اختطف العميد عاصم وقيده في مكان مهجور. ثم عرض على الشاشة غرفته، وكانت وعد نائمة، ورجل يدخل الجناح وينظر لها. عاصم بصراخ: لو راجل فكني، فكني يا ابن الـ *****. وأخذ يصرخ ويتحرك بالكرسي يمين ويسار، يحاول فك وثاقه. عاصم: فكني. العميد: خلاص خلاص، أنا مستعد أسامح وعد وما أخليش الراجل ده يأذيها. بس بشرررررط... عاصم بصراخ: موافق، موافق، خليه يطلع، سيبها، حسابك معايا أنا، بلاش وعد، سيبها. العميد:
هاهاهاها، طيب يا دنجوان، زي ما بنتي ماتت بحسرتها على حبك، أنا عايزك تكلم البرنسيس بتاعتك وتقولها إن سيلاااا حية، وإنك مش عايزها لأن وقتك معاها خلص. عاصم بصراخ: واطي يا حيوان. العميد: لازم بعد موتك متلاقيش حد يترحم عليك. عاصم: هقتلك، هقتلك والله العظيم لاقتلك. العميد: بص بص على الشاشة، شوف إزاي بيقلع هدومه، يا تلحقها يا متلحقهاش، بس ح تلحقها إزاي وأنت مربوط كدا وعاجز؟
يا خسارتك يا وعد، جوزك قناص في الداخلية ومش عارف يحميكي، يا خسارتك يا وعد. عاصم: خليه يطلع، خليه يطلع، موافق، حاكلمها، طلعه، طلعها. خرج العميد هاتفه، فرا الرجل بالغرفة رنين الهاتف، فخرج كما اتفق مع العميد. اطمئن عاصم أن الرجل خرج وأن وعد بأمان الآن. العميد: يلا اتصل بيها. عاصم: طب فكني. العميد: هههههه، عبيط أنا أفكك؟ لا يا قناص، ح أتكلمها كدا وح افتح مكبر الصوت. اتصل العميد بوعد.
في جناح وعد، كانت مستغرقة بالنوم، فسمعت رنين الهاتف. وعد: أووف، هو أنا بقيت أنام زي الجاموسة كدا ليه؟ أوووف بقى، مين اللي بيتصل؟ رأت اسم عاصم. وعد: آلو يا حبيبي. عاصم: وعد، أنتِ طالق. وعد: طيب يا سيدي، شكراً، ممكن بقى تتكلم جد شوية؟ عاصم بنبرة مختنقة: آسف يا وعد، بس أنا محبتكيش، أنا كنت معاكي لأنك شبه سيلااا، وسيلااا عايشة وابني كمان عايش، أنا آسف، علاقتنا انتهت. وعد بدموع باكية: لالالالا، أنت بتهزر صح؟
عاصم حبيبي بلاش تهزر والنبي، أنت عارف أنا بحبك قد إيه، وعارف إنك حبيبي وجوزي وكل حاجة حلوة في حياتي، بلاش تهزر والنبي بلاش تهزر. عاصم: لا مش بهزر يا وعد، جوازي منك من البداية كانت شراء عذرية وبس، أنا كنت بحاول ألاقي فيكي سيلااا، بس إذا كانت سيلااا عايشة، أستمر معاكي ليه؟
أنتي مكنتيش حاجة بالنسبة ليا، وقت ما كنت بكون معاكي كنت بشوفك سيلااا، وكل كلمة حب قلتهالك كنت شايفك سيلااا، أنا محبتش غير سيلاااا، وأنتي مكنتيش في قاموسي من البداية. وعد: أنا بكرهك، بكرهك، عارف يعني بكرهك؟
أنا مش لعبة تلعب بيها يا عاصم الشريف، وقت ما تنتهي منها ترميها، أنا عمري ما ح أسامحك، وانتقامي منك عمرك ما ح تتخيله حايكون بشع إزاي، ح أفكرك بيه في المستقبل، ح تيجيلي راكع طالب عفوي وسماحي، ووقتها مش ح تلاقي غير كرهي وغضبي وحقدي عليك، حتى بنت سينا انتقامها قدام انتقامي منك ولا حاجة، أنت سامع ولا حاجة؟ عاصم: لمي هدومك وما أشوفكيش هنا في القصر، لأن وقت رجوعي مع سيلااا مش عايزها تشوفك.
أغلق عاصم الهاتف، ووقعت وعد جاثية تبكي بشدة، وتضع يدها على رحمها. وعد: صدقني يا عاصم، ل أدفعك تمن اللي عملته فيا ده غالي قوووي، وحياة كل لحظة حبيتك فيها، لاكرهك، وحياة كل كلمة حب حسيتها معاك، لاكرهك، حتى وإن رأيتك تحترق أمامي، وكان بيدي كأس ماء، لأقسم أني ل أتجرعه كاملاً، وإن كانت القطرة الواحدة قادرة على خلاصك، س أتجرعه دون عطشي وحوجتي، س أتجرعه فقط لأنه فيه شفاؤك.
وأخذت تبكي على ما حدث. ثم فجأة وجدت باب الجناح يفتح. كانت وعد تتخيل أن عاصم يمزح معها، فقالت: وعد: عاصم. ثم تفاجأت: منا، أنت مين؟ الرجل: إيه يا حلوة؟ حسابك على الطرف الآخر، كان عاصم يتطلع لما يحدث لوعد. عاصم: يا ابن الـ****، أنت قلت إنك مش ح تأذيها، حسابك معايا أنا، طلعه برا، خليك راجل وطلعه برا. العميد: هاهاهاها، أنت فاكر بالكلمتين اللي أنت قلتهملها دول إنها ح تكرهك؟
لا، أنا بقى ح أخليها تكرهك أكتر، اتفرج، دا الفيلم لسه مبدأش. كان عاصم يصرخ ويحاول فك وثاقه، ولكن كيف لتلك السلاسل اللعينة أن تنكسر؟ على الجانب الآخر، كان الرجل المجهول يقترب من وعد. وعد: أنت مين وبتعمل إيه هنا؟ الرجل: إيه يا حلوة، سابكم؟ معلشي إزاي يسيب واحدة بالجمال ده؟ ونظر لها الرجل يتطلع بجسدها من أعلى رأسها لأخمص أصابعها. الرجل: إزاي أنتِ تتسابي؟ بس متقلقيش، أنا جيت عشان أبقى معاكِ. وعد كانت خائفة:
اطلع برا من هنا، برا. كان يتقدم لها الرجل بخطوات ثقيلة. الرجل: لا لا يا حلوة، أنا واخد فلوس، وعاصم بيه طلب مني أبسطك على الآخر، وأنا عبد المأمور، وبعدين مش هو طلقك؟ خلاص بقى، بقيتي حرة، إيه المانع؟ وعد: آه يا حيوانات يا أولاد الـ****، اطلع برا، اطلع برا. هنا انقض عليها الرجل وأوقعها على الفراش وأحكم تقييد يديها. كان عاصم يصرخ كالمجنون: سيبها يا ابن الـ****، سيبها يا ابن الـ******، سيبها. وصرخ باسم وعد عالياً.
وعد، لااااااااا، سيبهااااااا، سيبوهااااا. كانت وعد على الفراش ويقيدها الرجل المجهول من يديها، ثم دخلت ريهام هي وبوليس الآداب. حمدت وعد ربها بقدوم ريهام، فقد أنقذتها قبل أن يؤذيها هذا الرجل. جرت وعد إليها باكية. وعد: الحمد لله إنك أنقذتيني، الحمد لله. ولكن صفعتها ريهام على وجهها. ريهام: خاينة، بنت حرااام، اقبض عليها يا حضرة الظابط، كانت بتخون أخويا في بيته وعلى سريره. وعد باكية: أنتي بتقولي إيه؟
أنا مش خاينة، حرام عليكم. الراجل ده حاول يعتدي عليا، ريهام أرجوكي، أنا مش خاينة، أرجوكي يا ريهام. ثم تحدث المجهول قائلاً: أنا ووعد بنحب بعض، وبعدين خاينة إيه يا هانم، أخوكي طلقها. ريهام: كذاب، اقبضوا عليهم يا حضرة الظابط. الظابط: اقبضوا عليهم، وهناك ح نعرف جوزك طلقك ولا خونتيه. ألقي القبض على وعد وهذا الرجل المجهول. عند العميد، كان عاصم ثائر كالأسد يزأر. عاصم: هقتلك، هقتلك، حيكون موتك على إيدي. العميد بضحكة شيطانية:
ههههههه، طيب حا فكك، وزي الشاطر كدا ح تروح تكمل تمثليتك معاها. عاصم: ده نجوم السما أقربلك، فكني، وديني ما أسيبك. العميد: أخص عليك، عايز تقتل خالك؟ طب لو قتلت خالك، مين يقولك على مكان جميلة وأحمد؟ عاصم: إيه؟ العميد: أنت انتهكت عرض بنتي وخليتها تنتحر، ودمارك لوحده مش كفاية، ح أدمرك أنت وكل اللي يقرب منك. وألقى المفتاح لفك السلاسل. العميد:
خد فك السلاسل واعمل اللي قلته لك عليه، لأن وربي ح أدمر المعبد على اللي فيه، اقتل أختي، هي أختي أغلى من بنتي، ح أقتلها وأحرق قلبك على أمك زي ما حرقت قلبي على بنتي. بعد ساعة، فك عاصم وثاقه من تلك السلاسل اللعينة، وذهب إلى المستشفى وداوى جرح رأسه. في الحبس، كانت وعد جالسة تحتضن ركبتيها باكية. إحدى المسجونات (صباح) وإيه السنيورة مالها كدا؟ وعد: ابعدي عني. صباح: يووه، يحكمشيمالك يابت، شكلك بت سبعة. وعد ببكاء: ابعدي عني.
صباح: بتعيطي ليه؟ السجن للجدعان، هااا، قوليلي تحري ولا ظلم؟ وعد غير قادرة على الحديث. أمسكت صباح شعره. صباح: ما تردي يا بت. وعد: معرفش. صباح: يووه، ما يحكمشيم، متعرفيش إيه يا عنيا؟ جيتي في إيه يا بت؟ وعد: ظلم. صباح وضحكت ضحكة عالية: هيييي، ما كلنا جينا ظلم، تعرفي أنا اتمسكت في شقة كمان ظلم، قال ظلم قال. جاءت إحدى المسجونات. المسجونة: سيبيها يا صباح، شكلها خام. صباح: هي أول مرة كدا، بكرة تتعود. وعد:
منك لله يا عاصم، منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، منك لله، ربنا ينتقم منك. وأخذت تبكي بشدة. وعد: هاتوا الشاويش فين وعد؟ وعد ببكاء: أنا. أخذها الشاويش من ذراعه. الشاويش: تعالي يا زانية يا بنت الـ****. كانت وعد تبكي، ثم أخذها الشاويش إلى وكيل النيابة. ألقاها في الغرفة، فكانت ستصطدم بالمكتب، إلا أن اصطدمت في أحضان عاصم. وعد باكية، كارهة، وابتعدت عنه. وكيل النيابة: اكتب يا ابني. وكيل النيابة:
قررنا نحن حسن المهدي، الإفراج عن المدعوة وعد عز الدين الكيلاني، عن التهمة المنسوبة لها، وذلك لوجود قسيمة الطلاق والشهود على الطلاق، كما قدمها المدعو عاصم أحمد الشريف، وأقفل المحضر في تاريخه وساعته تلك. عاصم: اسمح لي يا حسن شوية. حسن: طبعاً يا قناص، اتفضل. عاصم: وعد، أنا... لم يكمل كلمته بسبب تلك الصفعة التي تلقاها على وجهه. وعد: طلاق واغتصاب وزنا، وفي الآخر اتحط مع بتوع الدعارة والمسجونين؟ ليه يا عاصم؟
كل ده عشان سيلااا؟ طب أنا كنت ح أمشيلو، كانت دي قرصة ودن عشان تهديدي ليك؟ فا أحب أقولك إنها صعبة قوووي، صعبة قوووي يا قناص. عاصم بنبرة مختنقة وقد قرر ألا يخبرها الحقيقة الآن، لا يريد إيقاعها بمشاكله. عاصم: أظن حكايتنا انتهت يا وعد. وعلاج نوجا مدفوع الأجر، متقلقيش من ده. وعد: أنت مش بني آدم. عاصم: المظاهر خداعة. وعد: وأنت في الخداع أستاذ يا قناص. عاصم: ابعدي عن حياتي أنا وسيلااا، لانو وقتها مش ح تلومي غير نفسك. وعد:
ح تدور عليا يا قناص ومش ح تلاقيني، ووقت الندم ح يكون فات. تركها وذهب بعيداً. فكانت تلك المرة الأخيرة التي رآها. كانت وحيدة باكية، كم أراد ضمها لصدره وإخبارها أنها الأولى والأخيرة بقلبه، وأنها حبه الوحيد. كم أراد الهروب بها بعيداً، ولكن كيف؟ فوالده ووالدته بخطر، عليه التضحية بسعادته حتى تكون بخير، حتى وإن كانت بعيدة عنه.
في منزل نور الدين، كانت ريهام سعيدة بسبب ما فعلته مع وعد، فقد شعرت أنها أخذت بثأر حبيبها قاسم. كانت جالسة بالصالون سعيدة تبتسم. أتى نور الدين إليها هو وعاصم غاضباً. عاصم: ريهااااام. وقفت ريهام لأخاها، ولكنها كانت على الأرض، واقعة من شدة الصفعة. عاصم وأمسك ريهام من رقبتها: أنتي تعملي في مراتي كدا؟ تعملي كدا في صاحبة عمرك؟ تجيبيلها بوليس الآداب وتتهميها في قضية زنا؟ لم يتدخل نور الدين، فهو غاضب من ما فعلته.
ريهام وقفت لأخاها: وأنتم عملتوا فيا إيه؟ ها؟ افتكر كدا عملت إيه في أختك؟ ورحتوا لقاسم أنتم التلاتة، أنت ووعد وجوزي المحترم. نور الدين: إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟ ريهام: متمثليش، متمثليش، أنا عرفت كل حاجة. قاسم قالي كل حاجة، قالي إنكم حقنتوه بفيروس الإيدز، كل دا عشان ميجيش الفرح، كل دا عشان مصالحكم. نور الدين: يا خسارة يا ريهام، يا خسارة، طلعتي غبية لدرجة إنه عرف يضحك عليكي. ريهام: غبية وعرف يضحك عليا؟
ده في المستشفى بيتعالج بعد ما جابوا له الشلل. عاصم صافعاً إياها مرة أخرى: العنوان ده... دوك عمرو صاحب قاسم، اللي بقاله شهرين مرمي هناك، ح يقولك حقيقته. بس اللي ح أقوله لك، إن اللي حميتك زمان من الموت، أنتِ كنتِ السبب في دخولها السجن بفضيحة، وأنا عمري في حياتي ما ح أسامحك يا ريهام. خرج عاصم من الشقة. خرج نور الدين للحاق بعاصم. جثت ريهام باكية. ريهام: يعقل إنها مخطئة؟ لا، أنا مش غلطانة، أنا ح أروح أشوف عمرو ده.
في المستشفى، في غرفة عمرو، دخلت ريهام الغرفة. وجدت عمرو بالفراش جالساً نصف جلسة. ريهام: مساء الخير. عمرو: مساء النور، مين حضرتك؟ ريهام: أنا ريهام أحمد الشريف، أنا اللي كنت ح أتجوز قاسم. عمرو: أوعي تكوني اتجوزتيه؟ ريهام: ليه مش عايزني أتزوجه؟ قص لها عمرو حكاية مرض قاسم، وأنه هدد قاسم بأنه سيخبرها بمرضه إن لم يلغِ هذا الزفاف، وقص لها كامل القصة وكيف أتى إلى هنا المستشفى. ريهام باكية: أنتعمر:
أنا بسبب اللي حصل ده كنت ح أموت، وتقدر تتأكدي من ده في المستشفى. لم تستطع ريهام سماع المزيد، خرجت باكية تركض في الطرقات. ريهام: مستحيل، لا، مستحيل ده يحصل، مستحيل، مستحيل. ذهبت إلى قصر الشريف لترى أخاها. في قصر الشريف. كان عاصم ثائر على عدي. عاصم: يعني إيه؟ مش لاقيها؟ قلت لك يا زفت خلي بالك من وعد، إزاي قدرت تهرب منك؟ إزاي؟ وألقى بالأثاث في الأرض. عاصم: روحتي فين يا وعد؟ روحتي فين؟ جاءت ريهام باكية لأخاها. ريهام:
عاصم. عاصم: لولا إنك أختي، كنت قتلتك هنا دلوقتي، اطلعي برا يا ريهام. ريهام: عاصم، أنا... وسقطت على الأرض. جرى عاصم ونور الدين ليروا ما حدث لها. حملها عاصم بين يديه وتحدث: عاصم: اتصل بالدكتور فوراً. بعد نصف ساعة، أتى الطبيب إلى القصر، إلى الغرفة. كانت ريهام فاقدة الوعي. الطبيب: اللي حصل ده مش لازم يتكرر تاني يا أستاذ. كان من الممكن المدام تجهض الجنين. نور: إيه؟ جنين؟ الطبيب:
أيوه يا فندم، المدام حامل، ألف مبروك. لازم تتغذي كويس وتبعدوها عن أي ضغط نفسي، لأن سنها الصغير ده كان ممكن يعرضها للخطر. شعر عاصم بأنه قسى على أخته الصغيرة كثيراً، هي مازالت صغيرة ولا تعي شيئاً من تلك المكائد. كيف لتلك الصغيرة أن تعرف كل تلك المكائد والمؤامرات؟ كانت ريهام تستيقظ بهدوء، فوجدت أخاها وزوجها بالغرفة. ريهام: أنا... الطبيب: خلي بالك يا مدام، أنتِ كان من الممكن إنك تجهضي. ريهام: إيه؟ أجهض؟ الطبيب:
مبروك يا مدام، أنتِ حامل. خلي بالك واهتمي بنفسك. عن إذنكم أنا برا. عاصم: نور، وصل الدكتور لو سمحت. خرج نور والطبيب. ريهام باكية: أنا... أخذ عاصم ريهام بأحضان. عاصم: أنا مسامحك يا عبيطة. المهم دلوقتي خلي بالك من القرد ده ومتتعبيش نفسك كتير. ريهام ضاربة أخاها على صدره: مش تقول قرد. عاصم بضحكة رجولية: خلي بالك على نفسك. ريهام: ح تعمل إيه؟ عاصم: سيبيهم ليا، ح أجيب لك حقك وحقي تالت ومتلت. ريهام: وعد.
كان هذا الاسم يكسر قلب عاصم لفتات صغيرة. عاصم بنبرة مختنقة: مختفية ومش عارف هي فين. بموت يا ريهام عليها بموت. ريهام: هو أنت طلقتها صحيح؟ عاصم وقص لها ما حدث معه ومع العميد. ريهام: معقولة خالي يعمل كدا؟ معقول؟ أي الشر ده كله؟ وليه؟ ومين اللي مريم غلطت معاه ده؟ عاصم: معرفش. أهم حاجة عندي دلوقتي أمي وأبويا. ريهام: أنت عرفت مكانهم؟ عاصم: خالك ماتتوقعيش ممكن يعمل إيه فينا، وأنا قدرت أحدد موقعهم وموقع خالك. ريهام:
خلي بالك على نفسك يا عاصم. عاصم: متقلقيش عليا. ارتاحي دلوقتي. خرج عاصم من الغرفة، ثم أتى نور الدين. ريهام كانت تريد أن تهبط من الفراش لتحادث نور، ولكنه منعه. نور: لا، خليكي مرتاحة. متتعبيش نفسك يا حبيبتي. ريهام: حبيبتك؟ بعد اللي عملته فيك ده كله بتقول حبيبتي؟ نور: أيوا حبيبتي وعشيقتي وصحبتي وكل اللي ليا. ووضع يده على رحمها. نور: وح تبقي أم ابني. ريهام: بس أنا... نور:
أنا بحبك. خلينا ننسى كل ده. الحقد ده والكره ده ولا كانه جه. خلينا نبدأ قصة من أول وجديد. ريهام ببكاء: أنت الزوج اللي اتمنيته، أنت الأب والأم والأخ والصديق والحبيب والزوج اللي دايماً بدور عليه. كنت بدور عليك وأنت جنبي، أحببتك في الحلال، أنا بحبك قوووي يانور. نور: خلينا أعلمك قواعد حبي ليك. اقترب منها، ضاماً إياها إلى صدره، وبدأ يتذوق شهد شفتيه، تلك حبه الفراولة الجميل. وفصل قبلته قائلاً: بحبك.
في إحدى الشقق بالزمالك، كان قاسم يضحك كالمجنون. قاسم: هاهاها. هو والعميد. قاسم: بس لنت لعبتها صح. العميد: عيب دا، أنا خبرة، وأكتر حاجة توجع الست أعرفها، وباللي عملناه في وعد ده مستحيل تسامح عليه عاصم. وكمان مستحيل عاصم يسامح ريهام على عملته في وعد. وكدا أقدر أخلي ريهام تتطلق من عاصم. العميد: هاهاها، وأنا كمان لسه ح أقضي عليه بموت أبوه وأمه. قاسم:
أيوا لازم تقتلهم دلوقتي عشان أنفذ خططي وأروح لريهام عشان أخليها تتطلق من نور. العميد: تمام، وأنا أروح أخلص على أحمد الشريف ومراته. قاسم: هي مراته دي تبقي أختك؟ العميد: الأخت اللي متحسش بوجع أخوها متستاهلش إنها تعيش. لازم تموت. فجأة كسر الباب. عاصم: أنت هنا إزاي؟ شعر قاسم والعميد بالخوف. عاصم بابتسامة خبيثة:
لا عيب، علمونا في الجيش إن الغبي بس هو اللي يسيب دليل وراه. وأنت مكنش ينفع يا حضرة العميد تبعت واحد لمراتي إلا وأنت واثق منه. تخيل من قلم واحد بس اعترف عليك فين. العميد: الكلب. عاصم وأشهر سلاحه: قاسم. قاسم: أنا ماليش دعوة، أنا برا اللعبة دي. عاصم: لااا، متخافش، بسمتخافش. أنا مينفعش أستخدمه كدا. بص، حتة الحديدة دي بتكتم الصوت. مسدس خمسة ملي، 140 متر في الثانية. طيارة في الجيش قالولنا زمان: يا قاتل يا مقتول. عاصم:
دايماً يقولوا عشان تنتهي من الشر لازم تضرب راس الحية. وأطلق طلقة الرصاص وأصيبت بين عينيه قاسم، فوقع صريعاً. عاصم: نصيبه كدا. ووجه سلاحه للعميد، ضارباً طلقة في ركبته اليمنى، فانفصلت عن بعضها. أصرخ العميد وكان يرى قدمه مفصولة عن جسده على الأرض. العميد: آآآآآآآآآآآآآآآآه. عاصم: ده كان الدرس الأول في القنص. الدرس التاني بقى. وصوب على قدمه الأخرى، فسقط يصرخ. العميد: آه آه. الرحمة، الرحمة، آآآآآآآآآآآه. عاصم:
تعرف لو مكنتش خطفت أمي وحاولت تقتلها، كنت والله سامحتك في حقك. بسسس... لا، خلينا نكمل باقي الدروس. ووجه عاصم الطلقة الثالثة نحو ذراعه الأيمن، فكان العميد يتلوي من الألم كالحية يصرخ ويصرخ. صوب عاصم نحو ذراعه الأيسر. كان العميد قد فقد الإحساس بالألم، وكان يتحدث. العميد: مريم، أنا هنا يا حبيبتي، متعيطيش، أنا هنا معاكي يا بنتي. تعالي في حضن أبوكِ، تعالي. صوب عاصم الطلقة الأخيرة في رأسه، فكانت القاتلة. دخل عدي على عاصم.
عاصم: نضف المكان، ومين اندفنوش، ارميهم في أي صحرا، الذيابة تاكل لحمهم. عدي: تمام. والدك ووالدتك بقوا في القصر. ذهب عاصم تاركاً الشقة. في قصر الشريف. كان أحمد ونور الدين وريهام بانتظار عاصم. عاصم واحتضن والده: عملت إيه يا ابني؟ عاصم: نهيت كل شيء. عاصم: فين أمي؟ حابسها نفسها في الأوضة من ساعة ما جينا. ذهب إليها عاصم. عاصم أمام باب غرفتها: أمي، أنا عاصم. حين سمعت صوت ابنها، فتحت له الباب وارتمت بين أحضانه. عاصم:
بني حبيبي. وأخذت تشهق بالبكاء. جميلة: أخويا، أخويا، كان ح يقتلك أنت، أنت كويس يا حبيبي؟ أنت كويس يا حبيبي؟ عاصم: انسي اللي حصل يا أمي، المهم إنك بخير. جميلة: ووعد؟ عاصم وقد شعر بانقسام قلبه لأشلاء: ح أجيبها يا أمي، متقلقيش. وعد مراتي وح أرجعها حياتي من تاني. جميلة: قد إيه أنا أم نحس على أولاده، بسببى فرحتك انسرقت منك مرتين. عاصم:
متقوليش كدا يا ست الكل، أنتِ أحلى وأحسن أم في الدنيا. المهم انزلي دلوقتي، يرضيكي أحمد حبيب القلب خايف عليكي. جميلة: بس يا ولد، عيبه، وقلقان عليا بجد. عاصم: يووه يا أم عاصم، ده الراجل تشوفيه كدا وأنا طالع لك، غير إن عليكي مش قادر. كان هاين عليه ياخدني قلمين. جميلة: عااااصم، عيب. عاصم أخذ والدته بأحضان: ربنا يخليكي لياااا يا رب. جاء أحمد وأخرج جميلة من أحضان عاصم. أحمد: ابعد عن مراتي يا ولد من هنا. عاصم: دي أمي حضرتك.
أحمد: أمك مين يا شحط أنت، كبرت على الأحضان دي. يلا، روح هاتلي وعد. جميلة: دور عليها يا عاصم، أكيد هي ونور مجوش بعيد. عاصم: أنا ح أروح يا أمي. في جناح عاصم، دخل ليغير ملابسه المتسخة بالدماء. في غرفة تغيير الملابس، وجد صورة إيكو لرحم وعد. عاصم: حااامل.
كان فرح بشدة، والفرحة لا تساع قلبه، فحبيبته الآن تحمل طفلاً بأحشائها منه الآن، ثمرة حبهما تنمو برحمها الآن. بدل ملابسه سريعاً، وأخذ صور الإيكو الخاصة بطفله، ووضعها بمحفظته. عاصم: أهلاً بيك يا حبيبي. ح أروح أرجع ماما، وح نعيش حياة سعيدة أنا وأنت وهي وبس يا قلب أبوك. عند خروجه من الغرفة، رأى صورته هو ووعد. التقطها في زفافهم. عاصم: ح أرجعك تاني لحضني يا ملااااااكي.
(ريهام ونور بدأوا حياتهم تاني مع حملها الجديد، وعاصم كان عنده أمل يلاقي ملاكه تاني، وجميلة وأحمد كانوا عندهم أمل في رجوع وعد. أمااااا وعد... بعد عناء شهور من المحاولات، أخيراً تم عقد قرانهم وأتمت فرحتهم الآن بأحضانها بعد عناء كبير. قد تزوجا. وعد: بحبك يا أحلى حاجة في حياتي. عاصم: وأنا كمان بحبك. قبلها، ليبدأ حياتهما سوياً. ولكن... الزوج: إيه دااا؟ أنتِ مش عذراء!!! تم الجزء الأول. تابع
الجزء الثاني عبر الرابط: رواية "عذراء مع إيقاف التنفيذ".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!