عايدة: عارف يا سامي الحاجة الوحيدة اللي بفكر فيها لو سهام ظهرت هنعمل إيه؟ سامي: سهام مش هتظهر يا عايدة. عايدة: وانت ليه متأكد كده؟ سامي: بالعقل والمنطق سهام إما أنها ماتت سواء كان في حادثة أو وائل ده قتلها، أو أنها لسه عايشة وهربت معاه أو حد تاني غيره لما عرفت إني مش هطلقها. وفي كل الحالات دي يبقى سهام مش هترجع تاني. عايدة: وافرض أنها لسه عايشة ومهربتش مع حد وناوية ترجع هنعمل إيه؟
سامي: هتكون لسه عايشة إزاي ومهربتش مع حد؟ عايدة: يعني تكون قاعدة مثلا عند حد ومش عايزة تعرفنا بمكانها، أو حصلها حادثة مثلا ولسه عايشة بس في غيبوبة!!! سامي: على العموم لسه باقي على فترة عدة طلاقك أكتر من شهرين. لو سهام لسه عايشة هتظهر، ولو مش ظهرت ولا عرفنا عنها حاجة تبقى ماتت وساعتها نتجوز بدون أي مشاكل. عايدة: تعرف يا سامي إني مش قادرة أتخيل إن سهام تكون ماتت فجأة كده!!!
سامي: ده كله قضاء وقدر وربنا وحده اللي يعلم كل واحد عمره ينتهي إمتى. عايدة: ونعم بالله. لكن أقصد إن لو سهام ماتت لا قدر الله هبقى خسرت أقرب صحبة وصديقة ليا في الدنيا. سامي: صحيح هتبقي خسرتي أقرب صديقة ليكي، لكن في نفس الوقت كسبتي حبيب هيعوضك عن أي حد وأي حاجة في الدنيا. *** مر على غياب سهام أكتر من شهرين ونص بدون أي أثر. وبعد عمل تحريات شرطية مكثفة لم تتوصل إلى مكان سهام وتم حفظ المحضر.
ورغم كثافة البوستات اللي بتشير لغياب سهام والبحث عنها في كل مكان، إلا أنها لم تؤتي بأي ثمار وما زالت حالة الغموض تحيط لغز اختفاء سهام الغير مبرر!!! طوال هذا الوقت اهتمت عايدة واعتنت بسلمي وسليم اعتناء فوق الطبيعي، وأحبتهم وأحبوها بقوة. وكلما طلب منها سامي عودة أبناؤه إلى منزله، كانت تتمسك بوجودهم معها أكثر وأكثر. وكانت كل فترة يأخذ سامي أبناؤه يومين يقعدوا معاه في بيتهم ويخرجوا للتنزه وتغيير الجو.
قبل انتهاء فترة عدة عايدة بحوالي أسبوعين، ذهب سامي في زيارة لها ولأبنائه. وهناك كان والدها موجود. أراد سامي أخذ وعد بالزواج من والد عايدة. والد عايدة كان يراعي جيدًا الأزمة اللي بيعيشها سامي وأبناؤه بعد اختفاء سهام. ولكنه فوجئ بسامي يقول له: "بعد إذنك يا عمي كنت عايز أتكلم مع حضرتك على انفراد." والد عايدة بتعجب: "اتفضل يا سامي يا ابني، تعالي نقعد بعيد. تعالي اتفضل اقعد. خير يا ابني؟ عايز فلوس ولا حاجة؟
سامي: "لا يا عمي خير ربنا كتير والحمد لله." والد عايدة: "طيب اتفضل أنا سامعك خير في إيه؟ سامي: "الصراحة يا عمي أنا طالب القرب منك." والدها باندهاش: "عايز تتجوز عايدة بنتي؟ سامي: "أيوه يا عمي، ده شيء يشرفني إني أناسبكم." والدها: "لكن أنت متجوز يا حبيبي وأنا بصراحة مش عايز بنتي تدخل في حياة كلها مشاكل. كفاية المشاكل اللي عاشتها مع جوزها الأول. بالنسبالي لو مش هتعيش حياة هادية بدون مشاكل يبقى تقعد معايا ومع أمها أحسن."
سامي: "حضرتك عندك حق طبعًا إنك عايز راحة بنتك وأنا كمان أهم حاجة عندي إنها تكون مرتاحة. لكن بالنسبة لموضوع سهام تقريبًا دلوقتي مفيش أي أمل إنها ترجع أو حتى تكون لسه عايشة." والد عايدة: "لكن ده بردو شيء مش أكيد وفيه احتمال ولو بسيط إنها ترجع وساعتها أكيد موقف عايدة هيكون صعب أوي خصوصًا إنها كانت أقرب صاحبة لها."
سامي: "أنا فاهم كلامك كويس يا عمي. لكن أحب أطمنك زيادة إن سهام حتى لو رجعت وده احتمال مستبعد مش هيغير حاجة. لأن أنا وسهام منفصلين فعليًا من قبل اختفائها بأكتر من سنة ونص، لكن قدام الناس كنا عايشين عادي عشان الأولاد." والد عايدة: "يعني أنت وسهام مطلقين؟ سامي: "لا يا عمي إحنا منفصلين لكن مش مطلقين عشان بس الأولاد زي ما قلت لحضرتك."
والد عايدة: "أوعى تكون فكرت إنك تتجوز عايدة عشان وقفتها معاك ومع ولادك الأيام دي. إحنا بنعمل كده لوجه الله تعالى ثم عشان العيش والملح وواجب علينا نقف جنبكم في وقت زي ده." سامي: "لا يا عمي أنا لما اخترت عايدة اخترتها لأني عارفها من زمان وعارف طباعها وأد إيه هي إنسانة محترمة وممتازة في كل حاجة وفيها كل المواصفات اللي كنت بتمناها من زمان أوي."
والد عايدة: "طيب عمومًا مينفعش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي إلا بعد نهاية عدة طلاقها." سامي: "لسه باقي على العدة أقل من أسبوعين. إحنا بعد موافقتك طبعًا وموافقتها يا عمي نتفق دلوقتي والخطوبة والجواز بعد العدة." والدها: "أنت عايز تخطب وتتجوز في أسبوعين يا ابني؟ سامي: "لا طبعًا بس ممكن بالكتير شهر أو اتنين." والدها: "بردو مينفعش أتربط معاك بأي كلمة إلا بعد نهاية العدة."
سامي: "ماشي يا عمي اللي تشوفه. تاني يوم العدة هتلاقيني عند حضرتك هنا عشان نقرا الفاتحة." بعد انصراف سامي من هناك اتصلت عايدة بسامي وسألته: "كنت عايز بابا في إيه يا سامي؟ سامي بضحكة: "كنت بخطبك منه." عايدة ضحكت أوي: "يا مجنون بتخطبني إزاي وأنا لسه مخلصتش العدة؟!! سامي: "أعمل إيه إذا كنت مش قادر أصبر." عايدة: "لأ، أنا كنت فاكراك عاقل. أول مرة أعرف إنك مجنون بالشكل ده!!! وبابا قالك إيه؟
سامي: "قالي مينفعش نتكلم في الموضوع ده إلا بعد نهاية العدة." عايدة: "قالك كده بس؟ سامي: "لأ، اتناقشنا في كذا حاجة واللي فهمته منه إنه خايف إن سهام تظهر بعد جوازنا ويحصل معاكي مشاكل." عايدة: "وبعدين قولتله إيه؟ سامي: "طمنته وفهمته إن احتمال رجوع سهام شبه معدوم." عايدة بضحكة: "لأ ده أنت مجنون بجد!! سامي: "مجنون بحبك بس." عايدة: "طيب خلاص بقى. مفيش الكلام ده إلا لما نتخطب."
سامي: "قريب أوي بإذن الله. لسه باقي موضوع واحد بس هو اللي شايل همه." عايدة: "قصدك سلمي وسليم لما يعرفوا إننا هنتجوز؟ صح؟ سامي: "بقيتي تفهميني بسرعة." عايدة: "على فكرة أنا طول عمري بفهمك بسرعة." سامي: "تفتكري الولاد هيتقبلوا فكرة جوازنا عادي." عايدة: "بيتهيألي أيوه خصوصًا إنهم دلوقتي قريبين مني أوي وبيحبوني كأنهم عايشين معايا من زمان."
سامي: "يارب يقبلوا الموضوع عادي. لكن قبل ما يعرفوا بموضوع جوازنا لازم يعرفوا إن مامتهم مش هترجع." عايدة: "هو ده بقى اللي أنا خايفة منه ومش عارفة صدمتهم هتبقى شكلها إيه. خصوصًا إنهم لحد دلوقتي فاكرين إنها في المستشفى وهترجع." سامي: "هنقولهم الحقيقة وهما دلوقتي ممكن يستوعبوا الموقف وبوجودك جنبهم ممكن نخفف عنهم الصدمة شوية."
عايدة: "فعلاً عندك حق وخصوصًا لو عرفوا إني هعيش معاهم طول الوقت أكيد هيخفف من صدمتهم كتير لأنهم بيحبوني أوي دلوقتي." سامي: "أنا من رأيي نقولهم الخبرين مع بعض." عايدة: "أخاف عليهم يا سامي." سامي: "لأ بالعكس أعتقد الخبرين مع بعض هيكونوا في مصلحتهم عشان يفوقوا بسرعة من صدمة غياب أمهم." عايدة: "يبقى مش هنقولهم أي حاجة إلا بعد انتهاء العدة وتقعد مع بابا وتتفقوا بعدها نقولهم."
وبمجرد انتهاء فترة العدة كان تاني يوم مباشرة سامي عند عايدة في البيت وقاعد مع والدها وقرأوا الفاتحة ومعاه الشبكة. سلمي وسليم لاحظوا حدوث أشياء غريبة في بيت عايدة وكانوا مش فاهمين اللي بيحصل بالضبط. سلمي قعدت جنب عايدة وسألتها: سلمي: "قوليلي يا طنط عايدة أنا ملاحظة حاجات غريبة النهاردة!! عايدة: "حاجات غريبة زي إيه؟
سلمي ابتسمت: "يعني أول مرة أشوفك عاملة ميك أب كامل في البيت وشعرك في الكوافير وبابا كمان لابس هدوم جديدة وقاعد مع جدو باباكي." عايدة: "يعني أنا شكلي حلو النهارده؟ سلمي: "شكلك حلو أوي أوي يا طنط." عايدة: "ميرسي يا قلبي انتي أحلى." سلمي: "مش قولتيلي في إيه بقى النهاردة؟ عايدة: "في مناسبة حلوة أوي هقولك عليها بعد بابا يمشي." سلمي: "بابا وجدو باباكي وعمو أخوكي وتيتا مامتك وإنتي كلكم كنتم بتقروا الفاتحة ليه من شوية؟
هو في حد هيتجوز؟ عايدة: "أيوه يا قلبي عقبالك إن شاء الله." سلمي: "مين اللي هيتجوز يا طنط؟ عايدة: "أنا يا قلبي اللي هتجوز." سلمي: "هتتجوزي مين؟ عايدة: "استني ساعة بالظبط وأنا هقولك كل حاجة." وبعد ربع ساعة تقريبًا سامي أخرج علبة فيها دبلة وخاتم وسلسلة ولبسهم لعايدة وهما بيضحكوا ومامتها بتزغرط!! سلمي وسليم وقفوا على جنب في ذهول من اللي بيحصل وبدأوا يفهموا لكن مش قادرين يصدقوا!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!