الفصل 2 | من 44 فصل

رواية المجنونة الفصل الثاني 2 - بقلم اليا

المشاهدات
21
كلمة
1,311
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

عامر مبرق _" بس انت أبوكي جوا .. " قبل ما يعبر عن صدمته لقاها اتشدت منه، اتضربت كف لف وشها الناحية التانية. جري وقف قصاده بيخبيها وراه. " مهاب بيه انت بتعمل إيه اهدى شوية .. " لين رجعت شعرها لورا وحطت عينها بعينه وبصت له من غير خوف. " خلصت هطلع على أوضتي تصبح على خير يا مهاب بيه وتشكر على الاستقبال .. " مهاب زعق. " أنا لسا مخلصتش كلامي معاكي .. " لين برفعة حاجب. " بس أنا كلامي خلص معاك .. "

مهاب تجاوز عامر اللي كان واقف زي الحاجز قدامه وهو جاي ناحيتها. بتبصله من غير ولا نقطة خوف. توقعته يرجع يضربها بس معملهاش. " كنت فين ؟ .. " لين ضحكت. " في الجنة، أي مكان بعيد عنك جنة بالنسبالي يا مهاب بيه .. " مهاب اتعصب زيادة. " انت هتجننيني، كنت فين طول الشهور اللي فاتوا ومع مين؟ هتفضلي تهربي لغاية متى؟ مش كفاية جنان بقا .. " لين ابتسمت. " أوعدك دي آخر مرة يا مهاب، ههرب فيها منك."

قاطع كلامها حضن جامد. وبدورها زقت صاحبتها بعيد. " شمس قلت لك كم مرة متقربيش مني، مش بطيقك، مبتفهميش، خليكي بعيدة عني .. " شمس بزعل. " هبعد حاضر، بس سيبيني أطمن عليكي كويسة يا حبيبتي؟ .. " لين ببرود. " أعتقد ميهمكيش، أنا كنت كويسة قبل كم ساعة بعيد عن البيت ده .. " شمس شافت الاحمرار اللي على خدها مدت إيدها بتلقائية منها. " انتي ضربتيها يا بابا .. " مهاب زعق.

" أيوه ضربتها، محتاجة تتضرب بدل المرة مرتين، كل مرة بتهرب من البيت، بنفضل ندور عليها بالشهور، حتى قلقك عليها محترمتوش .. " لين. " مطلبتش من حد يدور أو يقلق عليا .. " مهاب. " البنت دي .. " شمس قاطعته. " بابا، عشان خاطري سيبها ترتاح، على الأقل هي من شوية بس رجعت لنا، وأكيد تعبانة، هي لسا صغيرة، هتكبر وهتعقل .. " مهاب. " انت هتفضي لحد متى تبرري لها تصرفاتها بحجة إنها صغيرة .. " شمس. " عشان خاطري."

بعد الكلمة دي اتنهد ومشي. " هو مش هيقرب منك أوعدك .. " لين ضحكت. " طبعاً مش هيعمل خاطرك، غالي عنده أوي، شكرا لأنك بتفكريني بالموضوع ده على طول .. " ده مكنش قصدها بس مدتهاش مجال تبرر. لما مشيت طلعت على أوضتها قفلتها من جوا ومطلعتش منها، حتى بعد ما الشمس في اليوم اللي بعده طلعت. شمس شافت أبوها قاعد على السفرة بيفطر، بيخطف نظرة على السلم. " لين لسا مفاقتش يا بابا .. " مهاب بتريقة.

" على أساس بتفطر معانا، أنا أساسا مش طايق أشوف وشها، خليها تفضل في أوضتها، ممكن تفكر في مصايبها، لي مبتخلصش .. " شمس حطت اللقمة من إيدها. " بابا، ممكن بس تحاول تحب لين وتتفاهمها .. " مهاب قام من فوق الكرسي بهمجية اتعصب. " آخر مرة تطلبي مني حاجة زي دي يا شمس، فاهمة .. " الشرطة داهمت البيت في اللحظة اللي كان هو طالع فيها. الحراس اللي عند الباب لاحقينهم بعد ما فشلوا يوقفونهم. شمس بدورها وقفت مذعورة. مهاب برفعة حاجب.

" خير، في حاجة حضرتك .. " الضابط بحزم. " انت متهم بجريمة خطف .. " مهاب مستغرب. " خطف .. " " خطفت بنتي .. " مهاب مصدوم من اللي دخل من الباب متبوع بحراسه. " معاذ إيه اللي جابك هنا وبنتك مين اللي خطفتها؟ انت اتجننت، اطلعوا برا بيتي .. " الضابط بهداوة. " متصعبش علينا الأمور، عندنا إذن بالتفتيش، هندور على بنت حضرتك .. "

بالنسبة له مخطفش حد، فسمحلهم يدوروا على بنت معاذ أخوه اللي انقطع التواصل ما بينهم من سنين ظهر فجأة في بيته بيدور على بنته. مهاب مسك ذراع معاذ مانعه يطلع يدور مع الشرطة على بنته المزعومة. " أنا مسمحتش لرجلك تدعس بيتي، خليهم يدوروا على بنتك اللي معرفش طلعت منين .. " " بـــــــــابـــــــــــا .. "

صوت لين الممزوج بالعياط فزعهم، خصوصا مهاب اللي أول مرة يسمع منها بعد ثلاثة عشر سنة كلمة بابا. طلع جري لقا البوليس قدام أوضتها المقلوبة. قبل ما يستوعب أول صدمة من شكلها زي ما يكون حد ضربها، اتصدم لما لقى معاذ داخل وراه. أخدها في حضنه. لين عيطت وهي بتخطف نظرة على ردة فعل مهاب. أول مرة تشوف تعبيرات وشه المصدومة، وابسطت بيها أوي بس مبينتش وكملت تمثيل. " بابا .. " معاذ بلهفة. " يا روحي انتي كويسة، الراجل ده عمل فيكي إيه؟

ساب حضنها للحظة وقام في نيته يهجم على مهاب. " انت إزاي تمد إيدك على بنتي .. " الضابط واقف قدامه بيحاول يسيطر على عصبيته. " حضرتك ممكن تهدى وإحنا هنتصرف .. " معاذ شد شعره لورا وحاول يهدي نفسه. قعد على ركبته قدامها بيطمنها. " لين يا روحي انزلي استنيني تحت عشر دقايق هاجي آخدك وهنطلع من هنا .. " لين حطت إيدها على إيده اللي على خدها. " بس يا بابا .. " مهاب شدها من ذراعها، زعق. " متنديش للراجل ده بابا، هو مش أبوكي .. "

معاذ شد إيده بعيد عنها وبصله بتحذير. أتمنى يدفنه في سابع أرض بس اتحكم في عصبيته وبعتها مع شمس على تحت بعد ما فضلت مصرة تفضل معاه ومتمسكة بيه. شمس قلبها واجعها على أختها. جابت علبة الأدوية قعدت تعالج لها جروحها. " إيه اللي عملتيه ده يا لين؟ مش حرام عليكي نفسك تأذيها بالشكـل ده .. " لين ضحكت وهي بتمسح دموعها. همست. " فنانة فالتمثيل صح." عيونها رجعت تدمع. " أبوكي هو اللي عمل فيا كده." ضحكت وفردت ذراعاتها على الكنبة.

" شعور حلو يكون عندك أب بيحبك وبيخاف عليكي .. " شمس بلهفة. " أبوكي هو مهاب، مستحيل بابا يأذيكي، يعمل فيكي كده .. " لين. " مهاب ده يبقى أبوكي انتي، إنما بابا اسمه معاذ يا اختي حبيبتي، لأ ثانية، بقيتي بنت عمي .. "

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...