الفصل 58 | من 61 فصل

رواية الم البداية الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم فريده احمد

المشاهدات
23
كلمة
3,725
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

في الفيلا، وبالتحديد في غرفة مراد وشهيرة. شهيرة جالسة على السرير، ويبدو عليها الحزن. مراد كان في مكالمة هاتفية، وعندما انتهى نظر إلى شهيرة ولاحظ حزنها. مراد: مالك ياشهيرة؟ بصت له وقالت: بفكر في ولادنا، حالهم مش عاجبني. مش عارفة إيه اللي حصلهم. حازم بعد ما قولت خلاص هيستقر وبقت حياته كويسة، حصل مشاكل مع مراته ونكدوا مع بعض، ومش عارفة هترسي على إيه. خايفة يفرقوا.

تنهدت وكملت بحزن: وهنا اللي حياتها اتبدلت وبقت طول الوقت حزينة. مراد: بنتك اللي خربت بيتها بإيديها ياشهيرة. شهيرة: عندك حق. بس هي عرفت غلطها وندمت. مراد: بعد إيه؟ شهيرة بحزن: بعد ما اتكسرت. بصت له وقالت: تامر كسرها يامراد. لما طلقها واتجوز واحدة تانية، اتكسرت. مابقيتش هنا اللي نعرفها، اللي طول عمرها جامدة ومبيهمش. هي بتحبه بس كرامتها كانت وجعاها. غلطت أنا عارفة، بس هي انجرحت منه، وهو رد فعله كان قاسي عليها أوي.

مراد: اللي عمله تامر رد فعل طبيعي بعد اللي بنتك عملته. شهيرة: بس هو مش ملاك، هو كمان غلط. مراد: عارف. بس أي غلط هو عمله كان رد فعل عليها. بنتك هي اللي بتبدأ بالغلط. تنهد وقال: أوعي تفتكري إني مش زعلان عليها، أنا قلبي وجعني عليها. بس هعمل إيه؟ هي اللي عملت كده في نفسها. ربنا يعوضها بقى باللي أحسن منه. شهيرة: مفتكرش إنها هتتقبل حد غيره في حياتها. بنتك بتحبه.

مراد: طيب ماهو حاول معاها كتير، بس هي اللي ركبت دماغها. ودلوقتي يا تنساه يا ترجعله. بعدين هو كلمني وطلب يرجعها لو عايزة ترجع ترجع. شهيرة: يعني ترجعله وهو متجوز؟ مراد: مقدرش أقوله يطلق مراته. تنهدت شهيرة وقالت: ربنا يحلها بقى من عنده. سكتت شهيرة ثواني وبعدين قالت: حتى يارا كمان اليومين دول حالها مش عاجبني. مبقتش تتكلم ولا تهزر زي الأول، بقت طول الوقت حزينة وتايهة. كملت بتعب وقالت: أنا مش عارفة إيه اللي حصل لولادي.

مراد: يارا بالذات خلي بالك منها، وفتحي عينك عليها. دي لسه صغيرة وسهل تقع في الغلط. اهتمي بيها شوية ياشهيرة. اهتمي شوية عن كده. ردت عليه شهيرة بعصبية: ما أنا بخلي بالي منها، أعمل إيه تاني؟ ولا انت هتفضل طول الوقت تحسسني إني أنا اللي قصرت في تربيتهم، وإني أم مهملة ومهتمتش بولادي ولا ربيتهم تربية صح؟

بصت له بعتاب وقالت: كفاية الكلام اللي قولتهولي قدام ولادك. أنا متكلمتش وقتها وسكت وسيبتك تقول اللي نفسك فيه وتحملني أنا ذنبهم. بس لأ يامراد، زي ما أنا قصرت، أنت كمان قصرت. أنت اهتميت بشغلك وبس. كنت فاكر إن لما تجبلهم كل اللي بيطلبوه وتعملهم اللي عاوزينه تبقى كده بتعمل اللي عليك. عيالنا كانوا محتاجين حنية أب واهتمامه بيهم وبمشاكلهم، مش فلوس وبس. بس أنت ما عملتش كده. قضيت وقتك كله في شغلك وشركاتك، مكانش عندك وقت لولادك تحتويهم.

هز مراد رأسه: عندك حق. إحنا الاتنين قصرنا معاهم، ودي النتيجة. بصلها وقال: بس أنا مش عاوزك تزعلي مني. أنا فعلاً زودتها وحملت عليكي، مكانش ينفع أكلمك كده قدامهم. بس أنا وقتها كنت متضايق علشان هنا وطلاقها. حقك عليا. شهيرة بهدوء: حصل خير. مراد باسها على رأسها وقالها: متزعليش ياشهيرة، أنا مقدرش على زعلك. ابتسمت شهيرة بهدوء: مش زعلانة منك. أنا بس زعلانة علشانهم. تنهد مراد وقالها: بإذن الله كل حاجة هتتغير ومشاكلهم هتتحل.

شهيرة: يارب. *** تاني يوم صباحًا، في أوضة يارا. كانت بتلبس ورايحة الجامعة. قبل ما تنزل حاولت تكلم يوسف بس مكنش بيرد. شرّدت يارا وهي بتقول في نفسها بقلق: من امبارح مش بيرد. ربنا يستر. تنهدت وخدت شنطتها ونزلت راحت الجامعة. *** عند كاميليا. كاميليا بعصبية: ياماما بقولك مش هقابله. مامتها: أبوكي مصمم، وأنتي عارفة أبوكي يا كاميليا. كاميليا: بس أنا مش هتجوز، أنا حرة.

مامتها: لأ مش حرة. وبعدين هتفضلي كده رافضة الجواز لحد امتى؟ كاميليا بدموع وبدون ما تحس قالت: ياماما، انتي مش فاهمة حاجة. أنا أصلاً مينفعش أتوز. أنا... وأدركت هي كانت هتقول إيه، فسكتت بسرعة. مامتها بشك: في إيه يا كاميليا؟ يعني إيه مينفعش تتجوزي؟ في إيه؟ انتي مخبية عني إيه؟ اتكلمي يا كاميليا. كاميليا بتوتر: م.مفيش حاجة ياماما. في اللحظة دي باباها دخل. كاميليا: ب.بابا. مجدي لمامتها: سيبينا شوية.

مجدي: جهزي نفسك على بليل. كاميليا: يا بابا بس أنا... قاطعها باباها بحزم: هتتجوزيه يا كاميليا بمزاجك أو غصب عنك. وبعدين انتي مستنية مين يعني؟ حازم؟ انتي عارفة إنه مش ليكي وشاف حياته. ياسر؟ وأنتي اللي سبتيه واتنكتي عليه، وهو كمان خلاص شاف حياته. كمل وقالها بنبرة قاطعة: العريس اللي متقدم ده أنا وافقت عليه خلاص، وانتي هتوافقي ورجلك فوق رقبتك. كاميليا بضيق: اشمعنى هو يعني؟

باباها: لأنه كويس وابن ناس. انتي مش عارفة ده ابن مين ومن عيلة مين. أنا مش هلاقي أحسن منه. كاميليا: يا بابا اسمعني بس. باباها بصرامة: كلامي خلص، واجهزي علشان هتقابليه بليل. وسابها وخرج. وهي قعدت على السرير وفضلت تعيط وهي مش عارفة تعمل إيه ولا تتصرف إزاي. هي المفروض متجوزة، طب هتتجوز إزاي؟ وهتقول إيه لأهلها؟ ولو حسام عرف هيعمل معاها إيه؟

دب الرعب في قلبها مرة واحدة لما افتكرت اللي ممكن يعملوه فيها حسام، وفضلت تعيط وهي خايفة ومرعوبة منه لو عرف. *** عند يارا، دخلت الجامعة. وهي ماشية قابلها جاسر زميلها، وقفها وهو بيقولها: صباح الخير. مردتش يارا عليه ولسه هتمشي. بس جاسر قال بخبث: كان في حاجة عاوز أوريهالك، يمكن تعجبك. وفتح تليفونه وهو بيوريها صورة، وكانت صورة يوسف وهو معاه بنت، كانت قاعدة جنبه ومتصورين في البلد اللي هو فيها. جاسر بخبث: إيه رأيك؟

كانت يارا بتبص على الصورة بصدمة وهي مش قادرة تستوعب. يوسف يعمل كده. جاسر بعد ما قفل التليفون قال: حبيب القلب لحق يسافر ويصاحب. بصتله يارا بغضب لما حست بالسخرية في كلامه، وراحت تمشي. مسك هو إيدها وقالها: أنا بحبك. صدقيني أنا اللي بحبك، مش هو. شدت يارا إيدها منه بقرف ومشيت. هو على أثرها وقال بإصرار: هتبقي ليا. *** في الفيلا، نزلت هنا من على السلم وهي لابسة بعد ما اتكلمت مع تامر ووافقت ترجع في وجود بوسي. شهيرة قابلتها.

هنا: نعم ياماما. قربت شهيرة منها ووقفت قدامها وقالت لها: انتي متأكدة ياحبيبتي إنك هتقدري؟ ردت هنا عليها بهدوء: أيوا ياماما. شهيرة: متأكدة ياهنا؟ راجعي نفسك ياحبيبتي. هنا بدموع متجمعة في عينيها: أنا بحبه ياماما. دموعها نزلت وقالت: ومش هقدر أكمل حياتي من غيره. تامر كل حياتي، معرفتش راجل غيره ومش عاوزة أعرف غيره.

مسحت دموعها وكملت: أنا متأكدة إنه لسه بيحبني. وبالنسبة لمراته، أنا عارفة إنه اتجوزها علشان يغيظني، وهو مخليها معاه شفقة بس مش أكتر، لأن عمره ما حبها. *** عند كاميليا، كانت رايحة جاية في الأوضة وهي مش عارفة هتتصرف إزاي. شجعت نفسها ومسكت تليفونها واتصلت على حسام بتردد. حطت كاميليا التليفون على ودنها لما حسام رد عليها. كاميليا بتوتر وخوف: ك.كنت ع.عاوزة أقولك على حاجة. حسام: حاجة إيه؟ كاميليا

بلعت ريقها وقالت بصعوبة: أنا في واحد اتقدملي، وبابا موافق عليه، ومش عارفة أعمل إيه. حسام بغضب: نعم ياروح أمك؟ انتي بتستهبلي يابت؟ كمل بسخرية: ما انتي متجوزة ياروح أمك. كاميليا بعياط: طب أعمل إيه؟ بابا مصمم. حسام: اتصرفي. وبعدين قفل التليفون في وشها. *** عند تامر وهنا، كانوا خارجين من عند المأذون بعد ما كتبوا كتابهم من جديد. اتجهوا الاتنين للعربية، كانت هنا ساكتة والحزن باين على وشها. تامر لاحظ كده سألها: مالك ياهنا؟

بس هنا كانت ساكتة وهي باصة قدامها. لف تامر وشها ليه: مالك؟ بصتله وهي عينيها كلها حزن. حس تامر بحزنها، مسك وشها بإيديه الاتنين وقالها بصدق: أنا بحبك. عمري ما بطلت أحبك ياهنا. بالعكس، حبك بيزيد جوايا. انتي عشقي من يوم ما اتولدتي. هنا دموعها نزلت وهي عاوزة تقوله: طب ليه؟ ليه اتجوزت غيري؟ ليه مصمم إن واحدة تانية تشاركنا حياتنا؟ لكنها حبست كل الكلام ده في داخلها وسكتت، متكلمتش. مد تامر

إيده مسحلها دموعها وقال: مش عاوز أشوف دموعك تاني. مسك إيدها وقالها: إحنا هنبدأ حياة جديدة مع بعض. عاوزين ننسى الماضي. هنا أول ما قال كده بصتله بصة فهمها هو، وهي في نفسها بتقول: إزاي عاوزني أنسى الماضي؟ إزاي هنساه وهو موجود معانا؟ تنهد تامر وقالها بعد ما فهم اللي عاوزة تقوله: متقلقيش ياهنا، انتي مكانتك محفوظة. قرب منها وخدها في حضنه ومسك إيديها وباسها وقالها: بحبك. بحبك ياهنا. انتي عشقي طول عمرك. *** مساءً.

عند يارا، كانت مع أصحابها، كانوا متجمعين ولاد وبنات. يارا كانت قاعدة لوحدها، سرحانة بتفكر في يوسف اللي افتكرته نسيها وأول ما سافر اتصاحب على واحدة. قاطع سرحانها كنزي اللي جات قعدت جنبها وهي بتقول: سرحانة في إيه؟ شكلك زعلانة. إيه اللي مزعلك يا مزة؟ يارا بصتلها وقالت: مفيش. كنزي: متأكدة؟ لسه يارا هترد، بس لفت نظرها كيس صغير في إيد كنزي، فيه كوكايين، وهي بتفضيه على طبق خدته من على الترابيزة قدامها، ووطت وبدأت تشمه.

كنزي رفعت وشها وهي بتمسح مناخيرها وقالت ليارا وهي بتديها الطبق: جربي. صدقيني هتخلي دماغك في حتة تانية خالص. فضلت يارا تبص عليه بتردد لثواني، وبعدين خدته منها. وبصت لها كنزي هزت راسها: هتعجبك. بصت يارا على المخدرات بتردد، بلعت ريقها، وبعدين بدأت هي كمان تجرب. *** عند كاميليا. كان الشخص اللي متقدملها وصل، وكاميليا كانت قاعدة في أوضتها لسه بتعيط وخايفة. دخلت مامتها

وقالتلها وهي بتستعجلها: يلا يا كاميليا. أبوكي بيقولك اخلصي. كاميليا بدموع: برضه ياماما؟ مامتها قربت وباستها وقالت: ياحبيبتي، إحنا عاوزين مصلحتك. وبعدين الشاب كويس جدا ومن عيلة. أنا متأكدة لما تشوفيه هتغيري رأيك. يلا ياحبيبتي. وبعد دقايق نزلت كاميليا ودخلت تقابل العريس وهي باصة في الأرض. باباها قام وقال: هسيبكم مع بعض. وخرج. كاميليا رفعت وشها بصدمة على صوته وهو بيقولها بسخرية: تعالي اقعدي ياعروسة، ولا مكسوفة؟

كاميليا بصدمة: انت؟ حسام: ... *** عند تامر وهنا وصلوا الفيلا. دخل تامر وهو شايل لين اللي بتنام ومعاه هنا. ليلي قامت بفرحة أول ما شافتهم وقالت: حمدالله على السلامة. وقربت من هنا وباستها وقالت لها: نورتي بيتك ياحبيبتي. هنا بهدوء: مرسي يا طنط. ليلي: هات لين ياتامر. نزل تامر لين وباسها ولين راحت لليلي اللي خدتها في حضنها. ليلي: انتي عاوزة تنامي ياقلبي؟ لين هزت راسها بنوم. ليلي طبطبت عليها بعد ما

رفعتها وشالتها على رجلها: نامي ياحبيبتي. في اللحظة دي شريف دخل من برا. شريف: مساء الخير. كلهم: مساء الخير. قرب شريف من هنا وباسها على راسها وخدها في حضنه وقالها: نورتي البيت ياحبيبتي. هنا: بنورك يا عمي. وباست على إيده. بعدين شريف بص لتامر وقاله: تعالي ياتامر عايزك. ودخل أوضة المكتب. وتامر دخل وراه. هنا: هاتي لين يا طنط، أطلعها. ليلي باست لين

اللي نامت على حجرها وقالت: لأ، سيبيلي لين النهاردة. اطلعي انتي ياحبيبتي، استني جوزك. *** بعد نص ساعة طلع تامر أوضته. فتح الباب ودخل. بص لقي هنا طالعة من الحمام ولابسة قميص نوم قصير، وعاملة ميكب، وكان شكلها مغري جداً. قرب تامر منها وهو بيقول بإعجاب: إيه الجمال ده. ومد إيده يرجع شعرها لورا وبص في عينيها وقالها بعشق: وحشتيني أوي. هنا: انت كمان وحشتني. مال تامر وبدأ يبوسها بإشتياق ورغبة.

رفعت هنا إيديها حاوطت رقبته وغمضت عينيها بإستمتاع وهي بتقربو ليها أكتر. *** تاني يوم في أوضة يارا. كانت قاعدة بتعيط لحد ما تليفونها رن، وكان يوسف. مسكت يارا التليفون وبغضب كنسلت في وشه. في اللحظة دي الباب خبط. مسحت يارا دموعها وقالت: ادخل. دخل مراد. يارا: بابا. مراد: حبيبة بابا، عاملة إيه؟ يارا بهدوء: كويسة. قرب مراد وقعد على السرير جنبها وفتح إيده ليها وخدها في حضنه وقالها: بس انتي شكلك مش كويسة. إيه اللي مزعلك؟

يارا: مفيش يابا. أنا كويسة. مراد بحنية: أنا بابا ياحبيبتي، متخبيش عليا. قوليلي مين اللي مزعلك وهتشوفي هعملك فيه إيه. بعدين قالها بهزار: معقول تكوني زعلانة علشان الواد يوسف المعفن ده؟ ابتسمت يارا بهدوء. باسها باباها على راسها وقالها: لو عاوزة تتكلمي ياحبيبتي، أنا موجود. تنهد وقالها: أنا عارف إني مقصر معاكي. يارا بحزن: كان نفسي حضرتك تبقى قريب مني زي عمو شريف ماهو قريب من إنجي. مراد

بندم وهو حاسس بالتقصير: حقك عليا ياحبيبتي. أنا من النهاردة مش هشتغل عنك تاني. وضمها لحضنه جامد. *** بعد أسبوعين. عند كاميليا، كانت اتجوزت حسام. كانت كاميليا نايمة على السرير بتبص قدامها بشرود. طلع حسام من الحمام وهو بيقول: صباحية مباركة ياعروسة. قامت كاميليا اتعدلت وبصتله وقالت: ه.هو أنا إزاي كنت لسه بنت؟ كملت وهي بتقول بإستفهام: أمّال إيه اللي حصل يوم.. ما كنت.. أنا مش فاهمة حاجة. حسام: أنا ملمستكيش.

كاميليا وهي مش فاهمة حاجة: أمّال ليه عملت كده؟ والفيديو اللي بتقول عليه والصور؟ حسام وهو بيولع سيجارة: مفيش ولا صور ولا فيديوهات. قامت كاميليا وهي مش مصدقة وقربت منه: بجد؟ انت بتتكلم بجد؟ حسام: وأنا هكدب عليكي ليه؟ خايفة منك مثلاً؟ بعدين أنا ماليش في الحرام. كاميليا: طب ليه؟ ليه عملت معايا كده؟ حسام بعد ما أخد نفس من السيجارة اللي في إيده ونفخه: كنت عاوز أجيبك تحت رجلي، وجبتك. بصلها وكمل: وهتفضلي تحت رجلي.

كاميليا بدموع: ليه؟ عملتلك إيه؟ انت ليه بتعمل معايا كده؟ حرام عليك. أنا عملتلك إيه؟ حسام ببرود: أنا كده، وده مزاجي. وانتي هتبقي مزاجي لحد ما أزهق منك. وأي غلطة هتبقى بحساب، وانتي عارفة. *** عند تامر، فتح باب الشقة اللي متجوز فيها بوسي ودخل بهدوء. كانت بوسي قاعدة قدام التليفزيون، أول ما شافته قامت حضنته بحب. تامر هو كمان ضمها ليه وباسها على راسها. بوسي: هتتغدى معايا؟ تامر بابتسامة: أنا جاي علشان اتغدى معاكي.

ابتسمت بوسي بفرحة وقالت: ثواني والأكل هيكون جاهز. أنا أساساً عاملة الأكل، هغرف بس. ثواني. ودخلت المطبخ. بعد وقت قليل خرجت بوسي من المطبخ بعد ما جهزت الأكل وخرجته على السفرة. كان تامر دخل الأوضة. دخلت بوسي تشوفه، لاقيته واقف وفي إيده تحاليل وأشاعات بتاعتها، كان واقف مصدوم وهو مش قادر يستوعب اللي بيقرأه. بوسي حطت إيدها عليه. بصلها تامر: من امتى يابوسي؟ بوسي: من فترة. تامر: ليه مقولتليش؟ بوسي

بدموع متجمعة في عينيها: مكنتش حابة أشغلك بتعبي. تامر بحزن عليها شدها لحضنه: بتقولي إيه يابوسي؟ إزاي تبقي تعبانة كده وتخبي عليا؟ بوسي دموعها نزلت وهي في حضنه وقالت: عارف ياتامر نفسي في إيه؟ رفع تامر وشها من حضنه وبصلها. كملت وقالت وهي دموعها على وشها: نفسي أفضل في حضنك لحد ما أموت. هي قالت كده وتامر حس بوجع في قلبه. ضمها ليه أكتر وقالها: عمري ما هسيبك يابوسي، عمري. وباسها على راسها. نزلت دمعة من عينه عليها، مسحها

وقالها وهو لسه حاضنها: بس متخافيش، انتي هتخفي وهتبقي زي الفل. هعرضك على أكبر دكاترة في مصر، ولو حكمت أسفرك أعالجك بره هسفرك. مسك وشها وباسها في كل حتة فيه: هتخفي يابوسي، هتخفي بإذن الله. وحضنها جامد. غمضت بوسي عينيها بألم وهي بتقول بخفوت: كان نفسي أعيش معاك. *** في شرم الشيخ. كانت ريم واقفة قدام البحر، واقفة حافية وبرجلها بترسم دوائر على الرملة وهي سرحانة. فجأة قطع شرودها صوته من وراها وهو بيقولها: وحشتيني.

غمضت ريم عينيها وفتحتها وهي بتستوعب أن ده حقيقة مش حلم. ريم في نفسها بفرحة: أيوه هو. هو ده صوته. صوت حازم. لما اتأكدت من وجوده، خصوصاً لما حط إيده عليها، لفت ليه بلهفة، بس في ثواني اتمالكت نفسها وقدرت تخفي اللهفة اللي في عينيها بمهارة، وظهر مكانها البرود على ملامحها، وبصتله ببرود عكس اللهفة اللي جواها واشتياقها ليه. حازم: مش كفاية بقى؟ ريم: كفاية إيه؟ حازم: كفاية بعد ياريم. بصتله وسكتت. حازم: موحشتنيش؟

لفت واديتله ضهرها وهي بتتصنع البرود وعدم الإهتمام. لف حازم وشها ليه وقال: طب، انتي وحشتيني. بصتله شوية ومقدرتش تداري شوقها أكتر من كده، وقالت بخفوت: انت كمان وحشتني. قرب حازم وحضنها وقالها: هترجعي معايا؟ هزت ريم راسها وهي في حضنه وقالت: هرجع معاك. ابتسم هو بعد ما رفع وشها من حضنه وقالها: بحبك. بحبك ياريم. ريم: وأنا بحبك أوي. ضمها حازم ليه أكتر وفضلوا لدقائق لحد ما ريم قالت: حازم، في مفاجأة.

بصلها حازم وهي في حضنه بمعني إيه؟ ابتسمت ومسكت إيده وحطتها على بطنها، وقالت: أنا حامل. حازم بفرحة: بجد ياريم؟ هزت ريم راسها: بجد. أنا حامل. كنت لسه عند الدكتورة من يومين وقالتلي. مسك حازم وشها وباسها بوسة طويلة وبعدين قالها: عاوز ريم صغيرة. ريم: اشمعنى؟ يعني لو طلع ولد هتزعل؟ مسك حازم كف إيدها وباسه وقال: اللي يجيبه ربنا كله حلو. بس أنا عاوز بنت. نفسي في بنت تكون شبهك ياريم. ابتسمت ريم ولفت إيدها على رقبته

وحضنته بحب وهي بتقول: بحبك يا حازم. بحبك أكتر من أي حد ومن كل حاجة. بحبك أوي. *** كم أكره ضعفي أمامي ورفرفت روحي من حولي لست أنا من تفتخر بضعفي ولكني تعبت من استسلامي أنا من كنت أرى نفسي ملكة تحكم كل من حولي صرت أحس بداخلي بالاستعمار يا أعشق حريتي طوال عمري وحياتي وأستغرب أني أدمنت لك إخضاعي قد أغضب قليلاً ولكني أستعذب بقسوتك وكأني أذوب في قلبك وكيانك أحبك. ***

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...