الفصل 33 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اليا

المشاهدات
19
كلمة
1,426
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

تهديدها الصريح بنحر رقبتها ما هز فيهم شعرة. بيحسبوها بس بتخوفهم، لما شافت في عيونهم الثقة من غير تردد، ضغطت السكينة. مبتسمة: "انجرحت. انتو فاكريني بهزر؟ شكله ما عطاش رجاله الجداد درس عني قبل ما يبعتهم يتعاملوا معايا." عدنان، زي الباقيين، كان فاكرها بتهدد، بس أثبتت له العكس، كأنها ما حستش بالوجع. زعق: "ليــــن، سيبي اللي في إيدك، بلاش الجنان ده." لمحته بيقرب خطوة،

حذرته: "إياك. وانتو روحو اسألوه لو مصر يعمل اللي في دماغه، مش هتردد أموت نفسي." مكنش عند رجاله الحق بمبادرة الاتصال غير لما هو يتصل. فهمت ده من نظرات الحيرة لبعضهم، معرفوش يتصرفوا من نفسهم يعملوا إيه. "شكلكم مترددين، خلوني أساعدكم شوية." لما ضغطت على السكينة زيادة، عيون آدم كانت هتطلع من مكانها. محسش بنفسه إلا وهو بيباغتها، بيلوي ذراعها ورا ضهرها، وخلاها ترمي اللي في إيدها. "انت مجنونة، هتموتي نفسك."

مهديتش، بتصوت وتزعقلهم يطلعوا برا. حالتها مكنتش تسمحلهم يعترضوا. بما إنهم اتأمروا سلامتها تكون أولويتهم، خالفوا أوامره من غير ما يرجعوا له. عدنان ساعتها هيتجنن. بيلف في البيت زي المجنون. جاب الفوطة بيضغط على الجرح، بيزعق: "انت ازاي تعملي في نفسك كده؟ مش قادر أفهم، كنت بتفكري في إيه؟ "فيك." سكتته، بس آدم استلمها من غيظه: "إيه فيك دي؟ لازمتها إيه لما تموتي؟ هتفيدك بإيه؟ بجد مش قادر أصدق دماغك دي فيها إيه؟

هو إيه بالنسبالك عشان تفكري تفديه بحياتك؟ دوخته ببراءتها: "مش هو بس، حتى انت مش هسمح يحصلك حاجة." آدم دخل في وضعية تلف الإعدادات، متسمر ومابيديش أي رد فعل، بس فاقته ركلة عدنان: "مالك متنح بتبصلها بنظراتك دي؟ قوم شوف علبة الإسعافات، فيه مستني لما دمها يتصفى." لما كانت منفعلة وملهاية، مكنتش حاسة بالوجع، حتى وهي بتغرز السكينة في رقبتها. بس دلوقتي صابرة وهي مستنياه يرجع بالدوا. "عدنان رقبتي بتوجعني."

اتعصب: "طبعًا هتوجعك، بجد يا لين، مش هترتاحي غير لما يطقلي عرق في دماغي." "بقولك موجوعة، وانت مش هامك غير تزعق." مسح دموعها اللي بيوقعوا من على خدها، على قلبه على طول: "آسف، موجوعة أوي؟ "همم." بمجرد ما ادته إشارة صغيرة، زعق: "يا بني آدم انت، ما تستعجل، فين الإسعافات؟

الأسعافات جت، وبمجرد ما المعقم لمس الجرح، وجعها وتصرفت زي العيال الصغيرة. وعذبتهم، لقدروا يضمدوا لها الجرح. وواحد من الرجالة دخل يطمن عليها، وأداهم أكل وطلع. عدنان بعد ما مسح دمها عن الأرض، قعد على كرسي السفرة. لي آدم بيلمها، هرش لحيته: "آدم شكرًا ليك عشان حاولت تساعد بنت عمي." "واجبي، هعمله مع أي واحدة." (سكت للحظة) "انت عارف مين حابسنا هنا؟ "لا معرفش."

"بس هي عارفة، الواضح يعني. مهما كان غرضه، مهتم بسلامتها. مشفتهاش إزاي خلطت عبوات الأكل قدام عينين واحد من رجاله عشان تشوف ردة فعله." تنهد: "لو كان مسموم، مكنش هيسمحلها تاكل. هي متأكدة من النقطة دي، وبنحاول نستغل ده." بتريقة: "ملاحظ إنها بتحمينا. مش هنقعد إيدينا على خدنا مستنيين منها تساعدنا." مسح على وشه: "هيكون عايز منها إيه ده؟ ***

في موعد صلاة الفجر، عدنان صحي وتردد كذا مرة وهو واقف عند باب أوضتها يدخل يطمن. استغرب الباب مفتوح، ولما دفشه بشويش، لقاها بتصلي وسمع دعوتها شلّت له: "يا رب لو هبعد عن بابا معاذ ويرجعني لحبسه تاني، خد روحي يا رب." فنفس الوقت، كان معاذ مع زياد بيدعوا يلاقوها. بعدما سمعوا الأذان، لجؤوا لواحد من المساجد القريبة وهما في رحلة بحثهم عنها.

معاذ بيدعي: "يا رب بنتي ترجعلي سليمة، يا رب، يا رب احفظلي بنتي وين ما كانت، وريني الطريق ليها يا رب." طلعوا بعدها واقفين عند العربيات، ضايعين، مبقوش عارفين يدوروا عليها فين. زياد نطق بعد صمت طويل: "انت سمعت عامر قال إيه؟ مهاب برا البلد من أسبوع وما حركش لرجاله ولا أمرهم يخطفوها. يعني لو في حاجة زي كده، كان عامر عرف." "تقصد إيه يا زياد؟ "يعني ممكن يكون حد غيره."

معاذ شد على قبضة إيده: "متأكد زي ما متأكد من اسمي إنه مهاب هو اللي خاطفها وعامل نفسه طالع برا البلد، بس هو هنا. البطاقات على الورد اللي وصلها بتأكد شكوكي." "يعني بيلعب بينا." "مهاب، مش هيكفيني فيها موتك. خليني بس أوصلك. مفيش جديد من عامر؟ تنهد: "لا مفيش. هلاقيه وهلاقي أختي لو اضطريت ألف البلد بيت بيت. اصبري شوية بس يا نور عيني." *** صبرت يومين كاملين، ومحدش منهم أجا ولا حد عرف يوصلها. وهي بتفكر، غفت على الكنبة.

آدم محسش على نفسه إلا وقرب منها جامد، وشه قريب على وشها، بيتأملها. مد إيده عشان يلمسها، بس اتراجع واكتفى بالبص: "لين، انت بنت مش طبيعية، مجنونة وعنيدة. بس... حلوة، عمري ما شفت بنت بجمالك." "بجد." نطقت فجأة وفتحت عيونها. رعبته لدرجة صوت عدنان اللي طلع من شوية يجيب علبة الإسعافات يستغل نومها ويغير لها على الجرح عشان ما يتعبش معاها. نزل جري يشوف فيها إيه: "حصل إيه؟ لين انت كويسة؟

آدم اتحرج، مبقاش عارف يودي وشه فين. دخل المطبخ يتحجج بعمل الغدا. "قال مشفش بنت بجمالي." همست بالكلمات، بس حتى وهو قريب منها، مقدرش يسمع اللي قالته. ومن لما سمعها بتدعي على نفسها بالموت، بقى حساس تجاه ردود أفعالها. "قلتي حاجة؟ مطت شفايفها: "لا مفيش." كشر، حط صوابعه تحت دقنها، رفع وشها، بس بالراحة، واخد باله ليوجعها: "يعني إيه مفيش؟ سامع بوداني وشوشة وحركة بقك. ناوية على إيه؟ ليه تتعبيني معاكي؟

بدلع ردت: "سلامتك من التعب." عدنان لف وشه يمين وشمال: "عارفك بتحاولي تتهيني بكلامك ده، بس مش هيحصل. قولي الحقيقة. يلا." ضغط عليها أوي بأسئلته. هي أصلًا ضاق خلقها من الحالة اللي هي فيها. انفجرت فيه: "هو قالي عمري ما شفت بجمالي، ارتحت." برق: "نعم يا أختي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...