مبطلتش تغيظها بسيرة آدم فمثلت النوم مخصوص عشان تخلص من الحوار ده. النوم مرضيش يزور عيونها. بتتأمل فالسقف بعدما تأكدت إنه زينب نامت. باب الأوضة اتفتح، مريم دخلت تتأكد إنها متغطية. "نامت يا معاذ." الطريقة اللي دلته فيها من ورا الباب إنها نامت دخلت الشك في قلبها. بمجرد ما حست إنهم مشيوا قامت لحقتهم. لقتهم عاملين اجتماع سري عليها.
"مش عارف أبدأ منين. مهاب أخويا كان متجوز سلوى وكان بيحبها أوي. كان مبسوط أوي. لما جت شمس نورت حياتهم كلها مكنش في حد في سعادته ساعتها." بسمة: "فاكرة كان بيحبها أوي مكنش على لسانه غير سيرتها." "لما مراته حملت تاني مرة طار من الفرح ومكنش مصدق، بس معرفش مين أوهمه إنها حامل." سكت مقدرش يكمل. فريدة استوعبت وبرقت: "هو كان فاكر إن مراته حامل منك انت؟ بسمة تعصبت: "إيه التخلف ده؟
أنت كنت بتعتبرها أخت كبيرة ليك مستحيل تعملي حاجة حرام زي دي. هو يعني ميعرفكش، مش واثق فيك وفي مراتك." لين بعد اللي سمعته مكنتش قادرة توقف وقعدت في السلم تسمع باقي الحكاية. معاذ كمل: "مع الأسف ده اللي حصل. الفكرة أكلت دماغه. ومتأكد مفيش أي حاجة غلط بدرت مني أو منها. مهما حاولنا نقنعه بالعكس هو مكنش راضي يقتنع."
"بعدها معاملته ليها اتغيرت. مسبش حاجة إلا عملها فيها. تعب المسكينة وهي حامل. أنا ولقمان حاولنا ندخل وخالي حاول، بس من غير فايدة." "معرفش الحالة اللي وصلها ليها عمل إيه بالظبط. وصلها لدرجة تموت نفسها وهي حامل. ماتت وسابت بنتها، حتى سماها لين. الغبي." بسمة بلعت ريقها: "وإحنا صغيرين فاكرة كنت بتقول لو ربنا رزقك ببنت هتسميها لين."
"رحت وقلتله لو مش هتحبها يا مهاب اديهالي، بس مرضيش. بعدها كل علاقاتنا اتقطعت. اعتبرناه ميت فعلا كان ميت بعقليته المتخلفة دي." مريم مصدومة: "إنتو إزاي قدرتوا تكملوا حياتكم عادي وإنتوا عارفين إيه اللي هيحصل فيها؟ إزاي يا معاذ؟ أنا مش قادرة أصدق. كملت حياتك اعتبرتوهم ميتين؟ هو ده الحل بالنسبة لكم." فريدة قامت متعصبة: "مكنش لازم تسيبوا له البنت. حرام عليكم بجد."
لين عايزة تنسحب مبقتش قادرة تسمع أكتر من اللي سمعته، بس رجليها مش شايلينها. لدرجة رجعت أوضتها زحف. بمجرد ما دخلت الأوضة عيطت وكاتمة بقها خايفة تفوق زينب. *** عدنان في الناحية التانية زي الطفل المعاقب قدام أبوه، حاطط إيده على خده بقاله ساعة بيسمع الخطاب الطويل. "سامعني يا عدنان. وفاء ابنك ده هيجنني مبيسمعش." وفاء بترص الشاي على الطربيزة: "يا ابني اسمع كلام أبوك مادام مش عايزين يعرفوك رايح تدور ورا الموضوع ليه."
لقمان: "تاني مرة مش هعذب نفسي، هسيبك منك ليه." نور حضنت عدنان من ورا: "سيبوا أخويا حبيبي في حاله. واقع في الحب (سحبت خدوده) حبيبي واقع في الحب." وفاء قرصتها: "ما تتلمي أبوكي قاعد." نور اتوجعت، وجريت على أبوها تشتكيله: "بابي." لقمان بيمسح على شعرها: "سيبي بنتي في حالها. تقول لي هي عايزاه. وشوفي ابنك مبقاش بيروح شغله حتى." تليفون عدنان رن فجأة. ملحقش يبص على الاسم. نور
خدت التليفون وجريت بعيد: "بابا امسكه كويس. العصفورة بتاعته بتتصل عايزة أسمع صوتها. متحمسة أوي." عدنان بيتزحلق من ذراعات أبوه زي المدهون بصابونة: "بابا متعملش فيا كده. نور سيبي التليفون مترديش. نور." وفاء ضحكت. قامت لزقت وذنها في التليفون: "ردي ردي خلينا نسمع صوت اللي مدوخة ابني دي عايزة منه إيه؟ نور فتحت الخط. مسمعتش حاجة غير صوت العياط. وبعدها على طول الخط تقفل. نور مصدومة: "دي كانت بتعيط."
عدنان قدر يخلص نفسه وجرى شد منها التليفون ورجع اتصل بيها أكتر من مرة، بس مردتش عليه. تعصب: "أنا رايح لها." لقمان مسكه من ذراعه: "رايح على فين؟ انت اتهبلت؟ هتروح في نص الليل لبيت عمك تعمل إيه؟ بلاش تهورك ده هتعمل لنفسك وليها مشاكل. هتصل بعمك أطمئن منه." وفاء: "خلاص يا ابني اسمع من أبوك اقعد وهو هيتصل يشوف مالها."
وفعلا اتصل بمعاذ اللي مكنش دريان بحاجة. طلع وخبط في باب أوضة لين. عيطت، وطلب منه يمشي وسيبها لوحدها. زينب صحيت على صوت عياطها وحاولت تهديه من غير ما تسألها على أي حاجة وطلبت بأدب من معاذ يمشي. مريم واقفة عند باب أوضتها: "هي سمعت اللي قلناه تحت أكيد. سيبها هتهدي لوحدها." دخلت أوضتها وقفتلت الباب. هو نزل لتحت، وأخوه رجع اتصل تاني يطمئن عليه. حكاله اللي حصل، وبدوره اختلق حجة لعدنان وخليه يطلع ينام.
بعد ليلة عياط في حضن زينب، قامت الصبح لبست هدومها وطلعت معاها. معاذ لمحها وهو قاعد مستني الفطور يجهز: "رايحة على فين يا لين؟ مردتش عليه. وكان هيقوم يلحقها. مريم جت شاورتله بإيدها وراحت تسألها: "لين رايحة فين؟ "على المطعم. اتخنقت من القعدة هنا عايزة أطلع." مريم مسحت على راسها: "روحي بس متتأخريش وخلي بالك من نفسك. افطري هناك واشربي دواكي. أخدتيه معاكي؟ زينب ابتسمت: "هو معايا وهخليها تشربه متخافيش. هاخد بالي منها."
رجعت مريم لعند معاذ. رغم اعتراضه إنها تروح، عرف يقنعه. بس اتصل بغيث أمره يفضل زي ظلها، حتى جوا المطعم وتبقى تحت عينه على طول. آدم أول ما لمحها داخلة من الباب محسش بنفسه. ساب كل اللي فايده وراح لها. مشافهاش من أسبوعين. ميعرفش عنها حاجة غير أجوبة زينب المختصرة. آدم: "إن شاء الله تكوني تحسنتي." "الحمد لله." عطته رد مختصر ودخلت تلبس هدوم المطبخ. عشر دقايق مرت. طلعت لقت غيث وعدنان برضه موجودين ومغيرين هدومهم. "إيه ده؟
انتوا جايين هنا تعملوا إيه؟ غيث: "جاي أتأكد من سلامتك يا آنسة." تنهدت: "مش هعرف أخلص منك." عدنان طلب يتكلموا على انفراد ووافقت. "جيتي ليه يا عدنان؟ "عرفت من مريم إنك جيتي على المطعم وجيت أشوفك لو بقيتي كويسة. امبارح لما اتصلتي مقدرتش أنام خصوصا بعد العذر اللي عمك لقمان حاول يقنعني بيه، إنك عيطتي بسببه." استغربت: "عذر إيه؟
بيتكلم بسرعة: "قال إيه شفتي حلم، كنتِ فيل بس مش أي فيل، فيل براس فراشة ببوش كيوت وبينك وكنت ماشية. ظهرت أنا بس، مش أنا العادي لأ كنت سمكة براس أرنب بتعوم على الأرض مش في المية. ومن غير قصدك، جيتي تسلمي عليا، دعستيني وعملت صوت زي بِيِق وانفجرت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!