وحشتيني ريم أول ما سمعت الصوت قامت اتعدلت وقالت بهمس: فارس فارس: وحشتيني يا ريم ريم نزلت الفون من على ودنها، وغصب عنها عينيها دمعت. ريم غمضت عينيها ثواني، وبعدين اتمالكت نفسها ورجعت حطت الفون على ودنها تاني. لاقت فارس بيقولها: انتي معايا يا ريم؟ انتي سامعاني؟ ريم خدت نفس وراحت ردت بجمود وقالت له: انت جبت رقمي ده منين؟ فارس: وتفتكري دي حاجة صعبة عليا؟ أنا حتى مهندس كمبيوتر. ريم: ما علينا، انت عايز إيه؟ فارس:
عايزك يا ريم. ريم لسه هتتكلم، فارس قاطعها بهدوء وقال لها: عايزك تسامحيني ونرجع لبعض. ريم أنا عرفت إنك اتجوزتي غصب عنك، أنا هساعدك تطلقي منه ونرجع لبعض. أنا مش عارف أعيش من غيرك. فارس: ريم أنا عرفت كل حاجة وعرفت إنك كنتي مظلومة، واسف إني شكيت فيكي، بس كان غصب عني. ريم: خلصت، يا ريت تقفل بقى ومتحاولش تكلمني تاني. وزي ما أنت قلت أنا دلوقتي ست متجوزة، يعني مينفعش حتى أتكلم معاك. فارس بسخرية: متجوزة؟
مش جوزك ده اللي خدك عافية واتجوزك غصب بعد ما هددك؟ ريم: ما يخصك. فارس اتنهد وقال لها: يعني إيه؟ ريم: يعني تبعد عني وعن طريقي، لأني مش عايزة أعرفك تاني. فارس: والحب اللي بينا نسيتيه؟ ريم: الحب ده انت اللي بعته يوم ما شكيت فيا. وإذا كان عليا، أه نسيته، لأن اللي يبيعني أنا كمان أبيعه، أدوس عليه برجلي كمان. فارس اتنهد وقال لها: أنا عارف إني كنت ندل. أنا نفسي تسامحيني يا ريم. ريم: ومين قال لك إني مش مسامحاك؟ فارس:
بجد يا ريم؟ يعني انتي مسامحاني؟ ريم: أنا نسيتك أساسًا، يعني لا زعلانة منك ولا زعلانة عليك. أنا بس ندمانة إني عرفت واحد زيك في يوم من الأيام. في الوقت ده حازم كان داخل من باب الشقة. ريم: أنا هقفل دلوقتي، ويا ريت متحاولش تتصل تاني. فارس: استني بس يا ريم، اديني فرصة أرجوكي. أنا مش عارف أعيش من غيرك وندمان على رد فعلي وقتها. أنا ما كانش ينفع أشك فيكي.
حازم دخل الأوضة، وريم أول ما شافته راحت قفلت الفون بسرعة، وكان باين عليها الخوف والتوتر. حازم: كنتي بتكلمي مين؟ ريم بتوتر: م.مكنتش ب.بكلم حد. حازم قرب منها بهدوء وقال لها: وريني التليفون. ريم: ل.ليه؟ حازم بحدة: وريني. ريم ادت له الفون، وأديها بتترعش. حازم فتح الفون وبدأ يقلب فيه. ريم كانت خايفة ومرعوبة. حازم طلع الرقم اللي كان بيكلمها وقال لها: رقم مين ده؟ ريم هزت راسها بخوف وقالت له: مش عارفة. حازم:
امال كنتي بتكلميه إزاي؟ ريم: دا. دا رقم غريب، لما لقيته كده قفلت. حازم: قفلتي بعد ما اتكلمتي معاه 14 دقيقة. ريم بلعت ريقها برعب. حازم: انتي هتقولي مين ده، ولا هعرف أنا بطريقي، بس ساعتها مش هرحمك. حازم بغضب مكتوم: ايه؟ ريم هزت راسها بدموع. حازم: تمام. ورن على الرقم وفتح الاسبيكر. ريم بسرعة قالت له: استنى مترنش، ه.هقو. بس قبل ما تكمل، كان فارس رد بسرعة وقال: كنت عارف إني مش ههون عليكي يا ريم.
ريم حطت إيدها على بوقها وغمضت عينيها بخوف. فتحت عينيها بصدمة لما سمعت صوت حاجة بتتكسر. بصت لاقت التليفون على الأرض متكسر حتت. حازم بغضب: مين ده يابت؟ ريم بدموع: دا. دا. وبدأت شهقاتها تزيد. حازم بغضب أعمى: ما تنطقي. ريم بشهقات: فا. فارس. حازم بغضب: فارس ده يبقى مين؟ ريم: خطيبي. وكملت بسرعة: اللي كان خطيبي. حازم غمض عينه بغضب وحاول يسيطر على عصبيته عشان ما يقت.لهاش. خد نفس وبعدين قال لها بهدوء: انتي لسه بتتكلمي؟ ريم
هزت راسها بسرعة وقالت له: لأ لأ، معرفش عنه حاجة من يوم ما سيبنا بعض. حازم: امال إيه اللي خلاكي تكلميه دلوقتي؟ ريم بدموع: ده هو هو اللي رن. حازم: وانتي بتردي عليه ليه؟ ريم: ما كنتش أعرف إنه هو، والله. حازم: وكان عايز إيه؟ ريم مكانتش عارفة ترد. حازم بغضب: كان عايز إيه؟ ريم بلعت ريقها بخوف وقالت: ك. كان عايز نرجع لبعض. وكملت بسرعة: ب. بس أنا قلت له يبعد عني وإني دلوقتي واحدة متجوزة.
وفضلت تعيط بخوف وكان جسمها كله بيترعش. وتقول: والله ما عملت حاجة. حازم لما شاف منظرها كده وهي خايفة قرب منها ورفع إيده. ريم أول ما شافته كده رجعت لورا برعب وحطت إيديها على وشها لما افتكرته هيضربها، بس اتفاجأت لما لقيته بيبوسها على راسها. حازم نزل إيديها من على وشها وقال لها بهدوء عكس ما كان من شوية: متخافيش، أنا مش هضربك. ريم دموعها كانت نازلة على وشها، وشهاقاتها كانت عالية ومنظرها كان يقطع القلب.
حازم ضمها لحضنه جامد وفضل يمشي إيده بحنان على شعرها وقال لها: اهدي، أنا مش هعمل لك حاجة. حازم فضل ضاممها لحضنه شوية لحد ما حس إنها بدأت تهدأ، وشهاقاتها بدأت تقل بالتدريج. حازم طلعها من حضنه ومسح دموعها اللي لسه على وشها وقال لها: بقيتي أحسن. ريم هزت راسها. حازم مسك إيديها وباسها وباس راسها وبعدين قام وقال لها: هدخل المطبخ أجيب لك تاكلي عشان تاخدي الدوا. ريم: لأ، مش عايزة آكل. حازم: امال هتاخدي علاجك إزاي؟ ريم:
هاخده كده. حازم: ما ينفعش، لازم تاكلي الأول. ريم: وانت أصلًا هتعرف تعمل أكل؟ حازم: الأكل جاهز، هسخنه بس. ريم: هتعرف تسخنه؟ حازم: هحاول، متقلقيش عليا. ريم ابتسمت. حازم: ما إحنا بنعرف نبتسم أهو. امال طول الوقت ضاربالي بوز ليه؟ بعد شوية كان حازم جاب الأكل وقاعد بياكلها. ريم: كفاية، شبعت. حازم رفع المعلقة على بوقها وقال لها: خدي دي بس. ريم كلت، وبعدين حازم اداها الدوا.
حازم شال الأكل ودخله المطبخ ورجع لاقاها قامت من على السرير وبتحاول تقف. حازم قرب عليها بسرعة وقال لها: عايزة تروحي فين؟ ريم: هروح الحمام. حازم: تعالي. وسندها لحد الحمام. ريم دخلت الحمام ومسكت الباب عشان تقفله. حازم: استني، مش عايزاني أساعدك؟ ريم بصت له بحدة وقالت له: لأ. وقفل الباب في وشه. حازم ابتسم عليها وراح قعد على السرير يستناها تخرج. بعد شوية خرجت وهي بتسند على الحيطة.
بصت لاقت حازم نايم على السرير ورايح في النوم كمان. ريم فضلت لحد ما وصلت للسرير بعد صعوبة وقعدت على السرير بتعب وهي بتاخد نفسها وبتتوجع بسيط. حازم حس بيها وراح قايم بسرعة. حازم مسح على وشه وبعدين قال لها: خرجتي ليه لوحدك؟ ريم: انت كنت نايم. حازم: كنتي ناديتي عليا وأنا كنت هقوم. ريم: خلاص بقى، محصلش حاجة. ونامت على السرير بتعب. حازم قام وغطاها كويس. وبعدين دخل الحمام خد دش وطلع، كانت ريم نامت.
حازم خرج بره في الريسبشن وعمل تليفون ورجع نام جنب ريم تاني. تاني يوم. ريم فتحت عينيها لاقت حازم بيلبس ورايح شغله. حازم: صباح الخير. ريم: صباح النور. حازم: في ممرضة هتيجي دلوقتي، هتفضل معاكي عشان تاخد بالها منك. ريم: بس أنا مش عايزة حد. حازم: انتي تعبانة ومحتاجة حد معاكي. ريم: بس أنا مش حابة حد غريب يقعد معايا. حازم: هبعتلك شيرين، هي كده كده كلمتني وقالت هتجيلك. ريم: ممكن أطلب منك طلب؟ حازم بصلها بمعنى اطلبي. ريم:
أنا عايزة ماما. حازم ملامحه قلبت بضيق. ريم: أرجوك، أنا محتاجاها. حازم قام: الممرضة هتيجي دلوقتي، وشيرين جاية. ريم: انت ليه مش عايزني أشوف ماما؟ حازم: مين قال لك كده؟ أنا بس شايف إنه ملوش لازوم نتعبها، المشوار طويل من شرم الشيخ لهنا. حازم قال كده بس فعلاً مكانش عايز ريم تشوف مامته. ريم بتفهم: طيب ماشي، بس أنا مش عايزة ممرضة. حازم: هكلمها متجيش، وشيرين وندي هيجوا يفضلوا معاكي. ولا أقولهم هما كمان مايجوش؟ ريم:
لأ، خليهم يجوا. حازم مشي على شغله. وبعد شوية كانوا شيرين وندي جم وفضلوا معاها. ........................... عند فارس كان راكب عربيته وماشي، وفجأة جات عربية قفلت عليه. العربية فضلت تقفل عليه، وهو كان بيحاول يهرب منها. لحد ما فارس وقف العربية وراح نازل منها بغضب، والعربية التانية هي كمان وقفت ونزل منها تلات رجالة. فارس بغضب: إيه ده يا حمار انت وهو؟
الرجالة قربوا عليه مرة واحدة وراحوا نازلين فيه ضرب، فضلو يضربوا فيه لحد ما فارس وقع على الأرض مبيتحركش. واحد من الرجالة مال عليه وهو نايم زي الجثة على الأرض مش قادر حتى يتحرك. الراجل قاله: حازم باشا بيقولك دي بس قرصة ودن عشان بعد كده تبقي تفكر قبل ما تقرب من حاجة تخصه. وسابوه مكانه وركبوا العربية ومشوا. واحد من الرجالة اتصل بحازم: وكله تمام يا باشا. .................................. مساءً.
عند ريم كانت قاعدة هي وشيرين بيتكلموا بعد ما ندي مشيت. ريم: احكيلي شوية عن مراته. قصدي أم ابنه. شيرين: عايزة تعرفي إيه بالظبط؟ ريم: يعني كان بيحبها؟ شيرين: ليه سألتي السؤال ده؟ ريم: عادي، عندي فضول أعرف. شيرين: بصراحة هو كان بيحبها أوي. ريم أول ما سمعت كده حسّت بنغزة في قلبها، متعرفش إيه سببها. بس اتجاهلت إحساسها وكملت: ولما كان بيحبها أوي كده، طلقها ليه؟ شيرين: انتي سألتي حازم السؤال ده؟ ريم: أيوا، بس ما جاوبنيش.
شيرين: شيرين: ريم حازم بيحبك أوي. هو آه كان بيحب نرمين، بس حبه ليكي مختلف. وبعدين أنا أتوقعش واحد في المية إنه ممكن يكون بيفكر في نرمين دلوقتي. شيرين: حازم بعد ما عرفك اتغير كتير عن الأول. ريم: إزاي يعني؟ هو كان إيه؟ شيرين: حازم كان يعتبر كل يوم مع واحدة عشان مزاجه، حتى وهو متجوز نرمين. بس من وقت ما عرفك وهو بطل الموضوع ده. قاطعهم جرس الباب لما ضرب. شيرين: هشوف مين. شيرين فتحت الباب وقالت باستغراب: مين حضرتك؟ سحر:
أنا ماما ريم، هي فين؟ شيرين بابتسامة: اتفضلي، ريم جوه في الأوضة. سحر دخلت وكانت معاها دينا، وشيرين وصلتهم لحد الأوضة. ريم أول ما شافتهم قالت بفرحة: ماما. سحر حضنتها وقالت لها: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟ ريم: الحمد لله. دينا قربت هي كمان وحضنتها وقالت لها: ألف سلامة عليكي. ريم: الله يسلمك. ريم بصت لهم باستغراب وقالت: بس انتو عرفتو إزاي؟ وعرفتوا العنوان هنا إزاي؟ سحر:
جوزك بعتلنا واحد قالنا، وعربية بسواق جابتنا لحد هنا. ريم بعدم تصديق: حازم. سحر: أه. ريم ابتسمت: انتو كنتوا واحشني أوي. سحر: وانتي كمان يا حبيبتي. شيرين: هجيب لكم حاجة تشربوها. ريم قالت: دي شيرين يا ماما، مرات صاحب حازم وصاحبتي. سحر بابتسامة قالت لشيرين: أهلاً بيكي. شيرين: أهلاً بحضرتك. ودخلت المطبخ جابت لهم عصير. بعد شوية كانت شيرين مشيت، وسحر ودينا فضلوا مع ريم. سحر: قوليلي بقى، هو جوزك ده ماله؟ ريم:
مش فاهمة، تقصدي إيه؟ سحر: يعني هو حلو ولا وحش؟ أنا مش فاهمة حاجة. ريم: ليه بتقولي كده؟ سحر: يعني شايفاكي مبسوطة على عكس المرة اللي فاتت. إيه اللي حصل؟ ريم بهدوء: هو كويس يا ماما. مامتها بعدم تصديق: بجد؟ يعني بيعاملك كويس؟ ريم: أيوا. سحر: أتمنى تكوني مبتقدبيش. ريم: وانا هكدب ليه يا ماما؟ يعني... سحر: لأ يكون مهددك متحكيش لينا حاجة. ريم: اطمني يا ماما، هو بجد بيعاملني كويس. وبعدين ما أنتي بتقولي أهو، هو اللي بعتلك.
ريم: هيا دينا راحت فين؟ سحر: بره بتتكلم في التليفون. دخلت دينا وهي بتقول: بتجيبوا في سيرتي ليه؟ ريم: انتِ بتكلمي مين كل ده؟ دينا: كنت بكلم واحدة صحبتي كانت بتسألني ليه مش بروح الجامعة. وبصت لمامتها بغيظ. سحر: انتي بتبصيلي كده ليه يا بت انتي؟ دينا: مش عارفة ليه. وبصت لريم وقالت لها: ما تقنعيها يا ريم تسيبني أفضل هنا عشان الجامعة. أنا السنادي هتروح عليا. سحر: انسى، انتي مش هتفضلي هنا لوحدك. دينا:
أنا مش فاهمة إيه المشكلة، يعني هتخطف؟ وبعدين أنا هعرف آخد بالي من نفسي كويس. ريم: ما تسيبها يا ماما. سحر: أسيبها تقعد لوحدها؟ طيب الأول كانت قاعدة معاكي. دلوقتي خلاص استحالة أسيبها لوحدها. وبعدين، هآمن عليها إزاي بعد اللي حصلك؟ أنا بندم إني سبتكم تعيشوا لوحدكم. لو كنتي جنبي ما كانش حصل لك اللي حصل لك ده يا ريم. ريم: ده نصيب يا ماما. وبعدين قالت: طيب سيبها عشان السنادي متروحش عليها، وأنا هبقى قريبة منها وهبقى جمبها.
سحر: لأ يا ريم، أنا مش هغلط غلطتي تاني. مش هسيبها تبعد عني ويحصل لها حاجة. وده كان على الجامعة، خلاص الامتحانات قربت، تبقي تنزل على الامتحانات وبعدين ترجع. ومن السنة الجاية هحول لها ورقها من هنا وتقدم في الجامعة هناك. .................... تاني يوم في الصباح. ريم كانت قاعدة مع حازم في الأوضة وبتقوله: أنا متشكره. حازم: على إيه؟ ريم: يعني عشان خليت ماما تيجي. حازم: أنا عملت كده عشانك يا ريم، عشان مش عايز أزعلك. ريم:
شكراً. حازم: متشكريش، ده حقك إنك تشوفي مامتك. وباسها على راسها. حازم: أنا همشي، لو عايزة حاجة كلميني. حازم خرج من الأوضة وقابل سحر بره. حازم: صباح الخير. سحر: صباح النور. حازم كان لسه هيفتح باب الشقة ويخرج، بس وقف لما سحر قالت: ممكن آخد ريم معايا شقتنا اللي هنا؟ حازم بهدوء: ليه؟ سحر: يعني عشان آخد بالي منها لحد ما تخف وتبقي كويسة. حازم: ما تفضلي معاها هنا. سحر: بس... حازم: اعتبري البيت بيتك. .....................
عدى أسبوع. ريم بدأت تخف وتبقي كويسة. سحر ودينا كانوا معاها في الشقة، وحازم كان بيروح يطمن عليها. بس مكانش بيبات. وبعد الأسبوع ما خلص، كانت سحر سافرت بلدها هي ودينا، بعد ما اطمنت على ريم وحست إنها بقت كويسة. .................... كاميليا وقفت بعربيتها في العنوان اللي في شقة حازم. وطلعت الشقة وضغطت على جرس الباب. ريم كانت قاعدة على الكنبة وبتتفرج على التليفزيون. قامت لما سمعت جرس الباب. ريم فتحت الباب وقالت باستغراب:
انتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!