رواية المختل العاشق بقلم سالم | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
تلبدت السماء بالغيوم وهب صرير الرياح المخيف أرجاء المكان، وها هي حبيبات المطر تتناثر على أسقف المنازل وضريح الشوارع. صوت الرعد ووميض البرق يرى من النوافذ. فتحت عيناها التي تشبه حبات البن اليمني الأصيل بنعاس، لتنتفض عند سماعها لهزيم الرعد الهادر. نهضت لتغفل نوافذ غرفتها التي تلاطم بها الرياح من كل جانب، وهي تتلو أدعيتها وترتجف خوفًا، فأكثر ما تخاف منه المرتفعات والجو العاصف. جلست على سريرها أخيرًا، ملتحفة بغطائها، ولسانها لم يكف عن قول "سبحان الذي يسبح الرعد بحمده". رنين هاتفها الأرضي جعل قلبها يعلن استيائه الخائف بدقاته المتتالية. ابتلعت ريقها لتجيب بخفوت: "الو." لكن لا رد. أطالت صوتها قليلًا: "الو، من معي؟!" أرهفت سمعها جيدًا لتسمع أنفاسًا متلاحقة، ثم صوت هامس أخافها قائلًا: "كنت أعلم بأنك خائفة من العاصفة." عقدت حاجبيها بتعجب لتقول: "نعم! من معي؟" أجابها متجاهلًا تمامًا سؤالها: "لا تخافي، أنا معك يا بلقيس." بلقيس بتعجب وخوف لنطقه اسمها: "من أنت؟ وكيف عرفت اسمي؟" قهقه الرجل...