خرجت ريم من غرفتها وهي تقول لمامتها: "هي شاهندة راحت فين؟ "طلعت تشوف عمر ابنها لا يكون صحي وهي هنا ومش هتسمع"، أجابت سحر. "طيب أنا هطلع أقعد معاها شوية، وكمان عمر واحشني أوي." "ماشي يا حبيبتي، اطلعي." فتحت ريم الباب ولسه هتخرج، لاقت حازم في وشها وهو بيقولها: "على فين؟ بلعت ريم ريقها بخوف، ومكانتش قادرة تنطق من الصدمة. "مشيتي ليه؟ " سأل حازم بهدوء. "رد"، قال حازم بغضب مكتوم. "انت إيه اللي جابك؟ وعايز إيه مني؟
إيه بعد اللي عملته؟ " قالت ريم بتوتر. "عايزك." وبعدين مسك إيدها وقالها: "يلا عشان تمشي معايا." شدت ريم إيدها منه بعصبية وقالت له: "أنا مش هامشي معا... وقبل ما تكمل الكلمة، كان قلم نزل على وشها. "انتا بتضربها ليه يا حيوان؟ " صاحت سحر وهي طالعة على الصوت وجريت عليها بسرعة. مهتمش حازم لسحر وبص لريم وقالها بحدة: "يلا قدام." "أنا مش هامشي معاك، سيبني في حالي بقى." قالت ريم بدموع. مسكها حازم من دراعها بغضب وقالها:
"انت سمعتي أنا قلت إيه؟ يلا قدامي. ولسه حسابك معايا بعدين على اللي عملتيه ده." هزت ريم راسها برفض وهي خايفة وبتعيط وقالت له: "لأ، أنا مش هامشي من هنا." "انت عايز إيه من بنتي؟ " قالت سحر بغضب وهي واقفة قدام ريم. "دي مراتي وأنا عايزها." "طلقها"، قالت سحر بقوة. "مش بمزاجك ولا مزاجها." "لأ هتطلقها لأني مش هسمحلك تقرب منها تاني"، قالت سحر بغضب شديد. "هتعملي إيه؟ "هبلغ عنك وهحبسك." "وهتقوليلهم إيه بقى؟
جي ياخد مراته"، قال حازم بسخرية. "انت عايز إيه من بنتي؟ ماتسيبها في حالها بقى. مش كفاية اللي عملتوه فيها. عايز منها إيه تاني؟ " قالت سحر بعصبية. "أنا معملتش فيها حاجة وحشة. بالعكس، أنا وقفت جنبها وساعدتها تخرج من المصيبة اللي كانت فيها." "طيب يا ريت بقا تكمل جميلك وتطلقها وتسيبها في حالها." "وتفتكري لو طلقتها ده هيبقى في مصلحتها؟ سكتت سحر، هي فعلاً لو طلقت هتقول إيه بعد كده.
"خلاص اتجوزها قدام الناس"، قالت سحر بتفكير. "حالياً مش هينفع." "وإيه اللي هيمنع؟ "لأن والدي تعبان في المستشفى. أكيد مش هروح أتجوز في الظروف دي." "خلاص، هي هتفضل هنا لحد ما ظروفك تسمح." "نعم! دي مراتي وهتمشي معايا دلوقتي." "وأنا قولت مش هتروح معاك غير لما تتجوزها قدام الناس." "لأ، انتي غلطانة. أنا مبخدش رأيك. دي مراتي وأنا هاخدها بالزوق أو بالعافية." وبص لريم وقالها بغضب: "يلا."
"وأنا مش هسمحلك تاخدها. وريني بقا هتعمل إيه"، قالت سحر بقوة. بص حازم لريم وقالها: "إيه يا ريم؟ انتي محكتيش لماما أنا مين وأقدر أعمل إيه كويس؟ "انت بتهددنا؟ " قالت سحر بغضب. "اه بهددكم. بصوا بقا، أنا شغل العند والتحدي ده ما بيمشيش معايا. أنا ممكن في لحظة أقلب حياتكم كلها جحيم، وبكلمة واحدة بس مني ألبسها بدل القضية اتنين، وأرجعها السجن تاني بسهولة." بلعت سحر ريقها بخوف، بس اتظاهرت بالقوة وقالت له:
"إحنا مش خايفين منك. انت فاكر نفسك إيه؟ البلد دي فيها قانون... قاطعتها ريم بهدوء، لما حست إنه ممكن ينفذ تهديده، وقالت: "خلاص يا ماما، أنا هامشي معاه." "انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟ أنا مش هسيبك تمشي مع البني آدم ده." "متخافيش عليا، هو مش هيأذيني." وبصت لحازم باستسلام وقالت له: "يلا، أنا جاية معاكوا." نزلت معاه بهدوء. فتح حازم باب العربية وقالها: "ارركبي." ركبت ريم من غير ولا كلمة.
لف حازم وركب هو كمان. وبصلها، لقاها دموعها نازلة. "مالك؟ "...... "أنا بكلمك"، قال حازم بغضب. "نعم"، قالت ريم بهدوء. "بتعيطي ليه؟ "انت بجد بتسألني؟ بعد كل اللي بتعمله ده وبتسأل؟ " قالت ريم بعصبية. تنهد حازم. "اسمعي كلامي وماتعنديش معايا، وأنا عمري ما هزعلك." حط حازم إيده على خدها بحنية مكان القلم. "بيوجعك؟ "وهيفرق معاك أوي؟ " قالت ريم بسخرية. "طبعاً يفرق معايا." مسك حازم إيدها وقالها:
"أنا مش عايزك تزعلي مني، ومش حابب أشوفك وإنتي زعلانة." بصت له ريم بقهر وقالت له: "أنا طول ما أنا معاك هفضل زعلانة." "طيب، انتي عايزة إيه دلوقتي؟ " قال حازم بهدوء. "ماعتقدش إنك هتعمل اللي عايزاه"، قالت ريم بسخرية. لما فهم حازم قصدها، اتكلم ببرود وقالها: "كويس إنك عارفة. عيشي بقا الواقع واتأقلمي عليه." بصت له ريم نظرات كلها كره ومتكلمتش، ورجعت بصت قدامها ودموعها نزلت تاني. اضايق حازم لما شافها رجعت تعيط تاني.
بصلها بغضب وقالها بزعيق: "طيب أنا مابحبش النكد. بطلي عياط بقا وافردي وشك ده." "انت إيه؟ فاكر إن الدنيا دي كلها ملكك والناس اللي فيها تحت أمرك؟ انت الزاي كده؟ أنا عمري في حياتي ما شفت بني آدم بالجبروت ده." قالت ريم بعصبية. بصلها حازم بغضب، وبعدين شغل العربية وطلع بيها من غير ما يتكلم. *** في مكان تاني، كان قاعد على مكتبه بعصبية. وكان قاعد على الكرسي اللي قدامه ابنه اللي كان بيقوله بقلق واضح: "هنع.مل إيه يابابا؟
هما دلوقتي مسكوا الواد، وزمانه اعترف علينا دلوقتي." "ادي آخرة ما جايبك. بعتلي واحد حمار، لا عرف ينفذ ولا عرف يهرب منهم." قال كمال بعصبية. "وأنا كنت هعرف منين يعني إنه هيطلع غبي؟ في الوقت ده، دخلت عليهم بنت وهي متعصبة وبتقول: "ليه كده يا بابا؟ عملت كده ليه؟ "في إيه يا حبيبتي؟ " قال كمال بهدوء مصتنع. "حضرتك اللي بعت ناس تقتل انكل مراد، صح؟ "مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟
"أنا مش محتاجة حد يقولي. أنا متأكدة إن انتوا اللي ورا الموضوع ده. بس لو فاكرين إنهم هيعدوا اللي حصل ده على خير، تبقوا غلطانين." "وانتي بقا خايفة علينا؟ ولا خايفة إن اللي حصل ده هيأثر على رجوعك لحبيب القلب؟ طبعاً بقا انتي دلوقتي فاكرة إن لو كان فيه أمل واحد في المية إن حازم يرجعك ليه تاني، دلوقتي خلاص الأمل ده مش هيبقى موجود بعد اللي حصل." قال عاصم بسخرية.
"بس أنا بقا أحب أطمنك وأقولك إن سواء ده حصل ولا محصلش، حازم عمره ما هيرجعك." "انتوا عاوزين تعملوا إيه أكتر من كده؟ مش كفاية حياتي باظت وبيتي اتخرب بسببكم وبسبب العداوة اللي بينكم وبينهم." "انتي هتمثلي؟ ولا انتي ناسيه السبب الحقيقي اللي حازم طلقك عشانه؟ لما جابك من شقة صاحبه. فاكرة؟ "كمال! " قال كمال بحدة. "انت إيه يا أخي؟ معندكش إحساس؟ هو أنا مش أختك؟ انت بتعمل معايا كده ليه؟ " قالت نرمين بغضب. وكملت بدموع:
"طيب هو طلع أناني وهان عليه الحب والعشرة اللي ما بينا وشك فيا ومصدقنيش. انت بقا إيه؟ بتشك فيا؟ بتشك في أختك؟ لما سمع عاصم كلام أخته، غمض عينه بغضب من نفسه. وبعدين قرب منها ومسح دموعها بحنية وقالها: "أنا عمري ما شكيت فيكي. أنا بس بفوقك من الوهم اللي انتي عايشة فيه. ومدام هو رماكي ومسمعكيش وعاش حياته، انتي كمان عيشي حياتك ومتفكريش فيه عشان هو ما يستاهلكيش." ***
عند سحر، كانت قاعدة وحاطة إيدها على دماغها. وشاهندة قاعدة جمبها وساكتين. دخلت دينا لاقتهم كده. "مالك يا ماما؟ "... "في إيه؟ حد يرد عليا؟ تنهدت سحر وقالت لها: "مفيش، قلقانة بس على أختك." "هي فين صحيح؟ "مشيت." "إيه؟ مشيت إزاي؟ "الحيوان اللي اتجوزته جي خدها." وكملت بقلق: "أنا مش مطمنة، قلبي واكلني عليها. خايفة يعمل فيها حاجة." "ياما، متقلقيش. وبعدين هو خلاص بقا جوزها. أكيد مش هيأذيها يعني."
"دا ضربها قدامي. وبعدين جواز إيه؟ مش لو جوازهم ده طلع حقيقي... "يعني إيه؟ هو ممكن ما يطلعش حقيقي؟ "بس ريم قالت إنهم اتجوزوا عند مأذون." "أنا مش داخل عليا الموضوع ده. حاسة إنه بيضحك عليها ومفهمها إنه اتجوزها بجد، وفي الآخر ممكن يطلع الجواز ده مش حقيقي." قالت سحر بشك. (ياترى فعلاً حازم اتجوز ريم ولا بيضحك عليها؟ "طيب هنعمل إيه يا ماما؟ دي تبقى مشكلة لو اللي بتقوليه ده طلع صح."
"مش عارفة. أنا البني آدم ده مش مستريحاله. باين عليه مش سهل فعلاً زي أختك ما بتقول. انتوا ما شفتوش كان بيهددنا إزاي." *** عند حازم وريم، كانو لسه في الطريق. وقف حازم العربية قدام سوبر ماركت وقالها: "أنا هنزل أجيب سجاير. أجيبلك إيه معايا؟ "شكراً، مش عايزة حاجة." "لو نفسك تاكلي حاجة معينة قولي عشان أجبهالك." "قلتلك مش عايزة حاجة." بصلها حازم شوية ونفخ بضيق، وبعدين نزل من العربية ودخل السوبر ماركت.
بعد دقايق، كان حازم خرج بعد ما اشترى شيبسي وعصاير وحاجات كتير جداً. وبعدين اتجه للعربية ولسه بيفتح الباب، بس اتصدم مرة واحدة لما ما لقاش ريم في العربية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!