الفصل 57 | من 62 فصل

رواية المتعة الحرام الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
18
كلمة
851
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

وبعد مرور أكثر من ساعة، دخلت سهام لزوجها سامي الذي كان يجلس في حزن. جلست بجواره مباشرة ثم ابتسمت وقالت له: أنا موافقة إني أبيع الأرض. نظر لها سامي باندهاش: بتتكلمي بجد؟ سهام: أيوه. أخذها سامي في أحضانه وقال لها: يا حبيبتي، أنا بحبك أوووي. سهام: بس مش كلها. سامي: يعني إيه؟ سهام: يعني هنشوف المشروع اللي أنت عايز تعمله هيتكلف كام ونبيع جزء من الأرض على قد الفلوس اللي محتاجها، ونسيب باقي الأرض مش هنبيعها.

سامي: أنا مش مصدق! انتي بتتكلمي بجد؟ سهام: أيوه يا حبيبي، يلا بقى قولي مشروع إيه اللي عايز تعمله وعايز كام؟ سامي: أنا عايز أفتح شركة ديكورات وتشطيبات هندسية. سهام بتعجب: وأنت تفهم حاجة فيها؟ سامي: لا، لكن انتي فاكرة مروان صاحبي؟ سهام: مروان مين؟ سامي: مروان صاحبي اللي زارنا يبارك لنا هو ومراته في أول جوازنا. سهام: أيوه افتكرته.

سامي: هو مهندس ديكور، وكلمني أكتر من مرة إننا نعمل شركة مع بعض وكنت بتهرب منه ومكسوف أقول له إني مش معايا فلوس. سهام: لكن أنت مش بتفهم حاجة في الشغل ده يا سامي! سامي: أنا هتولى الأمور المالية والإدارية وهو هيتولى الأمور الفنية والهندسية، وإن شاء الله ربنا يكرمنا. سهام: الصراحة أنا مش مقتنعة، لكن مش عايزة أزعلك يا حبيبي! ما تحاول تشوف أي مشروع تاني بتفهم فيه يكون أحسن.

سامي: المشروع ده حلو جدا ومكسبه مضمون، ده مروان دلوقتي ما شاء الله ربنا فتحها عليه وبقت حالته المادية مرتاحة جدا. سهام: وهو لما حالته المادية مرتاحة مش عمل الشركة دي لوحده ليه؟ سامي: هو فعلاً عنده مكتب كبير لكن هو عايز يحوله لشركة ومحتاج لحد زيي معاه يكون شريك له ومضمون. سهام: طيب يا سامي اللي تشوفه صح اعمله، وفلوسي وفلوسك واحد، في الآخر هي فلوس أولادنا، شوف محتاج فلوس قد إيه وبلغني. بعد عدة أيام،

قال سامي لسهام: أنا عازم مروان صاحبي ومراته عندنا. سهام: ليه يا سامي؟ سامي: مش قولتلك هعمل معاه شركة! لازم نقرب من بعض ويبقى فيه علاقات بين الأسرتين، ده هيفيدنا في شغلنا جدا ويوطد العلاقة بينا. سهام: والله يا سامي أنا مش شفت من ورا العلاقات اللي بالشكل ده إلا المشاكل والهم. سامي: مين اللي بيقول كده؟ معقول سهام اللي بتقول كده! سهام: أيوه أنا اللي بقول كده، مستغرب ليه؟ مفيش حد بيتعلم من أخطاؤه ولا إيه؟

سامي: لا يا حبيبتي أكيد الواحد كل يوم بيتعلم حاجة جديدة، وخصوصاً لما بيغلط ويتعلم من غلطته، لكن ده صاحبي من زمان أوي يعني زي أخويا، وأنتي شوفتيه هو ومراته قبل كده، يعني مش ناس غريبة عننا. سهام: على العموم اعمل اللي أنت عايزه وأنا معاك. سامي: تسلميلي يا حبيبتي. سهام: طيب كنا عزمتهم بره البيت أحسن، مفيش داعي لعزايم البيوت. سامي: عزومة بره هتتكلف كتير أوي والظروف دلوقتي مش حلوة زي ما أنتي عارفة، ولا إيه رأيك؟

سهام: رأيي من رأيك يا سامي، شوف أنت عايز تعمل إيه. سامي: يبقى نعزمهم يوم الجمعة الجاية على الغداء. سهام: طيب إيدك بقى يا سمسم، هات فلوس نشتري فراخ ولحمة وباقي طلبات العزومة. سامي: معلش يا قلبي خليها عليكي، اتصرفي أنتِ دلوقتي من معاكي وأنا هبقى أرجع لك اللي هتصرفيه أول ما يكون معايا فلوس. ضحكت سهام: ماشي يا سمسم، أنا وأنت واحد مفيش فرق بينا. سامي كلم مروان صاحبه وعزمه والمدام على الغداء يوم الجمعة.

حضر مروان وزوجته مروة لمنزل سامي وسهام. استقبلتهم سهام بالترحاب، ولكنها لاحظت تغير كبير في مروان وزوجته عن سابق عهدهم بها! فقد أصابهم الغرور بشكل ملحوظ، خاصة زوجته مروة التي وضح عليها علامات الثراء والغرور بصورة مبالغ فيها! حاولت سهام استيعاب غرور الضيوف حتى تناولوا الغداء، وبدأ سامي في الحديث مع مروان حول إمكانية بداية مشروعهم الذي يحلمون به. فاجأتهم مروة بكلام

مثل طلقات الرصاص فقالت: سوري يا سامي، المشروع ده هيتكلف مبلغ كبير أوي وأنا شايفة إن ظروفكم أكيد مش هتسمح تدبروا المبلغ المطلوب! قاطعتها سهام بحدة: فلوس كتير إيه يا حبيبتي اللي بتتكلمي عنها! إحنا على فكرة نعمة ربنا مغرقانا ومعانا أي فلوس ممكن تتخيليها. مروة بارتباك: أنا آسفة مقصدش حاجة، ربنا يزيدكم يا حبيبتي، لكن مشروع زي ده علشان يبدأ مش عايز أقل من ٢ مليون جنيه.

سهام: اعتبري المليون حصتنا في الشركة موجودين دلوقتي، لكن أنا الأول كنت عايزة أسألك سؤال. مروة: يا ترى انتي بتفهمي في الشغل ده علشان تقولي المشروع يتكلف قد إيه؟ مروان: يا مدام سهام، مروة مراتي مهندسة ديكور زيي بالظبط وبتشتغل معايا في المكتب وعندها خلفية تامة عن كل شغلي.

سهام: أنا كنت بسأل بس مش أكتر، وعلى العموم اعتبروا الفلوس موجودة، لكن كنا عايزين دراسة جدوى للمشروع علشان أعرضها على ابن عمي لأنه متخصص في عمل دراسات الجدوى للمشاريع اللي بالشكل ده، ولو مفيش دراسة جدوى معاكم ممكن أقول له يعمل دراسة جدوي للمشروع بالكامل وفي وقت قياسي. مروة: ما شاء الله يا مدام سهام، شكلك بتفهمي في المشاريع والأعمال.

قاطعها سامي: سهام مراتي بكالوريوس تجارة شعبة إدارة أعمال، لكن هي حبت تتفرغ ليا وللبيت ولتربية الأولاد. مروان: مدام سهام، حضرتك ممكن تعرفينا بابن عمك ونقعد معاه ونكلمه في كل تفاصيل المشروع وهو يجهز لنا دراسة جدوى زي ما قولتي. وفجأة يقطع حديثهم صراخ صادر من شقة جيرانهم، فيندهشوا جميعاً، وبعد لحظات يفاجئوا بشاهي تدق عليهم باب الشقة بلهفة شديدة، وعندما فتحت سهام الباب صرخت شاهي في وجههم جميعاً: ألحقوني نشأت مات!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...