تحميل رواية «المشوه» PDF
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في البلد، أهل البلد متجمعين ومستنين الأمل الجديد اللي هيخلصهم من الكابوس اللي عايشين فيه. مدير الشرطة: المفروض إنه على وصول. واحد من كبار البلد (عم محمود): بس واحد هيعمل إيه يعني؟ المفروض كانوا بعتوا فريق ولا كتيبة، لكن واحد؟ مدير الشرطة: اللي أعرفه عن اللي باعته إن هو بيمثل كتيبة كاملة لوحده، وهو من أكفأ الظباط. هو لوحده كفاية. عمدة البلد: يارب يوصل ويخلصنا من المصيبة دي. مدير الشرطة: هيوصل إن شاء الله. أهل البلد متجمعين في ساحة كبيرة مستنين وصوله، وفجأة ظهرت عربية من بعيد بتقرب عليهم. مدير الش...
رواية المشوه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الشيماء محمد
ليلي قبل ما تخرج من المستشفى عدت على أدهم، ويا دوب هتفتح باب أوضته، جه أبوها.
عم محمود: انتي بتعملي إيه هنا؟
ليلي: جاية أشوفه ومش هتمنعني.
بصوا لبعض نظرة طويلة فيها معاني وكلام كتير. أبو ليلي قرأ في عين ليلي إصرار.
ليلي دخلت لأدهم.
أدهم: ليلي! انتي إزاي جيتي هنا؟
ليلي: سيبك مني أنا، المهم انت عامل إيه وحاسس بإيه؟
أدهم: أنا...
قطع أدهم كلامه أول ما شاف أبو ليلي على باب الأوضة. ليلي بصت وراها واتكلمت.
ليلي: انت ليه عملت كده؟ مخوفتش على نفسك؟
أدهم بصلها: أخاف على نفسي؟ وأنا إيه قيمة حياتي قصاد حياتك؟ المهم انتي.
ليلي: ولو كان جرالك حاجة؟ مفكرتش فيا؟
أدهم: أنا مفكرتش غير فيكي، مفكرتش غير في حياتك انتي بس. المهم انتي تبقي كويسة حتى لو كانت حياتي هي التمن.
ليلي: أدهم أنا بحبك أكتر من حياتي نفسها.
أدهم: وأنا...
قاطعه أبو ليلي: أعتقد كده اطمنتِ عليه إنه كويس، قومي يا لالا.
ليلي بصت لأبوها وبصت لأدهم، فابتسمت له.
أدهم: قومي روحي انتي مع باباكي.
ليلي: هشوفك تاني إمتى؟
عم محمود: مش هتشوفيه تاني، قومي عشان ما أتصرفش تصرف مش هيعجبك.
ليلي: لو سمحت يا بابا...
قاطعها أدهم: روحي دلوقتي وسيبك بكرة للخالق.
مشيت ليلي وهي بتدعي ربها يحمي حبيبها ويجمعهم مع بعض.
يوم ورا يوم، وأدهم لسه في المستشفى، بس كلف كام ظابط يحققوا في الانفجار اللي حصل. أدهم كان في المستشفى بس رجاله بيحركهم من مكانه. عرف إن الانفجار ده بفعل فاعل، وعرف إنه معمول عشان يبعدوا أدهم من طريقهم، لأن في نفس يوم الانفجار حصل هجوم من العصابة على البلد وأخدوا مونتهم، بس المرة دي ما خدوش بنات، خدوا المهم بس. كمل أدهم تحقيقاته من مكانه وعرف إن في حد بيساعد العصابة دي من أهل البلد.
طبعاً بعد الحادثة الكل عرف مشاعر أدهم ناحية ليلي، والكل مستغرب من حب ليلي لأدهم، في مستغرب وفي غيور. البنات بدأوا يبصوا لأدهم بنظرة تانية. حبه وتضحيته بحياته عشان حبيبته غيرت نظرة الناس ليه.
ليلي كانت عايزة تزور أدهم، وطبعاً اتخانقت مع أبوها جامد واختلفوا كتير، وهي مصرة على موقفها. طبعاً أبوها بدأ الناس يسألوه عن علاقة ليلي بأدهم، وهو بينكر أي علاقة، بس الكل مش مصدق. محدش يرمي نفسه للموت عشان خاطر حد عادي.
أبو ليلي راح لأدهم المستشفى ودخل عنده.
أدهم: أهلاً، اتفضل.
عم محمود: ولا أهلاً ولا زفت، أنا جاي أقولك إن سيادتك تخرج من المستشفى دي، تمشي من البلد، وكفاية لحد كده.
أدهم: ومهمتي؟
عم محمود: هو مفيش ظباط غيرك ولا إيه؟ وبعدين انت متصاب يعني مش هتقدر تعمل حاجة. وبعدين لو بتحب ليلي زي ما بتقول، يبقى هتمشي من البلد دي.
أدهم: أمشي؟
عم محمود: أيوه تمشي، أولاً انت وسخت سمعتها.
أدهم: أنا؟ أنا معملتش أي شيء يضر سمعتها.
عم محمود: إنك ترمي نفسك فوقها وتتصاب بالشكل ده وصل للناس فكرة غلط.
أدهم: يعني إيه؟ كان المفروض أسيبها تموت وأتفرج، ولا أعمل زي ابن عمها وأجري؟
عم محمود: مالكش دعوة بابن عمها، وشكراً يا سيدي إنك أنقذت حياتها، بس ده ما يديكش الحق إنك تحلم بأكتر من كلمة شكراً، وده آخر كلام.
سابه ومشي. وأدهم فضل يسأل نفسه السؤال اللي عمره ما لقى له إجابة: "إيه الغلط اللي ارتكبته في حياتي بيتعاقب عليه؟"
وفي يوم، وأدهم في المستشفى، جاله حمدي ابن عم ليلي يزوره.
حمدي: أهلاً سيادة المقدم، حمد الله على السلامة.
أدهم: الله يسلمك. انت كنت موجود ساعة الانفجار صح؟
حمدي: آآآه، كنت موجود. ليه؟
أدهم: لا عادي، بس فاكر إني شفتك مش أكتر. انت اللي حاولت تدخل في الفتحة ورجعت.
حمدي: ماهي كانت ضيقة، اتحشرت فيها.
أدهم: هي بس كانت عايزة إصرار مش موجود عندك.
حمدي: إصرار ولا إظهار بطولة؟
حمدي قالها بنبرة غريبة خلت أدهم يستغرب.
أدهم: بطولة؟ قصدك إيه؟
حمدي: هو في كام معنى لإظهار البطولة؟ عايز تبان بطل قدامها.
أدهم: قدام مين؟
حمدي: قدام ليلي. هو في غيرها؟ بس ليلي دي أبعد من نجوم السما.
أدهم: ليلي؟ قلتلي! انت قلت ليلي تقربلك إيه؟
حمدي: بنت عمي وهتبقى مراتي قريب، ومش هتاخدها مني، فاهم؟ مش بعد كل اللي عملته ده تيجي انت وتاخدها على الجاهز كده.
أدهم: كل اللي عملته؟ وإيه هو اللي عملته؟
حمدي ارتبك ومعرفش يرد على طول.
حمدي: ملكش دعوة انت. المهم ابعد عن سكة ليلي بدل ما يجرالك حاجة تاني.
أدهم: وانت إيه علاقتك باللي جرالي أولاني؟
حمدي بارتباك: أنا ماليش علاقة. وأنا مالي؟ قنبلة وانفجرت، أنا مالي؟
أدهم: قنبلة؟ وانت مين قالك إنها قنبلة؟ عرفت منين؟ انت إيه علاقتك بالانفجار ده؟
حمدي: أنا ماليش علاقة، بقولك إيه، انت مش عارف تقوم بشغلك، هتدبسني أنا ولا إيه؟ انفجار حصل يبقى لازم يكون فيه سبب. ابعد عن ليلي أحسنلك.
مشي حمدي، بس الشك كبر عند أدهم إن له علاقة بالعصابة، بس طبعاً معندوش دليل. إحساس مش أكتر. إحساس صعب يثبته، لأن أبو ليلي مش هيسكت لو اتهم ابن أخوه.
حمدي وهو ماشي سأل الدكتور عن حالة أدهم وهيخرج إمتى، فجاله بعد يومين. حمدي بلغ العصابة إنه فاضل يومين وأدهم يرجع تاني.
أدهم خرج من المستشفى وطلب من مديره إنه يبعت حد غيره، لأنه محتاج إجازة لحالته الصحية، وراح يلم حاجته. أغلب أهل البلد راحوا يسلموا عليه، ومعظمهم أهالي العيال اللي هو خرجهم.
ليلي عرفت إن أدهم ماشي، جريت تشوفه، وقابلها أبوها وحاول يمنعها، بس مقدرش وسابها تروح تشوفه. واتطمن إن أدهم خلاص هيمشي ويخلص منه.
أدهم خلاص قفل شنطته، سمع صوته.
ليلي: خلاص هتسيبني؟
أدهم: ده أفضل؟
ليلي: أفضل لمين؟ ليا ولا ليك؟
أدهم: أفضل ليكي. علاقتنا من الأول ما كانتش راكبة، إحنا الاتنين ما ننفعش مع بعض.
ليلي: وإيه اللي خلاه ما ينفعش؟ ها؟ الناس ظط في الناس كلها.
أدهم: الناس لوحدها ما تهمنيش.
ليلي: أمال إيه؟
أدهم: أبوكي يا ليلي، عيلتك. مش عايز أخسرهم بسببك، وأوعي تقولي عادي، لأنه مش عادي أبداً ومش هرضى بده أبداً.
ليلي: أبويا مديون لك ولو...
قاطعها أدهم: لو إيه؟ طلبت إيدك، رد لجميلي ولا إيه؟ عايزاني ألوي دراعه وأدخل بيت أنا مكروه فيه؟ أنا آسف، بس قررت ما أدخلش أي بيت وجودي مش مرغوب فيه، وانتي أكتر واحدة عارفة ليه.
ليلي: وبعدين، مش هشوفك تاني؟
أدهم: انسيني، اعتبريني ذكرى حلوة أو حلم وصحيتي منه، بعد إذنك.
سابها وخد شنطته وكلبه وركب عربيته ومشي من غير ما يبص مرة واحدة وراه، لأنه لو بص هيرجع.
مشي أدهم، يا ترى هيرجع تاني ولا خلاص؟ ليلي هتستسلم كده ولا هترجع حبيبها؟ أبو ليلي هيرضخ لرغبة بنته ولا هيجبرها تبعد؟
رواية المشوه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الشيماء محمد
مشي ادهم وساب ليلي لوحدها حزينة من الدنيا كلها.
فضلت في مكانها تعيط وتعيط لحد ما سمعت صوت وراها.
حمدي: سيبك منه هو ميستاهلكيش.
ليلي: وانت اللي تستاهلني؟؟
حمدي: انا ابن عمك واولي الناس بيكي.
ليلي: كان ممكن زمان اوافق بيك يا حمدي قبل ما اعرف يعني ايه حب.. بس دلوقتي اسفة.
حمدي: يعني ايه اسفة؟؟
ليلي: يعني اسفة مقدرش ابقي مع حد ما بحبوش، مقدرش اكون مع راجل غير ادهم.
حمدي اتعصب: مين ادهم ده؟؟؟ شايفه فيه ايه؟ ده راجل مشوه.
ليلي: يمكن يكون بالنسبالك راجل مشوه، لكن بالنسبالي مشفتش حد في رجولته وحبه وحنيته وقسوته. مشفتش حد زيه عنده استعداد يضحي بحياته علشان حد ما يعرفوش.. من الاخر يا حمدي بعد ادهم مفيش رجاله بالنسبالي.
حمدي: يعني ايه بقي مفيش رجاله؟؟؟
ليلي: ملهاش معاني كتيرة، شيلني من دماغك ودور علي حد غيري.
حمدي: حد غيرك هاه؟؟؟ انا مش هتجوز غيرك فاهمه؟؟ بالذوق بالعافية هتكوني مراتي.
ليلي: ايه التخاريف اللي بتقولها دي؟ طب ايه رايك لو انت اخر راجل في الكون ده مش هتجوزك، هو غصب ولا ايه؟ بعد اذنك.
سابته ليلي ومشيت وهو اتغاظ جدا وراح لعمه ابو ليلي.
حمدي: عمي محمود اعتقد ده الوقت المناسب اني اخطب ليلي بقي ولا ايه؟
عم محمود: مش وقته دلوقتي.
حمدي: لا وقته يا عمي، انا من كام سنة وانا مستنيها. الاول الثانوية وبعدها الكلية واهي اتخرجت وبعدها قالت لما تشتغل واهي اشتغلت، يبقي استني ايه تاني؟؟
عم محمود: يعني انت كنت عايز ايه؟ اخرجها من المدرسة واجوزهالك ولا ايه؟؟؟ وبعدين انت ازاي تتكلم معايا بالاسلوب ده؟
حمدي: لا يا عمي انا اسف مش قصدي، بس يعني نستني ايه تاني؟؟
عم محمود: الراي في للموضوع ده يخص ليلي لوحدها.
حمدي: ايه يخص ليلي لوحدها؟ ده الكلمة كلمتك.
عم محمود: لا مش في دي، انا ممكن امنعها من حد لكن عمري ابدا ما اجبرها علي حد مش عيزاه ابدا، الراي رايها هيا وبس.
هنا دخلت ليلي وجايبه الشاي لابوها وحمدي.
عم محمود: متشكر يا بنتي تسلم ايدك.
ليلي: العفو يا بابا، بعد اذنكم.
عم محمود: استني يا ليلي، محمود جاي طالب ايدك ايه رايك؟
بصت لمحمود بصه غيظ.
ليلي: سبق وكلمني وقولتله انه زي اخويا عماد ومش قادرة اشوفه باي طريقة تانية.
عم محمود: يا بنتي ابن عمك اولي بيكي.
ليلي: انا اسفة يا بابا مش هقدر، بعد اذنكم.
سابتههم ودخلت اوضتها وفضلت تعيط.
ابو ليلي اعتذر لحمدي وقاله انه عمره ما هيجبر بنته في موضوع الجواز ده بالذات.
طلع لبنته وقلبه وجعه من عياطها.
عم محمود: يابنتي كل ده ليه؟؟؟
ليلي: انت مش عارف ليه؟
عم محمود: يعني انا مش عارف انت حابه فيه ايه؟ يابنتي ده احنا لا نعرفله اصل ولا فصل ولا حتي ايه اللي شوهه كده ولا اهله فين؟؟
ليلي: وتفرق معاك ايه كل الحاجات دي؟؟ طول عمرك تقولي اهم حاجة في اي انسان اخلاقه ومبادؤه، ايه اللي شفته غلط من ادهم هاه؟؟ تقدر تقولي عيبه ايه غير شكله، وبعدين انا مش شايفاه مشوه ابدا بالعكس انا بحب كل حاجة فيه حتي شكله ده بحبه.
عم محمود: ليه ليه ده؟؟ ايه اللي فيه زيادة عن اي راجل تاني؟ زيادة عن حمدي؟؟
ليلي: بجد يا بابا انت عايز تقارن ادهم بحمدي؟؟ اصلا مفيش وجه مقارنة بينهم اصلا، ارجوك يا بابا انت مشيت ادهم من البلد وانت انتصرت وكسرت قلب بنتك، فكفاية لحد كده وسيبني في حالي بقي، سيبني اندب حظي لوحدي.
عم محمود: يا بنتي انا مش عايز غير سعادتك وبس، وانا مبعدوتوش عنك غير لمصلحتك.
ليلي: سعادتي؟؟ سعادتي كانت هتكون معاه هو وبس... بس انت اخدتها مني، ارجوك يا بابا سيبني دلوقتي.
سابها وخرج وسمع عياطها وقلب اتوجع علي بنته وبدأ يسال نفسه "اللي عمله ده صح ولا هو فعلا اخد سعادة بنته وحرمها منها؟؟؟؟؟؟ ادهم ممكن فعلا يسعد ليلي ولا هو نزوة في حياتها هتندم عليها في يوم من الايام؟؟"
طول عمره بسيب بنته تقرر حياتها وتعمل اللي هيا عايزاه حتي لو غلط، كان بيسيبها تغلط وتعرف غلطها بنفسها وتصححه.. عمره ما فرض رايه عليها ابدا... طب ليه ده مش قادر يسبها تاخد قرارها لوحدها؟؟؟
اسئلة كتيرة ملهاش اجابة.
قعد لوحده ودماغه هتنفجر من التفكير وفجاه سمع صوت مراته.
ام ليلي: اللي انت عملته ده كان غلط.
عم محمود: امال ايه الصح؟ اسلم بنتي لواحد لا ليه اصل ولا فصل ولا كبير وبالشكل ده؟؟
ام ليلي: ما تسلمهالوش بس انت حاولت تعرف اصله او فصله او تعرف اي حاجة عنه؟؟ حاولت تديله فرصة يعرفك نفسه، انت واجهته ووقفت ضده من اول لحظة شوفته فيها.
عم محمود: سبحان الله انا مش قادر احبه او اتقبله، اعمل ايه يعني؟ مش قادر.
ام ليلي: تعمل حساب لبنتك وتاخد في اعتبارك انها بتحبه ومش هتنساه ابدا.
عم محمود: الزمن بينسي كل شيئ، واقفلي الكلام بقي.
حمدي طبعا الغل والحقد ماليه وراح لزعيم العصابة.
الزعيم: اهلا اهلا، ايه اللي رماك عندنا وجاي كده في النهار ومش خايف؟؟
حمدي: الظابط ومشي ولسه بكرة هيبعتو غيره، يعني لو عايز تعمل اي حاجة يبقي تعملها النهارده.
الزعيم: اممم قولتلي بقي وانت ايه مصلحتك؟؟ او عايز ايه؟ اصل اكيد مش جاي كده لله في لله؟؟؟؟
حمدي: فعلا عندي طلب... ليلي بنت عمي.
الزعيم: جميلة الجميلات مالها؟ محدش قرب منها بناءا علي اتفاقنا نبعد عن بنات عيلتك.
حمدي: لا مش عايزك تبعد.
الزعيم: امال عايز ايه بالظبط؟؟؟
حمدي: عايزك تعمل اللي بتعمله مع كل بنت بتجيبها هنا.
الزعيم: انت عايزنا نغتصبها؟؟؟ انت مجنون يا واد انت ولا ايه؟؟؟ حد عايز اللي هتكون مراته مغتصبه؟ انت اهبل ولا ايه؟؟؟
حمدي: لا مش اهبل بس انا عايز اجيب مناخيرها الارض هيا وابوها... بعد كل ده بترفضني الهانم علشان خاطر المشوه ده.... ايوه عايزكم تغتصوبوها وهيا ساعتها هتيجي تركع تحت رجلي علشان اتجوزها، هيا وابوها هيجولي زحف لعندي ويترجوني اتجوزها.
الزعيم: اممم رفضوك يا امور وانت عايز تنتقم؟؟؟ وماله غالي والطلب رخيص، انا افديك الساعة لما انام مع قمر زيها النهارده وحياتك هيتم الموضوع ده ولا تقلق.
فعلا في وقت العصر هجمت العصابة علي البلد وجمعوهم في الساحة.
سرقو اللي سرقوه ونهبو اللي نهبوه، كأنهم بيعاقبو اهل البلد انهم جابو ظابط يحميهم.
الزعيم: اه يا بلد ناكرة الخير... انا بحميكم ايه يعني لما ناخد منكم ناكل؟ مش ده تمن حمايتي ليكم.
عم محمود: يا عم احنا مستغنين عن حمايتك بس فارقنا. وبعدين البنات اللي بتاخدهم وتبهدلهم ده تسميه ايه هاه؟؟
الزعيم: فرفشتنا يعني عايزنا نترهبن ولا ايه؟ وبمناسبة البنات بقي بقالنا كتير ما فرفشناش وعايزين حاجة تعوضنا علي الشهر اللي فات ده كله، حاجة كده تفتح النفس.
طبعا كان بيتكلم وعينه علي ليلي اللي خافت وبترجع لورا.
عند ادهم.
ادهم راح للقسم وسلم كل الاوراق اللي معاه وملف القضية وتناقش مع الظابط اللي هيستلم مكانه كل شكوكه واراؤه وكل حاجة وصلها.
المفروض بقي يمشي من البلد بس قبل ما يمشي راح للمنتزه اللي قابل فيه ليلي اول مرة وفضل يتمشي فيه.
يفتكر كل لحظة عدت عليه معاها... يفتكر كل ابتسامة ضحكة والتفاته منها.... مش ندمان ابدا انه حبها، كفاية عليه ذكرياته... كفاية انه داق طعم الحب وعاشه.
افاق ادهم من ذكرياته لقي وقت كتير عدى.
بص لكلبه اللي قاعد تحت رجليه.
ادهم: الظاهر انه هنكمل انا وانت لوحدنا، يالا لازم نمشي.
الكلب بيهوه.
ادهم: عارف عارف، انت كمان مش عايز تمشي.
نمشي ازاي ونسيب قلبنا هنا، بس لازم نمشي.
قام وراه كلبه وبيمشي يقدم رجل ويأخر رجل، ويدوب ركب عربيته تليفونه رن.
عند ليلي.
مسكو رجالة الزعيم ليلي وشدوها، حاول ابوها يتدخل بس ضربوه واخوها كمان اتضرب، وحمدي واقف بعيد بيتفرج وشمتان.
الزعيم: جميلة وتستاهلي الكل يتخانق عليكي، انتي هتكوني تعويض لكل الحرمان اللي فات ده.
ليلي: ده بعينك، نجوم السما اقربلك مني.
الزعيم: هههههههههه تصدقي ضحكتيني.
مد ايده وحطها علي خدها وهيا حاولت تبعد بس مسكوها جامد ورموها قدامه تحت رجليه.
مسكها من شعرها ووقفها قدامه، ويدوب هيقرب راحت ضرباه بالقلم.
ردلها القلم ووقعها في الارض من قوة قلمه، ومسكها تاني وقطعلها بلوزتها وكشف جسمه.
ليلي صرخت ونادت علي حبيبها.
الزعيم: نادي عليه يمكن يسمعك ههههههه.
الكل بيضحك.
شدها الزعيم من شعرها راحت شدت نفسها بعيد عنه وحاولت تجري.
مسكوها وضربوها.
الزعيم: الظاهر انك هتتعبينا بس تستاهلي التعب.
ليلي تفت علي وشه والحركة دي ضايقته قوي.
ورفع ايده علشان يضربها تاني.........
رواية المشوه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الشيماء محمد
الزعيم رفع إيده ويدوب هيضرب ليلي، بس اتفاجئ بإيد مسكت إيده وحد زقه بعيد عن ليلي.
ليلي مستنية إيده تنزل عليها، بس اتفاجئت بيه بيطير بعيد عنها. رفعت عينيها تشوف منين، شافته واقف بقامته الطويلة. وقفت واستخبت في حضنه وحست بأمان الدنيا كلها بين إيديه.
ليلي: كنت عارفة إنك هتيجي.
***
فلاش باك.
أم ليلي صعب عليها بنتها وعياطها وقلبها المكسور، وقررت إنها لازم تتدخل.
مسكت تليفون ليلي وقت العصر، بعد ما الكل خرج وهي لوحدها في البيت.
جابت رقم أدهم.
أدهم يدوب ركب عربيته، تليفونه رن.
أدهم: الو.
أم ليلي: الو، أهلاً يا ابني.
أدهم باستغراب: افندم، مين بيتكلم؟
أم ليلي: أنا مامت ليلي يا أدهم.
قلبه بيدق وهيقرب من مكانه.
أم ليلي: الو، أنت سامعني؟
أدهم: أيوه سامع حضرتك، اتفضلي.
أم ليلي: أنا عايزة أسألك سؤال واحد بس، أمانة عليك تجاوبني بصراحة.
أدهم: اتفضلي، وهجاوبك.
أم ليلي: أنت بتحب ليلي بجد، ولا بتحب تعلقها بيك وقربها منك وإنها أول حد يحبك؟
أدهم: أنا مش هنكر إن ليلي أول حد يحبني، بس أكيد أنا مش هحبها لمجرد إنها حبتني! أنا تخطيت الحب من زمان قوي. الحب حاجة بسيطة بالنسبة لإحساسي ناحية ليلي، أنا بعشقها، أنا بتنفس بيها أصلاً.
أم ليلي: طيب وسيبتها ليه؟
أدهم: حضرتك اللي بتسألي؟
أم ليلي: أيوه بسأل، لأني اللي أعرفه اللي بيحب حد مش بيتخلى عنه ويمشي.
أدهم: أنا بتخلى عنها؟ حضرتك مش عارفة رأي جوزك فيا ولا إيه؟
أم ليلي: أنا ماليش دعوة برأي حد، أنا ليا دعوة بتصرفاتك أنت. واللي أنا شيفاه إنك اتخليت عن بنتي وسبتها ومشيت. لو بتحبها فعلاً زي ما بتقول، كنت حاربت عشانها مش انسحبت في أولها كده.
أدهم: أحارب مين؟ أحارب أبوها؟
أم ليلي: تحارب أي حد يقف بينكم مهما كان.
أدهم: أنا مقدرش أبعدها عن أبوها، وخصوصاً إنه أهم شخص في حياتها.
أم ليلي: أنت خايف تحارب وخايف إنها تلومك، وخايف إن إحساسها ما يكونش حقيقي ويجي يوم تكتشف فيه ده، وعشان كده بتبعد.
أدهم: أيوه فعلاً خايف. تقدري تلوميني؟ واحد عمره ما داق طعم الحب من أي نوع، وفجأة ملاك بتحبه، عايزاه يعمل إيه؟
أم ليلي: يتمسك بالملاك ده ويحاول بقدر الإمكان يخليه جنبه.
أدهم: ولو خسره؟
أم ليلي: يبقى عمل كل اللي يقدر عليه عشان يحافظ عليه وما يندمش أبداً. أنا قلت كل اللي عندي، والكورة دلوقتي بقت في ملعبك.
قفلت التليفون وهو مشاعره في حالة ثوران وحرب، إنه يرجع لحبيبته وإنه يمشي.
والآخر قرر إنه يرجع ويمشي مع التيار ويشوف هيوديه لفين.
***
تعالوا نرجع.
ليلي رمت نفسها في حضن أدهم، واستكانت بين إيديه. وهو قلع قميصه وغطاها بيه.
الزعيم: سمعت عنك كتير، بس السمع حاجة والحقيقة حاجة.
أدهم: لحد هنا وكفاية. نهايتك خلاص.
الزعيم: نهايتي؟ ومين اللي هيمنعني؟ أنت؟ وريني.
أدهم: بس كده، أنت تأمر.
أدهم حرك ليلي بعيد، ووقف هو يتخانق مع العصابة.
كان مسيطر تماماً، والكل عرف ساعتها هما ليه بعتوا راجل واحد بس قصاد عصابة كاملة.
أدهم بدأ يسيطر على الوضع.
لحد ما الزعيم حس بفشله وخسارته قدام أدهم. راح ماسك ليلي وحط سكينة على رقبتها.
الزعيم: لحد هنا وكفاية.
أدهم بص له ووقف أول ما شاف السكينة على رقبة ليلي.
الزعيم: استسلم وارمي اللي في إيدك، يا أما حبيبة القلب هتدفع التمن.
استغرب أدهم من كلامه.
الزعيم: أه، عارف إنها حبيبتك. ارمي اللي في إيدك.
أدهم رمى اللي في إيده واستسلم، وهما بدأوا يضربوا فيه. وهو بيقع ويقف تاني، وعنيه على حبيبته وبس، اللي مستعد يعمل أي شيء عشان خاطرها.
أبو ليلي بيتفرج ومستغرب، هو في حد بيحب حد كده؟
واحد من العصابة مسك سكينة ودخلها في صدر أدهم.
ليلي صرخت، بس الزعيم مسكها وقالها:
الزعيم: طب هو يحبك عادي، لكن انتي؟ يالا، خد الشر ورايح.
أدهم وقع على الأرض.
وليلي بتعيط وتنادي عليه. وهو شريط حياته بيمر قصاده، وكل اللي فاكره ليلي. من أول ابتسامة، وأول ضحكة، وكل حاجة منها.
الزعيم: أهو الظابط بتاعكم اتفرجوا عليه بيموت. أما أنتِ يا حلوة، هتكوني ضيفتي. تمتعني.
شدها من شعرها وهي بتصرخ.
هنا أدهم وقف وبص للزعيم، نظرة عمره ما هينساها أبداً. وشد السكينة من صدره ورايح ناحيته. الزعيم وكل اللي بيقف في طريقه بيدبحه أو يضربه. ورجع زي ما كان، إله للقتل وبس، لحد ما وصل للزعيم اللي كان في حالة ذهول. شد ليلي منه وزقها بعيد، ومسكه وحط السكينة على رقبته، ولسه هيدبحه.
الزعيم: استني، استني. أنا ماليش ذنب.
أدهم: مالكش ذنب؟
ضربه بالقلم، وكل جملة بيقولها بضربه قلم.
أدهم: ده عشان فكرت فيها. وده عشان ضايقتها.
ومسك دراعه ولفه وكسره: ودي إيدك اللي اتمدت عليها.
ويدوب رفع السكينة عشان يدبحه.
الزعيم: ابن عمها هو اللي قالي. أنا ماليش دعوة.
أدهم: أنت بتخرف؟
الزعيم: لا مش بخرف. حمدي هو اللي قالي يوم الرحلة، وهو اللي قالنا على مكانهم، وهو اللي زرع المتفجرات عشان نبعدك. كان عارف إنك أول ما تسمع أي حاجة عن ليلي هتجري.
أدهم: ودلوقتي هو اللي قالك تغتصبها، على الرغم من إنه بيحبها وعايزها مراته؟ أنت كداب.
الزعيم: لا مش كداب. هو فعلاً طلب مني أغتصبها لأنها رفضته، وكان عايزها تتذل وترقع تحت رجليه وتطلب منه يتجوزها. هيا وأبوها. واسأله، هو اللي طلب مني أسأله.
حمدي: دهددددده كددددداب. ما تصدقوش.
الزعيم: لا مش كداب. هو اللي قالي إنك مشيت النهارده، وإن الظابط هيجي بكرة. هو ديما اللي كان بيختار لي البنات على حسب عداوته وكرهه لشخص معين. هو اللي كان بيقولي كل معلومات البلد.
الكل بص لحمدي وهو معرفش يتكلم، راح جري.
أدهم: حتى لو هو فعلاً اللي قالك ده، ما يبرأكش. لو عندك رغبة أخيرة، قولها.
ويدوب هيدبحه.
عم محمود: وقف! إيه الفرق بينك وبينهم لو هتقتل كل اللي يقف قصادك؟ أنت رجل قانون. اقبض عليه وخليه ياخد حسابه.
أدهم: وحسابه هو الموت.
عم محمود: بس مش بإيدك. سيبه للقانون.
هنا أدهم سابه، والبوليس كان وصل وقبضوا عليه.
أدهم واقف والكل بيبصله. السكينة رماها من إيده، وقعت ورنت على الأرض.
أدهم: بلدكم بقت في أمان، ودوري لحد هنا انتهى.
قال الجملة دي ووقع على الأرض.
ليلي جريت ومسكته.
ليلي: أدهم، عشان خاطري. أوعى تسيبني تاني. أرجوك.
دموعها مغرقة وشها.
أدهم بابتسامة: هشششش، ما تعيطيش. عمري ما تمنيت أكتر من كده، أموت بين إيديكي انتي.
ليلي: أرجوك، أنا عايزة أعيش معاك. أرجوك أوعى تستسلم.
أدهم: أنا وصلت لآخر طريقي، ووصلت لكل اللي بتمناه، وأنتي بقيتي في أمان. دوري خلص. أوعديني تعيشي حياتك وتفرحي نيابة عني. أوعديني.
ليلي: أدهم...
أدهم: أرجوكي، أوعديني. لو بتحبيني، أوعديني.
ليلي: أوعدك.
ابتسم أدهم وإيده وقعت من على خدها، وهي بتصرخ.
لاااااااااااااااااااااااااااااااااا.
رواية المشوه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الشيماء محمد
ادهم واقف والكل بيبصله. السكينة رماها من إيده، وقعت ورنت على الأرض.
ادهم: بلدكم بقت في أمان، ودوري لحد هنا انتهى.
قال الجملة دي ووقع على الأرض. ليلي جريت ومسكته.
ليلي: ادهم، علشان خاطري، اوعي تسيبني تاني، أرجوك.
دموعها مغرقة وشها.
ادهم بابتسامة: هشششش، ما تعيطيش. عمري ما تمنيت أكتر من كده... أموت بين إيديكي.
ليلي: أرجوك، أنا عايزة أعيش معاك، أرجوك.
ادهم: أنا وصلت لآخر طريقي ووصلت لكل اللي بتمناه، وإنتي بقيتي في أمان. دوري خلص. اوعديني تعيشي حياتك وتفرحي نيابة عني. اوعديني.
ليلي: ادهم...
ادهم: أرجوكي، اوعديني لو بتحبيني. اوعديني.
ليلي: اوعدك.
ابتسم ادهم وإيده وقعت من على خدها، وهي بتصرخ.
لاااااااااااااااااااااااااااااااا.
الإسعاف وصل وأخدوه للمستشفى، وكانت حالته حرجة جداً.
ليلي في المستشفى بتعيط في صمت. والكل مستغرب من موقفها. بس من ساعة الحادثة بتاعتها وهما شاكين إن في حاجة، بس كانوا فاكرين إنه من ناحيته هو بس. لكن دلوقتي الكل اتأكد إن العلاقة بينهم متبادلة.
أبو ليلي الكل بيبصله، وألف سؤال وسؤال في عينيهم.
ادهم فضل تلات أيام غايب عن الدنيا، وليلي المرة دي رفضت نهائي إنها تسيبه ولو لحظة. وحتى مع ضغط أبوها، ما قدرش يحركها من جنبه.
عرف أبوها إنه خسر معركته مع بنته، وإن حبها انتصر عليه، واضطر يستسلم قدام إصرارها.
ادهم في المستشفى بيفتح عينيه. ليلي جريت عليه.
ليلي: أخيراً فتحت عينيك.
رنت الجرس للممرضة علشان تيجي وتطلب الدكتور.
ادهم حاول يتكلم بس مقدرش.
ليلي: هششش، متحاولش تقول أي شيء. كل حاجة كويسة، المهم أنت بس تقوملي بالسلامة، وأنا مش هبعد عنك تاني أبداً.
ادهم بيبصلها باستغراب.
ليلي: ما تستغربش، بابا استسلم قدام حبي ليك ومش هيقدر يبعدني تاني عنك.
ادهم غمض عينيه بتعب. وهنا دخل الدكتور.
الدكتور: ألف سلامة عليك يا بطل، الحمد لله أنت أحسن حالياً، وكام يوم وهتسترد صحتك بإذن الله. المهم بس ترتاح حالياً ومتحاولش تقوم بأي مجهود.
يوم ورا يوم بيعدي، وادهم فعلاً صحته بتتحسن، وليلي مش بتفارقه أبداً أبداً. والكل بيجي يزوره، وهي بتقابلهم وكأنها مسؤولة عنه.
حتى أبوها لما بييجي بيبص لادهم بنظرات غضب وتحميل المسئولية.
ادهم مش بيتكلم مع ليلي في أي شيء لحد ما استرد صحته وبقى يقدر يقف لوحده.
ادهم: كفاية لحد كده، أنا عايز أخرج من هنا.
الدكتور: تخرج إزاي؟ أنت لسه تعبان؟
ادهم: لا، مش لدرجة إني أفضل في المستشفى.
ليلي: مستعجل ليه يا ادهم على الخروج؟ خليك ك...
قاطعها ادهم: لا، مش هقدر أقعد أكتر من كده. النهارده هخرج، وده آخر كلام.
الدكتور: براحتك، طالما على مسؤوليتك.
سابهم الدكتور وخرج.
ليلي: أنت مستعجل ليه على الخروج؟
ادهم: إنتي عارفة إني بكره المستشفيات، مش هقدر أقعد أكتر من كده.
ليلي: طيب وهتروح فين لما تخرج؟
ادهم: هسافر مصر.
ليلي: إيه؟؟؟ هتسافر وتسيبني؟
ادهم: أسيبك؟ ده على أساس إيه؟ هو إنتي معايا علشان أسيبك؟
ليلي: أنا مفارقتكش دقيقة من ساعة ما دخلت المستشفى.
ادهم: ده علشان بس إحساس أبوكي يكمل جميل، مش علشان تقبلي علاقتنا.
ليلي: أنا ما يفرقش معايا السبب، أنا يهمني إني معاك وبس. إلا إذا أنت غيرت رأيك وخلاص معدتش عايزني؟؟
ادهم: معدتش عايزك؟؟ فيه فرق يا ليلي بين الواقع وبين اللي أنا عايزه.
ليلي: بابا مش هيرفض جوازنا دلوقتي.
ادهم: مش هيرفض لأنه مجبر، مش لأنه موافق. البلد كلها عرفت بعلاقتنا، وده في حد ذاته هيجبر أبوكي يوافق.
ليلي: وده المفروض يبسطك، مش يضايقك.
ادهم: يبسطني؟ إن أبوكي يوافق غصب عنه يبسطني؟
ليلي: إني هكون مراتك، ده اللي يبسطك.
ادهم: مش بالطريقة دي.
ليلي: هيا دي الطريقة. لو عايزني، يبقي تقبلها. مش عايزني، يبقي لو سمحت بلاش تتلكك وقولها صريحة.
ادهم: أتلكك؟؟ أنا بعشقك يا ليلي.
ليلي: يبقي توافق وتفضل معايا وتيجي تطلبني من أبويا.
ادهم: وبعد ما أطلبك؟؟
ليلي قربت منه وحطت إيديها حوالين رقبته.
ليلي: تتجوزني ونعيش أنا وأنت مع بعض، ومحدش يقدر يفرقنا تاني.
ادهم: وبعد ما نتجوز وتفوقي من الوهم ده وتلاقي نفسك متجوزة واحد...
قاطعته ليلي بأنها حطت إيدها على شفايفه.
ليلي: متكملش. أنا عارفة أنا عايزة إيه، وبحبك وعمري ما هبطل أحبك.
ادهم: أتمنى ده يا ليلي.
ليلي: بكره الأيام تثبتلك.
خرج ادهم من المستشفى واتقابل مع ابو ليلي.
عم محمود: حمد الله على السلامة.
ادهم: الله يسلمك.
عم محمود: نويت على إيه؟
ادهم: في إيه بالظبط؟
عم محمود: أنت أكيد فاهم أنا بتكلم عن إيه. ولا أنت عايزني أترجاك ولا إيه بالظبط؟
ادهم: لا، العفو يا عمي. شوف حضرتك عايز تعمل إيه وأنا تحت أمرك.
عم محمود: أعتقد سبق وقلتلك ما تقوليش يا عمي، صح ولا إيه؟
ادهم بصله باستغراب ووجع وسكت شوية.
ادهم: آسف، نسيت. طب أقول لحضرتك إيه؟ علشان أبقى فاهم بس؟
عم محمود: قولي... قولي حج محمود.
ادهم: حاضر يا حج محمود. المهم أنا هسافر أكمل علاجي، وأول ما أسترد صحتي هرجع ونتكلم في التفاصيل ساعتها.
عم محمود: ولو مرجعتش؟
ادهم: وإيه اللي هيخليني مش أرجع؟
عم محمود: وأنا أعرف منين ولا أعرفك أنت منين؟ إيه اللي يضمنك؟
ادهم: حضرتك عايز ضمان إيه؟
عم محمود: تعمل خطوبة قبل ما تسافر وتلبس دبلة وتعلن علاقتكم دي.
ادهم: وهو ده اللي هيضمنلك إني أرجع؟
عم محمود: ده اللي هيحفظ لبنتي كرامتها. لو ما رجعتش، تبقى أنت ندل واتخليت عنها، والكل ساعتها هيلومك أنت ومش هيجيبوا سيرة ليلي.
ادهم: حاضر، اللي يريحك هنفذه.
عم محمود: هاتلي بقى حد يضمنك.
ادهم: يعني إيه حد يضمنك؟
عم محمود: حد كبير أقدر أتكلم معاه لو أنت اختفيت أو خليت مع بنتي، حد كبير.
ادهم: ولو معنديش؟؟
عم محمود: هو أنت بتستفزني ولا عايز توصل لإيه؟
ادهم: لا، ولا بستفزك ولا حاجة. حاضر، هجبلك حد كبير. بكرة إن شاء الله آخر النهار هنكون عندك، بعد إذنك بقى دلوقتي.
مشى ادهم وهو محتار وخايف. وإحساس كتير متلخبطة جواه.
كلم مديره وكلم أبوه اللي اتبناه صبري، وطلب منهم ييجوا عنده وشرحلهم الموقف، والاتنين رحبوا جداً بالفكرة.
وراحوا له. واتفاجأ ادهم إن سارة مرات صبري جاية مع جوزها. دي عمرها ما قبلته، إزاي جاية وليه كمان؟ ابنهم جه معاهم لأنه عمره ما اتأخر عن ادهم. وراحوا كلهم لبيت ليلي.
ادهم كان تعبان وبايت عليه التعب، بس علشان خاطر ليلي مستعد لأي شيء.
ادهم راح ومعاه مديره مدير المخابرات، ومعاه صبري أبوه بالتبني، ومعاه أخوه. وسارة اللي استغرب جداً من مجيها معاهم.
هي جت معاهم لأنها بدأت تحب ادهم وتستجدعه. وفي نفس الوقت فضول إنها تشوف شكل البنت إيه اللي وافقت عليه.
ولما شافت الاستغراب باين قوي عليه.
سارة: إيه، مستغرب ليه؟ هو أنت مش زي مصطفى ابني ولا إيه؟ متستغربش، أنت تستاهل أكتر من كده.
ادهم رد بابتسامة عرفان بالجميل.
راحوا كلهم عند ليلي. واستقبلهم أهل ليلي اللي كانوا كلهم متجمعين.
طبعاً الكل اتصاب بحالة من الذهول لما شافوا جمال ليلي. وده ضايق أبوها لأنه مستخسرها في ادهم. وضايق ادهم لأنه كان مستكترها على نفسه.
سارة: ماشاء الله، ده إيه الجمال ده؟ كل ده يطلع منك يا ادهم.
وبعد الترحاب والسلامات والتعارف، بدأ الكلام الجد. أول ما صبري اتكلم.
صبري: طبعاً، إحنا جايين هنا علشان نطلب إيد بنتنا ليلي لابننا المقدم ادهم.
عم محمود: أهلاً بيكم. بس أنا عندي كام شرط. الأول.
صبري: كام شرط؟؟ هو الجواز فيه شروط؟؟
ادهم: بعد إذن حضرتك (وبص لابو ليلي) اتفضل قول شروطك. أنا سامعك.
عم محمود: أولاً، تجيبلها بيت هنا.
صبري ومديره: إزاي يعني؟ هو شغله في القاهرة وحياته كلها هناك.
ادهم قاطعهم: لو سمحتوا سيبوه يكمل كلامه للآخر.
صبري: بس يا ادهم، الكلام باين من أوله.
ادهم: معلش، لو سمحت اسمع كلامه وشروطه للآخر. اتفضل يا حج محمود، كمل.
عم محمود: ثانياً، هيدفعلها مقدم 100 ألف وزيهم شبكة. (الكل بيسمع بذهول).
ليلي قاطعت أبوها: بابا، لو سمحت، إيه اللي بتقوله ده؟ ماما، قولي حاجة.
عم محمود: ده اللي عندي.
أم ليلي: إيه يا أبو ليلي، اللي أنت بتقوله ده؟ من امتى إحنا بنتكلم كده ولا بنهتم بالماديات كده؟
محمود: من ساعة ما هو دخل حياتها وقلبها فوقاني تحتاني وخلى بنتي معندهاش عقل نهائي.
ليلي: بابا، لو سمحت...
قاطعها ادهم.
ادهم: حضرتك خلصت كده ولا فيه حاجة تانية؟
عم محمود: لا، لسه فاضل أهم شرط.
ادهم: اللي هو؟؟
عم محمود: ليلي هتتجوز هنا وتقعد هنا في البيت اللي أنت هتجيبه. مش هتسافر معاك القاهرة.
المدير: لا، ده كده كتير قوي. عايز ترفض، ارفض. لكن تحط شروط تعجيزية بالشكل ده؟ أنت واخد بالك إن المسافة بين القاهرة وهنا أكتر من 6 ساعات. المفروض يعمل إيه يعني؟
ادهم: في شروط تانية؟
عم محمود: لا، مفيش. آه، نسيت أقول، مفيش مؤخر.
سارة: وليه بقى؟ مش حاطط عليه مؤخر مليون جنيه مثلاً؟
ادهم: علشان يسيبلي الباب مفتوح.
سارة: باب إيه؟
ادهم: متشغليش بالك إنتي.
عم محمود: دي شروطي.
مصطفى: دي مش شروط، دي تطفيش.
ليلي: ادهم، أنت مش مجبر توافق على الشروط دي ومتخافش من أي شيء. أنا معاك.
ادهم ابتسم بمرار: طيب، أنا موافق على شروطك دي. بس موضوع إنها ما تسافرش معايا ده صعب، يعني ملوش حل بالنسبالي. أنا ما ينفعش أسيب شغلي أو أغير مجالي، والمسافة أكبر من إني أقدر أروح وأجي؟
عم محمود: ده اللي عندي. قولته. لكن تعمل إيه بقى؟ دي عندك إنت. تسافر وتيجي كل يوم؟ تيجي يوم أو يومين في الأسبوع؟ تسيب شغلك؟ دي بقى عندك إنت.
المدير: يعني يسافر وييجي إزاي كل يوم؟ اليوم 24 ساعة، منهم 12 يروحوا طريق. يشتغل إمتى وينام إمتى ويشوف مراته إمتى؟
عم محمود: مش مشكلتي؟
صبري: أمال مشكلة مين؟ قول كلام معقول علشان نقدر ننفذه.
عم محمود: اللي عندي قولته.
سارة: على فكرة، دي حياة بنتك اللي أنت بتلعب بيها دي. هو أنت لما تبعدها عن جوزها ده شيء كويس؟
ليلي: بابا، أرجوك بلاش آخر شرط ده، علشان خاطري، أرجوك.
عم محمود: علشان خاطرك أنا قاعد القعدة دي، لكن أكتر من كده، آسف. دي شروطي، عاجبك على كده؟ عاجبك، مش عاجبك، حياتك وأنت حر فيها. لكن اللي عندي قولته.
ادهم كل ده ساكت وبيتفرج عليهم كلهم. كان تعبان لدرجة إنه حتى مش قادر يتكلم.
صبري: لا طبعاً، كلامك ما يعجبش حد. وفرصة سعيدة إننا اتعرفنا عليكم. يلا يا ادهم.
ادهم هنا فاق من شروده وأخيراً اتكلم.
رواية المشوه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الشيماء محمد
أدهم فاق من شروده وأخيرًا تكلم.
أدهم: مع احترامي لحضراتكم كلكم، أنا موافق على كل شروطه.
الكل اتصدم بكلامه، حتى ليلي اللي حست بوجعه وأنه مجبر عشان خاطرها.
سارة: ولما أنت مش هتسمع لكلام حد فينا، جايبنا ليه؟
أدهم: مش حكاية مش هسمع، الحكاية وما فيها إن حضرته مجبر يوافق على الجوازة دي لأسباب كتير مش وقتها حاليًا، وهو أب بيحب بنته وخايف عليها، وشايف إن أنا مش جدير بيها، ويمكن يكون عنده حق.
صبري: أنت أي واحدة بتفهم تتمناك.
أدهم: متشكر لحضرتك، بس الكل بيحكم بالظاهر، وأنا وأنت عارفين الظواهر بتودي لفين. (بص لسارة) حضرتك احتجتي لكام سنة عشان بس تتقبلي إنك تتكلمي معايا، على الرغم إني كنت مجرد عيل مش ممكن يكون غلط في حياته، فاكيد حضرتك لازم تتفهمي، هو محتاج وقت يتعرف عليا أكتر ويتغلب على الظاهر ويشوفني أنا كإنسان، وأنا هديله الوقت ده. ولو كل اللي مطلوب إني أسافر 12 ساعة في اليوم، هسافرهم وهعمل أكتر من كده كمان. هو محتاج يحس بأمان ويطمن على بنته، وأنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحسسه إن بنته في أمان معايا.
ليلي: أدهم...
قاطعها أدهم: أنا مكمل معاكي لحد ما أنتِ تكتفي مني.
ليلي: أنا عمري ما هكتفي منك.
أدهم: يبقى أنا هعمل أي شيء عشان أفضل معاكي.
قرأوا الفاتحة كلهم.
هنا خلص الاتفاق، واتفقوا على إن الفرح هيتحدد أول ما أدهم يلاقي بيت ويجهزه.
خلصت القعدة والكل روح.
ليلي: أنا مش هسامحك على اللي أنت بتعمله فيا ده.
عم محمود: مش عايز مسامحتك، بكرة هتشكريني وتضربي نفسك لما تفوقي من وهمك ده وتشوفي الأمور على حقيقتها.
ليلي: أنت بكرة اللي هتندم لما تشوف أدهم زي ما أنا شايفاه.
سابته ومشيت، وأدهم سافر يكمل علاجه، وساب لابو ليلي مهمة إنه يلاقي بيت مناسب لبنته.
اشترى أبو ليلي أرض في آخر البلد حواليها جنينة كبيرة وبدأ يبني فيها.
أدهم كل اللي بيعمله إنه بيبعتله الفلوس اللي بيطلبها.
عدى حوالي شهرين، كان البيت اتبنى بس لسه تشطيبه.
أدهم نزل البلد يشوف ليلي لأنها وحشته جدًا.
خبط على باب بيتهم وفتحهوله بابها.
أدهم: السلام عليكم، إزي حضرتك؟
عم محمود: وعليكم السلام... جاي تشوف البيت يالا أوريهولك.
أدهم: لو مش يضايقك، ياريت أشوف صاحبة البيت الأول؟
عم محمود: يضايقني وأنت عارف كده كويس، بس أعمل إيه ما باليد حيلة!
أدهم: لو سمحت يا عم محمود، اديني فرصة...
قاطعه عم محمود: سبق وقلتلك ما تقوليش عمي ولا إيه؟
أدهم: بجد؟ حاضر مش هقولك عم محمود. اتفضل نشوف البيت.
عم محمود: استنى ثواني أغير هدومي.
قفل الباب وساب أدهم بره مستنيه.
أدهم وقف وسند على الحيطة وحاسس إنه بياخد خطوة غلط في حياته، بس بيحبها يعمل إيه بقى؟ يستحمل أبوها شوية لحد ما يبقوا مع بعض، وساعتها محدش هيقدر يفرق بينهم.
عم محمود لبس وخارج شافته ليلي.
ليلي: أنت خارج يا بابا رايح فين؟
عم محمود: رايح بيتك.
ابتسمت ليلي: بيتي! بس النهارده مفيش عمال هتروح ليه؟ إحنا مستنيين أدهم يجي نحدد الألوان والحاجات دي.
أبوها مطنش.
ليلي: بابا هتروح ليه؟
عم محمود: هوري أدهم البيت.
ليلي: أدهم جه؟ وطلعت تجري رجعت تاني: محدش في أوضة الأنتريه، هو اتصل بيك وقال جاي ولا إيه؟
هنا جت أمها: مين ده اللي جاي؟
ليلي: بابا بيقول هيروح يوري البيت لأدهم، وأنا بسأله هو فين مش بيرد.
أم ليلي: ما ترد يا راجل على البنت، خطيبها فين؟
عم محمود: خطيبها؟
أم ليلي: أيوه خطيبها، مش خلاص قرينا فتحتهم ولا إيه؟ تبقى خطيبته.
ليلي: بابا فين أدهم؟
عم محمود: بره في الشارع.
ليلي: أنت سايبه بره؟
بصتله بغيظ وجريت على بره تشوف حبيبها اللي غايب بقاله أكتر من شهرين.
أم ليلي: بقي تسيب الراجل في الشارع يا أخي، ده حتى كده عيب، فين كرمك يا أبو ليلي؟ أنت من امتى كده؟
عم محمود: مش عايزاه في بيتي أنا، حرام.
ليلي: إيه؟ ده خطيب بنتك وبكرة يبقي جوزها، أمال لما يتجوزوا هتعمل إيه؟ هتقفل بابك في وش بنتك كمان؟
عم محمود: ومين قال إنهم هيتجوزوا؟
أم ليلي: أنت بتقول إيه؟ أمال بتشتري أرض وبتتبني بيت لمين؟ هو لعب عيال ولا إيه؟ ولا هننصب على الواد وبتاخد فلوسه ولا إيه؟
عم محمود: أنتِ اتجننتي يا ولية انتي ولا إيه؟ وأنا من امتى بنصب على حد هاه؟
أم ليلي: أمال أنت بتقول إيه؟
عم محمود: بقول يمكن بنتك تفوق من وهمها ده وترجع لعقلها.
أم ليلي: تفوق إيه؟ والله لو في حد محتاج يفوق يبقى أنت يا أبو ليلي، مش بنتك. تفوق وتشوف الراجل في أدبه وأخلاقه وحبه لبنتك وإنه بيتمناها بس.
عم محمود: يا شيخة اسكتي بس، هو كان عمره يحلم بواحدة زي بنتك تبصله ولا تعبره. المهم هطلع أشوفهم، بنتك بره لوحدها معاه.
أم ليلي: خطيبها، هي حرة.
حسابها وخرج.
ليلي خرجت تجري بره، وأول ما شافته واقف ساند ظهره على الحيطة وباصص للأرض وحاطط رجل على رجل وهو واقف.
فكرت ليلي جواها قد إيه هي بتعشقه وبتحبه وقد إيه واحشاه.
لمحها أدهم ورفع راسه وبصلها وابتسم ابتسامة خفيفة.
جريت عليه ورمت نفسها في حضنه واتعلقت في رقبته.
ليلي: وحشتني... وحشتني... وحشتني.
أدهم شايلها لأنها متعلقة في رقبته.
أدهم: وانتِ كمان. بس لاحظي إننا في الشارع وأي حد ممكن يعدي، وأبوكي كمان ممكن يخرج.
ليلي وقفت على رجليها وبعدت عنه خطوة وكشرت.
ليلي: أبوكي؟ أبوكي؟ الناس... وبعدين لأمتى؟ مش وحشاك؟
أدهم: واحشاني طبعًا وفوق ما تتخيلي. أما لمتى، فده لحد ما تبقى مراتي. ولازم أعمل اعتبار للناس ولأبوكي طالما حاجة غلط بتحصل.
ليلي: غلط؟ إني أرمي نفسي في حضنك ده غلط؟
أدهم: في الشارع آه. لو أبوكي خرج مش هخلص منه، وأنتي عارفة إنه بيتلكك. أما الناس فطبعًا هيتكلموا، وأنا مش هقبل حد يتكلم عليكي، وعشان كده مش عايز أدّي فرصة للكلام. فهمتي؟
ليلي: بحبك وبحب خوفك عليا. أيوه بتخنق منه بس بحبه.
ابتسمت وقربت تاني ووقفت قصاده.
بصلها نظرة طويلة.
أدهم: أنتِ بتقيسي قوة تحميلي يعني ولا إيه؟
ليلي: إزاي؟
أدهم: ماهو ما ينفعش تقفي قصادي وتبصيلي كده، أنا مش تمثال حضرتك.
ليلي: بجد؟ هو أنت ممكن تتحرك أصلًا؟ أنا حاسة إني مهما أعمل عمري ما هخترق جدارك ده اللي أنت محاوط نفسك بيه.
أدهم: ليه بتقولي كده؟ ليلي، أنتِ اخترقتي جداري ده من أول مرة عيني جت في عينك. الباقي كله بقى كان حلاوة روح قبل ما أسلم وأرفع الراية البيضا.
ليلي بابتسامة: هو أنت استسلمت خلاص؟
أدهم: أنتِ مش واخدة بالك يعني؟ ليلي، أنا تخطيت الحب من زمان، وحاليًا أنا بعشق.
مسك أدهم إيديها الاتنين، واتقابلت العيون في حوار صامت للعشاق.
صمت أبلغ من أي كلام ممكن يتقال.
ليلي: أوعى تسيبني أبدًا أو تزهق من أبويا فتسيبني.
أدهم: ما تخافيش. لو سبتك يا ليلي في يوم من الأيام، فده هيكون بناءً على طلبك وبس. أبوكي عمره ما هيقدر مهما يعمل يبعدني عنك، متخافيش.
ليلي: وعد؟
أدهم: وعد.
هنا خرج أبوها.
عم محمود: لاحظوا إن حضراتكم في الشارع.
ليلي: وده غلط مين؟
عم محمود بص لها بغيظ.
عم محمود: ادخلي جوه، وأنت يالا عشان تلحق تشوف البيت قبل ما الدنيا تليل.
ليلي: أنا جايه معاكم.
عم محمود: تيجي تعملي إيه؟
ليلي: مش بيتي ده ولا إيه؟ وبعدين في حاجات عايزة أتفق معاه عليها.. يالا بينا.
راحوا البيت اتفرجوا عليه، واتفقوا على كل حاجة وخططوا لكل حاجة.
أدهم محسش أبدًا إن البيت ده بيته، بس ليلي فرحانة بيه وده اللي يهمه. بس محبش البيت أبدًا واتخنق منه.
بدأت ليلي تفرجه على البيت حتة حتة. هو استمتع بكلامها وحماسها وأحلامها الجميلة وتخطيطها لكل حاجة، وعجبه ذوقها في الألوان اللي بتقترحها. أما أبوها فكان على آخره منهم وحس إنه لو فضل أكتر من كده معاهم يتفرج على بنته وهي طايرة بيه كده، ممكن يتشل أو يجراله حاجة، فـ قعد بره وسابهم مع بعض يخططوا لبيتهم.
ليلي: إيه ساكت ليه؟ في حاجة مش عاجباك؟
أدهم: لا يا جميل، بس بستمتع بحماسك وطريقة كلامك.
ليلي قربت منه بدلع.
ليلي: طريقة كلامي بس اللي عاجباك؟
أدهم: حاليًا آه.
ليلي ضربته على صدره: رخيم.
كشرت ولسه هتبعد راح شاددها عليه وحط إيديه حواليها.
أدهم: أنتِ عارفة إن كل همسة فيكي عاجباني، فبتسألي ليه؟
ليلي: بحب أسمعك... بحبك لما تتغزل فيا.
أدهم: أتغزل فيكي؟ امم. وبتحبي إيه كمان؟
ليلي: بحبك أنت تغنيها لي.
أدهم: غنيها.
ليلي: لعلمك أنت بحبك أنت.. وداري عنك لحد امتى.. أنت أنت بحبك أنت. (أغنية قديمة لسميرة سعيد)
أدهم: سكتي ليه؟
ليلي: متبقاش طماع، هو كده كفاية. عايزة أسمعك أنت بقى... بتوحشني كلك على بعضك مش صوتك بس، وبتتقل عليا وتطنشني.
أدهم: لا يا قلبي، ولا تقل ولا تطنيش. الحكاية وما فيها إني بحاول أقلل الاحتكاك بيني وبين أبوكي على قد ما أقدر، لكن بعد ما نتجوز...
ليلي: أيوه بعد ما نتجوز إيه بقى؟
أدهم: برضه هفضل أتجنب أبوك.
زقته وراحت بعيد عنه.
ليلي: أنت بجد بجد رخيم... فصلتني. يالا نروح.
أدهم ابتسم وقربلها ووقف وراها وضمها، حط إيديه حواليها ودفن راسه في شعرها وأخد نفس طويل.
أدهم: آه لو تعرفي أنا بحبك قد إيه؟
ليلي: ساندت عليه بجسمها وضمت إيديه بإيديه.
ليلي: بتحبني قد إيه؟
أدهم لفها ليه ومسك وشها بإيديه الاتنين، واختلطت أنفاسهم ببعض.
أدهم: بحبك لدرجة إني فقدت أي قدرة أو سيطرة على عقلي وبقيت ماشي ورا قلبي وبس... بحبك لدرجة بتوجع قوي... بحبك بطريقة محدش وصلها قبل كده... أنتِ عاملة زي الهوا اللي بتنفسه، ولو اتمنعت عني دقايق روحي تنتهي... بحبك لدرجة إن بعدك عني معناه نهايتي. فهمتي؟ ياترى قدرت ولو شوية أوصلك جزء من إحساسي ناحيتك؟
ليلي مقدرتش تنطق أو تتحرك أو ترد بأي كلمة.
أدهم: ليلي قولي أي حاجة... فاجئتك بحبي ليكي ولا إيه؟ قولي أي حاجة.
ليلي أخيرًا صوتها طلع.
ليلي: معنديش غير رد واحد، أتمنى يكون رد يرضيك.
قربت منه قوي وحطت شفايفها على شفايفه.
وغابوا الاتنين في دنيا تانية.
محدش فيهم عرف هما فضلوا قد إيه كده، ولا عدى وقت قد إيه.
فاقوا على صوت أبوها بينادي.
عم محمود: ليلي.... أنتوا فين وبتعملوا إيه؟ الدنيا ليلت.
بعدوا عن بعض، أنفاسهم مقطوعة ومحدش فيهم قادر يرد أو حتى عارف يسيطر على أعصابه.
أخيرًا أدهم طلع بره.
أدهم: نازلين حالا.
خرجت ليلي ومسكت إيده ونزلوا الاتنين إيديهم مشبكة في بعض.
عم محمود: الدنيا ليلت ولا إيه؟ يالا نمشي.
ليلي: حاضر يالا... أدهم هتيجي معانا البيت نتعشى ونسهر مع بعض، أوك؟
أدهم: لا معلش، اعذريني، ورايا كام حاجة كده لازم أعملهم الليلة، وقت تاني.
ليلي: كل حاجة تتأجل وتعالى النهارده معايا.
أدهم: لو ينفع مكنتش اتأخرت.
ليلي: أدهم بقا...
عم محمود: ما قالك مش فاضي، بطلي لك بقى.
أدهم بص ليلي كأنه بيقولها عرفتي ليه مش هينفع أجي.
قضى أدهم يومين في البلد، رفض فيها أي عزومة اتوجهتله سواء من بيت ليلي أو أي حد.
خرج هو وليلي اتغدوا مع بعض بره بعد إلحاح شديد من ليلي وأمها عشان أبوها يوافق.
عدت الأيام، البيت أخيرًا بقى جاهز بس ناقص العفش.
ليلي أصرت إنها تسافر بنفسها تجيب عفشها، وطبعًا أبوها وأمها سافروا معاها.
وصلوا أخيرًا القاهرة، والمفروض أدهم هيستناهم.
وصلوا وأدهم قابلهم. ليلي كانت طايرة بحبيبها اللي كان واحشها جدًا، وهو كالعادة كبت مشاعره اتقاءاً لغضب أبوها.
أخد شنطهم وحطهم في العربية.
ليلي: عربية مين دي؟ كل مرة بشوفك بعربية شكل، أنت عندك كام عربية بالظبط؟
أدهم: عربية واحدة بس، هيا دي... التانيين كانوا تبع الشغل، لكن دي عربيتي.
ليلي: اممم.
أدهم: اممم إيه؟ وحشة ولا إيه؟
ليلي: لا طبعًا، حد يقول على دي وحشة!!! بس لايقة عليك... جيب فور باي فور، لايقين على بعض، ظابط طويل عريض ليه هيبة كده وعربية عالية ضخمة، الكل يوسع لها في الطريق، لايقين على بعض.
أدهم ابتسم ومامتها كمان، لكن أبوها كان هيولع.
عم محمود: هنركب في اليوم اللي مش باينله آخر ولا هنفضل كده كتير؟
أدهم: لا طبعًا اتفضل حضرتك.
أدهم فتحله الباب اللي قدام بحيث يقعد جنبه.
عم محمود: لا خليها هي تقعد جنبك، لاحسن الضغط عالي عليا.
أدهم بابتسامة: براحتك.
ركب ورا جنب مراته، وليلي طبعًا كانت طايرة وفضلت طول الطريق رغي رغي رغي.
أدهم بيسمعها مبتسم زي سيمفونية جميلة.
وصلهم أدهم لبيت عم ليلي اللي ساكن في القاهرة، وأصر عمها إنه لازم يدخل الأول.
فعلاً دخل معاهم، بس اتفاجئ إن شقة عم ليلي صغيرة جدًا، واستغرب هما إزاي هيفضلوا عنده.
طلب من أبوها إنه يتكلم معاه بره للحظة قبل ما يمشي، فطلعوا بره. وليلي خافت إن أبوها يزعل أدهم، فخلت مامتها تطلع معاهم.
أدهم: الشقة صغيرة جدًا، فإزاي هتقعدوا فيها كلكم؟
عم محمود: أعتقد ده شيء ميخصكش.
أم ليلي: ميخصهوش إزاي يعني؟ مش خطيبته دي اللي خايف على راحتها؟
عم محمود: خلاص يا ستي علشان راحة خطيبته وراحته، أروح أحجز لكم في فندق خمس نجوم، إيه رأي سيادتك؟
أدهم: لو سمحت، شقتي موجودة وواسعة.
عم محمود: اممم، قولتلي شقتك؟ وحضرتك عايزني أجيب خطيبتك تعيش معاك في شقتك صح؟ عايز الناس تاكل وشي صح؟
أدهم: لا طبعًا مش قصدي كده. أولًا محدش يقدر يتكلم، ثانيًا حضرتك ووالدتها هتكونوا موجودين. وبعدين أنا هسيب الشقة لحضراتكم الفترة دي، مش قضية يعني.
عم محمود: متشكر على عرضك الكريم ده.
أدهم: أنا مش بعزم، أنا بتكلم بمنطقية. وبعدين المفروض إنكم هتشتروا جهاز ليلي، تقدر تقولي الحاجات اللي هتشتروها هتحطوها فين؟
أم ليلي: والله يا ابني عندك حق.
عم محمود: قصدك إيه بقى؟
أم ليلي: قصدي إن شقة أخوك شايلاهم بالعافية هو ومراته وعياله، وإحنا تلاتة وكمان هنشتري عفش البنت.. أدهم بيتكلم صح.
عم محمود: يعني أنتِ عايزة تروحي شقته؟
أم ليلي: أيوه طبعًا نروح، وبعدين كلها أسبوعين ويتجوزوا بإذن الله.
عم محمود: خلاص، انتوا حرين.
ليلي طبعًا كانت واقفة بتسمع، وأول ما سمعت موافقة أبوها فضلت تتنطط.
أدهم أخذهم وراح بيهم شقته.
المنطقة كانت في حي راقي جدًا، عجبهم كلهم.
العمارة فخمة من بره.
دخلوا وطلعوا الأسانسير ووقفوا قدام الشقة.
وأول ما أدهم فتح الباب اتفاجئوا كلهم.
ياترى إيه اللي فاجئهم؟
إيه اللي مستني أدهم وليلي؟
ونكمل بكرة؟
استنونا.
هيتجوزوا خلاص ولا؟
هتشتري ليلي عفشها بسهولة هي وأدهم ولا حد هيقف في وشهم؟
يتبع...
رواية المشوه الفصل السادس عشر 16 - بقلم الشيماء محمد
أخذهم أدهم وراح بيهم شقته.
المنطقة كانت في حي راقي جدًا، عجبهم كلهم.
العماره فخمة من بره.
دخلو وطلعوا الأسانسير ووقفوا قدام الشقة.
وأول ما أدهم فتح الباب اتفاجؤا كلهم.
اتصدموا لما لقوا الشقة فخمة جدًا.
ليلي: واو، دي شقتك يا أدهم؟
أدهم: عجبتك؟
ليلي: عجبتني!! أنت بتهزر، دي تحفة زي الشقق اللي بشوفها في التلفزيون.
وبسط.
طبعًا اتفرجت على الشقة كلها.
وأكتر حاجة عجبتها أوضة النوم الرئيسية بحمامها الخاص والجاكوزي فيها، والمطبخ لأنه كان أمريكان مفتوح على الصالة، وعجبها البار اللي فيه.
أدهم: كان نفسي تعيشي معايا هنا.
عم محمود: متنساش اتفاقنا.
أدهم: مش ناسيه.
عم محمود: ما أنت مليونير أهو، عشان كده مفرقش معاك المهر والشبكة.
أدهم: ولا مليونير ولا حاجة.
عم محمود: عربية موديل السنة، وشقة في منطقة راقية جدًا، وعفش بالمنظر ده، والبيت اللي بتبنيه، وتقولي مش مليونير.
أدهم: أيوه مش مليونير، بس مش معدم.
ولا الشقة أخدتها من أكتر من 8 سنين، كانت الأسعار غير دلوقتي.
وبعدين أنا راتبي عالي، وكل مهمة بطلعها ليها حساب خاص، وكل إصابة عليها تعويض.
والأهم أن أنا مش من النوع اللي بصرف أو ليا اهتمامات مادية.
والسنة اللي فاتت جددت الشقة والعفش، وساعدتني سارة في الموضوع ده، واشتريت العربية لأن الفلوس موجودة وملهاش لازمة.
أما البيت والمهر والشبكة والفرش، فـ أعتقد أن بعد الفرح هبقى جبت آخري خلاص.
عم محمود: هتفلس يعني ولا إيه؟
أدهم: مش هفلس، بس لأن شغلي موجود، بس قصدي على الحساب في البنك.
ليلي: طب إحنا ممكن نشتري المهم بس ونوفر.
أدهم: لا يا حبيبتي، مش قصدي كده.
اشتري كل اللي نفسك فيه، الفلوس رايحة وجاية، ما تقلقيش.
المهم، اتفضلوا، في كذا أوضة نوم، اللي تعجبكو اتفضلوا فيه.
ليلي: أنا هاخد الأوضة دي.
تعالى معايا.
شدته من دراعه توريه الأوضة اللي عجبتها.
أدهم: دي أكتر أوضة عجبتك؟
ليلي: أه... أينعم عايزة أغير ألوانها الغامقة دي، بس هي أكتر حاجة عجباني.
أدهم: دي أوضتي.
ليلي: أوضتك! طب خلاص أسيبهالك.
أدهم: لا يا قمر، هو أنا أطول إنك تنامي في أوضتي؟
وبعدين أصلاً أنا هسيب الشقة كلها، فـ نامي أنتِ.
ليلي: ليه؟ خليك معانا.
أدهم: بجد أخليني؟ أنتِ عايزاني أنا وأبوكي في بيت واحد؟
عم محمود: أبوها هياكلك يعني ولا إيه؟
اتفاجؤا الاتنين بيه.
أدهم: لا طبعًا مش القضية، بس حضرتك اللي اعترضت على وجودي أنا وليلي في بيت واحد.
أم ليلي: لا يا حبيبي، سيبك من الكلام ده، أنت متخرجش من بيتك، خليك معانا.
أدهم: لا معلش.
عم محمود: اترجوه شوية وهو يوافق.
أدهم: أنا مش عايز حد يترجاني.. بس مش عايز مشاكل مش أكتر.
عم محمود: وأنا بقي بسبب لسيادتك مشاكل صح؟
أدهم: أنا مش عارف أقول لحضرتك إيه؟
أم ليلي: متقولش حاجة، ومتخرجش من بيتك، واللي ليه عندنا حاجة يجي ياخده.
ليلي: أيوه يا أدهم خليك، وبعدين محسسني إنك قاعد طول النهار في البيت؟؟
أدهم: خلاص براحتكم.
المهم هسيبكم ترتاحوا، وأنا هرجع شغلي.
عم محمود: استنى قبل ما تنزل.
اللي عايز يشرب شاي هنا يلاقي ولا ينزل يشتري؟
أدهم: المطبخ فيه كل حاجة.
تعالي يا ليلي أوريكي مكان كل حاجة.
ليلي بابتسامة: يلا بينا.
أخدها المطبخ وعرفها على أماكن الحاجات الأساسية.
أدهم: مالك بتبصيلي كده ليه؟
ليلي: عاجبني المطبخ، واستيل ذوقك ولا ذوقك مامتك؟
أدهم: مامتي؟؟!
ليلي: قصدي سارة، مش تعتبر مامتك ولا إيه؟
أدهم: لا ما تعتبرش.
المهم، أغلب عفش الشقة ذوقي، هي ساعدتني في شراء الحاجة مش أكتر، وشوية ديكورات كده.
أدي الشاي والسكر والغلاية والميه، إيه تاني؟
ليلي: نسكافيه، أهم حاجة النسكافيه.
أدهم: اشمعني؟؟
ليلي: أنا مدمنة نسكافيه.
أدهم: امم، قولتيلي، وإيه كمان؟؟
ليلي: اممم، الشيكولاتة بعشقها.
يعني بص، في أي وقت عايز تصالحني، تطلب حاجة، أرشيني على طول بشيكولاتة كادبوري، هتلاقيني بقولك شبيك لبيك.
أدهم: طيب كويس إنك قولتيلي.
أدي يا ستي النسكافيه أهو.
ليلي: عندك لبن بقي؟
أدهم: إيه محل البقالة اللي أنا واقف فيه ده؟
لا يا ستي معنديش لبن، اتفطمت من بدري.
ليلي: خفة، أنا بشرب النسكاف باللبن.
أدهم: النسكاف؟ حاضر، أجيب لك لبن، حاجة تانية عايزاه؟
ليلي: لا يا حبيبي، سلامتك.
قربت ليلي عليه، وهو مسك إيدها.
أدهم: وحشتيني.
ليلي: ياااااااه، أخيرًا افتكرت.
أدهم: مش أنتِ اللي دخلتينا محل البقالة، أعمل لك إيه يعني؟
ليلي: طب خلاص، خرجنا من محل البقالة، خلينا في المهم.
أنت كمان وحشتني قوي.
شدها عليه، ويدوب هيضمها.
عم محمود: فين الشاي؟
أدهم: جاهز ثواني.
ليلي حطت الشاي لأبوها، وأدهم بص لها وهز كتفه، كأنه بيقول لها مش بإيدي، وراح على شغله.
أبو ليلي رفض أن ليلي تنام في أوضة أدهم نهائي.
أدهم كان بيقضي النهار كله في شغله ويرجع آخر الليل وينزل بدري جدًا.
ليلي وأبوها وأمها بيشتروا جهازها.
وأدهم بينزل معاهم في الحاجات المطلوب منه وجوده فيها.
عم محمود لاحظ أن أدهم ليه هيبة بين الناس، وأنه محترم جدًا من اللي حواليه.
أدهم أي شيء بيعجب ليلي بيشتريه، حتى لو غالي.
وفي الأجهزة اللي كان بيجيبها.
عم محمود: أنت مش ملاحظ أنك بتشتري بزيادة؟
أدهم: إيه اللي بشتريه بزيادة؟
عم محمود: الشاشات دي، ما كفاية واحدة، كفاية الكبيرة دي.
أدهم: واحدة في الصالة، والتانية لأوضة النوم.
عم محمود: والتكيفات؟
أدهم: الجو في الصيف حر جدًا في بلدكم، وبعدين كل الأجهزة دي لراحة ليلي، ولا إيه؟
عم محمود: براحتك، أنت حر.
خلصوا شراء العفش وكل حاجة تقريبًا.
وفي يوم بالليل، الكل نايم، ليلي صحيت وطلعت تشرب، قابلت أدهم يدوب راجع.
ليلي بصوت نعسان: أخيرًا جيت؟؟
راحت ناحيته واستكانت في حضنه، نايمة على نفسها خالص.
أدهم: أنتِ هتنامي ولا إيه؟
ليلي: أنا نايمة أصلاً.
أدهم: طيب ادخلي كملي نومك.
ليلي: لا، عايزة أفضل معاك شوية.
تعال نقعد شوية في البلكونة.
أدهم: ولو أبوكي صحي؟
ليلي: سيبك من أبويا بقي، كلها بكرة وهسافر.
أدهم: تعالي.
طلعوا البلكونة وفضلوا يتكلموا ويتكلموا في أي حاجة وفي كل حاجة.
وسكتوا الاتنين مرة واحدة، وبصوا لبعض، واتقابلت العيون المشتاقة في نظرة طويلة، وغابوا الاتنين مع بعض في لحظات لا تنسى.
ليلي همست لأدهم: بحبك قوي ومحتاجالك قوي جنبي، وأنت على طول بعيد.
أدهم: أنا مش بعيد أبداً، بس مش عارف أقرب.
حاسس إني متكتف ومتراقب في كل حركة.
أبوكي واقف لي ومستني لي أي غلطة.
ليلي: هانت خلاص.
أدهم: بجد هانت؟
ليلي: أكيد، بعد ما نتجوز محدش هيدخل بينا تاني.
أدهم: والشرط اللي أبوكي حاطه أنك ما تسافريش معايا، هنتصرف فيه إزاي؟
ليلي: هنطنشه، ومش هيمنعني ساعتها أجي معاك، وبعدين مالوش حكم عليا بعد ما أتزوجك.
أدهم: أتمنى ده يحصل، لأني مش عارف أصلاً ساعتها هعمل إيه، وهبعد عنك إزاي؟
ليلي: ما تبعدش، خليك جنبي ديما.
أدهم: ولما تزهقي؟
ليلي: عمرك سمعت عن حد زهق من روحه؟؟
أدهم: وأنا روحك؟؟
ليلي: عندك شك في ده؟
أنت روحي وقلبي وحياتي كلها.
أنت أهم حاجة في حياتي، فاهم؟
أنا من غيرك ولا حاجة، وبيك أنت كل حاجة.
ضمها أدهم لصدره.
قعدوا جنب بعض، وأدهم قلع جاكتة ولبسهولها، وفضلوا لحد الصبح مع بعض، وناموا كده.
أتفاجئ أدهم بإيد على كتفه بتصحيها.
اصحوا، اصحوا انتو الاتنين.
يلا اصحي أدهم، وبص لقاها أم ليلي.
أم ليلي: اصحوا بقي، قبل ما أبوها يطلع ويعمل مشكلة.
أدهم: صحيت خلاص أهو.
أم ليلي: صحي البت دي.
أدهم: ليلي، ليلي، اصحي بقي.
أم ليلي: يا بنتي اصحي بقي، أبوكي جاي.
ليلي: يوه بقي، سيبوني أنام... أه رقبتي.
أم ليلي: بقولك إيه؟ شيلها، دخلها أوضتها بسرعة، وأنا هدخل لابوها لحد ما تدخليها.
بص لها أدهم باستغراب.
أم ليلي: أنت لسه بتبص لي؟ اتحرك ولا مش تقدر تشيلها؟
ابتسمت له وهي داخلة.
أم ليلي: متطولش عندها واخرج على طول.
جاوبها بابتسامة، وفعلاً شالها ودخلها على سريرها، غطاها، ويدوب هيُمشي، اتشعبطت في رقبته.
ليلي: خليك جنبي.
أدهم: أنتِ مصره تودينا في داهية صح؟
ليلي: أنت رخم.
أدهم: رخم آه، بس عايز أتزوج، مش عايز مشاكل قبل الفرح.
سيبي رقبتي بقي.
ليلي: طب بوسني وأنا أسيبك.
أدهم: أ... أبوسك.
باسها أدهم على خدها، بوسة خطف كده.
ليلي: بجد!! ده بجد ولا بتهزر؟
أدهم: بهزر، أوعي بقي.
ليلي: طب اطلع بره، أنا غلطانة أصلاً.
أنا غلطانة إني أحب واحد زيك.
أدهم وقف بسرعة: قصدك إيه بواحد زي؟
ليلي استوعبت كلامها وأن أدهم حساس جدًا.
ليلي: مش قصدي اللي في بالك ده، أنا بهزر على فكرة، مش قصدي حاجة يا أدهم.
أدهم: ما علينا، أنا نازل شغلي.
ليلي جريت ومسكته من إيده: مش قصدي حاجة، أنا بحبك وأنت عارف ده كويس.
أنا بس اتضايقت إنك عامل حساب قوي لبابا وخايف منه كده.
أدهم: خايف منه؟ مين قالك أني خايف منه؟
أنا مبخافش من أي حد على وجه الأرض نهائي، فاهمة؟
مبخافش.
لكن في فرق أني أخاف منه، أو أخاف على حاجة بين إيديا، حلم جميل أو وهم، خايف أصحى منه على كابوس حياتي.
أنتِ يا ليلي في إيد أبوكي لسه مش في إيدي، وده اللي مخلينا عامل حساب، مش أكتر.
خايف على زعله عشانك، مش عايزك تزعلي منه أو يزعل منك بسببي.
مش عايز أبداً في يوم من الأيام تختلفوا بسببي، فاهمة؟
أنا اتحرمت من العيلة، وده إحساس ما أتمناهوش لعدوي، فما بالك بحبيبتي.
فهمتي بقي أنا خايف من إيه؟
خايف أنك تضيعي مني، مش أكتر.
ليلي: أنا مش هضيع منك أبداً، محدش يقدر يبعدني عنك.
ولو هختار...
قاطعها أدهم: ولو في يوم اتحطيتي في موقف أنك تختاري بيني وبين عيلتك، هنسحب من حياتك، وهختار أنا نيابة عنك العيلة.
ليلي: أدهم، أرجوك.
أدهم: ارجوكي أنتِ، افهميني وقدري موقفي.
أنا اتاخرت على شغلي، بعد إذنك.
مسكته: طيب علشان خاطري، متمشيش زعلان.
أدهم: أنا مش زعلان يا ليلي، ومش هزعل منك.
بس بجد أنا اتاخرت.
خرج أدهم وما أخدش باله أن أبوها سمع الحوار ده كله بينهم.
عدت الأيام، وأخيرًا جه اليوم الموعود.
رواية المشوه الفصل السابع عشر 17 - بقلم الشيماء محمد
أخيرًا جه يوم الفرح. كل حاجة جاهزة ومضبوطة، كل شيء في مكانه.
الناس ما بين فرحان، ومستخسر، ومستغرب.
ليلى طايرة من الفرحة هي وأمها وإخواتها.
أبوها مش عارف يعمل إيه، مش عارف ولا قادر يتقبل أدهم، وحاسس إنه بيتخلى عن بنته. وحاسس إنه شايفها قدامه بنت خمس سنين بفيونكات، وبيسلمها لوحش مخيف ضخم.
كابوس بيطبق على صدره كل يوم.
بيسلم بنته لوحش، خوف مبهم ماليه، مش عارف يتخلص منه.
أدهم مرعوب. أحاسيس كتيرة متلخبطة جواه.
مش عارف إن كانت الخطوة دي صح ولا غلط.
آه هو بيحب ليلى جدًا، بس كلمة أبوه عمالة ترن في عقله: "انت عمر ما حد هيحبك أبدًا وهتفضل مشوه من جواك ومن براك".
كان نفسه أي حد يكون جنبه، حد يمسك إيده ويطمنه ويقوله كل حاجة هتبقى كويسة.
بس هو لوحده، زي ما طول عمره لوحده.
اتصل على تليفون أمه يسمع صوتها.
"آلو مين معايا؟"
"أنا."
"________"
"أرجوكي أنا محتاجك النهارده قوي."
"_______"
"النهاردة فرحي على أجمل بنت في الكون ده كله..... مش عارف إن كان جوازي منها صح ولا غلط؟ مش عارف أتصرف إزاي؟ خايف أكون أناني وأدخلها في وحدتي، وبدل ما هي تخرجني من عذابي، أدخلها أنا في عذاب ما تعرفش تخرج منه. أرجوكي ردي عليا، قولولي أي كلمة، قولي أي حاجة. كوني لمرة واحدة أمي، أرجوكي."
دمعة متمرّدة نزلت من عينه غصب عنه.
"كان عندي أمل إنك تردي النهارده عليا، مش عارف ليه، بس تخيلت إنك......... دي كانت آخر مرة أكلمك فيها. أوعدك إنك مش هتسمعي صوتي تاني أبدًا، أوعدك."
قفل السكة وغمض عنيه، وقرر إنه يمشي الطريق لآخره، وزي ما يحصل يحصل. لأنه مهما يحصل، عمره ما هيكون أسوأ من اللي عدى بيه قبل كده.
اتكتب الكتاب خلاص. وبعد كتب الكتاب، أدهم اتفاجئ بعم ليلى جايله.
"مبروك، وربنا يتمم لكم على خير."
"الله يبارك فيك."
"أنا عندي طلب خاص منك."
"اتفضل."
"حمدي ابني، أرجوك."
"حمدي؟؟ حضرتك عارف إن حمدي هربان من ساعة الحادثة."
"آيوة عارف."
"امال حضرتك عايز إيه؟ مش فاهم."
"انت اللي كنت ماسك القضية وفي إيدك كل حاجة."
"مش فاهم برضه حضرتك قصدك إيه؟"
"انت هنا واحنا بندور عليك، هتتأخر."
"لحظة بس."
"لحظة إيه؟ في إيه هنا؟"
"كنا بنتكلم عن حمدي، ولسه عايز أفهم إيه المطلوب مني؟"
"وهو ده وقت الكلام عن حمدي برضه؟"
"آيوة وقته. ماهو لو كان ابنك؟"
"وهو مكانش ابني وأكتر، وكنت هجوزه بنتي."
"ومجوزتوش ليه بنتك؟ ها؟ لو كنت جوزتهاله مكنش حاجة حصلت، لكن فضلت رابطه جنبك."
أدهم واقف بينهم ساكت وباصص للأرض.
"أنا مربطوش جنبي، أنا كلامي كان واضح. قلتله لما تخلص كليتها، وهي تقرر بنفسها. ما وعدتوش أبدًا."
"أعتقد فعلًا إن ده مش وقته."
"انت أخدت منه ليلى، متأخدش حريته كمان."
"أنا ما أخدتش ليلى منه، لأنها مكانتش معاه أصلًا. وحريته مش أنا برضه اللي باخدها، هو اختار طريقه بنفسه."
"ليلى كانت ليه من وهما عيال صغيرة، أما طريقه هو اختاره غلط."
"حضرتك عايز إيه مني بالظبط؟"
"ما يكونش ليه علاقة بالقضية."
"وحضرتك رأيك إيه؟"
"ده ابني أخويا، عايز يكون رأيي إيه؟ عيل وغلط."
"وحضرتكم متخيلين إني لو شيلته من القضية، هيرجع البلد ويعيش عادي فيها؟"
"مش هيرجع البلد، هخليه يسافر أي مكان بره مصر، بس ميبقاش مطارد من القانون."
أدهم بيبص لحماه.
"متبصليش، أنا قولتلك إنه ابن أخويا. لو تقدر تعمل حاجة، اعملها، وسيبه لضميره."
"حاضر، هعمل اللي أقدر عليه."
شالوا وراحوا لليلى. وأول ما أدهم شافها، اتصدم من جمالها.
وسأل نفسه سؤال قديم: ينفع مسخ مع ملاك بالشكل ده؟
راحوا القاعة، وأدهم ساكت تمامًا مش بينطق.
"ادهم حبيبي مالك ساكت كده ليه؟"
"ماليش، متشغليش بالك."
"طيب في إيه؟ مش عاجباك ولا إيه؟"
"مش عجباني؟"
مش هرد عليكي أصلًا.
قاموا رقصوا سلو مع بعض على أغنية "برتاح" لرامي صبري.
برتاح وبطمن وأنا في حضنك
أخاف من إيه؟
لقيت فيك اللي كان نفسي حبيبي في ليلة إني ألاقيه
ونسيت حياتي ودنيتي قبلك مبحسبهاش
عشان الدنيا من غيرك في عيني حقيقي ولا تتعاش
وياك لقيت للدنيا معنى جديد
وحبك كل ليلة يزيد وجنبك كل يوم يوم عيد
وياك بتضحكلي الحياة وياك
صالحت الدنيا بيك ومعاك ومن قلبي بقول بهواك
برتاح وبطمن وأنا في حضنك
أخاف من إيه؟
لقيت فيك اللي كان نفسي حبيبي في ليلة إني ألاقيه
ونسيت حياتي ودنيتي قبلك مبحسبهاش
عشان الدنيا من غيرك في عيني حقيقي ولا تتعاش
وياك لقيت للدنيا معنى جديد
وحبك كل ليلة يزيد وجنبك كل يوم يوم عيد
وياك بتضحكلي الحياة وياك
صالحت الدنيا بيك ومعاك ومن قلبي بقول بهواك
طلبوا من أدهم يهدي أغنية لليلى.
إهداها أغنية سامو زين "مش قادر أبعد عنك".
مش قادر أبعد عنك تاني حبيبي
آه يا حبيبي لو حتى ثواني
عايش فيك وانت بعيد عني حقيقي
آيوة حقيقي وعينيك واحشاني
يا حبيبي انت اللي ليا من كل الدنيا ديه
يا حبيب قلبي وعينيا انا كلي فيك
برتاح وانت في حضني قرب مني وخدني
إيديك دايما تقولي أنا كلي ليك
دايما حواليا وجوا عينيا حبيبي
آيوة حبيبي دايما على بالي
ساكن أحلامي وكل كلامي حقيقي
آيوة حقيقي صورتك قدامي
.....
وليلى هديته أغنية إليسا "على بالي".
حبيبي ع بالي حبيبي
ع بالي حبيبي
أغمرك ما تركك
أسرق ما أرجعك
أحبسك ما أطلعك من قلبي ولا يوم
أخطفلك نظرات ضحكاتك حركاتك
علقهم بغرفتي نيمهم على فرشاتة
أحلمهم بغفوتي تا يحلى بعيني النوم
ع بالي حبيبي
ليلة البسلك الأبيض
وصير ملكك والدنيا تشهد
وجيب منك انت طفلك انت مثلك انت
ع بالي حبيبي
عيش حتى عمر أو أكتر
وحبي يكبر كل ما نكبر
وشيب لمى تشيب عمري يغيب لمى تغيب
ع بالي حبيبي
تكملني واسمك تحملني
بقلبك تخبيني من الدنيا تحميني
وتمحي من سنيني كل لحظة عشتها بلاك
ع بالي تجرحني لحتى تصالحني
بلمسة حنونة بغمرة مجنونة
وما غمض عيوني إلا أنا وياك
ع بالي حبيبي
ليلة البسلك الأبيض
وصير ملكك والدنيا تشهد
وجيب منك انت طفلك انت مثلك انت
ع بالي حبيبي
عيش حتى عمر أو أكتر
وحبي يكبر كل ما نكبر
وشيب لمى تشيب عمري يغيب لمى تغيب
ع بالي حبيبي
وطول الفرح ليلى بترقص وبتتنطط مع صاحبتها. وأدهم بيراقب كل الوشوش حواليه، وبيقرأ شفايفهم (هو كظابط اتعلم يقرأ حركة الشفايف). وبيراقب أبو ليلى وكل واحد بيبركله بيرميه بكلمة. بيراقب أصحابه مستغربين من ليلى. بيراقب صبري وسارة ومصطفى. مين دول أصلًا؟ دول مجرد ناس صعب عليهم، دول مش أهله. بيراقب ويراقب ويراقب. بيراقب ليلى من بعيد، وردة جميلة، وتخيل نفسه بيرقص معاها. تخيل نفسه راجل طبيعي، وسيم، عيلته حواليه، بيرقصوا معاه. شاف أمه وأبوه وأخته وأخوه حواليه بيرقصوا معاه. شاف أصحاب كتير حواليه. شاف ناس بتحسده على ليلى. بس فاق، لقي نفسه لوحده، بعيد. حس إنه وحيد، وحيد جدًا. حس إنه غلط أكبر غلطة. حس إنه غريب عن كل اللي حواليه. دهوسأل نفسه هو بيعمل إيه هنا؟
"ادهم... ادهم... ادهم..."
"هاه."
"انت فين؟ اللي واخد عقلك تعال يلا."
"ليلى كفاية أرجوكي، كفاية كده، يلا بينا."
"لا يا ادهم، لسه بدري، خلينا."
"أرجوكي حسي بيا، انتي عملتي الفرح أهو اللي كان نفسك فيه، كفاية بقى يلا."
"اللي كان نفسي فيه؟ وانت مكنتش عايز فرح؟"
"فرح؟ عشان الناس تتفرج عليا؟ أرجوكي كفاية كده يلا."
"ادهم في إيه مالك؟"
"مالي؟ انتي بجد مش عارفة مالي؟"
"ادهم في إيه؟"
"في إيه؟ تحبي أقولك كل واحد بيقول إيه؟ بصي يا ستي. الراجل اللي هناك ده بيقول إزاي القمر ده تتجوز ده. الستات اللي هناك دول، كل واحدة بتتصعب عليكي وعلى بختك المايل. البنات اللي هناك فرحانين عشان طول عمرك حاطة راسك في السما ومش عاجبك حد، وبيقولوا صمتي صمتي وفطرتي على ده. أما بقى كل واحد بيبرك لأبوكي بيواسيه على حظ بنته. تحبي أقولك زيادة ولا كفاية؟"
ليلى قربت منه ومسكت وشه بإيديها.
"انت شاغل بالك بكل الناس دي ليه؟ ها؟ بصيلي أنا وبس. أنا بقيت مراتك ومحدش من كل دول يقدر يبعدنا عن بعض أبدًا. بحبك انت وبس، بحب كل ما فيك." (حطت إيدها على جرح وشه) "حتى ده بحبه فيك. أنا ما يهمنيش كل الناس دي، وأصرت إني أعمل فرح عشان تعيشيه معايا وما تحسيش أبدًا إنك أقل من أي حد. لو أعرف إنك هتقعد تراقب الناس كده، ما كنتش عملته. ادهم، أنا بحبك انت وبس، بحبك زي ما انت كده. أوعي تعمل لأي حد اعتبار، أوعي تسمح لحد يدخل بينا."
"طيب أرجوكي كفاية كده."
"كفاية يلا بينا على بيتنا."
روحوا بيتهم ومعاهم الناس بيزفوهم.
مامت ليلى وأبوها دخلوا معاها البيت.
ليلى ومامتها دخلوا أوضة النوم، اللي اتفاجؤا إن أدهم فرشها كلها ورد.
"يا بختك بيه، ربنا يسعدك. حافظي عليه يا ليلى، ده هيحطك جوه عينيه."
"عارفة، أنا كمان بحبه قوي."
بره بقى كان أبو ليلى مع أدهم. كانت دماغه بتسترجع الحوار اللي سمعه بين أدهم وليلى، وبيفكر إزاي يستغل اللي سمعه ده لصالحه.
"أعتقد كده انتصرت."
"انتصرت؟ انتصرت في إيه بالظبط؟"
"أخدت بنتي مني؟"
"بس أنا مش عايز أخد بنتك منك، أنا بحبها وبس، وكل اللي نفسي فيه إنك تسمحلي."
"اسمحلَك إيه؟ إنك تدخل عيلتي وبيتي وتبقى زي عيل من عيالي، صح؟"
أدهم قلبه بيوجعه: "وليه لأ؟"
"مش عايز يا أخي، هو بالعافية. أرجوك، أرجوك رجعلي بنتي، أرجوك."
"انت بتترجى إيه بالظبط؟"
"انت أثبت إنها بتحبك انت أكتر مني."
"أنا مش عايز أثبت حاجة، أنا عايز أعيش معاها وبس."
"بكرة بعد ما اللمعة تروح، واللهفة تروح، وتروح الغشاوه اللي على عينيها، وتشُوفك زي ما الكل بيشوفك، هتعمل إيه؟"
"مش عايز أفكر في بكرة."
"طبعًا مش عايز تفكر فيه، لأنك أناني، مصدقت لقيتها ومسكت فيها، ومبتفكرش غير في نفسك وبس."
"لا، ده مش صح."
"لا صح. لو كنت بتحبها، كنت بعدت عنها. كنت فكرت في بكرة. أول ما ليلى تفوق، هتبعد عنك، وهتتحسب عليها جوازه وبس. ومش بعيد الناس يقولوا غلطت معاه عشان كده اتجوزته. انت مش هتخسر حاجة، لكن هي هتخسر كتير، هتخسر حياتها، سعادتها، عيلتها. ده اللي انت عايزه صح؟ إنها تبقى زيك؟"
"لأ، لا، أنا عمري ما فكرت كده أبدًا."
"امال فكرت في إيه؟ الحياة هتبقى وردي وهيا هتفضل عامية، وأنا أفتحلك بابي؟"
أدهم بص للأرض، لإن ده تفكيره إنه هيبقي هو وليلى عيلة صغيرة، وممكن تكبر وتعوضه.
"لا، فوق من أوهامك دي. ليلى لو استمرت معاك، هطردها من بيتي وهقفل بابي في وشها، هتبري منها."
"لأ، انت بتحبها."
"وهيا فضلتك عليا، وعندها استعداد تخسرني عشانك، يبقى هبقى عليها ليه؟ عشان كده بترجاك ترجعلي بنتي. وبعدين أهو أنا وأخويا بنتخانق مع بعض بسببك، ومن يوم ما ليلى اتخطبتلك مدخلش بيتي. العيلة هتتفرق بسببك."
"لأ، مش بسببي، أنا مليش علاقة باللي حصل."
"ليلى كانت موافقة على حمدي ومرفضتوش غير بعد ظهورك انت في حياتها، يبقى ده تسميه إيه؟ ودلوقتي بقي ليلى كمان هتخرج بره العيلة. يا ترجعهالي، يا تاخدها الليلة وتمشي من البلد دي ومترجعوش تاني أبدًا، وأنا هنسى إني خلفتها في يوم من الأيام."
"لأ، كله إلا ده، أوعي تطردها."
"أنا مش عايزك في حياتها، يبقى تختار، يا ترجعهالي، يا تاخدها وتمشي؟"
أدهم سكت. أخيرًا فاق من الحلم. كان عارف إنه هيفوق، بس هو ملحقش يعيش الحلم أصلًا.
"قولت إيه؟"
"عايزني أعمل إيه؟ أطلقها دلوقتي وتاخدها معاك؟"
"لأ طبعًا، انت عايز تفضحني ولا إيه؟"
"امال عايز إيه؟"
"يومين كده وتسافر بحجة شغلك، وشهرين ولا حاجة، وتبعتلها ورقتها، وهيا مش هتعرف توصلك، وشوية وهتنسى. مهرك وشبكتك هرجعهم لك، والبيت ده هعوضك عن تمنه عشان متبقاش خسرت حاجة."
"هههههه، شبكتي ومهري؟ هو ده اللي أنا هخسره؟ انت بتحكم عليا أرجع السجن تاني أكمل فيه حياتي، وتقولي شبكتي ومهري؟ شبكتي ومهري دول بتوع ليلى. اعتبره تعويض عن الجوازة اللي اتحسبت على بنتك، مش عايز حاجة."
"أنا آسف، بس مش قادر... شوف واحدة غير ليلى، دي بنتي... شوف واحدة زيك وعيش معاها، بس بلاش بنتي. أنا آسف، بس أتمنالك إن ربنا يعوضك."
طلعت مامت ليلى.
"يلا يا أبو ليلى خلينا نسيب العرسان لوحدهم."
"يلا بينا."
"خلي بالك من ليلى يا ادهم."
ابتسم أدهم ليها.
ماشوا، وهو فضل مكانه مش عارف يتحرك. وليلى مستنياه يطلع عندها. ولما انتظارها طال، نزلت عنده. كانت قلعت فستانها ولابسة روب أبيض طويل. لقتُه قاعد في الضلمة.
"حبيبي مالك؟ استنيتك كتير، مش هتبطل التقل ده بقي ولا إيه؟"
"______"
"انت عايزني أنا أترجاك ولا إيه؟ تعالي فوق بقي يلا."
بتشده من إيده، بس هو فضل قاعد مكانه.
"ليلى في إيه؟ مالك؟"
"______"
"حبيبي في إيه؟"
"في إني زهقت!!! زهقت من كل حاجة!!! زهقت منك ومن أبوكي ومن كل حد فاكر نفسه أحسن مني."
"ادهم في إيه مالك؟"
"جوازى منك كان أكبر غلطة في حياتي، انتي فاهمة؟ جوازي منك غلط."
"انت بتقول كده ليه؟ في إيه؟"
"في إني زهقت. مش عايز جروح تانية، كفاية لحد كده."
"ادهم أنا بحبك."
"وأنا مش عايز حبك ده، مش عايزه."
"ادهم أرجوكي."
"ترجوني إيه؟ أنا اللي برجوك، ابعدي عني، أبوس إيدك ابعدي عني بقي. هو بالعافية ولا إيه؟ أنا _ مش _ عايزك. فهمتي ولا أقول تاني؟ مش عايزك. من يوم ما شفتك وأنا كل ما أبعدك عني بترجعي تاني، وبحاول أقنع نفسي إني أفضل معاكي، بس برجع وأبعد، وانتي تقربي. لحد إمتى مش عارف؟ إيه ما بتحسيش؟ ابعدي عني بقي، كفاية كده، مش قادر، هتخنق. كنت فاكر إني هتجوز والحياة هتبقى عادي، بس لا، هتخنق، مش قادر أستحمل. لعلمك يومين وهسافر لوحدي ومش هتشوفي وشي تاني، وبعدين هبعتلك ورقتك وأطلقك."
"ادهم...."
"فهمتي؟ خلاص فوقي بقي، انتهى، كله انتهى......... بعد إذنك."
سابها ومشي، وهيا واقفة مذهولة.
بقي هي دي ليلة العمر؟ هيا دي الليلة اللي بتحلم بيها من زمان؟ هو ده ادهم اللي حبته وعشقته؟ هيا صاحية ولا ده كابوس وهتصحي منه؟ حياتها انتهت من قبل ما تبدأ.
أخيرًا استوعبت إن ده بجد، وأخيرًا قعدت في الأرض تعيط وتندب حظها.
يتبع...
رواية المشوه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الشيماء محمد
بقي هيا دي ليلة العمر؟
هيا دي الليلة اللي بتحلم بيها من زمان؟
هو ده أدهم اللي حبته وعشقته؟
هيا صاحية ولا ده كابوس وهتصحي منه؟
حياتها انتهت من قبل ما تبدأ.
أخيراً استوعبت إن ده بجد، وأخيراً قعدت في الأرض تعيط وتندب حظها.
طلع النهار وهيا مكانها بتعيط، وهو بره في الجنينة دماغه عاجزة عن التفكير.
أخيراً لقي النهار نور وقام يدخل علشان يقلع بدلة الفرح، ويدوب دخل لقي ليلي نايمة في الأرض مكانها والدموع آثارها على وشه.
ليلي حست بيه وهو لسه هيدخل، فعملت نفسها نايمة.
كانت عايزة تشوفه بيحبها وهيشيلها من مكانها، ولا فعلاً هيا متفرقش معاه وهيسيبها ويكمل طريقه.
مستنية مغمضة عينيها وبتدعي إنه يقرب، لأنها رافضة تصدق إنه فعلاً ما بيحبهاش.
أدهم واقف وحرب جواه، يقرب يشيلها ولا يسيبها ويكمل طريقه.
عقله: سيبها واطلع، كفاية بقى جروح، أنت إيه ما بتتعبش؟
قلبه: بس دي ملهاش علاقة، ما ينفعش نسيبها نايمة كده في البرد ده على الأرض كده. وبعدين أنت جرحتها في أسعد ليلة في حياتها، يبقى أقل حاجة إنك تحطها في سريرها.
قلبه: على الأقل...
قلبه: اه تحطها في سريرها وتفضل جنبها حبتين، صح؟ والبقية تأتي.
قلبه: لا نحطها في السرير ونمشي على طول.
عقله: بلاش، سيبها وهي لما تصحى تلاقي نفسها كده، هتصدق إنك ما بتحبهاش فعلاً.
قلبه: معاملتك بعد كده هتخليها تصدق، بس دلوقتي ممكن تاخد برد ولا تتعب.
أخيراً قفل باب العقل وراح يشيلها لأنه ما استحملش منظرها على الأرض كده.
شالها وطلع بيها فوق، وحطها على السرير وغطاها، وراح الحمام يغير هدومه.
وقف تحت الدش يتخيل الليلة دي كانت هتبقى إيه واتحولت لإيه.
ليلي بسمة أمل جواها، وفكرت ممكن يكون حاجة أثرت عليه؟
ممكن يكون خايف من الارتباط؟ أو خايف من المسؤولية؟ أو حتى خايف من الليلة نفسها؟
هيا مستعدة لأي سبب غير إنه فعلاً يكون مش بيحبها.
غير هدومه وسابها ونزل، حتى من غير ما يبص ناحيتها.
بعد ما هو نزل، اتصلت بـ مامتها وفضلت تعيط لها وحكتلها كل اللي حصل معاها.
وبعد ما خلصت كلامها:
مامتها: بصي يا ليلي، اللي أنا أعرفه وحسيته إن أدهم بيحبك وبيموت فيكي كمان. بصي على العصر كده هجيلك، عايزة بس أتأكد من حاجة الأول، وانتي نامي لك شوية وريحي. يلا سلام دلوقتي.
قفلت وراحت لجوزها.
أم ليلي: كلمت ليلي.
عم محمود: وإيه أخبارها؟ حالتها إيه؟
أم ليلي: كويسة وطايرة من الفرح وبتقول إنها قضت أحلى ليلة في عمرها.
عم محمود: إيه طايرة ومبسوطة؟
أم ليلي: أيوه، أنت مستغرب ليه؟
عم محمود: سيبيني في حالي دلوقتي.
أم ليلي: أسيبك ليه؟ أنت عملت إيه امبارح لأدهم وقولتله إيه؟
عم محمود: مالكيش دعوة. قلت اللي قلته، بقى أهو مجابش نتيجة.
أم ليلي: يعني أنت فعلاً قلتله حاجة وكلمته! يعني أنت السبب؟
عم محمود: السبب في إيه بالظبط؟
أم ليلي: السبب في تعاسة بنتك وإنك دمرت أحلامها في أول ليلة في حياتها، وبدل ما تعيش فرحة ليلة العمر خلتها تعيش أتعب ليلة في حياتها، وخلت جوزها بيقولها إنه هيطلقها.
عم محمود: انتي مش لسه قايلة إنها طايرة ومبسوطة؟
أم ليلي: كنت بضحك عليك علشان أعرف أنت قلت إيه لأدهم. أدي اللي قولته جاب نتيجة، وبنتك هتتطلق، افرح بقى.
عم محمود: هو في حد بيفرح لتعاسة عياله؟
أم ليلي: أيوه، أنت. أنت مش عايزها تفرح.
عم محمود: أنا أكتر حد في الدنيا دي كلها بيحبها وبيخاف عليها.
أم ليلي: وعلشان كده أنت أكتر واحد بتعسها وتدمر في حياتها. هيا اختارت، سيبها بقى.
عم محمود: اختارت غلط.
أم ليلي: بالنسبالك أنت، لكن بالنسبالها هيا صح، وصح قوي كمان. سيبها بقى تعيش مع اللي اختارته، بطل كل ما تبني طوبة تهدها.
عم محمود: عايزاني أقف أتفرج من بعيد؟
أم ليلي: أيوه، اقف اتفرج من بعيد، ولو لقيتها بتغرق ابقى ساعتها اتدخل. لكن أنت مش واخد بالك إن انت اللي بتغرقها، وكل ما تحاول تطلع تنزلها تاني. كفاية بقى.
سابته ومشيت لتأنيب ضميره، بس برضه مصر إن أدهم وحش.
راحت أم ليلي لبنتها آخر النهار. قابلت أدهم وسلمت عليه وطلعت لبنتها، لقيتها نايمة في السرير، عينيها منفخة من العياط ومتبهدلة من آثار الميك اب وشكلها كله غلط في غلط.
أم ليلي: بقي دي خلقة أي راجل يفضل معاها؟
ليلي: عايزاني أعمل إيه يعني؟
أم ليلي: تقومي وتلبسي وتبقي عروسة بجد، ودي صباحيتها. أنتي مبتشوفيش البنات بيبقوا عاملين إيه في صباحياتهم؟
ليلي: لا بشوف، بس البنات دول بيبقوا مع أزواجهم مش ناويين يطلقوا.
أم ليلي: هو طلقك؟ رمي عليكي اليمين؟
ليلي: لأ.
أم ليلي: يعني أنت حالياً مراته.
ليلي: عايزة تقولي إيه؟
أم ليلي: عايزة أقول متبقيش هبلة وقومي رجعي جوزك لحضنك، هو مش هييجي من نفسه، هو مقتنع حالياً إنه بيعمل الصح، أبوكي برمجله دماغه.
ليلي: بابا تاني؟
أم ليلي: سيبنا من أبوكي دلوقتي، خلينا في جوزك.
ليلي: أعمل إيه؟ هو مش بيكلمني خالص.
أم ليلي: ومش هيكلمك طول ما أنتي قاعدة تندبي حظك كده.
ليلي: أعمل إيه؟
أم ليلي: تقومي تحضري أكل وتدخليه معاكي في كل حاجة. اندهي له كل شوية واطلبي منه أي حاجة وقولي أي حجة. حاجة عالية مثلاً مش طايلاها، حاجة يفتحها، أي حجة.
ليلي: طيب ماهو هيعرف إني بتحجج.
أم ليلي: ويعرف إيه يعني. بس مش هيقولك لا. هيقاومك شوية، بس في الآخر هيستسلم. هو بيحبك، ما تنسيش ده. هو فاكر نفسه قوي، أنتي بقى اثبتي له العكس. البسي واغريه بكل طريقة تقدري بيها، من بعيد لبعيد بحركاتك، بنظراتك، بلبسك. جننيه ومن غير ما تلمسيه، يا بت، أنا اللي هقولك يعني.
ليلي: ولو عملت كل ده وفضل زي ما هو؟
أم ليلي: استحالة. مفيش راجل بيقاوم إغراء الستات كتير، ما بالك لما تبقي حلوة، وما بالك بقى لما تبقي حبيبته ومراته كمان! اخلقي الظروف اللي تخليه ديماً جنبك، وأوعي تخليه يمشي من غير ما يلمسك، لأنه لو مشي مش هيرجع وهينفذ اللي قاله. لكن يا ليلي لو لمسك مش هيقدر يبعد عن حضنك أبداً، فهماني؟
ليلي: فاهماكي. ادعيلي يا ماما.
أم ليلي: قومي بقى كده البسي وخليكي قمر 14 زي ما بيقولوا.
وقامت أخدت شاور وطلعت.
أم ليلي: البسي ده.
قميص نوم عريان لونه أسود.
ليلي: أنا مقدرش البس ده.
أم ليلي: وليه بقى إن شاء الله؟
ليلي: كنت ناوية ألبسه لما آخد عليه شوية، أنا أتكسف منه.
أم ليلي: تتكسفي؟ طيب خلاص، سيبيه بقى يمشي ويبعتلك ورقتك.
شدت ليلي القميص من إيد أمها ولبسته.
أم ليلي: هسيبك أنا بقى، وابقي طمنيني. بس ما تتوقعيش إنه هيستسلم على طول، هو راجل أه، بس ظروفه وعيشته وشغله هيخلوه يقاوم كتير، مش هيستسلم بسهولة، فخلي نفسك طويل.
ليلي: حاضر.
مشت أمها، وليلي لبست روب خفيف قصير فوق القميص زادها إغراء ونزلت تحضر الأكل اللي مامتها جايباه، واكتشفت إنها جعانة جداً.
أدهم شافها نازلة، استغرب من شكلها ومعرفش يفسر ده بإيه.
ليلي في المطبخ بتنادي على أدهم وهو راح لها.
ليلي: ممكن لو سمحت تناولني الأطباق اللي فوق دي؟ مش طايلاها.
أدهم: الحاجات اللي هتستخدميها خليها قريبة منك.
ليلي: ليه بقى؟ جوزي طويل ربنا يخليهولي.
أدهم بص لها، جاب لها الأطباق وحطها قدامها.
أدهم: أنا مش هعيد اللي قلته امبارح، ولا أنتي محتاجة إني أعيده؟
ليلي: لأ طبعاً. بس أنت قلت هتفضل كام يوم وتسافر. في الكام يوم دول أنت جوزي ومش هطلب منك حاجة غير إننا على الأقل نتعامل بشكل متحضر، وناكل مع بعض.
أدهم: ولازمتها إيه؟
ليلي: أنا مبعرفش آكل لوحدي وعايزة أي حد يشاركني، وبعدين إحنا مش أعداء ولا إيه؟
أدهم: لا مش أعداء، بس ما تصعبيش الأمور وتعقديهالي.
ليلي قربت منه ووقفت قصاده، وهو حاول يرجع لورا بس كان وراه المطبخ.
ليلي: أعقدها لمين؟ ليا ولا ليك؟
أدهم: تعقديهالي وخلاص، بعد إذنك.
ولسه هيخرج.
ليلي: أعتقد إني قلت إن إحنا هناكل مع بعض.
أدهم: وأنا قلت خلينا بعيد أحسن.
ليلي: بقولك إيه، أنت جيت بلدنا وشقلبت حياتي كلها. ومرة تقول بتحبني، ومرة تقول فارضة نفسي عليك، مرة تطردني، ومرة ترمي نفسك عليا علشان تحميني، مرة تزعلني، ومرة تموت عشاني، واتجوزتني، ودلوقتي عايز تطلقني. بس حالياً أنا مراتك وليا حقوق عليك.
(كل ده بتقوله ورا بعض بسرعة ومش بتاخد نفسها، وعلت صوتها)
يبقى أقل حقوقي إنك تتفضل تقعد وتاكل معايا، فاهم ولا لأ؟
أدهم تنح لها، هو مش مستوعب تلات أرباع اللي قالته، بس حس إنه لو مشي ممكن تقتله أو تحاول على الأقل.
أدهم: حاضر، هاكل معاكي، بس خدي نفسك.
ليلي لاحظت إنها كاتمة نفسها فعلاً، فاخدت نفس طويل.
ليلي: كويس إنك اتقيت شري.
أدهم: والله أنا خفت من رد فعلك. لو قلت، بس أنا عايز أقولك إن ده مش هيغير حاجة من وضعي.
ليلي: وأنا مقولتش إني عايزة أغير وضعنا، ولا إيه؟
أكلوا مع بعض في قعدة مالية التوتر والترقب، وأغلبها كان صمت.
عدى أول يوم وتاني يوم، ليلي محاولاتها مستمرة، وأدهم واقف قدامها ما بيستسلمش ولا بيحن، وهيا بتخترع مليون حجة وحجة تشغله بيها. كل ما بتقرب هو بيبعد، وكل شوية تلبس حاجة مجنونة أكتر، ومرة تعمل حاجة حلوة، ومرة تعمل نسكافيه، وكل شوية تقرب له بحجة شكل، وهو بيشاركها بس وهو بعيد برضه.
وبالليل بيسبها لوحدها ويخرج يتمشى هو وكلبه لحد الفجر ويرجع ينام في أي مكان، المهم بعيد عنها.
هو كمان خايف يستسلم لها ومش عارف رد فعلها ده إيه؟ هو مش فارق معاها، وأهو زي ما تيجي تيجي؟ ولا هيا بتحاول تغريه بس هيا ما بتحاولش تلمسه أبداً؟ ولا هيا بتعمل إيه؟
وبما إنه جديد في عالم الحب، فمش عارف يعمل إيه ولا فاهم أي حاجة من اللي بتحصل، ولا عارف حتى يتصرف إزاي.
خلاص أخد القرار إنه ينهي بقى المسرحية اللي شغالة بينهم دي.
لازم يسافر بقى قبل ما يتورط أكتر وما يعرفش يبعد.
راح يجهز شنطته، فليلي دخلت عليه.
ليلي: أنت بتعمل إيه؟
أدهم: أنتي شايفة إيه؟
ليلي: بتجهز شنطتك ليه؟
أدهم: علشان كفاية بقى، الكام يوم خلصوا.
ليلي: أدهم أنت بتتكلم بجد؟ هتمشي؟
أدهم: وانتي كنتي فاكرة إني بهزر؟
ليلي: أنت بجد عايز تسيبني؟
أدهم فكر: لا مش عايز أسيبك أبداً، ونفسي أغرق في حضنك وما أخرجش منه أبداً.
بس طبعاً كان رده غير كده.
أدهم: أنا سبق واتكلمت في الموضوع ده.
دموعها نزلت بصمت.
قعدت على السرير بصمت وبصت للأرض تبكي بصمت.
وهو طبعاً شاف دموعها ومش قادر يقاوم أكتر من كده، لازم يخرج بسرعة وإلا هيضعف.
أدهم: أنا ورايا مشوار هروحه وأرجع أكمل شنطتي وأمشي.
سابها ومشي، وهيا حست خلاص إنها خسرته بجد. طب تعمل إيه؟ ولو اترجته ممكن يفضل؟
مش عارفة تفكر.
عدى وقت مش عارفة قد إيه، فقامت تاخد شاور، يمكن تقدر تفكر أحسن.
خدت الشاور وهيا يدوب خرجت من تحت الدش، وقفت قدام المراية.
حاسة إنها شايفه واحدة غريبة عنها.
مش هيا دي صورتها.
وفي لحظة غيظ خبطت كل حاجة قدامها.
وقعت قزايز البرفان كسرتها، والمراية كسرتها، وكل حاجة بتطولها بتكسرها زي المجنونة.
وقفت تعيط، ويدوب هتخطي، داست على القزاز اتعورت في رجلها.
قعدت على حرف البانيو تعيط وتعيط.
بصت حواليها الأرض كلها قزاز، وهيا عريانة وحافية كمان، ومعرفتش تعمل إيه. ورجلها بتنزف أكتر وأكتر وبتوجعها أكتر.
كملت عياطها.
ياترى أدهم هيمشي فعلاً ولا هيحن؟ ولو مشي هيرجع تاني ولا ليلي هتروح له وتسترد؟
أبو ليلي هيفضل مشاكس ولا هيهدي؟
رواية المشوه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الشيماء محمد
ليلي بصت حواليها، الأرض كلها قزاز وهي عريانة وحافية كمان ومعرفتش تعمل إيه؟؟
ورجلها بتنزف أكتر وأكتر وبتوجعها أكتر.
فكملت عياطها، فضلت مكانها شوية باردة تعبانة موجوعة.
أدهم خرج يتنفس بره ورجع بسرعة لأنه عايز يمشي قبل ما يفكر ويضعف.
لازم يضحي عشان حبيبته حتى ولو على حساب سعادته.
هورجع البيت وطلع يكمل شنطته، دخل أوضة النوم واستغرب إنه ملقيش ليلي ولا لمحها تحت وهو بيقفل شنطته سمع صوت عياطها في الحمام.
فضل واقف مكانه مش عارف يتجاهلها ولا على الأقل يطمن عليها.
خبط على الباب.
أدهم: ليلي انتي كويسه؟؟؟
ليلي بعياط: وانت يهمك؟ ولا أنا أفرق معاك أصلاً؟؟؟ امشي وروح وسيبني.
أدهم سمعها بتعيط أكتر وبتتأوه.
أدهم: طمنيني عليكي انتي كويسه؟
ليلي: قلتلك ملكش دعوة بيه.
أدهم: وقلتي إني جوزك لحد ما أمشي وأنا لسه ما مشيتش فردي عليّ.
ليلي بتعيط ومش بترد.
أدهم: ليلي أنا هدخل........ ليلي ردي هدخل.
ليلي ::: ______
أدهم بيفتح الباب لقاه مقفول من جوه.
أدهم: ليلي افتحي الباب.
ليلي :________
أدهم: افتحي الباب يا أما هكسره.
ليلي: اكسره لو تقدر أنا مش هقدر أفتحه.
أدهم بدأ يخبط الباب بكتفه بس الباب جامد وجديد ومتين.
أدهم: ليلي افتحي الباب.
ليلي: ما هو أنا لو هقدر أقوم كنت فتحته من بدري.
أدهم: ليلي إيه اللي حصل عندك وليه مش قادرة تفتحي الباب.
ليلي: في قزاز في الأرض وأنا حافية.
أدهم: طيب استني هنادي لاي حد يكسر معايا الباب.
ليلي: أدهم أنا عريانة.
أدهم سكت ووقف يفكر للحظة، راح لبره وجاب مسدسه وحط فيه كاتم للصوت.
أدهم: ليلي انتي فين بالظبط؟
ليلي: قاعدة على حرف البانیو.
أدهم: طيب ممكن تدخلي جواه.
ليلي: ليه؟
أدهم: مش وقت ليه ادخلي واسمعي الكلام.
دخلت ليلي وقالتله خلاص.
أدهم بمسدسه كسر الباب برصاصتين وخبطه برجله وقع الباب كله.
أدهم دخل لقى كل حاجة متكسرة، القزايز والمرايات كل حاجة ينفع تتكسر مكسورة.
أدهم: إيه اللي حصل هنا؟؟
ليلي: حصل اللي حصل.
لمح أدهم الدم في الأرض.
أدهم: إيه الدم ده انتي اتعورتي؟؟؟
جري ناحيتها، ليلي كانت قاعدة وضامت ركبها بإيديها فجسمها متغطي.
أدهم: متعورة فين وريني.
ليلي: رجلي..... لا متلمسهاش استني.
أدهم: استني إيه؟
ليلي: أنا عريانة.
وقف شوية مش مستوعب يعني إيه وهي قصدها إيه؟
أدهم: أيوه يعني إيه؟
ليلي: يعني عايزة حاجة أغطي نفسي بيها.
أدهم: آه لحظة.
جاب أقرب فوطة قابلته في وشه وعطاهاله.
ليلي: أدهم دي صغيرة قوي.
أدهم: ليلي انجزي وريني رجلك.
ساعدها تقف وقعدها على حرف البانیو.
مسك الدش وفتحه وغسل رجلها براحة.
جاب علبة الإسعافات وضمدلها الجرح.
كان منتهي الرقة والحنية وكان متأثر جداً بالمشهد وهي عمالة تبصله وتقول لنفسها استحالة يكون مبيحبهاش، كل حاجة فيه بتنطق نيابة عنه إنه بيعشقها.
فكرت ممكن تكون دي اللحظة المناسبة.
أدهم خلص وبصلها.
أدهم: الجرح مش كبير قوي هيلم على طول ما تقلقيش.
ليلي: بس بيوجع قوي،، رجلي كلها بتوجعني.
أدهم: معلش.. استحملي.. قرص مسكن وهتبقي آخر تمام.
ليلي: أنا باردة.
أدهم: تعالي أدفي على السرير.
قرب منها ووطى عليها وشالها وهي أديها اتلفت حوالين رقبته، ضمته قوي وخبت وشها في رقبته نفسها كان في رقبته جننها.
كل أجراس الإنذار ضربت.
حطها على السرير براحة وهي فضلت ماسكة رقبته جامد، حاول يرفع دماغه علشان يبعد مقدرش.
أدهم مسك إيديها علشان يفكهم من حوالين رقبته.
أدهم: ليلي أرجوكي.
ليلي أخدت نفس طويل قوي.
ليلي: انت اللي أرجوك استني أشبع من رحيتك شوية (حطت إيديها على وشه) أحفر تفاصيلك جوايا.... عايزة أشبع منك قبل ما تسيبني...... ينفع تخليني أشبع منك قبل ما تمشي ينفع.
أدهم مش عارف يرد ولا يفكر ولا يتكلم، أنفاسها القريبة نظرتها المليانة رغبة وحب، حركات إيديها شعرها المبلول جسمها اللي شبه عريان وأهم من كل ده حبه هو ليها.
لازم يبعد وإلا مش هيبعد تاني أبداً.
حاول يبعد مسك إيديها وبعدهم عنه ووقفها.
يا مسكت إيده واتقابلت العيون في نظرة طويلة أبلغ من أي كلام.
هنا أدهم انهارت كل مقاومته ولقى نفسه فجأة بينقض على ليلي بقسوة ناعمة بحنية عنيفة.
كل ذرة في كيانه محتاجة لليلي.
وأخيراً التقى الحبيبان في الجنة، عاشوا لحظات أو دقائق أو يمكن تكون ساعات وهما غرقانين في بحر الشوق.
وأخيراً بقوا مع بعض من غير قيود من غير تفكير في بكرة، كل المهم إنهم مع بعض وبس.
وأخيراً ليلي بقت مراته شرعاً وعرفاً وبكل المعاني بقت مراته.
ليلي نايمة على صدره وبتلعب بإيديها.
أدهم: ليلي أرجوكي كفاية.
ليلي بدلع: كفاية إيه؟
أدهم مسك إيدها ثبتها على صدره.
أدهم: كفاية دي.
ليلي: ودي مضايقاك في إيه؟
أدهم: مش حكاية مضايقاني حكاية إن انتي مش هتقدري تتحملي النتيجة.
ليلي: مين قال إني مش هقدر أنا أقدر أتحمل أي حاجة.
اتعدلت وسندت عليه وبصتله وهي فوقه.
ليلي: بطل تحكم نيابة عني وتاخد قرارات تخصني نيابة عني فاهم.
أدهم سكت وغمض عينيه.
ليلي: أدهم متفكرش كتير وتتعب نفسك.
أدهم: وبعدين اللي حصل بينا دلوقتي كان.
قاطعته: أوعي تقول كان غلط... اللي حصل ده كان المفروض يحصل يوم فرحنا بس بدال ما تعيشني ملكة قتلتني.
أدهم: أنا آسف بس مكنش بإيدي.
ليلي نامت على صدره.
ليلي: أمال بإيد مين؟؟ انت اللي جرحتني وبإيدك انت.
أدهم: حقك عليا ده مش هيحصل تاني أبداً.
قام قعد وقعدها معاه.
أدهم: أوعدك إني مش هسمح لاي حد يتدخل بينا تاني أيه رأيك؟ ومش هخبي عنك حاجة تاني مهما كانت.
ليلي: وأنا كمان أوعدك إني مش هسمح لاي حد يدخل بينا اتفقنا ولا أخبي عنك أي حاجة مهما كانت.
أدهم: اتفقنا.
ليلي: ممكن أطلب منك طلب؟
أدهم: شاوري أحلامك أوامر.
ابتسمت: تعال أنا وانت نركب العربية ونروح أي مكان دلوقتي.
أدهم: وأبوكي.
ليلي: انت لسه واعدني.
أدهم: وعدتك إن محدش يدخل بينا آه لكن وعدته هو كمان إني مش هاخدك وهسافر.
ليلي: أيوه وعدته إني مش هروح معاك القاهرة لكن ما وعدتوش إن احنا نروح شهر عسل.
أدهم ابتسم.
أدهم: يالا بينا.
قام وقف ويدوب هيخطي.
ليلي: سيادتك مش ناسي حاجة؟
بصلها: إيه؟
ليلي: أنا شيلني وهاتلي حاجة الأول أتغطي بيها الأول.
بص حواليه لقى الفوطة الصغيرة.
ليلي: ما تفكرش تديهالي تاني.
أدهم: عندك حق ملهاش لازمة (وراح شايلها زي ما هي) انتي اللي جبتيه لنفسك.
نسيبهم مع بعض بقى عرسان.
جهزوا وركبوا العربية واتحركوا.
واليلي: هتوديني فين؟
أدهم: انتي عايزة تروحي فين؟
ليلي: أي مكان فيه بحر انت وذوقك بقى.
أدهم: فيه الساحل أو شرم اختاري.
ليلي: شرم بس انت قلت إن بعد الفرح هتبقى مفلس.
أدهم: مش لدرجة إني معرفش أخليكي تقضي شهر العسل ما تقلقيش وبعدين هي الفلوس لازمها إيه لو مش هتبسطنا.
ليلي: على فكرة صح بابا حطلي فلوس المهر باسمي في البنك أنا ممكن أسحبهم و.
أدهم: وإيه؟؟؟ ترجعيهم لي؟؟؟
ليلي: مثلاً.
أدهم: انتي عبيطة ولا هبلة فلوس إيه اللي ترجعيها دي مهرك أنا هزودهملك مش أخدهم.
فضل سايق فترة طويلة وقعدوا في استراحة شوية...
ليلي فعلاً بقت عروسه وأدهم بقى عريس ورايحين يقضوا شهر العسل.
طول الطريق هزار وضحك زي أي اتنين بيحبوا بعض ووعود لبكرة.
ليلي نامت أخيراً وهو كل شوية يبصلها علشان يصدق إنها فعلاً جنبه ومعاهو.
هو سايق تليفونه رن واول ما رد عم محمود بصوت مجنون: بنتي فين؟
أدهم: اهدي بس ووطي صوتك.
عم محمود: اهدي؟ اهدي ازاي؟ انت عملت إيه في بنتي انطق بنتي فين؟
أدهم: حضرتك ممكن بس توطي صوتك شوية علشان أعرف أتكلم مع حضرتك.
عم محمود: أوطي صوتي؟؟ ده أنا لو شفتك هقتلك على اللي انت عملته في بنتي.
أدهم: إيه اللي عملته في بنتك هاه؟
عم محمود: إيه اللي عملته؟ انت بتسأل؟ اغتصبتها صح؟
أدهم اتفاجئ جداً بكلام عم محمود.
أدهم: إيه اغتصبتها؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟؟
عم محمود: حاولت تنام معاها وهي رفضت ومسكتها بالعافية وجريت منك ودخلت الحمام وقفلت على نفسها وطبعاً ده جننك صح؟ رحت زي المجنون خلعت الباب من مكانه ودخلت عليها كسرت الدنيا كلها وعورتها أو هي اتعورت من جنونك ده ورحت شايلها وطلعت بيها على السرير واغتصبتها والدليل دمها اللي في الحمام واللي في الفوطة جنب السرير.
اخدت شرفها واغتصبتها كل ده ليه هاه؟
اتجرحت لما رفضتك ولا إيه؟؟ لآخر مرة هسألك بنتي فين؟
أدهم مصعوق من اللي بيسمعه للدرجة دي هو شايفه وحش بالطريقة دي؟
للدرجة دي معندوش أي ثقة فيه نهائي.
عم محمود: رد عليا بنتي فين؟
أدهم: بما إنك أصدرت حكمك عليا إني وحش ومش ناوي تغير الفكرة دي يبقى بنتك زي ما انت قلت اغتصبتها ولما هددتني إنها هتسيبني الأمور خرجت عن سيطرتي وقتلتها ورايح أدفنها إيه رأيك؟؟
قال جملته وقفل الخط وقفل تليفونه خالص.
رواية المشوه الفصل العشرون 20 - بقلم الشيماء محمد
ادهم قال لعم محمود انه قتل ليلي وقفل السكة وقفل تليفونه.
وقف على جنب ونزل بره العربية، كان حاسس إنه مخنوق وإن العربية بتضيق عليه، فنزل يشم هوامش. عارف يعمل إيه لحماه علشان يثبت له إنه بيحب بنته وإنه كل همه سعادتها.
ليلي صحيت لما العربية وقفت، واستغربت إنهم واقفين وأدهم مش جنبها. اتلفتت حواليها ولقيته بره قاعد على الرصيف وحاطط راسه بين ركبه. نزلت وراحت له، قعدت جنبه. حست إن في حاجة مضايقاه.
ليلي: حبيب قلبي في إيه مالك؟ إيه اللي مضايقك كده؟
ادهم: متشغليش بالك إنتي.
ليلي: ولو مش هشغل بالي بيك أشغله بمين؟؟ وبعدين هو إحنا مش لسه واعدين بعض إننا ما نسمحش لحد يدخل بينا ولا نخبي حاجة عن بعض. إيه رجعتي في وعدك ولا إيه؟
ادهم: لا ما رجعتش. بس حاليًا مش عايز أتكلم.
ليلي راحت قدامه ونكست على ركبها بين رجليه وقربت قوي ومسكت وشه بإيديه.
ليلي: طول ما أنا جنبك مش عايزة أشوفك كده مهموم أو حزين أو مخنوق بالشالشكل ده. أنا جنبك يبقى ما تبعدنيش عنك.
ادهم: أنا مش ببعدك.
ليلي: أمال إنت بتعمل إيه؟ لما همومك تحتفظ بيها لنفسك يبقى ده إيه؟
ادهم: اتخانقت مع أبوكي.
ليلي: أبويا تاني؟ إحنا مش قلنا محدش يدخل بينا؟
ادهم: اتصل بيسألني إنتي فين؟
ليلي: وإيه اللي يضايق في كده؟ أكيد لازم يتصل؟
ادهم: هو ما سألش، بس هو بيتهمني إني اتحولت لوحش، كسر عليكي باب الحمام وكسرت الدنيا كلها وجرجرتك من شعرك واغتصبتك.
ليلي: إيه؟ اغتصبتني؟ وتغتصبني ليه؟ ماهو عارف إني بحبك وهسلمك نفسي طول ما أنا بحبك.
ادهم: فوقتي لنفسك.
ليلي: وبعدين قلت له إيه؟
ادهم ابتسم وسكت.
ليلي: ادهم إنت قلت له إيه بالظبط؟
ادهم: قلت له فعلاً إني اغتصبتك وإنتي هددتيني إنك هتسيبيني. فقتلتك وحاليًا رايح أخبي جثتك.
ليلي فتحت بوقها وتنحت: قلت له إيه؟ إنت اتجننت صح؟
ادهم: جنون بجنون بقي؟؟ كان المفروض أقول له إيه؟ هو ما ادانيش فرصة أصلاً أتكلم، هو كان بيوجه اتهامات وبس. ليلي أبوكي شايفني وحش. عارفة يعني إيه وحش؟ مش قادر يحس ولو لحظة إني بحبك.
ليلي: معلش، إنت عارف إنه هياخد وقت لحد ما يتقبلك.
ادهم: يعني المفروض أعمل إيه؟ هاه؟
ليلي: تعمل اللي إنت قلت هتعمله. تحاول توريه قد إيه إنت بتحبني. مش تقوله قتلتني. هو شاف بابا الحمام مكسور والقزاز في كل حتة والدم. اتجنن. عايز يعمل إيه؟
ادهم: يتهمني إني اغتصبتك؟
ليلي: معلش حقك عليا. أنا بس علشان خاطري أنا استحمله شوية علشاني أنا.
ادهم: علشانك إنتي مستعد لأي شيء.
ليلي: وده اللي عايزاه منك. ممكن بقي تديني تليفونك علشان أنا ما جبتش موبايلي.
ادهم عطاها تليفونه وأول ما رنت رد.
عم محمود: والله لقتلك. إنت فاهم؟
ادهم سمع صوته العالي من بعيد وضحك بسخرية.
ليلي: ممكن تهدي شوية.
عم محمود: ليلي إنتي فين؟ هاه؟ عمل فيكي إيه المجنون ده؟ ردي عليا. إنتي فين وأنا هاجيلك أجيبك.
ليلي: أولاً أنا كويسة جداً. ثانياً ادهم ما عملش معايا أي حاجة.
قاطعها أبوها: الدم في الحمام وجنب السرير وتقوليلي ما عملش حاجة. إنتي بتحميه ليه؟ خايفة منه ليه؟
ليلي: أنا مش خايفة منه. أنا بحبه. لاعمري خفت منه ولا عمري هاخاف. الحمام أنا اللي كسرت الدنيا لما قالي إنه خلاص هيسيبني ويسافر. مكنتش عارفة أوقفه إزاي أو أقول له إيه. ولا قدرت أغريه. مع إني عملت كل اللي أقدر عليه، بس إنت كنت مبرمجه إنه لازم يبعد. كسرت الدنيا واتعورت ومعرفتش أخرج لحد ما ادهم رجع وكسر الباب علشان يعرف يطلعني من الحمام. أما بقى الدم في السرير ده نتيجه حب مش اغتصاب. فاهم؟ وادهم كان حنين جدا ورقيق جدا معايا. فاهمني ولا لأ؟ ادهم بيحبني وعمل زي أي راجل ما بيعمل مع مراته. وبعدين أنا فضلت أغريه لحد ما قرب مني. وحاليًا إحنا رايحين نقضي شهر العسل. فياريت تكون مبسوط علشاني، لأني حاليًا في قمة سعادتي. وقبل ما أقفل أحب أقول لك إني مش هخليه يفتح التليفون تاني. هكلمك كل كام يوم. سلام.
عم محمود: ليلي استني.
ليلي قفلت المكالمة وقفلت التليفون وادته لأدهم.
ليلي: ممكن بقي تخليه مقفول وتقوم توديني لشرم زي ما قلت لي؟ ونبدأ بقي شهر العسل؟ ولا إيه؟
ادهم: يالا بينا.
بدأ شهر عسلهم. نزلوا في قرية في شرم وشكلها كان فخم جداً.
ليلي: ادهم شكلها غالي قوي.
ادهم: مفيش حاجة تغلي عليكي يا قمر. وبعدين هو إحنا هانقضي كام شهر عسل؟ هاه؟
أجمل حاجة عجبتهم في المكان إن كل واحد في حاله. وأغلبية النزلاء في الفندق أجانب، فما بيدققوش على حد أو شكل حد. ادهم محسش أبداً إنه مشوه أو حد شاور عليه أو حد بيبص له بطريقة غريبة. ليلي كمان جوزها كان بيتعاكس منها لدرجة إن في بنات طلبوا إنهم يشاركوها فيه، وردحت لهم.
ادهم: أول مرة أعرف إنك بتعرفي تردحي كده.
ليلي: أمال عايزني أسكت لهم ولا إيه؟ دول قلايل الأدب.
ادهم: طب خلاص اهدي بقي وسيبك منهم.
الأيام كانت جميلة وحلوة وبتجري بسرعة.
في مرة قبل ما يناموا.
ليلي: ادهم أنا عايزة أشرب ويسكي.
ادهم: نعم؟ شربي إيه؟ إنتي اتجننتي يابت إنتي ولا إيه؟ ويسكي إيه اللي تشربيه؟
ليلي: أجرب فيها إيه يعني؟
ادهم: إيه اللي فيها إيه دي؟ بطلي هبل.
ليلي: ما الكل هنا بيشرب.
ادهم: والكل هنا بيناموا مع بعض عادي من غير جواز وبيبدلوا شركائهم مع بعض. وفيهم كتير شاذ. يبقى إيه نعمل زيهم؟
ليلي: ادهم.
ادهم: اقفلي الموضوع ونامي. تصبحي على خير.
ليلي اتضايقت من ادهم لأنه رفض من غير ما ياخد ويدي معاها، وهيا الموضوع كبر في دماغها.
تاني يوم ادهم جاله تليفون على الفندق يخص شغله ومطلوب منه حاجة في الشغل بسرعة. استأذن من ليلي يخلص شغله بسرعة ويرجع لها ويعوضها عن الوقت اللي قضاه بره.
رجع ادهم آخر اليوم بالليل ودخل أوضته بس ما لقاش ليلي. خرج يدور عليها. راح البسين وعلى الشط ملقهاش. راح المطعم برضه مفيش. سأل الاستقبال عليها، قالوا إنها ما خرجتش بره الفندق.
دور عليها في كل حتة ملقهاش. ما فاضلش غير الديسكو. بس هو مستبعد إنها تروح تسهر هناك لوحدها. دخل الديسكو. وأول ما دخل شافها على المسرح واقفة ومتحزمة وبترقص. والكل بيسقف وواقفين حواليها. رجالة كتير حواليها. مش مستوعب اللي هو شايفه. راح لها وقف قدامها، وهيا واقفة قدامه بتضحك.
ليلي: تعال ارقص معايا.
مردش عليها. فك الحزام من على وسطها وبيشدها ينزلها.
واحد: سيبها ترقص.
ادهم: ابعد من قدامي حالياً، لأن أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامي. ابعد.
الراجل بعد ما كان ناوي يتخانق. شيئ جواه خوفه من ادهم وحس إنه مش من النوع اللي بيتكلم بس.
ادهم أخد ليلي على أوضتهم. وهيا كذا مرة كانت بتقع وهو بيشدها. راح شايلها على كتفه. دخلوا الأوضة ونزلها على السرير. بص لها لقاها مغمضة عينيها.
ادهم: إنتي ملحقتيش تنامي. فمتستعبطيش.
ليلي: ______
ادهم: ليلي.
ليلي: ______
ادهم خاف للحظة يكون جرالها حاجة. قرب منها وحاول يفوقها.
ليلي: يوووه سيبني.
ادهم شم ريحة بوقها. فهم.
ادهم: سيادتك سكرانة.
غير لها هدومها وقعد جنبها.
تاني يوم الصبح صحيت. فضلت تتلفت حواليها لحد ما شافت ادهم في البلكونة واقف سرحان. حاولت تقوم بس ما قدرتش.
ليلي: آه دماغي. ادهم.
ادهم حس بيها بس طنشه.
ليلي: ادهم أنا مش بنادي عليك.
ادهم: عايزة إيه؟
ليلي: إنت بتكلمني كده ليه؟
ادهم: سيادتك عايزاني أكلمك إزاي؟ وقف يكلمها وهو مشبك إيديه على صدره.
ليلي: مالك؟ في إيه؟
ادهم: سيادتك مش عارفة في إيه؟ آه صح. ماهو سيادتك كنت سكرانة. هتعرفي في إيه ازاي؟
ليلي: هو كاس واحد كنت عايزة أجرب.
ادهم: عايزة تجربي؟ تجربي وأنا موجود معاكي. مش إنتي لوحدك. إنتي مجنونة. افرضي حد عمل فيكي حاجة ولا أي حد استغل إنك سكرانة. كنتي هتعملي إيه؟ هاه؟
ليلي: مش للدرجة دي؟ أكيد مش هعمل حاجة غلط.
ادهم: آه. وإيه اللي أكده؟ أول مرة تشربي ومتعرفيش رد فعل جسمك هيبقي إيه؟ وبعدين الأكيد بتاعك ده خلاكي امبارح كنتي على المسرح متحزمة وبترقصي وكل الرجالة حواليكي بيرقصوا معاكي. ولو اتأخرت شوية مش بعيد كنت أجيبك من أوضة واحد فيهم.
ليلي: إنت بتقول إيه؟
ادهم: بقول اللي حصل امبارح.
ليلي: استحالة. إنت أكيد بتضحك عليا علشان تبين لي إني غلطانة. خلاص مش هعملها تاني.
ادهم: لا والنبي اعمليها!!! ابقي اطلعي اسألي الجرسونات بره وهما يقولولك. ولا على إيه؟ مش بعيد تلاقي صورك ورقصك نزل على الفيس ولا اليوتيوب.
ليلي: إنت اللي غلطان؟
ادهم: أ. أنا اللي غلطان؟
ليلي: إنت موافق.
ادهم: ولما أنا موافقتش بتعملي ليه حاجة مش موافق عليها؟ وبعدين لما الموضوع مهم قوي كده كنت هخليكي تجربي بس مش بالطريقة دي. بعد إذنك.
ادهم سابها ومشي. وهيا مش مصدقة إنها ممكن فعلاً تكون عملت كده. وفعلاً سألت العمال. قالوا إنها فعلاً رقصت وكذا حد من الرجالة حاول يكلمها.
حاولت طول النهار تصالح جوزها اللي كان هيتجنن منها. بس هيحاسبها على حاجة عملتها مش في وعيها. كل ما تكلمه يرفض يسمعها. لحد آخر الليل.
ليلي: ادهم علشاني خاطري بقي. كفاية. كان عندي فضول أجرب وانت قلت لأ.
ادهم: لو كنت عارف إن الموضوع مهم قوي كنت هخليكي تجربي. بس هنا في أوضتنا وإنتي معايا. يبقى حتى لو سكرتي مفيش حاجة غلط تحصل. مش تسكري وإنتي لوحدك وسط رجالة محدش فيهم هيتردد لحظة ياخدك أوضته. فكري للحظة لو ده حصل كنتي هتعملي إيه؟ لو صحيتي لقيتي نفسك نايمة في حضن واحد غريب حتى متعرفيش اسمه. كنتي هتعملي إيه؟ والمفروض ساعتها أنا أعمل إيه؟ أنا دماغي هتتجنن من كتر التفكير. لو ده حصل أعمل إيه؟
ليلي: والحمد لله ما حصلش.
ادهم: ولو حصل؟
ليلي: ما حصلش ومش عايزة أفكر في حاجة ما حصلتش. لآني خلاص استوعبت الدرس وعرفت غلطي فين. أنا أسفة وهفضل أتأسف لك لحد ما ترضي. خلاص بقي ما تزعلش مني. حقك عليا.
ادهم: تصبحي على خير. عايز أنام.
سابها ادهم ومرضيش يسامحها ونام.
صحى تاني يوم لقي نفسه في شقته في القاهرة لوحده. مش فاهم إيه اللي جابه هنا وليلي فين؟ تليفونه بيرن ويرن.
ادهم: الو؟ أيوه؟
المدير: أيوه يا ادهم. تعال بسرعة عايزك في مهمة بسرعة.