الفصل 32 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اليا

المشاهدات
19
كلمة
1,421
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

عدنان قلق زيادة لما لقاها بتحاول تفتح زراير قميصها من فوق بس مش قادرة. "لين مالك، سيبيني هفتحهالك، اهدي، اهدي شوية." الهوا بيقل وبيختفي زي صوته اللي مبقاش مسموع في أذنها. حاول معاها كذا مرة، قدر يتحكم في إيدها ويفتح لها الزراير. آدم مش عارف يعمل إيه. بمجرد ما رجلها داسّت برا العربية، قعدت ع الأرض. مفيش حواليّها غير تربة وحجر. بتكح وبتاخد نفس، بتدور على الأكسجين اللي بالنسبالها مش موجود.

عدنان بيمسح على ضهرها وبيلم شعرها لورا. مرعوب وخايف من فكرة إنه ميقدرش يساعدها. "لين متخافيش، بصيلي، قلتلك بصيلي." "آنسة لين... آدم شاف جسمها رجف. لما سمعت منه الكلمتين بعد ما كانت بتتجاوب مع عدنان، زعق. "تعرف تسكت شوية؟ لين عرفت تتحكم في تنفسها بمساعدته. حركت شفايفها بتهمس محدش سامعها غيره. "عايزة بابا يا عدنان." عدنان: "لو مقدرناش نرحلّه، هو هيجيلنا. تلاقيه قالب الدنيا عليكي." آدم شدها منه.

"اتلم يا اخي، شكلك استحليت الموضوع. تهديها وفهمتها، ماشي، بس إيه لازمة الحضن الزيادة ده؟ عدنان متغاظ: "ماله ده؟ انت مالك؟ قامت نفسها وهربت بعيد عن خناقهم اللي مبيخلصش. بتفكر في أبوها اللي في الناحية التانية، قالب الدنيا. عقله هيطير، هيجنن من لما دري باختفاءها. بيزعق. "يعني إيه يا غيث بنتي متعرفوش هي فين؟ هتجننوني. فين اللي المفروض بيحرسوها؟ بيتأتأ. "شكلهم...

عصبية. الثقل في الكلام وكل ثانية بتمضي بتصعب الوصول ليها أكتر. متعصب. "شكلهم إيه؟ إيه؟ بلع ريقه. "شكلهم متورطين في اللي بيحصل. حتى هما ملهومش أثر." هجم عليه. لولا باقي الرجالة كان زمانه ميت في إيده. بالعافية ماسكينينه. "أقسم بالله يا غيث لو بنتي جرالها حاجة، لكون دافنك في أرضك. ولحد ما تجبلي خبر عن بنتي، مش عايز المح وشك، فاهم؟ حتى لو هتقلبلي المدينة."

ركب العربية في طريقه على بيت مهاب، المتهم الأول والوحيد بالمية بالمية، هو المسؤول. بيحاول يتواصل مع زياد. رقمه مشغول. أخيراً رد. "زياد، زياد اسمعني، لين مختفية وعلى الأغلب مهاب خاطفها. اتواصل مع عامر بسرعة." نافخة خدودها. زهقت من خناقهم. وعلى أساس ملتهيين، محدش معبرها. بس أول ما طلبت من الخاطفين قنينة مية، ولسه هتشرب أول بق... زعقوا في نفس اللحظة. "متشربيش! اتخضت. "في إيه؟ وقفتولي قلبي. إيه؟ ليه مشربش؟ حرام؟

آدم شد القنينة من جنب بقها وكبّها. "انت عبيطة؟ هتشربي من إيد دول؟ يعني مفيش احتمال يسمموكي." عدنان: "أنا مش طايقها، آه، بس مينفعش تشربي منها. يمكن متسممة." آدم بتريقة: "قال يعني أنا اللي طايقك." لين خدت نفس. أمرت. "عايزة أركب في العربية لوحدي. هما يشوفوا لهم العربية التانية." "حاضر يا آنسة لين." آدم برق: "هو إيه اللي حاضر يا آنسة لين؟ يعني إيه؟ لين بتلوح ليهم بإيديها. "يعني باي."

نطقتها ببراءة. بتلوحلهم من الشباك بعد ما قفلت الباب. عليهم هما بيحاولوا يمنعوها ما تمشيش لوحدها. بس الغريب إنها من شوية بس كانت خايفة. آدم ضحك. "البنت دي يا مجنونة، يا ملبوسة." عدنان متغاظ: "كله منك. معرفش طلعتلي منين؟ بعد ساعات. مرت ع الاتنين جحيم على عكس لين اللي مقضياها نوم. مصحيتش غير على ضجتهم. نزلت من العربية، بتفرك في عيونها. "صباح الخير بالليل." آدم: "انت إزاي بالهدوء ده؟ منحرفينش نحنا فين حتى؟

لين مطّت شفايفها. "ومين قالك إننا منحرفناش؟ انت تعرف بلاد العجائب بتاعت أليس؟ دي نفسها بس بتاعتي. اتفضلوا، هتعيشوا أحلى أيام حياتكم ما دام الريس لسه مجاش." عدنان: "أنا مبقتش فاهم حاجة. ريس مين؟ وليه جايبينك على المكان ده وبيعملولك اللي انت عايزاه؟ آدم: "اللي باعتلك الوردات صح؟ عدنان كشر: "ورد إيه؟ آدم بتريقة: "أنا زي الأبلة لاحقك وانت جاية تعيشي الحب في القصور."

عدنان بالعافية مسك أعصابه. بطلب منها لما مسكت إيده، رافع صباع التحذير. "احترم نفسك يا بني آدم واتكلم بأدب معاها وعنها." لين ابتسمت. "غيران؟ آدم متنرفز: "هغير عليكي ليه؟ انت عبيطة." عدنان بغيظ: "هو إيه اللي غيران؟ انت التانية." لين ضحكت. "قصدت غيران مني. إيه الحساسية الزايدة دي؟ وأه، هو اللي بعت الورد. لو الجواب ده هيرضي فضولك، فغيابي متتخانقوش."

رمت قنبلة ومشيت. سايبة آدم بيحاول يقنع بندمه إنه لحقها، وعدنان كل همه يفهم حكاية الورد والخاطف. نزلت بعد ما استحمت، مستنية يطلعوا بعد ما يستحموا بدورهم. أول ما لمحتهم جايين، ماتت عليهم من الضحك. عدنان مش هامه، بس سرح في ضحكتها. على عكس آدم اللي مش طايقها ولا طايق نفسه. بتضحك. "العباية لايقة عليكم أوي." آدم: "ادي آخرة اللي عايز يعمل خير. يعني ملقتيش أي حاجة تديهالنا نلبسها غير دي؟ لين:

"بعتذر لحضرتك، بس مش عاملين حساب لضيوف. فيه بس هدوم ليا." (انفجرت ضحك) "بس لايقة عليكم. ناقصكم طرح بس." استخبت بسرعة ورا عدنان لما لقت الثاني بيبصلها بنظراته اللي بتخوف. عدنان برفعة حاجب: "متبصلهاش بالطريقة دي." آدم بتريقة: "العباية مش لايقة ع الموقف البطولي بتاعك خالص." عدنان ضحك: "يعني نظراتك من شوية هي اللي كانت لايقة عليها." الباب اتفتح فجأة. كان واضح في تعليمات جديدة. عشان حالهم كان متغير.

"انتوا الاتنين اتفضلوا معانا." رفعوا مسدساتهم في وش آدم وعدنان لما حسوا باعتراضهم. كانهم مش ناويين يسيبوها. "قلنا اتفضلوا." رجعت كم خطوة لورا بمجرد ما غفلوا عنها. وفي رمشة عين حطت سكينة على رقبتها من غير تردد. "روح قلّه محدش هيطلع من هنا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...