تحميل رواية «المشاغبة والامبراطور» PDF
بقلم شروق مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يخرج من المنزل، منزل متوسط الحال بمدينة الإسكندرية، يتسلل بخوف أن يراه أحد. خرج بهدوء من الشارع. هو بضحك: هههههههههههه لقد فعلتهاااااا. عادي، ده العادي بتاعي يا حلاوتك يا واد يا مسمسم انت. ولكن رفع يده بخوف ونظر خلفه. وجد شخص يوجه المسدس على رأسه بنظرة مرعبة. هو بخوف: إيه في إيه؟ ما عملتش حاجة يا بيه. اقترب منه الإمبراطور ببرود وعيون تشبه عين النمر: اركب. هو بخوف وتوتر: احم، طب ليه ها؟ نظر له الإمبراطور نظرة النمر قبل أن ينقض على فريسته بمنتهى البرود. عيناه فقط التي تتحدث، ولكن وجهه بارد كبر...
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل الحادي عشر 11 - بقلم شروق مجدي
اتجه يونس للخارج لغرفة ياسين ونظر لريم.
"تعالى ورايا."
واتجه للداخل.
يونس ببرود تام: "معلوماتك إيه؟"
ياسين بضحك: "لسه فاكر يا خويا."
نظر له يونس ببرود وتحذير.
ياسين بتركيز: "احم احم طيب. بص، إن بنته عايشة، مراته اللي ماتت، لكن بنته كان مخبيها عن الكل. فين وشكلها إيه لسه مش عارف، بس أعتقد كانت برا مصر، وممكن في إيطاليا. آه، وبييدور عليك عشان ندى ورقبتك."
يونس ببرود: "ندى... لالا مش هاسمح إن ده يتكرر تاني. ندى ليا أنا، أنا وبس."
ياسين باستغراب: "بتهزر إزاي ده؟"
يونس ببرود: "زي الناس. أنا قررت بعد ما أخلص، آخدها ونبعد."
ياسين باستغراب: "انت اتجننت ولا إيه؟ بنت الجوكر... الحرامي ده؟"
يونس ببرود: "آه، حبيتها."
ياسين بغضب: "في ألف غيرها. البنت دي لمستقبلك أنت، أنت اتجننت؟"
يونس ببرود تام: "الألف دول كانوا قدامي من زمان، بس أنا حبيتها هي. هي يا قناص."
ياسين باستغراب: "وكلامك ليا إيه؟ نسيته؟"
يونس ببرود: "ياسين، أنا ماليش غيرها. عايز أبعد وأبدأ من جديد."
ياسين بحزن: "وأنا مفتكرش فيا. أنا مليش غيرك."
يونس بحزن وابتسامة خفيفة: "قول بقه كده، غيران عليا؟ ههههههه. يا ض انت أخويا، انت الأساس."
ريم بهدوء: "نخلص بس وربنا يسهل. المهم البنت دي نجيبها منين؟"
ياسين بتفكير: "لو ندى رجعت لأبوها و..."
قاطعه يونس ببرود: "ندى لا، خالص. خرجها من كل ده، مش عايز ندى تدخل أبداً، ومش هاترجع تاني هناك."
ريم بهدوء: "ندى خطر علينا هنا، ممكن نتكشف بسببها."
يونس ببرود: "بالعكس، ندى طول ما هي معانا وبعيد، أضمن لينا وليها."
ياسين بتأكيد: "معاك حق. طب الحل؟ محدش عارف من الجماعة بتوعنا مين بنته؟ والقبضة الذهبية معانا، إيه الحل؟"
يونس ببرود: "هعمل زيارة بكرة بليل. جميلة للجوكر، أسلم عليه. حميا العزيز برضه. وأقرب واحد للحيوان ده هو اللي يقول فين هي بنته."
ياسين بتفكير: "أوك."
ونظر ليونس.
دخلت أكل للندى لتنام كده.
نظر يونس له ببرود، ولكنه بداخله نار الغيرة تشتعل من أن ياسين ممكن أن يكون أو ما زال مشاعر بداخله تجاه جميلته.
وأكمل ببرود: "لا، هدخل أديها أنا الأكل. تصبح على خير."
واتجه للخارج ببرود.
ريم بهدوء: "أعتقد يونس غيران."
ياسين بتعب وهو يجلس: "مش عارف ليه مش قادر أبعد عنها. أنا شكلي بحبها ولا إيه؟ بس بحس ناحيتها بشعور حلو قوي، خصوصاً إنها شبه عيون أختي وأخت يونس الصغيرة."
ريم بهدوء: "ياسين، غلط. ده غلط. يونس أخوك وصاحب عمرك وابن عمك."
ياسين بتعب: "مش عارف والله. معرفش بقه."
اقتربت ريم منه وابتسمت له بحب أخوي: "معلش، بكرة تنسى. قول يارب يا صاحبي يا صاحبي. ههههههه."
ابتسم ياسين عليها: "يارب يا صاحبي. هههههههه."
اتجه يونس للمطبخ وجهز عشاء لها عبارة عن عيش وجبنة ولانشون وزيتون.
واتجه للخلاط لعمل كوب عصير برتقال فريش.
دخل ياسين بضحك: "آه على الحب لم يبهدل صاحبه. هههههههههههه."
يونس بضحك: "لم نفسك."
ياسين بفرح: "من ساعة دخول ندى حياتك وأنت اتغيرت أوي يا إمبراطوري."
يونس بحب: "فعلاً."
ياسين بهدوء: "مش هتتعالج بقه يا يونس؟"
يونس وهو يعود لبروده: "بعدين."
ياسين بهدوء: "إمتى بس يا يونس؟ أنت ممكن في مرة تقتلها وبعد كده تفوق. نوبة الغضب اللي عندك دي بشعة، لازم تتصرف. لا تصحى بيوم تلاقي نفسك أذيت أقرب الناس ليك."
وأكمل بحزن: "من ساعة اللي حصل وأنت سايب نفسك والموضوع بيزيد."
يونس بهدوء: "حاضر. صدقني هعمل كده عشان خاطرها، بس نخلص من الحوار ده، وإن شاء الله أتعالج. حاضر."
"احم، أوعى بقه. أدخلها."
ياسين بضحك: "ممكن آخد شوية من اللي في الخلاط؟"
يونس بضحك: "غيران غيران يعني. هههههههه. خد يا عم كله. ههههههه."
واتجه للخارج لها.
ياسين بتعب: "أنا مش عارف غيران منها ولا عليها. أووووف يارب."
كانت تنام على الفراش تنظر للفراغ بتفكير من حكاية يونس وياسين وكيف تحمل كل منهم هذا.
اتجه هو لها وجلس بجوارها.
ندى وهي تجلس بغضب: "إيه ده؟ مفيش باب تخبط عليه؟ هااا؟"
يونس ببرود وهو يقترب منها ويضع يده على شعرها ببرود: "لسانك طويل. وشدها من شعرها برفق وأكمل ببرود: "اتعدلي بدل ما أعدلك."
ندى بوجع: "آآآآه. إيه ده؟ الله؟ برضه مفيش فايدة فيك؟ ده أنا لسه مش مسامحاك على اللي عملته ده."
يونس ببرود وهو يضع الطعام أمامها: "جايب عشا لحضرتك. ها؟ بس متاخديش على كده."
ندى بفرح: "يا فرج الله."
ونظرت للأكل.
"كنت جعانة أوي."
جلس يونس أمامها بحنان: "مقولتيش ليه؟ ها؟"
ندى بخجل: "اتكسفت بصراحة."
يونس بحب: "القمر يطلب بس، وأنا تحت أمرك. عيوني ليكي."
ندى بخجل: "شكراً."
يونس بحب وهو ينظر لعيونها: "تعرفي إن عينك جميلة أوي؟ شبه عين أختي أنا ويونس. كانت البنتين عيونهم حلوة زيك كده. شبه جدة بابا. أول ما شفت أخت ياسين دي، قلت هتجوزها وإنها بنتي. كنت بعشق عينيها أوي."
ندى بحزن: "الله يرحمهم يارب."
ابتسم يونس عليها: "يارب. يلا ناكل."
وساعدها يونس على الأكل بسبب وجع يدها، وكان ينظر لها بعشق كأنه أول مرة ينظر لامرأة. هي مختلفة عن الكل، يشعر أنه يريدها بشدة بجانبه.
بعد الانتهاء من الأكل، وضع يونس الصينية على الطاولة ونظر لها بحب: "أنا بجد آسف يا ندى. أتمنى إنك تسامحيني."
"تصبحى على خير."
ندى بخجل وتوتر: "خليك معايا شوية."
نظر لها بتوتر فهو يجاهد وهو معها للحفاظ عليها ويمنع نفسه بقوه من الاقتراب منها حتى لا يؤذيها.
أكمل بصوت عالٍ وهادئ: "امممم. بلاش، خليني أخرج أفضل."
ندى بشقاوة له: "ما تخافش، مش هتح'مرش بيك. هههههه. هاقعد مؤدبة."
نظر لها بضحك: "لو كده ماشي."
وجلس بجوارها على الفراش.
"انتي أبوكي احم، أقصد مش نفسك تشوفيه هو وأمك؟"
نظرت له بحزن: "عادي. تعرف أنا بحبه أوي، بس هو دايماً بيفضل ابنه عني. ماما لأ، ماما جميلة وديما تعترض على معاملته دي، بس مانكرش إنه بيحبني شوية وبيخاف عليا. ساعات...... الحمد لله. في غيري من غير حد خالص."
ونظرت له: "أنت عايزني أمشي؟... أنا بحب هنا، عايزة أقعد معاكم."
نظر لها بحب: "الحمد لله. لا مش عايزك تمشي. أنا بس كنت بسأل."
وأكمل في نفسه: "للأسف أبوكي لازم يموت أو يتسجن. أنا آسف أوي."
وظل ينظر لها بحزن.
نظرت هي له بحب: "انت تعرف بنات ولا مالكش بالحاجات دي؟"
نظرت له هو باستغراب وانفجر من الضحك عليها: "ههههههههههه. انتي شايفة إيه؟"
ندى بغيظ: "أنا بتكلم جد."
يونس باستغراب: "انتي بجد مش عارفة؟ اممممم."
ندى برجاء: "قول بقه عشان خاطري."
يونس بحب وهو يمسك يدها: "اممممم. كنتي الأول بتقولي عشان خاطر ياسين وريم."
ندى بخجل: "مانا عرفت خلاص إن ليا خاطر عندك."
يونس بحب: "طب وأنا؟"
ندى بخجل وهي تنظر للأسفل: "انت إيه؟"
يونس بحنان وهو يقبل يدها: "ليا خاطر عندك."
فهي للان لم تقل له أحبك أو سامحتك أيضاً.
نظرت له بخجل وأشدت يدها سريعاً من يده: "احم، ها قول بقه."
يونس وهو يلاحظ أنها تغير الموضوع، نظر لها بتفكير: "امممممم. ماشي. انتي كان نفسك إيه؟"
ندى بفرح: "أكون أول واحدة بحياتك، أول واحدة تلمسها، أول واحدة تعمل معاها كل حاجة."
نظر لها هو بحرج ووضع يده على شعره بتوتر: "بصي، انتي أول واحدة بحاجات، وحاجات لأ."
ندى باستغراب: "إزاي ده؟ مش فاهمة."
يونس بصدق وهو ينظر لعيونها ويضع يده على خصرها ليقربها منه بعشق: "أول واحدة أقولها بحبك. أول واحدة أخاف عليها حتى من نفسي. أول واحدة روحي تروح ليها. أول واحدة أتمنى أعيش معاها. أول واحدة أعرفها على ريم وياسين. أول واحدة تخطف قلبي وأحس إن حضنها جنتي. ...... ها؟ إيه تاني عايزاه أكتر من كده؟"
نظرت له بدموع: "انت حلو أوي. كنت فاكرة إنك ديب فريزر متحرك."
ابتسم عليها بحب: "امممممم. وطلعت إيه؟"
ندى بخجل وهي تنظر له: "أستاذ. هههههههه."
"المهم، طب و ول ياعني؟"
نظر لها يونس باستغراب: "مالك؟"
ندى بتوتر: "أقصد ياعني."
ووضعت يدها على شفتيها بخجل.
يونس باستغراب: "انتي بجد مش عارفة ولا بتشتغليني؟"
نظرت له بخجل واستغراب: "مش فاهمة تقصد إيه."
ابتسم هو عليها وعلى خجلها هكذا وشعر من نظرة عينيها أنها حقاً لا تكذب.
وتذكر أنه كان له علاقات نسائية عديدة.
نظر لها بحب وتوتر: "ندى، ممكن تخليكي بالي جاي. بلاش اللي عدى. ممكن؟"
ندى بخجل وحزن أنه بالفعل له علاقات عديدة: "ممكن."
نظر لها بضيق وأكمل بهدوء: "أوعدك إن من اليوم ده، ندى وبس. ماشي؟"
ندى بفرح: "بجد؟"
يونس بحب: "بجد بجد يا قلب يونس."
ندى بحرج وهي تنظر ليده التي على خصرها: "مش قولنا مافيش تحرش؟"
انفجر هو من الضحك عليها وقربها منه أكثر بلهفة وهو ينظر لشفا'يفها: "تؤ، فيه تح'رش."
واقترب يقبلها على شفاي'فها بلهفة. ولاكن وضعت يدها على فمها سريعاً بضحك وابتعدت عنه.
يونس بغيظ: "إيه الرخامة دي بقه؟"
ندى بشقاوة: "إيه. هو فرح ولا إيه؟ يلا يا بابا، هوينا عايزة أنام."
يونس بخبث: "لا والله. امممممم. طب ده سريري بقه."
ندى وهي تحاول أن تبعده عن الفراش بقوه ولاكن لا تستطيع تحريكه: "يالهوي عليا. إيه ده؟ حيطة ده؟ انت مش بتتزق شوية حتى؟ لالا لازم أخاف منك. كده لو اتغرغرت بيا دلوقتي، ولا أقدر أقومك. يا خراشي."
انفجر من الضحك عليها ووقف: "افهم، بتجيبي الكلام ده منين يا مجنونة انتي؟"
ندى بضحك: "من كارفور. هههههههههههه. وبعدين ما أنت حرامي أصيل، يعني وووو...... إيه؟ في إيه؟ بتتحول لإيه؟"
يونس ببرود وهو يقترب منها: "قولت فنان. ها؟ فنان. بحتفظ بكل ما هو غالي لنفسي."
ندى ببعض الخوف ولاكن الغيظ أيضاً: "انت بتحلل الحرام يا عم انت."
يونس ببرود وهو يتجه للخارج: "أخرج أحسن بدل ما أقتلك. تصبح على خير."
ندى بتوتر أن يكون ذاهب للسهر بالخارج: "انت، انت، احم، هتنام فين؟"
نظر لها ببرود: "أنا اديت وعد ليكي. ها؟ ما تخافيش. على العموم، خارج أنام على الكنبة برا."
ندى بخجل: "أوك. وانت من أهل الخير."
يونس بهدوء: "ما تخافيش مني. أنا عمري ما عملت حاجة تجرحك أو أغلط معاكي بأي شكل. آسف على اللي فات كله. خلينا باللي جاي، ممكن؟"
ندى بحب: "ممكن. أنا أصلاً مش خايفة منك أبداً أبداً."
يونس وهو ينظر لشف'ايفها بعشق: "ما تجيبى بوس'ة."
ندى بصدمة وخجل: "برا يا يونس."
يونس بضحك: "one بس."
ندى بخجل: "وبعدين تصبح على خير. هش. يلا باي."
يونس بغيظ: "حاضر."
واتجه للخارج بغيظ وهو يحدث نفسه: "على آخر الزمن أنا، أنا، يتقالي برا وهش، واتمنع من بوس'ة."
ابتسمت عليه، فهو بكل قوته هذه، ولاكن مثل الأطفال وحنين كثيراً.
بعد مرور عدة أيام، اقترب فيها يونس من ندى كثيراً وتحسنت حالتها ورجعت تنام بغرفة ريم. ومازال يونس يعتذر عن ما حدث منه.
ولم يستطع الذهاب للجوكر لسفره خارج البلاد مرة أخرى. وكانت علاقة ندى بريم وياسين قريبة كثيراً، ومازال ياسين يشعر أن يوجد بداخله مشاعر لها لا يستطيع تفسيرها أبداً.
بالمساء، قامت ندى واتجهت للخارج بهدوء. وجدت ياسين بالمطبخ. اتجهت له: "ياسين، فين يونس؟"
ياسين بهدوء: "راح لابوكي عشان يعرف فين بنت الصياد. لازم يعرف قبل معاد عملية القبضة الذهبية. لو عرف بعدها مالوش لازمة."
ندى باستغراب: "ليه؟"
ياسين بهدوء وهو يجهز العشاء: "تفاصيل كده، ماتشغليش بالك."
ندى بغيظ منه هو وصديقه: "كل حاجة تفاصيل و"ماتشغليش بالك". اف."
"طب وريم فين؟"
ياسين بهدوء وهو يتجنب النظر لها: "نزلت. وأنا كمان نازل. حوار هاخلص وأجي."
ندى باستغراب: "مالك؟ أنت زعلان مني؟"
ياسين بتوتر: "أبدا. ربنا يعلم بحبك إزاي. أقصد، يعني زي أختي. عن إذنك."
واتجه للخارج.
ندى باستغراب: "ماله ده؟"
ياسين بتعب في نفسه وهو ينزل: "ياريت اللي في بالي صح، وتكون المعلومات دي صح. وقتها بس هرتاح. لو هي بنت الصياد، مش عايز أخسر يونس بسبب واحدة بس. مش عارف مالي معاها كده. يارب تطلع بنته ونخلص."
كان هو يجلس بمنزله حزيناً على عدم قدرته على تواجد ابنته. فهي تخطف كثيراً، ولاكن تعود سريعاً. ولاكن تلك المرة، أين هي؟ هل حقاً مع الإمبراطور؟
نظر أمامه وجده هو يقف أمامه بالقناع وبدلته السوداء بمنتهى الغرور.
نظر الجوكر له بخوف: "انت، انت عايز إيه؟"
الإمبراطور ببرود: "مين بنت الصياد؟"
الجوكر بتوتر وخوف عليها: "معرفش، معرفش."
يونس ببرود: "اممممم. بتكدب يا جوكر؟ عيب يا راجل. ده أنا الإمبراطور. مين بنت الصياد؟ مش هقول تاني."
نظر له بخوف: "أنا. أنا معرفش. بنته ماتت."
اقترب منه بهدوء قاتل: "زعلي وحش أوي ها. لو لسه عايز تعيش، قولي مين بنته. انطق."
عند ياسين يحاول جمع معلومات إلى أن وصل له مسج من شخص لهم مع الصياد.
فتح ياسين المسج ونظر بصدمة: "ندى؟ ندى بنته؟ كنت شاكك. إيطاليا؟ وتحول الصياد فجأة مع اختفاء ندى. بس، بس....... أعمل إيه طيب؟"
جاء اتصال من ريم له. رد بتوتر: "أيوه."
ريم بخوف: "ياسين، عرفت إن ندى بنته؟"
ياسين بحزن: "أيوه."
ريم بخوف: "ارجع على البيت. ابعدها عنه قبل ما يرجع. المشكلة في معلومات بتقول إن احتمال تكون عارفه إنها بنته. ودي مصيبة أكبر. ده معناه إننا اتكشفنا، وهو مراقب من زمان."
ياسين بتعب: "أنا هتصرف. خلصي انتي وتعالي نشوف هانغير المكان ولا نعمل إيه. سلام."
الصياد بغضب: "بنتي؟ كل ده مش عارف أوصلها؟ أناااا إزاي؟"
ماركوس ببرود على الهاتف: "اهدى بقه. إيه ده؟ ها تظهر؟ يمكن عجبها الواد وبتعيش لها يومين."
الصياد بغضب: "لا، ندى لا. مش كده. الجوكر بعدها أوي عن أي مشاكل وأي قرف. البنت ملهاش بده."
ماركوس بضحك: "الله! أحب أنا ده. أبقى أدهالي شوية."
الصياد بغضب: "شوف أنا بقول إيه، وده بيقول إيه. اقفل، اقفل."
الإمبراطور بغضب: "صبري نفذ منك."
وجذب سكين حاد من جيبه: "ها، آخر تحذير."
نظر له الجوكر بحزن وخوف منه وعلى ابنته.
رن هاتف الإمبراطور. نظر وجده ياسين: "الو."
ياسين بتعب: "يونس، ندى بنت الصياد. وكمان فيه احتمال إنها عارفه. وده طبعاً كارثة. الو؟ الو؟ يونس؟"
أغلق يونس الخط بصدمة وبرود ونظر للجوكر ببرود قاتل: "ندى؟ ندى بنتك؟ هي بنته؟"
الجوكر بحزن وهو يهز رأسه: "أيوه."
اتجه الإمبراطور سريعاً للخارج بجنون وغضب وركب الموتوسيكل وذهب سريعاً للمنزل بغضب وخوف وحزن ودموع.
نعم، كانت تستغفل أنا الإمبراطور، تلك الحشرة. أنا وتذكر خطف أخته الصغيرة هي وأخت يونس، وأيضاً قتل أخته الثانية نورا. وظل يردد أنه سيقتلها، لا ستتمنى الرحمة منه ولم يعطيها.
وصل للمنزل ونزل واتجه لها.
وكان بالطريق ريم وياسين، خوف عليه من التسرع وضياع كل شيء.
اتجه ببرود قاتل للمنزل وفتح الباب بالمفتاح.
كانت تجلس وتشاهد التلفزيون وتضحك بمرح. نظرت له ووجدته هو. تحدثت بفرح: "يونس، تعالى. الفيلم ده حلو أوي."
يونس ببرود قاتل ومرعب وهو يقف أمامها: "لا، تعالي انتي. في فيلم تاني هفرجك عليه أحلى."
نظرت له ندى باستغراب: "مالك؟ فيك إيه؟"
يونس ببرود قاتل ومرعب وهو يقترب لوجهها: "مش عرفت مين بنت الصياد؟"
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل الثاني عشر 12 - بقلم شروق مجدي
ندي بدموع: عايزة أشوف بنتي، عايزة أشوف سيلو يا سلمي.
سلمي بتوتر: الدكتور قال بلاش يا ماما، بلاش سلسبيل تعصبها، تعبانة.
ندي بغضب: أنا عايزة أشوف بنتي.
اقتربت منها ريم بهدوء: تعالي ندخل.
نظرت لسلمي: مش هنعمل صوت يا سلمي، بس خليها تشوفها.
سلمي بهدوء: هبلغ الدكتور المسؤول، طيب.
واتجهت للخارج.
يونس بهدوء: ندي، تعالي اقعدي طيب لحد ما الدكتور يجي.
ظلت تنظر للأسفل، ولا تنظر له. هي لا تريد سماع صوته الآن، لقد دمر حياة ابنتها مثل ما فعل معها زمان.
تحدث نادر بعد أن علم أن أخته تلوم زوجها: سيبها براحتها يا يونس.
مروان بحزن على صديق طفولته: رعد، تعالى نتمشى، أي رأيك؟
نظر له رعد بحزن.
جذب مروان يده بحب: تعالى، هي كده كده مش هتفوق النهارده، تعالى.
وجذب يده ورحل معه.
نظر ياسين لهم من بعيد، وقلبه يتمزق على ابنه. فهو يعلم أن ابنه يعشقها، وهي الآن دهست كرامته أمام الجميع، حتى وإن كانت بغير حالتها، ولكنه يعلم أن ابنه لن يسامح بسهولة.
اتجهت سلمي لهم: تعالي يا مامي، الدكتور قال من بعيد، هي كده كده مش حاسة بحد حاليًا.
يونس بتوتر وحزن: ينفع أدخل معاكم؟
سلمي بهدوء: آه عادي، ااا...
قاطعتها ندي بغضب: لا. ولو صحيت، ما أعتقدش إنها تحب تشوفه تاني أصلًا.
نظر لها يونس بندم وحزن، وأعطى ظهره لهم.
اتجهت ندي للداخل، وهي تسند على سلمي وريم.
تشعر أنها فقدت القدرة على الحركة، تشعر أنها تموت حزنًا على ابنتها.
اقتربت منها ونظرت لها.
كانت تنام مثل الملاك الحزين، ظاهر عليها الإرهاق الشديد والتعب، وكأنها ضعف عمرها، ليست سيلو ابنة الـ 18 عام الصغيرة المشاغبة.
بكت ندي بقوة على ابنتها، منظرها يمزق القلب وهي تنام هكذا، والمحلول معلق بيدها.
سلمى ببكاء: أنا مش قادرة أشوفها كده، مش قادرة.
ريم بدموع: إن شاء الله هتبقى كويسة وترجع أحسن من الأول.
ونظرت لصديقة عمرها ورفيقتها: إيه يا ندي، ياما ياما عدت علينا أيام أصعب من دي وعدت.
ندي ببكاء: إلا بنتي، بنتي لا يا ريم، يا ريتني مت قبل ما أشوفها كده.
سلمي بخوف: الألف سلامة عليكي يا مامي، بعد الشر عنك يا حبيبتي. يلا يا مامي.
اقتربت ندي من سريرها، ووضعت يدها على شعرها بحزن، وقبلت جبينها بندم: أنا آسفة يا بنتي، آسفة إني ما كنتش حاسة بيكي، آسفة. قومي واضحكي واجري واعملي كل اللي نفسك فيه، ولو جه جنبك أنا اللي هقف له، حتى لو أخدك ونبعد من هنا، بس المهم ما أشوفكيش كده يا سيلو.
ريم بحزن: تعالي حبيبتي، هي مش حاسة بيكي، تعالي.
مروان بهدوء: هتفضل ساكت كده؟ قول حاجة.
رعد بهدوء وهو ينظر له: حاجة؟
مروان بتشنج: إيه يا ابني الرخامة دي؟
رعد ببرود وهو يضع يده في جيبه: عايز إيه يا مروان؟ جايبني هنا ليه؟ ها؟
مروان بحزن على صديقه، فهو يعلم أنه يعاني بشدة، قلبه ينزف: اتكلم، قول اللي جواك، قول، يمكن ترتاح.
نظر له ببرود وهو يهز كتفه: عادي، كل حاجة عادي. كبر دماغك. أنا كنت عارف إنها مش بتحبني أو شايفاني أخوها، بس... بس كنت مبسوط بوجودي جنبها، حتى لو أخ، كنت مرتاح، كنت راضي، بس الظاهر إن حتى ده الدنيا قالت كتير عليا.
نظر للأسفل بوجع: هي عندها حق، كان المفروض أقول، بس بس أنا كنت خايف أخسرها.
مروان بوجع عليه: وأنت دلوقتي ما خسرتهاش.
رعد بوجع وندم: خسرت نفسي، خسرت كرامتي اللي اتهانت قدام الكل. خسرت احترامي لنفسي أنا وسلسبيل. قصة منتهية من قبل ما تبدأ. أنا اللي كنت غبي، بس.
مروان بحب: رعد، سلسبيل بتحبك، حتى لو أخ، بس بتحبك.
رعد بحزن: تفتكر، ينفع؟ ينفع نتقابل تاني؟ ينفع نبقى أنا وهي زي الأخوات تاني؟
نظر مروان له بحزن، فهو يعلم أن الأمر صعب.
رعد بدموع: مستحيل، صح؟ هههههههه. دي قالت قدام الكل: أموت ولا إني أتجوزك، تنتحر ولا إنها تكون مراتي. من يوم ما شيلتها وهي حتة لحمة حمراء، وأنا بخاف عليها أكتر من نفسي. تمنيت اليوم اللي تكبر فيه وتبقى مراتي، حلالي. كنت بحسها بنتي. أنا أول مرة أبقى هاموت عليها وعلى وجعها وتعبها كده، وفي نفس الوقت مش قادر أشوفها ولا عايز أشوفها. آآآآآآآه، مهما قولت مش هتحس باللي جوايا. أنا كنت بتمنى ليها السعادة، حتى لو مش معايا. مع إني عارف إن الموت عندي أهون من إني أشوفها في حضن راجل غيري.
ونظر لمروان بقهر ووجع: دي حبيبتي أنا، بنتي أنا، مراتي أنا، دي حقي أنا يا مروان. أنا بغير عليها حتى من أبوها نفسه. أنا أنا جيت على نفسي كتير أوي عشانها وعشان خايف عليها. أنا تعباااان، تعباااان أوي.
اقترب منه مروان واحتضنه بحزن على حاله، وبكى بحزن على صديقه وأخوه، فهو ليس مجرد صديق وقريب فقط، بل أخ، أخ حنون على الجميع.
مروان بضحك وسط دموعه: بقى سيلو الأوزعة القرعة دي تعمل فيك كده؟ دي جبارة بقه.
ظل رعد ينظر لبعيد فقط، ولا يسمع ما يقوله، بل يفكر بأنه تعب، ولا يتحمل أكثر من ذلك. ضغط على قلبه بما فيه الكفاية، يكفي هنا، وكفى معشوقتي الجميلة.
خرجت ندي وهي منهارة معهم.
اقترب منها يونس بلهفة وخوف عليها: ندي حبيبتي، تعالي اقعدي.
جلست وهي تبكي فقط.
نظر نادر وياسين لبعض بخوف من أختهم، عيونها تتهم يونس بقوة، يخافون من أن تنفجر به في أي وقت.
يونس بحزن وهو يركع أمامها: ندي حبيبتي، قومي روحي معاهم، أنا أقعد معاها. قومي انتي تعبانة. أنا مش هامشي من هنا غير وبنتي معايا.
رفعت رأسها ونظرت له بغضب، وعيونها مليئة بالدموع والغضب منه، من ما فعله بابنته ودمرها هكذا: أنا قاعدة لحد ما آخد بنتي وأبعد عنك، أنت سامع؟
نظر لها بصدمة: ندي.
ندي ببكاء: ندي، ندي، ندي. ملعون أبو ندي يا أخي. ندي زهقت، زهقت منك ومن تحكمك فيا طول السنين دي. تعبت، نسيت إني أم، ما أخدتش بالي إن بدمر بنتي.
وقف ونظر لها بوجع.
ياسين بتوتر: ندي، انتي تعبانة، تعالي نرتاح.
وقفت أمام يونس وأكملت بقهر وحزن: ماشية وراك وأقول: يا بت، هو فاهم، يا بت، بنته وخايف عليها، بس هي عندها حق، انت ولا حاسس بحاجة ولا بتفهم حاجة. وصح، زي ما ضعت منك زمان، انت دلوقتي ضيعتها منك، ضيعت بنتك. انت فاشل، فاشل يا يونس، فشلت زمان كزوج وحبيب، وانهرده فشلت كأب. انت أب فاشل، دمرت بنتي.
ظل ينظر لها بوجع من كلامها، ونظر للأسفل بحزن ووجع: عندك حق، أنا أب وزوج فاشل، عندك حق.
اقتربت منها نادين بحزن ونظرت لها.
ولكن ألقت ندي نفسها داخل أحضانه بوجع وبكاء وصراخ: بنتي بتروح مني يا يونس، بنتي. آآآآه، حاسة إن روحي بتروح مني، يا رب أموت ولا أشوفها كده.
احتضنها هو بقوة وخوف عليها، وهمس لها بعشق: هتبقى كويسة، أوعدك، أوعدك هتبقى كويسة يا روحي.
ولكن قلبه يتألم عليها وعلى ابنته.
ندي ببكاء: انت ما شفتش منظرها، ولا الأموات. قلبي اتقطع عليها، مش قادرة أشوف سلسبيل اللي ضحكتها وروحها الحلوة مليا البيت كله، تبقى كده. أنا عايزة بنتي، عايزة بنتي يا يونس.
احتضنها يونس بقوة وندم: أوعدك، هاترجع، إن شاء الله هاترجع.
احتضن ياسين ريم بحب وخوف على ابنه، ونادر أيضًا احتضن نادين بتعب عليهما.
لقد مر عليهم الكثير، وما زالت معركة الحياة مستمرة حتى الآن، ولكن هم عندهم يقين بالله أن كل شيء بخير، وسيكون بخير.
فهد بهدوء وهي تتجه للداخل لهم بالعصير.
جذبها سريعا بعيدًا عنهم.
حور بغيظ: عايز إيه؟ الله، عايزة أدخل العصير.
فهد بغضب: ما تعليش صوتك.
حور: وهو في إيه؟ أنا عملت إيه طيب؟
حور بتعب: انت عايز إيه يا فهد؟ روح لها، روح لسارة عشان لما تفوق تلاقي حبيب القلب ندمان ومستني.
فهد بغضب: إيه الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟ ندم إيه وحبيب إيه؟ أنا مش فاهم منك حاجة يا مجنونة انتي.
حور بحزن: انت عايز إيه مني؟ عايزة أعرف حالًا.
فهد باستغراب: بحبك، بحبك وعايز أتزوجك وأكمل عمري كله جوا حضنك.
نظرت له بتوتر وخجل، ثم نظرت للأسفل، وهمست بغيظ: يخربيتك، ضيعت الكلمتين اللي هقولهم. البت سيلو عندها حق، أنا مني لله، ما فيش أمل فيا خالص.
فهد بضحك وخبث وهو يرفع رأسها: سيلو إيه بس؟ وبتاع إيه؟ حتى وهي تعبانة ما بتفصلش.
نظرت له بصدمة أنه سمعها، وظلت تلعن غباءها أمامه.
فهد بحب: بعشق خجلك وروحك وجنانك، والله بموت فيكِ، كلك على بعضك كده.
نظرت له بتوتر وخجل: اسكت بقى، إنبي، هيغم عليا، اسكت.
ابتسم على خجلها أمامه هكذا.
نظرت له بحزن، ثم نظرت للأسفل: بس أنا زعلانة منك أوي أوي.
فهد وهو يرفع رأسها وينظر لعيونها بحب: لي بس؟ أنا عملت إيه؟
نظرت له بتوتر: هااا، اااا، أوعى إيدك بقى، يوووه.
ابتسم عليها ووضع يده في جيبه: امممم، زعلانة لي بقه؟
حور بهدوء: بعدت عني لي طول الفترة دي؟ ها؟ الأول، وما كنتش حاسس بيا، طب دلوقتي إيه؟ بعدت لي؟
وأكملت بخوف: حنيت لها، ندمت صح؟
نظر لها بحزن على خوفها هكذا، وجذب يدها بحب له.
جذبت هي يدها بغضب منه: أنا قولتلك بطل تلمسني كده، إيه الله، ذنوب وخلاص؟ ما تحترم نفسك؟
نظر لها بضحك وهو يرحل: لا، أنا أروح للبت سارة أحسن، كنت بحضن وأبوس عادي.
نظرت له بغيظ: روح يا أخويا، ها تولع انت وهي، إن شاء الله في جهنم.
ابتسم عليها ونظر لها بخبث: ما فيش، خليك جنبي حتى.
نظرت له بغيظ: لو هتجيب لي ذنوب، غور أحسن.
فهد بصدمة: ذنوب وغور؟ ما تقعديش مع سيلو كتير، خطر عليكي.
نظرت له ببرود ووضعت يدها أمام صدرها بغيظ منه.
فهد بحب: وأنا عايز أدخل الجنة معاكي، حتى لو جهنم، عايزها معاكي برضه.
حور بخوف: بعد الشر، الجنة إن شاء الله، الواحد طمعان في رحمة ربنا.
ابتسم عليها بعشق: إن شاء الله. وتنهد بتعب على العموم، أنا كنت بعيد لإني مخنوق، حسيت إني السبب في الحادثة دي، كان المفروض مهما كانت وحشها، أقدر مشاعرها وما أتكلمش وهي موجودة كده، لاكن ندم وحب وكلام فارغ من اللي جه في دماغك ده، لا خالص، أنا ما كنتش حابب أتعبك معايا، بس مش أكتر. حسيت بالذنب، مهما كانت اللي عملته فيا، أكيد مش حابب ده يحصل لها.
ابتسمت له بحب: بجد، يعني انت ما ندمتش؟
ابتسم لها واقترب منها بخبث: تؤ تؤ، وحياتك عندي.
نظرت له بتوتر وخجل: طيب، خلاص، يلا بقى، انت القعدة معاك لوحدك تقلق، وآخر مرة تبعد كده، أنا عايزك تتعبني يا سيدي، بس ما تسبنيش كده، سامع؟
انفجر هو من الضحك عليها: حاضر. يلا يا عمري، أنا اتفضلي حضرتك، السيدات أولاً.
نظرت له بغيظ: اااا، لا، مش مرتاحة لك، لا، امشي قدامي انت، شكلك بتبص.
فهد بضحك: أبص على إيه طيب؟ بالفستان اللي ياخدك انتي ووحدة كمان ده.
وأكمل بخبث: لما نتجوز، هشوف أنا اللي تحت الفستان براحتي.
وضعت يدها على فمها بصدمة وركضت للداخل، وهو يضحك بقوة عليها، فهو يتعمد خجلها ليراها هكذا.
ظل الجميع بالمستشفى حتى الصباح، الكل رفض المغادرة، ولكن رعد ومروان لم يظهر أحد منهم بعد.
مراد بتعب: أنا بقيت كويس، محتاج أشوف بنتي، من فضلك.
الدكتور بهدوء: بنتك لسه في غيبوبة، وانت لسه تعبان، معلش نتحمل شوية.
سامية: ولدت جواد بحزن: آهدي يا مراد بقى، الله، أنا تعبت منك انت وجواد، والله محدش فيكم مريح أبدًا.
اتجهت سلمي للداخل وهي تبتسم له بحزن: حضرتك عامل إيه دلوقتي؟
مراد بهدوء: الحمد لله بخير، فين سلسبيل؟ لسه نايمة الكسولة دي؟
إياد بفرح: وحشتيني أوي يا طنط سلمى، أوي.
ابتسمت له: وأنت كمان يا حبيبي، أوي. وفتحت ذراعها له. رقد لحضنها بفرح. وظل يقبلها.
ابتسمت سامية بحب وقالت في نفسها: يا رب يا جواد يا ابني، يجعلها من نصيبك يا رب.
سلمي بهمس لأياد: فين بابي؟
ابتسم لها بخبث طفل: سافر.
نظرت له بصدمة: لي؟ وراجع إمتى؟
رفع كتفه لها: معرفش، بس ها يرجع قريب، هو قال لي كده.
مراد باستغراب، فهو أيضًا تعلق بها ويحبها: فين سلسبيل يا سلمي؟
نظرت له سلمي بتوتر: تعبانة شوية، حتى إحنا هنا من امبارح معاها، محجوزة هنا.
مراد بصدمة: لي؟ مالها؟
سلمي بهدوء: حضرتك عارف، من وقت ما انت تعبت وهي أهملت نفسها خالص، وكانت خايفة عليك أوي، مجهود نفسي مش أكتر، إن شاء الله تبقي كويسة.
مراد بخوف: عايز أشوفها.
نظرت له سلمي بتوتر: بلاش، بلاش يا أنكل، بابي تحت، وكلهم، استني لما الدنيا تهدى، وأنا أوديك ليها.
نظر لها بتعب: تمام.
الممرضة خرجت بهدوء.
يونس بتوتر: عاملة إيه؟
الممرضة بعملية: فاقت.
ندي بفرح: بجد؟ وجائت تتجه للداخل.
منعتها الممرضة: من فضلك، ممنوع، الدكتور بس اللي يسمح بده، عشان الحالة، بعد إذنك.
جلست بحزن.
نظر لها يونس وتذكر وقت معرفة ندي إنها أخت ياسين، وقت أن دمر حياتها.
جاءت لهنا نفس المكان، نفس الحالة، نفس التشخيص. شعر أنه غبي، يقتل كل من يحبه. ابنته تعشقه، فعلت الكثير لتظل بجواره وتلفت انتباهه، وهو بعيد عنها، ويعاملها بعنف لاعتقاده أن هذا الحل.
خرج الطبيب من غرفتها ونظر لهم: يا جماعة، القعدة دي ملهاش لازمة، كل واحد يمشي، الزيارة ممنوعة.
ندي بحزن: بس هي فاقت، أنا عايزة أشوفها.
الدكتور بهدوء: فاقت، آه، بس بس...
نادين بخوف: بس إيه؟
الدكتور بهدوء: بصراحة، مش عايزة تشوف حد، ممكن بقه نسيبها تستريح، ونيجي بكرة.
يونس بحزن: خد الجماعة وامشي يا ياسين، أنا قاعد، يلاه، ملهاش لازمة الوقفة دي.
ندي ببكاء: بس أنا مش هامشي.
يونس بحب: عشان خاطري، يلاه يا ندي بقه، ارتاحي وتعالي تاني.
بالفعل رحل الجميع، وظل يونس جالسًا ينتظر.
استيقظ مروان بتعب، فهو ذهب أمس لمنزله هو ورعد. نظر بجانبه، وجده يقف بالشرفة، عرفه من مظهره أنه لم ينم بعد. نفخ بحزن.
ونظر له ووقف، وهو يذهب له بخبث: بخخخخ.
رعد بصدمة: أبو تقل دم أهلك يا أخي. وظل يضرب به.
مروان بضحك: بهزر، ااااااااااه، خلاص، يا جدع بقى، هههههههههه.
رعد بغضب: عيل باااااارد، تلم، أصلًا أنا اللي أستاهل إني قاعد معاكم.
مروان بضحك وهو يرفع كتفه له: لو مش عاجبك، طلقني.
رعد بغضب وهو يأخذ أشياءه ويرحل: يخربيتك، عيل تقيل، غوووور. وفتح الباب ليرحل.
مروان بصدمة: هتسبني بعد اللي حصل امبارح؟
نادين بصدمة: نعم، حصل إيه يا ابني انت وهو امبارح؟
رعد بتوتر وغيظ منه: ما انتي عارفة ابنك متخلف، يا نودي، سلاااام.
نادر بضحك: أكبر شوية بقى.
مروان بضحك: أنا أروح للبت نهاد أرخم عليها وأغلطها شوية، هههههههههههه.
نادر بضحك وهو ينظر لنادين: ابنك، هههههههههههه.
بعد مرور وقت.
ظل يونس جالسًا إلى أن حل المساء، وهو ينظر لباب غرفتها بوجع.
اقتربت سلمى منه: بابي، جبت لك أكل، ناكل سوا، أي رأيك؟
يونس بحزن وهو ينظر للباب: هو أنا كنت وحش معاها أوي كده؟
سلمي بهدوء: هو بس حضرتك كنت بتيجي عليها كتير، على اعتقاد إنها شقية، يبقى هي الغلطانة، من غير ما تسمع لها. بابي، أنا عارفة إنه ممكن يبقى فيه ابن مميز شوية عند أبوه أو أمه، بس الغلط إنه يبقى مميز لدرجة ما نشوفش الباقي.
ابتسم لها: بس أنا كنت بشوفها، أنا بس كنت خايف عليها، خايف معرفش إن بتصرفي ده خسرتها.
سلمي بحب وهي تحتضنه: سيلو طيبة أوي و بتحبك، بكرة تهدى وتبقى أحسن.
نظر لها بحزن: بدليل رفضت تشوفني، صح؟
نظرت له سلمي بهدوء وتذكرت ما حدث منذ قليل.
فلاش باك.
يونس بحزن: دكتور، من فضلك، قول لها بابي برا، عايز يشوفك، ممكن؟
سلمي بتوتر: بابي، أنا نفسي خايفة أدخل، تتعب أكتر، بلاش.
يونس بحزن ودموع تلمع في عينيه: عايزها تعرف إني برا، مش ها سيبها، عايزها تحس إني مش بكرهها زي ما هي فاكرة.
ونظر للطبيب بحزن: ارجوك، قول لها بس يونس برا، من فضلك، عايز أطمن عليها.
اتجه الطبيب للداخل، وبعد دقائق خرج له.
يونس بتوتر: قالت إيه؟
الدكتور بحزن على حالته: للأسف، مش عايزة تشوف حد.
جلس بوجع على المقعد وهو حزين إنها ترفضه بهذا الشكل.
تذكر لحظة ولادتها، وأول يوم تمشي، أول يوم تدخل المدرسة، أول يوم تقول له بابا. ونظر للباب بوجع، وظل يتذكر متى قالت له تلك الكلمة آخر مرة.
سلمي بحب: معلش، نستحمل يا حبيبي.
نهاية الفلاش باك.
يونس بحزن: أنا كنت غلط معاها، معرفتش أحتويها.
ونظر على الباب الخارجي باستغراب.
نظرت سلمي مكان ما ينظر أبوها، ووجدت مراد يقف أمامه بتوتر وحزن، فهو يريد الاطمئنان عليها.
هل يوافق يونس أن يدخل مراد لابنته؟
هل تقبل سلسبيل مقابلة مراد؟
ماذا يفكر رعد للابتعاد عنها؟
هل تنجح عملية جواد؟
والأهم، هل علاقة ندي ويونس كما هي؟
هل سيحدث شيء يوجع قلوب الجميع؟
💔🙈🙈🙈🙈🙈
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل الثالث عشر 13 - بقلم شروق مجدي
مروان بحب: اشتقتلك والله. شو الأخبار؟
نهاد بضحك: أنا تعبت منك. عايز إيه أنت؟
ابتسم لها: واحد مدير محترم زيي، سايب مكتبه وجاي ليكي. هيكون عايز إيه يعني؟
نهاد وهي تضع يدها على خدها: اممم، اسطوانات بقى.
مروان باستغراب: قديمة أوي اسطوانات دي. في فلاشات وكارت ميموري.
نهاد بغيظ: أنت خدت عاليا أوي، مش واخد بالك؟
مروان بتكبر: أنا غلطان. قولت آخد رأيك قبل ما نروح نتجوزك من أبوكي. مش وش نعمة.
نظرت له بصدمة: ها؟
ابتسم لها: لما المشاكل إن شاء الله تتحل. مع إن عارف إنه مستحيل تتحل. العيلة دي أصلاً عيلة فقر.
ابتسمت له بخجل.
اقترب منها بحب: ماتغيري لبس الكرتون ده بقى. البسي زي البنات.
نهاد بغضب: أنت يا جدع أنت، ها تجنن عليا. ومافيش جواز. أنت طلعت منهم.
نظر لها بصدمة: منهم مين؟ منهم؟
نهاد وهي تضع يدها على وسطها بغضب: بتوع التغيير. أنت حبتني كده وعرفتني كده. أنا كده.
إنما بقى جو غيري ده واعملي ده، وفجأة اقعدي بالبيت وربي العيال. انسي، انسي يا حبيبي، انسي. ها؟
نظر لها بصدمة: لالا، شكلك معقدة ولا إيه. وأي حبتني كده دي، ومين قالك إني حبيتك أصلاً. أنا قولت قرابتي تعنسي لما أكسب فيكي صواب.
نظرت له بغضب وظلت تنظر حولها على شيء تخبطه به.
هرقد هو للخارج بضحك عليها: آه يا بنت المجانين. هي العيلة ناقصة تخلف. هههههههههههه.
***
يونس بحزن: أنا كنت غلط معاها. معرفتش أحتويها.
ونظر على الباب الخارجي باستغراب.
نظرت سلمي مكان ما ينظر أبوها، ووجدت مراد يقف أمامه بتوتر وحزن. فهو يريد الاطمئنان عليها.
مراد بتوتر: إزيك يا يونس؟
وقف يونس ونظر له بتعب وغضب ولوم.
مراد بتوتر وحزن: أنا... أنا كنت بس ها أطمن عليها وأمشي علطول. لو مش هاتزعل. لو سمحت.
نظرت سلمي لهم بتوتر وتمنت أن يوافق أبوها. هذا سوف يحسن نفسيتها كثيراً.
ظل يونس ينظر له ببرود وتعب. بدأ بداخله صراع كبير: غيرة على ابنته، ولوم على صديق عمره وما فعله بزوجته، وخوف أن تتركه ابنته وتظل مع مراد. وأيضاً خوف عليها أن تتعب أكثر، فهي ترفض بشدة الابتعاد عنه. ووجوده يمكن أن يجعل أمل تحبه من جديد إذا علمت أنه وافق على دخوله.
ظل مراد ينظر له على أمل أن يتحدث، ولكن لا رد. ثم اتجه للخارج: آسف، عن إذنك.
يونس بتعب وهو يجلس: ادخل يا مراد. ادخل.
ولاكن بداخله يتمزق بقوة على قراره هذا. فهي ابنته رفضت أن تراه. قلبه يؤلمه بشدة.
طرق مراد على الباب. فتحت الممرضة ونظرت له واتجهت للخارج وأغلقت الباب.
الممرضة: مين حضرتكم؟
مراد بهدوء: عايز أدخلها. ممكن؟
الممرضة بتعب: يا جماعة، هي مش عايزة تشوف حد أصلاً. مش بتتكلم. هي بتعيط بس وبتشاور برأسها بـ "لا" لو كل ما أقول اسم حد عايز يدخل. بتفضل تعيط. ده غلط عليها.
يونس بصوت حزين على ابنته: قولي لها مراد. هاتفرح وهاتوافق يدخل. ونظر للأرض بحزن.
الممرضة بهدوء: حاضر. ثواني.
واتجهت للداخل وأغلقت الباب.
مراد بخجل وحزن عليه: أنا آسف يا يونس. آسف.
يونس بحزن وهو ينظر لأسفل: على إيه؟ بالعكس. يمكن المقابلة دي تحسن من حالها. رفضه الأكل والشرب وبتعيط بس. يمكن لما تشوفك تفرح.
ونظر له بحزن وخوف على ابنته: خليها تأكل. ممكن؟ حاول معاها. هي... هي بتحبك أكتر مني. خليها تاكل. قول لها تسامحني. ممكن؟
نظر له بحزن: حاضر. هي بتحبك يا يونس. بتحبك أوي.
نظر له يونس بحزن: أنت بتكدب عشاني. أنا كويس. ما تخافش.
مراد بصدق: والله أبداً. بتحبك أوي. وديما كانت تحكي عنك. صدقني.
بكت سلمي خوفاً على أبيها من تعبه وحزنه هكذا.
خرجت الممرضة ونظرت له.
جاء مراد يدخل بثقة، ولاكن أوقفته بهدوء: حضرتك رفضت برضه وقعدت تعيط. وأديتها حقنة تنام. لو سمحت، بعد إذنكم، ياريت نسيبها ترتاح. هي رفضه تشوف حد. بلاش ضغط.
نظر مراد ويونس وسلمي باستغراب لبعض. فهي تحب مراد وفعلت كل هذا من أجله. والآن ترفض مقابلته هو أيضاً. غريب هذا الأمر.
مراد بهدوء: طيب. أجلها تاني. تكون بقت أحسن. إن شاء الله هي وبنتي يقوموا بالسلامة.
نظر له يونس بهدوء: تمام.
سلمي باستغراب: غريب أوي. طب مراد لأ ليه؟
يونس باستغراب: مش عارف. أنا توقعت هاتفرح. ... ولا أنا سديت نفسها عن الحياة. ونظر لسلمي بصدمة: معقول تفكر تنتحر؟
سلمي بخوف وتوتر: لا يا بابي. إن شاء الله لا. طبعاً. والممرضين عارفين كويس الحالات دي. ما تقلقش حضرتك.
نظر لها بحزن وأغمض عينيه وسند على ظهر على المقعد.
سلمي بخوف: كل يا بابي بقى.
تحدث وهو عيونه مغلقة: آكل إزاي وبنتي كده ورفضه الأكل. أنا كان عندي أمل إن مراد يخليها تاكل. مش عايز. يا سلمي، كلي أنتِ يا حبيبتي. بالهنا والشفا. ويا ريت تسيبيني. أنا محتاج أكون لوحدي. قومي امشي. يلاه. مش ده معاد شغلك خلاص. يلاه امشي.
سلمي بحزن: وأسيبك كده؟
يونس بهدوء: امشي. قولت. يلاه!!!
فهد بهدوء: أنا جيت أهو. يلاه اتكل على الله. أنا هقعد معاها. والواد مروان جاي يسليني.
مروان بغيظ خلفه: واد؟ وإيه يسليني دي؟ كيس لب أنا.
ابتسم يونس على جنانهم: امشي أنت وهو. أنا مش ماشي.
فهد وهو يجلس جانبه ويحتضنه: يبقى نونسك يا حجوج. ولا إيه؟
مروان بتأكيد: أيوه. اتكل أنت على الله يا سلمي. يلاه يا ماما.
ابتسمت عليهم وقبلت يد يونس. نظر لها هو بحب: ماتخفيش يا حبيبتي. أنا كويس.
ابتسمت هي له ورحلت.
جذب مروان الأكل: والله البت سلمى دي بتفهم.
يونس بغيظ: اطفح وانت ساكت. ينفع؟
مروان وهو يأكل: بقولك إيه؟ ماتخلي أمك تعملنا محشي. دي عليها حلة محشي. يلاهوي. دمار. عمي ياسين من زمان بيشكر في أكلها.
فهد بغيظ: محشي إيه في المستشفى يا زفت أنت. لما نروح.
مروان بلا مبالاة: مش المستشفى بتاعتنا يا جدع. الله عادي.
يونس بغضب منهم: محشي إيه يا حمار أنت وانت انت التاني. كل مشكلتك إنك في المستشفى. أمك أصلاً بتموت على أختك. أنت بارد ياض كده لي؟
فهد بعملية: يا ولدي، دي كلها شكليات. خليك ريلكس. وبعدين سيلو دي أصلاً حلو'فة. مش عارف جابت الإحساس منين.
يونس بصدمة: حلو'فة؟ وأكمل بغيظ منهم: أنا اللي حلو'ف إني خلفتك. قوم ياض قوم. وخد الواد اللي عمال يطفح ده معاك. غور من هنا أنت وهو. جتكم القرف. خلفه توكس.
جذب فهد يد مروان بضحك: تعالي يا عم. أنا ماليش مزاج انضرب النهاردة. وأكمل وهو يتجه للخارج معه: بقولك إيه؟ البيت عندكم إيه حلو ولا إيه؟
مروان باستغراب: لي؟
فهد بتركيز: ألعب دور بلاي ستيشن. لو ندي قفشتني هاتقعد تعيط إنها ما خلفتش. ومعرفت تربي بقى. وحاجة تقرف. يقه عشان سيلو. واهو منها أحب أختك شوية.
مروان بصدمة: تحب أختي؟ أنت ياض مش زعلان على أختك ورعد كمان؟
فهد ببرود: لا عادي. بكرة ترجع وتسخن البت حور عليا كده أحلى. سيبها شوية. وبعدين ماله رعد؟
مروان بغيظ: غور ياض. روح يلا امشي غور. ده أنت تلم.
***
يونس بهدوء: عاملة إيه يا حبيبي؟
نودي بحزن: بنتنا عاملة إيه يا يونس؟ سلمي حكت على موقفها مع مراد. محدش فاهم عملت لي كده.
يونس بهدوء: ولا أنا فاهم ولا الدكتور. أنا قولته. حبها لمراد ده. وهو كمان استغرب من إنها رفضت تشوفه.
نودي بحزن: ربنا يهون عليها يارب.
يونس بحزن: أنا آسف يا ندي. أنا السبب في كل ده. أنتِ عندك حق. أنا أب فاشل.
نودي بخوف عليه: لا يا حبيبي. أنت أب كويس. سلمي وفهد بيحبوك. بس هي سيلو. وإن شاء الله الأوضاع تتحسن. وأنا معاك لحد ما تعدي. أنا آسفة. كنت تعبانة أوي. معرفش قولت كده إزاي.
يونس بحزن: الأب اللي بجد يعرف يوزن ما بين عياله كلهم. يعرف يحتوي الكل. ما يفرقش بينهم أبداً. ويعامل كل واحد بتفكير ودماغ كل واحد فيهم. لأن هو مر بالسن ده. لاكن هما لا. مش مطلوب منهم أبداً يفهموا دماغك. هما ماعدوش بالسن ده. أنا اللي حسبتها غلط.
ابتسمت على كلامه. فهو أخيراً اعترف أنه أخطأ مع ابنته.
***
ريم بحزن: رافض يرجع البيت. بيقول عنده شغل. أنا خايفة عليه أوي. ده ابني الوحيد يا ياسين.
ياسين بتعب: مش عارف أقول إيه. بس ربنا يهون عليه يارب. ربنا عالم بحاله.
ريم بخوف: طب ها نسيبه كده؟ صعبان عليه أوي. حاسة إنه بيموت ومش عايز يحكي.
ياسين بتعب وهو يحتضنها: صلي. صلي. ودعيله ربنا يهون وجع قلبه عليه يارب.
***
انتهز رعد فرصة نوم ياسين واتجه للداخل للاطمئنان عليها.
وقفت الممرضة واقتربت منه: مين حضرتك؟
تحدث بهدوء: رعد ياسين الهلالي. ابن عمها. هي نايمة. أنا ها أطمن عليها بس وهمشي.
الممرضة بهدوء: حاضر. اتفضل.
وظلت تنظر له.
اقترب منها ووضع يده على شعرها بحزن وهي غارقة بالنوم. وهو ينظر لها بوجع وتحدث بهمس: كده. قومي بقى. أنا مش قادر أشوفك كده. مش قادر أعيش وانتي تعبانة كده.
نظرت له الممرضة بهدوء وحزن عليه. من الواضح أنه يعشقها.
الممرضة: هاخرج عشر دقائق. أرجوك مش تتأخر.
ظل رعد ينظر لسلسبيل بعشق وسط دموعه عليها: وحشتيني يا سيلو. وحشتني ضحكتك وجنانك. قومي بقى. قلبي وجعني عليكي أوي. مش قادر أشوف حد. مش قادر أتكلم مع حد. حبيتك. آه حبيتك. غصب عني. حبيتك. وعارف إنك مش بتحبيني غير أخ وبس. آسف. غصب عني. أنا عارف إنك هتبقي كويسة. انتي أحسن بنوتة في الدنيا. عمري ما شفتك فاشلة أبداً. انتي بنتي وروحي ونبض قلبي.
فتحت هي عيونها وابتسمت له بعشق وتحدثت من بين شفتيها: رعدي.
ابتسم لها وتحدث بعشق قوي في قلبه لها لم يقل: مهما مر الزمن.
رعد: قلبي.
أغمضت عيونها مرة أخرى وراحت في النوم.
ابتسم لها وقبل خدها بعشق واتجه للخارج ورحل.
***
جاء الصباح على الجميع. منهم من نام براحة، ومنهم من لم يغفل، ومنهم من ظل يفكر.
يونس بهدوء وتوتر: لسه نايمة؟
الممرضة بحزن على حاله. فهو متواجد منذ يومين وهو حزين عليها هكذا. فهي أيضاً تعرفه. فهو صاحب المستشفى.
الممرضة: أيوه يا فندم.
يونس بهدوء: طب ممكن أدخل أشوفها؟ مش ها أعمل صوت. أطمن بس وأخرج. ممكن؟ ولا غلط عليها؟
تذكرت الممرضة سلسبيل ليلة أمس وهي نائمة. ظلت تنادي عليه كثيراً هو ورعد.
نظرت الممرضة له بهدوء: اتفضل. بس من غير صوت لو سمحت.
ابتسم لها واتجه للداخل. نظر لها بوجع في قلبه على حالها واقترب من الفراش وبداخله يصرخ إنها هنا بسببه وبتلك الحالة.
وضع يده على شعرها بحب وابتسم لها وسط دموعه. وقبل جبينها. ثم جذب يدها وقبلها بحب ونظر لها بحزن: سامحيني يا سيلو. أنا آسف.
الممرضة بهدوء: أرجوك يلا. قبل ما تصحي. غلط كده.
وقف ليتجه للخارج. ولاكن وجدها تتمسك بيده وتنظر له بحزن.
نظرت لها الممرضة بتوتر.
ظل هو ينظر لعيونها بحزن. ولاكن هي تركت يده وبكت مرة أخرى ونظرت للجهة الأخرى.
نظر لهم الدكتور من على الباب: أستاذ يونس. اتفضل لو سمحت.
نظر يونس لها بحزن واتجه للخارج. ولاكن وقف على صوتها وهي تبكي وتنظر للجهة الأخرى: أنت زعلان مني صح؟
ابتسم الطبيب ونظر له براحة. ثم وجهه نظره للممرضة أن تخرج. وابتسم ليونس واتجه للخارج وتركه معها.
اقترب منها يونس بحب: أزعل منك أنا لي يا حبيبتي؟ أنتِ كنتي صح. أنا اللي آسف. آسف. آسف يا سلسبيل.
بكت هي بقوة: أنت بتكدب عليا. أنت زعلان مني. وسلمي زعلانة مني. ورعد كمان. رعد. أنا زعلته أووووي.
اتجه لها ووضع يده على وجهها بحب: هزعل منك ليه؟ إنك قولتي الحقيقة. إنك ليكي حق فيا. إني حسبتها غلط ووصلتك لكده. وإنك كرهتي أخواتك بسببي.
ردت هي بندم: ماكنش المفروض أعلي صوتي على حضرتك كده. ماكنش المفروض أرد عليك كده. كان ممكن أتكلم بأسلوب أحسن بكتير من كده. أنا آسفة. بس والله مش عارفة عملت كده إزاي. سامحني.
ابتسم لها بحب: أنا اللي مفروض أطلب منك السماح. أنا عارف إنه غصب عنك. كنتي تحت ضغط. أنا السبب فيه. حقك عليا يا بنتي. بس أنا بحبك. والله العظيم بحبك أوي.
نظرت له بحزن: أنا كمان بحبك أوي أوي يا بابا.
ابتسم بفرح وسط دموعه على تلك الكلمة. وجذبها بقوة داخل أحضانه. وظل يتحسس شعرها بحب: آسف. آسف يا سيلو. آسف.
جلست هي على الفراش وجلس بجوارها واحتضنها بحب. وهي نامت على صدره وهي تحتضنه بقوة: حضنك حلو أوي. لي مكنتش بتحضني كده؟ أنت مكنتش بتحبني؟
نظر لها بوجع: فهي معها حق. هو كان بعيد عنها بدرجة كبيرة. يمكن مخدتش بالي إنك كبرتي كده. يمكن كنت حاسس إن سلمي طيبة وسذاجة محتاجة حنان أكتر. نسيت إنك مهما كان سنك ومهما كنتي قوية محتاجة لحضن أبوكي وأمك. كنت فاهم إنك مش عارفة مصلحتك وطايشة. رفضت الكلية خوف عليكي تفشلي وترجعي تندمي. نسيت إنك لازم تتعلمي وتغلطي عشان تعرفي الصح من الغلط. بس انتي حبتيها فعلاً. ومشآء الله طلعتي في الغنا كمان. أي استاذه.
نظرت له بحب وهي على صدره: أنا دخلت الكلية دي عشان بحبها. مش عندك في خالص.
ابتسم لها: وأنا كان نفسي أجي الحفلة وزعلت على زعلك. حاولت آخد إجازة. بس كان صعب. وأول ما خلصت جريت خدت ندي عشان نروح عندك. بس كانت بنت مراد عملت الحادثة. للأسف.
سلسبيل بهدوء: وماما مجتش لي؟
يونس بحزن: بصي. أنا مش هعرف أفهمك أوي. بس هحاول. ماشي؟
ابتسمت له.
أكمل هو بحب: أمك دي بالبلدي كده بتاعتي. بتاعتي أنا. من يوم ما اتولدت. ما فكرت أصلاً إن إني أشوفها واقفة بس مع راجل غيري. بكرهها. أنا بغير من ياسين ونادر أخوتها. أنا بغير من فهد ومروان ورعد. أنتِ متخيلة؟ أقوم أوديها حفلة لوحدها كمان؟ لا وفيها مراد ده؟ أنا أموت فيها.
ابتسمت عليه: بعد الشر عليا حضرتك.
نظر لها باستغراب وهي بحضنه: لا مش واخد عليكي. مؤدبة كده خالص.
ابتسمت له: أنا عمري ما كرهت أخواتي. أنا يمكن غيرت منهم. كنت ببقى نفسي أبقى مكانهم. بس أنا مش بكرهم أبداً. أنا بحبهم وبحب سلمى وبحب حور أوي. أوي. أنا آسفة.
وبكت مرة أخرى.
احتضنها بقوة: سلمى زعلانة عشانك من يومها. خايفة إنك تكوني بتكرهيها. ويتعيط. أختك بتحبك وخايفة عليكي. هي عارفة إن غصب عنك. وحور دي مافيش أهبل منها. هههههههههههه.
ابتسمت عليه ونظرت له بحزن: ورعد؟
نظر لها بهدوء: أنتِ عايزة إيه؟ شايفة رعد إيه؟ زوج وحبيب؟ ولا أخ زي فهد؟
نظرت لبعيد وتذكرت وهو يحتضنها بقوة في الحفل. وقبلته الأولى لها في رقبتها. وتذكرت الحلم وكلامه معها عن عشقه لها. نعم، هي تعتقد أنه حلم.
يونس بحب: رحتي فين؟
نظرت له بتعب: مش عارفة. مش عارفة بجد. حاسة بلخبطة أوي. بس اللي متأكدة منه إني مقدرش على زعله مني أبداً أبداً.
ابتسم هو لها: يبقى محتاجة تهدي وتفكري صح عشان تعرفي تقرري صح.
ابتسمت له وهي تحتضنه: أنا بحبك أوي يا بابا. أوي.
ابتسم لها بحب: بقيتي تقولي بابا أهو. عادي.
ابتسمت له: عشان النهاردة بس حسيت إنك بابا بجد.
ابتسمت لها بحزن: أنا آسف. أنت حضنك حلو أوي. أوي يا سيلو. أوي. كل واحد فيكم حضنه مختلف. حضنه فيه حاجة مختلفة. وأنا حرمت نفسي من حصنك ده.
ابتسمت له بحب. أكمل هو بهدوء: لي؟ لي منعتي مراد يدخل امبارح؟
نظرت له بحزن: إزاي أرفض أقابل حضرتك وأقبل أنكل مراد يدخل؟ وأنا عارفة إن حضرتك بره. مستحيل أحط حضرتك في الموقف ده أبداً أبداً.
نظر لها باستغراب وفخر: معقول؟ أنتِ سيلو؟
نظرت له بحزن: أنا لما رفضت أقابل حضرتك كان لأني مكسوفة أشوفك وأبصلك بعد اللي حصل واللي أنا عملته ده معاكم كلكم. مكنش مفروض أعمل كده. مهما حضرتك عملت وقلت. أنت بابا برضه. أنا آسفة أوي.
يونس بدموع وفخر: كبرتي يا سيلو. لدرجة دي. مكنتش واخد بالي منك. إيه ده؟ إيه العقل ده كله؟
ابتسمت له بحب.
نظر لها بضحك: تحبي تسمعي حكايتي أنا وأمك عشان تعذري حبي ليها؟
سيلو بفرح: بجد؟ بجد هاتقولي؟
ابتسم لها: أي خدمة. اهو أنتِ الوحيدة في الجيل الجديد كله اللي هتبقي عارفة. اللي حصل.
ابتسمت له بفرح: يلا طيب عشان أغظ الواد مروان.
يونس بتعب: أنا مأكلتش من أول امبارح. ناكل سوا. إيه رأيك؟
نظرت له بتحذير: ها تحكي؟ ها؟
ابتسم لها بفرح على رجوع شقاوتها مرة أخرى: وعد. ناكل وأحكي.
سيلو بفرح: ماشي. يلاه.
بالفعل أكل معها وجلس بجوارها وأخذها في حضنه. وهي نامت على صدره. وبدأ يحكي لها قصته مع ندي. حكي لها كل شيء بصراحة. إلى أن انتهى من الحديث. نظرت له هي باستغراب ودموع من قصتهم وما مر عليهم من أوجاع تهد جبال. كيف تحمل كل منهم هذا؟
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شروق مجدي
في غرفة مراد، تحدثت سلمى بحزن:
"أنا أول ما جيت الصبح جيت على حضرتك، عيزا أعرف بيهرب مني ليه، مش عايز يتكلم."
مراد بهدوء:
"سلمى حبيبتي، أنتوا عرفتوا بعض فترة قصيرة أوي أوي، اتعلقتي بيه كده إزاي؟"
سلمى بحزن:
"معرفش صدقني معرفش، بس أنا يومي كان بيكمل وأنا معاه. حبيت المستشفى أكتر عشانه. أنا مش شايفة اعتراض على جوازنا."
مراد وهو ينظر لها بهدوء:
"يابنتي صعب، مين هيوافق بده؟ ده واحد أعمى ومعاه طفل، انتي فاهمة انتي داخلة على إيه؟"
سلمى بحزن:
"عارفة إنه صعب، بس ليه لأ؟ مش يمكن ننجح؟ أنا واثقة إني هقدر أسعد جواد."
مراد بهدوء:
"بس هو مش هيقدر يسعدك، افهمي. ويونس هيرفض."
نظرت له سلمى بحزن:
"ولو وافق؟"
مراد بهدوء:
"وقتها نتكلم."
وقفت هي بثقة:
"أنا هتكلم مع بابي."
واتجهت للخارج.
مراد بضحك:
"الله يكون في عونك يا يونس، هههههههههههه. خلفة ندى، أتوقع حد عاقل يعني."
يونس بتعب:
"أنا ما أكلتش من أول امبارح، ناكل سوا إيه رأيك؟"
نظرت له بتحذير:
"ها، تحكي ها؟"
ابتسم لها بفرح على رجوع شقاوتها مرة أخرى:
"وعد، ناكل وأحكي."
سيلو بفرح:
"ماشي، يلاه."
بالفعل أكل معها وجلس بجوارها وأخذها في حضنه، وهي نامت على صدره وبدأ يحكي لها قصته مع ندي. حكى لها كل شيء بصراحة.
إلى أن انتهى من الحديث، نظرت له هي باستغراب ودموع من قصتهم وما مر عليهم من أوجاع تهدم جبال.
"كيف تحمل كل منكم هذا؟"
سلسبيل باستغراب:
"انت قدرت تعيش إزاي كده بعد اختك؟ وإزاي ماما سامحتك على كل ده؟"
ابتسم لها:
"ربنا بينسي، بس اللي حصل لأختي عمري ما قدرت أنساه. فيه صدمات في حياتنا مهما مر الزمن مش بتتشال أبداً من الذاكرة، محفورة بتفاصيلها. أما أمك بقى، فبينا حاجة أقوى من العشق. كنت عايش عشانها، ربنا جمعنا بشكل غير طبيعي. إني أحارب عشان أمسك القضية دي وأشوفها بعد العمر ده كله."
ابتسمت له:
"دي قصة حب ولا الأفلام، حاجة خيال. وكمان خالو ياسين كانت قدامه طول العمر ده وعارف قصته مع عمتو نورا، وكمان مغامراته مع البنات. وفجأة كده يحبوا بعض."
يونس بضحك:
"تخيلي، كانت عارفة إنه بيخرج وبيقابل بنات وكانت بتضحك عادي. ومن موقف واحد اكتشف إنه اللي بينهم مش صداقة ولا أخوة، حاجة أكبر من كده بكتير."
نظرت هي لبعيد وتذكرت رعد وحضنه لها ورعشتها وهي بين يديه وشعورها عندما قبلها في رقبتها. كانت تشعر أنها تذوب بين يديه، تشعر أن حرارة جسدها زادت بشكل رهيب وأنها غير قادرة على الوقوف من لمسة واحدة فقط منه. فعلت بها كل هذا، فقدت القدرة على الحركة.
يونس باستغراب:
"إيه؟ رحتي فين؟"
سلسبيل بتوتر وخجل:
"هاااا، لأ أبداً. أصل عمتو نادين الوحيدة اللي مجنونة فيكم، ههههههههه. الله يكون في عون خالو نادر عليها، ده عاقل كده مش زيها خالص، حبها إزاي؟"
ابتسم عليها:
"يمكن عشان عاقل أوي، حب يعيش جواها عشان يكسر الروتين اللي في حياته، صح؟"
ابتسمت له:
"صح. طب ما أنا ورعد عكس بعض في كل حاجة، نتجوز إزاي بس؟"
ابتسم لها:
"انتوا قصة عشق عشق هتتولد وأقوى قصة عشق في الجيل الجديد. بس انتي فكري صح، انتي محتاجة إيه وهو في حياتك إيه."
ابتسمت له. أكمل بتعب:
"تعرفي، فهد وهو صغير، قبل ما انتي تيجي الدنيا، كنت مهتم أنا بسلمي أكتر لأنها بنت وكده. جت وقالت لي: أنا زعلان منك، انت مش بتحبني وبتحب سلمى أكتر، بتقعد معاها أكتر مني. زعلت جداً وقتها وقررت أصلح الغلط ده، بس للأسف غلطت تاني معاكي. فهد شخصيته مختلفة عنك، هو قال طول عمره. انتي شخصية عنيدة، مش بتحبي تظهري ضعفك واحتياجك لشخص، عشان كده كنتي عايزة تلفتي نظري ورفضتي تقوليها، ولما قولتي انهارت، لأن دي مش طبيعتك."
ونظر لها بحب:
"أنا مقدر إنه غصب عنك، انتي عايزة إيه وأنا أعمله لك، لو طلبتي نجمة من السما أجيبها لك."
ابتسمت له:
"هنحور بقى، هتجيب نجمة إزاي يعني؟"
ابتسم عليها وهو يلعب بشعرها:
"لمضة، هما بيقولوا كده."
ابتسمت له:
"أنا محتاجة أنام."
نظر لها بحب:
"أسيبك تنامي."
سيلو بحب:
"لأ، خليك جنبي يا بابا. تعالي ننام سوا."
ابتسم لها:
"والله أنا فعلاً هاموت وأنام أوي. لي مش بتقولي بابي زي البت سلمى؟"
نظرت له بغيظ:
"يادي النيلة، ما كنت ماشي كويس."
بصلها باستغراب وتذكر أنه قارنها مرة أخرى بسلمى، فانفجر من الضحك عليها:
"آسف، مقصدش والله. أقصد يعني البنات بيقولوا بابي كده دلع، ههههههه."
نظرت له بتشنج:
"لأ، ده محن، بعيد عنك. أي بابي دي؟ لأ أنا بحب بابا. حج أبوياااا، حمشنه كده فيها خشونة، لاكن مايعه أوي. بابي دي مش لايقة عليا أصلاً."
ضحك عليها:
"عندك حق، ههههههههه. نامي يا قرده، نامي."
احتضنها بقوة ونام معها وهي على صدره.
في منزل يونس، وصلت نادين وحور ومروان للذهاب مع ندي للمستشفى. اتجهت حور لغرفة ندى للاطمئنان عليها، ولكن وجدت من يسحبها لغرفته من يدها. جاءت تصرخ، كتم فمها بيده، ونظر لها بشقاوة:
"وحشتيني يا بطة."
حور بغضب وصوت خافت:
"يخربيتك، هاروح في داهية. لأ، بقولك إيه، مش عايزة أحبك، انت طلعت مجنون وأنا مش ناقصة."
وجاءت تخرج، أغلق الباب ونظر لها 🤨:
"مش واقف معاكي أنا."
حور بصدمة وتوتر وخوف:
"فهد، افتح الباب ونبي بلاش كده، لو سمحت."
فهد باستغراب:
"هو أنا جيت جنبك؟ انتي خايفة مني؟"
نظرت له بغيظ:
"ولما تمسك إيدي وتدخل عندي دي إيه ها؟ وكده عيب وحرام، دي اسمها خلوة. حضرتك افتح الباب ده."
فهد بغيظ وهو يفتح الباب:
"لأ، بقولك إيه، سيلو تخف ونتجوز. آه، انتي صعبة أوي."
حور باستغراب:
"عشان بقولك عيب وحرام أبقى صعبة؟ أصلاً أنا مش بحب أشوفك كتير عشان غض البصر، أنا مش بعرف أشوفك ومابصش ليك."
نظر لها بفرح على تدينها وأخلاقها:
"لأ، انتي تمشي بنت ريم. ممكن نادين مش لايقة معاكي خالص."
ابتسمت له بخجل.
فهد وهو يتنهد بحب:
"البنت سيلو تخف وأنا أتزوجك على طول."
حور بصدمة:
"لأ طبعاً، لازم فترة خطوبة. إيه ده؟"
فهد بصدمة وغيظ:
"خطوبة لي يا أختي؟ إن شاء الله محتاجين نتعرف على بعض ولا إيه؟"
حور بخجل:
"آه طبعاً. انت أنا ما كنتش أعرف إنك جريء كده، كنت فاكرة إنك محترم."
نظر لها بصدمة:
"يخربيتك، انتي هتجيبي لي مصيبة. أنا جيت جنبك يا بنتي."
حور بخجل:
"لأ، استني شوية على الجواز."
فهد بغيظ:
"إمتى يعني؟"
حور بتوتر:
"يعني كام شهر، حتى. ممكن؟"
فهد بحب، فهو تفهم خوفها منه وقرر أن يخف هزاره معها لأنها بدأت تتوتر منه:
"ممكن، بس خطوبة وكتب كتاب، اوكي؟"
حور بخجل:
"موافقة."
ونظرت له بتحذير:
"بس برضه نو تاتش، أه."
فهد بصدمة:
"نعم يا أختي؟ وأنا كاتب كتابي ليه إن شاء الله؟"
حور بتوتر وخجل:
"اااااه، فهد أنت، انت متسرع لي كده؟ أنا..."
فهد بهدوء:
"في إيه؟ أهدي، ما قصدتش حاجة. أقصد وقتها نخرج سوا، أمسك إيدك عادي. انتي فهمتي إيه؟"
ابتسمت له بخجل.
تحدث هو:
"حور، انتي حبك قل لي."
حور بتسرع وصدمة:
"لأ، ده أنا بحبك أوي والله."
ابتسم عليها. وضعت هي يدها على فمها بخجل ورقدت لغرفة ندى.
فهد بحب وهو يضع يده في جيبه:
"آآآآآآآآآآآآآآآه، بحبك يا بنت نادين، إزاي كنت أعمى كده؟"
نادين بغيظ:
"عشان حمار."
نظر هو خلفه بصدمة:
"بسم الله الرحمن الرحيم، فيه إيه؟"
نادين بغيظ:
"يا ابني خلي عندك دم، أختك تعبانة وانت بتحب في الهبلة بنتي."
فهد بغيظ:
"طب أوعي يا أختي، لما أروح أشوف أختي عشان تخف بقى، عايز أتجوز بنتك."
واتجه للخارج. نظرت له بفرح بعد أن رحل:
"يارب، الحمد لله. كان قلبي واجعني عليها أوي."
وصل الجميع المستشفى.
ندي باستغراب وخوف:
"فين يونس؟ موبايله مقفول، لأ يكون حصل له حاجة."
الممرضة بهدوء:
"ما تخفيش يا فندم، أستاذ يونس جوه مع بنته."
نظرت لها بفرح واتجهت للداخل وفتحت الباب ونظرت لهم بفرح ودموع. كان غارقاً في النوم ويحتضنها بقوة وهي تنام على صدره براحة وتبتسم وهي نائمة.
ندي بفرح:
"الحمد لله."
ابتسمت سلمى وجذبت هاتفها وأخذت لهم بعض الصور.
فهد بغيظ وخبث:
"غريب يعني يا ندي إنه ماحسش بيكي."
ندي بفرح ودموع:
"عشان تعبان حبيبي."
مروان وهو يغمز لفهد بخبث:
"اممممم، مش ده برضه اللي مش بيلاقي راحته غير في حضنك؟ ماهو نايم أهو وبيشخر."
نظرت له بصدمة:
"هاااا، قصدك إيه؟"
فهد بخبث من الجهة الأخرى:
"ده بيغير عليكي مني ومش بيحب أحضنك ولا أنام جنبك، وانتي عادي كده."
نظرت أمامه بتفكير. وسلمى ونادين وحور يضحكون بهمس عليهم.
مروان بخبث:
"بكرة تخرج وتقعد بقى تتمحلس له يا أختي وتقوله نام جنبي."
فهد بتأكيد:
"وهو يقولك بنتي ويسيبك لوحدك، ماهي عيانة بقى."
ندي بتفكير:
"طب ماهي عيانة فعلاً."
مروان بخبث:
"يا ندوي، افهمي، البت هتاخد منك الراجل."
ندي بصدمة:
"هااا؟"
فهد بخبث:
"ده يونس، يونس اللي بيحس بيكي وهو في بلد تانية، مش حاسس بيكي وانتي هنا دلوقتي."
مروان بخبث:
"لأ، وخد دي بقى، بقاله فترة قاعد مع بنته ولا فكر يطمن الغلبانة دي، وكمان قفل تليفونه."
نظرت ندى لنادين بصدمة.
نادين بتأكيد وضحك:
"الصراحة، معاهم حق."
ندى بغضب وهي تتجه له:
"يوووووونس!"
انتفض هو وسلسبيل بخضة:
"إيه؟ فيه إيه؟"
أكمل هو بخضة:
"بنتي مالها؟ انتي كويسة يا حبيبتي؟"
سلسبيل بتعب من الخضة:
"الحمد لله. هو فيه إيه؟"
ندى بغضب ودموع:
"كلمني أنا خايفة على بنتك وأنا لأ."
نظر لها بخوف وهو يقف:
"فيكي حاجة يا روحي؟ سلامتك."
نظرت سلسبيل لفهد والباقي وفهمت أنهم يفعلون مقلباً، وندى تتصدق بسرعة جداً. ابتسمت لهم ونظرت لسلمى بحزن، ثم نظرت للأسفل. حزنت سلمى، توقعت أن أختها تكرهها حقاً.
ندى بغضب لسلسبيل:
"اسمعي يابنت، انتي مفيش نوم في حضنه تاني، آه. مش فرح هو."
يونس بصدمة:
"إيه ده؟ فيه إيه؟"
ندى بغضب:
"وانت إزاي حاضنها كده ونايم عادي هااا؟"
اتجه الدكتور للداخل باستغراب وتوتر:
"أنا آسف، أنا عارف إنه أبوها. بعتذر، معرفش إنه مش أبوها."
يونس بغضب:
"أبوها يا دكتور؟ فيه إيه؟ انت التاني؟"
"ندى، انتي اتجننتي ولا إيه؟"
نظر الدكتور لهم باستغراب. مروان بضحك وهو يضع يده على كتف الدكتور:
"ما تاخدش في بالك، دي عيلة مخبول."
ندى بدموع:
"كده، كده هونت عليك؟ كده أنا مش عارفة أنام وخايفة عليك انت وبنتك، وانت نايم ولا حتى تليفون تطمني."
سلسبيل وهي تنام بتعب:
"طب، ده مقلب من اللي وراها دول يا ولدي العزيز. الله يعينك عليها. روح صالحها بقى وتعالى بكرة."
ندى بغيظ:
"مش هاجي تاني، أنا اللي قاعدة معاكي."
نادين بضحك:
"مراتك دي هبلة أوي، هههههه. الله يعينك."
نظر لهم بغيظ ووضع يده على كتفها بحب:
"تعالي يا ندى يا حبيبتي."
واتجه بها للخارج.
مروان بضحك:
"سلامتك يا قرده."
سلسبيل بتوتر:
"هو فين خاله ياسين وطنط ريم وووو ورعد؟"
فهد بهدوء:
"عندهم شغل. آخر النهار جايين. وانتِ إيه بقى، يلاه نخرج ولا إيه؟"
الطبيب بهدوء:
"بكرة أفضل، النهاردة نطمن عليها، وإن شاء الله بكرة تخرج."
سلسبيل بهدوء:
"بس أنا بقيت كويسة."
الطبيب بهدوء:
"معلش، أفضل ليكي عشان نعوض الأسبوع بتاع قلة الأكل ده."
سلسبيل بهدوء:
"حاضر."
ابتسم فهد لها وجذب يد مروان ونظر لحور أن يخرجوا. وظلت سلمى مع سلسبيل.
سلسبيل بحب:
"اقعدي جنبي."
ابتسمت هي بفرح ورقدت لحضنها وهي تبكي:
"أنا آسفة، آسفة أوي يا سيلو، ما كنتش أعرف إن الموضوع ممكن يوصل لكده."
سلسبيل بحب ودموع:
"أنا عمري ما كرهتك، والله عمري. كنت بغير آه، لاكن كره لا. أنا بحبك أوي، انتي أختي الكبيرة، آسفة يا سلمى، آسفة أوي."
سلمى بحب:
"انتي بنتي يا سيلو، بنتي. بس أنا غلط. جواد عنده حق، كان لازم أنبه بابي."
سلسبيل بغمز:
"جواد مين؟ ها ها. ابن أخت مراد صح؟"
نظرت لها بتوتر وخجل.
سلسبيل وهي تحرك فمها يميناً ويساراً:
"يعني على خلفتك يا يونس يا ابني، واحدة جايبالك واحد معفن وأكبر منها بـ 16 سنة. والتانية أعمى ومعاه عيل خلفه تعب. بصراحة، ونظرت لها بتفكير: تصدقي، ابتديت أشفق على أبوكي."
نظرت لها سلمى بتوتر وضحك:
"ها، تقفي جنبي؟"
سلسبيل بضحك:
"هي موتة ولا أكتر؟ جنبك يا ماما. ربنا معانا."
واحتضنا بعض بضحك على حال أبيهم عند معرفته هذا.
حل المساء وكان الجميع بجانبها عدا ياسين وريم ورعد. ويجلس يونس بجانبها وندي معه.
مراد بهدوء وهو يتجه للداخل، فهو فكر أنها لحالها:
"ممكن أدخل؟"
سلسبيل بفرح:
"مارووو."
ثم تذكرت والدها فنظرت له، ثم نظرت للأسفل بحزن. هي تتعلق بمراد كثيراً وله مكانة خاصة عندها.
مراد بحرج:
"آسف، كنت فاكر إنها لوحدها."
ياسين بهدوء وهو يضع يده على كتف ندى بتملك:
"تعالى يا مراد."
ابتسمت سلسبيل على غيرته الواضح للجميع.
ندي بغيظ وهمس:
"شيل إيدك، هو أنا هطير؟"
نظر لها بغضب. نظرت أمامها بغيظ من أفعاله المجنونة.
اقترب مراد منها:
"كنت حابب أطمئن عليكي بس، والحمد لله إنك بخير."
ابتسمت له:
"إن شاء الله سارة تبقى بخير."
مراد بحزن:
"يااااارب."
يونس بهدوء:
"إن شاء الله ربنا يطمنك عليها."
ابتسم له. ونظر لسيلو:
"الحمد لله على سلامتك. هبقى أجيلك تاني."
سلسبيل بحب:
"أنا اللي هاجي، أنا خارجة بكرة."
ابتسم مراد لها بفرح:
"عن إذنكم."
واتجه للخارج.
سلسبيل بحب:
"شكراً إن حضرتك وافقت إنه يدخل."
ابتسم لها:
"أرفض إزاي طيب بعد ما شفت فرحتك بيه كده إنه جالك؟ أمري لله، هعمل إيه."
ابتسمت له:
"شكراً يا بابا."
ولاكن بداخلها حزين على أنه لم يأتِ لها رعد أو "رعدي" كما تقول له. نظرت ليونس بتصميم:
"أنا عايزة أمشي، أنا كويسة أهو."
ريم بدموع:
"لي كده طيب؟ حرام عليك يا ابني توجع قلبي عليك كده. أنا ليا غيرك في الدنيا؟ اسمع الكلام يا حبيبي وقعد."
رعد وهو يلم ملابسه:
"ماما، ده شغل. أقوله لأ يعني شغل وجالي. وبعدين ماله الصعيد بس؟"
ريم بدموع:
"بعيد، بعيد عني. حرام عليك، وانت بتكذب على مين؟ أنا عارفة إنك انت اللي طلبت نقل لكده بس."
رعد بحب وهو يجلس أمامها:
"حبيبتي، أنا محتاج أبعد شوية. من فضلك، أرجوكي. مش عايز أسافر وانتِ زعلانة مني. وفي نفس الوقت، أرجوكي ماتمنعنيش."
ريم بدموع:
"عمري ما أقدر أزعل منك أبداً، قلبي دايماً معاك. أنا بس خايفة، خايفة عليك من وجع قلبك ده. انت عمرك ما بعدت عن حضني. فكر تاني يا ابني."
رعد بحزن وهو يحتضنها:
"وحياتي عندك، أنا محتاج أبعد. أرجوكي، أنا هبقى مبسوط كده، محتاج أرتاح."
اتجه الجميع للداخل بفرح. ونادين تضحك:
"ياااااهل الداا، إيه ده؟ فيه إيه؟"
نظر يونس بصدمة واتجه لياسين سريعاً، كان يجلس حزين ويضع يده على وجهه.
يونس بخوف:
"فيه إيه يا ياسين؟ مالك؟"
نظر له ياسين بحزن ثم نظر لسلسبيل الواقفة خلفه بتوتر من منظره. خافت كثيراً على رعد.
ياسين ببرود:
"مش قلت سلسبيل جايه بكرة؟"
يونس بهدوء:
"خرجت النهاردة عادي. انت مالك؟ فيه إيه؟"
ندى وهي تنظر لريم التي تتجه للأسفل بدموع:
"فيه إيه؟ مالك؟ رعد كويس؟ حد يتكلم."
ريم ببكاء في حضن ندى:
"ابني هايمشي ويسيبني، مصمم ياندى. طلب نقله الصعيد وسافر النهاردة."
نظر الجميع لها بصدمة. جاء مروان يتجه سريعاً للأعلى، ولاكن أمسك يونس يده بهدوء. ظلت هي تنظر بصدمة وخوف لغرفته. كيف له أن يرحل هكذا؟ كيف له أن يتركني هنا؟ ورقدت للأعلى سريعاً له بدموع.
ريم بفرح ليونس:
"تفتكر ممكن تقدر عليه؟"
يونس بهدوء:
"ابنك دماغه جزمه، بس يمكن، يمكن يبقى في أمل."
جلس مروان وفهد بحزن. لم يفترق أحد منهم هكذا. رعد لهم أخ وصديق عاقل وحنون عليهم.
كان يجهز حقيبته للرحيل، ولاكن وقف على صوتها الباكي:
"هاتمشي من غير حتى ما تطمن عليا؟"
أغمض عيونه بقوة وحزن، فهو أراد أن يرحل قبل أن تعود هي. اتجهت للداخل ونظرت له بدموع:
"ده بجد بقى، انت ماشي بجد؟ ليه؟ ماشي ليه طيب؟"
رعد بهدوء وهو يجهز ملابسه حتى لا ينظر لها:
"شغل. أعمل إيه يعني؟ أقول لشغلي لأ؟"
أجذبت يده لها بدموع:
"طب، وأنا؟ انت عمرك ما بعدت عني. أنا معرفش حد غيرك، انت أقرب حد ليا هنا."
نظر لها ببرود:
"عندك مراد وعمي يونس. خلاص عرفت إنكم بخير والكل بيحبك، مش تحتاجي ليا تاني."
سلسبيل ببكاء:
"انت غيرهم كلهم."
رعد بتعب:
"أخوكي، أكتر حد بتحبيه. أخ. ونظر لها بغضب: أكتر حد اتوجع منك. تعبت أنا، تعبت من تمثيل دور الأخ ده. تعبت، مش قادر أكمل كده."
واتجه يلم ملابسه. اتجهت له بدموع وهي تأخذ منه الملابس بقوة وخوف:
"طب، طب خلاص. يلاه نتجوز زي ما أنت عايز، بس بلاش تبعد عني."
نظر لها بغضب:
"أناااا، عمري ما طلبت نتجوز أصلاً. ده كلام أبوكي مش أناااا. انتي إيه؟"
وأمسك بها بقوة:
"انتي فكرة إني بشحت منك حبك ليا إيه؟ الأنانية اللي فيكي دي عشان أفضل جنبك؟ أملي فراغك؟ عايزاني بأي شكل وخلاص؟"
بكت بقهر:
"أنا بحبك يا رعد، ماتسبنيش."
نظر لها بقوة رغم كلمتها التي لمست قلبه:
"أنا محتاج أبعد."
وطول العمر ده وأنا جنبك، خلاص مبقتش قادر بجد، أنا محتاج أبعد."
وأغلق الحقيبة وحملها وفتح الباب، ولاكن وقف على صوتها. هي ببكاء وقهر:
"لو سبتني هموت، أرجوك لأ، بلاش تبعد عني."
نظر لها بصدمة، وجدها تجلس على الأرض وتبكي بقوة. قلق عليها كثيراً، فهي مازالت مريضة، تعاني من انهيار عصبي. خاف بشدة أن تقتل نفسها أو يحدث لها انتكاسة. وقتها حقاً الموت له أهون من عدم وجودها بالحياة. شعر أنه كان قاسياً معها. أغلق الباب ووضع حقيبته واتجه لها وجلس بجانبها وجذب يدها له:
"انتي عايزة إيه؟"
اتجهت هي لحضنه بقوة:
"ماتسبنيش. أنا آسفة، أنا قلت لك هاموت نفسي ولا أتزوجك، بس لأ، لأ. الموت عندي أهون من إنك تبعد عني."
ظل هو يغمض عيونه بقوة، يمنع مشاعره من احتضانها مرة أخرى، فهو ينسى نفسه معها. نظرت له بدموع:
"والله العظيم، أنا قلت كده، بس عناد في يونس بابا إنه هو اللي عايز كده. بس، لا، أنا موافقة والله. آسفة إني جرحتك كده. أقول لك، أنا هعتذر لك قدام الكل، بس بلاش، بلاش تبعد."
رعد بهدوء وهو يضع يده على خدها خوفاً عليها:
"شششش، أهدي، أهدي."
أكملت هي بدموع:
"وحياتي عندك، بلاش تبعد عني."
رعد بهدوء:
"شششش، أهدي، أهدي، سيلو، أهدي، ممكن؟ أهدي."
وجذب يدها بحب:
"قومي تعالي."
وجلس معها على الفراش، وهي تنظر له بدموع.
رعد بهدوء:
"ممكن نتكلم براحة؟ أهدي، ممكن؟"
نظرت له بدموع:
". حاضر."
ابتسم لها:
"بلاش دموع بقى."
ومسح دموعها بيده. أغمضت هي عيونها، لأول مرة تشعر أن لمساته لها تجعلها تخجل كثيراً. أنه ليس أخاً لها أبداً، هي تحبه، نعم، تحبه بشدة. فتحت عيونها ونظرت له:
"أنا بحبك."
رعد بهدوء:
"بصي، انتي مش عارفة لسه انتي عايزة إيه. وأي قرار ليكي دلوقتي ممكن يتعبك بعد كده."
سلسبيل بخوف:
"أنا عايزة أتزوجك."
رعد بهدوء:
"حبيبتي، أهدي، ممكن؟ أهدي. عايز سيلو العاقلة، ممكن؟"
نظرت له بتفهم:
"حاضر."
رعد بهدوء:
"أنا محتاج أبعد شوية. مش بكرهك، لأ، محتاج أهدي، محتاج أرتاح. وانتي كمان. مش عايز تكوني تحت ضغط مني. الجواز مش لعبة خالص، التسرع غلط، أكبر غلط فيه. أنا هبعد شوية، وانتي فكري صح. خدي وقتك. لو رجعت لقيتك عايزاني فعلاً، هكون أسعد إنسان في العالم."
وأكمل بوجع:
"ولو رجعت لقيتك بتحبي حد غيري، برضه هكون أسعد إنسان في الدنيا، وهاقف ديماً في ضهرك. اعتبري اختبار لمشاعرك، امتحان. بس أرجوكي، لو بتحبي رعد بجد، بلاش كده. أنا محتاج أسافر."
نظرت له بدموع:
"هستناك. اعتبر ده عقاب على اللي عملته فيك، وهترجع تلاقيني مستنياك."
نظر لها بحب وهو يقف:
"أنا مش بعاقبك، أنا بدي لنفسي وليكي هدنة، فرصة وقت نجمع فيه مشاعرنا صح، مش أكتر."
"ماشي، وعد. عايز أرجع ألاقي سيلو غير دي. عايز سلسبيل الشاطرة الناجحة اللي مش بتخاف من حد."
ابتسمت له:
"وعد. واللي هتفضل مستنية رعد يرجع لها."
ابتسم لها وقبل جبينها وأخذ حقيبته، ولاكن وقف مرة أخرى على صوتها:
"مش هتسلم عليا؟"
نظر لها باستغراب. رقدت لحضنه بقوة وهمست له:
"هتوحشني."
احتضنها بقوة وعشق، وهو يدفن رأسه في خصلات شعرها، يريد أن يخفيها عن العالم بداخل أحضانه، ولاكن يريد أيضاً أن تختار حياتها بشكل صحيح، فهي مازالت صغيرة ومتهورة.
رعد بهمس:
"كفاية يا سيلو، أرجوكي، بلاش تصعبيها عليا كده."
نظرت له بدموع:
"خد بالك من نفسك. هكلمك طول الوقت."
وأكملت بخوف:
"ولا مش عايز؟"
ابتسم لها:
"أكيد هكلمك."
اقتربت من خده وقبلته بحب. أغمض عيونه بقوة من كم مشاعره تجاهها. نظرت له بفرح من تأثيرها عليه هكذا، فهي كل ما في تفكيرها أنه ممكن أن ينساها ويحب غيرها. هناك غبية لم تعلم أن عشقها محفور بقلبه حتى الموت. نظر لها بتوهان، كأنه تحت تأثير مخدر قوي بعينيها. ظلت هي ثابتة تنظر له بخجل وتوتر من اقترابه منها هكذا. ولاكن ابتعد عنها بتوتر، ووجهه أحمر من كم مشاعره لها:
"أشوفك على خير. لا إله إلا الله."
ابتسمت له بحزن:
"محمد رسول الله."
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شروق مجدي
اتجه يونس وياسين للمكان، نرجس، وجد الجميع يجرى وحالت هرج ومرج.
يونس وهو يوقف أحد الأشخاص: "هو في إيه؟"
الشخص بخوف: "نرجس بتضرب واحدة."
نظر ياسين بصدمة أمامه، وجد بنت تصرخ، ووجد فتاة تضربها بقوة وتشخط: "جرى إيه يا عالم يا معفنة يا ملجأ مبهوش راجل! أنا هوريكم يا كلاب!"
ينظر يونس أمامه بصدمة لياسين: "دي نرجس اللي هي نادين أختي، أختي أنا!"
ياسين بضحك: "الحمد لله على ندى، الحمد لله."
وجد شخص مسؤول من المركز يتجه لهم ورأسه تنزف دماء.
تحدث المسؤول بخوف: "يونس باشا أنت فين يا راجل؟ بعت لك كتير أنت وياسين بيه، البت دي لازم تمشي من هنا، أبوس إيدك عايز أمشيها!"
نظر يونس بصدمة لها ونظر للرجل: "هي اللي عملت فيك كده؟"
الرجل بخوف منها: "آه آه يا باشا."
نظرت نرجس لهم باستغراب واقتربت منهم، ابتعد المسؤول خلف يونس بخوف منها. ظلت تنظر لهم وتدور حولهم.
تمسك ياسين بيونس بخوف: "هو في إيه؟"
ونظر ليونس بخوف: "هي هي أختك نفس النظرة؟ أبصم إنها هي!"
نرجس ببرود: "أنت مين ياض منك له؟"
يونس بصدمة: "ياض أنا؟"
نرجس وهي تضع يدها على ملابسه: "لا، غالية. شكلكم عيال بتاعت شاور وبابي ومامي."
ياسين بخوف منها: "كنا عايزين حضرتك على انفراد."
نرجس ببرود: "سوري، ما بغيرش."
ياسين بصدمة: "نعم؟"
نرجس ببرود: "إيه مش بتفهم ولا إيه؟ مرتبطة، أنا مش أي حد يقولي تعالي آجي كده. إلا لو تدفع أفكر وقتها."
ياسين بصدمة ليونس وهو يمسك به: "لا ما شاء الله عندها مبادئ!"
يونس بصدمة وهو ينظر له: "دي أختي أنا! يا ريت كانت ندى أرحم!"
نرجس باستغراب: "أخت مين يا حلاوة أنت؟"
يونس بصدمة: "حلاوة؟" وأكمل ببرود قاتل: "فين الزفت المسؤول هنا؟ إيه ده إزاي ده؟ إيه التسيب ده؟"
نرجس ببرود: "عندك حق يا باشا والله. الملجأ ده وسخ زي أصحابه، عيلة واطية، أه والله اسمع مني."
ياسين بضحك: "الله يكرمك يارب، كلك ذوق."
يونس بغضب: "إحنا عيلة واطية يا بيئة؟ إيه القرف ده؟ أنا ناقص هم!"
نرجس بغضب: "جرى إيه ياض أنت؟ الله ما تتعدل لأعدلك!"
يونس وهو يجذبها من ملابسها بغضب: "تعدليني مين يا حيوانة أنتِ!"
نرجس بغضب وصراخ: "بيتحرش بيااااااا! يا بوليس يا نيابة!"
يونس بصدمة: "أنا جيت جنبك يابت!"
نرجس بهمس سمعه ياسين: "لا مجتش بس نفسي الصراحة، وأنت قمر كده، ما تجيب بوسة."
نظر له ياسين بضحك. ونظر يونس لها بغيظ وضغط على عرق الرقبة. أغمي عليها، حملها مثل شوال أرز على كتفه.
تحدث يونس بغيظ منها: "كده أفضل، دي مش هتتحرك معانا غير كده." وتحدث وهو يخرج: "أنا أخاف على نفسي معاها، إيه البت دي!"
انفجر ياسين من الضحك عليهم، وظل أهل الملجأ يزغرط بفرح شديد لرحيلها.
ياسين بضحك: "لا، جبّارة! هههههههههههه."
***
بمدينة إيطاليا.
ماركوس ببرود: "اممممم. ظابط وطلعت أخت القناص، لالا حلو أوي ده، وقدر على الصياد كمان. الواد ده بتاعي، هو واللي معاه، والبت ندى دي عايزها. كلم كل أعضاء المافيا، لازم نتفق."
***
دخل يونس الفيلا الخاصة بهم، فهي فيلا لياسين ويونس ودادة سعاد.
اتجه يونس للغرفة ووضعها على الفراش برفق.
ونظر لها بقرف: "ندى كانت أرحم، إيه ده؟ دي أختي دي محتاجة سوفت وير." واتجه للخارج.
ياسين بضحك: "عسل أوي."
يونس ببرود: "فين ندى؟"
ياسين بهدوء: "جيه انهارده هي وطنط ريم. هاعدي عليها وأجيبها معاها."
نظر يونس له بحزن: "هي عارفة إني معاك بنفس البيت؟"
ياسين بتوتر: "الصراحة لأ. خوفت ترفض وأنا مصدقت أصلًا."
دخلت ريم الفيلا ومعها ندى ومرات الجوكر.
ظلت ندى تنظر حولها بانبهار من المكان، كان جميل للغاية بالنسبة لها، مع أنها كانت ابنة تاجر آثار، لكن كان بخيلًا نوعًا ما، لا يصرف كثيرًا.
ياسين بفرح وهو يتجه لها: "أهلاً أهلاً يا روحي، نورتي بيتك. ندى حبيبتي، الحمد لله إنك أختي." وظل يقبل يدها.
ندى بصدمة: "ده بيتي أنا بجد؟ الله ده حلو أوي!"
ياسين بضحك: "في إيه يا عم أنت، بطل بوس. لما تشوفي نرجس هتعرفي إنك نعمة، هههههههههههه."
نظرت له هي باستغراب شديد.
يونس بهدوء: "حمد الله على السلامة."
ندى ببرود: "الله يسلمك يا أبيه. أنت جي ليه؟"
نظر يونس لياسين بتوتر.
تحدثت ريم بهدوء: "ماهو بيته برضه."
يونس بحزن: "لو مش عايزاني أقعد هامشي."
ندى بلا مبالاة: "مش فارق أصلًا بالنسبالي."
نظرت له ريم بتوتر. ونظر هو لأسفل بحزن، فهو نفسه يخجل من ما فعله، وكل ما ينظر بوجهها وعلامات الضرب عليه يكره نفسه، حتى يدها مكان السلسلة ما زالت بها علامات.
نظر بصدمة وجد من تتحدث وهي تتجه لأسفل.
نرجس بانبهار وهي تتجه لأسفل: "آش آش آش! إيه الحلاوة دي؟ أنا وقعت في عيلة علي بابا ولا إيه؟" واقتربت من يونس بغزل: "عارف ياض يا حليوة أنت، لولا إنك خطفتني بالفيلا العسل دي، أنا كنت عملت معاك الجلاشة عشان الخطف ده."
يونس بقرف منها: "ابعدي، هش هش، ابعدي."
ندى باستغراب: "مين دي؟"
ياسين بضحك: "نرجس! هههههههههههه."
ريم بصدمة: "بجد دي؟"
نرجس ببرود: "آه دي، مالها دي؟ إيه يا ولية مالك، ما تهدّي على نفسك." ونظرت ليونس: "انجزي يا عم مصلحة ولا مراوحة."
يونس باستغراب: "نعم؟ مش فاهم."
ندى بضحك: "ههههههههههه دي عسل أوي، هههههههههههه. أنا عايزة أتعلم ده، ممكن تعلميني؟"
نرجس بغزل: "عنيّ يا مهلبية، ده أنتِ يتعمل بيكِ أحلى شغل."
ياسين بخوف وهو يضع يده على ندى: "لا شكرًا، أنا عايزها كده."
نرجس بغزل ليونس: "شوف حضن البت إزاي، الموزة بتاعته، ما تجيب حضن ولا بوسة ولا أي حاجة."
يونس بغيظ منها وهو يضع يده على وجهها ويبعدها بقرف: "غوري بقى مش فاهم منك ولا كلمة. إيه ده؟ إيه البت دي؟" ورفع يده للسماء: "ياااااارب!"
نرجس بضحك: "يطلع لك ضب! هههههههههههه."
ندى بفرح: "كيوت والله، قمر! ههههههه."
نرجس بغزل: "أحبك يا أبيض أنت!"
ياسين وهو يحتضن ندى من كتفها وبهمس: "شكلها متحرشة."
نظرت لها ندى بخوف: "معقول؟"
ريم بهدوء: "بصي يا نرجس، أنتِ أصلًا من عيلة الهلالي دول، أهلك يعني، يونس أخوكي وياسين ابن عمك، ودي بنت عمك، وأنتِ اسمك نادين."
ظلت نرجس تنظر لها بفم مفتوح، وأكملت وهي تهرش في شعرها: "ها؟ قبض كام في الليلة دي يعني؟"
يونس بتعب وغيظ منها: "بت أنا أخوكي! إيه التخلف ده؟"
نرجس ببرود: "أنت؟ لا، أنا خلاص قررت أكرش على خالي التاني القمر ده، بدل مرتبط بالبت الموزا دي. المهم تدفعوا كام؟"
ندى بضحك: "ههههههههههه مش قادرة، هههههههههههه."
سرح يونس بضحكتها التي تأخذ قلبه منه، وظل ينظر لها بحب. نظرت له ببرود.
نرجس بصدمة: "أنت بتكرش على غيري؟ لا بقولك إيه، أنا رسمت عليك خلاص!"
يونس بتعب منها: "أخوكي أنتِ! مش بتفهمي؟ أخوكي! بكرة نعمل التحليل نتأكد."
نرجس ببرود: "قشطة، حلوة برضه أخويا عشان أحضن وأبوس براحتي."
انفجر ياسين من الضحك عليها، وظل الجميع ينظر لها بصدمة.
يونس بغضب: "بت أنتِ اتلمي بقى! إيه في إيه؟ أنتِ بنت اللواء عز الدين الهلالي للأسف، وأختي! الفهم إيه عندك؟ صفر!"
نرجس بتفكير: "ده بجد؟ الله! أنا افتكرت مصلحة وحوار بتكلمه جد؟"
يونس ببرود: "أيوه، أنتِ بنت اللواء عز الدين الهلالي."
نرجس وهي تجلس على الأريكة وتربع قدمها عليها بفرح: "بيشتغل إيه اللواء عز ده؟"
ريم بغيظ منها: "في المرور."
نرجس بقرف: "ساريح يعني زميل؟ بس بنت عز، بنت عز، وفي الآخر طلع حرامي وبيسرح في الإشارات، زميل يعني."
يونس بغضب: "نعم نعم؟ أنتِ حرامية يا بت؟"
نرجس بغضب: "ولا لا؟ بقولك إيه، أنا أصلاً زبالة. لم نفسك."
نظر الجميع لها بصدمة.
يونس ببرود شديد وهو يقترب منها: "أنتِ قولتي إيه؟"
اتجهت ندى سريعًا ووقفت أمامه: "إيه في إيه؟ ها تضربها ولا إيه؟ أنت على طول كده!"
نظر لها يونس بحزن وتحدث بأسف: "مكنتش همد إيدي عليها عمري."
ندى: "أناااا." ونظر للأسفل بهدوء.
نرجس باستغراب وهي تنظر لندى: "هو اللي مشلفطك كده يا بسكوته أنتِ؟"
نظرت لها ندى بحزن.
نرجس بقرف: "أخس على الرجالة. لالا أنتِ محتاجة تدريب عشان تبقي جامدة كده."
ريم بضحك: "مش محتاجة تحليل عشان تعرفي أختك ولا لأ، كل نظراتك هي نفس نظراتك بالظبط، هههههههه، سبحان الله."
ياسين بتعب: "محتاج أنام."
نرجس بغزل: "بدال ده أخويا، أكرش على ده."
ياسين بصدمة: "شكرًا، مرتبط."
نرجس ببرود: "أصلًا أنا مرتبطة."
يونس بهدوء: "طب حلو، الحمد لله. مين بقى؟ حد من مسؤول الملجأ؟"
نرجس ببرود: "طبعًا، الواد حمو المكوجي، المسؤول عن مكوة الملجأ."
يونس ببرود وهو يمسك بها مثل الأرنب: "تعالى تعالى على الأوضة، اتخمدي يا مصيبة أنتِ."
نرجس بغزل: "ما تيجي تنام معايا."
يونس بتوتر وصدمة: "يابت أخوكي! الله يهدك يا شيخة!" وأدخلها الغرفة وأغلق الباب من الخارج.
ريم باستغراب: "مش كنت دخلت اتكلمت معاها شوية؟"
يونس بخوف: "أدخل مع دي؟ أخاف على نفسي منها."
ياسين بضحك: "الحمد لله يارب." وظل يقبل رأس ندى وهي تبتسم على جنان نرجس.
ياسين بحب: "تعالى بقى أوريكي الأوضة بتاعتك." ونظر لريم بحب: "تيجي معانا؟"
ابتسمت بهدوء واتجهت معه. وأخذت دادة سعاد هيام مامت ندى لغرفة أخرى.
تنهد يونس بتعب وصعد لغرفته.
***
دخلت ندى الغرفة، وجدت أنها جميلة باللون البينك الروز، بها فراش كبير ومراية كبيرة ومن الأثاث الفخم الحديث.
ندى بفرح: "حلوة أوي."
ياسين بحب: "جهزتها من ساعة ما عرفت عشان خاطرك." وجذب يدها لغرفة الملابس وفتحها لها.
انبهرت ندى من مظهرها وظلت تنظر للملابس بفرح وانبهار: "كل دي بتاعتي أنا؟"
ياسين بحب: "كل حاجة هنا ليكي أنتِ بس. قولي وأنا عيني ليكي يا روحي."
نظرت له بتوتر وخجل: "شكرًا."
اقترب منها بحب وأخذ يدها بحنان: "ما فيش بينا شكر، أنتِ أختي وبنتي ونور عيني." وأكمل بدموع: "أنا طول عمري مليش حد غير يونس، أنا وهو بس. فرحان أوي إنك هنا، الحسنة الوحيدة اللي عملها الكلب ده إنه سابك عايشة."
ابتسمت بهدوء وجذبت يدها منه بحزن: "اديني فرصة أتقبل إنك أخويا، ممكن؟ أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة كل ده."
ريم بهدوء: "ويونس يا ندى؟"
ندى ببرود: "ماله أبيه يونس؟"
ياسين بهدوء: "ندى..." قاطعته هي ببرود: "لو سمحت، لو عايز فعلاً أفضل هنا، بلاش كلام عنه خالص، ممكن؟ أنت بالذات بلاش، أرجوك."
نظر لها بهدوء: "حاضر."
ريم بتوتر: "يونس بيحبك."
ندى ببرود: "أنا كمان هحبه، ماهو ابن عمي برضه وزي أخويا. هو العشاء إمتى؟ أنا جعانة."
ياسين بحب: "ثواني ويجهز يا قلبي، ربع ساعة. بكرة دادة سعاد هتقولك المواعيد، وكمان لو حبيتي أي صنف قوليلها، هي تعمله."
ندى بخجل: "مش عايزة أبوظ النظام."
ياسين بحب: "أنتِ يا قمر، اعملي اللي أنتِ عايزاه. وبعدين إحنا كتير في مهمات برا، مش بالبيت أصلًا."
ندى بتفهم: "ربنا معاكم."
اتجه ياسين لريم بحب وجذب يدها ونظر لندى: "بما إنك أختي بقى، لازم تعرفي قبل يونس كمان."
ندى باستغراب: "إيه في إيه؟"
نظرت ريم بتوتر. تحدث هو بحب: "أنا وريم قررنا نقرب من بعض، لو في حب متبادل وتفاهم بينا نتجوز." ونظر لندى: "إيه رأيك؟"
ندى بفرح: "بجد؟ مبروووك! حلو أوي، إن شاء الله خير."
ريم بحب لها: "وإنتِ ويونس، أنا واثقة إن فيه حب هيكون خير."
تجاهلت ندى حديثها وظلت تنظر للغرفة بفرح.
ياسين بهدوء: "طب غيري بقى وخذي دوش لحد ما العشاء يجهز ها؟"
ندى بفرح: "أوكي."
***
اتجهت بعد قليل سعاد لهم للعشاء.
نظر يونس لها: "دادة، خدي افتحي لنادين وهاتيها."
اتجهت الدادة لها.
كان الجميع يجلس على السفرة. دخلت ندى عليهم بهدوء وخجل. ظل يونس ينظر لها بحب وشوق لها.
كانت ترتدي فستانًا منزليًا قصيرًا لمنتصف القدم، كت، ضيق نوعًا ما، لونه أبيض، وتفرد شعرها على ظهرها بارتياح. كانت مثل الملاك. ظل ينظر لها إلى أن جلست وبدأت تأكل. أغمض عينيه بتعب وفي نفسه: "يارب صبرني، اتحمل بعدها عني يارب."
فاق بصدمة على صوت الأخرى وهي تدخل.
نرجس بفرح: "سلام عليكوووو! مجمعين في قعدة بانجو إن شاء الله!"
نظر الجميع بصدمة لها.
يونس بغضب: "اخرسي بقى! اخرسي! وإيه ده؟ في إيه؟ ما فيش دوش؟ غيري هدومك! إيه ده؟ لسه باللبس الزبالة ده؟"
نرجس ببرود: "ده لبس ماركة، إيه فهمك أنت؟ ثم أنت جيت قلتلي إيه الحاجات دي؟ الله! أنا شفت لبس كتير، قلت أكيد مسروق. وأنا ما ألبسش حاجات حد سرقها غيري، حرام! اللبس اللي أنا سرقاه بس، آه، أنا بخاف ربنا."
ندى بضحك: "ههههههههههه أخته والله، أخته! هههههههههههه. أنا مش حرامي، أنا فنان! هههههههه. السرقة حرام، هههههههههههه."
نرجس ببرود: "هو باين عليه زميل، تحسي شكله هجام مافيا كده يعني."
يونس بغضب: "كولي كولي، بدل ما آجي أطفحك."
نرجس ببرود: "أكلم على قدك يا عسل."
جاء يونس يقف يتجه لها. أمسكه ياسين بضحك: "اقعد اقعد، الله يعينك. هههههههههههه."
دخلت الدادة بهدوء: "في واحد برا بيقول عايز ندى هانم، اسمه نادر."
يونس ببرود: "مين نادر؟"
الأم هيام بفرح: "ابني!"
اتجهت ندى وهي ترتد بفرح له، وخرج الجميع خلفها.
نادر بفرح: "ندوش!" وفتح يده وركض لها. وركضت هي بقوة داخل أحضانه بفرح. حملها وظل يلف بها بقوة وهو يردد: "وحشتيني، وحشتيني أوي يا قلبي."
ضغط يونس بقوة على كتف ياسين.
ياسين بوجع: "وأنا مالي؟ أهلي أنا! آآآه!"
يونس ببرود قاتل: "مش أختك دي؟"
ياسين بتعب: "الله! مش كان أخوها؟"
يونس ببرود: "مش أخوها أنت إيه يلا؟"
ياسين بتعب: "بقولك إيه، أنا مصدقت بدأت تضحك معايا. اهمد بقى، مش عايز العلاقة معاها تبوظ أبدًا."
يونس ببرود: "أوكي، أووكي."
نادر بفرح: "عاملة إيه يا روحي؟ أنتِ كويسة؟ مال وشك؟ إيه ده؟ مين الحيوان اللي عمل فيكي كده؟"
يونس ببرود: "أهلاً بيك. اتفضل جوا ولا هتفضل تحضن كتير... قصدي أحم، اتفضل."
نادر باستغراب: "مين ده؟"
ندى ببرود: "أبيه يونس، أخويا. وده ياسين، أخويا برضه."
سلم نادر عليهم وعلى والدته بحب كبير، فهو سنوات لم يعد لمصر.
بعد قليل جذبت ندى يد نادر بفرح: "تعالى، اطلع أوضتي أوريهالك."
وقف نادر بفرح: "يالا يا قمري."
يونس بغضب: "يطلع فين يا أختي؟"
نظرت له ببرود: "وأنت مالك أنت؟ الله!"
يونس بغضب: "ياسين، عقل أختك عشان أنا مجنون."
نظرت ندى لياسين ببرود: "أنا هطلع مع نادر فوق. يا ياسين، مش أنت أخويا والمفروض البيت ده بالنص، ولا إيه؟ وفهم الأخ ده ملوش حكم ولا دخل فيا. يلا يا نادر." واتجهت معه للأعلى.
ظل ينظر لها بحزن.
ياسين بهدوء: "أخوها يا يا يونس، وهي بتحبه. ارجوك اهدى عليها شوية."
نرجس بغيظ وهي تربع قدمها على الأريكة: "شقطت الواد وجريت على فوق! بنت المحظوظة! طب كانت تاخدني معاهم طه! بنت الإيه!"
نظر لها يونس بغضب واتجه للجنينة بتعب من تلك المختلة.
ظل يجلس وينظر للأعلى بغضب من صوت ضحكهم، وهو يشيط من الغيرة عليها.
***
نادر بصدمة: "كل ده حصل؟ ينهار أبيض! لو أعرف إن أبويا عمل كده وبيعرضك للخطر كده، كنت جيت وتصرفت معاه. طب ناوي على إيه معاهم؟ بونس، شكلك بتحبيه."
ندى بدموع: "بكراه، بكراه أوي."
احتضنها نادر بحزن: "اهدّي طيب، اهدّي."
نادر باستغراب: "أنتِ ليه ما قولتيش إني أخوكي بالرضاعة؟"
ندى بخبث: "ومش هقول. خليه يولع كده."
ضحك نادر على جنانها وظل يضحكان، ويتحدث كل منهم عن ذكرياتهم سويًا.
بعد قليل اتجه نادر للرحيل ورفض الجلوس بالمنزل.
جاءت ندى تتجه للأعلى، ولاكن قاطعها صوته.
يونس بهدوء: "ندى، ممكن نتكلم سوا شوية؟"
نظرت له ببرود واتجهت للحديقة الخلفية وهو خلفها.
نظرت له ببرود تام: "نعم؟"
اقترب منها وجذب يدها بحب ونظر لعيونها بندم ودموع: "سامحيني يا ندى، سامحيني. مش قادر. كفاية، ارجوكِ."
***
ندى هاتسامح يونس؟
نرجس إيه وراها؟
ماركوس هيعمل إيه؟
هل حب ريم لياسين يزداد أم سيظل بمحور الصداقة فقط؟
ماذا يخبئ القدر لهم وما مصير حب يونس لندى؟
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل السادس عشر 16 - بقلم شروق مجدي
اتجه نادر للرحيل ورفض الجلوس بالمنزل.
جاءت ندى تتجه للأعلى، لكن قاطعها صوت يونس بهدوء:
"ندى ممكن نتكلم سوا شوية."
نظرت له ببرود واتجهت للحديقة الخلفية وهو خلفها.
نظرت له ببرود تام:
"نعم."
اقترب منها وجذب يدها بحب ونظر لعيونها بندم ودموع:
"سامحيني يا ندى، سامحيني. مش قادر، كفاية أرجوكي."
ندى ببرود:
"ربنا يسهل."
وجذبت يدها ببرود:
"خلصت خلاص، امشي."
يونس بدموع تلمع بعينيه:
"أنا بحبك يا ندى، بحبك. أنا اخترتك من يوم ما جيتي الدنيا، وانتي ليا أنا."
ندى ببرود تام:
"على أساس إني ماليش رأي."
يونس بتعب وندم:
"إنتي بتحبيني أنا، عارف. وأنا غلطت، عارف. غلطت أوي. بس إنتي بتحبيني، سامحي. سامحي المرة دي كمان وبس."
ندى ببرود تام:
"إمتى؟"
نظر لها باستغراب:
"مش فاهم."
تحدثت هي ببرود:
"إمتى قولتلك بحبك؟ إمتى قولت سامحتك؟ على ضربك فيا قبل كده."
وأكملت بسخرية:
"قبل طبعًا محاولة اغتصابك ليا وتعذيبك فيا."
يونس بحزن:
"يمكن ما قولتيش بلسانك، بس عينك، نظراتك، كل حاجة كانت بتقول ده. أسف والله، أسف، أسف."
ندى ببرود:
"أسف، امممممم... فعلاً تمام. والنظرات دي عملت بيها إيه؟ أنا ليك."
يونس باستغراب:
"مش فاهم قصدك إيه."
ندى ببرود وهي تقترب منه:
"يعني أنا مقولتش بحبك، ولا قولت وعد. أي وعد؟ كانت نظرات بس وطريقة تبين إني بحبك. عملت إيه أنا مقابل ده؟"
"جرحتك، أهنتك، خونتك مع حد، أو حتى بعتك للناس اللي كانت عايزة رقبتك... لا صح."
أكملت بدموع:
"إنت بقى وعدت، وقولت بحبك وبموت فيكي. عملت إيه مقابل الكلام ده؟"
أكملت بدموع وقوة:
"ضربت... أهنت... أذلت... قتلتني بإيدك... قولتلي كلام قذر... وكنت عايز ترميني لرجالة الصياد. ولو كان بابا ما قالش إني مش بنته كان الصياد استفزك أكتر، كان زماني متت صح؟ إنت حطيت السكين على رقبتي بقوة."
شورت على رقبتها بدموع وقوة:
"الجرح ده مكانك، مكان سكين ليك لما كنت بتهدد بيا."
يونس بدموع:
"ندى صدقيني ما كنتش بوعي. ابقي حطي نفسك مكاني، بنت الراجل اللي قتل أهلي واغتصب أختي قدامي ورماها لرجاله، وقتل نفسه. ابنه، بنته قدامي. عايزاني أعمل إيه؟"
ندى بغضب:
"حبيتهاااااا! إنت حبيت بنته؟ كنت أبعد، أعمل أي حاجة يا أخي، لو كنت ضربت كان أرحم من اللي إنت عملته ده. أي حاجة كانت أرحم. تفرق إيه عنك دلوقتي؟ إنت حبيت ندى، ندى مالك إنت. أنا بنت مين فيهم؟ مالك إنت. إنت حبيت ندى ولا ندى بنت الجوكر؟ حبيتني عشان شخصي أنا ولا ليه؟ لللللليه؟ تفرق إيه عنه؟ إنت دلوقتي تفرق إيه؟"
نظر هو لها بصدمة.
مسحت دموعها بقوة ونظرت له:
"عايز إيه؟ عايز أقولك بحبك ونتجوز، تمام. أي في جسمي إنت ما شفتوش؟ عايز تشوفه؟"
نظر لها بصدمة أكبر:
"ندى إنتي بتقولي إيه؟"
قاطعته هي بغضب:
"لولا ريم وياسين كان زماني دلوقتي انتهيت فعلاً، وقتلت نفسي زي أختك، صح؟ بس تفتكر أنا فعلاً ما انتهتش؟ تفتكر أنا عادي بعد كل ده؟ أنا قولتلك اللي الراجل ده بيعمله معايا، وإنت تقوللي أبوكي، ياااااااخي! حتى لو أبويا، بس ده أنا كمان اتظلمت منه، لى؟ لى تاخدني بذنبه؟ لى؟ شفت مني إيه وحش؟"
نظر لها بدموع ووجع. علم الآن أن طريقه صعب معها، بل مستحيل. علم الآن كم الألم بداخلها، فهي تموت بداخلها ولا تتكلم.
أكملت هي بدموع:
"ماتستناش السماح أبداً مني. أنا مش طايقة نفسي في حياتي. قلبي بيوجعني لما بشوفك. إنت كنت شخص حلمت استخبى جواه من ضغط الدنيا. إنت كنت بالنسبة ليا بطلي."
تحدثت بدموع:
"ههههههههههه. كنت متخيلاك سبايدر مان اللي ديما يلحق حبيبته. لقيت نفسي بموت تحت إيدك وبصرخ، حد يلحقني منك. منك إنت. إنت إنت اللي كنت فاكره أمان ليا."
يونس بدموع وهو يمسح دموعها برفق:
"أنا مستاهلش الدموع دي كلها منك."
ندى بقوة وهي تبعد يده وتمسح دموعها:
"مش بعيط عليك أبداً. لا بعيط على حياتي، حظي اللي ديما زفت. بعيط على الدنيا اللي ديما معاندة معايا. بعيط على نفسي."
ثم تحدثت ببرود:
"أنا موعدتش بحاجة، ولا قولت بحبك. إنت ابن عمي وأخويا. أبيه يونس وبس. ده لو عايز يكون ليك ذرة ذرة احترام عندي. لأنك بصراحة بالنسبة ليا... إنسان قذر. وبحاول أدور على نقطة نقطة بيضة أحطك فيها. ابن عمي وأخويا، لاكن تقولي بحبك، لا لا. إنت عمرك ما حبيبتني أبداً. أبداًااااا. كفاية، أرجوك كفاية. أنا تعبانة أوووووي."
وتركته ورقدت للأعلى.
جلس هو على الكرسي ووضع يده على وجهه بدموع، فهو علم الآن أنه لا يوجد مجال للحب بقلبها له، فهو محى كل شعور جميل شعرت به بسبب ما فعله معها. والآن تطلب منه أن يكون أخ، أخ فقط. قلبه يحترق بقوة لبكائها، فهي معشوقته، نعم، هي معشوقته ليست حبيبتي فقط. أنا أتنفس لكونها معي بمنزل واحد، وعيني تنظر لها.
وجد من تجلس بجانبه باستغراب.
نظر لها بدموع وأكمل وهو يمسح دموعه:
"في حاجة."
نرجس ببرود:
"ها، عايز منك إيه يا حسرة. بلا نيلة. إنت يعني ضاقت بيك الدنيا أوي؟ رايح تاخد البت بالعافية؟ يابا الحاجات دي لازم القبول بين الطرفين. كنت شقط واحدة من شارع الهرم أحسن. دي بنت عمك يا جدع. لالا، أنا أخاف على نفسي منك."
يونس باستغراب:
"إنتي بتقولي إيه؟ إنتي مش فاهم منك حاجة يا مجنونة إنتي."
نرجس وهي تنظر حولها للتأكد من عدم وجود أحد، واقتربت منه بهمس:
"كنت عشويه حلوة، خروجة سينما، كانت جت معاك سكة. لاكن اغتصاب؟ استغفر الله."
يونس بصدمة:
"سيماااا! إنتي... بتيجي بعشوة وسيم؟"
نرجس ببرود:
"لا طبعًا. أنا بس بسرق، وممكن كده خروجة خفيفة. سيما، ملاهي، لاكن نغوط، لالا، حد الله."
يونس بغضب:
"لا مؤمنة أوي، ما شاء الله عليكي. غورى يابت من قدامي بدل ما أولع فيكي. أنا تعبت منك وإنتي لسه قول يوم."
نرجس بغزل:
"ما تيجي أروق عليك وأنسيك ندى دي."
يونس بغضب منها:
"يابنت الجزمه! أنا زفت أخوكي! يارب ارحمني. غورى ياااابت."
قامت ببرود وهي تتجه للأعلى:
"أحسن، إنت الخسران. كنت ها أروق عليك."
نظر يونس بصدمة:
"لالا، البت دي مش هننفع سوا أبداً. البت دي تخلص ذنوب أكيد."
ونظر للأعلى لغرفة حبيبته وتنهد بتعب:
"وبعدين معاكي يا ندى؟ يارب صبرني."
"أنا معاكي لحد ما أرجع سبايدر مان وأمانك تاني يا ندى. إنتي ليا أنا. ااااااه يارب."
بالأعلى ظلت هي على الفراش تبكي بقوة، فهي فقط تقاوم، تقاوم، ولكن تعبت. كل مرة تراه بها تتذكر كل شيء. ضربه لها، محاولة اغتصابه لها، وتعمد العنف حتى يؤذي جسدها، وكلامه القذر عليها، وعدم رحمته لها وهي بغاية التعب، وكان يربطها بسلسلة معدن، علامتها مازالت بيدها للان.
نظرت باستغراب وجدت نرجس تفتح الباب وتنظر لغرفتها وهي تغلق الباب:
"اش اش اش. الله يسهله يا عم، الأوضة دي أحلى من بتاعتي."
ندى وهي تمسح دموعها:
"ابقي اعملي زيها. تعالي اقعدي معايا."
نرجس وهي تجلس وتضحك بمرح:
"أنا عارفة إن النتيجة هتطلع مش أنا أخته، يا اختي. أهو يومين أقضيهم بالعز ده وخلاص."
ندى بهدوء:
"لا، إنتي أخته. إن شاء الله حتى نفس نظراته. بس ليه بتقولي كده؟"
نرجس ببرود:
"عشان أنا فقر طول عمري. وبعدين ده أخويا، ده عيل رخيم. إنتي بتحبيه صح؟"
ندى ببرود:
"لا، كان إعجاب وراح خلاص."
نرجس بضحك:
"أحسن. ده ولد يتحب؟"
نظرت لندى ووجدتها تسرح.
نرجس ببرود:
"أنا خارج، سلاموز يا عسلية."
ندى بضحك:
"سلاموز يا قمر. هههههههه. مجنونة."
ياسين بغزل:
"ما تباتي معانا."
ريم بهدوء:
"ركز يا حضرة الرائد، بقيت تدلع."
ياسين بغزل:
"أعمل إيه، نقيب قمر بعشقه. هههههه. ما تجيبي بوسة."
ريم بصدمة وهي ترحل:
"لالا، اتجنن رسمي ده ولا إيه."
ابتسم هو عليها وأغلق الباب ونظر باستغراب، وجد يونس يتجه لغرفة التدريب الخاصة به.
اتجه ياسين له وجده يجلس بها وينظر حوله بدموع.
ياسين بهدوء:
"إنت اتكلمت معاها؟"
يونس بتعب:
"أيوه... مش هتسامح أبداً يا ياسين، أبداً. أبداً. صدقني أبداً. أنا عملت شرخ، شرخ كبير أوي."
وبكى بقوة. الإمبراطور البارد يبكي الآن.
ياسين بحزن:
"إن شاء الله هتكون ليك. اهدى بس وفكر صح. وابدأ صح."
يونس باستغراب:
"قصدك إيه؟"
ياسين بتأكيد:
"اتعالج يا يونس. لازم تتعالج من نوبة الغضب دي، لازم."
يونس بدموع:
"عندك حق. حاضر. بس هي تسامح، وأنا أعمل عشانها أي حاجة. هي بس تكون مبسوطة وترجع ليا تاني."
ياسين وهو يجلس بجانبه بمرح:
"مش مصدق الصراحة. الإمبراطور ملك البرود والثلج، وعمره ما فكر يحب عشان مش عايز نقطة ضعف في حياته، فجأة كده يحب وبيعيط كمان."
نظر له يونس ببرود واتجه للأعلى. وظل ياسين يضحك عليه بقوة.
جاء الصباح، كان الجميع بغرفة الإفطار، ولاكن رفضت ندى النزول بحجة أنها سهرت ليلة أمس.
يونس ببرود:
"ممكن تاكلي بدون صوت."
نرجس ببرود:
"بتمزج أكتر ولا هاتزل أهلي بقى على الأكلة بتاعتك."
ياسين بهدوء:
"خلاص يا يونس."
ونظر لها:
"براحتك يا حبيبتي."
نرجس بغزل:
"انبى إنت قشطة. ما تخليك إنت أخويا بعينك الحلوة دي."
ياسين بضحك:
"إنتي مصيبة. هههههههه."
اقترب منهم الدكتور مراد بفرح:
"السلام عليكم."
(دكتور مراد اللي عالج ندى أول مرة ضربها وكمان بالمشفى)
ياسين بضحك:
"مراميرو، تعالي أطفح."
نرجس بغزل وهي تنظر لمراد:
"إيه يا جدع، حد يقول للمهلبية دي أطفح. ده يتقال له اتفضل ياباشا، يا حتة بغاشا."
يونس ببرود قاتل:
"نادين."
نرجس بغيظ:
"اسمي... نرجس. نرجس! إيه نادين دي؟ لالا، ما يصح كده. اسم ماص. نرجس هيبة كده."
مراد بهدوء:
"بالعكس، حلو. نادين أحلى كتير."
نرجس بهيام:
"كل حاجة منك حلوة، وعهد الله. نادين، نادين، مش مهم."
خبط يونس بقوة على السفرة:
"اخرسي بقى."
ونظر لمراد:
"معلش، مصيبة اتحذفت عليا."
مراد بضحك:
"بالعكس، دي عسل أوي. هههههه. المهم، فين ندى؟"
يونس باستغراب:
"ندى؟ ليه؟"
اتجهت ندى لهم وهي تلبس ملابس خروج.
وابتسمت لمراد:
"صباح الخير. هاتعزمني فين على الفطار؟"
مراد بحب:
"ياباشا، إنت تؤمر. أنا النهاردة بتاعك."
ابتلع ياسين الطعام بخوف من يونس.
يونس ببرود قاتل:
"إنتي إن شاء الله رايحة فين كده؟"
نرجس بغيظ:
"يا بنت المحظوظة! أي، يابت أي ده. نادر، مراد، يونس، ياسين. سيبى واحد طه ليا. هحححح. حظوظ."
ابتدأت رحلة الإمبراطور. لقد أعلنت ندى الحرب عليه.
ندى ونرجس 😂part 16
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل السابع عشر 17 - بقلم شروق مجدي
اتجهت ندى لهم وهي تلبس ملابس خروج وابتسمت لمراد: صباح الخير. هاتعزمني فين على الفطار؟
مراد بحب: ياباشا أنت تؤمر، أنا النهاردة بتاعك.
ابتلع ياسين الطعام بخوف من يونس.
يونس ببرود قاتل: أنتي إن شاء الله رايحة فين كده؟
نرجس بغيظ: يا بنت المحظوظة، أي أي ده نادر مراد يونس ياسين، سيب لي واحد طه ليا. هححححح حظوظي.
يونس ببرود: اخرسي بقى شوية.
ثم نظر لندى وأكمل: وأنتي يا حلوة على فين؟
ندى ببرود: ياسين عارف، متخافش يا أبيييه.
نظر لها بغيظ من كلمة أبيه أمام مراد. ثم نظر لياسين باستغراب 🤨. ابتسم الآخر له بتوتر ونظر سريعاً للطبق الذي أمامه.
نظر لها ببرود: اممممم تمام، تمام أوي.
نرجس بشقاوة: أجي معاكم.
ندى بفرح: تعالي.
قاطعها مراد بخضة، فهو أخيراً أقنعها بالخروج سوياً بمفردهم: تيجي فين؟ أصل أصل حجزت اتنين بس للفطار. المطعم بالحجز، المرة الجاية. وجذب يد ندى التي تنظر له باستغراب واتجه سريعاً للخارج.
نظر يونس لهم بغضب من جذب مراد بيدها هكذا. إلى أين رحلت وهو معها. ثم نظر لياسين ببرود: كنت عارف ها؟
ياسين بتوتر: الصبح يعني، احم. طلبت مني أول طلب. وبعدين مراد مننا وعلينا يعني عادي. احم.
يونس ببرود: اممممم تمام، حلو أوي الكلام ده. ووقف واتجه لغرفته بغضبه.
هيام، والدة نادر وندى: هو زعلان ليه يا ابني؟ دي البنت حالتها وحشة أوي. الحمد لله إنها رضيت تخرج.
نرجس بخبث: لا ده الفرن شات، بص يا خالتي.
هيام بعدم فهم: يعني إيه؟
ياسين بضحك: مش قدك دي. اتهدي يا مجنونة.
نرجس بغزل: أحبك يا أبيض.
نظر لها هو بضحك: مفيش أمل منك.
اتجه مراد لمطعم شيك على النيل، رقيق للغاية. كل شيء به باللون الأبيض، والطاولات تزين بالورد الأبيض والكشمير الهادئ.
ظلت ندى تنظر بانبهار للمكان، فهو جميل حقاً.
اقترب مراد سريعاً للطاولة وجذب الكرسي لتجلس.
جلست هي بفرح وظلت تنظر حولها بفرح.
مراد بحب: أول مرة تيجي هنا؟
ندى بفرح: أول مرة أدخل مطعم كده، أكل أصلاً هههههه. وكمان حد قمر زيك يشد الكرسي وكده، لالا كتير.
مراد بابتسامة جميلة: بس كده، كل يوم من ده. ولا يهمك.
ندى بخجل: شكراً. ثم نظرت حولها، وجدت المطعم لا يوجد به عدد كبير. نظرت لمراد باستغراب: الله، ما مش بالحجز أهو، كانت ممكن نرجس تيجي.
مراد بحرج: احم، أنا قولت يعني احم احم، نبقى على راحتنا أكتر.
طلب الفطار وظلوا يتحدثون كثيراً. وعرف مراد كثيراً عن حياتها قبل ذلك، فهي حكت كثيراً عنها بارتياح له، وهو أيضاً.
بالمساء، اتجه ياسين لغرفة يونس: احم، أي مخرجتش ليه من الصبح؟
يونس ببرود: ياسين، أنا مخنوق منك. اخرس بقى.
ياسين بهدوء: كنت أعمل إيه يعني؟ أول مرة تطلب حاجة. يونس، أنا مش عايز أخسر علاقتي بيها أصلاً، مصدقت إنها بتقرب مني بسرعة كده وطلبت تخرج مني أنا. اه، لسه مأخدتش عليا، بس أهو الحمد لله.
يونس بهدوء: أنت بتحس إنها أختك؟ يعني حسيت بالشعور ده؟
ياسين بحب: جداً. من قبل أصلاً ما أعرف إنها أختي. وأنا بحس بشعور غريب ناحيتها. كنت فاكر حب وبعدت عشان عارف إنك بتحبها. ودلوقتي فهمت إنه أخوة مش أكتر.
يونس بتفهم: أنا عمري ما كان حبي ليها أخوي. أنا بحبها أوي أوي. كنت كتير وأنا معاها بتمنى إنها تكون نارين بنت عمي اللي شيلتها وسميت اسمها بنفسي. بس نادين ولا نرجس دي مش حاسسها خالص.
قاطعهم صوت طرق على الباب.
يونس ببرود: ادخل.
اتجهت ريم لهم بجدية: مساء الخير.
ياسين باستغراب: خير؟ في حاجة ولا إيه؟
ريم بهدوء: في معلومات إن ماركوس بيفتش ورا الإمبراطور.
يونس ببرود: سيبك منه.
ياسين بجوع: يلا ناكل بقى، أنا جوعت. يلا يا ريمو.
يونس 🤨: ريمو؟
ياسين بغمز: عاديها بقى، يلا.
يونس ببرود: مش عايز أكل. لما أشوف الهانم ناوية تبات بره ولا إيه.
ابتسم ياسين عليها ورحل مع ريم للغداء.
ظلت هي ومراد يتحدث كل منهم كثيراً. وظلوا يتمشون على النيل إلى أن حل المساء.
ندى بهدوء: عايزة أروح بقى، لحسن اتأخرت أوي.
مراد بهدوء: نتغدى ونروح، إيه رأيك؟
نظرت له بتفكير وخبث، فهي تعلم أن الآخر يحترق من الغيرة: اممممممم اوكي، بس أنا اللي أعزمك. أكلك أكلة تجنن.
مراد باستغراب: فين؟ انتي تعرفي القاهرة؟
ندى بمرح: اللي يسأل ما يتوهش. تعالي بس. وجذبت يده واقتربت من أحد المحلات: لو سمحت، مافيش هنا عربية كبدة؟
نظر لها الرجل باستغراب من مظهرهما الفخم.
مراد بصدمة: عربية كبدة؟ طب نروح محل ونطلب كبدة بدل ما نفسك فيها.
ندى بضحك: تؤتؤ، عربية بتاعت الشعب ليها طعم تاني.
وصف لها الرجل، وبالفعل اتجهت ووقفت هي ومراد عليها.
مراد بضحك: أنا دكتور محترم، أقف كده عيب والله.
ندى بشقاوة: من الشعب ولا لأ؟ ها، عيش عيش. ثم نظرت أمامها وتذكرت بطلها كما تقول عليه. وتحدثت بحزن: تفتكر يونس ممكن يجي معايا ويعمل كده؟
مراد بحزن، لأنه يعلم أنها تحب يونس وبشدة. هي لم تعترف بذلك، ولكن عيونها تتحدث بعشقها له: مش عارف الحقيقة، بس صعب شوية على رجل قوات خاصة يعمل كده، أعتقد.
ندى بحزن: عندك حق. هو بيعرف يعمل حاجات تانية كويس أوي. ووضعت يدها مكان الأسوار بحزن.
نظر لها مراد بحزن عليها.
جهزت الكبدة، وظلت تأكل بفرح، وهو ينظر لها ويبتسم ويأكل معها.
ظل يونس غاضب بغرفة مكتبه ينتظر أن تأتي ونار الغيرة تأكل قلبه.
اتجت له نرجس ببرود: مسا مسا يا عسلية.
يونس ببرود: اتكلمي بأسلوب محترم.
نرجس بشقاوة: مسا مسا يا أستاذ عسلية بيه. ههههههه، حلو كده؟
نظر لها هو ببرود، ثم نظر للنافذة مرة أخرى.
نرجس بضحك: شق منك الموز وأنت قاعد زي كيس اللب. ده اللي مزعلك صح؟
نظر لها بصدمة: نعم؟
نرجس بغزل: معندهاش نظر؟ حد يسيب القشطة دي عشان صينية البقلاوة اللي خرجت معاها. الاختيار صعب.
يونس بملل من جنانها: برا. ونظر للنافذة، ولكن وجد عربية مراد تتجه للفيلا ووقفت أمام الباب.
اقتربت نرجس سريعاً ونظرت معه وتحدثت: بقلاوة مع كريمة؟ أه والله. اللهاااااااه قلبي ده. فيها بوووووس.
بعدها يونس بغضب واتجه للخارج بجنون.
نزل مراد من السيارة وفتح لها الباب لتنزل. نزلت هي ونظرت بجنب عينيها، وجدته ينظر لهم من نافذة مكتبه.
ندى بخجل: أنت ماشي؟
مراد بهدوء: كان نفسي أقعد، بس عندي شغل. تتعوض بكرا هانخرج كلنا سوا نسهر إن شاء الله.
ندى بتوتر: طب طب، بوووسني.
مراد بصدمة: نعم؟
ندى بتوتر: أي، بقولك بوووس بوووس.
نظر لها باستغراب.
ندى بغيظ: اخلص بقى.
وضع يده على خصرها ببطء وتوتر، فهو يعرف أن يونس يراقبها ولهذا تريد ذلك. ثم اقترب منها وقبلها من خدها ببطء شديد واستمتاع بعطرها الجذاب ويده على خصرها هكذا.
ولكن هي لم تشعر به إطلاقاً، كانت عينيها على يونس الذي اختفى من أمامها فجأة.
فاق مراد على صوت يونس الغاضب الذي هز أركان المكان بقوة: نددددددددددى.
ارتاعت هي وأبعدت مراد بقوة، كاد أن يقع.
يونس وهو يقترب بغضب وينظر لمراد بغضب: نورت يا مراد. وجذب يد ندى بغضب للداخل وأغلق الباب.
خرج الجميع لهم باستغراب.
ياسين بصدمة: في إيه؟ يونس، فيه إيه؟
صعد هو بها لغرفتها بقوة وغضب، وهي ترتعد بخوف خلفه، فهي كادت أن تقع أكثر من مرة.
نرجس ببرود: عالم فاضية. إيه يعني؟ الواد خطف بوسة من خد البت، إيه الأوفر ده؟
نظر ياسين لريم بصدمة: يا ليلة بيضا وزي الفل.
ريم بضحك: مش سهل ندى دي.
هيام بخوف: اطلع يا ابني لا يعملها حاجة.
ياسين بصدمة: أنا؟ لالا شكراً. أنتي مش شايفة منظره.
ريم بصدمة: أنت مش بتتعلم أبداً؟ مش أختك دي؟
ياسين بضحك: حد قالها تستفز يونس؟ يونس دي قادرة يا أختي، وأنا مالي أنا.
بالأعلى، أدخلها بقوة وأغلق الباب ونظر لها بغضب شديد.
ظلت هي تحاول جذب يدها منه بخوف وتبكي بقوة من أن يفعل بها شيئاً، فهي تعلم عندما يغضب لا يشعر بمن أمامه.
يونس بغضب وهو يقترب منها وما زال ممسك بيدها بقوة، وهي ترجع للخلف بخوف منه: إيه ده؟ إيه اللي أنا شفته تحت ده؟
ندى بخوف ودموع: اهدى، اهدى بس، أرجوك. اااااه، إيدي بتوجعني يا يونس.
تحول غضبه الشديد إلى حنين وحب واشتياق لها بمجرد سماع حروف اسمه بين شفتيها. اقترب منها أكثر وجذبها بقوة لصدره ووضع يده على خصرها بحب، وباليد الأخرى يمسح دموعها برفق: قولتي إيه؟
نظرت باستغراب: مش فاهمة. ثم نظرت لوضعها معه. تحدثت بغضب وآثار الدموع على خديها: لو سمحت، نزل إيدك وبعد.
نظر لها بعشق أكثر: تؤ، مش هبعد.
ندى بتوتر وغضب من قربه وحنيته هكذا، خافت أن يظهر ضعفها ومدى اشتياقها له: بقولك ابعد، الله.
اقترب منها وطبع قبلة على خدها بعشق وهو يتنفس رائحتها بحب، وتحدث بشوق لها: محدش يحضنك ولا يقرب منك كده غيري أنا وبس، سامعة.
ظلت تنظر أمامها بتوتر من قربه هكذا، وضربات قلبها تزداد.
ضغط هو على خصرها ضغطة خفيفة وتحدث: قولت سامعة.
فاقت هي من تأثير قربه عليها ونظرت له بغضب وقوة بعينيه: لا، مش سامعة. وأبعدت يدها عنه بقوة.
وربعت يدها على صدرها ببرود: برااا، عايزة أغير هدومي.
وضع يده على شعره بغضب ونظر لها ببرود شديد: بلاش يا ندى، بلاش تتحديني. أنا صبري له حدود. ازعلي براحتك، خدي جنب براحتك، لاكن أنتي ليا أنا وبس، فاااااهمة؟ وبلاش جو الأطفال ده وتغيظيني بحد.
ندى ببرود وهي تنظر له: مين قال بغيظك يا أبيييه يونس. ده مراد بيحبني و.......
قاطعها هو بقوة: ندددددى. واقترب منها بغضب. وجدها أغمضت عيونها بقوة وخوف منه.
نظر لها بغضب ثم تركها ورحل وأغلق الباب بشدة خلفه.
فتحت هي عيونها ووضعت يدها على قلبها بخوف ثم أكملت بضحك: أما أربيه وأخليه يندم، ندم عمره. ما بقة أنا ندوش. وبعد كل ده برضه مش عايزاه، بس ها.
جاء الليل واتجه الجميع للعشاء.
ندى بهمس لياسين: أنت مش تيجي تلحقني منه.
ياسين باستغراب: لي؟ ده كان كيوت وبيضحك.
ندى بغيظ: لا يا راجل. جبان.
ياسين بخوف: اسكتي اسكتي، ده لو تملك منه نوبة الغضب دي يكسر البيت كله فوق دماغك. بطلي عند معاه، أنتي حرة.
ندى بلا مبالاة: ولا يهمني.
وجلس كل منهم للعشاء، ويونس لا ينظر لأحد، يأكل بصمت تام وبرود مخيف.
نرجس بخوف: ماله ده؟ مالك يا أخ؟ أي واكل كلب كده ليه؟
ياسين بخوف: يختااااااي. ابتسمت ريم على خوفه.
نظر لها يونس بطرف عينيه وأكمل الطعام.
نرجس بغيظ: تنح. ونظرت لندى: عملتي إيه برا مع كوباية الزبادي بالفواكه ده؟
ندى بضحك: عسل، أنتي. اااااه، انبسطت أوي. فطرنا بمطعم يجنن وهو جنتل مان أوي.
نرجس بعدم فهم: هو إيه يا أختي؟ دي حاجة حلوة ولا إيه ده؟
ياسين ينظر بقلق ليونس، ويونس يأكل ببرود.
أكملت ندى بضحك عليها: يعني راجل محترم ورقيق.
نرجس ببرود: طب ما تقولي كده، لازم عوجة اللسان دي. المهم، كملي.
ندى بهيام: سحب الكرسي وبيفتح باب العربية عشان أنزل. راجل بيفهم بالست.
نرجس باستغراب: ليه؟ اتكسحتي ولا إيه؟
ضحك الجميع عليها، ولاكن يونس يأكل ببرود تام.
ندى بغيظ منها: مش مكملة، أنتي رخمة.
نرجس بضحك: خلاص خلاص، كملي يا قطة شيرازية انتي.
ابتسمت ندى وأكملت: بس فطرنا وكان عسل أوي معايا. وحكالي كتير عن حياته.
ياسين بهمس لريم: طب نخلع دلوقتي أفضل، لأن الأكل كده الله يرحمة.
ريم ببرود: اسكت، نشوف أي هيحصل. أهدى.
أكملت ندى: واتمشيتنا على الكورنيش وكان ماسك إيدي. وجابلي بلون حلو أوي فرقعناهم سوا ونضحك هههههههههههه. وبعدها أنا بقى خدته وعزمته على شوية كبدة. أي عنب، كان فرحان أوي أوي.
ياسين باستغراب: كبدة؟ مراد مش بيحب الكبدة.
ندى بحب: تخيل، كلها كلها عشاني. لا، وأي من على العربية. وقال لي، أنتي مجنونة. هههههههههههه.
ياسين بصدمة: مراد؟ مراد بتاعنا ده؟ وعربية كمان؟
بلحظة، رفع يونس طاولة الطعام بغضب. انتفض الجميع من مكانه بصدمة ووقع الطعام أرضاً واتجه للأعلى بغضب شديد.
ياسين بتوتر: خفي يا ندى، خفي.
ندى ببرود: وأنا عملت إيه؟ الله. واتجهت لغرفتها ببرود.
ماركوس ببرود: بكرا، بكرا يتعمل لهم أحلى واجب. وأنا بنفسي هاروح أجيب ندى هنا عندي. عايز أعرف آخر قدرات الحلو ده.
زعماء المافيا: معاك حق. الواد ده واللي معاه علم علينا كلنا. لازم يتربى.
كانت نائمة من تعب اليوم، لا تشعر بأحد.
اتجه لغرفتها من الشرفة بهدوء شديد ونظر لها. وجدها نائمة. فتح بهدوء واتجه للداخل لها وتوقف أمامها وظل ينظر لها بعشق.
كانت نائمة مثل الملاك بشعرها المنسدل وترتدي بيجامة ستان خفيف كب.
جذب هو الغطاء ووضعه عليها برفق واتجه للفراش وجلس بجانبها، وظل يتحسس شعرها بحب وينظر لها بوجع وخوف. خوف من أن تحب أحداً غيره وتنجذب له. فهو يعشقها، يعشقها بجنون. اقترب منها يستنشق رائحتها بحب وشوق لها ولجنونها.
ولكن وجدها وضعت يدها على خصره ورفعت رأسها ووضعتها على صدره واحتضنته بقوة وهي ما زالت نائمة.
توتر من قربها له هكذا وظل يتنفس بقوة للسيطرة على مشاعره، ولكن لم يستطع.
رفع قدمه على الفراش ووضع يده من على خصرها واحتضنها بعشق، وجذب يده الأخرى لها ووضعها على يدها وظل يتحسس يدها بحب. وهي ما زالت نائمة بعمق، لم تشعر به. ورفعت قدمها ووضعتها على قدمه.
يونس بتوتر: لا، اتلمي. أنا مش قادر أصلاً. أووووف يارب. ونظر لها بحب وتحدث بهمس: يونس الهلالي بيسرق لحظات حلوة من حبيبته اللي زعلانة منه. يالهوي لو حد عرف هههههههه. الإمبراطور يخضع لملاكه الصغير.
وظل ينظر لها إلى أن نام هو الآخر بعمق وهو مستمتع بحضنها، يشعر أن العالم ملكه الآن.
طبعا الكل عايز يعرف ندى هتعمل إيه الصبح 😂. أشوفكم بكرا ببارت جديد الساعة 2.
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شروق مجدي
ظل ينظر لها إلى أن نام هو الآخر بعمق، وهو مستمتع بحضنها، يشعر أن العالم ملكه.
استيقظت براحة وفتحت عيونها بفرح وحب. توقعت أنها كانت تحلم فقط، ولكن نظرت لوجهه بصدمة وصرخت بقوة ووقفت على الفراش بغضب:
"انت يا زفت انت انت يا ااااااخ!"
هو استيقظ بمجرد شعوره بحركتها في أحضانه، ولكن ظل مغمض عينيه يتصنع النوم.
استيقظ براحة وهو ينظر لها بهيام:
"صباح الخير يا ندوش."
ندى بغضب:
"اى البجاحه دى انت بتعمل اى هنا؟"
يونس باستغراب:
"انتي اللي جيتي امبارح و قولتي إنك خايفة و عايزاني أنام جنبك."
ندى بغيظ:
"انت بتستهبل ولا إيه؟ اطلع بره لكسر الأوضة فوق دماغك، برا!"
وقف أمامها على الفراش بحب:
"البيجامة دي ناااار عليكي تجنن."
نظرت ندى بصدمة لنفسها وجذبت البطانية سريعًا وغطت نفسها ونظرت له بغضب:
"براااااااا!"
ضحك بقوة ووضع يده على خصرها واقترب منها.
ندى بغضب:
"اوعى إيدك دي!"
يونس وهو يرفع كتفيه بابتسامة رقيقة:
"تؤتؤ، أنا حاضن البطانية، الله مالك انتي؟"
نظرت له بغيظ واقتربت منه وعضت كتفه بغضب وضربته بقدمها في معدته وهي مازالت تعض كتفه.
يونس بضحك:
"اااااااه يابنت العضاضة، ااااااه اه، اوعي!"
ووقع على الفراش وهي فوقه والغطاء عليهما.
ندى بغضب:
"اوعى بقه!"
يونس بضحك:
"أفكر."
نرجس وهي تفتح الباب بصدمة:
"دعااااااااارة، يالهوي!"
ندى وهي تبتعد بصدمة:
"انتي انتي فاهمة غلط!"
وجاءت تبتعد، ولكنه ممسك بها ويبتسم على خوفها وغضبها منه.
ندى بغضب:
"ابعد بقه يوووووونس، ابعد!"
تركها وهو ينظر لها ويضحك عليها. ابتعدت عنه بغضب.
نرجس بصوت عالٍ:
"اطلب بوليس الآداب يا يااااسين!"
اتجهت هي سريعًا لها ووضعت يدها على فمها بقوة وخوف:
"بس بس، والله فاهمة غلط، والله!"
وقف يونس وظل يضحك على جنان نرجس.
ياسين باستغراب:
"في إيه؟ إيه الصوت ده؟ مالكم؟"
نرجس وهي تتصنع الغضب:
"شرف العيلة ضاااااع يا حج، ضاااااع شرفك بالوحل، يختااااااى!"
ياسين بعدم فهم:
"مالك يا بت؟ في إيه؟"
نرجس بصدمة:
"انت عادي كده وانت قافش ابن عمك في أوضة أختك؟"
ياسين باستغراب:
"وفيها إيه؟"
نرجس بغيظ:
"وانت مابتجيش عندي الأوضة ليه بقه؟"
ياسين بضحك:
"هي لسعت ولا إيه؟"
يونس ببرود:
"هي أصلاً مجنونة."
ندى بغضب:
"قلت براااااااا، اخرج براااااا!"
اتجه نادر للأعلى سريعًا، فكان وصل المكان لقضاء اليوم معهم.
"في إيه؟ مالك يا ندى؟"
نظر له يونس بغضب ووقف سريعًا أمام ندى.
وأكمل ببرود قاتل:
"انت إيه اللي طلعك هنا؟"
ندى وهي تتحرك من خلفه:
"وانت مالك انت؟"
واقتربت من نادر لتحتضنه.
جذبها بقوة خلفه وغضب:
"لو اتحركتي تاني هادفنك مكانك!"
ونظر لهم بغضب:
"برا، كله براااااا!"
ياسين بتعب منهم:
"يلاه يا جماعة، تعالوا تحت!"
وأغلق الباب.
نرجس بصدمة:
"انت أخ مفتوح على الآخر!"
ياسين بضحك:
"اسمها متفتح، هههههههههههه!"
نظر لها ببرود واتجه للخارج وفتح الباب ونظر لها بقوة:
"لو نزلتِ كده يبقى هعملك عزا يليق بيكي!"
نظرت له بغضب طفولي وضربت قدمها بالأرض بقوة وربعت يديها على صدرها بغيظ منه.
ابتسم على منظرها الطفولي.
واتجه للخارج ببرود.
يونس ببرود ل نرجس:
"انتي محدش علمك إن فيه باب تخبطي عليه؟"
نرجس وهي تعوج فمها بحركة شعبية يمين ويسار:
"كنت بشوف البت اللي كانت بتصرخ، معرفش إنها بتصرخ من الللللل، ها واخد بالك انت؟"
ابتسم عليها وفرك يده بأنفه ونظر لها ببرود ووضع يده على خدها وهو يتجه للخارج:
"خليكي في حالك ها!"
نرجس بعد أن رحل:
"أقول إيه؟ بجح صح؟"
نزلت هي واتجهت للسفرة وجلست وجلس الجميع.
ياسين بتوتر:
"حفلة الشركة انهاردة."
ندى بفرح:
"حفلة؟ الله! مراد قالي إننا نخرج ونسهر كلنا سوا، بس مش حفلة."
نظر لها يونس ببرود.
ياسين بتوتر:
"آه ماهي دي والناس تعرف بيكم."
نرجس بتفكير وخبث:
"لو طلعت أختك أمانة عليك يا شيخ، امسك الملجأ ده لحسن أنت عيلة زبال'ه. والملجأ ني'تن."
نادر بضحك:
"انتي فظيعة، هههههههههههه! هندوش عايزك شوية."
ندى:
"أوكي، تعالي نطلع فوق."
نظر لها يونس بغضب.
نرجس بصدمة:
"يابت ارحمي نفسك، إيه ده؟ استغفر الله العظيم."
نظرت لها ندى بعدم فهم واتجهت للأعلى مع نادر.
اتجهت ريم لهم:
"صباح الخير......أنا ماليش بجو الحفلات ده كل سنة. افف."
ياسين ببرود:
"حضرتك عارفة دي حفلة وشغل. مكلفين بحماية شخصية دبلوماسية جايه الحفلة. وفي عيون كتير عليه."
يونس ببرود:
"انت مش أنا. أنا أوتو."
نظر ل ريم:
"قولي ل ندى تركز في لبس نادين عشان ذوق صفر."
ونظر ل نرجس ببرود:
"النتيجة طلعت إنك أختي مع الأسف. انتي محتاجة تعديل شامل."
نرجس بفرح:
"قول والله؟ طب حاسب كده بقه!"
وأخذت وجذبت من جيبها بعض الساعات والمحافظ الغالية ووضعتها بيده.
نظر الجميع لها بصدمة.
ونظرت هي ليونس بفرح:
"ما أنا كنت عاملة حسابي، ماشية، فقلت أقلب رزقي. الإيد البطالة نجسة. بس بما إن المال مالي، يبقى حرام بقه."
يونس بعدم فهم:
"حرام؟ والأول كان إيه؟"
نرجس ببرود:
"اختلاس مش أكتر. المهم، في بال أوضة شوية حاجات بتاعة ندى وياسين، وانت بقى ابعتهم لكم بقه. وهات بقه أجرة ألف جنيه، أشتري حاجات بقه ليا."
يونس بصدمة:
"ألف جنيه؟"
نرجس بتوتر:
"كتير؟ خليهم ٥٠٠ بس."
أبعدها يونس بغضب من أمامه:
"غوري من وشي، غوري!"
واتجه للأعلى بتعب منها.
نرجس بتوتر:
"كتير برضه؟ طب ٢٠٠ جنيه."
انفجر الجميع من الضحك عليها.
جاء المساء.
يجلس البنات بغرفة ندى.
نرجس بلا مبالاة:
"هلبس أي حاجة عادي."
ندى بتعب منها:
"البسي ده وخلصي بقه. ركزي معايا، عايزة أعملك شعرك، يوووه."
ريم بتوتر:
"ندى، الفستان ده عريان أوي ليكي."
ندى ببرود:
"عاجبني أنا."
ريم بخوف من يونس:
"ربنا يستر بقه."
ندى ببرود منها:
"خدي انتي فستان من عندي بدل البدلة الميري المعفنة بتاعتك دي."
ريم بهدوء:
"أصل ده برضه شغل، ما أنا قولتلك اللي فيها."
ندى بتفكير:
"استني أجيبلك حاجة تحفة شوفتها."
واتجهت لغرفة الملابس ورجعت.
واتجهت بها لها:
"ده يجنن."
نظرت لها هي بخجل:
"بس مش متعودة على كده."
ندى بغمز:
"سونا ها يفرح أوي، اسمعي مني."
نرجس وهي تصفق:
"حلاوتك يا عسلية."
ماركوس ببرود:
"تمام، الخطة ماشية زي ما عايزين بالظبط. وده الحلو... هتبقى ضربة في مقتل الإمبراطور."
رجل من زعماء المافيا:
"طب وتعمل إيه بندي دي بعد كده؟"
ماركوس ببرود:
"أتسلى. عجبتني، تمام. مافيش، نشوف جمالها يستاهل إنهي مكان. ههههههه!"
الرجل ببرود:
"المهم نعلم على الواد ده."
جهزت ريم، كانت ترتدي جيمبسوت أحمر سوارية بكتف واحد فقط.
ولأول مرة تترك شعرها بحرية هكذا وتضع ميكب خفيف. كانت رائعة.
ندى بانبهار:
"قممممرررررر!"
نرجس بغزل:
"لا عليا النعمة بقلاوة."
ندى بضحك:
"بطلي كلامك ده، الطور ها يقتلك ومش لايق على لبسك حالياً، ههههههههههه!"
نرجس باستغراب:
"طور مين؟"
ندى بضحك:
"الإمبرا...طور، ههههههه، فهمتي."
ريم بصدمة:
"آه لو سمعك!"
نرجس بفخر:
"المهم أنا. والله قمر أوي. ده الواد سيكا لو شافني مش هيصدق."
ندى باستغراب:
"مين سيكا؟"
نرجس بفخر:
"الكرش بتاعي."
ضحكت ندى وريم عليها بقوة.
كانت نرجس ترتدي فستان باللون الأسود طويل ضيق بالكامل ومن الأعلى حمالة رفيعة ونصف الظهر شيفون، وتترك شعرها منفرد على جنب. كانت رائعة، ولكن لسانها عكس ما ترتدي.
ندى ببرود:
"يلاه بقه أخلص. وألبس أنا برااا."
ريم بتوتر:
"بلاش يا ندى، يونس مجنون."
ندى ببرود:
"أنا مالي وماله أنا. يلاه برا."
اتجهت ريم لغرفة ياسين وطَرَقت الباب.
فتح ياسين لها وهو يرتدي القميص الخاص به وأعطى ظهره لها، ولكنه توقف بصدمة والتفت لها ونظر لها بتركيز.
وظل ينظر لها بصدمة وتركيز:
"ريم. انتي ريم صح؟ ولا أختها ولا إيه؟ أفلاطون."
ريم بخجل:
"هو أنا ليا أخت؟ الله!"
وامشِت وجاءت ترحل، ولكنه اقترب منها بقوة وجذبها للداخل وأغلق الباب وحاصرها بيده.
ريم بخجل:
"ابعد يا حضرة الرائد."
ياسين بهيام بمظهرها الجذاب، فهو أول مرة يراها هكذا بدون الميري أو الكلاسيكي، وتترك شعرها أيضاً هكذا:
"أبعد إيه بس؟ ده أنا مش مصدق نفسي. انتي قمر كده، تجنني أوي."
ريم بخجل:
"ياسلام، وكنت الأول إيه؟"
ياسين بهيام وهو يقترب منها وضربات قلبها تزداد بقوة:
"قمر برضوه، بس بقيتي أكتر وانتي بنوتة جميلة كده."
واقترب منها أكثر وقبلها بعشق وابتعد عنها:
"أنا بحبك، بحبك يا ريم أوي."
ريم بخجل وصوت خافض:
"أنا لبست ده عشان خاطرك، ندى قالت إنك ها تفرح أوي."
ياسين وهو ينظر لها بعشق:
"بتفهم، ندى دي والله تجنني."
ابتسمت عليه، ولكن تذكرت شيئًا ونظرت له بخوف:
"بس ندى ناوية على مصيبة مع يونس."
نزلت نرجس. نظر لها نادر بانبهار من جمالها وظل ينظر لها بإعجاب شديد.
نرجس ببرود:
"هتفضل متنح كده كتير؟ إيه شكلي حلو ولا زب'الة؟"
نادر بضحك:
"لا حلو، هههههههههههه! قمر يا أم لسان."
نرجس بغضب:
"ولا، اتلم ياض انت."
نادر بهدوء:
"شكلك قمر بجد."
ابتسمت عليه بتكبر:
"شكراً، شكراً، ده العادي بتاعي."
نادر بضحك:
"انتي فظيعة."
يونس بصدمة:
"أووووه، نادين هانم! إيه القمر ده؟"
وقبلها من رأسها بحب:
"حلو التغيير."
نرجس بغزل:
"إيه رأيك يا عسلية؟"
نظر لها هو بغيظ من لسانها وابتسم على جنانها.
يونس بتحذير:
"نادين، أوعي تعملي حاجة هناك غلط، فاهمة؟ هاقتلك."
نرجس ببراءة:
"أنا؟ أنا؟ انت ظلمني على فكرة."
نظر لها هو بتحذير.
جهزت ندى ونظرت لنفسها بخبث:
"قمر، قمر. أنا لما أشوف بقه هيعمل إيه."
كانت ترتدي فستان قصير فوق منتصف القدم، حمالة رفيعة للغاية، يظهر معظم جسدها من الأعلى. ظهره شيفون باللون البربري الهادئ، ورفعت شعرها للأعلى ديل حصان مع نزول بعض الخصلات على وجهها، والميكب الهادئ.
ولاكن لون الروج بربري ايضا ولاكن فاقع والحذاء بالكعب العالي بنفس اللون كانت بغاية الجمال واثارة واغراء ايضا.
جهز الجميع ولاكن رفضت والدة ندى الحضور. ونادر حضر مع إلحاح ندى له أن يأتي معها. ولاكن يونس لا يعجبه هذا.
ظلت ندى للاخر حتى لا يعترض يونس على لبسها لتاخر الوقت. ولاكن هي كانت محرجة كثيرا من الخروج هكذا. ولاكن تشجعت وخرجت واتجهت للأسفل.
ياسين بصدمة: هو يوم باين من أوله.
نظر الجميع لها بصدمة من مظهرها المثير. كان هو يتصفح هاتفه المحمول ونظر للأعلى لصوت كعبها. ولاكن فتح عيونه بصدمة. ماذا؟ هل جُنّت أم ماذا؟ ونظر لهم وجد الجميع ينظر له ولها بتوتر.
يونس ببرود قاتل وهو يقف أسفل السلم: ندى! اقفي عندك. تلفي حالا وترجعي تغيري الزفت ده. فاهمة؟ إحنا في حفلة مش كباريه.
ندى ببرود: لا مش فاهمة. وده لبس حفلة عادي.
يونس ببرود قاتل: مافيش خروج ليكي.
ندى ببرود: مش بمزاجك على فكرة.
ياسين بتوتر: اهدى بس يا يونس.
ونظر لها: حبيبتي غيري اللبس ده.
ندى ببرود: لاااااا.
يونس ببرود قاتل: تمااااام. واتجه لها سريعاً. جاءت تركض بصراخ للأعلى. ولاكن كادت تقع من على السلم بسبب الكعب العالي. ولاكن أسندها هو من ظهرها بقوة وخوف عليها. ثم حملها بين يديه واتجه للأعلى لغرفتها وأغلق الباب بقدمه.
نرجس بصدمة: أختك هتبقى شاورمة.
ياسين بتعب: هي حرة بقى لو في مرة جُنّت بعميلها دي. ورنها علقة يكسرها فيها المجنونة دي.
نادر بصدمة: معقول يعمل كده؟
ياسين بتوتر: وأكتر. وسكت انت. أنا خايف عليك. انت كمان يا عم قوله إنك أخوها بالرضاعة واخلص. نصيحة ليك.
نادر بتوتر: ندى هتزعل طيب.
ريم بتوتر: كفاية مراد ده.
نرجس بضحك لنادر: خلاص خليك لما شبابك يروح هدر.
ياسين بخوف: ده لسه لما أقول إن مراد عايز يتجوز ندى وبيلمح ليا. يختاااااااي منك لله يا ندى.
*************
للأعلى أغلق الباب وأنزلها بقوة ونظر لها بانبهار من مظهرها. نظرت له بخجل وتوتر وابتعدت عنه. ظل يقترب منها وهي تبتعد بخوف. ثم تحدث ببرود: عايز الرجالة تتفرج عليكي كده ها؟ ده انتي أنا بس بصيتلك كده عينك بتدمع من الخوف والحرج.
نظرت للأرض بخجل وتوتر. رفع ذقنها بيده برفق ونظر للون الروج الفاقع على شفتيها. ثم نظر لعيونها التي يعشقها: انتي جميلة أوي وغالية أوي عندي. عشان خاطري يا ندى بلاش كده. بلاش الفستان والروج ده وحركات العيال دي. كفاية زفت نادر ده شافك كده.
ووضع اليد الأخرى على خدها بحنان. فهو يعلم مدى عنادها معه. لذلك يحاول ترويضها. فهو ذهب لدكتور نفسي فقط لأجلها حتى لا يؤذيها بيوم بسبب غضبه. تحدث بحنان: ممكن نبطل جنان؟ ده أصلاً باين أوي عليكي إنك مش هتعرفي تخرجي كده. لي بقه الجنان ده؟
ظلت تنظر له بخجل وتوتر. اقترب منها أكثر وتحدث بهمس أمام شفتيها: لما نتجوز، لبسيلي أنا بس الفستان ده وحطي الروج الجامد ده.
نظرت له بتوتر وخجل. فهي تشعر من قربه لها هكذا أن روحها ليست بجسدها. وتحدث بتوتر: ها؟ اللبس ده معاك؟ ونتجوز... أنا وانت.
يونس بحنان وهو يضع يده أسفل ذقنها والأخرى أنزلها من على خدها برفق لخصرها: اممممم. ليا بس.
واقترب يقبلها بعشق. واستسلمت له بحب. ولاكن فاقت هي فجأة بمجرد تذكرها حادث محاولة اغتصابه لها. وظلت ترتعش بخوف. نزلت دموعها بقوة. شعر هو بجسدها الذي يرتعش بقوة ودموعها. ابتعد عنها بصدمة: ندى! أنا... أنا آسف.
ظلت هي تبكي بقوة وصرخت بوجهه: ابعد عني واطلع براااا! أنا بكرهك. بكرهك.
يونس بخوف وهو يبتعد: طيب طيب. أنا... أنا آسف. انتي كويسة؟ آسف.
ندى بغضب: أنا مش طايقة نفسك. افهم بقى. مش عايزة كده. مش عايزة إياك.
نظر لها هو بحزن وابتعد عنها واتجه للباب ونظر لها بأسف: غيري هدومك دي وتعالي.
ندى بقوة وهي تمسح دموعها: لا. قولت لاااااا.
نظر لها ببرود قاتل واتجه لغرفة الملابس وجذب كل الفساتين القصيرة العارية. ثم جذب فستان آخر كشمير طويل بفتحة بسيطة من على الصدر وأيضاً الظهر وضيق قليلاً. واتجه لها.
يونس بغضب: البسي ده.
ندى بقوة: لاااااااا. أنا هنزل كده.
اقترب منها ببرود قاتل ونظر لها ووضع يده عليها ومزق الفستان بقوة. صرخت هي بصدمة ووضعت يدها على صدرها بصدمة وخوف منه.
يونس بتحذير لها دون النظر على جسدها: أنا بحذرك إنك تختبري صبري. بحذرك يا ندى.
واتجه للخارج دون النظر لها ودخل غرفته بغضب من عنادها ووضع الفساتين القصيرة على الفراش. وظل يتنفس بتعب من جنانها.
*************
غيرت هي ملابسها. ولاكن لفستان آخر ذهبي طويل بفتحة من الأمام ومن الصدر كب مرتفع. ولاكن نوعاً ما جيد. ووضعت الميكب. واتجهت للأسفل ببرود.
اتجه هو أيضاً للأسفل ونظر لها بتعب من عنادها. ثم اتجه لها ببرود: المهم نعند وخلاص. تمام.
وضع يده على شعرها وفكه لها ليغطي ظهرها من الأعلى وأكمل ببرود: كده أحلى.
ندى بغضب: انت بتدخل في حياتي ليه؟ مالك انت؟ مالك؟
يونس ببرود: ابن عمك وقريب. هبقى جوزك.
ندى ببرود: بتحلم على فكرة. على جثتي. واكملت بتحدي: ياسين. أنا عارفة إن مراد كلمك على جوازي منه. أنا موافقة.
نظر لها هو بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟
ندى ببرود: لي؟ عشان عايزة أتجاوز أبقى اتجننت؟
ظل ينظر لها بصدمة وغضب. فهو يعلم أنها تعشقه هو هو فقط. وظهر ذلك أكثر عند اقترابه لها بالأعلى وتقبيله لها. كانت مستسلمة لبعض الوقت وتذوب بين يديه. ويسمع دقات قلبها بقوة.
يونس ببرود قاتل: تمام. اتحملي نتيجة اختيارك للآخر.
ندى بتحدي: ما تقلقش. نتيجة أفضل من إني أكون معاك.
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شروق مجدي
ندى بغضب: انت بتدخل في حياتي ليه؟ مالك انت؟
يونس ببرود: ابن عمك وقريب، هبقى جوزك.
ندى ببرود: بتحلم على فكرة. على جثتي.
وأكملت بتحدي: ياسين، أنا عارفة إن مراد كلمك على جوازي منه. أنا موافقة.
نظر لها هو بصدمة: انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي؟
ندى ببرود: ليه؟ عشان عايزة أتجوز أبقى اتجننت؟
ظل ينظر لها بصدمة وغضب، فهو يعلم أنها تعشقه هو، هو فقط.
وظهر ذلك أكثر عند اقترابه لها، وتقبيله لها. كانت مستسلمة لبعض الوقت وتذوب بين يديه، ويسمع دقات قلبها بقوة.
يونس ببرود قاتل: تمام. اتحملي نتيجة اختيارك للآخر.
ندى بتحدي: ما تقلقش. نتيجة أفضل من إني أكون معاك.
نظر لها ببرود واتجه للخارج سريعًا.
ياسين بتعب: انتي حرة. لو قلب عليكي على فكرة، ولا ها يعبرك.
ندى ببرود: مش عايزاه يعبر أصلاً.
واتجهت للخارج والجميع معها.
ولاكن وجدته رحل وتركهم.
ركبت هي مع نادر ومعها نرجس.
وركب ياسين مع ريم، ورحلة لمكان الحفل.
........................................
يونس بغضب: ماشي يا ندى. ماااااشي. مراد ها أنا هعلمك الأدب على الكلمة دي. أنا آه غلط وزفت، بس خلاص بقى. سامحي، سااامحي بقى. عنيدة في كل حاجة. أنا هكسر دماغك دي إن شاء الله. اصبري بي عليا يا مجنونة انتي. أنا تقول لي اتجوز مراد بتاعها ده؟ أما أوريكِ.
وصل الحفل واتجه للداخل. لقد وصل بعد الميعاد ووقف يرحب بالزوار.
الحفل كانت بباخرة مفتوحة على النيل، تبع مجموعة شركات الهلالي.
كان يقف ويستقبل الزوار ويرحب بهم.
وصلت هي وهم للحفل.
ياسين بهدوء: تعالي يا ريم نجهز للهدف بتاعنا مع الفريق.
ورحل وهي معه.
نادر بفرح: المكان يجنن. عن إذنكم بقى.
ندى باستغراب: على فين؟
نادر بضحك: اتفرج. وغمز لها ورحل.
نرجس بغيظ: كلاب كلهم. إيه ده؟ وإحنا نعرف حد؟
اتجه يونس لهم. توقعت أنه قادم ليعرفها على أصدقائه.
ندى في نفسها: مش هوافق وأرفض، بس ها.
ولاكن وجدته يجذب يد نرجس ويذهب بها، ونظر لها ببرود ورحل.
ندى بغضب: كده مااااشي. افففف.
وظلت تنظر حولها على المكان، فهو مكان رائع حقًا.
وهو عينه عليها بدون أن تشعر، حتى لا يتعرض لها أحد.
نرجس بغزل: طب ما تروح قولها بحبك وخلاص، لي التعب ده؟
يونس بتعب: مش بالسهل كده. أنا غلطت كتير، وهي عنيدة أوي. عايزة أكسر دماغها.
نرجس بتفكير: اخطفيها لحد ما تعترف بحبك، إيه رأيك؟ بفكر أنا. هههههههههههه.
يونس بابتسامة هادئة: اخطف إيه يا مجنونة انتي؟ هو أنا ناقص؟
نرجس بغزل: عليه النعمة قمر. ما تجيب حضن.
يونس بغيظ منها: يا بنتي اخوكي، اخوكي. أحلف لك بأي طيب؟
نرجس بضحك: يا عم حضن أخوي. الله، مش حرام يا جدع؟
نظر لها بتحذير: اخويا ها. اخويا.
نرجس بتأكيد: وحياتك عندي. اخوي هو، هيبقى لكده ولا كده. هههههههههههه.
ابتسم لها وجذبها لحضنه بحب لها، ووضع يده على رأسها بفرح، والأخرى على ظهرها.
فهو شعر بشعور جميل تجاهها، ويعشق جنانها أيضًا ولسانها السليط هذا، فهي مجنونة حقًا.
تحدث بحب: شوفي، مجنونة بس لذيذة. محتاجة شوية تعديلات كده، بس انتي جميلة بجد يا نادين. تعرفي فيكي شبه من ماما كتير على فكرة، بس بالشكل بس. هههههههههههه.
نرجس بفرح وهي تحتضنه: حضن الأخ حلو يا جدع. دافي كده في حاجة جديدة. تصدق، كنت بسمع بس عن الحاجات دي.
ونظرت له وتحدثت: تعرف، أنا عمري ما حسيت بالعيلة دي أبدًا. بس معاكم كان نفسي النتيجة تطلع إني اختك. أنا حبيت الدفا والحب فيكم يا يونس. حبيتكم أوي. كان نفسي أبقى معاكم أوووووى. على فكرة، كنت هرجع الحاجة اللي سرقتها، حتى لو مش اختك.
ظل هو ينظر لها بحب.
أكملت هي بدموع: أنا عارفة إني وحشة وتصرفاتي مش تليق بيك خالص. على فكرة، عارفة ده. حتى مش زي ندى. أنا عارفة إنك نفسك في اخت زيه. مش بيئة أوي، ولا بنت ناس أوي. بس بس، أنا كنت في ملجأ صعب. بنت زيي تعيش كده. الملجأ وحش أوي، خصوصًا لو أصحابه مش مهتمين بيه زيكم كده. صدقني، الشغال فيه ما يصدق، بينهمل الملجأ واللي فيه. وقتها.
هناك في بهدلة كتير. أنا كنت بتضرب كتير منهم أوي، وأنام من غير أكل، وساعات طول اليوم من غير أكل. أنا ما شفتش يوم حلو إلا لما كبرت وبقيت كده. بقى الكل يعملي ألف حساب. بس خفت، خفت في يوم صاحب الملجأ يرد عليهم ويقولهم موافق إن نرجس تمشي. أروح فين؟ أنا ماليش حد. كنت هاتفرم أوي برا أوي. الكل كان هيشوف إني بنت من الملجأ، وأكيد سهلة. عشان كده كنت بتعمد الكل يخاف مني. بس أنا والله مش وحشة أوي كده.
نظر لها بحب وتحدث في نفسه: لهذه الدرجة، تلك القوية الغاضبة بداخلها خوف كهذا وحزن كهذا.
ووضع يده على خدها، مسح دموعها.
وتحدث بهدوء وحب لها: مين قال إنك وحشة، أو إني كنت أتمنى اخت غيرك. انتي آه مجنونة شوية، وإيدك طويلة. بس أنا عارف إنك جميلة وطيبة. أنا ظابط وفاهم كويس إن صوتك وتصرفاتك دي كلها وراها خوف يا نادين. خوف مش أكتر. من هنا ورايح، أوعي تخافي. أنا ضهرك وسندك. انتي روحي. انتي اختي حبيبتي أنا.
وقبلها من رأسها بحب، ونظر لها وابتسم: ربنا يخليكي ليا.
نرجس بشقاوة وسط دموعها: أنا روحك وحبيبتك، طب وندى إيه بقى ها؟
وضع يده على شعره بتعب: ندى دي مصيبة حياتي. ربنا يصبرني عليها، عشان بجد عنيدة أوي.
نرجس بغزل: طب الحق مصيبة حياتك بتت'شقط.
يونس بضحك: بطلي ألفاظك دي يا مجنونة.
بعد قليل، اقترب مراد من ندى.
مراد: إيه القمر ده.
نظرت له بهدوء: اتأخرت ليه؟
مراد بحب: الطريق. إيه انتي مستنياني؟ لالا قلبي كتير عليه. ااااااه.
ندى بضحك: لا والله. هههههههههههه. مجنون يا دكتور.
يونس ببرود: طب عن إذنك بقى.
واتجه لهم.
نرجس بضحك: اتفضل اتفضل. عايزة دم. هههههههه.
نادر وهو يقترب منها: حقنة حقنة، يعني.
نرجس بضحك: أحب أنا روح البوتجاز اللي جوايا. هههههههههههه.
ابتسم عليها: طب تعالي يا بوتجاز نتفرج سوا على المكان.
نرجس بتكبر: أفكر.
نادر بغيظ: يا شيخة تعالي. انتي لاقية حد يعبرك غيري.
ورحلت معه بضحك عليه. وظل هو ينظر لها بحب.
اقترب يونس منهم ببرود: مراد حبيبي.
مراد بتوتر وخوف منه، فهو آخر مرة كان عندما كان مع ندى عند باب المنزل، وكان غاضب: ازيك يا يونس؟ عامل إيه؟
يونس ببرود: بخير. مبروك صحيح. فرحت لك أوي الحقيقة.
نظرت له ندى بصدمة.
مراد باستغراب: على إيه؟ مش فاهم.
يونس بخبث: أصل ندى وافقت على طلبك للجواز. مبروك يا حبيبي. مبروك يا ندوش.
مراد بفرح: بجد؟ ونظر لها: بجد يا ندى؟
ندى بتوتر: ها اااااه. اااااه. إن شاء الله.
يونس ببرود: فرحت ليكم أوي. ندى دي اختي الحلوة، وانت أخويا.
ونظر لها: مبروك يا نودي مرة تانية.
غمز لها يونس بخبث، ونظر لهم ورحل.
ندى بهمس: يابن الـ'ـج'ـز'ـم'ـة. هي بقت كده؟
مراد بفرح وجذب يدها: بجد بجد.
ندى بتوتر: اااااه.
نظر هو خلفه، وأجد أن يونس رحل. ابتسم عليها.
مراد بهدوء وهو ممسك بيدها: أنا عارف إنك بتعشقي يونس.
نظرت له بتوتر: ها؟ أنا؟
مراد بضحك: عارف عارف، إنك بتغيظي بيا. وأنا ماشي معاكي على الخط. هههههههههههه.
نظرت له بصدمة: بجد؟ طب أنا أنا آسفة أوي.
مراد بحب: أنا فاهم مشاعرك، بس يونس بيحبك أوي. كفاية كده عليه، بيتعذب من دمعة من عينك. تعرف إنه أول مرة يوافق يتعالج نفسيًا عشان خاطرك، أو خاطر أي حد. يونس اتغير كتير يا ندى.
ندى بحزن: قالي.
مراد بحب: روحي له. هو يستاهل فرصة تانية، صدقيني. هو بيحبك. مش هتلاقي حد زيه.
ابتسمت له بخجل: أنا آسفة أوي.
مراد بهدوء: مقدر الحالة اللي انتي فيها. مش زعلان، بس انتي كمان محتاجة دكتور. على فكرة، انتي كمان نفسيًا تعبانة.
نظرت له وتذكرت حين اقترب منها، ووجدت نفسها تبكي وترتعش بخوف كبير، وكأنه يغت'صبها، لا يقبلها بحنان.
تحدثت بهدوء: عندك حق. طب عن إذنك بقى.
واتجهت ليونس بغضب.
مراد بحزن بعد أن رحلت: كان نفسي إنك تكوني بتحبيني زي ما أنا حبيتك، بس انتي اخترتي يونس. اااااه. ربنا يسعدك يا ندى. انتي تستاهلي كل الحب.
وترك الحفل ورحل سريعًا بحزن.
كان يقف بآخر الباخرة، فهو يعرف أنها تريد التحدث معه وتأتي له. وظل يبتسم بخبث.
ندى بغضب: أفهم إيه ده؟
يونس ببرود: إيه يا روحي؟ مالك بس؟
ندى بغضب: انت بتستهبل ولا إيه؟ انت قلت كده ليه ها؟ بتلبسني مع مراد؟
يونس ببرود: مش انتي قولتي هتجوز راجل غيرك، وانتي عايزة كده؟ مالك بقى زعلانة لي؟ مش بتحبيه ها؟
وغمز لها 😉.
ندى بتوتر: أيوه قلت، بس أصل اااه. كنت عايزة أعملها مفاجأة ليه.
ونظرت له بغضب: بحبه على فكرة.
يونس ببرود لها: معلش. المرة الجاية ابقى اعملي مفاجأة.
ونظر بعيدًا بحزن على تلك الكلمة. إنها تحبه هو، حتى لو مجرد كلمة، ولاكن قالتها له.
ثم نظر بصدمة وتوتر، وجد ليزا عشيقته. تحدث في نفسه بغضب: إيه جابها هنا دي؟ هو أنا ناقص مصايب؟ دي هي مولعة لوحدها.
وجدها تتجه لهم، واقتربت منه وقبلته من خده بوق'اح'ة، ووضعت يدها على صدره بغزل.
نظرت لهم ندى بصدمة، وكادت أن تبكي من قربها منه هكذا.
نظر يونس لندى بتوتر وأسف على دموعها تلك.
ليزا بحب: دورت عليك كتير. إيه نسيت ليزا ولا إيه؟ وحشتني يا إمبراطور. دورت عليك كتير أوووووى. فينك؟
نظرت لها ندى بحزن. نعم، إنها هي ليزا، فهي نفس البنت التي ذهب لها بعد أن حاول يغت'صبها. فهي تتذكر مكالمته لها جيدًا. لهذه الدرجة قريبة منه؟ لهذه الدرجة تضع يدها عليه هكذا بدون خجل؟
وظلت تنظر لها، فهي بغاية الجمال، لا يوجد بها غلطة، ومثيرة أيضًا. أي رجل يقع بجمالها. غير حركاتها المغرية.
يونس ببرود: ليزا، امشي. مش فايق ليكي.
ليزا بحب: هاتكلمني.
نظر لها ببرود قاتل. رحلت سريعًا خوفًا منه، فهي تخشى غضبه كثيرًا.
نظر هو لندى، وجدها تنظر للبحر بدموع.
يونس وهو ينظر للبحر بحزن: بتعيطي ليه دلوقتي؟ مش انتي عايزة مراد؟ و بتحبيه؟
نظرت له بدموع وتحدثت بوجع: هي دي اللي رحت لها يوم ما. حاولت تتهجم عليا صح.
نظر لها باستغراب. فهو نسي تمامًا الأمر. توقع أنها تبكي لقرب ليزا وتقبيل خده فقط. نسي ذلك الأمر حقًا.
ولاكن دموعها ونظرة الانكسار بها، أوجعت قلبه بقوة. تألم لها كثيرًا: كفى دموع معشوقتي. توقفي عن البكاء، فهو يؤلم قلبي كثيرًا.
اقترب منها بحزن وأسف.
ابتعدت بدموع وغضب: هي صح؟ هي دي اللي بتخوني معاها؟ هي دي اللي وجعتني بيها ها؟ رحت لها كام مرة وأنت معايا كام مرة من ساعت ما عرفتني؟ كام مرة يا يونس؟ كاااااام؟
وظلت تبكي بقهر.
يونس بحزن ودموع وهو يقترب منها: ندى أنا...
ولاكن لفت نظره حركات غير طبيعية لمرور السيارات بالخارج. نظر للحفل، ووجد أن يوجد شيء لاغتيال الشخصية الدبلوماسية. ويوجد قناص بعيد عن المكان ينظر للشخص المقصود، وقناص آخر بزاوية أخرى.
نظر لها بخوف: تعالي.
وجذبها من يدها بقوة.
ندى بخوف: في إيه؟ مالك؟
يونس وهو يوقفها بمكان بعيد عن الناس وآمن عند صور الباخرة: خليكي هنا. أوعي تتحركي مهما حصل.
ندى بخوف: يونس فيه إيه؟ استنى.
تركها ورحل سريعًا.
فمن الواضح أن الوضع يخرج من يد القناص وأفلاطون.
اتجه هو سريعًا لنادين ونادر، وجذبها من يدها لمكان آخر، ونادر خلفهم.
ونظر لها بتحذير: خليكي هنا.
ونظر لنادر: خد بالك منها. أوعي تتحركي. فاهمه.
ورحل بهدوء لياسين: ياسين، أمن المكان واخرج الهدف بسرعة.
ياسين باستغراب: ليه؟ المكان آمن.
يونس بتوتر: في قناص في وشك، وقناص في العمارة الخلفية. تعرف بيهم يا حضرة الرائد. وفي ناس بالحفل مسلحين، وفيه عربيات بحركة غريبة برا.
ياسين بتوتر: عارف اللي برا، وأمنت نفسي. لاكن مافيش أي إشارة لاغتيال أبداً.
يونس بغضب: فاضي للحب بس؟ الوضع مش آمن يا حضرة الرائد. اتصرف بسرعة.
خرج الرجل بدون لفت انتباه، وأنهى الحفل.
ريم وهي تقترب بتوتر: فيه حاجة غلط.
يونس وهو ينظر حوله: فيه كارثة. لازم تتصرفوا.
ريم بتوتر: مافيش أي حاجة تشكك إن فيه اغتيال اليوم. كل حاجة كانت آمنة جدًا.
يونس ببرود قاتل: اتصرف حالا يا قناص. معنديش سلطة. ادخل، مش مهمتي. اخلص.
ياسين بتركيز: حاضر.
وفجأة، نظر يونس وياسين، ووجد الجميع يصرخ، وتم اقتحام الحفل بشكل غريب من رجال المافيا، وحالة هرج ومرج.
نظر لندى، وجدها تختبئ وتنظر له بخوف.
شاور لها أن لا تتحرك، وكذلك نادين.
ياسين بخوف: البنات.
يونس بتوتر: ما تخافش.
واتجه سريعًا للشخصية لحمايتها والخروج بها، وحماية الناس مع فريقه. فهو واجبه.
والغريب، أنه مع التزاحم والتركيز مع الشخصية الدبلوماسية تلك، أن رجال المافيا تنسحب بالتدريج.
يونس باستغراب: فيه حاجة غلط. فيه حاجة غلط.
سمع صوت نادر يصرخ باسمه. وقع قلبه على أخته.
بنفس الوقت، اقترب رجال بسرعة لجذب نادين، ولاكن حاول نادر إفلاتها من يدهم بقوة. أبعده الرجل بغضب، وجاء يطلق النيران عليه. انطلقت نادين بخوف له، اخترقت الطلقة ظهرها، ووقعت أرضًا. واتجه الرجال بسرعة للرحيل.
نادر بصدمة: نادين. نااااادين.
وجذبها بقوة له: يووووووووونس.
بنفس الوقت، وصل لانش كبير به عدد من الرجال، واتجه كل منهم سريعًا لندى، وكتم فمها شخص، والآخر حملها من قدمها، واتجه مرة أخرى لللانش.
ظلت تحاول الصراخ، ولاكن يتحكم هو بها بقوة.
دخل يونس وياسين سريعًا للداخل. توقف كل منهم بصدمة. نادين لا تتحرك بيد نادر، وندى باللانش يرحل بعيدًا عنهم بسرعة كبيرة.
........................................
رواية المشاغبة والامبراطور الفصل العشرون 20 - بقلم شروق مجدي
دخل يونس وياسين سريعا للداخل. توقف كل منهم بصدمة، نادين لا تتحرك بيد نادر، وندى باللانش يرحل بعيداً عنهم بسرعة كبيرة.
يونس بغضب: إسعاف! إسعاف!
واتصل سريعا بخفر السواحل للصعود خلف اللانش. ونظر حوله بضياع، لأول مرة لا يفهم شيئاً، فهو توقع أن كل شيء بخير.
اقترب من سور الباخرة، ولكن لفت نظره كلام محفور بشيء حاد على عمود الباخرة التي كانت تختبئ خلفه ندى. نظر بغضب: (تحياتي لك عزيزي الإمبراطور من ماركوس. حفرت ذلك لتظل ذكرى لك).
ريم بصدمة: أنا مش فاهمة إزا...
قاطعها يونس بغضب: ما أسمعش صوتك خااااالص. فاهمة؟ انتي عارفة اللي حصل ده معناه إيه؟
حضر لانش صغير للإمبراطور بسرعة كبيرة. نظر بدموع لنادين، ثم نظر لياسين: خد بالك منها. ورحل سريعا. اتجه لأسفل الباخرة وجذب اللانش وصعد خلفهم سريعاً.
وصلت الإسعاف ونقلت نادين للمشفى ومعها نادر وياسين. وظلت ريم بالمكان مع رجال الشرطة، فهي تشعر أنها السبب، هي قصرت بعملها، نعم قصرت كثيراً.
ظل يونس خلفهم بسرعة كبيرة يحاول الاقتراب منهم، ولكن المسافة بعيدة للغاية. هو يعلم من البداية أن مستحيل الوصول لهم. ولكن بالفعل بعد وقت هاجمت خفر السواحل اللانش. ووقف يونس واتجه لهم بقوة. ولكن نظر بصدمة، لا يوجد أحد.
اللانش لشخصين، ولد وبنت أجانب، وكل شيء طبيعي.
ظابط بهدوء: وضح أن تم التبديل وهما بعيد.
يونس بغضب شديد: رااااحت فين؟
الظابط بتوتر: يونس باشا أرجوك، أوراقهم سليمة، لازم نمشي لو سمحت.
اتجه يونس بغضب للانش ورحل بقوة ودموع تغرق وجهه. أن يفقدها، فهو تألم قلبه فقط لدقائق، لم يعرف أين هي، كيف يتحمل فقدانها. وظل يتصل بكل الجهات لمتابعة الأمر ويحاول عدم خروجها خارج البلاد والسيطرة على الأمر.
وصل سريعا ياسين للمشفى ونادر، واتجه سريعا لغرفة العمليات بقلق وخوف عليها، فهي فقدت دماء كثيرة. حاول ياسين الاتصال بيونس للاطمئنان على أخته، ولكن لا يرد. ولكن ياسين يعلم جيداً أن يونس سيفعل المستحيل لإنقاذها.
اتجه لهم مراد سريعا: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
قص عليه نادر ما حدث.
جلس مراد بجوار ياسين بقلق: إن شاء الله خير.
بعد قليل، وصلت ريم بدموع لهم: عاملة إيه؟
ياسين بتعب: لسه جوا مش عاااارف.
نادر بخوف: وندى؟
ياسين بتعب: ربنا يستر.
عدت ساعات ولم يخرج أحد من الغرفة. ويونس لا يرد. وظل الجميع بحالة خوف.
ريم بتوتر: روح انت يا ياسين شوف أختك، أنا هفضل هنا.
ياسين بخوف: مقدرش، إزاي أسيب أخته وهو مجاش شافها عشان بيدور على أختي. مقدرش أسيبها.
أمنَّى عليها ونزلت دموعه بخوف عليها وعلى أخته.
بعد قليل، وصل يونس ببرود تام وجلس أمامه وظل ينظر للفراغ.
ياسين بخوف: ندى فين يا يونس؟ ندى فين؟
يونس ببرود وهو ينظر أمامه بتوهان: مش عارف.
نادر بغضب: يعني إيه مش عارف؟ إيه البرود ده؟
ظل مراد ينظر ليونس باستغراب.
ريم بخوف: ندى لازم تظهر.
اتجه لها يونس ببرود قاتل وهمس لأنه بمستشفى: انتي بالذات تخرسي خالص. مش عايز أسمع صوتك. هو ده شغلك ها؟ ماركوس بيدور. هاااااا؟ فين شغلك يا حضرة النقيب؟ هاااااا؟ ماركوس عامل ثورة علينا واتحد كتير من أعضاء المافيا معاها. وهم الكل إن عصابة البلاك تحاول تخطف أو تغتال الدبلوماسي. وفي الحقيقة... الكل بيجهز لخطف ندى ونادين عشان يعلم على فريق الإمبراطور اللي علم عليهم. فين شغلك ها؟ فين؟ فين معلوماتك؟ فييبين؟
ونظر لياسين: عايز أختك ها؟
ثم نظر لنادر: وانت عايز اللي كانت أختك.
وأكمل بدموع وخوف عليها: روح بقه دور عليها فين؟ ها؟ عند أنهي واحد فيهم؟ ماركوس اختفى. شوفوهم فين وفي أنهي بلد؟ دور بقه، دور.
ياسين بخوف: أكيد لسه مخرجتش من مصر.
يونس بغضب: ويمكن خرجت؟ ولو خرجت فين بقه؟ أنهي دولة؟ أنهي فريق مافيا؟ دور. متاااااهة. انت هتدور في متاهة. لو خرجت تبقي كارثة. كااااارثة. أنهي فريق خطفها أصلاً؟ أصلاً فريق البلاك أصلاً مش هو اللي بيجهز للاغتيال؟ مش هو؟
ونظر لريم بغضب: فريق البلاك في فرنسااا. مين؟ مين بقه اللي كان هنا في مصر؟ يا أفلاطون؟
نظرت ريم بصدمة وجلست بدموع: أنا آسفة، بس أنا كل معلوماتي صح والله.
يونس بغضب: ضحك عليكي. أوهمك بدااا. كشفك يا هانم.
ظلت تبكي بقوة، فهي حقاً أخطأت تلك المرة.
تألم ياسين لدموعها، لا يعرف يغضب منها أم عليها.
بعد عدت ساعات لم يفارق يونس هاتفه للمتابعة بقوة. ويتذكر حديث نادين له. وهو يخاف أن يفقدها.
خرجت نادين لغرفة العناية المركزة.
بعد قليل خرج الطبيب لهم.
يونس بتوتر: طمني، أرجوك.
الطبيب بهدوء: الحمد لله، عدت على خير. الإصابة بمكان حساس، إن شاء الله ميبقاش ليها أي ناتج سلبي. يعد ٢٤ ساعة إن شاء الله تتنقل غرفة عادية. عن إذنكم.
تنهد يونس براحة، المهم أنها بخير، فقط بخير.
ياسين بفرح: إن شاء الله خير.
بعد قليل، تحدث شخص ليونس بالهاتف وأغلق معه ونظر لياسين بتوتر: لو مرجعتش اعرف أني فشلت ألاقي روحي، مش هرجع من غيرها. خد بالك من نادين أمانة عندك.
ياسين بخوف: إحنا فريق واحد، أنا جاي معاك.
يونس بغضب: افهم! لازم حد هنا عشان التانية. عايز تروح اتفضل، وأنا هفضل هنا. مش ها سيب أختي تعيش لوحدها. أنا.
نظر له ياسين بدموع: يونس.
قاطعه هو بحزن: أنا اللي لازم أروح يا قناص. خد بالك من أختي. لو مارجعتش.
ونظر لريم بغضب: معلش، محتاج حضرتك معايا للأسف.
وقفت أمامه بدموع: أنا آسفة.
نظر لها ببرود: في شغلنا ده، الأسف مرفوض.
بكت مرة أخرى بحزن.
يونس ببرود: هستناكي تحت. وتركهم ورحل سريعا.
ابتعد نادر ومراد قليلاً عنهم.
جاءت ترحل، ولاكن أوقفها ياسين بحب: أنا واثق فيكي يا حبيبتي.
نظرت له بحزن: أنا قصرت يا ياسين.
ابتسم بدموع: كلنا بنغلط. خدي بالك من نفسك.
نظرت له بدموع. فتح هو يده لها. اتجهت بدون تردد داخل أحضانه بقوة.
احتضانها الآخر بحب وهمس لها بعشق: ارجعلي يا ريم. أنا بحبك. هستناكي وواثق فيكي.
نظرت له بحب: لا إله إلا الله.
ياسين بعشق: سيدنا محمد رسول الله.
تركته ورحلت سريعا لأسفل.
جلس ياسين بدموع. لأول مرة الاختيار صعب. فهو يعرف أن يونس هو الأفضل لإيجادها لأنه أكفاء منه بالقدرات. ولاكن قلبه يؤلمه على أخته، هل بعد أن وجدها ترحل هكذا؟ وعلى حبيبته أيضاً؟ هو اكتشف أنها ليست مجرد صديقة فقط، بال عالم آخر له، واحدة.
اقترب نادر منه بتعب: إن شاء الله ترجع. إن شاء الله.
ياسين بتعب: ياااااارب. رجع الكل ياااااارب.
اتجه يونس وريم لمبنى المخابرات العامة المصرية واتجه للداخل سريعا.
الظابط بهدوء: هما حالياً هنا على حدود سيناء بيجهزوا للرحيل بليل لإسرائيل. ومن هناك بقه لأي بلد. (كان النهار قد ظهر واقترب ليل آخر).
يونس ببرود قاتل: تمام. جهز الفريق اللي طالع معايا.
الظابط بتأكيد: الفريق جاهز والهليكوبتر جاهز.
اتجه يونس وريم سريعا للخارج لمعشوقته بخوف شديد.
ظلت هي تبكي بخوف وترتعش. فهي فاقت وجدت نفسها هنا بمكان شبه مغارة تحت الأرض. مربوط يدها برباط قوي.
بكت بقوة: انت فين يا يونس؟ فين؟
اتجه لها شخص بخبث: أهلاً أهلاً بالجميلة اللي وقعت ظابط قوات خاصة وباعت الناس اللي ربوها عشانه.
نظرت له برعب وخوف: أنا مش فاهمة، انت بتكلم عن إيه؟ أنا مبعتش حد، لا دول ولا دول.
اقترب منها ونظر لها بخبث: بس بصراحة تستاهلي يحبك. أنا كماركوس عجبتيني أوي. امممم. مكنتش أعرف أن بنت الهلالي حلوة كده. الفستان يجنن عليكي. لو كنت أعرف أنك كده كنت خدتك من زمان من الجوكر.
نظرت له برعب وظلت تغطي نفسها بيدها وتلعن نفسها أنها رفضت ترتدي فستان يونس، فكان أكثر احتشاما من هذا.
دخل رجل آخر: فعلاً طلعت حلوة. إيه رأيك ننزلها المزاد الجاي؟
ماركوس بتفكير: هتبقى حاجة حلوة أوووي. هايجننه عليها. تمام موافق.
فيروز بصدمة ودموع: مزاد إيه؟ إحنا فين؟
اقترب منها ماركوس بخبث ووضع يده على شعرها. ابتعدت هي برعب وأغمضت عيونها وهمست باسمه، هو منقذها أو كما كانت تقول، بطلها: يونس.
ابتسم ماركوس بخبث عليها: ده مزاد للبنات الحلوة اللي زيك كده. بيشتريها أكتر واحد بيدفع فيها. بتبقى ملكه. هههههههه. أه. للإمبراطور بتاعك مش هيجي هنا. مش هيعرف. انسى. إحنا كلها شوية وبنطير. هههههههه. إحنا في آخر حدود سيناء. شوية وتبقى بإسرائيل ومن هناك بقه نطير. باي يا حلوة. واتجه للخارج.
ندى بخوف وهي تبكي بقوة: يونس. يونس. انت فين؟
وصلت الهليكوبتر بعيد عن المكان بقليل.
نزل الإمبراطور بقوته ومعه الفريق المكلف بالعملية، ومعهم أفلاطون.
يونس بغضب لريم: غلطة كمان وهنسفك، فاهمة؟
ريم بحزن: حاضر.
اقترب هو والمجموعة بحذر شديد. وكانت ريم تجلس تتابع الموقف بسيارة وتجهز للإشارة للاقتراب منهم والرجوع بهم للهليكوبتر. بعد أن أعطت لهم معلومات قوية بمداخل ومخارج وعدد الناس بالمكان ومن هي العصابة التي قامت بالخطف مع ماركوس. وأيضاً مكان تواجد ندى تحت الأرض.
لحظات وسمعت ندى صوت انفجارات بمكان وضوضاء شديدة بالمكان وضرب نار.
ندى بفرح: يونس!
اتجه سريعا لها وضرب الباب بقوة، كسره.
ندى بفرح: يونس!
اتجه هو لها سريعا وهو يحمد ربه أنه وجدها: انتي كويسة؟ ها؟ حد عملك حاجة؟
نظرت له بدموع: لا. لا.
حاول فكها سريعا حتى يخرجها من المكان قبل أن يقترب أحد.
ندى بدموع: انت كنت بتخوني معايا يا يونس؟
نظر لها هو بصدمة: ده وقته؟ انتي شايفة ده وقته؟
ندى بغضب ودموع: أيوه ده وقته. عايزة أعرف حالا.
يونس بغضب من جنانها: أه ياندى، كنت بخونك معاها. ارتحتي؟
وفكها وتحدث بغضب: قومي بقه نغور من هنا.
نظرت له بغضب: مش قايمة. وأهو. وجذبت الحبل مرة أخرى ووضعته حول يدها بغضب.
نظر لها بصدمة: ده وقته؟ ده وقته العند والجنان ده؟ اخلصي، هتموتي.
ندى ببرود: قولت لأ. أنا عايزة أموت. أنا حراااا.
جذبها يونس بقوة وحملها على ظهره: أنا مش ناقص جنان.
صرخت بقوة وغضب: الحقووووونى.
يونس بصدمة: يابنت المجانين.
اتجه لهم ماركوس ومعه اتنين حراس معهم السلاح: حلوة الدخلة أووووى. عجباني. بس مين فينا عايش بقه للآخر؟
يونس وهو ينزل ندى ببرود قاتل من جنانها: أنا هربيكي يا حيوانة. ونظر ل ماركوس ببرود: أكيد أنا.
وبلبلحظة ضرب رجاله بالسكين بعنقهم وهجم عليه وكسر رقبته.
ونظر لها بغضب.
ندى بخوف: اتفضل اتفضل، يلاه نمشي حضرتك.
اقترب منها ببرود قاتل. أغمضت عيونها بخوف منه.
تحدث هو ببرود: لا خونتك ولا زفت ولا روحت يومها ليها أصلاً. من أول ما حبيتك ملمستش ست تاني.
نظرت له بفرح وتشبت بعنقه: بجد يا يونس؟
نظر لها بغيظ وأبعدها عنه بغضب: ممكن نخرج بقه؟ لأن المكان هينفجر ولا ننفجر معاه ونخلص.
ندى بفرح: أوكي أوكي. يلاه شيل.
نظر لها ببرود: لي اتشليتي؟
جلست بغيظ: الفستان ضيق. ها؟ تشيل ولا لا؟
تحدث أحد الظباط: يونس، انت لسه هنا؟ يلاه بسرعة.
نظرت له ببرود وربعت يديها.
اتجه لها وحملها بين يديه، فهو يعرف جنانها وعنادها الذي سوف يقتلها بيوم بسببه.
وضعت يدها حول رقبته وابتسمت له بحب.
نظر لها بعشق: انتي مجنونة.
نامت على صدره بفرح. ضحك على جنانها واتجه بها للخارج سريعا. وركب السيارة وانطلقت أفلاطون للهليكوبتر بعد أن تم تفجير المكان بالكامل.
وصلت ندى بعد وقت للمشفى ورقدت لياسين بدموع.
احتضنها هو بقوة: ندى حبيبتي، حمدالله على السلامة.
ندى بدموع: نادين عاملة إيه؟
مراد بهدوء: لسه مش عارفين عنها حاجة.
وجلس الجميع ينتظر. ورفضت ندى أن تذهب لترتاح بدون الاطمئنان على نادين.
وجذب ياسين يد ريم وقبلها بحب وظلت بجواره.
اقترب منهم أحد الظباط ليطمئن عليهم، كان معهم بالمهمة وتحدث بهدوء: حمدالله على السلامة.
يونس باستغراب: الله يسلمك، شكراً.
الظابط بإعجاب لندى: دي أخت حضرتك يا يونس باشا؟ أصلها شبهك شوية.
جذبها يونس من خصرها بتملك له: لا، بنت عمي.
ونظر لها بعشق: ومراتي.
ابتسمت له بفرح واحتضنته بقوة. وابتسم الجميع عليهم.
بعد مرور وقت اتجه الطبيب لغرفة نادين وخرج لهم بحزن.
مهو الحياة مش ديما وردي.