الفصل 39 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اليا

المشاهدات
20
كلمة
1,495
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

"من يوم ما شفتك في بيت عمي معاذ، مشفتكيش من بالي يا شمس." "الهي تتمسحي من الخريطة يا عدنان." خبطت بالمنيو في الطاولة اللي قاعدين عليها، وملحقش يتفاجأ من وجودها، لقا بيت عمه كله في الكافيه. مستنتش يوضحلها، لقاها مشيت. عدنان مسح على وجهه. "عمي، جيت أشوفها بس عشان أفهم منها اللي انت مرضتش تقولهولي. عمي، عمي." لحق بنته، مهتمش ليه وهو بيندهله، زوجاته لحقوه. مريم مشت تجيب شنطتها، قطع عليها الطريق.

"مريم ممكن تقوليلي إنه شمس مشت من بالي بس عشان ليها علاقة بيها؟ اليوم برضه جيت عشانها هي، لأنه محدش راضي يفسرلي." مريم طبطبت على كتفه. مشيت، وهو فضل متوتر مش عارف يتصرف ازاي. نطقت ولخبطته. "بتحبها." اتحرج من السؤال. "مقدرش أقول آه، بس محبتش تفهم الموقف غلط." لقاها لمّت شنطتها و ماشية، استوقفها. "رايحة على فين؟

"لما وافقت ع مقابلتك بحسب عندك دراية بالموضوع. لو كنت عارفة إنك جايبني عشان تشبع فضولك، فبعتذر، معنديش جواب لأسئلتك." مشيت من غير ما يقدر يوقفها. "غبي، الأمور باظت ومستفدتش حاجة." حط راسه ع الطاولة بيفكر فيها، زي ما هي بتفكر فيه. طلعت على أوضتها على طول بعد ما وصلوا. غيرت هدومها لبيجامة وفضلت تتشقلب على السرير وترفس المخدات. بتقلده بطريقة مضحكة.

"من يوم ما شفتك مرحتيش من بالي يا شمس. نينـي. غبي وعبيط، فبنات الكون كلها ملقاش وحدة يحبها غير شمس؟ هما البنات انقرضوا؟ مقهورة ورأسها هيطق من التفكير. وملقتش غير مريم داخلة عليها، خلتها تحط راسها على رجليها. بتلعب في شعرها من سكات. "هي أحلى مني." فهمت مريم قصدها، ابتسمت. "هي حلوة." لقتها بتبصلها بترقب زي العيلة الصغيرة، ضربت على انفها. "بس بنتي أحلى." مطت شفايفها. "وأنا بقول كده برضه، بس عدنان أعمى." مريم برفعة حاجب.

"يعني عايزاه يحبك انت بدالها؟ ردت بلهفة، مكشرة. "لا أبداً، حب إيه بس يا مريم، معنديش مانع يحب أي وحدة بس مش شمس، أي وحدة إلا هي." "هي شمس أذتك؟ "مبحبهاش ومش عاوزة قريب ليا يحبها. أي حاجة بتاعتي هي بتاخدها." حاولت تمسح الابتسامة عن وشها. "أفهم إنك معتبرة عدنان بتاعك." كشّرت. "بتاعي إيه بس، لا، قلتلك معنديش مانع يحب أي وحدة غير شمس." مريم مستمتعة وهي بتغيظها. "يعني معندكيش مانع يحبك انت؟

لين بصتلها بطريقة ضحكتها خلتها تقوم قبل ما تزعل منها. وهي ماشية، وقفت عند الباب افتكرت الكلام اللي عدنان قالها تبلغهولها، بس معاذ منعها لما عرفه قالها إيه وطلع بعدها من البيت. "آسفة يا لين، مقدرش أعرفك الحقيقة." "بقنالنا أكتر من نص ساعة حضرتك قاعدين في قاعة الاجتماعات مستنيين وصول الشريك الجديد، ولسه مجاش. هو بيلعب بينا ولا إيه." مهاب بيلعب بالقلم بين صوابعه. "أكيد عنده سبب أخره."

"عفواً بس مفيش سبب أخرني. الأشخاص المهمين دايماً بيتأخرو عن الاجتماعات، بس ليخلوا شركاءهم الأقل أهمية يحسوا إنهم ولا حاجة. ودي حاجة تعلمتها من مهاب بيه شخصياً." مهاب، الصوت كان بالنسبة له مألوف، واتصدم لما لقى زياد داخل عليه قاعة الاجتماعات. مصدوم. "زياد." ابتسم. "من زمان مشفناش بعض يا مهاب. اتفضل اقعد."

مهاب كان عارف إنه زياد عايش، بس متوقعش يرجع ويصير شريك معاه في شركته بنسبة خمسين فالمية. مستوعبش واختنق من نظراته ليه. بلع ريقه وشال الكرافات من رقبته. زياد. "لو حضرتك تعبان ممكن ننهي الاجتماع عادي، مفيش أي مشكلة. انت بمقام أبويا، العقود اتوقعت، يعني المسائل البسيطة اللي باقية ممكن تتأجل. أشوفك بكرة في مكتبي." زياد كان مستمتع وهو شايف وشه بقى أحمر ازاي. طلع وركب في عربيته بمنتهى الهدوء مبتسم. اتصل بأخوه.

"عامر، اطلع من بيت مهاب فوراً. عرف الحقيقة. لو شفت وشه كان عامل ازاي، هخليه يندم على الأذى اللي سببه لأختي، ومش هخلي في جيبه جنيه واحد." قفل الخط وسند راسه لورا. "لسه مشفتش حاجة يا مهاب." زينب قاعدة في أوضة لين بعد ما اتصلت بيها. طلبت منها تيجي تنام عندها. بيتفرجو في فيلم بياكلوا سناكس. ولما لاحظت سرحانها، وقفت الفيلم. "لين مالك؟ انت طلبتي مني أجي، جيت بس انت طول الوقت سرحانة. لو في حاجة مضيقاكي قوليلي." "لأ مفـيش."

"صدقتك. خلاص متقوليش." لين حضنتها. "متزعليش مني." ابتسمت. "مش زعلانة منك. مبحبش أشوفك انت زعلانة." حبت تغير الموضوع. "تعرفي إن آدم حفظ أسماءنا كلنا." "آدم زهيمرة حفظ أسماء الكل." ضحكت. "ويا ترى حفظها عشان مين؟ ردت بغباء. "عشان مين؟ زينب بترفع حواجبها، نطقت بخبث. "عشان مين يا ترى؟ عشانك طبعاً. يعني في أشخاص بيشتغلوا هناك من تلات سنين ومعرفوش يحفظوا أسمائهم، غير لما ظهرتي في مطبخه. صدفة صح؟

"مقلتش إنها صدفة. يعني ممكن تأثر بالكلام اللي كنت قلته، وعشان محدش تجرأ يتحدّاه أو ينبهه عن الموضوع ده غيري." "انت عارفة إنه كل يوم بيسألني عنك." "طبيعي. ما هو عارف إني دخلت المشفى وتعبانة. هيسأل من باب الإنسانية." زعقت بغيظ. "من باب الإنسانية؟ انت عبيطة؟ بقولك آدم معجب بيكي. بيسرح كتير وبيغلط أغلاط عمره ما غلطها. تخيلي، انت عارفة هو ضابط شغله ازاي." انزعجت.

"أوف، انت مصرة إنه معجب بيا. محصلش. تلاقي عنده مشاكل بيفكر فيها." زينب على أساس سحبت كلامها، هزت راسها. "معاكي حق، ممكن عنده مشاكل. اسمها لين." "زيــــــــــنب." هجمت عليها بتضربها بالمخدة، والموضوع قلب لعب. آخر ما تعبوا ناموا على السرير. زينب اترددت تسأل. "مش هترجعي المطعم تاني صح؟ مطت شفايفها. "بابا بعد اللي حصل مش هيرضى يطلعني من البيت. هشوف طريقة أقنعه، متخافيش مش هتخلصي مني."

"بس متدخلينيش في الموضوع أحسن أنطرد." ضحكت. "متخافيش، انت بقيتي صديقة بنت مالك المطعم." ضحكت. "إيه رأيك تشيلي آدم وتحطيني بداله؟ ضحكت. "ممكن أوي. تديني كام وأحطك مكانه؟ "عشرين جنيه." برفعة حاجب. "عشرين جنيه بس؟ هو كيس شيبسي." بخبث. "مم، يعني قيمة آدم عندك أحسن من كيس شيبسي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...