بعد دخول ليالي لأخذ شاور، تأتي رسالة على هاتفه. يفتح أمير الرسالة ليجد بها مكتوب: "شوف الصور اللي بعتها ليك.. علشان تعرف إن البنت اللي عندك قدرت تخدعك وتمثل دور سيلا". فتح الصور، وكانت له يوم عرسه وهو في السيارة. وصور أخرى لسيلا مكتفة اليدين والقدمين ومجموعة من الأشخاص يتناوبون عليها بالاغتصاب. وصور أخرى وهي ممزقة الملابس وغارقة في دمائها.
أمير وكأنه يرى كل ذلك أمامه، ويستعيد ذكرياته ليتذكر ذلك اليوم المشؤوم بأحداثه. يشعر بالألم عندما تذكر أنه كان مكتف اليدين ولم يستطع إنقاذها. ليصرخ بأعلى صوته: "سيلاااااااا". تخرج ليالي من الحمام على صوته. ليالي: أمير.. مالك؟ في إيه؟ أمير وهو ينهرها ويبعدها عنه: أنتي مين؟ وجذبها إليه بقوة كادت أن تقع، ليصفعها صفعة قوية. لتنزل الدماء من فمها وتقع في الأرض باكية. أمير: انطقي.. انتي مين؟ مين بعتك هنا لتضحكي عليا؟
أنا أمير الأسيوطي.. واحدة زيك رخ*ي*ص*ة تضحك عليا؟ ليالي ببكاء: أنا يا أمير.. ولم يعطيها فرصة لتقص أي شيء، ليقوم بركلها بكلتا قدميه، وكأنه ينتقم لما حدث لسيلا. ظل يضربها حتى خارت قواه ووقع بجانبها يبكي فراق سيلا. حتى راح في النوم. مر بضع ساعات عليهم. بدأت ليالي تتحرك بألم من شدة الركلات. وكانت تنزف من وجهها وتشعر بألم شديد في بطنها. حاولت أن تتماسك، حتى قامت من الأرض وخرجت من الحجرة وهي تنزف ودمائها تطبع أثر ورائها.
نزلت لأسفل بكل صعوبة، حتى خرجت من الفيلا إلى الطريق. فهي لا تعلم أي مكان ممكن أن تلجأ إليه. ظلت تمشي وهي تبكي من شدة الألم الجسدي، والأكثر من ذلك ألم الفراق. حتى أصبحت على الطريق لم تستطع التحمل أكثر من ذلك، لتقع مغشيا عليها. في صباح يوم جديد، يستيقظ مراد ليجد الدماء على درجات السلم وصولا إلى باب الفيلا. عاد بسرعة ليرى من أين بدأت، ليجدها عند باب حجرة أمير. طرق الباب بسرعة. أمير بصوت واهن: ادخل.
دخل مراد ليجده جالس في الأرض والأرض بها دماء كثيرة. مراد بقلق: في إيه يا أمير؟ إيه اللي حصل؟ أمير: خدعتني.. كلكم خدعتوني.. عيشتوني في كذبة.. حرام عليكم. مراد: انت بتقول إيه؟ وفين سيلا؟ أمير: كفاية كدب بقي كفاية.. سيلا.. ماتت. سيلا ات*ق*ت*ل*ت. وبدل ما ندور على اللي عمل فيها كدا.. روحت جبت واحدة تضحك عليا.. أنا افتكرت كل حاجة. مراد بخوف على ابنه وخوف على تلك المسكينة فلا ذنب لها في كل ذلك.
مراد: أهدى يا أمير.. أرجوك.. وأنا هفهمك كل حاجة. أمير: مش عايز أفهم أي حاجة.. سيبني في حالي.. أخرج برا.. عايز أكون لوحدي. مراد بمرارة على ما وصل إليه ابنه: طيب يا أمير. وتركه وخرج ليتصل على الطبيب المسئول عن حالته. اتصل مراد على طارق. مراد: الو.. أيوا يا طارق.. حصلت مصيبة. طارق: في إيه يا مراد؟ قلقتني. يقص عليه مراد كل ما حدث.
طارق: دا اللي أنا كنت خايف منه.. بس الحمد لله إنه ما دخلش في حالة تانية وفقد النطق.. هو بس تصرفاته لأنه تحت تأثير الصدمة. ابعد ليالي عنه النهارده.. على ما يهدى.. واكيد شوية شوية هيحس إن وجودها ناقصه وهو اللي هيدور عليها. وقتها لازم ليالي تقرب منه وتطمنه بحبها ليه. مراد: أنا قلقان على البنت.. أنا مش لاقيها.. وكمان لقيت دم كتير.. أنا مش عارف أمير عمل إيه. طارق: كدا الموضوع ما يطمنش.. أنا جاي ليك في الطريق.
وأغلق الهاتف. عند سارة، تستيقظ سارة على صوت مازن ووالدتها. مازن: أنا جاي أبشرك يا طنط إن الأشعة بتاع سارة.. في أمل بنسبة كبيرة إن سارة تعمل عملية ويرجع ليها نظرها من تاني. هاجر بفرحة: ربنا يفرحك ديما يا ابني زي ما فرحتني. سارة وهي تحاول أن تقوم من السرير: بجد اللي أنا سمعته دا؟ يجري عليها مازن بسرعة ليساعدها في النهوض. مازن: أيوة يا سارة.. كلها أيام وتعملي العملية وترجعي أحسن من الأول إن شاء الله.
سارة: أنا مش عارفه أشكرك إزاي. مازن: تشكريني إيه بس.. انتي خطيبتي وكلها أيام وتقومي بالسلامة.. وتكوني مراتي.. دا لو ما عندكيش مانع انتي وطنط. سارة بكسوف: انت مستعجل كدا ليه؟ مازن: كدا ومستعجل؟ دا أنا عايز نتجوز النهارده قبل بكرة. هاجر: ربنا يهنيكم يا ولاد. مازن: يلا يا طنط.. آخدكم على الفيلا.. ونرجع على يوم العملية. شكرته هاجر على اهتمامه وبدأوا في تجهيز كل شيء للمغادرة. عند محسن، يتصل عليه عمر.
عمر: أيوا يا باشا.. كل حاجة تمت زي ما حضرتك طلبت. محسن: تمام.. عايزك تتابع هيعملوا إيه في البنت دي. عمر: حاضر يا باشا. استيقظت تهاني فكانت بجانبه. تهاني: صباح الخير يا محسن. محسن: صباح الخير يا وش السعد. تهاني: فرحني معاكم. محسن: أخيرا ألد أعدائي بيقع. تهاني: ربنا ينصرك ديما. محسن: قومي غيري هدومك.. هخلص شوية شغل وبعدين أفضي ليكي يا جميلة. تهاني بدلع: من عنيه.
عند حمدي، يذهب حمدي إلى منزل سارة ويطرق الباب ولا أحد يجيب. يسأل الجيران ليعلم أن سارة ووالدتها بالمستشفى لحدوث حادثة لسارة. ينقبض قلبه على ابنته ويسأل عن عنوان المستشفى، وللأسف لا أحد يعلم. يخرج من هناك إلى محل عمل ابنته، فقد قرر أن يأخذها ويعوضها تلك السنين. عند ليالي، تستيقظ ليالي لتجد نفسها نائمة في حجرة غريبة. تفتح عينيها ببطء لتجد أحد الأشخاص ينام على الكرسي بجانبها. تقوم ليالي بخضة. ليالي: أنا فين؟ وانت مين؟
يستيقظ ذلك الشخص ويقول: أنا ساهر.. وبالأصح أنا دكتور ساهر. ليالي: أنا مين جابني هنا؟ ساهر: أنا.. وأنا راجع من شغلي بالليل لقيتك واقعة في الطريق وفاقدة الوعي. ليالي بتذكر ما حدث لها: أيوا افتكرت.. عموما كتر خيرك. وحاولت أن تقوم ليمسكها ساهر. ساهر: انتي رايحة فين؟ انتي لازم ترتاحي.. انتي كنتي بتنزفي كتير.. بس اطمني النزيف وقف.. بس لازم الراحة. ليالي: بس أنا لازم أمشي.
ساهر: اطمني.. دي العيادة بتاعتي.. وفي نفس الوقت الشقة اللي بات فيها.. ما حبيتش أتركك لوحدك.. وانتي في الحالة دي.. عموما اديني عنوان أهلك أتصل عليهم. ليالي بحزن: أنا ماليش أهل. ساهر: واضح إن حكايتك حكاية.. عموما وقت ما تحبي تحكيلي أنا هسمعك.. اتفضلي ادخلي الحمام على ما أحضرلك فطار ملوكي.
ابتسمت له ليالي لطيبة قلبه ودخلت. أخذت شاور وكانت حزينة على نفسها.. فمعظم جسدها متورم من أثر ضربات أمير لها.. فكل جسدها يؤلمها. استغربت لمنظر الدماء على رجليها. أخذت شاور وخرجت لتجد ساهر ومعه صينية بالطعام. ساهر: دي طبق شوربة عملته مخصوص عشانك.. ولازم تاكلي الفراخ دي والسلطة. ليالي: فراخ الصبح؟
ساهر: إحنا قربنا للعصر.. بس انتي اللي كنتي نايمة.. ويلا بقي أصل أنا جعان أوووووي وشوية وهبدأ أفتح العيادة.. يرضيكى أشتغل من غير أكل؟ ليالي: لأ ما يرضنيش. ساهر: طب يلا يا.. انتي صحيح اسمك إيه؟ ليالي: اسمي ليالي. ساهر: عاشت الأسامي يا ليالي. ونظر لها نظرة طويلة لم تفهمها ليالي حتى شعرت بالإحراج. ساهر: يلا ناكل.. بسم الله. عند أمير، يجلس أمير صامت وهو لازال تحت تأثير الصدمة. يطرق دكتور طارق الباب ويدخل.
طارق: أنا عارف إن اللي حصل صعب عليك.. بس يا أمير والدك كان قصده خير.. كان عايز يخرجك من الحالة اللي كنت فيها. وبدأ يقص لأمير عن حالته في السابق وفقدانه للنطق. كان أمير يستمع إليه وهو مشوش الذهن. مر أكثر من ساعة على ذلك.. حتى نطق أمير. أمير: هي راحت فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!