الفصل 17 | من 38 فصل

رواية المراهقة والثلاثيني الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
19
كلمة
447
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

لن أسمح لأي شخص أن يخبرني بما عليّ فعله. أنت محتجز هنا كرهينة. فتحت باتي عينيها مزعورة على صراخ شاهنده اللي كانت حاضنة الطفل. شاهنده: اسر مات يا باتي! مات! باتي صرخت، ماكنتش قادرة تتحرك، مجرد صراخ ونحيب دموع غرقت هدومها. ابني، عايزة ابني!؟ شاهنده قربت الطفل من باتي. باتي خدته في حضنها. ابني لسه حي، اصحى يا اسر، اصحى! ضمت باتي جسد أسر النحيل لحضنها، خنقت ما تبقى من روحه بين أضلاعها الناشفة. شاهنده وهي بتعيط:

وحدي الله يا باتي، دا أمر ربنا. باتي: مش هقدر أعيش من غيره، أنا عايزة أموت زيه. ليه يا ربي مخدتنيش معاه؟ شاهنده قعدت على الأرض جنب باتي، حطت دماغها على السرير وفضلت تعيط. أدهم وصل على الصراخ، لقى باتي حاضنة أسر بتصرخ وشاهنده عمالة تعيط. أول ما باتي شافت أدهم، صرخت: أسر مات يا أدهم! ابننا مات، مات! أدهم حس بجسمه بينهار، خلاص هيقع، مش قادر يمسك نفسه. قرب من باتي بص لابنه الميت وغصب عنه دموعه نزلت. قال:

مش معقول يكون مات كده؟ ممكن يكون لسه فيه الروح؟ أدهم قرب على ابنه أسر هياخده في حضنه ويجري بيه على المستشفى. شاهنده بدموعها الغزيرة: وحدي الله يا أدهم، أسر مات خلاص. مفيش فايدة من اللي هتعمله ده؟ كانت باتي تحضن أسر تخنقه بيدها. الطفل رضيع، واهن، هش. ارتمى أدهم على قدمي باتي، خلص أسر من بين يديها وركض على السلم. شاهنده لحقت به. أدهم؟ أدهم؟ استنى انت هتعمل إيه؟ أدهم والدموع تغمر عينيه: هروح بيه المستشفى. شاهنده لأدهم:

بص في ابنك يا أدهم، ابنك مات، اعقل شوية. اللي هتعمله مفيش منه فايدة والله. جلس أدهم على تراب الحديقة، رفع ابنه بين يديه. الطفل لا يصرخ، لا يتنفس، الطفل ميت لقد أدرك ذلك. لكن عقله يأبى أن يصدقه. شاهنده قربت من أدهم، خلصت أسر منه. احنا لازم ندفنه يا أدهم. ترك أدهم جسد أسر لشاهنده وظل يبكي في مكانه. _كانت فاطمة أول الحاضرين لتكون بجانب ابنتها باتي في مصيبتها. بالكاد قادرة على المشي. حضر زكريا. بعض الناس.

خلال الجنازة أدهم لمح هند ونور من ضمن الحاضرين. احتل الحزن المنزل الكبير. رحل عنه الضوء وشقشقة العصافير. رحل الضوء وحل مكانه الظلام. _ساءت حالة باتي الصحية جداً، أصبحت لا تغادر سريرها إلا بمساعدة. احتاجت محاليل ومعالجة نفسية. أدهم انعزل مع نفسه، ترك العالم بعد أن رحلت فرحته الأولى. _شاهنده في مكالمة تليفونية: شفتي بقى؟ قلبه اتحرق على ابنه. صوت من الطرف الآخر:

انتي محدش يقدر عليكي يا شاهنده أبداً، انت فعلاً قتلتي الطفل؟ شاهنده بغضب: إزاي تقولي كده، الطفل مات موت ربنا أنا مليش دخل. كان في حضن مامته ومات. الصوت: يعني مات في حضنها لوحده؟ شاهنده: مات لوحده، هي خنقته من غير ما تشعر أنا مالي؟ الصوت: طيب هي تعرف الكلام ده؟ شاهنده: قلتلك، مليش دخل. شاهنده: أنا قلتلكم، حقكم هيرجع تالت ومتالت. كنتي فاكرة هقعد ساكتة بعد كل اللي حصل؟ الصوت من الطرف التاني: احنا فعلاً ملناش غيرك يا……….

شاهنده: طيب يلا اقفلي دلوقتي أدهم جاي ناحيتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...