تحميل رواية «النصيب» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنت حضرتك حامل وهي لسه بنت بنوت يا أستاذ جمال. جمال بص له بصدمة احتلت عينيه وقال بذهول: إيه؟!! أنت قلت إيه؟ إزاي بنتي حامل وهي لسه بنت بنوت يعني يا دكتور؟! بص له الدكتور بتشتت وضياع وقال: معرفش والله يا فندم، أنا بس كشفت عليها وعملت لها تحاليل وفحوصات، وكلها أثبتت إنها حامل في الشهر الأول، بس الغريب إنها لسه بنت بنوت، متلمستش، أنا متأكد من كده. جمال حس إن الدنيا بتدور بيه في اللحظة دي وقال بتعب: طب والعمل يا دكتور؟ أعمل إيه أنا في المصيبة دي؟ ساعدني أرجوك. الدكتور قرب منه بشفقة وقال: اهدي يا أست...
رواية النصيب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور محمد
وقعت منها الفون بصدمة ورعشة وهي تايهة ومرعوبة أوي منه ومش عارفة تتصرف إزاي في المصيبة دي.
طيب هتروح تطلب الطلاق إزاي من حازم دلوقتي وهي متأكدة إنه مستحيل يطلقها لو قالتله إيه؟
طيب تروح تقوله الحقيقة كلها، بس برضه لو قالتله الحقيقة ممكن حازم يتعصب عليها أوي لو عرف هي عملت إيه؟
فضلت مكانها والحيرة والخوف بياكلوا فيها لغاية ما حسمت أمرها ولبست طرحتها وطلعت شقة حازم عشان تتكلم معاه.
وبعد دقايق وقفت حبيبة قدام شقة حازم وقلبها كان بيدق بعنف وخوف وعنيها كانت مليانة دموع.
رنت جرس الشقة.
دقيقة وفتح لها حازم اللي انصدم بشدة من وجودها في الوقت المتأخر ده قدامه وهي كمان بشكل متدهور كده.
فسحبها حازم بسرعة لداخل الشقة وأخدها بهدوء لغرفة الأطفال لأن يارا نايمة دلوقتي في غرفة النوم بتاعته.
وقال بقلق وعدم فهم بعد ما حضنها بحنان كبير:
"حبيبة مالك ياقلبي؟ حصل إيه لكل الدموع دي؟ مين زعلك كده؟"
حبيبة مسكت فيه بقوة وانهارت أكتر في حضنه وهي بتشهق بعنف وقالت:
"أنا أنا خايفة أوي ياحازم ومحتاجاك أوي جنبي."
حازم انصدم من كلامها وبعد عنها وهو بيمسح لها دموعها بحنية وقرب من وجهها اللي بقى لونه أحمر من كتر العياط وقال بقلق وحنية:
"مالك ياحبيبة؟ خايفة من أي ياحبيبتي؟ حصل إيه قوليلي ومتخافيش مدام انتي معايا؟"
حبيبة بصتله بدموع وخوف ومدت له فونها بتوتر وارتباك وقالت:
"خد شوف بنفسك بس بس صدقني أنا مظلومة والله ومعملتش حاجة."
حازم أخد منها الفون وهو مش فاهم حاجة منها، بس بمجرد ما فتحه لقى قدامه محادثة حبيبة مع عمر.
وهنا انصدم بشدة وملامحه كلها تحولت لغضب وهو مركز في الفون بشكل دب الرعب في قلب حبيبة.
اللي بعدت عنه وهي بترتعش ودموعها نزلت تاني أكتر وبقت تشهق بصوت عالي قدامه وهي بتقول:
"والله أنا قولتلُه كده لأني وقتها كنت مجروحة منك وقلبي كان واجعني أوي بسبب جوازك من طنط يارا، فلما سألني عنك قولتلُه إنك أخويا الكبير عشان أقنع نفسي إنك خلاص بقيت لوحدك تاني غيري، بس بس الصور دي والله ما أعرف وصلت له إزاي ياأبيه. صدقني أنا ماعملتش حاجة."
خلصت كلامها وعنيها موقفتش دموع، هي مركزة نظرها معاه والخوف والقلق كانوا بياكلوا فيها.
لغاية ما لقت حازم وضع الفون على السرير جنبه بهدوء غريب.
وقرب منها بملامح غير مفهومة وحبيبة كانت بتتراجع من قدامه بخوف وكل خلية في جسدها كانت بترتجف من الخوف قدامه.
وفجأة لقت حازم سحبها وحضنها بقوة وحنان كبير في نفس الوقت وقال بحنية وهو بيمسح على حجابها:
"هش كفاية دموع. انتي ليه خايفة مني كده؟ ده أنا عمري ما مديت إيدي عليكي في حياتي كلها ياحبيبة، ليه الخوف ده كله؟"
حبيبة فضلت تعيط في حضنه وهي بتحاول تسيطر على حالة الخوف اللي تلبستها بدون داعي فعلاً قدامه وقالت بنفس عالي وشهقة:
"أنا أنا كنت فاكرة إنك مش هتصدقني عشان عشان يعني أنا..."
سكتت بدون تكملة على صوت حازم اللي قال وهو لسه حاضنها بحنان كبير ودفء:
"عشان إيه ياهبلة؟ ده انتي بنتي اللي ربيتها وهي لسه في اللفة. وقتها صحيح كنت طفلة صغيرة كمان، بس كنت ديما أحس بالمسؤولية الأب تجاه بنته معاكي ياحبيبة قلبي."
حبيبة ضمته بقوة وهي بتاخد الأمان والاطمئنان من دفء كلامه لها.
وحازم بعد عنها لما حس إنها هدت شوية ومسح لها دموعها تاني بحنان وحاوط وجهها الصغير بإيديه الكبار وقال ببسمة:
"أنا فخور أوي بيكي ياقلبي لأنك عملتي الصح. واحدة مكانك في نفس الموقف ده كانت خافت واستسلمت للأمر الواقع، بس انتي حافظتي على نفسك وواجهتي اللي حصل معاكي ده لأنك بريئة ياحبيبة. وماعملتيش حاجة غلط عشان تخافي وتسكتي عنها. وده اللي المفروض أي بنت تاني تعمله لو كانت في مكانك وهي مظلومة، لازم تواجه ومتخافش من حد وتلجأ لأي شخص قريب منها وبتثق فيه عشان يساعدها زي ما عملتي انتي كده ياحبيبة قلبي."
خلص حازم كلامه وضم حبيبة تاني في حضنه بسعادة وحب.
وحبيبة في وقتها حست إنها أسعد بنت في الدنيا كلها لوجود حازم جنبها لأنه أثبت لها إنه فعلاً يستاهل يبقى حبيبها وسندها في الدنيا من بعد ربنا سبحانه وتعالى.
وبعد وقت حازم أخد حبيبة وناموا سوى على السرير وهي في حضنه بسعادة.
لغاية ما قالت بقلق وخوف:
"حازم انت ناوي تعمل إيه معاه؟"
وقاطعها حازم بحدة حاول يكبتها قدامها وقال:
"حبيبة انسي اللي حصل ده كله ومش عاوزك تجيبي سيرته تاني أبداً وأنا هتصرف معاه بطريقتي متقلقيش ياقلبي. ويلا نامي بقى عشان انتي تعبانة. تصبحي على خير."
ردت عليه حبيبة بحب وسعادة:
"وانت من أهل الجنة."
نام حازم بعد ما ضمها في حضنه بقوة وهو بيمسح على شعرها بحنان وحب مخبي خلفه غضب وتوعد كبير للي اسمه عمر ده.
وفي صباح اليوم التالي
حازم جهز نفسه للشغل وحبيبة قعدت مع يارا في الشقة عشان تاخد بالها منها لغاية ما تخف وترجع أحسن من الأول.
ويارا كانت فرحانة أوي بوجودها معاها رغم بعد حازم عنها اللي كان محطب قلبها بشدة.
وعلى الناحية الأخرى
عمر دخل المدرسة وهو سعيد جداً لأنه النهاردة هيوصل أخيراً لحبيبته اللي فضل ليالي طويلة يحلم بوجودها معاه.
وهو طبعاً متأكد إن حبيبة أكيد خافت ونفذت اللي طلبه منها في الليل.
فضل يتخيل وجودها معاه النهاردة في شقته وهو سعيد جداً بخياله المريض ده.
بس فجأة فاق من حلمه الوردي على لكمة حازم له اللي انصدم بيها.
لما فتح باب المكتب بتاعه ووقع على الأرض خلفه بقوة.
وفتح عينيه بصدمة وزهول وهو بيبلع ريقه بصعوبة قدام حازم وقال:
"حا حازم بيه إنت بتعمل إيه هنا؟"
وقاطعه حازم اللي سحبه بعنف لداخل مكتبه في المدرسة وقفل الباب خلفه وقال بغضب وتوعد:
"ده عشان الأطفال أحباب الله ومينفعش نخوفهم كده من اللي هيحصل فيك دلوقتي. وبعدين دي برضه مدرسة وشعارها هنا إيه؟ التربية قبل التعليم مش كده وإلا إيه ياستاذ عمر؟"
عمر بص له بخوف حقيقي وبلع ريقه للمرة التانية برعب وقال بتوتر:
"افتح افتح الباب ده. إنت عارف بتعمل إيه هنا؟ دي مدرسة يعني مكان عام وممكن أوديك في داهية لو قربت مني هنا."
وقاطعه حازم اللي هجم عليه بغضب وأعصاب مشدودة وهو بيقول:
"ده أنا اللي هوديك في ستين داهية لو فكرت بس إنك تقرب أو تكلم مراتي تاني يابن الـ*****"
عمر جسمه كله ارتجف قدام حازم وهو بيحاول يقاومه بس بدون فايدة طبعاً قدام غضب وعصبية حازم اللي صرخ فيه بقوة وحدة:
"أنا مش قولتلك قبل كده اللي هيقرب من حبيبة مراتي هيبقى فيها دم وجثث؟ وقتها قولت كده وإلا لأ؟ رد عليا؟"
عمر بقى بيتنفس بصعوبة من قبضة حازم على رقبته وقال بصوت مخنوق منه:
"آسف. أنا آسف والله ماهعمل كده تاني. بس بس ابعد عني أرجوك."
حازم حاول يتمالك أعصابه عشان مايخلصش عليه وهو أصلاً ميستاهلش يوسخ إيده في واحد زيه.
فبعد عنه بغضب ونفض إيده بقرف منه وقال بحدة:
"هات فونك ياض يالا بسرعة."
عمر اتسند على مكتبه وهو بياخد نفسه بصعوبة ومد تليفونه لحازم بخوف وقال:
"خد أهو بس اخرج من هنا."
حازم ابتسم له بسخرية وأخد منه الفون وضربه في الأرض بقوة كسره لمية حتة.
وبعدها قال بتحذير واضح:
"اللي حصل معاك ده قرصة ودن بس عشان تعرف إن حازم جمال أبو الوفي مش بيعيد كلامه مرتين. والمرة الجاية مفيش تحذير أو كلام، هيبقى فعلاً على طول تمام ياروح أمك."
عمر بلع ريقه وهز رأسه بطاعة وخوف وقال بتعلثم:
"حاضر حاضر ياحازم بيه. أكيد مفهوم."
حازم بص له بقرف وأخد مفاتيحه من على المكتب وسابه وخرج.
وعمر قعد على الكرسي جنبه بتعب وإرهاق وقال بتوعد:
"ماشي ياحبيبة بقى باعته ليا جوزك عشان يضربني؟ تمام. أنا هفرجك إزاي هاجيبك ذليلة زي الكلبه تحت رجلي وإلا مايكونش اسمي عمر حسان."
ومرت أيام بعد الحادث ده ومفيش أحداث جديدة في حكايتنا غير إن حب حازم لحبيبة كان كل يوم يزيد أكتر من اللي قبله.
ويارا كمان اتحسنت أوي وبقت تخرج للنادي كتير عشان تقابل أحمد اللي بقى جزء كبير من حياتها.
رغم إنها حاولت كتير تبعد عنه، بس الفراغ اللي كان موجود في حياتها بسبب موت أبوها وبعد حازم عنها كان بيجبرها دايماً تقرب من أحمد أكتر وهي بتعيش مشاعر عمرها ماعاشتها زيها قبل كده في حياتها معاه.
وفي يوم ما في النادي
يارا بضحك وسعادة:
"والله إنت مش معقول بجد. كل يوم حكاية أجمل من اللي قبلها."
أحمد ابتسم لها بهيام وقال بحب:
"أنا مستعد كل دقيقة أحكيلك حكاية ومش طالب منك غير ابتسامتك دي اللي بتطير قلبي من مكانه."
يارا بصت له بكسوف وقالت ببسمة:
"وبعدين ياأحمد أنا كام مرة قولتلك ميصحكش الكلام ده. وإلا إنت نسيت إنّي ست مجوزة؟"
أحمد سمعها وملامحه كلها قلبت لضيق كبير وقال بزعل:
"طيب ليه السيرة الزفت دي دلوقتي؟ ده أنا كل يوم بحاول أنساها من دماغي بالهداية والله. بصراحة أنا مش متخيل إنك بجد مجوزة وجوزك ده سايبك كده لوحدك ليه؟ ده إنتِ زي القمر وروحك أجمل روح قابلتها في حياتي والله."
يارا بصت له بحزن وحسرة وأحمد أخد باله منها، فقرب منها بسرعة واعتذر وقال:
"أنا آسف مكنش قصدي أقول كده والله بس..."
قاطعته يارا بدموع وهي بتقوم من مكانها:
"وإلا يهمك عادي حصل خير. أنا همشي بقى عشان اتأخرت أوي."
وسكتت لما أحمد مسك إيدها بسرعة وقال بتوتر:
"لأ استني. أنا عاوز أقولك حاجة مهمة أوي بس مش هنا. ممكن تاجي معايا لشقتي؟ وثقي فيها أنا مستحيل أأذيكي أبداً والله."
يارا بصت له بتردد وخوف بس تهندت وقالت في بالها إنها كانت دايماً بتحس بالأمان والسعادة معاه وعمره ما عمل معاها أي تصرف يدعو للشك قبل كده، فهزت رأسها بهدوء وقالت:
"تمام هاجي معاك."
أحمد ابتسم بشدة لما وافقت تيجي معاه واخدها وراحوا لشقة.
ولما دخلوا قالت يارا بقلق:
"خلي الباب مفتوح أحسن."
أحمد بص لها بضيق بس نفذ كلامها وقعدوا في الصالون وهو جاب لها عصيرها المفضل وقعد قدامها ببسمة وقال:
"أخيراً بقيتي قدامي هنا بعيد عن كل الناس عشان أقدر أقولك اللي في قلبي تجاهك بدون خوف أو توتر."
يارا انصدمت من كلامه وأحمد قرب منها أكتر وقال:
"أنا عارف إني ميصحش أقول كده عشان انتي ست مجوزة، بس أنا بجد مش قادر أخبي أكتر من كده. كل يوم بقول هتتشجع وأقولك حقيقة مشاعري تجاهك بلاقي نفسي أسكت وأخاف من فكرة رفضك ليا."
سكت وبعدها مسك إيدها بحنية وكمل:
"بس أنا من يوم ما عرفت إن علاقتك بجوزك حازم تحطمت وبقت شبه معدومة، وأنا اتشجعت عشان أجي أقولك إني إني بحبك يا يارا. من أول مرة شوفتك سارحة فيها قدامي خطفتي قلبي معاكي. ودلوقتي مش عاوز من الدنيا غيرك انتي بس. تقبلي تتجوزيني بعد ما تطلقي من جوزك حازم ونعيش سوا؟"
يارا سمعته للآخر وبقت في دنيا تاني من كلامه لها وقلبها بقى يدق لأول مرة تحس إن قلبها موجود وبيدق بمشاعر أول مرة تدوق زيها في حياتها وهي معاه.
فضلت سارحة في ملامح أحمد قدامها بدون رد.
وأحمد قلق أوي من سكتها ده فقال بقلق وتوتر:
"يارا انتي سمعاني؟ لو لو مش موافقة قولي."
أو سكت فجأة لما قاطعته يارا بسرعة وفرحة:
"لأ أنا موافقة."
أحمد غمض عينيه وفتحهم تاني بعدم تصديق وزهول من شدة فرحته بكلامها ده وقال ببسمة كبيرة:
"بجد بجد موافقة؟ يعني انتي كمان بتحبيني زي ما أنا بحبك مش كده؟"
يارا نزلت عيونها في الأرض بكسوف وأحمد فهم قصدها إيه، فقرب منها بدون وعي وحضنها بقوة وقال:
"أنا أسعد واحد في الدنيا كلها. مش مصدق نفسي بجد. إنتي بتبادليني نفس المشاعر؟ ده أحلى خبر سمعته في حياتي."
يارا رغم صدمتها منه، لكنها حست بدفء واحتواء أول مرة تحسه في حياتها، كان شعور جميل أول مرة تعيش زيه مع الإنسان اللي قلبها حبه بجد.
ولقت نفسها ضمته كمان بدون إرادة منها.
وأحمد ابتسم بشدة لما حس بها وبعد دقايق بعد عنها وقرب جبينه من جبينها بحب وقال:
"أنا بحبك أوي أوي ومش عاوز من الدنيا غيرك."
يارا ركزت في عينيه وشافت الصدق بيشع منهم وقلبها دقاته بقت مسموعة لها وحست إنها غابت في دنيا تاني قدامه.
وأحمد لاحظ حالتها فابتسم بخبث وسحبها خلفه وقال:
"تعالي معايا عاوز أقولك سر مهم."
يارا حست إنها مغيبة لغاية ما دخلت معاه غرفة النوم وأحمد طلع قفل باب الشقة كويس وبعدها رجع وقرب منها بخبث و...
وبعد ساعة فاقت يارا من حلمها الجميل اللي كانت فاكرة إنها بتحلمه مع حبيبها أحمد.
فاقت على أكبر صدمة في حياتها كلها وشدت الملاية على جسدها بصدمة ودموع وهي بتشهق بقوة:
"إيه اللي حصل هنا؟ إحنا عملنا إيه؟ رد عليا إحنا عملنا إيه؟"
أحمد بص لها وقرب منها بهدوء عشان يمتص حالة الخوف اللي تلبستها فجأة وقال:
"اهدي اهدي محصلش حاجة. إحنا كده كده هنجوز. إنتي مش وافقتي خلاص؟ ودي كانت لحظة ضعف مننا بس اهدي محصلش حاجة."
يارا بصت له بدموع وصدمة ولسه هترد عليه سمعوا سوا صوت جرس الباب وهو بيرن بقوة.
فرتعش جسد يارا برعب وهي بتقول برعب:
"إيه ده؟ هو مين ممكن يجي لك دلوقتي ياأحمد؟"
أحمد بص لها بخبث وجرس الشقة لسه بيرن.
وفجأة سمعت يارا صوت تليفونها وهو بيرن كتير فمسكته بسرعة وخوف وانصدمت لما لقته حازم.
فقالت بصوت مهزوز من الخوف:
"ده ده حازم جوزي. هو بيرن ليه؟ دي أول مرة يرن عليا كده؟"
وقاطعها صوت أحمد وهو بيقول ببسمة خبيثه:
"إيه ده؟ تفتكري ممكن اللي بيرن جرس الشقة دلوقتي يكون هو نفسه حازم جوزك يا قلبي وإلا إيه؟"
يارا سمعته وفتحت عينيها بصدمة وزهول كبير و...
يتبع...
رواية النصيب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور محمد
سمعت يارا صوت فونها وهو بيرن كتير فمسكته بسرعة وخوف وانصدمت لما لقته حازم فقالت بصوت مهزوز من الخوف:
- ده ده حازم جوزي هو بيرن ليه دي أول مرة يرن عليا كده؟!
وقاطعها صوت أحمد وهو بيقول بابتسامة خبيثة:
- إيه ده تفتكري ممكن اللي بيرن جرس الشقة دلوقتي يكون هو نفسه حازم جوزك يا قلبي والا إيه؟!
يارا سمعته وفتحت عينيها بصدمة وزهول كبير وأحمد انفجر في الضحك على شكلها كده قدامه وقال بضحك:
- هههههه لا مش قادر شكلك مضحك أوي بجد.
فضل يضحك قدامها بقوة ويارا كانت بتبصله بخوف وتوتر فقرب منها أحمد بضحك وابتسامة وقال:
- اهدي يا قلبي أنا كنت بهزر معاكي بس متخافيش ده أكيد بواب العمارة جاب لنا الأكل اللي طلبته منه في الفون سكت.
وبعد عنها شوية وضم إيديه بسخرية وكمل:
- وبعدين جوزك حازم هيجي هنا إزاي وهو ميعرفش حاجة عن علاقتنا سوى فكري بالعقل كده.
يارا سمعته وخوفها بدأ يتلاشى شوية وأنفاسها انتظمت وبصتله بعتاب وقالت:
- حرام عليك يا أحمد والله أنا قلبي كان هيقف من الخوف.
وقاطعها أحمد اللي وضع إيده على شفايفها بسرعة وحب وقال:
- بعد الشر على قلب حبيبي ان شاء الله اللي يكرهك يا قمرتي متقوليش على نفسك كده تاني.
يارا ابتسمت له بسعادة وأحمد بعد عنها ولبس هدومه باستعجال وقال:
- أنا هطلع أجيب الأكل من عمي محمد البواب وانتي ادخلي خدي دش سخن كده علشان ناكل سوا ماشي يا قلبي.
هزت يارا رأسها له بطاعة وكسوف وأحمد توجه للباب وقبل مايخرج التفت لها بسرعة وقال:
- واه كنت هنسى كلمي حازم جوزك كمان وطمنيه علشان ميقلقش عليكي مع إني مش حابب ده بس هصبر علشان خاطر عيونك انتي يا قمري.
غمز لها بعد ماخلص كلامه ويارا ابتسمت له وهزت رأسها بهدوء وأحمد خرج من الغرفة وهي اخدت فونها ورنت على حازم اللي فتح عليها بحدة وقال:
- ساعة برن عليكي وانتي مفيش رد ليه ها الهانم اتأخرت كده فين؟!
يارا بلعت ريقها وحاولت تهدي نفسها علشان متتكشفش قدامه وقالت:
- روحت عند صحبتي أزورها لأني من زمان مش وشفتها ربع ساعة كده وهكون في البيت يا حازم تمام.
حازم سمعها وشك في الموضوع بس تهند بضيق وقال:
- تمام ربع ساعة متزدش دقيقة كمان يا يارا مفهوم؟
يارا بخوف وطاعة:
- حاضر مفهوم.
قفلت معاه وحطت الفون جنبها بحزن ودموع على اللي بيحصل معاها في الوقت ده ونزلت دموعها غصب عنها وهي بتتذكر الماضي بتاعها اللي كانت فاكرة إنها أسعد حياة كانت بتعيشها بس اكتشفت دلوقتي إنها كانت أكبر خداع ووهم في حياتها وفاقت فجأة على دخول أحمد للغرفة وهو حامل صينية الأكل على إيديه وقرب منها بحب وقال بمشاكسة:
- أحلى أكل جاهز لأحلى بنوتة شوفتها في حياتي المعدودة يا غزالي الشارد.
يارا ابتسمت له وسط دموعها وأحمد وضع الأكل جنبها وقرب منها بصدمة وزهول وقال:
- مالك يا قلبي بتعيطي كده ليه هو حازم قال لك حاجة زعلتك والا إيه؟!
يارا بصتله بحرمان أول مرة تشعر بيه حرمان الحب والحنان اللي شافته في عيون أبوها الله يرحمه بس ومن بعد وفاته وحياتها انقلبت رأسا على عقب ومفيش كلمة حنينة أو حب حسّت بيها من بعد أبوها بس دلوقتي رجعت شافت نفس الحب والحنان المحرومة منه في عيون أحمد لها فبدون وعي رمت نفسها في حضنه وهي بتقول بدموع وسعادة:
- أنا بحبك أوي وعمري ماحبيت حد قدك يا أحمد ومش عاوزة من الدنيا غيرك.
أحمد ابتسم بشدة وحاوطها بذراعيه بحب متبادل وقال:
- وأنا كمان بحبك ومش عاوز من الدنيا غيرك يا يارا.
وفضلوا كده لوقت طويل وبعدها قعدوا يأكلوا سوا تحت نظرات الحب والضحك المتبادل بيهم في جو رومانسي هادي وجميل.
..........................
وعلى الجهة الآخرى في مكتب عمر دخلت بنت جميلة مكتبه وهي منخفضة عينيها في الأرض وقالت بطاعة:
- حضرتك طلبتني يا مستر عمر.
عمر رفع نظره لها بخبث وقال:
- أيوه يا أميرة تعالي قربي هنا.
أميرة بصتله بخوف بس قربت منه بتوتر وقالت:
- نعم يا مستر عمر.
عمر طلع من جيبه علبة شكلها غريب ومدها لها بخبث وقال:
- خدي العلبة دي يا أميرة خليها معاكي علشان أنا عاوزك تعملي بيها حاجة مهمة.
أميرة أخدت منه العلبة وبصتله باستغراب وقالت:
- العلبة دي فيها إيه يا مستر عمر وحاجة إيه دي؟!
عمر ابتسم لها وقال ببرود:
- العلبة دي فيها حبوب مخدرات وعاوزك تحطي منها في العصير لصحبتك حبيبة موسى محمود كل يوم بنظام لغاية ما أقولك كده كفاية تمام.
أميرة فتحت بوقها قدامه بصدمة وزهول كبير من كلامه لها ووقعت العلبة منها من شدة الصدمة وقالت بصوت عالي:
- إييه أنت عاوزني أحط مخدرات لصحبتي المقربة أنت أجننت والا إيه يا مستر عمر؟!
عمر وقف وجرى عليها وكتم بوقها بسرعة وخوف وقال:
- اخرسي يا بت يخرب بيتك هتفضحينا في المكان وبعدين يا حلوة متنسيش إني معايا صور ليكي أنتي وحبيب قلبك محمد اللي علطول لازق فيكي هنا واقدر دلوقتي حالا أبعت الصور دي كلها لأبوكي وأخوكي وشوفي هيحصل فيكي إيه بعد مايعرفوا اللي بتعمليه هنا من وراهم بقى يا حلوة.
أميرة جسدها ارتجف من شدة الخوف وقالت بدموع:
- لا والنبي خلاص يا مستر عمر أنا هعمل اللي أنت عاوزه مني بس بلاش تبعت لهم حاجة احنا بنحب بعض وبعد مانخلص الجامعة هنجوز والله هو وعدني بكده.
عمر بعد عنها وضحك بسخرية عليها وقال ببرود:
- هههه قال هيتجوزوا قال أحلام مراهقين بجد لكن ده مش موضوعي أنا عاوز اللي طلبته منك تنفذيه بالحرف الواحد وبعد ماتخلصي مهمتك دي أنا هفكر أمسح صورك اللي عندي تمام يا حلوة.
أميرة هزت رأسها بطاعة وخوف هي بتتخيل ممكن يحصل فيها إيه لو أبوها أو أخوها شافوا الصور دي لها مع محمد حبيبها وزميلها في المدرسة وقالت:
- حاضر أنا هنفذ كلامك كله يا مستر عمر.
عمر ابتسم بخبث وتخطيط للقادم وهو بيتوعد في نفسه لحبيبته في الأيام القادمة.
....................
وفي اليوم التالي وقفت عربية حازم قدام مدرسة حبيبته وحازم ابتسم لها وقال:
- أهو وصلنا للمدرستك يا جميل بس عاوزك تاخدي بالك أوي من نفسك هنا يا حبيبة ماشي يا قلبي.
حبيبة ابتسمت له وفتحت باب العربية وقالت بتوتر وخوف:
- حاضر يا حازم هعمل كده بس...
سكتت بتردد وارتباك فهمه حازم اللي سحبها في حضنه بحنية وقال:
- متخافيش يا حبيبتي أنا أخدت حقك منه وكمان حظرته لو قرب منك تاني هعمل فيه إيه.
خلص جملته وبعد عنها وحاوط وجهها بإيديه بحب وكمل:
- مش عاوزك تخافي من شيء أبدا مدام أنا موجود معاكي يا حبيبة ولو حصل معاكي أي حاجة عاوزك تجري عليا فورا بدون تردد أو خوف ماشي يا حبيبة قلبي.
حبيبة بصتله بحب كبير وابتسمت بسعادة عارمة وقالت:
- حاضر يا حبيب قلبي.
حازم دق قلبه بعنف لما سمعها قالت كده وقال وهو بيبلع ريقه برغبة وحب:
- لا كده احنا نأجل المدرسة النهاردة لظروف خاصة أحسن.
وقاطعته حبيبة اللي فتحت باب العربية وخرجت منها بسرعة وهي بتضحك عليه وقالت بضحك:
- لا مفيش منه الكلام ده دلوقتي يا قلبي لما أخلص مدرسة بقى لأن الامتحان قرّب خلاص.
حازم بصلها بغيظ بس ابتسم لها بخبث وقال:
- ماشي يا حبيبة هي أنتي هتروحي مني فين يعني نصبر كام ساعة مش خسرانة في شهد عيونك يا قلبي.
حبيبة بصتله بحب كبير وهي بتشاور له من بعيد بإيدها وحازم فضل يراقبها لغاية ما اختفت من قدامه وحط إيده على قلبه بغصة تملكت قلبه وقال:
- يا رب احميها ليا أنا مش عارف ليه حاسس إنه هيحصل لها حاجة جوة المدرسة دي بس أنا ثقتي فيك كبيرة يا رب احميها ليا أرجوك.
خلص كلامه وتهند بقلق وخوف بيأكل في قلبه عليها هو مش عارف سببه إيه؟!
.....................
أما حبيبة فدخلت المدرسة بسعادة وفرحة كبيرة وفجأة لقت أميرة صحبتها قدامها فجرت عليها بحماسة وهي بتقول:
- أميرة وحشتيني أوي أوي يا بت.
أميرة سمعت صوتها والتفتت لها وحضنتها بسعادة متبادلة وقالت:
- وأنتي كمان وحشتيني أوي يا حبيبة كنتي فين ده كله يا بت.
حبيبة بعدت عنها بابتسامة وقالت:
- لا دي حكاية طويلة أوي تعالي أحكيها لك قبل الجرس المدرسة.
أميرة مشت معاها وهي بتبص عليها بحزن وتردد وبعد ما وصلوا لمقعد مناسب في المكان فتحت شنطتها بتردد كبير وطلعت منها علبة عصير ومدتها لحبيبة بابتسامة حزينة وقالت:
- خدي يا حبيبة ده عصير جديد بس إيه طعمه تحفة أنا الصبح أول ما شفته قولت أجيب واحد ليا وواحد ليكي كمان خدي دوقي طعمه حلو أوي.
حبيبة ابتسمت لها بشكر وأخدته منها بعطش وقالت:
- تسلمي يا قلبي كلك زوق والله أنا فعلا عطشانة أوي.
أميرة بصتلها بحزن وهي كاتمة دموعها قدامها بندم كبير وحبيبة شربته كله وبدأت تحكي لها الحكاية من أولها تحت نظرات عمر الموجهة تجاههم بخبث وسعادة.
...................
ومرت أيام على نفس الحال ده وحازم كل يوم كان بيوصل حبيبة للمدرسة والقلق والخوف لسه موجود في قلبه عليها وكل يوم يلاحظ إن حالتها بتتغير بشكل غريب بس كان ديما يقول في باله أكيد من ضغط الامتحانات وتوترها بسببها بس كان في شيء جواه ديما ينكر الكلام ده ويقوله إن فيه شيء حاصل معاها بس هو مش عارفه إيه؟!
أما حبيبة فكانت زي العادة كل يوم صباح في المدرسة تقابل صحبتها أميرة وتعودت دايما تشرب منها نفس العصير بحجة إن طعمه حلو ومنعش في يوم من الأيام في المدرسة رغم إنها لاحظت تعبها والصداع اللي بقت تشعر بيه يوميا ولما تشرب من أميرة العصير ده كان التعب والصداع كله بيخفي تمام وده كان شيء غريب أوي بنسبة لها بس هي عمرها ماهتشك طبعا في أميرة صديقتها عمرها.
.................
لغاية ما في يوم راحت المدرسة زي العادة وهي تعبانة أوي وأول ما وصلت عند أميرة طلب منها العصير بسرعة وقالت بتعب:
- أميرة فين العصير اللي كل يوم بنشربه سوا أنا حاسة نفسي تعبانة وجبت منه أمبارح من عندنا بس الصداع ده مخفش بعدها ليه؟!
أميرة بصتلها بتوتر وبلعت ريقها بخوف لأن العلبة خلصت منها فقالت بتوتر وخوف:
- أحم معلش يا حبيبة بس أنا مكنش معايا فلوس زيادة أجيب لك النهاردة.
وقاطعتها حبيبة بتعب وإرهاق:
- أنا أنا معايا فلوس خدي وجيبي ليا العصير ده بسرعة أرجوكي.
أميرة بلعت ريقها تاني بتوتر وارتباك وقالت:
- أحم لا يا حبيبة أصل أنا بصراحة أ...
سكتت بصدمة لما صرخت فيها حبيبة بتعب وغضب وهي بتقول:
- أنتي إيه ها بقولك خدي جيبيلي العصير ده أنا مصدعة أوي يا له خدي الفلوس اهه.
أميرة بصت للفلوس بخوف وتردد ونزلت دموعها بقوة وهي بتشهق بندم كبير:
- سامحيني سامحيني يا حبيبة أنا آسفة أوي يا صحبتي آسفة أوي.
حبيبة بصتلها بصدمة وزهول وقربت منها بغضب وقالت بغضب:
- أسامحك يعني إيه أسامحك على إيه يا أميرة أنطقي أنتي عملتي إيه؟!
أميرة بصتلها بندم كبير ودموعها زادت أكتر وقالت:
- والله كان غصب عني يا حبيبة أصل هو هددني وأنا كنت مرعوبة منه.
وسكتت لما حبيبة قربت منها بصدمة أكبر ومسكتها من أكتافها بقوة وقالت بصدمة وزهول:
- هو مين وقال تعملي إيه أنطقي يا أميرة أرجوكي أنتي عملتي فيا إيه؟!
أميرة بصتلها وعينيها كلها دموع وندم وقالت:
- المستر عمر هو اللي طلب مني أحطلك في العصير حبوب مخدرات يا حبيبة وهددني لو معملتش كده معاكي هيبعت صور ليا أنا ومحمد حبيبي لأهلي وأنتي عارفة أبويا وأخويا ممكن يعملوا فيا إيه لو شافوا الصور دي أنا آسفة آسفة أوي يا حبيبة.
حبيبة سمعتها وبعدت عنها بصدمة لجمت لسانها وهي بتبص لها بصدمة وزهول كبير ولسه هتتكلم سمعت صوت فونها ولقته رقم غريب ففتحت عليه بتوتر وقلق وقالت:
- الو مين معايا؟!
سمع صوتها ورد عليها بخبث وقال:
- ده أنا حبيبك عمر يا قلبي ها نقول مبروك يا عروسة أصل أنا مستني اللحظة دي من زمان أوي واللي هيريحك موجود معايا دلوقتي في شقتي لو عاوزة منه تعالي على العنوان ده بسرعة ماشي يا قلبي.
خلص كلامه وقفل في وشها وحبيبة بصت في الفون بصدمة والدموع تكونت في عيونها وزاد الصداع وألم رأسها أكتر وبصت على أميرة بخبث أمل وحزن كبير وأخدت شنطتها وخرجت من المدرسة كلها تحت نظرات الحزن والندم الكبير من أميرة لها.
.................
وعلى الجهة الآخرى حازم كان قاعد في مكتبه في الشركة بتاعته وهو حاطط إيده على قلبه اللي بقى يدق بعنف وقلق كبير وفجأة وقف مكانه وقال بقلق وخوف:
- لا كده بقى كتير أوي أنا لازم أروح أطمن عليها فورا وأطمن قلبي اللي هيقف من شدة القلق والخوف ده.
وسكت حازم فجأة وعينيه وسعت بصدمة لما لقى حبيبة دفعت باب المكتب بتاعه بقوة وبصتله بدموع وتعب كبير وهي بتقول:
- حازم..
حازم الحقني أنا بقيت مدمنه.
حازم سمعها وهو لسه في صدمته منها ولسه هيجري عليها بقلق ورعب لقاها وقعت وأغمي عليها قدامه وووو
رواية النصيب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور محمد
البارت_الثاني_عشر(النـصـيـب)
سمعت يارا صوت فونها وهو بيرن كتير فمسكته بسرعه وخوف وانصدمت لما لقته حازم فقالت بصوت مهزوز من الخوف: ده ده حازم جوزي هو بيرن ليه دي اول مره يرن عليا كده؟! و
قاطعها صوت احمد وهو بيقول ببسمه خبيثه: ايه ده تفتكري ممكن اللي بيرن جرس الشقه دلوقتي يكون هو نفسه حازم جوزك ياقلبي والا ايه؟!
يارا سمعته وفتحت عنيها بصدمه وزهول كبير واحمد انفجر في الضحك على شكلها كده قدامه وقال بضحك: هههههه لا مش قادر شكلك مضحك اوي بجد
فضل يضحك قدامها بقوه ويارا كانت بتبصله بخوف وتوتر فقرب منها احمد بضحك وابتسامه وقال: اهدي ياقلبي انا كنت بهزر معاكي بس متخافيش ده اكيد بواب العماره جاب لنا الاكل اللي طلبته منه في الفون
سكت وبعد عنها شويه وضم ايديه بسخريه وكمل: وبعدين جوزك حازم هياجي هنا ازاي وهو ميعرفش حاجه عن علاقتنا سوى فكري بالعقل كده
يارا سمعته وخوفها بدأ يتلاشى شويه وانفاسها انتظمت وبصتله بعتاب وقالت: حرام عليك يااحمد والله انا قلبي كان هيقف من الخوف و
قاطعها احمد اللي وضع ايده على شفايفها بسرعه وحب وقال: بعد الشر علی قلب حبيبي ان شاء الله اللي يكرهك ياقمري متقوليش على نفسك كده تاني
يارا ابتسمت له بسعاده واحمد بعد عنها ولبس هدومه بستعجال وقال: انا هطلع اجيب الاكل من عمي محمد البواب وانتي ادخلي خدي دش سخن كده علشان ناكل سوى ماشي ياقلبي
هزت يارا رأسها له بطاعه وكسوف واحمد توجه للباب وقبل مايخرج التفت لها بسرعه وقال: واه كنت هنسى كلمي حازم جوزك كمان وطمنيه علشان ميقلقش عليكي مع اني مش حابب ده بس هصبر علشان خاطر عيونك انتي ياقمری
غمز لها بعد. ماخلص كلامه ويارا ابتسمت له وهزت رأسها بهدووء واحمد خرج من الغرفه وهي اخدت فونها ورنت على حازم اللي فتح عليها بحده وقال: ساعه برن عليكي وانتي مفيش رد ليه ها الهانم اتأخرت كده فين؟!
يارا بلعت ريقها وحاولت تهدي نفسها علشان متتكشفش قدامه وقالت: روحت عند صحبتي ازورها لاني من زمان مشوفتهاش ربع ساعه كده وهكون في البيت ياحازم تمام
حازم سمعها وشك في الموضوع بس تهند بضيق وقال: تمام ربع ساعه متزدش دقيقه كمان يايارا مفهوم
يارا بخوف وطاعه: حاضر مفهوم
قفلت معاه وحطت الفون جنبها بحزن ودموع على اللي بيحصل معاها في الوقت ده ونزلت دموعها غصب عنها وهي بتتزكر الماضي بتاعها اللي كانت فاكره انها اسعد حياه كانت بتعيشها بس اكتشفت دلوقتي انها كانت اكبر خداع ووهم في حياتها و
فاقت فجأه على دخول احمد للغرفه وهو حامل صنيه الاكل على ايديه وقرب منها بحب وقال بمشاکسه: احلا اكل جاهز لاحلا بنوته شوفتها في حياتي المعدوده ياغزالي الشارد
يارا ابتسمت له وسط دموعها واحمد وضع الاكل جنبه وقرب منها بصدمه وزهول وقال: مالك ياقلبي بتعيطي كده ليه هو حازم قال لك حاجه زعلتك والا ايه؟!
يارا بصتله بحرمان اول مره تشعر بيه حرمان الحب والحنان اللي شافته في عيون ابوها الله يرحمه بس ومن بعد وفاته وحياتها انقلبت رأس عن عقد ومفيش كلمه حنينه او حب حسه بيه من بعد ابوها بس دلوقتي رجعت شافت نفس الحب والحنان المحرومه منه في عيون احمد لها فبدون وعي رمت نفسها في حضنه وهي بتقول بدموع وسعاده: انا بحبك اوي وعمري ماحبيت حد قدك يااحمد ومش عاوزه من الدنيا غيرك
احمد ابتسم بشده وحاوطها بزراعيه بحب متبادل وقال: وانا كمان بحبك ومش عاوز من الدنيا غيرك يايارا
وفضلوا كده لوقت طويل وبعدها قعدوا يأكلوا سوى تحت نظرات الحب والضحك المتبادل بيهم في جو رومانسي هادي وجميل
.........................
وعلى الجهه الاخرى
في مكتب عمر دخلت بنت جميله مكتبه وهي منزله عنيها في الارض وقالت بطاعه:حضرتك طلبتني يامستر عمر
عمر رفع نظره لها بخبث وقال: ايوه يااميره تعالي قربي هنا
اميره بصتله بخوف بس قربت منه بتوتر وقالت: نعم يامستر عمر
عمر طلع من جيبه علبه شكلها غريب ومدها لها بخبث وقال: خدي العلبه دي يااميره خليها معاكي علشان انا عاوزك تعملي بيها حاجه مهمه
اميره اخدت منه العلبه وبصتله بستغراب وقالت: العلبه دي فيها ايه يامستر عمر وحاجه ايه دي؟!
عمر ابتسم لها وقال ببرود: العليه دي فيها حبو*ب مخد*رات وعاوزك تحطي منها في العصير لصحبتك حبيبه موسي محمود كل يوم بنتظام لغايه مااقولك كده كفايه تمام
اميره فتحت بوقها قدامه بصدمه وزهول كبير من كلامه لها ووقعه العلبه منها من شده الصدمه وقالت بصوت عالي:اييه انت عاوزني احط مخد*رات لصحبتي المقربه انت اجننت والا ايه يامستر عمر
عمر وقف وجرى عليها وكتم بوقها بسرعه وخوف وقال:اخرسي يابت يخرب بيتك هتفضحينا في المكان وبعدين ياحلوه متنسيش اني معايا صور ليكي انتي وحبيب قلبك محمد اللي علطول لازق فيكي هنا واقدر دلوقتي حالا ابعت الصور دي كلها لابوكي واخوكي وشوفي هيحصل فيكي ايه بعد مايعرفوا اللي بتعمليه هنا من وراهم بقى ياحلوه
اميره جسدها ارتجف من شده الخوف وقالت بدموع:لا والنبي خلاص يامستر عمر انا هعمل اللي انت عاوزه مني بس بلاش تبعت لهم حاجه احنا بنحب بعض وبعد مانخلص الجامعه هنجوز والله هو وعدني بكده
عمر بعد عنها وضحك بسخريه عليها وقال ببرود:هههه قال هيتجوزوا قال احلام مراهقين بجد لكن ده مش موضوعي انا عاوز اللي طلبته منك تنفذيه بالحرف الواحد وبعد ماتخلصي مهمتك دي انا هفكر امسح صورك اللي عندي تمام ياحلوه
اميره هزت رأسها بطاعه وخوف هي بتتخيل ممكن يحصل فيها ايه لو ابوها او اخوها شافوا الصور دي لها مع محمد حبيبها وزميلها في المدرسه وقالت:حا حاضر انا هنفذ كلامك كله يامستر عمر
عمر ابتسم بخبث وتخطيط للقادم وهو بيتوعد في نفسه لحبيبه في الايام القادمه
....................
وفي اليوم التالي
وقفت عربيه حازم قدام مدرسه حبيبه وحازم ابتسم لها وقال:اهو وصلنا للمدرستك ياجميل بس عاوزك تاخدي بالك اوي من نفسك هنا ياحبيبه ماشي ياقلبي
حبيبه ابتسمت له وفتحت باب العربيه وقالت بتوتر وخوف:حاضر ياحازم هعمل كده بس
سكتت بتردد وارتباك فهمه حازم اللي سحبها في حضنه بحنيه وقال:متخافيش ياحبيبتي انا اخدت حقك منه وكمان حظرته لو قرب منك تاني هعمل فيه ايه
خلص جملته وبعد عنها وحاوط وجهها بايديه بحب وكمل:مش عاوزك تخافي من شئ ابدا مدام انا موجود معاكي ياحبيبه ولو حصل معاكي أي حاجه عاوزك تجري عليا فورا بدون تردد او خوف ماشي ياحبيبه قلبي
حبيبه بصتله بحب كبير وابتسمت بسعاده عارمه وقالت:حاضر ياحبيب قلبي
حازم دق قلبه بعنف لما سمعها قالت كده وقال وهو بيبلع ريقه برغبه وحب:لا كده احنا نأجل المدرسه النهاردا لظروف خاصه احسن و
قاطعته حبيبه اللي فتحت باب العربيه وخرجت منها بسرعه وهي بتضحك عليه وقالت بضحك:لا مفيش منه الكلام ده دلوقتي ياقلبي لما اخلص مدرسه بقى لان الامتحان قربت خلاص
حازم بصلها بغيظ بس ابتسم لها بخبث وقال:ماشي ياحبيبه هي انتي هتروحي مني فين يعني نصبر كام ساعه مش خساره في شهد عيونك ياقلبي
حبيبه بصتله بحب كبير وهي بتشاور له من بعيد بايدها وحازم فصل يراقبها لغايه ما اختفت من قدامه وحط ايده على قلبه بغصه تملكت قلبه وقال:يارب احميها ليا انا مش عارف ليه حاسس انه هيحصل لها حاجه جوه المدرسه دي بس انا ثقتي فيك كبيره يارب احميها ليا ارجوك
خلص كلامه وتهند بقلق وخوف بياكل في قلبه عليها هو مش عارف سببه ايه؟!
.....................
اما حبيبه فدخل المدرسه بسعاده وفرحه كبيره وفجأه لقت اميره صحبتها قدامها فجرت عليها بحماسه وهي بتقول: اميره وحشتيني اوي اوي يابت
اميره سمعت صوتها والتفتت لها وحضنتها بسعاده متبادله وقالت: وانتي كمان وحشتيني اوي ياحبيبه كنتي فين ده كله يابت
حبيبه بعدت عنها ببسمه وقالت: لا دي حكايه طويله اوي تعالي احكيها لك قبل الجرس المدرسه
اميره مشت معاها وهي بتبص عليها بحزن وتردد وبعد ماوصلوا لمقعد مناسب في المكان فتحت شنطتها بتردد كبير وطلعت منها علبه عصير ومدتها لحبيبه ببسمه حزينه وقالت: خدي ياحبيبه ده عصير جديد بس ايه طعمه تحفه انا الصبح اول ماشفته قولت اجيب واحد ليا وواحد ليكي كمان خدي دوقي طعمه حلو اوي
حبيبه ابتسمت لها بشكر واخدته منها بعطش وقالت: تسلمي ياقلبي كلك زوق والله انا فعلا عطشانه اوي
اميره بصتلها بحزن وهي كاتمه دموعها قدامها بندم كبير وحبيبه شربته كله وبدأ تحكي لها الحكايه من اولها تحت نظرات عمر الموجهه تجاهم بخبث وسعاده
...................
ومرت ايام على نفس الحال ده وحازم كل يوم كان بيوصل حبيبه للمدرسه والقلق والخوف لسه موجود في قلبه عليها وكل يوم يلاحظ ان حالتها بتتغير بشكل غريب بس كان ديما يقول في باله اكيد من ضغظ الامتحانات وتوترها بسببها بس كان في شئ جواه ديما ينكر الكلام ده و يقوله ان فيه شئ حاصل معاها بس هو مش عارفه ايه؟!
اما حبيبه فكانت زي العاده كل يوم صبح في المدرسه تقابل صحبتها اميره وتعودت دايما تشرب منها نفس العصير بحجه ان طعمه حلو ومنعش في يوم منهك في المدرسه رغم انها لاحظت تعبها والصداع اللي بقت تشعر بيه يوميا ولما تشرب من اميره العصير ده كان التعب والصداع كله بيخفي تمام وده كان شئ غريب اوي بنسبه لها بس هي عمرها ماهتشك طبعا في اميره صديقه عمرها
.................
لغايه مافي يوم راحت المدرسه زي العاده وهي تعبانه اوي واول ماوصلت عند اميره طلب منها العصير بسرعه وقالت بتعب: اميره فين العصير اللي كل يوم بنشربه سوى انا حاسه نفسي تعبانه وجبت منه امبارح من عندنا بس الصداع ده مخفش بعدها ليه؟!
اميره بصتلها بتوتر وبلعت ريقها بخوف لان العلبه خلصت منها فقالت بتوتر وخوف: احم معلش ياحبيبه بس انا مكنش معايا فلوس زياده اجيب لك النهاردا و
قاطعتها حبيبه بتعب وارهاق: انا انا معايا فلوس خدي وجيبي ليا العصير ده بسرعه ارجوكي
اميره بلعت ريقها تاني بتوتر وارتباك وقالت: احم لا ياحبيبه اصل انا بصراحه ا...
سكتت بصدمه لما صرخت فيها حبيبه بتعب وغضب وهي بتقول: انتي ايه ها بقولك خدي جبيلي العصير ده انا مصدعه اوي ياله خدي الفلوس اهه
اميره بصت للفلوس بخوف وتردد ونزلت دموعها بقوه وهي بتشهق بندم كبير: سامحيني سامحيني ياحبيبه انا اسفه اوي ياصحبتي اسفه اوي
حبيبه بصتلها بصدمه وزهول وقربت منها بغضب وقالت بشك : اسامحك يعني ايه اسامحك على ايه يااميره انطقي انتي عملتي ايه؟!
اميره بصتلها بندم كبير ودموعها زادت اكتر وقالت: والله كان غصب عني ياحبيبه اصل هو هددني وانا كنت مرعوبه منه و
سكتت لما حبيبه قربت منها بصدمه اكبر ومسكتها من اكتافها بقوه وقالت بصدمه وزهول: هو مين وقال تعملي ايه انطقي يااميره ارجوكي انتي عملتي فيا ايه؟!
اميره بصتلها وعنيها كلها دموع وندم وقالت: المستر عمر هو اللي طلب مني احطلك في العصير حبو*ب مخد*رات ياحبيبه وهددني لو معملتش كده معاكي هيبعت صور ليا انا ومحمد حبيبي لاهلي وانتي عارفه ابويا واخويا ممكن يعملوا فيا ايه لو شافوا الصور دي انا اسفه اسفه اوي ياحبيبه
حبيبه سمعتها وبعدت عنها بصدمه لجمت لسانها وهي بتبص لها بصدمه وزهول كبير ولسه هتتكلم سمعت صوت فونها ولقته رقم غريب ففتحت عليه بتوتر وقلق وقالت: الو مين معايا؟!
سمع صوتها ورد عليها بخبث وقال: ده انا حبيبك عمر ياقلبي ها نقول مبروك ياعروسه اصل انا مستني اللحظه دي من زمان اوي واللي هيريحك موجود معايا دلوقتي في شقتي لو عاوزه منه تعالي على العنوان ده بسرعه ماشي ياقلبي
خلص كلامه وقفل السكه في وشها وحبيبه بصت في الفون بصدمه والدموع تكونت في عيونها وزاد الصداع وألم رأسها اكتر وبصت على اميره بخبيه امل وحزن كبير
واخدت شنطتها وخرجت من المدرسه كلها تحت نظرات الحزن والندم الكبير من اميره لها
..................
وعلى الجهه الاخرى
حازم كان قاعد في مكتبه في الشركه بتاعته وهو حاطط ايده على قلبه اللي بقى يدق بعنف وقلق كبير وفجأه وقف مكانه وقال بقلق وخوف: لا كده بقى كتير اوي انا لازم اروح اطمن عليها فورا واطمن قلبي اللي هيقف من شده القلق والخوف ده و
سكت حازم فجأه وعنيه وسعت بصدمه لما لقى حبيبه دفعت باب المكتب بتاعه بقوه وبصتله بدموع وتعب كبير وهي بتقول: حازم.. حازم الحقني انا بقيت مد*منه
حازم سمعها وهو لسه في صدمته منها ولسه هيجري عليها بقلق ورعب لقاها وقعت و اغمي عليها قدامه وووو
رواية النصيب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور محمد
وعلى الناحية الأخرى في شقة عمر المتواضعة.
عمر كان بياخد شور بمتعة وهو بيفكر في حبيبة زي العادة.
بس فجأة سمع صوت خبط الباب اللي كان بيرن بطريقة مرعبة.
فتخض وبلع ريقه بخوف ولبس هدومه باستعجال وخرج من الحمام وهو بيقول بقلق وخوف:
"إيه ده؟ استر يا رب، مين بيرن الجرس كده؟"
وصل لباب الشقة وفتحه، ولسه هيبص قدامه لقى لكمة حازم اصطدمت في وشه بسرعة جنونية لدرجة إنه وقع على الأرض خلفه بقوة.
وقال بألم ووجع:
"آه مين الحيوان اللي ضربني كده؟"
وقاطعه صوت حازم اللي دخل الشقة وقفل الباب خلفه بغضب وهو بيجز على أسنانه بتوعد كبير وقال:
"ده أنا هعمل لك الأسود في الدنيا يا روح أمك."
عمر وسعت عينه بصدمة وزهول وقال برعب كبير:
"حـ... حازم بيه، اسمعني أنا أنا هفهمك."
وسكت على قبضة حازم اللي مسكه بقوة وغضب وهو بيقول بحده:
"إنت إيه يا ابن الـ...؟ أنا مش قلت لك المرة الجاية مش هيبقى فيه كلام أو تحذير معاك وهيبقى فعل على طول؟"
سكت حازم وهو مركز نظره معاه بخبث وغضب كبير تحت نظرات عمر اللي بقى مرعوب منه حرفياً.
وكمل بتوعد وحدة:
"ودلوقتي هتشوف بعينك فعل حازم جمال أبو الوفي شكله إزاي يا روح أمك."
خلص جملته من هنا وانقض على عمر زي الوحش وبقى يضرب فيه بكل قوته والغل اللي في صدره ناحيته.
وعمر كان بيحاول يفلت منه بس كان ضعيف أوي قدام ضخامة وقوة حازم.
وبعد وقت بعد حازم عنه وبص عليه بشماتة وهو شايفه بقى زي الجثة الهامدة قدامه.
ونزل لمستواه وسحبه لغرفة النوم وجاب حبل كبير وبعدها ربطه بقوة في السرير.
وبعد عنه وهو بيقول بشماتة وتوعد:
"هسيبك دلوقتي كام ساعة تاخد فيهم نفسك تاني ويكون هضمك استوعب شوية. لغاية بكرة عشان هاجي بكرة الصبح أصبح عليك بنفس الطريقة دي تاني."
عمر بص له بألم كبير لأن جسمه كله كان بينزف ومش قادر يحرك حتى إيده.
وقال بخوف ووجع:
"لأ، بوس إيدك خلاص سماح المرة دي بس يا حازم بيه، وأنا همشي من البلد دي كلها أوعدك، والنهاردة كمان."
حازم بص له بسخرية وغضب وقال:
"اهدي يا رايق، إنت كده كده هتمشي من البلد فعلاً، بس ده بكيفي أنا بعد ما أخلص حسابي معاك، عشان الوجع ده يفكرك كل دقيقة بفعل حازم جمال أبو الوفي شكله إزاي."
سكت حازم بعدها وقرب من عمر وقال بأمر وحدة وتوعد:
"فين مفتاح الشقة دي يا عموري عشان أقفل عليك وأخده معايا؟ إحنا مش عاوزين نزعج سكان العمارة هنا باللي هيحصل فيك كل يوم، وإلا إيه يا مستر؟"
عمر بص له برعب وانتفض على صوت حازم اللي صرخ فيه بغضب وقوة وقال:
"انطق يا واد! المفتاح فين وخلصني، مراتي زمانها قلقانة عليا دلوقتي، يالا اخلص."
عمر بلع ريقه بخوف وأشار على درج جنبه بألم وقال:
"المفتاح موجود هنا يا حازم بيه."
حازم ابتسم له بتوعد وأخد المفتاح من الدرج وتوجه لباب الغرفة وهو بيشاور له ببسمة مستفزة وبيقول:
"تشاو أنت بقى يا عموري، وبكرة هبقى أطل عليك تاني يا حبيبي، خليك فايق ليا بقى."
عمر بص له بخوف ووجع كبير، وقبل ما يتكلم كان حازم سابه وخرج من الشقة كلها بعد ما قفل عليه بالمفتاح كويس.
وعمر عينه دمعت بخوف وندم وقال بضعف وتعب كبير:
"أعمل إيه دلوقتي؟ أهرب إزاي وأنا جسمي كله متكسر كده ومش قادر أحركه أصلاً من مكاني؟ يارب ابعتلي أي حد ينقذني قبل بكرة يا رب."
فضل يدعي مكانه وهو فعلاً خايف أوي من حازم بعد الضرب اللي أخده منه.
وعلى الجانب الآخر في غرفة حبيبة.
جمال وحنان ويارا كمان كانوا جنبها وهما بيحاولوا يهدوا فيها بس بدون فايدة.
وحبيبة من كتر التعب والوجع حالتها انقلبت خالص وبقت تصرخ فيهم بعنف من شدة وجعها وهي بتقول بدموع:
"ابعدوا عني، أنا هروح له، عاوزة الحبوب دي، هموت من الوجع ده، بقولكم سيبوني بقى."
جمال كان واقف قدامها وهو عاجز عن مساعدتها ودموعه بتنزل عليها.
وحنان قعدت مكانها وهي بتعيط بقوة على حال بنتها كمان.
أما يارا فكانت قريبة أوي من حبيبة وهي بتحاول تهدي فيها وقلبها واجعها أوي من حالتها الصعبة قدامها.
وفجأة دخل حازم عليهم الغرفة وانصدم بشدة من حالة حبيبة قدامه اللي لقاها بتصرخ فيهم وهي بتعيط بعنف.
وقفت متسمر دقيقة مكانه من الصدمة والوجع عليها.
وبعدها قال بحزن ودموع:
"بابا لو سمحت اخرج بره إنت وطنط حنان كمان، وإنتي يا يارا روحي لشقة فوق ارتاحي، وأنا هقعد معاها لوحدي لو سمحتم."
كلهم بصوا عليه بدموع وحزن كبير.
وجمال قرب من حنان وقال بدموع:
"تعالي يا حنان نخرج ونسيبه معاها، أنا متأكد إن حازم هيقدر يساعدها أحسن مننا."
حنان تنهدت بدموع ووجع على بنتها وهزت رأسها بطاعة وخرجت مع جمال.
ويارا خرجت خلفهم بحزن ونظرات شفقة كبيرة على حبيبة.
وهنا حبيبة قربت من حازم بتعب ودموع وهي بتقول:
"حازم، أبوس إيدك روح جبلي منه الحبوب دي، أنا مصدعة أوي ودماغي هتفرقع من الوجع."
حازم بص لها بدموع ووجع كبير في قلبه عليها وقرب ضمها بحنية واحتواء وقال بضعف ودموع:
"أبوس إيدك إنت يا حبيبة، متعمليش فيا أنا كده، مش هقدر أستحمل أشوفك بالشكل ده قدامي، والله ماهقدر يا حبيبة."
حبيبة مسكت فيه بقوة ودفنت وشها في حضنه بدموع وقالت:
"مش قادرة يا حازم، صدقني، حاسة نفسي بموت من الوجع ده، مش قادرة استحمله والله."
حازم ضمها بقوة أكبر بدموع وصوته كان مخنوق من وجعه عليها:
"أنا آسف، حقك عليا، أنا كان لازم آخد بالي منك أكتر من كده، أنا السبب في حالتك دي، أنا السبب يا روحي."
حبيبة سمعته وانفجرت في العياط وهي في حضنه.
وحازم قرب من السرير ونومها عليه بحنان وعينه كانت كلها دموع وقال بضعف:
"غمضي عينيكي وأنا هفضل هنا جنبك مش هبعد دقيقة، بس حاول تتجاهلي الوجع وخذي العلاج ده، هترتاحي عليه أوي يا قلبي."
حبيبة بصت له بتعب وحازم جاب لها علاج اللي كتبته له الدكتورة وعطاه لها.
وبعدها قال:
"يالا يا قلبي، حاولي بس تنامي دلوقتي وهتصحي زي الفل إن شاء الله."
حبيبة ابتسمت له بحب وتعب وأشارت بإيدها على المكان جنبها على السرير وقالت:
"حاضر، بس تعال هنا جنبي، مش عاوزة أحس إني هنا لوحدي يا حازم."
حازم ابتسم لها ونام جنبها وأخدها في حضنه بحنية وحب كبير وهمس لها بحنان:
"أنا هفضل ديما جنبك يا حبيبة قلبي ومش هبعد عنك أبدا أبدا."
حبيبة ابتسمت براحة كبيرة بعد ما حضنته بقوة وسعادة، وأخيرا ذهبت في نوم عميق تحت نظرات حازم العاشقة لها.
وبعد مرور ثلاث شهور كان حازم فيهم ديما جنب حبيبة ومسبهاش دقيقة.
وطول الوقت كان جنبها.
وحتى عمر سابه في حاله بعد ما أمره إنه يسيب البلد كلها وهدده لو رجع تاني مش هيرحمه أبدا.
وشركته كمان سابها وبقى يشتغل من البيت عشان ياخد باله منها هي وابنه كمان.
وأخيرا حالة حبيبة بقت تتحسن كتير عن الأول بفضل دعم حازم لها ووجوده ديما بجانبها.
وكمان وجود ابنها جعل لها عزيمة مضاعفة في الشفاء عشانه هو كمان.
أما يارا فكانت حياتها زي ما هي وكل يوم كان بيزيد الحب بينها وبين أحمد أكتر.
لغاية ما اتفقوا سوا إن يارا تطلب الطلاق من حازم بعد ما تتم حبيبة شفائها ويجوزها بعد عدتها ما تخلص.
وهي كانت متحمسة وفرحانة أوي لأنها لأول مرة في حياتها تجرب شعور الحب الحقيقي مع حبيبها أحمد.
وفي يوم ما يارا حست بتعب كبير وكان فيه ألم في بطنها أول مرة تشعر به قبل كده في حياتها.
وكانت عاوزة تقول لحازم عن تعبها بس تراجعت عن الفكرة دي لأن حازم في الوقت الحالي كان مشغول بس مع حبيبة.
وحتى جمال وحنان كانوا معاه في المهمة دي.
فهي قررت تروح تكشف.
وفكرت قبلها تقول لأحمد بس للأسف أحمد كان مشغول أوي في شركته كمان الوقت ده.
فجهزت نفسها وقالت لجمال إنها هتخرج تشم هوا وتوجهت فوراً لأقرب دكتورة نسا عشان تطمن على نفسها.
وبعد وقت خلصت الدكتورة الكشف عليها وقالت ببسمة لها:
"اهدي يا مدام، إنت زي الفل ودي كلها أعراض طبيعية في حالتك، ألف مبروك، إنتِ حامل."
يارا سمعتها من هنا وانتفضت من مكانها بصدمة وزهول وهي بتقول:
"إنتِ بتقولي إيه؟ حامل؟ إزاي وأنا مش بخلف أصلاً؟"
الدكتورة بصت لها بعدم فهم واستغراب وقالت بتعجب:
"مش بتخلفي إزاي يا مدام؟ حضرتك سليمة مية في المية وأنا متأكدة إنك حامل دلوقتي وفي الشهر الثالث كمان."
يارا عينيها وسعت بصدمة كبيرة وقالت بزهول:
"إنتِ متأكدة يا دكتورة إني سليمة وأقدر أخلف ودلوقتي حامل كمان؟ يعني يعني حازم كان بيضحك عليا الفترة اللي فاتت دي كلها ووو"
رواية النصيب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور محمد
وبعد وقت خلصت الدكتوره كشف عليها وقالت ببسمه لها:
اهدي يامدام انتي زي الفل ودي كلها اعراض طبيعيه في حالتك الف مبروك انتي حامل
يارا سمعتها من هنا وانتفضت من مكانها بصدمه وزهول كبير وهي بتقول:
انتي بتقولي ايه حامل ازاي وانا مش بخلف اصلا
الدكتوره بصتلها بعدم فهم وستغراب وقالت بتعجب:
مش بتخلفي ازاي يامدام حضرتك سليمه ميه في الميه وانا متأكده انك حامل دلوقتي وفي الشهر الثالث كمان
يارا عنيها وسعت بصدمه كبيره وقالت بزهول:
انتي متأكده يادكتوره اني سليمه واقدر اخلف ودلوقتي حامل كمان يعني يعني حازم كان بيضحك عليا الفتره اللي فاتت دي كلها
الدكتوره قربت منها بقلق وقالت:
ممكن تهدي يامدام الانفعال ده غلط كبير عليكي في الوقت ده وممكن تأزي طفلك كده
يارا بصتلها بتوهان وجوها غضب كبيره اوي تجاه حازم اللي اتضح انه كان بيضحك عليها السنين دي كلها بس هي برضو لازم تتأكد اكتر من الموضوع ده فقالت لدكتوره بتوتر وقلق:
يادكتوره ممكن تعملي ليا تحاليل شامله علشان اطمن على نفسي اكتر لو سمحتي
الدكتوره هزت رأسها بطاعه وقالت:
حاضر يامدام اهدي وانا هعمل لك كل التحاليل المطلوبه وبأذن الله تظهر النهاردا باليل وانا هبعتها لك على الوتس بس حاولي تهدي وتاخدي بالك اوي من نفسك الفتره دي
يارا هزت رأسها بطاعه وضياع وهي بتدعي ربنا يطلع كلام الدكتوره ده غلط لانه لو طلع صح هي هتبقى اخدت اكبر صدمه في حياتها فعلا
وعلى الناحيه الاخرى
في شقه جمال حازم كان قاعد جنب حبيبه وهو بيأكلها بأيده بحنان ورعايه وهو بيقول:
ياله ياقلبي خلصي الاكل ده كله علشان تاخدي علاجك احنا الحمد لله اتحسنا عن الاول كتير اوي
حبيبه ابتسمت له بسعاده وقالت وهي بتلمس بطنها بحنان وحب:
وكمان ابننا كبر دلوقتي وبقى بيضربني كتير ياحازم قوله دي ماما وعيب كده بقى
حازم ضحك بقوه على كلامها وقال ببسمه:
حاضر ياقلبي هبقى اقوله عيب يابابا تعمل كده علشان ماما تعبانه دلوقتي
خلص جملته وضحك تاني بقوه تحت نظرات الغيظ من حبيبه لانها عارفه انه بيسخر منها بس وجمال وحنان كانوا قاعدين جنبهم بسعاده وراحه
حتي قال جمال بتسائل:
هي يارا تأخرت كده ليه يابني دي من زمان قالتلي انها خارجه بره ممكن ترن انت وتطمن عليها
حازم بصله بضيق بس قال:
حاضر يابابا هرن عليها
وفعلا حازم رن عليها بس يارا مردتش عليه ابدا فقال بخنقه:
مش بترد عليا وانا ميه مره قولتلها لما ارن تتزفت ترد عليا
وقاطعه كلامه دخول يارا عليهم الشقه وكان شكلها تعبان ومرهق اوي فجرى عليها جمال اول واحد وقال بقلق:
مالك يابنتي انتي كويسه وشك بقى لونه اصفر كده ليه؟!
يارا بصتله بتعب وتوتر وقالت:
مفيش ياعمو ده تعب عادي من المشوار بس
وقاطعها صوت حازم اللي قال بضيق وسخريه:
والمشوار ده يقعد اكتر من ساعتين ليه بقى يايارا هانم كنتي عند الدكتور بتكشفي والا ايه ؟!
يارا سمعته ورغم انها عارفه انه بيسخر منها بس توترت اوي بسبب كلامه قدامها وقالت بتوتر وارتباك:
احم لا اصلا انا روحت عند وحده صحبتي من زمان مش شوفتها وقعدت معاها شويه ومحستش بالوقت بس مش اكتر
حازم ركز نظره معاها بشك لانها لتاني مره تقول نفس الحجه وكمان لان شكلها كان واضح عليه التوتر والكذب بس تهند بقوه وقال:
تمام تعالي كلي معانا اكيد زمانك جعانه اوي دلوقتي
يارا بصتله بقلق انها تتكشف قدامهم لو كلت معاهم بسبب الحمل فقالت بكذب وخوف:
لا انا مش جعانه اصل اكلت مع صحبتي شكرا انا هطلع بس ارتاح فوق لاني تعبانه اوي
حازم امال لها بتفهم بس جواه شك كبير تجاها ويارا سابتهم وجرت بسرعه على شقتها فوق بعد ماحست ان نفسها غمت عليها من ريحه الاكل تحت نظرات حازم اللي كان مركز اوي في تصرفاتها الغريبه بشك وريبه كبيره
وفي الليل يارا كانت قاعده على اعصابها وهي منتظره نتيجه التحاليل بتاعتها تظهر وفجأه سمعت صوت فونها فمسكته بسرعه ولهفه كبيره
واول مافتحت الوتس انصدمت ان كلام الدكتوره طلع صحيح فعلا
وكل التحاليل اثبتت انها كانت سليمه ميه في الميه وكمان طلعت حامل فعلا في الشهر التالت
وهنا وقع الفون منها بصدمه وزهول وهي بتقول:
يعني حازم كان بيضحك عليا فعلا وانا بقيت حامل دلوقتي من احمد
وسكتت فجأه على صوت باب الغرفه وهو بيتفتح بقوه قدامها وحازم دخل الغرفه وهو زي البركان بعد ماسمع كلامها وهو بيراقبها من خارج الغرفه ووقف قدامه بصدمه وغضب وقال بحده:
انتي بتقولي ايه انتي حامل ازااااي ومين احمد ده يابت الـ****..؟!
يارا اترعبت منه وغصب عنها عنيها توجهت على الفون تحتها برعب لاحظه حازم اللي كان مركز معاها وبعدها نزل خطف الفون قبلها من على الارض وفتحه وهنا عنيه وسعت بصدمه وزهول كبير وبدون مقدمات مسك شعر يارا بقوه وعنف وهو بيقول بغضب وحده:
ايه ده يازباله رد عليا انتي حامل ازاي في تلت شهور وانا من اربع شهور مقربتش منك ابدا.. خونتيني مع ميين ياو*سخه انطقي قبل مااخلص عليكي يابت الـ***
يارا حست ان شعرها هيطلع حرفيا في ايده وكانت موجوعه اوي منه وهي بتترعش برعب كبير قدامه بس فجأه دخل عليهم شخص تاني وجرى سحب حازم من قدام يارا بعنف ووو
رواية النصيب الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور محمد
في الليل، يارا كانت قاعدة على أعصابها وهي منتظرة نتيجة التحاليل بتاعتها تظهر. فجأة سمعت صوت تليفونها، فمسكته بسرعة ولهفة كبيرة.
أول ما فتحت الواتس انصدمت إن كلام الدكتورة طلع صحيح فعلاً، وكل التحاليل أثبتت إنها كانت سليمة مية في المية، وكمان طلعت حامل فعلاً في الشهر التالت.
هنا وقع الفون منها بصدمة وزهول وهي بتقول:
"يعني حازم كان بيضحك عليا فعلاً، وأنا بقيت حامل دلوقتي من أحمد."
وسكتت فجأة على صوت باب الغرفة وهو بيتفتح بقوة قدامها. حازم دخل الغرفة وهو زي البركان، ووقف قدامه بصدمة وغضب وقال بحده:
"إنتي بتقولي إيه؟ إنتي حامل إزاي؟ ومين أحمد ده يابت الـ*****؟!"
يارا اترعبت منه. غصب عنها عينيها اتوجهت على الفون اللي تحتها برعب. لاحظ حازم اللي كان مركز معاها، وبعدها نزل خطف الفون قبلها من على الأرض وفتحه.
هنا عينيه وسعت بصدمة وزهول كبير. وبدون مقدمات، مسك شعر يارا بقوة وعنف وهو بيقول بغضب وحدة:
"إيه ده يازبالة؟ رد عليا، إنتي حامل إزاي في تلت شهور؟ وأنا من أربع شهور مقربتش منك أبداً. خونتيني مع مين يا وسخة؟ انطقي قبل ما أخلص عليكي."
يارا حست إن شعرها هيطلع حرفياً في إيده، وكانت موجوعة أوي منه. بس فجأة دخل عليهم جمال وسحب حازم من قدام يارا بعنف وقال برعب من حالة حازم قدامه:
"اهدى يابني، إنت بتعمل إيه؟ ياحازم اهدى!"
حازم في الوقت ده كان الغضب مسيطر عليه، وكان مصوب نظره على يارا بغضب وتوعد وهو بيقول:
"سيبني يابابا، أنا لازم أخلص عليها بنت ال*** دي على اللي عملته معايا. بقى أنا سايبها على راحتها وأقول معلش، ما إنت ظلمتها كمان معاك، بس توصل بيها الوساخة إنها تقرطني وتخوني مع كلب زيها ده اللي مستحيل يحصل معايا."
يارا وقعت على الأرض قدامهم بعد ما أعصابها سابت من شدة خوفها من حازم. وجمال كان لسه ماسك حازم بخوف لأنه عارف إن حازم في وقت غضبه مش بيرحم حد. وحازم كان بيحاول يفلت من جمال عشان ينقض على يارا قدامه.
بس فجأة دخلت حنان وحبيبة عليهم، وحبيبة جرت على يارا بصدمة وقلق وضمتها وهي بتقول:
"يارا مالك؟ إنتي كويسة؟ ردي عليا."
يارا بصتلها بتوهان وحضنتها بقوة وخوف كبير. وهنا حازم انفجر بصوت عالي وهو بيقول:
"سيبني بقولك يابابا، أنا هقتلها وهغسل عاري بأيدي دي. لازم أخلص عليها، مش هسيبها تفلت مني، مش هسيبها."
جمال مسكه بكل قوته. وحبيبة خافت هي وحنان من شكله قدامهم، وقالت بعدم فهم:
"حازم إنت بتقول كده ليه؟ إنت اجننت ولا إيه؟ اهدى، حصل إيه لكل ده؟"
حازم سمعها وقال بغضب كبير وتوعد:
"فيه إن المحترمة اللي حضرتك حاضناها دلوقتي وخايفة عليها مني، طلعت حامل من كلب تاني وأنا قاعد هنا زي الخروف، وهي سارحة معاه في الحرام. بس وديني ما هسيبك يايارا تفلتي من إيدي النهار ده."
حبيبة سمعته، وشَهِقَت بصدمة هي وحنان كمان. وبعدت يارا عنها وقالت بصدمة وزهول:
"يارا صحيح كلام حازم ده؟ إنتي حامل من واحد تاني في الحرام؟ ردي عليا، إنتي عملتي كده بجد؟"
يارا بصت في الأرض بخزي تحت نظرات الصدمة الكبيرة من حبيبة اللي بعدت عنها بسرعة وهي بتقول:
"لا مستحيل! إنتي إزاي تعملي كده؟ ليه؟ ليه عملتي كده يايارا؟"
يارا بصتلها بندم وحزن، بس وقفت قدامها وقالت بدموع:
"أنا صحيح غلطت ياحبيبة، بس الذنب مش كله عليا أنا لوحدي. حازم كمان مذنب معايا، لأنه من البداية خدعني وضحك عليا وعيشني في وهم سنتين.. وكل ما أروح معاه لدكتور يقولي العيب مني وإني مبخلفش. بس الحقيقة إن حازم اللي قاله يقولي كده ويضحك عليا، لأن الدكتورة أكدت ليا إني سليمة مية في المية وبخلف عادي كمان."
خلصت كلامها، ووقفت قدام حازم بغضب وقوة رغم خوفها منه، وقالت بحده:
"أنا نفسي أعرف إنت ملتك إيه بس.. أجوزتني عشان فلوسي وقولت ماشي، كلب فلوس وفيه منك كتير. بس توصل معاك الندالة إنك تحرمني من إني أبقى أم ليه؟ قولي ليه؟ سبتني أتعذب سنتين بسببك؟ ليه منك لله ياحازم على اللي عملته فيا، منك لله."
الكل سمعها وانصدم من كلامها ده، لدرجة إن جمال بعد عن حازم بصدمة وزهول فيه وقال:
"هي بتقول إيه ياحازم؟ إنت صحيح عملت فيها كده؟ ردي عليا، عملت فيها كده ليه؟"
حازم سمعه وابتسم ببرود وقال:
"عشان محبيتهاش يابابا، وزي ما قالت قدامكم أنا فعلاً أجوزتها عشان فلوسها بس. ومن أول يوم جوازي منها وأنا بحط لها حبوب منع حمل، لأني مش عايز أي شيء يربطني بيها العمر كله، وكده كده كنت هسيبها في النهاية، لأن اللي حبيتها بجد هي حبيبة ومش عايز أكمل حياتي غير معاها."
وللمرة الثانية، الصدمة تعم على الكل بما فيهم حبيبة نفسها اللي حست بدوخة ولسه هتقع. حنان أمها لحقتها وهي بتقول بقلق:
"إسم الله عليكي حبيبة، مالك يابنتي؟"
حبيبة بصت لها بتوهان، والصدمة كانت مؤثرة عليها. ويارا نزلت دموعها بحسرة ووجع كبير. وجمال كمان كان مصدوم بشدة ومش عارف يقول إيه.
وهنا حازم فاجئهم للمرة الثالثة لما قرب، مسك يارا من رقبتها بقوة وهو بيخنقها وبيقول بغضب رهيب:
"أنا صحيح طلعت الشرير قدامكم دلوقتي، بس أنا مستحيل أبقى خروف قدام أي مخلوق. واللي عملتيه يايارا تستحقي القتل عليه يا فا*جرة."
يارا بقت تتنفس بصعوبة من قبضته عليها. وجمال جرى عليه برعب وهو بيقول:
"سيبها ياحازم، إنت بتعمل إيه؟ بقولك سيبها ياحيوان."
جمال مسك إيد حازم بقوة عشان يسيب يارا، بس حازم كانت قبضته قوية جداً ومرضاش يسيبها أبداً.
وهنا وقفت حبيبة بتعب وجرت على حازم وهي بتقول برعب وخوف:
"سيبها ياحازم، أرجوك، وكفاية اللي عملته فيها. سيبها، وحياة أنا وابنك اللي في بطني لتسيبها."
حازم أول ما سمعها قالت كده، بعد إيده عن يارا بصعوبة. ويارا بقت تكح وهي بتاخد نفسها بصعوبة قدامه. وبعدها قالت بتعب وصوت متقطع:
"طلق.. طلقني ياحازم، وأنا همشي من هنا ومش عايزة منك حاجة غير إنك تطلقني بس."
حازم سمعها وابتسم بسخرية وقال بغضب وغيظ:
"وكمان بتطلبي الطلاق بنفسك بعد ما خونتيني في الحرام؟ يابت الو***. تمام، ما إنتي وشك خلاص بقى مكشوف. بس من عيني أنا، أصلاً هسيبك تعيشي دلوقتي، بس عشان حبيبة حلفتني بيها وبابني، ودول بقوا أغلى حاجة عندي. بس أوعدك لو شفت وشك تاني يايارا، هخلص عليكي بإيدي."
الكل كانوا بيبصوا على حازم بصدمة وضيق بعد ما عرفوا هو عمل إيه. وحازم قرب من يارا أكتر وقال:
"إنتي طالق يايارا، طالق بتلاتة كمان. ياله، معاكي خمس دقايق بس، ومش عايز ألمح لك هنا. وشفقة مني، هخليكي تاخدي شوية هدوم بس معاكي من هنا."
يارا سمعته وغمضت عينيها براحة كبيرة وحست إنها أخيراً تحررت منه وقلبها ارتاح أوي. وبدون كلام، توجهت لغرفة النوم عشان تجهز شنطتها تحت نظرات جمال وحنان وحبيبة اللي كانوا زعلانين عليها ونفسهم يساعدوها، بس المشكلة إن يارا غلطة كمان غلطة كبيرة ولازم تستحمل عواقبها.
خلصت يارا وطلعت من الشقة. ولسه هتنزل، نادي عليها جمال وقال:
"يارا استني، إنتي هتروحي فين يابنتي في الوقت ده؟ معاكي مكان تروحي له بعد ما حازم باع الفلة الوحيدة بتاعة أبوكي الله يرحمه."
يارا بصتله ببسمة وحب وقالت:
"متقلقش عليا ياعمو جمال، أنا عارفة هروح فين. المهم إنت خد بالك من نفسك ومن حبيبة كمان، والأحسن إنكم تنسوني عشان حازم ميأذيش لكم حاجة."
جمال تنهد بحزن عليها وقال:
"حاضر يابنتي، بس لو احتجتي أي حاجة أنا موجود، مش هسيبك أبداً. ومتقلقيش، حازم ميقدرش يعمل لنا حاجة، ماشي؟"
يارا ابتسمت له بحزن وقالت:
"ماشي ياعمو جمال، عن إذنك."
مشت يارا من العمارة كلها تحت نظرات الشفقة والحزن من جمال عليها.
وعند حازم وحبيبة.
حبيبة كانت قاعدة منهارة جنب أمها حنان بعد اللي عرفته عن حازم. وحازم كان واقف قدامها بتوتر وحزن وهو بيقول:
"حبيبة، ارجوكي اهدي، وأنا هفهمك كل حاجة."
وقاطعته حبيبة بحدة ودموع وهي بتقول:
"تفهميني؟ تفهميني إيه ياحازم؟ بعد اللي عملته فيها ده، إنت بجد مش حاسس دلوقتي بتأنيب الضمير على اللي عملته فيها؟"
حازم قرب منها وهو بيحاول يهدي فيها شوية وهو بيقول:
"حبيبة، طيب اهدي الأول، إنتي لسه تعبانة وانفعالك ده خطر على ابننا دلوقتي."
حبيبة بصتله بضيق وغضب وقالت:
"كل اللي شايل همه هو ابنك صح ياحازم؟ كل اللي خايف عليه هو ابنك؟ بس أنا كنت فاكرة إنك اتغيرت فعلاً عشاني وربنا هداك أخيراً، بس بعد اللي عرفته عنك ده دلوقتي اتأكدت إنك مستحيل تتغير أبداً، وهتفضل طول عمرك أناني ومش بتحب غير نفسك بس."
حازم اتعصب أوي من طريقة كلامها معاه، بس حاول يتمالك أعصابه قدامها لأنها منهارة دلوقتي. لوحدها، فتنفس بقوة بعدها قال:
"حبيبة، اهدي ونتكلم بعدين، ارجوكي، عشان خاطر ابننا بس، اهدي دلوقتي وبعدين نتكلم."
حبيبة بصتله بغضب وعصبية من بروده معاها، وصرخت فيه بقوة وهي بتقول:
"أنا مش ههدي ياحازم، ومش هسكت عن أفعالك دي تاني، وعايزاك تطلقني حالا كمان."
حازم سمعها وعينيه وسعت بصدمة وزهول كبير منها وقال:
"إيه؟ إنتي بتقولي إيه ياحبيبة؟!"
وعلى الناحية الأخرى.
وصلت يارا بصعوبة وهي تعبانة أوي على شقة أحمد. وضربت الجرس، دقايق وفتح لها أحمد اللي انصدم بشدة من وجودها في الوقت ده وهي كمان بالحالة الصعبة دي قدامه. فقال بصدمة وزهول:
"يارا؟ إنتي كويسة؟ تعالي ادخلي، مالك؟!"
دخلت يارا معاه وهي تعبانة أوي وقعدت في الصالون عنده. وأحمد جرى جاب لها عصير بسرعة وقدمه لها وقال بقلق وعدم فهم:
"يارا مالك؟ إنتي كويسة؟"
وسكت دقيقة بعد ما لاحظ شنطة الهدوم اللي معاها وكمل بصدمة:
"إيه ده؟ حصل إيه معاكي؟ ردي عليا؟"
يارا بصتله بدموع وتعب وهي بتقول:
"حازم عرف كل حاجة وطلقني يا أحمد، وطردني من البيت كمان."
أحمد انصدم بشدة منها في البداية، بس بعد دقيقة ابتسم بخبث وقعد قدامها ببرود وقال:
"طيب الحمد لله إنه عمل كده، ده اللي كنت أنا مستنيه يحصل من زمان."
يارا سمعته بس مكنتش فاهمه قصده إيه، فقربت منه ببسمة ودموع وقالت:
"أحمد، أنا مش زعلانة على اللي حصل معايا، لأني كنت كده كده هطلب منه الطلاق عشان نتجوز أنا وإنت زي ما اتفقنا سوا ياحبيبي."
وقاطعها أحمد اللي قال بخبث وبرود:
"استني عندك، مين ده اللي قالك إني هتجوزك أصلاً يايارا؟"
يارا انصدمت منه بشدة وبعدت عنه بزهول وهي بتقول:
"أحمد، والنبي مش وقته هزارك ده معايا، أنا تعبانة بجد ومش هقدر استحمله دلوقتي خالص."
أحمد بصلها بجمود وبرود تام وكمل:
"بس أنا مش بهزر معاكي يايارا، أنا فعلاً مش هتجوزك."
يارا قربت منه بصدمة وزهول وهي بتقول بدموع:
"أحمد، وحياة حياتي عندك، متهزرش معايا بالطريقة دي. أنا مش عندي طاقة أستحملها دلوقتي أبداً."
وسكتت، وانتفض جسدها برعب لما أحمد صرخ فيها بعنف وغضب وهو بيقول:
"أنا قولتلك مش بهزر معاكي، افهمي بقى! اللي حصل من البداية كان ضمن خطتي.. من أول مرة شوفتك فيها في النادي وطلبت من السواق هناك يضربك بالعربية، دي كلها كانت خطة مني أنا.. عشان أنتقم منك على اللي عملتيه فيا زمان يا بنت عز بيه أبو العز."
يارا تراجعت للخلف بصدمة كبيرة أوي ونطقت وهي بتَبلَع ريقها بصعوبة قدامه وقالت:
"لا، إنت، إنت مستحيل تعمل فيا كده. أنا، أنا حبيتك بجد يا أحمد، ومحبتش حد قدك."
وقاطعها أحمد اللي قال ببرود وشماتة:
"هه، بتحبيني؟ إنتي بتعرفي تحبي زي باقي الناس يايارا هانم؟ لا، ده اللي مكنتش متوقعه منك أبداً."
يارا نزلت دموعها قدامه، وعقلها لسه مش مستوعب كلام أحمد لها، وقالت بصدمة ودموع:
"أحمد، وحياة حياتي عندك، كفاية هزار كده بقى. أنا متأكدة إنك بتهزر معايا، لأنك كمان بتحبني، مش كده؟"
أحمد رغم غضبه منها وحالة الانتقام اللي كانت مسيطرة عليه قدامها، بس حالتها دي خلت قلبه يشفق عليها غصب عنه. ولسه كان هيلين لها، بس عقله بسرعة ذكره باللي حصل زمان معاه، وملامحه كلها تحولت لغضب رهيب. وقرب منها وشد ذراعها بعنف تجاهه وقال بحده وغضب:
"إنتي مفكرة إني بهزر معاكي مش كده؟ طيب تمام، تعالي معايا وأنا هفكرك إنتي عملتي إيه زمان معايا؟!"
خلص جملته من هنا وسحبها خلفه بعنف، والغضب كان عاميه فعلاً في الوقت ده. وبعد دقيقة كان واقف بيها قدام غرفة قديمة عنده وفتحها بالمفتاح اللي معاه، ودخل الغرفة بغضب ودفع يارا قدامه بعنف وقال بغضب رهيب:
"بصي في الأوضة دي كويس وشوفي إنتي عملتي إيه زمان بسبب غيرتك وأنانتك يايارا هانم."
يارا سمعته، بصت حواليها، وهنا عينيها وسعت بصدمة وزهول كبير أوي. ودي كانت الصدمة الحقيقية بجد لها...
رواية النصيب الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور محمد
يارا نزلت دموعها قدامه وعقلها لسه مش مستوعب كلام أحمد لها.
وقالت بصدمة ودموع:
"أحمد وحياتي عندك كفاية هزار كده بقى. أنا متأكدة إنك بتهزر معايا لأنك كمان بتحبني، مش كده؟"
أحمد رغم غضبه منها وحالة الانتقام اللي كانت مسيطرة عليه، قدامها بس حالتها دي خلت قلبه يشفق عليها غصب عنه. ولسه كان هيلين لها، بس عقله بسرعة ذكره باللي حصل زمان معاه. ملامحه كلها تحولت لغضب رهيب. قرب منها وشد ذراعها بعنف تجاهه وقال بحدة وغضب:
"انتي مفكرة إني بهزر معاكي مش كده؟ طيب تمام. تعالي معايا وأنا هفكرك إنتي عملتي إيه زمان معايا؟!"
خلص جملته من هنا وسحبها خلفه بعنف. الغضب كان عاميه فعلاً في الوقت ده. وبعد دقيقة كان واقف بيها قدام غرفة قديمة عنده، وفتحها بالمفتاح اللي معاه. دخل الغرفة بغضب ودفع يارا قدامه بعنف وقال بغضب رهيب:
"بصي في الأوضة دي كويس وشوفي إنتي عملتي إيه زمان بسبب غيرتك وأنانتك يا يارا هانم."
يارا سمعته. بصت حولها وهنا عنيها وسعت بصدمة وزهول كبير أوي. ودي كانت الصدمة الحقيقية بجد لها. نطقت بصعوبة وصوت ضعيف قدامه:
"أحمد أنا هفهمك الحكاية مش زي ما أنت أكيد فاهم."
قاطعها أحمد اللي قرب منها وهو حامل في إيده صورة بنت في نفس عمر يارا بملامح رقيقة وجميلة أوي. وقال بغضب ووجع كبير:
"تفهمني؟ تفهمني إيه يا يارا هانم؟ بصي وركزي كويس في صورة البنت دي وافتكري حصل فيها إيه زمان بسببك. ها افتكرتي لوحدك ولا أفكرك أنا بطريقتي؟"
يارا نزلت دموعها بغزارة قدامه وهي بتتذكر كل الماضي اللي عملته في حق البنت دي. قال بدموع وندم:
"أنا فاكرة كل حاجة يا أحمد لأني مش بنساها أبداً. بس... بس اللي عايزة أفهمه منك، أنت تعرفها منين؟ تعرف مريم منين؟"
أحمد بعد عنها وهو مركز في الصورة في إيده بوجع وسخرية وقال:
"أعرفها منين؟ دي تبقى أختي من أمي. دي الحاجة الحلوة اللي كانت في حياتي من بعد انفصال بابا عن ماما من وأنا عمري خمس سنين. انفصل بابا عن ماما بسبب مشاكل بيهم. وبابا وقتها قالي اعتبر أمك دي ماتت خلاص. بس أنا لما كبرت وفهمت الدنيا رجعت أدور على أمي تاني من ورا بابا. ولما لقيتها عرفت إنها اتجوزت وخلفت أختي مريم. وبعدها جوزها كمان مات وسابهم وحيدين سوا. أول مرة شفت فيها أمي، هي عرفتني على طول. ورحبت بيا وقضيت معاهم أجمل سنتين من عمري كله. كنت فرحان أوي بوجودهم معايا وكنت دايماً أروح لهم وأطمن عليهم من ورا بابا عشان ميزعلش مني. وبعدها سافرت بره البلد عشان أكمل تعليمي. وفي يوم نزلت فجأة بدون ما أقولهم، كنت عايز أعملهم مفاجأة. وقتها كنت متحمس أوي لعمل المفاجأة دي لهم. بس أنا اللي أخدت أكبر صدمة في حياتي وقت ما وصلت للبيت. أمي مالقتش حد هناك موجود في البيت. فسألت عنهم الجيران اللي قالولي إن أختي انتحرت بدون سبب. وأمي كمان مستحملتش تخسرها فماتت وراها. وكل ده حصل وأنا معرفش حاجة عنه. أمي وأختي اتدفنوا كمان وأنا بعيد عنهم. حتى مقدرتش أشوفهم تاني لآخر مرة في حياتي كلها. وده طبعاً كله بسبب إنتي يا يارا. أيوه بسببك إنتي يا شيطان."
أحمد بص لها وهو بيصرخ فيها بكل ذرة غضب جواه، وحاسس إن قلبه بتأكله النار فعلاً. كل ما يفتكر اللي حصل في أمه وأخته بسبب يارا. فقرب منها ومسكها من أكتافها بعنف وغضب وقال بحده:
"انطقي. قولي هي عملت لك إيه؟ ها مريم عملت لك إيه عشان تدمرها بالطريقة البشعة دي؟ كان ذنبها إيه إن كل اللي في شركة أبوكي بيحبوها أكتر منك؟ حتى أبوكي نفسه كان بيحبها أكتر منك. وده لأنها نضيفة من جوه مش زيك. قلبك مليان حقد وغيره من خلق الله. إزاي جالك قلب تعملي فيها كده بدون ذنب؟ ها انطقي. قدرتي تعملي فيها كده إزاي؟!"
يارا كانت بتبص له وهي منهارة جداً قدامه ومش قادرة ترد عليه. بس تمالكت نفسها بصعوبة ونطقت بخنقة ودموع:
"أحمد، أنت عرفت ده كله إزاي؟"
أحمد ضحك بوجع وبعد عنها بألم كبير وقال:
"كل اللي هامك دلوقتي أنا عرفت منين بجريمتك الوسخة دي مش كده؟ تمام. هقولك عرفت من الحيوان اللي دفعتي له عشان يدخل حياتها ويدمرها بحبه الوهمي لها. وبعدها خدرها وأخد شرفها وهرب وسابها لوحدها في المصيبة دي. وأختي مقدرتش تتحمل اللي حصل فيها فـ انتحرت من شدة خوفها لأنها كانت وحيدة في الوقت ده. وأمي متحملتش الصدمة وماتت خلفها. بس أنا كنت ناوي أدمره وأدمرك معاه وأفضحكم سوا لولا هروبه مني في آخر لحظة. ومن وقتها وأنا بدور عليه. بس قولت الأحسن إني أقرب منك وأخد حقها منك لأنك السبب الرئيسي في اللي حصل لها. ها فهمني أنا ليه مثلت عليكي الحب من البداية؟"
يارا كانت بتسمعه وعيونها مـوقفتش دموع من كلامه لها. بس هو عنده حق. هي صحيح زمان غلطت أوي في حق مريم أخته لما الغيرة والحقد كانوا مسيطرين عليها. بس بعدها ندمت لما سمعت بخبر انتحار مريم. لكن الندم هيفيد بأيه بعد فوات الأوان.
كانت سارحة قدامه بدون كلام. وأحمد استغرب أوي صمتها ده لأنه توقع إنها تنهار بشدة قدامه عشان يقدر يشفي غليل صدره منها شوية. بس حصل العكس تمام. شافها بصت له بدموع ندم ونطقت بهدوء مرعب بالنسبة له وقالت:
"أنت عندك حق. واللي عملته فيا كان حقها فعلاً عشان ربنا مستحيل يسيب حد مظلوم حتى لو بقى عنده. أنا عارفة إن ندمي أو اعتذاري منها دلوقتي مش هيفيد بأي شيء لأن الزمن مش بيرجع تاني. بس أنا حابة أقولها وخلاص. أنا آسفة. الغيرة زمان كانت بتوصلني أعمل حاجات أنا نفسي ببقى مصدومة منها بعدين. أنا آسفة. آسفة بجد."
خلصت كلامها تحت نظرات الصدمة والزهول الكبير من أحمد تجاهها. وهو مش مصدق إنها قالت قدامه كده بطريقة رعبته عليها فعلاً. واللي زاد صدمته وخوفه أكتر هو إنها سابته وتوجهت للباب الشقة بشكل صادم فعلاً وهي بتقول:
"أنا همشي وهيريحك إنت والعالم كله من وجودي. لأن وجودي فعلاً في الدنيا دي بقى مجرد وجع وألم لكل حد بيقرب مني. عن إذنك."
قالت كده وبعدها طلعت من الشقة قدام أحمد اللي كان بيبص في أثرها بصدمة وزهول كبير. وبعد دقايق بس فاق وبص قدامه بصدمة وهو بيقول بعد تصديق:
"هي... هي قالت كده ليه؟ أنا مش فاهم حاجة. بس هي قالت كده ليه؟"
فضل يردد الجملة دي كام مرة. وبعدها جرى على باب الشقة وهو بيقول بزهول وخوف:
"لا لا مستحيل. أنا مكنتش عايز يحصل كده. أنا مش عارف عايز إيه دلوقتي. بس مستحيل أسمح لها إنها تعمل كده."
خلص كلامه وجرى بجنون وهو بيدور عليها. وعقله كان بيقوله في الوقت ده:
"مالك خايف عليها ليه؟ مش أنت عملت ده كله عشان تاخد حق أختك منها؟ ودلوقتي قدرت تدمر كمان حياتها زي ما خططت بالظبط. خلاص سيبها لمصيرها المحتوم بقى."
أحمد بعد ما سمع كلام عقله وقف مكانه فجأة. بس قلبه رد عليه بسرعة وقال:
"إنت صحيح كنت موجوع وخسرت كتير بسببها. بس أنا وإنت متأكدين من حبنا لها. إنت حبتها بجد يا أحمد. وكفاية اللي مرت بيه هي في حياتها. وكل ده كان قدامك من موت أبوها لعذاب جوزها لها لآخر صدمة اللي كانت أنت كمان. كفاية. هي أخدت عقابها اللي تستحقه. ولو حصل لها حاجة دلوقتي فأنت كمان مش هتقدر تكمل حياتك بدونها. صدقني."
أحمد وقتها نزلت دموعه لأنه قلبه كان عنده حق. هو رغم اللي حصل كله بس ميقدرش ينكر إنه حبها وتعود على وجودها في حياته. ومستحيل يقدر دلوقتي يكمل بدونها. فجرى تاني بدون وعي وهو بينادي عليها بخوف كبير وهو بيقول:
"يارا ردي عليها. لو سامعاني أرجوكي ردي عليا. بس أرجوكي."
وعلى الناحية الأخرى.
يارا كانت بتمشي في الشارع بتوهان رهيب وهي بتفكر في كل شيء مرت بيه. صحيح كانت زمان مغرورة ومتكبرة جداً. وده من تربية أبوها لها. كان بيدللها كتير لأنها عاشت يتيمه الأم من عمر أربع سنين. فكان دايماً يجيب لها اللي هي تطلبه بدون تأخير. عاشت على الحياة دي اللي دمرت حياتها الحالية. دمرت كل حاجة حلوة كانت ممكن تحصل عليها زي أي بنت طبيعية. زوج يحبها بجد من قلبه وأصحاب يقفوا جنبها وقت ما تحتاج لهم. بس دلوقتي هي بقت وحيدة بدون أب أو قريب أو حبيب يحتويها. ياترى هي وجودها في الحياة دي أصلاً مهم؟ أو لأ؟ دي كانت أفكار يارا في الوقت الحالي. تعبت من الدنيا وخسرت قوتها كلها. وبقت شبه خاوية من أي مشاعر أو وجود. وقتها وقفت قدام النيل بالظبط وبصت تحتها بضياع وتوهان وهي بتقول:
"الكل تخلى عندي وبقيت وحيدة…"
وحطت إيدها على بطنها بدموع وحزن وكملت:
"مافضلش معايا دلوقتي غيرك إنت بس يا حبيبي. سامحني. بس ماما تعبت أوي وبقت ضعيفة أوي كمان. عشان كده إحنا الاتنين لازم نسيب الدنيا سوا. إنت الوحيد اللي هتفضل معايا حتى بعد موتي يا قلبي."
نزلت دموعها بغزارة وضعف كبير. وبصت تحت على المياه الجارية. وبعدها رفعت نظرها للسماء فوقها وهي بتقول بدموع ووجع:
"يارب سامحني. أنا عارفة اللي هعمله ده حرام. بس مبقتش خلاص قادرة أستحمل أكتر من كده. إنت وحدك عالم بحالي وغني عن سؤالي يا رب."
وبعدها رفعت نفسها على سور النيل. ولسه هترمي نفسها فيه. لقت إيد قوية مسكت إيدها بسرعة وسحبها لبر الأمان وقال….
وعلى الجهه الاخرى عند حازم وحبيبة.
حبيبة كانت حابسة نفسها في أوضتها بحزن وغضب. وحازم كان واقف قدام الباب بحزن وخوف وهو بيقول:
"حبيبة افتحي الباب خلاص. أبوس إيدك واسمعيني. أنا مستحيل أعمل كده. مستحيل. طيب افتحي وعاقبيني بأي شيء تاني وأنا راضي. بس افتحي الباب ده بقى."
حبيبة كانت سامعة صوته من الخارج والغضب مسيطر عليها. فخرجت له بحده وهي بتقول:
"أنا قولت اللي عندي يا حازم ومش عايزة منك حاجة تاني غيرها. طلقني لأني مش هقدر أكمل معاك. ولو قلت إيه كمان."
حازم بص لها بدموع وقرب حضنها بسرعة وهو بيقول بحب وندم:
"أنا آسف والله آسف. وأوعدك هغير نفسي خالص عشانك وهعمل كل اللي تطلبيه مني كمان. بس بلاش السيرة دي يا حبيبة."
حبيبة حست بصدق كلامه. بس دفعته بعيد عنها بعنف وقالت بإصرار:
"أنا مش هغير رأيي ده يا حازم أبداً. أنا مصرة على القرار ده."
حازم سمعها وقرب منها بترجي وهو بيقول:
"طيب سامحني عشان خاطر ابننا بس يا حبيبة. هو ذنبه إيه في أفعالي أنا؟ حرام تحرميه من وجودنا سوا جنبه. أرجوكي فكري."
حبيبة فكرت فعلاً في كلامه. ابنها ذنبه إيه دلوقتي يتحرم من وجود أبوه معاه. بس دخلت غرفتها بسرعة قبل ما تضعف قدامه وقالت بصرار رهيب:
"حازم الأحسن لك إنك متحاولش معايا لأني مستحيل أغير رأيي ده أبداً."
حازم سمعها والغضب والخوف زادوا جوه قلبه أكتر وقال بتفاعل بيخبى خلفه خوفه ورعبه من الفكرة دي:
"وأنا كمان مستحيل أطلقك يا حبيبة. ولو هتفضلي عمرك كله كده زعلانة مني برضه مش هطلقك أبداً."
حبيبة اتغاظت أوي من كلامه وقعدت على السرير جنبها بتحدي وهي بتقول:
"ماشي يا حازم. أنا هعرف أدبك تاني من أول وجديد. وبكرة تشوف أنا هعمل إيه."
وفي نهار اليوم التالي.
صحى حازم قبل الجميع وطلع جهز الفطار اللي بتحبه حبيبة عشان يحاول معاها تاني. ووقف قدام غرفتها بصنية الأكل وطرق الباب بهدوء. وبعدها فتح الباب وهو بيقول ببسمة:
"صباح الجمال على أجمل حبيبة في حياتي."
وسكت حازم فجأة وعنيه وسعت بصدمة وزهول كبير. والصنية وقعت منه كمان على الأرض من شدة الصدمة عليه. لما لقى الغرفة قدامه خالية ودولاب حبيبة مفتوح وهدومها كلها مكنتش موجودة فيه. وهنا صرخ حازم بكل صوته بصدمة كبيرة وهو بيقول:
"لااااا مستحيل. حبيبة هربت وسابتني ووو"
رواية النصيب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور محمد
وفي نهار اليوم التالي صحى حازم قبل الجميع وطلع جهز الفطار اللي بتحبه حبيبة علشان يحاول معاها تاني ووقف قدام غرفتها بصنية الأكل وطرق الباب بهدوء وبعدها فتح الباب وهو بيقول ببسمة:
صباح الجمال على أجمل حبيبة في حياتي.
وسكت حازم فجأة وعنيه وسعت بصدمة وزهول كبير والصنية وقعت منه كمان على الأرض من شدة الصدمة عليه لما لقى الغرفة قدامه خالية ودولاب حبيبة مفتوح وهدومها كلها مكنتش موجودة فيه.
وهنا صرخ حازم بكل صوته بصدمة كبيرة وهو بيقول:
لااااا مستحيل حبيبة هربت وسابتني.
حازم كانت الصدمة حرفياً مأثرة عليه وجمال وحنان دخلوا الغرفة خلفه لما سمعوا صوته العالي ووقفوا كمان مصدومين زيه.
لغاية ما قال جمال بصدمة وزهول:
إيه اللي بيحصل هنا يا حازم حبيبة فين؟!
حازم بصله بصدمة وتوحان وقال:
معرفش معرفش يا بابا بس أكيد أنت أو طنط حنان تعرفوا هي فين مش كده؟!
جمال بصله بخبث وعمل نفسه مش عارف حاجة وقال بحدة:
وانا هعرف منين يعني يا حازم ولو كنت اعرف انها هتعمل كده كنت منعتها طبعا.
حازم انصدم من كلام جمال وحنان قربت من جمال بدموع وهمية وهي بتقول:
جمال أنا عاوزة بنتي أرجوك شوف بنتي فين والنبي.
وانفجرت بعدها في العياط قدام حازم اللي مقدرش يتمالك أعصابه قدامهم أكتر من كده وخرج من البيت كله وهو بيدعي ربنا أنها متكنش فعلاً سابته وهربت.
لما جمال فبمجرد ما خرج حازم قدامه من هنا وانفجر هو من الضحك على شكله من هنا وهو بيقول:
والله أنا من دلوقتي بدأ يصعب عليا يا حنان.
حنان ابتسمت بتشفي وقالت:
والا يصعب عليك والا حاجة هو يستاهل اللي بيحصل معاه علشان يتعلم الأدب كويس.
جمال سمعها وقرب منها بقلق وقال:
طب تفكري حبيبة بنتك هتستحمل أنها كمان تبعد عنه يا حنان.
حنان قالت:
لا متخفش أنا واثقة أن حبيبة قدها وهي اللي فكرت في الفكرة دي أصلاً علشان كده أنا متأكدة أنها قدها يا جمال.
جمال هز بقلق وحزن وقال:
ربنا يقدم اللي فيه الخير لينا كلنا يا رب.
على الناحية الأخرى عند يارا بصت قدامها بصدمة لما لقت راجل كبير في السن وباين على شكله أنه طيب جداً.
وأول ما نزلها لبر الأمان قال بصدمة وزهول:
أنتي بتعملي إيه يا بنتي هنا استغفري ربك واهدي.
يارا بصتله بدموع وحزن وهي بتقول:
استغفر الله العظيم وأتوب إليه أنا أنا بس.
قاطعها الرجل اللي قال:
أنا عارف أنك أكيد حالياً بتمري بمرحلة صعبة أوي في حياتك بس ده مش الحل الهروب من المشكلة عمره ماكان الحل لها يا بنتي.
يارا نزلت دموعها أكتر لما سمعت كلامه والرجل شفق على حالها أوي فقال لها:
استهدي بالله وتعالي معايا يا بنتي وإن شاء الله خير بس اهدي.
يارا حاولت تهدي شوية وبعدها هزت رأسها بطاعة ومشت معاه لأنها حست أنه طيب أوي ومرتاحة في وجوده.
وبعدها مر على أبطالنا أربع سنين والحال كان كمان هو عليه.
حازم مروا عليه الأربع سنين وهو كل يوم كان بيدور على حبيبة وابنه اللي معاها وحاله اتغير أوي واتقى الله في كل حاجة وبقى يصلي كل فروضه وهو بيدعي ربنا أنه يلاقيها.
وجمال كان زعلان أوي على شكل ابنه حازم اللي دبل وبقى وشه مطفي كمان بس في نفس الوقت فرحان لأن حاله اتعدل وبقى إنسان تاني جديد.
وحبيبة كمان كانت مثل حال حازم لأنها اشتاقت له أوي بس كانت بتصبر نفسها بأخبار اللي كانت بتوصلها من جمال أبوه وكمان وجود ابنها يوسف اللي طلع نسخة من أبوه حازم في الشكل بظبط.
أما يارا فعاشت مع سالم الرجل الطيب اللي أنقذها من الموت بعد ما حكت له كل حكايتها من البداية للنهاية وهو بعد ما عرف بوجود طفل بريء مالهوش ذنب قرر أنه يساعدها وتشتغل معاه في محلات الملابس بتاعته وجابت بعدها بنت زي القمر سمتها حور ودي اللي فعلاً عوضتها عن كل شيء وحش حصل معاها.
وفي يوم ما في المحل عند يارا
يارا بحب:
وبس يا قمري ها عجبتك القصة الجميلة دي مش كده.
ابتسمت حور لها وقالت:
حلوة أوي أوي يا مامي بس فين عمو التاني ده هو مش المفروض كان في النهاية سامحها علشان بنته يا مامي والا هو مكنش بيحبها هي كمان.
يارا ابتسمت لها بحزن وقالت:
لا يا قمري أكيد هو كان برضو هيحبها أوي بس ده النصيب بتاعهم بقى.
وقاطعها صوت البنت اللي شغالة معاها وهي بتقول:
يارا تعالي بسرعة أرجوكي فيه مشكلة هنا في المخزن بسرعة.
يارا سمعتها فقالت لحور بسرعة:
حوري اقعدي هنا العبي في فوني واوعي تطلعي بره أنا هروح أشوفها وهاجي بسرعة ماشي يا قلبي.
حور ببراءة:
حاضر يا مامي.
رحلت يارا وحور بقت تلعب في فون بسعادة لغاية ما سمعت صوت شخص من خلفها بيقول:
السلام عليكم فين صاحب المحل ده.
حور بصتله لقته شاب كبير في منتصف الثلاثين من عمره بملامح جميلة أوي فبتسمت له بعفوية وقالت:
اتفضل يا عمو أنا هناديك أحمد المحل.
وبص عليها قدامه وهي بتبتسم له بسمة بريئة فكرته بنفس بسمة يارا له زمان فقرب منها ببسمة وهو بيقول:
أنتي مين يا قمر وفين صاحب المحل ده؟!
حور ببسمة:
أنا اسمي حور يا عمو وصاحب المحل يبقى جدو سالم بس معرفش هو فين دلوقتي بس ماما هي اللي بتقعد هنا استناها هي في المخزن جوا.
أحمد حس براحة غريبة أوي هو بيتكلم مع حور اللي ملامحها فكرته أوي بملامح يارا فقرب منها أكتر بدون وعي وهو بيقول:
تصدقي يا حور أنتي بتفكرني بحبيبتي اللي بدور عليها من زمان لغاية دلوقتي ولما ألقاها بإذن الله هجوزها علطول علشان أجيب بنوتة عسلة زيك.
حور سمعته وفرحت أوي بكلامه فمدت له فون أمها وهي بتقول ببراءة:
بجد يا عمو طيب اكتب رقمك هنا بقى علشان لما تجيب البنوتة بتاعتك أبقى أنا صحبتها كمان ونلعب سوا ماشي.
أحمد ضحك على براءتها الجميلة وكتب لها فعلاً رقمه في الفون وقال:
من عيوني يا قمر اهو رقمي سجلته وحطيت لك عليه قلب أحمر علشان تعرفيني وبالمناسبة أنا اسمي أحمد أحمد الشيمي تمام.
حور أخدت منه الفون بسعادة وقالت:
تمام يا عمو أحمد وإن شاء الله أنا هكلمك علشان نبقى صحاب كمان علشان باين عليك طيب أوي.
أحمد كان فرحان بكلامه معاها ومرتاح أوي وهي قدامه بس قال:
وانتي كمان عسلة أوي أنا هطلع بره أشوف عمو سالم بقى وأبقى أجيلك تاني ماشي.
حور ببسمة:
ماشي وخلي بالك من نفسك.
أحمد ابتسم لها وخرج من المحل من هنا ويارا وصلت عند حور من هنا وهي بتقول باستغراب:
حور أنتي كنتي بتتكلمي مع مين هنا يا قلبي في غيابي.
حور بصتلها ببراءة وسعادة وهي بتقول:
ده عمو اللي اتعرفت جديد كان بيسأل عن جدو سالم يا مامي.
يارا استغربت أوي منها فقالت:
كان بيسأل عن عمو سالم طب هو راح فين دلوقتي؟!
حور أشارت لها على خارج المحل وهي بتقول:
طلع بره المحل يا مامي علشان يشوف جدو سالم.
يارا بصت خارج المحل وبعدها طلعت علشان تشوف مين ده واول ما شافته قدامها وهو بيتكلم مع سالم قالت بصدمة وزهول:
لا مستحيل أحمد ازاي عرف مكاني هنا؟!
وعلى الناحية الأخرى أحمد خلص كلامه مع سالم ومشي وسالم بص تجاه محل يارا لقاها مركزة نظرها مع أحمد بصدمة فقرب منها بقلق وقال:
يارا يا بنتي أنتي كويسة؟!
فاقت يارا على صوته وبصتله بصدمة وتوحان وهي بتقول:
أحمد اللي حكتلك عنه يا عمو سالم كان دلوقتي واقف هنا بيتكلم معاك.
سالم بصلها بصدمة وقال:
إيه إنتي قصدك على أحمد الشيمي صاحب مصنع ملابس الشيمي اللي بشتري منه هدوم لمحلاتي هنا.
يارا هزت رأسها وسالم قرب منها وقال:
يعني هو ده أبو حور مش كده يا بنتي.
يارا نطقت بحزن وقالت:
أيوه هو يا عمو سالم.
سالم انصدم منها بشدة ووقتها قرب منهم شاب تاني في أول التلاتين من عمره وقال بصدمة بعد ما سمعاهم:
أحمد الشيمي هو أبو حور الحقيقي لا مستحيل.
يارا بصتله بتوتر وسالم قال:
سليم اخرس خالص دلوقتي مش وقته يا بني.
سليم قرب منهم أكتر وقال بصوت واطي:
آسف يا بابا مش قصدي بس انصدمت بالخبر ده بصراحة.
يارا كانت في عالم تاني وكل اللي بتفكر فيه حالياً أن أحمد شاف بنتهم حور واكيد هيرجع تاني علشان شغله مع سالم ووقتها ممكن يشوفها ويعرف الحقيقة ويحرمها من حور.
وهنا فاقت يارا وهي بتقول بخوف وقلق:
لا أنا هاخد بنتي وهمشي من هنا مش هسيبه ياخد بنتي مني لا مش هسيبه.
قالت كده وسالم وسليم انصدموا من كلامها فقال سالم بقلق وخوف عليها لأنها بقت من غيرة أبنه:
اهدي يا بنتي ومتخافيش احنا كلنا معاكي هنا وهنلاقي لها حل بإذن الله.
يارا وقتها كانت الخوف والقلق مسطر عليها فعلاً فقالت:
لا يا عمو سالم أنت متعرفش أحمد لو عرف أن حور تبقى بنته هو ممكن ياخدها مني هو أكيد لسه عاوز ينتقم مني على اللي حصل زمان.
سالم هز بتفكير وبعدها بص تجاه ابنه سليم بأمل وقال:
بس أنا لقيتها لقيت حل مناسب أوي منها أحمد مش ممكن يشك أن حور تبقى بنته حتى لو عرف أنك أمها ومنها كمان أنك هتفضلي معانا هنا علطول.
يارا بصتله بفرحة وسليم كمان ركز معاه وهنا سالم قال ببساطة:
النهاردة نطلب المأذون ونكتب كتابك أنتي وسليم ابني وكده يبقى احنا ضمنا أن أحمد ميعرفش حاجة وأنتي وحور تفضلي معانا هنا دي ما قولتي إيه يا بنتي؟!
خلص كلامه من هنا ويارا شهقت بصدمة كبيرة وهي بتقول:
أنت بتقول إيه يا عمو سالم؟!
سالم كان متوقع رد فعلها ده لأنهم عارفين أنها لسه برضو بتحب أحمد بس المشكلة أنها لسه كمان خايفة منه فقرب منها سالم وهو بيحاول يطمنها:
بصي يا بنتي أنا عارف أنك لسه بتحبي أحمد بس كمان أنتي لسه خايفة منه ومن رد فعله لما يعرف الحقيقة وده هيكون حل مؤقت يعني وكله هيكون برضاكي أنتي لو حبيتي تطلقي من ابني سليم في أي وقت هيطلقك فوراً قولتي إيه؟
يارا فكرت في كلامه ولقته فعلاً الحل المناسب فقالت:
طيب يا عمو سالم أنا موافقة المهم أضمن وجود بنتي معايا.
سالم ابتسم لها وسحب ابنه معاه لمحل تاني وقال بعد ما دخلوا:
قبل ما تقول أي حاجة عارف أنك رايح الفكرة دي بس يا بني برضو متنساش اللي حصل فيها زمان وهي مش بقى لها غيرنا دلوقتي مش كده.
سليم بصله بضيق وقال:
بس يا بابا أنا بحب أميرة بنت خالي ولو اتجوزت يارا أميرة هتزعل وممكن تسيبني.
سالم قرب منه بطمأنين وقال:
لا متقلقش بنت خالك دلوقتي مسافرة مع أمها وهتقعد فترة معاها ووقت ما ترجع أنا هفهمها بنفسي الحكاية إيه ها موافق بقى والا إيه.
سليم هز برأسه بقلة حيلة وقال:
اللي تشوفه أنت يا حج.
سالم حضنه بقوة وسعادة وهو بيقول:
ربنا يخليك ليا يا بني وما يحرمني منك أبداً.
ومرت الساعات ودخل الليل وسالم نفذ فعلاً اللي قال عليه وجاب المأذون علشان يكتب كتاب يارا وسليم ابنه.
وقتها خرجت يارا بفستان أبيض رقيق أوي عليها وكان شكلها يخطف الأنفاس وحور كانت فرحانة أوي لأن أمها أخيراً هتتجوز سليم اللي كانت من الطفولة تقول بابا سليم.
وبعد ما حضر المأذون حور أخدت فون أمها وتوجهت بيه لغرفتها ورنت على أحمد بسعادة اللي فتح عليها وهو بيقول:
الوو مين معايا؟!
رد عليه حور ببسمة:
ده أنا يا عمو أحمد حور اللي كنت في محل الهدوم النهاردة.
أحمد ابتسم بشدة لما عرفها وقال:
أهلاً يا قمر إيه لحقت أوحشك والا إيه.
حور ببراءة:
أيوه بصراحة وحشتني يا عمو بس أنا رنيت عليك علشان أعتزمك على فرح ماما وبابا دلوقتي وقولت تاجي تحضره معايا.
أحمد انصدم بشدة من كلامها وقال:
نعم فرح مين.. ازاي يعني فرح ماما وبابا قصدك يعني أن بابا قرر يرجع لأمك تاني ويجوزها من جديد مش كده؟!
حور قالت بنفي وعفوية:
لا بابا مكنتش متجوز ماما قبل كده يا عمو بس هو قرر يجوزها دلوقتي وجابوا عمو المأذون علشان نعيش كلنا سوا في بيت واحد.
أحمد كان بيسمعها وهو مش فاهم حرف منها فقال بعدم فهم واستغراب:
ماشي يا حور أنا بصراحة مش فاهم كلامك ده خالص.
وقاطعته حور وهي بتقول بعند:
طيب يا عمو استني دقيقة أنا هدخل أصورهم لك وهبعت لك الصورة تشوفها علشان تصدقني تمام.
خلصت كلامها وقفت معاه وأحمد مكنش فاهم منها حاجة بس دقيقة لقاها فعلاً بعتت له الصورة ففتحها بسرعة وهو بيقول:
أنا والله مش عارف ماشي وراها ليه بس.
سكت فجأة وعنيه وسعت بصدمة وزهول كبير لما شاف يارا قدامه في الصورة وجنبها المأذون وسليم ابن سالم اللي هو عارفه طبعاً هنا.
وانتفض من مكانه بصدمة وزهول كبير وهو بيقول:
لا مستحيل دي يارا.. هي ازاي موجودة هناك.. يعني حور تبقى بنت يارا بس ازاي برضو.. أنا متأكد أن علاقة يارا وحازم انقطعت من وقت ما دخلت أنا حياتها وكمان بعدها طلقها لما عرف الحقيقة.
وسكت تاني بتفكير بعد ما خطرت في باله ذكرى الليلة اللي كانت بينه وبينها وبعدها قال بصدمة ودهشة:
أيوه صحيح أنا ازاي نسيت الليلة دي يعني يعني حور ممكن تطلع بنتي أنا من يارا ووووو.
رواية النصيب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور محمد
وبعد ما حضر المأذون، حور أخدت فون أمها وتوجهت بيه لغرفتها ورنت على أحمد بسعادة.
فتح عليها وهو بيقول:
"الوو مين معايا؟!"
ردت عليه حور ببسمة:
"ده أنا ياعمو أحمد، حور اللي كنت في محل الهدوم النهاردة."
أحمد ابتسم بشدة لما عرفها وقال:
"أهلاً يا قمر، إيه لحقت أوحشك ولا إيه؟"
حور ببرائة:
"أيوه بصراحة وحشتني ياعمو، بس أنا رنيت عليك عشان أعزمك على فرح ماما وبابا دلوقتي وقولت تيجي تحضره معايا."
أحمد انصدم بشدة من كلامها وقال:
"نعم فرح مين.. إزاي يعني فرح ماما وبابا، قصدك يعني إن بابا قرر يرجع لأمك تاني ويجوزها من جديد مش كده؟"
حور قالت بنفي وعفوية:
"لا بابا مكنش مجوز ماما قبل كده ياعمو، بس هو قرر يجوزها دلوقتي وجابوا عمو المأزون عشان نعيش كلنا سوا في بيت واحد."
أحمد كان بيسمعها وهو مش فاهم حرف منها، فقال بعدم فهم واستغراب:
"ماشي يا حور، أنا بصراحة مش فاهم كلامك ده خالص."
قاطعته حور وهي بتقول بعند:
"طيب ياعمو استنى دقيقة، أنا هدخل أصورهم لك وهبعت لك الصورة تشوفها عشان تصدقني."
خلصت كلامها وقفت معاه، وأحمد مكنش فاهم منها حاجة، بس دقيقة ولقاها فعلاً بعتت له الصورة. فتحها بسرعة وهو بيقول:
"أنا والله مش عارف ماشي وراها ليه بس..."
سكت فجأة وعنيه وسعت بصدمة وزهول كبير لما شاف يارا قدامه في الصورة وجنبها المأزون وسليم ابن سالم اللي هو عارفه طبعاً. انتفض من مكانه بصدمة وزهول كبير وهو بيقول:
"لا مستحيل، دي يارا.. هي إزاي موجودة هناك؟ يعني حور تبقى بنت يارا؟ بس إزاي برضه؟ أنا متأكد إن علاقة يارا وحازم انقطعت من وقت مادخلت أنا حياتها وكمان بعدها طلقها لما عرف الحقيقة."
سكت تاني بتفكير بعد ما خطرت في باله ذكرى الليلة اللي كانت بينه وبينها، وبعدها قال بصدمة ودهشة:
"أيوه صحيح، أنا إزاي نسيت الليلة دي؟ يعني يعني حور ممكن تطلع بنتي أنا من يارا."
وبدون تفكير كتير، لقى نفسه مسك المفاتيح العربية بتاعته وهو لسه بلبس البيت وخرج من الشقة وتوجه فوراً عند يارا.
وعلى الجهه الأخرى، يارا كانت قاعدة جنب المأزون وهو بيبدأ عقد القران.
ها على سليم وهي سارحة في ملكوت تاني، وكل ذكرياتها مع أحمد كانت بتمر قدامها، لغاية ما قاطعها صوت المأزون وهو بيقول:
"يا بنتي ردي عليا، انتي موافقة على جوازك من سليم سالم عوض أو لا؟"
يارا فاقت على صوته وبصتله بتوهان وهي مترددة أوي في القرار ده. ولسه في شيء في قلبها بيقولها: "متوافقيش وتدمري حياتي، انتي مش هتعيشي سعيدة معاه أبداً."
بس عقلها رد بسرعة عليها وقال:
"لا وافقي يارا وفكري كويس في بنتك حور اللي بقت أغلى من حياتك وسعادتك كلها."
وهنا يارا، الغريزة الأم غلبتها. ولسه هتنطق موافقة، لقت فجأة شخص اقتحم عليهم المكان وهو بيقول:
"استني يايارا، أوعي توافقي."
يارا سمعته ووقفت مكانها بصدمة وزهول كبير وهي مش مصدقة إنه فعلاً قدامها. وسالم كمان كان مصدوم، بس من جواه كان سعيد بوصول أحمد في الوقت المناسب.
وهنا قرب أحمد من يارا بدون وعي وهو بيقول:
"انتي كنتي فين؟ أنا دورت عليكي في كل مكان. فضلت الأربع سنين اللي فاتوا وأنا بدور عليكي في مصر كلها يايارا، ليه اختفيتي كده فجأة مني؟"
كان بيتكلم بلهفة واشتياق واضح جداً قدام الكل، ويارا الوحيدة بينهم اللي الصدمة كانت مؤثرة عليها.
وفجأة دخلت الغرفة حور وهي بتجري على أحمد بفرحة وسعادة بعد ما سمعت صوته في المكان.
حور بفرحة وسعادة:
"عمو، انت جيت عشان تحضر فرح ماما وبابا معايا مش كده؟ شكراً، أنا بحبك أوي."
أحمد أول ما سمع صوتها، التفت لها وعينيه دمعت غصب عنه. وحملها بسرعة وهو بيقول بحب وسعادة:
"وأنا كمان بحبك يا حوريتي، من أول مرة شوفتك قدامي وأنا قلبي حس بيكي، يا حتة مني."
حور كانت فرحانة وهي معاه، بس يارا كانت خايفة ياخدها منها. فقربت منه وأخدت حور بسرعة وهي بتقول بقلق وخوف:
"ابعد عنها، انت عايز إيه منها وجيت هنا ليه أصلاً؟"
أحمد بص لها بصدمة ودموع وهو بيقول:
"يارا، أنا عارف إني قسيت عليكي زمان، بس أنا ندمت طول الوقت بعدها لأني حبيتك بجد. وكنت طول الأربع سنين اللي فاتوا بدور عليكي انتي في كل مكان، صدقيني."
يارا رغم خوفها منه، بس قلبها اللي حبه بجد صدق كلامه ومقدرتش ترد عليه. وسالم وسليم كانوا وقتها واقفين يتفرجوا بس بدون تدخل منهم لأنهم عارفين إنهم كمان بيحبوا بعض.
وحور لما لقت الدموع لمعت في عيون أحمد، نزلت من إيد أمها وقربت منه وهي بتشده لتحت. ولما نزل أحمد لمستواها، قربت إيدها من وجهه ومسحت له دموعه بحنية وهي بتقول:
"عيب كده، انت راجل كبير دلوقتي وميصحش أشوف الدموع كده في عيونك الحلوة دي."
أحمد ابتسم لها وسط دموعه وقرب حضنها بقوة كبيرة وهو بيقول:
"انتي أحلى حاجة شوفتها في حياتي، انتي أغلى جوهرة عندي يا حوريتي."
حور ضمته كمان بحنان وحب. وهنا يارا مقدرتش تستحمل أكتر من كده وقعدت مكانها وهي بتعيط تحت نظرات الحزن والشفقة من سالم وسليم عليها.
بس أحمد لما شافها كده قدامه، حمل حور على إيده وقرب منها وقال:
"كفاية بعد كده يايارا، أنا بحبك أوي ومتأكد إنك كمان بتحبيني. ودليل حبنا الكبير لبعض هو حوريتي الصغيرة دي."
يارا رفعت نظرها له بدموع وهو قعد قدامها ولسه حور في حضنه. وبعدها قال بحب:
"أنا كمان ظلمتك زمان والزمن عاقبني معاكي. كنت زي المجنون بدور عليكي انتي بس يايارا، ولما شوفتك وعرفت كمان إن معايا بنت منك، حسيت إني ملكت الدنيا كلها ومش عايز منها غيركم. بس ارجوكي، ارجعي ليا بقى وأنا أوعدك إن حياتي وروحي كلها هتبقى فداء ليكي ليوم الدين."
يارا كانت بتبصله بحزن وعتاب ممزوج بحب كبير له. وسالم هنا قرر يتدخل أخيراً، فقرب منهم وهو بيقول:
"المسامح كريم يابنتي، أنا عارف اللي مريتي بيه مكنش قليل، بس كمان متأكد إن سعادتك موجودة معاه هو بس."
يارا سمعته وقلبها دق فعلاً بسعادة لوجود أحمد معاها دلوقتي، فقالت بكسوف:
"أنا... أنا موافقة."
خلصت جملتها من هنا وأحمد مسك إيدها وقرب من المأزون بسعادة عارمة وهو بيقول:
"اكتب يامولانا بسرعة، ربنا يكتب لك الحج الكبير، اللهم آمين."
المأزون ابتسم له. وسالم قرب وقال:
"ربنا يديمها عليكم سعادة يا ولاد، وأنا لو تسمحي ليا يارا، حابب أكون وكيلها في الجواز ده، قولتي إيه يا بنتي؟"
ردت يارا بسعادة:
"قولت أكيد موافقة ياعمي سالم، لأنك فعلاً بقيت في مكانة أبويا الله يرحمه."
سالم ابتسم لها بسعادة وقعد قدام أحمد والمأزون كتب كتابهم بعدها بسعادة وحب.
وعلى الجهه الأخرى، في منزل حازم، دخل حازم البيت زي العادة بعد صلاة العشاء وألقى عليهم السلام.
وبعدها قعد قدام جمال بحزن وقال:
"ربنا مش ناوي يهديك عليا يابابا، بعد الأربع سنين دول وتقولي هي وابني فين؟"
جمال بص له بحزن على حالته قدامه لأنه فعلاً بقى زي الزهرة الدابلة ونور الحياة انطفى جواه. وحازم للمرة اللي مش فاكر عددها كام، لمعت الدموع تاني في عينيه وهو بيقول:
"كفاية كده، أبوس إيدك يابابا، انت عاوز تحرمني منها كام سنة تاني؟ أنا بقيت كل يوم بموت بسبب بعدها عني طول الأربع سنين اللي فاتوا وأنا حاسس نفسي بجد بموت في فراقها وطاقتي خلاص خلصت ومش قادر أستحمل تاني. وحياة عمري عندك، لتقولي مكانها فين بقى؟"
جمال قلبه وجعه أوي من كلام حازم له، فقام من مكانه وقال:
"تمام، تعال معايا نروح لها."
حازم أول ما سمعه، كأن الروح ردت في جسمه تاني ووقف معاه بحماسه زي الأطفال وقال:
"بجد يابابا؟ طيب ياله بينا بسرعة."
جمال ابتسم على سعادة حازم قدامه وندم لأنه عاقبه زيادة على اللزوم، بس المهم إن ربنا هداه في النهاية برضه.
وعلى الناحية الأخرى، حبيبة كانت قاعدة في المطبخ بتطبخ الأكلة اللي بيحبها يوسف ابنها. بس فجأة سمعت صوت جرس الشقة فسابت كل حاجة وطلعت عشان تفتح الباب. وفتحته من هنا ووقفت مصدومة من وجود حازم قدامها ووقفت مستمرة مكانها بصدمة وزهول.
أما حازم، فبمجرد ما شافها بعد ما فتحت له الباب وعينيه اتملت دموع. وقرب حضنها بقوة واشتياق كبير. وجمال عينيه دمعت من شكلهم قدامه.
بس فجأة طلع يوسف من غرفته وأول ما شاف حازم حاضن حبيبة أمه قدامه، الغضب سيطر عليه. وقرب منهم بغضب وضيق وهو بيقول:
"يوم أبوك أسود يا جدع انت، إزاي تقرب من أمي كده؟ ده أنا هطلع عينك النهاردة."
حازم فاق على صوته وبصله بصدمة ممزوجة بسعادة كبيرة، بس مبعدش برضه عن حبيبة. وده اللي زاد من غضب يوسف أكتر منه. وقرب من حازم وبقى يضربه في رجله لأنه قصير أوي عليه وهو بيقول:
"ابعد عنها بقولك، انت مين وإزاي تقرب من أمي كده ياحيوان؟"
حازم ضحك بصدمة وزهول وبعد عن حبيبة شوية ونزل لمستوى يوسف وبصله بصدمة وزهول وقال:
"بقى أنا حيوان وهتطلع عيني كمان؟"
قال كده وبعدها وجه نظره لجمال وحبيبة بصدمة وهو بيقول:
"انتوا عملتوا إيه في ابني؟ هو بقى كده إزاي؟ ده لسه طفل عنده أربع سنين بس، يا عالم."
جمال وحبيبة ضحكوا عليه وقال جمال بضحك:
"والله يابني إحنا ما عملناله حاجة، هو اتولد كده من نفسه، جينات وراثية بقى نعمل إيه."
حازم ابتسم ليوسف وقرب عشان يحضنه، بس يوسف بعد عنه وقال:
"انت بتعمل إيه؟ هو أي محن وخلاص ياعم، ابعد عني وانت مين أصلاً؟!"
حازم حس قلبه وجعه من كلام يوسف له، بس ابتسم بصعوبة قدامه وقال:
"أنا أبقى بابا يا حبيبي، انت ممكن تكون متعرفنيش قبل كده، بس أنا بابا. كنت مسافر بره البلد ورجعت لك أهو."
يوسف سمعه وبصله بصدمة وزهول. وبعدها قال بعفوية:
"انت بتقول إيه؟ أبويا؟ إزاي؟ أمال بابا عماد يبقى مين بقى؟"
قال كده وبعدها وجه نظره لحبيبة بغضب وكمل:
"ماما، مين الجدع ده وبيقول بابا إزاي؟ أمال بابا عماد اللي بيجيلنا هنا ده يبقى مين؟"
حبيبة لطمت حرفياً على وشها قدامهم. وحازم سمع كلام يوسف اللي نزل عليه زي الصاعقة بالظبط. وبص تجاه حبيبة بزهول وغضب وقال:
"هو ابني يوسف بيقول إيه؟ مين عماد ده؟ ردي عليا؟"
حبيبة بلعت ريقها بخوف ورعب حقيقي من حازم و...
ويتبع.
رواية النصيب الفصل العشرون 20 - بقلم نور محمد
يوسف سمعه وبصله بصدمة وزهول، وبعدها قال بعفوية:
"إنت بتقول إيه؟ أبويا إزاي؟ أمال بابا عماد يبقى مين بقى؟!"
قال كده، وبعدها وجه نظره لحبيبه بغضب وكمل:
"ماما مين الجدع ده وبيقول بابا إزاي؟ أمّال بابا عماد اللي بييجي لنا هنا ده يبقى مين؟!"
حبيبة لطمت حرفيًا على وشها قدامهم. وحازم سمع كلام يوسف اللي نزل عليه زي الصاعقة بالظبط. بص تجاه حبيبة بزهول وغضب وقال:
"هو ابني يوسف بيقول إيه؟ مين عماد ده؟ ردي عليا؟!"
حبيبة بلعت ريقها بخوف ورعب حقيقي من حازم. وقالت بتعلثم وخوف:
"حازم أنا هفهمك، ده يبقى..."
قاطعها صوت دخول شخص تاني البيت وهو بيقول:
"يوسف حبيبي قلبي فين؟"
الكل بصوا عليه أول ما سمعوا صوته. ويوسف جرى عليه بفرحة وهو بيقول:
"بابا عماد! وحشتني أوي. اتأخرت ليه عليا كده؟"
عماد شاله على إيده ببسمة كبيرة تحت نظرات حازم المتفحصة له باستغراب. لأن عماد كانت ملامحه غريبة، كأنه من دولة أجنبية مش عربية أبدًا.
وهنا حازم قرب منه وجذب يوسف من إيد عماد بغضب وهو بيقول:
"إبعد يا جدع إنت عن ابني وقولي فورًا إنت مين؟"
عماد بص له بابتسامة، لأنه طبعًا كان عارفه كويس أوي من حبيبة. فقال:
"أنا عماد محمود موسى، أخو حبيبة مراتك من أبوها."
حازم سمعه من هنا وعنيه وسعت بشدة من الصدمة والزهول وهو بيقول:
"إيه؟ أخوها من أبوها؟ إزاي؟ لمؤاخذة، حميا محمود مكنش معاه عيال غير حبيبة مراتي بس، أنا متأكد."
عماد سكت بحزن ومردش عليه. وهنا تدخل جمال اللي قال بسرعة واستعجال:
"لأ يابني، حمّاك محمود كان متجوز زمان كمان وهو مسافر بره البلد واحدة أجنبية وخَبّى موضوعها عن الكل هنا علشان حنان مراته متزعلش وتسيبه. وعماد يبقى ابنه من الأجنبية دي. بس هي لما لقت محمود سابها ورجع استقر مع حنان وبنته حبيبة، خبّت عنه موضوع ابنه من خوفها إنه ياخده منها. ومن فترة توفت أم عماد، وقبل ما تموت حكت له كل حاجة وطلبت منه ينزل مصر علشان يشوف أبوه وعيلته اللي هنا."
حازم كان بيسمعه بتركيز كبير. وبعدها قال:
"طيب، ومحدش قالي الموضوع ده ليه؟ ها؟ أنا بقيت غريب عنكم دلوقتي يعني؟"
رد جمال وقال:
"لأ يابني، أصل عماد رجع مصر من فترة مش كبيرة. ولو قولت لك عنه كنت عرفت مكان حبيبة فين، علشان كده مقولتلكش."
حازم بعد نظره عن عماد وبص على حبيبة بلوم ودموع. وقرب منها بعد ما ساب يوسف على الأرض وقال:
"محتاج أتكلم معاكي لوحدنا. مش هقدر أقول كلمة هنا قدامهم."
حبيبة هزت رأسها له بتفهم ودخلت غرفتها، وخلفها حازم. أما يوسف فقرب من جمال وقال:
"جدو، قولي الحقيقة. هو الجدع ده صحيح يبقى بابا ومش بيكذب علينا؟"
جمال نزل لمستواه وقال ببسمة:
"أيوه ياحبيبي، ده يبقى أبوك الحقيقي. وأسف إني ظلمتك إنت كمان معانا، بس أبوك كان لازم يتعلم الأدب علشان يبقى أب صالح لك بعدين."
يوسف بص له بتفهم. وبعدها قرب من عماد خاله وقال:
"بابا عماد، ممكن تاخدني بره البيت ده؟ حاسس نفسي مخنوق هنا."
عماد ضحك بخفة عليه ومسك إيده وقال:
"تعالى يالمض، أنا مش عارف إنت إزاي طفل أصلًا. ده إنت كلامك أكبر مني ياض."
يوسف ضحك معاه وخرجوا سوا من البيت تحت نظرات جمال اللي اتنهد براحة أخير وهو بيقول:
"الحمد لله يارب إن الأمور بقت كويسة دلوقتي، الحمد لله."
وعلى الناحية الأخرى، عن حبيبة وحازم.
حبيبة كانت متسطحة على السرير وحازم حاضنها بتملك واشتياق كبير أوي.
حبيبة بقلق:
"حازم، إنت كويس؟"
حازم بتعب:
"لأ، مش كويس. أنا كنت بشرب منوم كل يوم علشان أقدر أنام وإنتي بعيدة عني."
حبيبة بحزن عليه:
"أنا آسفة، مكنتش عارفة إن البعد هيوجعك أوي كده."
حازم بحزن:
"وأنا كمان آسف إني كنت السبب في وصول علاقتنا للبعد ده."
حبيبة مسحت على شعره بحنية وحب:
"طب يلا نام ياحبيبي، إنت باين عليك تعبان أوي."
حازم سمعها وحضنها بقوة أكتر وقال:
"حاضر، بس أوعي تبعدي عني تاني، أرجوكي ياحبيبة قلبي."
حبيبة بحب:
"حاضر ياقلب حبيبة."
حازم ابتسم براحة أخير ونام بعمق كبير، مدقش مثله من أربع سنين بحالهم.
وبعدها مرت 20 سنة على أبطالنا بسعادة واستقرار.
وفي يوم ما، عند أحمد وحور، بنته:
حور بحزن:
"بابا، ماما اتأخرت أوي علينا. رن عليها تاني أرجوك، أنا زهقت."
أحمد بطاعة:
"حاضر ياحويتي، هرن عليها بس اهدي بقى."
حور:
"حاضر."
وفعلًا، رن أحمد على يارا. وفي البداية مردتش عليه، بس بعد وقت ردت.
قال أحمد بقلق:
"يارا، إنتي فين؟ ومردتيش عليا من أول مكالمة ليه؟"
وقاطعه فجأة صوت شخص تاني وهو بيقول:
"حضرتك صاحب الفون ده، عملت حادث كبير هنا في الطريق والأسعاف جت وخدتها من عشر دقايق كده."
أحمد سمعه وحس قلبه خلاص هيقف من الخبر ده. وقال بصعوبة:
"إنت، إنت بتقول إيه؟ مراتي عملت حادث؟ طيب الأسعاف خدتها أنهي مستشفى؟ بسرعة أرجوك."
الشخص:
"مستشفى الـ*** يافندم، والأحسن إنك تلحقها بسرعة، لأن الحادث كان صعب أوي بصراحة."
أحمد سمعه ومسك إيد حور برعب وهو بيقول:
"يلا ياحور، أمك عملت حادث ولازم نشوفها بسرعة."
حور بصت له بصدمة وخوف ومشت معاه برعب على أمها.
وبعد دقايق بس، وصل أحمد للمستشفى ودخل الاستقبال بسرعة وهو بيقول:
"لو سمحتوا، فيه واحدة عملت حادث من ربع ساعة كده وجابوها هنا، هي فين دلوقتي؟"
رد عليه الموظفة:
"دخلت غرفة العمليات يافندم، في الدور الثالث هنا."
أحمد سمعها وجرى برعب على الدور الثالث وحور خلفه وهي بتدعي أمها تبقى بخير.
وصل أحمد عند غرفة العمليات، ووقتها شاف الدكتور خارج منها. فجرى عليه بقلق والخوف بياكل فيه حرفيًا ومسكه وقال:
"طمني يادكتور، أرجوك، مراتي كويسة، مش كده؟"
الدكتور بص له بحزن وقال:
"للأسف يافندم، الحادث كان صعب أوي والمريضة أُصيبت في قلبها والقلب خلاص هيقف."
قاطعه أحمد اللي قال بصدمة وزهول:
"إيه؟ إنت بتقول إيه؟ إنت مش دكتور؟ اتصرف، المهم مراتي تعيش، أبوس إيدك، اعمل أي حاجة."
الدكتور قال بحزن عليه:
"لو سمحت يافندم، اهدي وافهمني. المريضة أُصيبت في قلبها والقلب حصل فيه تلف وصعب نصلحه تاني. ده قضاء ربنا."
وقال أحمد بسرعة:
"طب شوف لها قلب غيره، هي مش ممكن تعيش بقلب تاني غيره يادكتور؟"
رد الدكتور:
"ممكن يافندم، بس ده شبه مستحيل. والأول كمان محتاج تلاقي حد قلبه مطابق لقلبها كمان."
وهنا أحمد، كان الخوف والرعب على يارا مسيطر عليه. فقال بسرعة:
"أنا مستعد أتبرع لها بقلبي. اعمل ليا أنا التحاليل دي بسرعة، وأنا موافق أتبرع لها بقلبي."
الدكتور انصدم بشدة من كلام أحمد له. وحور كانت واقفة قدامهم وهي حرفيًا في عالم تاني. بس الدكتور قال برفض واعتراض:
"إنت بتقول إيه؟ ده مستحيل أعمله. حتى لو كان فيه تطابق بيكم، أنا مستحيل أقتل شخص علشان أنقذ حياة شخص تاني. أنا شغلي أنقذ حياة الناس مش أموتهم."
أحمد مكنش مهتم بكلام الدكتور كله. وطلع من جيبه ورقتين وكتب فيهم بسرعة. وبعدها عطى الدكتور ورقة وعطى حور الورقة التانية. وقرب منها وقال:
"خلي الورقة دي أمانة عندك، أول ما أمك تفوق أبقى سلميها لها مني تمام."
حور أخدتها منه وهي شبه واعية. وبعدها قرب من الدكتور وهمس له بكلام خلى الدكتور عنيه وسعت بصدمة وزهول كبير منه. وبعدها سابهم أحمد وخرج من المستشفى كله وهو ناوي يعمل شيء غير متوقع أبدًا.