يجذبها شهاب من شعرها وهو يصرخ بغضب: عايزه تعرفي مالي؟ هقولك بس بطريقتي. أخذ يقبلها بقسوة وقوة وأبرار تقاومه، إلى أن جنّ كلا منهما، ومزّق عنها ثيابها وانقض عليها بكل قوته. فجأة تصرخ أبرار وتسقط فاقدة للوعي.
يصعق شهاب من سقوط أبرار، وقتها يرجع لرشده وينحني عليها ويُجنّ من القلق أول ما شافها لا تتحرك ولونها شاحب وجسدها بارد. حملها وجرى على سيارته ووضعها فيها وانطلق بسرعة للمستشفى. وهناك جرى على الطوارئ والقلق يعتصر قلبه. مر قليل من الوقت وخرج الدكتور، فجرى عليه شهاب بلهفة: ها يا دكتور، مراتي مالها؟ الدكتور ببسمة: إيه مالك يا أستاذ؟ اهدأ، مراتك حضرتك زي الفل وهي بخير. شهاب بفرحة: الحمد لله، طيب إيه سبب الإغماء ده؟ الدكتور:
ده شيء عادي بيحصل لكل واحدة حامل. يُصدم شهاب: حامل؟! يتعجب الدكتور: آه حامل، هو حضرتك ما كنت تعرف؟ شهاب: لا. الدكتور: تمام، هي بخير وحملها بخير بس لازم الراحة وعدم التوتر ومحتاجة الرعاية والتغذية. شهاب: شكرًا يا دكتور. الدكتور: العفو، وأنا هنا بنطشي طول الليل لو حضرتك احتجت حاجة. أنا موجود، عن إذنك. يجلس شهاب على الكرسي مصدومًا من الخبر، ووضع كفه على وجهه لا يصدق ما سمع. قد اشتعلت نيران الشك والغيرة المجنونة. شهاب:
معقول ده يبقى ابن مازن؟ لا مستحيل، أبرار متربية ومتدينة، بس دي أمها عملت كده قبل كده وهي بنت. لا لا مستحيل، أنا لازم أتأكد الأول. يا ربي ساعدني أتحمل لحد ما أتأكد. يدخل شهاب إلى داخل الغرفة وهو يحاول التحكم في نفسه وعدم إظهار أي شيء من شعوره، وحاول تمثيل البرود. شهاب: أنتِ كويسة؟ تدير أبرار وجهها إلى الناحية الأخرى حتى تخفي دموعها وتظل متماسكة ولا تنهار أمامه. أبرار: الحمد لله، ممكن تروحني النهارده؟ شهاب:
حاضر بس أنتِ... أبرار ببرود: أيوه عارفة، الدكتور قالي أنا حامل، بس ده مش هيغير ولا هيغفر اللي حصل منك وشكك فيا. مش هعديه بساهل، بس ممكن تروحني. وآه على فكرة، مش هتتحمل أي مسؤولية للطفل ده، أنا عارفة إنك مش عايزاه بس أنا عايزاه، ده طفلي حتة مني. واللي حصل ده كسر الثقة والاحترام في علاقتنا، إحنا هنطلق بمجرد ما وعدك ليا تنفذه.
كلامها وجع قلب شهاب وحرق روحه. كان نفسه يرتمي في حضنها بس كبرياؤه منعه، وكمان شكه فيها أكبر من أي حب. شهاب: وأنا عند وعدي ليكي. رجعت أبرار إلى القصر الذي تبدل حاله في لحظة. انقلبت الأحوال، ومرت الأيام وشهاب تقريبًا لا يرى أبرار ونادر في تجاهل تام لسندس اللي الفراق قاتلها. قلبها بيتحرق غيرة على نادر الذي لا يفارق شذى. شهاب ما زال يبحث في ماضي أبرار، وقد وصل لأصل الحكاية التي صعقته تمامًا. نادر: شهاب أنت واثق من كلامك؟
شهاب: أيوه زي ما أنا بقولك كده، أبرار طلعت مش بنت حرام ولها عيلة كبيرة، وكمان أمها اتظلمت ظلم كبير. وحسن أخوها هو السبب هو والعقربة مراته، كل ده عشان يستولي على كل ثروة أبوه. نادر: طيب ناوي على إيه؟ شهاب بمكر: ناوي أرجع حق أبرار بس بفضيحة كبيرة لحسن، وفيها هعلن براءة أم أبرار قدام الدنيا كلها. نادر: وأنا معاك يا أخوي، إيدي في إيدك. مد نادر يده لشهاب. يبتسم شهاب بحب ويسحب أخوه لحضنه ويضمه بقوة. نادر:
بس أنا عايزك في لعبة كبيرة أوي اسمها سمية. شهاب: معاك يا أحلى أخ. يضع شهاب يده حول عنق أخيه: يلا جهز الرجالة ونطلع على حسن. نادر: من عيني. وفعلًا جهزوا الرجالة والسيارات وذهبوا لحسن في بيته. وهناك حصل اللي يفوق الخيال. في القصر سمية بغضب: يعني إيه يا غبي فلة ماتت؟ إزاي يا غبي ده حصل؟ سيف بتوتر: مش مهم إزاي، المهم إحنا هنخلص من الجثة دي إزاي. سمية: اسمع كل اللي هقولك عليه. سيف: أنا سامع. أبرار بتعجب:
إيه ده مستحيل، دي رسالة من فلة. أم أفتحها. تفتحها فلة وتقرأها وبعدها تصرخ وتجري لخارج القصر وتوقف سيارة أجرة وتصعد بها. وبعد فترة تنزل أمام منزل فلة لتجد الباب مفتوح فتدخل تجري بقلق لتجد فلة جثة هامدة وهناك سكين مغروس في قلبها. والدم مغرق المكان، وهناك آثار تكسير وفوضى في البيت. تقف مصدومة مكانها وعيونها مبرقة ولا تنطق. وفجأة تسمع صوت إنذار الشرطة وهي تقتحم المكان وتقبض عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!