مالك _أنتظر رحيل والدة اروي وزوجها وعائلتها بفارغ الصبر. نزل يوصلهم لحد الشارع من باب الأدب ورجع على الشقة جري. أول ما دخل الشقة بيبص على اروي لقيها بتجري على غرفتها قبل ما يوصلها. قفلت الباب في وشه. مالك –افتحي يا _اروي. اروي –مش هفتح يا مالك. مالك –افتحي وإلا هكسر الباب؟ اروي –اهدي يا مالك، محصلش حاجة. مالك –انتي قولتي لوالدتك ايه يا اروي؟ اروي وهي بتبكي –كنت مضطرة يا مالك، يعني عايزني أقولها ايه؟! مالك
–تقوليها الحقيقة يا اروي. اروي وهي بتعيط –مستحيل مقدرش. مالك سمع عياطها، قلبه رق عليها، عارف إنها لسه بنت صغيرة يدوبك ١٨ سنة. –اهدي يا اروي خلاص، أنا مسامحك. اروي –بجد يا مالك؟ مالك –بجد يا اروي، اللي محصلش امبارح يحصل النهاردة. اروي عاودت البكاء مرة أخرى –مش هينفع يا مالك أنا خايفة. مالك –اروي حبيبتي، أنا جوزك، سيبيني أنام جنبك على الأقل، الكنبة كسرت عضمي؟ اروي –انت فاكرني عبيطة يا مالك؟
اسمحلك تنام جنبي بعد كده تضحك عليا؟! مالك –انتي عبيطة يا بت؟ أضحك عليكي هو أنا جايبك من الشارع؟ اروي –مليش دعوة. وراحت تبكي بحرقة. مالك –طيب افتحي الباب أوعدك مقربش منك! اروى –مش مصدقاك، كلكم بتقولوا كده لحد ما تنالوا غرضكم. مالك بفارغ صبر –يوةةة، افتحي اروي بقولك. اروى –اهو شايف انت متعصب ازاي؟ مالك –طيب خلاص هديت أهوه، افتحي الباب. اروى –حاضر. اروي فتحت الباب وبسرعة رمت نفسها على السرير واتغطت. –أنا هنام.
مالك وهو بيقرب منها –انتي لسه صاحية يا اروي هتنامي تاني؟ أروى –أيوه هنام. مالك نام جنبيها على السرير يدوب لمسها بإيده، اروي صرخت. قام من على السرير مرعوب. –اسكتي، اسكتي. اروي –ابعد عني. مالك بغيظ –حاضر يا اروي براحتك، بس سيبي الباب مفتوح. اروي –حاضر. مالك قعد في الصالة يفكر في حل للورطة اللي هو فيها. عرف بنات كتير وقليل محدش تعبه غيره. بعد كل ده مش قادر المس مراتي؟
شعر بخنقة وضيق، قعد يدخن سجاير لحد الساعة عشرة بالليل وهو بياكل في نفسه. اروي دخلت الحمام خدت حمام طويل وخرجت. كانت لابسة قميص نوم قصير طالعة فيه زي القمر. شافت مالك بيبص عليها، جريت على الأوضة وقفلت الباب. مالك بعد ما ابتسم، فكر شوية وابتسم. دخل المطبخ حضر كوبيتين عصير برتقال وخبط على الأوضة. –افتحي يا اروي هنشرب حاجة سوا. اروي –لا مش عايزة. مالك –افتحي يا اروي هكسر الباب. أروى وهي بتبكي –حاضر.
مالك قعد جنبها، وسابها تشرب العصير. يدوبك شربت اروي العصير وحست رأسها تقيل. اروى –انت عملت ايه؟ مالك –عملت اللازم يحصل من زمان. قال كده وهو بيحضنها. اروى وهي بتترنح –ابعد عني انت كداب. مالك وهو بيقبلها –اهدي يا أروى، اهدي. اروى وهي بتكافح النعاس –انت مش عارف حاجة، ارجوك ابعد عني. مالك –هسسس. ترنحت اروي ونامت. مالك بعصبية –ازاي ده. معقول ده يحصل. خبط الباب برجله في الصالة كسر فنجانين القهوة وكرسي.
قلب الصالة لفوضى وهو بيصرخ –هقتلها، هاكل لحمها بسناني، هفضحها وأطلقها. مالك حاول يفضل صاحي يفكر هيعمل ايه، لكن النوم غلبه على الصبح كده. جرس الباب ضرب لكن مالك مسمعوش. اروي خرجت متسحبة على أطراف أصابعها، فتحت الباب لوالدتها وهي بتبكي. والدتها صرخت فيه –ايه يا بنتي؟ اروي وهي بتصرخ وبتجري على أوضتها –مش هقدر أقول ياماما مش هقدر. صحي مالك على صراخ اروي ووالدتها بتجري وراها على الغرفة. صرخت في مالك –انت عملت فيها ايه؟!
مالك مش فاهم حاجة، وقف مكانه مرتبك مش عارف حصل ايه. قرب من أوضة اروي بص من طرف الباب لقيها بتبكي في حضن أمها وبتهمسلها بكلام كتير. جمع شتات نفسه وقرر إنه يقول الحقيقة. أول ما دخل الغرفة حماته صرخت وهي بتجري عليه وتضربه بالقلم –انت حيوان، متوحش، مش إنسان، شايف عملت ايه؟ بص مالك على الملاية وهدوم اروي لقيها مليانة دم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!