الفصل 7 | من 18 فصل

رواية الملك النمر الفصل السابع 7 - بقلم بيتر نيدفيد

المشاهدات
19
كلمة
1,356
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

استدارت صوفيا بحذر ورفعت سيفها بحركة سريعة، ووجهته نحو الشخص اللي واقف قدامها. اتسعت عينيها من الدهشة لما شافت شخص قمحي البشرة عاري تماماً، ببنيان قوي وواقف بثقة وحامل قوسه على وضع إطلاق السهام. على وشه ابتسامة انتصار بعد صيده للغزالة من أول سهم.

بتخجل صوفيا من منظره وبتداري وشها للحظات بعيد عنه، لكن بتلتفت ناحيته تاني غصب عنها، عشان تواجهه ووقفت قدامه كمحارب في ميدان حرب ولكن في حالة دفاع. تراجعت بخطوات للخلف لما اتحرك الشخص العاري ناحيتها وأقترب منها. وقف عندها وكلمها بلغة مش مفهومة ولوح بايديه الاتنين كمحاولة تعبير عن السلام وإنه مش ناوي على الشر.

مر من جنبها بهدوء وهي بتتبعه بعينيها ورافعه سيفها، لتفادي أي محاولة هجوم منه. ابتدأ هرماس يمسك فيها أكتر بخوف، فرفعت ايدها التانية وطبطبت على ايده برفق، عشان يطمئن. بيوصل الرجل العاري عند الغزالة، وبتتفرج عليه صوفيا وابنها. بعدين رفع الغزالة على أكتافه وبيستعد إنه يمشي بيها من المكان. لكنها بتتحرك بسرعة وهي رافعه هرماس على ضهرها وبتقوله: "لاء دي بتاعت ابني."

وبتفضل تلوح قدامه بالسيف وبحركات من راسها علامة رفض للي بيعمله. كان بيبصلها العاري باستغراب وهز راسه كعلامة لعدم فهم للي بتقوله. بتفضل تشاورله على الغزالة وعلى ابنها، عشان يفهم إنها بتاعت الطفل. لكن بيتحرك العاري من قدامها وبيكمل طريقه. بتمشي وراه وهي بتكلمه وبتهدده إنها هتقتله لو ماوقفش وساب الغزالة، لكن ماكنتش راضية تأذيه بسيفها.

مشيت وراه طريق طويل وبقى يدخل من وسط أشجار ومناطق غريبة وهي مش سيباه ومصممة تفضل وراه لحد ما تاخد الفريسة بتاعتهم. لحد ما لاقت نفسها خرجت برة الغابة وماشية وراه في بحيرة وبيعدوا لأرض تانية واسعة بعيدة عن الغابة. بمجرد دخول صوفيا للأرض دي وهي ماسكة سيفها، بتتفاجئ برجال ونساء وأطفال وكلهم عرايا وبأعداد كبيرة بيتحركوا ناحيتها وبييبصوا عليها باندهاش واستغراب. مجموعة منهم بتلف من حواليها وبتتفرج عليها هي وابنها.

لكنها بتحط سيفها في جرابها وبترمي القوس عشان يفهموا إنها مش قاصدة شر. بتنزل ابنها من ضهرها وبترفعه في حضنها عشان تحميه. *** "لامك" سمع لامك صوت صهيل حصان مصدره من الغابة، وراقب الغابة بعينيه. اضطر يدخلها بعد لحظات من المراقبة عشان يشوف مكان الحصان اللي أصدر صوت الصهيل. وبالفعل بيوصل لعنده وبيلاقيه مربوط في شجرة وبيعرف إنه الحصان اللي أخدته صوفيا.

بينتبه لجسم حيواني مرفوع على شواية بدائية ومتقطع منه أجزاء، ولكن لحمه فسد. وبالقرب منه شجرة كبيرة تجويفها مفروش بأوراق الشجر وعلامات بتدل على إن صوفيا وابنها كانوا في المكان ده. بيمشي بحصانه في المكان وبيفصحه من كذا طريق. بيتفاجئ لما بيشوف قدامه راس لبؤة مقطوعة. وبيقول في نفسه: "أكيد كان في أشخاص مع الملكة صوفيا وهما اللي قتلوا اللبؤة وأكلوا من لحمها! لكن مين هما؟ معقول تكون مخطوفة فعلاً."

مع محاولات بحثه الطويلة اقتنع إنهم استراحوا في الغابة لفترة ومشيوا من المكان. ولكن ياترى راحوا فين بالملكة وابنها وايه الطريق اللي يوصله ليهم؟ رجع لامك عند حصان صوفيا وحرره من ربطته في الشجرة وخرج من الغابة بالحصانين، وهو بيلتفت حواليه وبيفكر في الطريق اللي هيمشيه ويوصله لصوفيا. *** "جبل الحياة"

بيوصل هيرون بجنوده لجبل الحياة اللي كانت فيه الملكة. بينتبه لجثة جندي مقتول ومتعفنة وبيدخل يفتش في الكهف. بيفهم إن الملكة وابنها كانوا في المكان بالفعل. بيأمر جنوده تمسح المكان من حوالين الجبل ومحاولة تتبع أي آثار أقدام تدلهم على الطريق اللي سلكوه بعد محطة الجبل.

مع انشغال الجنود في البحث، بيتحرك هيرون لمكان بيفهم منه إن الأحصنة كانت مربوطة فيه. بيلاحظ 3 طرق متفرقة حسب آثار الأحصنة وبيكون الموضوع محير بالنسبة له إيه الطريق اللي هيختاره بينهم. بيمسك سيفه وبيرسم على الأرض علامات توضح كل طريق كعلامة ودليل يرجع لهم في أي وقت. من بعدها بيأمر الجنود تجمع على أحصنتهم ويتحركوا من المكان في طريق العودة للقصر. *** في القصر الملكي بيقف سيلمار قدام الملك وبيقوله:

"الملكة لوفي بتعامل الكل بقسوة في القصر القديم يامولاي وماحدش قادر يسيطر على غضبها." "فى الأول بس هتكون عصبية ولكن بعد ماتتعود على الحياة في القصر القديم هتقبل الأمر الواقع وهتكون طبيعية." "أعتقد أن جلالتك واجب تزورها وتطمنها إنها مش منفية أو سجينة هناك وإنها هتفضل الملكة وابنها هو الوريث الشرعي الوحيد ليك."

"في حاجات تانية أهم ياسيلمار، في غضب بين الأهالي عشان رفعنا الضرايب شوف طريقة تسيطر على غضبهم هما قبل ما يشتعل بدل ما أنت بتفكر في غضب الملكة." "الشعب مهما نعمل هيفضل غضبان ولكنه بيكون غضب مؤقت وبينتهي بسرعة، وأنا من رأيي إنهم يتلهوا في حدث يشغلهم ينسيهم الضرائب اللي زادت." "حدث إيه؟ هنقتل جنود تاني من رجالنا عشانهم؟ "لاء يامولاي نعمل عروض ترفيهيه تكون قوية وصادمة وإنها بالمجان لإسعاد الشعب." "عروض؟

زي إيه عندك أفكار؟ "سمعت إن في مدينة عندها عرض شعبي لمصارعة الثيران الهايجة، بيطلقوهم في مكان كبير وبيصارعوهم، وفي ثيران بتموت وفي ناس من الأهالي بتموت ولكن بيعتبروا ده شئ ممتع جدا وبيلهي الشعب بالكامل وبيسعدهم." "موافق لكن عايزين نشوف حيوان غير الثور، ونتميز إحنا بعروضنا عن غيرنا." "الضباع يامولاي، أقوى من الثيران في شراستها وتقدر تنهش لحم الكائن اللي قدامها حتى وهو حي وكمان أسرع وأذكى." "الضبع؟

"ضبع واحد هيكون سهل التغلب عليه، الضباع قوتها في اتحادها إنهم بيكونوا مجموعة مع بعض وبتكون مقاومتهم صعبة حتى على الأسود." "ليكن ياسيلمار، أنا موافق على أفكارك ابدأ فوراً بعمل اللازم لتجهيز ساحة مصارعة كبيرة وأماكن فرجة للأهالي على مصارعة الضباع وسرب الخبر ده بينهم من دلوقتي عشان يكونوا منتظرين بلهفة الحدث ده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...