الفصل 20 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل العشرون 20 - بقلم اليا

المشاهدات
20
كلمة
1,259
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

"هموت بجد، الشخص الوحيد اللي حبني مبقاش عايز يسبني وراه، هموت بس هرجع آخد معايا بابا." بصوا لها مبرقين، بتضحك في ذات الوقت اللي بتعيط فيه، بتضحك بشكل مريب زي المجنونة. خوفهم منها خلاهم يستخبوا في بعض. سمية رجفت: "بسم الله الرحمن الرحيم، البنت ملبوسة، هي ملبوسة أنا متأكدة." لين لقتهم بيتهربوا من قربها زي البطات لازقين في بعض، بيمشوا مع بعض. "في إيه، بهزر. مش كنتوا عايزين تخوفوني؟ رديتلكم وحدة بوحدة." فريدة بلعت ريقها،

بتهز صباعها: "لا، مستحيل اللي شفناه ده يكون تمثيل. مستحيل." لين: "يعني أنا ملبوسة؟ إيه الهبل ده؟ اسمعوني." بمحاولتها تقرب لتفهمهم خلتهم يصوتوا. افترقوا، كل وحدة راحت في اتجاه ورجعوا اتلموا في الناحية التانية من الأوضة. بيبصولها. "يا أهل الدار، في ضيف في البيت." صوت عدنان الجاي من تحت كان المنقذ بالنسبة لهم. حمدوا ربنا إنه الباب في الناحية من الأوضة اللي هما واقفين فيها. طلعوا جري على تحت وهي لحقتهم.

بيصوتوا الأربعة سوى: "ملبــــــــــــــــــــــــوسة.." "كنت بهزر، مش ملبوسة." ضجكت على ردود فعلهم مسمعة. الضحكة اتمسحت عن وشها أول ما شافت الضيف اللي عدنان كان قصده واقف في نص الصالة. همست: "شمس.." شمس اندفعت ناحيتها، حضنتها جامد بتعبر عن شوقها. باست راسها ورجعت حضنتها تاني. "وحشتيني أوي يا لين، وخفت عليكي أوي." لين بنبرة مليانة تريقة: "خفتي عليا؟ شمس

بحنية بتمسح على خدودها: "عامر عرفني إنك دخلتي المشفى من كم يوم. مقدرتش استحمل، ضغطت عليه يدلني على عنوانك." لين مبقتش مستحملة لمسة إيد شمس على وشها. زقتها لتبعدها وغمضت عيونها. "قلتلك كم مرة متقربيش مني، متلمسنيش. خليكي بعيدة." الصمت كان الرد على زعيقها. وبمجرد ما فتحت عيونها شافت شمس واقعة على الأرض. دفشتها كانت جامدة، بدل ما تبعدها وقعتها. بسمة قومتها من الأرض: "إيه تصرفات المجانين دي؟ إنت طلعتي ملبوسة بجد؟

البنت جاية تعمل الواجب تطمن عليكي، كنتِ هتموتيها." لين بصت في عيون شمس: "لو ينفع تموت، يكون أحسن." عدنان بحدة: "إيه اللي انت بتقوليه ده؟ لين زغقت: "صعبت عليك يلا؟ خليها تطلع لبرا والحقها أشبع بيها." مريم قربت منها بتحاول تهديها رغم إنها مش فاهمة سبب اللي هي فيه. "لين يا بنتي مينفعش اللي انت بتعمليه، ممكن تهدي شوية." لين بتصوت: "محدش ليه دعوة يتصرفاني."

فريدة بتريقة: "بصي البنت بنتعلي صوتها زي، متستاهليش قلقها عليكي وهي بتعاملك زي بنتـها." لين وعيت على نفسها، بصت لمريم بعيون مليانة أسف. مقصدتش تزعلها بس مريم لفت وشها الناحية التانية. حسستها بالعجز. بصت في عيون شمس. "خلاص، وصلتي للي كنت عايزاه ارتحتي؟ يلا امشي فرحيه." شمس بتعيط: "لين صدقيني مكنش في نيتي أعملك مشاكل. صدقيني." لين برجفة: "بكرهك يلا اطلعـي برا، مش طايقة أشوفك." عدنان زعق: "ليــــــــــــــــن."

لين: "خليكي، أنا اللي همشي." طلعت من الباب سايبة وراها شمس مموتة نفسها من العياط. لو فضلت دقيقة معاها في نفس المكان الباقي من عقلها هيطير. بس مصرين ميسيبوهاش على راحتها. عدنان لاحقها بينده عليها، مش راضية ترد. شدها من إيدها في نص الجنينة. "رايحة على فين؟ لين بعصبية: "وانت مالك؟ ملكش دعوة بيا." عدنان على صوته: "حاضر، اعملي اللي انت عايزاه."

مشت ومبقاش قادر يلمحها. بيحاول يقنع نفسه يدخل البيت ميهتمش بيها بس مقدرش. شد على شعره بعصبية ولحقها جري في الاتجاه اللي راحت منه. مبعدتش كتير، لقاها مقرفصة في نص الشارع. عدنان واقف جنبها وهي ضامة ركبها بذراعاتها وحاطة وشها وسطهم مش مبين. "ليــن." لين مرفعتش وشها: "لحقتني ليه؟ ما كنت دخلت طمنت على الآنسة بتاعتك." عدنان من نبرتها واضح بالنسباله إنها معيطة حتى لو خبت. تنهد حب يلطف الأجواء. "بتغيري ولا إيه؟

السكوت كان ردها. عدنان حس بجمـلته، بوظت الدنيا بدل ما تصلحها. "واخدة بعضك ورايحة على فين طيب؟ لين: "معرفش، اكتشفت إنه مفيش مكان أرحله." عدنان من غير تفكير نطق: "لا في، بيتي." لين رفعت وشها فجأة بصتله بمنتهى البراءة، وش أحمر، رموش مبلولة. "بيتك؟ عدنان اتلبك: "متفهميش غلط يعني، بيتي هو بيتك. لا مش كده، قصدي يعني ممكن تيجي معايا. أوووف الفكرة مش راضية تتصلح معايا." لين ضحك. سرح هو في ضحكتها.

عدنان قعد جنبها بيمسح دموعها بمنديل طلعه من جيبه. ابتسم بحنية. "بيتي هو بيت لقمان عمك. بيته هو بيتك لو طلعتي من هنا ممكن تروحيله. طيب يلا قومي اسمعي مني خلينا نرجع ع البيت." لين رجعت دفنت وشها في ركبها. "لا." عدنان: "هتفضلي قاعدة كده لغاية متى؟ هزت كتفها مصرة متوافقش. سمعت خطواته وهو بيمشي بعيد عنها. رفعت راسها على عجل تتأكد إنه بجد رايح وسايبها. متوقع تصرفها كان واقف مبتسم، مستنيها تبصله بعدما مشي كم خطوة.

"هجيب العربية وراجع متتحركيش من مكانك." سايق العربية راجع لعندها، لقاها في حضن واحد غريب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...