تحميل رواية المطلق والعذراء بقلم صابرينا pdf
بقلم صابرينا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تعمل بنشاط واهتمام في المطعم. صاحبته الشعر الأسود الفحمي الطويل والرموش الكثيفة والشفاه المكتنزة الجميلة. "روحي ترابيزة 5." "حاضر." "تطلبي أي يا فندم؟" "عذريتك." "..." "خلاص، هأديكي 50 ألف. إنتي حلوة وجميلة وهأتمتع بعذريتك." يشعر إلا بصفعة قد تركت أثر أصابعها على وجهه. نظرت له باشمئزاز متحدثة: "أنا أشرف من أشكالك. يلمحون؟ روح شيل كلمة ذكر من البطاقة. أمثالك ميستحقوش اللقب ده لأنهم ميعرفوش يعني إيه رجولة. زيك كدا بالظبط مش راجل." في أحياء القاهرة الراقية، وبالتحديد أحياء الطبقة المخملية. قصر...
رواية المطلق والعذراء الفصل الأول 1 - بقلم صابرينا
كانت تعمل بنشاط واهتمام في المطعم.
صاحبته الشعر الأسود الفحمي الطويل والرموش الكثيفة والشفاه المكتنزة الجميلة.
"روحي ترابيزة 5."
"حاضر."
"تطلبي أي يا فندم؟"
"عذريتك."
"..."
"خلاص، هأديكي 50 ألف. إنتي حلوة وجميلة وهأتمتع بعذريتك."
يشعر إلا بصفعة قد تركت أثر أصابعها على وجهه.
نظرت له باشمئزاز متحدثة: "أنا أشرف من أشكالك. يلمحون؟ روح شيل كلمة ذكر من البطاقة. أمثالك ميستحقوش اللقب ده لأنهم ميعرفوش يعني إيه رجولة. زيك كدا بالظبط مش راجل."
في أحياء القاهرة الراقية، وبالتحديد أحياء الطبقة المخملية.
قصر عائلة الشريف.
قصر أقل ما يقال عنه جميل، فكانت حديقة القصر كآية الجمال وذلك لاهتمام سيدة القصر بعناية الورود والأشجار.
بالتحديد في الجناح الشرقي، في غرفة مليئة بالسواد.
أو لنقل إنها تلونت بلون قلب صاحبها.
رجل لا يعرف الرحمة، قاسي، متملك لأبعد حد. من هواه النساء يريد امتلاكهم ومن ثم رميهم كالقمامة.
شاب بمقتبل الثلاثين، طويل القامة، جسده يشبه جسد العارضين، ذو بشرة خمرية وعيون عسلية وشعر أسود. يعتبر لعنة من لعنات الفتنة التي تسير على الأرض.
لم يخلُ مكان ذهب إليه من المشاحنات بين الفتيات للحصول على فرصة النظر إليه.
رجل ثلاثيني ذو كبرياء، ولما لا يكون صاحب كبرياء. فهو عاصم أحمد الشريف.
استيقظ من النوم عاري الصدر، ثم ذهب للمرحاض واغتسل وارتدى حلة سوداء تشبه قلبه.
كان يمشي بكبرياء في غرفة الطعام.
جلس يتناول طعام الإفطار.
"صباح صباح يا عم الحج، فينك يا سومة؟"
"بت انتي، أنا مش ناقص."
"أخت عاصم الصغيرة، 19 سنة، طالبة بكلية الطب، مرحة وجميلة، ذات عيون بنية واسعة وبشرة بيضاء وخدود تشبه التفاح، فكانت جميلة."
"كدا بردو؟ الحق عليا بطمن عليك."
"أنا كويس يا ختي."
"أشطا يا برنس. حأروح أنا بقي يا معلم."
"آه لو الست جميلة سمعتك، كانت مسحت بيكي البلاط."
"الحمد لله إن بابا وماما مسافرين."
"حأروح أنا كمان الشركة."
في شقة بسيطة بمكان شعبي.
كانت نائمة ذات الشعر الأسود الفحمي الطويل والشفاه المكتنزة المفعمة بلون الفراولة والوجه الملاكي ناصع البياض والروموش السوداء الكثيفة.
"اصحي ياقلب ستك، حأتأخري على محاضراتك ياحبيبتي."
"شوية كمان يا نوجة والنبي."
"معلشي ياحبيبتي، أنا السبب مدوخاكي معايا ومش بتعرفي تلاحقي على محاضراتك وشغلك بسبب الدواء الغالي بتاعك."
"اخص عليكي يا جدتي، ليه بتقولي كدا؟ ده أنتي أحلى حاجة في حياتي، وإنتي الوحيدة اللي عيلتي. أنا ليا مين في الدنيا دي غيرك. وبعدين كان حد اشتكالك ياسيتي؟ أنا مية مية. هي الساعة كام صحيح؟"
"عشرة."
"يا خبر! كدا سايباني نايمة؟ أروح أنا بقي زمان ريهام مستنياني."
في كلية الطب.
"نموسيتك كحلي يا ست وعد."
"معلشي ياريري بقي. جيت تعبانة من شغل المطعم امبارح ونمت."
"مالك؟ في إيه اللي تعبك؟"
"واحد حيوان زبالة عايز يشتري عذريتي."
"في قذارة كدا؟"
"آهو، أنا مستحملاه عشان نوجة دواها غالي قوووي ولازم أساعدها. كفاية إنها ما اتخلتش عني لما بابا وماما ماتوا، واخدتني ربتني وعلمتني. مهما عملت معاها قليل قوووي."
"ربنا يخليهالك يارب. بس الحيوان ده عمل إيه لما ضربتيه؟"
"هأتمنى أخليكي تدفعي تمن القلم ده. وهأتمنى الخلاص ومش هأديهولك."
"لا دول اللي انت تعرفهم، لكن أنا غيرهم. وابقي هات حد كبير راجل أتكلم معاه."
"إنسي. في كتير قوووي من العينة دي مش رجال. متخافيش أنا ظبطهم."
"تربيتك."
"تربية قذرة."
في شركات الشريف.
توقفت سيارته ثم نزل بهيبته المعتادة. ولما لا، فهو عاصم الشريف الذي يعتبر وسامته كاللعنة المتحركة التي لا يخلُ مكان ذهب إليه من مشاحنات الفتيات عليه.
وقف الموظفون احتراما لرب عملهم.
"هند."
"نعم يا أفندم."
"ابعتيلي عدي على المكتب."
في مكتب عاصم.
"عملت إيه؟"
"وعد جاسر بدر، عندها 19 سنة، يتيمة، في كلية الطب السنة الأولى. عايشة مع جدتها، بتشتغل في المطعم في وردية بعد الكلية. حالتهم المادية زفت وخصوصاً إن جدتها عندها كانسر وبتاخد كيماوي. مالهاش أي علاقات قبل كدا."
ابتسم عاصم ابتسامة تنم عن الشر.
"عذراء."
"ملفها نضيف قوووي، بس انت عايز إيه؟"
"هأدفع تمن القلم غالي."
"عاصم بلاش هبل. إنتي اللي غلطتي من الأول معاها."
"وهي مدت إيديها على عاصم الشريف؟"
في كلية الطب.
"أخيراً خلصنا. أنا فصلت الدكتور الخنيق ده مش بطل."
"خنيق ومش بطل؟ ولا زعلانة عشان أداننا المحاضر بدل دكتور قاسم؟"
"أنا أبداً أبداً محصلش."
"ما حصلش. اومال القلوب اللي بتطلع من عيونك دي إيه؟"
"يلا غوري في داهية من هنا. إنتي ناسيه النهاردة معاد جرعة الكيماوي بتاعة نوجة؟"
"يلا سلام ياختي."
في بيت وعد.
"نوجة! يا نوجة!"
رواية المطلق والعذراء الفصل الثاني 2 - بقلم صابرينا
حد يلحقنا
دكتور
دكتور ساعدوا ابني
ابني
جاء الأطباء مسرعين
جهزوا غرفة العمليات بسرعة
واستدعوا دكتور خالد بسرعة
كان يركض بسرعة شاب في أوائل الثلاثين من عمره
ذو بشرة بيضاء وعيون عسلية وأنف مستقيم
كانت ملامحه رجولية ذات طباع جذاب
بداخل غرفة العمليات استمرت العملية لمدة ساعتين
الأم: ابني ابني
أخذت الأم تشهق بالبكاء تنادي على طفلها وقرة عينها
كانت الأم غير قادرة على الحديث
فقط تبكي وتشهق باسم طفلها
ابني ابني جرى له إيه
خالد: متقلقيش يا أمي هو دلوقتي بخير
أحنا عطينا جرعة الكيماوي واستأصلنا الورم
الأم: هو حيفوق امتى
خالد: كمان ساعتين إن شاء الله
الأم: امتى الكابوس ده حاينتهي امتى
دا وحيدي ليه يا رب عايز تاخده وتحرمني منه
ليه بتوريني وجعهم
مقدرش أستحمل ابني بيتوجع
مقدرش أشوف الكيماوي بياكل في جسمه ووجعه وكلمة آه بتطلع منه
ليه اختارته ليه
ليه صحابه يبعدوا عنه وميقدرش يبقى طبيعي زيه
ليه من عمر خمس سنين وهو بيتألم وتجيله الانتكاسة دي
ليه ببقى سهرانة جنبه خايفة أصحى ما ألاقيهوش معايا
خايفة الموت ياخده وأنا مش معاه
خايفة ما أسمعش ضحكته تاني ولا أسمع منه كلمة ماما
خايفة أخسر دفء حضنه
مش كفاية أخدت أبوه مني
عايز تاخده مني هو كمان
ليه خليتني أجيبه عشان يتعذب بالمرض ده
أنا بحبك وعمري ما عصيتك
يا رب خدني أنا وبلاش هو
أخذ الطبيب تلك الأم المجروحة إلى غرفة لترتاح بها
خالد: بلاش الكلام ده ادعيله ربنا يشفيه
ده امتحان من ربنا وابنك بطل
خلي عندك ثقة وإيمان إن ربنا حايشفيه
الأم: ونعم بالله
أستغفرك وأتوب إليك يا الله
خالد: عن إذنك
ذهب الطبيب إلى غرفته ليرتاح من مشقة اليوم
في غرفة الطبيب
دق دق
خالد: ادخل
حسام: هلكان
خالد: وأنا كمان
حسام: هااا فاضل مين النهارده ما أخدش الكيماوي
خالد: مفضلش غير نوجه بس
حسام: يعني حتشوف العيون السودا النهارده
خالد: حسام
حسام: عارف عارف حأطلع برا. بس كنت جايبلك خبر حلو خسارة فيك
خالد: وافقوا صح
حسام: آه ياسيدي إدارة المستشفى حتخفض سعر العلاج لجدة صاحبة العيون السوداء
خالد: بردو ده
انت مصمم
مغور ياض من وشي أحسن لك
حسام: أخذتني لحم ورمتني عضم
اخص عليك يا قاسي
قذف خالد كوب الماء على وجه حسام
حسام: لا يا أستاذ مش كل الطير اللي يتاكل لحمه
أنا مقدرش أعيش معاك بعد كده لازم تبطل غيرة عليا
خالد: أنا
ياض أنت وهو أنا قلت عليكم من زمان عيال سيكي ميكي
خالد: اهو كويس إنك جيتي عقلي أخوكي
حسام: مش ممكن أنا مش حاأرجع لك بعد كده
اللي اتكسر عمره ما يتصلح يا أستاذ والجرح اللي سببتهولي مش حايشفيه غير الأيام
أميرة: معلش يا شاب أهم حاجة اللي في بطنك
خالد: هههه آه والنبي براحة عشان الواد
ابني ما يطلعش معقد
اطلعوا بررررا يا كلاب مش أشوف كلب فيكم هنا
أميرة: طيب أنا أستأذن بقي عندي عملية مستعجلة
حسام: آه وأنا حاأعمل سونار أشوف النونو
أميرة: يلا يا خوي براحة عشان العيلاميرة (26 سنة بنت قصيرة ذات بشرة بيضاء وعيون عسلية وشعر بني قصير)
خرجت أميرة وحسام وجلس خالد بمكتبه يتذكر صاحبة العيون السوداء وكيف أسرته من النظرة الأولى
رجعت وعد من الكلية لبيتها
وعد: نوجة فينك يا قلبي
نوجه: أنا هنا يا دودو
عملت لك بقي حلة محشي إنما أي حكاية
وعد: يا عيني يا عيني طب أكِليني بقي عشان نروح سوا جلسة الكيماوي بتاعتك
نوجه: لا بلاش النهارده مش حأقدر دي بتتعبني
وعد: معلشي يا قلبي ده كله عشان تبقي كويسة
نوجه: يا بنتي ريحي قلبك وبلاش مصاريف أنا نهايتي الموت مفيش حد بينجي من المرض ده
وعد: لا متكمليش يا نوجة أنا ليا مين غيرك عايزه تسيبيني لوحدي وتمشي
بعد الشر عليك من الموت
ربنا يطول لي في عمرك انتي وعدتيني تحاربي السرطان
السرطان عمره ما حيهزمك صح
نوجه: نفسي أعيش وأشوفك عروسة بالفستان الأبيض
وعد: إن شاء الله يلا بينا بقي نروح المستشفى
نوجه: والمحشي
وعد: آه والنبي الحقيني جوعانة يا نوجة
في المستشفى
في غرفة الدكتور خالد
دق دق
خالد: ادخل
دخلت وعد ونوجه
خالد: ممكن أفهم ليه اتأخرتوا النهارده يا ست وعد على ميعاد الجلسة
كانت تنظر للأرض بخجل فهي تخاف من رؤية تلك العيون التي أسرتها من النظرة الأولى
وعد: دي نوجة كانت مش عايزة تيجي
خالد: ليه بس كدا مش قلنا إنك بتتحسني في العلاج
نوجه: أنا حاأموت النهارده ولا بكرة
وعد: بعد الشر عليكي يا نوجة بلاش الكلام ده
خالد: طيب يا ست نوجة خلينا ناخد الجلسة
في قصر الشريف
في غرفة ريهام
كانت تذاكر دروسها
دق دق
ريهام: ادخل
دخل عاصم بهيبته المعتادة
عاصم: ريهام
ريهام: إيه يا عصومة مالك
عاصم: كان في بنت هنا معاكي في البيت
ريهام: آه وعد
عملت إيه في موضوعها يا عاصم
عاصم: أنا حأتكل بمصاريف علاج جدتها وحأبعتهالها من غير ما تعرف
ريهام: بجد انت أحلى أخ في الدنيا كله
ربنا يخليك ليا يا رب
بس
عاصم: بس إيه
ريهام: عاصم الشريف اللي البنات كلها بتجري وراه عشان نظرة يكون فاكر صحبتي اللي شفتها معايا مرة بس من كام شهر
شرد عاصم بصمت قائلاً
آه آه كام شهر قصدك من سنتين وخمس شهور
ريهام: عاصم انت معايا
عاصم: معلش أصلي اليومين دول مشغول شوية كنتي بتقولي حاجة
ريهام: لا يا حبيبي ربنا يقويك
ترك عاصم غرفة ريهام قاصداً جناحه
جلس جلسته المعتادة يتأمل صاحبة الصورة
فتاة ذات 19 عام ذات عيون سوداء قاتلة النظرات
والشعر الأسود الفحمي والشفاه المكتنزة
فكانت صورتها هي الوحيدة القادرة على تحسين حالته النفسية
في المستشفى
خالد: بس كدا احنا خلصنا النهارده
وعد: متشكره قوووي
خالد: على إيه
وعد: لولاك ما كنتش الإدارة خفضت سعر العلاج لجدتي
خالد: وعد
وعد: نعم
خالد: تتجوزيني
وعد: إيه
نوجه: على بركة الله موافقين
وعد: نوجة
نوجه: شوفي البت خلاص ما عندناش بنات للجواز
خالد: وعد صدقيني حأشيلك جوه عيوني وعمري ما حأزعلك في يوم
حأكون لك الأب والأم والأخ والسند والصديق والحبيب والزوج
وعد مش حأضغط عليك
وعد: اللي تشوفيه يا جدتي
نوجه: لولولولولى
أخذ خالد تلك الجميلة بأحضانها
حضنها باشتياق كبير فاأخيرا قد وافقت على الزواج منه فكان في غاية السعادة ولم ينتبهوا إلى تلك العيون التي كانت تراقبهم
في قصر الشريف
مجهول: وعد حتتجوز خالد
عاصم وقد أصبحت عيونه كتلة من الجمر وقد سيطر عليه غضبه وقذف الهاتف ليرتطم بصورتها فأنكسر زجاجها
أنا دايماً بهتم بتفاصيلك وكل حاجة تخصك
وانت رايحة تتجوزيه
كلكم زي بعض
نفس النوع كنت فاكرك غيرهم يا وعد
كنت فاكرك غيرهم بس لا
انتوا كلكم نفس الجنس ونفس الكيد ونفس الخيانة
بس كفايه مش حاأسمح لك تأذيني أكتر من كده
في المستشفى
نوجه: بس عيب لما تتجوزي
إيه ده بقي أنا تعبانة
وعد: يلا بينا يا قلبي
أوصل خالد وعد ونوجه للمنزل
نزلت نوجه ووعد طلعوا البيت
الساعة 12
كانت بمكان مظلم تصرخ وتبكي
الحقوني
حد يلحقني
كانت تبكي إلى أن رأت رجل ذو جسد ضخم يدخل من الباب
وعد: أنت
عاصم بنظرة شيطانية
آه أنا
ياترى لسه فاكرة طلبي
ثم صدت أصوات صرخات
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
دخلت نوجه لغرفة وعد وجدتها تبكي وتصرخ بشدة
نوجه: كابوس يا بنتي
كابوس. استعيذي بالله من الشيطان الرجيم
نامي يا حبيبتي نامي
كانت وعد تشهق بالبكاء
خليكي جنبي يا نوجة أنا خايفة
وظلت تبكي إلى أن نامت على كتف نوجه
في مبنى المخابرات
دخل العقيد أيمن نور الدين غرفة الاجتماعات الخاصة
ضرب العقيد بكفه على الطاولة
العقيد: يعني إيه مش عايز يرجع هو بمزاجه
اتصلوا بيه ده أمر عسكري
افهموا الأستاذ إن الجيش محتاجه ودا أمر عسكري مش بمزاجه
عملوا استدعاء للقناص
عاصم أحمد الشريف دي سمعة دولة مش لعب عيال
في شركة الشريف
دق دق
عاصم: ادخل
هند: مستر عاصم فيه ضابط بره اسمه رائف المنصوري عايز حضرتك
عاصم: خليه يدخل
دخل رائف المنصوري أخذ عاصم بالأحضان
عاصم: إيه سبب الزيارة الكريمة دي
رائف: العقيد أيمن نور الدين طالبك
عاصم: أنا قدمت استقالتي من زمان ومستحيل أرجع تاني
رائف: آسف بس أنا كدا مضطر أقبض عليك
دا أمر عسكري
Stop
إيه عقدة عاصم
وياترى عقدته من الستات ليها علاقة بشغله القديم
ووعد مصيرها إيه
رواية المطلق والعذراء الفصل الثالث 3 - بقلم صابرينا
في مكتب عاصم
رائف: عاصم، بمزاجك دا أمر عسكري.
عاصم: الأمر دا مش عليا يا حضرة الرائد، أنا سبت الوظيفة دي من ست سنين، فاكر ولا أفكرك؟ أوامركم دي على اللي في الجيش. وإذا في حرب الجيش بيعلن عن حاجته للشعب، وفي الحالة دي أنا ممكن أرجع لخدمة بلدي في حالة الحرب.
رائف: والبلد محتاجة مساعدتك.
عاصم: لا، مش البلد، دا العميد أيمن نور الدين عنده عجز في القادة بتوعه عشان كدا عايز يرجعني.
يدخل بااندفاع إلى المكتب.
بس آخرس ولا كلمة.
عاصم: إيه دا؟ سيادة العميد ساب المخبرات وبقى يتصنت على الأبواب؟
العميد: عاصم.
عاصم: أنا مش حااارْجع تاني، أنا سبت الشغل من زمان ومعنديش استعداد إني أرجع له تاني.
العميد: (ضحك بسخرية) لا، لا، قصدك إنك مش حمل فشل تاني وخسارة. إنت مش شايف نفسك دلوقتي؟ حالتك بجد تصعب على أي حد. شاب في الثلاثين من غير أسرة ولا أولاد، واحد شبه ميت عايش وخايف من أطلال ذكرياته. بيشتغل حاجة بس عشان ينسى. دفنت نفسك في الألوان السوداء بحجة القسوة، إنت كدا حققت انتقامك منهم؟ كدا أثبت إنك قويت؟ تصدق المهمة دي مش ليك ولا عمرها حاتكون ليك، لأن المهمة دي عايزة واحد قوي قلبه جامد، مش واحد ضعيف خايب قرر يهرب من فشله بدل ما يواجهه. بعدت عن شغلك وصحابك وعيلتك ودفنت نفسك في اللون الأسود على أمل إنك تنسى وتعيش طبيعي. دي الحياة اللي كنت عايشها، دي اللي عايز تستمر فيها؟ إنسان معقد ومنعزل.
عاصم: مسمحلكش يا سيادة العميد.
العميد: أنا بتكلم على أساس إني خالك، وأنا اللي ربيتك. أي بعدك عن الكل نساك عيلتك؟
رائف: يا عاصم، فوق لنفسك ولشغلك. لامتة حاتهرب من ماضيك؟ لامتة حاتقرر تواجه نفسك؟
عاصم: خلاص، كل واحد فيكم بقى فيلسوف وحكيم بيحلل شخصيتي وينصحني بالحلال. أهم إنكم مش أصحاب المشكلة، ولا عمركم حاتفهموا إيه هي.
العميد: المشكلة إنك من ست سنين وانت مش عارف ترجع زي زمان. المشكلة إنك خايف تتجوز وتبني عيلة، لأنك لسه مش قادر تهزم عقدتك. إيه يا عاصم، دا كله حصلك من بنت سينااااااااا.
لم يستطع عاصم تحمل ذكر ماضيه، فما كان منه إلا أن علا صوته وارتسمت ملامح الغضب والكره.
عاصم بصوت جهوري: المقابلة انتهت. ويا ريت يا سيادة العميد تلغيني من خططك الجهنمية ومن شغلك كمان. وإذا كان عندك نقص في القادة، سلم قيادتك لواحد يقدر يدرب ظباطه صح.
العميد: حاتندم يا قناص، حاتندم. بس وقت الندم حايكون فات. وقت ما تيجي اللي تغير عقدتك وتحسنك للأحسن، حايكون الوقت عدى. لأنك شخص ضعيف.
ذهب العميد ورائف، وكلا منهم يحمل مشاعر الأسى على ذلك الرجل الحزين الذي ما زال يكابر. لربما تتكون لدينا وجهات نظر خاطئة عن الأشخاص، وذلك لأننا لا نحاول أن نضع أنفسنا بأماكنهم، بل نعطي النصائح والإرشادات دون وضع مشاعرهم وآلامهم بالحسبان.
خرج عاصم من الشركة متجهاً إلى الأسود#.
الساعة 12 منتصف الليل بقصر الشريف.
كانت ريهام تبكي، غير قادرة على التنفس من البكاء.
رن رن رن.
ريهام: الو، أيوا يا خالو، عاصم لسه مجاش لحد دلوقتي، وأنا خايفة عليه وبتصل بيه مبيردش. هو جالك يا خالو؟
العميد: متقلقيش، هو كويس. حايرجع لما يتحسن.
ريهام: أول مرة يتأخر كدا. إيه اللي حصل؟
العميد: شكل بنت سيناااا حاتعقد أخوكي طول العمر، ولعنتها ليه حاتفضل محاوطاه.
ريهام وقد أصابها الغضب من تلك الفتاة اللعينة التي لطالما آذت أخيه.
ريهام: أنا عرفت حالاً ألاقيه فين. الأسود#.
اليوم التالي بمنزل وعد.
كانت تصدح في البيت أغنية أم كلثوم.
"اللي ظلمتوا الحب، وقلتوا وعيدتوا عليه، وقلتوا عليه مش عارف إيه، العيب فيكم يا أحبابكم. أما الحب، أما الحب."
وعد: يا روحي يا روحي يا روحي عليها. إيه الحلاوة دي يا وجه، مشغلة أم كلثوم على الصبح كدا؟
نوجه: بس يابكاشة. إيه اللي مصحيكي بدري كدا؟
وعد: لا أبداً، النهارده جمعة، فـ أحا أروح المطعم.
نوجه: ربنا يوفقك يا رب. بس أنا عايزاكي تجهزي بكرة عشان خالد وأهله جايين يخطبوك.
اشعلت وعد من الخجل، فذكر اسم خالد يصيب كيانها ويجعل قلبها يبدأ بالارتجاف.
نوجه: هو أنا كل ما أجيب سيرته تحمري كدا؟ لا يا حبيبتي، عايزين بقى نجيب لك فستان حلو كدا عشان تبقي قمر كدا.
أخذت نوجه وعد تعانقها وتبث بها محبة الأم التي فقدتها وعد.
نوجه: فرحتي مش سايعاني، أخيراً حاتتجوزي وأشوفك بالفستان الأبيض. أمنية حياتي أطمن عليكي قبل ما أموت.
وعد: بعد الشر عليكي يا نوجه.
نوجه: الموت مش شر. كلنا حانموت يا بنتي.
وعد: متجبيش سيرة الموت تاني.
رن رن رن.
نوجه: ردي عليه، أصلُه استأذني وأنا عطيته رقم تليفونك.
وعد: مين دا؟
نوجه: يابنت يعني مش عارفه؟ 😉 بتاع الأنابيب، أصل الأنبوبة عايزة تتغير. خالد طبعاً، يا آخر صبري، ردي على الراجل بدل ما يصرف نظرة.
وعد: حاضر، حاضر.
نوجه: إنتي حاتكلميه هنا قدامي؟
وعد: أومال فين؟
نوجه: افرضي عايز يقولك بحبك، هات لي بوسة؟ يرضيكي أسمعه وأفسدوا أخلاقي؟
وعد: 😱😱😱 نووووجه! إيه دا؟
نوجه: أنا غلطانة، الحق عليا. الواد حا يضيع منك وهو قمر كدا وحلو.
وعد: 😂😂😂 بس يانوجه، حرام عليكي. روحي خدي الدواء.
رن رن رن.
وعد: الو.
مجهول: مبروك.
وعد: مين؟
مجهول: خلي بالك، يوم خطوبتك حاتكون فضيحتك.
وعد: مين معايا؟ الو الو.............
نوجه: هااا، خالد صح؟
وعد: هااا، أنا حا أروح شغلي يا نوجه.
في المطعم.
وصلت وعد.
نهى: وعد.
وعد: نعم.
نهى: المدير عايزك في غرفة المدير.
المدير: خدي حسابك من المطعم ومتجيش هنا تاني.
وعد: إيه؟ ليه حضرتك؟ أنا صدر مني حاجة؟
المدير: مشوفش وشك وخلاص.
وعد: 💔 حاضر.
أخذت وعد 300 جنيه باقي حسابها في المطعم، وكانت ماشية دموعها على خدها.
وعد: يارب، فوضت أمري إليك. ليه بيحصلي دا كله؟ ودلوقتي نوجه حا أعمل إيه في فلوس الدواء؟
لم تنتبه إلى تلك السيارة التي كانت ستدعسها.
وعد: ........
نزل من سيارته يركض لها فوجدها باكية.
خالد: وعد، مالك؟
لم تمنع نفسها من البكاء، وأخذت تبكي في أحضان حبيبها وملجئها. نعم، لقد عشقته من النظرة الأولى. طالما عشقت رائحته التي تشبه اللعنة التي لم ولن تفارقها، وعيونه الجميلة، وملامحه الرجولية الجذابة.
خالد: وعد حبيبتي، مالك؟
مهلاً مهلاً، هل قال لي حبيبتي؟ هل يحبني؟
ظلت تلك الكلمات تتكرر بعقل وعد، ولم تستفق منها إلا على أصوات أبواق السيارات التي تريد العبور.
سائقي السيارات: انت يا أستاذ انت وهي، ورانا شغل.
ضجر وجه وعد بالحمرة القانية، و خجلت بشدة، فهي ما زالت في أحضان خالد.
خالد: تعالي يا وعد.
أخذ خالد وعد إلى سيارته وذهب بها إلى إحدى الحدائق.
خالد: مالك يا وعد؟ في إيه؟
وعد: مفيش حاجة.
خالد: بحبك.
وعد: ........
خالد: بحبك. أول مرة شوفتك فيها أسرتي قلبي. وبعدها محستش بنبضاتي. بقيت ملكك إنتي وبس. عارفة يعني إيه؟ قلبي وعقلي وروحي سلموا ليكي لما شافوكي. حسيت إنك حتة من روحي. كنت وقتها ضعيف قدام عيونك، وكنت عايز أضمك وأطمنك. متقلقيش. بعدها بقيت أستنى جرعات نوجه عشان أشوفك. كنت براقب ابتسامتك، عيونك، حزنك، فرحك، كل حاجة فيكي. نبرة صوتك، حركة عيونك وكسوفك. بحبك. من أول مرة شوفتك فيها حبيت.
وعد: .... ....
خالد: لو خطوبتنا مش موافقة عليها، أنا حا أستناكِ، وحا أدعمك وأكون معاكي. أنا مستحيل أضغط عليكي. وعد، إنتي ملاكي اللي مستحيل أزعله. ولو وجودي معاكي حايخليني أشوف دموعك، أقبِليني كصديق، وأنا مع الوقت حا أخليكي تحبيني.
أخذت دموع وعد بالانهيار.
خالد: أسف، إن دموعك نزلت بسببي.
وعد: لأ، نزلت من فرحتي إني ربنا بعتلي الزوج الصالح.
خالد: يعني؟
وعد: أيوه، موافقة.
أخذ خالد وعد بأحضان.
خالد: بحبك يا ملاكي.
اليوم التالي بكلية الطب.
وعد: صباح الخير على خدود التفاح.
ريهام: يا صباح الجمال. مالك يا عسل؟
وعد: لا أبداً، حا أتخطب.
ريهام: آه، لا عاديا، إيه يا ختي؟
وعد: حا أتخطب.
ريهام: بجد؟ احكي بسرعة. إيه اللي حصل؟
قصت وعد ما حدث لريهام وقصة حبها لخالد.
ريهام: الله، دي ولا في الأفلام. يعني حا يخطبك النهاردة؟ مبروك يا قلبي.
وعد: الله يبارك فيكي، عقبالك.
كانت ريهام تشعر بالحزن، فطالما تمنت وعد لأخاها، وكانت تخطط لذلك، ولكنه القدر يرسم لنا ونحن نسير على نهجه.
وعد: إيه؟ رحتِ في نين؟
ريهام: لا أبداً، بس هو إنتي قولتي له إنك بتحبيه؟
وعد: لأ طبعاً.
ريهام: طب يالا، حا نتأخر على محاضرة دكتور قاسم.
وعد: اممم، حبيب القلب قصدك؟
ريهام: أنا الله يسامحك، دا دا؟
وعد: دا دا دا دا إيه بالظبط؟
ريهام: دا ولا حاجة.
بعد عدة ساعات بمنزل وعد.
رن رن.
وعد: الو.
مجهول: ارفضيه.
وعد: مين معايا؟
مجهول: حا تندمي لو مرفضتيهوش.
وعد: إنت مين وعايز مني إيه؟
مجهول: افتكري إني حذرتك.
الساعة السابعة مساءً.
جاءت أسرة خالد المكونة من السيدة نبيلة والدته ووالده السيد عزت.
نوجه: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا.
نبيلة: تسلمي يا حبيبتي.
جاءت وعد حاملة أكواب العصير ووضعتها على الطاولة. كانت خجلة بشدة، لدرجة أنها لم تر نظرات خالد العاشقة لها.
نوجه: وعد، سلمي على الست نبيلة والأستاذ عزت.
نبيلة: ما شاء الله عليكي، قمر.
كانت وعد خجلة وجلست بجوار السيدة نبيلة.
دق دق.
نوجه: حا أروح أشوف مين وجاية.
وعد: لا، خليكي متتعبيش نفسك. أنا حا أروح.
نبيلة: لا، إنتي ولا هي. إحنا حا نبقى عيلة. أنا حا أروح.
دق دق.
فتحت السيدة نبيلة الباب فوجدت شخصاً.
نبيلة: مين حضرتك؟
المحضر: أنا محضر من محكمة الأسرة.
نبيلة: محضر؟ لإيه؟
المحضر: أنا محضر من محكمة الأسرة، فيه إخطار إنذار لبيت الطاعة جاي للمدام وعد، وهي فين عشان تستلمه؟
مدام.
رواية المطلق والعذراء الفصل الرابع 4 - بقلم صابرينا
فتحت السيده نبيله الباب فوجدت شخصًا.
نبيله: مين حضرتك؟
المحضر: أنا محضر من محكمه الأسره.
نبيله: محضر لأيه؟
المحضر: ده إخطار إنذار لبيت الطاعه، جاي للمدام وعد. وهي فين عشان تستلمه؟
نبيله: قصدك إيه؟ وعد لسه آنسه.
المحضر: مش ده بيت 8؟ وأنا معايا صورة من القسيمه ومكتوب فيها وعد عزت كيلاني.
نبيله: انت بتقول إيه؟ أكيد فيه غلط.
المحضر: ناديهالي عشان أمشي، ولا أبلغ المحكمه إنها رفضت الاستلام وتتسجن؟
أخذت نبيله المحضر إلى غرفة الصالون.
نوجه: انت مين؟
المحضر: مش مهم. أنا محضر من محكمه الأسره وجايب إنذار ببيت الطاعه للمدام وعد.
وعد: إيه اللي انت بتقوله ده؟
نوجه: أكيد فيه غلط.
نبيله: الواضح إن الغلط من البداية إني وافقت أجوزك لابني.
نبيله: بقي تجيبنا تتجوز عذراء؟ قصدي مدام؟ ولأ إيه مطلوبه في بيت الطاعه؟
وعد: محصلش. والله ما حصل.
وعد: خالد، خالد صدقني محصلش. والله محصل.
خالد: والقسيمه؟ وإمضتك؟
وعد: كذب، والله كذب. تزوير. محصلش والله محصل.
وأخذت وعد تشهق في البكاء.
المحضر: خلصينا يا مدام، إمضي. ولا تتسجني.
نبيله: إمضي يا مدام يا كدابه يا منافقه. ربنا عرفنا حقيقتك إنتِ إيه. جبله ما عندكيش دم ولا كرامه.
وعد: والله ما حصل. أنا متجوزتش. والله ما أعرف أي حاجه عن القسيمه دي. صدقيني.
لم تتحمل نبيله، وصفعت وعد على وجهها.
نبيله: كدابه. واحده رخيصه. الله أعلم بعتي نفسك لمين قبل ما تتجوزي. يلا ومفهمة ابني إنك عذراء وآنِسه. آنِسه!
وعد: خالد صدقني، والله ما اتجوزتش. ولا أي حاجه. صدقني. أنا بحبك.
كانت تناجي حبيبها بعينين باكيتين، قائلة اعترافها بحبها، وكأنه قسم مطهر ليصدقها.
خالد: مش مصدقك يا وعد.
وعد: 💔
المحضر: إمضي.
وعد: نوجه صدقيني أنا...
لم تتحمل وعد الكلام، فكرامتها جرحت، فصفعت من قبل والده حبيبها، وخذلت من حبيبها، وجدتها تجد بعينيها نظرة الشفقة على حالها والذي وصلت إليه.
أخذت وعد محضر الاستلام ووقعت عليه باكيه.
نظرت نبيله باشمئزاز قائلة لخالد: دي اللي جايبالك السواد؟ مطلوبه في بيت الطاعه؟
خالد: أمي أرجوكي كفايه.
ذهبت أسرة خالد، وجلست وعد حزينه باكيه بصمت.
نوجه: وعد.
نظرت وعد بعينين باكيتين لجدتها.
وعد: والله ما اتجوزت.
نوجه: مصدقاكي. بس مين دا اللي عمل كدا؟ وليه بيعمل كدا؟
... ف قصر الشريف ...
كان بجناحه الخاص والابتسامه على شفتيه لا تفارقه.
أكانت ابتسامه فرح أم خبث لا يعلم. ولكن الشيء القيم هنا أنها أخيرًا أصبحت ملكه وقد تزوجها.
Flash
ف غرفه ريهام كانت تتحدث بالهاتف.
ريهام: خلاص يا وعد يا حبيبتي. الورق معايا. وبعدين مش إنتي بتمضي دايما على محاضراتك؟ إن شاء الله مش حايتلخبطوا مع الورق بتاعي. حاضر يا وعد. حاأجيبهوملك بكرا ومش حاأبهدلهوم. أي أوامر تاني؟ تمام.
Back
كان عاصم يبتسم بمكر على ما حدث، وأنه سيستولي على عذراء قريبًا.
... ف منزل وعد ...
نوجه: مين اللي ليه سبب يعمل كدا؟
وعد: مش عارفه مين دا. مش عارفه.
نوجه: متعرفيش مين الراجل دا؟ مكتوب في القسيمه عاصم أحمد الشريف.
Flash
ف جامعه القاهره.
كانت المحاضره الأولى لها، وكالعاده لا يوجد أماكن في المدرج.
كانت وعد تقف بعيدًا منعزله. تحاول على قدر الإمكان الاستيعاب.
وعد: بس بس.
ريهام: إيه؟
وعد: أنا.
ريهام: إيه؟ هو في غيرك يا جميل؟
وعد: تسلمي.
ريهام: تعالي اقعدي جنبي، فيه مكان.
وعد: شكرًا.
ريهام: اسمك إيه؟
وعد: وعد عزت كيلاني.
ريهام: وأنا ريهام أحمد الشريف.
Back
وعد: مستحيل. لا لا أكيد غلط. مستحيل ده يحصل.
نوجه: ف إيه؟
وعد: حاأتاكد وأقولك يا نوجه.
ارتدت وعد فستان أسود بدون أكمام طويل إلى حد ما، بعد الركبة. وأطلقت العنان لشعرها الأسود الطويل.
... ف منزل ريهام ...
رن رن.
ريهام: إيه يا أم العيون السودا؟ احكيلي عملتي إيه ف الخطوبه؟
وعد: عنوانك إيه؟
ريهام: حا تيجيلي؟ ❤❤❤ خد ياسيتي العنوان هو.......
بعد ساعة.
دخلت وعد ذلك القصر، والذي لم تتوقع أن تدخل مثل هذا القصر. وكانها حكايه من حكايات قديمه، سندريلا والأمير.
ولكن بالحكايه القديمه كانت سندريلا تريد ترك عالمها المظلم المكون من ظلم زوجه أبيها وبناتها. أما هنا، فهذا الظالم يريد سرقه فرحتها، أو لنقل بأنه سرقها بالفعل، وامتلاكها وإدخالها لقصره المظلم الملئ بالكره.
الخدامه: تفضلي سيدتي. آنستي تنتظرك في الحديقه.
أخذت الخادمه وعد إلى ريهام.
ذهبت ريهام إلى وعد، وكانت فاتحه ذراعيها تريد ضمها.
ريهام: حبيبتي.
وعد: ✋✋ عندك.
ريهام: إيه؟
وعد: عندك آخر.
ريهام: إيه؟ في إيه؟ مالك يا وعد؟
وعد: سؤالي واضح يا ريهام. إنتي عندك أخ؟ عندك أخ سبب تعاستي وجرحي؟ واحد طعني في شرفي وطلعني واحده رخيصه قدام جدتي والشخص اللي حبيته؟ عندك أخ زود عليها كسره قلبي وعذابي في الدنيا وكمل عليه أضعاف مضاعفه؟ عندك أخ بسلطته ونفوذه أذاني وطعني في شرفي؟
ريهام: أنا مش فاهمه حاجه. إنتي بتقولي إيه؟ عاصم مستحيل يعمل فيكي كدا.
وعد: إنتي.
وعد: ✋✋ بس. ولا كلمه. أنا أقولك إيه اللي حصل يا صاحبتي. أنا أقولك إنكم أغنياء وكل حاجه تشتروها بالفلوس، حتى شرف الناس وكرامته. تقدروا تشتروها بالفلوس؟ بس أنا أذيتك ف إيه عشان تأذيني إنتي وأخوكي؟ جرحتك ف إيه؟ قوليلي يمكن أعرف غلطت؟ أي الذنب اللي عملته فيكي عشان تنتقمي مني إنتي وأخوكي وتطعنوني في شرفي؟ ده إنتي أكتر واحده عارفه أنا بعمل إيه عشان علاج جدتي، وإني راضيه بقليله. ليه تعملي كدا فيا؟ عملتلك إيه؟
ريهام: أخذت ريهام تبكي على حال رفيقتها المنكسره. والله ما عملت حاجه. ومعرفش إنتي تعرفي عاصم منين؟ ومعرفش إيه اللي حصل.
وعد: تفتكري كنت صدقتك؟ لو محستش بالظلم ده. ووقت ما قولت الحقيقه محدش صدقني. والنتيجه كان قلم أخدته على وشي. قلم ظهر دموعي وضعف. قلم سمعني كلمه عمري ما حانساها في حياتي. أنا واحده رخيصه.
ريهام: مين اللي قالك كدا يا وعد؟ فهميني.
وعد: أفهمك. إني يتيمه ومن صغري وجدتي اهتمت بيا وتعليمي. وجالها الكانسر، فاشتغلت من صغري عشان أساعدها لعلاجها. وكنت راضيه طالما حأرتاح في آخر الليل في حضنها. أفهمك إني استحملت الشغل وتعبُه وقلة أدب الزباين عليا، بس عشان أساهم في علاج جدتي. أحكيلك إن الشخص اللي حبيته واتمنيته، وقت ما جالي عشان يخطبني، جالي محضر يقولي إني مدام ومطلوبه في بيت الطاعه، وأخوكي طالبي؟
ريهام: إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ مستحيل.
وعد: تصدقي تمثيلك حلو. خلاص مثلي بعدين. لأني معنديش القدره إني أسمعك. فين أخوكي؟
ريهام: وعد والله ما أعرف حاجه.
وعد: أخوكي فين؟
ريهام: ف الشركه. العنوان..... حاأجي معاكي.
وعد: إيه؟ مكفكيش فضيحتي؟
ذهبت وعد لتخرج من القصر، فأتمسكت ريهام بذراعها.
ريهام: وعد ارجوكي اسمعيني.
وعد: ابعدي عني.
ذهبت وعد إلى الشركه الخاصه بعاصم الشريف.
... كان بغرفته وحيدًا منعزلًا ...
نبيله: شوفي آخرة اختياراتك. بيت طاعه يا خالد؟ إزاي؟ شفت الأشكال دي؟ إزاي؟
دق دق.
نبيله: ادخل.
الخادمه: الست أميره بره يا فندم.
نبيله: تمام. روحي إنتِ.
نبيله: مالها أميره؟ دكتوره وجميله وعارفين أهلها محترمين. سبتيها وروحتِ اخترتِ الزباله دي؟
خالد: أرجوكي مش عايز أقابل حد.
نبيله: برضه يا ابني؟ الصالون.
نبيله: شفتي يابنتي إيه اللي جراله؟ يا عيني منها لله. حسبنا الله ونعم الوكيل فيها. على قد إيه قلب ابني دي.
أميره: هي البنت دي مش مظبوطه؟ أنا دايما كنت بحذرها منها. بس هي كانت بتضحك عليا.
نبيله: ومقولتليش ليه؟
أميره: مكنتش عايزه أكسر قلبه.
نبيله: يا حبيبتي قد إيه إنتي بتحبيها. اسمعي حاأوعدك إنك إنتي اللي حتكوني لابني. إنتي وبس.
أميره: بس؟
نبيله: من غير بس. أنا قررت ده. مش بمزاجه. أسيبه يدمر مستقبله.
... ف شركه عاصم الشريف ...
كان يجلس بمكتبه مبتسمًا بعد محادثه ريهام له.
عاصم: هند.
هند: نعم يا فندم.
عاصم: مدخليش حد عليا دلوقتي. اللي يسأل عليا قوليله مشغول. وبعد ساعه ابقي دخليه.
هند: حاضر يا فندم.
كانت غاضبه، ذات قلب مكسور. من أحبته رآها كاذبه خائنه، وأنها فتاه رخيصه للبيع.
إلى الشركه.
وعد: لو سمحتي عايزه أدخل لصاحب الزفتة دي.
هند: إيه يا ست أنتِ؟ احترمي ألفاظك. إنتي مين عشان تتكلمي كدا؟
وعد: 😒 أنا المدام يا أختي.
هند: تجاهلتها وعد غاضبه متجهه للداخل.
إنتِ؟؟
رواية المطلق والعذراء الفصل الخامس 5 - بقلم صابرينا
وعد: لو سمحتي عايزه أدخل لصاحب الزفت دي.
هند: إيه يا ست انتي احترمي ألفاظك، انتي مين عشان تتكلمي كده؟
وعد: 😒 أنا المدام يا ختي.
هند: إيه؟
تجاهلتها وعد غاضبة متجهة للداخل.
هند: يا فندم، حاولت أمنعها بس معرفتش، بتقول إنها المدام.
ابتسم عاصم بخبث، فاقدًا لتركيزه، ستظهر مخالبها وستبدأ اللعبة بينهم.
عاصم: تدخّل وقت ما هي عايزة، لأنها حرم عاصم الشريف.
هند: أنا آسفة يا مدام، تشربي إيه؟
عاصم: هاتي عصير برتقان فريش عشان المدام تروّق أعصابها، مش كده يا حبيبتي؟
هند: حاضر يا فندم، عن إذنكم.
كان جالس بكل فخامة في مكتبه الأسود، يبتسم، هدوءها يبشر بأن العاصفة آتية لا محالة.
وعد: وكانت تتذكر متى رأت ذلك الجالس أمامها.
عاصم: هااااا، افتكرتي ولا أحب أفكّرك تاني؟
طب مش هتعبي نفسك، عايز عذريتك 😏.
وعد: واضح إن القلم اللي عطيتولك ما كانش كفاية. انت مريض ومكانك تقعد مع اللي زيك. لا، لا، سوري، قصدي مش راجل، واتكتبت ذكر في البطاقة غلط. فاكر بالتزوير اللي عملته إنك كده بتلوي دراعي وإني هسلم وأرفع الراية البيضاء. ألا ده نجوم السما ليك أقرب لك مني.
عاصم: اقعدي.
وعد: أنا هسجنك، مستحيل أسيبك، لازم أفضحك وسط الناس. فاكرينك إنك محترم، وانت شخصية حقيرة زبالة. فاكر البنات عبيد عندك بتشتريهم من السوق، وإن شرفنا وكرامتنا للبيع. قواد مختل.
عاصم بابتسامة سمجة تدل على فشل محاولاتها.
عاصم: هتعملي إيه عشان أساعدك؟ 😏
وعد: أنا هطعن بالتزوير، وده لأني عذراء، متلمستش. هثبت ده.
عاصم: حاولي كده. روحي ارفعي طعن بالتزوير، وإنك عذراء متلمستيش، عشان قبل معاد الكشف، هتكوني واخدة لقب مدام بجد. لا، وكمان هغير اسمك في وثيقة الزواج، وإنها بنت غيرك، وحأفضحك بالتشهير بيا وبعيلتي، ده غير التعويض المادي والسجن اللي حتقضي فيه حياتك مذلولة طول عمرك.
وعد: قذر. هو في قذارة بالشكل ده لسه.
عاصم: ليه بتعجلي من عذابك كده كده؟ عذريتك حتفقديه. بس ليه بتختاري العنف بدل ما تفقديه وإنتي مراتي؟ عايزاني أخليكي تفقديها وإنتي مش مراتي؟
وعد: عملتلك إيه لكل دا؟ آذيتك في إيه؟
عاصم وقد ضحك بسخرية واضحة.
عاصم: وإنتي قادرة على أذية نملة عشان تقدري تأذي عاصم الشريف؟
وعد: أديك قلتها، مقدرش آذي نملة. عملت إيه لعاصم الشريف عشان يأذيني ويكسرني ويفضحني؟ عملتلك إيه؟
عاصم وقد اقترب منها حتى أصبحت أنفاسه تحرق أذنها.
عاصم: مديتِ إيدك عليا، وقلتيلي إني مش راجل. فحبيت أثبتلك إني راجل، بس على أرض الواقع.
وعد: حيوان. اعتبرني أختك.
عاصم صفع وعد على وجهها بقوة لدرجة أن رأسها دارت للجهة الأخرى، ثم أمسك يديها بعنف ضاغطًا عليها، متحدثًا من بين أسنانه.
عاصم: لا، لا يا قطة. لا أختي ولا غيرها يدخل في الموضوع.
وعد بأعين دامعة: عملتلك إيه لكل ده؟ حسبي الله ونعم الوكيل. مستخسرين علينا نعيش بعفتنا للدرجة دي؟ إحنا رخاص عشان تبيعوا وتشتروا فينا؟ ليه؟ عملتلك إيه عشان تفضحني وتكسرني وتحرمني من الشخص اللي حبيته؟
لم يتحمل عاصم كلامها، معنفًا إياها بقوة.
عاصم: قسماً بالله لو لسانك جاب سيرة راجل غيري، حتى لو كان أبوكي، لأخليكي تتمني تدفعي تمن الغلطة دي غالي قوي، ومش حأرحمك.
وعد: ليه الكره ده كله؟ واحد قالي عايز عذريتك، أقوله اتفضل يا فندم، أتمنى لك وجبة سعيدة. هو العفة اليومين دول حاجة نادرة لدرجة إنك عايز تشتريها؟
عاصم: لا، لا. أنا كنت كويس معاكي، انتي اللي بدأتِ الغلط ومديتِ إيدك، وأنا كنت عايز عذريتك بس. أما بالنسبة إني مش راجل، فدا يا حبيبتي حتعرفيه بعد الجواز، أو دلوقتي زي ما تحبي، لأن كسرك بقى شيء محتوم. أما دلوقتي، زي الشاطرة، تروحي بيتك وتجهزي، لأن كتب كتابنا بكرة، ولا نخليه النهارده لو جاهزة؟
وعد وقد اكتفت من بروده، فوجد كاسات زينة في غرفة مكتبه، فقامت بكسرها.
ابتسم عاصم بخبث، واقفًا وسار باتجاه وعد، حتى فصل بينهم خطوات قليلة، يكاد يسمع أنفاسها الثائرة.
ثم قرب ناحية وجهها هامسًا.
عاصم: اقعدي يا مدام.
وعد وقد انفجرت براكين الغضب بداخلها.
وعد: أنا مش مدام ولا زفت، انت مريض. أنا اتجوزتك إمتى ياحلوف ياللي مبتفهمش انت؟ انت حيوان.
عاصم: ولما انتي مش مدام ولا زفت، قولتي ليه للسكرتيرة إنك المدام؟ 😏 يا مدام.
عاصم: يلا روحي لجدتك، وكل حاجة حتوصلك، ألاقيكي جاهزة بكرة.
وعد: مش حيحصل لو آخر يوم في عمري.
عاصم: ووعد، حأستنى تليفون منك يا حبيبتي.
وعد: استني عمرك كله. أموت ولا أكون ليك.
دق دق.
هند: اتفضلي العصير يا فندم.
سكبت وعد العصير على الأرض غاضبة.
وعد: اديه للحلوف يطفحه.
هند: 😨😨😰
خرجت وعد غاضبة، تاركة عاصم خلفها يبتسم على حالها.
كانت هند تحدث نفسها، ولم تنتبه لهذا العاصم الذي استمع لحديثها.
هند: (لا حول ولا قوة إلا بالله، كبت العصير وقالت عليه حلوف. الراجل عمال يضحك).
عاصم: أصلها مجنونة. حبيبتي، روحي نادي حد ينضف الإزاز ده، وابعتي رائف عندي.
هند: حاضر يا فندم.
نزلت ريهام من السيارة مهرولة إلى داخل شركة أخاها، فااصطدمت بوعد.
ريهام: وعد.
وعد: إيه؟ جاية تشوفينا مذلولة وتعرفي الخطة بتاعتكم ماشية حلوة ولا لأ؟ لأ، اطمني، ماشية حلوة قوي. وأخوكي قدر يفضحني ويساومني على عذريتي. برافو بجد، خطة شيطانية. بس اللي مفهمتوش في الموضوع، هو انتي حتستفيدي إيه من الموضوع ده؟ أذية حتفيدك بإيه؟ إيه المصلحة اللي حتطلعلك؟
ريهام بأعين دامعة: صدقيني والله ماليش ذنب. أنا حأكلم عاصم، هو مش كده؟ أكيد فيه حاجة غلط.
وعد: وفري دموع التماسيح دي لحد جديد تقدري تلعبي عليه. انت تصطادي البنات لأخوكي، وأخوكي يكسرهم وياخد أعز شيء عندهم. أووووه، بجد انتوا الاتنين مرضى نفسيين.
ريهام بأعين دامعة: وعد، انتي اللي بتقولي كده عني؟
وعد: وانتي مش شايفة حالتي؟ حالتي موجعتش قلبكم؟ صعبتش عليكي؟ انتي هان عليكي صحوبيتنا عشان تعملي فيا كده؟
ريهام: وعد.
وعد: ✋ انتهى. انسى إنك تعرفيني، وابعدي عني وعن حياتي.
في منزل خالد.
كانت أميرة والسيدة نبيلة تتحاوران بخصوص خالد.
فكانت نبيلة تطلب من أميرة بأن تكون بجانب خالد ليتجاوز محنته وينسى تلك الفتاة وعد.
نبيلة: هو دلوقتي مجروح منها، ولما يلاقي حنيتك وحبك، حيحبك. هو دلوقتي مجروح، خليكي انتي الدوا اللي ينسيه جرحه وآلامه.
أميرة: بس يا طنط.
نبيلة: مبقاش ولا حاجة. خالد محتاجك يا أميرة، ساعديه. منها لله، كسرته وأذيته.
في غرفة خالد.
كان يتذكر أول لقاء له مع وعد.
Flash
كالعادة ذاهب إلى المستشفى بسيارته الخاصة، ولكنه اصطدم بفتاة تقود دراجة.
وجدها ذات الشعر الأسود الفحمي، الشفاه المكتنزة. كانت كالطفل في براءتها.
رقيفه.
وعد بغضب: مش تفتح ياحمار انت، إنت بهيمة. لما انتوا مبتعرفوش تتنيلوا تسوقوا بتركبوا عربيات ليه؟
خالد بسره: أعوذ بالله. اللي يشوف شكلكي، يستغرب من لسانك. الحق عليا نزلت أطمن عليكي، بدل ما تشكريني.
وعد: أشكرك على خيبة أيانك؟ كنت حتعملني كفتة.
وقفت وعد متألمة، ممسكة بجذعها.
خالد: انتي كويسة؟
وعد: انت كمان أعمى مش شايفني تعبانة؟
خالد: اللهم طولك يا روح.
وعد: ابعد كده.
خالد: رايحة فين؟ حأوصلك.
وعد: هو أنا مجنونة أركب معاك؟
خالد: ههههه، شرسة.
خالد: لا يا وعد، مش حأسمح لذكرياتك تأثر عليا. أنا حأمحيكي من حياتي، وكأنك ما كنتيش موجودة من الأساس. مش أنا اللي حأعيش على أطلالك. لأ، لازم أكسر قلبك زي ما كسرتي قلبي وجرحتيني.
خرج خالد من غرفته وذكرياته، فوجد أميرة ما تزال جالسة مع والدته.
خالد: أميرة.
أميرة: نعم.
خالد: تتجوزيني؟
أميرة بفرحة: إيه؟
خالد: تتجوزيني؟
أميرة: بس.
خالد: أنا عايز أتزوجك.
أميرة بسعادة: موافقة.
فما كان من نبيلة إلا أن دعت لهم بالسعادة والعمر الطويل، وطلعت زغرودة مصرية أصيلة.
لولولولولولولييييي...
كانت وعد تمشي بلا وجهة، تائهة، حزينة.
كانت خصلات شعرها تتطاير مع الهواء، ودموعها تنهمر بلا حساب.
كانت تتخطى الشارع دون رؤية تلك السيارة التي ستدهسها.
تيييييت تيييييت تيييييت.
وعد: 😭😭😭 آسفة.
السائق: بصي قدامك ياحمارة.
وصلت وعد إلى إحدى الحدائق القريبة، تبكي.
ذلك الموقف قد ذكرها بحبيبها خالد. تذكرت.
Flash
في المستشفى، كانت نوجا تأخذ أولى جرعات الكيماوي.
نوجا: انت مين؟
خالد: أنا ياسيتي، دوك خالد. حأبقى المسؤول عن حالتك، لأن دوك مصطفى سافر في مؤتمر.
نوجا: تمام يا ابني، بس ينفع نستنى؟
خالد: ليه؟
نوجا: حفيدتي على وصول، عشان مبقاش لوحدي.
خالد: تمام، حأعدي عليكي كمان شوية.
بعد عدة دقائق.
وعد: نوجا.
نوجا: يا سلام يا أختي، كده تتأخري عليا؟
وعد: أبداً والله، ده واحد حمار خبطني بالعربية بتاعته، وروحت المستشفى، وطلع التواء بسيط.
نوجا: مين الحمار ده؟ وليه مساعدكيش ووداكي مستشفى؟
لم ينتبه إلى ذلك المستمع للحديث.
خالد: معلش يا آنسة، البلد دي اتملت حمير والله.
وعد: 😯 😅😅😅 آه فعلاً.
أعطى خالد الكيماوي لنوجا، فلم تستطع المقاومة، فخلدت إلى النوم لترتاح.
خالد وقد خرج.
بعد خمس دقائق.
دق دق دق دق.
وعد: ادخلي.
الممرضة وكانت تحمل ورود الياسمين.
وعد: إيه ده؟
الممرضة: اتبعتلك يا فندم. قرأت الكارت المبعوث مع الورود. آسف بجد، بس انتي اللي مبصتيش قبل ما تعدي الشارع.
الحمار.
أخذت وعد بالضحك على غريب الأطوار هذا.
أدخل خالد رأسه من الباب بطريقة درامية.
خالد: سماح المرة دي؟
وعد: امممم، أفكر.
Back
فينك يا خالد؟ موجوعة. كسرت قلبي، بس مش عارفة أكرهك ولا ألومك. بس كنت اسمعني يا حبيبي، أنا بحبك.
كانت وعد تهذي بكلمات مبهمة.
عادت للبيت حزينة، منكسرة.
فتحت باب الشقة، فوجدت جدتها ملقاة في الصالة، تنزف أنفها الدماء بغزارة، وقد تحول لون وجهها للاصفرار.
فصرخت عالياً مستغيثة بالجيران.
وعد: حد يلحقنااااااا. نوجااااااااااااا. اطلبوا الإسعاف.
وصلوا إلى المستشفى بعد عشر دقائق من دخول الأطباء والممرضات.
وجدت خالد يجري صوبها، فازدادت في البكاء.
وعد: خالد، انقذ نوجا يا خالد.
أبعدها خالد عنه، ودخل للعمليات بسرعته المعهودة.
وبعد أكثر من 3 ساعات خرج.
حسام: متقلقيش يا وعد، هي حتبقى كويسة، وحتفوق بعد ساعة.
وعد: شكراً.
حسام: متتشكرنيش أنا. اشكري خالد، فصيلة دمه كانت متطابقة مع جدتك، وهو اتبرعلها بجانب الدم اللي من بنك الدم.
ترقرق الدموع بعينيها، وازدادت بالانهمار. فما زال حبيبها رحيم القلب، بالرغم مما سببته له من جروح وآلام.
بعد ساعة.
في غرفة نوجا.
كانت وعد تبكي.
وعد: كده يانوجا؟ كده عايزة تسبيني لوحدي؟ كده يا حبيبتي؟ أنا ليا مين غيرك. مفكرتيش فيا وف مصيري؟ انتي ليه أنانية؟ عايزة تسبيني لوحدي؟
نوجا: مقدرتش استحمل الظلم اللي مريتِ فيه. دايماً فرحتك مش مكتوب إنها تبقى كاملة. دايماً حزينة يا بنتي.
وعد: انتي قوتي ليه؟ عايزة تضعفيني؟
دق دق.
دخل خالد وأميرة معها.
خالد: ألف سلامة عليكي يا نوجا. كده تخوفينا عليكي.
نوجا: الله يسلمك يا ابني.
خالد وقد وضع يده على كتف أميرة، مقربًا إياه لصدرها.
خالد: مش تباركيلي أنا وأميرة خطوبتنا الأسبوع الجاي؟
تحدثت نوجا بقلب مفتوح على صغيرته.
نوجا: ألف مبروك يا ابني، ربنا يتمملك بخير.
خالد: الله يبارك فيك.
كانت عيونه على حبيبته، يراقب ردة فعلها، فما يريد كسر قلبها. ولكنه ابتسمت وعد قائلة.
وعد: مبروك يا دوك خالد. ربنا يتمم لكم بخير.
أميرة: الله يبارك فيكي يا وعد، عقبالك.
خالد: إيه؟ انتي متعرفيش إنها متجوزة وجوزها طالبها في بيت الطاعة؟
أميرة: إيه ده؟ بس أنا أعرف إنها مش متجوزة.
خالد: 😁😁 فعلاً. شكلها يخدع أي حد. بس هي مدام وعد.
وعد: فعلاً، أنا وجوزي حنرجع تاني لبعض.
خالد بوجه غاضب: نستأذن احنا بقى.
نوجا: معلشي يا بنتي، ربنا حيعوضك خير.
دق دق.
وعد: ادخلي.
الممرضة: آنسة وعد، ابقي عدي على الحسابات.
وعد: حاضر.
ذهبت وعد لترى الحسابات.
مدير الحسابات: آنسة وعد، لازم تدفعي 50 ألف جنيه.
وعد: إيه؟ المبلغ ده كبير قوي. أنا مش معايا المبلغ ده دلوقتي.
مدير الحسابات: والله يا فندم، الأستاذ اللي كان متبرع بحساب جدتك، سحب السيولة وأنهى مسؤليته. ولازم تدفعي الفلوس، أو حنضطر ناخد إجراءات تانية.
وعد: مين الراجل ده؟
مدير الحسابات: عاصم الشريف.
في الصندوق الأسود.
رن رن.
عاصم: هااا.
وعد: موافقة.
عاصم: مبروك، حرمي المصون.
وعد: بس عندي شروط.
عاصم: عارفها. بكرة آخر يوم تودعي فيه لقب العذراء.
في الصندوق الأسود.
كانت فتاة في أواخر العقد الثاني من عمرها، نائمة على الفراش، مقيدة بالحبال.
ذات جسد نحيف للغاية، مشوه به الحروق والكدمات.
اقترب منها عاصم بهسيس يشبه الأفاعي.
عاصم: عذراء.
رواية المطلق والعذراء الفصل السادس 6 - بقلم صابرينا
كانت فتاة في أواخر العقد الثاني من عمرها نائمة على الفراش مقيدة بالحبال، ذات جسد نحيف للغاية مشوه به الحروق والكدمات.
اقترب منها عاصم بهسيس يشبه الأفاعي.
عاصم: عذراء 💔
الفتاة: تضحك بسخرية شديدة.
عذراء: بس أكيد متجوزاك عشان فلوسك.
صفعها عاصم بقوة شديدة.
عاصم: انتي فاكراها زيك؟
الفتاة: متقدرش تبقى زيي.
محدش عرف يكسر عاصم الشريف غيري.
عاصم: هي أنضف منكم، ومن غيركم.
كسرها ليا يسبب موتي.
الفتاة: هههههههه، كانت تضحك بسخرية شديدة.
كسرها يسبب موتك، يعني فين الشطارة إنها تكسر واحد مكسور قبل كده.
طبيعي إنك متستحملش كسر تاني ويموتك.
أخذ عاصم يضربها بشدة وقسوة شديدة، إلا أنها فقدت الوعي.
"هيتـقـربـتـبـس أول ما أحقق اللي عايزه من وعد.
حـاـنـهـي حـيـاتـك."
اليوم التالي في المستشفى.
كانت نوجا بالغرفة وقد تحسنت قليلاً.
نوجا: إيه يا وعد، ليه مروحتيش البيت؟
وعد: إزاي أسيبك بس يا حبيبتي.
نوجا: طب روحي غيري هدومك وتعالي، انتي تعبانة قوي ومنمتيش من امبارح.
وعد: بس...
نوجا: مبـسـش ولا حاجة، يلا روحي وتعالي تاني.
وعد: يا نوجا...
نوجا: يا بت يلا، متتعبنيش.
وعد وقد أحست أنها تحتاج إلى تغيير ملابسها حقاً وبعض الراحة.
وعد: حاضر يا نوجا، حااروح وحااجي على طووول.
خرجت وعد من المستشفى.
بعد ذهاب وعد بعشر دقائق.
في غرفة نوجا.
دق دق دق دق.
نوجا: ادخل.
دخل عاصم بهيبته المعهودة برفقة ريهام.
نوجا: ريهام، إزيك يا بنتي؟
أخذت ريهام نوجا بالأحضان.
ريهام: حمد الله على سلامتك.
نوجا: الله يسلمك.
ريهام: دا عاصم أخويا.
نوجا: أهلاً بيك يا ابني.
عاصم: ريهام، سبينا شوية.
ريهام: حاضر.
نوجا: خير يا ابني؟
تقدم عاصم من نوجا.
عاصم: اسمي عاصم أحمد الشريف.
نوجا: انت... انت اللي؟
عاصم: أيوا، أنا جوز وعد.
بعد ربع ساعة.
دخلت ريهام الغرفة.
ريهام: هااا يا نوجا، إيه رأيك؟ موافقة؟
نوجا وهي تنظر لعاصم.
نوجا: موافقة، كتب الكتاب الساعة 9 في البيت.
ريهام: بس...
نوجا: يا بنتي أنا حااطـلع النهارده، روحي انتي البيت جهزي وعد، وأنا وعاصم حانلحق بعدين.
ريهام: مبروك يا عصومة، ألف مبروك.
حااروح أجيب الفستان أنا وصيت عليه مخصوص.
خرجت ريهام من الغرفة وبقيت نوجا مع عاصم.
نوجا: انت وعدتني.
عاصم: وأنا لسه عند وعدي، متقلقيش.
في منزل وعد.
الساعة الثانية ظهراً.
عادت وعد المنزل متعبة.
فذهبت لأخذ حمام دافئ ثم خلدت قليلاً إلى النوم.
كان هاتف وعد يرن.
رن رن رن.
وعد: الو.
عاصم: كتب الكتاب الساعة 9.
وعد: إيه بس؟
عاصم: اللي سمعتيه.
وعد: نوجا تعبانة وأنا...
انقطع الاتصال.
ظلت تبكي وعد بمرارة على ما يحدث لها.
فاجدتها مريضة، لن تتحمل، ولا تملك ثمن العلاج.
وهذا الذي سيتزوجها لشراء عذريتها.
بماذا فعلت ليكسر قلبها هكذا؟
فهي الآن تباع لشخص لا تعرف عنه شيئاً سوى أنه يريد شراء عفتها.
فاليوم سيكتب كتابها، ليس على خالد، بل على شخص يريدها كسلعة للبيع.
وعد: لا مستحيل أتزوجك يا عاصم.
مفيش غيره ممكن يساعدني...
خااااااالد.
أمسكت وعد هاتفها.
وعد: خالد، أنا وعد.
لو سمحت متقفلش.
خالد: نعم.
وعد: ممكن نتقابل لو سمحت، آخر مرة.
لو سمحت.
خالد: أوك، فين؟
وعد: نتقابل في مكان ما اتقابلنا أول مرة، كمان نص ساعة.
خالد: تم.
ارتدت وعد ثوب أبيض رقيق، وتركت لشعرها العنان، فهي تحب أن تراه طويلاً، وزينت بدبوس على شكل وردة حمراء من الأمام، وانطلقت إلى حبيبها.
كانت تشبه زهور الياسمين، فتاة بريئة.
في الحديقة.
خالد: نعم، عايزة إيه؟
وعد: ساعدني يا خالد، أنا عارفة إنك زعلان مني، بس أنا والله معملتش حاجة.
خالد: شكلها لعبة جديدة دي، صح؟
وعد: لا يا خالد، إزاي ممكن تتخيل إني أعمل كدا؟
خالد: مكنتش أعرف إنك رخيصة أوي كدا، واتخدعت بشكلك البريء دا.
وعد: والله أنت ظالمني.
وبدأت وعد تقص عليه كامل القصة.
ضحك خالد ضحكة سخرررية.
خالد: هههههههههههه، تصدقي والله تنفعي كاتبة.
إيه حكاية شراء العذراء اللي بتحكيهالي دي، هههههههه.
يا مدام، دا طالبك في بيت الطاعة، وانتي بتقوليلي عذراء، هههههههه.
ولا العيب منه وعايزة تخلعيه؟
وعد بدموع: والله ما كذبت عليك في حرف واحد.
خالد: وأنا حااصدقك بشرط.
وعد: إيه هو؟
خالد: ليلة.
وعد: إيه؟ 😳
خالد: عايزك لليلة، وأشوف إذا كنتي عذراء ولا مدام.
صفعت وعد خالد على وجهها.
وعد: كنت فاكراك غير كدا يا خالد، كنت فاكراك بتحبني.
بس طلعتوا كلكم بتجروا ورا شهواتكم، وإن الحب دا موجود في القصص والروايات.
أنا حااوافق على عاصم، لأنه سيء آه، بس كان صريح من البداية.
لكن أنت دخلت حياتي باسم الحب، بس عشان عذرية.
طب إيه الفرق بينكم؟
خالد أراد أن يصفع وعد على وجهها.
وعد: 😨
ولكن يد عاصم أمسكت بيده في الوقت المناسب.
Flash.
ذهبت وعد من المستشفى إلى بيتها.
رن رن.
الحارس: نزلت يا باشا، وأنا وراها للبيت.
عاصم: تبلغني بتحركاتها، وراها على طول.
الحارس: تمام يا باشا.
Back.
وهنا عاصم لكم خالد على وجهه.
فكان خالد يريد أن يرد له اللكمة، ولكن كيف لقناص الجيش أن يهزم؟
تجاوزها عاصم بمهارة شديدة، وظل يلكم خالد في وجهه.
عاصم: انت فاكر نفسك مين يا ابن ال***** عشان تمد ايدك عليه؟
دا أنا حااكسر عضمك ومش حاـخليك ترفع صوابع ايدك.
وظل يضربه.
وعد كانت خائفة بشدة.
وعد: سيبه، سيبه.
ثم صرخت باسمه عالياً.
عااااااصم.
توقف عاصم عن ضربها.
"يعقل، لقد نطقت اسمه الآن.
نطقت اسمه بطريقة لامست قلبه، ولكنها نطقته لأنه يضرب حبيبها.
إذا سيضربه مرة أخرى ليسمعه منها."
ضرب عاصم خالد.
فصاحت وعد باسمه مرة أخرى.
وأمسكت يد عاصم ليتوقف.
وعد: لا، كفاية والنبي.
يلا بينا.
أمسك عاصم وعد من يدها غاضباً.
وفتح باب السيارة لها، دافعاً إياها بقوة، وجلس بالجهة الأخرى لينطلق بالسيارة.
فجأة ضغط على مكابح السيارة.
ثم أمسك وعد من شعرها.
عاصم: انتي يابت ال******، انتي إزاي تقابليه فرحانة لما سمعتيه بيقولك عايزك لليلة؟
عايزة كدا انتي؟
وعد بدموع: وفرقت إيه انت عنهم؟ مش قولتلي عايز تشتري عذريتي؟
عاصم صافعاً وعد على وجهها، ثم اقترب من أذنها.
عاصم: متلعبيش في الكلام معايا يا حلوة، لأنها مش حاتكون ليلة، دي حاتكون ليالي.
وعد: ليالي؟
عاصم: مزاجي كدا.
وعد: فيه كتير بنات عذراء، روحيلهم ليه أنا؟
عاصم: متتحمقيش كدا، كدا كدا حاروحلهُم، بس أخلص منك الأول.
سار بسيارته إلى بيت وعد.
عاصم: نوجا وريهام فوق، ارسمي الابتسامة الحلوة على وشك عشان لو حصل العكس وحسوا بحاجة.
بدل ما تبقي حرم عاصم الشريف والناس يباركولك، حاـخليكي زي البيت الواقف ويفضلوا يسألوك: عريسك سابك ليه ليلة كتب الكتاب؟
وانتي عارفة الناس حاتطلع عليكي إيه؟
وأنا نشرت الخبر في الحتة اللي يقولوا دي ماشية مع واحد، ولا فيها حاجة، ولا مش مظبوطة.
وعد ببكاء: انت شيطان.
عاصم: لا، أنا شيطاني تاب وأعلن إسلامه مني.
وعد: حسبنا الله ونعم الوكيل.
عاصم: لا لا، ما انتي لو نكدتي عليا، حاـنفذ تهديدي وأفضحك، وابقي قابليني بقى لو لقيتي واحد يتجوز عذراء الناس كلها اتكلمت عليها وعلى شرفها.
وعد: انت...
عاصم بلهجة آمر: انزلييييي، ورايا شغل.
الساعة 9 تكوني جاهزة، عذرائي.
ترجلت وعد من السيارة باكية، حزينة، غاضبة، دافعة باب السيارة بقوة.
ابتسم عاصم لرده فعلها، فهي طفولية حقاً.
صعدت وعد سلالم بيتها.
وقفت لتمسح دموعها، ورسمت ابتسامة جميلة على وجهها.
فتحت باب البيت.
نوجا: هااا يا وعد، أخيراً جيتي.
وعد: هاا.
نوجا: عاصم قالنا إنكم روحتوا تنقوا الشبكة، وهو فين؟
وعد: راح شغله.
ريهام: وعد.
نظرت لها وعد نظرات عتاب.
وكانت عيون وعد تحكي آلاف الأسرار.
"أنتِ يا صديقتي تؤذينني، وأنا أحببتك، وجحيمي الآن جزء من حبي."
ريهام: ممكن نتكلم؟
نوجا: بطلوا رغي، روحي جهزيها يا بت ووريها الفستان.
وعد: فستان إيه؟
نوجا: عاصم أخو ريهام، جه طلبك مني وأنا وافقت على طلبه.
هو حايساعدك تتخلصي من المؤذي اللي عايزك في بيت الطاعة.
وعاصم طيب، وأنا اتكلمت معاه، وبلاش نيجي عليه عشان لعبة اتلعبت عليكم.
وعد: إيه؟ أنا مش فاهمة.
نوجا: أعداء عاصم لما عرفوا إنه بيساعدنا في مصاريف المستشفى، أمضواكي على الأوراق دي في حسابات المستشفى من غير ما تاخدي بالك.
وعملوا كدا معاه عشان يضروا اسمه في السوق.
ريهام: صدقتيني يا وعد؟
عاصم بريء، ميعملش كدا.
انتي ظلمتيه.
وعد بسرها: كانت تضحك وعد بسخرية عليهم، وبيقولوا عليا طيبة وبصدق.
والله يا جدتي، مفيش أطيب منكم، انتي وريهام.
نوجا: شوفي البت حاتسرح إزاي مننا تاني.
ريهام: الحب يا نوجا، الحب.
وعد بابتسامة حزينة.
ذهبت وعد لغرفتها لترتاح.
ريهام: يويو، انتي لسه زعلانة مني؟
هو عاصم ماشرحلكيش كل حاجة؟
وعد: لا يا حبيبتي، مش زعلانة منك ولا حاجة.
سامحيني على الكلام اللي قولتهولك دا.
أخذت ريهام وعد بالأحضان.
ريهام: فرحانة قوي إننا حانبقى مع بعض في بيت واحد.
وعد خانتها دموعها.
ريهام: ليه بتعيطي يا وعد؟
وعد: زعلانة عشان حاسيب نوجا.
ريهام: لا يا حبيبتي، مش حاتسيبيها ولا حاجة.
نوجا حاتيجي معانا القصر.
وعد ببكاء: بجد؟ ينفع؟
ريهام: أيوا طبعاً، انتي دلوقتي حاتبقي حرم عاصم الشريف.
وعد في سرها: واسمه الملعون حايلازمني طول العمر.
ريهام: سرحتي في إيه؟
وعد: لا، ولا حاجة.
ريهام: حااروح أحضرلك الأكل عقبال ما make up artists تيجي.
وشوفي الفستان وقوليلي رأيك.
على فكرة، دا ذوق عاصم 😉😉.
خرجت ريهام.
وتذكرت وعد ما حدث مع خالد.
"عايزك لليلة.
ليلة وأشوف انتي عذراء ولا لأ."
"ليلة، ليلة واحدة."
أخرجها من ذكرياتها رنين هاتفها.
عاصم: إيه رأيك في تمثيلي؟
آخد أوسكار عليه صح؟
وعد: فعلاً، كنت حاابقى من نظر نوجا وهي بتتكلم عنك كأنك بتطلع...
عاصم: في الجيش علمونا الذكاء، مش إنك تمسك بندقية عشان تصيب هدف وتجري.
لأ، الذكاء إنك تمسك بندقيتك وتوجهها لعدوك وهو فاكر إنك بتحميه، مش عايز تقتله.
وعد: لازم أتعلم منك.
عاصم بضحكة ساخرة: لأ يا عذرائي، اللي عايزك تعرفيه إن طول شغلي كنت بصيب الهدف، مفيش عملية فشلت فيها.
انتي بتتعاملي مع القناص، انتي فاهمة؟
وعد: ..........
لم تستطع الحديث لأنه أغلق الهاتف بوجهها.
كانت تنظر وعد لفستان الزفاف.
فستان أبيض مزخرف، زخرفة بسيطة من عند الصدر، ضيق، ومن عند الخصر لأسفل يتسع بشدة، يشبه فساتين أميرات ديزني.
كان فستان براق ذو طرحة طويلة جداً.
وعد: يا ترى إيه اللي حايحصل.
الساعة التاسعة مساءً.
لولولولولولولولولولولي لي لي لي.
كانت الأغاني تعلو والزغاريط منتشرة.
عقد قران وعد وعاصم وأصبحت زوجته قانوناً.
نوجا تبكي لذهاب وعد.
وعد ببكاء: تعالي معايا.
ريهام: أنا حاابات النهارده مع نوجا وحانيجي نعيش معاكم بعد أسبوع.
وعد ببكاء: بس...
وضع عاصم يده على كتف وعد وتحدث بحنية زائفة.
عاصم: وعد، متقلقيش عليها.
ريهام حاتكون معاها.
أخذ عاصم وعد ذاهباً إلى القصر.
في حديقة القصر.
ترجل من السيارة وفتح لها باب السيارة لتنزل.
عاصم: يلا، ولا حاتباتي هنا؟
وعد: حاضر. 😔
نزلت وعد من السيارة، وكانت تسير، إلا أنها لم تشعر بقدماه، لأن عاصم حملها بين يديه كالطفلة.
وعد: نزلني.
عاصم: بس عيشي اللحظة، وميزتك إنك مش تخينة 😉.
صعد بها لجناحه الخاص، وكان مظلماً بعض الشيء لأنه لا يحب إضاءته بالكامل.
كانت الغرفة شبه مظلمة.
عاصم: مبروك يا عروسة.
وعد كانت خائفة وتبكي.
وعد: انت حاتعمل إيه؟
عاصم: عريس ليلة دخلته حايعمل إيه؟ برأيك؟
وعد: عاصم، والنبي ابعد.
والنبي لأ.
أنا خايفة.
عاصم: لا يا حبيبتي، أنا مش متجوزك عشان النكد.
أنا اتجوزتك لعذريتك.
ذهب.
عاصم ليجلس على الكرسي، واضعاً قدم فوق قدم.
يلا أخلعي.
وعد: إيه؟
عاصم: واحدة ليلة دخلتها حاتنام بالفستان؟
يلا أخلعي هنا دلوقتي.
وألقى عليها قميص نوم أبيض لا يخفي شيئاً.
والبسيه دا.
وعد: ........
عاصم: انجزي، اخلعي ولا أجي أقلعك هنا؟
وعد: بلاش، بلاش النهارده، والنبي.
عاصم: عذراء ومكسوفة، عارف، بس حاتقلعي هنا قدامي.
يلا.
وعد: لا، والنبي بلاش النهارده.
شعر عاصم بالغضب، فانقض على وعد ودفعها للسرير.
يمزق ثيابها ويقبلها بقوة، ويده تسير على كافة منحنيات جسدها، وكأنه يتفنن في فنون الذل، ليشعرها وكأنها سلعة للبيع، وأنه اشتراها جسدها له ولملذاته الخاصة.
وعد: تبكي وتصرخ وتحاول دفعها.
ابعد عني، ابعد عني.
ولكن لا حياة لمن تنادي، فعاصم مسحور بها وبجمالها.
ظل يقبلها بقوة.
وعد: ابعد عني، حرام عليك، ابعد عني.
ثم فجأة ترك عاصم وعد.
عاصم: بابتسامة سمجة ونظرة قرف لها: ماليش مزاج المسك النهاردة، أصلك معجبتنيش.
وتركها عاصم بثياب ممزقة.
"يعقل، إنه جرحها بأنوثتها الآن؟"
وتركها.
وعد: منك لله، ساعديني يارب. 💔
ظلت تبكي وعد على حالها، فأنارت الغرفة.
كانت أكبر مش شقتهم كاملة، ولكنها باللون الأسود والألوان الغامقة.
ووجدت مرآة بالغرفة، فنظرت لها.
كان فستانها مشقوقاً، وعلامات زرقاء على عنقها، وأنفه ينزف دماء من الصفعات التي تلقتها.
وعد: منك لله يا مفتري، عليك ربنا.
استدارت وعد لتتوجه إلى غرفة الملابس، لكنها صدمت ب.صورة لها بطول الحائط.
وظلت تنظر لها.
وعد: إيه دا؟ جاب منين الصورة دي؟ وحاططها هنا ليه؟
وبيتصرف معايا كدا ليه؟
طب هو بيحبني ولا عايز عذريتي؟
تعبت يا رب، تعبت، قوييني يا رب.
دخلت وعد غرفة الملابس واختارت منامه بيضاء رقيقة.
واستلقت على الفراش لتنام.
الساعة 1 مساءً.
أدخل الجناح يترنح يميناً ويساراً.
ووجدها نائمة، فاستلقى بجوارها.
يستشعر دفء جسدها.
شعرت وعد به.
وعد: ابعد عني.
عاصم: ششششش، نامي.
واحتضن عاصم الإمساك بخصرها، يحتضنها وكأنها ستهرب منها.
ودفن وجهه بعنقها، يشتم عبير جسدها.
في اليوم التالي.
الساعة السابعة صباحاً.
استيقظت ريهام من نومها مبكراً كالعادة، فاليوم لديها محاضرة لحبيبها.
ذهبت ريهام لتخبر نوجا بذهابها، لكنها وجدتها نائمة.
في إحدى الشقق على النيل.
استيقظ من نومه وهو ينظر بسخرية للمرأة النائمة بجواره.
ذهب للمرحاض وتحمم جيداً، وخرج بطوله الفارغ وعضلاته، ومنظر عضلات صدره تزينها قطرات الماء الساقطة من شعره.
الفتاة: بضحكة رقيقة: صحيت إمتى يا حبيبي؟
يلا عشان تروحي وما أشوفش وشك تاني.
الفتاة: 💔 أنت بتقول إيه؟
يلا أنا ماليش في السكند هاند.
الفتاة: بس انت أول واحد تلمسني، هههههههههههه، ومش آخر واحد.
انت دكتوري، ووعدتني تتجوزني.
ليه ضربتك على إيدك عشان تيجي شقتي؟
ارتدى ملابسه كاملة، ووضع نظارته الطبية.
بصي يا حلوة، انسى اللي حصل.
لأنك لو فكرتي تتكلمي، وقتها حاتزعلي قوي.
قوليلي يا ست البنات، قصدي يا مدام.
يوووه، خدي الفلوس دي وشوفي حاتعملي إيه.
بقد أمـسكها من شعرها: لو فكرتي تتكلمي، حاتشوفي قاسم تاني خالص غير اللي تعرفيه.
الفتاة ببكاء وقلب مفطور.
وصلت ريهام متأخرة على محاضرته.
دق دق.
ريهام: آسفة يا دكتور، ممكن أدخل؟
قاسم: لأ، بررررر.
ريهام بدموع: أنا...
قاسم بنبرة عالية: قولتلك لأ بررررا، انتي مبتفهميش؟
اطلعي بررررا.
رواية المطلق والعذراء الفصل السابع 7 - بقلم صابرينا
وصلت ريهام متأخرة على محاضرتها.
ريهام: آسفة يا دكتور، ممكن أدخل؟
قاسم: لأ برة.
ريهام بدموع: أنا...
قاسم بنبرة عالية: قلت لك لأ برة، انتي مبتفهميش؟ اطلعي برة.
خرجت ريهام باكية، كانت تحدث نفسها:
"ياترى ليه بتكرهني كدا يا قاسم؟ ليه دايماً تهزقني وتبقي مستنيالي فرصة أغلط فيها عشان تهيني؟ والمرة دي هنتيني قدام الدفعة كلها ليه؟"
في محاضرة الدكتور قاسم، مروان (أحد زملاء ريهام) وأحمد يتحدثون:
أحمد: معلشي يا مروان، المرة الجاية تصارحها بحبك ليه؟
مروان: إن شاء الله.
كان قاسم ينظر له بتشفٍّ واضح.
Flash
كان مروان وأحمد صديقه يتحدثان قبل دخول المحاضر.
أحمد: ها يا ابني، ناوي على إيه؟
مروان: حأعترف لريهام بحبي ليها النهارده، مش حأسيبها تضيع مني. أنا بحبها، ولا يمكن تكون لغيري.
أحمد: إيه؟
مروان: بعد المحاضرة حأكلمها على طول.
كان يقف خلفهم قاسم بابتسامة سمجة، متحدثاً في سره:
"هدوء، أهو صيد جديد حأتسلى بيه."
Back
تعمد قاسم الإطالة في وقت المحاضرة حتى يضيع الفرصة الثانية على مروان.
وبعد ساعتين ونصف، وضع قاسم نظارته الطبية مبتسماً، ناهياً المحاضرة.
قاسم: السيكشن القادم عندنا كويز، وكل طالب يجي بكارنيه الكلية لمكتبي لأنه إلكتروني، وممنوع طالب يجي ياخد كود زميله.
خرج قاسم بهيبته المعهودة من المحاضرة، متحدثاً في سره:
"خليني أشوفك في عريني يا صيدي الجديد..."
في مستشفى الأورام...
كان خالد في غرفته الخاصة، يتذكر آخر لقاء بوعد.
"ياترى يا وعد، أنا ظلمتك ولا انتي اللي ظلمتيني؟ ياترى كنتي بتقولي الحقيقة ولا بتكدبي عليا؟ بس لأ، انتي اللي خنتيني وخنتي حبي ليكي، وضحكتي عليا، مثلتي الحب وخدعتيني. إزاي تكوني لسه عذراء وجوزك طالبك في بيت الطاعة؟ خاينة وكدابة. والدتي كان معاها حق. أميرة هي البنت الوحيدة المناسبة ليا."
دق دق.
خالد: ادخل.
أميرة: أقدر أدخل لخطبيبي حبيبي؟
خالد: اتفضلي يا أميرة.
أميرة: طنط نبيلة كلمت ماما بخصوص كتب الكتاب.
خالد: أيوا، حقيقي. إحنا حانكتبه بكرة.
أميرة بفرحة: أنا مبسوطة قوووي إني حأكتب كتابي على اسمك يا حبيبي.
خالد بابتسامة حزينة: وأنا كمان.
رن رن رن رن.
خالد: ردي على فونك.
أميرة: ها؟ دي ماما. حأطلع أكلمها عشان كانت طالبة مني أجيب حاجات وكده.
خالد: تمام.
خرجت أميرة لتتحدث بالهاتف.
أميرة: الو.
المجهول: امتى؟
أميرة: بكرة كتب الكتاب.
المجهول: تمام.
أميرة: في معادنا...
في قصر الشريف...
نائمة على الفراش بشعرها الأسود الفحمي الطويل، وشفاها الحمراء، ووجهها الذي اكتسب الحمرة لنومها الطويل.
كان عاصم جالس على الفراش بجوارها، يتطلع لها.
ثم جلب عاصم كوب ماء بارد وسكبه على وعد.
استيقظت وعد، فوجدت عاصم ينظر لها.
وعد: إيه؟ في إيه؟
عاصم: مفيش حاجة. بصبح عليكي.
وعد: بلاش.
عاصم: في حد يصحّي حد كدا؟
أمسك عاصم وعد من شعرها.
عاصم: صباحية مباركة يا عروسة.
ثم ظل يقترب منها ليقبلها على شفتيها، حتى تخدرت وعد من قربه، مغلقة عينيها.
ولكنه ابتعد عن شفتيها، مقترباً لأذنها.
عاصم: قلت لك ماليش مزاج أمسك دلوقتي. ويالا قومي حضريلي فطار.
أيعقل أنه أهانها للمرة الثانية الآن؟
عاصم: قومي يا...
وعد: ... حاضر.
اتجهت وعد لغرفة الملابس لتبدل ثيابها، ولكنها لم تبدلها.
فاقم عاصم تزوجها أمس واشترى لها كافة ملابسها المنزلية، التي كانت عبارة عن قمصان عارية لا تستر شيئاً، وكأنه يتعمد إذلالها.
اشترى لها تلك الملابس الفاضحة، عدا تلك المنامة المرتدية إياها، كانت إلى حد ما ساترة لجسدها.
اشترى لها تلك الملابس الفاضحة ليخبرها بأن جسدها كالسلعة.
اشتراه ليتفنن بتعذيبها.
ذهبت للمرحاض وغسلت وجهها بالماء، وخرجت.
كان جالساً في الغرفة عاري الصدر، يرتدي فقط بنطال البيجامة.
وعد صدمت من منظره هذا، ووضعت يديها على عينيها.
عاصم: تعالي.
وعد، ما تزال واضعة يديها على عينيها، متحدثة:
حأروح أحضر الفطار.
عاصم: انتي غبية مبتفهميش؟ قلت لك تعالي.
ذهبت إليه، ما تزال واضعة يديها على عينيها.
ولم تنتبه حتى وقعت بأحضانها.
كانت وعد تنظر لعينيه.
كانت بنية مطعمة بلون العسل.
"أقسمت عيناي ياسيدي القاضي إنها لم ترَ بمثل جمال عينيك."
أما عاصم، فلم ينتبه على نفسه إلا والتقط شفاه وعد، فقبلة طويلة.
ألهمت الفراولة خاصتها.
ظل يقبلها بشغف، وهي كانت تئن لقبلته.
ثم فصل القبلة، ملقي وعد على الأرض، واقعة على قدميها.
عاصم بصوت جهوري عالٍ:
اطلعي بررررررررررا!
ركضت وعد إلى خارج الغرفة، تبكي على حالها.
وعد تحدث نفسها:
"يارب، فوضت أمري إليك يا رب. نجيني يا رب منه. أنا خايفة منه."
وظلت تبكي بمرارة على حالها.
"فزوجها هذا العاصم غريب الأطوار، ولا تعلم عنه شيئاً. بما أني معرفش عنه حاجة، فـ أنا لازم أكلم ريهام. هو أخوها، و تعرف عنه كل حاجة. أحسن حاجة أكلمها."
نزلت وعد إلى غرفة الجلوس بالقصر، واتصلت على ريهام.
وعد: الو.
ريهام: صباحية مباركة يا عروسة.
وعد (في سرها): طب أفتح دماغها دي ياربي ولا أعمل إيه؟ أخوها يوريني الذل، وهي تقولي صباحية مباركة.
ريهام: وعد، وعد، انتي معايا؟
وعد: أيوه معاكي. بس انتي صوتك شكله تعبان كدا ليه؟ مالك؟
ريهام: لأ، ابداً ماليش.
وعد: ريهام، مالك؟
ريهام وقصت لها ما حدث مع دكتور قاسم، وأنه طردها وأهانها أمام الدفعة بأكملها.
وعد: لأ يا ريهام، معروف إن دكتور قاسم بيحب الانضباط، وهو مع الكل كدا. ولأنك عندك من ناحيتك مشاعر، ليه حسيتي إنه جرحك وأهانك؟ بس في العام عادي. أي متكبريش الموضوع، وتديه أكبر من حجمه. ويا ريت تبعدي الإعجاب ده من عندك.
ريهام: أنا...
وعد: انتي مقفوشة قوووي. بلاش تدي فرصة لحد إنه يلاحظ إعجابك ده، فهماني؟
ريهام: فهمانك... 😟
ريهام: عاصم عامل إيه؟
وعد: عاصم...
ريهام: ماله؟
وعد: يعني مش عارفة. طبع أخوكي، وإللي أنا بعاني منه.
ريهام: قربي منه يا وعد، صدقيني عاصم مكنش كدا. عاصم كان حاجة تانية خالص قبل ما يطلقها.
وعد: ااااي؟ يطلق؟
ريهام: هو عاصم ما قالش إنه مطلق؟
وعد: لأ. قوليلي إيه الحكاية.
ريهام: لأ، اسمعيها منه انتي أحسن. بلاش تدخلي طرف تالت بينكم.
أغلقت وعد الهاتف مع ريهام، صاعدة لعاصم.
ما زال عاصم جالس في منتصف الفراش، عاري الصدر.
دخلت وعد غاضبة، دافعة الباب بقوة.
عاصم بنظرة عابثة: فيبدو أن قطته تريد العراك معه.
وعد بابتسامة سمجة: الفطار جاهز.
وقف عاصم ليذهب لها، ومشى إلى باب الغرفة، ولكن استوقفته تلك العبارة.
وعد تتكلم بطريقة تهكمية: ليه مقولتليش إنك مطلق؟
نظر لها عاصم نظرات غاضبة.
وعد: غضبك ده مالوش لزوم. ليه مقولتليش إنك مطلق؟ وليه عرضت عليا تشتري عذريتي؟ وبتستفيد إيه من إللي بتعمله ده معايا؟ أيوه، أنا بكرهك، وبتمنى اليوم إللي أتحرر منك فيه. مش طايقة ريحتك، ولا أسمع صوتك، ولا حتى وجودك. وعايزة أخلص منك النهارده قبل بكرة. بس لازم أعرف ليه بتعاملني كدا؟ وليه عايز عذراء؟
اقترب عاصم منها خطوة.
ولكن وعد خائفة، تبتعد للوراء خطوة.
عاصم: وإنتي يهمك في إيه إنّي مطلق ولا لأ؟ يهمك في إيه؟
وعد بصوت عالٍ وبكاء: يهمني إني من حقي أتجوز الإنسان إللي حبيته. يهمني إني كنت عايشة حياتي، وإنت جيت دمرتها. إذا كنت دمرت حياتك، وطلقت، أنا ذنبي إيه؟ إذا هي مقدرتش تحبك، أو مستبعدش إنك خنتها، أنا مالي؟ تدمرلي حياتي ليه؟ عملتلك إيه؟
شقت وعد ملابسها: عذريتي؟ لو العذرية تمن وسبب خلاصي، خدها وطلقني. إنت فزت. واحد معقد عايز عذرية بنت يتيمة ضعيفة غلبانة. خدها وسيبني في حالي. آذيتك في إيه؟ جرحتك في إيه؟ عشان تذلني بالشكل ده؟
عاصم ألقى وعد على الفراش.
تمام، أنا حاخد عذريتك. بس بردو مش حأسيبك.
وظل عاصم يضربها بقوة، إلى أن غابت عن الوعي تماماً.
ولكنه لم يستطع إكمال ما يريد فعله.
نظر لها عاصم نظرات تأنيب، تاركاً إياها، خارجاً من القصر...
في الصندوق الأسود...
كانت ما تزال مكبلة اليدين، شاحبة الوجه.
دلف عاصم بهيبته إليها، جالساً، واضعاً قدم فوق الأخرى.
الفتاة: تضحك بسخرية. إيه يا عريس؟ حد يسيب عروسته في الصباحية؟ ليه هي ما طلعتش تمام؟ ولا إيه؟
كان عاصم صامتاً، فقط يستمع لضحكاتها.
الفتاة: إيه الصدمة منها؟ خليتك آخرس؟ مش عارف تتكلم؟ ولا إيه؟
عاصم: مش لإنه عذراء. أنا بحب وعد. بحبها لدرجة إني مش قادر أأذيها. بحبها لدرجة إن براءتها نسيتني وسختك. بحبها لدرجة إني عايز روحها، حبها، مش عذريتها.
الفتاة بغضب وصراخ: لأ، لأ. انت مبتحبهاش، سامعني؟ لأ، انت بتحبني أنا وبس. أنا وبس. انت بتقول كدا بس عشان تنتقم مني. بس رغم إللي عملته فيك، انت مقتلتنيش. انت بتحبني أنا وبس.
عاصم: تصدقي، موتك دلوقتي مش فارق معايا في شيء. حياتك، موتك، زي بعض. صفر مالوش أي لزمة.
الفتاة: لأ، لأ. كدب. انت مبتحبهاش. انت بتحبني أنا. أنا إللي كسرتك، وخلتك تسيب شغلك وتبعد عن كل إللي حوليك.
عاصم: وهي إللي حيّت الحطام إللي جوايا.
تركها تبكي، مكبلة اليدين والقدمين، تصرخ:
"لااااا يا عاصم الشريف، لااااااا. بنت سينا، متخسرش أبداً. سامعني؟ متخسرش أبداً. وحأأذيك وأكسرك تاني. انت ملكي. سامع؟ ملكي أنا وبس."
ظلت تبكي على حالها.
"ملكي أنا وبس. أنا وبس." 😭😭😭😭😭
خرج عاصم من صندوق ذكرياته السوداء.
"حأبدأ من جديد مع وعد. حألقي ماضيّ ورا ظهري. ولكن عليا أولاً أن أنهي أمراً."
خرج هاتفه من جيبه.
عاصم: تعالي دلوقتي، مش حينفع نتقابل بكرة في ميعادنا. بعد نص ساعة على النيل.
أميرة: آسفة، اتأخرت عليك.
عاصم: أميرة، أنا جهزت لكِ وإنتي وخالد سفرية. حاتتجوزوا وتطلعوا عقد عمل في مستشفى برا.
أميرة: بجد؟
عاصم: لازم تبعدي إنتي وخالد من هنا. مش لازم خطتنا تنكشف، وإلا كل حاجة حتوقع على الأرض.
أميرة: تمام.
عاصم: خدي ده، بقيت حسابك. بس لازم وعد تعرف إن بكرة كتب كتابكم. إنت فاهمة؟
أميرة: اعتبره حصل. وعد حتعرف إن بكرة كتب كتابنا.
عاصم: يلا، اتصلي عليه ونفذي.
خرجت أميرة هاتفها من حقيبتها.
أميرة: أيوه يا حبيبي، إنت فين؟
خالد: في البيت.
أميرة: أنا حأجيلك، ممكن؟
خالد: طبعاً.
أنهت المكالمة.
عاصم: لازم تمثلي الدور صح. إنتي فاهمة؟ لازم خالد ما يشكش في لحظة لحاجة، وإنه إحنا إللي خططنا لدا كله.
في منزل خالد...
دق دق.
فتحت السيدة نبيلة لأميرة.
نبيلة: اتفضلي يا بنتي.
أميرة بدموع زائفة: أهلاً يا طنط.
نبيلة: مالك؟
أميرة: ممكن أكلم خالد؟
خالد: مالك يا أميرة؟
أميرة: لو سمحت، كل شيء بينا انتهى. أنا مش حأقدر أتجوزك.
خالد: ليه بتقولي كدا؟
أميرة: مقدرش أتجوز واحد بيحب غيري، وخصوصاً إنها ست متجوزة. لا، وكمان لسه بتكلمها، بتقولها إنك بتحبها. طبعاً عايزني معاك ليه يا خالد؟ كفاية عليك وعد وحبها ليك. مش انتوا ناويين تتجوزوا بعد ما تطلق من جوزها؟ طب عايز تتجوزني ليه، إذا كنت حأتجوز عليا بعدين؟ ليه؟
وطلت تبكي بدموع تماسيح.
نبيلة: خالد، صح إللي بتقوله ده؟ هي وصلت بيك الجرأة إنك تكلم البنت الرخيصة دي وتجرح أميرة بالشكل ده؟ انطق، اتكلم.
خالد: أنا حأثبت لك دلوقتي إنك غلطانة.
أخذ خالد هاتفه ليهاتف وعد...
في قصر الشريف...
كانت وعد تئن من الوجع بسبب ضربات عاصم لها. أصبح رأسها يؤلمها.
رن رن رن رن.
"رأت وعد هاتفها. أي دادا، رقم خالد. يمكن صدقني وحايكلمني عشان يساعدني. أحمدك يا رب."
التقطت الهاتف لترد بلهفة.
وعد: خالد، ح...
ولم تكمل جملتها.
خالد: اسمعيني يا رخيصة، انتي. ابعدي عني وعن مراتي أميرة، انتي سامعة؟ أنا ربنا رزقني ببنت ناس ومحترمة، مش واحدة لامؤاخذة زيك. ابعدي عننا أحسن لك. لأننا حأتجوز بكرة، وحتكون حلالي. مش واحدة اتشقطت من الخربانات والزبالة إللي عايشة معاهم. بحذرك يا وعد. إلّا أميرة.
وعد: خ...
ولكنه أغلق الهاتف بوجهها.
كانت وعد تبكي: "يه يا خالد، ليه دا؟ أنا حبيتك من كل قلبي، وقولت ربنا عوضني بيك. حاتتجوز غيري؟ وشايفني رخيصة؟ بس لأ، أنا مش رخيصة. وزي ما حتكسر قلبي، وقت ما تعرف إنك ظالمني، انت كمان حتتكسر. زي دموعي مش حتضيعها تاني. حتى لو تمنها عذريتي..."
في منزل خالد...
نبيلة: يسلم بوقك يا ابني، أدبتها وعرفتها مقامها.
نبيلة: ها؟ عرفتي إنك كنتي ظالمة خالد، وإن هي إللي بتجري وراه؟
أميرة: أنا آسفة يا خالد، بس...
خالد: خلاص، انسى إللي حصل. المهم، متفتحيش الموضوع ده تاني.
أميرة: أنا حأمشي بقي، الوقت اتأخر.
خالد: تمام.
في قصر الشريف...
داخل غرفة عاصم...
أمام مرآتها، تضع اللمسات الأخيرة من الزينة.
كانت ترتدي قميص نوم أبيض لا يخفي شيئاً من جسدها.
وقد صففت شعرها لينسدل على ظهرها بطوله الأسود الفحمي.
ووضعت أحمر شفاه قاني اللون، ظهرت شفاها الممتلئة مثيرة به حد اللعنة.
كانت وعد مثيرة حد اللعنة.
جلست أمام مرآتها، تنتظر زوجه.
دخل بهيبته المعهودة إلى جناحه الخاص.
فذهل من تلك المثيرة أمامه.
هي تلك الخجلة التي رفضت إعطائه حقوقه بالأمس؟
هي تلك الفتاة التي كانت تبكي لقربه منه أمس؟
ابتسم عاصم ابتسامة ثقة.
واقترب من وعد، وكان ينظر إلى جسدها من أعلى لأسفل.
عاصم: انتي عارفة إللي عملتيه ده حيوصلك لإيه دلوقتي؟ عارفة عواقبه؟
وقفت وعد، ناظرة له بعينيها السوداء، كالجثة، لا تعي شيئاً.
وتحدثت بنبرة خالية من الحياة:
وعد: هو انت مفهمتش لحد دلوقتي؟
عاصم: عايز أسمعها منك. حأحس بانتصار أكبر.
وعد: عايزة...
انصدم عاصم منها وتحدث:
عاصم: يعني انتي إللي بتعرضي نفسك عليا دلوقتي؟
وعد: أهمش أنا مراتك، وليا حقوق عليك، وانت جوزي، ولك حقوق عليا. فيها إيه لما أديك حقك؟
تقدمت وعد منه بخطوات معدودة، تتمايل، حتى وضعت يداه حول عنقه، مقبلة إياه على شفتيه.
ولكنها كانت لا تعي ما تفعله.
فقط تريد نسيان ما حدث لها، أو تريد الخلاص من عاصم.
لا تدري لماذا تفعل ذلك.
فقط كانت تقبله.
Stop
اقتباس من الفصل الثامن:
في قصر الشريف...
كانت وعد بأحضان خالد، ترتدي قميص أسود يصل إلى الفخذ.
نائمة بالفراش على صدر خالد العاري.
ينظران إلى أعين بعضهما.
خالد: بحبك يا ملاكي، وحأفضل أحبك كل العمر. ومش حأخلي عاصم يأذيكي تاني. انتي ملكي أنا وبس.
وعد: وأنا بعشقك يا خالد. امتى تخلصني من المطلق المعقد ده؟
دخل عاصم حاملاً مسدسه، موجهاً إياه لهما.
وأطلق طلقتين ناريتين.
"لاااااأاااااااااااااااااااااااي"
رواية المطلق والعذراء الفصل الثامن 8 - بقلم صابرينا
في جناح عاصم
اقتربت وعد من عاصم حتى لم يفصل بينهما إلا أنفاسهما الصادرة.
قبلت وعد شفاه عاصم ولكنها كانت بالمبتدئة لا تدري.
طوق عاصم خصر وعد بتملك شديد.
"أنتِ لا تعلمين شيئًا عن فنون العشق يا صغيرتي، إذا دعيني أُعلمكِ تلك الليلة كيف سيكون الحب."
جن عاصم من براءة طفلته، فكان يقبلها بشغف بالغ.
كانت كأول وآخر نساء العالم، وكأنه لم يتزوج من قبل، ولم يلمس امرأة غيرها.
فقط هي، هي، فقط، أولى قبلاته ملكها.
فصل قبلته متحدثًا بصوت متحشرج ذو بحة رجولية جذابة.
"مجبورة؟"
امتلك وعد شعور جميل، فبحة صوته أعطتها الأمان والدفء.
ولكنها كانت تتفاجأت وعد من سؤاله ومن شعورها تجاهه الآن، فلم تكن تتوقع هذا.
"أنا... اللي طالبة دا."
"الأحسن ليكي إنك تكوني عايزة دا، لأنك لو كنتي جاوبت غير كدا، كنتي حاتندمي بجد."
سحبها لأحضانه.
قبلها بتملك بالغ.
كانت كالطفلة بين يديه.
قبلها بشغف وعنف وقسوة، إلا أن أدمت شفتاها.
كانت تبكي بين يديه وتئن بالألم.
لكنه كان مسحورًا بها، فلم يشعر بقسوته غير المقصودة معها.
ولكنها من طلبت ذلك لتنهي عذابه معها، فعليها أن تتحمل قسوته.
لكنه تغير تمامًا حين شعر بدموعها.
فأخذ كل ما هو حقه بكل لين وحب.
فاحتل مملكتها رافعًا علمه على أرضها، وختمها بصك ملكيته.
وأخذها بأحضانه بتملك شديد يستشعر عبيرها.
دافنًا رأسه في رقبتها يستشعر عبير جسده.
لتبدأ حياة أخرى.
***
في منزل نوجه
"ريهاااام ريهام اصحي ياحبيبتي."
"صباح الخير يانوجه، هي الساعة كام؟"
"صباح النور ياقلب نوجه، الساعة 10."
"بدري قوووي، ليه بتصحيني بس؟"
"تليفونك مبطلش رن من امبارح."
"ريني كدا."
وجدت ريهام 15 مكالمة من صديقتها ملك.
"دي ملك، حااتصل أشوف مالها."
رن رن رن رن رن رن رن رن...
***
في شقة قاااسم
بغرفة نومه
كانت هناك فتاة سمراء البشرة ذات شعر أسود طويل، وأنف مستقيم وشفاه صغيرة (ملك).
كانت تجاور قاسم الفراش، تنام بأحضانها، رأسها على صدره العاري وشعرها المشعثث متناثر على جسده، وكلتا يداها تحتضانه.
كان مستيقظًا يشرب سيجارته الكوبي المميزة بيده اليمنى.
واليد اليسرى تحتضن تلك الفتاة.
رن رن رن.
رأى اسم ريهام على هاتف ملك، فأغلق الهاتف بوجهها.
"ملك ملك."
"اممم."
"ملك اصحي."
"صباح الخير ياحبيبي."
"ريهام رنت، عارفة حاتعملي إيه؟"
"أيوا حاضر، بس ليه ماسك قاسم ملك من شعرها."
"نعم ياروحل أمك، سمعيني كدا بتقولي إيه."
"إيه هو أنا مش مكفياك؟ عايز تضيفها لحريم؟"
"مزاجي."
"فيها إيه زيادة عني؟ أنا محدش يقدر يديك اللي أنا اديتهولك."
"متاخديش قلم في نفسك بس كدا، أي بنت ليل تديني أكتر من اللي باخده منك وبسعر حلو كمان."
"أنا بنت ليل؟"
"كلميها زي ما فهمتك، واعقلي، وإلا..."
"لاء لاء قاسم متسبنيش، أنا بحبك، حااعمل اللي أنت عايزه بس متسبنيش والنبي."
أخذ قاسم ملك بأحضانها وأخذ يرتب على رأسها برفق بالغ.
"أنتِ كدا شاطرة وأنا حااحبك."
وقبلها بشغف بالغ، مبعدًا شعرها عن وجهها.
وفصل قبلته ناظرًا بعيون ملء متحدثًا ببحة رجولية جذابة.
"حاتكلميها؟"
أومأت ملك بالإيجاب.
"أيوا."
"خليكي مطيعة وبلاش تضايقيني."
"حاضر، بس..."
"قولت مسمعش اعتراض، أنتِ فاهمة، حااروح آخد شاور وتتصلي بيها لما أطلع وأقولك تقوليلها إيه."
"بس أوعدني إنك تفضل معايا."
"طيب."
أخذ قاسم غطاء الفراش ليغطي عار جسده، دلف للمرحاض.
ملك تتحدث بسريتها:
"حااعمل أي حاجة عشان أبقى معاك، حااخليها تبقى واحدة من حريمك عشان وقتها تمل منها وترجع لي زي كل مرة ياحبيبي، محدش ياخدك مني."
وضعت ملك يدها على بطنها.
"أبوك محدش حاياخده مني، دا بتاعنا وبس، وقريبًا حااتملكه ونتجوز ياحبيبي. بس بابي بيحب يلعب وحايرجع لمامي تاني."
***
في منزل نوجه
"هااا يابنتي رد."
"لاء يانوجه، أنا قلقانة عليها، يمكن محتاجاني أو واقعة في مشكلة. ملك لوحدها وأهلها مسافرين بره مصر. ياربي أنا حاالبس أروح أشوفها في البيت."
"يابنتي استني، يمكن مش سامعة."
"بس الفون اتفل، أنا خايفة عليها، قلبي مش مطمن."
***
خرج من المرحاض مرتدياً ملابسه.
قميص أسود جذاب أظهر عضلات صدره وبنطال كلاسيكي أسود مناسب له.
كانت طِلّته مبهرة حد اللعنة، لما لا فهو الطبيب الوسيم.
قضى بنثر العطر على ثيابه، مرتدياً ساعة يديه البراند السوداء.
ملك كانت تتطلع له بحب ظاهر.
لفت ملك غطاء الفراش على جسدها وأحكمت غلقه.
"إيه عجبك؟"
ملك واضعة كتفيه تحاوط عنقه.
"قووووووي."
"وأنا حااحبك أكتر."
وأخذ هاتفه وقام بفتحه طالبًا رقم ريهام.
***
منزل نوجه
ارتدت ريهام ملابسها وهي عبارة عن فستان أسود وحجاب ملائم لفستانها.
ولم تضع مساحيق التجميل لأنها كانت آية في الجمال، بشرة بيضاء وخدود منتفخة كالتفاح.
رن رن رن رن رن.
"ألو أي ياملك، رنيت عليكي كتير قلقتيني، ملك حصلك حاجة؟"
"هههههه، إيه دا كل دا براحة يابنتي."
"سياتك بتضحكي وأنا حاأموت من القلق عليكي."
"كل الأمر إني كنت باخد شاور ومسمعتش الفون، ولما طلعت جيت أرد عليكي، فصل مني وشحنته وبكلمك أهو."
"أنتِ كويسة يعني؟"
"أيوا الحمد لله، اتصلت بيكي امبارح لأن بعد ما طلعتي من محاضرة دوك قاسم."
"بس والنبي متفكريني باللي حصل."
"ياسيتي عادي، كلنا بننكرش. المهم ف امتحان إلكتروني الدوك عامله وكل طالب يروح ياخد كوده من الدوك عشان مش مسموح تدخلي الامتحان من غيره، كمان هاتي معاكي إثبات شخصية."
"كمان؟ طب ما أجيب اتنين شهود بالمرة يشهدوا إني لسه على قيد الحياة، إيه كل دا؟"
"ياختي إحنا مالنا، المهم بقي متنسيش وبلاش تعملي بروبليم مع الدوكريهام:بروبليم؟ الله يخربيت التعليم المجاني ياشيخها، اسمها بروبلم، يا جاهلة."
"هههههه، إكسكيوز مي."
"لاء دا انتي الأجنبي عندك بايظ خالص، قولي ورايا، إسكوز مي."
"هههههه، طيب ياختي، متنسيش ها."
"شكراً ياقلبي، أنقذتيني، يلا سلام."
أغلقت ريهام الخط لتذهب إلى كليتها لجلب الكود.
***
في الجانب الآخر
"هااا مبسوط كدا؟"
"أه، كويس. وروحي انتي بقي كملي نوم."
"حااستناك النهارده، مش حاأروح."
"تمام."
***
في الحرم الجامعي
كان يقف مع زميله أحمد شارد الذهن.
"مروان، مش دي ريهام اللي جايه من بعيد؟"
"أيوا هي، أنا حاأكلمها دلوقتي."
"دلوقتي فين بس يامجنون؟"
"مش حاأستنى، لازم أكلمها."
ذهب مروان خلف ريهام بالقرب من بناء الجامعة.
"ريهاااام."
"نعم."
"ممكن نتكلم شوية لو سمحت."
"أسفة والله إني مجبتش الاسكتش بتاع المحاضرات، بس أنا اليو..."
ولم تستطع إكمال حديثها.
"ريهاااام، أنا بحبك."
ساد الصمت المكان، ولكن أخرجهم من هذا الصمت صوت قاسم غاضبًا.
"آه هي جامعة ولا مجمع ليلي هنا؟"
***
ترجل من سيارته، فراها تذهب لبناء الجامعة، ثم رأى مروان يحادثها، فقرر الاستماع لحديثهم.
***
التف مروان لقاسم.
"دوك، حضرت..."
ولم يكمل كلامه.
"دكتور إيه بس! دا أنت اللي دكتور، جاي الكلية تقابل موزة وتقولها بحبك؟"
"ريهاااام، لاء حضرتك أنا مسمحلكش تتكلم كدا عليا."
"أنتِ مين أصلًا عشان تسمحي ولا تتفتي متسمحليش؟"
"أنا ريهام أحمد الشريف، طالبة هنا بالكلية، ووقفتي مع أي زميل هنا بدافع الزمالة والأخوة وبس، ومسمحش لحضرتك تتكلم عني وعن أخلاقي كدا وبالشكل المهين دا. حضرتك دوكتوري في الجامعة، ياريت تتقن المعاملة كويس وبلاش إسفاف في الأسلوب دا."
"بصوت جهوري، وأنتِ اللي حاتعلميني أتعامل إزاي؟"
"أنا معملتش حاجة غلط."
"دوك، أنا متحمل النتيجة، الغلط غلطتي."
"ريهاااام، زي أخويا وعلاقتنا علاقة أخوية، حضرتك."
"أخوكي؟ ليه اسمه مروان الشريف؟"
"مسمحش لحضرتك تكلمنا كدا، ولو في أي حاجة قدمها لمجلس تأديب الكلية. إحنا بنتكلم في مكان عام، لا مداري ولا مكشوف، وأظن إني كلامي مع أي زميلة بالكلية دا مالهوش علاقة بحضرتك."
"ليه، وأنتم عايزين مكان مداري كمان؟"
"أنت إزا..."
تركها قاسم تغلي منه بشدة، كيف يجرؤ عليها.
"ريهاااام، دوك مروان، علاقتنا علاقة زمالة، لو سمحت متتخطاهاش، والكلام بعد كدا بخصوص المحاضرات، وأفضل إن ميكونش في كلام أصلا."
"ريهاااام، اسمعيني."
"✋ بس إحنا مش أكتر من زمايل في الكلية."
***
بجناح وعد وعاصم
استيقظ من نومه وجدها تحتضنه وكأنها تخشى العالم، ووجدته كالملجأ لها.
كان يتذكر لحظة امتلاكه لها وإعلان ملكيته عليها.
همساتها، وبراءته، وجهلها لفنون العشق.
كل ذلك أصابه جنون زاد من جنونه بها.
أبعد خصلات شعرها عن وجهه ليرى ملاكه ذات الخدود الحمراء والشفاه المكتنزة.
قبلها برقة بالغة على شفاهها متحدثًا بسره.
"بحبك... عذراي... كنتِ ولا زلتِ حبي الوحيد، عذراء."
ألقى عليها الفراش ذاهبًا للمرحاض.
بعده عدة دقائق خرج عاصم من المرحاض.
استيقظت وعد لتراه بهيبته.
"هااا صحيتي ياحبيبتي؟ يارب تكون ليلة امبارح عجبتك."
"عاصم..."
"أنتِ طااااااااااالق."
Stop
اقتباس العاشق
في قصر الشريف
كانت وعد بأحضان خالد ترتدي قميص أسود يصل إلى الفخذ، نائمة بالفراش على صدر خالد العاري.
ينظران إلى أعين بعضهما.
"بحبك ياملاكي، وحاأفضل أحبك كل العمر، ومش حاأخلي عاصم يأذيكي تاني، أنتِ ملكي أنا وبس."
"وأنا بعشقك ياخالد، امتى تخلصني من المطلق المعقد ده."
دخل عاصم حاملاً مسدسه موجهًا إياه لهما.
وأطلق طلقتين ناريتين.
"لااااااااااااااااااااااااااااا."
رواية المطلق والعذراء الفصل التاسع 9 - بقلم صابرينا
في جناح وعد وعاصم
الساعة السابعة صباحاً
رن رن رن
استيقظ عاصم من نومه ليرى من المتصل.
عاصم: الو.
العميد: هربت بت سينا.
عاصم يضغط على أسنانه بلهجة ساخرة: يا أموات اليومين دول بيهربوا من القبور، لا سمح الله. أنت عارف إني قتلتها من آخر عملية قمت بيها، أي هربت من القبر يعني؟
العميد: الشويتين دول أضحك بيهم على الغلابة اللي ما يعرفوش حاجة زي اللواء والمقدم اللي كان معاك، لكن تضحك على خالك لأ. أنا كنت سايبك بمزاجي لأني عارف دا ليه دافع عندك. أنا وانت عارفين انت سبت الشغل ليه وعشان إيه.
عاصم: مش فاهم.
العميد: لا فاهم. بت سينا هربت من صندوقك الأسود يا عاصم.
عاصم: وانت عرفت منين إني كنت حابسها هناك؟
العميد: هو أنا حاااتوه عنك؟ واحدة خانتك. القتل ليها رحمة وانت تحب تعذب عدوك أكتر ما ترحمه. المهم البت هربت.
عاصم: مستحيل. إزاي تهرب؟ أنا حابسها بإيدي. بقالها 6 سنين محبوسة، إزاي تهرب؟
العميد: لازم ترجع للمقر دلوقتي.
عاصم: قلتلك مش حاارجع الشغل تاني.
العميد: ولما تعرف الرسالة اللي سابتها لك.
عاصم: رسالة إيه؟
العميد: شكلك ناسي هي بنت مين ودخلت حياتك إزاي.
عاصم: امتى المعاد؟
العميد: امتى إزاي وانت عندك نقطة ضعف؟ أي يا عاصم، قعدتك ورا المكاتب نسيتك شغلنا؟ ولا انت ناسي اللي حصل لمراتك؟
عاصم: خااااالي.
العميد: لازم أوجعك عشان تفتكر طبيعة شغلك. أنا وانت عارفين ليه بالذات اتجوزت وعد.
عاصم: والمطلوب؟
العميد: طلقهااااااا.
عاصم: مستحيل. أنت عارف النهارده إيه؟
العميد: عارف إن النهارده تاني يوم جواز ليكم. بس اختار دلوقتي، حياتها ولا كلام الناس؟ الناس بتتكلم على طول مش وراهم غير الكلام والزفت، طلقها يا عم.
عاصم: مستحيل. أعمل فيها كدا مستحيل. أنت متعرفش أنا خليتها تعاني إزاي، متعرفش إيه اللي سببتهولها، مستحيل أأذيها، مستحيل.
العميد: مش خايف عليها؟ مش خايف يحصلها زي؟
عاصم بصوت عالي: لا لا. لا، لا مستحيل. اسمحلهم يأذوا وعد، مستحيل.
العميد: كل تحركاتك متراقبة يا عاصم. طلقها لأن وقتها حايعرفوا إنها مش نقطة ضعفك.
عاصم: بس.
العميد: حااستناك في المقر النهاردة يا قناص.
...
أهلاً برجوعك لينا.
عاصم: رجوع مؤقت يا سيادة العميد. مؤقت لأن وقت ما حاانتهي من بنت سينا، حاارجع لمراتي وآخدها بعيد نبني حياتنا.
العميد: مبسوط إنك نسيتها.
عاصم متحدثاً بسخرية: أنساها إزاي بس.
العميد: حااستني رجوعك يا قناص.
أغلق عاصم الهاتف ملقياً إياه في زجاج المرحاض، فكسر الزجاج إلى أشلاء.
تحدث بصمت في سيره: وعد سامحيني بس دا عشانك.
خرج عاصم من المرحاض وقد رسم على وجهه علامات القسوة الزائفة.
كيف لي أن أؤذيكي يا ملاكي؟ ولكن عذراً، فحياتك هي الأولى.
جلس عاصم على المقعد المقابل للفراش.
استيقظت وعد من النوم.
وعد: صباح الخير.
ابتسم عاصم بسخرية.
عاصم: انتي طااااااااااااالق.
وعد بصدمة: إيه؟
عاصم وقد أشعل سيجارته واضعاً إياه بفمه: بقولك انتي طاااااالق يا حياتي. أي ما سمعتيش؟
وعد: أنت بتكلم جد ولا بتهزر؟ بتهزر، صح؟ حقيقي بتهزر.
وعد ببكاء وقلب مكسور: أنت بتهزر صح؟ عاصم بلاش هزار.
عاصم: وحااهزر معاكي ليها؟ وعي تفتكري اتجوزتك عشان حبيتك وكلام الجرايد دا. ياحبيبتي فوقي. أنا كنت صريح من الأول معاكي، اتجوزتك ليه؟ ولا انتي ناسيه؟ ولا عشان شوفتي القصر والغني والفلوس افتكرتي نفسك سيدة القصر وأنا الأمير اللي اللي بيحبك. لأ، فوقي كدا واعقلي. انتي هنا حتى ما تجيبيش خدامة.
وعد: إيه الجبروت وقسوة القلب اللي انت جايبها دي؟ ليه يا أخويا؟ عملت إيه لكل دا معاك؟
عاصم: اتحديتي عاصم الشريف، واللي يتحدي عاصم الشريف أكسره. أكسره ملهاش قوامه تاني.
وعد: لأني رفضت أبيع نفسي كسرتني.
عاصم بنبرة ساخرة: يعني دلوقتي ما بعتيهاش يا مدام؟ هو حاتتفضحى في المقابل كمان؟
وعد: ...
ألقى عاصم عباءة سوداء بوجه وعد.
عاصم: البسي دي وغوري من وشي يالا.
وعد: إيه؟
قاطعها عاصم: تصدقي صح، عيب في حقك تلبسي أسود تاني يوم الفرح. خلاص اطلعي زي ما انتي كدا.
ثم بدأ يضحك ساخراً منها.
نزلت وعد من الفراش.
وعد: لا لا والنبي يا عاصم. بلاش. أسيبك النهارده؟ الناس نوجه تروح فيها؟ خليني هنا معاك، إن شاء الله خدامة. لا والنبي سيبني. أبوس إيدك. أبوس رجلك.
عاصم: طب، بوسى رجلي.
وعد بذل، أمسكت قدمه لتقبله، لكن عاصم أبعدها عنها.
عاصم: لا، ولا حتى خدامة. أرضى أخليكي هنا؟ اطلعي بره. هي كلمة قلتها، كنتي فاهمه؟ ولا تصدقي، عندك حق. إيه رأيك أكسرك أكتر وأطلعك بقضية؟ شوفي بقيا إيه اللي يخلي زوج يطلق زوجته تاني يوم؟ مش يمكن تكون خانته؟
فقدت وعد توازنها مغشياً عليها بالرضع.
عاصم: 💔 حملها ووضعها على الفراش. سامحيني...
...
في جامعة الطب.
ترك قاسم مروان وريهام ذاهباً لمكتبه غاضباً.
في مكتب.
دق دق.
قاسم: ادخل.
دلف دوك عمرو.
قاسم: العميد طالبك النهارده بخصوص الامتحان اللي عامله.
قاسم: تمام.
ذهب قاسم لغرفة العميد.
عند مروان وريهام.
ريهام: مروان، لازم تفهم. إحنا زملاء، وبس. مش حاسمحلك تتجاوز معايا في الكلام زي اللي حصل النهارده. أنت فاهم؟
مروان: ري...
ريهام: ✋ بس ولا كلمة. أنا ممكن أنسى أصلاً إنك زميلي. فارجو إنك تحترم علاقة الزمالة اللي بينا.
ذهبت ريهام لتغادر الكلية.
أوووف، نسيت أجيب الكود من بوظ الأخصائي. يعني كان لازم تتزفت يا مروان وتصرح بحبك ليا قدامه؟ منك لله يا شيخ. يعني المرة اللي أشوفه فيها بالصدفة يحصل كدا؟ لا، وأنا كمان لساني كان دبش. يارب ميسقطنيش.
ذهبت ريهام لمكتب قاسم.
دق دق.
دق دق.
فتحت ريهام باب المكتب بهدوء لتنظر هل هناك أحد أم لا، لكنه فارغ.
دلف ريهام إلى داخل المكتب لترى دوك قاسم، لكنه ليس هنا.
وقعت عين ريهام على صورة قاسم وكلبه الأليف الموضوعة على مكتبه.
أمسكت الصورة وظلت تنظر إليه سارحة في ملكوت آخر.
دلف قاسم إلى مكتبه، وجدها ناظرة إلى صورته سارحة بها، فعرف مكنون مشاعرها ناحيته، فقرر أن يحصل على حبها بقسوته.
قاسم: أنت إزاي تسمحي لنفسك تدخلي مكتبي بدون إذن؟
وقعت الصورة على الأرض ورجعت ريهام للوراء عدة خطوات خائفة.
قاسم: وماسكة صورتي؟ بتتهببي إيه؟ يكونش معجبة بيه؟
هبت ريهام غاضبة منه.
ريهام: لأ حضرتك، معجبة بالكلب اللي في الصورة. كان عندنا واحد زيه، بس عاصم أخويا قتله، لأنه كان مريض. لسانه بيدلدل كدا، ريم أسود، وملقناش علاج ليه.
قاسم في سره: ماشي، أما نشوف آخرتها إيه معاكي يا صاحبة اللسان السليط.
ريهام في سرها: ساقطة، ساقطة. عليا النييييعمة ليسقطني في الامتحان. بركات دعواتك يا نوجه. دا أنتي كنتي بتدعي لوعد، أي دعواتك جاية بالعكس معايا ليه؟
قاسم: جيتي مكتبي ليه؟
ريهام: عشان كود الامتحان.
قاسم: انتي سنة أولى؟
ريهام: أيوا حضرتك.
قاسم: مش باين عليكي. افتكرتك في رابعة. التجاعيد اللي في وشك دي بتفكرني بدفعة رافع.
ريهام في سرها: تجاعيد إيه يا ابن الورمة؟
قاسم: فين إثبات شخصيتك؟
ريهام: اتفضل حضرتك.
قاسم: تمام.
أعطى قاسم كود ريهام للامتحان.
قاسم: بلاش جو الغراميات ده للامتحان عشان تعرفي تذاكري.
ريهام: أظن حضرتك، علاقتنا بتكون جوا المحاضرة. حياتي الشخصية متخصش حد غيري أنا وبس.
قاسم: بررررا.
ريهام: أفندم؟
قاسم: ورايا شغل، حضرتك بررررا.
خرجت ريهام تتحدث في سرها: ساااقطة، ساااقطة. عليييا النييييعمة ساقطة. بلاش تدعيلي تاني يا نوجه...
...
رجعت ريهام لبيت نوجه.
نوجه: هااا، ياحبيبتي، عملتي إيه؟
ريهام وقد قصت عليها ما حدث.
نوجه وقد ضربت بكفها على صدرها: لسيبهولي الدكتور ده إزاي يكلمك كدا؟ سيبهوليريهام: هو أنا كان عندي إحساس إنه حاايسقطني. لما تروحيله بقي حااتاكد أكتر من الإحساس ده.
نوجه: طب، حا تعملي إيه؟
ريهام: انتي عاملة أكل؟
نوجه: يعنى يابنتي، انتي دماغك هيست يا حبيبتي.
ريهام: يا ستي بسيطة. انتي تاكليني وأنا حااذاكر، وتاني يوم أروح أمتحن وأتفاجيء إني سقطت. عادي يعني، مش مشكلة.
نوجه: يخيبك، بت همك على بطنك.
ريهام: يالا يا نوجه، والنبيييييعمة جعانة.
نوجه: حااجيبلك محشي بتنجان. أي عسل.
ريهام: والنبيييييعمة، انتي اللي عسل.
...
في سيناء.
في المستشفى.
دلف رجل في منتصف الخمسون من عمره إلى داخل غرفة الطبيب.
هااا، طمني، هي عاملة إيه دلوقتي؟
الطبيب: جسمها ضعيف. واضح إنها اتعرضت لتعذيب طول السنين اللي فاتت دي كلها. هي في العناية وجسمها حالياً مش قابل العلاج لأنه ضعيف جداً.
خرج الرجل حزيناً على ابنته.
والله يا ابن الشريف، لعلمك إزاي تأذي بنتيوادفعك تمن ده غالي قوووي.
في العناية.
على الفراش، فتاة سمراء البشرة، ذات شعر أسود قصير، شاحبة اللون، نائمة، تظهر ملامح الإرهاق والتعب على وجهها.
كانت تحلم بحلم.
عاصم: أنا حااامل. حااامل. عاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالا.
رواية المطلق والعذراء الفصل العاشر 10 - بقلم صابرينا
بعددددد عنياي عايز تقتلني مش مكفيك كسريلا لا مش حاسمحلك تقتلني أنا اللي حاااموت نفسي عشان أريحكمش ده اللي عايز توصلني ليه تمام أنا حاحققلك اللي انت عايزه
ارتدت العباءة بسرعة وأصطدمت بعاصم أوقعته أرضاً وخرجت تجري كالمجنونة لخارج القصر
نزل عاصم بسرعة ليلحقها ولكن اصطدمت وعد بسيارة مسرررعة
عاصم بصرااااااااخ جاثياً على ركبتيه
سيلاااااااااااااااا
نزلوا من السيارة مرعوبين
المرأة والرجل بذهول لتلك الفتاة
سيلاااااااااا
أخذ عاصم يبكي
سعاااااااااااف
بعد 10 دقائق في المستشفى
كانت تركض في الطوارئ لتلحق بالمريضة
أمسكها عااااصم من تلابيب رقبتها
شوفي حياتك قصاد حياتها يا أميرة لو حاولت تأذيني مش حايكفيني عمرك بحاله
أميرة: إيه اللي بتقوله ده وأنا أذيها ليه طول ما هي بعيدة عني
عاصم بتعنيف: حاااقلتك لو جرالها حاجة حاااقلتكم كلكم أنتوا فاهمين
كان عاصم يصرخ بغضب وقهر فهي وصلت لتلك الحالة بسببه الآن
لم ينتبهوا إلى عيون كانت تراقبهم من بعيد
(كانت عيون خالد)
كان عاصم يذهب ويأتي في المستشفى ينتظر أمام الغرفة ويريد الاطمئنان عليها
تحدثت السيدة: عااااصم
الرجل: سيبه يا جميلة ابنك دلوقتي مش عارف هو بيعمل إيه ومش في وعيه نطمن على البنت ونفهم منه إيه اللي حصل
جميلة: طب آخده في حضني أطمنها
أحمد: لاااا هو محتاج يكسب نفسه دلوقتي محتاج يعرف هو عايز إيه ومين
خرجت أميرة منكسة رأسها للأسف
أميرة: أسسسسفة بس دخلت غيبوبة ومش عارفة حتصحي منها إمتى
أمسك عاصم أميرة من ردائها
عاصم: لا بروح أمك الشويتين دول تعمليهم على خالد وغيره واللي خلقك لو ليكي دخل في غيبوبتها عشان يحلالك الجو بدل ما أخلي فرحك بعد أسبوع أخليه فضيحتك وخرجة
أبعد أحمد عاصم عن أميرة
أحمد بابتسامة بشوشة: إحنا آسفين روحي انتي يا بنتي
هربت أميرة من عاصم إلى مكتبها.
أحمد: أظن دلوقتي تقدر تتكلم وتفهمنا سيلاااا إزاي مامتتش
عاصم: حااطمن على وعد الأول
جميلة بدموع: يعني دي مش سيلاااا
عاصم: بقلب مكسور لا مش سيلاااا
أحمد: حاستناك تحت
ذهب عاصم إلى غرفة العناية
ارتدى زي طبي ودلف للخارج
وتحدث ببكاء
أنتِ نسخة منها عيونك سودا زيها وشعرك نفس لون شعرها بس انتي شعرك طوويل عنها نفس ملامح وتقاطيع الوش بس وشك طفولي أكتر نفس الطول ليكم نفس الضحكة بس هي كانت عندها غمازات حلوة بتنور الدنيا بضحكتها تقريباً ظلمتكم انتوا الاتنين تعرفي انها كمان كانت زيك شغالة في مطعم بس الفرق هي كانت لقيطة وانتِ يتيمة وأنا دخلت حياتكم انتوا الاتنين بس الفرق هي ماتت وانتِ بتضيعي من بين إيديا تعرفي أنا اتعرفت عليها إزاي
Flash
في مطعم (Romena) كانت سيلاااا تعمل بنشاط وجد واجتهاد
وجاءت نور رفيقتها بالمتر
نور: شوفي المزز اللي هناك ده
سيلاااا: اشتغلي عيب لأنه المدير بينقل للست المشرفة كل حاجة واحنا مش ناقصين
نور: منها لله الولية أم 44 دي
المدير: إيه يا ست الحسن والجمال مالكن
نور: لا أبداً مفيش
المدير: 😒😒 روحي شغلك
نور: طيب نستأذن إحنا بقى.
المدير: سيلاااا استني
سيلاااا: نعم يا فندم
المدير: إيه مش ناوية تحني بقى حااكتبك شقة باسمك وأرحمك من الملجأ والمشرفة قصاد ليلة واحدة بس
سيلاااا: حسبي الله ونعم الوكيل
دلفت سيلا لداخل المطعم
نور: كان عايز إيه بوز الأخص ده
سيلاااا: منه لله
نور: والنبي عسل الواد ده
سيلاااا: هههههه
نور: بتضحكي على إيه
سيلاااا: لأنه دول متحلميش بيهم أنا وانتي اتربينا في ميتم ومنعرفش أصلنا ومتفتكريش إنك السندريلا اللي أميرك حاياخدك القصر
نور: ليه بس كده ده حتى البنت اللي قاعدة معاه مش حلوة انتي أحلى منها بكتير
سيلاااا: هاتي المنيو اخلصي
نور: خدي يا ختي
بغير قصد أوقعت سيلاااا المياه على الفتاة الجالسة بجوار عاصم
الفتاة: بغضب من جمال سيلا
مش تفتحي يا بهيمة انتي إيه حمارة مش شايفة قدامك
عاصم: خلاص يا مريم مكنتش تقصد ملوش لزوم اللي بتعمليه ده كلهم
مريم: صافعة سيلاااا
يا حيواانة انتي واقفة كده ليه
عاصم: بغضب وأمسك ذراع مريم
انتي اتجننتي إزاي تعملي كده
مريم: إيه عجبتك؟
شبعي بيها
وتركت الطاولة ذاهبة
أخذت سيلا تنظف الطاولة باهتمام
عاصم: أنا
سيلا: تطلب حاجة يافندم.
Back
مريم بنت خالي كانت خطيبتي وقتها زي ما تقولي كده خطوبة صالونات أو لأني مجربتش أحب فكانت مناسبة بالنسبة لأمي المهم ضربتها كف على وشها وبدل ما تعيط أو تبين حزنها وضعفها كتمت جوه قلبها وكملت شغله بقيت أروح للمكان ده على طول بس عشان أشوفها حبيتها قوووووي قوووووي يا وعد حبيتها لدرجة إني كنت بتحجج بالمرض أو إصابة عشان مطلعش مهمات بعيدة وأبعد عنها عارفة وقت ما تحبي حد قوووي وتوهبيه نفسك وروحك وكل حياتك سيلاااا عملت كده عطتني الحب والأمان والدفا والعيلة وأنا عطيتها الغدر والخيانه والفضيحة
وتحدث عاصم بصوت مختنق
وقتلت ابننا يا وعد قتلته قتلتها وقتلت ابني بدم بارد كانت حااامل آه كانت حامل بابني بس.....
أعلنت صافرة القلب عن توقف قلب وعد
عاصم بصراخ
دكتور دكتور حد يلحقهاااااااا
دلف الأطباء إلى الداخل
وبعد عشر دقائق
عاصم: مالها
الطبيب: سيطرنا على الوضع بس 48 ساعة دول لازم ننتظر حالتها حرجة جدا ادعولها بالشفاء
كان عاصم بالمستشفى يتذكر ما حدث له منذ 6 سنين
Flash
في فصل الشتاء كان الوقت متأخر فخرجت سيلا تركض تحت الأمطار إلى أن اصطدمت بشابين
الأول: هاااا رايحة على فين ياحلوة
الثاني: الدنيا برد عليكي إيه رأيك تيجي معانا نشربك حاجة دافية
سيلا تركض ببكاء وخوف لكن استطاع أحد الشباب اللحاق بها وشق ثيابها
سيلاااا: ساااعدوني
أبعدته عنها تركض إلا أن كانت ستدعس من السيارة
هبط من سيارته يرى ما بها
سيلاااا بفم يرتجف برداً وذعراً
ساعـدني
خلع عاصم جاكيته ووضعها على كتفيها
الأول: إيه حلوة صح بس إحنا لقيناها الأول دي بتاعة ناس
سحب عاصم مسدسه من خصره مصوباً على قدم الشاب الأول
الشاب صرخ بذعر
والشاب الآخر هرب
صوب عاصم مسدسه على رأسه ليقضي عليه لكن وقعت سيلاااا بين أحضان عاصم
Back
وضع أحمد كفه على كتف عاصم
أحمد: تعال يا ابني
ذهب عاصم مع أحمد إلى الاستراحة بالمستشفى
جميلة ببكاء
عاصم: مش هي يا أمي
جميلة: ياريتها كانت هي كان نفسي أعتذر لها على اللي عملته فيها كان نفسي أقولها تسامحني
أحمد: مين دي يا عاصم وإيه اللي حصل
عاااصم: دي وعد مراتي
جميلة وأحمد بنفس اللحظة
هاااااااي مراتك
........................................................................
في بيت نوجه
ريهام: يانوجه يانوجه
نوجه: إيه يا ريهام مالك
ريهام: حاااروح الكلية بقى عشان الامتحااان
نوجه: حاادعيلك
ريهام: لا والنبي بلاش. انتي بتدعي من هنا ويحصل عكسه من هنا وأنا عارفة إني حااسقط فبلاش تأكديلي الموضوع والنبي
نوجه: أما الحق عليا إني عايزاكي تنجحي آه.
ريعام: مالك ف إيه
نوجه: مش عارفة بس نغزة في قلبي جت مرة واحدة كده
ريهام: حاارجع من الكلية وناخدك ونروح للدكتور على طول
نوجه: ملوش لزوم. أنا كويسة
ريهام: لا ياسيتي انتي عايزة وعد تزعل مني ولا إيه
نوجه: طيب يا ريهام.................................................................
في الجامعة
دلف قاسم إلى المدرج
صباح الخير يا دكاترة
طبعاً امتحان النهارده مدته نص ساعة
كانت القاعة تعج بالأصوات للاستهوان بقصر الزمن
قاسم: ادخلوا المنصة التعليمية من الكود اللي أخذتوه وابدأوا الامتحان
ريهام: احييييه يالهوياي ضااااا
قاسم: إيه بتكلمي نفسك كده ليه عايزة مساعدة في حاجة
ريهام: لا أبداً مفيش دا امتحان سهل وبسيط.
قاسم بنظرة شك
فالواضح له إنها محتاسة
ريهام وستبكي. يانهار كوبيا كنت فاكراها ياريتني ذاكرتها كويسة ومحشي نوجه لحس دماغي.
بعد نصف ساعة
قاسم: اانتهي وقت الامتحان
وسلم الطلاب الامتحانات
وظهرت نتيجة الطلاب لدى قاسم
قاسم بابتسامة خبيثة
أعلى درجة حصل عليها الدكتورة ريهام أحمد الشريف
ريهااام: 😱😱😱 إنبي بتتكلم جد الحمد لله مدعتليش النهارده يانوجه
قاسم وبدأ يحيك مؤامره ضدها فهي فريسته الآن عليه أن يروضها كما يشاء
بعد انتهاء المحاضرة خرج الطلاب
قاسم: دكتور ريهام
ريهام بسرها: دا بيناديني يكونش النتيجة اتبدلت وأنا طلعت ساقطة والتيييعمة شكلي كده
جاءت ريهام لقاسم
ريهام: نعم يا دكتور.
قااسم: تتجوزينـي
ريهام: 😐😐😐😐 اااااي
وقعت الكتب من يد ملك وأصدرت صوت ضجيج انتبه له قاسم وريهام
ملك: sorry مكنش قصدي.
اقترب قاسم من أذن ريهام.
قاسم: فكري اه ولو لقيتك واقفه مع مروان أو غيرها قري الفاتحة على روحك يا سقوطه
وتركها قاسم متفاجأة
خرج قاسم ملقي نظرة على ملك تفهمهابمعنى أنها بداية خططه
خرج قاسم
وقفزت ريهام فرحة تصرخ وتضحك
ريهام: سمعتي يا ملك. عايز يتجوزني ياااه أخيرااا
ملك بابتسامة حاقدة: مبروك يا حبيبتي ألف مبروك............ . ....................... ............................
في المستشفى
كانت أميرة بغرفتها خائفة من عااصم. فهي تعرفه حق المعرفة إن حدث شيء لوعد فس يقضي على مستقبلها مع خالد
دخل إلى مكتب أميرة غاضباً
خالد: تعرفي من امتى عاصم جوز وعد. وإيه اللي خايخليه يفضحك يوم جوازنا انطقي
أميره: إيه إيه انت بتقوله ده يا خالد جوزها وقلقان عليها بيخترف في الكلام
خالد: جاوبي على سؤالي يا أميرة تعرفي منين جوز وعد
أميره: معرفوش وبعدين انت لسه فاكرها ليها عمل لنفسك كرامة يا أخي واخده ضحكت عليك وخانتك وطلعت متجوزة شاغل بالك بيها ليه ولا انت بتحن ليها
خالد: متغيريش الموضوع يا أميرة تعرفي عاااصم منين
أميره: معرفوش
خالد: طيب............................
في المستشفى
رن رن
عاصم: الوبنت سينا: مبروك تصدق زعلت على موت المدام
عاصم: وأنا أكتر على حااعمله فيكِ
بنت سينا: هاك كنك نبرتك عصرانه عندنا في الباحه حا نغير هالك ولا نسيت (هاك: معناها تعالا كنك: بتسأل عن الحال نبرتك: قلبك عصرانه: غضبان لهجات بدويه من اليوتيوب وليس خيال المؤلف عدم المواخذة 😅😅)
عاصم: كنك حالك متغير بسيطة حااغيرهولك لما أجلكوا
أغلق الهاتف بوجهه
تستاهل هي وحدة حقيرة
(لا دي كلمة مني أنا)................................
كان يجلس وتظهر علامات التعجب والاستفهام على وجهه
يعني إيه اللي بتقوليه ده أنا مش فاهم مش فاهم إذا كان خالي عاصم حب سيلا ليه عذبها وقتل ابنها وليه عذب وعد زيها وإيه حكاية خالد والطلقتين دول؟ فهميني يا أميرة
ريهام: بس يا ابني انت ليه بتفتح الجروح القديمة. دي جروح اتقفلت من زمان
عز بغضب
لا مش جروح قديمة مقفولة من زمان ففهميني ليه أم البنت اللي بعشقها رفضاني لمجرد إني أبقى ابنك وإن عاصم يبقى خالي
ففهميني إيه اللي حصل زمان وده كله عشان
ريهام: إيه وعد عندها بنت مستحيل
لالا مستحيل
عز: لازم أتكلم مع خالي. لازم أعرف كل حاجة حصلت وإيه موضوع الطلقتين دول وليه وعد رافضة إني أتزوج شجن في لغز في الموضوع
اقتباس الحادي عشر
واضع المسدس على رأسها
تبكي بشدة
تعرف إنك وجعتني بس حبيتك قوووي ومش ندمانة إنها قتلتها ولو عاد الزمن رجع لورا حااقتلها تاني وتالت وحاأعيش معاك تاني وتالت وعاشر لأنها كانت حاجز بيني وبينك. أنا بكرها هي سبب كرهك لي بكرةها