الفصل 35 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اليا

المشاهدات
22
كلمة
979
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

نفس إحساس الوجع والخوف للطفلة اللي مكملتش تمن سنين واللي حصل من تلاتاشر سنة، بيعيد نفسه. "بصي جبتلك إيه؟ البنبوني بالنكهة اللي بتحبيها، بابا اداهولي عشان أجيبه ليكي." مطت شفايفها بعد ما خدت العلبة وضمتها لصدرها. "بتكذبي عليا يا شمس؟ بابا بيجبهالك إنتِ، وإنتِ بتدهالي. هو أصلًا مبيحبنيش، مبيجبليش حاجات حلوة زيك، حتى مبيسيبكيش تلعبي معايا." شهقت بدرامية. "يعني أنا كذابة يا لين؟ خلاص زعلت منك." حضنتها بلهفة.

"لأ، متزعليش مني. بس لما هو بيجبهالي، لي مش بيديهالي على طول؟ يبقى هي بتاعتك، حتى مش بتيجي تلعبي معايا غير لما بابا يمشي." "أولًا، إنتِ عارفة إني مبحبش نوع البنبوني ده، وحتى بابا عارف. ما دام بيجيبه، أكيد ليكي. ثانيًا، بهرب من المذاكرة من وراه عشان عيونك عشان ألعب معاكي. لو بابا عرف هيشوحني." سبلت عينيها. "ليه مبيجيش يشوفني ولا بياخدني مشاوير؟ طب ممكن أنزل أفطر معاكو على الترابيزة الكبيرة اللي تحت؟

مبحبش آكل في أوضتي لوحدي." شمس خدت العبوة، فتحت وحدة بنبوني حطتها في بقها بنية إنها تلهيها. "طعمها عامل إزاي؟ "حلوة أوي." "طيب خلينا نلعب قبل ما بابا يرجع." مسابوش لعبة إلا ولعبوها، بينبسطوا بفترة مبتجيش غير كل فين وفين لما بيحصلهم يلعبوا سوا. وشمس بتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تسعد أختها، بتحاول تنسيها إهمال أبوها ليها، حتى لو ساعة تعيشها طفولتها. بتنهج. "لين، خلاص تعبت. خلينا نوقف لعب نرتاح شوية."

لين بتشدها من إيدها بعد ما قعدت. "بابا هيجي بعد شوية، خلينا نلعب شوية تانيين عشان خاطري يا شمس، عشان خاطري." ابتسمت وشدت خدها. "حاضر، هو أنا أقدر أرفضلك طلب؟ نلعب إيه تاني؟ "بالكرة." وهما بيلعبوا بالكرة زي ما طلبت، شمس من غير قصد ضربتها جامد ونطت من السور لبرا. "الكرة بتاعتي، شمس الكرة بتاعتي طلعت لبرا." "خلاص اهدي، هروح أجيب عمو الحارس يطلع يجبهالنا." لين راحت جري ناحية الباب. "هطلع أجيبها لوحدي." شمس مسمحتلهاش.

"لأ يا لين، هنده على عمو هو هيجيبها." بتتنطط مصرة تطلع. "لحد ما ييجي، ولاد الجيران هياخدولي الكرة بتاعتي، بابا هو اللي جابهالي." مكنش عندها حل غير إنها تطلع تجيبهالها. فتحت الباب وطلبت منها تفضل جوا. طلعت تدور على الكرة، لمحتها في الناحية التانية. "الحمد لله لقيتها. لين كانت هتزعل أوي لو ضيعتها."

جريت تجيبها مبسوطة. مخدتش بالها من العربية كانت هتخبطها، لولا لين اللي مقدرتش تستنى زي ما اتطلب منها. بمجرد ما شافتها في خطر مترددتش تدفشها بعيد. اتخبطت بدالها. العربية اللي خبطتهم بتاعت مهاب، اللي اتصدم من المشهد نزل جري على بنته. مهاب مرعوب. "شمس بنتي، شمس افتحي عنيكي. يا روحي." لين الغرقانة في دمها، موجوعة وخايفة، رفعت إيديها ناحيته. مكلفش نفسه يبص لها، حتى مكنش همه غير شمس ميحصلهاش حاجة، مش مهم لين. همست. "بابا."

كانت عايزاه بس يجي يطمنها. ومجاش. غرقت في الضلمة لوحدها، مستسلمة للموت. المشهد بيعيد نفسه، بس الفرق إن لما رفعت إيدها لقت معاذ ماسكها. صوابعه بتترعش وهي بتتحط على خدها. زعق. "حد يطلب الإسعاف بسرعة." نبرته اهتزت وهو بيكلمها. "لين، متغمضييش عينيكي، خليكي معايا، متغمضييش." همست بوهن. "با... با." عيونه دمعوا.

"أنا معاكي يا روح بابا. بصيلي. اصبري شوية عشان خاطري يا لين. عارف إنك موجوعة بس استحملي. أنا بنتي قوية، هتقوم وهنرجع على البيت." مهاب قاعد على ركبه جنبها مصدوم. مش عارف يقرب منها، بس بيردد كلمتين على لسانه. "أنا السبب.. أنا السبب.. أنا السبب." معاذ مكمل رغي بيحاول يخليها صاحية. "هنرجع البيت عند مريم. إنتِ وحشتيها أوي وعيطت في غيابك. وعدتها هرجعك في إيدي، مش هتصغريني قدامها وتخليني أخلف وعدي، صح؟

حاولت تعمل اللي قالها عليه وتفضل بصاله، بس مقدرتش. شواية شواية غمضت عينيها وارتخت إيدها، مبقتش قادرة تمسك إيده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...