كانت تأتي إليه متمايلة، ترتدي العباءة السوداء الغجرية وتضع النقاب المنقط بطريقة بنات الواحة. وقفت أمام عاصم. "بنت سينا." "نعم يا أختي." "كنك." "عاصم." "نعم يا أختي." "دا إن شاء الله." "الحضر أغبياء." "بتبصلي كدا ليه." "أنتي مين." "المرشد اللي هيدلك للطريق." "عاصم." "وأنا اسمي (صبا) "يالاااااا." "أنتي مين." "المرشد اللي هيدلك للطريق." "عاصم." "وأنا اسمي (صبا) "يالاااااا." "الطريق." رن هاتف عاصم. "رن رن رن."
"كنت عارف إني مش ههون عليك." "سيلآآآ." "آسفة." "أنا اللي آسف." "بحبك." "وأنا بعشق أمك." "هههههه بلديبنت." "سينا." "آبه عليك. طالع مهمة ولا طالع تحب قفل المحروق ديه." "مين دي يا أستاذ؟ رايحة مهمة ولا رايح تخوني مع نسوان؟ "هههههه نسوان إيه بس. دي بتفكرني بالشويش صالح." "ارجعلي بسرعة." "حاضر. والله أنا كنت حاسس إنك حتصلي عشان كدا مقفلتوش. بس أنا دلوقتي حقفله وحاطمن عليكي بعدين." "المهم تكون بخير." "بحبك."
وأغلق الهاتف نهائياً. "بنت سينا (صبا) "أتحبها." "حبيبتك." تحدث عاصم بجدية. "حنصل إمتى." "إيش فيك. بنت." "ساير." (مالك بنتكلم) عاصم وقد غضب لطريقة كلامها. "القي عليها الهاتف على قدمها." "صباااا." "آآآههاك." "اصقعي بتئن." "نعم يا أختي." "دا إن شاء الله." "أهل الخضر أغبياء." (حديدتك جت في رجلي وجعتني يا غبي. جاي من المدينة) "اتلمي بدل ما أخلي فيكي حتة سليمة." "طب شوف مين يدلك." "واخدة فلوس مش ببلاش."
"ودلوقتي فاضل قد إيه ونوصل على الواحة." "بتسيبك يا حزين." "وبعدين بقي في أم اللهجة السودا دي." "في بيت مالك سينا." "رن رن." "إيش أخباركم." "عملت إيه في القناص اللي بعتته الداخلية." "ماشي على خطتنا تمام." "هههههه تمام." "ف الواحة." "صبااا." "وصلنا الواحة. أهلاً بيك." "أهلاً بيك يا ابني." "أهلاً شيخ عمران." "حنلبس لبسنا وندهن نفسك باللون الأسود. مالك سينا بيحب الخدم سود واحنا حندعي إنك آخر صاع."
"الحمد لله. وإلا كان زماني مكشوف." "وحدة وحدة تتعلم اللغة." "والله أهل الحضر أغبياء وما يكفيهم سنين على لهجتنا وكلامنا." عاصم في سره: "شوف بت ال**** اللي بتشتمني وأنا مش عارف بتتكلم بالمشقلوب إزاي. بنت ال ##### أخلص بس المهمة وديني لأفرتك الخزنة في راسك وأدخلي السجن بقي براحتي بعدين." "وايش فيك كنك تدسيني." "يا شيخة عبو شكلك في الأرض." "يعني إيه." "دي بنقولها بعد ما بنساعد بعض. لأنك ساعدتيني شكرتك. فهمتي."
"حلو اللكنة. حأخبرهم بيها." أعطى عمران صبا بعض المال لشراء قوت اليوم من الطعام وشراء بعض الملابس لها. "عبو شكلك في الأرض." "وايش هاد." "بشكرك يا شيخ العرب. ربي يخلي عبو شكلك في الأرض طول العمر. نلاقي عبو شكلك في الأرض دايماً يا ربع." "تسلمي يا بنتي وعبو شكلك في الأرض انتي كمان." سمع عاصم حديثهم خارج الخيمة. "عبو أشكال أهليكم في الأرض." "ليش بتتشكرنا." "على الخيمة." "كان جالس بغضب مع ريهااام." "نعم يا عز." "عز."
"ارجوكي كفاية. أنا اللي شايف إنك بتحكي حاجات مش مهمة. أنا عايز أعرف وعد حصلها إيه. وإنت متجوزتيش. قاسم ليهم. يهميش أعرف بنت سينا وحكاية سيلاااا. كل اللي يهمني أعرف حكاية أم حبيبتي. حصلها إيه يخلاها كاهه بنتها. تسمع." "حكاية وعد مرتبطة بحكاية سيلاااا وبنت سيناااا. لازم تعرف الأول إيه اللي حصل." "ارجوكي كملي." "ف سينااااء."
دخل عاصم وسط عصابة مالك سينا على إنه خدام وكان بينقل أخبار العصابة على طول لحد ما جه يوم معاد تسليم شحنة السلاح. "ف الخيمة." كان عاصم بيستعد لبكرة. آخر العملية وحايقتل الراس الكبير ويروح ل سيلاااا. كان فرحان جدا بس مكنش عارف اللي حايحصل. دخلت بنت سينا حاملة صينية طعام. "وخر وخر." "شهرين وإنتي لسه دبش زي ما إنتي. بس أهو يا ستي وخر." "تعودنا عليك." "وأنا والله حاتوحشوني كلكم. وطولة لسانك كمان."
"بـتـعـاود تـدرسـنـا تـانـي." (حاـتـيـجـي تـشـوفـنـا تـانـي) "أه إن شاء الله حاـعـاود أجـيـلـكـم وأشـوفـكـم تـانـي." "حـاتـووحـشـنـا جـو ي." "إيه اللي انتي جايباه ده." "دا وكل وشرب وكل واتغدى عشان بكرة." "كلي معايا. دا كتير قوووي." "إيه وبيكون عيش وملح." أكل عاصم وصبا. "اليوم التالي." دخل الشيخ عمران لخيمة عاصم. لقى صبا تجاور عاصم على الأرض. سحب الشيخ عمران سلاحه وموجهه على عاصم. "وخر عنها يا خسيس."
"جاي تشتغل ولا تخونا يا خاينا." "استبحت حرمت دارنا كمان." عاصم مكنش عارف صبا بتعمل إيه معاها. آخر حاجة فاكرها إنه أكل. "صبا كانت تبكي." وأخذت الملابس لتستر عري جسدها. "اتتجوزها." "إيه." "حاقتلك واتاويك. وحاأقول لعصابة مالك إنك من الشرطة." عاصم خاف إن شغل شهرين يبوظ. "حاـتـجـوزها." "الحين." "تمام." صباااا كانت تبكي. "وأش سويت ليك عشان تعمل فيني هيك." عاصم كان عايز يقتلها.
وتحدث في سره: "وأنا عملتلك حاجة يابتاعة انتي. صبرك عليا. أخلص المهمة وأشوف إنتي اللي ورا اللي حصل ولا حد تاني." عقد قران صباااا وعاااصم. وتمت عملية عاصم بنجاح وقتل مالك سيناء. ورجع القناص مع بنت سينااااا لمصر. "عز." "أنا مش فاهم. إنتي قولتي إنها عدوته إزاي. ودلوقتي اتجوزها. وسيلاااا عملت إيه. مش قولتي إن عاصم حب سيلاااا بس. إزاي يتجوز كدا عليها."
"عاصم كان قناص في الجيش. عمل كدا عشان يحمي مهمته. وكان متأكد إن صبااا وراها حاجة. فاتجوزها عشان يراقبها وبعدين يطلقها." "ودا ليه علاقة إنه يتعقد من كلمة عذرية." "إيه." "إزاي." "حأقولك." "رجع عاصم لبلده." وأجر شقة لبنت سينا. "داخل الشقة." "متخرجيش من هنا. فاهمة." "فاهمة." "بتروح وين." "مال أهلك انتي. أنا متجوزك لفترة بس." خرج عاصم وترك بنت سيناااا في الشقة. "رن رن رن." "الو."
"تمام. وصلت مصر ودلوقتي في الشقة. والظابط شرب اللعبة وماشي على الخطة. وهوه دلوقتي فاكر إنه قتلك. بس كل دا حاينقلب عليك لو أذيته. أنا بحبه ومش حاسمحلك تأذيه. حتى لو كنت أبويا." "بتهددي أبوكي." "لا. بحذره بس." "ف قصر الشريف." دخل عاصم حاملاً حقيبته. فاستقبلته سيلاااا بالأحضان. "وحشتيني قوي قوي." "إنتي اللي وحشيني." سلم عاصم على عائلته وصعد للأعلى ليرى حبيبته. "الجميل سعيد."
"أيوا اتحسنت والدكتورة قالت الدوا جايب نتيجة." فرح عاصم لكلام سيلااا فهو يعشقها ويتمنى رؤية أطفالها منه. عدى شهرين على رجوع عاصم ومراقبته لبنت سينا مجبتش نتيجة. وكذبه على سيلاااا يزيد. إلا في يوم. "ف شقة عاصم." "جهزي هدومك. حاأطلقك بكرة." "ليه." "سترت عليكي وجبتك هنا وخلاص حأطلقك. ورقتك حاابعتهالك بكرة. سلام." "لا يا ابن الشريف. إنت ليا أنا وبس. واللي يبص لحاجة ملكي أخسفه من على وش الأرض." "اليوم التالي."
"داخل قصر الشريف." كان الجميع جالس بالحديقة. جميلة تجلس بجوار أحمد. وريهام تتصفح الهاتف. وعاصم واضع رأسه على قدم سيلااا جالسين على العشب. إلا أن جاءت الخادمة. "أحمد بيه." "ف واحدة برا بتقول إنها مرات أستاذ عاصم وعايزة تقابلك." أحمد بصوت عالي: "إاااااي." جميلة وسيلااا مصدومين. ريهام أطلقت العنان لفمها. يكاد يلمس الأرض. كانت فاتحة فمها من الدهشة. وقف عاصم ليرى بنت سينااااا. "عاااصم." "خد هنا تعال."
ولذهب الجميع خلف عاصم لرؤية تلك الفتاة. لكن تفاجيء عاصم من تلك الغبية. ملابسها محروقة ووجهها متفحم من الدخان. ركضت بنت سينا باكية تضم عاااصم متحدثة. "الشقة اتحرقت. كنت حاأموت." وكانت تبكي بكاء غزير. جرت سيلااااا إليهم تدفعها بعيداً عن زوجها. "عاصم. قولي إنها كدابة وإنك متجوزتهاش عليا وأنا حاأصدقك والله. قولي إنها كدابة." سيلاااا ببكاء وتضرب على صدر عاصم. "ليه ليه. عشان إيه. حبك ليا كان إيه."
عاصم بترجي: "سيلااا ارجوكي. يافهميني." انهارت سيلااا من البكاء. أخذت جميلة سيلاااا تحتضنها. "ريهااام." "هااا." "ريهاام خودي سيلااا جوه ترتاح." وراحت جميلة لعاصم. "عاصم." لم يجاوب عاصم على والدته لسقوطه على الأرض من لكمة أحمد له. "دي الأمانة اللي عطيتهالك. رايح تتجوز عليها واحدة من الشارع." "أنا كنت حاأطلقها النهارده." صباا تتحدث بلكنة سينا وهبطت لقدم أحمد ترجها.
"لا الله يخليك. أي يدسوني حد. أنا الواحة. شيخ القبيلة يعصر قلبي." "مين دي. مش مصرية." "ولا كمان ابنك مفهمنا إنه رايح يشتغل مش يتجوز." صباااا ببكاء تترجي أحمدا. "خوديها يا جميلة جوه أوضة ترتاح." "ادخلها جوه وسيلااا." "البنت شكلها بنت ناس ومش وش بهدلة. خوديها لحد ما أفهم إيه اللي حصل." دخل عاصم بأنف تنزف إلى المكتب وقص لوالده كل ما حدث.
"مش يمكن عملوا كدا عشان يلهوك والبنت ملهاش يد في دا. خصوصا إنك بتقول إنك راقبتها ومحصلش حاجة." "مش عارف. بس أنا حاأطلقها." "بلاش تظلمها. روح صلح علاقتك مع سيلااا." دخلت جميلة صبااا الغرفة. صباااا بسرها تضحك. "دلوقتي دخلت بيتكم. وحدة وحدة حاأخرج بنت الحرام دي من حياتك." "عز." "هااا. وبعدين." "معرفش." "يعني معرفش." "معرفش غير اليوم اللي عاصم قتل فيه سيلااا واكتشفنا إنها كانت حامل."
"قتلها إزاي. وليه. وعشان إيه. بعد الحب العظيم دا قتلها. احكيلي." "اليوم المشؤوم." بعد مرور شهرين في بيت الشريف. كانت سيلاااا تتحنب الاقتراب من صباا. لكن صبا عرفت كل صغيرة وكبيرة عن سيلاااا من نور صاحبتها في الميتم والخدم. "عرفتي حاتعملي إيه." "متقلقيش. خليه يطردها من العز. بس متنسينيش في الفلوس." "اعملي الموضوع دا وليكي الحلاوة." واشترت نور تليفون جديد وسجلته باسم دكتورة أمل. وجه يوم. كان هاتف سيلاااا يصدر رنين.
كانت سيلاااا منشغلة فلم تستمع له. فرد عاصم. "دكتور أمل." "الونور." "وهي بتغير صوتها: هاااا يا سيلاااا مجبتيش البنت ليه النهارده." "مين معايا." "شكلك اللي غلطت مع البنت." "إينور." "لا انجزوا عشان العمليات دي حتدخلنا السجن. خلصوا هاتوها وهاتوا الفلوس. هي أول مرة نعملها. اسأل سيلاااا مجربها كذا مرة." "عملية إيه." "حايكون إيه يا عنيا. إعادة تغليف." "إيه." "................. دخلت سيلااا الغرفة. "عصومه جيت إمتى."
عاصم بأعين محمرة. "سيلااا." سيلاااا تضع يدها على رحمها تطمئن على طفلها. "متزعلش. أنا كنت حاأقولك بس سبتها مفاجأة." سيلااا بفرحها. "حنا حايجيلنا بيبي شبهك." عاصم بغضب. "امسكها من كتفيها." "إيه كنتي مستنية إيه. يابنت الحرررام. تولدي وتكتبي ابنك على اسمي. وأنا الغبي اللي حاأصدق مش كدا." أخذ عاصم يضربها بقوة ويركلها على بطنها حتى نزفت من سائر جسدها. "ارحمني. ارحمني. والله ما خنتك ولا أعرف بتتكلم عن إيه. ارحمني ارحمني."
ظل عاصم يضربها. ثم جرها من شعرها وألقاها لتسقط من على السلالم. واقعه بدمائها. سيلاااا كانت غير قادرة على الحديث فقط تترجاهم بالرحمة. "اتفوه. بنت الحرررام عمرها ماتتغير. اتفووو. ارموها بررررا. متطلعش كدا. هي جتلنا وهي محليتها ش حاجة. اقلعي الهدوم دي." وجاءت الخادمات جردت سيلااااا من ملابسها. وألقت عليها قماش بالليل لتستر عورة جسدها. ريهام ببكاء: "ماما حرام عليكي. سيلااا مستحيل تعمل كدا. سيلااا لا يمكن تخون عاصم."
عاصم وقد أشهر سلاحه ليقتل سيلااا. إلا أن رفعت صباااا سلاحه. باكية. "لاء. بنت الحرررام الخاينة متستاهلش تضيع نفسك عشانها." "والله ما خنتك. والله." إلا أن سقطت. واقعه على الأرض من كف أحمد. "بنت الحرررام حاتفضل كدادايما. عرق الحرررام فيها." "حرااام عليكم. أنا لو كان عندي عيلة مكنتوش حاتعملوا كدا فيا. أنا مش مسمحاكم. مش مسمحاك ياعاصم." وزهقت روحها للسماء لتتخلص من هذا العالم المقرف. "عز." "يعني سيلااا خانت عاصم."
"ظلمناها. كلنا ظلمناها وقتلناها هي وابنها." "إزاي ظلمتوها. إزاي." "بنت سينا دبرت مصيبة لسيلاااا وفهمت عاصم إن سيلااااا كانت مش عذراء." "ااااااايي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!