"دهـ ستك تعرف ليه عيطت مش عشان صعبت عليا، لا دهـ ستك، بدل ما أفقـ .ـع عينيك وحدة بس اللي طلعت من مكانها، ملحقتش فحلمي الجميل." رسمت له دائرة في الفراغ بصباعها، مثلت كأنها شالت الدائرة وحطتها على الأرض، دهـ ستها، بتشد على الحروف. "محلقتش أفقـ .ـع عينك الثانية، خسارة فقت." حط إيده تلقـ .ـائي على عينه الشمال. "ديه فقعـ .ـتهالك في الحلم، غطي الثانية." عمل زي ما قالت. "شكراً على التنبيه."
"ده مش تنبيه يا عدنـان، هو تحذير واحد مفيش ليه ثاني، وإلا حلمي الجميل هيبقى واقعك، هتدور على وحدة تحبها غير شمس، مفهوم؟ مشيت مكشره، فهم إن محدش وضح لها سوء الفـ .ـهم، من ناحية هو حس بخيبة أمل إنها معترضتش فكرة حبه لغيرها ككل، معترضة على شمس. آدم متعصب بيعمل أصوات ضجة وهو بيشتغل، على غير العادة بمجرد ما طلعت من خانة الحديث الانفرادي مع الثاني، استلمها هو بنقة.
"ما شاء الله، العيلة الكريمة كلها مالـ .ـية المطبخ ده، مبقاش مكان شغل، ناس كتير، ممنهاش أي فايدة." دبت معلقة في الصوص اللي بيعملها، ذاقت منه. "بتحطلها إيه؟ طعمـ .ـها حلو أوي." "أنا مش عيل تتوهيني، ده مبقاش مطبخ، قلب بيت عيلة، هتصل بمعاذ بيه أعرفه اللي بيحصل ده." ابتسمت. "هدي أعصابك، مش خليتهم يلبسوا هدوم المطبخ، شغلهم، محدش هيعـ .ـترض، غيث هيعمـ .ـل اللي هتقله عليه، من سكات، مش كده يا غيث؟
علت صوتها شوية صغيرين، بقالها فترة شايفة إنه بيحاول يسمع أي حاجة من اللي بيقولوها. غيث اتحرج، رد. "اللي تأمـ .ـري بيه يا آنسـة." في اللحظة اللي جاي عدنان عليهم، شاورت عليه. "عندك عدنان، لو مرحش يشوف شغله، شغّله في فرع البطاطس، هينفـ .ـع أوي هناك." مشت من قدامه بعد ما عطته نظرة جانبية، وراحت تشوف شغلها، آدم ما صدق عدنان تحت سيطرته، مسـ .ـبش حاجة إلا خلاه يعملها، تعب وعلى آخر الدوام مزاجها اتقلب.
دخلت تغير هدومها عابسة، ملهاش رغبة ترجع البيت، فجأة لقت زينب داخلة جري. "الحقي يا ليـن." اتخضت لأنها كانت سرحانة. "في إيه مالك؟ ابتسامتها من الوذن للوذن، اتنهدت. "في واحد برا بيقول إنه أخوكي، زي معاذ بيه مخلف الجمال ده، يمكن كان برا البلد، حلو أوي، أنيق، زي تخبي حاجة مهمة زي دي عن صحبتك." ضحكت. "مسألتنيش." كشـ .ـرت. "دنـا حكيتلها عندي فدولابي كم شراب، وهي بتقولي مسألتيش، هعمل منك شاورما يا بنتـي."
"لمعلوماتك، هـ .ـو أخويا بالرضاعة بس مش ابن معاذ، وعـ .ـندي أخ ثاني غيره." "حلو برضه؟ طريقتها التلقـ .ـائية في طرح السؤال، ضحكتها. "ليه هو زياد حلو؟ "لـ .ـو اللي قاعد برا زياد، آه حلو." "أخي." زينب اتصدمت لما شافتها بتبص وراها لعند الباب، افتكرت إنه بجد أخوها واقف عنده، سمع اللي قالته، لفت تفسر له، ملقـ .ـتش غير صحبتها بتجري هربـ .ـانة بتضحك. "ليـــــــــــن."
الصرخة باسمها خلتها تزود سرعتها، وخبطت في زياد اللي كان جاي يشوفها تأخرت ليه، قعدها في المطعم فترة وهي عابسة في وشه، بس قدر يصالحها. "متعرفش حصلي إيه بعد موتك يا زياد، هحاول أسامحك بس عمري ما هنسى إنك خبيت، هردهالك." ابتسم. "يا ساتر يا رب، حقك عليا، وحشتـ .ـيني أوي، مستنيتنيش أضمك براحتي، مش هسيبك تاني، هقعد في وشك لغاية ما تقـ .ـولي كفاية، وبرضه مش همشي." حضنته جامد. "بحبك أوي."
"فاكرة كنا عايزين نطلع رحلة بعد ما نهـ .ـرب من البيت، إيه رأيك نطلع الرحلة دي قريب، نعمل كل اللي كان نفسك تعمليه ونجرب حاجات كـ .ـثيره مع بعض." "ممكن اليوم؟ مفـ .ـهمش السؤال. "إيه يعني؟ "نروح الرحلة دي الـ .ـيوم، لا دلوقتي." وافق على طول، مكنش في مجال للرفض بالنسباله، هي طلبت منه أول حاجة بعد السنين دي كلها، طلع يعمل اتصالاته، عشان يجهز الأمور. بعد ما خلص كـ .ـم مكالمة، لف لقى عثمان وراه. "بتتنصت على مكالماتي؟
"عمـ .ـي عارف إنك واخد بنته معاك، أعتقد لأ، وأنا مش هسمح لك تاخدها من غير إذنه، وعلى الأغلب مش هيسمـ .ـح." برفعة حاجب. "والمطلوب؟ "خدوني معاكم." كشـ .ـر. "مش فاهم إيه علاقة موافقة عمي بينا ناخدك معانا، على العموم اتصل بعمك، قول له هاخد أختي تريح راسـ .ـها، ولو اعترض هاخدها برضه." وقفه وهو ماشي. "خدوني معاكم." "انت عبيط يا عدنان قلت لك لأ." "طيب، ممكن تاخدني معاكم."
اتجاهله، دخل جوة، عدنان وراه عامل زي الببغـ .ـاء، مش على لسانه غير خدوني معاكم. زياد وليـ .ـن مرة واحدة. "لا لــــــــــــا." بعد كتير إلحاح، مسبهمش يتنفسوا، في لحظة غضب صرخت، وافقت على روحة معاهم، ومن ساعتها وهو هيطير من الفـ .ـرح، عرضت على زينب تـ .ـروح معاها، رفضت، بس بعد إلحاح وافقت. ليـ .ـن كانت مبسـ .ـوطة قاعدة مستنية الإجراءات تخلص، لاحظت آدم قاعد من سكات. "آدم إيه رأيك تروح معانا." "أنا؟
هزت له راسها، كان عنده إحساس غريب بالرضا إنها عزمته، بس حب يبس راسه. "بأي صفة؟ هروح معاكم أعمل إيه؟ "تطبخ لنا، هيكون إيه يعني." أخد الصدمة، بس حاول ميبينش. "هتدفعي كام؟ "اللي انت عايـ .ـزه."
وافق، وكله كان تمام، إلا وجود غيث اللي فاكر نفسه هيروح معاهم ويحرسها، بس هما بيخططوا تحت إشرافها عشان يخلصوا منه، هما هيعملوا اللي هي قالت عليه، وهما طالعين، كانت لين ركبت العربية مع أخوها وزينب، ويا دوب غيث هيطلع يركب جنب زياد، نطقت. "أنا نسيت جاكيت بتاعي جوة المطعم، ممكن تروح تجبهولي."
دخل المطعم يجيب لها اللي طلبته، بمجرد ما دخل، سمع صوت الباب بيتقفل عليه، طلع في كرسي بسرعة، ليطل من شباك موجود فوق يشوف مين قفل عليه. شد على حروف كلماته، زعق. "آه يا غدارين." آدم بيلعب بالمفاتيح في إيده. "أنا مليش دعوة، بتبع أوامر بنت صاحب المطـ .ـعم، عملت شغلي بس." غيث بغيظ. "هنشـ .ـوف، لو هتفضل شغال، شيف في المطعم ده، هخليك تقـ .ـعد من غير شغل، استنى عليا." آدم بلع ريقه، وبص لعدنان، نطق.
"متخفش، مش هيعرف يعمل حاجة، ده كلام على الفاضي." غيث. "وانت يا عدنان بيه، مش هسيبك في حالك، واللي فبالك عمره ما هيحصل، هخليك تتحرم من شوفتـ .ـها ثانية، استنى عليا." آدم شافه ازاي بيبلع ريقه متوتر. "هي إيه اللي هتتحرم من شوفتـ .ـها؟ بتوهان. "كرامتي، مش مهم، نحنـ .ـا أصلاً عملناها، يعني العواقب هتحصل هتحصل، خلينا نروح نستمتع." آدم. "هنـ .ـمشي، سبت لك مفتاح احتياطي جوة عشان تعرف تطلع، لاقيه وأطلع من عندك."
وهما ماشيين لعند عربية عدنان، تفاجأوا بعربية زياد اللي كانت مركونة قدامهم مختفـ .ـية. آدم مصدوم. "هما راحوا فين؟ عدنان المسكين دخل وضع الطيـ .ـران، لا سامع ولا بيشوف، عينه بترعش من الصدمة، وملحقوش يتجاوزوا أول صدمة، اتشـ .ـدوا من ورا من اللي كانوا لابسينه، عدنان لسا خارج التغطية، بس آدم اتفاجأ بغيث طلع وودانه بتطلع نار. آدم بابتسامة عريضة مليانة توتر بيحاول يتوهه. "وحشتني يا غيث يا أخويا، ازيك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!