الفصل 59 | من 62 فصل

رواية المتعة الحرام الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم عادل عبدالله

المشاهدات
16
كلمة
960
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

يسري: دلوقتي بتقول انت وسهام واحد! مش سهام دي اللي انت اتجوزت عليها أعز صاحبة لها؟ سامي: إحنا قفلنا على كل المواضيع القديمة دي ودلوقتي إحنا بنتكلم في موضوع الأرض. يسري: موضوع الأرض ده شيء يخصني أنا وأختي، أنت مالكش دخل بيه. سامي: إزاي مش ليا دخل بيه؟ دي مراتي! يسري: يعني أنت طمعان في فلوس مراتك؟ سامي: أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالأسلوب ده. قاطعتهم سهام: طيب خلاص يا جماعة بعد إذنكم كفاية. انتوا هتتخانقوا ولا إيه؟

يا يسري يا أخويا، إحنا ظروفنا حكمت علينا نبيع جزء من الأرض. أنت محكم رأيك ليه بقى؟ لو مش عايز حد غريب يدخل الأرض، اشتريها أنت. يسري: أنا قايلك إني مش معايا فلوس. سهام: طيب يا يسري، أنا برضه هرضيك علشان إحنا أخوات. وأشوف خالي أو أي حد من قرايبنا يشتري الأرض ويبقى مفيش حد غريب اشتري الأرض. انتهى الكلام هنا واتصلت سهام بخالها وأخبرته بالمشكلة الواقعة بينها وبين أخيها بسبب بيع الأرض. وعرضت عليه شراء جزء منها.

وبالفعل استطاعت سهام الخروج من هذا المأزق وباعت جزء من الأرض لخالها وأصبح معها أكتر من اتنين مليون جنيه. بدأ سامي وشريكه مروان بالبدء في تأسيس مشروعهم الجديد. وانشغل سامي لعدة أيام مع مروان في إعداد مقر الشركة الجديدة وعمل الدعاية والإعلان اللازمين لمشروعهم. وذات يوم عاد سامي من عمله متأخرًا ليلاً، ولكنه عندما دخل إلى منزله فوجئ بالهدوء يعم المنزل بالكامل.

تعجب بشدة ثم دخل غرفة أولاده ووجدهم نائمين في هدوء، فعلم أن زوجته سهام بالتأكيد نائمة. دخل سامي لإعداد بعض الطعام لنفسه. فتحت سهام باب غرفتها قليلًا حتى لا يراها سامي وبدأت في مراقبته وهو يعد الطعام لنفسه وظلت تضحك وتبتسم في صمت. انتظرت سهام حتى انتهى من تناول طعامه ثم قام للدخول إلى غرفته. وبمجرد أن فتح سامي الغرفة أصابه الذهول. لم يصدق ما تراه عيناه، فقد كانت سهام في أبهى صورة لم يراها عليها منذ بداية زواجه.

سامي: إيه ده؟ إيه اللي أنا شايفه قدام عيني؟ أنا مش مصدق. سهام: فيه إيه؟ سامي: أنتِ مين؟ أنتِ سهام مراتي؟ سهام: أنت شايف إيه؟ سامي: أنا شايف أجمل ست في الدنيا. سهام: بجد؟ يعني أنا كده عجبتك؟ سامي: أكيد. لازم تعجبيني طبعًا. سهام: يعني أنا كده فعلًا حلوة في عينيك؟ سامي: يا بنتي، أنتِ متسأليش سؤال زي ده. سهام: ليه بقى؟ سامي: بصراحة، أنا مش مصدق اللي أنا شايفه. قوليلي أنتِ عملتي في نفسك كده إمتي؟ سهام: النهاردة.

سامي: إزاي؟ أنتِ اتحولتي 180 درجة في أقل من 12 ساعة! سهام: أنا كنت حاجز في بيوتي سنتر من الأسبوع اللي فات ومن يومين وأنا بروح هناك أعمل حاجات خفيفة كده وأرجع، بس أنت مش واخد بالك. النهاردة بقى خلصت كل حاجة وبقيت زي ما أنت شايف. سامي: أنتِ يا حبيبتي حلوة من غير أي حاجة. سهام: يا سلام! ما أنا كنت مش عاجباك وكنت بتقولي اهتمي بنفسك شوية! سامي: أيوه فعلًا قولتلك كده. شوفي أنتِ دلوقتي إزاي وكنتي إزاي لما كلمتك!

ده أنتِ كمان غيرتي لون شعرك للون اللي أنا بحبه. سهام: يا حبيبي، أنا أعمل أي حاجة علشان أرضيك، المهم مش تبص لست غيري. سامي: يا حبيبتي، إزاي تبقي معايا حورية جميلة زيك وأبص لغيرها؟ بس قوليلي بقى إيه سر التغيير الرهيب ده بقى؟ سهام: يا قلبي، أنا كان غصب عني مشغولة بالولاد. أنا عارفة إنك كان لك حق في كلامك، لكن كان غصب عني. سامي: ويعني هما الولاد كبروا؟ ما هما لسه صغيرين!

سهام: أيوه، بس لما بقى فيه فلوس معانا كتير ليه مش نتمتع بيها؟ سامي: أو إوعي يا سهام تضيعي الفلوس على الكوافيرات والهدوم والحاجات دي! استني شوية لما المشروع نكسب منه ونبقى نعمل كل اللي نفسنا فيه. سهام: طيب، كنت عايزة آخد رأيك في حاجة بمناسبة الفلوس. سامي: قولي. ربنا يستر. ضحكت سهام: متخافش. كنت عايزة أقولك إني نفسي أنا كمان أعمل مشروع. سامي: مشروع إيه؟ سهام: كان نفسي أعمل مشروع خيري. دار أيتام أو مستشفى للفقراء.

ضحك سامي: أنتِ طيبة أوي يا سهام! يا حبيبتي، اللي بتقولي عليه ده محتاج فلوس كتير جدًا أكتر من فلوسك بكتير. سهام: ليه تحبطني كده يا سامي؟ سامي: يا حبيبتي، مش بحبطك ولا حاجة، أنا بقولك الحقيقة. سهام: أنا كنت عايزة، مادام ربنا وسّعها علينا، نعمل حاجة لله. سامي: جميل جدًا. مادام عايزة تعملي حاجة لله، نعمل حاجة في حدود إمكانياتنا دلوقتي، ولما ربنا يوسعها علينا أكتر نبقى نعمل اللي بتقولي عليه. سهام: طيب، هنعمل إيه دلوقتي؟

سامي: ممكن تتبرعي بمبلغ لدار أيتام أو لدار مسنين أو للمستشفيات اللي بتحتاج تبرعات علشان تتوسع. سهام: أيوه، حلو أوي ده. سامي: طيب، نأجل الكلام ده للصبح ودلوقتي تعالي بقى علشان نعمل حاجة مهمة جدًا. سهام: هنعمل إيه؟ سامي: اطفي النور وتعالي وأنا هقولك. وقبل طلوع الشمس بدقائق قالت سهام: أنا بحبك أوي يا سامي. سامي: وأنا كمان يا قلب سامي، بموت فيكي. سهام: أنا حاسة زي ما يكون أنت كنت غايب عني كتير أوي وأخيرًا رجعتلي.

سامي: يا قلبي، أنا جنبك على طول، لكن أنتِ اللي كنتي مشغولة عني. سهام: أنا خلاص مش هنشغل عنك تاني. وأنت كمان اوعدني إنك مش تنشغل عني تاني أبدًا. سامي: يا قلبي، مش هنشغل عنك أبدًا. أنا مفيش في حياتي إلا أنتِ والأولاد والشغل. سهام: حتى الشغل مش يشغلك عني. سامي: لازم أنشغل بشغلي طبعًا. ولا أنتِ عايزة المشروع يفشل؟

سهام: لا يا حبيبي، إن شاء الله مش هيفشل. اهتم بشغلك، بس المهم شغلك مش ياخد كل وقتك. يعني خلي ليا جزء كبير من وقتك مع شغلك علشان مفيش حاجة تبعدنا عن بعض تاني. سامي: حاضر يا حبيبتي. ننام بقى شوية. سهام: إيه رأيك نعمل شهر عسل جديد؟ سامي: والعيال هنعمل فيهم إيه؟ سهام: مش عارفة! سامي: يا حبيبتي، إحنا ممكن حياتنا تبقى كلها عسل في عسل، مش شهر بس. نهتم ببعض شوية.

انتهت الليلة السعيدة واستيقظ سامي قرب الظهيرة وتناول إفطاره سريعًا ونزل لمتابعة العمل في تأسيس شركته الجديدة. وأثناء وجوده في العمل فوجئ سامي بشاهي تتصل به اتصالات متتالية. تجاهلها وترك هاتفه، ثم وجد منها رسالة تقول: "كلمني ضروري جدًا حالا".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...