عاش عاصم وسيلا أجمل سنة في حياتهم. لا في يوم مشؤوم. كانت سيلا نائمة بالفراش بجوار عاصم. فجأة بدأ صدرها يعلو ويهبط وتنهج بشدة وتتعرق. "لا لا لااااااااااااااااااااااااا." استيقظ عاصم ووجد سيلا تنهج وتتعرق. "سيلا سيلا فوقي. دا كابوس. فوقي." استفاقت سيلا تصرخ قائلة: "لااااااا." "مالك ياحبيبتي؟ دا كابوس. استعيذي بالله من الشيطان الرجيم." أخذت سيلا تشهق بالبكاء. "مالك؟ حلمتي بايه؟
"أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. أوعى تسيبني في يوم من الأيام أو تظلمني." ضم عاصم سيلا إلى أحضانه قائلاً: "عمري ما هسيبك في يوم من الأيام أو أظلمك." "دا وعد." "آه. أنا عاصم الشريف بوعدك إني أفضل جنبك طول العمر وإني عمري ما أظلمك." "بس 💔." "انت من حقك إنك... وضع عاصم يده على فمها. "مش عايز أبقى أب لولاد انتي مش أمهم." "بس انت من حقك إنك تكون أب. ليه حظك كدا وحش معايا." "أنا بحبك ومبسوط وحظي أحلى حظ في الدنيا كلها."
"أحلى حظ في الدنيا كلها وانت بتشوف كلام الناس عليك عشان متجوز بنت حرام." عاصم بصوت عالي: "سيلااااا." "السكوت مش هو الحل يا عاصم. ولا هيغير من الحقيقة شيء إني بنت حرام وإني مش قادرة أكون ست كاملة زي الستات وأجيبلك ابن يفرحك. ربنا ابتلاك بيا. أنا منفعكش يا عاصم." "طلقيني." هنا عاصم لم يتحمل قولها لهذا الكلام الفارغ. أمسكها بعنف من كتفيها وأنزلها من الفراش لتقف أمامه على الأرض.
"انت لو قلتي كلمة طلاق تاني مش هيحصلك خير. انتي فاهمة؟ "أنا مش قادرة أكون أم. أنا مش عارفة أكون بني آدمة الأول عشان أكون أم. أنا بنت حرام يا عاصم." صفعها عاصم على وجهها. ثم احتضنها بشدة واضعاً جبهة رأسه مقابله لجبهة رأسها متحدثاً بصوت ذو بحة رجولية هادئ: "لا. انتي حبيبتي أنا وبسمراتي أنا وبس. بتدوري على هوية وأنا موجود ليه. والأطفال ربنا كريم. بس." ضغط على أضراسه بشدة. "طلااااااق. ليه؟
انتي ملك عاصم الشريف وبس. محدش ليه الحق يشوفك غيري. ومش هاسمح لحد إنه يقرب منك ولا حتى بكلمة سلام. انتي فاهمة؟ "الحب هيجيب لك أطفال." "الأطفال اللي بيجوا من غير حب بيكونوا غلطااااات. وأنا اتجوزتك لأني حبيتك. متجوزتكش عشان تجيبيلي أطفال. افهمي." ... في اليوم التالي. استيقظت سيلا من نومها فوجدت باقة زهور حمراء وكارت كتب عليه: "بحبك."
ابتسمت سيلا ابتسامة حزينة. فزوجها يفعل المستحيل ليسعدها ولكنها غير قادرة على إنجاب أي طفل. ... في المقر الخاص بالعمليات الخاصة. في مكتب العميد. دُق الباب. "ادخل." دخل عاصم بهيبته المعهودة. "قناص الجيش." "وحشني يا بطل. فين كنت؟ "عيب يا ولد." "حااااضر. طب الست جميلة أعلنت عليك العصيان." "أهو رحنا في داهية. المهم... "آه. شكل في مهمة جديدة." "تفهمها وهي طايرة." "سينااااااااء."
"حرام عليك. دا أنا ابن اختك. ليه الحدفة البعيدة دي كلها. وبعدين دا أنا عريس. مليش نفس أقعُد شوية مع عروستي." "😒😒 عريس بقالك سنة ومش عارف تقعد معاها." "دا أنا داخل الشرطة بواسطتي يا خال. دا عشان نظري 6/6 تطمعوا فيا وتبهدلوني كدة. دا أنا خسيت النصال." "عاااااصم." "هو أنا قولت حاجة. تمام يا فندم. بس سينااااء حرررررر." "يالا يا عاصم. مش عايز أفرغ العهدة في دماغك."
"لا وعلي أي يرضيك مراتي تترمل والعياليقولولك انت اللي قتلت بابايا. آه يا بابايا. أنا هروح أحسن ما أجيبلك شلل. "ملف القضية حاتلاقيه على مكتبك." خرج عاصم ذاهباً لمكتبه. جلس بمكتبه ليرى اسم الملف: أمجد أحمد الصواف. الشهير ب ((((ماااالك سينا) ))) "شكلها حاتحلو يا مالك سينا." قرأ عاصم الملف جيداً وعاد لمنزله. ... في قصر الشررررري. عاد عاصم متعباً من العمل. فوجد والدته تجلس في القصر حزينة. "مالك يا أمي؟ في أي؟
"روحنا نكشف النهاردة أنا وسيلا. والدكتورة قالت الحمل بالنسبة ليها صعب قوووي. وهي من ساعة ما جينا قافلة على نفسها. ياحبة عيني وبتعيط. اطلع ليها يا ابني شوف مالها." صعد عاصم للجناح الخاص به. في جناح عاصم. دخل عاصم بهيبته إلى جناحه الخاص. "سيلااااا." سيلا تمسح دموعها وترسم بسمة بسيطة.
"انتي ليه عايزاني أطلق. ليه مصممة تخليني أطلق. ليه مش راضية تنسي إنك من وقت ما اتجوزنا وانتي حرم عاصم الشريف. ليه تخافي وأنا معاكي. وليه مصممة على الأولاد. يعني لو كنت أنا عندي مشكلة ومبخلفش هتسبيني وتقوليلي: لأ، أنا عايزة عيال. يعني الجواز بالنسبة ليكي أولاد؟ ولا مفيش أولاد أرميكي؟
وانتي لقيطة فمش مهملة للدرجة دي شايفاني مش راجل. اتجوزتك عشان بحبك وهاحميكي. شايفاني واخد اشتراكي سلعة والمقابل ده إني ألاقي ولاد ولو مفيش أولاد أهينك أو اتجوز عليكي أو أرميكي في الشارع لأنك مليكيش أهل." سيلا ببكاء: "ع عاصم." "اخررررررس. إذا كنتي مش شايفاني راجل وخايفة أرميكي في يوم من الأيام، كنتي سبيني ليه تعلقيني بيكي وأحبك؟
وانتي أصلاً اتجوزتيني هروب من اللي حواليكي. ولما لقيتي عندك مشكلة في الخلفه خلاص اتأكدتي إني هاسيبك. فدلوقتي بتعيطي خايفة أرميكي يا سيلا. شايفاني مش راجل للدرجة دي؟ شايفاني ندل؟ الحب أزمات يا سيلا. أزمات. وانتي من أول أزمة بتهربي. وفاكرة إنك كدا بتضحي لأنك بتحبيني. انتي مش مضحية. انتي واحدة ضعيفة. خايفة." "أزمات يا عاصم."
"اعتزل ما يؤذيك يا عاصم. سيبني. كل اللي سببتهولك من أول يوم جواز إن المجتمع قال عليك إنك اتجوزت واحدة لقيطة. واللي قال إنها غلط معاها لأنها بنت حرام. ملهاش سعر. ملهاش عذرية. لقيطة." "وأنا سكت يومها. خليتهم يتكلموا عليكي." "مش كل واحد هيتكلم هتروح تضربه وتحبسه يا عاصم. احنا مش عايشين لوحدنا. احنا عايشين في مجتمع مبني كله على كلمة واحدة: عذرية. سيبني يا عاصم. طلقني. احنا الاتنين حنرتاح." أمسكها عاصم من كتفيها بتعنيف
وتحدث بهسيس الأفاعي: "طلاااااق. لاء." "أنا مش عايزة أخي. افهم." ضرب عاصم سيلا فوقعت على الفراش. ولم يتحمل رفضها له. فاغتصبها وكأنه ينتقم منها لرفضها له. مع أنه يعلم لماذا تفعل ذلك. ولكن لم يعجبه حديثها واستسلامها للعادات والتقاليد. وبأن الزوجة اله لإنجاب الأطفال. ... استيقظت سيلا متعبة.
فوجدت ورقة كتبت عليها: "عارف إنك كارهاني ومش طيقاني بسبب اللي عملته امبارح. أنا آسف وعارف إن الاعتذار كلمة مش كافية للي عملته فيكي امبارح. بس انتي بتقولي: سيبني. أنا بحبك. أنا سافرت شهرين سيناااء مهمة خاصة. عايز أرجع ألاقي سيلا حبيبتي. وأين المفر إذا كان اعتزال ما يؤذيني يؤذيني." كانت تبكي بشدة. فهو يحبها رغم ما تفعله معه وتحزنه. تسبب له الألم ويأتي يداويها. وكأن حبها مصلوب بقلبه. لا يصلح الموت التقليدي للتخلص منه.
... في الجيش. العميد: "حاتطلع زراعي ياعاصم. وحاتلاقي هناك مرشد يدشدك للطريق لسيناء. المرشد دا تبعنا ووصله بينا وبينك في نقل معلومات مالك سيناء. اعرف أكبر قدر معلومات عنه وعن شغله. ولو حسيت إنهم كشفوك اميد فاهم حاتعمل إيه." "طلقة ونستنى زعيمهم الجديد." "تمام. بس خلي دا آخر حاجة حاتعمله. متنهيش عشان ترجع بسرعة." "تمام." ... على الطريق الزراعي لسيناء. كان عاصم ينتظر المرشد. في الواحة.
كانت تدندن: "أنا لحظي قليل وماليش في الحب جانب. يا جلبي امتى تميل وينوبك من الحب لفة ودار على الجلوب بالدور. وأنا اللي عايشة في نار. يا جلبي امتى تدوق طعم الهنا والشوق. بدل القسا والحرمان." دخل الشيخ عمران. عمران: "هاااك اهنه (تعالي هنا) . بنت سينا." "كنه ويش فيك (مالك فيك أي) "الظابط على وصول. يالا اتمشي روحيله ليصطادوه." "طيب. وخر وخر (طيب ابعد ابعد) . بروحله." كان عاصم ينتظر المرشد.
كانت تأتي إليه متمايلة ترتدي العباءة السوداء الغجرية. وتضع النقاب المنقط بطريقة بنات الواحة. وقفت أمام عاصم. "كنك." "نعم يا ختي." "دايس تدريسني." "اد دا إن شاء الله." "الحضر أغبياء. بتبصلي كدا ليه؟ "انتي مين؟ "المرشد اللي حايدلك للطريق." "عاصم." "وأنا اسمي ( صبا) "يالاااااا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!