفي أنتِ خسيتِ أوي إزاي. وجلس بجانبها يطعمها بيديه. كانت تأكل بخجل منه لاقترابه الشديد. عند مراد. شهيرة: أنت واثق من اللي بتعمله في ابنك دا يا مراد؟ مراد: ابني كان عايش ميت، حياته كانت واقفة، دا غير أنه فقد النطق. دلوقتي شايفه الفرحة في عينيه ورجع له صوته، وكمان البنت شكلها طيب، وهي اللي هتسعد ابني. شهيرة: هي صحيح شبه سيلا أوي، بس ليه مكتوب على أمير يتزوج واحدة مش معروف أصلها من فصلها؟

كأن حكاية سيلا بتتكرر. مراد: أنتي عارفة أن سيلا بالرغم إني كنت رافض زواجها من ابني وخصوصا بعد ما عرفت إنها كانت في الملجأ وهي طفلة، لكن الست اللي أخدتها وربتها أكدت إن سيلا بنت محترمة، غير كل البنات. لكن البنت دي على الأقل والدها موجود، وبالتحريات عنه عرفت إنه كان راجل كويس وصاحب شركة، بس حاله اتغير وزوجته والدة ليالي توفت، مش ذنب ليالي إن والدها بقى مدمن.

شهيرة: أنا خايفة من اللي هيحصل بعد كدا، افرض أمير عرف الحقيقة، وقتها الصدمة هتكون أكبر. مراد: أنا بدعي ربنا إنه يحبها زي ما كان بيحب سيلا، وقتها الحب هيغفر أي كذبة حصلت. شهيرة: ربنا يعديها على خير. عند أمير. أمير: بعد أن أطعمها، حاسة بإيه دلوقتي حبيبتي؟ ليالي: أحسن الحمد لله. أمير: طب تعالي في حضني، أنتي وحشاني أوي. وبدأ يشتم رائحة شعرها. أمير: أنتي زدتي حلاوة وجمال أكتر من الأول يا سيلا. ليالي: إزاي؟

أمير: مش عارف، بس القرب منك بقي بيثيرني أكتر من الأول، بحس إني مش قادر إني أبعد عنك لحظة. فاكرة يا سيلا لما كنتي بتقولي أنا ماليش غيرك في الدنيا، أنتِ وماما؟ أنتي كمان يا سيلا، أنتي كل دنيتي، أنتي وبابا ونانو. ربنا يخليكي ليا حبيبتي. واقترب من شفتيها ليلتهم شفتيها بجنون. عند محسن السرجاني.

محسن السرجاني رجل أعمال من العيار الثقيل، له نفوذ في كل مكان، في أواخر الخمسينات من عمره، يعد المنافس القوي لمحلات الملابس الجاهزة والمستوردة لمراد الأسيطي. محسن: أيوا يا عمر، إزاي دا يحصل وما تبلغنيش؟ عمر (موظف عند مراد الأسيطي) : مش فاهم يا باشا حضرتك بتتكلم عن إيه. محسن: أنت هتستعبط ولا نايم على ودانك؟ عمر: أنا بجد مش عارف بتتكلم عن إيه. محسن بزهق: بتكلم إزاي سيلا عايشة لحد دلوقتي؟ عمر: مستحيل، حضرتك بتقول إيه؟

محسن: ناس في العزبة بتاع مراد شافوهم وبلغوني. أومال اللي حضرنا عزاءها دي كانت مين؟ وأومال الحادثة اللي المفروض أنت رتبت لها كانت إيه؟ والاغتصاب؟ عمر: يا باشا، كل دا حصل وكمان أنا حضرت الدفن لسيلا بنفسي. محسن: أومال مين معاهم دي؟ وإزاي أمير رجع يتكلم، وكمان بينادي عليها وبيقولها سيلا؟ عمر: أكيد الموضوع دا وراه سر وأنا هعرفه وهكلم حضرتك.

محسن: أما أشوف. مراد طول ما أمير كويسة هيكون المنافس اللي مش بقدر عليه. أمير ابنه نقطة ضعفه، ولو أمير رجع زي الأول، يبقى كل شغلي هينهار. عايزك تعرف إيه اللي حصل بالتفصيل. عمر: أمرك يا باشا، وأنا عينيك اللي هنا وهبلغك أول بأول، ومن بكرة هسافر ليهم العزبة، أشوف بنفسي. وأغلق الهاتف معه. عمر: يا ترى مين البنت دي؟ وإيه معنى الكلام دا؟ عند سارة. تنتهي سارة من عملها لتخرج تجد محمود خطيبها ينتظرها.

محمود: الجميل شكله مضايق ليه؟ سارة: قلقانة على ليالي، ما جتش الشغل النهاردة وفونها ديما مقفول. محمود: طب ما تزعليش نفسك، مش أنتي عارفة عنوانها؟ سارة: أيوا. محمود: يبقى خلاص، تعالي أوصلك ليها تطمني عليها، بس بسرعة علشان ألحق شغلي أنا كمان. سارة بفرحة: ربنا يخليك ليا. وركبت وراءه الموتوسيكل. عند أمير. حاول أمير الاقتراب أكثر من ليالي ولكنها تظاهرت بالتعب.

أمير وهو يحتضنها: اطمني حبيبتي، مش هقدر أقرب ليكي وانتي تعبانة كدا، أنا يكفيني حضنك. ليالي: شكرا يا أمير. أمير: تعالي نكلم طنط، هي صحيح ما حضرتش الفرح ليه؟ ليالي: طنط مين؟ أمير: في إيه يا سيلا، طنط الست اللي ربتك؟ ليالي بقلق، فهي لا تعلم شيئًا عنها: طب نكلمها بالليل، أصل أنا تعبانة ومحتاجة أنام شوية. أمير: على راحتك حبيبتي، أسيبك تستريح.

وتركها ونزل لأسفل، وهناك تساؤلات عديدة تدور بداخله، فهو يعلم جيدا أن سيلا مرتبطة بالست فاطمة، وتعتبرها أمها. نزل لأسفل ليجد والده يتحدث في الفون. مراد: طارق، أنا بفكر ما أحطش حاجة النهارده في العصير. طارق: بس يا مراد، كنت عايزك تنتظر فترة، البنت مش ذنبها إن نلعب بمشاعرها. مراد: أنا واثق إنه هيحبها، أنت مش شايف نظراته ليها. أمير: هو مين يا بابا اللي بتتكلم عنه؟ مراد بارتباك: دا ابن صديق ليا،

ثم أكمل: هكلمك بعدين يا طارق. وأغلق الهاتف. مراد: سايب عروستك ونازل ليه يا أمير؟ أمير: ابدا، هي محتاجة ترتاح شوية. مراد: مالك يا أمير؟ حاسس إن في حاجة شغلاك. أمير: حاسس إن سيلا متغيرة. مراد بقلق: متغيرة إزاي يعني؟ أمير: كل ما أحاول أقرب منها أحس إنها بتبعد عني. مراد: أنت عارف إنها لسه عروسة وأكيد مكسوفة. أمير: يمكن. هقوم أشوف نانو، عن إذنكم. مراد: اتفضل يا حبيبي. يطرق أمير باب حجرة شهيرة. شهيرة: ادخل.

شهيرة بابتسامة: نقول مبروك يا عريس ولا لسه؟ أمير بإحراج: الحقيقة يا نانو لسه. شهيرة: معقول يا أمير؟ ما ينفعش كدا، أنا هقولك تعمل إيه. أمير بذهول: عايزاني أعمل كدا إزاي؟ شهيرة: آخرك النهارده، ولو ما نفذتش كلامي، يبقى مراد ما خلفش راجل. عند سارة. تطرق سارة الباب، تفتح تهاني. تهاني: نعم يا سارة، في حاجة؟ سارة بكسوف: كنت عايزة أطمن على ليالي بعد إذنك، يا طنط.

تهاني بتريقة: حلوة طنط منك، بس ليالي مش هنا، ليالي عند أهل أبوها في البلد، هبلغها لما تتصل. عايزة حاجة تاني؟ سارة: لا شكرا. وخرجت لمحمود. محمود: هه، اطمنتِ عليها؟ سارة: لأ، أنا حاسة إن فيه حاجة، ليالي عمرها ما قالت ليا إن ليها أهل في البلد. محمود: ياه سارة، لازم تعملي من الحبة قبة، المهم إنها كويسة وخلاص، يلا علشان أوصلك قبل ما أروح الشغل. عند ليالي.

تقوم من السرير لتأخذ شاور وتستبدل ثيابها، فقد نامت ولا تعلم ما الوقت الآن. وبعد مدة خرجت من الحمام وهي تلف البشكير على جسدها، لتجد المكان مظلم للغاية. ليالي بخوف: إيه اللي قطع النور؟ وبدأت تبحث عن مفتاح المصباح لتجد من يضع يده على.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...