تحميل رواية «النصيب» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنت حضرتك حامل وهي لسه بنت بنوت يا أستاذ جمال. جمال بص له بصدمة احتلت عينيه وقال بذهول: إيه؟!! أنت قلت إيه؟ إزاي بنتي حامل وهي لسه بنت بنوت يعني يا دكتور؟! بص له الدكتور بتشتت وضياع وقال: معرفش والله يا فندم، أنا بس كشفت عليها وعملت لها تحاليل وفحوصات، وكلها أثبتت إنها حامل في الشهر الأول، بس الغريب إنها لسه بنت بنوت، متلمستش، أنا متأكد من كده. جمال حس إن الدنيا بتدور بيه في اللحظة دي وقال بتعب: طب والعمل يا دكتور؟ أعمل إيه أنا في المصيبة دي؟ ساعدني أرجوك. الدكتور قرب منه بشفقة وقال: اهدي يا أست...
رواية النصيب الفصل الأول 1 - بقلم نور محمد
بنت حضرتك حامل وهي لسه بنت بنوت يا أستاذ جمال.
جمال بص له بصدمة احتلت عينيه وقال بذهول: إيه؟!! أنت قلت إيه؟ إزاي بنتي حامل وهي لسه بنت بنوت يعني يا دكتور؟!
بص له الدكتور بتشتت وضياع وقال: معرفش والله يا فندم، أنا بس كشفت عليها وعملت لها تحاليل وفحوصات، وكلها أثبتت إنها حامل في الشهر الأول، بس الغريب إنها لسه بنت بنوت، متلمستش، أنا متأكد من كده.
جمال حس إن الدنيا بتدور بيه في اللحظة دي وقال بتعب: طب والعمل يا دكتور؟ أعمل إيه أنا في المصيبة دي؟ ساعدني أرجوك.
الدكتور قرب منه بشفقة وقال: اهدي يا أستاذ جمال، ربك حليم ستار، وأنا ممكن أساعدك وأعمل لها عملية إجهاض بدون ما يأثر على حالتها أبداً، أوعدك.
جمال رفع نظره له بلهفة وأمل وقال: بجد يا دكتور؟ طيب تمام، اعملها لها دلوقتي حالا لو سمحت، أنا لازم أنقذ بنتي من المصيبة دي في أسرع وقت ممكن.
الدكتور وقف وابتسم له بطمأنينة وقال: تمام، هجهز لها العملية فوراً يا فندم، عن إذنك.
خرج الدكتور تحت نظرات الصدمة والخوف من جمال على بنته حبيبة.
.....................
وعلى الجهة الأخرى في العمارة اللي بيسكن بيها جمال مع عائلته، وتحديداً في شقة ابنه الوحيد حازم.
كان حازم بيستعد علشان يلحق شغله، بس فجأة قربت منه زوجته يارا وقالت بقلق وخوف: حازم الحق أبوك أخد حبيبة عند الدكتور علشان تعبت فجأة، وأنا خايفة يعرف إحنا عملنا فيها إيه من غير علمه.
حازم سمعها وقلبه دق بشكل عنيف، وملامحه كلها قلبت 180 درجة وقال بخوف وقلق كبير: إيه؟ حبيبة تعبت إزاي وبسبب إيه يعني؟
يارا اتغاظت أوي لأنه كان خايف وملوف أوي عليها، فقالت بغيظ وغيره: تعبت زي أي إنسانة ما بتتعب يا حازم، وأنت خايف عليها كده ليه؟ أنا بقولك أخدها لدكتور يكشف عليها، وأكيد دلوقتي عرف إحنا عملنا فيها إيه؟
حازم مكنش مركز أوي في كلامها، وكل اللي شاغل باله إن حبيبة تعبت ودخلت المستشفى، وده كله أكيد بسببه، فقال بخوف ظاهر عليه: أنا... أنا لازم أروح أطمن عليها بسرعة، أشوف حصل لها إيه.
خلص حازم جملته، وقبل ما يخرج من البيت، نادت عليه يارا بخوف وغيره وقالت: حازم، المهم ابننا اللي في بطنها، ما تنساش إنها حامل في ابننا دلوقتي، ودي آخر فرصة لينا علشان نبقى عيلة زي باقي الناس، ها يا حبيبي، خلي بالك من ابننا أهم حاجة.
حازم التفت وبصلها بحدة وغيظ، بس تنهد بضيق وقال: حاضر، متقلقيش، أنا مستحيل اسمح لأي حاجة تأذي ابننا يا يارا، تمام، متخفيش عليه، يالا سلام.
خرج حازم وهو كل تفكيره في حالة حبيبة دلوقتي، ومش شاغل باله غير سلامتها بس.
أما يارا فقعدت مكانها بقلق، لأنها عارفة إن حازم بيخاف على حبيبة أوي، وهي بعد مجهود كبير منها قدرت بصعوبة إنها تقنعه يعمل كده علشان تبقى أم، لأنها للأسف صعب تبقى أم في الوقت الحالي.
........................
وعلى الناحية الأخرى.
جمال كان قاعد قدام غرفة العمليات، والقلق والخوف بياكل في قلبه على حبيبة، وفجأة وصل عنده حازم وهو بيقول بقلق وخوف: بابا، فين حبيبة؟ وأنت قاعد هنا ليه كده؟ حبيبة فين؟ هي كويسة، مش كده؟
جمال رفع نظره له بدموع وقال: حبيبة في غرفة العمليات دلوقتي يا حازم يا ابني، ادعي لها ربنا يخرجها سالمة لنا يا حبيبي.
حازم عينيه وسعت بخوف كبير من كلام أبوه جمال، فقال بقلق وتوتر: في غرفة العمليات ليه يا بابا؟ حبيبة حصل لها إيه؟ رد عليا أرجوك، حبيبة كويسة، مش كده؟
جمال قاله بحزن ودموع: حبيبة طلعت حامل يا ابني، والدكتور قالي إنها لسه بنت بنوت، وأنا مش عارف إزاي حصل ده معاها، علشان كده طلبت من الدكتور يعمل لها عملية إجهاض ونخلص من المصيبة دي.
وقاطعه صوت شهقة حازم اللي كانت عالية بشكل مريب أوي، وبعدها قال بصدمة وزهول: إيه؟ أنت دخلتها غرفة العمليات علشان تـ'ـقتل ابني اللي في بطـ'ـنها يا بابا؟ لا، خرجها بسرعة من هناك، أنا مستحيل أخسر ابني بسببها.
جمال نزل عليه كلام حازم مثل صاعق الكهرباء، وجسمه كله ارتعش بشدة، ووقف قدام ابنه بصدمة احتلت عينيه وقال بصوت عالي من شدة الزهول اللي أصابه: أنت... أنت بتقول إيه؟ حبيبة حامل في ابنك؟ إزاي يا حازم؟ رد عليا، عملت فيها إيه؟ حبيبة الطفلة حامل في ابنك إزاي؟!!
رواية النصيب الفصل الثاني 2 - بقلم نور محمد
جمال قال بحزن ودموع: اختك طلعت حامل يابني والدكتور قالي إنها لسه بنت.
وأنا مش عارف إزاي حصل ده معاها، عشان كده طلبت من الدكتور يعمل لها عملية إجهاض ونخلص من المصيبة دي.
قاطعه صوت شهقة حازم اللي كانت عالية بشكل مريب.
وبعدها قال بصدمة وزهول: إيه ده؟ أنت دخلتها العمليات عشان تقتل ابني اللي في بطنها؟
لا خرجها بسرعة من هناك، أنا مستحيل أخسر ابني بسببها.
جمال نزل عليه كلام حازم كالصاعقة.
وجسمه كله ارتجف بشدة.
وقف قدام ابنه بصدمة احتلت عينيه وقال بصوت عالي من شدة الذهول اللي أصابه: أنت! أنت بتقول إيه؟ اختك حبيبة حامل في ابنك أنت يا حازم؟ رد عليا، عملت فيها إيه؟ اختك الطفلة حامل في ابنك إزاي؟
حازم بلع ريقه بخوف ورعشة، بعد ما أخد باله إنه فضح نفسه كده قدام أبوه.
وقال ببرود: متقولش عليها أختي يا بابا، لأنها في الحقيقة مش أختي.
حبيبة تبقى بنت مراتك، مش أختي الحقيقية.
جمال وضع إيده على رأسه بتعب وغضب من ابنه الوحيد اللي خاب أمله فيه.
وقال بحدة: لا، حبيبة تبقى أختك وبنتي كمان يا حازم.
أنا اللي ربيتها على إيدي من وهي لسه في اللفة، ومستحيل اسمح لك أبداً إنك تعمل فيها كده. أنت سامعني؟
حازم سمعه، بس عينيه كانت متعلقة على باب العمليات خلف أبوه.
فساب جمال وتوجه لباب العمليات بقلق كبير.
ولسه هيمد إيده يفتحه، لقى جمال ساحبه بعنف من قدام الباب.
وقال بحدة وغضب: أنت رايح فين؟ حبيبة هتـ'ـنزل الجنين ده يعني هتنزله.
أنت فاهم؟ أنا مش هدمر حياة بنتي عشانك، غور ياله من قدامي على البيت، لسه كلامنا مخلصش.
حازم فضل واقف قدام أبوه بتحدي وقال: لا مش همشي من هنا، وحبيبة مش هتـ'ـنزل ابني كمان يا بابا، لأنه آخر أمل ليا إني أبقى أب.
وسع من طريقي، أنا لازم ألحقهم قبل ما يقتلوا ابني.
جمال انصدم بشدة في ابنه.
ولسه هيرد عليه، خرج الدكتور من غرفة العمليات وهو بيقول: يا فندم، إحنا جهزنا كل حاجة جوه، ومش فاضل غير إمضتك حضرتك هنا عشان نبدأ العملية على طول.
جمال بص تجاه الدكتور، ولسه هياخد منه الورقة، حازم سحبها منه وقطعها بسرعة.
وقال بحدة: العملية دي مش هتحصل، أنا أبو الطفل ده ومش موافق على العملية دي.
اتفضل يا دكتور، مفيش عملية هتحصل هنا.
جمال بص لحازم بغضب رهيب.
والدكتور خاف من شكل حازم ومشي علطول.
وهنا جمال قرب وضرب ابنه حازم بقوة، وقال بغضب: أنت إزاي بقيت حيوان وأنانى كده؟ حرام عليك الطفلة دي، ذنبها إيه؟ بتعمل معاها كده ليه؟ رد عليا!
حازم غمض عينيه بشدة وهو بيحاول يكبت غضبه قدام أبوه بصعوبة.
وقال بحدة: عشان نفسي أبقى أب زي باقي الناس يا بابا، وأنت عارف إني حاولت أنا ومراتي يارا كتير.
وحتى سافرت بيها بره البلد، بس كل ده منفعتش.
والدكتور قال إن ده الحل الوحيد عشان أبقى أب، ومكنش قدامي حد أقدر أثق فيه وقريب مني زي حبيبة.
عشان كده اخترتها هي تكون الأم البديلة لابني أنا ويارا مراتي.
جمال بص له بصدمة وقال بحدة: طيب مجوزتش على مراتك ليه؟ ها؟ أنا كام مرة أصرت عليك إنك تتجوز عليها، بس أنت رفضت.
طبعاً لأن أبوها هو صاحب الشركة اللي حضرتك بقيت المدير بتاعها، وكل ده بفضل مراتك يارا، مش كده؟
وبعد ما بقيت غني دلوقتي، مش مستعد إنك تخسر ده كله وترجع موظف عادي عند أبوها تاني، مش كده يا حازم بيه؟
حازم نزل عينيه في الأرض بخزي، لأن كلام أبوه كله صح.
وجمال بص له بخبث أمل وقال بحدة: كلامي وجعك، مش كده يا جوز يارا هانم بنت العز اللي نقلتك لحتة تانية فوق مكنتش تتخيل في عمرك توصل لها؟
بس صدقني يا ابني، بكرة الأيام تثبت لك إن كل اللي وصلتله ده مستحيل يشتري سعادة الحب والاستقرار في حياتك.
وبكرة تشوف كلامي ده بعينك يا حازم.
جمال سابه، وحازم الدموع لمعت في عينيه، لأن كلام أبوه ضغط على جرح قلبه اللي بيحاول يتجاهله من زمان.
أما جمال فدخل عند حبيبة بعد ما نقلوها لغرفة عادية.
وقعد جنبها بحزن وهو بيمشي إيده على رأسها بحنان وقال: سامحيني يا بنتي، كل ده بسببي.
إنتي صحيح مش من دمي وصلبي يا حبيبة، بس صدقيني انتي أغلى من ابني الحقيقي يا قلبي.
حبيبة حسّت بوجوده جنبها.
ففتحت عينيها بتعب وقالت: آه، أنا فين يا بابا؟ هو حصل إيه معايا؟
رد عليها جمال بلهفة وفرحة وقال: انتي في المستشفى يا حبيبتي دلوقتي، متخافيش.
بابا معاكي وانتي كويسة أوي كمان.
حبيبة بصت له بألم وحطت إيدها على بطنها وقالت: بابا، بطني بتوجعني أوي من شهر كامل وأنا بالحالة دي، بعد ما رجعت البيت مع أبيه حازم وطنط يارا من الملاهي.
جمال بص لها بصدمة وزهول وقال: إيه؟ ملاهي إيه يا حبيبتي؟ هو حازم ومراته يارا أخدوكي للملاهي من شهر؟
حبيبة هزت رأسها بتعب وقالت: أيوه يا بابا، أبيه حازم قالي تعالي معانا نروح الملاهي سوا، وكانت معانا طنط يارا بس.
وإحنا في العربية أخدت منه عصير لأني كنت عطشانة أوي وشربته بس، وبعدها مش فاكرة حصل إيه، بس أبيه حازم قال إني نمت منهم في الطريق وهو محبش إنه يفوقني وقتها.
جمال ضم إيده بغضب وتوعد لحازم ابنه.
بس حاول يتمالك نفسه قدام حبيبة عشان متخافش منه.
وقال: تمام يا قلبي، ارتاحي انتي وأنا هخرج أشوف الدكتور عشان نطلع من هنا، ماشي؟
حبيبة بابتسامة: ماشي يا حبيبي.
جمال ابتسم لها وخرج من الغرفة.
وفوراً ملامحه تحولت لغضب رهيب.
وبص قدامه لقى حازم لسه موجود.
فقرب منه بغضب وبدون مقدمات لكمه بقوة في وجهه.
وقال بحدة وغضب: آه يا حيوان، يا زبالة! أنت مستحيل تكون ابني أبداً.
إزاي جالك قلب تعمل فيها كده؟ ها؟ رد عليا، إزاي قدرت تعمل فيها كده؟
حازم مسح الدم اللي جنب شفته بألم وقال ببرود: طمني عليها، المهم حبيبة كويسة، مش كده؟
جمال سمعه وكان هيجنن من برود أعصاب ابنه المبالغ فيه.
فقرب مسكه بقوة من هدومه وقال: متجبش اسمها على لسانك الوسخ ده تاني، وانسى إن كان ليك أب وأهل، لأني هتـ'ـبرأ منك يا حازم.
وكفاية عليا وجود بنتي حبيبة في حياتي.
حازم غمض عينيه وهو بيتمالك أعصابه قدام جمال، لأنه طبعاً أبوه ومش هيقدر يبعده عنه حتى.
فقال وهو بيجز على سنانه بغضب مكتوم: بابا، لو سمحت ابعد إيدك عني، لأني بحاول أتمالك أعصابي قدامك على قد ما أقدر.
أما بالنسبة لحبيبة، فأنا مش هسيبها غير بعد ما تولد ابني وأخده منها كمان.
جمال بعد إيده عنه بصدمة وعدم تصديق.
وقال بذهول: أنت كمان عايز تاخده منها بعد ما تشيله في رحمها تسع شهور وهتتعود على وجوده ده، غير فرحاتها لما تولده على الدنيا بعد التعب ده كله، عايز تحرمها منه كمان يا حازم؟
إيه الجبروت اللي بقى عندك ده يا ابني؟ إزاي اتغيرت وبقيت حيوان كده؟
حازم بص له بضيق وتجاهل كلامه كله وهو بيتوجه لغرفة حبيبة تحت نظرات الغضب والقلق من جمال.
دخل حازم الغرفة لقاها قدامه وهي مغمضة عينيها بتعب.
فدق قلب حازم بقوة لدرجة إن أنفاسه بقت مسموعة له.
وقرب منها ومد إيده على بطنها عشان يطمن على ابنه.
بس قلبه قاله إنها أغلى وأهم من مليون طفل من صلبه.
فرفع إيده تجاه رأسها ومسد عليها برفق.
وهنا فتحت حبيبة عينيها الجميلة له وهي بتتأمله بحب.
لاحظه حازم في عينيها اللي بتلمع ببريق خاطف للأنفاس قدامه.
حازم بابتسامة وحنان: عاملة إيه يا حبيبة؟ انتي كويسة دلوقتي، مش كده؟
حبيبة سرحت في بسمته ودق قلبها بعنف.
وقالت بصوت مهزوز من شدة خجلها منه: آه، كويسة الحمد لله يا أبيه.
حازم قعد جنبها بابتسامة وراحة ومسك إيدها بحنان.
بس فجأة حبيبة حست بألم كبير في بطنها.
فقالت بوجع: آه، بابا الحقيني، بطني بتوجعني أوي.
جمال جرى عليها بقلق وخوف.
وحازم بص لها بخوف كبير وقال: حبيبة، انتي، انتي كويسة؟ اهدي، وأنا هطلع فوراً أنادي للدكتور، دقيقة بس.
خلص جملته وخرج من الغرفة بملامحه مرسوم عليها الخوف.
وجمال بص في أثره بضيق ورجع بص على حبيبة بتوتر وقلق وقال: اهدي يا حبيبتي، أنا جنبك، اهدي يا حبيبة.
حبيبة بصت له بألم.
ومرت دقيقة بس ودخل حازم والدكتور معاه.
وقال: اكشف عليها بسرعة يا دكتور، أرجوك وطمني عليها.
الدكتور قرب من حبيبة وبدأ يكشف عليها تحت نظرات القلق والخوف المحفور في عيون جمال وحازم كمان.
وبعد ما خلص قال: الحمل مش ثابت يا فندم، وده اللي مسبب لها الوجع ده، وهي في أول شهر لها ومحتاجة الراحة التامة وعدم الانفعال.
وأنا هكتب لها مثبت كويس تستمر عليه أول شهور الحمل، بس عند إذنكم.
الدكتور خرج.
وجمال بص لها بحزن كبير.
وحازم قرب منها ولسه هيتكلم معاها عشان يوضح لها هي بقت حامل إزاي.
بس انصدم بشدة لما سمعها بتقول بدموع: بابا، أنا عايزة أنزل الجنين ده لو سمحت.
رواية النصيب الفصل الثالث 3 - بقلم نور محمد
رواية النصيب الفصل الرابع 4 - بقلم نور محمد
سكت جمال دقيقة وهو يحاول يتمالك أعصابه، وتنفس بغضب وتوعد وقال:
كتب كتابك على حبيبة بكرة يا حازم، أو اعتبر إن ابنك اللي في بطنها مات، وأنا اللي هاخدها تنزله، وغصب عنك كمان.
حازم سمعه وعينيه وسعت بصدمة وزهول، ويارا بصت لجمال بغضب وقالت:
لا طبعاً، حازم مستحيل يعمل فيا كده.
وقاطعها صوت حازم اللي قال بكل هدوء أعصاب:
أنا موافق يا بابا.
يارا سمعته وعينيها وسعت بصدمة منه وقالت:
انت بتقول إيه يا حازم؟ لا مستحيل تعمل كده، وأنا مستحيل أقبل بكده أبداً.
وقاطعها حازم اللي مسك إيدها بقوة وقال:
عن إذنك يا بابا، أنا هطلع أكلم مراتي فوق في شقتنا، وبكرة بإذن الله هكتب كتابي على حبيبة زي ما حضرتك طلبت مني، عن إذنك.
خلص جملته وسحب يارا خلفه، وهي كانت في حالة صدمة والغضب مسيطر عليها من كلامه قدامهم.
أما جمال فابتسم بحزن وقرب من حنان وحبيبة وقال:
حقك على قلبي أنا يا حنان، انتي وبنتك كمان، لأن كل ده حصل بسبب ابني وجنانه، أنا آسف، حقك عليا.
حنان قربت وحضنته بحب وقالت:
متقولش كده يا جمال، ده مش ذنبك انت ياحبيبي، لأني متأكدة إنك بتحب حبيبة زي ابنك وأكتر كمان، وبشكرك على وقفتك دي جنبها.
حبيبة كانت مستلقية على السرير وهي في عالم تاني، والحزن والتعب مرسوم بدقة على وجهها، وجمال بص لها بحزن وبعد عن حنان وقرب منها بحنان وقال:
حبيبة ياقلبي، متزعليش، أنا قولت كده لمصلحتك والله، أنا مش هقدر أستحمل حد يتكلم عليكي نص كلمة، وانتي بريئة يا بنتي.
حبيبة بصت له بتوهان وحزن وقالت:
أنا عارفة يا بابا، وواثقة فيك وفي قرارك كمان.
جمال ابتسم لها وقرب حضنها باحتواء ودفء وقال:
وأنا أوعدك إني هفضل جنبك دايماً ومش هسيبك أبداً يا بنتي، وعد.
حبيبة ابتسمت وسط دموعها في حضنه، وحنان كانت بتبص عليهم بفرحة وامتنان.
وعلى الجهة الأخرى، حازم دخل شقته بضيق، ويارا سحبت إيدها منه بعنف وغضب وقالت:
انت إيه اللي قولته تحت قدامهم ده يا حازم؟ انت اتجننت ولا إيه؟ بقى عاوز تتجوز عليا، وكمان من الطفلة دي؟
حازم بص لها وتنهد بضيق منها، بس قرب وحضنها بحنية وقال:
ممكن تهدّي يا قلبي، وأنا هفهمك أنا ليه قولت كده قدامهم.
يارا رغم الغضب اللي مولع فيها، بس هديت شوية لما حازم قرب منها وكلمها بحب كده وقالت:
تمام يا حازم، قول وأنا هسمعك أهو.
حازم بعد عنها وبص في عينيها بتركيز علشان يثبتها وقال:
يارا، أنا بحبك، وعلمت ده كله عشانك، ومستعد أعمل أكتر من كده كمان عشان خاطر عيونك، بس عاوزك تثقي فيا وفي حبي ليكي، أنا هاجوزها بس عشان ابننا، لأن بابا مصمم وممكن ينفذ تهديده ده، صدقيني أنا عارف بابا بيحبها قد إيه.
يارا بصت له بحب واطمئنان، بس عينها دمعت غصب عنها وقالت بتردد:
أنا واثقة فيك يا حازم، وأكتر من نفسي كمان، بس مش هقدر، أنا بحبك أوي ومش هقدر أشوفك مع واحدة تاني غيري، ده صعب أوي عليا.
حازم سمعها وتنهد بعمق ومد إيده حاوط وجهها بحنان وقال:
وأنا مش هقرب من واحدة تاني غيرك يا قلبي، لأني مش هلاقي زيك في الدنيا كلها، انتي القلب والروح يا يارا.
يارا ضمته بقوة وقلبها كان بيدق بعنف من سعادتها بكلامه اللي أرضى غرورها وغريزتها كأنثى وقالت بحب:
تمام يا حازم، أنا موافقة تتجوزها لأني واثقة فيك أوي يا قلبي.
حازم ابتسم بشدة لأنه قدر يقنعها توافق بسهولة دي، وأخدها ودخلوا غرفتهم علشان يرتاحوا.
وفي اليوم التالي، حازم خلص شغله بدري على غير العادة علشان يلحق يظبط نفسه لكتب كتابه على حبيبة الليلة.
أما حبيبة ففضلت قاعدة في غرفتها طول اليوم، والحزن والحسرة بتاكل فيها، هي صحيح بتحب حازم من الطفولة وكان حلم حياتها إنها تتجوزه، بس دلوقتي قلبها بقى رافض الفكرة دي، لأنها متأكدة إن حازم هيجوزها مجبور بس عشان ابنه اللي في بطنها.
خلصت من موجة الأفكار المتعبة اللي بتاكل في حلقها من الصبح، وتنهدت بحزن وقامت علشان تجهز نفسها لكتب الكتاب.
وبعد وقت وصل حازم ومعاه المأذون ودخل الشقة، وخلفه يارا اللي كانت بتغلي حرفياً من الغيرة، رغم معرفتها إن حازم هيجوز حبيبة عشان ابنهم، بس.
أما جمال فكان قاعد على أعصابه وجواه غضب رهيب من ابنه حازم، ونفسه يوقف كتب الكتاب بأي شكل، بس خوفه على حبيبة مانعه من فعل ده.
وبعد ما قعد المأذون وسط حازم وجمال وحبيبة كانت قاعدة في حضن أمها، أما يارا فكانت قاعدة جنب حازم وهي على أعصابها من شدة غيرتها عليه.
وهنا المأذون لسه هيبدأ كلامه، بس قاطعه جمال لما قال بسرعة واستعجال:
معلش هقاطعك دقيقة يا مولانا، قبل كتب الكتاب، أنا حابب أقول حاجة.
الكل وجهوا نظرهم له بانتباه، وأولهم كان حازم اللي بص على أبوه بتعجب واستغراب، وبعدها كمل جمال بخبث:
هتكتب يا مولانا كتب الكتاب، بس بشرط، الجواز ده هيبقى على الورق بس، وحازم ملهوش أي حقوق زوجية على بنتي حبيبة.
حازم سمعه شهق بصدمة غريبة، وجهت كل الأنظار تجاهه، أما يارا فكانت فرحانة أوي بالقرار ده، وحنان كمان كانت زيها، وحبيبة كانت في عالم تاني ومش مهتمة بالحوار كله.
بس حازم وقف بغضب وقال:
إيه؟ انت بتقول إيه يا بابا؟ ازاي يعني كلامك ده يحصل؟ ما تقول حاجة يا مولانا، مش كلامه ده حرام شرعاً برضه؟
المأذون هز رأسه بدعم وقال:
يا أستاذ جمال، ابنك عنده حق، ده جواز على سنة الله ورسوله، وربنا مقلش كده، مينفعش تحرمه من حقه في زوجته.
وقاطعه جمال بحدة وغضب:
أنا قولت اللي عندي، أنا عارف إن ده حرام، بس أنا بعمل كده مجبور، ومن حقي أحافظ على بنتي، وحازم فاهم قصدي على إيه؟
حازم اتغاظ أوي من كلام أبوه، ويارا كمان كانت متغاظة من رد فعل حازم اللي كان بيتكلم كأنه متنظر الوقت ده من زمان وهيموت عليه كمان.
فوقفت بغيظ وغضب وقالت:
عمو جمال عنده حق يا حازم، انت هتتجوزها لسبب معين، ومفيش مشكلة في كلام عمو جمال، وإلا انت شايف إيه؟
حازم بلع ريقه بتوتر وارتباك قدامهم، وحاول يكبت غضبه وضيقه من الموضوع ده وقال:
تمام، اكتب يا مولانا، أنا موافق.
المأذون بص لهم بضيق واستغفر ربه، وبعدها كتب الكتاب ووقف بسرعة وقال:
أنا عملت اللي عليا يا أستاذ جمال، زي ما طلب مني، بس من واجبي أحذرك تاني وأقولك إنها خلاص بقت مراته، ولازم تراجع نفسك تاني في قرارك ده، وربنا يهديك. سلام عليكم.
خلص المأذون كلامه وخرج، وجمال بص على حازم بضيق وقال:
كده دورك هنا خلص، وتقدر تتفضل انت ومراتك على شقتك، وأنا ومراتي هناخد بالنا من بنتي حبيبة لغاية ما تولد ابنكم بالسلامة، ياله اخرجوا بره.
حازم وقف وهو حرفياً الغيظ والغضب بياكله، بس مش قادر يعمل حاجة دلوقتي قدام يارا عشان متشكش فيه، ويارا مسكت إيده بتملك وقالت:
يالا نمشي من هنا يا حبيبي، انت كده عملت اللي عليك وزيادة كمان.
حازم بص لها بضيق بس تنهد وطلع معاها بحزن، وحبيبة بصت في أثره بدموع مقدرتش تحبسها أكتر من كده، وانفجرت في حضن أمها بقوة تحت نظرات الحزن والشفقة من جمال عليها.
وبعد وقت في شقة حازم، كان نايم على السرير بحزن، ويارا كانت نايمة في حضنه بفرحة وهي بتلمس وشه بحب وقالت:
مالك يا قلبي؟ زعلان كده ليه؟ انت عارف عمو جمال قلبه طيب، وأكيد هيسامحك بسرعة وترجعوا تاني زي زمان، أنا متأكدة من كده.
حازم بص لها بحزن وتوهان، ويارا ابتسمت له ولسه هتقرب منه، رن فونها فبعدت عنه وردت بسرعة وقالت:
ألو؟ أيوه يا دادة.
وسكتت بصدمة بعدها وقالت:
إيه؟ بابا تعبان أوي ودخل المستشفى كمان؟ طيب طيب، أنا هاجي فوراً، سلام.
قفلت معاها ووقفت بخوف علشان تغير هدومها، وحازم قال بقلق:
في إيه؟ باباكِ ماله؟
ردت يارا بخوف وقلق:
الدادة بتقول إنه تعب ودخل المستشفى، وأنا خايفة أوي عليه.
حازم وقف قدامها وأخدها في حضنه وقال:
طيب اهدي، وأنا هاجي معاكي نطمن عليه، متخافيش.
يارا حضنته بدموع وقالت:
لا، أنا هروح لوحدي، لأنه لسه زعلان منك بسبب المشكلة اللي حصلت في الشركة بسببك، هروح أشوفه وهطمنك عليه، تمام؟
حازم بعد عنها بحزن وقال:
طيب تمام، بس لو حصل حاجة معاكي هناك، رني عليا بسرعة، ماشي؟
يارا هزت رأسها بطاعة وغيرت هدومها بسرعة ونزلت من البيت بخوف وقلق كبير على أبوها.
أما حازم فتنهد بتعب ونام على السرير بحزن وهو بيفكر في كلام أبوه بتوهان.
مرت عشر دقايق بس وسمع صوت جرس الشقة، فوقف علشان يشوف مين.
وبعد ما فتح الباب انصدم بشدة لما شاف حبيبة واقفة قدامه وهي لسه بفستان كتب كتابهم اللي كان شكله يجنن عليها، وقالت وهي بتفرك في إيديها بتوتر وارتباك:
احم، بابا جمال بعتني علشان عاوز يتكلم معاك في الشقة تحت يا أبيه حازم.
حازم ابتسم لها بإعجاب كبير وقال في باله بسخرية:
ههه، أكيد بابا بعتها دلوقتي لوحدها لأنه متأكد إن يارا مراتي موجودة معايا هنا، وأنا مش هقدر أعمل معاها حاجة قدام يارا، بس للأسف يا بابا، القدر عاوزني أقرب منها، وغصب عن الكل كمان.
كان شارد في ملامحها البريئة وهو بيقول ده في عقله، لغاية ما فاق على صوتها الرقيق وهي بتقول:
أبيه حازم، انت سامعني؟ بابا عاوزك تحت في موضوع مهم.
وقاطعها حازم وهو بيمسك إيدها بحنية وقال:
حاضر يا حبيبة، هنزل أشوفه، بس تعالي الأول جوه، عاوز أقولك حاجة مهمة.
حبيبة بصت له بخوف وقلق وقالت:
لا، أنا لازم أنزل فوراً علشان بابا نبه عليا متتأخرش عليه.
حازم سحبها لداخل الشقة بحنان وقال:
متخافيش مني، أنا بقيت جوزك دلوقتي يا حبيبة، وبابا مش هيزعل منك بسببي، أنا واثق من كده.
حبيبة قلبها دق بعنف لما سمعته قال لها إنه بقى جوزها، لأنها من الطفولة بتحلم بالحلم ده، وحازم استغل شرودها ده فيه وسحبها لغرفة النوم بحب.
وبعد ما دخل بيها، قفل الباب خلفهم، وهنا حبيبة فاقت وبصت حواليها بخوف وقالت:
احنا هنا ليه يا أبيه؟ وفين طنط يارا؟ هي مش موجودة ولا إيه؟
حازم ابتسم لها بحب وقرب حضنها بحنية شديدة ودفن وجهه في رقبتها وهو بيتنفس من رائحتها اللي بيعشقها من طفولتهم وقال بهمس ورغبة:
لا، طنط يارا مش موجودة هنا دلوقتي، وده من حسن حظي، لأني مستني اللحظة دي من زمان أوي يا حبيبة.
حبيبة توترت أوي من قربه منها، وقلبها بقى يدق بعنف من كلامه اللي أثر أوي في مشاعرها وخلاها دابت بين إيديه، وقالت بهمس من أنفاسها العالية:
حازم، ابعد لو سمحت، أرجوك ابعد عني.
حازم كان زي المغيب وهي بين إيديه دلوقتي أخيراً بعد الانتظار ده كله، وبدأ يقبل رقبتها بحنية ورقة شديدة وهو بيقول بضعف واحتياج:
سامحيني يا حبيبة، بس مش قادر أبعد، أنا صبرت كتير أوي عشان تبقي ملكي وبين إيديا، أنا بحبك.. بحبك أوي يا حبيبة قلبي.
حبيبة ضعفت أوي بعد ما سمعت كلامه ده اللي كانت نفسها من زمان تسمعه منه، واستسلمت لمشاعرها اللي أرغمتها إنها تستسلم له.
وبعد وقت، حازم كان نايم على السرير بسعادة عمره ما داق زيها قبل كده، وحبيبة كانت نايمة في حضنه بكسوف وهي بتدفن وجهها في حضنه بعمق وسعادة.
بس فجأة فاقت من عالمها الوردي بعد ما استوعبت اللي حصل بينهم، وبعدت عنه بصدمة ودموع وهي بتشهق بقوة وقالت:
لا، مستحيل، اللي حصل ده غلط كبير، مكنش ينفع نعمل كده، أكيد بابا دلوقتي هيزعل مني أوي، أنا إزاي عملت كده؟ إزاي؟
فضلت تعيط قدامه بعنف، وحازم قرب منها بحنية وقال بقلق كبير عليها:
حبيبة، اهدي، احنا معملناش حاجة حرام أو عيب، انتي مراتي على سنة الله ورسوله.
وقاطعته حبيبة بصراخ ودموع:
بس انت اجوزتني عشان ابنك اللي في بطني، وبعد ما أولده لك هتطلقني، وأنا اللي حياتي اتدمرت دلوقتي بسببك.
حازم حاول يقرب منها عشان تهدى شوية لأنها كانت منهارة أوي قدامه وهو خايف وقلقان أوي عليها، بس فجأة صرخت حبيبة بألم وحاوطت بطنها بوجع كبير وقالت:
آه، بطني، الحقني يا حازم، أنا حاسة إن بطني بتتقطع من الوجع.
حازم بلع ريقه بخوف وقرب منها بسرعة كبيرة وكشف الملاءة عن جسمها بقلق وخوف كبير، وهنا تسمر مكانه بصدمة ورعب لما لقاها بتنزف بشدة.
رواية النصيب الفصل الخامس 5 - بقلم نور محمد
البارت_الخامس(الـنـصـيـب)
وبعد وقت حازم كانت نايم على السرير بسعاده عمره ماداق زيها قبل كده وحبيبه كانت نايمه في حضنه بكسوف وهي بتدفن وجهها في حضنه بعمق وسعاده
بس فجأه فاقت من عالمها الوردي بعد مااستوعبت اللي حصل بينهم وبعدت عنه بصدمه ودموع وهي بتشهق بقوه وقالت:لا مستحيل اللي حصل ده غلط كبير مكنش ينفع نعمل كده اكيد بابا دلوقتي هيزعل مني اوي انا ازاي عملت كده ازاي؟!
فضلت تعيط قدامه بعنف وحازم قرب منها بحنبه وقال بقلق كبير عليها :حبيبه اهدي احنا معملناش حاجه حرام او عيب انتي مراتي على سنه الله ورسوله و
قاطعته حبيبه بصراخ ودموع:بس انت اجوزتني علشان ابنك اللي في بطني وبعد مااولده لك هطلقني وانا اللي حياتي ادمرت دلوقتي بسببك
حازم حاول يقرب منها علشان تهدى شويه لانها كانت منهاره اوي قدامه وهو خايف وقلقان اوي عليها بس فجأه صرخت حبيبه بألم وحاوطت بطنها بوجع كبير وقالت:اااه بطني الحقني ياحازم انا حاسه ان بطني بتتقطع من الوجع
حازم بلع ريقه بخوف وقرب منها بسرعه كبيره وكشف الملايه عن جسمها بقلق وخوف كبير وهنا تسمر مكانه بصدمه ورعب لما لقاها بتنزف بشده
وقال بصوت مرتعش من شده خوفه عليها: حبيبه اهدي هتكوني بخير اوعدك هتكوني بخير ياقلبي
كان بيطمنها علشان تهدى وهو في الحقيقه كان بيطمن نفسه قبلها وجرى مسك الفستان بتاعها ولبسه لها بسرعه وحملها بخوف وحرص
ودقات قلبه كانت زي الطبول من شده خوفه عليا فتح باب الشقه ونزل جري على السلم وهو مش شايف حد قدامه في الوقت ده
وفي نفس الوقت جمال قلق اوي على حبيبه لانها تأخرت عند حازم ففتح باب الشقه ولسه هيطلع عند ابنه انصدم بشده لما شاف حازم حاملها وهو بيجري بيها لتحت وعلامات الخوف كانت محفوره على وجهه
فجرى جمال خلفه وهو بيقول بصوت عالي من خوفه على حبيبه:حازم استنى انت واخدها ورايح فين حبيبه مالها عملت فيها ايه رد عليا؟!
حازم سمعه بس تجاهل كلامه وكمل طريقه لانه كان مرعوب حرفيا على حبيبه وجمال بيجري خلفه بخوف وقلق وحنان طلعت من الشقه على صوت جمال وبصت تحت وانصدمت لما لقت بنتها متمسكه بهدوم حازم بوجع كبير ظاهر على ملامحها
فنزلت زي المجنونه خلفهم وهي بتنادي على جمال:جمال استني بنتي مالها حصل معاها ايه وابنك رايح بيها فين؟!
جمال تجاهل كلامها برضو لانه مكنش فاهم حاجه لسه ووصل عند حازم اللي وضع حبيبه في العربيه بحرص وخوف كبير وبعدها ركب العربيه وجمال ركب جنبه بسرعه وقال بقلق كبير:حازم حصل ايه رد عليا عملت فيها ايه انطق بسرعه؟!
حازم بصله بتوتر وألم في قلبه من شده خوفه على حبيبه وقال:بعدين يابابا لو سمحت انا مش قادر اتكلم دلوقتي بعد مااطمن عليها ابقى اقولك حصل ايه؟
جمال سكت لان حازم فعلا كان واضح عليه التعب والتوتر الكبير وبص خلفه على حبيبه بقلق لغايه ماوصلت حنان وركبت في العربيه من الخلف وحضنت بنتها بخوف كبير عليها وهنا انطلق حازم بأقصى سرعه عنده لاقرب مستشفي قدامه
وبعد عشر دقايق بس وصل ونزل بسرعه تجاه حبيبه ودخل العربيه سحبها من حضن امها وحملها بسرعه كبيره وهو بيجرى بيها لداخل المشفي
وجمال وحنان جروا خلفه بقلق وخوف كبير وبعد وقت حازم كان واقف قدام غرفه العمليات وهو حرفيا قاعد على اعصابه ودقات قلبه بقت اسرع ونفسه بقى اعلى ومش قادر يسيطر على حاله الرعب اللي تلبسته من وقت ماشافها بتنزف قدامه
وجمال كان قاعد جنب حنان بيحاول يهدي فيها وعنيه مصوبه تجاه ابنه حازم بتعجب وستغراب كبير من حالته اللي اول مره يشوفها باشكل ده قدامه
وبعد دقايق خرج دكتور من غرفه العمليات وحازم قرب منه بخوف وقلق وقال:طمني يادكتور حبيبه مراتي كويسه مش كده هي بقت كويسه دلوقتي صح
الدكتور بصله بشفقه وحزن وقال:للاسف يافندم المريضه حصل معاها نزيف ومقدرناش ننقذ الجنين بتاعها و
قاطعه حازم بجنون ونفعال كبير:فـي سـتـيـن داهـيـه انا بقولك مراتي كويسه المهم طمني عليها هي
الدكتور بلع ريقه بخوف قدامه وقال:ايوه المدام بقت احسن احنا وقفنا النزيف وعلقنا لها دم مكان اللي تزفته كمان شويه نطمن ونخرجها من العمليات يافندم
حازم زفر بصوت عالي اخير بعد مااطمن عليها وقلبه برد شويه لما عرفت انها بقت كويسه وقال بهدووء:تمام شكرا يادكتور على تعبك معانا واسف لاني اتعصبت عليک معلش
الدكتور هز رأسه بتفهم وقال:حصل خير يافندم انا مراعي حالتك وخوفك على المدام وباشفي ان شاء الله عن اذنك
حازم ابتسمله بشكر والدكتور رحل من هنا وجمال بعد عن حنان وقرب من حازم وقال ببرود:تعال معايا عاوز اتكلم معاك دلوقتي حالا
حازم بصله بتفهم وقال:حاضر يابابا اتفضل
جمال بص تجاه حنان وقال لها انه هيكلم حازم خمس دقايق بس وهيرجع لها تاني بسرعه وحنان هزت رأسها بطاعه ومشي جمال من قدامها وخلفه حازم
ووقف في حديقه المستشفي قدام حازم وقال بستفهام وتعجب:انت عاوز منها ايه ياحازم عاوز من حبيبه ايه يابني قولي وريح قلبي معاك؟!
حازم بصله بتوتر وقال:احم انت قصدك ايه يابابا انا مش فاهم قصدك ايه و
قاطعه جمال بحده وغضب:قصدي انت فاهمه كويس ياحازم ومتستعبطش عليا انا شوفت في عنيك خوف كبير عليها عمري ماشوفته في عنيك تجاه أي حد تاني زيها انا مش عيل قدامك وبعرف من عيون الانسان هو عاوز ايه؟
حازم بص في الارض بتوتر وخوف وقال:انا انا مش عاوز منها حاجه والله يابابا انا...
سكت على جمله جمال اللي اصابته في منتصف قلبه باظبط لما قال:بتحبها مش كده عنيك ولهفتك عليها كشفوك قدامي انت بتحب حبيبه مش كده ياحازم؟
حازم بصله بعيون مفتوحه من شده الصدمه وبلع ريقه بتوتر وارتباك وقال:لا انا مش بحبها يابابا بس هو يعني..
قاطعه جمال بسخريه:بس مش هتقدر تكمل معاها حتي لو بتحبها لانك مش مستعد تخسر كل العز اللي وصلتله ده علشانها مش كده ياحازم بيه
حازم نزل عيونه في الارض بحزن ووجع وجمال بصله بخيبه امل وقال:كنت عارف انك صغيف يابني قدام طمعك علشان كده كنت خايف على حبيبه منك لكن انت في النهايه هتفضل ابني برضو وانا من واجبي اني انصحك الفلوس والعز ده كله بيروح وياجي ياحازم بس صدقني الحب لو خسرته يابني مستحيل تقدر تعوضه تاني وهتعيش عمرك كله ندمان عليه
حازم بصله بدموع وجمال رغم ده كله بس صعب عليه حاله ابنه فقرب منه وحضنه بحنان وقال:فكر كويس في حياتك وشوف راحت قلبك فين يابني لان وجع القلب اصعب مليون مره من هم الدنيا ومسئولياتها عليك
حازم تمسك اوي في حضن ابوه وقلبه واجعه بشده لان كل حرف قاله ابوه صح بس المشكله ان خوفه من المستقبل مسيطر عليه
وعلى الجهه الاخرى
حنان كانت قاعده في غرفه حبيبه بنتها بعد ماحالتها بقت مستقره ونقلوها لغرفه عاديه وهنا حبيبه بدأت تفتح عنيها بتعب وقالت بألم:ااه ماما انتي فين؟
حنان سمعتها وقربت منها بقلق وقالت:انا هنا ياروح قلبي جنبك انتي كويسه يابنتي
حبيبه بصت لها بدموع وقالت:انا كويسه ياماما متقلقيش عليا بس حصل ايه معايا انا في المستشفي صح
حنان مسحت على جبينها بحنيه وقالت بحب:محصلش حاجه ياقلبي ربنا قدر ولطف بحالك يابنتي والحمد لله انك خلصتي منه
حبيبه انصدمت من كلام امها وقالت بدموع:هو نزل صح ابن حازم اللي في بطني مات صح ياماما
حنان قربت منها وحضنتها بحب وقالت:قولي الحمد لله انه نزل يابنتي وخلصتي منه ده ربنا بيحبك وعارف انك مظلومه و
قاطع كلامها دخول جمال وخلفه حازم اللي اول ماشافته حبيبه قدامها ارتجفت بخوف كبير منه وقالت بخوف ودموع:والله العظيم والله العظيم يأبيه ماعملت حاجه انا مقتلتوش والله وانت كنت معايا و شفت كل حاجه بعينك لما قربت مني و
سكتت حبيبه بصدمه وحطت ايدها على بقها بخوف لما استوعبت هي كانت بتقول ايه وهنا حنان شقهت بصدمه وزهول وقالت بحده:اييه قرب منك ياحبيبه قرب منك ازاي يعني لمسك مش كده ردي عليا؟!
حبيبه بصت لها بخوف وكسوف وحازم قرب منها وقال:اهدي ياحبيبه انا مش زعلان منك ده قضاء ربنا وانا مش معترض عليه بس..
قاطعته حنان اللي وقفت قدامه بغضب وقالت:انت قربت منها ياحازم لمست بنتي ودمرت مستقبلها مش كده رد عليا ياحيوان؟!
حازم غمض عنيه بغضب حاول يكبته قدامها وقال وهو بيجز على اسنانه بضيق:دي مراتي يامرات ابويا وده حقي وانا معملتش حاجه معاها حرام او عيب و
نزل كف قوي على وجه حازم من جمال ابوه اللي قال بغضب وحده:مراتك.. وده حقك مش كده ها رد عليا طيب وحق بنتي حبيبه فين بقى ياحازم بيه الاول استغليتها علشان تبقى اب وسكت علشان خاطرها هي وطلبت منك تتجوزها بس بشرط متلمساش لكن انت عملت ايه صغرتني وكسرت كلمتي كمان
تنفس جمال بغضب كبير وهو بيحاول يسيطر على اعصابه قدامهم وقال بغضب مكتوم:تمام اسمع بقى المأزون اللي جوزها لك هو نفسه اللي هيطلقها منك ياحازم وده اخر كلام عندي
حازم عنيه وسعت بصدمه وزهول وقال بحده: نعم؟! انت بتقول ايه اطلقها وتاني يوم جوازي منها يابابا وكل ده ليه علشان اخدت حقي الشرعي اللي قال عليه ربنا انا معملتش حاجه حرام او عيب ومش هنفذ كلام حد فيكم تاني وطلاق مش مطلق يابابا واللي عندك اعمله بقى عن ازنك
خلص كلامه بنفعال وغضب وطلع من الغرفه زي البركان وهو بيتنفس بصوت عالي واعصاب مشدوده
اما جمال فبص في اثره بخبث وقال في نفسه بفرحه:انا كنت عاوز بس اتأكد من مشاعرك تجاها يابني ودلوقتي اتأكدت انك بتحبها اوي بس عقلك وطمعك بيعاند مشاعرك تجاها بس انا مش هسيبك ياحازم لغايه ماافوقك لنفسك تاني وارجعك من الطريق ده علشان اطمن عليك وعليها كمان معاك
سكت وابتسم وهو بيبص على حبيبه بحب وقال في باله:انا لولا اني متأكد ان بنتي حبيبه بتحبك من قلبها وسعادتها معاك انت باذات ياحازم كان مستحيل اجوزها لك بس ربنا يهديك يابني وتفوق لنفسك بجد قبل فوات الاوان وتعرف ان حياتك معاها بمال الدنيا كله
وعلى الجهه الاخرى
حازم وقف خارج المستشفي وهو متعصب بشده من طلب ابوه وقلبي واجعه اوي من فكره انه ممكن فعلا يطلقها ويبعد عنها بعد مااخيرا قدر يحصل عليها وتبقى ملكه
فضل في مكانه وهو مش قادر يمشي ويسيب المكان قبل ماياخدها معاه ويطمن عليها في البيت وفي نفس الوقت مش قادر يدخل عندها لانه خايف ابوه يضغط عليه تاني في نفس الحوار و
قاطع افكاره صوت فونه وهو بيرن ففتح بسرعه وقال:الوو ايوه يايارا انتي فين روحتي البيت او لسه؟
ردت عليه يارا بقلق:ايوه روحت البيت بس انت فين دلوقتي ياحبيبي؟!
حازم بلع ريقه بتوتر وخوف من رد فعلها لما تعرف ان ابنهم اللي في رحم حبيبه دلوقتي مات فقال بكذب:انا طلعت مشوار هنا قريب من البيت شويه كده وهكون عندك ياقلبى ماشي
يارا بشك واستغراب:تمام ياحبيبي بس متتأخرش عليا
بقلم الكاتبه نور محمد
حازم قفل معاها وبقى متردد عاوز يرجع البيت يشوف يارا بس مش قادر يسيب حبيبه هنا لوحدها حتي لو معاها ابوه وامها برضو هيبقى قلقان عليها فتهند بعمق وتوجه لغرفه حبيبه
ودخل لقى حبيبه في حضن امها وجمال جنبها من الناحيه التانيه فقرب منهم وقال ببرود:بابا انا عاوز اخد حبيبه ونروح البيت عندك افضل من هنا والدكتور خلاص طمنا عليها مش كده
جمال بصله بسخريه وقال:ليه مراتك اتصلت عليك وعاوزاك في البيت صح طيب على العموم تقدر تمشي انت وانا هاخد بنتي بعد مااطمن عليها اكتر هروحها بنفسي وشكرا على افضالك ياحازم بيه
حازم بصله بضيق وقرب من حبيبه ومد ايده حملها برفق وحرص وقال بعند:انا مش همشي قبل مااروحها بنفسي واطمن عليها ومفيش داعي كل دقيقه تعيد نفس الكلام ده يابابا عن ازنك
خلص كلامه وتوجه للخارج ببرود وهو شايل حبيبه بحرص شديد زي بنته وحنان الغضب سيطر عليها من تصرفاته ولسه هتجري خلفه تتخانق معاه
جمال مسك ايدها بسرعه وقال:متخفيش حازم مستحيل يأزيها ياحنان انا متأكد من كده اهدى وثقي فيا انا عارف مصلحه وسعاده بنتي حبيبه فين؟!
حنان بصتله بضيق بس تهندت بقوه وقالت:تمام ياجمال انا عمري كله بثق فيك وللنهايه برضو هثق فيك ياحبيبي لانك عمرك ماخذلتني ابدا ياجمال
جمال ابتسم لها بحب ووقف اخدها معاه وخرج خلف حازم وحبيبه
وبعد وقت وصل حازم لمنزلهم ودخل حبيبه لغرفتها وضعها على سرير بحنان وقرب قبل جبينها بحب وقال ببسمه:بقيتي احسن دلوقتي ياحبيبه والا لسه حاسه حاجه بتو*جعك؟
حبيبه ابتسمت له بسمه رقيقه وقالت بكسوف:لا انا كويسه ياأبيه الحمد لله متقلقش عليا
حازم تاه في بسمتها له ولسه هيقرب منها بضعف بس وقف فجأه لما يارا دخلت الغرفه عليهم وهي بتقول بغضب:صحيح اللي سمعته ده ياحازم ابننا ما*ت بسبب الحيو*انه دي؟
حازم ضم ايده بغضب وتوعد وقال بحده:يارا تعالي معايا فوق وانا هفهمك
يارا بصتله بغضب وتوجهت لحبيبه وقالت قدامها بنفعال وحده:والله لاندمك عمرك كله على مو*ت ابني ياحبيبه وهدفعك تمنه غالي اوي
حبيبه خافت من شكلها قدامها وجمال وحنان دخلوا الغرفه بقلق وخوف بس حازم مسك ايد يارا بغضب مكتوم وهو بيحاول يتمالك اعصابه قدامهم وقال:يارا مش عاوز اسمع كلمه تاني وتعالي معايا هفهمك كل حاجه فوق ياله
يارا بصت لحبيبه بتوعد وغضب وحازم سحبها خلفه بعنف وضيق وحنان قربت حضنت بنتها بقلق وهي بتقول:اهدي ياقلبي ومتخافيش ماما وبابا معاكي هنا اهدي
حبيبه عيطت في حضنها بحزن وخوف وجمال قعد جنبها من الجهه الاخرى علشان يطمنها بوجوده معاها
اما حازم فدخل شقته بغضب ودفع يارا قدامه بعنف وقال بحده:انتي ايه اللي عملتیه تحت ده انتي اجننتني والا ايه يايارا
يارا قربت منه بغضب وقالت:ايوه اجننت ياحازم لما عرفت اللي حصل بقى انت قربت منها في غيابي ياحازم وخنتني معاها كمان
حازم بلع ريقه بتوتر وخوف وقال:يارا اهدى وانا هفهمك دي كانت بس لحظه ضعف مني صدقيني انا بحبك انتي وبس
يارا بصتله بشك بس قربت منه وحضنته بتملك وقالت بتهديد:وانا متأكده انك بتحبني انا وبس ياحازم لانك طبعا مش هتبقى مستعد تخسر كل اللي وصلتله ده بفضلي علشان حته الطفله دي مش كده ياقلبي؟؟
حازم بلع ريقه بتوتر وخوف منها وقال بصعوبه:ايو ايوه طبعا انتي عندك حق
يارا ابتسمت بنتصار وبعدت عنه بتحدي وقالت:تمام يبقى مدام احنا خسرنا خلاص ابننا اللي كان في بطنها يبقى مفيش داعي تفضل حبيبه على زمتك اكتر من كده
سكتت بخبث وقربت احاطت رقبته بحب وتملك وقالت بدلع: حبيبي انت هتنزل دلوقتي حالها وتطلقها قدامهم وبتلاثه كمان ونخلص منها للابدا تمام ياروحي
حازم عنيه وسعت بصدمه وزهول كبير من كلامها وبلع ريقه بتردد وخوف وقال بمراوغه وكذب:حاضر ياحبيبتي انا هطلقها بس بس مينفعش دلوقتي احنا اجوزنا امبارح ولو طلقتها دلوقتي الناس هتقول عليها ايه حرام دي مهما كانت بنت مرات ابويا وبابا المسئول عنها وممكن يحصله حاجه لو عملت فيها كده دلوقتي انتي فاهمني صح ياقلبي
يارا بعدت عنه بضيق وهي فاهمه انه بيراوغ معاها علشان مينفذش كلامها بس ابتسمت بتخطيط وشر وقالت:تمام انت عندك حق ياحازم دي برضو من عيلتك ومن حقك تخاف عليها خلاص ياقلبي خليها على زمتك كده كام شهر بس وبعدها تطلقها
بقلم نور محمد
حازم تنفس براحه اخيرا لانها وافقت بس قلبت ملامحه بسرعه لما كملت كلامها بغيره بتهديد واضح:بس لو شوفتك قريب منها او حتي واقف جنبها انا هتصرف معاك تصرف مش هيعجبك ابدا ياحازم واضح كلامي
حازم بلع ريقه قدامها وهز رأسه بطاعه وقال:حاضر ياقلبي ده حقك طبعا حاضر مش هقرب منها ابدا
يارا قربت منه بخبث وسحبته لغرفتهم وقالت:ربنا يخليك ليا ياحبيبي ومايحرمني منك ابدا تعال بقى جوه لانك واحشني اوي اوي
حازم دخل معاها بشرود وتوهان لان قلبه وعقله كان مشغول مع حبيبه بس في الوقت ده
وبعد منتصف الليل
يارا فتحت عنيها وبصت على حازم جنبها وهو غارق في النوم بخبث وتسحبت لخارج الغرفه بهدووء بعد مالبست عبايه تسترها كويس
ونزلت تحت لشقه جمال وفتحت الباب بالمفتاح اللي اخدته من حازم وهو نايم ودخلت وهي بتتسحب لغايه غرفه حبيبه
وفتحت باب الغرفه ودخلت في ايدها كانت سكـ*ـينه كبيره اخدتها من الشقه بتاعتها وهي بتبص تجاه حبيبه بشر وقالت بهمس وتوعد:قال هستني كام شهر كمان لغايه مايطلقها ده انا متأكده انها ممكن تأثر عليه وتاخده مني في ظرف يومين بس انا مش هسيبها توصل للمرحله دي معايا وهخـ*ـلص منها دلوقتي حالها خطافه الرجاله دي
نهت جملتها وقربت بخبث وشر من سرير حبيبه وهي بتبص عليها بنتقام وغضب وقالت:باي باي ياحبيبه دلوقتي هخـ*ـلص عليكي وهتنـ*ـقم منك زي ما قتـ*ـلتي ابني ياخطافه الرجاله
ونزلت بعدها بسكـ*ـينه على حبيبه وهي نايمه بعمق ووو
تتوقعوا هتعمل ايه مع حبيبه وحازم لما يعرف هيعمل ايه اللي جالي دمااار تفاعل علشان نكمل بكره
@إشارة
رواية النصيب الفصل السادس 6 - بقلم نور محمد
فتحت يارا عينيها وبصت على حازم جنبها وهو غارق في النوم.
بتسحب بخبث لخارج الغرفة بهدوء بعد ما لبست عباية تسترها كويس.
نزلت تحت لشقة جمال وفتحت الباب بالمفتاح اللي أخدته من حازم وهو نايم.
دخلت وهي بتتسحب لغاية غرفة حبيبة وفتحت باب الغرفة ودخلت.
في إيدها كانت سكينة كبيرة أخدتها من الشقة بتاعتها.
وهي بتبص تجاه حبيبة بشر وقالت بهمس وتوعد: "قال هستنى كام شهر كمان لغاية ما يطلقها، ده أنا متأكدة إنها ممكن تأثر عليه وتاخده مني في ظرف يومين. بس أنا مش هسيبها توصل للمرحلة دي معايا وهخلص منها دلوقتي، حالها خطافة الرجالة."
نظرتها للجملة وقربت بخبث وشر من سرير حبيبة وهي بتبص عليها بانتقام وغضب وقالت: "باي باي يا حبيبة، دلوقتي هخلص عليكي وهنتقم منك زي ما قتلتي ابني يا خطافة الرجالة."
نزلت بعدها بالسكينة على حبيبة وهي نايمة بعمق.
فجأة حبيبة حست بوجود شخص فوقها، فتحت عينيها بسرعة.
وقبل ما يارا تنزل السكينة عليها، حبيبة مسكتها منها بس إيدها للأسف اتجرحت بشدة.
ويارا عينيها وسعت بصدمة منها وحاولت تسحب السكينة منها.
بس حبيبة استجمعت قوتها كلها وشدت منها السكينة بعنف ورمتها بعيد.
وقالت بألم ووجع كبير: "انتي بتعملي إيه؟!.. عايزة تقتليني يا يارا؟ جاية لغاية أوضتي وناوية تقتليني فيها وبدم بارد كمان؟ أنا عملت لك إيه لكل ده؟ حرام عليكي."
يارا بصتلها بسخرية وقالت: "هه، عملتي ليا إيه؟ مش كفاية إنك قربتي من جوزي وابني مات بسببك كمان يا حيوانة."
حبيبة ضمت إيدها اللي كانت بتنزف بوجع وقالت: "أنا مقربتش من جوزك، بل العكس حازم هو اللي قرب مني وقتها. أما بالنسبة لموت ابنك، فده مش ذنبي أنا لأنه من الأول الحمل مش ثابت والدكتور قال احتمال كبير إنه ينزل وغصب عني كمان."
يارا ملامحها كلها اتغيرت، كان شكلها لا يبشر بالخير أبداً.
وقربت تاني من حبيبة وهي مصرة تخلص منها المرة دي.
بس حبيبة بعدت عنها بسرعة وقالت بتهديد وخوف: "والله لو قربتي مني خطوة كمان أنا هصرخ جامد وهلم عليكي العمارة كلها، فالأحسن ليكي تخرجي من هنا. وآخر مرة أشوفك في أوضتي تاني، فاهمة؟"
يارا بصتلها بغضب بس بعدت عنها بخوف لأن حبيبة كانت جدية أوي في كلامها وتوجهت لباب الغرفة.
وقالت: "ماشي يا حبيبة، فلتي من إيدي المرة دي. بس أوعدك المرة الجاية هخلص عليكي بجد لو شوفتك قريبة من جوزي تاني يا خطافة الرجالة."
يارا خلصت كلامها وخرجت من الشقة كلها بغضب وضيق.
حبيبة تنهدت براحة ودموعها نزلت بخوف وهي بتضم إيدها بألم ووجع.
بس في الحقيقة وجعها الحقيقي كان موجود في قلبها من حب طفولتها اللي وصلها للمرحلة دي في حياتها.
وهي لسه طفلة صغيرة بس شافت اللي محدش شافه في حياته من وجع وعذاب.
قعدت على السرير وأحضرت علبة الإسعاف الأولية وبدأت تضمد جرحها ودموعها كانت بتنزل بغزارة وحسرة على حياتها التعيسة.
وعلى الجهه الأخرى، دخلت يارا شقتها وتوجهت لغرفة نومها بعد ما بدلت هدومها تاني.
بس وقفت بصدمة وخوف لما لقت حازم واقف قدامها.
ورفع حاجبه بشك واستغراب من شكلها قدامه وقال بتعجب: "انتي كنتي فين يا يارا؟ أنا صحيت فجأة ملقتكيش جنبي، روحتي فين في الوقت ده؟"
يارا بلعت ريقها بتوتر وخوف وقالت: "أنا... أنا كنت بشرب ميه بس يا حبيبي، ليه في حاجة؟"
حازم بصالها بشك وتفكير بس تنهد ومسك إيدها وقرب من السرير وقال: "لا مفيش، بس قلقت عليكي. ياله ننام بقى لأن الوقت اتأخر أوي."
يارا نامت جنبه وقلبها كان بيدق بعنف وقلق لغاية ما غلبها النوم ونامت هي وحازم.
وفي الصباح في شقة جمال.
جمال كان على السفرة وحنان بتحط الأكل قدامه.
وفجأة خرجت حبيبة من غرفتها ووجهها كان أصفر وشاحب بسبب اللي حصل معاها في الليل.
وجمال أول ما شاف شكلها وقف وقرب منها بقلق وقال: "مالك يا قلبي؟ وشك أصفر كده ليه؟"
وقاطع كلامه لما عينيه وقعت على إيدها الملفوفة بشاش أبيض وقال بخوف: "مين عمل فيكي كده يا حبيبة؟ إيدك مالها يا حبيبتي؟"
حبيبة بصتله بتعب وتوهان.
وأمها حنان قربت منها عشان تتطمن عليها وقالت: "حبيبة ردي على أبوكي وقولي حصل معاكي إيه يا بنتي؟ انتي كويسة؟"
حبيبة هزت رأسها بهدوء وقالت: "أيوه أنا كويسة، متقلقوش عليا. وده جرح بسيط بس أنا انجرحت لما صحيت أحضر ليا حاجة آكلها بالليل."
جمال بصالها بشك وقلبه مكنش مصدق كلام حبيبة أبداً لأن واضح على وجهها إن حصل معاها حاجة أكبر من كده.
بس تنهد ومسك إيدها السليمة وقال بحنان: "تمام يا حبيبتي، تعالي معايا عشان تفطري وبعدها أنا هاخدك لدكتور عشان نطمن على جرحك ده."
حبيبة توترت أوي من كلامه وخافت تتكشف الحقيقة قدامهم.
فقالت بتعب وتوتر: "لا أنا كويسة أوي يا بابا، صدقني ده جرح بسيط مش محتاج أروح لدكتور، يعني أنا كويسة."
جمال بصالها باستغراب بس محبش يضغط عليها.
فقال بحب: "تمام زي ما تحبي يا بنتي، بس لو حصل معاكي حاجة وعايزة تحكي أنا موجود دايماً أسمعك، ماشي يا حبيبة؟"
هزت حبيبة رأسها بتوتر وقالت: "حاضر يا بابا."
جمال أخدها وقعدوا على الفطار وكان بيأكلها بإيده بحنية وحب.
وحبيبة كانت سعيدة جداً بوجوده اللي دايماً بيعوضها عن نقص أي شخص تاني في حياتها.
بجانب أمها منبع الحنان طبعاً.
وعلى الناحية الأخرى في شقة حازم.
حازم جهز نفسه عشان يخرج النهار ده لشغل ولبس بدلته وظبط نفسه كويس وتوجه لباب الشقة.
ونادى على يارا وقال: "يارا أنا خارج الشغل دلوقتي، عايزة حاجة مني يا قلبي؟"
خلص كلامه بس مفيش رد وصله من يارا.
فتوجه لغرفة نومه بقلق ودخل.
وهنا اتصدم بشدة لما شاف يارا قاعدة على الأرض قدامه وهي منهارة في العياط.
فجرى عليها حازم بقلق وعدم فهم وقال: "يارا مالك بتعيطي كده ليه؟ اهدي، مالك يا قلبي؟"
يارا بصتله وجرت حضنته بقوة وقالت بصوت باكي ومنهار: "بابا، بابا يا حازم. الدادة رنت عليا وقالتلي إن بابا مات دلوقتي."
حازم انصدم بشدة من الخبر ده وحاول يهديها شوية وهو بيقول: "لا إله إلا الله، إنا لله وإنا إليه راجعون. كل نفس ذائقة الموت، ربنا يرحمه. خلاص كفاية يا يارا، ده قضاء ربنا، ادعيله بالرحمة دلوقتي يا حبيبتي."
يارا كانت منهارة بشدة وحازم كان حاضنها عشان تهدى.
وبعد وقت هديت شوية وبعدت عنه وقالت بدموع: "أنا عايزة أروح أشوفه فوراً يا حازم، ارجوك خدني عنده دلوقتي."
حازم مسح دموعها بحنية وقال: "حاضر، قومي غيري هدومك وأنا هستناكي بره، ماشي."
هزت رأسها بسرعة ودخلت الحمام تغير هدومها.
وحازم خرج من الغرفة وتنهد براحة غريبة وقال بهمس: "يااه، الحمد لله يا رب، أخيراً قبلت دعائي وخلصت منه، يا ما أنت كريم يا رب."
يارا بعد دقايق بس خرجت وحازم أخدها وراحوا عزاء أبوها سوا.
وفي الليل رجع حازم لبيته تاني عشان يغير هدومه ويرجع ليارا تاني اللي سابها في عزاء أبوها لوحدها.
نزل من عربيته وتوجه لعماره اللي ساكن فيها.
بس فجأة سمع صوت واحدة ست تبقى جارتهم في العماره اللي قدامهم وهي بتنادي عليه.
فوقف لها حازم باحترام وقال: "نعم يا أم محمود، اتفضلي، عايزة حاجة مني؟"
أم محمود بلعت ريقها بتوتر قدامه وقالت: "لا يا ابني، شكراً. أنا بس أول ما شفتك نزلت من عربيتك، قولت أنزل ألحقك قبل ما تدخل البيت علشان شوفت امبارح حاجة مهمة لازم تعرف انت بيها كمان."
حازم بصالها باستغراب وتساءل وقال: "حاجة؟ حاجة إيه يعني يا أم محمود؟ قولي أنا سامعك."
أم محمود حمحمت بخوف وقالت بهمس: "بصراحة يا ابني، أنا من امبارح مش قادرة أنام من بعد اللي شوفته في شقة جمال أبوك، احم، قصدي يعني في أوضة حبيبة مراتك. لأنك عارف إن بلكونة أوضتي قريبة منها."
وقاطعها حازم بصدمة وحدة لما سمع اسم حبيبة في الموضوع وقال: "حبيبة؟ مالها حبيبة؟ حصل معاها إيه يعني؟ قولي بسرعة يا أم محمود لو سمحتي."
أم محمود قربت منه بخوف وتوتر وقالت: "أنا شفت امبارح مراتك يارا عندها في الأوضة، فاستغربت الموضوع وقربت من البلكونة بتاعتي عشان أشوف كويس. وهنا انصدمت يا ابني لما لقيت معاها سكينة وكانت عايزة تقتل بيها حبيبة وهي نايمة. بس ربك ستر وحبيبة فاقت ولحقت نفسها في آخر لحظة."
حازم سمعها بصدمة وزهول والغضب ولع جوه قلبه وضَم إيده بشدة وتوعد وقال بغضب مكتوم: "انتي متأكدة من كلامك ده يا أم محمود؟ لأنه لو طلع غلط، انتي هتتأذي أوي مني، صدقيني."
أم محمود بلعت ريقها وقالت بصدق وتأكيد: "لا يا ابني، حد الله بيني وبين الكذب. أنا بقول الحقيقة. وحتى هتلاقي مراتك حبيبة إيدها اليمين مجروحة لما مسكت السكينة قبل مراتك يارا تقتلها بيها. أنا شوفتها بعيني."
حازم عينيه اسودت وبص لام محمود وقال بغضب وتوعد ليارا: "تمام، شكراً يا أم محمود على خدمة دي. بس لو سمحتي الموضوع ده مش عايز حد يعرف بيه هنا، لأنك عارفة إن يارا أبوها مات النهاردة ومش عايزين شوشرة في الوقت ده. وأنا هتصرف معاها بطريقتي الخاصة، تمام؟"
هزت أم محمود رأسها بطاعة وقالت: "حاضر يا ابني، أنا بس جيت أقولك عشان تتصرف أنت معاها مش أكتر. وكده عملت اللي عليا. عن إذنك."
أم محمود مشت من قدامه وحازم توجه فوراً لشقة جمال ابوه وقلبه بقى بيدق بقلق ورعب على حبيبة.
وصل قدام الشقة ورن الجرس.
فتحت له حنان اللي قالت بضيق: "افندم، عايز إيه يا حازم بيه؟"
حازم بصالها بقلق وقال: "عايز حبيبة، هي جوه مش كده؟ نادى عليها، عايزها؟"
حنان ضمت إيدها لصدرها باعتراض وقالت: "وانت عايزها في إيه بقى؟ أنا بنتي علاقتك بيها اتقطعت خلاص وسيبها بقى في حالها أحسن. كفاية اللي حصلها بسببك."
حازم تجاهلها ودفعها ببرود ودخل.
نادى على حبيبة بس بدون فايدة لغاية ما طلع له جمال من غرفته وقال: "حبيبة مش موجودة هنا يا حازم، طلعت فوق سطح العمارة يا ابني."
حازم بصاله وتوجه للباب بصمت.
وحنان كانت هتجري خلفه بخوف على بنتها.
بس جمال مسك إيدها بسرعة وقال: "سيبه يطلع لها، حازم مستحيل يأذيها يا حنان. وحبيبة محتاجة تقعد معاه دلوقتي."
حنان بصتله بقلق بس جمال أخدها في حضنه وقال: "صدقيني، أنا بعمل ده كله عشان حبيبة بس. وبكرة الأيام تثبت لك كلامي ده يا حنان."
حنان ضمته بقلق وخوف على بنتها.
بس جواها ثقة كبيرة في جوزها جمال لأنه عمره ماخذلها قبل كده.
أما عند حبيبة فكانت قاعدة على السطح وهي شاردة زي العادة.
لما بتكون حزينة بتطلع هنا تقعد مع نفسها لغاية ما ترتاح.
بس المرة دي طلع لها حازم اللي أول ما شافها قدامه وجه نظره تجاه إيدها الملفوفة بشاش الأبيض وجرى عليها بقلق وخوف ومسك إيدها بحنان وقال: "حبيبة، انتي كويسة مش كده؟ إيدك بتوجعك صح؟ تعالي معايا نروح لدكتور فوراً نطمن عليها."
حبيبة انصدمت من وجوده معاها لأنها عارفة إنه أخد يارا ومشى من الصبح بعد ما عرفت بخبر موت أبو يارا.
فبصتله بصدمة وزهول وقالت: "انت جيت هنا ليه وسايب طنط يارا هناك لوحدها؟ ده النهاردة أول يوم عزاء أبوها واكيد هي بحاجة كبيرة ليك."
وقاطعها حازم اللي قال بحدة وانفعال: "بس بس بقى يا حبيبة، كفاية. انتي هتفضلي لحد امتى كده؟ انتي لازم تتعلمي متشفقيش على حد آزاك وحاول يموتك كمان، فاهمة؟"
حبيبة توترت أوي من كلامه وقالت: "انت قصدك إيه يا ابيه؟ أنا أنا..."
رد عليها حازم بضيق وحزن: "أنا عرفت اللي حصل معاكي يا حبيبة. بس وحياة عيونك ماهسيب حقك أبداً. لكن الصبر حلو برضه."
حبيبة وقفت بعد ما حست إنها ممكن تضعف دلوقتي قدام كلامه لها.
فقالت: "أنا هنزل عشان اتأخرت أوي على ماما."
وسكتت فجأة لما لقت حازم قرب وحضنها بقوة ودفن وجهه في رقبتها بعمق وقال بهمس وضعف: "حبيبة، أنا محتاجك دلوقتي، محتاجك أوي. صدقيني."
حبيبة تسمرت بين ايديه بضعف ونبضات قلبها بقت زي الطبول.
ومدت إيدها تجاه صدره بتحاول تبعده عنها بضعف وقالت بكسوف: "ابيه لو سمحت ابعد عني، ميصحش كده، أنا..."
قاطعها حازم اللي قرب من شفايفها باحتياج وحب.
وبعد دقايق بعد عنها وسند جبينه على جبينها وقال بنفس عالي: "أنا عارف إني وجعتك أوي زمان يا حبيبة، بس صدقيني أنا عملت ده كله عشان تبقي معايا. أنا بحبك والله بحبك أوي."
حبيبة تاهت في الصدق النابع من عينيه وحست إن قلبها هيقف من فرط سرعته بسبب مشاعر عشقها الكبير لحازم.
وحازم ابتسم بحب وحملها على ايديه باشتياق وقرب وجهه منها وقال: "أوعدك مش هجرحك تاني ومش هوجعك تاني يا حبيبة. وكل دقيقة هثبت لك إني بجد بحبك، بس ثقي فيا وفي حبي ليكي. أنا عارف إنك كمان بتحبيني زي ما أنا بحبك يا حبيبة قلبي."
حبيبة ضعفت أوي قدام كلامه اللي سيطر على مشاعرها من فرط حبها ليه.
وحازم نزل بيها لشقته تحت ودخل غرفة النوم وهو لسه شايلها بحب واحتياج.
وقضوا سوى أحلى وقت من حياتهم مع بعض.
وبعد ساعة حازم كان محاوط خصر حبيبة بسعادة كبيرة وقلبه لسه بيدق بعنف بسبب قربها منه.
وحبيبة كانت دافنة وجهها في صدره بكسوف وحب.
بس فجأة بصوا الاتنين قدامهم بصدمة وزهول لما لقوا يارا دخلت عليهم الغرفة.
وأول ما شافتهم كده قدامها شهقت بصدمة وجرت على حبيبة مسكتها من شعرها بغضب وقالت بجنون: "يا حيوانة يا زبالة، إزاي نايمة هنا في شقتي وعلى سريره وفي حضن جوزي كمان؟ يا خطافة الرجالة! مش كفاية اللي عملته فيكي امبارح يا وسخة! يا وسخة..."
رواية النصيب الفصل السابع 7 - بقلم نور محمد
البارت_السابع(النـصـيـب)
وبعد ساعه حازم كان محاوط خصر حبيبه بسعاده كبيره وقلبه لسه بيدق بعنف بسبب قربها منه وحبيبه كانت دافنه وجهها في صدره بكسوف وحب بس فجأه انتفضوا الاتنين سوى بصدمه وزهول لما لقوا يارا دخلت عليهم الغرفه
واول ماشافتهم كده قدامها شهقت بصدمه وجرت على حبيبه مسكتها من شعرها بغضب وقالت بجنون:ياحيوانه يازباله ازاي نايمه هنا في شقتي وعلى سريره وفي حضن جوزي كمان ياخطافه الرجاله مش كفاكي اللي عملته فيكي امبارح ياوسخه
حبيبه نزلت دموعها بوجع وحست ان شعرها هيطلع في ايد يارا وهي بتحاول تدافع عن نفسها وتفلت منها بس يارا كانت ماسكه شعرها بقوه وغضب
لغايه ماوقف حازم بخوف وغضب وقرب من يارا وسحبها بعنف من قدام حبيبه وصرخ فيها بقوه وحده وقال: ابعدي ايدك عنها يازباله ازاي تتجرئي تلمسيها كده قدامي يابت الـ****
يارا انصدمت منه لانه اول مره يكلمها بالسلوب العنيف ده وسحبت ايدها منه بعنف وقالت بغضب وغيره: انت ازاي تكلمني بالأسلوب البشع ده ياحازم انت نسيت انا ابقى بنت مين وكمان نسيت كلامك ليا ياخاين انت مش قولتلي قبل كده انك مش هتقرب منها تاني قولت كده والا لا رد عليا
حازم ضم ايديه لصدره ببرود وقال: قولت ورجعت في كلامي يايارا هانم لانها بختصار تبقى مراتي ومفيش مخلوق ليه حق انه يبعدني عنها
خلص كلامه ببسمه مستفزه وقرب منها بخبث وغضب وكمل بحده: اما بانسبه بقى اني نسيت انتي تبقى بنت مين فانا هقولك فورا انتي هتبقى ايه من هنا ورايح
سكت فجأه ومد ايده بسرعه خاطفه وشد شعرها بقوه وقال بغضب وتوعد: انتي هتكوني هنا مجرد خدامه ليا ولاهلي كمان يابت معتز بيه ابو العز الله يرحمه لان اللي كنتي بتخوفيني بيه خلاص مات ودلوقتي هتشوفي وش حازم جمال ابو الوفى الحقيقي يايارا هانم
يارا بقت تصرخ من الوجع تحت ايده وحازم كان بيشد شعرها بغل وكره وكل مايفتكر انها حاول تقتل حبيبته حبيبه يزيد اكتر ويارا بقت تحاول تفلت منه بس مش قادره عليه
وحبيبه نزلت دموعها بخوف من شكل حازم اللي تحول قدامها لشخص تاني اول مره تشوف شكله اللي بقى مرعب لها بس كمان شكل يارا صعب عليها اوي فأخدت هدومها ولبستها بسرعه
وجرت على حازم بدموع ومسكت ايده وهي بتقول:كـفـايـه ياحازم ارجوك سيبها كفايه حرام عليك كفايه
حازم بصلها بغضب بس هدي شويه لما حبيبه مسكت ايده وبقى بيتنفس بصوت عالي علشان يهدى اعصابه قبل مايأزيها هي كمان وبعد ايده عن يارا
بضيق وقال:حبيبه ابعدي عنها انا لسه معملتش لها حاجه دي حسابها بقى تقيل اوي معايا
حبيبه بقت بتبص على يارا وهي بتتطمن عليها بدموع وقالت:انتي كويسه ردي عليا ياطنط يارا انتي كويسه اخدك لدكتور طيب
يارا بصتلها بحقد وغل ودفعتها بعيد عنها وقالت:ابعدي عني ده كله بسببك انتي ياخطافه الرجاله منك لله ياحبيبه مش مسامحاكي ابدا على اللي حصل ده منك لله
حبيبه نزلت دموعها بحزن من كلام يارا وحازم بصلها بغضب رهيب ولسه هيقرب منها تاني لقى حبيبه جرت عليه ومسكت ايده وقالت بترجي ودموع: لا والنبي متقربش منها تاني ياأبيه هي عملت كده بسببي انا حاسه بشعورها دلوقتي علشان مفيش ست هتتحمل تشوف جوزها في حضن وحده تاني غيرها انا السبب في ده كله مش هي
حازم بصلها بصدمه من كلامها البريئ وقال بضيق: بس انتي كمان مراتي ياحبيبه وده حقك عليا زيك زيها ولو هي مش عاجبها الوضع ده انا اقدر اطلقها دلوقتي وكل واحد يشوف حياته بقى يايارا هانم
حبيبه بصتله بصدمه من كلامه اللي عمرها ماكانت ممكن تتخيل انه يقول كده ويارا نزلت دموعها بصدمه وحسره ووقفت قربت منه بضعف لاول مره تبقى ضعيفه كده قدامه
وقالت بضعف ودموع: تطلقني ياحازم بسهوله دي قدرت تقولها دلوقتي طيب مش انت بتحبني وعلطول كنت تقولي انا مستحيل اتخلى عنك يايارا لانك القلب والروح ها رد عليا اتغيرت كده ازاي في يوم وليله بس حصل ايه غيرك كده معايا
حازم بصلها ببرود وحبيبه قلبها وجعها على حاله يارا قدامها وحست بازنب تجاها ويارا قربت اكتر من حازم وبصتله بحسره وضعف وقالت: رد عليا انت اجوزتني ليه ها مش انت قولتلي انك بتحبني وأمنيه حياتك انك تتجوزني مش كده رد عليا ده مش كان كلامك ليا زمان ياحازم
حازم ابتسم بستفزار وقال بكل برود اعصاب: صح ده كان كلامي وانا مكذبتش عليكي لاني فعلا كان أمنيه حياتي اني اجوزك علشان تبقى كل املاك ابوكي ملكي كنت بفكر في تأمين مستقبلي على حسابك واستحملت تكبرك واسلوبك الزباله معايا علشان مخسرش ده كله
سكت حازم دقيقه وضحك بشماته وقال:بس اللي كنت خايف منه خلاص مات وكل حاجه بقت تحت ايدي يعني مفيش داعي دلوقتي اني امثل الحب والطاعه قدامك وقريب اوي هملك كل حاجه ملكك لانك ببساطه عامله ليا توكيل بكل شئ ملكك من زمان ودلوقتي لو عاوزه تعيش معانا هنا تمام بس تحت طوعي واللي اقوله يتنفذ بالحرف الواحد مش عاوزه يبقى سكه السلامه والشارع يسع حبايب الف
يارا من شده صدمتها فيه مقدرتش تتحمل اكتر من كده قدامه ووقعت اغمي عليها وحبيبه جرت عليها بخوف وشفقه وبقت تحاول تفوق فيها تحت نظرات اللا مبالاه من حازم
حبيبه بقلق وهي بتلمس وجه يارا بخوف:يارا فوقي ارجوكي فوقي معايا
فضلت تحاول بس بدون فايده فصرخت في حازم برعب وقال بحده:حازم تعال شوفها حرام عليك دي مش بتفوق معايا
حازم بصلها ببرود بس قرب منها وحمل يارا تجاه السرير ووضعها عليه وقال:سبيها هنا وهي هتفوق لوحدها هي بس اغمي عليها من شده الصدمه اللي تعرضت لها
بقلم الكاتبه نور محمد
حبيبه بصتله بصدمه وعدم تصديق وقالت بضيق:انت ازاي كده ازاي بقيت كده انا اول مره اشوفك بالجحود ده ياحازم انت مستحيل تكون حازم اللي حبيته زمان من طيبته وقلبه الحنين مع كل الناس
حازم قرب منها ومسك ايدها بحنيه وقال بحب:لا ياحبيبه انا نفسه حازم بتاع زمان بس انا حنين مع اللي يستاهل الحنيه دي وجاحد مع اللي يستاهل مني الجحود ده تعالي معايا ياحبيبتي ومتخافيش مش هيحصل لها حاجه
حبيبه بصتله بصدمه من طريقه كلامه معاها وقالت بعتراض:لا انا مش هسيبها قبل ماتفوق واطمن عليها كمان لاني مش زيك بقيت بدون ضمير ومعدوم الانسانيه ياحازم بيه
حازم ضم ايده بغضب بس كتم غضبه قدامها علشان متخفش منه لانها الوحيده في الدنيا اللي مستحيل يقدر يخوفها منه حتي لو حصل ايه فتهند بعمق وقال:طيب انا هطلب لها الدكتور علشان خاطرك انتي ياحبيبه بس بعد كده مش عاوز اشوفك معاها او قريبه منها حتي مفهوم
حبيبه هزت رأسها بطاعه وقعدت جنب يارا وهي قلقانه عليها وحاسه بزنب الكبير تجاها
وبعد وقت وصل الدكتور وفحص يارا تحت نظرات القلق من حبيبه وعدم الاهتمام من حازم
وبعد ماخلص قال:المريضه تعرضت للاسف لانهيار عصبي والافضل لها انها ترتاح ومحدش يدايقها ابدا في الوقت ده وانا كتبت لها مهدئات لحالتها شويه وهتفوق بأذن الله عن ازنكم
خرج الدكتور وحبيبه قربت منها وقعدت جنبها بحزن عليها وبقت تمسح على شعرها بحنيه وحازم كان واقف بعيد عنها وهو بيراقبها بضيق
وقرب منها وقال:انتي ازاي كده بجد ازاي قاعده جنبها وشفقانه عليها بعد ماكانت امبارح بتحاول تقتلك وتخلص منك كمان حبيبه فوقي الطبيه الزياده اللي عندك دي هتضيعك في المستقبل صدقيني
حبيبه بصتله ببرود وقالت:لا بالعكس الطبيه دي هي اللي هتحميني دايما يأبيه لان ربنا مستحيل يسيب عبد قلبه ابيض في مشكله ابدا وانا واثقه في ربنا انه ديما هيفضل معايا مدام محافظه على طبيه قلبي دي
حازم بصلها بحب كبير من برائتها اللي دايما بتجزبه بشده لها وقال ببسمه:طيب انا هخرج احضر لينا اكل ناكل سوى اكيد انتي جعانه اوي دلوقتي مش كده؟
حبيبه هزت رأسها بهدووء وحازم خرج يحضر لهم الاكل بسعاده وبعد وقت يارا فتحت عنيها بتعب
وحبيبه كانت قاعده جنبها وابتسمت لما لقت يارا فاقت وقالت ببسمه وسعاده:الحمد لله انك فوقتي انا كنت قلقانه اوي عليكي
يارا بصتلها بتوهان وحازم دخل الغرفه وهو حامل صنيه الاكل وقرب من حبيبه وقال:ياله ياقلبي انا حضرت لنا الاكل اللي بتحبيه علشان ناكل سوى
حبيبه بصتله بستغراب ويارا وقفت بحماسه لانها كانت فاكره انه بيتكلم عليها مش على حبيبه وقالت بفرحه وحماسه:بجد ياحبيبي انت حضرت ليا الاكل اللي بحبه و
سكتت فجأه لما عنيها وقعت على الاكل قدامها ومكنش الاكل اللي بتحبه ابدا فقالت بستغراب وتعجب:بس ده مش الاكل اللي بحبه ياحازم انت غلطت في الاكل والا ايه؟
حازم بصلها بصدمه ولسه هيرد عليها حبيبه قالت بسرعه وشفقه:اه ياحبيبتي الظاهر انه غلط في الاكل فعلا بس مش مشكله انا هخرج احضرلك الاكل اللي انتي بتحبيه تمام
يارا هزت رأسها بتفهم وحازم سند الاكل وقرب من حبيبه وقال بهمس:انتي بتعملي ايه انا حضرت الاكل ده مخصوص علشانك انتي ياحبيبه وهي لو عاوزه تاكل تقدر تطلع تحضر لنفسها أي حاجه تاني احنا مالنا بيها اصلا
حبيبه بصتله بضيق وقالت بشفقه:حازم حرام عليك انت مش شايف شكلها بقى ازاي والدكتور قال محدش يدايقها ومتنساش ان ابوها كمان مات وبقت دلوقتي يتيمه ومش لها حد تاني غيرنا حس بحالتها بقى حرام عليك
حازم عقد حواجبه بضيق بس تهند بخنق وقال:ماشي هعمل كده بس علشانك انتي لانها متستهلش اقف جنبها اصلا بس هعاملها كويس علشان خاطر عيونك انتي ياحبيبه قلبي
حبيبه ابتسمت له بسعاده وبصت تجاه يارا بشفقه كبيره لما لقتها قعدت قدامهم وهي بتاكل بجوع كبير وقربت منها وبقت تأكلها بأيدها بحنيه وهتمام
الروايه النصيب حصريه بقلم الكاتبه نور محمد
ومرت كام يوم والوضع كما هو عليه وحبيبه كانت تقعد دايما مع يارا ومش بتسيبها لوحدها ابدا لغايه ماتعدي المرحله الصعبه دي من حياتها ويارا كانت مرتاحه معاها وحست انها مش وحيده بوجود حبيبه جنبها رغم بعد حازم عنها وتجاهله المستمر لها
وفي يوم حبيبه قررت انها تروح المدرسه بتاعتها لانها زمان مرحتش وفات عليها دروس كتير وبعد ماخلصت يومها الدراسي خرجت من المدرسه ووقفت قدام بوابه المدرسه وهي منتظره حازم ياجي ياخدها بعربيته زي العاده وبعد دقايق بس
وقفت عربيه حازم قدامها بس على مسافه منها ونزل منها حازم وهو بيبتسم لها بحب وحبيبه فرحت اوي لما شافته قدامها ولسه هترجي عليه بس فجأه تسمرت مكانها بصدمه وزهول لما لقت شاب تاني
قرب منها وحضنها بقوه وفرحه كبيره وهو بيقول:حبيبه ياروح قلبي وحشتيني موت انا رجعت من السفر اهو زي ماوعدك علشان نجوز ياقلبي انا وحشك كمان مش كده؟
حبيبه وقف الزمن عندها في اللحظه دي وبصت تجاه حازم بخوف لما لقت عنيه بقت لونها احمر من الغضب وعروقه برزت بشده وووو
يتبع.. بقلم نور محمد
النصيب
حد صعب عليه يارا في البارت ده او لا بس انا شخصيا صعبت عليا تتوقعوا مصيرها مع حازم هيكون ايه في النهايه🥺 وحبيبه اللي قلبها ابيض دي حازم هيعمل فيها ايه🤭 اللي جاي دمااار تفاعل كبير وهنزل بارت كمان ❤️🔥
@إشارة
رواية النصيب الفصل الثامن 8 - بقلم نور محمد
البارت_الثامن(النـصـيـب)
وفي يوم حبيبه قررت انها تروح المدرسه بتاعتها لانها زمان مرحتش وفات عليها دروس كتير وبعد ماخلصت يومها الدراسي خرجت من المدرسه ووقفت قدام بوابه المدرسه وهي منتظره حازم ياجي ياخدها بعربيته زي العاده وبعد دقايق بس
وقفت عربيه حازم قدامها بس على مسافه منها ونزل منها حازم وهو بيبتسم لها بحب وحبيبه فرحت اوي لما شافته قدامها ولسه هترجي عليه بس فجأه تسمرت مكانها بصدمه وزهول لما لقت شاب تاني
قرب منها وحضنها بقوه وفرحه كبيره وهو بيقول:حبيبه ياروح قلبي وحشتيني موت انا رجعت من السفر اهو زي ماوعدك علشان نجوز ياقلبي انا وحشك كمان مش كده؟
حبيبه وقف الزمن عندها في اللحظه دي وبصت تجاه حازم بخوف لما لقت عنيه بقت لونها احمر من الغضب وعروقه برزت بشده وتقدم عليهم بغضب وغيره مفرطه
وحبيبه جسمها كله ارتجف من شكل حازم وبقت تدفع الشخص ده بعيد عنها بخوف رهيب وهي بتقول:ابعد ابعد عني و
قاطع كلامها ايد حازم اللي سحبت الشخص بعنف رهيب لدرجه انه وقع على الارض بشده قدام حبيبه اللي شهقت بصدمه ورعب
لما حازم قرب منه ومد ايده مسكه من رقبته وبقى بيضرب فيه بكل قوته بغضب وغل والشاب كان بيحاول يدافع عن نفسه قدامه بس بدون فايده
روايه النصيب حصريه بقلم الكاتبه نور محمد
لغايه ماجرت عليه حبيبه برعب ومسكت ايد حازم برعشه وهي بتقول:حازم سيبه والنبي سيبه هيموت في ايدك كده ياحازم ارجوك سيبه بقى
حازم اللتفت لها بغضب وعيون حمراء مرعبه خلت حبيبه بعدت عنه برعب حقيقي وقال وهو بيجز على اسنانه بشده:لو سمعت صوتك دلوقتي هخلص عليه قدامك فاااهمه
حبيبه تراجعت بخوف وهي بترتجف قدامه وحازم وجه نظره لشاب اللي مرمي على الارض قدامه وهو زي الجثه وقال:لو لمحت ظلك قدامي تاني هلبس اهلك كلهم عليك اسود تمام ياروح امك
الشاب غمض عنيه بتعب وضعف وهو نايم على الارض قدامهم بوجع رهيب وحازم قرب من حبيبه والغضب لسه مولع في قلبه من شده غيرته عليها ومسك ايدها بقوه لدرجه انه كان هيكسرها في ايده وسحبها خلفه بضيق ووقف قدام العربيه دفعها جواها بعنف ولف من الجهه الاخرى
وقال بفحيح مرعب:مش عاوز اسمع نفسك لغايه مانوصل للبيت لاني على اخري منك وممكن ازعلك جامد مني ياحبيبه مفهووم
حبيبه هزت رأسها بخوف وهي كاتمه صوت عياطها وخوفها قدامه وحازم بص عليها بشفقه وحزن بس كان لازم يعمل كده علشان يخوفها منه ومتعدش اللي حصل قدامه ده تاني
وبعد وقت وصل حازم للعماره بتاعتهم ووقف العربيه وحبيبه تهندت براحه لما وصلت لبر الامان بتاعها ولسه هتفتح الباب علشان تهرب منه لقت ايد حازم مسكت ايدها بقوه وحده وهو بيقول:على فين انتي مفكره اني هسيبك كده بدون عقاب على اللي شوفته قدام عيني ده
حبيبه بلعت ريقها بخوف ودموع وقالت:والله ياابيه ماعملت حاجه سيبي اروح لماما ارجوك
حازم بصلها بضعف قدام دموع عنيها اللي ديما بتضعفه قدامها بس تمالك نفسه وتهند بغضب مزيف وقال:انا قولت ايه مش عاوز اسمع صوتك وهتاجي حالا معايا على شقتي بدون نقاش كمان فاهمه
حبيبه نزلت دموعها بخوف منه وحازم خرج من العربيه وسحبها خلفه بحنيه وحرص لغايه ماوصل عند شقه ابوه فنادت حبيبه على جمال بخوف من حازم وقالت بصوت عالي:بابا جمال الحقني ارجوك من أبيه حازم يابابا
جمال سمع صوتها وطالع من الشقه بسرعه ووقف قدامهم وقال:فيه ايه مالك ياحبيبه وانت ياحازم ماسكها كده ليه عملت في البت ايه انطق؟!
حازم بصله ببرود وقال:لسه مش عملت حاجه يابابا بس ناوي اربيها تاني من اول وجديد على اللي شوفته منها قدامي ده؟
قال كده ووجه نظره لها بخبث وغضب علشان يخوفها منه بس هو في الحقيقه مستحيل يعمل لها حاجه وحشه هو بس عاوز يعذبها نفسيا علشان تفكر تاني مليون مره قبل ماتسيب أي حد يقرب منها بدون ماتدافع عن نفسها قدامه وحازم واثق انها مش غلطانه في اللي حصل ده بس لازم تتعلم الدرس المره دي
حبيبه كانت بتبصله بخوف حقيقه وبعدها بصت على جمال بترجي ودموع وقالت:والله يابابا ماعملت حاجه انا مظلومه صدقني والنبي خدني معاك انا خايفه منه اوي
جمال صعبت عليه حبيبه اوي فقرب من حازم وقال:معلش يابني خلاص سيبها المره دي انا واثق انها مظلومه و
قاطعه حازم اللي قال بأصرار وغضب:لوسمحت يابابا ده شئ يخصني انا ومراتي بس وانا مش هسيبها لغايه مااعاقبها على اللي حصل ده عن ازنك
خلص كلامه وسحب حبيبه خلفه بقوه وهي مرعوبه اوي منه لغايه ماوصل لباب شقته وفتحها بس فجأه لقى يارا قدامه وهي لابسه هدوم الخروج وقالت اول ماشافته قدامها بتوتر: احم الحمد لله اني لحقتك قبل مااخرج لاني مخنوقه اوي من قعدت البيت وعاوزه اروح النادي اشم هواء شويه ممكن اخرج
حازم بصلها بلامبالاه ودخل الشقه وقال بجمود:تمام روحي بس معاكي ساعه بس لو زادت دقيقه كمان عليها هاجي اجيبك من شعرك مفهوم
يارا هزت رأسها بخوف وطاعه وخرجت من البيت تحت نظرات حبيبه المرعوبه وهي بتنادي عليها:طنط يارا استني خديني معاكي والنبي ياطنط يا..
سكتت فجأه على صوت حازم اللي قال بسخريه وغيظ:ههه تاخدك معاها فين يابيبه هو انا مش مالي عينك هنا والا ايه ياقلبي
حبيبه بصتله بخوف وتراجعت للخلف برعشه وقالت:ابيه والله العظيم انا مظلومه ده كذاب انا مكلمتوش قبل كده والله صدقني و
سكتت حبيبه بصدمه كبيره لما لقت حازم قرب بسرعه منها وحضنها بقوه ودفن وجهه في رقبتها بهيام
وحبيبه دق قلبها بعنف من قربه لها ولسه هتلف ايديها حول رقبته بحب بس حازم بعد عنها تاني بضيق وغيره وقال:انا شامم ريحه الولد الزباله ده بقت على جسمك ولازم اتخلص منها فورا
حبيبه بصتله بخوف وقلق من كلامه لها وقالت بخوف ورعشه:انت انت قصدك ايه ياابيه انت هتعمل فيا ايه؟!
حازم ابتسم لها بخبث وحملها على ايديه بحب وقال:هفهمك فورا قصدي ايه ياقلبي
حبيبه مسكت في رقبته بخوف وحازم توجه بيها للحمام ونزلها تحت الدش وقال:اقفي هنا بدون حركه مفهوم وانا دقيقه وراجع ليكي تاني
هزت حبيبه رأسها بقلق وطاعه وحازم خرج وبعد دقايق دخل وفي ايده غسول معطر للجسد وقرب منها وقال بخبث:اقعي بقى علشان احميكي انا بنفسي
حبيبه بصتله بصدمه وزهول وقالت:نعم انت بتقول ايه حازم والنبي متهزرش معايا باطريقه دي
حازم ابتسم بخبث وقرب منها اكتر وفك لها الطرحه الاول وقال وهو مكمل:بس انا مش بهزر معاكي ياحبيبتي انا هحميكي بنفسي زي زمان والا انتي نسيتي ان انا اللي كنت بـحـ..
قاطعته حبيبه بوجه احمر من الكسوف وهي بتقول بنرفزه:ده كان زمان لما كنت طفله صغيره ومش فاهمه حاجه بس دلوقتي بقيت كبيره وميصحش تعمل كده
حازم كمل اللي بيعمله وهو بيحاول يمتص خجلها منه وقرب همس في ازنها بخبث وحب:صحيح زمان كنتي بنتي الصغننة بس دلوقتي بقيتي مراتي وبنت قلبي ياحبيبه قلبي
حبيبه قلبها بقى بيدق بعنف وانفاسها بقت عاليه من كلام حازم اللي اثر بشده في مشاعرها تجاهه وفضلت تتأمل في ملامحه لغايه مانسيب الدنيا كلها وهي بين ايديه وحازم استغل شرودها فيه وابتسم بحب وعشق دفين لها وكمل اللي بيعمله لغايه ماخلص وشالها بحنيه وطلع من الحمام وتوجه للسرير
ووضعها عليه ولسه هيقرب منها اكتر لقاها غمضت عنيها بسترخاء وتعب فبتسم بشده على ملامحه البريئه ونام جنبها واخدها في حضنه هو كمان ونام براحه وعمق وهي بين ايديه اخيرا
الروايه حصريه بقلم نور محمد
وعلى الناحيه الاخرى
عند يارا كانت قاعده في النادي وهي شارده في حياتها اللي انقبلت ميه وثمانين درجه في ليله وحده بس وده كله حصل بسبب موت ابوها لانه كان درع الحمايه لها طول عمرها
بس ياترى فعلا هي حبت حازم والا كانت فاكره كده بس؟!
ضحكت بسخريه على نفسها وقالت بمهس وتفكير:ههه حب ايه بقى انتي هتضحكي على نفسك يايارا والا ايه حازم ده كان مجرد واجهه فخمه ليكي قدام الناس وصحابك بس.. اما بانسبه لمشاعر الحب فاانتي عمرك ماحسيتي بمشاعر الحب تجاه حازم.. ده كله كان مجرد اعجاب وتملك لان حبه ليكي كان بيرضي غرورك وغريزتك كأنثي مش كده.. ودلوقتي حتي حبه طلع طمع فيكي مش اكتر بس ياترى هيجي اليوم اللي هحب فيه بجد من قلبي؟!
كانت سارحه في افكارها العميقه دي لغايه مااخترق تفكيرها صوت شخص تاني وهو بيقول:ممكن اقعد هنا ياانسه
يارا بصتله بلامبالاه والشخص ده قعد جنبها وطلع سجاره وولعها وقال:يااه على الدنيا صحيح مش كل شئ الانسان بيتمناه بيكمل معاه زي ماهو مخططله في خياله ابدا
يارا حاولت تتجاهل وجوده جنبها بس هو بصلها بأعجاب وقال:إلا صحيح الجميل سرحان في ايه اصل بصراحه انا من مده شايفك سرحانه كده في ملكوت تاني ايه حب جديد ده والا ايه؟!
خلص جملته الاخيره بغمزه وخبث ويارا ابتسمت بخفوت وقالت:والا جديد والا قديم والله ياكابتن احنا اصلا مش مكتوب علينا نشوف حب في حياتنا الظاهر كده
رد عليها وهو بيلوي فمه زي النسوان وقال:والله عندك حق ياختي دي الدنيا بقت صعبه بشكل لكن قوليلي هو القمر اسمه ايه؟!
يارا بصتله ببسمه وقالت: اسمي يارا المدام يارا ياخويا
ضحك بأحراج وقال:طب وبتقوليها كده ليه دنا حتي كنت قاصد خير ياطنط
يارا وقفت بضيق من كلمته الاخيره وقالت وهي ماشيه:ياخي جاك قطر لما ينط عليك قادر ياكريم ولد ثقيل بجد
ضحك بقوه على كلامها وقال:ماشي ياطنط بكره نشوف بقى هيحصل معانا ايه ياجميل؟!
يارا ابتسمت من جواها على طريقه كلامه وطلعت علشان تركب عربيتها لانها اتأخرت على المعاد اللي قاله لها حازم
اما الشاب ده فتغيرت ملامحه كلها لغضب بمجرد ما اختفي اثر يارا من قدامه وطلع فونه بسرعه ورن على شخص تاني وقال بسرعه وستعجال:نفذ دلوقتي حالها هي طلعت من نادي لازم تخبطها قبل ماتصل لعربيتها انت فاهم
اما يارا فبصت تجاه عربيتها وهي بتمر من الطريق لقت عربيه قربت منها بسرعه كبيره وخبطتها بقوه لدرجه انها طارت في الهواء وبعدها وقعت على الارض بعنف وهي سا*يحه في د*مها..وووو
تتوقعوا ظهور الشخص الجديد ده هيكون خير على يارا او لا وياترى يارا هتكمل معانا الروايه او دي نهايه دورها معانا كل ده هنعرفه البارت القادم واللي جاي دماار بمعني الكلمه 💥💥🫣
@إشارة
رواية النصيب الفصل التاسع 9 - بقلم نور محمد
كانت سارحة في أفكارها العميقة دي لغاية ما اخترق تفكيرها صوت شخص تاني وهو بيقول:
ممكن أقعد هنا يا آنسة؟
يارا بصتله بلامبالاه، والشخص ده قعد جنبها وطلع سجارة وولعها وقال:
يااه على الدنيا صحيح مش كل شيء الإنسان بيتمناه بيكمل معاه زي ما هو مخطط له في خياله.
يارا حاولت تتجاهل وجوده جنبها، بس هو بصلها بأعجاب وقال:
إلا صحيح، الجميل سرحان في إيه؟ أصل بصراحة أنا من مدة شايفك سرحانة كده في ملكوت تاني، إيه حب جديد ده ولا إيه؟
خلص جملته الأخيرة بغمزة وخبث، ويارا ابتسمت بخفوت وقالت:
ولا جديد ولا قديم، والله يا كابتن إحنا أصلًا مش مكتوب علينا نشوف حب في حياتنا الظاهر كده.
رد عليها وهو بيلوي فمه زي النسوان وقال:
والله عندك حق يا أختي، دي الدنيا بقت صعبة بشكل. لكن قوليلي، هو القمر اسمه إيه؟
يارا بصتله ببسمة وقالت:
اسمي يارا، المدام يارا يا أخويا.
ضحك بأحراج وقال:
طب وبتقوليها كده ليه؟ دنا حتى كنت قاصد خير يا طنط.
يارا وقفت بضيق من كلمته الأخيرة وهي ماشية:
يا أخي جاك قطر لما ينط عليك، قادر يا كريم، ولد ثقيل بجد.
ضحك بقوة على كلامها وقال:
ماشي يا طنط، بكرة نشوف بقى هيحصل معانا إيه يا جميل.
يارا ابتسمت من جواها على طريقة كلامه، وطلعت علشان تركب عربيتها لأنها اتأخرت على المعاد اللي قاله لها حازم.
أما الشاب ده، فتغيرت ملامحه كلها لغضب بمجرد ما اختفى أثر يارا من قدامه، وطلع فونه بسرعة ورن على شخص تاني وقال بسرعة واستعجال:
نفذ دلوقتي حالًا، هي طلعت من النادي، لازم تخبطها قبل ما توصل لعربيتها، أنت فاهم.
خلص كلامه ببسمة شريرة وتخطيط مدبر لما هو قادم.
أما يارا، فبصت تجاه عربيتها وهي بتمر من الطريق، لقت عربية قربت منها بسرعة كبيرة وخبطتها بقوة لدرجة إنها طارت في الهوا، وبعدها وقعت على الأرض بعنف وهي سايحة في دمها.
بعد وقت، يارا فتحت عينيها بتعب وألم كبير في رأسها، وبصت قدامها بتوهان وقالت:
آه، أنا فين؟ وحصل إيه معايا؟
خلصت جملتها بوجع، وفجأة اخترق سمعها صوته وهو بيقول بلهفة وقلق:
إنتي كويسة يا مدام يارا؟ ردي عليا، إنتي سامعاني مش كده؟
يارا وجهت نظرها تجاهه بصدمة واستغراب وقالت:
إنت.. إنت بتعمل إيه هنا؟ وأنا حصل إيه معايا؟ أنا مش فاكرة حصل إيه بعد ما سبتك في النادي.
ابتسم لها وقرب وجهه منها بخبث وقال:
مفيش يا قمر، بس الظاهر إن جمالك سحر السواق اللي كان معدي قدامك ودخل فيكي بالغلط، بس الحمد لله إني لحقتك بسرعة قبل ما كان يخطفك حد تاني غيري.
غمز لها في نهاية كلامه بمشاكسة خلت يارا ابتسمت له بكسوف، وهو قرب منها أكتر وقال:
ممكن أسألك سؤال؟ هو الجدع جوزك ده إزاي سايبك تخرجي كده لوحدك؟ وإنتي بسم الله قمر وتقدر تسرقي قلب أي حد كده بسهولة، إيه مش خايف حد يخطفك منه ولا إيه؟
يارا سمعته وابتسامتها اختفت بحزن وقالت بهمس وحسرة:
هه، وحازم هيخاف عليا ليه؟ وهو أصلًا نايم في العسل دلوقتي مع حبيبة قلبه.
قالت كلامها بهمس، بس هو قدر يسمعه بوضوح، فبعد عنها وقال ببسمة:
على العموم، أعرفك بنفسي الأول، أنا اسمي أحمد الشيمي، ابن عصام الشيمي الله يرحمه، صاحب مصنع ملابس الشيمي للملابس المتنوعة. تسمعي عنه؟
ردت عليه يارا بمعرفة وقالت:
طبعًا أسمع عنه، ده بابا كان بيستورد الملابس من عنده للمحلات بتاعتنا. اتشرفت أوي بمعرفتك يا..
قاطع كلامها دخول حازم الغرفة وعلامات القلق كانت مرسومة على وجهه، وقرب من يارا بسرعة وقال بقلق:
يارا، إنتي كويسة؟ حصل معاكي إيه؟ ومين ده اللي خبطك بعربيته؟
يارا بصتله بصدمة واستغراب، وأحمد بصله بضيق غريب وقال:
اهدوا يا أستاذ، مراتك كويسة الحمد لله، واللي خبطها بعربيته سواق تاكسي وأنا بلغت عنه.
حازم سمعه وقرب منه بشك وضيق وقال:
وحضرتك تبقى مين أصلًا؟ وبتعمل إيه هنا جنب مراتي لوحدكم؟
أحمد توتر أوي من كلام حازم الموجه له بشك وتهام، بس يارا لحقت الموضوع بسرعة وهي بتقول:
حازم اهدى، ده هو اللي أنقذني بعد ما العربية خبطتني في نص الشارع، ولولا وجوده وقتها أنا كنت مت هناك.
وقاطعها صوت أحمد اللي سبق حازم في الرد وهو بيقول:
بعد الشر عنك، متقوليش على نفسك كده تاني.
يارا اتحرجت أوي منه، وحازم بصله بضيق وغيره وقال:
شكرًا يا أستاذ على وقفتك مع مراتي، نردها لك قريب إن شاء الله. تقدر تتفضل دلوقتي من هنا، أنا موجود آخد بالي منها.
أحمد فهم إن حازم اتضايق من وجوده، فوقف بأحراج من الموقف ده وقال:
العفو يا فندم، ده كان واجبي بس، والمدام بقت أحسن دلوقتي الحمد لله، وأنا اطمنت عليها. عن إذنكم.
خلص جملته وهو عينه متعلقة على يارا، كأنه مش عاوز يخرج ويسيبها وهي بالحالة دي قدامه، بس هو مجبور يمشي دلوقتي بسبب وجود حازم معاها، فخرج من الغرفة وسابهم لوحدهم.
وهنا حازم قرب من يارا بغضب وقال:
ممكن أفهم مين ده؟ وكان قاعد معاكي هنا لوحدكم إزاي؟ ها، ردي عليا!
يارا خافت من شكله قدامها، فبلعت ريقها بخوف وتعب وقالت:
مانا قولتلك إنه اللي أنقذني يا حازم، وكان قاعد هنا علشان يطمن عليا بس.
حازم بصلها بضيق، بس تنهد بعمق وقعد جنبها وقال:
تمام، المهم بقيتي أحسن دلوقتي؟ ولا أنادي للدكتور يطمني أكتر عليكي؟
يارا بصتله باستغراب وتعجب وقالت بحدة:
وإنت مهتم بيا ليه أصلًا؟ إنت مش ضحكت عليا وأخدت اللي عاوزه مني وبعدت عني دلوقتي خالص؟ يبقى بتمثل الاهتمام قدامي ليه؟ عاوز مني إيه تاني يا حازم بيه؟
حازم بصلها بضيق ووقف وقال بحده وغضب:
أنا اللي غلطان علشان جيت أطمن عليكي، وكل ده مجرد شفقة بس، لأنك بقيتي يتيمة ومش ليكي حد تاني غيري. بس الظاهر إن الشفقة كمان خسارة فيكي يا بنت العز. خلاص أنا همشي وابقى أبعت بابا ييجي ياخدك هو من هنا، سلام.
خلص كلامه وسابها وخرج من الغرفة بغضب وضيق، ويارا بصت لأثره بدموع مقدرتش تمنعها بسبب وجعها منه، وغمضت عينيها بألم ومشاعر مجروحة وهي بتقول بصوت باكي:
الله يرحمك يا بابا، إنت الوحيد اللي كنت بتحبني بجد في الدنيا دي.
وسكتت فجأة على صوته القريب منها وهو بيقول بحنان وحب:
وأنا كمان بحبك.
يارا سمعته وفتحت عينيها بصدمة وزهول لما لقت أحمد قاعد جنبها وهو بيبتسم لها بحنية وقال بمشاكسة:
وحشتك مش كده؟ بصراحة، أنا مهنتش عليا أمشي قبل ما أطمن عليكي أكتر. ولما شفت جوزك خارج من المستشفى لوحده، قولت أرجع أطمن عليكي تاني. ها، إيه الأخبار دلوقتي؟ بقيتي أحسن لما شفتيني هنا جنبك مش كده؟
خلص كلمته الأخيرة بغمزة خلت يارا غصب عنها ابتسمت له بسعادة، لأن وجوده بجد فرحها وكلامه ديمًا بيرسم البسمة على وجهها بدون إرادة منها، وقالت براحة وسعادة:
تصدق، أول مرة تقول حاجة صح. شكرًا لأنك رجعت تاني علشاني.
أحمد ابتسم لها وقرب منها بخبث وقال بهمس:
أقولك على حاجة سر؟ بس أوعدي متقوليش لحد تاني عليها. أنا بجد من أول مرة شوفتك فيها قدامي، وإنتي بقيتي شاغلة دماغي، معرفش ليه. بس بحس براحة كبيرة لما بقعد جنبك، رغم إني شوفتك النهار ده بس.
يارا قلبها دق بشدة، لأول مرة في حياتها تحس بالشعور ده، رغم إن حازم كان ديمًا يكلمها برومانسية وحب، بس أول مرة تحس إن كلام أحمد لها دخل قلبها بجد، في اللحظة دي ابتسمت له بكسوف ووجهها بقى لونه أحمر بشدة، وأحمد بعد عنها وفضل يهزر معاها وهي كانت بتضحك معاه من جوه قلبها بسعادة كبيرة.
أما حازم، فرجع البيت ودخل شقة جمال أبوه، وبص قدامه لقى حبيبة اللي جرت عليه بقلق وهي بتقول:
طمني ياحازم، يارا كويسة مش كده؟ هي فين دلوقتي؟ إنت مش جبتها معاك ليه؟
حازم بصلها بضيق مرسوم على وجهه وقال:
متقلقيش، بقت أحسن دلوقتي وهي في المستشفى لسه..
سكت دقيقة بعدها ووجه نظره لجمال وكمل:
بابا، لو سمحت روح إنت جيبها من هناك، علشان أنا تعبان أوي من الشغل وعاوز أرتاح دلوقتي، تمام؟ عن إذنكم.
مشي حازم تجاه غرفة حبيبة قدامهم، وجمال بصله باستغراب وقال بتعجب وعدم فهم:
لا حول ولا قوة إلا بالله، إيه ده؟ أنا بقيت مش فاهم الولد ده عاوز إيه؟ بقى تاعبني معاه بجد.
حنان قربت منه بشفقة على يارا وقالت بحزن:
معلش يا جمال، روح جيبها إنت ياحبيبي، علشان باين على حازم إنه متضايق منها، وهي أكيد تعبانة دلوقتي ولوحدها كمان هناك. معلش ياحبيبي.
جمال هز رأسه بتفهم وقال:
حاضر يا حنان، هروح اجيبها طبعًا، مش هسيبها لوحدها هناك، دي مرات ابني برضه وبقت يتيمة ومش لها غيرنا دلوقتي. وكمان حازم قلبه عليها، معرفش ليه كده. بس ربنا يهديك يابني عليها يارب.
مسك مفاتيح العربية وتوجه للباب علشان يخرج، بس حبيبة جرت عليه بلهفة وقالت:
أنا هاجي معاك يابابا نجيبها سوى، ممكن؟
وقاطعها صوت حازم اللي قال بغضب:
حبيبة، تعالي هنا، أنا عاوزك.
حبيبة تنهدت بضيق وقالت:
هروح أشوفه وأمري لله، معلش ابقى جيبها لوحدك يابابا، وخلي بالك منها ومن نفسك كمان ياحبيبي.
جمال ابتسم لها بحنية وقال:
حاضر ياقلبي، وإنتي كمان خلي بالك من نفسك كويس، ياله سلام.
حبيبة هزت رأسها بطاعة وجمال خرج من البيت، وهي توجهت لغرفتها بضيق وفتحت باب الغرفة وقالت بحدة:
أفندم ياحازم بيه؟ فيه إيه؟ عاوز مني إيه؟
حازم بصلها بحب وقرب منها وأخدها في حضنه باحتياج وقال بهمس وشوق:
أنا مش عاوز من الدنيا غير وجودك بس ياحبيبة، مش محتاج غير قربك مني بس ياحبيبة قلبي.
حبيبة دق قلبها بقوة وضعفت قدامه زي كل مرة بسبب كلامه اللي بيأثر أوي عليها، بس تمالكت نفسها بصعوبة وقالت بضعف وهمس:
حازم، لو سمحت ابعد. ماما بره وممكن تدخل دلوقتي علينا؟
وقاطعها حازم اللي قرب من شفايفها باحتياج، خلاها بلعت باقي كلامها جوه بقها، وبعد دقايق بعد عنها بصعوبة وبص في عينها بتركيز وحب وقال بأنفاس عالية:
هشش، أنا كام مرة قولتلك إنك دلوقتي مراتي وحبيبتي وبنت قلبي كمان، يعني مفيش أي مخلوق يقدر يبعدني عنك أو يبعدك عني غير الموت بس ياحبيبة قلبي.
حبيبة تاهت في نظرته العاشقة لها، وحازم حملها على إيده ووضعها على السرير الموجود جنبهم، وأخدها في عالم تاني من الحب والرومانسية.
وبعد ساعة، حبيبة بصتله بكسوف وضربته بخفة في صدره وقالت بكسوف وضيق مزيف:
ع فكرة، إنت واحد غشاش أوي، علشان كل مرة بتستغل ضعفي قدامك بأشكال ده.
وسكتت لما حازم قرب منها وقبلها بعمق في خدها وقال بحب وخبث:
بس ياقلبي، عيب الكلام ده. أنا جوزك، ومفيش استغلال بينا، ده شيء طبيعي. وبعدين إنتي مش هتضعفي كده قدامي غير لأنك بتحبيني، زي ما أنا بحبك أوي كمان ياحبيبة قلبي، مش كده؟
حبيبة دفنت وجهها في حضنه بكسوف ووجه أحمر، وحازم بص لها بحب. ولسه هيقرب منها تاني، سمع صوت جرس الباب فبعد عنها بنزعاج، وحبيبة ضحكت بخفة وقالت:
أكيد ده بابا ومعاه طنط يارا كمان. هقوم أشوفهم أنا بقى.
وقاطعها حازم اللي شدها عليه بقوة وقال بغيره وغضب:
تقومي فين بشكلك ده؟ إنتي عبيطة يابت ولا إيه؟ خليكي هنا واقفلي الباب عليكي كمان، وأنا طالع أشوفه.
حبيبة هزت رأسها بطاعة وكسوف، وحازم قرب قبل جبينها بحنان ولبس هدومه باستعجال وقال:
أنا هطلع أشوفه ومش هتأخر عليكي، ماشي ياقلبي.
حبيبة بصت له آخر نظرة وطلعت من الغرفة وتوجه للباب، وحبيبة فضلت مكانها في انتظاره، بس انتفضت فجأة من مكانها على صوت حازم اللي هز أركان البيت كله وهو بيشتم حد تاني بصوت عالي وغضب رهيب.
فبلعت ريقها بتوتر وقلق ولبست هدومها بسرعة وهي بتقول:
ياستار، حصل إيه بس؟ استرها يارب.
خلصت لبس وفتحت باب الغرفة وجرت على حازم، لقته ماسك في شاب تاني ونازل فيه ضرب لدرجة إنه كان هيموته في إيده. فجرت عليه حبيبة برعب لما أخدت بالها إنه نفسه الشاب اللي ضربه حازم آخر مرة قدام المدرسة بتاعتها لما قرب وحضنها وقتها قدام حازم، ومسكت في إيده وهي بتقول برعب:
يالهوي! سيبه ياحازم! الولد مات في إيدك! فوق بقى وسيبه، كفاية كده، أبوس إيدك.. ووو
رواية النصيب الفصل العاشر 10 - بقلم نور محمد
وبعد ساعة، بصت له حبيبة بكسوف وضيق مزيف:
"عفكرة أنت واحد غشاش أوي عشان كل مرة بتستغل ضعفي قدامك بالشكل ده."
وسكتت لما حازم قرب منها وقبلها بعمق في خدها وقال بحب وخبث:
"بس ياقلبي عيب الكلام ده، أنا جوزك ومفيش استغلال بينا، ده شيء طبيعي. وبعدين أنتِ مش هتضعفي كده قدامي غير لأنك بتحبيني زي ما أنا بحبك أوي كمان ياحبيبة قلبي، مش كده؟"
حبيبة دفنت وجهها في حضنه بكسوف ووجه أحمر. وحازم بص لها بحب. ولسه هيقرب منها تاني سمع صوت جرس الباب، فبعد عنها بانزعاج.
حبيبة ضحكت بخفة وقالت:
"أكيد ده بابا ومعاه طنط يارا كمان، هقوم أشوفهم أنا بقى."
وقاطعها حازم اللي شدها عليه بقوة وقال بغيرة وغضب:
"تقومي فين بشكلك ده، أنتِ عبيطة يابت ولا إيه؟ خليكي هنا واقفلي الباب عليكي كمان، وأنا طالع أشوفه."
حبيبة هزت رأسها بطاعة وكسوف. وحازم قرب قبل جبينها بحنان ولبس هدومه باستعجال وقال:
"أنا هطلع أشوفه ومش هتأخر عليكي، ماشي ياقلبي."
حبيبة بكسوف وهمست:
"ماشي."
حازم بص لها آخر نظرة وطلع من الغرفة وتوجه للباب. وحبيبة فضلت مكانها في انتظاره. بس انتفضت فجأة من مكانها على صوت حازم اللي هز أركان البيت كله وهو بيشتم حد تاني بصوت عالي وغضب رهيب.
فبلعت ريقها بتوتر وقلق ولبست هدومها بسرعة وهي بتقول:
"ياستار، حصل إيه بس؟ استرها يارب!"
خلصت لبس وفتحت باب الغرفة وجرت على حازم. لقته ماسك في شاب تاني ونازل فيه ضرب لدرجة إنه كان هيموته في إيده. فجرت عليه حبيبة برعب لما أخدت بالها إنه نفس الشاب اللي ضربه حازم آخر مرة قدام المدرسة بتاعتها لما قرب وحضنها وقتها قدام حازم.
فمسكت في إيده وهي بتقول برعب:
"يالهوي، سيبه ياحازم، الولد مات في إيدك، فووق بقى وسيبه، كفاية كده، أبوس إيدك..."
حازم في وقتها كان الغضب عاميه حرفياً ونازل ضرب في الشاب ده بدون رحمة. وحبيبة ماسكة فيه بقوة ورعب وهي بتقول بدموع وخوف:
"حازم سيبه بقى، وحياتي عندك، كفاية كده، سيبه."
حازم سيطر على أعصابه بصعوبة ودفع الشاب ده بعيد عنه بعنف وقال بغضب وأعصاب مشدودة:
"غور ياض من قدامي قبل ما أتغابى عليك أكتر من كده. قال جاي يطلب إيد مراتي مني لأنه فاكرها تبقى أختي؟"
تهدج بصوت عالي وبعدها صرخ فيه بقوة وقال:
"أخت مين ياروح أمك، دي تبقى مراتي أنا، سامع مراتي.. مرات حازم جمال أبو الوفى، يعني دي مش خط أحمر بس، لا دي اللي يقرب منها هيبقى فيه دم وقطع جثث وقتها، فاهم يابن الـ..."
الشاب وقف قدامه ومسح الدم اللي نزل من جنب شفته بألم وقال بتحدي:
"تمام، ماشي ياحازم بيه، ماشي يامدام حبيبة، بس وديني لأندمك أنت وهي كمان، وبكرة هتشوف أنا هعمل فيكم إيه؟!"
حازم بص له بشر ولسه هيقرب منه لقاه جرى من قدامه برعب من العمارة كلها. وحازم تنهد بعمق عشان يخفف من غضبه شوية. ووجه نظره لحبيبة وقال بضيق وحدة:
"وأنتِ تعرفي الشاب ده من فين ياحبيبة؟ ابن مين ده وجاي بقلب جامد يطلب إيدك مني كده إزاي؟"
حبيبة بلعت ريقها قدامه بتوتر وخوف وقالت:
"ده.. ده الأستاذ عمر بيدرس لنا في المدرسة، وقبل كده قالي إنه معجب بيا وحابب ييجي يتقدم، بس قال بعد ما يرجع من سفره هييجي يقدم رسمي."
وقاطعها حازم اللي قرب منها بغيرة وغضب وقال وهو بيجز على أسنانه بحدة:
"يعني هو وقف معاكي واتكلمتوا سوا كده عادي، وده طبعاً بدون علمي ياستاذة حبيبة، مش كده؟"
حبيبة تراجعت للخلف بخوف منه وقالت بتوتر وارتباك:
"لا، هو بس أنا والله أنا ما عملت حاجة، ده هو اللي قال كده."
وسكتت وانتفض جسدها في مكانه من صوت حازم العالي وهو بيقول بحدة وغيرة عامية:
"وأنا مالي باللي هو قاله، أنا اللي يهمني هو أنتِ. أنا مش نبهت عليكي كلام مع أي شاب في المدرسة ممنوع، حتى لو كان مدير المدرسة شخصياً؟ حصل أو لا؟"
حبيبة هزت رأسها بدموع وخوف وقالت بصوت مرتعش:
"حصل ياابيه، بس..."
صرخ فيها حازم بغضب ووحدة:
"مفيش بس، أنا اللي أقوله يتنفذ بدون نقاش، عشان أنا مش عايز أقلب على الوش التاني قدامك ياحبيبة، وأنتِ عارفة إنك غير أي حد تاني عندي، ومش عايز أزعلك مني، تمام؟"
حبيبة هزت رأسها تاني بطاعة وقالت بخوف:
"حاضر ياابيه، مش هعمل كده تاني والله."
حازم فضل يتنفس بصوت عالي عشان يهدى خالص. وبعد دقايق أعصابه هديت شوية، فبص على حبيبة وقرب منها وحضنها بحنان وقال:
"أنا آسف، سامحيني، غصب عني، مش بقدر أسيب أعصابي، وخصوصاً لو الموضوع كان يخصك أنتِ ياحبيبة، لأنك أغلى شخص في حياتي كلها ياحبيبة قلبي."
حبيبة مسكت في هدومه بقوة وفضلت تعيط لأنها فعلاً خافت منه أوي، بس رغم خوفها الكبير منه هي برضه مش بتلاقي مصدر أمان يحتويها زيه في الدنيا كلها. وحازم حاوطها بذراعيه بحنية وحب وفضل يمسح على حجابها بحنان لغاية ما هديت خالص.
ولسه هتبعد عنه سمعوا سوا صوت الباب وهو بيتفتح. وجمال دخل من الباب وهو ساند يارا بحرص وقلق.
وهنا حبيبة بعدت عن حازم بسرعة وجرت عليهم بقلق وسندت يارا مع جمال وهي بتقول:
"طنط يارا، ألف سلامة عليكي، أنتِ كويسة دلوقتي؟"
يارا بصت لها بتعب وهزت رأسها بخفوت. وجمال قال وهو موجه نظره تجاه حازم بضيق:
"حازم، تعال شيل مراتك للأوضة جوه عشان هي لسه تعبانة، وأنا كمان تعبان ومش قادر أشيلها."
حازم بص له ببرود بس قرب منهم وحمل يارا بحرص وحنية وتوجه بها لشقتها فوق. بس حبيبة جرت خلفه وقالت:
"حازم، دخلها غرفتي أحسن عشان آخد بالي منها هنا لو سمحت."
وقاطعها حازم بضيق وجمود:
"لا ياحبيبة، شقتها موجودة وأنا اللي هاخد بالي منها، متقلقيش عليها أنتِ بس."
حبيبة بصت له بحزن ويارا بصت له بتعب وألم كبير في رأسها. وبعد دقايق وضعها حازم بحنان على السرير في غرفة النوم ووقف قدامها ببرود وقال:
"أنا هخرج أحضر لك الأكل عشان تأخدي علاجك وهفضل في الصالة بره لو احتجتي حاجة، نادي عليا، تمام؟"
يارا هزت رأسها بتعب. وحازم خرج وحضر لها الأكل ودخل أكلها بنفسه. وبعدها عطاها علاجها وسابها لوحدها وخرج من الغرفة.
وبعد ساعة رن فون يارا. فمسكته بنعاس وقالت برقة:
"آلو؟ مين معايا؟"
رد عليها المتصل بمشاكسة وقال:
"أنا اللي ضاع من عمري سنين، بس دلوقتي لقيته لما سمعت صوتك أنت ياجميل."
يارا ابتسمت أول ما عرفت إنه أحمد من طريقة كلامه وقالت بضيق مزيف:
"لا فعلاً ظريف أوي ياستاذ أحمد، بس ده وقت حد يرن على حد في نص الليل، وكمان جبت رقمي منين؟"
رد عليها أحمد ببرائة وصدق:
"بصراحة أنا سرقته من فونك وأنتِ في العمليات عشان كان نفسي أسمع صوتك تاني. ورنيت عشان مش قادر أنام من قلقي عليكي، أعمل إيه يعني؟ وأنتِ بقيتي شاغلة بالي ديماً ياغزالي."
يارا قلبها دق من كلامه اللي حسته طالع من قلبه فعلاً ليها، وابتسمت بسعادة بس تظاهرت بالعكس وقالت بغضب مزيف:
"أنا تمام الحمد لله ياأحمد، متقلقش عليا، بس لو سمحت مينفعش ترن عليا تاني في الوقت ده عشان عيب، وكمان متنساش إن أنا ست مجوزة، فميصحش تعمل كده تاني، تمام؟"
ابتسم أحمد لها على الجهة الأخرى ورد بإعجاب وانجذاب لها:
"تمام، آسف، مكنتش أقصد حاجة، أنا بس كنت حابب أسمع صوتك وأطمن عليكي. ياله تصبحي على خير ياطنط يارا."
يارا بضحك وإعجاب:
"وأنت من أهله ياستاذ أحمد."
قفلت معاه وأحطت إيدها على قلبها اللي كان بيدق بعنف ومشاعر عمرها ما شعرت بوجودها قبل كده في حياتها.
وعلى الجهة الأخرى في غرفة حبيبة، كانت حبيبة نايمة بعمق وهي بتحلم بفارس أحلامها الوردية اللي هو طبعاً حازم، وهي سارحة معاه في عالم آخر من السعادة.
بس فجأة رن فونها، ففتحت عينيها بنزعاج وبصت في الفون باستغراب لما لقت رقم غريب. فقفلت الفون تاني وحطيته جنبها. وقبل ما تغمض عينيها سمعت صوت رسالة وصلت لها على الواتس.
فتحت الفون تاني وهنا اتصدمت بشدة لما لقت قدامها صور لها وهي بملبس البيت، وكانت صور ملفته بشدة وجذابة جداً. وبعد دقيقة وصلت رسالة تاني مكتوب فيها:
"إيه رأيك ياقلبي في الصور الجامدة دي؟ عجبتك مش كده ياحبيبة؟"
حبيبة بلعت ريقها بخوف وبعتت له:
"أنت مين وجبت الصور دي منين؟!"
بعت لها بسرعة وقال:
"أنا حبيبك، الاستاذ عمر ياقلبي، اللي لعبتي بيه وضحكتي عليه لما سألتك عن حازم قولتيلي إنه أخوكي الكبير، بس ودلوقتي اتكشف منه إنه طلع جوزك، مش أخوكي. طيب تمام، أنا هأندمك عمرك كله على اللي عملتيه فيا ده، وهتشوفي أنا هعمل فيكي إيه. بس ممكن أغير رأيي وأسيبك في حالك لو سمعت كلامي وبقيتي شاطرة معايا."
حبيبة دق قلبها برعب من كلامه ودموعها نزلت من شدة الخوف وبعتت له:
"أسمع كلامك في إيه؟ أنت عايز مني إيه؟!"
ابتسم عمر على الجهة الأخرى بخبث وبعت لها:
"بكرة تيجي المدرسة وأنتِ مطلقة من حازم ياقلبي، يعني مش معاكي وقت غير الليلة بس، لازم تتصرفي، وحازم يطلقك الليلة، وبكرة هتيجي معايا لشقتي آخد اللي عاوزة منك، وبعدها همسح كل حاجة من عندي وهسيبك كمان في حالك، ها، فكري كويس، لو مش عايزة تتفضحي قدام الناس كلها وحازم يخلص عليكي بإيده، ياقلبي، يبقى تسمعي كلامي، ماشي ياحبيبة؟ ياله سلام."
حبيبة وقع منها الفون بصدمة ورعشة وهي تايهة ومرعوبة أوي منه ومش عارفة تتصرف إزاي في المصيبة دي. طيب هتروح تطلب الطلاق إزاي من حازم دلوقتي وهي متأكدة إنه مستحيل يطلقها لو قالتله إيه؟ طيب تروح تقوله الحقيقة كلها، بس برضه لو قالتله الحقيقة ممكن حازم يتعصب عليها أوي لو عرف هي عملت إيه؟
فضلت مكانها والحيرة والخوف بياكل فيها لغاية ما حسمت أمرها ولبست طرحتها وطلعت شقة حازم عشان تتكلم معاه و...