الفصل 5 | من 15 فصل

رواية المغامرة المجنونة الفصل الخامس 5 - بقلم حنين عادل

المشاهدات
22
كلمة
1,212
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

دخلت شقته وأنا قلقانة وهموت من الخوف. لقيت حاجة صدمتني، لقيته بيضرب نفسه بالكرباج وبيعيط. بيكسر في كل حاجة حواليه. لمحني، جه عليا وهو وشه أحمر وعينه بتطق شرار. من الخوف ما قدرتش أتحرك من قدامه. طب أجري؟ ده الجري جدعنة كلها. ما قدرتش، حسيت إني اتسمّرت مكاني. شدني وزنقني في الحيطة. جاسر: انت إيه اللي دخلك هنا؟ أنا آسفة. جاسر بزعيق: مش قلتلك سيبيني في حالي. خلاص آسفة، آسفة والله. سيبني أمشي.

جاسر: لازم تتعاقبي على اللي عملتيه. قرب مني زيادة، زقيته ونزلت أجري. كنت خايفة، لقيته نازل على السلم ورايا. من خوفي مش عارفة، ولا لاحقة أفتح الباب. شايفاه بينزل وخلاص ها يمسكني وشكله مش في وعيه. فتحت الباب أخيراً ودخلت بسرعة. كان بيزق الباب، ربّطته بسرعة. دا أنا كنت هاروح فيها. بس ليه بيضرب نفسه كده وبيكسر في كل حاجة؟ مع إنه كان الصبح طبيعي، ليه دلوقتي شكله مش طبيعي؟ يكون عنده انفصام في الشخصية مثلاً؟ ولا يكون مجنون؟

دا أنا وقعت وقعة. نمت على السرير، والدربكة اختفت. يا ترى راح فين؟ وأنا مالي. روحت في النوم بعد يوم طويل. في المستشفى. عامر: إيه يا أمي مش هتفيقي بقا؟ أنتِ عارفة إني من غيرك وحيد. يعني هنا سابتني، وأنتِ كمان سبتيني. الحياة من غيركم مالهاش طعم، مالهاش لازمة. أنا اليأس اتملك مني، أنا تعبت. صحيت من النوم الساعة 10. لبست ترنج رياضي ونزلت أجري شوية. لقيته هو كمان بيجري. طب أعمل إيه؟ أكمل جري ولا أروح؟ لأني فعلاً خايفة منه.

ههه، خايفة منه إيه؟ دا أنا بضحك في وش المخاطر. كملت جري واتجاهلته. وكنا كأننا بنتسابق، لو سبقني بسبق، ولا سبقته بيسبقني. أنا حاسة إنه عايز يمسكني، يطلع عليا القديم والجديد. وقفتني بنوتة صغيرة أول مرة أشوفها. وقفت ليها: إيه يا قمر؟ أنا اسمي مريم. هنا: وعايزة إيه يا مريم؟ مريم: ده صندوق تبرعات، اتبرعي فيه. هنا: صندوق تبرعات لإيه؟ مريم: عشان أنا تعبانة. هنا: طب بس تعالي معايا نقعد على الاستراحة وأحكيلي. مريم: ماشي.

قعدنا على الاستراحة. هنا: عندك كام سنة يا مريومة؟ مريم: عندي 9 سنين. هنا: العمر كله ليكي. تعبانة مالك بقا؟ مريم: كنت في يوم في المدرسة، أغمي عليا. ومن يومها وأنا شعري بيقع، وكل شوية بيغمي عليا. ماما وبابا ودوني للدكتور، قال إنّي عايزة عملية بفلوس كتير قوي. وماما وبابا مش معاهم فلوس، وعملت الصندوق ده عشان أساعدهم. طلعت الفلوس اللي كانت معايا وإديتها ليها. ما كانتش أعرف إن بداية قصتي هتبقى من مريم اللي هتغير حياتي.

روحت البيت، جبت فلوس ونزلت جبت الأجهزة الكهربائية اللي هحتاجها. وكام مفرش وكام طقم حلل للمطبخ. تقريباً ما عدتش محتاجة حاجة. وجبت كل اللي عاوزاه. جبتهم في عربية أجرتها ودخلوهم الشقة ومشوا. قفلت الشقة ونزلت أقعد على البحر ومعايا كتاب. كنا بعد العصر، بس الشمس مش حارة، الشمس دافية. أنا أصلاً قاعدة مستنية أشوف الغروب. لقيت مريم ومعاها تقريباً باباها ومامتها. عملت لي باي. عملتلها باي. كان الهم باين على وشهم.

قعدوا لوحدهم، زي ما يكونوا بيشتكوا للبحر. قمت دخلت من باب العمارة، لقيت جاسر في وشي. بص لي ببرود كالعادة. أستاذ طماطم ما عندوش غير البرود. بعد 1 سنة. في مركز الشرطة. اللواء: يعني إزاي يا حضرة الظابط مش عارف تمسكها؟ 10 شهور ومش عارف. بيرد الظابط اللي طلع جاسر: يا فندم، طول عمرها سابقانا بخطوة. بتقول لنا هيا هتسرق إيه، وبعدين تهرب مننا وتسيب حرف R بس. اللواء: يعني بتبعتلك المعلومات وما بتعرفش تمسكها وبتهرب منك؟

لأ بجد، برافو يا حضرة الظابط. جاسر: هامسكها يا فندم. ما فيش مجرم ما بيغلطش. هامسكها. راح جاسر الكافيه اللي بيقعد فيه على طول وهو متعصب. يوسف: في إيه يا جاسر، مالك؟ جاسر: اقعد يا يوسف. يوسف: قعدت. مالك بقا، إيه اللي مضايقك؟ جاسر: بقا أنا الرائد جاسر المهدي اللي ملفي ما فيهوش ولا غلطة، البت دي تعمل فيا كده. يوسف: بت مين؟ جاسر: اللي سرقت الوزير، المدام R. يوسف: أكيد هتقع يا جاسر.

أنت أشطر ظابط في الداخلية، عمر ما فيه قضية وقفت في إيدك. جاسر: هارميها في السجن زي باقي المجرمين قريب ومش هارحمها. تن ترن. جاسر: في رسالة جت على تليفوني. بيفتح جاسر الرسالة. (رجل الأعمال إياد القاسم ده بقا اختلاس أموال وغسيل أموال وتجارة غير مشروعة. تلاقي يعني تقريباً كل الوساخة اللي في الدنيا. هاخلصه من كل الذنب ده يوم اليتيم قبل نص الليل، هتلاقيني هناك.) يوسف: فيها إيه الرسالة يا جاسر؟ جاسر: بتقول لي هتسرق مين بس.

وديني لأمسكها المرة دي. يوسف: يوم اليتيم ده بكرة. جاسر: أيوه، هاجهز ليها كويس. وبكرة هتشرف في السجن. يوسف: ربنا معاك يا كابتن. عامر واقف قدام المرايا بيحلق دقنه. كان دخل في اكتئاب بقاله 3 شهور بعد موت أمه اللي كانت ميتة إكلينيكياً. عامر: خلاص يا هنا، ما عدش ليا غيرك. أنتِ اللي عطيتيني أمل في الحياة. أنا صبرت نفسي بيكي، خلاص هادور عليكي وهتبقي ليا. وهاسعدك وعمري ما هاضيعك من إيدي تاني. في مكتب جاسر.

جاسر: ها يا رجالة، كده تمام؟ عرفتوا هتعملوا إيه؟ تمام يا فندم. جاسر: التوفيق من ربنا ثم من مجهودكم. إن شاء الله عايزين نمسكها المرة دي. إن شاء الله يا فندم. روح جاسر البيت. بص على الشقة بتاعت هنا المقفولة. حاسس بالذنب إنه هو اللي خلاها تمشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...