ريم فتحت الباب ولسه هتخرج، لاقت أميرة في وشها. أميرة: ريم وحشتيني أوي. ولسه هتحضنها، ريم رفعت إيدها قدامها وقالت لها بحدة: خليكي مكانك. أميرة بستغراب: في إيه؟ إيه المعاملة دي يا ريم؟ ريم بسخرية: عاوزة تعرفي في إيه؟ أميرة بتوتر: أيوا طبعًا. أنا مش فاهمة حاجة، يا ريت تفهميني. ريم بصتلها باستحقار وقالت لها: في إنك واحدة واطية وزبالة. ورفعت إيدها، ومرة واحدة راحت نازلة على وشها بالقلم. أميرة بصدمة
وهي حاطة إيدها مكان القلم: أنتي بتضربيني يا ريم؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ ريم بجمود: أنتي عارفة كويس أوي أنتي عملتي إيه. ريم: أنا اللي عاوزه أعرف حاجة واحدة بس، ليه عملتي فيا كده؟ اديني سبب واحد يخليكي تدمريني بالطريقة دي؟ وصلت بيكي الحقارة إنك تلبسيني قضية زنا؟ ليه كل ده؟ أنا آذيتك في إيه؟ أميرة بتوتر: إيه الكلام ده؟ وأنا هعمل فيكي كده ليه؟
ريم: قولي لنفسك. ده أنا طول عمري بعتبرك أختي، عشت معاكي أكتر ما عشت مع أخواتي. كنت بشاركك في كل حاجة، عمري ما عملت حاجة من غيرك، كنت بفضلك عن نفسي. أميرة: صدقيني وأنا كمان بعتبرك أختي. أنتي متعرفيش أنتي غالية عندي قد إيه. داليا: كفاية تمثيل بقى، أنا سمعاكي بوداني وأنتي بتتكلمي مع المحامي وعرفت إنك أنتي ورا كل اللي حصلها. أميرة بعصبية: أنتي بتخرفي بتقولي إيه؟ وبصت لريم وقالت لها: متصدقيهش يا ريم، دي بتتبلي عليا.
ريم بجمود: والواد الزبالة اللي أنتي أجرتيه بيتبلي عليكي هو كمان. أميرة بلعت ريقها بخوف وتوتر، ومكانتش عارفة ترد تقول إيه. داليا: ما تتكلمي. ساكتة ليه؟ دافعي عن نفسك. أميرة بغضب: أنتي بالذات اخرسي خالص. هتستفادي إيه لما توقعي ما بينا ها؟ داليا: أنا بقول الحقيقة اللي مكنتش أتمنى أبدًا إنها تحصل. ولا أنتي مفكرة إني مبسوطة باللي عملتيه فيها؟ أنا كمان مصدومة فيكي صدمة عمري. داليا فتحت درج المكتب وخرجت منه سي دي. داليا وهي
رافعة السي دي في وش أميرة: تقدري تقوليلي إيه ده؟ أميرة بلعت ريقها بخوف وقالت لها بتلجلج: إيه ده؟ داليا: دا وقع من شنطتك امبارح. فيديو صوت وصورة ليكي وأنتي بتتفقي مع الحيوان اللي أجرتيه عشان يأذي صحبتك وتفضيحيها. داليا شغلت الفيديو تحت صدمة أميرة، اللي ماكانتش متوقعة أبدًا ولا عاملة حسابها إن السي دي ده هيقع في إيد حد وتتكشف بالسرعة دي.
أما ريم كانت واقفة بتشوف الفيديو وهي في حالة ذهول، وهي بتسمع كلام أميرة والتخطيط اللي كانت بتخططه عشان تدمرها. داليا قفلت الفيديو وقالت لأميرة: إيه رأيك؟ أنتي دي ولا مش أنتي؟ طبعًا أميرة بعد ما كل حاجة بانت خلاص، ما كانش ينفع تنكر. وأخيرًا اتكلمت بنبرة مختلفة كلها حقد وقالت: تمام. طالما بقا بقينا على المكشوف.. أيوا يا ريم أنا اللي عملت فيكي كده. عاوزة تعرفي ليه؟
لأني بكرهك. أيوا بكرهك. أنتي فيكي إيه أحسن مني عشان الكل يحبك؟
طول عمرنا من واحنا أطفال كان الكل بيفضلك عليا. كل الناس كانو شايفينك حاجة تانية مفيش منك، حتى ماما وبابا كانو طول الوقت يقولولي خليكي زي ريم، لازم تبقي شاطرة زي ريم، اعملي زيها. واحنا في المدرسة كل اللي كان بيقرب كان بيقرب منك أنتي، والكل كانو عايزين يصاحبوكي أنتي، والمدرسين يعاملوكي كويس ويفضلولكي أنتي دونًا عن باقي الطلبة، ولما دخلنا الجامعة نفس النظام بردو، الدكاترة كانو بيعاملوني معاملة مختلفة، كنتي أنتي اللي لازم تكوني رقم واحد.
ريم كانت واقفة مصدومة من اللي بتسمعه. وقبل ما تكمل أميرة كلامها وتقول لها: حتى فارس الإنسان الوحيد اللي حبيته أول ما شافك حبك أنتي، مع إنو كان يعرفني أنا الأول وكان معجب بيا، بس طبعًا أول ما عرفك مبقاش شايفني، بقا شايفك أنتي بس وعايزك أنتي بس. اتنهدت وقالت بحقد: حتى لما دبرتلك القضية دي، جه الظابط وخرجك منها بكل سهولة بعد ما عجبتيه هو كمان. يعني بردو أنتي اللي كسبتي وأنا خطتي فشلت.
ريم ابتسمت بوجع: ياه، كل ده حقد وكره شايلاه من ناحيتي؟ أميرة بغل: وأكتر. ريم بقرف منها: أنتي واحدة مريضة يا بنت اللذينة. وكملت بقوة وتوعد: بس ورحمة أبويا يا أميرة لدفعك تمن اللي عملتيه ده غالي أوي. ولو فاكرة إني هعدي اللي عملتيه ده تبقي غلطانة. وديني لوريهولك أضعاف. وخليكي فاكرة إن اللي أنتي عملتيه فيا ده صدقيني مش هيجي حاجة جنب اللي أنا هعمله فيكي. *** في مركز الشرطة. دخل حازم مكتبه بجموده وهيبته المعتادة.
بينما دخل الشرطي خلفه. حازم: في قضايا إيه؟ الشرطي: في مجموعة من الشباب والفتيات اتمسكوا في شقة مشبوهة. وفي بنت وولد اتمسكوا في عربية في ساعة متأخرة بالليل وهما في وضع مش تمام. حازم خرج علبة السجاير من جيبه وولع سيجارة، خد منها نفس وبعدين قال له بهدوء: دخل المتهمين. هنبتدي التحقيق دلوقتي. دخل البنت والولد الأول. الشرطي: تمام يا فندم. *** عند ريم، نزلت من عند داليا بعد ما طلبت أوبر.
وبعد وقت قليل كانت العربية وصلت في المكان. ريم ركبت بعد ما قالت للسواق على العنوان اللي هتروح فيه. والسواق طلع بالعربية. ريم كانت قاعدة في العربية ساندة راسها على الشباك وهي تايهة ومصدومة. مصدومة في أقرب الناس ليها، في صحبة عمرها، اللي مكانتش تتخيل في يوم من الأيام إنها هي اللي تكون سبب أذيته. ريم غمضت عينيها بألم وهي بتقول في نفسها: معقول في حد ممكن يكون في قلبه كمية الحقد والكره دي؟
في حد ممكن يأذي ويخون حد بالطريقة دي لمجرد إنه بيغير منه؟ *** في المساء، بعد يوم طويل. رجع حازم الشقة، بس اتصدم لما ملقاش ريم موجودة. حازم كان بيدور عليها في الشقة بجنون، لما افتكر إنها هربت منه. حازم بغضب: أقسم بالله ما هرحمك يا ريم. نزل بسرعة ركب عربيته وطلع على شقته. بعد وقت قليل كان وصل قدام العمارة اللي ساكنة فيها ريم. حازم نزل من العربية وطلع بسرعة، فضل يخبط على الباب بعنف بس ملاقاش رد.
حازم كان لسه هيكسر الباب، بس فجأة تليفونه رن. حازم رد على التليفون بعصبية وهو بيقول: إيه ياماما؟ شهيرة ببكاء: الحق ياحازم. باباك اتضرب بالرصاص وهو خارج من الشركة ونقلوه المستشفى. حازم بخضة: أنتي بتقولي؟ مستشفى إيه؟ أنا جاي حالا. *** عند ريم، بعد ساعات طويلة في الطريق كانت وصلت شرم الشيخ. السواق: وصلنا. حمد الله على السلامة يا آنسة. ريم: الله يسلمك. ونزلت وحاسبته.
ريم وقفت قدام بيت مامتها واتنهدت تنهيدة كبيرة ورنت الجرس. جوا كانت سحر مامتها ودينا اختها الصغيرة، كانو قاعدين قدام التلفزيون. سحر لما سمعت جرس الباب قلقت وقالت: أستر يارب. مين ها يجي لنا في وقت زي ده؟ وقامت تفتح. سحر بلهفة بعد ما فتحت الباب: ريم حبيبتي. وحضنتها بشوق وحب. ريم اترمت في حضنها وفضلت تعيط. سحر بخضة: مالك يا حبيبتي؟ بس ريم كانت رافضة تسيب حضن مامتها وماكانتش بتتكلم. سحر بقلق: مالك يا قلبي بتعيطي ليه؟
ريم أخيرًا خرجت من حضنها واتكلمت بتوتر: مفيش. أنتو كنتوا وحشني بس. وحضنت دينا بشوق. دينا: وحشتيني أوي يا ريم. ريم وهي بتمسح دموعها: أنتي أكتر يا حبيبتي. سحر: تعالي يا حبيبتي استريحي. أكيد تعبانة من الطريق. أنا هدخل أجهزلك أكل. أكيد ما أكلتيش من بدري. ريم بتعب: تعالي ياماما أنا مش جعانة. سحر قعدت جنبها وسألتها بشك: مالك يا ريم؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟ اتكلمي. ريم خدت نفس وقالت بثبات: أنا اتجوزت. سحر: أنتي بتقولي إيه؟
يعني إيه اتجوزتي؟ سحر: ريم أنتي بتهزري، صح؟ ريم بنفي: لا أنا اتجوزت بجد. سحر بعصبية: يعني إيه اتجوزتي؟ من ورانا لوحدك كده؟ إيه مالكيش أهل؟ إزاي يعني تعملي كده؟ وبعدين ما أنتي وفارس كنتو متفقين إن فرحكم بعد سنة. إيه اللي حصل؟ ريم بهدوء: لأ ما أنا متجوزتش أنا وفارس. أنا وفارس سيبنا بعض. سحر بجنون: أنتي هتجننيني أنا مش فاهمة حاجة. يعني إيه سيبتو بعض؟ طيب أمال اتجوزتي مين؟ دينا: أهدي ياماما.
سحر: أهدي إزاي أنتي سامعة أختك بتقول إيه؟ ووجهت كلامها لريم: إيه هي العيشة لوحدك خليتك تمشي على حل شعرك وتنسي إن ليكي أهل؟ ريم بصدمة: أنتي بتقولي إيه ياماما؟ أنتي مش واثقة فيا؟ سحر بعصبية: أمال اللي بتقوليه ده أفسره إزاي؟ ريم برجاء: ممكن تهدي وأنا هفهمك على كل حاجة. سحر بنفاذ صبر: اتفضلي. ريم بدأت تحكي على كل اللي حصلها بالتفصيل. من وقت ما اتحبست في قضية من تدبير أميرة صاحبتها، ووقوعها في إيد حازم، لحد ما اتجوزها.
ريم كانت بتحكي وهي منهارة. أما مامتها واختها كانو بيسمعوها وهما في حالة من الذهول والصدمة. *** في المستشفى، بعد ما حازم وصل. كانو كلهم واقفين بخوف وقلق قدام غرفة العمليات. بعد وقت طويل أخيرًا الدكتور خرج من غرفة العمليات وهو باين عليه التعب. كلهم جريوا عليه: طمنا يادكتور. شهيرة ببكاء: أرجوك يا دكتور طمنا. هو كويس صح؟ حازم بعصبية: ما تنطق يادكتور إحنا على أعصابنا. الدكتور
نزل رأسه بحزن شديد وقال: إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه بس للأسف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!