الفصل 13 | من 18 فصل

رواية الليالي الحلوة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس

المشاهدات
17
كلمة
2,131
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

بعد أن قص دكتور طارق لأمير عن حالته في السابق، ظل أمير يستمع إلى حديثه وهو صامت حتى مر أكثر من ساعة، ثم نطق أمير: "هي راحت فين؟ طارق: "بتتكلم عن مين؟ أمير وهو ثابت: "البنت اللي كانت هنا… اسمها إيه؟ طارق: "اسمها ليالي… هي بنت طيبة يا أمير." ليقاطعها أمير بنفس الثبات: "راحت فين؟ طارق: "الحقيقة محدش عارف… بس العزبة صغيرة، أكيد هنلاقيها." أمير: "تمام… استأذنك عايز أغير هدومي." طارق: "قولي ناوي على إيه يا أمير."

أمير: "لو سمحت اتفضل، عايز أغير هدومي." طارق: "اللي تشوفه يا ابني." وتركه وخرج. أمير: "هتروحي مني فين يا ليالي… أنا اللي هخلي أيامك ولياليكِ كلها سودا." ودخل الحمام، أخذ شاور واستبدل ثيابه ونزل. للأسف، مراد: "أمير يا حبيبي." ولكن أمير لم يرد عليه. وخرج وأخذ سيارته وبدأ يبحث عنها. عند مراد: تستيقظ كلا من ابتسام وشهيرة، ويقص عليهما مراد كل ما حدث.

ابتسام: "الموضوع فيه إيه… يعني اللي اتصل عليا وطلب مني أحضر هنا… وكمان أكيد هو نفس الشخص اللي بعت لأمير." شهيرة: "كلامك مظبوط… أكيد الناس دول ليهم علاقة بقتل سيلا." مراد: "كدا أمير وليالي في خطر… كمان ده يأكد إن فيه خاين بينا وبينقل أخبارنا ليهم." كانت الخادمة تقف من بعيد وتستمع إلى حديثهم. عند أمير: بدأ يسأل كل من يقابله عن ليالي، ولكن لا أحد يعلم عنها شيئًا، حتى وصل إلى تلك الشجرة بالقرب من البحر.

نزل من سيارته، وقف في نفس المكان ليتذكر. فلاش باك: أمير: "الجميلة سرحانة في إيه؟ ليالي: "في كلامك عن صديقك، فعلاً الصديق الصح ما يتعوضش." جلس أمير على جذوع الشجرة وأخذ ليالي ليجلسها على رجليه. ليالي وهي تنام برأسها على صدره العريض: "القمر كامل بدر التمام، شكله تحفة." أمير: "أنتي والبدر توأم، جمالك ما يقلش عن جماله." واحتضنها بكلتا يديه. عودة من الفلاش: أمير وهو يقذف حجرًا

في البحر: "إزاي انخدعت فيكي… إزاي ما حسيتش بالفرق بينك وبين سيلا… إزاي حبيتك أوي كدا." ثم تحدث بصوت عالٍ وكأنه ينهر نفسه: "مستحيل… أنا ما حبتش غير سيلا… أنتي مجرد صورة منها." وحاول أن يرسخ تلك الفكرة في ذهنه، فنساء العالم لا تعوض سيلا. عاد إلى سيارته بسرعة وأصل البحث عنها. لا يدري ما بداخله، هل هو قلق عليها بسبب الدماء التي رآها، أم رغبة في الانتقام. كل ما يشغله الآن أنه يريد الوصول إليها بأي طريقة. عند ليالي:

ليالي: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي… واستأذنك همشي، بس ممكن توصف لي الطريق أروح إزاي للقاهرة." ساهر: "أولاً أنتي حالتك ما ينفعش تتحركي غير لما تخفي. ثانياً يا ست البنات، أنا بشتغل 3 أيام في العزبة و 3 أيام في القاهرة… يعني سهل آخدك معايا بكرة للقاهرة لو عايزة تسافري. ولو حبيتي تفضلي هنا، الشقة وصاحب الشقة تحت أمرك." ليالي: "بس أنا كدا تعبت معاك كتير." ساهر وهو ينظر إلى عينيها

الساحرتين وبنفس مقطوع: "عايزك تتعبيني ديما يا ليالي." شعرت ليالي بالحرج أكثر. ليالي: "طب قولي ممكن أساعدك إزاي." ساهر: "لما تخفي… لو حبيتي تشتغلي معايا، أنا بدور على ممرضة حلوة وشاطرة زيك." ليالي: "أيوا موافقة، وممكن من دلوقتي." ساهر: "لا، لما تخفي الأول." واقتَرَب منها ليطبع قبلة على جبينها. ولكن ليالي ابتعدت عنه بسرعة.

ساهر: "آسف يا ليالي، اعذريني جمالك ياخد العقل. اقفلي على نفسك براحتك، وهنا الحمام في الأوضة، وأنا هروح أشوف شغلي." وخرج بسرعة. ساهر: "اعقل يا ساهر… أنت ما تعرفش عن البنت أي حاجة… شكلها محترمة… بس ما تتعلقش وأنت مش عارف الدنيا هتوديك لفين." عند حمدي: ذهب حمدي إلى المخزن الذي تعمل فيه ابنته. ليقابله أحد العمال. حمدي: "ممكن أقابل بنتي اسمها ليالي وشغالة هنا." العامل: "ثواني أسألك عليها." وبعد بعض الوقت:

العامل: "الآنسة ليالي بقالها فترة ما بتجيش الشغل، وتقريباً هتنفصل عشان غيابها ده." حمدي: "أنت متأكد من الكلام ده." العامل: "وأنا هكذب ليه… مش بتقول إنك والدها." حمدي: "لا حول ولا قوة إلا بالله… شوف بنتك بتروح فين." حمدي: "احترم نفسك، بنتي محترمة." العامل: "وأنا مالي يا عم… يلا سيبني أشوف شغلي." وتركه وعاد لعمله.

حمدي بقلق: "يا ترى انتي فين يا ليالي… معقول تكون راحت لخالها… مستحيل، هي عمرها ما راحت ليه ولا تعرف عنوانه، وآخر مرة شافها في وفاة والدتها." عند سارة: تصل كلا من سارة ومعها والدتها ومازن إلى فيلا مازن. مازن: "اتفضلوا، نورتوا المكان. آسف الفيلا مش مترتبة… من الصبح هتصل على شركة نظافة تبعت طقم خدم، أصل مش بقعد فيها كتير." هاجر: "ربنا يقويك يا ابني."

مازن: "دعواتك الجميلة دي يا ماما، أنا فعلاً في أمس الحاجة ليها. اتفضلي يا ماما اختاري أوضة لسارة." سارة: "وأنت هتروح فين." مازن باستغراب من سؤالها: "هروح فين يعني إيه يا سارة… هطلع أوضتي." سارة: "آسفة مش قصدي… كنت عايزة أطمن عليك بس، السؤال خدعني." مازن: "ولا يهمك… اتفضلي استريحي على ما أتصل أطلب غدا." هاجر: "وليه التكلفة دي يا ابني، ما أنا ممكن أطبخ." مازن: "مفيش تكلفة ولا حاجة، إحنا بقينا أهل وأنا سعيد بوجودكم."

هاجر: "ربنا يزيدك من نعيمه." وأخذت يد ابنتها لتدخل بها إحدى الغرف. هاجر: "إيه سؤالك البايخ ده يا سارة، مش كفاية إن مازن مستحملنا عنده." سارة: "ما قصدتش يا ماما… أنا كنت خايفة لا يمشي ويتركني… لما بيكون بعيد بحس بخنقة، خصوصًا إن عامية مش شايفة حاجة. هو وعدني إنه هيكون عيني." كان مازن يقف ويستمع إلى حديثها، فرح من قلبه لثقتها به. هاجر: "ربنا يسعدكم حبيبتي." عند محسن السرجاني:

محسن: "أيوا يا عمر، البنت عرفت هربت، اتصرف بسرعة قبل ما أمير يوصل لها. البنت دي تلزمني." عمر: "هقلب الدنيا عليها وتكون تحت أمرك يا باشا." محسن: "طب يلا همتك معايا." وأغلق الهاتف. تهاني بغيرة: "بنت مين يا محسن باشا اللي تلزمك، هو أنا مش مالية عينك ولا إيه؟ محسن: "ما تقوليش كدا، دي تصفية حسابات مش أكتر." تهاني بدلع: "إذا كان كدا ماشي." محسن: "طب يلا بينا جهزي القعدة، عايز شوية روقان ومزاج كدا."

تهاني بضحكة خليعة: "أمرك يا سون سون." مر الوقت ويأتي الليل، حيث ينتهي ساهر من الكشف على المرضى، يغلق العيادة. ويطرق الباب على ليالي. ليالي: "ادخل." ساهر: "اممم… احكي لي عملتي إيه الكام ساعة دول." ليالي: "هعمل إيه… كنت قاعدة." ساهر: "طب يلا تعالي نقعد في البلكونة، غيري جو. وبالمرة نتعشى سوا… أنا حضرت أكل هيعجبك." ليالي: "ليه تعبت نفسك… ما قولتليش ليه كنت حضرت." ساهر: "إحنا قولنا إيه… أنتي لازم تستريحي."

ونظر لها نظرة طويلة. ساهر: "مش ناوية تفتحي قلبك ليا وتحكي لي مين عمل فيكي كدا… واضح إنك مش من أهل العزبة… لا شكلك ولا ملابسك، وكمان طريقة كلامك." ليالي: "حكايتي محدش هيصدقها." ساهر: "قولي وأنا هصدقك، بس الأول نتعشى." ليالي: "ماشي." وبدأت في تناول العشاء معه. سرحت بخيالها كيف كان أمير يطعمها بيديه، ودائماً ما كان يجلسها على رجليه. اشتاقت له واشتاقت لقربه، فكم هي أحبته. نزلت دموعها دون أن تدري. لاحظ ذلك ساهر.

ساهر: "ليه الدموع دي يا ليالي." لتستفيق ليالي من شردوها. ليالي: "أبداً… افتكرت." ثم صمتت. ساهر: "اتكلمي يا ليالي." ليالي بتنهيدة طويلة تزيح بها الثقل عن قلبها، بدأت تقص كل شيء يخصها، منذ أن كانت طفلة مرورًا بوفاة والدتها وتبدل حالها، حتى وصلت لقصتها مع أمير وكيف أحبته، ولكنها كانت مجبورة للكذب عليه. وما آل له حالها بأن أمير تذكر كل شيء وقام بضربها بكل قسوة. وانهارت في البكاء.

لم يتحمل ساهر حزنها وبكائها أكثر من ذلك، ليأخذها في حضنه ويضمها إليه كي يهدئها. ابتعدت ليالي عنه. ليالي: "لو سمحت أنا ست متجوزة… عارفة إن جوازي خلاص انتهى، بس أنا على ذمته وواجب عليا أصون شرفه." ساهر: "أهدي يا ليالي، أنا ما قصدتش حاجة وحشة. أنا بس حبيت أهديكي. عمومًا عايزك تعتبريني أخوكي أو صديقك المقرب." ثم تنهد وقال في نفسه: "يمكن ييجي يوم وتطلقي وتكوني ليا." ليالي: "أنا حاسة بدوخة، محتاجة أنام."

ساهر: "اتفضلي، واقفي على نفسك." ليالي: "وأنت هتنام فين." ساهر: "اطمني، في أوضة الصالون. يلا تصبحي على خير." ليالي: "وأنت من أهل الخير." عند أمير: يعود إلى الفيلا وهو منهك من كثرة اللف والبحث عن ليالي دون جدوى، فلم يجدها حتى الآن. مراد: "كويس إنك رجعت يا أمير… إحنا لازم نتكلم." أمير: "مش عايز أتكلم في حاجة دلوقتي." وتركه وصعد إلى حجرته. جلس على السرير ليتذكر ليالي، كم كانت مثل الحورية معه.

فتح الفون خاصته وتذكر أنها طلبت أن يكون لهما صور في كل مكان. فتح الصور وشاهد كم كان سعيدًا بوجودها. وجد صورًا خاصة لهما، تذكر لحظاته الحميمية معها. كيف استطاع أن يحدث كل هذا معها دون أن يشعر بأنها ليست سيلا. حاول أن ينام ليجد مكانها فارغًا، فدائمًا كانت تنام بين ذراعيه. أمير وهو يشعر بالألم لغيابها: "معقول أكون حبيتك يا ليالي." ولم يشعر ليجد نفسه يقبل صورتها في الموبايل. تنهد بضيق: "لازم ألاقيكي يا ليالي."

يمر الوقت ويأتي الصباح. عند ليالي: تستيقظ ليالي وتخرج لتجد ساهر. ليالي: "خلاص هتنزل القاهرة." ساهر: "للأسف، عندي شغل 3 أيام هناك. تحبي تيجي معايا، ولا تحبي تفضلي هنا." ليالي: "أيوا هاجر معايا." ساهر بفرحة: "يلا بينا." وأخذها معه في سيارته للسفر إلى القاهرة. بينما يقود ساهر السيارة على الطريق العمومي، يستوقفه أحد الأشخاص. يقف ساهر له. ساهر: "إزيك يا عوض، رايح فين أنت وعروستك كدا."

عوض: "واخد العروسة أفسحها يومين في مصر، لو مش هيضايقك تاخدنا في طريقك." ساهر: "آه طبعًا اتفضلوا." ويلف عوض لكي يركب السيارة هو وهنية، ليقف مذهولًا. عوض: "ست سيلاااا…"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...