الفصل 4 | من 15 فصل

رواية المختل العاشق الفصل الرابع 4 - بقلم سالم

المشاهدات
20
كلمة
1,976
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

تنهدت بضياع شديد وهي ترى كل شيء يسير بسرعة كبيرة وبغضون ساعة واحدة أصبحت زوجة يزن شرعاً وقانوناً. حولت حدقتيها التائهه نحو عمها الذي يودع المأذون بجانب فؤاد وخالتها التي تتبادل التهاني مع نسيمة. وقع نظرها أخيراً على يزن الذي ينظر نحوها بنظرة سرت القشعريرة لجسدها والأمان بنفسها.

شردت به وهي تتذكر عندما نهض مسرعاً وقال بحزم شديد بإنه يريدها وسيحميها ولن يسمح لشيء بأذيتها، لتهلل أسارير سوزان وسيف ويتم الزواج مباشرة تحت رضاء والديه السعيدين. لم تفق من شرودها إلا على جلوس يزن بجانبها والغرفة خالية تماماً من أي أشخاص غيرهم. "أين الجميع؟ " قالتها بخجل. "ذهبوا عندما كنتِ شارده بي." قالها بابتسامة هادئة. تنحنحت بأحراج لتقول بحزم: "اسمعني يا سيد يزن، لست مضطراً أبداً أن تتحمل مسؤوليتي بهذا الزواج."

"لا توجد زوجة بالعالم تنادي زوجها بسيدي، يا مدام بلقيس." قال يزن بهدوء. ابتسمت بلقيس بخجل. يزن بجدية وهو يمسك يديها: "اسمعيني يا بلقيس، لن أكذب عليك وأخبرك أنني أحببتك من أول نظرة. لا أنكر أبداً بأنني منجذب لك بشدة وبداخلي مشاعر لا أعرف حقيقتها حتى الآن. وزواجي منك تم تحت قناعتي التامة بك. لذلك دعي الوقت هو يحدد حقيقة مشاعرنا تجاه بعضنا البعض." أستشعرت بلقيس بكلماته الصدق وأحبت فيه الصراحة لتومأ برأسها طاعة.

"اليوم سأتركك هنا حتى تعتادي على وضعك الجديد وغداً سآخذك لمنزلي، فأنتِ زوجتي." قال كلماته بحنان بالغ. "شكراً لك يا يزن." قالتها بدموع. يزن وهو يمسح دموعها بطرف أصبعه: "أول قاعدة، لا شكر بيننا أبداً." ضحكت بلقيس من بين دموعها. نهض يزن وهو يقول: "نحن سنذهب، فوالداي سيسافران غداً ويجب عليهم ترتيب حاجياتهم." "ألم يتبقى أسبوع على سفرهم؟ " قالت بلقيس باستغراب. "حصلت مشكلة طارئة في الشركة لذلك سيذهبان غداً." قالها مفهماً.

خرجت بلقيس برفقة يزن للصالة ثم تقوم بتوديعهم برفقة أفراد أسرتها. "انتبهي على نفسك." قال يزن بهمس. هزت بلقيس رأسها وعلى شفتيها ابتسامة امتنان. ~~~~~~~ تثائب يزن بنعاس وهو يدخل لغرفته ليسمع صوت والدته منادياً له. "نعم أمي." قال يزن بطاعة. "تعال حبيبي بجانبي." قالتها نسيمة وهي تؤشر على المكان بجانبها. جلس يزن وهو يقبل يديها: "ماذا هناك؟ لما لازلتِ مستيقظة حتى الآن؟ أخذت نسيمة نفس عميق: "هل أنت راضي عما فعلته اليوم؟

لا أريدك في يوم من الأيام تتفهمني بأني أجبرتك على الزواج منها." تبسم يزن براحة: "أمي، زواجي من بلقيس هو بقناعتي التامة بها، لا تخافي." "تحبها؟ " قالتها بترقب. أبتسم يزن بشرود: "لا أعلم حقاً حتى الآن، لكن كل الذي أعلمه بأنني مستعد لفعل المستحيل من أجلها." "أتمنى لك السعادة يا ابن بطني." قالتها براحة. أبتسم ثم قبلها على رأسها قائلاً: "تصبحين على خير." "وأنت بخير." ~~~~~~~

أخيراً دخلت غرفتها بعد عدة محاولات لأجبارها من عمها وخالتها بالنوم معهما لكنها رفضت ذلك، فلن تستطيع النوم خارج غرفتها أبداً. دخلت حمام غرفتها وأرتدت بيجامة نومه التي تحدد معالم جسدها الممتلئ قليلاً بتناسق تام لتضفي عليها جمالاً بريئاً. أرتدت أسدالها وأدت فرضها ثم سرحت شعرها وهي تبتسم بشرود، فالرجل الوحيد الذي شعرت باتجاهه بشيء أصبح زوجها على سنة الله ورسوله. تصاعد رنين هاتفها لترد فلا طاقة لها

ليقتحم غرفتها مثل الأمس: "نعم." قالتها بحده. أتاها صراخه الهادر وصوته الجهوري الذي دب الرعب بأصوالها قائلاً بغضب عارم: "خالفتي أوامري وتزوجتي يا بلقيس، أقسم لك وبحبك بأنك قد حكمتي عليه بالموت." صرخت به متناسية خوفها منه وهي ترى أمامها يزن جثة هامدة: "ابتعد عنه ولا تلمس منه شعرة." أزداد غضبه منها ليصرخ وهو يقهقه بصخب مجنون: "لن أفلته، سأقطعه إرباً إرباً وسأجعلك تنتحبين عليه حتى الموت."

تفجرت قنواتها الدمعية وهي تجوب دموعها على وجنتيها وتقتل تلك الدموع عند شفتيها لتجيبه بصوت مخنوق بسبب البكاء: "أرجوك دعه وشأنه." "لقد أخبرتك مسبقاً، أنتِ ملك لي وحدي، ولكنك ذهبتِ لتتزوجين ذاك اليزن." قالها بتملك شديد. أزداد بكاءها الحاد وهي تستمع لكلماته التالية: "غداً سيأتيك خبر موته، وداعاً." جلست على أريكتها تبكي بحرقة وهي تتخيل زوجها متبرجاً بدمائه لينتابها الجنون: "ما الذي جعلني أوافق على زواجي منه؟

لن أسامح نفسي إن حصل له شيء سيء." رنين هاتفها تعالى مجدداً لترد بلهفة دون رؤية الرقم: "أرجوك أتوسل إليك، اتركه وشأنه." "بلقيس." قالها بقلق. أنفجرت باكيه قائلة بهمس خائف: "يزن." "ما الذي حصل معك؟ " قالها بخوف وقلق. حكت بلقيس كل شيء ليزن ولتكمل بصوت خائف متقطع: "يريد قتلك.. سيبعدك عني.. ما الذي جعلني أوافق على الزواج بك.." لن أسامح نفسي أن حصل لك شيء. يزن بتهدئة: بلقيس عزيزتي اهدأي وقومي بفتح الباب أنا أمامه.

باب منزلي؟ قالتها بتعجب. يزن بهمس: نعم هيا. أسرعت بخطواتها وهي تتسلل على أطراف أصابعها لتفتح الباب، وهي تراه بقميص داخلي عاري الذراعين يبرز ضخامة ذراعيه وعرض صدره وبنطلون قطني واسع. لم تمهل نفسها دقائق لتقفز بأحضانه وكأنها تستشعر وجوده بأمان أمامها. بينما هو أجفل للحظات ثم ما لبث أن لف ذراعيه القاسيه حولها بحماية، وارتفع بجذعه لتتعلق رجلاها بالهواء، بينما هي غاصت بين أضلاعه وتشعر بأمان شديد بعد لحظات خوفها السابقة.

بلقيس اهدأي أنا بخير، قالها بهمس. تعالت شهقاتها مجددًا وهي تتعلق به بشدة مخافة أن يكون هذا مجرد حلم. دخل بخفة وهو لا يزال محتضنًا لها، ويجرب لأول مرة شعورًا جميلًا تغلغل بداخله حتى النخاع. لم تفق إلا على صوت باب غرفتها وهو يغلقه بقدمه، لتنزل عن أحضانه بخجل شديد وهي تلعن نفسها المتسرعة بفعلتها. شعر يزن بخجلها الذي جعل وجنتيها المستديرة كحبات الكرز، ليقول بحنان: تشعرين بتحسن؟ هزت رأسها وهي تقول بلهفة: أخبرني أنت بخير.

لما كل هذا الخوف؟ أنا بأفضل حال، قالها مبتسمًا. تنهدت براحة لتجلس فوق الأريكة بتعب. جلس يزن بجانبها وهو يحتضن يديها الباردة من الخوف. اشتدت هي باحتضان يديه عندما سمعت صوت رنين هاتفها المحمول. نظرت نحوه بخوف، ليهز رأسه قائلًا بهمس حنون: أجبي أنا معك، لا تخافي، واتركي مكبر الصوت مفتوحًا. أخذت نفسًا عميقًا لترد بحدة واهية: ماذا؟ كان ردّه المغتاظ هو ما وصل لمسامعها: إلى متى ستخبئينه عندك؟

أجابه يزن بغضب: صدقني عندما تقع بين يداي لن أرحمك بسبب الخوف الذي سببته لزوجتي. ارتعد صوت الرجل بغضب هادر: لا تقل زوجتي، هي لي، فهمت معنى كلمة لي، ولن تكون لغيري. سأقتلك وأشرب من دمائك ولن أرحمك أبدًا، سمعتني أبدًا! أنهى كلماته الغاضبة وتلاها بإغلاق الهاتف بوجه كل من يزن الغاضب وبلقيس الخائفة. زفر يزن الهواء الساخن من جوفه، ثم نظر نحو بلقيس ليراها شاردة الذهن وعيناها تتدحرج بخوف شديد. بلقيس، قالها بهمس حنون.

التفتت له ليعانقها ذلك الحنان الذي بزجاجتيه السوداء. لا تخافي، هو يهدد فقط، لن يفعل شيئًا، قالها بطمئنة. بلقيس بخوف شديد: وأن نفذ تهديده يا يزن؟ أرجع يزن إحدى خصلاتها الشاردة خلف أذنها قائلًا بحب: لم أكن أعلم بأنك تخافين علي هكذا. أخيرًا، استدركت نفسها بأنها بملابس نومها وخصلات شعرها حرة غير مقيدة. قهقه يزن على خجلها الظاهر ليقول وهو ينهض: تأخر الوقت، اذهبي للنوم، أنا سأرجع للمنزل، وصحيح، لا تقومي بالرد عليه.

أمسكت بلقيس بذراعه: لا تذهب، الوقت تأخر، أخاف أن يمسك بسوء وأنت بطريق العودة يا يزن. أخبرتك ألا تخافي، ثم إن المنزل لا يبعد سوى نصف ساعة عن منزلكم، قالها مطمئنًا. لا، لن تذهب، قالتها بحزم. فتح عينيه بذهول على نبرة الحزم بصوتها ونظرة الرجاء بعينيها. ظل شارداً يرتشف قطرات القهوة المنسابة من عينيها، ليقترب منها حتى وقف أمامها قائلًا بهمس: لا تريدين مني الذهاب؟

هزت رأسها بلا وهي تحاول تنظيم أنفاسها التي بدأت بالتخبط والتثاقل. أقترب منها أكثر حتى أسندها على الجدار ووضع ذراعيه حولها من كل جانب قائلًا بتلاعب: ماذا سيقول أهلك عني عندما يستيقظون صباحًا ويجدوني بغرفة نومك؟ أنزلت رأسها بخجل شديد وهي تتهرب من عينيه وتعض شفتيها السفلى بتوتر، وحبات العرق عرفت طريقها على جبينها.

أغراه منظر شفتيها ليقترب وهو يحاول أن يلجم نفسه عن فعل ذلك، ولكن لم يستطع، وكأن قدرته على السيطرة على جوارحه قد بهتت. شعرت به عندما ألصق أنفه على خدها ويده تشبثت بخصرها، ووتيرة أنفاسه بدأت تتسارع بشدة. أغمضت عينيها باستسلام شديد وهي تتلذذ بقربه الزائد منها وتسحب أنفاسه الحارة لجوفها. شعرت بيده تكبلها أكثر وزجاجيتيه السوداء قد دكنت أكثر.

انتفضت بلقيس بشدة لدى سماعها لصوت الهاتف الأرضي يتعالى ويصمت، ثم رنين هاتفها يعلن عن وصوله لذروته بالمكالمات، ثم يصمت ويتبادل الصوت بين الهاتف الأرضي والهاتف المحمول. افصلي وصلة الهاتف، قالها يزن بأمر غاضب. ذهبت مسرعة لتفعل ذلك. والآن أغلقي هاتفك ولنرى ماذا سيفعل، قالها بغضب. بلقيس بتلعثم خائف: سيأتي يا يزن، لقد فعلها مرة وسيعاود الكره. أقترب منها يزن ليدخلها بأحضانه بأمان وحماية قائلًا بهمس محب: تثقين بي يا بلقيس؟

رفعت بلقيس يديها وأحاطتهن حول خصره وأراحت رأسها على صدره وهي تؤمئ بنعم. إذاً، لا تخافي، أنا معك، وحسناً، لن أذهب ولنرى كيف سيأتي وأنا هنا. حسناً، قالتها بلقيس بثقة وهي تخرج من أحضانه وتغلق هاتفها وتلقي به بعيداً، وتعود لأحضانه مجددًا. ابتسم لفعلتها تلك وهو يشتد باحتضانها وينسى العالم بما فيه. *** بلقيس عزيزتي هيا انهضي، قالها برفق.

فتحت بلقيس عينيها لتجد يزن أمامها، لا تعلم كيف سقطت بنوم فجأة بداخله أحضانه دون سابق إنذار. ردت بارتباك: نعم. يزن وهو ينهض: أنا ذاهب، فالفجر يؤذن، سأذهب للمنزل قبل استيقاظ والديك، كما أن والدي لديهما طائرة سفر مبكرًا. هيا انهضي وأدي فرضك ثم نامي. خرجت وراءه حتى وصلت للباب الخارجي ليقول بتوديع: وداعاً. جهزي نفسك عند العصر سأتي وآخذك للمنزل. تمسكت بذراعه قائلة بهمس: انتبه على نفسك أرجوك.

قبلها على جبينها بحب: أنتِ أيضاً. وداعاً. وداعاً، قالتها وهي تشاهده يركب دراجته النارية ويذهب. أغلقت الباب وهي تتنهد بعدم راحة لذهابه. انتفضت فيما بعد شعورها بيد توضع على كتفها. أغمضت عينيها بخجل. سوزان بتلاعب: وتم إمساكك بالجرم المشهود. خالتي، قالتها بعتاب خجل وهي تهرول لغرفتها، تلاحقها ضحكات خالتها المرحة. سوزان بحب: أتمنى لك السعادة يا روح خالتك. *** هل يعترف لنفسه بأنها استحوذت على قلبه ولم ترضَ بمكان صغير لها؟

فقط يبتسم بانتشاء وهو يتذكر وجودها بداخله وكأنها قطعة أخرى منه. ملمس جسدها وتطاير شعيراتها السمراء حول وجهها الأبيض يجعل من الرعشة اللذيذة تنساب بين أوردته. بلقيس، همس باسمها بتلذذ، سامحاً لقلبه بشق صدره من تتالي ضرباته العنيفة. وصل لمنزله وعندما حاول إيقاف الدراجة لم تقف، غير اتجاهه عندما لم تقف، ليعلم ساعتها بأن أحدهم قد عبث بمكابحها.

اللعنة، قالها وهو يحاول عبثًا توقيفها، ليرى أمامه سيارة نقل كبيرة وبجانبه منحدر صخري وعليه اتخاذ قراره بالثواني. حاول وحاول إصلاحها لكن دون جدوى، والسيارة اقتربت أكثر ليقول بحدة: سحقًا. *** باقي ساعة فقط على موعد الطائرة وسيادته لم يشرف حتى الآن، ألا يريد توديعنا ثم أين ذهب من الصباح الباكر؟ قالها فؤاد بغضب شديد. نسيمة بقلق: أشعر وكأن ابني ليس بخير يا فؤاد، بدأت أخاف.

هم فؤاد بالرد ليسمعوا مفتاح شقتهم يفتح ويدخل بعدها يزن، لتشهق والدته بدموع ويتصنم والده بعد رؤيتهم لجسده المليء بالكدمات وجسده المنهك والمتعب. يزن بتعب: صباح الخير. ارتمت والدته وهي تبكي بخوف، بينما هو يكبت صرخات ألمه. فؤاد بقلق: ما بك يا بني ماذا حصل؟ تنهد يزن ليجيب بكذب: لم يحصل شيء، فقط لم أستطع السيطرة على دراجتي النارية وحصل ما حصل. تنهدت نسيمة بينما والده نظر نحوه بشك.

يزن بتعب ظاهر: أنا سأدخل لأغير ملابسي ثم سأوصلكم للمطار بسيارتي. نسيمة باعتراض: لن أذهب وأتركك بهكذا حاله مهما حصل. أمي أرجوك لست صغيرًا، ثم هي فقط بعض الكدمات لا تحتاج حتى لمشفى، لا تخافي، ثم أن والدي لديه عمل مهم، اذهبي أرجوك، قالها بابتسامة اغتصبها حتى ظهرت مريحة. هزت نسيمة رأسها ليقول فؤاد: حسنًا، ادخل وارتاح أنت ونحن سنأخذ سيارة أجرة للمطار.

الحمد لله أنا بخير وسأوصلكم بنفسي، أنهى كلماته وهو يجر ساقيه بألم وتثاقل ليدخل غرفته ويخلع قميصه بألم ويخرج من جيبه قميصه الذي كان يرتديه المليء بالدماء. وقف أمام المرآة وهو يشاهد الضماد الطبي الذي حول معدته ويتذكر عندما ألقى بنفسه للمنحدر الصخري بعيدًا عن سيارة النقل ليتدحرج بعنف ويدخل شيء حاد من الدراجة المتحطمة في خاصرته وينزف بشدة حتى أتى من ينقذه للمشفى ويتم تخييط جرحه بخمسة عشر غرزة.

تنهد وهو يرتدي قميص أسود ذو أكمام طويلة وبنطلون جينز وسرح شعره ورش من عطره المفضل ورسم عدم الألم على محياه وخرج ليوصل والديه. *** ترتب ملابسها بداخل حقيبتها بسعادة بالغة، لم تكن تريد الزواج هكذا، لكن ما تشعر به بجانبه كفيل بأن تتخلى عن أي أحلام سابقًا قد خططت لها. سوزان بمرح: لم أكن أعلم بأنك ملهوفة على الزواج هكذا. تصاعدت حبات الكرز لوجنتيها المستديرة وهي تقول بخجل: خالتي أرجوك.

أحتضنتها سوزان بحب: سأفتقدك كثيرًا أيتها المشاغبة. لما أرى هذه الخيانة تتكرر مرارًا أمامي؟ قالها سيف بمسرحية. ركضت بلقيس لتختبئ بأحضانه، ومن الجانب الآخر احتضنته سوزان لتتشكل لوحة حب عنوانها العائلة. جرس الباب، لابد وإنه يزن، سأفتح، قالتها بلقيس بلهفة. ذهبت مسرعة وهي تفتح الباب لتفغر عيناها فزعًا وهي تراه أمامها بجسده الذي يفوق جسد زوجها وعيناه الحادة الرمادية الهوجاء، لتتحشرج الكلمات في جوفها ولم تستطيع إخراج صوتها.

أحبك بجنون يا بلقيس، قالها وهو يرتعش بهستيرية. صرخت بخوف شديد: أبـــــــــــــــــــي! فر الرجل هارباً، وخرج سيف على صراخها ليلمح طيف الرجل ويقوم بملاحقته، وتذهب سوزان لتلك التي سقطت بإهمال على الأرض، عيناها جاحظة في محجريهما وأنفاسها تتلاطم بداخلها حتى اكتظت وشعرت بصعوبة بالتنفس. *** أوقف يزن سيارته بعنف حتى احتكت إطاراتها بالأسفلت وهو يرى سيف يركض بتعب، لينزل منها مهرولاً ويقف بجانب سيف الذي ينهج بتعب قائلاً

بتعجب: عمي سيف ما بك؟ سيف بأنفاس متلاحقة وغضب شديد: لقد هرب مني الـ ## بإنه تجرأ هذا المختل ووقف أمام عتبة منزلي. بلقيس؟ قالها يزن بخوف. لا الحمد لله بخير، لكنها خائفة المسكينة، قالها سيف مطمئنًا. يزن وهو يتجه لسيارته بتعجل: هيا عمي اركب السيارة لنذهب. دخل سيف السيارة وهو يبتسم على لهفة يزن وخوفه على بلقيس، ويتنهد براحة لأنه وافق على زواجه منها دون تردد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...