تحميل رواية المطلق والعذراء بقلم صابرينا pdf
بقلم صابرينا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تعمل بنشاط واهتمام في المطعم. صاحبته الشعر الأسود الفحمي الطويل والرموش الكثيفة والشفاه المكتنزة الجميلة. "روحي ترابيزة 5." "حاضر." "تطلبي أي يا فندم؟" "عذريتك." "..." "خلاص، هأديكي 50 ألف. إنتي حلوة وجميلة وهأتمتع بعذريتك." يشعر إلا بصفعة قد تركت أثر أصابعها على وجهه. نظرت له باشمئزاز متحدثة: "أنا أشرف من أشكالك. يلمحون؟ روح شيل كلمة ذكر من البطاقة. أمثالك ميستحقوش اللقب ده لأنهم ميعرفوش يعني إيه رجولة. زيك كدا بالظبط مش راجل." في أحياء القاهرة الراقية، وبالتحديد أحياء الطبقة المخملية. قصر...
رواية المطلق والعذراء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم صابرينا
كان الوقت متأخراً، فخرجت سيلا تركض تحت الأمطار.
إلى أن اصطدمت بشابين.
الأول: ها رايحة على فين يا حلوة؟
الثاني: الدنيا برد عليكي، إيه رأيك تيجي معانا نشربك حاجة دافية؟
سيلا تركض ببكاء وخوف، لكن استطاع أحد الشباب اللحاق بها وشق ثيابها.
سيلا: ساعدوني!
أبعدته عنها تركض، إلا أنها كادت أن تُداس بسيارة.
هبط من سيارته يرى ما بها.
سيلا بفم يرتجف برداً وذعراً: ساعدني.
خلع عاصم جاكيته ووضعه على كتفيها.
الأول: إيه حلوة صح، بس إحنا لقيناها الأول، دي بتاعتنا.
سحب عاصم مسدسه من خصره مصوباً على قدم الشاب الأول.
الشاب صرخ بذعر.
الشاب الآخر هرب.
صوب عاصم مسدسه على رأسه ليقضي عليه، لكن وقعت سيلا بين أحضان عاصم.
عاصم: سيلااااا!
في المستشفى.
بعد ربع ساعة.
يجلس عاصم أمام فراش سيلا المتعبة.
عاصم: أنتي بخير دلوقتي؟
سيلا بخجل: آه، شكراً لحضرتك.
عاصم: أنتي فاكراني؟
سيلا في سرها: أنسى إزاي؟ أمير، دايمًا بشوفك مع صحابك بتضحك، ابتسامتك مجنونة، وبرفانك أدمنته، تصدق إن قلبي كان بيدق لما أشم ريحتك.
سيلا بخجل: حضرتك زبون في المطعم.
عاصم ناظر لوجهها الذي اكتسى باللون الأحمر القاني.
عاصم: زبون بس؟
سيلا: أفندم؟
عاصم: شكلك حلو قوي وأنتي مكسوفة.
سيلا: ...
عاصم متردداً: حـ حمد لله على سلامتك.
سيلا: الله يسلمك.
عاصم: طب يلا أوصلك.
سيلا بخجل: لأ مش عايزة أتعبك معايا.
عاصم: لا تعب ولا حاجة، أنا مقدرش أسيبك لوحدك، أخاف عليكي.
سيلا بدموع تتحدث في سرها: هو قال يخاف عليا؟ هو ممكن يخاف عليا إزاي؟ قادر يديني الحب والأمان ده؟ بكلمة بسيطة منك، بكلمة. اللي بقوله ده، عقلي يا سيلا، ده ابن الذوات، اتولد في بوقه معلقة دهب، مستحيل يبص لبنت الملجأ اللقيطة اللي مش معروف ليها أصلًا. إزاي ابن الذوات يحب بنت حرام؟ فوقي يا سيلا. هو عمل كدا معاكي معروف، وأي حد يعمل كدا. بس مش أي حد يساعد حد في زمانا الأسود. بس إيه اللي بفكر فيه ده؟ معقول ابن الذوات حايحب بنت الحرام؟ ده لا مجتمع ولا دين يسمح بده. دايمًا نظرة الشك والخيانة حشوفها بعنيه، ومش بعيد يعايرني بـ "بنت حرام" بعدين. بلاش يا قلبي تتعلقي بيه، بس أنت معذور تتعلق بيه، لأنه عمره ما حد طيب جرح قلبك بكلمة.
عاصم: سيلا... سيلا... أنتي معايا؟
سيلا: ها؟ آه.
عاصم: طب كنت بقول...
سيلا: آسفة بس سرحت شوية.
عاصم: ولا يهمك، ممكن أوصلك؟
سيلا كانت خائفة عاصم يعرف أنها ساكنة في ملجأ أيتام، وأنها لقيطة، فيشوفها زيها زي باقي البنات، واحد سهل إنها تبيع عفتها وكرامتها.
سيلا: لا لا، أنا حبات في المستشفى، أنا تعبانة.
عاصم فهم أنها محرجة من أنها تقوله إنها يتيمة عشان ما يفهمهاش غلط. بس يفهمها غلط إزاي؟ وهو حبها. مستحيل الشخص اللي حب يفهم حبيبه غلط. دايمًا يدور له على أعذار وحجج عشان يشوفه أحسن واحد في الكون.
عاصم: بس المشرفة مش حترضى، هي اتصلت عليكي وأنا كلمتها، قولت لها اللي حصل وإني حاجبك.
سيلا بتفاجؤ: أنت؟
سيلا بإحراج: لأ أبداً، يلا بينا.
هبطت سيلا من الفراش.
عاصم: اتفضلي. الفستان ده...
سيلا بإحراج: شـ شكراً، لكن مقدرش أقبله من حضرتك، لازم أدفع لك تمنه.
عاصم: وأنا جبته لأني مقدرش أخلي البنات يشوفوكي بالحالة دي، ومش عايز تمنه، لأني مقبلش آخد فلوس من بنت. ولو سمحتي، قدامك 5 دقايق وتجهزي، ممكن؟
سيلا بتفهم: عـ عاصم.
التفت عاصم لها.
عاصم: نعم.
سيلا: شـ شكراً.
عاصم: العفو، ده واجبي.
سيلا بين نفسها تتحدث: تضحك بسخرية. عرفتي دلوقتي إنك لقيطة، وهو كان بيساعدك لأنه واجبهم مش أكتر.
ارتدت سيلا فستان أسود طويل ذو أكمام جميلة. قماشته تناسب فصل الشتاء.
كان ينتظر عاصم سيلا في السيارة.
سيلا: آسفة اتأخرت عليك.
عاصم كان ينظر لتلك الفاتنة التي أمامه.
عاصم بدون وعي: جميلة.
سيلا: شكراً.
في الميتم.
أوصل عاصم سيلا إلى الميتم.
سيلا: أشكرك، ساعدتني كتير قوي.
عاصم: برضه شكر تاني.
سيلا: آسفة.
عاصم: أنتي متعرفيش غير الكلمتين دول؟ طب حاأعلمك كلمة جديدة. تصبحي على خير.
سيلا: وأنت من أهله.
ذهبت سيلا إلى الملجأ.
كانت المشرفة تنتظرها، وقد جمعت الفتيات لينتظروا سيلا.
دخلت سيلا.
المشرفة بصوت جهوري عاااالي: شوفوا اللقيطة بنت الليل، إهي شرفت.
سيلا ببكاء: الله يسامحك.
المشرفة: وأنتي يا بنت الحرام، حاتعلميني الدين؟ جايالي نص الليل بلبس غير لبسك، تتقصعي بيه، لبس شبه لبس الأغنياء، تبقي بنت ليل وبعتي نفسك.
كانت سيلا تبكي بدموع، والفتيات حزينات على سيلا وعلى أنفسهم، فتلك المشرفة لا ترحم أحد، امرأة قاسية لا تعرف الرحمة.
سيلا: أنا مش بنت ليل.
المشرفة: وكمان بتردي عليا يا بنت الليل.
وجاءت لتضربها، لكن يد منعتها.
Flash.
في السيارة كان ينظر إليها تدلف الملجأ.
عاصم: آه يا سيلا، من وقت ما شوفتك في المطعم وخيالك مش بيفارقني. أنا حبيتك، وكل ما أجي أعترفلك مش عارف، بتجمد ليه ومابنطقش؟ زي أبو الهول كدا. لأ، هي موتة ولا أكتر. أنا حاأروح أقولها دلوقتي، ويحصل اللي يحصل.
Back.
كان عاصم بأعين حمراء غاضبة، قابض على يد المشرفة.
المشرفة بألم: أه، إيدي! سيب إيدي بقولك.
ترك عاصم يد المشرفة متحدثاً:
إياكي إيدك تتمد.
المشرفة: يا بجاحتك! يابت، جايه مع عشيقك لحد هناااا كمان.
عاصم بصوت عالي: الزمي حدودك، لحد دلوقتي معتبرك ست ومش عايز أتكلم معاكي.
المشرفة بغضب: وأنت مين أنت؟ وإزاي تدخل هنا الملجأ؟
نظر عاصم لعين سيلا الباكية.
ثم ركع على ركبة ونصف.
أنا عاصم أحمد الشريف، 24 سنة، ظابط في الجيش. محبتش قبل كده، اتخطبت لبنت خالي بس سبتها بعد ما عرفت. ملكتي عقلي وتفكيري من أول لحظة. من أول لحظة شوفتك فيها عشقتك. وشوفت نفسي معاكي بكبر وبعجز، ومعانا أحفادنا بنلعب وياهم. ميهمنيش كلام الناس اللي عمره لا حيبني ولا يهدم، لا حايفرح ولا حايحزّن. مستعد أواجه العالم كله عشانك. بس جاوبي على سؤالي:
تقبلي تتجوزيني؟
سيلا ببكاء وشهقات: بس أنا لقيطة، أنا بنت حرام.
وقف عاصم يحتضن وجهها، متحدثاً:
عائلتي هي عيلتك، وحضني أمانك وملجأك. وأوعدك إني أكون ليكي الأب والأم والأخ والصديق والحبيب والزوج.
سيلا ببكاء: والمجتمع؟
عاصم: المجتمع ده كلمة إحنا عملناها بالتقاليد الغلط. المجتمع ده مشافش قلبك، المجتمع ده ميعرفش إني حبيتك ولا دخل قلبي يشوف نبضاته وهي بتدق، بتدق باسمك. مع بعض كل شيء حايتحل.
البنات بأصوات عالية: وافقي! وافقي بليز!
سيلا: وافقي! النبي!
كانت أعين حاقدة تنظر لهم من بعيد. المشرفة ونور رفيقتها.
سيلا ببكاء: يعني عايز تتجوزني واجب وخدمة عشان كلام المشرفة عني؟
عاصم بابتسامة خبيثة واقترب من أذن سيلا:
لأ والله. يعني مش عارفة إني بحبك. بحبك. وبعدين كلام المشرفة إيه العبيطة دي.
سيلا بدموع فرح: موافقة.
أخذها بأحضان يدور بها.
المشرفة: ملكيش قعاد هناااا، غوري من هناااا. مش هو حايتجوزك؟ روحي معاه لأهله، ولما يرفضوكي، ما تجيش هنا تاني يا بنت الحرام.
عاصم صفع المشرفة على وجهها.
محدش يعلي صوته على حرم عاصم الشريف. أنتي سامعة.
المشرفة بتعجب: عاصم الشريف؟
عاصم: أيوا، عاصم الشريف اللي بيجيله من شركة والده تبرعات بالملايين في الملجأ هنا. واللي حأقفلهولك.
ترك عاصم المشرفة خلفه وأخذ سيلا للخارج.
سيلا: وهدومي؟
عاصم: بلاش، خلينا نبتدي حياة جديدة.
سيلا: أهلك مش حايوافقوا.
عاصم: أنا حاأقنعهم. دلوقتي خليني أوصلك لشقة ترتاحي فيها، وبكرة حـ نقابل أهلي.
في اليوم التالي.
كانت جميلة هانم جالسة في حديقة القصر هي وأحمد الشريف يحتسوا القهوة.
جاء عاصم لوالدته.
عاصم: صباح الخير يا أمي.
جميلة: صباح النور يا حبيبي.
عاصم: أنا عايز أتـ...
جميلة: بجد يا حبيبي؟ حـ ترجع لمريم أخيرًا؟
عاصم: لأ يا أمي، أنا عايز أتـ...
جميلة: مين دي؟ اسمها إيه؟ وعيلتها مين؟ وشوفتها امتى وفين؟
عاصم: اسمها سيلااااا.
جميلة: أيوا سيلااااااااا؟ إيه؟
عاصم: سيلااااا بس.
جميلة: يعني إيه سيلااااا بس؟ ملهاش أهل، عيلة؟ جت كدا من الخلا؟ سيلااااا بس؟ يعني لما نطلبها نقابل مين؟ فين أبوها، أمها، أخوها، عمها، أي حد من عيلتها؟ أجوزهالك إزاي؟ سيلااااا بس دي بتاعتك.
عاصم: أمي، لو سمحتي، اسمعيني.
أحمد: بتحبهااااااا؟
عاصم: أيواااااااا.
جميلة: هو إيه اللي أيوا؟ بيحب واحدة اسمها سيلاااا، مش معروف عيلتها ولا دين أبوها ولا أمها كانوا مسلمين ولا يهود ولا إيه؟ جايبلي بنت اسمها سيلاااا بس، وأنت موافق كمان عليها.
أحمد: بتحبها قد إيه؟
عاصم: لدرجة مقدرش أتخيلها.
جميلة: يعني إيه؟ أنت تسأل وهو يجاوب؟ وأنا فين؟ واحدة مش معروفة ليها حاجة حـ تتجوزها؟ يا ابني، ولا تلقوا بأيديكم للتهلكة.
أحمد: هو عشان تحبي لازم الشخص اللي بتحبيه يكون معاه بطاقة وكشف عيلة؟
جميلة: يعني يحب بنت من الخلا يا أحمد؟ يدخل عليا ببنت مجهولة عايز يتجوزها؟ أقدمها للمجتمع إزاي؟
أحمد: مالناش دعوة بالمجتمع.
جميلة: طظ في المجتمع! أقدمها للعيلة إزاي؟
أحمد: نبقى نتصرف.
جميلة: طظ في العيلة كمان! هات البنت وروّحوا للماذون واتجوزوا يا ابني، وطظ فيا أنا كمان.
عاصم بترجي: أرجوكي، حضرتك قلتيلي إن الحب مش كلام ولا حروف، الحب عايز أزمات. تخليني أعدي أزماتي. حضرتك حـ تغيري رأيك لما تقابليها.
جميلة: امممم. طب وريني سيلاااا، بس بتاعتك دي، خليني أشوف اللي حـ تشاركني في قلب ابني.
عاصم: يعني موافقين بجد؟
أحمد: وإحنا يهمنا إيه غير سعادتك يا ابني.
ذهب عاصم إلى الخارج ليحضر سيلا.
جميلة: ناوي على إيه يا أحمد؟ مش من عوايدك توافق على حاجة بسهولة كدا، إلا وتكون ناوي على حاجة.
أحمد: مش سهل إن الواحد يحب، الأصعب إنه يختار الشخص المناسب، وإحنا لازم نعرف إذا هي مناسبة أو لأ.
جميلة: بس أنت أكيد فهمت يعني إيه اسمها... سيلاااا بس.
أحمد: عارف.
جميلة: لقيطة؟
جميلة: طب ودي إزاي المجتمع يقبل بجوازها من عاصم؟ وهي مش متسجلة كبني آدمة موجودة عليه، بدون أب وأم؟ واااااه، يعني موتها حياتها بلا فايدة.
أحمد: خلينا نقول إن حب عاصم ليها حـ يديها هوية جديدة.
بعد 3 ساعات.
أحضر عاصم سيلا إلى القصر.
عاصم: مالك؟
سيلا: خايفة.
عاصم: أنا معاكي، متخافيش. والدتي بتبان شديدة، بس مفيش أحن منها. ووالدي بيبان عملي، بس مش حـ تلاقي في حنيته حد.
سيلا بدموع: معنديش أهل أتكلم عنهم زي ما بتتكلم عن أهلك.
جميلة: وإحنا روحنا فينا.
تت السيدة جميلة، امرأة فاتنة بمعني الكلمة. سيدة محجبة ذات عيون عسلية وبشرة بيضاء ووجه جميل، ذو قوام متوسط. كانت فاتنة.
سيلا بخجل: أهلاً يا طنط.
جميلة: عاصم، سيبني لوحدي مع سيلا، ممكن؟
عاصم: تمام، حاأسيبكم أنا بقى.
جميلة: تعالي ياحبيبتي معايا.
ذهبت سيلا مع جميلة إلى حديقة القصر.
جميلة بابتسامة بشوشة: تعرفي إنك حلوة قوي؟ جمالك هادي وبريء.
سيلا: شكراً يا هانم.
جميلة: أنتي عارفة نظرة المجتمع ليكي صح؟
سيلا: قمامة.
جميلة: حطي نفسك مكاني، أوافق إزاي على جوازك من ابني؟ ده أنتي أصلاً إثبات شخصيتك مشكوك فيه. هل جوازكم حـ يكون على سنة الله ورسوله؟ ولّا أنتي متجوزة بعيلة غير عيلتك؟ ما أنتوا بتكتبوا أي اسم للأب والأم في الملجأ، وساعات بيحطوا جنبكم x مجهول هوية.
سيلا: عندك حق.
جميلة: بتحبيه؟
سيلا: مش عارفة.
جميلة: يعني إيه مش عارفة؟ أنا ابني بيتحدى مجتمع بتقاليده بعاداته، بيتحدى الناس عشان يتجوزك، وأنتي مش عارفة إذا كنتي بتحبيه ولا لاء؟ مش عارفة إذا عايزاه أو لاء؟
سيلا: مقدرش أبني سعادتي على تعاستك. أي أم بترسم في خيالها صورة للبنت اللي حـ تتجوز ابنه، بتحب تخليه يرتبط ببنت من عيلة كبيرة متربية ومتعلمة، يتعامل مع ناس متعلمة، وأنا صفر من ده كله، x، ولا حاجة. حضرتك سألتيني بتحبيه؟ الحب مش حـ ينسيه إني لقيطة أو إن أهلي رموني، وإني بنت ملجأ، ظروفي كانت أصعب من إني آمل في يوم. طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقــ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ... طقـ...
رواية المطلق والعذراء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم صابرينا
عاش عاصم وسيلا أجمل سنة في حياتهم.
لا في يوم مشؤوم.
كانت سيلا نائمة بالفراش بجوار عاصم. فجأة بدأ صدرها يعلو ويهبط وتنهج بشدة وتتعرق.
"لا لا لااااااااااااااااااااااااا."
استيقظ عاصم ووجد سيلا تنهج وتتعرق.
"سيلا سيلا فوقي. دا كابوس. فوقي."
استفاقت سيلا تصرخ قائلة: "لااااااا."
"مالك ياحبيبتي؟ دا كابوس. استعيذي بالله من الشيطان الرجيم."
أخذت سيلا تشهق بالبكاء.
"مالك؟ حلمتي بايه؟"
"أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. أوعى تسيبني في يوم من الأيام أو تظلمني."
ضم عاصم سيلا إلى أحضانه قائلاً: "عمري ما هسيبك في يوم من الأيام أو أظلمك."
"دا وعد."
"آه. أنا عاصم الشريف بوعدك إني أفضل جنبك طول العمر وإني عمري ما أظلمك."
"بس 💔."
"انت من حقك إنك..."
وضع عاصم يده على فمها.
"مش عايز أبقى أب لولاد انتي مش أمهم."
"بس انت من حقك إنك تكون أب. ليه حظك كدا وحش معايا."
"أنا بحبك ومبسوط وحظي أحلى حظ في الدنيا كلها."
"أحلى حظ في الدنيا كلها وانت بتشوف كلام الناس عليك عشان متجوز بنت حرام."
عاصم بصوت عالي: "سيلااااا."
"السكوت مش هو الحل يا عاصم. ولا هيغير من الحقيقة شيء إني بنت حرام وإني مش قادرة أكون ست كاملة زي الستات وأجيبلك ابن يفرحك. ربنا ابتلاك بيا. أنا منفعكش يا عاصم."
"طلقيني."
هنا عاصم لم يتحمل قولها لهذا الكلام الفارغ. أمسكها بعنف من كتفيها وأنزلها من الفراش لتقف أمامه على الأرض.
"انت لو قلتي كلمة طلاق تاني مش هيحصلك خير. انتي فاهمة؟"
"أنا مش قادرة أكون أم. أنا مش عارفة أكون بني آدمة الأول عشان أكون أم. أنا بنت حرام يا عاصم."
صفعها عاصم على وجهها. ثم احتضنها بشدة واضعاً جبهة رأسه مقابله لجبهة رأسها متحدثاً بصوت ذو بحة رجولية هادئ:
"لا. انتي حبيبتي أنا وبسمراتي أنا وبس. بتدوري على هوية وأنا موجود ليه. والأطفال ربنا كريم. بس."
ضغط على أضراسه بشدة.
"طلااااااق. ليه؟ انتي ملك عاصم الشريف وبس. محدش ليه الحق يشوفك غيري. ومش هاسمح لحد إنه يقرب منك ولا حتى بكلمة سلام. انتي فاهمة؟"
"الحب هيجيب لك أطفال."
"الأطفال اللي بيجوا من غير حب بيكونوا غلطااااات. وأنا اتجوزتك لأني حبيتك. متجوزتكش عشان تجيبيلي أطفال. افهمي."
...
في اليوم التالي.
استيقظت سيلا من نومها فوجدت باقة زهور حمراء وكارت كتب عليه: "بحبك."
ابتسمت سيلا ابتسامة حزينة. فزوجها يفعل المستحيل ليسعدها ولكنها غير قادرة على إنجاب أي طفل.
...
في المقر الخاص بالعمليات الخاصة.
في مكتب العميد.
دُق الباب.
"ادخل."
دخل عاصم بهيبته المعهودة.
"قناص الجيش."
"وحشني يا بطل. فين كنت؟"
"عيب يا ولد."
"حااااضر. طب الست جميلة أعلنت عليك العصيان."
"أهو رحنا في داهية. المهم..."
"آه. شكل في مهمة جديدة."
"تفهمها وهي طايرة."
"سينااااااااء."
"حرام عليك. دا أنا ابن اختك. ليه الحدفة البعيدة دي كلها. وبعدين دا أنا عريس. مليش نفس أقعُد شوية مع عروستي."
"😒😒 عريس بقالك سنة ومش عارف تقعد معاها."
"دا أنا داخل الشرطة بواسطتي يا خال. دا عشان نظري 6/6 تطمعوا فيا وتبهدلوني كدة. دا أنا خسيت النصال."
"عاااااصم."
"هو أنا قولت حاجة. تمام يا فندم. بس سينااااء حرررررر."
"يالا يا عاصم. مش عايز أفرغ العهدة في دماغك."
"لا وعلي أي يرضيك مراتي تترمل والعياليقولولك انت اللي قتلت بابايا. آه يا بابايا. أنا هروح أحسن ما أجيبلك شلل.
"ملف القضية حاتلاقيه على مكتبك."
خرج عاصم ذاهباً لمكتبه.
جلس بمكتبه ليرى اسم الملف: أمجد أحمد الصواف.
الشهير ب ((((ماااالك سينا))))
"شكلها حاتحلو يا مالك سينا."
قرأ عاصم الملف جيداً وعاد لمنزله.
...
في قصر الشررررري.
عاد عاصم متعباً من العمل.
فوجد والدته تجلس في القصر حزينة.
"مالك يا أمي؟ في أي؟"
"روحنا نكشف النهاردة أنا وسيلا. والدكتورة قالت الحمل بالنسبة ليها صعب قوووي. وهي من ساعة ما جينا قافلة على نفسها. ياحبة عيني وبتعيط. اطلع ليها يا ابني شوف مالها."
صعد عاصم للجناح الخاص به.
في جناح عاصم.
دخل عاصم بهيبته إلى جناحه الخاص.
"سيلااااا."
سيلا تمسح دموعها وترسم بسمة بسيطة.
"انتي ليه عايزاني أطلق. ليه مصممة تخليني أطلق. ليه مش راضية تنسي إنك من وقت ما اتجوزنا وانتي حرم عاصم الشريف. ليه تخافي وأنا معاكي. وليه مصممة على الأولاد. يعني لو كنت أنا عندي مشكلة ومبخلفش هتسبيني وتقوليلي: لأ، أنا عايزة عيال. يعني الجواز بالنسبة ليكي أولاد؟ ولا مفيش أولاد أرميكي؟ وانتي لقيطة فمش مهملة للدرجة دي شايفاني مش راجل. اتجوزتك عشان بحبك وهاحميكي. شايفاني واخد اشتراكي سلعة والمقابل ده إني ألاقي ولاد ولو مفيش أولاد أهينك أو اتجوز عليكي أو أرميكي في الشارع لأنك مليكيش أهل."
سيلا ببكاء: "ع عاصم."
"اخررررررس. إذا كنتي مش شايفاني راجل وخايفة أرميكي في يوم من الأيام، كنتي سبيني ليه تعلقيني بيكي وأحبك؟ وانتي أصلاً اتجوزتيني هروب من اللي حواليكي. ولما لقيتي عندك مشكلة في الخلفه خلاص اتأكدتي إني هاسيبك. فدلوقتي بتعيطي خايفة أرميكي يا سيلا. شايفاني مش راجل للدرجة دي؟ شايفاني ندل؟ الحب أزمات يا سيلا. أزمات. وانتي من أول أزمة بتهربي. وفاكرة إنك كدا بتضحي لأنك بتحبيني. انتي مش مضحية. انتي واحدة ضعيفة. خايفة."
"أزمات يا عاصم."
"اعتزل ما يؤذيك يا عاصم. سيبني. كل اللي سببتهولك من أول يوم جواز إن المجتمع قال عليك إنك اتجوزت واحدة لقيطة. واللي قال إنها غلط معاها لأنها بنت حرام. ملهاش سعر. ملهاش عذرية. لقيطة."
"وأنا سكت يومها. خليتهم يتكلموا عليكي."
"مش كل واحد هيتكلم هتروح تضربه وتحبسه يا عاصم. احنا مش عايشين لوحدنا. احنا عايشين في مجتمع مبني كله على كلمة واحدة: عذرية. سيبني يا عاصم. طلقني. احنا الاتنين حنرتاح."
أمسكها عاصم من كتفيها بتعنيف وتحدث بهسيس الأفاعي:
"طلاااااق. لاء."
"أنا مش عايزة أخي. افهم."
ضرب عاصم سيلا فوقعت على الفراش. ولم يتحمل رفضها له. فاغتصبها وكأنه ينتقم منها لرفضها له. مع أنه يعلم لماذا تفعل ذلك. ولكن لم يعجبه حديثها واستسلامها للعادات والتقاليد.
وبأن الزوجة اله لإنجاب الأطفال.
...
استيقظت سيلا متعبة.
فوجدت ورقة كتبت عليها: "عارف إنك كارهاني ومش طيقاني بسبب اللي عملته امبارح. أنا آسف وعارف إن الاعتذار كلمة مش كافية للي عملته فيكي امبارح. بس انتي بتقولي: سيبني. أنا بحبك. أنا سافرت شهرين سيناااء مهمة خاصة. عايز أرجع ألاقي سيلا حبيبتي. وأين المفر إذا كان اعتزال ما يؤذيني يؤذيني."
كانت تبكي بشدة. فهو يحبها رغم ما تفعله معه وتحزنه. تسبب له الألم ويأتي يداويها. وكأن حبها مصلوب بقلبه. لا يصلح الموت التقليدي للتخلص منه.
...
في الجيش.
العميد: "حاتطلع زراعي ياعاصم. وحاتلاقي هناك مرشد يدشدك للطريق لسيناء. المرشد دا تبعنا ووصله بينا وبينك في نقل معلومات مالك سيناء. اعرف أكبر قدر معلومات عنه وعن شغله. ولو حسيت إنهم كشفوك اميد فاهم حاتعمل إيه."
"طلقة ونستنى زعيمهم الجديد."
"تمام. بس خلي دا آخر حاجة حاتعمله. متنهيش عشان ترجع بسرعة."
"تمام."
...
على الطريق الزراعي لسيناء.
كان عاصم ينتظر المرشد.
في الواحة.
كانت تدندن: "أنا لحظي قليل وماليش في الحب جانب. يا جلبي امتى تميل وينوبك من الحب لفة ودار على الجلوب بالدور. وأنا اللي عايشة في نار. يا جلبي امتى تدوق طعم الهنا والشوق. بدل القسا والحرمان."
دخل الشيخ عمران.
عمران: "هاااك اهنه (تعالي هنا). بنت سينا."
"كنه ويش فيك (مالك فيك أي)؟"
"الظابط على وصول. يالا اتمشي روحيله ليصطادوه."
"طيب. وخر وخر (طيب ابعد ابعد). بروحله."
كان عاصم ينتظر المرشد.
كانت تأتي إليه متمايلة ترتدي العباءة السوداء الغجرية. وتضع النقاب المنقط بطريقة بنات الواحة.
وقفت أمام عاصم.
"كنك."
"نعم يا ختي."
"دايس تدريسني."
"اد دا إن شاء الله."
"الحضر أغبياء. بتبصلي كدا ليه؟"
"انتي مين؟"
"المرشد اللي حايدلك للطريق."
"عاصم."
"وأنا اسمي ( صبا)."
"يالاااااا."
رواية المطلق والعذراء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم صابرينا
كانت تأتي إليه متمايلة، ترتدي العباءة السوداء الغجرية وتضع النقاب المنقط بطريقة بنات الواحة.
وقفت أمام عاصم.
"بنت سينا."
"نعم يا أختي."
"كنك."
"عاصم."
"نعم يا أختي."
"دا إن شاء الله."
"الحضر أغبياء."
"بتبصلي كدا ليه."
"أنتي مين."
"المرشد اللي هيدلك للطريق."
"عاصم."
"وأنا اسمي (صبا)."
"يالاااااا."
"أنتي مين."
"المرشد اللي هيدلك للطريق."
"عاصم."
"وأنا اسمي (صبا)."
"يالاااااا."
"الطريق."
رن هاتف عاصم.
"رن رن رن."
"كنت عارف إني مش ههون عليك."
"سيلآآآ."
"آسفة."
"أنا اللي آسف."
"بحبك."
"وأنا بعشق أمك."
"هههههه بلديبنت."
"سينا."
"آبه عليك. طالع مهمة ولا طالع تحب قفل المحروق ديه."
"مين دي يا أستاذ؟ رايحة مهمة ولا رايح تخوني مع نسوان؟"
"هههههه نسوان إيه بس. دي بتفكرني بالشويش صالح."
"ارجعلي بسرعة."
"حاضر. والله أنا كنت حاسس إنك حتصلي عشان كدا مقفلتوش. بس أنا دلوقتي حقفله وحاطمن عليكي بعدين."
"المهم تكون بخير."
"بحبك."
وأغلق الهاتف نهائياً.
"بنت سينا (صبا)."
"أتحبها."
"حبيبتك."
تحدث عاصم بجدية.
"حنصل إمتى."
"إيش فيك. بنت."
"ساير."
"(مالك بنتكلم)."
عاصم وقد غضب لطريقة كلامها.
"القي عليها الهاتف على قدمها."
"صباااا."
"آآآههاك."
"اصقعي بتئن."
"نعم يا أختي."
"دا إن شاء الله."
"أهل الخضر أغبياء."
"(حديدتك جت في رجلي وجعتني يا غبي. جاي من المدينة)."
"اتلمي بدل ما أخلي فيكي حتة سليمة."
"طب شوف مين يدلك."
"واخدة فلوس مش ببلاش."
"ودلوقتي فاضل قد إيه ونوصل على الواحة."
"بتسيبك يا حزين."
"وبعدين بقي في أم اللهجة السودا دي."
"في بيت مالك سينا."
"رن رن."
"إيش أخباركم."
"عملت إيه في القناص اللي بعتته الداخلية."
"ماشي على خطتنا تمام."
"هههههه تمام."
"ف الواحة."
"صبااا."
"وصلنا الواحة. أهلاً بيك."
"أهلاً بيك يا ابني."
"أهلاً شيخ عمران."
"حنلبس لبسنا وندهن نفسك باللون الأسود. مالك سينا بيحب الخدم سود واحنا حندعي إنك آخر صاع."
"الحمد لله. وإلا كان زماني مكشوف."
"وحدة وحدة تتعلم اللغة."
"والله أهل الحضر أغبياء وما يكفيهم سنين على لهجتنا وكلامنا."
عاصم في سره: "شوف بت ال**** اللي بتشتمني وأنا مش عارف بتتكلم بالمشقلوب إزاي. بنت ال ##### أخلص بس المهمة وديني لأفرتك الخزنة في راسك وأدخلي السجن بقي براحتي بعدين."
"وايش فيك كنك تدسيني."
"يا شيخة عبو شكلك في الأرض."
"يعني إيه."
"دي بنقولها بعد ما بنساعد بعض. لأنك ساعدتيني شكرتك. فهمتي."
"حلو اللكنة. حأخبرهم بيها."
أعطى عمران صبا بعض المال لشراء قوت اليوم من الطعام وشراء بعض الملابس لها.
"عبو شكلك في الأرض."
"وايش هاد."
"بشكرك يا شيخ العرب. ربي يخلي عبو شكلك في الأرض طول العمر. نلاقي عبو شكلك في الأرض دايماً يا ربع."
"تسلمي يا بنتي وعبو شكلك في الأرض انتي كمان."
سمع عاصم حديثهم خارج الخيمة.
"عبو أشكال أهليكم في الأرض."
"ليش بتتشكرنا."
"على الخيمة."
"كان جالس بغضب مع ريهااام."
"نعم يا عز."
"عز."
"ارجوكي كفاية. أنا اللي شايف إنك بتحكي حاجات مش مهمة. أنا عايز أعرف وعد حصلها إيه. وإنت متجوزتيش. قاسم ليهم. يهميش أعرف بنت سينا وحكاية سيلاااا. كل اللي يهمني أعرف حكاية أم حبيبتي. حصلها إيه يخلاها كاهه بنتها. تسمع."
"حكاية وعد مرتبطة بحكاية سيلاااا وبنت سيناااا. لازم تعرف الأول إيه اللي حصل."
"ارجوكي كملي."
"ف سينااااء."
دخل عاصم وسط عصابة مالك سينا على إنه خدام وكان بينقل أخبار العصابة على طول لحد ما جه يوم معاد تسليم شحنة السلاح.
"ف الخيمة."
كان عاصم بيستعد لبكرة. آخر العملية وحايقتل الراس الكبير ويروح ل سيلاااا. كان فرحان جدا بس مكنش عارف اللي حايحصل.
دخلت بنت سينا حاملة صينية طعام.
"وخر وخر."
"شهرين وإنتي لسه دبش زي ما إنتي. بس أهو يا ستي وخر."
"تعودنا عليك."
"وأنا والله حاتوحشوني كلكم. وطولة لسانك كمان."
"بـتـعـاود تـدرسـنـا تـانـي."
"(حاـتـيـجـي تـشـوفـنـا تـانـي)."
"أه إن شاء الله حاـعـاود أجـيـلـكـم وأشـوفـكـم تـانـي."
"حـاتـووحـشـنـا جـو
و
ي."
"إيه اللي انتي جايباه ده."
"دا وكل وشرب وكل واتغدى عشان بكرة."
"كلي معايا. دا كتير قوووي."
"إيه وبيكون عيش وملح."
أكل عاصم وصبا.
"اليوم التالي."
دخل الشيخ عمران لخيمة عاصم.
لقى صبا تجاور عاصم على الأرض.
سحب الشيخ عمران سلاحه وموجهه على عاصم.
"وخر عنها يا خسيس."
"جاي تشتغل ولا تخونا يا خاينا."
"استبحت حرمت دارنا كمان."
عاصم مكنش عارف صبا بتعمل إيه معاها. آخر حاجة فاكرها إنه أكل.
"صبا كانت تبكي."
وأخذت الملابس لتستر عري جسدها.
"اتتجوزها."
"إيه."
"حاقتلك واتاويك. وحاأقول لعصابة مالك إنك من الشرطة."
عاصم خاف إن شغل شهرين يبوظ.
"حاـتـجـوزها."
"الحين."
"تمام."
صباااا كانت تبكي.
"وأش سويت ليك عشان تعمل فيني هيك."
عاصم كان عايز يقتلها.
وتحدث في سره: "وأنا عملتلك حاجة يابتاعة انتي. صبرك عليا. أخلص المهمة وأشوف إنتي اللي ورا اللي حصل ولا حد تاني."
عقد قران صباااا وعاااصم.
وتمت عملية عاصم بنجاح وقتل مالك سيناء.
ورجع القناص مع بنت سينااااا لمصر.
"عز."
"أنا مش فاهم. إنتي قولتي إنها عدوته إزاي. ودلوقتي اتجوزها. وسيلاااا عملت إيه. مش قولتي إن عاصم حب سيلاااا بس. إزاي يتجوز كدا عليها."
"عاصم كان قناص في الجيش. عمل كدا عشان يحمي مهمته. وكان متأكد إن صبااا وراها حاجة. فاتجوزها عشان يراقبها وبعدين يطلقها."
"ودا ليه علاقة إنه يتعقد من كلمة عذرية."
"إيه."
"إزاي."
"حأقولك."
"رجع عاصم لبلده."
وأجر شقة لبنت سينا.
"داخل الشقة."
"متخرجيش من هنا. فاهمة."
"فاهمة."
"بتروح وين."
"مال أهلك انتي. أنا متجوزك لفترة بس."
خرج عاصم وترك بنت سيناااا في الشقة.
"رن رن رن."
"الو."
"تمام. وصلت مصر ودلوقتي في الشقة. والظابط شرب اللعبة وماشي على الخطة. وهوه دلوقتي فاكر إنه قتلك. بس كل دا حاينقلب عليك لو أذيته. أنا بحبه ومش حاسمحلك تأذيه. حتى لو كنت أبويا."
"بتهددي أبوكي."
"لا. بحذره بس."
"ف قصر الشريف."
دخل عاصم حاملاً حقيبته.
فاستقبلته سيلاااا بالأحضان.
"وحشتيني قوي قوي."
"إنتي اللي وحشيني."
سلم عاصم على عائلته وصعد للأعلى ليرى حبيبته.
"الجميل سعيد."
"أيوا اتحسنت والدكتورة قالت الدوا جايب نتيجة."
فرح عاصم لكلام سيلااا فهو يعشقها ويتمنى رؤية أطفالها منه.
عدى شهرين على رجوع عاصم ومراقبته لبنت سينا مجبتش نتيجة.
وكذبه على سيلاااا يزيد.
إلا في يوم.
"ف شقة عاصم."
"جهزي هدومك. حاأطلقك بكرة."
"ليه."
"سترت عليكي وجبتك هنا وخلاص حأطلقك. ورقتك حاابعتهالك بكرة. سلام."
"لا يا ابن الشريف. إنت ليا أنا وبس. واللي يبص لحاجة ملكي أخسفه من على وش الأرض."
"اليوم التالي."
"داخل قصر الشريف."
كان الجميع جالس بالحديقة.
جميلة تجلس بجوار أحمد.
وريهام تتصفح الهاتف.
وعاصم واضع رأسه على قدم سيلااا جالسين على العشب.
إلا أن جاءت الخادمة.
"أحمد بيه."
"ف واحدة برا بتقول إنها مرات أستاذ عاصم وعايزة تقابلك."
أحمد بصوت عالي: "إاااااي."
جميلة وسيلااا مصدومين.
ريهام أطلقت العنان لفمها.
يكاد يلمس الأرض.
كانت فاتحة فمها من الدهشة.
وقف عاصم ليرى بنت سينااااا.
"عاااصم."
"خد هنا تعال."
ولذهب الجميع خلف عاصم لرؤية تلك الفتاة.
لكن تفاجيء عاصم من تلك الغبية.
ملابسها محروقة ووجهها متفحم من الدخان.
ركضت بنت سينا باكية تضم عاااصم متحدثة.
"الشقة اتحرقت. كنت حاأموت."
وكانت تبكي بكاء غزير.
جرت سيلااااا إليهم تدفعها بعيداً عن زوجها.
"عاصم. قولي إنها كدابة وإنك متجوزتهاش عليا وأنا حاأصدقك والله. قولي إنها كدابة."
سيلاااا ببكاء وتضرب على صدر عاصم.
"ليه ليه. عشان إيه. حبك ليا كان إيه."
عاصم بترجي: "سيلااا ارجوكي. يافهميني."
انهارت سيلااا من البكاء.
أخذت جميلة سيلاااا تحتضنها.
"ريهااام."
"هااا."
"ريهاام خودي سيلااا جوه ترتاح."
وراحت جميلة لعاصم.
"عاصم."
لم يجاوب عاصم على والدته لسقوطه على الأرض من لكمة أحمد له.
"دي الأمانة اللي عطيتهالك. رايح تتجوز عليها واحدة من الشارع."
"أنا كنت حاأطلقها النهارده."
صباا تتحدث بلكنة سينا وهبطت لقدم أحمد ترجها.
"لا الله يخليك. أي يدسوني حد. أنا الواحة. شيخ القبيلة يعصر قلبي."
"مين دي. مش مصرية."
"ولا كمان ابنك مفهمنا إنه رايح يشتغل مش يتجوز."
صباااا ببكاء تترجي أحمدا.
"خوديها يا جميلة جوه أوضة ترتاح."
"ادخلها جوه وسيلااا."
"البنت شكلها بنت ناس ومش وش بهدلة. خوديها لحد ما أفهم إيه اللي حصل."
دخل عاصم بأنف تنزف إلى المكتب وقص لوالده كل ما حدث.
"مش يمكن عملوا كدا عشان يلهوك والبنت ملهاش يد في دا. خصوصا إنك بتقول إنك راقبتها ومحصلش حاجة."
"مش عارف. بس أنا حاأطلقها."
"بلاش تظلمها. روح صلح علاقتك مع سيلااا."
دخلت جميلة صبااا الغرفة.
صباااا بسرها تضحك.
"دلوقتي دخلت بيتكم. وحدة وحدة حاأخرج بنت الحرام دي من حياتك."
"عز."
"هااا. وبعدين."
"معرفش."
"يعني معرفش."
"معرفش غير اليوم اللي عاصم قتل فيه سيلااا واكتشفنا إنها كانت حامل."
"قتلها إزاي. وليه. وعشان إيه. بعد الحب العظيم دا قتلها. احكيلي."
"اليوم المشؤوم."
بعد مرور شهرين في بيت الشريف.
كانت سيلاااا تتحنب الاقتراب من صباا.
لكن صبا عرفت كل صغيرة وكبيرة عن سيلاااا من نور صاحبتها في الميتم والخدم.
"عرفتي حاتعملي إيه."
"متقلقيش. خليه يطردها من العز. بس متنسينيش في الفلوس."
"اعملي الموضوع دا وليكي الحلاوة."
واشترت نور تليفون جديد وسجلته باسم دكتورة أمل.
وجه يوم.
كان هاتف سيلاااا يصدر رنين.
كانت سيلاااا منشغلة فلم تستمع له.
فرد عاصم.
"دكتور أمل."
"الونور."
"وهي بتغير صوتها: هاااا يا سيلاااا مجبتيش البنت ليه النهارده."
"مين معايا."
"شكلك اللي غلطت مع البنت."
"إينور."
"لا انجزوا عشان العمليات دي حتدخلنا السجن. خلصوا هاتوها وهاتوا الفلوس. هي أول مرة نعملها. اسأل سيلاااا مجربها كذا مرة."
"عملية إيه."
"حايكون إيه يا عنيا. إعادة تغليف."
"إيه."
"................."
دخلت سيلااا الغرفة.
"عصومه جيت إمتى."
عاصم بأعين محمرة.
"سيلااا."
سيلاااا تضع يدها على رحمها تطمئن على طفلها.
"متزعلش. أنا كنت حاأقولك بس سبتها مفاجأة."
سيلااا بفرحها.
"حنا حايجيلنا بيبي شبهك."
عاصم بغضب.
"امسكها من كتفيها."
"إيه كنتي مستنية إيه. يابنت الحرررام. تولدي وتكتبي ابنك على اسمي. وأنا الغبي اللي حاأصدق مش كدا."
أخذ عاصم يضربها بقوة ويركلها على بطنها حتى نزفت من سائر جسدها.
"ارحمني. ارحمني. والله ما خنتك ولا أعرف بتتكلم عن إيه. ارحمني ارحمني."
ظل عاصم يضربها.
ثم جرها من شعرها وألقاها لتسقط من على السلالم.
واقعه بدمائها.
سيلاااا كانت غير قادرة على الحديث فقط تترجاهم بالرحمة.
"اتفوه. بنت الحرررام عمرها ماتتغير. اتفووو. ارموها بررررا. متطلعش كدا. هي جتلنا وهي محليتها ش حاجة. اقلعي الهدوم دي."
وجاءت الخادمات جردت سيلااااا من ملابسها.
وألقت عليها قماش بالليل لتستر عورة جسدها.
ريهام ببكاء: "ماما حرام عليكي. سيلااا مستحيل تعمل كدا. سيلااا لا يمكن تخون عاصم."
عاصم وقد أشهر سلاحه ليقتل سيلااا.
إلا أن رفعت صباااا سلاحه.
باكية.
"لاء. بنت الحرررام الخاينة متستاهلش تضيع نفسك عشانها."
"والله ما خنتك. والله."
إلا أن سقطت.
واقعه على الأرض من كف أحمد.
"بنت الحرررام حاتفضل كدادايما. عرق الحرررام فيها."
"حرااام عليكم. أنا لو كان عندي عيلة مكنتوش حاتعملوا كدا فيا. أنا مش مسمحاكم. مش مسمحاك ياعاصم."
وزهقت روحها للسماء لتتخلص من هذا العالم المقرف.
"عز."
"يعني سيلااا خانت عاصم."
"ظلمناها. كلنا ظلمناها وقتلناها هي وابنها."
"إزاي ظلمتوها. إزاي."
"بنت سينا دبرت مصيبة لسيلاااا وفهمت عاصم إن سيلااااا كانت مش عذراء."
"ااااااايي."
رواية المطلق والعذراء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم صابرينا
عز: يعني سيلا خانت عاصم؟
ريهام ببكاء: ظلمناها كلنا ظلمناها وقتلناها هي وابنها.
عز: إزاي ظلمتوها؟
ريهام: بنت سينا دبرت مصيبة لسيلا وفهمت عاصم إن سيلا مكنتش عذراء.
عز: إزاي خالي عاصم ياذي البنت اللي حبها؟ إزاي مكلّفش نفسه يواجهها ويقولها حصل كذا وكذا؟ إزاي معطاش حبهم فرصة؟ يمكن تطلع مظلومة؟ خلاص نصب محكمته واتولى منصب القاضي وأعلن إنها مذنب، وقتلها وقتل ابنه كمان. وأنا اللي جالي لحظة شك في وعد أم شجن وقلت أكيد بتعمل كدا عشان تخليني أبعد عنكم وأظلمكم. بس الواضح يا أمي، إنك انتي وأخوكي ظالمين وظلمتوا ناس كتير.
ريهام ببكاء: والله...
عز بغضب وصوت جهوري: انتي إيه؟ انتي إيه؟ خليتي أخوكي ياذي صاحبة عمرك؟ موتّي بنت أخوكي وخليتيها تكرهه وهو عايش ورافضة تسمع سيرته. انتي إيه؟ بتفتحي حواديت ظلمك للبنات؟ كان ذنب سيلا إنها لقيطة؟ ليه شايفين إن عاصم عمل إنجاز يستحق عليه وسام شرف لما اتجوزها؟ ليه؟ ماهي إنسانة جميلة، ليها الحق إنها تتجوز. مش انتوا شايفين إن البنات عذرية؟ فرقت إيه هي عنه؟ انتي كان عندك عيلة وهي لأ، بس عرفت تحافظ على نفسها. فرقت إيه؟ انتي والمجتمع العقيم حسستوها بالنقص والعجز. ظلمناها؟ ببساطة دي؟ قلتي ظلمناها؟ مسماهاش كدا يا أمي، اسمها قتلناها، قتلناها هي وابنها. والواضح إن لعنتها حاتفضل محاوطة عاصم طول حياته.
ريهام ببكاء: متظلمش عاصم، مكانش هو كمان ضحية للعبة اتلعبت عليه.
عز بسخرية بالغة: مش عيب على قناص الدخلية اللي بتحكي على ذكاؤه، ينضحك عليه؟
ريهام بقهر: اللي بيحب قوي، وقت ما يحس بخيانة حبيبه ليه، بيقلب حبه لكره مستحيل يتمحي. ولا حياة فوق حياة ممكن تنسيه اللي حصله.
عز متهكما: واضح إن مش عاصم لوحده اللي انْجرح.
ريهام ببكاء: 😞 خلينا في عاصم دلوقتي يا ابني.
عز: عايز أعرف إيه؟
عز: عايز أعرف انتوا عرفتوا إزاي إن سيلا انظلمت؟ وحصل إيه لبنت سينا (صبا)؟ وليه وعد بالذات؟ وإيه اللي حصلها لما دخلت المستشفى؟ وليه يا أمي فرحتك ضايعة منك؟ ليه متجوزتيش قاسم مع إنك كنتي بتحبيه؟
ريهام: 💔
***
أعلن عاصم خيانة سيلا له على الملأ. فما كان منهم إلا ظلمها ووصفها ببنت الحرام. لم تستطع سيلا تحمل الضرب والسب. رغم ألمها الجسدي، إلا أن روحها تألمت لدرجة إنها فارقت الحياة هي وطفلها.
ريهام ببكاء: عاصم، سيلا مش بتتنفس.
عاصم وقد جرت بقلبه لهفة وادمعت عيناه، ولكنه حافظ على صمود قلبه: ارموها في أي حتة.
ريهام ببكاء: دي ماتت.
عاصم بقلب مفطور: ارموها في أي خرابة. ولا مدافن الصدقة؟ ماهي كانت بنت حرام، لا أهل ولا نسب. زبالة. وياريتها كانت نفسها تنضف.
جميلة بنظرة قرف: يا خدم،
جاءوا الخدم.
جميلة: ارموا الزبالة دي في أي حتة ونضفوا الأرض من الدم.
كان أحمد يشعر بالحزن، فأدخله يستشعر صدقها. قد أقسمت بصدقها قبل موتها، والذي يحتضر لا يكذب أبداً، فهو هالك لا محال.
ريهام تبكي بحرقة: بابا، ليه كدا يا بابا؟
تركها أحمد غاضباً ودلف إلى مكتبه.
كانت صبا تبتسم بشر لموتها وتحدثت بسرها: قولتلك يابت الحرام، عاصم حيكون ليا أنا وبس.
بعد عدة أشهر من موت سيلا.
عاد عاصم للسهر وشرب الممنوعات. كل ليلة يأتي متأخراً ولم يواظب على عمله. ساءت أحواله بشدة.
إلا في ليلة.
دَلفت صبا إلى غرفتها كالعادة. فوجدت عاصم في الغرفة. جلس واضع قدم فوق الأخرى.
صبا: عاصم، انت بتعمل إيه هنا؟
عاصم: إيه فيها؟ أدخل أوضة مراتي.
صبا: مفيهاش، بس انت شكلك سكران.
عاصم: وانتي مالك؟ يعني مكنتش سكران قبلها.
صبا، ويبدو أن خططها تنفذ الآن كما رسمته: رسمت صبا الوجه البريء.
صبا: متزعلش يا عاصم، دي واحدة خاينة، متستاهلش حبك ليها. أنا قلبي بيوجعني لما بلاقي حالتك كدا. خليك معايا أنا.
عاصم ببكاء، يرى صبا سيلا: ليه خنتيني؟ أنا حبيتك. أنا مستعد أسامحك بس تقوليلي إنك مخنتنيش.
صبا، وتقمصت الدور لتصل لمبتغاها: أنا مخنتكش.
ابتسم عاصم، فهو يراها سيلا.
مقبلاً إياها ببدء حياة زوجية جديدة مع من لا عهد لها.
وووو سكتت شهرزاد عن الكلام المباح.
ف الصباح الباكر.
كان عاصم مستلقياً على الفراش بجواره صبا. كان ناسياً لما حدث. كل ما يتذكره سيلا فقط. استيقظ من نومه فوجد صبا بجواره. لم يكن حلماً، بل كانت صبا. غضب بشدة تاركاً إياها تغط بالنوم، دالفا للمرحاض. ارتدى ملابسه وخرج من القصر بأكمله غاضباً. حتى وصل للشقة التي كان استأجرها من مدة. وأخذ يكسر كل شيء يجده أمامه.
ليه؟ ليه؟ غبي، غبي. ليه بعد موتها حاسس إني بخونها لما أقرب من أي واحدة تانية؟ ليه حاسس بخنجر في قلبي عشان مش موجودة في حياتي؟ الواضح إنك لعنة يا بنت الحرام. لعنة مش حتنتهي من حياتي. أنا بكرهك.
وأخذ يبكي كالطفل. فهي خانته. فات على ذلك اليوم 3 أشهر. إلا أن تلقى اتصال هاتفي من مستشفى لعلاج السرطان.
عاصم: مين؟
موظف الاستقبال: حضرتك هنا مستشفى لعلاج السرطان. فيه مريضة هنا اسمها نور، حالتها خطيرة، بتحتضر. طالبا إنها تشوفك.
عاصم: ممكن العنوان؟
الموظف: العنوان...
بعد ربع ساعة.
دلف عاصم إلى الغرفة الموجودة بالمستشفى. ووجدها نور، صديقة سيلا. يا إلهي! إيه يعقل إن تلك الفتاة الصغيرة تحتضر؟ نور كانت متعبة بشدة، وقد أخذ المرض غايته منها. وتساقط شعرها، وجحظت عيناها، وازرقّت شفتاها. كانت كالعصي، فقد أكل المرض جسدها. كانت كالورقة الذابلة.
عاصم متحدثاً: نور.
انتبهت نور له وتحدثت بتعب: ارجوك اسمعني يا عاصم باشا.
عاصم: عايزة تقولي إيه؟
نور: سيلا بريئة.
عاصم بغضب، رافضاً أن تتحدث عنها ويريد الذهاب، إلا أنها سقطت من على الفراش تتمسك بردائه.
نور ببكاء: ارجوك اسمعني. ارجوك سامحني. مش حا أقدر أموت بالذنب دا. سامحني.
عاصم: انتي بتقولي إيه؟
نور: أنا دايماً مع سيلا من وهي صغيرة. كانت جميلة. كنت بغير منها ومن جمالها. كان الكل بيحبها. صاحب المطعم والشباب اللي بيجوا المطعم وانت. الكل كان شايفها حاجة كبيرة في حياته. وهي مكنتش بتوافق لأنها شايفة نفسها لقيطة، فمكنتش حابة إنهم يجرحوها. دايماً الكل كان شايفها ملكة. وأنا صفرررر.
عاصم بغضب: وبعدين؟
نور: ف يوم اتعاركت من المشرفة وصاحب المطعم فطردوني من الملجأ وبقيت في الشارع. لقيت شغل عند كوافير مشهور، كنت بنضف. المهم ف اليوم دا شفت...
عاصم: مين؟
Flash.
كانت تنظف الأرض بتافف.
صبا: انتي يا نور.
نور: نعم يا هانم.
صبا: حاسة إني شايفاكي قبل كدا.
نور: أنا نور صاحبة سيلا.
صبا: وإيه اللي بهدلك كدا يا نور؟
نور وقصت لها ما حدث في الملجأ وتم طردها.
صبا: متزعليش. عندي ليكي عرض شغل وليكي الحلاوة.
نور: بجد يا هانم؟
صبا: آه بجد. بس قوليلي انتي ليه مروحتيش لسيلا تساعدها؟
نور: أروح لها فين بس؟ دي بقت بنت زوات، أكيد مش حاتوافق.
صبا: أخص عليها. مش جدعة. طب إيه رأيك تنتقمي منها؟
نور بشر: إزاي؟
صبا: حا أقولك. بس اشتري خط جديد وسجليها باسم دكتورة أمل. واستني مني مكالمة عشان تنفذي.
نور: تمام.
وبعد يومين.
صبا: يلا نفذي.
عاصم في الأوضة وتليفونها هناك.
عاصم: الو.
نور وهي بتغير صوتها: هاااا يا سيلا. مجبتيش البنت ليه النهارده؟
عاصم: مين معايا؟
نور: شكلك اللي غلطت مع البنت.
عاصم: إيه؟
نور: لا انجزوا عشان العمليات دي حتدخلنا السجن. خلصوا هاتوها وهاتوا الفلوس. هي مش أول مرة نعملها. اسأل سيلا. مجربها كذا مرة.
عاصم: عملية إيه؟
نور: حا يكون إيه يا عنيا. إعادة تدوير.
عاصم: إيه دي؟
Back.
نور: والباقي بقي انت عارفه.
عاصم بغضب وكسر الأدوية الموجودة بالغرفة: انتوا يا ولاد الـ #####. عملت إيه الغلبانة عشان تعملي فيها كدا؟ عملتلك إيه يا بنت ### عشان تعملي فيها كدا؟ طعنتيها في شرفها. عملتلك إيه عشان تعملي كدا؟ أنا قتلتها. قتلت ابني من غير رحمة. قتلتها ومسمعتهاش. حتى معطيتهاش أقل حاجة للميت. دفنتها وكنت فاكر إني بدفن عار.
نور تكاد تختنق: سامحني.
عاصم: أسامحك؟ دا بعدك. خلي المرض ياكل فيكي. ومش مسامحك. سمعاني؟ مش مسامحك. دا أنا حا أعجل في موتك.
عاصم وقد تحولت عيناه إلى اللون الأحمر من شدة الغضب وألقى عليها الأرض متألمة.
عاصم بهسيس الأفاعي: حتدفعي تمن دا غالي قوي. مش انتي طعنتيها في شرفها؟ خلينا دلوقتي نشوف انتي إيه نظامك.
أخذ نور المتوسلة بالرحمة من المستشفى معه وذهب بها إلى المقابر.
الحج عوض: كل حاجة جاهزة يا بيه.
عاصم: القبر جاهز؟
الحج عوض: كله تمام.
عاصم وألقاها في القبر.
نور بتوسل: رحمنيا رحمة يا عاصم. الرحمة.
عاصم وقد أغلق القبر عليها وانتظر لساعات حتى تأكد من موتها.
الحج عوض: هي عملت إيه يا بيه؟
عاصم: كانت خاطية.
***
عاد إلى القصر فوجد الجميع يهنئه.
جميلة: مبروك يا ابني. ألف ألف مبروك.
عاصم: على إيه؟
جميلة: صبا حامل.
رواية المطلق والعذراء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم صابرينا
عاد عاصم إلى القصر ينوي على تعذيب صبا.
وجد الجميع يهنئه.
جميله: مبروك يا ابني، ألف ألف مبروك.
عاصم: على إيه؟
جميله: صبا حامل.
عاصم: إيه؟
جميله: أكيد الفرحة مش سايعاك. شوف يا ابني ربنا عوضك عن جوازتك الأولى، جوازة الندم.
ها هي بنت الحرام كانت عايزة تلبسّك ابن الحرام ابنها. بس الحمد لله ربنا كشفها على حقيقتها وعوضك بصبا.
هتشوف ابنك بعد كام شهر. أنا فرحانة قوي إن هيجي لي حفيد صغير ألعب معاه وأدلعه.
عاصم: صبا فين؟
جميله: في أوضتها بترتاح.
دخل عاصم غرفة صبا فلم يجدها. وجد الخادمة تنظف الغرفة.
عاصم: فين صبا؟
الخادمة: الهانم في جناحك يا بيه.
ذهب إلى جناحه كالثور الهائج. كيف لها أن تدنس غرفته التي جمعته بسيلا.
وجدها ملقية صورة سيلا على الأرض وقد كسرتها. وأتت بملابس سيلا وعباءتها في أكياس للقمامة.
صبا انتبهت لوجود عاصم.
صبا: أنت جيت امتى يا حبيبي.
عاصم بصوت جهوري: سيبي اللي في إيدك ده حاااااال.
صبا: أنا برمي حاجات الخاطية بنت الحرام في الزبالة.
عاصم وقد أعطى كفاً لصبا أدى لسقوطها على الأرض تنزف الدماء من وجهها.
هبط عاصم للأرض وأمسك بشعرها واقترب من أذنها بهسيس يشبه الأفاعي.
بنت الحرام دي أشرف منك يا بنت أمجد الصواف.
صبا مذهولة.
ذهب عاصم ليجلس واضعاً قدماً على قدم.
عاصم: أبوكي خاف على نفسه وزقك بدال المرشد. وكنتوا بتبلغوني بمعلومات غلط وأوصلها غلط للداخلية. كمان يوم العملية وهمتوني إن البديل اللي حطتوه ده هو أمجد الصواف. طب أنت تعملي نفسك مرشد ماشي، هاتستفيدي حماية أبوكي. بس اللي مفهمتوش هو ليه تتجوزيني وإنتي كنتي متجوزة؟
صبا ببكاء: إنت بتقول إيه؟
عاصم بصوت غاضب: بقولك اتجوزتيني ليه يا بنت سينا وإنتي كنتي متجوزة؟ وهمتيني ليه إني اعتدت عليكي وإنتي أصلاً لا عذراء ولا نيلة! اتجوزتيني ودخلتي حياتي دمرتيها ليه؟ خليتيني أقتل مراتي وابني زي الحيوانات. ده أنا حتى مرحمتهاش. ده الحيوانات حتى بتدفن أعدائها وأنا رميتها زي الزبالة. حتى مصرحتش بدفنها وخليتها في المشرحة مجهولة الهوية.
عاصم وكان يكسر الأثاث الموجود بالغرفة.
ليه ليه تؤذوني فيها ليه؟ ليه تدبري لعبة حقيرة عليا وتطلعيها خاطية؟
عاصم يلقي بالأشياء من حوله.
إلا أن وقعت عيناه على صورة سيلا وأخذت تدمع عيناه.
Flash
سيلا ببكاء تلتقط أنفاسها الأخيرة.
مش مسامحاكم، مش مسامحاك يا عاصم.
Back
عاصم بصوت غاضب يصدر صوت زئير أسد غاضب.
قالت لي مش مسامحاني.
كان يتطلع إلى يديه ناظراً لها والدماء عليها.
عاصم: شوفي شوفي، ده نفس لون الدم بتاع ابني اللي قتلته وهو في رحمي. مرحمتهوش وقتلتهم هما الاتنين. عارفة أي قتلت أكتر بنت حبتها في حياتي. عارفة يعني إيه كنت بتمناها من الدنيا. أنا قتلتها وقتلت ابني. قتلتهم بدم بارد. أنا حتى ما أكرمتهمش لما قتلتهم ودفنتهم. أنا رميتهم زي أكياس الزبالة في الخرب. شوفي الدم، شوفي ده لون دم ابني ومراتي اللي قتلتهم.
صبا: إنسي اللي حصل وكأنها مدخلتش حياتك وتعالى نبدأ من جديد تاني أنا وإنت.
وهنا أشارت صبا لرحمها وقالت: وابننا. أنا حامل. والولد ده هيعوضنا عن سيلا.
عاصم بذهول: إنسي بالبساطة دي؟ إنسي إني قتلت حب حياتي؟
صبا بصرراخ: لأ لأ! هي مش حب حياتك. أنا هاعملك كل اللي إنت عايزه. هي مش حب حياتك. أنا اللي ضحيت بكل حياتي عشانك. أنا قتلت جوزك. كنت بكرهه، حبيتك إنت. أنا دسيت في الأكل منوم وفضلت جنبك لحد ما الشيخ شافنا وجبرك تتجوزني.
كانت تتحدث صبا بشفاه مرتعشة.
بص بص، أنا أنا هاسلمك أبويا وأقولك على عملياته ومخازن السلاح. وحاقولك على قالنا على أخبارك إنك جايلي. وحاتعمل إيه. حااعملك أي حاجة بس إنسها. هي ما تتهيش. مش حاتحبك زيي. أنا أنا اللي بحبك. أنا قتلت المرشد وجيت مكانه. وأنا اللي وقفت لأبويا أما كان عايز يقتلك. كان عارف إنك في الطريق وجايلي. حبيتكهنا.
وجثت صبا على قدميها تتوسل عاصم.
إنسها وخلينا أنا وإنت وابننا نعيش من جديد. ارمي كل حاجة وراك. أنا حا أبقى جنبك. حبني أنا. وبسهي بنت الحرام دي مكنتش بتحبك قدي. إنت ملكي أنا وبس. أنا وبس. خلينا نرسم حياتنا وطموحاتنا أنا وإنت لابننا.
عاصم يضحك كالمعتوه.
ههههههههههه صدقيني أنا حا أخلي أقصى طموحاتك إنك تتنفسي بس مش تعيشي.
صبا: يعني إيه؟ إنت حاتقتلني؟
عاصم: إيه؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ اقتلك إنتي وابني؟
اطمئنت صبا بداخلها، ولكن سحب عاصم صبا من شعرها يجرها.
لأسف لا، ألقاها بالأرض.
عاصم: ده نفس المكان اللي رميت فيه سيلا. فاكرة؟
تجمع الجميع لرؤية ما يحدث.
جميله: حرام عليك يا ابني. حاامل. سيبها.
عاصم: ليه مقولتيش كده لما عملت في سيلا؟ ليه مدفعتيش عنها ولو شوية؟ مش يمكن ظلمناها؟
جميله: إنت حاتساوي بنت الحرام ببنت الحلال؟ سيلا اللي مكنش عندها لا أهل ولا عيلة. كانت واحدة رخيصة وخدة شرفها تجارة للي يشتري أكتر.
عاصم بغضب: بسسسسس.
بسسسسس ولا كلمة.
هنا وقد أمسك عاصم عنق صبا.
عاصم: انطقي. قولي لهم الحقيقة.
صبا ببكاء: الحقيني يا ماما.
جميله: حقيقة إيه بس؟
عاصم: بغضب. حقيقة اللي حصل لسيلا وإنك إنتي ونور اللي دبرتوا المؤامرة الرخيصة دي عشان تطلعوها خاينة. انطقي.
جميله واصابتها الدهشة.
جميله: إيه يا عاصم اللي بتقوله ده؟ هو للدرجة دي بنت الحرام هوستك وعايز تطلعها شريفة بعد ما خانتك؟
تحدث أحمد بحزن.
أحمد: الواضح إن بنت الحرام يا جميلة اللي بتتكلمي عنها، طلعت دموعها أشرف مننا كلنا.
جميله: أحمد إنت بتقول إيه؟
أحمد: البنت دي اتزقت على عاصم من سيناء. وجت خربت حياته وخلتنا كلنا نتأكد إن سيلا خاينة.
جميله ببكاء تتذكر حديث سيلا.
Flash
تعرفي ليه متمنتش أقول ياماما؟
جميله: ليه؟
سيلا: لأن الأم مكانتها عظيمة زي مكانة الرب. فاتمنيت لقب الأب. حاجة صغننة مطمعتش والله. بس أنداسمع كلمة بنتي. بس متوفقتش ولا مرة وحد اتبناني. ويجي أمير زي قصص الروايات عايز يتجوز لقيطة.
وضع أحمد كفه على كتف سيلا.
أحمد: بتتمني ليه وأنا وراكي؟
جميله: تعرفي لو واحدة تانية مكانك كنت جبتها من شعرها. بس هو في إيه تغيير من بنته؟ تعالي في حضني يا قلب مامتك.
Back
جميله: أنا أنا خليت الخدم يقلعوها هدومها ويلبسوها خيش. أنا أذيتها وجرحتها ورمتها برا بيتي زي الزبالة. أنا أنا أذيت البنت اللي اعتبرتني أمها وجت عليها بظلمي وغلي. فضحتها وهي كانت بريئة.
جميله بعيون باكية محمرة.
Flash
سيلاااا بعيون باكية وجسد ينزف الدماء من كافة أنحائه.
سيلاااا: مش مسامحاكم. مش مسامحاكم.
Back
جميله: ماتت يا أحمد وهي مش مسامحة. ماتت يا أحمد وإحنا جرحناها وأذيناها وذلناها.
عز: يعني أخيراً عرفتوا إن سيلا بريئة. بس متأخر قوي بعد ما ماتت هي وابنها. بس اللي مفهمتوش عاصم عمل إيه في بنت سينا.
ريام: معرفش. دي كانت آخر مرة أشوف فيها عاصم بالشكل دا. وكمان آخر مرة أشوف فيها صبا.
عز: طب وابنها؟ مش إنتي بتقولي إنها كانت حامل؟
ريام: من الحادثة دي. وعاصم ساب الداخلية. قفل جناح سيلا وسابه. وتم جناح ليه لونه باللون الأسود. وكان حاطط فيها صورة سيلا. بعد الحادثة دي وعاصم بقى متعقد من كل بنت. كل بنت ممكن تكون عذراء. مش عارفة إذا كان اتعقد لأنه شك في عذرية سيلا أولا. لأن بنت سينا ضحكت عليه وفهمته إنه اعتدى على بنت عذراء. ولا من إيه. كل اللي أعرفه إن قناص الداخلية من الوقت ده وحياته بقت ميتة زي قلبه بالظبط.
عز: طب ووعد؟ إيه حكاية وعد وعاصم؟
ريام: وعد دي كانت أحلى حلم جميل حلمت بيه لعاصم.
عز: يعني إنتي السبب اللي عرفتي وعد على عاصم؟
ريام: ده اللي كنت فاكراه زمان. بس عاصم يعرف وعد من قبل ما أعرفها أنا.
عز: إزاي؟
ريام: إزاي دي هو الوحيد القادر على حكايتها.
عز: طب احكيلي عن وعد لما عاصم طلقها. عايز أعرف حصل إيه ليها. عايز أعرف كمان حكاية قاسم. وليه متجوزتيهوش؟
ريام: ليه تفتح في جروح ردمتها من زمان؟
عز: لأن الجروح دي دلوقتي بتأذيني يا أميرة.
ريام: حا أحكيلك من وقت ما وعد كانت في العناية وبتموت.
في المستشفى.
الطبيب: قدامها 48 ساعة. لو عدتهم حاتعدي مرحلة الخطر.
عاصم: أرجوك اعمل أي حاجة. المهم تبقى كويسة.
الطبيب: إن شاء الله.
أحمد: آن الأوان نتكلم يا ابني.
نزل عاصم وأحمد للأرض ليتحدثوا.
جميله: عاصم يا ابني. سيلا إزاي عايشة وإحنا دفناها؟
عاصم: دي وعد مراتي.
جميله ببكاء: إيه؟ دي مش سيلا بس؟
عاصم: وعد شبه سيلا بس مش سيلا يا أمي.
جميله: ياريتها كانت سيلا. يا حرقت قلبي عليكي يا سيلا يا بنتي. يا وجعي عليكي وقهرتي على عملته فيكي.
أحمد: اهدي يا جميلة. مش إحنا روحنا عملنالها عمرة عشان ترتاح في قبرها.
جميله: إنسي ظلمي ليها وإني آخر كلمة قالتها مش مسامحاني. إنسي خوفي إنه يترد لي في بنتي. وإني مستنية اليوم اللي ألاقيها مظلومة ومقهورة.
أحمد: كانت لعبة قذرة واتعملت علينا.
عاصم: أنا حا أروح المأذون دلوقتي.
جميله: ليه؟
عاصم وقص عليهم ما حدث له ولوعد.
جميله: ليه يا عاصم؟ ليه تعمل فيها كده؟ إنتي مكفاكش الظلم اللي حصل قبل كده؟
عاصم: أرجوكي يا أمي. أنا ماكنتش فاكرة وعد. أنا كنت مخدوع.
جميله: مخدوع؟ طب فهمني إزاي؟
عاصم: وعد أمانة عندي. لأن وقت الحساب جه. أنا وبنت سينا لازم نتواجه.
في شقة قاسم.
كانت ريهام بين ذراعي قاسم. بجواره تغط في نوم عميق.
رواية المطلق والعذراء الفصل السادس عشر 16 - بقلم صابرينا
السيدة جميلة جالسة على المقعد بجوار فراش وعد، تحدث نفسها:
"ياااه لو الزمن يرجع بيا لورا، ياااه لو الزمن لف ورجع بيا تاني مكنتش شكيت فيكي يا سيلااا وكنت وقفت جمبك يا ابنتي.
وانتي يا مسكينة، أول ما شفتك افتكرتك هيبا. واضح إنك انتي وهي مشتركين في نفس الألم والعذاب. اتكتب عليكم اليتم وكمان تتعذبوا بذنب مالكمش فيه.
دنيا غدارة وقاسية مبتجيش غير على اليتيم والضعيف. فرقت إيه سيلااا عن بنات العيلة والناس؟ فرقت إيه اليتيمة عن اللي ليها أهل؟ على الأقل اليتيمة قدرت تحافظ على شرفها ونفسها.
في عالم وحوش، عالم بيجروا ورا ملذاتهم ميعرفوش يعني إيه حلال وحرام.
ورب ستار، ربنا يزرع محبة عاصم في قلبك يا وعد، انتي الوحيدة القادرة إنك تحيي قلبه من جديد.
يارب ريح قلبي، ابني بقاله 6 سنين عايش في دوامة مابعد دوامة، حب سيلاااا وقتلها هي وابنه.
يارب فوضت أمري إليك. أنا أم ومش شايفه غير ابني مجروح من سنين، مدبوح، مش قادر يكمل حياته مبسوط.
يارب طلب، طلب واحد بس، ريح قلب ابني. ابني تعب قوووي في حياته."
كانت وعد تستفيق من نومها، تئن بشدة. في قدمها كسرت. وعد تضع يدها على رأسها الملفوف بالشاش:
"ااه ااه، أنا فين؟"
جميلة بعيون باكية:
"متقلقيش يا بنتي، انتي في المستشفي ودلوقتي بخير."
وعد ببكاء وقد تذكرت ما حدث لها وأن عاصم طلقها:
"هو..."
جميلة:
"عاصم كان قلقان عليكي أوووي يا حبيبتي."
وعد:
"انتي مين؟"
جميلة:
"أنا جميلة والدة عاصم."
وعد ببكاء:
"الله يخليكي، خلي ابنك يرحمني. أنا تعبت. الله يخليكي خليه يحل عني."
جميلة:
"بس ياحبيبتي متعيطيش، انتي زي بنتي ريهام، وأنا مش حاسمحله أبداً إنه يأذيكِ. ارتاحي."
وعد:
"عايزة أشوف نوجه."
جميلة:
"إزاي يا سيلااا؟"
وعد:
"سيلاا... مين؟"
جميلة:
"لا مش قصدي... إزاي تجيبي نوجه تشوفك وانتي في الحالة دي؟ انتي مش خايفة عليها تتعب أكتر وحالتها تتأذى؟"
وعد ببكاء:
"وحشتني قووووي."
جميلة وأخذت وعد بأحضانها:
"متقلقيش يابنتي، أنا معاكي."
وعد ببكاء أكثر ونحيب:
"..."
جميلة:
"مالك؟"
وعد:
"تعرفي إني كان نفسي أحس بطعم حضن الأم."
جميلة ببكاء:
"مالك ياسيلااا؟"
وعد:
"اصل حضنك دافي قوووي يا ماما. من وأنا صغيرة وكان نفسي أعرف يعني إيه حضن الأم، يعني الدفى اللي حاساه دلوقتي في حضنك."
جميلة تزداد بالبكاء:
"اعتبريني أمك ياحبيبتي لو مش هيضايقك. أنا أمك وحافضل معاكي على طووول. مش حاسيبك."
وعد تمسكت بجميلة، فهي طوق النجاة والحنان التي حصلت عليها:
"ساعديني، خلي عاصم يسيبني. كفاية اللي عمله فيا لحد دلوقتي."
جميلة:
"إزاي أخليه يسيبك وانتي متجوزين بقالكم يومين بس؟ الناس خاتتكلم عليكي يابنتي وانتي بنتي وليكي سمعتك."
وعد:
"ليه هو الناس لسه متكلمتش عليا؟ ابنك طلقني."
جميلة:
"طلقة واحدة بس وهو راح للماذون يردكم. متقلقيش يا بنتي، أنا معاكي. استحملي سنه واقعدي معاه."
وعد:
"سنه؟"
جميلة:
"ما انتي لو اتطلقتي دلوقتي الناس عمرها ما حاترحمك وحاتطلع عليكي وعلي اهلك سمعة مش كويسة. استحملي يابنتي واوعدك إنهم مش حايضايقك. أنا معاكي وعمري ما حاسيبك أبداً يا سيلااا."
وعد:
"!!!!"
جميلة:
"يوووه يابنتي الاسم دا معلق معايا قوووي."
وعد:
"حاسة إني سمعته قبل كدا."
جميلة:
"ما أنا لسه قايلاله من شوية. عادي يابنتي ارتاحي دلوقتي. عقبال ما عمك أحمد ينهي ورق الخروج."
وعد:
"أحمد مين؟"
جميلة:
"جوزي."
وعد:
"هو حضرتك كنتي فين من زمان؟"
جميلة:
"كنا بنعمل عمره."
وعد:
"تقبل الله منكم."
بعد عشر دقائق، دلف أحمد للداخل:
"حمد لله على سلامتك يابنتي."
وعد:
"الله يسلمك ياعمي، تسلم."
أحمد:
"أنا آسف يابنتي على اللي حصلك ومقدر جداً اللي مريتي بيه، بس طلب أخير."
وعد:
"اتفضل ياعمي."
أحمد:
"اقبلي إنك تعيشي مع عاصم السنة دي، وصدقيني حيتغير خالص. أرجوكي يابنتي، انتوا الاتنين محتاجين تكملوا مع بعض. انتوا تقدروا تداووا وجع بعض."
وعد:
"هو اللي زي ابنك دا عنده وجع ولا حس بيه؟ ابنك كل اللي بيعمله إنه بيتفنن في تعذيب البنات ويشتري عذريتهم، بيعامل البنات على إنهم سلعة رخيصة. ولما يعترضوا زيي، بيعمل أي حاجة عشان يكسرهم. ابنك كسرني، قتل روحي، ولسه شايفينه مظلوم عايز فرصة تانية."
جميلة:
"صدقيني فرصة واحدة بس ومش حاتندمي يا وعد."
أحمد:
"واحدة بس، فرصة واحدة. ادوا لحياتكم منعطف تاني."
وعد:
"حاضر. 😩 موافقة أديه فرصة تانية. 💔"
***
في مقر الداخلية، دخل عاصم بهيبته المعهودة لمكتب العميد.
العميد:
"أهلاً برجوعك يا قناص."
عاصم:
"إيه هي الرسالة اللي سابتهالي ولقيتها إزاي يا سيادة العميد؟"
العميد:
"الرسالة اتبعتت من ضابط من بتوعنا مشغلينه مرشد ينقلنا أخبار العصابات اللي هناك. بس الواضح إنه كان مكشوف ليهم من البداية. اتبعت معاه الرسالة."
أخذ عاصم الرسالة من العميد.
العميد:
"رايح فين؟"
عاصم:
"مراتي في المستشفي بين الحياة والموت."
العميد:
"طب وبنت سينا مش حاتروحلها وتنتقم منها؟"
عاصم:
"مراتي فوق الموت دلوقتي."
العميد بصوت عالي:
"يعني إيدي أوامر يا حضرة الظابط؟"
عاصم بضحكة استهتار:
"أوامر إيه حضرتك؟ واضح إنك ناسي من 6 سنين حيت وقلعت شارتي ورتبتي وسلمت البدلة الميرية."
العميد:
"عاااصم!"
عاصم:
"حابلغك يا سيادة العميد امتى حاارجع، بس أطمن على مراتي الأول."
***
ذهب عاصم لصندوقه الأسود (الشقة اللي كانت محبوسة فيها بنت سينا). دخل الشقة وخصوصاً الغرفة اللي كانت فيها بنت سينا محجوزة. فتح الرسالة. فوجدها:
"إلى أبو ابني المرحوم.
إلى الشخص الذي كان عمله الشاغل الوحيد بالحياة هو تعذيبي.
أنا الآن عائدة لأقبض روحك أنت ومن تدعي بعودة سيلااا للحياة.
سااقتلها كما قتلت ابني.
تذكر عزيزي كيف كسرتك من قبل، فأنا الوحيدة القادرة على كسرك وتحطيمك.
قتلك محتوم، لا محال له.
تذكر عاصم ميف قتل طفله.
ابن صبا."
"جاء عاصم بصبا للشقة. وقد قيدها بالحبال وأخرج كيساً من القماش وتركه على الفراش على بطنها، فخرج عقرب كبير سام.
عاصم: البد اللي بيعشوا في الصحرا متعودين على العقاربا. اوعي تتحركي، وقتها العقرب يخاف ويلسعك. بس إزاي متتحركيش وهو على بطنك؟ والعقرب ده من النوع اللي بيسكن الصحاري، يعني يحب الحرارة. وحرارة جسمك 37 بالنسبة ليه تلج. فيعمل إيه؟ يقرصك ويسّمك. يوصل رحمك وفيه يموت الطفل. بس مش حااخليكي تموتي ومش حاانقذك بالسهولة دي. العقرب بينام وقت ما المكان يدفا. وأول ماينام، حااطلقك على المستشفي عشان أكمل عذابك."
"عزيزي،
سااقتلكم انتما الاثنين معا.
حبيبتك ."
بشدة ومزق الرسالة اللعينة إلى قطع صغيرة. توعد بالقتل لها. ااااااااا.........
***
بعد ساعتين، في المستشفى.
جميلة:
"أحمد، هو عاصم اتأخر كدا ليه؟"
أحمد:
"زمانه جاي ياحبيبتي، كلمته وقالي إنه طلع من عند الماذون."
جميلة:
"طيب."
دق دق دق. دلف عاصم بهيبته المعهودة.
عاصم:
"آسف إني اتأخرت عليكم."
كان عاصم يتحدث وعينه مرتكزة على وعد. وعد كانت تتهرب من نظراته تلك.
جميلة:
"أنا وأحمد حانسابقكم على البيت. مراتك ياعاصم وتعالوا ورانا."
وعد خائفة بشدة من فكرة رجوعها مع هذا الوحش.
عاصم:
"حاضر يا أمي."
خرج أحمد وجميلة وبقي عاصم مع وعد.
عاصم:
"عايزة مساعدة. البسلك الهدوم."
وعد:
"حيوووان."
عاصم:
"مش اللي فهمتيه. أنا مش في نيتي كدا خالص، إلا لو انتي اللي عايزة. بس رجلك مكسورة فقولت أساعدك أنا."
وعد:
"الممرضة حتساعدني، شكراً."
دق دقة.
عاصم:
"ادخل."
دلف الممرضة مفتوحة الفم:
"هل هذا رجل حقيقي؟ أي كتلة الوسامة دي."
عاصم:
"لو سمحتي."
الممرضة بدلع:
"أؤمر ياعثل."
عاصم:
"أفندم."
الممرضة:
"النبي عثلات. تفضل الجميل عايز إيه؟"
وعد:
"نعم يا أدلعيا. اطلعي بررررا."
الممرضة:
"هو أنا قولت حاجة يا مدام؟"
وعد:
"اطلعي بررررا."
خرجت الممرضة للخارج.
عاصم:
"هي البنت غلطت في حاجة؟ دي كيوت خالص."
وعد:
"آه ما انت عاجبك الوضع."
عاصم:
"وانت بتغيري ليه؟"
وعد:
"وانا أغير على القرد ليه؟"
عاصم:
"مين القرد ده إن شاء الله؟"
وعد:
"أي عجبتك عايز تشتري عذريتها. 😒😒"
عاصم بنبرة أمره:
"وعد."
وعد:
"إيه هو أنا بتسلا عليك وأنا مش عارفة؟"
عاصم أراد إغضابها:
"طيب حااجيبلك الممرضة الغلبانة اللي كرشتيها دي تساعدك تلبسي."
وعد:
"لااااااااا مش عايزها أنا حاالبس."
وجاءت لتنزل مع على الفراش ولكنها كانت ستقع. لو وقعت بأحضان عاصم.
عاصم:
"وعد بلاش تكابري، انتي مريضة. حااجيبلك ممرضة غيره."
بعد عدة دقائق، جاءت الممرضة الأخرى وساعدت وعد بتغيير ملابسها. ثم كان عاصم يساعد وعد بالمشي، فرفضت أن يحملها عاصم. كان يضع يداً على خصرها والأخرى تمسك يدها. كانت تمشي ببطء شديد. إلا أن رأت تلك الممرضة تحدق بعاصم. فجأة، لفت وعد يدها حول رقبة عاصم:
"شيلني، تعبت."
عاصم تفاجأ من حركتها الغير متوقعة، فحملها. إلا رآها تظهر لسانها للممرضة.
عاصم بين نفسه:
"الله يعيني اتجوزت طفلة، بس طفلة جميلة قوووي."
***
في جامعة القاهرة.
توقفنا عند:
قاسم:
"تتزوجينيريهام:😐😐😐😐 اااااي."
وقعت الكتب من يد ملك وأصدرت صوت ضجيج انتبه له قاسم وريهام.
ملك:
"sorry مكنش قصدي."
اقترب قاسم من أذن ريهام:
"فكري اه، ولو لقيتك واقفة مع مروان أو غيره، قري الفاتحة على روحك يا سقوطه."
وتركها قاسم متفاجئة. خرج قاسم ملقي نظرة على ملك تفهمه بمعني أنها بداية خططه.
خرج قاسم.
وقفزت ريهام فرحة تصرخ وتضحك:
"سمعتي ياملك. عايز يتجوزني. ياااه أخيرااا."
ملك بابتسامة حاقدة:
"مبروك ياحبيبتي، ألف مبروك."
ريهام:
"أنا حااروح البيت. عاصم كلمني وقالي بابا وماما رجعوا من السفر، حايفرحوا قوووي. لكِ أقولهم. ادعيلي ياملك أنا فرحانة قوووووي."
ملك:
"ربنا يفرحك أكتر وأكتر ياحبيبتي."
ذهبت ريهام لنوجه لتخبرها بما حدث وينتقلااا إلى القصر للعيش هناك.
وقفت ملك تبكي بشدة وكانت تصرخ. فهي تعشق قاسماً.
"آه ياااه، ووضعت ملك يدها على رحمها. آه يا ابني، متقلقش أبوك حايفضل معايا. أنا لا يمكن أسيبك أبداً ولا حاسيب حد ياخد أبوك مننا."
الساعة السابعة مساء.
في منزل نوجه.
ريهام:
"نوجه ياقلبي."
نوجه:
"وصلتي ياحبيبتي أخيراً."
ريهام:
"نوجه بابا وماما رجعوا من السفر."
نوجه:
"حمد لله على سلامتهم يابنتي، ألف بركة."
ريهام:
"حايجوا ياخدونا عشان نرجع للقصر."
نوجه:
"بس أي مالها وعد؟"
ريهام:
"كانت نازلة من على السلم ورحلها اتكسرت."
نوجه:
"ياحبيبتي يابنتي، وديني لوعد أشوفها. خلينا نروحله."
ريهام:
"متقلقيش هي كويسة الحمد لله. وحانروحله بكرة. القاهرة زحمة ياحبيبتي. بكرة ماما حتبعتلنا السواق."
نوجه:
"طيب يابنتي."
ريهام:
"حااخلي عاصم يديهالنا نكلمها ونطمن عليها."
نوجه:
"طيب يابنتي."
ريهام:
"اخدتي الدواء؟"
نوجه:
"أيوااا ياحبيبتي الحمد لله."
ريهام:
"نوجه أنا جالي عريس."
نوجه:
"مبروك ألف ألف مبروك ياحبيبتي مين؟"
ريهام:
"الدكتور اللي كنتي عايزة تضربيه. 😄😄😍"
***
في شقة قاسم.
كانت ملك تنتظره إلا أن جاء.
ملك:
"ممكن تفهمني إزاي حاتتجوز ريهام؟"
قاسم:
"غير بنات اللي عرفتها وعجبتني."
ملك:
"طب وأنا؟"
قاسم:
"مالك؟"
ملك:
"أنا إيه بالنسبة ليك؟"
قاسم:
"واحدة من حريمي. وإلا ياقطة هاتي مفتاح الشقة لأني حاابيعها وحااشتري مكان تاني جديد نضيف ليا أنا وريهام."
ملك ببكاء:
"قااااااسم، أنا حااااامل. 💔"
نزلت الفصل بدري اهو
رواية المطلق والعذراء الفصل السابع عشر 17 - بقلم صابرينا
في شقة قاسم
كانت ملك تنتظره إلا أن جاء.
ملك: ممكن تفهمني إزاي حتتجوز ريهام؟
قاسم: غير كل البنات اللي عرفتها وعجبتني.
ملك: طب وأنا؟
قاسم: مالك؟
ملك: أنا أي بالنسبة ليك؟
قاسم: واحدة من حريمي. يلا يا قطة هاتي مفتاح الشقة لأني حابيعها وحاشتري مكان تاني جديد نضيف ليا أنا وريهام.
ملك ببكاء: قاااااسم أنا حااااامل.
قاسم وهو يمسح دموع ملك: بتعيطي ليه؟ أنتي حامل؟ ألف مبروك يا حبيبتي.
ملك: يعني مش حتتجوز ريهام صح؟
قاسم: وما أتجوزهاش ليه؟
ملك: أنا وابنك حتعمل فينا أي؟
قاسم: ابن مين؟
ملك: ابنك.
قاسم: هههههه بتهزري صح؟ اللي تعمل علاقة محرمة مع واحد وتيجي تقوله أنا حامل، طب اديني عقلك، أصدقك إزاي وإنتي رخصتيلي نفسك من الأول؟ مش يمكن رخصتيها لحد بعدي أو قبلي، ما الحاجات دي برضه مبقتش مضمونة.
ملك بدموع: لا قاسم انت بتقول أي؟ انت انت أكيد بتهزر صح؟ انت عارف إني الراجل الأول والوحيد في حياتي. أنا مستحيل أخونك.
قاسم: الأول ماشيين، أما الوحيد دي أشك الصراحة.
ملك: اعمل تحليل DNA للبيبي لما يتولد. والله ما خنتك. أنا بحبك بحبك.
ظلت ملك تترجاه وتبكي بشدة وتئن.
قاسم: طب بصي اختاري. أنا ولا الجنين؟
ملك: يعني إيه؟
قاسم: يعني لو اخترتيني حأفضل معاكي، وده على حساب إنك تنزليه.
ملك: عايزني أقتل روح طفلي؟
قاسم وقد احتضن وجه ملك: يا حبيبتي إحنا حنجيب غيره لما نتجوز.
ملك: بجد نتجوز؟ يعني حتسب ريهام ونتجوز؟
قاسم: آه طبعًا، ده انتي حبيبتي.
ملك: حتنزليه؟
قاسم: مش قدامك.
ملك: بس أخاف من العملية دي ممكن.
قاسم: ششششش بس أنا اللي حأعملهالك. كنتي خايفة مني؟
ملك: لأ يا حبيبي، أنا بحبك.
قاسم: بكرة حنتقابل في عيادة دكتور صاحبي وحأعملهالك يا روحي.
ملك: طب وريهام؟
قاسم: ريهام مين دي؟ أنا بحبك يا ملك. بحبك.
ملك: وأنا بعشقك يا قلب ملك. ولما نتجوز حأملك البيت كله ولاد شبهك يا حبيبتي.
قاسم: لأ أنا عايزهم بنات قمرات زي مامتهم. يلا يا قلبي روحي انتي بقي عشان متتأخريش.
ملك: أوك. سلام.
خرجت ملك من الشقة وخرج قاسم هاتفه ليهاتف صديقه.
قاسم: إزيك يا مصطفى أخبارك؟
مصطفى: الحمد لله يا حبيبي. فينك؟
قاسم: بقولك حأجيلك بكرة كدا ساعة زي كل مرة.
مصطفى: يا ابني انت مبتحرمش.
قاسم: هههههه ده يا ابني مش بيتغير. فيا أعمل أي؟ حلو ومسمسم بقيمص.
مصطفى: طيب أنا حأفضيلك الساعة 9 الصبح.
قاسم: حلووو قوي يدوب أعمل العملية وتفوق في نص ساعة.
مصطفى: تمام يا أخويا بس.
قاسم: مبش يا مصطفى متخافش. هي أول مرة أعمل الموضوع ده.
مصطفى: مش كل مرة تسلم الجرة.
قاسم: لا حتسلم معايا متنقش بسم.
مصطفى: طوب.
أغلق قاسم هاتفه.
قاسم: اهو حأتخلص من ابن ملك وأشوف ريهام ضحيتي الجديدة.
عادت ملك إلى منزلها متعبة. فتفاجئت مما رأت. والدتها قد أتت.
ملك: ماما واحشتيني.
الأم: وانتي كمان يا قلبي. عامله.
ملك: الحمد لله. ليه متصلتيش بيا يا حبيبتي وقولتي إنك جاية؟
الأم: ما أنا مش حأطول. عندي اجتماعات كانت هنا متأخرة ولسه جايه. يدوب حأدخل أنام وبكرة بقي نقضي اليوم سوا مع بعض عشان حأسافر بعد بكرة.
ملك: تمام.
الأم: مالك يا ملك زعلانة من أي يا حبيبتي؟ عايزة فلوس؟
ملك: لا يا ماما. أصلي عارفة إنك مشغولة كالعادة. حأدخل أنام.
الأم: البيت بيتك طبعًا.
الأم: باباكِ بيسلم عليكي يا حبيبتي وبعتلك هدية حلوة.
ملك: هدية؟ ده مجاش الإجازة اللي فاتت عشان الشغل. ماما انتي عارفة أنا عندي كام سنة؟ عارفة بحب أي؟ بكره أي؟ ماما انتي مسألتنيش جبت مجموع ثانوية قد إيه؟ شغل. ماما انتي عارفة لما بزعل وبضايق بعمل أي؟ باكل أي؟ بشرب أي؟ الكل بيشتغل عشان أولاده. بس انتوا بتشتغلوا عشان الفلوس. الفلوس وبس. Enjoy mum.
صعدت ملك إلى غرفتها.
الأم: مالها دي؟
صعدت ملك إلى الغرفة حزينة. في العادة عندما تحزن تكتب ما يحزنها بمذكراتها.
أمسكت قلمها لتكتب.
اليوم 16/11/1998
عدت من عند قاسم حزينة وفرحة بذات الوقت. يمكن لأنه حأخلي عن طفلي حزينة. وفي نفس الوقت حأتجوز قاسم فرحانة. بس حساها فرحة ناقصة. ولقيت والدتي في البيت كالعادة بتشتغل. بس البنت بتحب تحكي لأمها كل حاجة عنها. بس محبتش أقولها أي اللي مضايقني. أو يمكن حاولت أقولها إني مخنوقة ومضايقة ونفسي حد يسمعني. بس لا هي اهتمت ولا سألت. ويمكن أنا اللي مش مهمة عندهم. كأني وباء. ابعدوا عني عشان ورق اترقم بعلامات. طب ليه تجيبوني وتعذبوني؟ صحيح يا ابني أنا حأنزلك بس غصب عني. لو فضلت موجود مش حأعرف أتجوز قاسم. وكمان لو عارضته وجبتك حأبقى ابن حرام وحأبقى أم عاقة ليك. سامحني. بكرة قاسم حيعملي العملية زي ما وعدني. وحأبقى بخير وحأتجوز. وحأبدأ حياة جديدة. قاسم الوحيد اللي حسسني بأمان وحنان العيلة. من بعد ما سابتني أمي لتربية الدادة وكانت تنزل في الإجازات عشان تديني الهدايا وهي مضطرة عشان حتغيب عن شغلها. بشكر ربنا إني فضلت بسبب أخويا ومرضه. الحمد لله إننا مروحناش معاهم عشان نتعب أكتر من قلة اهتمامهم بينا. حاسة إن دي ليلتي الأخيرة. يارب سامحني.
أنهت ملك الكتابة.
ملك: لما قاسم يسيب أكيد حأضايق. أما أكلمها دلوقتي.
أخرجت ملك هاتفها لتحادث ريهام.
ملك: حبيبتي عاملة أي؟
ريهام: الحمد لله يا ملوكة. أخبارك؟
ملك: الحمد لله. ماما جت من شوية.
ريهام: بجد؟ أنا بكرة رايحة القصر. حأجيلك ونقعد سوا.
ملك: أوك. إمتى؟
ريهام: على الساعة 3 كده.
ملك: تمام. حأستناكي.
ريهام:
ملك: نعم يا حبيبتي؟
ملك: سامحيني.
ريهام: ليه بتقولي كده؟
ملك: مش عارفة بس سامحيني.
ريهام: انتي قلقتيني عليكي. أنا حأجيلك بكرة.
ملك: مسامحاني.
ريهام: يا حبيبتي انتي أختي. مسامحاكي يا حبيبتي.
أغلقت ملك الخط باكية. لا تعلم لما ولكنها تريد البكاء.
في قصر عائلة الشريف.
وصلت جميلة وأحمد وجلسا بغرفة المعيشة. وهي عبارة عن صالون تتميز بين الألوان الهادئة. الأبيض والموف. ويوجد بعض الانتيكات الكريستال الموضوعة على الطاولة ذات الطلاء الأسود. وستائر باللون الأبيض الفخمة. وزهور الياسمين الموضوعة في الفازات. كان هذا ذوق السيدة جميلة.
جميلة: احم.
أحمد: نعم يا جميلة؟
جميلة: إحنا لازم نعمل أي حاجة نخلي بيها وعد تحب عاصم.
أحمد: إزاي؟ تعلقي البنت بيه واحنا مش عارفين عاصم اتجوز وعد ليه؟
جميلة: قصدك تقول إنه اتجوزها عشان شبه سيلا.
أحمد: ما هو لو الموضوع مش موضوع شراء عذرية. الموضوع غير كدا. أكيد.
جميلة: يعني عاصم بيحب وعد عشان كده عمل كدا فيها؟
أحمد: مش عارف يا جميلة. في حاجات بتثبت إنّه بيحبها. وحاجات تانية حيرتني في مشاعره ناحيتها.
جميلة: حاجات زي أي؟
أحمد: يعني زي إنه يشتري عذريتها. وموضوع الجواز المزيف اللي بعته مع المحضر.
جميلة: أبوه فعلاً. بس في حاجات عملها معناها إنه بيحبها.
أحمد: أو شايفها سيلا وعايز يسترجع حبيبته من خلالها لأنها شبهها.
جميلة: لأ لأ. لآنه بعد وعد عن حسام ده معناه إنه غيران وعايزها هي بس.
أحمد: ويمكن يكون غيران من حسام لأن وعد شبه سيلا ومش مستحمل شبيه حبيبته تكون مع واحد غيره.
جميلة: بس هو طلقها عشان يحميها من عشيرة بنت سينا.
أحمد: ويمكن يكون طلقها عشان مش عايز يخسر البنت اللي وشها شبه وش سيلا. وما يخسرش سيلا مرتين.
جميلة: أنا احترت معاكم. خوفت تكون شبح سيلا حتأثر على مستقبلها.
أحمد: وأنا خايف برضه لنعيد المرة تاني ونظلم وعد. لو وعد اتعلقت بعاصم وحبته. وعاصم كسرها بحبه لسيلا اللي ماتت. وقتها حنكون ظلمنا وعد لأننا طلبنا منها فرصة تعيش معاه وتكمل معاه تاني.
جميلة: واضح إن لعنة سيلا حتفضل ملازمانا طول العمررررررررر.
في منزل قاسم.
أخرج هاتفه ليتصل بملك.
قاسم: ملوكة حبيبتي.
ملك: نعم يا قاسم.
قاسم: أنا جهزت العيادة. جهزي بكرة حأعملك العملية.
ملك ببكاء: طب ليه يا قاسم منتجوزش وأنا حامل؟ ما انت حتتجوزني وبلاش نخسر البيبي.
قاسم: يا حبيبتي افهميني. لو منزلتيهوش بطنك حتبان قبل ما نتجوز والناس حتتكلم. أنا خايف عليكي من الفضيحة يا حبيبتي.
ملك: حاضر يا حبيبي. إمتى؟
قاسم: الساعة 9 الصبح. ساعة بس وحتخلصي من دا كله وحتفوقي وتبقي بخير.
ملك: تمام يا حبيبي.
قاسم: بعتلك العنوان على رسالة.
ملك: شوفتها وحأتلاقيني بكرة هناك.
في قصر الشريف.
وصل عاصم بسيارته إلى المنزل. ترجل من سيارته ليفتح باب السيارة لها. وعد كانت تنظر إليه بقرف وتتحدث.
وعد: هو وقع على دماغه الراجل ده وهو صغير؟ هو ماله متغير كدا ليه؟ ولا بيعمل كدا قدام عيلته وحيتحول بعدين؟ أستر يا رب.
عاصم: حتفضلي تتأملي كتير في جمالي؟ انزلي.
وعد: صحيحة. هو القرد لو شاف نفسه في المراية لازم يطبل ويغني لنفسه.
عاصم: لا والله. ده بأمارة الممرضة اللي كرشتيها من المستشفى.
وعد: كانت قليلة الأدب.
عاصم: طيب انزلي.
نزلت وعد ولكنها غير قادرة على الوقوف فما زالت تعاني من كسر قدمها وجسدها بحالة غير متزنة. فحملها عاصم.
وعد: نزلني أنا حأمشي.
عاصم: ده مكنش رأيك لما طلعتي لسانك للممرضة.
وعد: أطلع لساني ليه؟ شايفني زيك بريل على كل واحدة شوية.
عاصم: وعد عدي يومك وخليه كسر في الساق بدل ما يكون في الجمجمة.
وعد: وانت اللي عملته فيا قبل كدا؟ كنت خايف من حد؟
عاصم: عملت أي بس؟ أنتي كنتي مراتي وافتكري كدا بس. انتي اللي عرضتي نفسك عليا.
(Flashback)
وعد: عايزك.
(عاصم)
صدم عاصم منها وتحدث: يعني انتي اللي بتعرضي نفسك عليا دلوقتي؟
وعد: أهمش أنا مراتك وليا حقوق عليك وانت جوزي وليك حقوق عليا. فيها أي لما أديك حقك؟
(Back)
اكتسى وجه وعد باللون الأحمر القاني. كانت غير قادرة على الاستيعاب لما فعلت ذلك. أيعقل أنها فعلت ذلك بسبب غيرتها من خالد؟ فهو سيتزوج ويبدأ حياة جديدة بدونه. لذلك فعلت هذا.
عاصم: اااي؟ عايزة تعيدي ذكريات الليلة دي تاني؟
وعد: أنا كنت فاكراك وقتها خااالد.
أسقطها عاصم على الأرض لتقع متألمة. وهبط لمستواها وأمسك وجهها بقوة.
عاصم: وحياة الليلة دي يا وعد. لأدفعك تمن اللي قلتيه غااالي قووي.
كان أحمد وجميلة يرون الذي حدث من نافذة الصالون.
جميلة: الحق المجنون ده لا يعمل فيها حاجة.
خرج أحمد وجميلة بسرعة.
أحمد: في أي يا عاصم يا ابني؟ بقي كل العضلات دي ومش عارف تشيل مراتك؟
جميلة: رجالة آخر زمن. ليه يا واد؟ ده أنا ياما أكلتك فته وسمنتها.
أحمد: شيلها يا ابني.
كان عاصم يتطلع إلى وعد بطريقة شيطانية. أما وعد كانت نادمة على ما قالته. هي فعلاً فعلت ذلك انتقاماً لسخريته من حيائها.
حمل عاصم وعد وصعد بها إلى جناحه الخاص. ثم ألقاها على الفراش.
وعد: أه.
عاصم كان يتطلع لها بنظرة قرف وألقى الهاتف بوجهها.
عاصم: كلمي نوجة انتي وانتي نازلة من على السلم. وقعتي اتكسرتي. متقلقيهاش عليكي وخصوصاً انتي أكتر واحدة عارفة حالتها.
وعد: مفهوم. اطلع برة دلوقتي.
عاصم: أنا حأطلع لأني مش عايز أكسر دماغك.
وعد اتصلت بنوجه.
وعد ببكاء: الو يا حبيبتي.
نوجة: مالك يا وعد؟ عاصم ضايقك في حاجة؟
وعد: لا أبداً يا حبيبتي. عاصم كويس قوي معايا وبيحبني.
نوجة: صوتك تعبان قوي يا بنتي.
وعد: لا بس رجلي اتكسرت وأنا نازلة بتنطط على السلم فاتكسرت.
نوجة: يابت انتي مش حتكبري أبداً. حتفضلي لامتى عيلة كدا؟
وعد: هههههه معلشي يا نوجة. انتي عاملة أي؟ أخدتي الدوا؟
نوجة: آه يا حبيبتي أخدته الحمد لله. حأجيلك بكرة يا بنتي أطمن عليكي.
وعد: حأستنالك يا نوجاااا.
أغلقت وعد الهاتف وهبت للوقوف لتغير ثيابها. فأنارت الغرفة بالكامل. ولكنها تفاجئت.
اليوم التالي.
الساعة 9 صباحاً.
بغرفة العمليات بالعيادة الخاصة.
كانت نائمة تنزف الدماء بغزارة شديدة. ثم توقف مؤشر نبض القلب. وزهقت روحها تاركة هذا العالم الخائن الكاذب. وكان الحياه هي الأكذوبة. وبموتها تخلصت من ذنبها.
رواية المطلق والعذراء الفصل الثامن عشر 18 - بقلم صابرينا
نارت الغرفه لتذهب لتغيير ملابسها، فكانت تشعر بالتعب.
ذهلت مما رأت، كان عاصم خارجًا من المرحاض عاري الصدر، يغطي جسده بمنشفة الحمام.
وعد: 😱😱😱 استغفر الله العظيم.
وكانت واقفة، واضعة يدها الاثنتين على عينيها.
عاصم: يريد استفزازها، مكسوفه قووويا، ومن يومين كانت لابسة.
وعد: اخرص ياساافل، قولتلك مش.
لم تكمل جملتها، لأن عاصم أحكم الإمساك بفمها بقوة.
عاصم: لسانك ميجبش أي سيرة راجل تاني غيري، فاهمه؟
وأنا مش حاأنسى أحاسبك على الي قولتيّه قبل كدا، ماتعجليش في حسابي.
وعد كانت خائفة، ولكنها لن تظهر ضعفها بعد الآن.
وعد: ابعد عني، أنا بكرهك.
عاصم: 😒😒 هو أنا قولتلك حبيني؟
وعد: كنت تطلقني ياأخي، خلي عندك دم.
عاصم: ليه؟ هو انتي غبية ولا ناسيه إنك بوستي رجلي عشان مطلقكيش تاني يوم جوازنا؟
وعد: أنا بكرهك، دا كان يوم أسود يوم ماشوفتك.
عاصم وهو يقترب منها بهمس يشبه الأفاعي: مفيش حاجة حاتمنعني عنك ياوعد، فامتخلينيش أعمل حاجة تندمي عليها، ووقتها حايكون حقي.
أبعدته وعد عنه كارهة إياه.
وعد: أنا بكره كل حاجة فيك، نفسك وصوتك، وبتخنق من ريحتك. بكرهك حتى لمستك ليا بتقتلني.
اقترب منها عاصم، جاذبها من خصرها، مقبلاً إياها بشغف وحب وعشق بالغ.
كانت وعد تئن بين يديه.
فصل عاصم قبلته عن وعد.
عاصم: إزاي بتكرهي لمستي وقرفانة مني؟ كلامك عكس أفعالك، زوجتي المصون.
وتركها عاصم ذاهبًا لغرفة الملابس ليغير ملابسه.
وعد كانت مصدومة 😳😳، فهي لا تعلم لماذا يعاملها هكذا.
عاصم خرج من غرفة الملابس مرتديًا منامة سوداء جميلة مريحة.
عاصم: واقفة كدا ليه؟ عايزة تاني؟ والله ماعندي مانع، بس انتي المفروض تعبانة مش كدا؟
وعد فهمت ما يرمي إليه، ولكنها أرادت أن تقتص لسخريته منها.
وعد: مبتعرفش تبوس كويس؟ بوستك زي بوسة العجايز، معلش أصل أنا عشرينية وأنت ثلاثيني.
وتركته وعد ذاهبة لتغيير ملابسها وهي تبتسم بسخرية.
كان عاصم يبتسم عليها، فهي كالقطة تظهر مخالبها الآن، ولكن سيقتص منها على ما قالته.
عادت وعد من غرفة الملابس ترتدي منامة قصيرة، لأن قدمها تؤلمها بشدة، ومشت بصعوبة، إلا أنها صعدت على الفراش.
عاصم يتقدم نحوها لينام على الفراش.
وعد: إيه دا؟ أنت حاتعمل إيه؟
عاصم: حانام على السرير.
وعد: لا نام في أي حتة، أنا تعبانة.
عاصم: حانام على السرير، مش حاأعمل حاجة من الي انتي عايزاها.
وعد: احترم نفسك، انتي الي عايز كدا.
عاصم وأعطى ظهره لوعد: متقلقيش، الحاجة اللي باخدها مرة مباخدهاش تاني. وبعدين انتي ريحتك مقرفة، متشجعش الواحد على حاجة، اتخمدي.
وعد: وانت تعرف تعمل حاجة؟ انت آخرك.
استدار عاصم لوعد، ولكنها اختبأت أسفل الفراش خائفة.
عاصم: متخافيش، مش بستخدم الحاجة مرتين. 😏
***
في الصباح الباكر، استيقظت وعد ووجدت عاصم قد خرج للعمل، ووجدت الباب يدق.
وعد: ادخل.
دخلت نوجه على وعد مشتاقة، تحتضنه.
نوجه: حبيبتي يابنتي، ألف سلامة عليكي ياقلبي.
وعد: نوجه جيتي إمتى ياقلبي؟
نوجه: من بدري، الست جميلة بعتتلي السواقة، دي ست ربنا يبارك فيها والله.
وعد: هي طيبة قوووي.
نوجه: عاملة إيه مع عاصم؟
وعد: الحمد لله بخير.
نوجه: عاصم ابن حلال، خلاهم يجهزولي جناح جمبكم.
وعد: انتي شفتي عاصم؟
نوجه: آه يابنتي، دا هو اللي استقبلني. أنا حاأنزل تحت أقعد سويه معاهم، خليكي مرتاحة.
وعد: وأنا حاأنزل وراكي ياحبيبتي.
***
في اليوم التالي، الساعة 8 والنصف.
ارتدت ملك فستان أبيض رقيق وحذاء أرضي، وهبطت للأسفل للذهاب إلى قاسم كما اتفقا.
وجدت ملك والدتها تعمل وأمامها عدة أوراق.
ملك: ماما أنا خارجة.
ولكنها لم تستمع لجواب، فوالدتها منشغلة لدرجة أنها لم تسمع ما قالته ابنتها.
تركت ملك المنزل.
أمام عيادة الدكتور.
ملك: قاسم أنا خايفة.
قاسم: متخافيش ياحبيبتي، دي زي شكة دبوس، وحا تبقي بخير.
ملك بدموع: أنا خايفة.
قاسم: أنا حاأعملهالك يا ملك، متخافيش.
ملك: بس.
قاسم: يالا بينا ياحبيبتي.
أخذ قاسم ملك وصعد للعيادة.
في غرفة العمليات الخاصة بالعيادة.
كانت ملك مرتدية الرداء الطبي، نائمة على الفراش.
حقن قاسم ملك المخدر، ولكنّه لم يكلف نفسه بسؤالها إن كانت تعاني من أي مرض أم لا، أو لديها أي حساسية من نوع دواء معين.
كل ما يهمه هو إسقاط الجنين، فهذا ما تعود عليه.
يسقط الجنين ليتأكد من موته وعدم ظهور أي أبناء له مستقبلاً.
كانت العملية تجري بخير، ولكن لم يكن قاسم يحسب حساب أن ملك تعاني من الأنيميا الحادة بالدم، والعيادة كانت بسيطة، لا يوجد بها بنك دم لتعويض ما فقدته الفتاة من الدم.
كان عاصم حائرًا، لم يكلف نفسه بسؤالها عن فصيلة دمها.
كانت بتلك الرخص بالنسبة لها، كانت كالقمامة، حياتها بلا قيمة بالنسبة له.
فقدت الفتاة الكثير والكثير من الدماء، ثم أعلنت الصافرة الخاصة بضربات القلب عن توقفه، فزهقت روحها وتركتها هذه الحياة التي ماهي إلا أكذوبة غير دائمة، ذاهبة لبلاد الحق، حيث السلام، حيث لا يوجد مكان لعاصم وأمثاله.
تغيرت ملامح قاسم لرؤية الجهاز يعلن توقف قلبها، وأتى بجهاز الصدمات الكهربية، ولكن ما حاول العديد من المرات، ومع كل مرة يزيد من قوة الصدمات، ولكن دون استجابة.
الآن هي كالجثة الهامدة.
بهتت ملامح قاسم وأخذ يحدث نفسه: أنا اللي عملته دا؟ اللي حصل إزاي تموت كدا؟ حاأعمل إيه في المصيبة اللي وقعت نفسي فيها دي؟ لساعة دلوقتي بقت 10، وزمان مصطفى جا.
خرج قاسم هاتفه للاتصال بمصطفى.
قاسم: مصطفى.
مصطفى: إيه يا عم؟ خلصت والدنيا بقت نضيفة يانمس؟
قاسم: مصطفى كلم الممرضة وقولها متجيش العيادة، لازم تتقفل النهارده. ملك ماتت.
مصطفى كان يقود سيارته، ولكن صعق لسماع هذا الخبر، فضغط على مكابح السيارة، وكان سيصطدم بالسيارة التي خلفهم.
مصطفى: اااااي! نهار أسود ومنيل، أنت هببت إيه؟
قاسم: لما تيجي الأول. كلم الممرضة قولها متجيش.
مصطفى: اقفل، اقفل منك لله ياشيخ، دا كان يوم أسود يوم ماعرفتك، أنا إيه خلاني أوافق على اللي بيحصل ده.
قاسم: يالاااا بسرعة تعالااا.
أغلق قاسم الهاتف. خلال عشرة دقائق أتى مصطفى لهم.
مصطفى: نهار أسود، حاتعمل إيه في المصيبة دي؟
قاسم: لا ياحبيبي، اسمها حاأعمل إيه.
مصطفى: نعم يا أخويا، متفقناش على كدا.
قاسم: ما اتفقتش إنك تيجي تعمل عملياتك المشبوهة دي عشان تخلص، لكن متلبسنيش الليلة معاك.
مصطفى: العيادة باسمك والرخصة باسمك، وأنا ما ضربتكش على إيدك، كله بالفلوس، يعني من الآخر حا تساعدني، لأنك كدا كدا حا تضر في المشوار ده برضه.
مصطفى: حا تعمل إيه؟
قاسم: حا تلبس اللبس اللي لابسه ده عادي، وكأنك إنت اللي بتعمل العملية.
مصطفى: لاااا! أنت حاتلبسني مصيبة، لا متفقناش على كدا، مش تحمل منك وتموتها وتلبسها فيا أنا.
قاسم: اخرس واسمعني للآخر.
مصطفى: ماليش دعوة، سيب العيادة دلوقتي وخد الجثة معاك.
قاسم: اسمع ياحيوان، حا يطلع لك مبلغ حلو.
مصطفى: طب قول.
قاسم: بص ياسيدي، ملك تبقي طالبة عندي، وجتلي في يوم تعيط وكدا، فصعبت عليا، وحكيتلي إنها حاامل، وإن الشخص اللي حملت منه سابها الجبان وهرب، وأنا عشان طيب، سألتها عن اسمه أو أي حاجة عنه عشان أخليه يتجوزها وأساعدها، وهي مقالتليش، لأنه طلع نصاب، اتجوزها وضحك عليا وسابها لما بقت حااامل، فاترجتني لأنها حا تتفضح، وأنا جبتهالك هنا عشان أعملها عملية إجهاض ونستر عليها.
مصطفى: يخربيتك! إيه دا؟ دماغك دي داهية! طب الفلوس حا تديهالي إزاي؟
قاسم: هي قالتلي إن أمها جت امبارح، دي فرصتنا، وخصوصًا إنها قايلالي إنهم كلاب فلوس، وحاجة زي دي حا تأثر على سمعتهم، فمش حا يشوروا على الموضوع عشان فضيحة بنتهم، وحا ناخد فلوس عشان نستر على بنتها وما نقولش في التقرير إنها مش عذراء وإنها كانت حامل.
مصطفى: أنت إزاي كدا؟ طب هي مش حا تسأل عن اسم اللي كانت متجوزها؟
قاسم: أنت عبيط؟ حا نقول أي اسم وخلاص، وكدا كدا الشاب ده ضحك عليها، فاسمه كمان عشان ياخد غرضه منها ويسيبها.
مصطفى: ها موافق.
مصطفى: تمام، بس.
قاسم: متبسش، سيب الموضوع عليا. حا أرن على أمها وأقولها.
مصطفى: وأنا حا أنضف الدنيا هنا وأشرب حاجة للتوتر.
قاسم: تمام.
مصطفى: هو أنت ندمان؟
قاسم: دي واحدة رخصت نفسها، هغليها أنا ليه؟ أنا حاأروح أنفذ اللي قولتك عليه.
ذهب قاسم للخارج ليهاتف والدة ملك.
***
في منزل ملك.
كانت جالسة تعمل باهتمام على أوراق العمل.
رن رن رن.
الأم: الو.
قاسم: الو، حضرتك والدة ملك.
الأم: أيوا أنا، في إيه؟ مالها بنتي؟
قاسم: المدام ملك، البقاء لله.
الأم: ااااااي! أنت بتقول إيه؟ مستحيل! إيه اللي بتقوله ده؟
قاسم: يا فندم، تعالي على العنوان ده.
***
تركت المنزل مهرولة مسرعة، تقود سيارتها بسرعة، تتمنى أن يكون هذا الهاتف كاذبًا، وأن طفلتها بخير، لم يحدث لها شيء، وستعود، ستجدها بغرفتها نائمة.
بعد أقل من نصف ساعة، وصلت بسيارتها إلى العنوان الذي أخبرها به.
كانت تبكي وتنوح على فقيدتها.
الأم: بنتي، فينان، بنتي، فين بنتي؟ عملتوا فيها إيه؟ أنطق.
قاسم: البقية في حياتك، ملك تعيشي أنتِ.
سقطت الأم من صدمتها على الأرض باكية.
الأم: إزاي؟ إزاي حصل؟ ادخلني لبنتي، وريني بنتي.
قاسم: اتفضلي معي.
دخلت إلى غرفة بالعيادة الخاصة.
كانت ملك نائمة على الفراش، وقد تم تغطية رأسها بالقماش.
أزالت الأم القماش عنها، فوجدت وجهه قد زال منه اللون، ويوحي بهمودها من فترة كبيرة.
أخذت الأم تشهق بالبكاء.
الأم: يا حبيبتي، يابنتي، ياحبيبتي يابنتي، ياريتني كنت أنا ولا انتي، ياريتني كنت أنا اللي موت ولا حصلك حاجة.
أخذت تبكي الأم.
الأم: مين اللي عمل دا في بنتي؟ اللي حصلها إيه يا بنتي؟ آه ياحبيبتي.
قاسم: كانت بتسقط ابنها، وللأسف جسمها مستحملش. ماااتت.
الأم: ااااي! حاامل؟
قاسم: آه، كانت حااامل. أنا حاأحكيلك كل حاجة. بنتك كانت طالبة عندي في الكلية، وكانت ممتازة جدًا وموهوبة، كان ليها مستقبل جميل جدًا، بس جت في فترة تراجعت عن المذاكرة وبقى مستواها يسوء في الدراسة. وفي يوم لقيتها بتعيط في المدرج، وأنا سألتها مالك؟ فحكتلي إنها كانت على علاقة بواحد وسابها لما حملت منه. حاولت أعرف مين دا عشان أساعدها، مقلتليش حاجة، لأن الواطي هرب وسابها.
الأم ببكاء: حاأقتله، حاأقتله على اللي عمله في بنتي. بس أنت جيت هنا إزاي؟
قاسم: أنا قولت لبنتك تسقط ابنها هنا، لأنك عارفه المجتمع، بس جسمها مستحملش وماتت.
الأم: وهي دلوقتي ماتت؟ بنتي ضاعت مني، بنتي ماتت. يا حرقة قلبي عليكي يابنتي، يا حرقة قلبي عليكي، يا بنتي، آه يابنتي.
وظلت تبكي وتنوح على فقيدتها، وكأنها لم تكن تعلم أن ما حدث لها نتيجة ما فعلته بابنتها، تركتها بدون حب لتبحث عنه مع من لا يستحق، ولكنها دفعت الثمن، وكان غالي لدرجة أنها فارقت حياتها، فلا يوجد طريقة للغفران من تلك الحياة اللعينة.
أخذ قاسم يواسي الأم وتحدث: لازم نطلع تصريح بدفنها، لأنك لو استنيتي حا يجي الطبيب الشرعي وحا يعرف إنها كانت حامل وبنتك حا تتفضح، وإحنا لازم نسترها وهي ميتة.
الأم: صح صح، مستحيل أخليها تتفضح، صح صح. اعمل الإجراءات اللازمة للدفن، مش حا أستنى أبوها يجي من السفر، لازم تدفن بسرعة.
وأخذت تشهق بالبكاء، وأخذت ترطب على شعرها ووجهها بيدها وتتحدث.
الأم: متخافيش ياحبيبتي، بحاندفنك ومش حا أخلي حد يفضحك يابنتي.
وأخذت تشهق بالبكاء.
الأم: سامحيني ياحبيبتي، سامحيني ياقلب أمي، سامحيني يابنتي.
أبعد قاسم الأم عن ملك وغطى وجهها بالغطاء مرة أخرى.
قاسم: حا نحتاج فلوس عشان تصريح الدفن وعمل اللازم.
الأم: خد الفيزا، خد الفلوس اللي عايزها، أهم حاجة سمعة بنتي.
***
الساعة 3 عصرًا.
كانت ريهام ذاهبة إلى ملك كما اتفقتا، ولكن كان هناك العزاء قد قام.
وحدت والدة ملك تبكي على فراق ابنته.
ريهام اعتقدت أن المتوفي هو أخو ملك، لأنه كان مريضًا بمرض خطير ويعاني من الألم.
ولكن الصدمة حين رأت أم ملك تبكي وهي تمسك بصورة ابنتها.
ذهلت ريهام مما رأت، وسقطت دموعها دون حساب.
Flash:
ملك: ريهام سامحيني.
ريهام: أسامحك على إيه بس يا بنتي، أنتِ أختي ومضايقتنيش في حاجة.
ملك: سامحيني يا ريهام.
ريهام: مسامحاكي يا ملك.
Back:
كانت ريهام تبكي دون حساب على فراقها.
أيعقل؟ لقد كانت بالأمس تحادثها.
ركضت ريهام إلى والدة ملك تحتضنها.
الأم: شوفتي يا ريهام؟ ملك ماتت.
ريهام: ماتت يا ريهام. شوفتي اللي حصل؟ ملك معدتش موجودة تاني يا ريهام. ماتت وسابتنا يا ريهام.
لم تستوعب ريهام فكرة موت رفيقاتها وتركها وحيدة.
سقطت مغشيًا عليها من صدمتها.
كان قاسم يراقب ما يحدث لها، فأسّرع إليها، حملها وصعد بها للأعلى.
الأم: الحقها يا ابني.
صعد قاسم بريهام إلى غرفة ملك، ووضعها على الفراش.
قاسم: برفان أو أي حاجة.
ذهبت الأم لجلب ما طلبه.
الأم: تفضل يا ابني.
حاول قاسم إفاقة ريهام، واستفاقت بعد 10 دقائق.
ألقت ريهام في أحضان قاسم باكية.
ريهام: كنا بنتكلم امبارح، اتفقنا نتقابل النهارده، كانت وعدتني نتكلم النهارده، موتي إزاي يا ملك؟ موتي إزاي يا ملك؟
قاسم بحنية: دا قدرها يا ريهام.
ريهام تبكي بشدة: ما اتملكت ماتت ولا هي بتهزر؟ هي كانت بتلعب معايا على طول وتخضني، هي بتهزر صح؟
كانت الأم حزينة لفراق ابنتها.
أقيم العزاء وعادت ريهام باكية إلى منزل والدها.
وعد: مالك ياريهام؟
كانت ريهام تبكي وتئن بأحضان وعد.
سحب عاصم ريهام من أحضان وعد وحملها لغرفتها.
عاصم: مالك ياحبيبتي؟
ريهام كانت تبكي وشهقاتها تزداد: ملك.
عاصم: ماله؟
عاصم: إزاي؟
Flash:
ريهام ببكاء: ماتت إزاي؟ إزاي؟
قاسم: صحيت من النوم والدتها وجت عشان تصحيها لقيتها ماتت.
Back:
أخذ عاصم ريهام بأحضانها، فملك كانت غالية على ريهام.
عاصم: ادعيلها يا ريهام، ربنا يغفر لها ويتولاه برحمته.
كانت ريهام تئن وتبكي بشدة، إلا أنها نامت.
في الخارج، كانت وعد تنظر عاصم يخرج لتدخل وتطمئن على رفيقتها.
وعد: مالها ريهام؟
عاصم: سبيها نامت.
وعد: طب إيه مزعلها؟
عاصم: ملك ماتت.
وعد ببكاء: اااي!
ذهب عاصم إليها، لا يريد رؤية دموعها، واحتضنها بشدة.
وعد: ماتت؟ هي ماتت بجد؟ هي صغيرة قوووي على الموت.
عاصم: بس يا وعد، دا بيبقى عمر 10 أيام، ولأن مش مكتوب له يعيش، بيموت في رحم أمه. مش بالعمر يا وعد، مش بالعمر.
وعد لأول مرة تنظر إلى عيون عاصم.
أقسمت عيناي يا جلادي، إنها لم ترَ أعمق من عيونك، فأنت كبئر الأحزان، اكتسى بالسواد، ولم ينطفئ حتى الآن. عيونك تزداد بإشعاع الحنان، وأنت كالطفل الجريح يبحث عن الأمان.
كانت وعد تحدث نفسها: عيونك يا عاصم حزينة ومليانة دموع، وهيئتك وسوادك مش زي ما الناس شايفينها.
***
في بيت خالد.
السيدة نبيلة: مبروك يا خالد ياحبيبي، ألف مبروك، أخيرًا حا أفرح بيك انت وأميرة.
خالد كان حزين بشدة، فقد علم حقيقة الأمر وما فعلته أميرة وعاصم.
Flash:
كانت جالسة أميرة بمكتبها تتحدث بالهاتف.
أميرة: تمام يا عاصم باشا، شكرًا على السفرية اللي تمت دي، بعد الفرح حا آخد خالد ونسافر ومش حا نرجع هنا تاني، ومبروك عليك وعد، أخيرًا دا كان حمل وانزاح.
عاصم: فلوسك حا تلاقيها باسمك، لو خالد عرف حاجة، موتك مش حا يكفيني، وإنتي جربتي، وكان على إيدك، كنت بأعمل إيه في بنت سينا.
أميرة: أنا مش قدك، ولا مستغنية عن حياتي، سلام يا باشا.
Back:
نبيلة: هااا يا ابني سرحان في إيه يا حبيبي؟
خالد بابتسامة خبيثة: لا ولا حاجة يا أمي. مبروك.
***
بعد موت ملك بعده أشهر.
قاسم: تتجوزيني ياريهام؟
ريهام بخجل: موافقة.
قاسم: بحبك.
ريهام: وأنا كمان بحبك قوووي قوووي قوووي يعني.
ذهبت ريهام.
أخرج قاسم هاتفه واتصل على مجهول.
قاسم: عايز أقابلك ضروري بكرة.
المجهول: عايز إيه؟
قاسم: مصلحتك، تعالا قبل ما أغير رأيي.
رواية المطلق والعذراء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم صابرينا
بعد موت ملك بأسبوع، ذهبت السيدة جميلة وريهام لمواساة والدة ملك.
جميلة: البقية في حياتك يا حبيبتي. قلبي عندك.
الأم: الحمد لله.
جميلة: إحنا معاكي يا حبيبتي هنا.
الأم: لا، أنا حأسافر برا مصر عشان الشغل هناك متعطل.
ريهام: طب ويزن حتعملي إيه في؟
الأم: أنا كلمت الدكتور بتاعه وهو مش ممانع سفره، حاخد ابني ونسافر برا مصر.
جميلة: مش حتجي هنا تاني؟
الأم: لا، أنا بعت البيت وحأسافر آخر الأسبوع.
ريهام ببكاء: ممكن أدخل أوضة ملك.
الأم: اتبرعت بكل حاجة فيها لملجأ أيتام صدقة باسمها.
ريهام ببكاء: ربنا يرحمها.
الأم: آمين يا حبيبتي.
جميلة: إحنا لازم نمشي دلوقتي. البقية في حياتك، ربنا يصبرك.
الأم: يارب.
أخذت الأم جميلة بالأحضان تودعها.
الأم: أشوف وشك بخير.
ثم احتضنت ريهام بقوة.
الأم: ابقي كلميني يا ريهام، انتي كنتي أقرب حد لملك. بحسها جواكي.
ريهام: حااطمن عليكي دايماً.
ذهبت ريهام ووالدتها عائدين إلى قصرهما.
في منزل خالد.
نبيلة: مبروك يا حبيبي أخيراً بكرا حااشوفك عريس وأفرح بيك.
خالد: حبيبتي يا أمي.
نبيلة: اتصل بأميرة عشان تكملوا إجراءات شهر العسل.
خالد: حاضر يا أمي.
بعد ربع ساعة، كانت أميرة تنتظر خالد أمام مكتب سفريات.
أميرة: كل دا يا خالد.
خالد: معلشي، خير يا أميرة.
أميرة: أنا جهزت أمور السفر، فاضل بس توقيعك.
خالد: بس أنا عازمك على مكان هادي وجميل.
أميرة: بجد.
خالد: أيوا طبعاً.
أنهى خالد وأميرة إجراءات السفر واستلما الجوازات.
أميرة: أخيراً خلصنا.
خالد: أيوااا، يلا بينا بقى.
أميرة: حنروح فين؟
خالد: يلا يا ميرو بلاش كلام.
أخذ خالد أميرة ووصلا إلى عمارة حديثة.
أميرة: إحنا حنزور مين يا خالد هنا.
خالد: تعالي بس.
صعد خالد وأميرة بالأسانسير للشقة بالدور التاسع.
أميرة: شقة مين دي يا خالد. حنزور مين.
فتح خالد باب الشقة.
خالد: ادخل.
دخلت أميرة وخالد الشقة.
أميرة: شقـ...
قطع خالد كلمة أميرة بقبلته لها وأخذ يقبلها بشغف وحب.
خالد: دي حتبقى شقتنا.
أميرة: بس.
خالد: مش انتي بتحبيني.
أميرة: آه.
خالد: طب تعالي معايا.
أميرة: لا يا خالد، الفرح بكرة.
خالد: أنا بحبك وانتي حتبقي مراتي، خايفة من إيه.
أميرة: يا خالد، لاء.
اقترب خالد منها واضعاً يده على خصرها مقرباً إياها إليه وأخذ شفتاها يبث لها أشواقه وحبه.
الساعة الثامنة مساءً.
استيقظت أميرة من نومها ووجدت نفسها عارية على الفراش. غطاء الفراش يغطي عورة جسدها. كان خالد جالساً يضع قدم فوق قدم.
خالد: صباحية مباركة يا عروسة.
أميرة بخجل: الله يبارك فيك.
خالد: الي قوليلي يا أميرة، انتي من إمتة تعرفي عاصم جوز وعد.
أميرة: إيه! انت بتقول إيه.
خالد: إيه يا حبيبتي، مش حتقوليلي. فيه حد يخبي على جوزه بردوا.
أقصد حبيبة، إحنا لسه متجوزناش قدام الناس.
أميرة: انت بتقول إيه، أنا مراتك وكاتبين كتابنا.
خالد: بس محصلش إشهار للجواز ودخلة.
أميرة: بس إحنا مكتوب كتابنا.
خالد: ههههه، وأي يعني. مين غيرنا عارف إني تممت جوازي هنا عليكي غيرنا. اثبتي بقى، بكرا إن أنا تممت جوازي عليكي امبارح.
أميرة: قصدك إيه.
خالد: يعني يا متعلمة يا متدينة، المفروض ما يحصلش حاجة بينا قبل الفرح. بس انتي سمحتي. يعني لو مجتش الفرح بكرة بحجة إنك مش عذراء أو خونتيني، لإنك فعلاً دلوقتي مش عذراء. اثبتي بقى.
أميرة: انت واحد حيوااااان وحقير. زبالة.
ولم تكمل أميرة حديثها لتصفعه خالد لها بشدة لدرجة أن أنفها نزف الكثير من الدماء.
خالد: وانتي واحدة رخيصة. رخصتي نفسك ليا عشان قولتلك كلمة حب.
أميرة: أنا مراتك.
خالد: كتب الكتاب ما يديكيش الحق إني أكمل جوازي عليكي. الجواز أساسه إشهار. طب قوليلي بس لما يسألوني بكرة مرضيتش تتمم الجوازة ليه وأقولهم أصلها مش عذراء. والنبي مش كدا عندي حق.
أميرة ببكاء: بس انت.
خالد: عارف يا حبيبتي إنك عذراء ولسه متأكد من كدا بنفسي. بس دا اللي تدان يا أميرة.
أميرة ببكاء: قصدك إيه.
خالد: قصدي إني سمعتك وانتي بتكلمي عاصم وبتتفقوا عليا أنا ووعد.
أميرة: إيه! 😱😱😱
أميرة: تمام يا عاصم باشا. شكراً على السفرية اللي تمت. بعد الفرح حاخد خالد ونسافر ومش حنيجي هنا تاني. ومبروك عليك وعد أخيراً. دا كان حمل وانزاح.
عاصم: فلوسك حتلاقيها باسمك. لو خالد عرف حاجة، موتك مش حيكفيني. وانتي جربتي وكان على إيدك كنت بعمل إيه في بنت سينا.
أميرة: أنا مش قدك ولا مستغنية عن حياتي. وأكيد أنا مش مجنونة عشان أقول لخالد إني كنت بنقلهم أخبار مع وعد. وقولتلك إمتة حيروح يتقدملها عشان أكشف نفسي ليه ويسيبني. أنا وانت مستفيدين يا عاصم باشا. وعد بقت ملكك وخالد حيبقى ملكي أنا وبس. سلام يا باشا.
خالد وهو يضحك ضحك هستيري.
خالد: شاااابو شابووو بجد 👏👏👏👏👏👏. انتي تنقلي أخباري أنا ووعد. وعاصم يبعت محضر يقول على وعد مدام. والبنت تتفضح قدامنا وتنزل من نظر أمي ويبقى جوازنا مستحيل. لا مش كدا بس. انتي تجيلي معيطة وتتكلمي وتقولي.
أميرة: لو سمحت، كل شيء بينا انتهى. أنا مش حاقدر اتجوزك.
خالد: ليه بتقولي كدا.
أميرة: مقدرش اتجوز واحد بيحب غيري، وخصوصاً إنها ست متجوزة. لا وكمان لسه بتكلمها. بتقولها إنك بتحبها. طبعاً عايزني معاك ليه يا خالد. كفاية عليك وعد. إحنا لازم ننفصل يا خالد. اتجوز إزاي واحد أنا مش ماليه عينه.
يظل خالد يتحدث.
خالد: ولتاني مرة تستفزي عاطفة أمي وتخليني أكلم وعد وأقولها إنها رخيصة وبنت شمال ومش كويسة وأجرحها وأضايقها وأشك في شرفها وأخلاقها. ولما قابلتني عشان توضحلي كل حاجة وإنها بريئة ومظلومة أقولها إنها رخيصة. وأطلب منها تكون معايا ليلة وأشوفها إذا كانت عذراء أو لأ.
تحول صوت خالد الهاديء إلى صوت عاااالي جهورياً.
خالد: انطقي. ساكتة ليه.
تعبت أميرة من خالد وتمسكت بغطاء الفراش تريد الاختباء منه. كانت خائفة.
خالد: اااااانطقي. عملتي ليا إيه. أذيتك في إيه. البنت اليتيمة الغلبانة وعد أذيتك في إيه. عملت إيه عشان تتهميها في شرفها وأخلاقها بالطريقة دي.
ثم أمسكها من كتفيها.
خالد: انطقي. انتي بنت زيها مفكرتيش بربنا. مفكرتيش إن اللي عملتيه ده حرام. اغتبتيها بالفحشاء، كأنك عملتي ذنب الفحشاء. أي الحب للدرجة دي خلاكي تعملي المعاصي.
أميرة ببكاء وقد خرجت عن السيطرة: أيوا أيوا. عملت كدا. ساعدت عاصم زمان يعذب مراته الأولانية وكنت باخد فلوساه فيها. إيه ما الكل ماشي بالمصالح. الفلوس بتشتري كل حاجة. 7 سنين. طب وما فيش تعيين. ولما بعت أخلاقي في مهنتي بقيت أعمل عمليات مشبوهة. أسقط جنين لبنات مش متجوزاها. أعمل عمليات إعادة تغليف وأرجعهم بنات تاني بعد ما فقدوا عذريتهم. عملت كل حاجة زمان لأني مبادئي ما فادتنيش بحاجة. لا أكلتني وقت جوعي ولا حميتني وقت ضعفي. فيها إيه لما أسعى عشان أحقق حلمي. مش ربنا قال اسعى يا عبد وأنا معاك. توكلوا على الله ولا تتواكلوا.
خالد: توكلوا على الله ولا تتواكلوا. وانتي إزاي بتتكلمي عن الدين كدا. كنتي بتجري في لحوم الناس وبتزرعي عذريات للبنات وتخليهم يخدعوا الرجالة وتسقطي جنين من بنت مش متجوزاها. أي القرف دا. أي القرف دا.
أميرة: أنا بعدت عن دا كله. بعدت عن دا والله وما عملتش حاجة تاني خالص من وقت ما عرفتك. والله العظيم.
خالد: انتي مش إنسانة.
أميرة: أنا بحبك يا خالد والله بحبك.
خالد: بس اخرسي. إزاي واحدة زيك قادرة تقول كلمة الله. يا شيخة اتكسفي على دمك. الساكت عن الحق شيطان أخرس.
أميرة: والله أنا بحبك وعملت كل حاجة عشانك. أنا بحبك يا خالد.
خالد: تعرفي عاصم من إمتة.
أميرة: كنت لسه دكتورة تحت التمرين وقتها.
أميرة: اليوم دا كان عندي نبطشية متأخرة. كان عاصم في المستشفى يحمل فتاة قرصت من قبل عقرب سام.
عاصم: البنت دي حامل وقرصها عقرب. من بطنها. عايزك تنزلي الجنين واعملي أي حاجة ومتخليهاش تموت. لو نجحتي في دالك ليكي اللي تطلبيه.
أميرة: فهمت. تمام ياباشا.
أميرة: حالتها كانت متأخرة. نزلت الجنين لأن السم تملك منه. كانت حتة لحمة سودا قوووي. ونضفت دم الأم وبقت بخير. بعدها طلب مني عاصم طلب غريب قوووي.
خالد: طلب إيه.
أميرة: طلب مني حبوب مهلوسة. من اللي بنديها للمرضى اللي عندهم ضمور في العقل. عارف انت أكيد دكتور. والم العقل محدش بيستحمله فالحبوب بتفصل المريض عن العالم دا نهائي. وبر كيماوي للسرطان من الحالة الثالثة وانت عارف إنها بتعمل فقر دم ببعض الحالات اللي المرض أكل جسمه والشعر ينزل والكالسيوم بيقص من الجسم بالتدريج وممكن يسبب تقوس في العظام لو مخضعش لبرنامج علاجي كويس. وشوية حبوب إدمان (ترامادول) اللي هو بتتاخد من هنا تنسي الم 5000 جلده. حتى لو دماغك اتفتحت منتش معانا خالص.
خالد: إيه. ليه دا كله.
أميرة: وقتها سألته ليهم. مجاوبنيش بس عطاني مبلغ كويس قوووي. وخد رقم تليفوني عشان لو احتاجني بعدين. وطبعاً أنا كنت مبسوطة إن واحد غني ومسكت عليه زلة أخد منها فلوس بعدين. بس.
خالد: بس إيه.
أميرة: البنت اللي متجوزها ديكان حابسها. وفي يوم اتصل بيها وطلب يشوفني وعطاني عنوان الشقة اللي حابس فيها مراته. طبعاً أنا رفضت وخوفت على نفسي. بس هو هددني إنها عملت عملية غير قانونية وإن المفروض كنت أبلغ. هددني لحد ما روحتله. دخلت أوضة البنت لقيت فيها سياخ حديد حمرا من كتر ماهي سخنة وصاعق كهربي وأدوات تانية بنستخدمها في التشريح. كانت أوضة تعذيب زي اللي بنشوفوها في الأفلام بتاعة الجاسوسية. لقيته ضارب البنت ضرب وحش وعاملها عاهات في جسمها كتيرة قوووي وكاويها بالنار في مناطق قاتلة جداً وحروق عميقة.
عاصم: عايزك تساعديها. أنا عطيتها ترامادول وحبوب مهلوسة وبرضه بتعيط. شوفي حتعملي إيه. بس مستشفى لاء.
أميرة: تمام ياباشا.
أميرة كانت بتبكي وتتشبث بالغطاء. ساعدتها وخيطتلها جروحها وعطيتها جرعة ترامادول كبيرة قوووي عشان تنام. وناموا. وطلعت لقيته قاعد مستنيني. مالي فلوس على الترابيزة كانوا كتير قوووي لدرجة إني نسيت خوفي. أخذتهم. وقالي إن لما يحتاج مساعدتي حايطلبني.
خالد: وبعدين.
أميرة: بعدها بأسبوع قالي إن فيه مريضة اسمها نوجه. وطلب إني أتكل ف مصاريف علاجها بس من غير ماحد يعرف. وحصل فعلاً.
خالد: وبعدددين.
أميرة: فاجئني إنه طلع عارف إني بحبك من زمان. وطلب مني إني صارحك بحبي ليك. بس قولتله إنك بتحب وعد. وقتها هو عمل معايا خطة. قالي أراقبكم عشان ينفذ. ولحد ما قولت معاد اليوم اللي حاتقدم فيه لوعد. وأنا قولته. والباقي انت عارفه.
خالد: طب هو ليه كان بيعمل كدا في مراته.
أميرة ببكاء: معرفش معرفش. خالد سامحني والنبي سامحني. انسي كل حاجة وخلينا نبتدي من جديد.
خالد: طب والبنت اللي شهرتي بيها وبأخلاقها انتي والحيوان التاني دا والقرف اللي عملتيه دا.
أميرة: ربنا غفور رحيم يا خالد. سامحني.
خالد: ربنا اللي بيسامح مش البشر.
أميرة ببكاء: يعني حتفضحني يا خالد.
خالد: وانتي رحمتي وعد من الفضيحة.
أميرة: أبوس إيدك سامحني. سامحني.
خالد: أنا مش حيوان ولا زبالة زيك. أنا عملت كدا عشان أعرف الحقيقة. بس يلا. والفرح ف ميعاده. لكن بعد الفرح فيه كلام تاني يا أميرة. وعزة وجلاله الله يا أميرة لو ما تنفذي اللي حاقوله لك، هشهر بيكي في كل حتة.
أميرة ببكاء: حاضر حاضر.
ولبست هدومها ونزلت. هو وخالد وصلها لبيته. رجع خالد لبيته حزين مهموم وتذكر ما حدث له.
خالد: وأنا حا أصدقك بشرط.
وعد: إيه هو.
خالد: ليلة.
وعد: إيه 😳.
خالد: عايزك ليلة وأشوف إذا كنتي عذراء ولا مدام.
صفعت وعد خالد على وجهه.
وعد: كنت فاكراك غير كدا يا خالد. كنت فاكراك بتحبني.
خالد: والله بحبك يا وعد. والله بحبك وعمري مانسيتك. وقولت كدا من كرهي إنك خونتيني. سامحيني بس حاارجعك لحضني تاني. أوعدك بدا.
في قصر الشريف.
في جناح عاصم ووعد.
كان عاصم جالس بالجناح واضع قدم فوق الأخري ويشرب سيجارته الكوبي المميز له. دخلت وعد تجر قدمها فلا تستطيع المشي عليها جيداً.
عاصم: وعد.
وعد: عايز إيه.
عاصم: طالبين في المستشفى فلوس لعلاج جدتك.
وعد: بس انت.
عاصم: أنا دفعت لما اتجوزتك ومش مجبور أدفع. إلا لو.
وعد: إلا لو إيه.
عاصم: حا أعمل معاكي صفقة. حا أتكل ف تعليمك ومصاريف علاج نوجه. بس دا قدام حاجة.
وعد: عذريتي. أخدتها. فاضلي إيه غالي عايز تاخده مني.
عاصم: عايز طفل.
وعد: إيه!
عاصم: عايزك تحملي مني في السنة دي وتخلفيلي طفل.
وعد: انت اتجننت.
تركها عاصم وتحدث قبل ذهابه.
عاصم: مش دلوقتي. بس بعد ما تفكي الجبس.
وعد: أنا.
تركتها عاصم وخرج من الغرفة. وعد ظلت تبكي.
وعد: آه يا وجع قلبي. إيه تاني حا يحصلي. انت فين يا خالد.
في جامعة القاهرة.
كانت ريهام تستمع إلى محاضرة قاسم باهتمام بالغ. وبعد انتهاء المحاضرة.
قاسم: دوك ريهام لو سمحتي.
قاسم: هديتي يا قلبي.
ريهام بسرها: 😨😨😨😨 يالهوي يا حوستي. دا بيقولي يا قلبي. يا حييه. يخربيت جمالك.
ولكنها اصطنعت الجدية.
ريهام: دوك قاسم لو سمحت. إيه اللي بتقوله دا.
قاسم: أنا مقولتش حاجة يا بنت قلبي من جوايا. غير حددلي معاد مع باباك.
ريهام: انت قلت إيه.
قاسم: حددلي معاد مع باباك.
ريهام: لا. اللي قبلها.
قاسم: أنا مقولتش حاجة.
ريهام: أووف. عايز بابا ليه.
قاسم: أصل قالولي إنك عاملة دوشة في بيتكم. قولتلك في بيتي واكسب ثواب.
ريهام: نعم. لا والله.
قاسم: بحبك يا أحلى سقوطة في الدنيا.
ريهام: ❤❤❤❤❤❤. أنا حا أمشي.
قاسم: حا استناكي تقوليلي الميعاد.
ريهام: حا حاضر. 😍😍😍😍😍.
ذهبت ريهام لشركة والدها لتخبره بطلب قاسم. كانت فرحة للغاية.
في شركة أحمد الشريف.
داخل مكتب المدير.
دق دق.
ريهام: بتستقبلوا زوار يا سي بابا.
وجدت ريهام شخص يحاول البحث عن ورق. فافتكرته حرامي وجرت عليه وطلعت مبرد الأظافر.
ريهام: انت مين ياض. حرامي. حرامي وبتسرق عيني عينك كدا في وسط النهار. لا وبتسرق أبويا كمان. عليا الطلاق ما أنا سايباك. والله ما أنا سايباك.
وانقضت عليه وحدفت عليه كل الورق المحطوط على المكتب.
نور الدين: يااااانـ...ـسـ...ـه يابت..... ياحجه.......كفايه... أنا مش فاهم. بطل.
ريهام: أبداً يا حرامي. وحدفته بكرسي المكتب.
نور الدين: آه آه آه. اهدخل.
رئيس الشركة أحمد الشريف: ريهام.
ريهام: بابا. مسكت الحرامي.
نور الدين: آه يانا ياضهري. اها.
أحمد: حرامي إيه دا. نور الدين شريك.
ريهام: ......... والله بجد. لالا احلف. 😱😱😱😱.
نور الدين: بحاول أقولك إني مش حرامي.
أحمد: معلش يا ابني. ريري مكنتش تعرف.
نور الدين: أنا كنت ناوية أشتري فيلا وأستقر فيها في فترة شغلي هنا. دلوقتي الحق أروح أحجز جناح في مستشفى العظام. ولا أحسن حاجة أروح أحجز تربها. ياني ياضهري اها.
أحمد: معلش يا ابني. أصلها مجنونة.
نور الدين: بس حلوة قووويا.
أحمد: هي إيه دي 😏.
مروان: المستشفى.
أحمد: المستشفى بردو 😏.
نور الدين: أستأذن أنا. فرصة سعيدة يا آنسة ريهام.
ريهام: اتفضل.
ذهب نور الدين وجلست ريهام مع والدها.
أحمد: إيه المعركة اللي عملتيها دي.
ريهام: لقيته بيفحكش في الورق. افتكرته حرامي وبيسرق زي بتوع الأفلام.
أحمد: ولو حرامي تحدفيه بالكرسي إيه. مخلف هجام واي اللي انت ماسكاه في إيدك دا. سكين.
هدى: ولا أيريهاام.
ريهام: يووه بقى يا بابا. المهم.
أحمد: إيه يا جدعان. أنا مخلف بنت بس طريقتك مش كدا خالص.
ريهام: بص يازميلي. أنا جالي عريس. يا تتجوزوني يا نهرب ونتجوزوا بقى ونعيشوا جو الأفلام الهندي دا.
أحمد: فين يا جميلة تشوفي البلوة اللي مخلفاها دي.
ريهام: وافق يا والدي بدل ما أقولها إنك بتشرب سجاير ومش بتسمع كلام الدكتور.
أحمد: بتمسكيني من إيدي اللي بتوجعني يا بت.
ريهام: أهاااا.
أحمد: طيب خليه يجيلي بكرة. هو اسمه إيه.
ريهام: قاسم مراد الألفي. دكتوري ف الجامعه.
موافقة. بس بشرط. إيه هو.
رواية المطلق والعذراء الفصل العشرون 20 - بقلم صابرينا
انبي متزعلوا مني يابنات.
ف جناح عاصم.
عاصم متاخر ودخل غرفته وجدها جالسه ف الظلام.
عاصم: قاعده ف الضلمه ليه؟
وعد: طبيعي ما دي بقت شكل حياتي من يوم جوازنا.
كان عاصم ينظر اليها بقرف.
عاصم: 😒😒 يعني حاتقولي حوارك الدرامي بتاع كل مره؟
وعد: ليه ياعاصم؟ ليه؟ انت اشتريت عذريتي ودلوقتي عايزني اجيبلك اطفال والكلام دا؟
وعد: ياسلام بالبساطه دي شايف الي عملته فيا حاجه سهله؟
عاصم: شوفيها سهله عشان تكملي دراستك وعلاج جدتك يا دكتوره.
وعد: انت اغرب واحد ف الدنيا. ازاي تساوم مراتك ف كدا؟
عاصم: بساوم مراتي؟ انا زوج ومن حقي ان يكون عندي اولاد.
وعد: مش لما نكون متجوزين عن حب الاول.
عاصم: الرسول لما اتزوج فوق الـ 14 ست، كانوا بعض منهم اعمارهم فوق الـ 80 سنه. ودا لان ف منهم ولادهم كانوا العائل الوحيد ليهم وبموتهم حايشحتوا. فاتجوز منهم واحده كانت اكبر منه ودا عشان يودها ويرحمها. مش شرط الحب يكون ف اي علاقه زواج.
وعد: عليه افضل الصلاه والسلام. وانت رحمتني يا عاصم؟ بتتكلم عن الدين والرسول والرحمه والموده؟ انت رحمتني يا عاصم؟
عاصم: معنديش حاجه اقولهالك غير عايز اسمع قرارك، موافقه ولا لاء.
وعد: انا واحده مكسوره الجناح، ضعيفه، معنديش القدره اني اعالج جدتي. لان علاج الكيماوي وجلساته فوق مقدرتي. وصعوبات الحياه مش سهله بنت تعيشها وخصوصا يتيمه. انت عرفت تختار البنت الصح ياعاصم؟ البنت الي معندهاش عيله تحميها. عرفت نقطه ضعفي ومسكتني من ايدي الي بتوجعني. مسبتليش اي حق للرفض.
عاصم وهو يتحدث بسر.
عاصم: ما عنديش طريقه افضل من كدا عشان نرجع لبعض.
وعد ببكاء: موافقه بس بشرط.
عاصم: مفهوم. عايزك تفضلي مع ابنك ف المستشفي.
وعد: ......... وانتطلق.
لم تكمل وعد ما قالته بسبب وجودها علي الارض تنزف الدماء من انفها.
هبط عاصم لمستواها متحدثا.
عاصم: نجوم السما اقربلك من اليوم دا. انتي حتبقي ام. سيلاااااا عاصم الشريف. خروجك من هنااا يوم دفنتك.
وجز علي اسنانه متحدثا.
عاصم: فااااهم؟
وعد: فاهمه.
خرج عاصم غاضبااا من الغرفه.
وقفت وعد بعد خروجه من الجناح. ثم تذكرت ما قالته لها جميله ف المستشفي.
فلاش.
وعد: عايزه اشوف نوجه.
جميله: ازاي ياسيلااااا؟
وعد: سيلااا. !!! مين؟
جميله: لا مش قصدي.
باك.
والان تتذكر ما قاله عاصم لها.
فلاش.
عاصم: دا نجوم السما اقربلك من اليوم دا. انتي حتبقي ام. سيلاااااا عاصم الشريف. خروجك من هنااا يوم دفنتك.
باك.
وعد: لا مستحيل اكون بتخيل. مستحيل. انا سمعت الاسم دا كتير قووي. حاسه اني عارفاه. الاسم ده مين سيلااا دي؟ ياتري دي كابوس جديد من كوابيسك يااعاصم؟ ولا لاء. ومين حايقولي عنها؟ اه ريهام. اكيد ريهام هي الي حاتقولي. ما هو انا مش حااجيب بنت تكون سبب عذابي ولعنتي مع المعقد ده.
كانت وعد تمشي باتجاه الغرفه لتغيير ملابسها.
ف غرفه الملابس.
كانت غرفه كبيره مقسمه الي عده اقسام. وكان الجزء الاكبر منها يحتوي علي عطور وملابس واحذيه عاصم الفخمه. كانت وعد تتطلع الي ملابسه من نابع الفضول. جميعها سوداء وهناك بعض منها بالوان غامقه. الوان تشبه الوان العزا والفشل. فرات جاكيت يبدو عليه الاحتراق.
وعد: اي دا؟ حد يحتفظ بجاكيت محروقه؟ ومن قله الهدوم الي عندك ياعاصم. 😒😒
اعادته وعد لمكانه. فجاه سقط تقلاده ذهبيه حفر بها اسم Sila ومدون عليها تاريخ 1/4/1998.
وعد: ايه السلسله الغريبه دي؟
وقد رات وعد الاسم.
وعد: سيلاااااا.
........................................................................
ف اليوم التالي.
استيقظت وعد ولم تجد عاصم بجوارها. فعلمت انه ذهب لعمله كالعاده. لا يكلف نفسه ان يخبرها بااي شيء عنه.
ذهبت وعد وقامت بتغيير ملابسها ذاهبه الي غرفه ريهام.
امام غرفه ريهام.
دق دق دق.
ريهام: ادخل.
دلفت وعد لداخل غرفه ريهام. كانت الغرفه لاتقل شيء عن اتساع جناح عاصم. مطيله باللون الزهري والابيض. ويوجد بها لوحات عن الفن التشكيلي. وبها طاوله بيضاء وثلاثه كراسي مريحه باللون الابيض. وطاوله انيقه موضوع عليها مزهريه تحوي ورود الياسمين. وحمام وغرفه تغيير الملابس. كانت عباره عن شقه جميله وليست بالصغيره.
ريهام: صباح الخير والورد والياسمين علي احلا وعد ف الدنيا.
وعد: صباح النور ياقلبي.
ريهام واجلست وعد علي الفراش.
ريهام: اقعدي هنا عشان رجلك.
وذهبت ريهام وكانت تحمل العديد من الاثواب الجميله.
ريهام: بصي اي رائيك ف دا؟ ولا اقولك لاء دا موضته قديمه. طب بصي اللون النبيتي دا حلوو صح؟ طب الاسود؟ لالالا اسود اي؟ هو عزاء.
وعد: ف اي لدا كله؟ حيلك حيلك.
ريهام: قاااسم.
وعد: ماله؟
ريهام: طلبني للجواز.
وعد: بجد؟ الف مبروك ياحبيبتي. فرحتلك من قلبي والله.
ريهام: ربنا يخليكي ليا يا وعد. ساعديني بقي عايزه ابقي حلووه وجميله.
وعد: انتي قمرر من غير حاجة.
اختار وعد لها ثوب جميل.
وعد: دا جمييل قووي ومناسب.
ريهام: صح عندك حق. انا حاادخل الباقي جوه.
كانت ريهام تحمل الاثواب لتدخلها بالخزانه.
وعد: مين سيلاااا دي يا ريهام؟
سقطت الملابس من يد ريهام علي الارض.
ذهبت وعد لريهام.
وعد: مين سيلااا دي يا ريهام؟
ريهام بارتباك: م معرفش.
وعد: متعرفيش ولا مخبيه عني؟
ريهام: لاء معرفش. وحااخبي عنك ليه؟
وعد ولم تصدق حديثه.
تمام.
.....................................................................
الساعه 7 مساء.
ادخل قاسم قصر الشريف وترجل من سيارته. دلف القصر. كان احمد وعاصم ينتظراه ف غرفه الصالون. دخل قا سد م بحلته السوداء والابتسامه البشوشه علي وجهه.
قاسم: مساء الخير.
احمد وعاصم: مساء النور.
احمد: اتفضل ياابني اقعد.
جلس قاسم وتحدث.
قاسم: انا دكتور قاسم الالفي عندي 30 سنه. دكتور جامعي بجانب اني امتلك مستشفي خاصه. الي حابب اوضحه اني عارف اني اكبر منها بكتير قووي بس اوعدكم اني اكون لطها صديق وحبيب واخ قبل مااكون زوجها.
عاصم: عايز تتقدملها ليه؟
قاسم: مش فاهم.
عاصم: سؤالي واضح. اي الي خلاك تختار اختي بالذات؟
قاسم: لاني حبيتها. اسف علي صراحتي المبالغه. بس انا برتاح وبحس اني متصالح مع نفسي قووي لما بشوفها. الحب ازمات. وانا عارف اني سني كبير عليه. بس خلي السن دي اول ازمه تقابلنا احنا الاتنين. انا عندي يقين اننا حانعدي الازمه وحبنا حايزيد.
كان عاصم يتذكر كلمات سيلاا.
فلاش.
عاصم: بحبك.
ابتسمت سيلااا له.
عاصم: نفسي اسمعها منكي.
سيلااا: الحب ازمات. وانا مع كل ازمه بنعديها سواا حبي ليك بيزيد. مش لازم تسمعها. لان كل خليه فيا بتصرخ بيها.
باك.
احمد: عاصم. عاصم.
عاصم: نعام.
احمد: روحت فين ياابني؟
عاصم: لا موجود معاكم. انت عارف ياقاسم ان فرق السن كبير وان الحب لوحده مش كافي للجواز.
احمد: بس منكرش ان كلامك عجبني. عشان كدا احنا موافقين.
ابتسم عاصم لوالده فهو ايضا فهم ما يريد قوله.
قاسم: نقرا الفاتحه.
احمد: تنزل ريهام ونقرا الفاتحه.
.................. ............................. ........
كانت ريهام ترتدي ثوب سماوي رقيق وحجاب جميل. وكانت تضع بعض من اللمسات الرقيقه من الميك اب.
دلف جميله الي بنتها لتراها.
جميله: ماشاء الله يابنتي ربي يحرسك من العين.
ريهام: بجد ياماما طالعه حلوه؟
جميله: اموره ماشاء الله عليكي.
ريهام: طب بابا فين؟
جميله: قاعد تحت هو وعاصم معاها. واضح انو شب خلوق جدا ومحترم. ربنا يتمملكم بخير.
ريهام تحتضن والدتها.
كانت ريهام تهبط وهي ووالدتها. ودلفت الي غرفه الصالون وجلست ريهام بالقرب من قاسم.
احمد: ريهام يابنتي قاسم طلب ايديكي.
ريهام بسرها: والنيييعمه عارفه. قوول ياابا حج حاجه جديدها.
احمد: موافقه يابنتي.
ريهام بخجل: الي تشوفه يابابا.
قرا الجميع الفاتحه.
ومال قاسم علي اذن ريهام متحدثا.
قاسم: مبروك يا سقوطه.
قاسم: اي رائيكم الجواز يبقي كمان شهر؟
ريهام كانت فرحانه قوووي ومش مصدقا.
احمد: بس قليل جدا.
جميله: انتوا ليه مستعجلين بس؟ وبعدين دراستها.
قاسم: لسه حااستني 6 سنيين.
جميله: بس شهر قليل قوووي. انا ملحقتش اشبع من بنتي.
ريهام بسرها: ياحجه وافقي بقي والنيييعمه حااعنس. ملحقتيش تشبعي من مين بس؟ اومال مين كان بيلقوفني بالشبشب؟
احمد: خلاص بقي يا جميله خلينا نفرح بالولاد. علي بركه الله ياابني الجواز بعد شهر.
انتهت جلسه قاسم وذهب لبيته.
وصعد عاصم الي وعد.
كانت جالسه علي الفراش تقرا كتاب.
عاصم: حاتفكي امته الجبس؟
وعد: بتسال ليه؟
عاصم: عشان نجيب البيبي. ولا هو حايجي دليفري 😏😏.
وعد: حيووان.
عاصم: حسابك تقل قووي يامدام. اخلصي حاتفكيه امته؟
وعد: كمان شهر.
عاصم: تمام. جهزي نفسك كمان شهر.
وعد: بكرهك.
عاصم: ما طلبتش منك تحبيني.
خلال هذا الشهر تقربت ريهام كثيرا من قاسم. قاسم حب ريهام وندم علي الي كان بيعمله زمان. اتمني الزمن يرجع بيه تاني ويكفر عن ذنوبه.
ف جامعه القاهره.
كان قاسم جالس بمكتبه.
دق دق.
قاسم: ادخل.
عمرو: اي ياعريس؟ العميد طالبك عشان الاجازه بتاعتك.
قاسم بضحكه رجوليه: عقبالك ياعمرو.
وقف قاسم ليذهب مع عمرو ولكنه جلس مره اخري غير قادر علي الوقوف.
عمرو: مالك ياقاسم؟
قاسم: مش عارف. دي تاني مره تحصلي كدا. ومش ببقي قادر علي اني احرك عضمي.
عمرو: طب تعالا حااخد عينه دم منك واشوف مالك.
بالفعل سحب عمرو عينه دم من قاسم وظل معه الي ان تحسن.
قاسم: تعبتك معايا ياعمرو.
عمرو: عيب عليك متقولش كدا. انا حاابقي اطمنك علي نتيجه التحليل.
ذهب عمرو.
وبعد 3 ايام.
ف شقه قاسم.
رن رن رن رن.
قاسم: الو؟
عمرو: اي ياابني فينك؟
قاسم: ف بيتي تعالا.
بعد ساعه.
وصل عمرو لقاسم المنزل.
عمرو: قاسم نتيجه التحليل طلع.
قاسم: هااا.
عمرو: انا اتاكدت منها كتير كتير قووي. بس انت عندك فيروس ( HIV).
معلومه طبيه للقراء.
دا فيروس اسمه نقص المناعه المكتسبه. الفيروس دا بيتغير ف اليوم ملايين المرات لاجزاء كل مادا بتعقد اكتر عشان متقدرش المناعه بتاعتنا تنا تنتج مواد مضاده وتقتله. المرض دا معروف بااسم (الايدز). نسبه الشفاء منه مستحيله او خلينا نقول 1./. ف الميه بس. انتقاليه المرض دا بيتنقل بالدم. يعني لو كان الشخص دا متجوز فااحتماليه اصابه زوجته بالمرض 100 ./.
قاسم: ااااايلا لا مستحيل. مستحيل. اي الي بتقوله دالا؟ لا مستحيل مستحيل دا حقيقي مستحيل. انت كداب. والتحليل دا غلط.
قاسم بانهيار: مستحيل. مستحيل. دا حقيقي.
قاسم وكسر الاثاث.
قاسم: مستحيل. لاااااااااااااأااأ.
عمرو وقد هدي قاسم.
عمرو: اهدي ياقاسم. اهدي. وحد الله. لكل داء دواء.
قاسم: بس الايدز مالوش دواء ياعمر. ومالوش دوا.
عمرو: ان شاء الله خير. متفقدش الامل. انا معاك.
قاسم: سيبني لوحدي ياعمرو. سيبني لوحدي.
خرج عمرو حزين علي صديق عمره. فهو يعلم ان هذا المرض الخبيث لايمكن الشفاء منه. فصديقه يحتاج لمعجزه.
طب والفرح؟ وريهاام؟ انا مستحيل اسيب ريهام. ريهام لازم اتجوزها. مستحيل تكون لغيري. لا لا ريهام حاتبقي ملكي وبس. حتي لو حاتموت معايا.
اخرج قاسم هاتفه واتصل علي مجهول.
قاسم: عايز اقابلك ضروري بكراااا.
المجهول: عايز اي؟
قاسم: مصلحتك. تعالا قبل مااغير رائي.
...................................................................
كانت ريهام جالسه مع عز تتحدث معه.
عز: ليه خبيتي عن وعد حقيقه سيلااا؟
ريهام: محبتش اقولها عن ماضي عاصم.
عز: ليه؟
ريهام: خوفت اقولها عن ماضي عاصم لتسيبه وتمشي.
عز: واذا سابته ماهي حره. ليه عايزه منها تعيش عيشه ابويا معاكي؟ قلبه مع واحد تاني غيرك؟
ريهام ببكاء: تعرف اني حاولت كتير اقولك عن مشاعري وحياتي القديمه. بس كنت خايفه انك متفهمنيش. دلوقتي انت فاهمني لانك جربت المشاعر دي مع شجن.
عز: قصدك اي؟ انا حياتي متوقفه علي الكلمتين الي بتقوليهم دول. بتلفي وتحكي وتحكي وموصلتش معاكي لحاجه. ارجوكي قوليلي عاصم عمل اااي ف وعد. وليه كان عايز وعد تجبله بنت؟ والاهم تكملي حكايتك مع قااسم.
ريهام: حااكملك.
ولكنها قطعت حديثها تنظر الي 👇👇👇.
........ ........ .... ...... ....... ..... ...... ......
كانت تجري ذات الشعر الاسود الطويل. والعيون العسليه الغامقه. والبشره البيضاء ناصعه البياض. الشفاه الممتلئه المطعمه بلون الفراوله.
شجن ببكاء: حد يلحقني. دكتور. دكتور. ماما بتموت.
ذهب عز ليري حاله وعد. وكانت ريهام معه باكيه.
دلف الاطباء لغرفه وعد بالعنايه. وبعد ربع ساعه.
الطبيب: احنا سيطرنا علي الوضع الحمد لله.
كانت شجن تبكي بقهر علي حاله والدتها.
كان واقف بهيبته المعهوده يرتدي السواد. وخرج عن صمته متحدثا اخيرررا.
عاصم: بنت.
شجن بنبره كره وغضب: بس ولا كلمه. انا مش بنتك. ولا حايجي اليوم الي اعترف بيه انك ابويا. انت السبب ف عذاب امي زمان وحالتها دلوقت.
عاصم: ششش.
شجن بصوت عالي ونبره عدائيه: جن. الزياره مش مسمحوه ليك ياعاصم الشريف. لا انت.
وهنا نظرت شجن بكره لريهام.
شجن: ولا اي حد من طرفك. اطلعوا برا.
عز: شجن.
شجن: ✋.
تقدم منها عاصم ليحادثها. نظرت له شجن باعين غاضبه وتحدثت بهسيس افاعي.
شجن: انا. مش البنت الي مستنيه حضن الراجل الي اسمه ابوها. الي اتخلا زمان عنها وعن امها.
وتحدثت شجن بهسيس الافاعي الذي يشبه حديث عاصم.
شجن: مقتربه من. ولا انت عايز تاخدني تحت جناحك عشان شبه سيلااا؟ ولا يمكن يكون فيا شبه من صبا؟
عاصم كان يجد بنظرات ابنته انها تتحداها.
عاصم: بس وعد.
محلم يكمل كلمته.
شجن بغضب: مالكش دعوه باامي. ولا تنطق اسمها بلسانك. لان وقتها متعرفش الطلقه من سلاحي حاتصيبك فين المره دي.
عاصم اراد ان يتحداها.
عاصم: المره الي فاتت سلاحك غلط ف تصويبه وممتش.
شجن: كفايه انك ميت. عندك.
كان عاصم مذهول من تلك الجباره.
ريهام: يالا بينا ياعاصم.
ذهبت ريهام وعاصم ليجلسوا بااسفل ف استقبال المستشفي. وبقي عز وشجن بمفردهما.
عز: ليه؟
شجن: ليه؟ عايز تعرف ليها سال خالك اتجوز امي ازاي؟ اساله عملت اي عشان يعمل فيها كدا؟ ليه؟ يحرمني منه يا عز؟ ليه؟ لانو وقتها مكنش مصدق اني بنته. ليه؟ ليه؟ صاحبه عمر امي تخونها؟ واعد ساعدت ريهام كتير. علي الاقل اختارتلك اب كويس ليك يا عز. نور الدين. لولا امي كان زمان ريهام متجوزه اقذر انسان انخلق علي الارض. بس وعد كان نصيبها الضرب والاساءه والكره. واخرها الفضيحه. علاقتنا ياعز مش حاتم. ولا حااسمح ليها تتمل. لانو مش حااقدر اكون مع ابن الناس الي اذوني واذوا امي. ريهام وعاصم قتلوا امي ومرحموهاش. عارف يعني اي انك تطلب الرحمه ومتلاقيهاش.
ف الاستقبال.
.....................................
جلست ريهام وعاصم.
ريهام: متزعلش منها ياعاصم.
عاصم كان حزين علي حديث ابنته له وعلي كرهيها له.
ريهام: بس بنتك عنيده واخده نفس لون عيونك وطريقه كلامك.
عاصم: خايفه تكون ورثت قسوه قلبي كمان؟
ريهام: متقلقش ياعاصم. هي ف الاول والاخر بنتك.
عاصم: تفتكرني بنفسي زمان ايام التصويب ف الجيش. عيونها حاده. لو كانت رصاص كان زماني جثه.
ريهام: بعد الشر عليك. طبيعي بنت عاصم الشريف لازم تكون كدا.
عاصم: تفتكري وعد ممكن تغفرلنا عن الي عملناه فيها زمان؟
ريهام بقلب مكسور.
..............................................................
الايام والسنين الي الان.
الانسان حايعيشها حايتعرض للظلم. بس ظلم عن ظلم يفرق. ظلم يوجع. وظلم يكسر. بس الظلم الي يغيرك 180 درجه. دا مش ظلم. دا جبروت. وقتها مش حاتعرف ترجع زي الاول. وقتها حاتحس انك زمان كنت انسان ضعيف. عشان كدا البشر استغلوا طيبتك. وقتها دموعك بتتحجر. لانك للاسف بتكون استنزفتها كلها ومعدش في تاني.