تحميل رواية «المشوه» PDF
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في البلد، أهل البلد متجمعين ومستنين الأمل الجديد اللي هيخلصهم من الكابوس اللي عايشين فيه. مدير الشرطة: المفروض إنه على وصول. واحد من كبار البلد (عم محمود): بس واحد هيعمل إيه يعني؟ المفروض كانوا بعتوا فريق ولا كتيبة، لكن واحد؟ مدير الشرطة: اللي أعرفه عن اللي باعته إن هو بيمثل كتيبة كاملة لوحده، وهو من أكفأ الظباط. هو لوحده كفاية. عمدة البلد: يارب يوصل ويخلصنا من المصيبة دي. مدير الشرطة: هيوصل إن شاء الله. أهل البلد متجمعين في ساحة كبيرة مستنين وصوله، وفجأة ظهرت عربية من بعيد بتقرب عليهم. مدير الش...
رواية المشوه الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم الشيماء محمد
ليلي: ادهم ايه رايك نخلف تاني؟
ادهم: انتي بتتكلمي جد ولا بتهزري؟
ليلي: لا مش بهزر انا حامل يا ادهم.
ادهم: انتي بتستعبطي بقي؟ اوعي تتخيلي للحظه اني هعيش الفتره اللي فاتت دي تاني؟ هو انتي ايه ما بتتعبيش؟ كل ما تعدي علينا فتره كويسه تخترعي حاجه تنغص علينا عيشتنا. كفايه بقي.
ليلي: بس الحمل حصل غصب عني ويدوب عارفه.
ادهم: طيب خلاص هنروح النهارده ننزله.
ليلي: بس يا ادهم.
ادهم: كلمه زياده واقسم بالله هطلقك ومش هتعرفيلي طريق تاني والمره دي يا ليلي من غير رجعه. فاهمه؟
سكتت وما ردتش عليه وهو اخدها للدكتور بتاعهم وكشف عليها كشف شامل وقعدوا تاني قدامه.
ادهم: هاه هنعمل الاجهاض امتي؟
الدكتور: انتو مش عايزين البيبي ده؟
ادهم: انا مش عايز اعيش فتره الحمل اللي فاتت دي تاني.
الدكتور: مفهوم. بس يا ادهم الحمل طبيعي وكل الامور طبيعيه.
ادهم: يعني ايه؟
الدكتور: يعني الله اعلم ايه اللي حصل او حصل حمل ازاي بس حاليا كل امور مراتك طبيعيه والحمل مفيهوش اي مشكله تستدعي الاجهاض. بس في الاول والاخر ده شيئ يرجع لكم.
ادهم: يعني مفيش خطر علي حياتها؟
الدكتور: الخطر العادي اللي بتواجهه اي ست في حملها لكن مفيش حاجه تستدعي القلق.
ادهم: انت شفت الحمل اللي فات حاليا رايك ايه؟
الدكتور: رايي انكم تتكلو علي الله وتجيبوا لابنكم اخ او اخت.
ادهم اخد مراته ومشي وهيا في حاله فرحه ملهاش اول من اخر وهو في حاله قلق وخوف.
ليلي: ادهم افرح بقي وبطل خوف.
ادهم: هفرح لما تقومي بالسلامه.
ليلي: هجيب المره دي بنوته شبهك.
ادهم: شبهي انا؟ حرام عليكي.
ليلي: وليه بقي؟ ده انت مز.
ادهم: انا مز؟ الظاهر ان احنا محتاجين نروح لدكتور عيون.
ليلي: علي فكره بقي انت لو تجاهلت الجرح اللي في وشك ده هتلاقي نفيك مز مز يعني.
ادهم: ماشي يا عم.
بتعدي ايام الحمل وادهم وليلي عايشين الحمل ده بحب وترقب ولهفه.
وزياد معاهم متشوق للاخت الصغيره اللي هتيجي دي.
واخيرا ليلي ولدت وجابت بنوته حلوه جميله هاديه ناعمه.
ادهم مع ليلي بعد ما ولدت وابوها وامها موجوين وجابولهم البيبي يشوفوه.
واول ما ادهم شافها ابتسم.
ادهم: انتي بجد مستقصداني؟
ليلي: مستقصداك ليه؟ اوعي تقول انها شبه باباك بس لو شبه هتبقي حلوه.
ادهم: لا المره دي شبه امي مش ابوي.
ليلي: وده مضايقك؟
ادهم: لا يا ليلي مش مضايقني.
ليلي: هتسميها ايه؟
ادهم: آيه.
ليلي: اتفقنا آيه.
كبرت آيه وزياد وسط جو مليان حب وتفاهم وبقم عليه صغيره وجميله.
ليلي جوزها مشغول عنها شويه في مهمه جديده واخده كل تركيزه.
بنتها عندها سنتين وابنها عنده اربع سنين.
ليلي: ادهم انا محتجالك انا عايزه اخرج انا والعيال زهقت من القعده في البيت.
ادهم: اخرجي يا ليلي جبتلك عربيه وعملك استراك في النادي علشان تخرجي انتي والعيال وقت ما تحبي. واسف يا قلبي بس بجد الفتره دي صعبه عليا انا كمان. اخلص بس المهمه دي وافضالكم. اتفقنا يا قلبي.
ليلي: طيب تعالي نتغدي بره النهارده.
ادهم: اتفقنا. اسبقيني علي النادي وانا هجيلكم هناك. اتفقنا يا قمر.
ليلي: اتفقنا حبيبي بس ما تتاخريش.
باسها وخارج بنوته جريت واتشعبطت في رقبته ومش عايزه تسيبه.
ادهم: اخلص من امك تطلعيلي انتي.
ليلي.
ليلي: ماليش دعوه اتصرف معاها انت بتنزل قبل ما يصحو وترجع بعد ما بيناموا وانت واحشهم.
ادهم: بقي المعامله كده؟ ماشي.... بصي يا قمر بابي عنده شغل وماما هتاخدكم وتروح النادي وانا بسرعه بسرعه هاجي.
آيه: معاك.
ادهم: يا يا بنبونايه مش هينفع تيجيمعايا انا هاجي.
آيه بتعيط.
ادهم: ليلي بقي اتاخرت ومش عايز اسيبها بتعيط.
ليلي: يوكا بابي هيروح يجيب شيكولاته ليوكا العسل ويجي النادي نلعب كلنا. احنا هنلبس وهو هيجي. اوك يا جميله مامي.
آيه: ابس دوقتي.
ليلي: اه ابس دلوقتي يالا.
اخيرا سابته ويدوب بيقول لزياد باي مردس عليه.
ادهم: زوزا باي.
زياد: لا انا زعلان.
ادهم: لا انتو اتفقتوا عليا كلكم النهارده. لما ارجعلك بقي اشوف الموضوع ده.
زياد ومردش بس وهو ماشي قال كلمه واحده وقفت ابوه مكانه.
زياد: انت مبتحبنيش.
ادهم اتسمر مكانه لان ده اخر شيئ عايز يسمعه من ابنه او يحسسه له. رجعله وقعد قدامه.
ادهم: انت ليه بتقول كده؟
زياد: علشان انت ما بتحبنيش انت بتحب يوكا بتاعتك بس.... بتشيلها بتلعبها بتنام في حضنك بتضحك معاها لكن انا مابتحبنيش.
ادهم افتكر كل لحظه عاشها مع ابوه وكان حاسس بحب ابوه لاخوه لكن هو لا واستغرب هو ممكن فعلا يكون وصل ابنه لنفس احساسها.
اخده في حضنه.
ادهم: لا زياد انا بحبك انت اكتر من اي حد في الدنيا دي كلها. انت اول فرحتي انت كل حاجه في حياتي وبحبك انت واختك زي بعض.
الفرق بس ان هيا لسه صغيره فبشيلها علشان ما توقعش لكن الحب انت زيها ويمكن اكتر شويه. انت عمرك طلبت مني حاجه وانا معملتهالكش.
زياد: لا بتعملي.
ادهم: انت لازم تبقي متاكد من حب بابا وماما ليك ديما علي طول.
زياد: يعني انت بتحبني؟
ادهم: طبعا واكتر من اي حاجه في الدنيا. فهمت.
زياد: طب مش بتلعب معايا ليه؟
ادهم: انت عارف شغلي والفتره دي مشغول. افوق بس منها وهنسافر انا وانت ومامي ويوكا نقضي فتره كلها لعب وبس. اتفقنا.
زياد: ده وعد؟
ادهم: وعد.
باسه وقام وليلي وقفت معاه على الباب.
ادهم: انتي ليه سيباه يفكر كده؟
ليلي: اولا اول مره يتكلم كده وبعدين يا ادهم انت فعلا مشغول عننا تماما.
ادهم: غصب عني يا ليلي والمفروض انتي اكتر واحده تفهمي ده والمفروض تبرري غيابي للعيال مش تسيبهم يفتكروا ان انا مش بحبهم.
ليلي: حاضر يا ادهم بس انا كمان زيهم عايزه حبك.
ادهم: وحبي موجود ديما. انا همشي دلوقتي وزي ما قلت لزياد تخلص بس مهمتي دي ونسافر نغير جو.
سابها ومشي وهيا نزلت النادي تلعب هيا والعيال.
وقت الغدا قعدت واستنت ادهم اتصل بيها وقالها انه هبتاخر شويه وانها تاكل العيال.
قاعده علي الترابيزه وايه علي حجرها وزياد عايزها تاكله وهيا مش عارفه تعمل ايه؟
فجأه جاتلها واحده.
فجأه جاتلها واحده شكلها مريح.
: تحبي اساعدك؟
ليلي: متشكره مش عايزه اتعب حضرتك.
: لا مش تعب بالعكس دي حاجه تفرحني.
ليلي: مش هقولك لأ. اتفضلي.
: انا اسمي حنان.
ليلي: وانا ليلي والقرده دي آيه والواد ده.
قاطعها: انا زياد.
حنان: اهلا بزياد باشا. اهلا آيه السكره. ممكن اشيلها؟ وانتي ساعدي زياد.
ليلي: كان المفروض جوزي يجي بس اتاخر كالعاده.
حنان: وانا برضه مستنيه جوزي. بصره نيتني مع بعض.
اكلوا العيال وانبسطوا.
وليلي اخدت عليها جدا حتي العيال حبوها قوي وشويه كده.
ليلي: في واحد كده طويل عريض شبه حسين فهمي كده بيتلفت وبيبص ناحيتنا ليكون جوزك؟
حنان: حسين فهمى مره واحده. (بصت ناحيته وشاورتله) هو فعلا جوزي بس حسين فهمي؟؟ هو علي فكره اسمه حسين.
ليلي ضحكت: مش قولتلك.
حنان: اتفضل يا حسين اعرفك دي ليلي كانت قاعده مستنيه جوزها واتاخر وكانت محتاجه مساعدة مع العيال وانا قلت اتسلي معاها لحد ما حضرتك تيجي.
حسين: اهلا بيكي بس انا ما اتاخرتش يعني.
حنان: لا ابدا دي هيا ساعه بس.
حسين: بجد محسيتش بيها ابدا وبعدين الشغل.
حنان: من ساعه يا بنتي ما رجعنا من السفر وهو الشغل الشغل علي طول شغل.
زياد: بابا برضه علي طول شغل كده.
حسين: اهلا اهلا بالعسل ده انت اسمك ايه بقي؟
زياد: انا اسمي زياد ودي اختي آيه.
حسين: اهلا بزياد واخت زياد.
ليلي: لو عايزين تقعدوا لوحدكم اتفضلوا انا مش هعطلكم.
حسين: لا لا نتغدي كلنا مع بعض ولا احنا متطفلين عليكي.
ليلي: لا ابدا بالعكس.
حسين: تعال هنا ياسي زياد قولي بق.
فضل يتكلم معاه ويدردش معاه وحنان شايله آيه وبتلعبها.
وعدي الوقت وادهم مجاش وليلي قامت تروح.
حسين: تعالي معانا نوصلك.
ليلي: لا لا معايا عربيتي وبعدين انا ساكنه قريب من هنا.
وصفتلهم عنوانها واتفقت هيا وحنان يتقابلو كل يوم هنا في النادي.
روحت وبعد خناقه طويله مع جوزها ومحاولته يصالحها بتحكيله عن يومها.
ادهم: اسمها ايه بقي البنت دي؟
ليلي: مش بنت دي ست كبيره واسمها حنان وجوزها اسمه.
تليفونه رن وقام رد واضطر ينزل من البيت بسرعه.
ليلي: وكالعاده انت مشغول.
كل يوم ليلي بتتقابل مع حنان حتي حسين بيجي مخصوص يتغدي معاهم ويلعب مع زياد.
وفي يوم وهو شايله عدي حد من اصحابه.
@ حسين اول مره اشوف حفيدك اسمه ايه؟
حسين: حفيدي؟؟؟ لا ده مش حفيدي.
@ اسف اصلي شفتك شايله مع الشبه اللي بينكم ده حتي المدام البنت اللي هيا شيلاها شبهها فقلت انهم احفادكم. اسف لو ضايقتك.
حنان: عنده حق صاحبك زياد شبهك قوي.
ليلي: وايه شبهك انتيهو انتو مش عندكم اولاد. واسفه لو بتدخل.
حنان: لا يا حبيبتي عندنا ولد واحد وقبل كده كان عندي ولد وبنت كمان بس اتوفو.
ليلي: انا اسفه جدا ومفيش احفاد.
حسين: ربنا مش رايد ومراتي مقتنعه ان ده عقاب من ربنا ليا.
حنان: ربنا بقي هو اللي عالم بكل شيئ.
ليلي: ليه بس كده حضرتك انسان كويس جدا واستحاله انك تكون عملت شيئ ممكن ربنا يعاقبك عليه.
حسين: قوليلها والنبي.
حنان: ولا تقولي ولا اقولها اقفلوا بقي الموضوع ده.
حسين: المهم صح يا ليلي احنا عاملين حفله كبيره هنا في النادي عايزينك تيجي وجوزك يجي حتي نتعرف علي الظابط الغامض ده.
حنان: اه يا ليلي محتاجاكي معايا تساعديني واهو صح نتعرف علي جوزك.
ليلي: انا معنديش مانع وهو لو فاضي مش هيتاخر. ربنا يسهل هقوله.
ليلي قالت لادهم وهو وعدها انه هيحاول يفضي نفسه ويجي.
ليلي راحت البيت عند حنان وبتساعدها للحفله وجوزها فضي نفسه من الشغل علشان بس يلعب مع العيال.
وهما قاعدين دخل عليهم واحد.
#: ماما فين باب.
حنان: هناك اهو. ___ ليلي ده احمد ابني.
ليلي: اهلا وسهلا.
احمد: اهلا بحضرتك دول عيالك اللي مخلين بابا اراجوز كدها.
احمد بص لابوه بصه طويله وبص للعيال نظره كره وحقد راح ناحية ابوها.
احمد: من امتي انت بتلعب كده؟ كان نفسك يكون عندك احفاد صح وتلاقيك ندمت علي ابنك التاني؟؟
حسين: انا معنديش عيال تانيه. المهم عملت ايه؟
اتكلموا في الشغل والعيال كل شويه يجوا يشدوا فيه.
آيه: دادو يالا.
احمد: دادو؟؟؟ هو انت بقيت دادو.
حسين: عندك مانع؟؟
احمد: وانا مالي دادو دادو انت حرقام يمشي بس كان شكله تعبان.
حسين: هو انت لسه تعبان؟؟ مكشفتش ليه؟
حاول تبطل شرب بقي شوي.
احمد: ربنا يسهل ما تشغلش بالك انتح.
حسين: ولو مش هشغل بالي بيك هشغله بمينا.
احمد: باللي بيقولولك دادو روحلهم.
ساب ومشي وليلي كمان اهدت عيالها ومشيت.
حسين: كانوا عاملين حس في البيتح.
حنان: اكيد بس غريبه انك اتعلقت بيهم كده.
حسين: في حاجه فيهم شداني ليه.
حنان: ده بس علشان تشوف انت محروم من ايه؟
حسين: هو انتي ليه ديما بتحاولي تجرحيني؟؟
حنان: هو ده كده جرح؟؟؟ امال اللي انت عملته فيا كان اسمه ايه؟ انت حرمتني من ابني وحرمت نفسك منه ويمكن يكون عندك احفاد دلوقتي انت حارم نفسك منهم.
حسين: احفاد منه مش عايزهم لانه هو مش ابني ولالف سنه هقول مش ابني.
حنان: وانا بقول ان الايام هتثبتلك ومش عارفه انت هيجرالك ايه تاني اكتر من كده علشان تحس.
حسين: افضلي اشمتي فيا كده.
حنان: هشمت في ايه؟ في ابني اللي راح مني ولا بنتي اللي ماتت.
سابته ومشين.
ليلي بتكلم ادهم وبتحكيله كل حاجه.
ادهم: اخدت اجازه بكره علسان اروح معاكي الحفله واتعرف علي حنان ودادو ده اللي كلكم بتموتو فيه.
ليلي: دادو ده شخصيه كده عسله راجل لذيذ قوي.
ادهم: ما تحترمي نفسك يا بت. ايه راجل لذيذ دي.
ليلي: ههههه انت بتغير.
ادهم: اه اه بغير عندك مانع.
ليلي ضحكت وقامت وبتمشي علي ايديها وركبها زي القطه وبتقرب عليه.
ليلي: لا معنديش مانع.
ادهم: انتي بتقربي كده ليه؟ انا بحذركده نتيجته مش كويسه.
ليلي قربت وبتبوسه في رقبته.
ليلي: وريني النتيجه اللي مش كويسه دي.
ادهم: هو العيال فين؟
ليلي: نايمين.
ادهم: طب مش تقولي من بدري.
(نسيبهم بقي في حالهم بطلوا تطفل).
طلع النهار وليلي استعدت هيا والعيال وادهم وراحو النادي يحضروا الحفله وهما في الطريق ادهم جاله تليفون فبص لمراته.
ليلي: لأ لأ مش هتعتذر.
ادهم: ساعه بس وهاجي بجد.
ليلي: لا يا ادهم انت بتقول كده ومش بتيجي.
ادهم: ده يدوب ملف بس علي الكمبيوتر بتاعي في المكتب وهما محتاجينه ولا اكتر ولا اقل.
ليلي: ما اي حد تقوله ياخده.
ادهم: لا طبعا ما ينفعش حد يفتح جهازي عليه اسرار شغل ماينفعش ساعه بالكتير.
ليلي: ساعه.
ادهم: وحياتك انتي ساعه، هنزلك واروح واجيلك.
منزلها ومشي وهيا دخلت بالعيال واول ما حسين شافهم جري شالهم.
حسين: ما تقوليش جوزك مش جاي؟
ليلي: جاي ساعه بالكتير وجاي علي طول.
حسين: جوزك ده بيفكرني بنفسي وانا شباب زيه. تعال.
دخلت واندمجت في الجو.
احمد: يا اهلاليلي ما حبتش احمد ده نهائي.
ليلي: اهلا بعد اذنك هشوف حنان فينا.
احمد: استني هو انتي ناويه علي ايه بالظبط؟
ليلي: ناويه علي ايه في ايه؟
احمد: اعملي عبيطه بقي افهمك،،، قولتي اتنين كبار وهبل خليني استغل حبهم للعيال ومين عارف.
ليلي: اخرس انا ما اسمحلكش.
احمد: تسمحي ولا ما تسمحيش بس احب اقولك انا سبق وخلصت من اخويا علشان ما بحبش شريك فمش هيكون صعب اخلص منك.
هنا جت حنان اللي لاحظت ان ليلي متضايقه.
حنان: ليلي بدور عليكي تعالياخدتها ومشيتح.
حنان: اهدي كده مالك.
ليلي: ابنك بيقول كلام غريبحنان: سيبك منه خالص ومن كلامه انسيه وما تركزيش في اي كلمه يقولها اتفقنا. جوزك مش هيجي ولا ايه.
ليلي اتصلت بيه.
ليلي: هو هنا داخل اهوه ثواني هروح اجيبه.
حنان: روحي حبيبتي.
ليلي قابلت ادهم وباسها وداخل بيها.
ادهم: فين العيال.
ليلي بتشاورله عليهم.
ليلي: آيه هناك اهي حنان شايلاها وزياد اهو راكب علي رقبته دادو.
ادهم: دادو تاني.
ليلي: عايز ايه بقي؟
ادهم: عايز زي ليله امبارح.
ليلي: وقته ده؟
ادهم: ماهو العيال نسيبهم مع دادو ونروح انا وانتي نقول كلمتين.
ليلي: اغراء بس لأ الناس مستنينك من بدري اجل الكلمتين بس خليك فاكرهم.
ادهم: وهو انا عمري نسيت.
داخلين الاتنين ايديهم في ايدين بعض بيضحكوا.
حنان لمحتهم من بعيد قلبها كان هيقف وبصت لآيه اللي في حضنها وبصت لحسين جوزها وزياد شايله.
ادهم قرب مع ليلي اكتر وواقف وري حسين.
ليلي: دادو احب اعرفك بادهم جوزي.
حسين لف وشه بابتسامه عريضه.
حسين: اخيرا.
وقطع الكلمه اول ما شافه وادهم كمان ملامحه كلها اتجمدت وبص ناحيه آيه.
آيه: باب.
الكل اتجمد وبيبص لبعض وليلي محتاره هما مالهم في ايه؟
احمد من بعيد واقف بيتفرج.
احمد: اهو ده اللي معملتش حسابه شكلها هتولع.
رواية المشوه الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم الشيماء محمد
ادهم قرب مع ليلي اكتر وواقف وراها.
ليلي: دادو، أحب أعرفك على ادهم، جوزي.
حسين لف وشه بابتسامة عريضة اختفت بسرعة أول ما شاف ادهم.
حسين: أخيراً.
وقطع الكلمة أول ما شافه، وادهم كمان ملامحه كلها اتجمدت وبص ناحية آية.
آية: بابي.
الكل اتجمد وبيبص لبعض. وليلي محتارة، هما مالهم؟ في إيه؟
وحنان قلبها هيخرج من مكانه من لهفتها على ابنها الغايب من سنين. وحسين المفاجأة لجمته ومش عارف يتكلم. واحمد خايف إن أبوه يحن بسبب العيال.
فاق حسين وراح منزل زياد على الأرض مرة واحدة، أو تقريباً رماه على الأرض.
حسين: دول عيالك؟ وانت فاكر إننا هنقبلك لما يكون عندك عيال؟ خد عيالك وامشي من هنا أحسن لك.
ادهم واقف مش مستوعب إن أبوه وأمه قدامه.
ادهم: أنا مكنتش أعرف إنكم هنا. يلا يا ليلي.
حنان: ادهم.
ادهم هنا بص لها. ياما اشتاق كتير قوي يسمع صوتها، أمال دلوقتي ليه مش عايز يسمعها؟ قرب منها وهي شبح ابتسامة على وشها اختفت لما شد بنته من إيديها.
حنان: لا يا ادهم، ما تاخدهمش مني، أرجوك.
ادهم: أرجوكم، انتوا ابعدوا عن حياتي.
شد مراته وعياله وأخدهم ومشي وسط نظرات الذهول والاستفسار اللي في عيون الكل.
ادهم ماشي، شاف أخوه واتقابلت عينهما.
احمد وقف قدامه في الطريق.
احمد: بقى حد يصدق إن العيل كبر ومتجوز المزة دي؟ كانت عينها فين؟
ادهم: ابعد عن طريقي، أنا مش العيل بتاع زمان.
احمد: أوووه، تصدق خفت، هههههه.
ادهم مزقه بعيد ومشي. ركبوا العربية وليلي مش عارفة تنطق تقول إيه. هيا إزاي ملاحظتش أو خدت بالها من الشبه أو الأسماء؟ حسين وحنان بس اللي خلوا ادهم نفسه ما اعترضش.
لا، بس ادهم ما عرفش اسم حسين على طول. بنقول دادو، وعلشان كده ما عرفش.
طيب تقول إيه ليه وتواسيه إزاي؟ طيب ادهم لو مكانها كان هيقولها إيه؟
ليلي: ادهم حبيبي، أنا آسفة، بس مكنتش أعرف.
ادهم: اسكتي دلوقتي.
ليلي: ادهم، أنا...
ادهم: قلت اسكتي دلوقتي.
وصلوا بيتهم في حالة صمت ودخلوا. وليلي دخلت العيال في أوضتهم وطلعت لجوزها اللي كان عامل زي الأسد الهايج المحبوس، رايح جاي. وأول ما شافها.
ادهم: إيه ده بقى؟ هاه؟ كنتي عاملهالي سيادتك مفاجأة؟
ليلي: مكنتش أعرف.
ادهم: انتي بتستعبطي ولا إيه؟ مكنتيش تعرفي إيه؟ هاه؟ حسين وحنان وابنهم احمد؟ عايزة إيه تاني؟
صوته كان عالي جداً لدرجة إن العيال خافوا وطلعوا بره واقفين يتفرجوا عليهم وهما بيتخانقوا.
ليلي: معرفش، متخيلتش أبداً إنهم يكونوا هما. وبعدين مكناش بنتكلم في حاجات خاصة كتير. أنا آسفة إني حطيتك في الموقف ده.
ادهم: وأعمل بيها إيه آسفة دي؟ سيادته فاكر إني باعته انتي والعيال تحنني قلبهم عليا.
ليلي: آسفة يا ادهم، آسفة.
ليلي عيطت، وهنا العيال عيطوا بصوت عالي وجروا على مامتهم.
زياد: مامي، هو بابي بيزعق ليه؟ هو زعلان مننا؟
ليلي: بابي مش زعلان مننا، هو متضايق شوية.
زياد: طيب، إحنا ليه مشينا من عند دادو؟
آية: نانا... نانا بتعيط هي كمان وعايزة نانا.
ادهم انفجر في اللحظة دي هو كمان.
ادهم: اتفضلي أهو يا ستي، دادو ونانا. اعمل أنا إيه دلوقتي؟ هاه؟ ولد انت وهيا، مفيش حاجة اسمها دادو ولا نانا، مفهوم؟ روحوا أوضتكم.
اتحركوا. العيال عيطوا أكتر وجروا على أوضتهم.
ليلي: كفاية نرفزة على العيال، هما مالهمش ذنب.
ادهم: والذنب ذنب مين؟ هاه؟ فهميني؟ ذنبي أنا؟ ولا ذنب سيادتك؟
ليلي: ذنبي أنا في إيه؟
ادهم: ذنبك انتي. ذنبك إن هو فاكر دلوقتي إني بعتك بالعيال تستعطفيه. ذنبك إنك مش قادرة تتلمي في بيتك ومقضيها خروج ليل نهار. إيه يعني اتشغلت عنك شهر؟ الدنيا هتخرب؟ ما هو علشان سيادتك وعيالك ما تحتاجوش حاجة من حد. كام سنة متجوزك وديماً بتيجي عليا وبسكت وبسامحك، لكن انتي ديماً ما بتفكريش غير في راحتك وبس. إيه يعني مشغول؟ مش فاهم أنا. لازم تخرجي وتتعرفي على ناس، ويا ريتك عرفتي حاجة عنهم. انتي حطيتينا في الوضع ده، انتي.
ليلي: ممكن تهدى شوية؟
ادهم: أهدى؟ أهدى؟ انتي معندكيش أدنى فكرة على أنا فيه دلوقتي. لأنك لو حاسة ولو للحظة أنا جوايا إيه دلوقتي، مكنتيش قولتي أهدى دي. ولا أقولك؟ أنا أسيبلك البيت خالص علشان... أهدى.
ليلي: ادهم، استني. لو سمحت استني.
ادهم كان خارج وراح واقف مرة واحدة وبص لليلي.
ادهم: آيه؟ آيه أختي فين؟ مشفتهاش ليه؟ وليه انتي ما اتكلمتيش عنها؟
ليلي: إيه؟
ادهم: أيوه، إيه؟ هيا فين؟ مسافرة؟
ليلي: لأ، أنا آسفة، بس هيا...
ادهم: آه، صح. انتي قولتي إن كان عندهم بنت وماتت، صح؟ نسيت.
قالها ومشي. هيا بتجري وراه والباب خبط في اللحظة اللي بيفتح فيها الباب. فتح لقي أبو ليلي وأمها.
ابوها وأمها: مفاجأة.
ادهم بص لهم ومن غير ما يتكلم، خرج من الباب اللي هما واقفين فيه ونزل جري على السلالم.
مع محمود: في إيه؟ جوزك ماله؟
أم ليلي: أكيد مزعلاه، هيا وراها إيه غير كده؟
ليلي: حمدلله على السلامة الأول. اتفضل.
ودخلوا. وليلي خرجت عيالها اللي بيعيطوا وفرحوا بجدهم وتيتهم ونسوا شوية اللي حصل مع أبوهم. وليلي حكت اللي حصل لأبوها وأمها. وكالعادة، أمها منحازة لأدهم، وأبوها شايف إنها ما غلطتش.
عند حسين.
حسين في بيته في مكتبه، رايح جاي هيتجنن.
حسين: أنا؟ أنا أشيل عياله؟ وألعبهم وأعملهم أراجوز أنا؟ وعيال مين؟ عيال ابن...
حنان: عيال ابنك.
حسين: قسماً بالله لأدفعه الثمن غالي قوي.
حنان: ابنك، ودول أحفادك. فكر للحظة الإحساس اللي حسيته لما شلت زياد وآيه. ده إحساس الجد. انت حسيته من غير ما تعرف دول مين، وده أكبر دليل إن هو ابنك. الشبه اللي بينكم! ده انت كل أصحابك لما بيشوفوا زياد معاك بيفتكروه حفيدك، ليه!! فكر.
حسين: دي بقى خطتك الجديدة علشان نفسي في حفيد؟ روحتي واتفقتي معاه تعالوا علقوني بالعيال وبعدها تقولي: أهو ابنك، صح؟
حنان: أنا مكنتش أعرف زيك إن ليلي مراته أصلاً، أو دول عياله. أنا كنت زيك.
حسين: انتي كدابة.
حنان: انت عارف، انت معدتش بتصدقني ومن زمان. وغلطتي إني فضلت معاك أصلاً من زمان. انت الحياة معاك مستحيلة.
حسين: آه، دلوقتي عايزة تسيبيني وتروحيله؟ تروحي لأحفادك؟ ماشي، أنا هوريكي هعمل فيه إيه؟
حنان: حسين، لا. هتعمل إيه؟ حسين، أرجوك سيبه في حاله.
حسين ماسك التليفون وبيتصل بحد.
حنان: أرجوك لأ.
حسين: الو؟ أيوه؟ سيادة الوزير؟ أيوه، أنا حسين.
الوزير: أهلاً بحضرتك يا أفندم.
حسين: أنا كان ليا رجاء خاص صغير عند حضرتك.
الوزير: اتفضل، وإحنا نطول نخدمك يا حسين باشا. انت بس تشاور.
حسين: أيوه، كان فيه ضابط مخابرات كده، قليل أدبه شوية معايا.
الوزير: قليل أدبه ده؟ أنا أرفدهولك. قولي بس مين ده واسمه إيه؟
حنان جنبه بتعيط وتترجاه.
حسين: اسمه ادهم صبري.
الوزير: ادهم صبري؟ ثواني كده. اتكلم مع حد جنبه شوية كده.
الوزير: أيوه، انت قصدك على ضابط متعور كده في وشه كام جرح؟
حسين: قصدك مشوه، مش متعور. أيوه، هو ده.
الوزير: آه، شوف يا حسين، إحنا أصحاب وأنا أتمنى أخدمك، بس الظابط ده بالذات يستحسن كده تبعد عنه. لأنه أولاً ليه وضعه ووزنه في شغله وكلمته مسموعة لأعلى مستوى. ده غير كفاءته في شغله. ده غير إنه بيعتبر رجل المهمات الصعبة. ليه أشغال ومهمات محدش يقدر ينساها وعمره ما غلط مع حد.
حسين: قصدك إيه؟ أنا اللي غلطت معاه؟
الوزير: لا، قصدي إنك تبعد عنه وما تخليهوش هو يحطك في دماغه. لأن لا أنا ولا انت قده. ده عامل زي القطر اللي ملوش سواق. محدش بيقدر يقف في وشه، واللي يقف يبقى هو اللي غلطان. فابعد عنه أحسن لك. أنا آسف، بس مع ده أنا عايز أفضل بعيد. ونصيحة، انت كمان ابعد.
حسين: طيب، متشكر.
قفل السكة وهو هيولع. واتصل بالسكرتيرة بتاعته.
حسين: هاتيلي كل أرقام الناس المهمة اللي نعرفها بسرعة.
فضل أكتر من ساعة يتصل، ونفس الرد.
"ابعد عنه ومالكش دعوة بيه."
حنان ابتسمت وانسحبت من الأوضة وسابت جوزها واتطمنت إنه معدش يقدر يأذيه. طلعت أوضتها ولمت هدومها ونزلت ومشيت بهدوء. وهيا بره قابلت احمد اللي كان شكله تعبان جداً.
احمد: خلاص هتروحيله؟ أنا نفسي أعرف انتي ليه محبتينيش؟ أنا مش ابنك برضه؟
حنان: ابني آه، بس طول عمرك أناني يا احمد. كانت حياتك هتختلف لو ليك أخ تحبه ويخاف عليك وتبقوا أصحاب وحبايب. لكن انت ما بتحبش غير نفسك. وبص كده لنفسك، مراتك وسابتك ومالكش أصحاب. ولو وقعت مش هتلاقي حد جنبك.
احمد: مراتي سابتني علشان ما بخلفش.
حنان: لا، فيه ناس كتيرة ما بتخلفش وبيفضلوا مع بعض. لكن مراتك سابتك لأنك أناني. عمرك ما اهتميت بيها وبمشاعرها. ما بتهتمش غير بنفسك. ولو يا احمد ما اتغيرتش، بقولهالك أهو، هتموت لوحدك.
سابته ومشيت. وهو دخل لأبوه يبخ السم شوية.
ادهم قاعد لوحده النهار كله، قافل تليفونه ومش عايز ولا يشوف حد ولا يرد على حد. وبالليل روح بيته ودخل أوضته من غير ما يتكلم مع حد. حتى ليلي حاولت تكلمه، رفض يسمعها أصلاً وطلب منها تسيبه لوحده.
حنان مشيت مش عارفة تروح فين. الدنيا ليلت وهيا بتلف بعربيتها واتفاجئت إنها بقت نص الليل ولقيت نفسها قدام بيت ابنها. واترددت تطلع ولا هيقفل بابه في وشها. وأخيراً قررت تطلع وتنهي بقى هروبها ده وضعفها.
طلعت ورنت جرس الباب.
ادهم سمع الجرس استغرب وقام بنفسه يفتح.
ادهم: استني يا عمي، أنا هشوف مين. خليك انت.
كان ليلي وأمها وأبوها سهرانين. وهو فتح الباب اتفاجئ لما شاف حنان قدامه.
حنان: ممكن أدخل؟
ادهم: عايزة إيه؟ وجاية هنا ليه؟
حنان: عايزة أتكلم معاك.
ادهم: تتكلمي؟ دلوقتي عايزة تتكلمي؟ عديت عليا أيام وليالي كان نفسي أسمع ولو حرف منك، كلمة، أي حاجة، بس كنتي بتستكتريها عليا. دلوقتي بقى أنا مش عايز أسمعك أصلاً.
قفل الباب في وشها. وهيا وقفت تعيط بره الباب.
عم محمود: من امتى بتقفل بابك في وش حد؟ هاه؟ وبعدين شوف الساعة كام؟ هتروح فين دلوقتي الست؟ هاه؟
ادهم: ترجع بيتها.
عم محمود: انت ما شفتش الشنطة اللي في إيدها؟ شكلها سابت بيتها. اوعي من طريقي.
راح عم محمود وفتح الباب لحنان.
عم محمود: اتفضلي تعالي.
حنان: بس هو...
عم محمود: اتفضلي. الدنيا ليل والصباح يحلها المولى.
دخلت حنان وبصت لليلي وأمها وابنها اللي واقف عاطيها ضهره.
حنان: ليلي، قولي له انتي يسمعني.
ليلي: انتوا جرحتوه ورميتوه. ما أعتقدش إن فيه شيء ممكن يتقال.
حنان: بس يسمعني.
ادهم بص لها وقرب.
ادهم: هو سؤال واحد عايز أسألهولك وتجاوبيني عليه بصراحة.
حنان: اسأل.
ادهم: أنا ابنه؟ ولا ابن حد تاني؟ انتي خنتيه معاه؟
حنان: ابنه، والله ابنه.
ادهم: طيب ليه؟
مسكها من ذراعها الاتنين.
ادهم: ليه؟ ليه عملتوا فيا كده؟ ليه كرهوني؟ وانتي ليه...
قاطعته.
حنان: اوعي تنطقها. أنا عمري ما كرهتك وعمري ما حبيت غيرك.
ادهم ضحك بصوته كله، ضحكة غلب وهم.
ادهم: انتي عمرك ما كرهتيني؟ علشان كده كنتي بتوقفي تستمتعي بعذابه ليا؟ وكنتي بتتفرجي عليا وبعدها قطعتيني خالص؟ خدت خمس سنين معاكي في نفس البيت، أبكي تحت رجليكي علشان بس تقوليلي كلمة، وبعدها رميتوني بره بعد ما شوهتوني. وجاية تقوليلي بحبك؟ حب إيه ده؟
حنان: انت مش عارف أي حاجة. اديني فرصة أشرح لك.
ادهم: مش عايز أعرف. بما إن الدنيا ليل، تقدري تباتي هنا والصبح تمشي. بعد إذنكم.
حنان: ادهم، استني.
ادهم سابهم ودخل أوضته وقفل الباب.
حنان بتعيط وتقول: لازم يسمعني.
حنان: ليلي، انتي لازم تخليه يسمعني.
ليلي: دي مش بإيدي، آسف.
دخلتها أوضة تنام فيها وراحت لجوزها اللي كان راقد على السرير وباصص للسقف.
ليلي: ادهم حبيبي، انتق...
قاطعها:
ليلي: لو هتتكلمي عنها، هسيبلك البيت وأنزل.
ليلي: مش هتكلم عنها. هتكلم عنك انت. انت عندك أسئلة كتير ونفسك تعرف إجابتها، وأهي فرصتك قدامك. اسمعها واسألها واعرف كل حاجة، وبعدها انت حر تتقبل كلامها أو تخرجها بره حياتك. بس الأول تسمع اللي عندها.
ادهم: مش عايز أسمع.
ليلي: لا، انت عايز. وعايز كتير قوي. عايز تعرف أبوك عمل كده ليه، وهيا سكتت ليه، وألف سؤال وسؤال جواك. وأكتر من ده كله، عايز حضنها.
ادهم بص لها وفي دموع متعلقة ولا راضية تختفي ولا راضية تنزل.
ليلي: بتبصلي ليه؟ أيوه، انت عايز حضنها أكتر من أي شيء في الدنيا. يبقى تسمعها، يمكن تعذرها، يمكن تكون الدنيا جاية فاتحة لك إيديها وبتصالحك.
ليلي ضمته في حضنها زي العيل الصغير، ونام فعلاً في حضنها لحد ما النهار طلع والشمس دخلت الأوضة وصحته من نومه. صحي ملقاش ليلي جنبه، بس سامع صوت العيال بيضحكوا ويلعبوا. قام وخرج وشاف أمه بتلعب مع عياله وبيتنططوا معاها وبيضحكوا من قلبهم. دخل أوضته مش عارف يعمل إيه؟ يطردها ولا يسمعها، على الأقل علشان لو حرم عياله منها يبقى سمعها الأول.
لبس هدومه وخرج، والكل سكت أول ما شافه. بص لمراته.
ادهم: فطرتوا ولا لسه؟
ليلي: لسه مستنينك.
ادهم: جهزي الفطار.
ليلي جهزت الفطار، وادهم قاعد والكل ساكت، حتى العيال ساكتين وحاسين بالوضع المتوتر ده. وآية راحت قعدت في حجر أبوها بصمت.
آية: انت بتحبني بابي؟
ادهم: أكيد يا حبيبتي، بحبك انتي وأخوكي.
هنا زياد قام وجري وقعد على رجله هو كمان.
زياد: طيب، ممكن أسألك سؤال؟
ادهم: اسأل.
زياد: انت ليه زعلان من دادو ونانا؟
ادهم بص لحنان بصة طويلة.
ادهم: ده موضوع كبير يا زياد ومش هتفهمه دلوقتي. بعدين هبقى أجاوبك على سؤال. مش دلوقتي، اتفقنا.
هنا جت ليلي وقالت إن الفطار جاهز. الكل فطر في صمت ومحدش بيبص لحد، ومفيش غير العيال اللي بتتكلم بس.
الفطار خلص والعيال راحوا أوضتهم يلعبوا مع أم ليلي اللي أخدتهم علشان الباقي يعرف يتكلم.
ادهم: اتفضلي، قولي اللي عندك. وابدئي بليه هو مش متقبلني كابنه، طالما إني ابنه زي ما انتي بتقولي.
حنان: لأنه هو مش مصدق إنك ابنه.
ادهم: يعني انتي خنتيه، وبناءً عليه هو مش مصدق. مش يمكن هو عنده حق وأنا مش ابنه فعلاً؟
حنان: أنا مخنتوش أبداً، ولا انت كمان هتتهمني زيه ومش هتصدقني؟ يبقي بلاش نتكلم، أحسن لاحسن شكله زيه في كل حاجة، بتتهم وخلاص.
ادهم بص لها بغيظ:
ادهم: أنا مش زيه أبداً.
حنان: انت حتة منه وشبه في كل حاجة، حتى في اتهاماتك شبه. بس انت ضابط، وأكيد في شغلك بتجمع الحقايق والأدلة الأول وبعدها تتهم أو تبرأ، وده اللي عايزاه منك. اسمعني كظابط واتهمني أو برأني.
ادهم: اتفقنا. هسمعك كظابط. قولي، اتهمك ليه بالخيانة؟
حنان: لازم تسمع الحكاية من أولها.
حكتله إزاي قابلوا بعض وحبوا بعض، وكانت قصة عشق طويلة. وإزاي خلفوا احمد وفرحوا بيه. وحكتله لما ابن عمها جه زيارة، وحكتله كل اللي حصل الليلة دي. وبعدها إزاي احمد أقنع أبوه إن الليلة دي أمه نامت مع ابن عمها.
ادهم: انتي عايزة تفهميني إنه ضرب عشرة السنين اللي بينكم والحب الكبير اللي بتحكي عنه علشان كلام عيل عنده 10 سنين؟ الظاهر إني بضيع وقت.
قام وقف ولسه هيمشي.
حنان: استني، اسمع الباقي.
ادهم: لا، مش هسمع. انتي عايزة تفهميني إن لو جه زياد دلوقتي وقالي إن ليلي واحد جه في مرة وأنا مش موجود وقضى ليلة معاها، وقالي إن آية مش بنتي، أروح أنا أصدقه وأتهم ليلي وأهد بيتي وأرمي بنتي في الشارع؟ انتي بتهزري.
حنان: الوضع مختلف. أنا وابن عمي كنا مخطوبين قبل كده. ولما قابلت ابوك وحبيته، فسخت الخطوبة.
ادهم: وليلي كانت مخطوبة لابن عمها. ولما قابلتني فسخت خطوبتها. أروح أتهمها معاه لو قابلته؟ برضه مش منطق ولا سببه.
حنان: مش بقولك إنك زيه؟ اقعد واسمعني.
حنان: أولاً، أنا وابن عمي كنا مخطوبين وحسين مش بيحبه أبداً وبيغير جامد منه. وبعدين هو كان مسافر مش بره البيت. والليلة اللي ابن عمي جه فيها كان صادف إن كل الخدم إجازة. وأنا معرفتش أتصرف. وأحمد كان واقف وبيسجل. وهو من النوع اللي بيفرح بالشر قوي. معرفش ليه. وفي نص الليل لما شافني خارجة من عنده، أنا قلتله يروح ينام. فراح وقال لابوه إن أنا اديت للخدم إجازة وإني نيمته في البيت وإني شفته خارجة من عنده في نص الليل. فزعقتله وقلتله يروح أوضته. وكل ده صح وحصل. هو سمعني وشرحتله الوضع، ونوعاً ما صدقني. جيت بعدها بفترة اكتشفت حملي فيك. وهو جواه الشك بس مش بيتكلم، متقبل كل حاجة وساكت. لحد ما ولدتك بدري عن ميعادك. ولدتك تقريباً في آخر الثامن، بس كنت عيل مكتمل. وساعتها الدكتور قال إن ممكن يكون حصل غلط في الحساب. لأن شكلك عيل كامل ابن تسع شهور، وممكن يكون فيه غلط وفرق 3 أسابيع. هنا بقى الشك رجع وكبر. لأن 3 أسابيع دول هو كان مسافر فيهم. واحمد كان خايف إننا نحب البيبي الجديد وننساه. وساعتها أم أبوك اللي هي جدتك كانت موجودة. ربنا يجازيها بقى. كانت ديماً بتكرهني وتصطاد في المية العكرة. وكانت أمنية حياتها تطلقني من أبوك. هيا فهمت احمد يقول إيه ويتصرف إزاي؟ وراحت لأبوك. وأول ما شافتك قالت إنك مش شبه خالص وإنك عيل كبير واستحالة تكون مولود بدري. وقالتله إن احمد بيشوف كوابيس وهو عندها من المنظر اللي شاف أمه فيه مع راجل تاني. وإن هيا فهمت احمد ما يقولش حاجة علشان البيت ما يتخربش. لكن تبقى النتيجة عيل، فده هي متقبلتوش على ابنها إنه يربي عيل مش ابنه. وأقنعته إن مفيش عيل بيتولد في الثامن ويعيش. إن انت ابن 9 شهور كاملين، وإنك استحالة تكون ابنه. وبناءً على كلامها صدقها واقتنع إنك مش ابنه.
ادهم: لما زياد اتولد، أمه كانت هتموت بسببه وكرهته. وأول مرة شفته، كنت داخل عليه وعايز أقتله أو أخنقه. وكان الإحساس كبير قوي جوايا. ومهما أبوها وأمها يهدوني، معرفتش أهدي. لكن أول ما ضمته، كل ده اختفى وحبيته. ولو نزل نبي وقالي إنه مش ابني، مش هصدقه.
حنان: اديك قولتها بنفسك. كنت عايز تقتله ومهما يقولولك كنت عايز تخنقه. لكن لما شلته وحضنته، عرفت إنه ابنك حبيبك وحتة منك. لكن تخيل يا ادهم، لا قدر الله إن ليلي ماتت، وإنك ما شلتهوش ولا ضميته، وفضل هو قدامك كل ما تبص له تفتكر انت خسرت إيه؟ هتعمل إيه؟ هتحبه؟ إزاي وأنت عمرك ما ضميته ولا حسيت ناحيته بأي مشاعر؟ كل اللي تعرفه إنه هو السبب اللي مراتك مش معاك بسببه. هو حرمك من الحب. كنت هتحبه؟
ادهم: انتي بتحطي له أعذار للي عمله؟
حنان: مفيش أي عذر ممكن يبرر اللي عمله فيك، لكن أنا بشرحلك هو ليه متقبلك.
ادهم: معملش ليه DNA وعرف الحقيقة؟
حنان: انت بتتكلم من 35 سنة فاتت. ماهو لو كان فيه سونار حتى كان عرف عمر البيبي إيه. ما بالك بتحليل DNA. مكنش فيه ساعتها الكلام ده أصلاً.
ادهم: طيب هو وكان معاه عذره وكرهني وما تقبلنيش. ليكي إيه عذرك؟ ليه فضلت معاه؟ ليه سمحتيله يعمل كل ده فيا؟ ليه معرفتيش تحميني منه؟ ليه كرهتيني انتي كمان؟ ولا علشان هو كرهني واتهمك بالخيانة، فانتي كمان كرهتيني لأني السبب في إن جوزك يبعد؟
حنان: لا يا ادهم، أنا عمري ما كرهتك. ويمكن حبي ليك هو اللي عمل فيك ده. أنا حبيتك من أول لحظة عرفت فيها بحملي. حبيتك لدرجة ما تتخيلهاش. وكل ما حبي يزيد، كره احمد وأبوه يزيد. جدتك أقنعت احمد إن لو إحنا حبيناك هو هيترمي في الشارع. فكان ديماً يفكر أبوه باللي حصل ويقوله إنك انت مش أخوه ومش عايزة أخوه. وأنا كل ما أحاول أخليه يحن، يتجنن أكتر وأكتر. ولما فشلت كل محاولاتي، طلبت الطلاق. رفض لأنه فاكر إن أنا هاخد وأروح لابن عمي. واللي زودها إن ابن عمي عرف بالمشاكل دي وجالنا وقال لأبوك إنه يطلقني وهو هيتكفل بينا. ظناً منه إنه كده بيساعدني، مش عارف إنه كده أثبت فعلاً إن انت ابنه وأكد الشك عند حسين. وساعتها هو اتجنن وقال إن عمره ما هيطلقني. وشرط عليا إن لو عايزة أطلق، أسيبك انت. وبنفوذه كان هيقدر ياخدك مني. فخفت عليك وفضلت وعشت معاه كاتنين أغراب.
ادهم: أغراب؟ أمال خلفتي آية إزاي؟
حنان: دي كانت في ليلة هو راجع وسكران وتقريباً اتهجم عليا. وكانت نتيجتها آية. وهي ربنا أخدها منه. لأنها كانت جميلة وطيبة وكانت بتحبك كتير، وأكتر واحدة اتأثرت بغيابك.
ادهم: وبعدين ما سبتيهوش ليه؟ أو ما هربتيش ليه؟
حنان: هربت منه.
ادهم: وهو رجعك صح؟ غصب عنك؟ حلو الفيلم اللي انتي بتحكيه، بس مش عاجبني.
ولسه هيمشي.
حنان: هربت ورحت عند واحدة قريبتنا صاحبة أمي واسمها أمينة. كانت في بني سويف في بلد صغيرة وقاعدة في عشة صغيرة.
ليلي بصت لادهم لأنها افتكرت لما راحوا البلد وقابلوا أمينة دي. وادهم قال إنه جه المكان ده قبل كده وإنه شاف الست دي قبل كده.
ادهم: وبعدين رجعتي تاني ليه؟
حنان: مرجعتش. هو لقاني. فضلنا أنا وانت هناك أسبوع. وكنت بجري وألعب. كان عندك 4 سنين ساعتها، يمكن علشان كده انت مش فاكر. سيبت يا ادهم عيالي الاتنين علشانك. بس للأسف، أبوك عرف بينا وخدك مني وسابني هناك. وقالي لو عايزة أمشي، يبقى من غير العيال. رجعتله وملقتكش في البيت. اترجيته يرجعك. فضلت أكتر من شهر أعيط تحت رجليه علشان يرجعك تاني. وخلاني أوعده إني عمري ما آخدك وأهرب تاني، وإلا هيقتلك. وفعلاً رجعك ليا. وبعدها بسنتين حاولت أهرب بره البلد. فضلت طول السنتين أحوش فلوس من ورا أبوك بحيث آخدك وأسافر بره مصر خالص. وفعلاً جهزت باسبورات ليا ولك. وحجزت التذاكر. ووصلت لحد المطار. واتاري أبوك كل ده مراقبني وعارف كل حركاتي. ولقيته مستنيني في المطار. وقالي إنه سابني أعيش في وهم إنهاخدك وأهرب. ورجعني البيت غصب. وغني وعنا بقى بدأ يعذب فيك بكل طريقة يقدر عليها، بالضرب والحرمان وكل حاجة بتوجع كان بيعملها. لأنه عارف إنها بتوجعني أنا أكتر منك. يوم ما جلدك بعد المدرسة، فضلت أترجاه كفاية، بس ما سمعنيش. وحبسني في أوضتي. وآخر الليل روحتلك كان مغمي عليك. فضلت شايلاك وحضناك. وهو جه وشالني من جنبك. وساعتها جاب الصبغة يود ودلقها عليك. وفضلت تصرخ وتصرخ وأنا بعيط في أوضتي. ورجع وقالي إن كل ما هتحب، ده النتيجة. وساعتها قررت إني ما أكلمكش تاني أبداً. لأن كل كلمة كان قدامها ضربة أو عذاب جديد ليك. بس كنت براقبك من بعيد لبعيد وبعمل اللي أقدر عليه. كان لما يحرمك من الأكل، أبعتلك الدادة من وراه. مكنش الخدم اللي بيجولك، كنت أنا ببعتهم ليك لحد ما ألاقي حل أو طريقة أهرب بيها. بس بعدها حصلت الحادثة.
ادهم: وسيبتيني ليهم يشرحوا فيا.
حنان: لأ، مسيبتكش.
ادهم: آه، معلش، نسيت. جيتي وقولتيلي: موت بقى، بعد خمس سنين صمت، كانت كلمتك ليا. موت بقى.
حنان: كنت عاجزة. ولو كان الموت هو الحل، يبقى أريحلك.
عيطت حنان، وادهم ملامحه جامدة مش متأثر بأي شيء.
ادهم: وسيبتيني ومشيت.
حنان: معرفتش إنك في المستشفى.
ادهم: كنت في السينما؟ يعني إيه معرفتيش؟ أمال هروح فين وأنا متكسر؟
حنان: أبوك قالي إنك هربت من المستشفى. ورحت سألت عليك. الكل قالوا إنك اختفيت. وهو حلفلي إنه مخرجكش من المستشفى. ومن جوايا اتمنيت إنك تكون هربت أو مشيت أو أي حاجة تانية غير إنك تكون تحت رحمته.
ادهم: هربت! هو كان عنده حق إنه مخرجنيش. أنا فضلت في المستشفى متكسر ومتربط ومتبنج إني ما أتحركش، بس أحس بكل حاجة حواليا. عندك فكرة هما عملوا إيه فيا؟ كانت أسوأ فترة في حياتي وأنا متكتف مشلول. والطلبة حواليا بيتمرنوا عليا. كل واحد بيخيط في جرح، وبعد ما يخلصوا يجوا الممرضات يفكوا الخياطة تاني ويحطوا فتيل علشان الجروح ما تتقفلش ولا تخف. وتاني يوم يعيدوا من الأول وجديد وهكذا. لحد ما ربنا بعتلي مصطفى.
حنان: معرفتش بيك. معرفتش غير لما صبري جه عند أبوك وقاله إنه هيتبناك. ساعتها بس عرفت بيك وشفتك متشوه. ابني الجميل بقى متشوه. عيطت عياط معيطتوش في عمري كله. وأبوك قالي إن ده ذنبي أنا. مش عارفة ذنب إيه اللي عملته واتعاقبت عليه كده أنا وانت. بس دعيت إن صبري يعوضك. ورحت بعدها لسارة مراته واترجتها تقبلك في بيتها. وساعتها هيا فعلاً قبلتك في بيتها. هيا كانت في الأول خايفة منك ومش قابلاك. ولما روحتلها، وعدتني إنها هتقبلك وأنا هتكفل بكل مصاريفي.
ادهم: انتي عايزة تفهميني إن انتي اللي صرفتي عليا؟
حنان: سارة قالتلي إنك عايز تدخل شرطة. وأنا استغليت ساعتها كل معارف أبوك علشان أعرف أدخلك. وفضلت لحد ما جبتلك الموافقة. وطلبت من صبري يقولك إنه هو اللي اتصرف. وساعتها قالك إن الوزير عامل عملية عنده. وهو وافق، صح؟ ولما اتخرجت كنت عايز شقة صغيرة. صبري قالك إنه عنده شقة. أنا جبتهالك وفرشتهالك. ولما طلبت منه يشوفلك شقة كبيرة، أنا دورتلك على واحدة. كنت عايزها في حدود 200 ألف. شقتك دي دلوقتي أنا اشتريتهالك. دفعت نص تمنها وسيبتك انت تدفع النص. وقلت لصبري يقولك إنها علشان واحد مزنوق وفرصة مش هتتعوض. وبعدها انت طلبت من سارة تفرشهالك. أنا عملتلك كل ديكوراتها وفرشتها. وفي كل مكان بدعيلك تعيش فيها مبسوط مع واحدة تحبك وتقدرك. وفعلاً انت حبيت وكنت هتتجوز. ساعتها أبوك كان بدأ يشك إن إننا بنكلمك، فبعدت فترة عنك. لأنك بقيت راجل يعتمد عليه. ولما عرفت إنك هتتجوز، كانت آخر هدية ليك هيا... (راحت ناحية ليلي ومسكت إيديها) خاتم جوازي. هديته لمراتك. كان بتاع العيلة من زمان. وأنا ساعتها عطيته لسارة وقولتلها تديهولك علشان تديه لمراتك. وأهو مراتك لابسااه لحد النهارده. وبعدها سافرت مع حسين بره مصر ولسه راجعين. والباقي انت عارفه. دي حكايتي كلها. وأتمنى إنك تسامحني على ضعفي. بس صدقني، حاولت. أبوك امبارح كان بيحاول يكلم أي حد علشان يرفدك من شغلك، فخلي بالك.
ادهم: ميقدرش. معدش يقدر يأذيني خلاص، ولا هو ولا غيره.
حنان: عارفة، لأنه ملقاش حد امبارح يقبل يساعده. وعلشان كده سيبتله البيت ومشيت. ولو عايزيني أمشي، همشي. بس عايزك تسامحني.
ادهم: وهيفيد بإيه أسامحك ولا لأ؟ له لازم. مالكيش مكان. وعايزة تفضلي، خليكي. بس علاقة أم وابن دي، انسيها. ويا ريت ما تحاوليش تقربي من العيال وتعلقيهم بيكي. علشان لما تمشي، بعد إذنك.
ليلي: ادهم، استني.
ادهم: لا يا ليلي. طلبتي مني أسمعها وسمعتها. سمعتها كظابط وكابن أمه اتخلت عنه. ومعلش، مش مصدق ولا كلمة من اللي هيا قالته ولا مقتنع بيه.
سابهم ومشي وراح لصبري يسأله ويتأكد منه.
ادهم: كنت عايز أتكلم معاكم، ممكن؟
سارة: أهلاً يا ادهم. أخبار زيزو ويوكا إيه؟
ادهم: كويسين.
سارة: خير، في إيه؟
ادهم: هيا أمي جاتلك وطلبت منك تقبليني في بيتك وهيا اللي اتكفلت بكل مصاريفي؟
سارة: انت عرفت؟
ادهم: يعني ده فعلاً حصل؟
صبري: هيا جاتلنا وحكتلنا على كل ظروفها. وساعتها وافقت إنها تساهم في تربيتك ولو حتى بشكل مادي.
ادهم: يعني مش انت اللي كنت بتصرف عليا؟
صبري: ادهم، أنا فتحتلك بيتي وعاملتك زي مصطفى ابني. ولولا إن هيا صعبت عليا، مكنتش وافقت. ادهم، سامحها بقى، كفاية كده.
ادهم: أسامحها؟ على إيه ولا إيه؟
سابهم ومشي ولقي نفسه واقف قدام عشة أمينة. وهو واقف، هيا خرجت.
أمينة: انت تاني؟ تعال ادخل يا ابن حنان وحسين. مش انت ابنهم صح؟ ولا أنا غلطانة؟ شبهتك عليك، بس لما قلتي اسمك ادهم صبري، كذبت عنيا. بس رجوعك أكدلي إن انت ابنهم.
رواية المشوه الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم الشيماء محمد
امينه: انت تاني؟؟؟ تعال ادخل يا ابن حنان وحسين مش انت ابنهم صح ولا انا غلطانه؟ شبهت عليك بس لما قلتي اسمك ادهم صبري كدبت عنيا بس رجوعك أكدلي إنك ابنهم.
ادهم: انتي تعرفي حنان منين؟
امينه: ادخل تعال ريح الأولاد.
ادهم: ريحيني انتي الأول.
امينه: ادخل بس وقولي مراتك القمرة دي أخبارها إيه؟ وعندك عيال ولا لسه؟
ادهم: عندي زياد وآيه. ممكن تجاوبيني تعرفيها منين؟
امينه: آيه؟ على اسم اختك الله يرحمها صح؟ تعال نشرب كوبايتين شاي ولا تتعشى الأول!؟
ادهم: أرجوكي ريحيني الأول. ولا عايز أشرب ولا آكل حاجة دلوقتي. إيه علاقتك بحنان؟
امينه: أنا اللي مربياها وكنت دادتها. وأنت اتولدت على إيدي. ولما حسين أذاها كتر رجعت أنا هنا على البلد واتفقنا إنها تحصلني بعد فترة. وفعلاً هربت هي كمان وجيتوا هنا وقعدت هنا أسبوع بحاله لحد ما أبوك رجعك وأخدك من أمك وسابها هنا. واتضطرت في الآخر ترجعله. يا عيني عليها كم مرة تهرب وهو يرجعها تاني غصب عنها. لو أبوها كان عايش كان حماها بس للأسف كانت لوحدها. حاولت كتير تحميك بس ما عرفتش. وبعد ما الدكتور ده اتبناك ارتاحت شوية واتطمنت عليك. كانت بتيجي هنا كل فترة تبكي على صدري وتعيط من شوقها ليك. بس اللي صبرها إنها بتعرف أخبارك وتعرف إنك بخير. كانت ديما تدعيلك ربنا يوفقك ويرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك.
واهوه ما شاء الله عليك بقيت ظابط قد الدنيا ومعاك واحدة زي القمر تتحسد عليها وعندك ولد وبنت ربنا يحرسهم. بطل بقى تنبش في الماضي. أمك اتجمعتوا تاني بس دلوقتي أنت تقدر تحميها منه.
ادهم: أحميها؟؟؟ مش لما أسامحها الأول.
امينه: تسامحها؟؟؟ هي ضحت بعمرها كله عشانك بس كانت ضعيفة ومش بإيدها حاجة. دورك دلوقتي تاخدها في حضنك وتعوضوا بعض عن حرمان السنين اللي فاتت.
فضلوا وقت كتير يتكلموا وفي الآخر نام عندها وصحى الصبح مشي راح شغله. وآخر الليل روح بيته لقي مامته مستنياه والكل نايم.
ادهم دخل وأول ما دخل وقفت وهو بصلها وكمل طريقه.
حنان: حمدلله على السلامة. مجيتش البيت من امبارح الصبح. أكيد تعبان وجعان تتعشى؟
ادهم: لا متشكر.
حنان: ادهم حبيبي.
ادهم: أنا مش حبيبك.
حنان: ارجوك اديني فرصة.
ادهم: إنت عايزاني أنسى 30 سنة في ليلة؟ ما أعتقدش.
سابها ودخل لمراته كانت نايمة. غير هدومه وراح لمراته وضَمها ليه. فهي حست بيه ولفّت وشها ليه.
ليلي: مالك؟
ادهم: مفيش.
فهمت ليلي إنه محتاج لحضنها مش أكتر. وفعلاً ضَمته وهو فضل في حضنها الليل كله.
حسين حاول يرجع مراته بس هي رفضت ترجعله نهائي. حتى أحمد حاول معاها وبرضه صدته.
ادهم بيعامل أمه ببرود بس بيتقبلها في بيته شوية شوية.
حسين بيحاول يأذي ادهم بأي طريقة بس مش عارف. وآخر ما زهق راح لأدهم شغله.
حسين: إنت آخرتها معاك إيه؟
ادهم اتفاجئ بيه على مكتبه بس تمالك نفسه بسرعة وبصله بكل هدوء.
ادهم: أفندم.
حسين: رجعلي مراتي.
ادهم: لو هي تاهت منك أو اتخطفت انت ممكن تقدم بلاغ في القسم مش هنا.
حسين: إنت بتستظرف؟؟ مراتي فين؟ ؟
ادهم: دور عليها بنفسك.
حسين: هي في بيتك أنا عارف.
ادهم: ولما أنت عارف بتسأل ليه؟
حسين: متخلنيش أتصرف معاك تصرف مش هيعجبك.
ادهم: في مثل بيقول أعلى ما في خيلك اركبه.
حسين: بقي كده؟ أوعى تفتكر إني هقبلك في يوم وحنان أنا هعرف أرجعها.
ادهم: لو هي مش عايزة ترجعلك فمش هترجع غصب. الزمن اللي فات ده أنتِ ودلوقتي بقى فيه اللي يقف في وشك ويقولك لأ. مش هتجبرها على أي شيء تاني.
حسين: سبق وجبرتها ورجعتها غصب عنها بيتي ودلوقتي هرجعها تاني.
ادهم: زمان مكنش فيه حد يحميها لكن دلوقتي أنا موجود وهقف في وشك.
حسين: العيل كبر وهيقف في وشي. بس سبق وحبستك قبل كده وهعيده تاني.
ادهم: ده كان زمان ودلوقتي عندي شغل.
أبوه مشي وهو فضل في شغله. وآخر النهار ليلي اتصلت بيه.
ليلي: الحقنا بسرعة ادهم باباك هنا وعايز ياخد مامتك غصب عنها.
ادهم: 3 دقايق وهكون عندكم. حاولي تعطليه.
في البيت حسين بيتكلم مع حنان وبيحاول ياخدها بالذوق.
حسين: يلا بيتنا ولمي الدور.
حنان: مش هرجع معاك من غير ما تصلح كل حاجة وتعوض ابنك.
حسين: ابني تاني؟
حنان: ولحد ما أموت ابنك.
حسين: لو مش هتيجي بالذوق هجيبك بالعافية.
حنان: متقدرش. دلوقتي بقى عندي راجل يحميني.
حسين: بجد. وهو فين بقى الراجل ده؟
ادهم هنا كان وصل ورد على أبوه.
ادهم: موجود أهوه. أفندم عايز إيه؟
حسين: إمتى تتدخلش بيني وبين مراتي.
ادهم: طول ما هي في بيتي يبقى أتدخل براحتي. ودلوقتي اطلع بره بيتي.
حسين: إنت بتطردني؟ اتفضلي ابنك بيطردني وتقوليلي ابنك قال.
ادهم: إنت كده كده مش مصدق وماشي وري دماغك يبقى خلاص. أي شيء تاني ملوش لازمة. اتفضل.
حسين: ماشي. هتفضل بس هتندم.
ادهم: هندم؟؟؟ لأ وقت الندم خلص عندي. إنت اللي عليك الدور.
مشي حسين وسابهم. وبعد ما مشي حنان عيطت وقعدت على أقرب كرسي. وادهم واقف عايز يقرب وفي نفس الوقت عايز يبعد بس مش عارف. فقرر إنه ولا يقرب ولا يبعد.
ادهم بصوت جدي: خلاص كفاية عياط. أنا هحميكي منه. واقف قصاده.
حنان: مش عايزك تقف قصاده. عايزكم تقفوا مع بعض. نفسي بقى تبقوا أب وأبنه.
ادهم: لأ ده صعب. قومي نامي دلوقتي.
قامت وماكنتش قادرة تقوم. فادهم مد إيده يقومها. قامت ووقفت قصاده.
كانت عايزة تضمه.... مشتاقة قوي تاخد ابنها في حضنها.... تشم ريحته تشبع منه. يا أما اشتاقت لابنها كتير.... أملها إنها تضمه وبس ويقولها ماما من تاني.
ادهم واقف قدامها. يا أما كتير اتمنت يرمي نفسه في حضن أمه وهي تضمه. بس مش عارف ليه واقف متجمد قدامها كده؟ ليه مش عارف يقولها ماما ويتكلم معاها؟؟ هو تقريباً حط لها عذر على اللي فات بس ليه قلبه مش مسامحها.
حنان هتمد إيديها تضمه. راح ادهم ماسكها وقالها تصبحي على خير. وسابها ودخل أوضته يدفن نفسه في حضن حبيبته.
ادهم كل يوم بيقرب شويه من مامته والحياة نوعاً ما مستقرة بينهم.
في يوم راجع تعبان من شغله وأول ما دخل رمى نفسه على أقرب كنبة وغمض عينيه.
جت من وراه وحطت إيديها على دماغه بتدلكها زي مساج خفيف كده.
هو استمتع بالحركة دي بس كان فاكرها مراته. لحد ما هي خلصت وهو مغمض مسك إيديها وباسها. فهي اتكلمت.
حنان: أحسن دلوقتي؟
ادهم سمع صوتها قام اتعدل.
ادهم: آه أحسن. متشكر. هيا ليلي فين والعيال؟
حنان: كانت بتحمي العيال جوه. عايز حاجة؟
ادهم: لأ متشكر.
سابها وقام وهيا مش عارفة إزاي تقربله. وبدأت تفقد الأمل. وهنا ليلي قالتلها جملة واحدة.
ليلي: أنا لما قربت منه أخد وقت كتير جداً لحد ما سمح لي أقرب. ادهم مابيثقش في حد بسهولة ومش أي حد بيسمح له يدخل له. لو فقدتي الأمل هتخسريه. هو لازم تفضلي وتحاربي لحد ما توصلي له.
وفعلاً سمعت حنان كلامها. وأهي بتحاول تقرب أكتر من ابنها.
في يوم رجع من شغله لقاها قاعدة وبتعيط.
ادهم: في إيه اللي حصل؟ هو حسين جالها تاني؟
ليلي: لأ محدش جه. بس هي عمالة تعيط ومش بترد عليا.
ادهم قرب وقعد قدامها على الأرض ومسك إيديها وشدها من وشها ومسح دموعها.
ادهم: كفاية عياط بقى... طول ما أنا موجود مش عايزك تعيطي. فاهمه؟
هنا أمه رمت نفسها في حضنه وعياطها زاد أكتر وأكتر. وأخيراً اتحقق حلمه. أمه في حضنه.
ليلي أخدت عيالها وانسحبت وسابتهم مع بعض.
حنان: ياااااااه أخيراً بقيت في حضني. ياما أيام وليالي وأنا بحلم باللحظة اللي ترجع فيها لحضني؟! كان نفسي تكبر في حضني وأشاركك كل لحظة في حياتك! كان نفسي ما تفارقنيش أبداً... أنا بحبك أكتر من أي حد في الدنيا دي كلها. ونفسي تسامحني ممكن؟
ادهم: لو ما سامحتكيش مكنتش خليتك تفضلي في بيتي ومع عيالي. بس كنت محتاج وقت مش أكتر.
ابتسمت: حضن ليلي مش كفاية؟
ادهم: حضن ليلي هو اللي خلاني أقف على رجليا وأكمل حياتي. بس حضنك أنتِ حاجة تانية. حاجة كانت ناقصاني ومحروم منها.
حنان: آه على فكرة قبل ما أنسى تعال معايا.
أخدته أوضتها وفتحت شنطتها وطلعت صندوق وفتحته.
ادهم: إيه ده؟
حنان: دي ذكرياتي كلها... كل حاجة أنت عملتها لي في يوم من الأيام.
ادهم: بس انتي كنتي ديما بترميها. كنت على طول بشوفهم في الزبالة. كل عيد أو مناسبة مكنش مسموح لي أجيب لك هدية أو أحتفل معاكم. فكان عمي عبدالله البواب بيخليني آخد وردة من الجنينة وأديها لك. أو كنت برسم لك رسمة أو أعمل لك طوق ورد. وكنت ديما بعدها بلاقيهم في الزبالة.
حنان: كان حسين أول ما بيشوفهم بيرميهم قدامك علشان يضايقك. لكن بعدها كنت أنا بجيبهم وبحتفظ بهم. أهم كل حاجة قدمتها لي في يوم من الأيام. كل وردة وكل رسمة وكل ذكرى. دي كانت الحاجة الوحيدة اللي باقيالي منك. حنية قلبك.
ادهم فرح جداً بالحاجات البسيطة دي. وهنا فعلاً اختفت أي حواجز بينه وبين أمه. وقدر ضعفها وخوفها عليه.
ادهم: المهم مش هتقوليلي بقى كنتي بتعيطي ليه؟
حنان: سيبك انت. ما تشغلش بالك.
ادهم: أنا عايز أشغل بالي. قولي في إيه؟ حسين ضايقك؟
حنان: لأ مش كده. بس أحمد تعب جامد واتنقل المستشفى.
ادهم: أحمد! طيب تحبي تروحي له!؟
حنان: هو أيوه أناني وهو السبب في كل ده. بس برضه ابني وأخوك؟
ادهم: هو فعلاً ابنك. وطول الوقت كان ابنك. أكيد هو عايزك جنبه. روحي له.
حنان: لأ يا ادهم. أنا معرفتش أكون له أم أبداً. كان معايا في نفس البيت بس مقدرتش أبداً أقرب منه أو أضمه أو أكون له أم. وهو كمان أخد نصيبه من الحرمان. وطول الوقت متأكد إن أنا مش بحبك وبحبك أنت. وبسهولة اتحرم من حبي. أنا فشلت إني أكون أم ليك أو ليه.
عيطت تاني وهو ضمها وبيحاول يسكتها.
ادهم: إنتِ كنتي مجبرة ومجروحة. مكنش بإيدك حاجة. قومي بقى روحيله وأنا هوصلك.
ادهم أخدها وداها ووصلها لحد باب الأوضة.
حنان: هتدخل معايا؟
ادهم: لأ مش للدرجة دي. هستناكي تحت عند العربية. لو في حاجة كلميني.
وسابها ونازل. وهو نازل قابل الدكتور اللي كان سبب في تشويه بالمنظر ده.
الاتنين بصوا لبعض بصة طويلة جداً وهما معدين جنب بعض.
ادهم استغرب هو ليه نسي الدكتور ده نهائي وليه محاولش ينتقم منه.
نزل عربيته وفضل يعيد ذكرياته وبيحاول يفتكر في الحاجات الحلوة اللي بقت في حياته.
استنى مامته لحد ما تخلص وياخدها.
فوق عند أحمد.
حسين: إنتِ جيتي. مكنتش متخيل إنك هتيجي؟
حنان: هو مهما كان ابني برضه. هما الاتنين عيالي.
حسين: فعلاً هما الاتنين عيالك وبس.
حنان: مش هتكلم تاني وأقول إنه ابنك. إنت حر تصدق ولا متصدقش. إنت حر. إنت الخسران. بتخسر ابنك واحفادك وحارم نفسك منهم.
أحمد صحي وسمعهم وده خلاه ياخد قرار في خطوة هو متردد فيها.
أحمد: ماما انتي هنا؟ أخيراً جيتي. نفسي تاخديني في حضنك زي ما كنتي تاخديه. مرة تضميني زيه بنفس الحب.
حنان: أنا بحبك بس أنت اللي عملت فينا كل ده.
أحمد: أنا معملتش حاجة. أنا قلت اللي شوفته وبس.
حنان: مش وقته. المهم السلامة عليك وإن شاء الله تقوم بالسلامة.
خرجت هيا وأبوه بره.
حنان: هو تشخيصه إيه وحالته إيه؟ شكله تعبان قوي.
حسين: الكبد بتاعه تعبان من كتر الشرب ووصل لدرجة إنه محتاج زراعة كبد. عايز كبد جديد.
حنان: هو الكبد بيتزرع؟
حسين: أيوه. الدكتور قالي إنهم محتاجين حد يتبرع له.
حنان: ومين هيتبرع بكبده؟ أنا ممكن أتبرع له.
حسين: بجد يا حنان ممكن تتبرعي له؟
حنان: هو ابني أنا كمان. ولا انت نسيت؟
حسين: لأ ما نسيتش. بس المهم هما بياخدوا جزء بس من الكبد والكبد بيعيد تكوين نفسه. أنا عملت الاختبار بس مش متوافق معاه.
حنان: أنا هعمل الاختبار ونشوف.
حنان اتصلت بأدهم وقالت له إنها هتتأخر وإنها لما تخلص هتكلمه علشان ما يستناش.
حنان عملت الاختبارات بس هي كمان مش متطابقة معاه.
الكل جنب أحمد. حتى طليقته موجودة. وهيا كمان عملت الاختبارات وبرضه مش متطابقة.
الدكتور: أنا آسف بس مفيش حد فيكم ينفع يتبرع له.
حسين: طيب يا دكتور. إحنا ممكن نشوف حد بالفلوس بأي مبلغ.
الدكتور: الموضوع ده هياخد وقت وده إحنا مانملكهوش. لازم نتصرف بسرعة وإلا أنا آسف.
مفيش أي حد تاني في عيلتكم ممكن يتبرع له.
حنان: لأ مفيش.
حسين: لأ فيه. هو عنده أخ كنت ناسيه.
الكل بصله بذهول وخصوصاً حنان.
رواية المشوه الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم الشيماء محمد
الدكتور: الموضوع ده هياخد وقت، وده إحنا ما نملكهوش، لازم نتصرف بسرعة، وإلا أنا آسف.
مفيش أي حد تاني في عيلتكم ممكن يتبرعله؟
حنان: لا، مفيش.
حسين: لا، في. هو عنده أخ، كنت ناسيه.
الكل بص له بذهول، وخصوصاً حنان.
الدكتور: طيب، هو فين؟ كلموه يجي بسرعة.
حنان: ابعد عنه يا حسين، مش هسمح لك تاخد أي شيء منه. وعلشان مين؟ علشان اللي كان السبب إنه يطرد من بيته، لا والف لا.
أحمد: طول عمرك بتحبيه وتدافعي عنه.
مش عايز من حبيبك حاجة، شوف أي حد بالفلوس وهتلاقي كتير.
حسين: متشغلش نفسك أنت، أنا هتصرف.
خرجوا بره.
حنان: حسين، كفاية اللي أنت أخدته منه.
حسين: أنا أخدت منه؟ أخدت منه إيه؟ عمري ما أخدت منه حاجة.
حنان: أخدت عمره كله، أخدت أمه وأبوه وأخوه منه. أخدت شكله وشوهته، ودلوقتي عايز تاخد الكبد بتاعه. أنت إيه؟
حسين: جزء منه مش كله، وجسمه هيكون الباقي بسهولة.
حنان: وأنا قلت لا، مش هسمح لك. روح دور على حد بالفلوس.
حسين: ربك يسهل ونلاقي.
حنان روحت البيت.
أدهم: إيه الأخبار؟ أتمنى تكوني اتطمنتي عليه.
حنان: الحمد لله.
أدهم: خير، ماله؟
حنان: محتاج لزراعة كبد وعايز متبرع.
أدهم: أهممم، إن شاء الله يلاقي. بس إيه اللي تعب الكبد من الأول؟ هو كان بيشرب ولا إيه؟
حنان: مكنش بيبطل شرب، مش قلت لك أنا بعدت عنه. المهم قوم ارتاح علشان شغلك، وأنا كمان هدخل ارتاح علشان أروح له الصبح. تصبح على خير.
أدهم: وأنتي من أهله.
تاني يوم، الأم راحت وحالة أحمد بتتدهور ومش لاقيين حد متناسب معاه.
الدكتور: لو ملاقيناش حد خلال الـ 48 ساعة دول...
حسين ابنه بيروح منه، وقبله بنته راحت ومقدرش ينقذها. مفيش قدامه غير حل واحد.
مشي من المستشفى وركب عربيته وساقها لحد بيته ووقف قدام شقته، ومتردد يخبط ولا لأ، بس لازم ينقذ ابنه.
وأخيراً ضرب الجرس ووقف.
أدهم قام فتح الباب واتصدم لما شافه.
أدهم: أنت هنا في بيتي؟ وده من إيه؟
حسين تجاهله ودخل وبيتفرج على المكان.
أدهم دخل وراه ومستنيه يتكلم.
زياد خرج ولسه هيجري عليه.
أدهم: خش جوه يا زياد دلوقتي.
زياد: أشوف دادو الأول.
أدهم: اسمع الكلام وادخل أوضتك حالا.
زياد: لا، أشوف دادو.
أدهم: يا ابني اسمع الكلام.
زياد: لا، أنت سيبني الأول.
أدهم: وبعدين بقى؟ هو مش عايز يسلم عليك، افهم بقى. جرب بنفسك.
زياد راح واقف جنب جده وبيسلم عليه، بس هو رفض يسلم عليه.
أدهم: صدقتني؟ ادخل جوه بقى.
سابهم زياد ودخل وهو زعلان.
أدهم: هاه، أفندم؟ مراتك مش هنا، عند أحمد في المستشفى.
حسين: أنا مش جاي علشانها، أنا جاي ليك أنت.
أدهم: ليا أنا؟ عايز إيه مني؟ وبعدين أنت جاي بنفسك ليا أنا؟ جديدة دي.
حسين: أنت أخو أحمد.
أدهم: وبعدين؟
حسين: وهو محتاج كبد.
أدهم: آه، وبعدين برضه؟
حسين: أنت عندك كبد، هيا دي فيها بعدين؟
أدهم: أيوه، أنا عندي كبد. أنت عايز منه إيه؟
حسين: تتبرع لأخوك.
أدهم: أفندم؟
حسين: اللي سمعته، تتبرع لأخوك.
أدهم: أنت جاي بعد السنين دي كلها وعايزني أتبرع له؟ طيب اديني سبب واحد يخليني أوافق أو أخاطر بنفسي عشانه.
حسين: هو أخوك ده سبب كفاية.
أدهم: يعني أنت جاي تعترف بيا دلوقتي؟
حسين: لا طبعاً، أنت أخوه من أمه.
أدهم: آآآه، أخوه من أمه، وده سبب كفاية؟ بعد كل اللي عملته فيا ده وطردي من البيت بسببه وكل اللي مريت بيه، ودلوقتي جاي تقولي أتبرع؟ أنت الظاهر اتجننت.
حسين: لا، ما اتجننتش. أخ يتبرع لأخوه، إيه الجنان ده؟
أدهم: أخ؟ دلوقتي بقي أخ؟ وكان فين الأخ ده طول السنين اللي فاتت؟ ولا دلوقتي افتكرت إن أنا ابنك وإني ليا أخ؟
حسين: متخلطش الأمور ببعض. أنا ما قلتش إنك ابني، أنا قلت إنك أخوه. أنتوا الاتنين ليكم نفس الأم، بس مش نفس الأب.
أدهم: إيه؟ أنت برضه لسه مصر؟ أنت عارف، أنت حر، تصدق ما تصدقش، الموضوع معدش مهم. وبالنسبة لطلبك فبقولك آسف، شطبنا.
حسين: يعني إيه شطبنا دي؟
أدهم: يعني كان فيه منه وخلص! يعني كان زمان! يعني زمن التبرع والتضحيات ده لحد ما يستاهلش، بخ، خلاص، فهمت بقى يعني إيه شطبنا؟
حسين: كنت متأكد إن ده هيكون ردك، بس حبيت أثبت لنفسي إني دقيّت كل الأبواب، حتى بابك أنت.
أدهم: والله، جيت على نفسك قوية.
ليلى رجعت من بره ومعاها آية بنتها، واتفاجئت لما لقت أبو أدهم في البيت.
آية: دادو بيبي.
أدهم: خدي بنتك وادخلي جوه.
دخلت ليلى على طول.
حسين: أتكلم معاك بلغة أنت تفهمها؟ تاخد كام؟
أدهم: آخد كام إيه؟
حسين: فلوس. عايز قد إيه وتتبرع؟ مليون؟ اتنين؟
أدهم اتصدم من آخر سؤال ده، وواقف معرفش يرد. وجعه كان أكبر من إنه يرد عليه.
حسين: ولا إيه رأيك ما نحددش فلوس؟ تاخد اللي يكفيك تسافر تعدل الخريطة اللي في وشك دي.
أدهم: الخريطة اللي في وشي دي كانت بسببك. ابنك برضه؟ ولا أنت لسه مقتنع إن أنا اللي كنت سايق؟ ابنك اللي كان سايق، وأنا ساعتها فكيت حزامي علشان أقدر أربط له حزامه، ودي كانت النتيجة. وأنت جيت واتأكدت إني هفضل مشوه كده. دي كانت آخر تضحياتي ليكم. ولعلمك، شكلي المشوه بقى عاجبني ومش عايز أعدله. ودلوقتي بقي بره بيتي، وروح دور على حد تشتريه بفلوسك قبل ما تخسر الابن الوحيد اللي فاضلك بره.
حسين: بره؟ ماشي، هطلع يا... يا ابن حنان.
خرج حسين. وأدهم انهار على أقرب كرسي. رجليه خلاص مش شيلاه.
ليلى خرجت أول ما سمعت صوت الباب، والعيال وراها واقفين بعيد وساكتين وحاسين إن في حاجة، بس هما مش فاهمينها.
ليلى جريت على جوزها اللي راسه بين إيديه. حضنته.
ليلى: أدهم، في إيه حبيبي؟ مالك؟ باباك كان عايز إيه؟
أدهم: عايز يشتري كبد لابنه.
ليلى: يشتريه منين؟
بصلها جوزها وابتسم بحزن ووجع.
أدهم: هيكون منين؟ مني أنا. أبويا عايزني أتبرع لابنه.
ليلى: هو اتجنن يعني؟ يوم ما يجي يبقى عايز ياخد منك كبدك؟ ده إيه ده؟ وعي تفكر ولو للحظة إنك تتبرع له.
أدهم: لا، ما تخافيش، أنا طردته.
ليلى: أحسن. المهم قوم، العيال واقفين وخايفين ومش فاهمين إيه اللي بيحصل.
أدهم بص لعياله وخصوصاً ابنه، لقاه واقف بعيد.
أدهم: تعالوا.
جروا على أبوهم. شالهم وقعدهم على رجليه.
زياد: لو أنت مش بتحب دادو، إحنا كمان مش هنحبه. بس أنت ما تزعلش.
أدهم ضمهم جامد ليه.
أدهم: أنا بحبكم انتوا وبس. إيه رأيكم؟ أما دادو في مشكلة بيني وبينه، وهو اللي ما بيحبنيش، مش أنا. فهمت؟
زياد: فهمت. بابا، أنا بحبك أنت وماما قوي.
ليلى: واحنا كمان بنحبكم قوي وكتييييير. قوموا كلنا ناكل.
أدهم: تعالوا نخرج ناكل بره، إيه رأيكم؟
الكبل هيص وخرجوا. أدهم كان عايز حاجة يلهي نفسه بيها وما تخليهوش يفكر.
قضى اليوم كله مع عياله ورجعوا بالليل.
وأول ما رجعوا.
حنان: حمدلله على السلامة. بقي تخرجوا من غيري؟
أدهم: سوري يا ست الكل، بس أنا كنت فاكر إنك بره، وإنتي ما اتصلتيش.
حنان: أنا لسه راجعة حبيبي، أنا بهزر. بسأل العيال ناموا؟ دخلوهم يرتاحوا.
دخلوا العيال وخرجوا. كانت ليلى مع حنان وقالت لها على زيارة أبوه. وأول ما أدهم خرج.
حنان: أوعى تكون وافقت على طلب أبوك.
أدهم: أنتي ما قولتيليش ليه؟
حنان: لأن هو ما يستاهلش ضفرك، مش إنك تدخل عملية علشانه وتتبرع لواحد سكري؟ قلت لأبوك إيه؟
أدهم: رفضت طلبه.
حنان: أحسن. يروح يدور له على حد بالفلوس. قوم ارتاح أنت ومراتك، تلاقيكم تعبانين. قوم ادخل نام مع مراتك. وطول الليل كوابيس ما بتنتيش. وأخيراً الصبح طلع. فطروا وحنان راحت المستشفى. العيال نزلوا حضرتهم. وأدهم وليلى مع بعض.
أدهم سرحان تماماً ومش مركز نهائي مع كلام مراته.
ليلى: أدهم، بقي خليك معايا.
أدهم: ما أنا معاكي أهو يا قلبي.
ليلى: قلبك إيه بقي؟ ما خلاص قلبك اتزحم، ومعدش فيه مكان لليلى؟ مامتك وعيالك وكثير غيري.
أدهم شدها ليه: روحي قلبي، انتي... مامتي وعيالي حاجة، وانتِ حاجة تانية. انتي أول وآخر حب في حياتي. انتي اللي بتخلي قلبي يدق بسرعة أول ما أشوفك. انتي اللي مليتي حياتي حب وفرح. انتي الأساسي، والباقي كله صورة. انتي الشخص الوحيد اللي مقدرش أبعد عنها، وأستغنى في يوم عنها. انتي أصلاً كل حاجة، فاهمة؟ انتي وبس، ومحدش أبداً هيشاركك قلبي.
ليلى: بجد يا أدهم؟ أنا كل ده؟
أدهم: طبعاً، انتي كل ده وأكتر من ده. أنا محبتش ولا هحب حد غيرك.
ليلى: وأنا يا أدهم، عمري ما حبيت ولا هحب غيرك. ولحد النهارده، كل ما تبص لي أبقى عاملة زي المراهقة اللي حبيبها بيبص لها، وتبقى هتموت عليه، بس مكسوفة منه، وقلبها يبقى هيخرج من مكانه. وكل ما تلمسني أبقى زي عروسة في ليلة دخلتها، كأنها أول مرة حد يلمسها، كلها شوق ولهفة وحب. كل ما بتلمسني بحس كأني بتولد من أول وجديد.
أدهم قرب منها وباسها بوسة طوووويلة قوي، لأنهم الفترة اللي فاتت كلها كانوا مضغوطين بالمشاكل.
أدهم: انتي مش ملاحظة حاجة؟
ليلى: حاجة إيه؟
أدهم: إن العيال مفيش، وأنا وانتي لوحدنا وبنرغي ومش مستغلين الوضع ده كويس.
ليلى: طيب قول لنفسك بقي.
أدهم: أقول لنفسي؟ ماشي، هقول لنفسي.
قام شالها و(هتموتوا على الباقي؟ مفيش باقي، سيبوهم في حالهم شوية، بطلوا تطفل).
أدهم ومراته في السرير، وهو قام الحمام وخرج لبس هدومه.
ليلى: حبيبي، رايح فين؟ ما تيجي تخليك جنبي.
أدهم: ورايا مشوار مهم يا ليلى.
ليلى اتعدلت وشدت الغطا عليه.
ليلى: أدهم، بص لي. أنت رايح فين بالظبط؟ أوعى تكون بتفكر في اللي أنا بفكر فيه. أوعى تجرأ.
أدهم وقف وبصلها بعد ما لبس شوزه وقرب منها وباسها.
أدهم: هحط النقط على الحروف يا ليلى. سلام.
ليلى: أدهم، استني. طب فهمني.
أدهم سابها ومشي، وراح لأبوه في شغله. كان في اجتماع والسكرتيرة رافضة تدخله، بس هو ما سمعهاش أصلاً، ودخل على الباب وزقه وفتحه ودخل. والكل اتفاجئ مين ده اللي دخل بالشكل ده على رئيسهم.
أدهم: أنا موافق أتبرع، بس عندي شرط.
حسين: سيبونا واطلعوا بره واقفلوا الباب.
الكل قام بسرعة وخرجوا وقفلوا الباب.
حسين طلع دفتر شيكاته.
حسين: عايز كام؟ ولا هتسافر تتعالج؟ تحب أكتب كام مبدئياً؟
أدهم: فلوسك دي خليها لنفسك، اشبع بيها.
حسين: أما إيه؟ هو شرطك؟ وأوعى تقول اعترف بيك، لأن ده مش هيحصل.
أدهم: برضه مش عايزك تعترف بيا.
حسين: أما عايز إيه؟ قول شرطك.
أدهم: أنا لسه جاي من المستشفى وعملت تحاليل وطلعت مطابق لابنك، يعني ينفع أتبرع له.
حسين: طيب كويس، قول شرطك إيه علشان نلحقه، وأنا موافق مبدئياً.
أدهم: عايزك تنزل معايا دلوقتي.
حسين: أنزل فين بالظبط؟
أدهم: هنلعب أنا وأنت لعبة رهان صغيرة.
حسين: هنلعب؟ عايز تتراهن على إيه؟
أدهم: هننزل أنا وأنت للمكان اللي أنت تختاره، وهنعمل تحليل DNA.
حسين: تحليل DNA؟ وبعدين إيه الرهان؟
أدهم: لو أنا مش ابنك، هتبرع لأحمد ابنك، وتعيشوا في سعادة وحب انتوا الاتنين، ويبقى ألف شكر إنك فتحت بيتك ليا في يوم من الأيام.
حسين: تمام، وبعدين؟
أدهم: أما لو أنا ابنك فعلاً، مش هتبرع لأحمد وهسيبه يموت قدام عينيك، ويبقى ده تاني عيل يموت قدامك. وفلوسك مش هتنقذه، ومش هيفضلك غيري بس. ساعتها بقى هسيبك تعيش بالذنب، وهفكرك بكل حاجة عملتها في ابنك، وهتتحسر كل الباقي من عمرك على عيالك اللي موتهم بإيدك، وعلى أحفادك اللي حرمت نفسك منهم، وهتندم على مراتك اللي ضيعت عمرك كلها تتهمها وضيعتها من إيدك. ده شرطي.
حسين: وأنا موافق. أنت عمرك ما كنت ابني ولا هتكون، ولا هعيش في ندم. أنت اللي هتندم وخيانة أمك هتبان. اتفقنا.
أدهم: اتفقنا. يلا بينا.
نزلوا الاتنين مع بعض وراحوا للمستشفى اللي فيها أحمد، لأن معظم الدكاترة حسين يعرفهم وبيثق فيهم.
ليلى بتتصل بأدهم، وأخيراً رد عليها وقال لها مكانه.
عملوا تحليل الـ DNA وقالوا لهم النتيجة بتاخد وقت.
الكل عرف بالرهان، حنان وليلى وأحمد، والكل مترقب النتيجة. وأكتر واحد خايف كان أحمد، لأنه عارف النتيجة.
أحمد استغل غياب الكل واتصل بمحامي.
أحمد: أيوه، نفذ اللي اتفقنا عليه دلوقتي. اتحرك. الكورة دلوقتي في ملعبنا. بكرة مش هتبقى.
المحامي: أوك، هتحرك دلوقتي.
ساعات الانتظار كانت طوويلة جداً ومليانة قلق وخوف. كل واحد خايف من حاجة جواه.
حسين بيفكر: لو طلع ابني، هعمل إيه؟ لا لا، مش ابني، عمره ما كان ولا هيكون. بس ممكن حنان طول عمرها مصرة؟ حنان خانتك، خليك فاكر، هي السبب؟ بس ممكن تكون صادقة، ويكون فعلاً ابنك؟ أنت عارف أنت عملت إيه فيه؟ أنت فاكر أذيته قد إيه؟ وعذبته وهنته قد إيه؟
بص ناحية أدهم اللي مراته جنبه وماسكة إيده.
حتى لو مش ابنك، ما كانش حقك تعذبه كده؟ أنت إزاي بقيت كده؟ أنت عمرك ما آذيت حد أبداً، أشمعنى ده أذيته كده؟ أنت إزاي شوهته كده؟ أنت إزاي خليتهم يعذبوه في المستشفى بالشكل ده؟ ده كان مجرد عيل صغير. لا، وبعدها كمان رميته في الشارع؟ رميته لناس تانية يربوه؟ ياترى هو إزاي واجه الناس بشكله ده وعاش إزاي؟ أنت استحالة تكون بني آدم، أنت مسخ، أنت اللي مشوه مش هوه! اللي يعمل كده في عيل صغير يبقى وحش؟ طول عمرك بتقول له مسخ، وأنت هو المسخ، أنت المسخ، أنت المسخ؟
حسين وقف مرة واحدة: بس، بس كفاية.
أدهم وليلى بصوا له باستغراب.
حسين: أنا داخل الحمام وجاي.
سابهم وراح الحمام. ولاول مرة دموعه تنزل. أول مرة يواجه نفسه ويقف قدامها.
افتكر قصة حبه لمراته، إزاي حبته واتخلت عن الكل علشانه، وإزاي هو قابل حبها ده، وإزاي اتهمها بالخيانة؟
حنان عمرها أبداً ما تخونه؟ إزاي صدق كلام أمه اللي عارف إنها بتكرهها؟ وإزاي صدق أحمد ومشي ورا كلامه؟ إزاي بإيده خسر مراته وابنه؟ ابنه؟ هو فعلاً ابنه؟ آه، وألف آه لو طلع ابنه. هو إزاي عمره ما فكر في الاحتمال ده؟ ليه أخدها حقيقة مسلم بيها إنه مش ابنه؟
هنا الباب خبط، وأدهم فتحه.
أدهم: النتيجة طلعت. تعال.
قلبه هيقف وبيوجعه جداً ومش قادر يتحرك. أخيراً اتحرك وراح ورا أدهم.
الدكتور جه وسلم صبري ظرف النتيجة.
أدهم: افتحه واعرف النتيجة. اعرف الحقيقة اللي منغصة عيشتك السنين اللي فاتت دي. اعرف إن كانت مراتك خانتك ولا صانتك، وأنت اتهمتها بالباطل.
أبوه بيبصله وإيديه بتترعش وهو بيفتح الظرف.
فتحه وشاف النتيجة، وهنا وقع على الكرسي اللي وراه، ومش قادر حتى يتنفس.
حنان: إيه؟ مستغرب ليه؟ كنت محتاج ورقة تقول لك إنه ابنك؟ وريني بقى هتعمل إيه؟
رواية المشوه الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم الشيماء محمد
حسين منهار من النتيجة. معقولة بعد كل ده؟ أدهم يطلع ابنه؟ طيب يعمل إيه؟ ويواجهه إزاي؟ ويواجه مراته إزاي؟
حسين: حنان أنا…
حنان: انت إيه؟ آسف؟ أهو دي بقي مينفعش فيها الأسف. انت اخترت طريقك بنفسك. شوف بقي هتعوض ابنك إزاي؟
بص لابنه المشوه وافتكر كل كلمة قالها له في يوم من الأيام. كام مرة قاله: "أنا بكرهك… انت مش ابني… انت مسخ". كام مرة ضربه على حاجات عارف إنه ملوش ذنب فيها؟ كام مرة أهانه ووجعه وحرمه حتى من أبسط حقوقه إنه ياكل معاهم أو ياكل أصلاً؟ كام مرة ينومه من غير أكل، جعان، بردان؟ وليه؟ حتى لو مش ابنه، ده بيحن على عيال الشوارع، يعمل كده في ابنه؟ كام مرة جلده بالكرباج كأنه عبد في زمن العبيد، وهو كان مجرد عيل؟ كام مرة وجعه وهو بإيده شوهه؟ شوه ابنه وطلب من الدكتور يعذبه؟ تخيل للحظة إنه متكتف وبيخيطوه مرة ورا مرة ورا مرة، قد إيه هو اتوجع؟ للدرجة دي هو كان إبليس؟ ده إبليس نفسه مش زيه بالقسوة.
بص لابنه ومعرفش ينطق.
أدهم: أنا كسبت الرهان وأنت خسرت. أنا لو مكانك هقوم أدور على حد يتبرع. قوم طلع دفتر شيكاتك يلا. أحمد الوحيد اللي فاضلك، قوم بسرعة.
حسين: أدهم ابني أنا…
أدهم: ابنك؟ لا أنا مش ابنك. أنت من شوية اتخليت عن حقك ده. أوعى تقول ابني. أوعى تنطقها. مش مسموحلك تتكلم دلوقتي.
بعد إذنكم. أخد مراته وأمه ومشي وساب حسين لوحده. فضل قاعد مش عارف يقوم أو يتكلم. الذكريات بتدمره. شريط حياته بيعدي قدامه. شايف وحش شرير عمال يضرب ويأذي في عيل، في ابنه. قلبه بيوجعه، مش قادر يتنفس. وأخيراً وقع من طوله. الدكاترة شالوه وكشفوا عليه وطلع عنده أزمة قلبية.
أحمد في ساعاته الأخيرة مش لاقي حد يتبرع له. أدهم في بيته مع عياله وأمه مبسوطين ظاهرياً، لكن من جواهم كل واحد مهموم بحاجة. الكل دخل ينام، بس أفكارهم صاحية.
حنان: ابني وجوزي هخسرهم؟ بس حبيبك رجع لحضنك وأحفادك يعوضوكي؟
ليلى: أخيراً يا أدهم أبوك اعترف بيك. بس يا ترى هتعمل إيه؟ أنت مش النوع اللي ممكن تتخلى عن حد محتاجلك؟ يا رب يا أدهم تطلع أناني المرة دي وتفكر في نفسك وبس.
أدهم: كنت محتاج يعني الورقة دي عشان تثبت إني ابنك؟ كان لازم تخليني أتصرف معاك كده؟ وأنت يا أحمد طول عمرك أناني. بس يا ترى تستاهل الموت؟ أنت كمان خسرت زيي.
آخر الليل، أدهم خرج من أوضته لأنه مخنوق. سمع صوت عياط أمه. دخلها.
أدهم: فيه إيه؟ اللي حصل؟ أوعى يكون أحمد؟
حنان: لا لسه.
أدهم: طب بتعيطي ليه؟ لو عايزاني أروح لهم دلوقتي هروح وأتبرع عشانك.
حنان: لا لا مش عايزك تتبرع.
أدهم: طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟
حنان: أبوك جاتله أزمة وتعبان جداً. الظاهر إن الصدمة كانت شديدة عليه. أدهم حبيبي أنا لازم أروح له، أرجوك.
أدهم: بترجوني ليه بالظبط؟ ده جوزك وحبيبك. تعالي هوصلك. هروح ألبس وأنتي اجهزي.
راح أدهم لأوضته يلبس.
ليلى: فيه إيه؟ أنت رايح فين؟
أدهم: رايح المستشفى.
ليلى: أوعى تكون رايح عشان…
أدهم قاطعها: لا ما تخافيش. أنا رايح أوصل أمي بس، لأن حسين تعب وجاتله أزمة وهي عايزة تروح له.
ليلى: وأنت عامل إيه؟
قامت وضمته.
أدهم: أنا كويس يا ليلى، ما تخافيش عليا. هوصلها وأجي. سلام.
أخد أمه ووصلها لحد أوضته. وأول ما حسين حس بيهم فتح عينيه.
حسين: جيتوا؟ كنت مستنيكم.
أدهم: هسيبك أنا. لما تخلصي كلميني أجلك.
حسين: أدهم استنى.
أدهم: فات وقت الأسف خلاص. انتهى.
سابه ومشيو.
حسين: حنان سامحيني وخليه يسامحني.
حنان: يسامحك إزاي؟ ولا أنا أسامحك إزاي؟ وأسامحك على إيه ولا إيه؟ المهم مش وقته. خليك أنت بس واتحسن وربك يعدلها من عنده.
أدهم خرج من عندهم مشاعره متلخبطة. راح عند أخوه لقاه تعبان جداً وأسلاك كتير وصلاله. الدكتور جه وهو واقف.
الدكتور: خلاص.
أدهم: خلاص إيه بالظبط؟
الدكتور: لحظاته الأخيرة. أعتقد الليلة أو بكرة بالكتير. آخره جسمه مش هيستحمل أكتر من كده.
أدهم: ولو لقينا له كبد؟
الدكتور: لو بقي بس. ده مش زمن المعجزات.
أدهم: زمن المعجزات عمره ما بينتهي. أنا هتبرع له. أنا متطابق معاه.
الدكتور: أنت اللي عملت تحاليل الصبح؟
أدهم: أيوه أنا. تحب تعمل العملية إمتى؟
الدكتور: دلوقتي. مفيش وقت نضيعه. هروح أجهز كل حاجة وأقول لأبوه يفرح.
أدهم: لأ متبلغش حد. مش عايز حد يعرف دلوقتي. ممكن؟ وإلا مش هعمل العملية؟
الدكتور: خلاص اتفقنا. مش هبلغ حد.
جهزوا لكل حاجة وجهزوا أدهم للعمليات. ويدوب دخل أوضة العمليات وهيخدروه.
أدهم: استنى. عايز تليفون الأول.
الدكتور: مش وقته.
أدهم: لا وقته. عايز تليفوني الأول.
اتصل أدهم بمراته يسمع صوتها، لأنه كان خايف.
ليلى: الو حبيبي. اتاخرت ليه؟ تعال يلا.
أدهم: ليلى.
ليلى: أدهم فيه إيه؟ صوتك ماله؟ أدهم اوعي اوعي يا أدهم.
أدهم: الصبح عايزك تيجي هنا المستشفى وتاخديني. فاهمة؟ الصبح.
ليلى: أدهم لا استنى. أنت هتعمل إيه؟ أدهم ارجوك.
أدهم: ليلى خلاص. متعودتش أقف أتفرج على حد بيموت وأنا أقدر أساعده واقف كده. الصبح هستناكي.
ليلى: طيب استنى أجلك.
أدهم: أنا في أوضة العمليات. خليكي عشان العيال. الصبح تعالي. سلام.
ليلى: ادقفل السكة.
وبص للدكاترة.
أدهم: أنا جاهز. ابدأوا.
اتخدر وادهم بدأ يغيب عن الوعي ويتخدر شوية شوية.
الدكتور: مشرط.
مسك الدكتور المشرط.
أدهم جواه: إيه ده؟ هو أنا سامع ليه؟ مش المفروض أكون متخدر؟ لا لا أكيد بيتهيألي. آآآآآه. لا لا استنوا. أنا حاسس.
صوته مش بيطلع ومش بيتحرك. لا لا مش هيقدر يستحمل ده تاني. عايز يصرخ أو يتحرك أو يقولهم إنه حاسس بيهم بيشرحوه فيه. فتحوا بطنه. مش قادر خلاص.
أدهم: اشغل نفسك بأي حاجة. فكر في ليلى، في عيالك. فكر في ليلى حضنها. افتكر يلا. لا متفكرش في الألم. فكر في ليلى. ليلى وبس. افتكر أول مرة لمستها فيها وبوستها فيها. افتكر يا أدهم. آآآآه. بيقطعوا في جسمه.
الدكتور: الكبد أهو. هنستأصل جزء منه.
أدهم: لا يا أدهم. متسمعهمش. متركزش معاهم. خليك مع ليلى. افتكر زياد وإيه.
هنا أدهم حس بحد بيفتح عينيه. وبص لقى نفس الدكتور القديم.
الدكتور: فاكرني؟ أكيد طبعاً فاكرني. حاسس بإيه؟ آه سوري مش هتعرف تتكلم أو تتحرك لأنك مشلول. يا ترى أخد بقي منك إيه؟ بطنك مفتوحة قدامي أهي. أخد كلية ولا اتنين؟ ولا أخد قلبك؟ خسارة مراتك صغيرة وعيالك صغيرين هيتيموا بدري؟ هسيب قلبك للآخر. واستمتع أنا بقطع كل عضو مهم فيك. ودلوقتي غمض عينيك واستمتع بالعرض.
الألم مستمر أكتر وأكتر وأكتر.
أدهم… أدهم… أدهم.
الدكتور: هو مش بيفوق ليه؟
أدهم افتح عينيك. ده صوت ليلى. افتح يلا خليها تاخدك من هنا. افتح بقي.
الدكتور: أهو بيفوق أهو. حمدلله على سلامته. حمدلله على سلامتك يا بطل. أسيبكم ترتاحوا بقي.
ليلى: أدهم حبيبي. أخيراً قلقتني عليك.
أدهم: خديني من هنا.
ليلى: مش سامعاك بتقول إيه؟ ما تحاولش تتعب نفسك. أنا جنبك أهو.
أدهم: ليلى.
ليلى: مش هتقدر تقوم أصلاً. نستنى بس تفوق.
أدهم بيحاول يقوم مش قادر. وليلى بتمنعه.
ليلى: أنا هنادي الدكتور.
أدهم مسك إيديها.
أدهم: استني. الدكتور هو نفسه.
ليلى: نفس إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. ارتاح.
أدهم: افهمي بقي. هيقتلوني. هنا.
ليلى: أنت لسه أثر البنج مأثر عليك.
أدهم: افهمي. الدكتور هو اللي شوهني. هو نفسه وعملي العملية امبارح. وهو شالني مش متبنج. حسيت بكل حاجة جوه. كنت حاسس مش متبنج. افهمي. نفس اللي فات. نفس القنة بتشل بس ببقى حاسس. خديني من هنا بقي.
ليلى: أنت بتقول إيه؟
أدهم: بقولك خرجيني من هنا. الدكتور هو نفسه اللي شوهني. فيه إيه مالك؟
ليلى: لا طبعاً. هيا فوضى ولا إيه؟ استني.
ليلى خرجت. وأدهم بيحاول يقوم مش قادر. دخلوا تاني ليلي ومامته والدكتور.
حنان: حمدلله على السلامة حبيبي. ليه عملت كده؟
ليلى: الدكتور أهو اللي عملك العملية.
أدهم: لا مش ده. مش ده يا ليلى. بيضحكوا عليكي.
الدكتور: أنا اللي عملت العملية. مالك يا سيادة المقدم؟ معترض على إيه؟ حاول ترتاح.
أدهم: لا مش أنت. وأنا مكنتش متبنج. كنت حاسس بيكم. وبعدين انتو سرقتوا كلية مني.
حنان: ده أنا أخرب بيتكم وأجيب ضرفها. فاهم؟
الدكتور: يا فندم، هو تحت تأثير البنج لسه. أنا اللي عملت له العملية بنفسي. وما أخدناش غير جزء صغير من الكبد. بتتم زراعته حالياً في أخوه. وهو كان متبنج تماماً. وبعدين لو مش متبنج زي ما هو بيقول، مجرد ما نبدأ كان هيغمى عليه من الألم. ده مجرد كابوس هو عاشه.
أدهم: ده كداب. ما تصدقوش.
الدكتور: ثواني. هتثبتلكم.
خرج الدكتور ورجع بجهاز أشعة ومعاه دكتور تاني.
الدكتور: ده دكتور التخدير.
دكتور التخدير: أنا بأكدلك إن سيادتك كنت متخدر تماماً ومحسيتش بأي حاجة. ده أثر البنج بس.
أدهم: لا مش مصدق. أنا كنت حاسس. كنت حاسس يا ليلى.
الدكتور: دليل تاني.
مسك جهاز الأشعة وحطه على بطنه.
الدكتور: هو الكليتين أهو. دي واحدة ودي التانية.
ليلى: أدهم كلامه صح.
أدهم: لا انتوا بتكدبوا عليا. وروني الجرح.
شال الدكتور الغطا اللي على الجرح. وأدهم شافه. جرح صغير متخيط كويس بطريقة سحرية. معقولة كل ده وكأنه كابوس مش أكتر؟
أدهم: ليلي برضه. خديني البيت. مش هقدر أفضل هنا. مش هعرف أعيش في الكابوس دي. ارجوك.
وقدام إصراره أخدته ليلي البيت. وهما ماشيين قابله أبوه.
حسين: ليه عملت كده؟ ليه بتوجعني أكتر وأكتر؟ ليه ما سبتنيش أتحمل عقابي؟
أدهم: أنا معملتوش عشانك. عشانها هي.
وبص ناحية أمه وكمل طريقه. وهما خارجين حد بيجري وراهم ويناديهم. وقفوا واتفاجئ أدهم. الدكتور اللي شوهه.
الدكتور: استنى ارجوك. أنا بحاول أدور عليك من زمان مش لاقيك. ارجوك استنى.
أدهم: عايز إيه مني؟
الدكتور: تعال معايا لحظة. عارف إنك تعبان بس تعال ارجوك.
أدهم: أجي معاك فين؟ أنت مجنون؟
الدكتور: هوريك انتقام ربنا. يمهل ولا يهمل. تعال ارجوك.
راح أدهم معاه ومعاه مراته. أخدهم الدكتور وفتح أوضة فيها عيل صغير بس مشوه جامد جداً. مشوه لدرجة تخطت أدهم بمراحله.
الدكتور: ما تستغربش. ده محدش شوهه. ده اتولد كده. ده حفيدي. تاني حفيد ليا. الولد برضه اتولد كده وفضل كام سنة ومات. وده كمان مشوه بالمنظر ده وقلبه تعبان. وأعتقد إن هو كمان هيموت. مرات ابني حامل دلوقتي وابني مات في حادثة من شهرين. فارجوك سامحني. خلي ربنا يسامحني ويخليلي حفيدي اللي جاي. ارجوك. أنا بقالي بدور عليك عشان تسامحني. بس مكنتش عارف ألاقيك. ارجوك.
أدهم: دلوقتي عايزني أسامحك؟ لا مش هسامحك. مش هسامح أي حد. ولا أنت ولا أبويا.
الدكتور: ربنا انتقملك من الكل. الممرضات كل واحدة خدت جزاتها. واحدة ماتت، واحدة اتسجنت، والتالتة مريضة والمرض بياكلها واحدة واحدة. وأنا أهو قدامك بترجاك. أبوس رجلك. سامحني.
وطي الدكتور على رجل أدهم يبوسها. بس أدهم سحب رجله.
أدهم: روح منك لربنا. أنا عمري ما دعيت على حد ولا طلبت من ربنا ينتقملي. ولو أنت فكرت في الانتقام كنت جيتلك بنفسي.
أخد أدهم مراته وأمه ومشي. يتعافى في بيته واحدة واحدة. أحمد فاق لقي أبوه جنبه وسأل: إيه اللي حصل؟
حسين: أدهم اتبرعلك وأنت هتبقى كويس إن شاء الله وهنعيش كلنا مع بعض تاني. أنا هفضل ورا أدهم لحد ما يسامحني ونعيش مع بعض. استنى لما تشوف إيه وزياد هتحبهم كتير.
أحمد: إن شاء الله.
سكت أحمد، بس اتأكد جواه إن قراره صح. كلم محاميه يخلص الإجراءات بسرعة وفي سرية تامة جداً.
أدهم في بيته تعبان بس بيتحسن واحدة واحدة. تعدي الأيام وهو بقى أحسن والحياة رجعت لطبيعتها. حسين بيحاول يقرب من أدهم أو حنان، بس الاتنين رافضين نهائي حتى يسمعوه. بيروح عند مدرسة العيال عشان بس يلمحهم من بعيد. وأدهم عارف بس بيسيبه بمزاجه، لكن ما بيسمحلوش يقرب أكتر من كده.
وفي مرة قرب منه.
حسين: اديني فرصة أعوضك. ماهو أنت سامحت أمك.
أدهم: سامحتها لأنها كانت مجبرة. مش زيك.
حسين: أدهم أنت بتحب مراتك. أنت أكتر واحد المفروض تقدر.
أدهم: وعلشان أنا بحب مراتي مش مقدر؟
حسين: تخيل لو مراتك أنت عرفت إنها خانتك والنتيجة إنها خلفت؟ هتعمل إيه؟ هتسامحها وتاخد ابنها في حضنك؟ جاوبني بصراحة.
أدهم: علشان بحب مراتي أصلاً. عمري ما هصدق إنها خانتني. ولو الدنيا كلها شهدت عليها مش هصدق إلا لو شوفتها بعيني مع واحد. لكن ولا هفترض ولا هستنتج. ولو ده حصل وشوفتها بتخوني فعلاً يبقى هيا مش بتحبني. ساعتها هنسحب من حياتها بهدوء. لأن الحب مش بالعافية. هديها حريتها تكملها مع الإنسان اللي تحبه. وسواء كانت النتيجة بيبي أو غيره، هيا تتحمل مسؤليته. لكن مش هبقى جلاد أبداً لمراتي وابنها أبداً.
حسين: طيب أنت ملاك. أنا كنت إنسان عادي.
أدهم: أنت كنت وحش مش إنسان. وسبق وقولتلك إن الدور جاي عليك في الندم. عيشتنا 30 سنة في عذاب. جه الدور عليك. اشرب من نفس الكاس. لأني مش هسامحك أبداً.
سابه ومشيو. أحمد لاحظ إن أبوه مشغول تماماً بمحاولاته يقرب من أدهم وعياله. وده خلى خطته تمشي زي ما هو عايز.
وفي يوم أبوه معاه.
حسين: أحمد إحنا لازم نحاول نرجع كلنا عيلة. وأول خطوة هو إن أحمد ياخد حقه وياخد تعويض مناسب عن السنين اللي اتحرم منها. أنا هكتب نص أملاكي كلها ليه ولعيالها.
أحمد: كنت عارف إنك لو عرفت إن أدهم ابنك هتحبه. ستي كان عندها حق لما قالت لي أكرهك فيه. كان عندها حق.
حسين: ستك؟ وستك إيه دخلها؟ أنت بتقول إيه؟
أحمد: عملت كل ده عشان أبعد أدهم. وجاي دلوقتي ترجع لي وتقول تديله نص أملاكك؟ دي أملاكي أنا وشغلي أنا وتعبي أنا. لا ده بعينك. أيوه مراتك كانت بريئة. وستي حفظتني الكلام اللي أقولهولك. حتى الدكتور ستي رشّته عشان يقولك إن أدهم مولود في معاده مش بدري. وأنا سبقت الدور وأنت صدقت. وأوعى تقول إن إحنا السبب. لا أنت السبب. أنت لو كنت بتحب مراتك بجد ما كنت صدقت كلمة عليها. بس أنت صدقتنا بسهولة وعذبت ابنك. وأحب أقولك إن أي حاجة عاقبت أدهم عليها كنت أنا السبب فيها. كنت بعمل وأرمي عليه وأنت تجلده.
حسين: أنت بتقول إيه؟ أنت اللي عملت كل ده؟ وليه؟ أنت ابني؟
أحمد: ابنك أه. بس مبحبش شريك.
هنا الباب خبط ودخل المحامي.
المحامي: مبروك. كسبت القضية.
حسين: قضية إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
أحمد: قضية الحجر عليك. لأني كنت عارف إنك هتفكر تدي حاجة لأدهم ولا عياله. أنت حالياً مفلس. روح بقي لابنك. خبط على بابه يمكن يفتحلك. ولا روح مد إيدك.
حسين مش مستوعب إيه اللي بيحصل ده. هو من ساعة ما عرف إن أدهم ابنه وهو تعبان، بس بيقاوم عشان يخليه يسامحه. خلاص بقي ابنه مش مسامحه. وابنته ماتت. وابنه اللي قضى عمره كله يحبه طرده من بيته. قام من قدامه وخرج بره الأوضة ومشي خطوتين وقع.
أدهم عايش في سعادة مع أمه ومراته وعياله. بس هو ملاحظ إن أمه زعلانة.
أدهم: على فكرة، أنت لو عايزة تروحي بيتك الكبير وتعيشي مع جوزك وابنك، أنا مش هزعل. بيتي هيفضل مفتوح.
ليلى: هنفضل نحبك. وبعدين محدش يسيب فيلا وخدم وحشم وييجي يعيش هنا.
حنان: لا يا حبايبي. محدش يسيب الدفا والسعادة اللي هنا ويروح لفيلا طويلة باردة. أبداً. كفايا عليا ضحكة إيه وزياد بالدنيا.
أدهم: وأبوهم يلعب بعيد يعني؟ ولا إيه؟
حنان: لا يا حبيبي. ده أنت قلبي وروحي وسندي في الدنيا دي.
أدهم: طيب. أمال فيه إيه؟ مالك؟
حنان: أبوك.
أدهم: امممم. حنيتي ليه؟ قلتلك سامحيه.
حنان: مش حكاية حنيت. بس حالته صعبة قوي. واللي أحمد عمله صعب عليه.
أدهم: حالته إيه؟ وأحمد إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. أنت بتتكلمي عن إيه؟
حنان: هو أنت معرفتش باللي جراله؟
أدهم: لا معرفش حاجة عنه.
حنان: أبوك كان عايز يديك نصيبك.
أدهم: أنا مش عايز منه حاجة.
حنان: ما علينا. المهم أحمد كان خايف إن ده يحصل. فخطط واستولى على كل حاجة. كتب معظم الأملاك باسمه. وبعدها حجر على أبوك وأخد كل حاجة.
أدهم: مش مستغرب. اللي حصل من أحمد من يومه أناني. عادي. اللي عمله ده. ماهو أنت لما تربي تعبان، أول واحد هيقرصه هيبقى صاحبه. وبعدين حسين عمل إيه؟
حنان: تعب. والأزمة جاتله تاني. بس دي سابته مشلول. وحالياً أحمد طرده من البيت ورماه في دار مسنين.
هنا أدهم وقف.
أدهم: دار مسنين؟ ليه؟ فقير مش هيعرف يصرف عليه في بيته ويجيب له بدل الواحد عشرة يخدموه؟ أحمد فاق كل الندالة اللي في الدنيا.
أدهم طول الليل مش عارف ينام. ودماغه مشغولة وعمال يتقلب يمين وشمال.
ليلى: مش هننام إحنا الليلة دي.
أدهم: سوري يا قلبي. بس دماغي مشغولة.
ليلى: عارفة إن دماغك مشغولة. وعارفة كمان مشغولة بإيه.
أدهم: ورأيك إيه؟
ليلى: اللي أنت عايزه. أعمله.
أدهم: بس ده هيكون لود أوفر عليكي وحاجة مش من حقي أطلبها منك.
ليلى: أدهم أنا بحبك وبحب أي شيء يخصك. وبيتي مفتوح لأي حد من راحتك. ولو الأرض ما شالتوش، أشيله أنا فوق راسي. فاهم؟
أدهم: أنا بحبك.
ليلى: وأنا كمان بحبك.
نايمين جنب بعض باصين لبعض وبيدردشوا بحب.
أدهم: هو أنت إمتى بقيتي عاقلة كده؟
ليلى: ليه؟ على أساس إن كنت مجنونة قبل كده؟
أدهم: هو أنت كنت مجنونة؟ بس أنت تخطيتي الجنان. كنتي بتدخلي أبوكي بينا كل شوية. كنتي بتعملي حاجات غريبة. وخصوصاً أول سنة في جوازنا. عذبتيني فيها.
حنان: أنا آسفة حبيبي. بس كنت لسه عيلة مش فاهمة الدنيا ولا عارفة الحب الحقيقي بيبقى إزاي. ولا فهماك أنت كويس. لكن دلوقتي فهمتك وفهمت الدنيا حواليا وكبرت معاك.
أدهم: ليلى ممكن أسألك سؤال بس تجاوبيني عليه بصراحة تامة؟
ليلى: اسأل يا قلبي.
أدهم: هو أنت عمرك اتضايقتي من شكلي أو اتمنيتي يبقى غير كده؟
ليلى مسكت وشه بإيديها. وإجابتها كانت بوسة على كل حتة في وشه.
ليلى: أبداً. عمري.
وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح. طلع النهار. وأدهم نزل وراح لدار المسنين. راح لأبوه عمل كل المطلوب. وأبوه اتفاجئ بيه في أوضته.
أدهم: ده مش مكانك. أنا هاخدك.
حسين: اهمممم اممم.
أدهم: إيه؟ عايز تقول إيه؟ مش فاهم. (بص للممرض) فيه إيه؟ ماله؟
الممرض: الأزمة سابته كده مشلول ومش بيتكلم. بس ممكن مع العلاج يقدر يتكلم ويقف من تاني.
أدهم: هو ما بيتكلمش؟
الممرض: للأسف. أيوه.
أدهم: أنا جاي أخده. بيتي.
أقرب أدهم منه وبيشيله يحطه على الكرسي. وأبوه معترض.
أدهم: فيه إيه؟ مالك معترض ليه؟ ماهو مش هسيبك هنا.
أبوه عينيه دمعت وعيط. عيط على كل حاجة عملها فيه في يوم من الأيام.
أدهم: كفاية عياط بقي. يالا بينا. زياد وإيه هيفرحوا بيك.
مسحله دموعه. وأخده على بيته. طلعه لحد شقته. ودخل شقته وهو زاق أبوه على الكرسي. أدهم بينادي على أمه.
أدهم: حنان! حنون تعالي عندي ليكي مفاجأة.
مامته خرجت.
حنان: حنون كده.
سكتت أول ما شافت جوزها. وبصت لأدهم نظرة طويلة. نظرة شكر إنه ما تخلاش عن أبوه. ليلى كمان جابت العيال اللي جرو على دادو بتاعهم وركبوا على رجليه. أدهم حاول يشيلهم بس أبوه رفض. أدهم أخد أبوه. وأبوه في بيته. وتانيب الضمير بيقتله من جواه. وكل يوم يطلب من أدهم يسامحه. وأدهم من جواه مسامحه. لأنه عمره ما كرهه في يوم من الأيام. وكل ما أدهم يشيله أو يعمله حاجة يعيط. وأدهم يمسح دموعه ويقوله: "كفاية".
حسين وهو مع أدهم في يوم طلب منه ورقة وقلم.
حسين بيكتب لأدهم: عايزك ترجع تشيل اسمي.
أدهم: لا. أنا آسف. بس اتعودت على اسمي ده. غير شغلي وكل أوراقي وحياتي بالاسم ده. مش هغير أنا كل ده.
حسين: عارف إنك مش عايز تشيل اسمي. بس أنا ليا غرض من كده.
أدهم: غرض إيه؟
حسين: بعد ما تغير اسمك وتبقى باسمي هبقى من حقك ترفع قضية على أحمد وتسترد حقك وحق عيالك وأمك.
أدهم: أرفع قضية على أحمد عشان الفلوس؟ هو أنت ما اتعلمتش إن الفلوس ملهاش أي قيمة مقارنة براحة البال؟ عملتلك إيه الفلوس؟ لا آسف. مش عايز فلوسك ومش هرفع قضايا. أنا كده مبسوط والحمد لله. مراتي وعيالي مبسوطين. إلا إذا كنت أنت مش مبسوط؟
حسين: أنا عشانك أنت.
أدهم: وأنا مش عايز حاجة.
أحمد بقى إمبراطور على كل شيء. ومالك كل شيء. بقى هو الملك. وفجأة حن لأبوه وأمه. وراح يشوفهم. راح لبيت أدهم. وخبط. وفتحوله. دخل البيت. كانوا بيحتفلوا بترقية أدهم. والكل بيهيص. وعيلة كاملة مجتمعة. ليلى وأبوها وأمها. وأدهم وأبوه اللي كان بدأ يتحسن. وأمه وعياله. العيال زياد مع دادو. وإيه مع حنون. أحمد دخل وشافهم مبسوطين جداً. وقلبه وجعه. لأنه هو كمان عمره ما حس بالدفا والحب والسعادة اللي حاسسهم في بيت أدهم. واتمنى يكون عنده زي أدهم.
وقف قدام أدهم.
أحمد: أنا عملت فيك كل ده. واتشوهت واتطردت واتبهدلت. بس في الآخر ليه حاسس إنك أغنى مني؟
أدهم: أغنى منك إيه؟ هو أنا في زيك؟ أنت مليارديرا.
أحمد: فلوس؟ أنا اكتشفت إن الفلوس مش بتغني الإنسان. واكتشفت إنها ما بتشتريش حاجات كتير قوي. ما بتشتريش واحدة تحبك (بيبص لليلى). ولا عيال في حضنك (بيبص للعيال). ولا بتشتري حب أم (بيبص لحنان). ولا حب أب (بيبص لحسين). ما بتشتريش كل اللي عندك هنا في بيتك ده.
أدهم: ياه. أخيراً عرفت إن الفلوس ما بتشتريش السعادة. أنت لازم تستحقها. أنت بعت الغالي بالرخيص يا أحمد. اتخليت عن كل حاجة حلوة في حياتك عشان الفلوس. كنت فاكر إني لو اتولدت هاخد حب أبوك وأمك. وحرمت نفسك من أخ في حياتك. ومتعرفش إن الأب والأم لو عندهم عشر عيال بيحبوهم كلهم. حرمت نفسك من أمك وحنيتها. وحتى أبوك اللي كان بيحبك حرمت نفسك منه. تقدر تقولي كسبت إيه في الآخر؟
أحمد: بقيت ملك.
أدهم: ملك على إيه بالظبط؟ تقدر تقولي. وآخر الفلوس دي إيه من غير حد يستمتع معاك؟ بأنك تستفاد بيه؟ لازمتها إيه من غير حضن بضمك آخر الليل؟ أو ضحكة تشوفه على وش حد بتحبه؟ أو إجازة تقضيها وسط عيلة تحبك؟ مش بقولك اخترت الرخيص. وعلى فكرة أنا كان ممكن بسهولة أرفع قضية عليك وأسترد كل حقوقي وشغلي واسمي. كان هيساعدوني. بس ما لقتش حاجة عندك تستاهل أخدها منك.
مشي يا أحمد وعيد حساباتك من تاني. وشوف إيه المهم وإيه اللي ملوش لازم.
أحمد: أعمل إيه؟
أدهم: أنا اللي هقولك تعمل إيه. بس أنا لو مكانك هرجع حبايبي ليا. وهبدأ أول حد بمراتي. وهشوف مين خسرته وهرجعه. السعادة بالناس اللي بيشاركو ك نجاحك وحياتك. مش بالفلوس اللي بتملكها. لأن لو مفيش حد يشارك في الفلوس دي يبقى ملهاش لازم.
أحمد مشي وعمال يفكر في كلام أدهم. دخل فيلته الباردة الطويلة الفاضية. وقارنها ببيت أدهم الصغير المليان دفء وضحك وحب وناس. واتمنى يبقى عنده بيت صغير زيه. راح لمراته آخر الليل. وخبط عليها. وكان اسمها سهر.
أحمد: سهر. أنا أحمد. افتحي.
فتحت مخضوضة.
سهر: فيه إيه؟ مالك؟
أحمد: تتجوزيني من تاني؟
سهر: لا يا أحمد. أنا سبق وجربت. أنت أناني قوي.
أحمد: هتغير. أوعدك بده. وهصلح كل حاجة غلط عملتها. هصالح أبويا وأمي وأخويا. ولو عايزة عيال نتبنى؟ إيه رأيك؟
سهر: اتغير الأول. وبعدها أفكر.
قفلت الباب. بس فتحت طاقة أمل جديدة. ومع الأيام اتصالح الكل مع بعض. واتلموا في بيت كبير. بقى بيت العيلة. وأدهم مع إصرار أبوه وأمه وإخواته سافر يعمل تجميل. وأصر هو يروح لوحده. ورجع راجل وسيم جداً. وده جنن مراته. لأنه بيمشي يتعاكس من كل اللي حواليه. بس هو مش بيشوف غير حبيبته ليلى.
وبسؤال نهاية. انتهت حكاية أدهم ورحلة عذابه. وبدأت حياة جميلة مليانة حب ودفء وعيلة. وأحمد مع الوقت اتعلم إزاي يشارك ويحب. واتعالج وخلف كمان.