الفصل 34 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اليا

المشاهدات
22
كلمة
1,318
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

مهما اختلفت الأسباب، الاثنين مصدومين. الأول اتفضح، والثاني مش متقبل. إزاي بيتودد ليها وبيغازلها؟ مفكرش مرتين قبل ما ينوي يفتت عظمه. ضحكتها أنقذت الموقف. "بهزر، مقولتش حاجة. بس حبيت أتسلى أشوف رد فعلك عاملة إزاي؟ آسفة." خفضت نبرتها في آخر كلمات الاعتذار. طريقتها مبتخليش ليه مجال يزعل أو يضايق منها. "متعمليش كده تاني، كان ممكن تحصل أذية من غير سبب وندخل في مشاكل ملهاش حل مع اللي برا دول. ساعتها هييجوا الوضع هيتعقد."

فكرت في كلامه لدقيقة. بعدها جبرتهم يقوموا يتخانقوا، الأصح يمثلوا إنهم بيتخانقوا. زي ما توقعت، في ظرف كم ثانية لما علت أصواتهم رجالة دخلوا يستفسروا. استغلت الخناقة اللي كبرت، بإشارة منها، وفضلت تحاول تاخد التليفون زي ما اتفقوا من جيب الحارس. لين بمجرد ما بقى التليفون بين إيديها اتسحبت لورا، عشان تبعت رسالة لأبوها. بس التليفون اتشد منها فجأة. "مهاب." وهي بتحاول تستوعب، مهاب جذب انتباه رجالة. رمى التليفون لصاحبه، زعق.

"شوية أغبياء، اطلعوا برا مفيش منكم فايدة." متوقعتش ييجي. من شوية كانت ماسكة بين إيديها طوق النجاة. دلوقتي بوجوده بيحسسها بعجزها. عدنان اتقدم خباها ورا ظهره. مكشر. "انت مين؟ عايز إيه منها؟ برفعة حاجب وبمنتهى الهداوة رد. "هكون عايز إيه من بنتي؟ اتصدم. "بنتك؟ دي بنت عمي." "ومختلفناش، ما أنا عمك برضو يا عدنان. مش فاكرني مهاب عمك طبعاً. مش هتصدقني، بما إني عمك الميت من عشرين سنة في رواية أبوك وعمك الثاني."

عدنان مستوعبش، وملحقش يلف يستفسر منها. لقاها قدامه والحقد مالي عينيها للي بيبصوا بتحدي ومن غير خوف في عيون مهاب. "مش بنتك، متبقاش تقول إني بنتك." خالف توقعاتها. بدل ما يزعق ويجبرها تعترف بيه أب ليها، ضمها لصدره. وملحقتش تستوعب تصرفه، نطق. "وحشتيني أوي.. يا بنتي." أول مرة ينطق "وحشتيني" و"بنتي" في جملة واحدة يقصدها هي. مكنتش حاسة بذاتها للحظة قبل ما تدفشه. "ابعد متقربش مني."

اتوجعت في رقبتها مكان الجرح، حطت إيدها عليه. "انت كويسة؟ سؤال عدنان النابع من خوفه، أثار عصبيتها. "محدش ليه دعوة ومحدش يدخل. اسمعني يا مهاب، هتسيبنا نمشي ببساطة وهترجع تكمل حياتك مع بنتك شمس. من الأساس مكنش عندك غير بنت واحدة، عايز إيه دلوقتي؟ "مش هسيب بنتي لمعاذ. انت بنتي أنا." ضحكت. "بس أنا عمري ما حسيت إنه ليا أب غير مع بابا معاذ. الحاجات اللي مقدرتش تديهالي في ظرف عشرين سنة، بابا اداني إياها في أربع شهور."

بهدوء رد. "أنا هعوضك عن كل حاجة." زعقت. "التعويض الوحيد اللي عايزاه أروح عند بابا معاذ." "انت بنتي أنا." "مبتعرفش تقول حاجة تانية غير انت بنتي. أنا عندي أب واسمه معاذ. لو هتجيبلي حتة من السما، مستحيل تعوضني عن اللي فات، فمتحاولش." "لما يغيب عن نظرك هتنسيه، هتتعودي على غيابه." جمد الدم في عروقها لما فهمت قصده. الثقة اللي في نبرتها اتحولت لرجفة. "يعني إيه؟ ابتسم.

"متخافيش، مش هاذيه. قصدت إننا هنطلع برا البلد، نسيب كل الماضي ورانا ونبدأ من أول وجديد. قبل ما تعترضي، أنا مستحيل أسمح لك ترجعي لعنده. يا هنروح، يا هيروح هو عند ربنا." زعقت. "مهاب." عدنان باندفاع. "انت بتهددها؟ إيه اللي بتحاول تعمله؟ عدنان اتدخل غصب عنها، بس آدم محاولش لأنه مش فاهم حاجة غير إنه الموضوع عائلي.

تطورت الأحداث بشكل مش طبيعي، وعشان تحمي معاذ وافقت من غير تردد. وهي قاعدة قدامه حاطة راسها على العربية بتبص من الإزاز. نطقت. "وعدتني مش هتأذيهم. بتمنى بس تكون قد وعدك." "عمري ما وعدت وموفتش. زي ما وعدتك إني هرجع وآخدك من بين إيدين معاذ بمجرد ما نطلع برا البلد، هتصل برجالي اخليهم يسيبوا اللي خايفة عليهم دول." بهداوة. "قولي بصراحة انت عايز إيه مني؟ يعني افتكرت حبك لبنتك اللي أهملتها عشرين سنة؟ (ضحكت)

لتكون طمعان في أعضائي؟ على حد علمي شمس صحتها كويسة مش محتاجة." "لين." ابتسمت. "لين." افتكرتهم واحد واحد وهما بيندهوا عليها. حتى فريدة وبسمة للي مبطيقوهاش هيوحشوها. مقدرتش تتحكم في دموعها، نزلت. خبت وشها بين إيديها. ضعفت قدامه، وهو عارف مبتحبش تظهر له ضعفها. حط إيده بعد تردد كبير على راسها. "هصلح كل حاجة." زعقت. "ابعد إيدك عني. مبتفهمش؟ كارهالك يا مهاب وكارهة الهوا اللي بنشاركه."

رجعت راسها تستند على الإزاز، غرقانة في تفكيرها. العربية اهتزت بشكل غريب، فجأة وقفت. نزل يشوف فيه إيه ورجع. "هنغير العجلة وهنمشي." العجلة اتغيرت، بس بعد ربع ساعة في الطريق برضه العجلة الجديد اتفرغت تاني من الهوا. نزلوا من العربية. مهاب ضربها برجله معصب، ومكنش في حل غير يستنوا عربية تانية تيجي بعد ما طلبها. فقد أعصابه. "إيه النحس ده." لين كاتمة ضحكتها، همست. "النحس ده اسمه لين."

رفضت تدخل تستنى جوا. أصرت تفضل واقفة جنب العربية تشم الهوا. سمعت صوت بينده عليها، وتعرفت على صاحبه على طول. لفت بتدور عليه. "بابا." كان واقف في الناحية التانية. من غير تفكير، وقبل ما مهاب واللي معاه يدوا أي رد فعل، جريت ناحيته عايزة توصله. ومخدتش بالها من العربية اللي جاية خبطتها قدام عينيهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...