اقترب سأهمس في أذنك تعويذتي لا تترنح فأنت ملكي أدهم: أتجوزك، يا شاهند؟ شاهنده: إيوه يا أدهم تتجوزني، أنت المفروض تكون ممتن إني هجوزك. أدهم، بعصبية: لا ده أنتي اتجننتي بقا؟ شاهنده: كلمة واحدة يا أدهم تانية وهخليك تندم إنك فتحت بقك. شاهنده: لما تقدم عرض متفكرش مرتين. أدهم بنبرة ضاحكة: أنتي فاكرة نفسك مين؟ أنتي إيه؟ شاهنده: أنا عارفة نفسي كويس يا أدهم، دلوقتي كلامنا خلص، سلام.
دخلت شاهنده فيلتها وأدهم عمال يخبط إيديه في بعض. ألست دي أجننت فعلاً؟ رغم كده ما كدّبش الخبر، دخل على باتي وهو بيضحك. باتي: خير يا أدهم بتضحك ليه؟ ضحكني معاك. أدهم: تصوري يا باتي، روحت أطلب من شاهنده ترجع هنا قالتلي إيه؟ باتي: قالت إيه؟! أدهم بضحك: قالت عشان أرجع لازم تتجوزني. أدهم بص على باتي توقع إنها تضحك تنفعل تصرخ تشتم. لكن باتي سكتت، لقد عبرتها لحظة مطولة من الصمت قبل أن تسأل أدهم: وأنت قلت إيه؟
أدهم: بتسأليني بجد؟ أنا لقيت كلامها ميستحقش الرد أصلاً، شاهنده مجنونة. باتي: يعني مردتش عليها؟ أدهم: بقولك ده كلام مجانين أرد إزاي؟ باتي: لكن أنا موافقة يا أدهم. اتصدم أدهم، لسانه تكبّل في فمه. باتي: أنتي كويسة؟ بتعاني من حاجة؟ باتي: بالعكس أنا كويسة جداً ولا فاكرني أنا كمان مجنونة؟ أدهم: أنا ما قلتش كده باتي، بس ده كلام مش طبيعي. باتي: أنا حرة يا أدهم، دلوقتي القرار قرارك أنت.
_جلس أدهم بمفرده في الحديقة يعرف إن النساء مجانين وإن أحياناً تأتيهم أفكار غريبة تجعلك لا تفهم ما يرغبون فيه بالضبط. والا كيف يستطيع أن يفهم موافقة باتي أن تكون زوجة ثانية؟ في عقله لا يوجد سبب مقنع أبداً. أشعل أدهم لفافة تبغ. معقول تكون باتي بتختبرني؟ قالت باتي صراحة إنها لا تعارض فكرة زواجه من شاهنده. لكن أدهم نفسه لم يفكر بالأمر من قبل ولم يتخيل شاهنده طريحة فراشه تنتظر حضنه. حس أدهم بصداع، عقله كاد أن ينفجر.
إذا تزوج شاهنده سيكون من أجل باتي وليس من أجل نفسه. سيضحي من أجل سعادتها، من أجل يرى ابتسامتها مرة أخرى. إنه إنما يفعل ذلك من أجلها وليس من أجل أي شيء آخر. لكنه بكل منطقية انطلقت من عقله فكرة أخرى. نعم. نحن الرجال نفكر جيداً ونحصل على ما نريده. كلم أدهم فاطمة والدة باتي يطمئن على أخبارها ثم تطرّق لطلبها منه الزواج من شاهنده. كان عارف إن فاطمة هتكلم بنتها وتلومها وتوبخها.
ولو فاطمة ما قدرتش تقنع باتي يكون أدهم فعل ما يستطيع فعله. ولا يستطيع أحد لومه. ابتسم أدهم بعدما أنهى المكالمة، باتي ستطلب منه عدم الزواج من شاهنده. —في سجن طرة كان مدحت لأول مرة ينتظر زيارة تخرجه من عزلته. زيارة تمناها طويلاً وحلم بها. رافق حارس مدحت نحو حجرة الزيارة وأجلسه ينتظر الشخص القادم لزيارته. بعد ربع ساعة من الانتظار لاحت شاهنده قادمة من مدخل الحجرة.
نهض مدحت بأدب ورعب حتى جلست شاهنده ثم لوحت بيدها فجلس مدحت. مدحت تلوّى في جلسته منتظر أن تفتح شاهنده فمها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!