الفصل 36 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اليا

المشاهدات
22
كلمة
1,354
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

حلقها ناشف، بتفتح عينيها بالراحة لتتعود على الإضاءة. ملحقتش تستغرب إنه محدش جنبها، عدنان داخل عليها. ملحقتش تطمن بوجوده، اتصدمت من تغير هيئته، شوية تجاعيد مع شيب مخالط لحيته. "عـ..ـدنـــ..ـان.." رددت اسمه بوهن. ما صدق سمع صوتها، فرمشة عين كان واقف عند راسها بيمسح عليها. بس مكنش يعرف إنه اللي بتحسبه عدنان مكنش هو. "انت كويسة؟ حاسة بإيه؟ موجوعة؟ بصعوبة بتنطق، بتاخد أنفاسها ما بين الحروف. "رجلي مـ..ـش حاسـ..ـة بيها.."

بسبب ضعفها مقدرتش ترفع وشها تلامس وشه، فقرب هو خده من كفها. "مال وشك.." "طبيعي اتخدرت، موقفتيش عليها من عشرين سنة. مفتحتش عينك بس فضلت مستنيكي، كنت عارف إنك هتقومي في يوم من الأيام." مصدقتش اللي وذانها بتسمعه، حاولت تقوم بس منعها. "يعـ..ـني إيه مر عشرين سنة؟ شاور على الشيب اللي في لحيته، ابتسم ابتسامة مليانة زعل.

"مش باين معاكي. أيوة مر عشرين سنة بعد ما العربية خبطتك مفقتيش، دخلتي في غيبوبة طول السنين اللي فاتت. بس مسبتكيش، كنت متأمل تفوقي في يوم." مصدومة، مبقتش مستوعبة، بس مفيش حد خطر على بالها غير شخص واحد تسأل عنه. "فين بابا؟ نزل راسه. "عمي، الله يرحمه. المسكين مات من قهره عليكي."

دقات قلبها علت، عقلها كان مستعد يستوعب أي حاجة إلا دي. الجسد اللي مكنتش قادرة تحركه، صار أخف. قومت نفسها وهي بتعيط، دخلت في حالة هستيريا بتضرب نفسها وبتزقه، بتمنع أي محاولة لتهديتها. "بابا.." بيحاول يثبتها ليحصلها حاجة. ندهت عليه، مخدتش بالها من الباب اللي اتفتح جامد ووجوده إلا بعد ما سمعت صوته. "لين، لين، مالك يا بنتي؟ مالك؟ هدت حركتها بس لسا مكملة عياط. "بابا.." بيمسح دموعها، فاكرها خايفة من الحادث اللي حصل.

"اهدي يا روحي، خلاص أنا معاكي متخافيش، اهدي." "هو قلي.." "قلك إيه؟ قلتلها إيه وصلها للحالة دي يا لقمان؟ همست. "عمي لقمان.." ضحك. "كانت فاكراني عدنان بس على كبير ومختار. قلت خليني أهزر مع مرات ابني المستقبلية، خليني أعمل نفسي عدنان. وقلتلها إنها دخلت في غيبوبة من عشرين سنة بعد الحادث." بلهفة. "بعيد الشر عليها." "كل حاجة كانت ماشية كويس لغاية ما قلتلها إنك توفيت. هي اتجننت."

ضم بنته لصدره بيطبطب على ضهرها، بيبوس راسها. هي شوي شوي بدأت تهدى. الدكتور جا طمنهم عليها. مفيش فيها غير شوية جروح وكدمات وإصابة في رجلها. "انت اتجننت يا لقمان؟ كنت عايز توقفلي قلب بنتي. تقصد إيه بمرات ابنك المستقبلية؟ شيل الفكرة دي من دماغك وخلي ابنك يشيلها." "لأ دي مرات ابني وأم أحفادي." لقمان قرب إيده عليها، خبت راسها منه. "زعلتي من عمك لقمان؟ بصي على وشي كده، شايفه ده هيكون شكل عدنان بعد كام سنة؟

نحنا نسخة من بعض، يعني هيفضل حلو، مش هتندمي عليه." معاذ بيشد على الحروف. "لقمان، متخلينيش أنسى إنك أخويا الكبير." ضحك. "حاضر، طالع أشوف ابني المسكين اللي قلبه مش مهني عليها راح فين، أطمن قلبه." بيدور على حاجة يرميها عليه ملقاش. اتنرفز مسلمش من تعصيب لقمان ليه. وبصعوبة لقدر يطلعه.

"بنتي، خافت عليا، عمك لقمان هزاره بايخ شوية، متعرفيش قد إيه خفت عليكي. هعمل إيه في اللي مبتاخدش بالها من نفسها، بس هي غلطتي معرفتش أحميكي منه." "هو فين؟ مهاب؟ الجواب للسؤال برا المشفى. قاعد في العربية بقاله كتير مستني الحارس اللي بعته لجوا يرجع يسمع منه خبر عنها. وجاله خبر إنها صحيت. ملحقش يدي رد فعل، لقاه شمس بتدخل عليه. قعدت جنبه بملامح متتفسرش. "دور العربية، هنمشي." مستغرب. "هنمشي على فين؟ شمس مالك يا بنتي؟

بعدت إيده اللي اتحطت على خدها. "من غير أسئلة لو سمحت، دور العربية." نبرتها مكنتش قابلة للنقاش. أول مرة تكلمه بالأسلوب ده. مشي في الطريق اللي دلته عليه ولقى نفسه في المقابر. خلاه ينزل. خدته من إيده على قبر أمها. بص بعيد، بلع ريقه. "جبتيني على هنا ليه؟ شمس دارت وشه ناحية القبر. "متتهربش، بص عليها كويس. انت إزاي قدرت تعيش السنين دي كلها من غير ما تحس بالذنب؟ إزاي قادر؟ طلعت دفتر من شنطتها حطته بين إيديه. اتصدم.

"منين جبتي الدفتر ده؟ دخلتي أوضتي؟ قعدت جنب قبر أمها، حطت جبهتها عليه، عيطت. "انت إزاي قدرت تعمل فيها كده؟ دمرت فرحة عيلتنا. طيب أختي الطفلة البريئة كان ذنبها إيه عشان تعمل فيها كده؟ حرام عليك." قعد جنبها، بيحاول يكلمها، نبرته بتترعش. "مكنش قصدي يحصل كل ده، حتى أنا كنت ضحية يا شمس، صدقيني. مكنتش عايز يحصل كل ده." انهارت. "طيب ليه بعد ما عرفت إنها لين بنتك محاولتش تديها الحب اللي تستحقه؟

حرمتها من حريتها ومسبتهاش تمارس أبسط حقوقها وكرهتها فيا. انت إنسان أناني فضلت كبرياءك على تتنازل وتصلح غلطك. كويس إنها مشيت لأنك متستاهلهاش." زعق. "شمس.." "يعني فاكر لما تزعق الحقيقة هتتغير؟ يا ريتك ادتهالها لما جا ياخدها. بس الانتقام عمى عيونك. اللي يجيله قلب ينتقم من حد في طفلة صغيرة مستحيل يكون عنده قلب أساسا." "شمس، خليني أشرحلك." "تشرحلي إيه؟ إزاي خليت أمي تنتـ..ـحر؟ عذبتـ..ـها؟ عذبت بنتها؟

ليه كنت فاكر إنها مش بنتك؟ حتى بعد ما عرفت إنها بنتك ولا حاولت تعمل أي حاجة، كملت في أذيتها." بيحاول يهديها. رجعت خطوة لورا بعيد عنه. "متـقـربش مني. يا هتسيب لين تعيش حياتها زي ما هي عايزة، يا هروح أقول لها الحقيقة." وهي ماشية بتمسح دموعها وسايباه واقف. صوته. "الحقيقة المكتوبة في المذكرة دي مش كاملة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...