الفصل 38 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اليا

المشاهدات
18
كلمة
2,006
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

كان داخل بشويش عشان لو بتغفى، ميقلقش نومتها. بس فاجأه وجود زينب بتشد خصلة من شعرها وإيدها اليمين على خصرها وبتلومها بدرامية. "إزاي معاذ بيه يبقى أبوكي ومتعرفينيش؟ مش بقينا صحاب؟ وبالإمارة بعتيلي قلب فاخر محادثة ما بينا، بس لو مكنتيش تعبانة كنت هديكي بالجزمة." مطت شفايفها. "بالراحة على شعري يا زينب، كل ده ولسه واخدة بالك من إني تعبانة." شدتها بالراحة بس هي بتحب تعمل دراما وفضلت تئن.

"مسمعش صوتك، وزي الهبلة كنت خايفة عليكي من آدم، لازم أخاف على آدم منك. طيب نفترض خبيتي ليه مصارحتنيش بعدها لما بقينا صحاب؟ "يمكن عشان مسألتنيش." "هعرف منين إني لازم أسأل." بوزت. "وهعرف منين إني لازم أقولك؟ بالراحة على شعري طيب، بصي وراكي بابا واقف." "فاكراني عبيطة؟ الكلمتين دول هيمشوا عليا؟ أبداً مش خايفة منه ولا يفرق معايا، هعمل فيكي اللي أنا عايزاه. العوض بس على خوفي عليكي من آدم."

"سمعتها يا بابا بتقول مش خايفة منك." "عارفة بتشتغليني، مفيش حـ... لفت تثبت له إنه مفيش حد، لقيته فعلاً واقف عند الباب. ابتسمت بتوتر. افتكرت الشعر اللي لسه بين صوابعها سابته وبتسرحهولها بإيديها. زينب بتاتأة. "معاذ بيه، شعرها كان منكوش وبعملهولها، مش كده يا لين؟ يلا قولي له." معاذ بالعافية قادر يتحكم في جدية ملامحه. "طيب كملو تسريح." بمجرد ما طلع، سمع صوت زينب نبرته بترتفع تاني. "مقلتليش ليه إن معاذ بيه في الأوضة؟

بنتُه ردت عليها. "قلتلك مصدقتيش، أعملك إيه؟ خلاص.. خلاص بالراحة على شعري." ابتسم. "أخيراً لقيتي صحبة تنسيكي وحدتك." *** طلعت من المشفى بعد يومين، ومعاذ فضل ملازمها في البيت، مصر ياخد باله منها. بصعوبة أقنعته يرجع لشغله، بس ممشيش غير لما اتأكد إنها فطرت. باس راسها وصاها متطلعش وياخدوا بالهم منها. لين بتاكل طبق سلطة فواكه مغصوبة. أكد عليها لو رجع وعرف إنها مكملتوش هيزعل. حست بنظرات بتخترقها، حاولت تتجاهلها مقدرتش.

"لو عايزة تقولي حاجة يا بسمة اتفضلي." مريم ردت. "مش عايزة تقولي حاجة يا بنتي، كملي أكلك." بسمة. "متبصليش كده يا فريدة، لو منطقتش هتنفخ زي البالونة، بعدها هنفجر. أنا مستنية معاذ من أسبوع يروح شغله، شفتوا قلتلكم إنها مش بنته؟ كان معايا حق." مريم باندفاع. "في النهاية يبقى عمها وأبوها قانونياً، وهو معتبرها بنته ومش بيتحمل الغلط عليها." بسمة. "بس ميمنعش إنها مش بنته. وقعت عليه من السما فجأة، لزقت فيه، أكيد داخلة على طمع."

فريدة بتشد على ضروسها. "طمع إيه يا بسمة؟ أبوها وارث زي معاذ ومعاه فلوس تولعي فيها متخلصش." "طيب سابت أبوها وجاية تدور على عمها ليه؟ سمية رددت وراها. "أيوه ليه؟ مريم بغيظ. "وأنتِ مالك يا سمية؟ سمية كشرت. "مالها سمية؟ بسمة سألت الأول، ولا عشان سمية هبلة وهتعرفي تسكتيها؟ لين قطعت أحاديثهم الجانبية. "أيوه أنا دورت عليه وحشرت نفسي في حياته، ولو فضولك مش مريحك وعايزة تعرفي السبب."

قبل ما يطلبوا منها متأخذش على خاطرها من كلام بسمة، كانت خبطت المعلقة في الطربيزة وقامت أدتهم ضهرها. قلعت قميص البيجامة ورتهم ضهرها. "أتمنى الإجابة دي تكون أشبعت فضولك." الأربعة مصدومين، حتى مريم اللي شافته من قبل رجعت اندهشت من وضع ضهرها. مستوعبوش وهي ببساطة لبست ورجعت على الكرسي قعدت تكمل أكل. فريدة بلعت ريقها، سألت بدون وعي منها. "أبوكي عمل فيكي كده؟ لين رفعت وشها عن الطبق، بصت لفريدة مبتسمة.

"بصراحة لأ، أنا عملت كده في نفسي." الصدمة دي كانت أكبر وأقوى. مستحيل حد يستحمل ضرب يسيب الأثر اللي شافوه من شوية، فما بالك يضرب نفسه بوحشية وبكامل إرادته. "يضربني يجي ولا حاجة جنب الحالة اللي وصلني لها. ضربت نفسي ومكنتش حاسة بالوجع. يعني متخيلين كمية الحب اللي كان اللي أنت سميته أبويا بيديهالي." مكنوش عارفين ينطقوا يقول لها إيه. ضحكت. "مالك ساكتة يا بسمة؟

أيوه صح، هربت من مهاب أكتر من مرة، وكل مرة بيلاقيني بضطر أرجع لجحيمه من أول وجديد. وقررت ألاقي طريقة تخلصني منه، والطريقة كانت جوزك يعني عمي." مريم قاطعتها. "كفاية عليكي كده يا بنتي، خلاص هي فهمت." لين اعترضت.

"هي بتحب تشبع فضولها بالتفاصيل. دورت في مكتبه لقيت معلومات عن أخوه اللي محدش كان داري عنه، ومذكور في الملف إنه مبخلفش. حتى عنوان بيته مكتوب، بس المعلومات كانت قديمة. اتعذبت شوية لقيته، بس صار بابا ببساطة. شفتي." قامت بعد ما خلصت الطبق. "صح، محدش بيختار أهله، بس أنا اخترت. اخترت معاذ يكون بابا وهيكون غصب عن أي حد."

مشيت وسابتلهم فيضان من المشاعر، خصوصاً الإحساس بالذنب لدرجة مطلعوش من أوضتهم ولا قدروا يبصوا في وشها. مريم بس اللي أكلتها الغدا بإيدها وخلتها تشرب أدويتها. *** بتتفرج على التلفزيون، وبمجرد ما لمحتُه داخل، قامت تتنطط وحضنته جامد. "بالراحة يا لين، متعرفيش تقعدي عاقلة؟ مش نزلت على الشغل وأنا بوصي فيكي متتعبيش نفسك." مطت شفايفها. "وحشتني." ضحك.

"باين هتاكلي دماغي عشان أعملك اللي أنتِ عايزاه. هاتي من الآخر وقوليلي عايزة إيه." عبست وشها. "ظلم يا بيه، فاكر لما قلتلك بحبك قد الكاميرا وعدساتها؟ أنت اللي قفلتها في وشي يومها." برفعة حاجب. "أفهم إنك مش عايزة حاجة؟ بتلعب بصوابعها. "لأ عايزة، بس أنت عرفت إزاي." ضحك. "حفظت تصرفاتك، هاتي قوليلي بنتي نفسها في إيه أعملهولها ولا أجبهولها."

ترددت تقوم، كانت متوقعة رد فعله. بمجرد ما قالت له إنها عايزة تطلع من البيت ثار عليها، مش هيسمح يرميها في الخطر تاني ما دام مهاب برا. مفيش قوة هتغير قراره، بس هي ليها رأي تاني، بتعرف تستغل نقط ضعفه. "حتى أنت هتحبسني في البيت زيه؟ هربت منه عشان أعيش، مش على أساس هتعرف تحميني منه." نبرتها زعزعت صرامته. نبرته لانت تلقائي. "بس أنا مش هعرف أكون جنبك دايماً عشان أحميكي. أنا مش عايز أحبسك بس مش عايزك تتأذي."

"طلبت منك بس نطلع شوية نشم هوا وهتكون معايا، معملتش كل اللي عملته عشان أهرب وأتحبس تاني." معاذ حب يلهيها ويغير مجرى الحديث. "مقلتليش خليتي العربية توقف في نص الطريق إزاي؟ عدنان قلي إنك لما كنتِ ماشية مع مهاب وفنيته يسفرك برا البلد، يدور على أي طريقة يكلمني بيها يدلني على مكانك. هما في غيابك قدروا يتحكموا في الأوضاع، تخانقوا مع رجاله وجابوا منهم التلفون والعربية، وهما في الطريق لعندك بعثولي الموقع."

"عجلات العربية اتفرغت مرتين، وفي المرتين أنا رميت المسامير حواليها، حاولت أخّرهم على قد ما أقدر." كشر. "جبتي منين المسامير؟ "من شنطتي، كنت بلم فيها مستلزمات الهروب طول الفترة اللي كنا قاعدين فيها في الفيلا، مسامير، سكـ... ، أي حاجة ممكن تساعدني لميتها." ضربها على راسها بس بالراحة. "بس معرفتيش تقطعي الطريق بالراحة أو تستنيني أنا أجيلك، كنت هتروحي مني." حضنته.

"كنت واحشني أوي أوي. على سيرة إنك واحشني، قلتهالك قبل كده عشان توافق على طلعة من البيت، بس فضلت تتوهني. كشفتك أنا." مقتنعش بس اتجبر يعملها. اللي تعوزه ميهنش عليه زعلها. أخدها هي وزوجاته الأربعة على كافيه. كانت مبسوطة لحد ما شافت عدنان وشمس مع بعض هناك. مريم شاورت على الطربيزة اللي هما قاعدين فيها. "اللي هناك ده مش عدنان، البنت معاه مش فاكرة اسمها، كانت جت على بيتنا." معاذ رد. "شمس بنت مهاب؟ بتعمل إيه مع عدنان؟

بتبص عليهم بغل، اتضايقت من فكرة وجوده مع شمس. يعرفها منين أساساً عشان يقعد معاها؟ انزعجت من الإحساس. خدت من أول طربيزة قابلتها المنيو، غطت بيه وشها وراحت قعدت قريب منهم. معاذ ملقاش نفسه إلا حاطط المنيو على وشه وقاعد معاهم على الطربيزة. همست. "هي دي آخرتك يا معاذ؟ لاحق الستات." سمية همست. "ممكن تهدى شوية يا حبيبي، مبسمعش أي حاجة." معاذ بغيظ. "ده اللي ناقص تسكنيني يا سمية. هتسمعي إيه؟ هما منطقوش بحرف من لما قعدنا."

سمية بغباء. "بجد؟ كنت فاكرة وداني بايظة وأنا اللي مش سامعة." معاذ مسح وشه. "يا رب صبرني." مركزين معاهم، وأول ما لمح معاذ الجرسون جاي عليهم شاور له يرجع. قاطع الصمت الطويل جملة عدنان. "من يوم ما شفتك في بيت عمي معاذ، متمسحتيش من بالي يا شمس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...