"الحقيقة المكتوبة في المذكرة دي مش كاملة، متعرفيش حقيقة اللي حصل." قاطعته: "مش عايزة أعرف الحقيقة، لو الحقيقة دي هتنصفك أو تقلل من زعلي منك مش عايزة أسمعها. غمضي عينك عن الحقيقة زي ما عملت هعمل." "شمس.." "يمكن مقابل كل الحب اللي عطتهولي مستنيني أقف في صفك؟ أنا مقدرتش أنكر، مقصرتش في يوم معايا، بس فرحتي عمرها ما كملت. يمكن كنت مبسوطة بحبك واهتمامك لما كنت صغيرة، بس أول ما وعيت، كنت شايفة إزاي اهتمامك بيا بيقتلـها هي."
فهم غلطه، بس وهو بيسمع الموضوع من وجهة نظرها، حس بذنب أكبر. نطق بوهن: "أنا آسف." معلقتش على اعتذاره، بس في نيتها تشد انتباهه لتفاصيل كان عامي عيونه عليها. "تعرفي طعم البنبوني اللي بحبه إيه؟ استغرب السؤال، بس رد بهدوء: "كراميل. كنت ديمًا بجبهولك لما كنت صغيرة." ابتسمت، ابتسامة مكسورة، وعيطت.
"الكراميل الطعم اللي بتحبه هي. كنت بخليك تجبهولي عشان أروح أقنعها إنك جبتهولها، كانت الحاجة الوحيدة اللي باستطاعتي أعملها. قبل الحادث بشوية عطيتها علبة منه، وكانت بتندهلي اختي. وبعد الحادث صحيت بس مبصتليش، لين ماتت يومًا وخسرتها للأبد." "هي هتسامحني؟ لما أرجعها وسطنا هتسامحني؟ هديها الحب اللي تستحقه، ولين هترجع تعيش."
"زي العبيطة إنك بتحبها بس مش عارف تقرب. السبب الوحيد اللي خطرلي إنك بتبعدها لأنه أمي توفت وهي بتولدها. حسبتك من شدة حبك ليها مقدرتش تبص في وش بنتـها، لي خدت من حياتها، رغم إنه سبب ميستاهلش طفلة ملهاش ذنب تتعاقب عليه. بس ده أرحم من الحقيقة. لين عـاشت بس مع عمي معاذ." زعق: "هاخدها منه." "مش هسمح."
اتحدته ومشيت من غير ما تلتفت وراها. وهي شاردة في التفكير وماشية، رجليها خدتها قدام باب أوضة لين. وفضلت مترددة كتير إنها تفوت، وأول ما قررت وخلاص عزمت على الدخول، إيد شدتـها. مصدومة: "زياد.. أنت عايش." بهداوة: "هي قصة طويلة، ممكن نطلع وأحكيهالك لو عايزة، بس بلاش تدخليها الأوضة. أنتِ عارفة... لما لقته سكت فجأة كملت: "عارفة إنها مبتحبنيش." تنهد: "هي محتاجة ترتاح. لو سمحتي بلاش تزيديها عليها. هي كويسة، متخافيش عليها."
وقفت شوية عند الباب مترددة. بمجرد ما سمعت صوت ضحكتها تراجعت. فضلت على حالها واقفة بتسمع ضحكتها اللي من زمان مسمعتهاش. لين بتضحك: "وريني تاني يا مريم كان عامل إزاي." مريم بتقلده: "كان عامل كده.. أنفه بيشفط الأكسجين شفط، كان قريب يخلص على الأحياء في الكوكب." لين ميتة من الضحك. هديت شوية، لقيته باصص الناحية التانية وعامل فيها زعلان. شدته من خده: "خلاص يا بابا متزعلش، مش هسمحلها تتريق عليك. متتريقيش على بابا حبيبي."
وهما بيتكلموا، الباب خبط ودخل عليهم آدم في إيده بوكيه ورد، وشمس كانت مشيت مع زياد. آدم عطاها البوكيه: "الحمد لله على سلامتك يا آنسة." لين عبست وشها: "آنسة؟ متقوليش فقدت ذاكرتك تاني وهنضطر نعيد من أول وجديد." معاذ همس في ودنها في نفس الوقت بيبص لآدم بنظرات متبشرش بالخير، وهو بيحاول يتجنب نظراته. "لين، اهدي شوية. متخلينيش أزعـل منك." همست: "أنا سألته بس." "متسأليش." آدم واقف مش عارف يودي عيونه فين من بحلقة معاذ.
"جيت أطمـن عليها وماشي. عن إذنكوا." معاذ وقفه: "استنى، طالع معاك." مريم أول ما طلعوا، حطت إيدها على راس لين بتمسح على شعرها. "متزعليش من بابا، هو بس خايف عليكي." ضحكت: "مين قال إني زعلانة؟ أنا مبسوطة أوي باهتمامه وغيرته. عمري ما همل منهم." "أنتِ معتبره أبوكي يا لين؟ أنتِ بتحبي اهتمامه وحنيته، بس ولا بتحبيه كأب." كشرت: "وإيه مناسبة السؤال ده؟ اترددت:
"كلهم في البيت بقوا عارفين إنه معاذ.. مش.. أبوكي الحقيقي. بس متتفهميش غلط، أنا بس... قاطعتها: "لو تقصدي بأبويا الحقيقي راجل من يوم ما اتولدت مبصش في وشي ولا عمره اعتبرني بنته، فـ أيوه مهاب هو أبويا." مريم مكنش في نيتها تضايقها، بس حبت تستفسر منها. فهمت إن سؤالها مكنش في محله، بس الأوان فات. "لين.." "لو سمحتي سيبيني لوحدي." ناوية تعترض، بس مسمحتلهـاش. لفت وشها الناحية التانية، باست خدها. "هسيبك شوية، بس مش هتخلصي مني؟
طلعت سابتها وراحت تشوف معاذ راح فين. هو الوحيد اللي يعرف يهديها. لقيته واقف مع آدم ولقمان. ندهت عليه وجابته على أوضتها. وأول ما فتح الباب اتصدم من اللي شافه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!