سلمي : لأ يا ماما دي طنط عايدة كانت صاحبتك وبابا مش اتجوزها إلا لما انتي مشيتي ومش رجعتي، ده حتي هما لسه متجوزين من ٣ شهور بس. سهام : اه يا ولاد الـ... يبقي كانوا بيخونوني وما صدقوا إنّي بعدت عن طريقهم واتجوزوا. بقولك يا سلمي. سلمي : نعم يا ماما. سهام : أوعي تقولي يا سلمي لحد إنّك قولتيلي الكلام ده. سلمي : حاضر يا ماما. سهام : دلوقتي يا حبيبتي عايزاكي تقوليلي كل حاجة باباكي كان بيحبها.
سلمي : ماما انتي بجد ناسيه كل حاجة؟ سهام : أيوه يا حبيبتي، ادعي ربنا وقولي يارب ماما ترجع لها الذاكرة وتفتكر كل حاجة. سلمي : يارب. في صباح اليوم التالي اتصل سامي بالحاجة أم سهام وقال لها: سهام هنا أهي يا حماتي. أم سهام : بتتكلم جد يا سامي؟ سهام عندك؟ سامي : أيوه يا حماتي عشان تعرفي إنّك وابنك يسري إنّي مش قتلتها زي ما اتهمتوني وكنتوا هتودوني في داهية. أم سهام : معلشي يا بني حقك عليا، سهام فين؟ عايزة أسمع صوتها.
سامي : خدي سهام هتكلمك أهي، بس خلي بالك عشان هي ناسيه كل حاجة. أم سهام : يعني إيه؟ سامي : سهام فاقدة الذاكرة يا حماتي. أم سهام : ذاكرة إيه!!!! اديني سهام يا بني أنا أمها ولو نسيت الدنيا كلها مش هتنساني أنا. سامي قال لسهام: خدي يا سهام دي مامتك عايزة تسلم عليكي. سهام مسكت الموبايل وكلمت مامتها التي باركت رجوعها بالسلامة بالدموع، وقالت لها إنّها هتزورها مع يسري بعد أقل من نص ساعة. وقبل
نزول سامي لعمله قالت سهام: متنساش يا سامي اللي اتفقنا عليه. نظر عايدة بحدة لسامي. سامي : هو إحنا اتفقنا على حاجة؟ سهام : أيوه امبارح اتفقنا هتبعت النجار عشان أوضة النوم. سامي : حاضر، وانتي اعملي حسابك لما أرجع من الشغل هنروح للدكتور. سهام : انت بترجع من شغلك الساعة كام؟ سامي : حوالي الساعة ٥ بعد العصر. سهام : حاضر هكون جاهزة. عايدة : وأنا هروح معاكم. سهام : ليه!!!
عايدة : عشان أطمن عليكي يا سوسو، مش إحنا أصحاب وزي الأخوات بردو! قبل وصول أهل سهام عايدة نزلت من البيت خوفًا من المواجهة مع أهل سهام وذهبت لزيارة أهلها لقضاء بعض الوقت حتى انصرافهم. وبعد أقل من ساعة اتفاجئ سامي بيسري أخو سهام بيكلمه وبيعتذر له: صباح الخير يا سامي. سامي : صباح النور، نعم؟ اطمنت خلاص على أختك؟ يعني الحمد لله أهي لسه عايشة مش قتلتها زي ما انت اتهمتني ظلم وكنت هتوديني في داهية؟
يسري : أنا آسف يا سامي، اعذرني، إحنا كنا هنتجنن من القلق عليها. سامي : طيب الحمد لله اطمنتوا دلوقتي؟ يسري : الحمد لله، بس انت اتسرعت يا سامي لما اتجوزت، هتعمل إيه دلوقتي مع سهام؟ سامي : أنا مش عملت حاجة غلط ولا حرام. يسري : لكن سهام لما ترجع لها الذاكرة أكيد مش هتسكت على جوازك انت وعايدة! أنا مش اتدخلت لما اتجوزتوا عشان كنا مش عارفين أختي هترجع ولا لأ، إنما مادام رجعت الوضع هيختلف. سامي : انت عايز إيه تاني يا يسري؟
عايدة مراتي وحامل ومش هطلقها ولو مش عاجب سهام وعايزة تطلق أنا معنديش مانع، ويا ريت انت بالذات تبعد عني عشان بعد كده هتزعل مني بجد، ولما ترجع لها الذاكرة هنشوف ساعتها نعمل إيه. المهم انت اطمنت على أختك خلاص ابعد بقي بعيد عني وأوعي تتصل بيا تاني. يسري : ليه كده يا سامي؟ سامي : عشان البهدلة وقلة الأدب اللي شفتها منك الفترة اللي فاتت. يسري : معلش يا سامي انت قلبك كبير وأكيد هتعذرني.
سامي : عايزني أعذرك بعد بياتي في الحجز أكتر من مرة وبعيد عن أولادي! يسري : معلش يا سامي عشان العيش والملح اللي بينا. سامي : ماشي يا يسري بس ارجوك بعد كده ابعد خالص عن حياتي. ذهب سامي لعمله وتظاهر بالنسيان ولم يرسل أي نجار إلى منزله لتركيب أوضة النوم لسهام. لكنه لما رجع من الشغل اتفاجئ بأن سهام ومامتها وأخوها اتصرفوا وركبوا الأوضة وفرشوها!
وبعد عودة سامي من عمله مساء أخذ سهام وعايدة وذهبوا للطبيب وهناك عندما سألوا الطبيب عن حالة سهام قال لهم: اطمنوا يا جماعة الحالة بسيطة وبأذن الله هترجع لها الذاكرة قريب. سامي : ممكن أعرف يا دكتور سبب الحالة دي إيه؟
الطبيب : زي ما هو واضح إنّها فقدت الذاكرة نتيجة صدمة شديدة بالرأس أثرت على مركز الذاكرة بالمخ، وغالباً بتكون الحالات دي بتكون عندها ذكريات مؤلمة بتحاول تنساها قبل الحادث ولما بيحصل الحادث المخ بياخدها فرصة للنسيان فبتفقد الذاكرة بشكل مؤقت. سامي : معقول يا دكتور تنسي كل حاجة حتى اسمها؟ الطبيب : مش كل الحالات، في بعض الحالات بيكون فقدان الذاكرة جزئي وأحيانا بيكون فقدان كلي للذاكرة زي حالة المدام. سامي : يعني إيه؟
ممكن سهام تكمل حياتها بدون ما ترجع لها الذاكرة أبداً؟ الطبيب : لا لا الكلام ده في الأفلام بس إنما الحقيقة إن الذاكرة بترجع تاني وبتفتكر كل حاجة. سامي : ممكن الذاكرة ترجع لها امتى يا دكتور؟ الطبيب : ممكن بعد أيام أو بعد شهور وممكن بعد سنين. سامي : ياااه للدرجادي! يعني ممكن تفضل كده سنين؟
الطبيب : أحيانا في حالات ممكن تستمر الحالة دي عندهم سنين وده بيكون بسبب الإهمال في العلاج أو لأسباب تانية، لكن مع الأدوية والتمارين بتكون المدة أقصر. سامي : وإزاي نخلي الذاكرة ترجع لها بسرعة يا دكتور؟ الطبيب : هكتب لها بعض الأدوية اللي هتنشط الذاكرة عندها بجانب إن كل المحيطين بها يحاولوا دايماً يفكروها بكل تفاصيل حياتها قبل الحادثة وده هيساعدها كتير في استرجاع ذاكرتها.
عند خروجهم من عيادة الطبيب ظلت عايدة شاردة الذهن ولا تتكلم وكل تفكيرها في ماذا ستفعل عندما تعود ذاكرة سهام؟ بالتأكيد سيكون موقفها سيء للغاية أمام صديقة عمرها وهتعتبرها خائنة لها رغم إنها عمرها ما فكرت في سامي إلا بعد طلاقها واختفاء سهام. بالتأكيد سهام مش هتقدر الظروف اللي جعلتها تفكر في الارتباط بزوجها سامي! وستنسي حينها كل مواقف عايدة معها! فغيرة الأنثى ستطغي بالتأكيد على ما دونها من مشاعر وتتسيد الموقف!
لابد لعايدة من إعطاء نفسها فرصة جيدة للتفكير في كيفية ترتيب حياتها من جديد بعد ظهور سهام. عاد سامي ومعه سهام وعايدة إلى منزلهم وبعد تناول العشاء عايدة قالت لهم: أنا هدخل أنام عشان الحمل تاعبني أوي النهاردة. سامي : مش أنا قولتلك بلاش تروحي معانا للدكتور وانتي اللي صممتي؟ عايدة : كنت عايزة أطمن على سهام. سامي : طيب يلا وأنا كمان هدخل أنام. سهام : انت هتنام فين؟ سامي : في أوضتي دي.
سهام : وأنا مش مراتك بردو ولا أنا الخادمة بتاعت البيت؟ سامي : يا سهام حاولي تفهمي. سهام : أفهم إيه؟ سامي : أنا وانتي حصلت بينا مشكلة كبيرة من أكتر من سنتين وكنا هنطلق لكن حفاظًا على مستقبل الأولاد اتفقنا إننا مش هنطلق لكن هيكون جوازنا قدام الأولاد وقدام الناس بس وعلشان كده اتجوزت عايدة. سهام : وانت عرفت عايدة إزاي واتجوزتها امتى؟ نظر سامي وعايدة بعضهما إلى بعض ولم ينطقا بكلمة واحدة. سهام : مالكم ساكتين ليه؟
هو السؤال صعب أوي كده؟ سامي : إحنا مش بنتكلم دلوقتي اتجوزتها ليه ولا إزاي، المهم دلوقتي نرتب الوضع اللي إحنا فيه عشان نقدر نعيش كلنا مرتاحين. سهام : آه! يعني انت عايزني يكون دوري هنا في البيت الأم اللي بتربي الأولاد إنما انت وعايدة العرسان اللي عايشين حياتكم في هنا وسعادة! صح كده؟ آسفة أوي مش هقدر. سامي : يعني إيه مش هتقدري؟
سهام : يعني ببساطة كملوا انتوا حياتكم زي ما كنتوا عايشين وأنا هرجع مكان ما كنت ولا كأنّي رجعت ولا شفتوني! سامي : ويهون عليكي أولادك؟ سهام : أولادي لما يعيشوا في حياة مستقرة أحسن لهم من إنهم يشوفوا أمهم مذلولة. سامي : يعني انتي عايزة إيه دلوقتي؟ سهام : مادام قولتولي إنّي مراتك وعايزيني أعيش معاكم هنا يبقى زيي زيك بالظبط بالعكس دا المفروض إن أنا مراتك الأولى يعني ليا فيك وفي البيت ده أكتر منها.
سامي : مفيش حد قال إن انتي أقل ولا أكتر منها انتو الاتنين زي بعض. سهام : يبقى كل حاجة في البيت ده ليا فيها وأولهم انت! سامي : وانتي فعلاً زيك زيها في البيت. سهام : يبقى أولاً نقسم شغل البيت بينا إحنا الاتنين وثانياً زي ما هتنام في أوضتها يوم هتنام في أوضتي يوم. عايدة كانت تستمع لهذا الحوار بين سامي وسهام ولم تنطق بكلمة واحدة. نظر سامي لعايدة ثم نظر لسهام وقال لها: حاضر. عايدة : نعم!!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!