تحميل رواية «النصيب» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بنت حضرتك حامل وهي لسه بنت بنوت يا أستاذ جمال. جمال بص له بصدمة احتلت عينيه وقال بذهول: إيه؟!! أنت قلت إيه؟ إزاي بنتي حامل وهي لسه بنت بنوت يعني يا دكتور؟! بص له الدكتور بتشتت وضياع وقال: معرفش والله يا فندم، أنا بس كشفت عليها وعملت لها تحاليل وفحوصات، وكلها أثبتت إنها حامل في الشهر الأول، بس الغريب إنها لسه بنت بنوت، متلمستش، أنا متأكد من كده. جمال حس إن الدنيا بتدور بيه في اللحظة دي وقال بتعب: طب والعمل يا دكتور؟ أعمل إيه أنا في المصيبة دي؟ ساعدني أرجوك. الدكتور قرب منه بشفقة وقال: اهدي يا أست...
رواية النصيب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نور محمد
وصل أحمد عند غرفة العمليات. وقتها رأى الطبيب خارجاً منها، فجرى عليه بقلق والخوف يأكله حرفياً، ومسكه وقال:
"طمني يا دكتور، أرجوك. مراتي كويسة، مش كده؟"
الطبيب نظره بحزن وقال:
"للأسف يا فندم، الحادث كان صعب أوي والمريضة أُصيبت في قلبها، والقلب خلاص هيقف."
قاطعه أحمد الذي قال بصدمة وزهول:
"إيه! أنت بتقول إيه؟ أنت مش دكتور؟ اتصرف. المهم مراتي تعيش. أبوس إيدك، اعمل أي حاجة."
الطبيب قال بحزن عليه:
"لو سمحت يا فندم، اهدي وافهمني. المريضة أُصيبت في قلبها والقلب حصل فيه تلف وصعب نصلحه تاني. ده قضاء ربنا."
قال أحمد بسرعة:
"طب شوف لها قلب غيره. هي مش ممكن تعيش بقلب تاني غيره، يا دكتور."
رد الطبيب:
"ممكن يا فندم، بس ده شبه مستحيل. والأول كمان محتاج تلاقي حد قلبه مطابق لقلبها كمان."
وهنا أحمد كان الخوف والرعب على يارا مسيطر عليه، فقال بسرعة:
"أنا مستعد أتبرع لها بقلبي. اعمل ليا أنا التحاليل دي بسرعة وأنا موافق أتبرع لها بقلبي."
الطبيب انصدم بشدة من كلام أحمد له. وحور كانت واقفة قدامهم وهي حرفياً في عالم تاني.
قال الطبيب برفض واعتراض:
"إنت بتقول إيه؟ ده مستحيل أعمله. حتى لو كان فيه تطابق بيكم، أنا مستحيل أقتل شخص عشان أنقذ حياة شخص تاني. أنا شغلي أنقذ حياة الناس مش أموتهم."
أحمد ما كانش مهتم بكلام الطبيب كله. وطلع من جيبه ورقتين وكتب فيهم بسرعة، وبعدها عطى الطبيب ورقة وعطى حور الورقة التانية، وقرب منها وقال:
"خلي الورقة دي أمانة عندك. أول ما أمك تفوق ابقى سلميها لها مني تمام."
حور أخدتها منه وهي شبه واعية. وبعدها قرب من الطبيب وهمس له بكلام خلا الدكتور عينه وسعت بصدمة وزهول كبير منه. وبعدها سابهم أحمد وخرج من المستشفى كله وهو ناوي يعمل شيء غير متوقع أبداً.
والطبيب بص في أثره وبعدها جرى خلفه برعب تحت نظرات حور اللي كانت في دنيا تاني من صدمتها في حاله أمها.
أما أحمد فخرج من المستشفى. وبعدها وقف قدامه الطبيب بخوف وهو بيقول:
"يا أستاذ، اهدي أرجوك. اللي ناوي تعمله ده حرام وكفر كمان، صدقني."
أحمد بصله وهو حرفياً الرعب كان يأكله فيه، وقال بتهور وخوف:
"أنا هعمل اللي في دماغي، هعمله. وربنا وحده عالم بحالي. لأني كده كده مش هعيش دقيقة وحدة من بعد موتها. لأنها أصلاً قلبي وروحي يا دكتور. وأنا كتب لك إقرار مني إني متبرع بقلبي لمراتي في حالة حصل ليا حاجة. وكمان لو أي شخص تاني محتاج عضو مني عشان يعيش ياخده. وأنا مسامح فيه."
الطبيب كان بيبصله بصدمة وزهول. بس اللي صدمه بجد إن أحمد فعلاً أخرج المسدس من جيبه وحطه على دماغه. وبص في السماء وقال:
"يارب سامحني. أنا عارف اللي هعمله ده حرام وزنب في حق نفسي كمان. بس أنت وحدك عالم بحالي. هيكون إيه من بعدها. وأنا كده هبقى مرتاح أوي لو قلبي عاش معاها لغاية ما فرقنا الموت. لا إله إلا الله محمد رسول الله."
خلص كلامه من هنا وفعلاً ضرب نفسه طلقة في الدماغ ووقع على الأرض بعدها فوراً. والدكتور جرى عليه بصدمة وهو بيصرخ:
"هاتوا الترولي هنا بسرعة، لازم نلحق القلب قبل ما يقف بسرعة."
وفعلاً أخده بسرعة على غرفة العمليات تحت نظرات حور اللي وقعت عليها الصدمة دي زي الصاعقة. وجرت خلفهم وهي بتقول:
"بابا استنوا، أنتوا واخدينه فين؟ بابا حصله إيه؟ ردوا عليا."
رد الدكتور وقال:
"شدي حيلك يا بنتي، البقاء لله. أبوكي توفى."
حور سمعته من هنا وحست الدنيا بتلف بيها ووقعت على الأرض. أغمي عليها فوراً.
وبعد ساعات الدكتور عمل العملية، ولحسن الحظ كان فيه تطابق بين قلب أحمد وقلب يارا والعملية نجحت بفضل الله.
وعند حور فتحت عينيها بتعب على صوت شخص تاني وهو بيقول بقلق وخوف:
"حور حبيبتي، إنتي كويسة؟"
حور بصتله بتعب وقالت:
"يوسف، إنت جيت.. بابا فين؟ هو مش موجود بره دلوقتي، ناديلي عليه أرجوكي."
يوسف سمعها وعينيه دمعت عليها، بس تمالك نفسه قدامها وقال:
"أبوكي بخير يا حور، وأمك كمان بقت بخير. بس اهدي، إنتي تعبانة دلوقتي ومحتاجة الراحة."
حور بصت في عينه وعرفت إنه بيكذب عليها. فوقفت بسرعة وقالت:
"إنت بتكذب عليا يا يوسف، أنا بعرف من عينيك الحقيقة. والكذب. رد عليا. بابا حصله حاجة، مش كده؟ متخبيش عليا."
يوسف قرب منها بقلق وخوف عليها وقال وهو مركز نظره معاها:
"أبوكي بقى في مكان أحسن من هنا بكتير يا حور. بس هيفضل معاكي ديما هنا جوه قلبك يا قلبي. وأنا كمان هفضل ديما جنبك ومعاكي."
حور سمعته ودموعها نزلت بقوة. ويوسف حضنها بشفقة وحزن. وحور قالت:
"بابا ضحى بحياته كلها عشان ماما يا يوسف. بابا ما فكرش دقيقة قبل ما يضحي بروحه عشانها. بس سابها وسابني لوحدنا من بعده. هعيش إزاي من غيره دلوقتي."
يوسف نزلت دموعه على حالتها وفضل يطمن فيها وهو بيقول بدموع وحزن:
"متقوليش كده يا حور، أنا معاكي وهفضل ديما جنبك يا قلبي. ومستعد أضحي بعمري كله فداء دموعك دي. بس اهدي أرجوكي."
فضلت حور تعيط في حضنه بدون وعي. لغاية ما رن فون يوسف. فبعد عنها بهدوء ورد عليه وقال:
"أيوه يا بابا، إنت كويس؟"
رد عليه حازم بضيق وقال:
"لأ يا خوي، وهكون كويس إزاي وابني الوحيد سايبني هنا طالع عيني في الشغل لوحدي. إنت فين يا يوسف؟ أنا محتاجك دلوقتي حالاً."
يوسف سمعه وبص على حور قدامه وقال:
"حاضر يا بابا، أنا بس حالياً في مشوار مهم هخلصه وأجي لك فوراً والله. تمام."
حازم رد عليه ويوسف قفل معاه. وحور بصتله بدموع وقالت:
"خليك معايا دلوقتي والنبي يا يوسف. أنا مش هعرف أعمل أي حاجة هنا لوحدي."
يوسف ابتسم لها بحب وقال:
"حاضر يا قلب يوسف، بس امسحي دموعك دي ومتقلقيش من حاجة هنا أبداً."
وبعدها مرت أسبوع كامل وحالة يارا اتحسنت عن الأول. ووقتها دخلت لها حور وهي في إيدها الأكل بابتسامة كبيرة وهي بتقول:
"يا صباح العسل على قلبي أنا."
يارا ابتسمت لها وقالت:
"صباح الخير يا حبيبتي، تعالي هنا عاوزاكي."
حور قربت منها ووضعت الأكل جنبها. ويارا مسكت إيدها بحنان وقالت:
"ردي عليا بصراحة يا حور، أبوكي أحمد فين؟ أنا من يومين بسألك عنه وإنتي بتقولي إنه في الشغل؟ إزاي وسايبني أنا بالحالة دي لوحدي هنا؟"
حور توترت أوي، بس تمالكت أعصابها بصعوبة قدامها. وطلعت الورقة اللي سابها أحمد معاها ومدتها لها وقالت:
"خدي يا ماما، بابا ساب لك الأمانة دي معايا."
يارا أخدتها منها وهي مش فاهمة حاجة. بس بمجرد ما فتحتها ودموعها نزلت وهي بتقرأها. وكان مكتوب فيها:
"لو بتقري الرسالة دي دلوقتي يا حبيبتي، يبقى أنا مبقتش موجود في الدنيا. بس قلبي فضل موجود معاكي. أنا قبل كده وعدتك إن قلبي وروحي هيبقوا فداء ليكي ليوم الدين يا يارا. ودلوقتي أنا وفيت بوعدي ده ومش عاوزك تزعلي عليا. لأني ممتش، بل بالعكس أنا هعيش للأبد معاكي. قلبي هيفضل ليوم الدين معاكي. وده كان أكبر حلم ليا والحمد لله أنا قدرت أحققه. فأرجوكي يا قلبي ماتزعليش عليا. لأن كل دقة هيدقها قلبي جوه صدرك هتفكرك ديما بيا. سلام يا حب عشت عمري أحلم بيه. وفي النهاية قلبي فاز بيه."
خلصت قراءة الرسالة والدموع منشفتش من عينيها. وحضنت الورقة بقوة وانهيار وهي بتقول:
"هتفضل ديما معايا. وكل نفس أنا بتنفسه هفتكرك فيه يا حب عشت عمري كله أحلم بيه. وفي النهاية روحي فازت بيك."
حور كانت بتراقب اللي بيحصل بدموع سعادة لرجوع أمها وحزن في نفس الوقت على فراق أبوها.
وبعد هذه الأحداث مرت سنة كمان على أبطالها بخير وسعادة. لغاية ما في يوم في الكافيه، كان يوسف وحور قاعدين سوى. ويوسف قال:
"حور، أنا عارف إنه مش وقته، بس بصراحة مش قادر أصبر أكتر من كده. فاتت سنة وأنا بحاول أمنع نفسي، بس بصراحة مش قادر أصبر تاني."
قال كده تحت نظرات حور اللي كانت مركزة معاه. وبعدها كمل:
"حور، أنا من أيام الجامعة بحبك وإنتي كمان بتحبيني. وحابب دلوقتي يجمعنا بيت واحد. أنا هكلم بابا النهاردة وهقوله. وبعدها هاجي أطلبك من مامتك. قولتي إيه؟"
حور كانت بتبصله بسعادة. لأنها منتظرة اللحظة دي من زمان. فقالت بكسوف وابتسامة:
"إنت عارف ردي إيه يا يوسف. ومن زمان كمان. أنا بحبك أوي وبدعي ربنا كل يوم يجمعنا في بيت واحد."
يوسف سمعها وحس بسعادة الدنيا كلها بسبب كلامها ده. فقال بسعادة كبيرة:
"وأنا بموت فيكي يا قلب يوسف. أنا هكلم بابا النهاردة وبكرة بإذن الله هنكون سوى عندك."
حور ابتسمت له بسعادة وقالت:
"ماشي، وأنا هكون في انتظارك."
وفي الليل في منزل حازم. بعد ما خلوا العشاء. حازم قال:
"مالك يا يوسف؟ من وقت ما رجعت وإنت مش على بعضك ليه؟ في حاجة؟"
يوسف بصله بتوتر وقال:
"بصراحة أيوه فيه يا بابا، موضوع مهم عاوز أقولك عليه."
حازم بصله بتركيز. ويوسف كان بيفرك في إيده بتوتر وقال:
"أنا... احم. بصراحة فيه بنت بحبها من أيام الجامعة وحابب دلوقتي أتقدم لها رسمي وأتجوزها. وده بعد موافقة حضرتك طبعاً يا بابا."
حازم ابتسم على توتره قدامه وقال:
"إممم. وإنت من إمتى بتخبي عليا موضوع مهم زي ده يا يوسف؟"
يوسف بتوتر وخوف:
"لأ والله، أنا مش كنت حابب أخبيه عنك، بس كنت مستني أتأكد من مشاعر تجاهها الأول يا بابا قبل ما أقولك."
حازم ببسمة:
"تمام يا يوسف. ودي تبقى بنت مين بقى؟"
يوسف حمحم بإحراج وقال:
"احم. هي بنت رجل أعمال توفى السنة اللي فاتت دي. ومعاه مصنع ملابس واسمه..."
قاطعه حازم بسرعة وسعادة:
"ماشي، أنا موافق. ووقت ما تحب أنا هروح معاك."
يوسف فرح أوي بكلام حازم وقرب حضنه بقوة وسعادة كبيرة وهو بيقول:
"بجد يا بابا؟ شكراً شكراً. أنا بحبك أوي."
حازم بادله الحضن وقال:
"وأنا كمان بحبك أوي."
وعلى ناحية أخرى في المطبخ. دخلت بنت في العشرين من عمرها بملامح جميلة أوي شبه الأجانب. وهي بتقول بحزن ودموع:
"الحقيني يا خالتي حبيبة. يوسف بيحب بنت تاني وطلب من عمو حازم يروح يخطبها معاه كمان."
حبيبة بصت لها وقالت بحزن عليها:
"نور يا قلبي، أنا قولتلك قبل كده، يوسف لو كان حبك كان طلبك من زمان. خلاص يا حبيبتي، ربنا شايل لك نصيب أحلى منه."
نور قربت منها بدموع وهي بتقول:
"بس أنا بحبه يا خالتي من الطفولة كمان. وهو عارف كده وبرضو مصر يجرحني."
حبيبة حضنتها بحنان وقالت:
"طيب اهدي يا قلب خالتك، ده نصيب يا نور. وهو لو نصيبك أكيد هيبقى من حقك إنتي. وبس."
نور عيطت في حضنها. بس من جواها قالت:
"لأ يا خالتي، أنا من الطفولة وأنا بحلم باليوم اللي هيبقى فيه يوسف من نصيبي أنا. وأكيد أنا هخليه من نصيبي برضو. حتى لو هعمل إيه."
وعلى الجهة الأخرى في منزل يارا. دخلت حور غرفه أمها يارا بتوتر وهي بتقول:
"ماما، أنا حابة أتكلم في موضوع مهم."
يارا فتحت لها إيدها بحب وقالت:
"تعالي يا قلب أمك وقولي هنا في حضني."
حور جرت حضنها بقوة. وبعدها قالت بتوتر وارتباك:
"احم. بصراحة يا ماما، أنا يعني فيه شاب كده بحبه من أيام الجامعة. وهو قالي إنه هييجي يطلب إيدي هو وأبوه منك بكرة."
يارا سمعتها للنهاية. وبعدها قالت:
"وإنتي من إمتى بتخبي عليا موضوع مهم زي ده يا حور؟"
حور بعدت عنها وبصت لها بتوتر وقالت:
"لأ والله يا ماما، أنا مستحيل أخبي عنك حاجة. بس كنت منتظرة أتأكد من مشاعري تجاهه الأول. وبعدها أقولك."
يارا ابتسمت لها وقالت:
"تمام يا قلبي، خلاص أنا موافقة وهشوفه بكرة. وبعدها اللي فيه الخير يقدمه ربنا."
حور فرحت أوي وقربت حضنتها بقوة وقالت:
"شكراً يا ماما. أنا بحبك أوي أوي."
يارا بادلته الحضن وقالت:
"وأنا كمان بحبك أوي يا بنتي."
وفي اليوم التالي يوسف وحازم جهزوا نفسهم، ويوسف كان متحمس أوي وسعيد جداً لأنه أخيراً هيحصل على حب حياته.
وبعد ما وصلوا لمنزل حور. رنوا الجرس. ففتحت لهم حور اللي كانت لابسة فستان وردي وطويل وعليه خمار من نفس اللون. وبصت ليوسف بكسوف وهي بتقول:
"اتفضلوا جوه في الصالون. وماما بس بتاخد الدواء بتاعها وهتيجي حالاً."
يوسف كان مركز أوي معاها ومنبهر بجمالها قدامه. وبعدها دخلوا وقعدوا في الصالون.
وهنا حازم قال:
"بسم الله ما شاء الله. قمر يا بنتي. ومن حق يوسف يبقى ملهوف عليكي كده."
حور اتكسفت أوي من كلامه. ويوسف بص لها بإحراج من كلام أبوه قدامها. ولسه هيتكلم معاها. سمعوا كلام صوت يارا وهي داخلة عليهم ببسمة وبتقول:
"أنا آسفة يا جماعة اتأخرت عليكم. بس كنت باخد الدواء بتاعي."
وسكتت بصدمة بعد ما عينها وقعت على وش حازم قدامها. وحازم وقف كمان في مكانه بصدمة وزهول لما لقاها واقفة قدامه وقال:
"لأ مستحيل! يارا! إنتي تبقي أم حور؟!"
ويارا ما كانتش صدمتها أقل منه وقتها وقالت بصدمة وزهول:
"حازم! أبو الوفي! هو إنت تبقى أبو يوسف؟!"
وهنا وقف يوسف وحور كمان بينهم بعدم فهم وقالوا سوى:
"هو فيه إيه؟ إنتوا تعرفوا بعض منين؟"
رواية النصيب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نور محمد
في اليوم التالي، جهّز يوسف وحازم نفسيهما. كان يوسف متحمساً جداً وسعيداً لأنه أخيراً سيحصل على حب حياته.
بعد أن وصلا إلى منزل حور، رنّا الجرس. فتحت لهما حور، التي كانت ترتدي فستاناً وردياً طويلاً وعليه خمار من نفس اللون. نظرت إلى يوسف بخجل وهي تقول:
"اتفضلوا جوه في الصالون. ماما بس بتاخد الدوا بتاعها وهتجي حالاً."
كان يوسف مركزاً معها جداً ومنبهراً بجمالها. بعدها دخلوا وجلسوا في الصالون.
هنا قال حازم:
"بسم الله ما شاء الله، قمر يا بنتي. ومن حق يوسف يبقى ملهوف عليكي كده."
اتكسفت حور كثيراً من كلامه، ويوسف نظر إليها بإحراج من كلام أبيه أمامها. وبينما كان سيتحدث معها، سمعوا صوت يارا وهي تدخل عليهم بابتسامة وتقول:
"أنا آسفة يا جماعة اتأخرت عليكم، بس كنت باخد الدواء بتاعي."
سكتت بصدمة بعد أن وقعت عيناها على وجه حازم أمامها. وحازم وقف أيضاً في مكانه بصدمة وذهول عندما وجدها واقفة أمامه وقال:
"لأ، مستحيل! يارا، انتي تبقي أم حور؟!"
ويارا لم تكن صدمتها أقل منه وقتها، وقالت بصدمة وذهول:
"حازم أبو الوفي! هو انت تبقى أبو يوسف؟!"
وهنا وقف يوسف وحور بينهما بعدم فهم وقالوا سوى:
"هو فيه إيه؟ انتوا تعرفوا بعض منين؟"
كان حازم وقتها مركزاً نظره مع يارا بصدمة وغضب كبير، نفس نظرات يارا له. وفجأة قال:
"يوسف، يالا بينا. أنا مش هفضل هنا دقيقة واحدة كمان."
يوسف كان مصدوماً من كلام حازم أمامه، نفس صدمة حور أيضاً، فقال:
"حاضر يا بابا، بس فهمني الأول. انت تعرف طنط يارا منين؟"
صرخ حازم فيه بغضب وصوت عالٍ:
"أنا قولت اطلع قدامي يا يوسف. وفي البيت ابقى نتكلم. يالا قدامي."
يوسف بصله بصدمة وخوف، وبعدها ركز نظره مع حور بحزن ودموع محبوسة، وخرج من البيت، وخلفه حازم الذي كان ماسك أعصابه بصعوبة أمام يارا.
وبعد خروجهما، قالت حور بعدم فهم:
"ماما، هو فيه إيه؟ ماله عمو حازم أول ما شافك اتحول بالطريقة دي؟ وليه انتوا تعرفوا بعض منين؟"
نظرت يارا إليها بغضب وحدة وقالت:
"حور، اللي اسمه يوسف ده تنسيه خالص. ومش عايزة اسمه سيرة تاني هنا. مفهوم؟"
ردت حور بدموع:
"بس يا ماما، أنا عايزة أفهم."
قاطعتها يارا بحدة وغضب كبير:
"أنا قولت مش عايزة أسمع كلام في الموضوع ده تاني. وكلامي ليكي نهائي يا حور."
قالت ذلك، وبعدها سابتها في حيرة وحزن كبير خلفها ودخلت غرفتها. وحور قعدت مكانها ودموعها نزلت على وجهها بحزن ووجع كبير.
وعلى الناحية الأخرى في منزل حازم، دخل حازم أولاً البيت وهو في كامل غضبه. ويوسف دخل خلفه وهو يقول بحزن وضيق:
"بابا، استنى لو سمحت. أنا عايز أفهم. انت ليه عملت كده هناك؟"
بصله حازم بغضب وقال:
"يوسف، الأحسن لك يا ابني إنك تنسى حور دي خالص. لأنه مستحيل تجمعكم علاقة جواز ببعض أبداً."
يوسف سمعه والصدمة نزلت عليه زي الصاعقة، وقال بصدمة وذهول:
"انت بتقول إيه يا بابا؟ إزاي أنساها يعني؟ وليه أنساها أصلاً؟ أنا بحبها وعاوز أتجوزها. وانت كنت موافق الأول، يبقى إيه سبب كلام ده دلوقتي؟"
قعد حازم وبعدها قال بتعب وضيق:
"في مسائل قديمة مش لازم انت تعرفها. بس اللي لازم تعرفه كويس أوي إنّي مستحيل أقبل ببنت يارا زوجة لك، ولو كانت آخر بنت في الدنيا كلها."
قعد يوسف قدامه والدموع لمعت جوه عينيه وقال بحزن كبير:
"طيب، ممكن حتى تفهمني إيه سبب رفضك لها؟ وإيه حكايتك انت وطنط يارا مع بعض؟"
حازم بعد ما سمع، مرت شريط ذكرياته كله قدام عينيه. وافتكر خيانة يارا له، وهو متأكد طبعاً إن حور بنت حرام اللي حملت فيها يارا وقتها وهي لسه على ذمته. فوقف بغضب وقال بحده:
"أنا قولت اللي عندي يا يوسف. ونقاش في الموضوع ده تاني ممنوع. انت فاهم؟ البنت دي خط أحمر ومستحيل أقبل بيها أبداً. فاهمني؟"
قال ذلك، وبعدها سابه وخرج من البيت كله، تحت نظرات يوسف المصدوم منه. وقعد مكانه ودموعه نزلت بقوة. بس فجأة لقى حبيبة، أمه، قربت منه وقعدت جنبه وقالت:
"اهدّي يا حبيبي، متعملش في نفسك كده. وإن شاء الله كله هينحل."
بصله يوسف وبعدها حضنها بقوة وقال بدموع:
"بحبها يا ماما، والله بحبها أوي. ومش فاهم بابا بيعمل معايا كده ليه؟ وحتى مش عاوز يقولي سبب رفضه لها إيه كمان."
طبطبت حبيبة عليه وقلبها كان بيتقطع على حاله ابنها قدامها، فقالت له:
"طب اهدّي، وأنا هقولك الحكاية كلها إيه من الأول، تمام؟"
سمعها يوسف وبعد عنها بفرحة وقال:
"بجد يا ماما؟ طيب قولي، أبوس إيدك."
ابتسمت له حبيبة وبعدها بدأت تحكي له الحكاية من أولها.
وعلى الجهه الأخرى في منزل يارا، دخلت يارا غرفة بنتها حور بعد ما سمعت صوت عياطها العالي. وصعبت عليها حالتها أوي وقربت منها بحنية وقالت:
"لدرجة دي بتحبيه يا حور؟"
رفعت حور نظرها له بدموع وقالت:
"أوي، بحبه أوي يا ماما."
ابتسمت لها يارا بوجع وبعدها قربت وحضنتها بقوة وقالت:
"طيب، انتي بتحبيني أنا أكتر؟"
ردت حور بتلقائية:
"أكيد بحبك انتي أكتر يا ماما. بس أنا كمان قلبي حبه أوي."
ابتسمت لها يارا وبعدها قالت بحنية:
"طيب يا قلب ماما، بصي. أنا عمري ما كنت هحكي لك اللي حصل ده. بس لازم دلوقتي تعرفي الحقيقة اللي حصل فيا زمان بسبب أبو يوسف."
سمعتها حور وبعدت عنها بصدمة وتركيز. ويارا حكت لها كل حاجة، بس مقدرتش تقول لها إنها حملت فيها في الحرام عشان متكسرهاش بعدين قدام نفسها.
وبعدها كملت وقالت:
"وبعدها طلقني ورماني بره البيت بشنطة هدومي في الشارع."
كانت حور بتسمعها والدموع مغرقة وجهها. ويارا قربت ومسحت لها دموعها وقالت:
"علشان كده أنا رفضت يوسف، لأنه ابنه. وأكيد هيطلع نسخة منه. وأنا ما عندي في الدنيا كلها غيرك انتي بس يا بنتي. ولازم أضمن لك حد تقدري تعتمدي عليه الباقي من حياتك كلها، ويكون لك حبيب وسند كمان زي أبوكي أحمد كده."
حاولت حور تبتسم لها وقالت:
"حاضر يا ماما، أنا خلاص فهمت كل حاجة ومش هزعلك مني أبداً."
فرحت يارا بكلام حور وقربت باستها في جنبينها. وبعدها وقفت وقالت:
"ربنا ما يحرمني من وجودك أبداً يا قلبي. يالا، تصبحي على خير."
حور بابتسامة:
"وانتي من أهله."
خرجت يارا من الغرفة وحور تسطحت على السرير وقلبها واجعها أوي. بس فجأة سمعت صوت فونها وبصت فيه، لقيته يوسف. فسبته ومردتش، بس الفون رن تاني. وهنا فتحت عليه وقالت:
"الوو، أيوه يا يوسف، عاوز إيه؟"
رد يوسف بحزن من نبرة صوتها معاه وقال:
"عاوز أشوفك يا حور. انزلي للكافيه اللي قدام العمارة بتاعتك. أنا هناك مستنياكي."
حور بضيق:
"بس أنا مش عايزة أشوفك تاني يا يوسف. أنا عرفت الحقيقة وعرفت أبوك عمل إيه في أمي زمان، وهي عندها حق. احنا مش مناسبين لبعض أبداً."
دَق قلب يوسف بعنف وخوف لما سمع كلامها ده وقال بدموع محبوسة:
"حور، أرجوكي. أنا محتاج أشوفك دلوقتي ضروري. لازم أتكلم معاكي. وحياة كل دقيقة مرت علينا مع بعض، لتنزلي دلوقتي، محتاجك أوي والله."
سمعته حور، وغصب عنها قلبها زعلت عليه أوي، وهي كمان كان نفسها تشوفه حتى لو هتكون آخر مرة لها. فقالت بضيق مزيف:
"حاضر، هنزل خمس دقايق بس."
رد يوسف بفرحة:
"تمام، أنا في انتظارك هنا."
قفلت معاه حور ولبست هدوم الخروج، وتسحبت لخارج الشقة ونزلت عشان تشوف يوسف.
أما على الناحية الأخرى في منزل عماد، أخ حبيبة، نور عرفت بخبر إن حازم رفض حور، فطارت حرفياً من الفرحة. ورنت على حبيبة خالتها، لأن أمها متوفية ومش معاها حد قريب منها من بعد أمها غير حبيبة خالتها.
نور بفرحة وسعادة:
"شفتي يا خالتي؟ مش قولتلك إن يوسف هيبقى من نصيبي أنا، وانتي مش صدقتيني؟ اهو عمو حازم رفضها، يعني فيه أمل إني أبقى من نصيب يوسف، مش كده؟"
ردت عليها حبيبة بحزن، لأن حاله ابنها زعلتها أوي، وقالت:
"كله مكتوب ومقسوم يا بنتي، وكل واحد بياخد نصيبه اللي مكتوب له في الدنيا."
قالت نور بفرحة:
"عندك حق يا خالتي. وأنا متأكدة إن يوسف هيبقى نصيبي. يالا، أنا هنام دلوقتي بقى. تصبحي على خير."
ردت حبيبة:
"وانتي من أهله يا قلبي."
وعلى الناحية الأخرى عند يوسف وحور، قعدت حور قدامه بضيق، بتخبي خلفه لهفة وشوق كبير، وقالت:
"ها، اتفضل. عاوز تقول إيه بقى؟"
بصلها يوسف والدموع كانت لسه بتلمع في عينيه وقال بحب وحزن:
"عاوز أقولك إني بحبك. بحبك أوي. ومحبتش في حياتي قدك، ومش هقدر أكمل بدونك."
سمعته حور وقلبها بقى يدق بقوة من فرط حبها الكبير له، وسكتت قدام كلامه المعسول لها. ويوسف ابتسم بحب كبير وكمل:
"أنا عرفت اللي حصل زمان بين طنط يارا وبابا كله. وعارف إن طنط يارا بابا ظلمها وقسى عليها أوي. بس اللي حصل بينهم زمان مش هيغير من حقيقة مشاعري تجاهك يا حور. اللي حصل زمان ده كان بينهم هما وخلص. يبقى إحنا ذنبنا إيه نبعد عن بعض بسببهم؟ ليه؟"
غصب عنها الدموع لمعت بقوة جوه عنيها من كلام يوسف لها، وقالت:
"ماما لسه موجوعة من باباك يا يوسف. اللي حصل لها بسببه مكنش قليل أبداً. هو ضحك عليها وبعدها سرقها، وكمان طلقها ورماها بشنطة هدومها وهي وحيدة. ولولا ستر ربنا، ما كنتش قدرت أعيش بعدها."
زعل يوسف أوي عليها وقرب حط إيده على إيدها بحنيه وأمان وقال:
"عارف. واللي عمله بابا صعب مامتك تسامحه عليه. بس صدقيني يا حور، أنا مش زيه. هو اتجوزها مصلحة عشان الفلوسها بس. أنا حبيتك بجد من قلبي وبقيتي روحي وحياتي كلها. مش عاوز من الدنيا غيرك بس."
بصتله حور بتركيز وشافت الصدق اللي بيشع من عينيه لها، وكانت خلاص هتلين له. بس فجأة لقت حازم حاضر قدامهم وهو بيقول بغضب:
"الله الله! وأنا اللي قولتلك تنساها خالص، وانت طالع تقابلها في الوقت ده؟ وهنا لوحدكم كمان."
سمعه يوسف واتنفض من مكانه بصدمة وقال:
"بابا، أنا... أنا هفهمك كل حاجة والله. أنا..."
قاطعه حازم بحده وغضب:
"تفهم إيه؟ أنا مش قولتلك البنت دي تنساها خالص يا يوسف؟ لأول مرة في حياتك تعصي كلامي، ويوم ما تعملها، تعملها عشان دي!"
بصله يوسف بضيق، بس تنهد بعمق وقال:
"بابا، لو سمحت، خلينا نتكلم في البيت أحسن من هنا."
كان حازم هيجنن حرفياً، لأن يوسف عمره ما عصى له كلمة قبل كده، ودلوقتي نسي كلامه كله بسبب بنت يارا. فبصلها بغضب وضيق وقال:
"بقولك إيه؟ الظاهر إن كلامي مع ابني بخصوصك مش هيجيب فايدة. بس أنا حابب أقولك إني مستحيل أقبل بيكي زوجة لابني. وإلا هقبل إني أحط إيدي في إيد أمك الو*سخة دي تاني. انتي فاهمة؟"
انتفضت حور من مكانها بغضب لما سمعته شتم أمها كده قدامها، فقالت بغضب وحدة:
"عندك هنا ومش هسمح لك إنك تتكلم عن أمي كلمة زيادة. أنا سكت لأنك كنت بتتكلم مع ابنك، بس سيرة أمي تجيبها على لسانك ده اللي مش هسكت عليه."
قالت ذلك، وبعدها أخذت نفس عميق وكملت بضيق وغضب:
"أنا أمي أشرف ست في الدنيا كلها. وبعدين، انت إزاي راسم قدامنا دور البريء الضحية، بعد اللي عملته زمان في أمي؟ إيه، مش حاسس بتأنيب الضمير بعد ما ضحكت عليها وبعدها سرقت فلوسها، وكمان طلقتها ورميتها بشنطة هدومها في الشارع بدون ذنب؟ إيه الجبروت اللي في دمك ده بجد؟"
كان حازم بيسمعها بمتعة، وفي النهاية ابتسم على آخر جملة لها بسخرية وقال:
"هه، بقى أنا طلقتها ورميتها بدون ذنب، مش كده؟ الظاهر إن أمك المظلومة مقلت لك الحقيقة كلها، وخبّت عليك سبب طلاقي ورميت لها كمان."
بصت له حور بصدمة وعدم فهم. ويوسف توتر وخاف أوي من حازم يقولها حقيقتها زمان، فقال بتوتر وخوف:
"بابا، لو سمحت، كفاية كده. إحنا في مكان عام دلوقتي. تعال في البيت نتكلم أحسن، لو سمحت."
بصله حازم بسخرية وقال:
"إيه يا يوسف؟ خايف على حبيبة قلبك تعرف أمها جابتها إزاي زمان؟ وإلا إيه؟"
بلع يوسف ريقه بخوف كبير. وحور بصت تجاه حازم بتحدي وقالت:
"أنا عايزة أعرف. انت بتقول إيه؟ وماما مخبية عني إيه؟ لآني متأكدة إن ماما متعملش حاجة غلط أبداً."
سمعها حازم وابتسم بخبث. ويوسف قرب منه بترجي وقال بهمس:
"أرجوك، متقولش لها حاجة يا بابا. حور لو عرفت مش هتقدر تتحمل الحقيقة دي. أبوس إيدك، بلاش، عشان خاطري."
بصله حازم بضعف من نبرة يوسف لها، بس تماسك قدامه وقال في وش حور بحدة وغضب عشان يخلص من وجودها في حياة ابنه:
"الحقيقة اللي مخبياها عنك المحروسة أمك، إنها زمان حملت فيكي في الحرام، وهي كانت لسه على ذمتي. يعني باعت شرفها وكمان خانتني بكل بجاحة وقتها. ها؟ عرفتي؟ أنا مستحيل أقبل بيكي ليه يا بت الحرام؟"
وسعت عينيها حور بصدمة وذهول كبير من كلام حازم لها. ولقت كل نظرات الناس موجهة لها بقرف وشمئزاز كبير. وفجأة حسّت بدنيا بتسود قدامها ووقعت على الأرض زي الموت.
يوسف أول ما شافها كده قدامه، جرى عليها برعب حقيقي وهو بيقول:
"حوووور، حبيبتي! لأ، أبوس إيدك، متعمليش فيا كده؟!"
ويتبع…
رواية النصيب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نور محمد
الحقيقه اللي مخبياها عنك المحروسه امك انها زمان حملت فيكي في الحرام وهي كانت لسه على زمتي يعني باعت شرفها وكمان خانتني بكل بجاحه وقتها ها عرفتي انا مستحيل اقبل بيكي ليه يابت الحرام.
حور وسعت عنيها بصدمه وزهول كبير من كلام حازم لها.
لقت كل نظرات الناس موجهه لها بقرف وشمئزار كبير.
وفجأه حست بدنيا بتسود قدامها ووقعت على الارض زي الميته.
يوسف اول ماشافها كده قدامه جرى عليها برعب حقيقي وهو بيقول:
حوووور حبيبتي لا ابوس ايدك متعملش فيا كده؟!!
وبعد وقت في المستشفي.
حور دخلت العمليات ويوسف كان بيعيط عليها.
ويوسف كان واقف جنبه وهو بيبصله بضيق وبرود.
لغايه ما بصله يوسف بلوم ودموع وهو بيقول:
ارتحت كده يابابا بعد ماعملت اللي عاوز تعمله بس صدقني حور لو جرى لها حاجه بسببك انا مستحيل اسامحك ابدا لاني بحبها اوي.
حازم بصله بضيق وقال بحده:
انا بعمل ده كله لمصلحتك انت يايوسف والا عاوزني اقف ساكت وانا شايفك بتدمر مستقبلك مع بنت الحرام دي.
وقاطعه صوت يارا اللي سبق صوت يوسف من بعد حضورها للمستشفي وهي بتقول بغضب:
اخرس قطع لسانك انا بنتي مش كده ابدا ياحازم ولو زمان سكت عن حقي وظلمك ليا فدلوقتي مستحيل اسكت ابدا عن حق بنتي انت سامعني.
حازم بصلها بغضب وحده ولسه هيرد عليها.
قاطعه صوت الدكتور وهو بيقول:
لو سمحتم المريضه بدأت تستعيد وعيها فين عيلتها اللي هنا.
يوسف بصله بلهفه بس سبقته يارا اللي قالت بقلق وخوف:
انا امها يادكتور ممكن ادخل اشوفها.
الدكتور سمح لها بادخول وهي جرت على غرفه بنتها حور.
ويوسف وقف علشان يلحقها.
بس حازم مسك ايده بقوه وقال:
انت رايح فين ياله هي بقت كويسه وانت لازم تاجي معايا فورا.
وقاطعه يوسف اللي سحب ايده منه بعنف وقال بدموع:
انا مش همشي من هنا قبل مااشوفها واطمن عليها بنفسي يابابا عن ازنك.
قال كده وسابه ودخل بلهفه وقلق على غرفه حور تحت نظرات الضيق والتوعد من حازم اللي ساب المستشفي كله ورجع البيت تاني.
اما يارا فكانت قاعده جنب بنتها حور اللي لسه مفاقتش وهي بتعيط عليها.
وفجأه لقت يوسف دخل الغرفه وهو بيقول:
طنط ممكن بس اقعد هنا معاكي لغايه ماتفوق حور واطمن عليها وبعدها همشي فورا والله.
يارا بصتله بضيق وقالت بحده:
لا واتفضل من هنا واقفل الباب خلفك كفايه اللي شافته بنتي بسببك انت وابوها.
يوسف قرب منها بتفهم ودموع وقال:
انا عارف اللي عمله بابا فيكي زمان مكنش هين ابدا بس انا مش زيه انا بحبك حور بجد ومستحيل في يوم اأزيها ابدا.
يارا بصت في عنيه وشافت فعلا الصدق فيهم بس قلبها لسه مش مطمن له لانه ابن حازم اللي ظلمها اوي زمان.
فقال بأصرار:
انا مستحيل اوثق فيك يابن حازم لاني غلط ووثقت في ابوك زمان ودفعت التمن غالي ودلوقتي مستحيل اقبل ان بنتي تنظلم زيي ابدا.
يوسف بصلها بتفهم لانها مستحيل توثق فيه باسهوله دي وده متوقع منها طبعا فسكت وقعد جنب حور من الجهه الاخرى وهو بيبصلها بقلق وخوف محفور في عنيه عليها.
اما يارا فكانت بتبصله بستغراب وجواها احساس كبير ان يوسف فعلا بيحب بنتها من الحب اللي بيشع من عنيه ليها بس الماضي لسه مخوفها منه.
وعلى الناحيه الاخرى.
حازم اول ماوصل بيته نادي على نور في مكتبه واول ماوصلت قال لها:
انتي مش بتحبي ابني يوسف ونفسك تتجوزيه يانور.
نور بصتله بلهفه وفرحه وقالت:
ايوه ياعمو بحبه اوي اوي ونفسي اجوزه.
حازم ابتسم لها بتخطيط وقال:
تمام وانا موافق على جوازك منه وكتب الكتاب والفرح الخميس اللي جاي كمان ايه رأيك موافقه.
نور اول ماسمعته حست انها طايره من الفرحه حرفيا فقربت منه بسعاده كبيره وحضنه بشكر وهي بتقول:
بجد ياعمو اكيد انا موافقه واوعدك اني هشيله جوه عنيا كمان.
حازم ابتسم بخبث وطبطب عليها بمتمان وقال:
وده كل المطلوب منك بس يابنتي.
وبعد وقت يوسف رجع البيت بعد ماطمن على صحه حور وكان تعبان وهلكان اوي فتوجه لغرفه علشان يرتاح بس وقفه صوت حازم اللي قال بحزم:
يوسف استني انا عاوز اتكلم معاك.
يوسف بتعب وضيق:
خير يابابا عاوز ايه انا تعبان وعاوز ارتاح ارجوك.
حازم بصله ببرود وقال:
كتب كتابك وفرحك على نور بنت خالك الخميس الجاي علشان يبقى عندك علم.
يوسف سمعه وعنيه برقت بصدمه وزهول وهو بيقول:
اييه انت بتقول ايه جواز مين انا مستحيل اجوز نور بنت خالي يابابا وانت عارف ليه؟!
حازم قرب منه بأصرار وثقه وقال:
انا مش بطلب رأيك انا بقولك بس علشان تجهز نفسك وقراري ده نهائي يايوسف.
يوسف بغضب وحده:
بس انا مش موافق وانا مش بنت علشان تجبرني على حاجه انا مش عاوزها دي حياتي وانا حر فيها.
حازم تغيرت ملامح وشه كله بعد ماسمعه وضربه كف قوي وقال بحده:
صوتك ميعلاش تاني قدامي وتحترم نفسك وانت بتكلمني يايوسف ولو مجوزتش نور زي ماطلبت منك انا هتبرى منك ومش هتشوف وشي او وش امك تاني وانت حر بقى.
يوسف بصله بدموع محبوسه لان حازم اول مره يمد ايده عليه وسكت بحزن وكسرت نفس.
وحازم بصله بتجبر وسابه مكانه ودخل غرفته.
ويوسف وقف مكانه وهو محتار ومش عارف يعمل ايه بس فجأه خطر في باله فكره فتوجه بسرعه على غرفه نور بنت خاله وخبط الباب.
وبعد دقايق فتحت له نور بنعاس وهي بتقول:
مساء الخير يايوسف خير عاوز حاجه.
يوسف بصلها بجمود وقال:
انتي موافقه على جوازك مني يانور.
نور بصتله بحب وقالت:
اكيد موافقه اجوزك يايوسف لاني بحبك اوي اوي.
صرخ يوسف فيها بحده وضيق:
بس انا مش بحبك انا بحب حور بس ومش عاوز غيرها وكل العيله عرفت ده فارجوكي روحي انتي لبابا وارفضي الجواز ده لاني مش عاوز اظلمك واظلم نفسي معاكي يانور.
نور بصتله بغيره وحقد وقالت:
انا مش هعمل كده يايوسف لاني بحبك ومتأكده بعد جوازنا انت كمان هتحبني وبكره تشوف ده بعينك.
يوسف بصدمه وغضب:
تمام انتي اللي مصره تدمري حياتك معايا بس افتكري انتي صارحتك بكل حاجه من الاول اهو عن ازنك.
قال كده وسابها وهي الغيره والحقد بياكل فيها ودخلت غرفتها تاني بضيق وغيره وهي بتقول:
وشمعنا حبتها هي وانا لا ليه انا مش ناقصه حاجه ابدا ليه هي تلاقي الحب ده كله وانا لا يعني يايوسف.
فضلت الليل كله وهي بتفكر ازاي هتقدر تحصل عليه وبعدها هتعمل المستحيل علشان تخليه يحبها لانها محبتش حد قده.
وبعد يومين في كافيه.
يوسف بحزن:
انا كلمتكم علشان تلاقوا حل معايا مش باقي على يوم الخميس غير يومين بس وانا مش لاقي حل مع بابا اللي مصر على جوازي منها وكمان نور عنيده وفاكره اعجابها بيا ده اسمه حب وانا مش عاوز اظلمها معايا ياخال.
رد عليه عماد بتفهم وقال:
عندك حق يابني انا متأكد ان بنتي مش بتحبك هي بس معجبه ومتعلقه بوجودك معاها وفاكره انها كده بتحبك وانا مش قادر ارفض كمان علشان نور كده هتتعلق بيك اكتر فلازم نلاقي حل غيره.
حور كانت قاعده معاهم وهي بتسمعهم بتفهم فقالت:
طيب والعمل يايوسف انت ناوي تعمل ايه؟!
يوسف بصلها بحيره وقال:
مش عارف اعمل ايه ياحور وانت ايه رأيك ياعمو سليم في الكلام ده.
رد سليم بتفكير:
بص انا شايف انك مترحش الفرح احسن علشان حازم يعرف انه مش هيقدر يلوي دراعك بتهديده ابدا.
وقاطعه عماد اللي قال بحده:
طب وبنتي ياستاذ سليم اللي هتتفضحك في الفرح زنبها ايه هي لسه صغيره ومش فاهمه الحب كويس وانا مستحيل اسمح يحصل فيها كده.
يوسف هز رأسه بدعم وقال:
خالي عنده حق ده مش الحل الصحيح.
قال كده وكل بصوا لبعضهم بحيره وفجأه قال ادهم ابن سليم وبخبث وتخطيط:
انا لقيت الحل ياجماعه بس عاوز اشوف صوره نور دي الاول وهقولكم هنعمل ايه.
الكل بصوله بصدمه وابوه ضربه في كتفه بضيق وقال:
مش وقت سفالتك دي هنا ياادهم لم نفسك.
ادهم بغيط:
انت علطول كده ظالمني يابابا والله انا قصدي خيري.
يوسف بصله بغيظ وضيق بس فتح فونه ومده له وقال:
اهو صورتها يااعم العبقري شوفها وقولي ايه الحل.
ادهم مسك فون يوسف وركز فيه كويس وبعدها قال بخبث واعجاب كبير:
صلاه النبي احسن فرسه امريكي ياجدعان جامده جامده.
سليم ضرب وشه بقله حيله من ابنه الوحيد وسفالته وعماد اتعضب وضرب ادهم في وشه بعضب وقال:
ماتلم نفسك بقى ياض دي بنتي ازاي تتكلم عليها كده قدامي.
ادهم بتسمله بوجع وقال:
حقك ياعمي والله اصلها بصراحه تستاهل بس انا خلاص لقيت الحل اسمعوا بقى الكلام المفيد.
الكل بصله بضيق من كلامه الخبيث قدامهم بس ركزوا معاه علشان يلاقوا حل كويس للمشكله دي.
وبعدها مرت كمان يومين واجه اليوم المنتظر في اكبر قاعده في البلد كلها تم عمل فرح نور ويوسف على اكمل وجه وحازم كان فرحان اوي علشان اخير هيقدر يخلص من حور بنت يارا.
ونور كمان كانت سعيده جدا لانها اخير هتبقى زوجه يوسف ابو الوفي اللي بتحبه من الطفوله.
ومر الوقت والمعازيم ملت الفرح وكله بقى تمام ماعدا وجود يوسف اللي تأخر اوي.
ومحازم قلق اوي من تأخره ده وفضل يرن عليه كتير بس يوسف مكنش بيرد عليه ابدا وده اللي زاد القلق والخوف جوه قلبه اكتر.
بس فجأه لقى عماد داخل القاعه ومعاه يوسف بس الغريب ان يوسف كان حاطط كمامه على وشه وقتها.
فجرى عليه حازم بقلق وهو بيقول:
انتو كنتوا فين ويوسف ماله هو تعبان والا ايه؟!
عماد رد عليه وقال:
لا هو بقى كويس بس من شويه تعب مني وانا اخدته لدكتور وقال ده دور برد عادي بس لازم يحط الكمامه دي علشان العدوى وكده متخفش عليه.
حازم بصله بشك بس هز رأسه وقال بستعجال:
تمام ياله نكتب الكتاب بقى علشان المأزون هنا من بدري.
عماد بصله بتفهم واخد يوسف معاه وقعدوا المأزون اللي بدأ اجرائات الجواز فورا وبدأ بنور وسئلها:
انتي موافقه على جواز ده يابنتي.
ردت نور بكسوف وقالت:
ايوه موافقه طبعا يامولانا.
وبعد سئل العريس وقال:
وانت يابني موافق على الجواز ده كمان.
رد عليه وقال:
موافق يامولانا.
حازم سمع صوته واستغرب فقرب من عماد وقال:
هو صوته ماله اتغير كده ليه ياعماد؟!
رد عليه عماد بتوتر:
احم عادي ده من دور البرد بس ياحازم يعني انت فاهم.
حازم حس ان فيه حاجه غلط في الموضوع بس هز راسه ورجع مكانه تاني.
وهنا المأزون اخير خلص كتب الكتاب بمقولته المشهوره وهو بيقول:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بيها في خير.
نور كانت الفرحه من شيلاها حرفيا في الوقت ده بس ملامحها كلها تحولت لصدمه كبير لما لقت العريس وقف وشال الكمامه من على وشه بزهق وخنقه وهو بيقول:
يااه اخير خلصنا انا اتخنقت من الكمامه دي اوي.
قال كده والكل بصوله بصدمه كبيره وزهول واولهم كانت نور اللي قالت بصدمه وحده:
ايه ده انت مين وفين يوسف جوزي؟!
ادهم ابتسم لها بخبث وقرب منها وقال:
انا ابقى العريس ياعروسه الف مبروك عليكي ادهم العطار.
نور الصدمه لجمتها بس حازم قرب من ادهم بغضب وقال بصدمه وحده:
انت مين وفين يوسف ابني انت عملت له ايه انطق ياض.
ادهم بصله بضيق بس ابتسم ببرود وستفزاز وقال:
مانا لسه قايل انا العريس ايه ياجدعان مشبهش انا والا ايه ماتقول حاجه ياحمايا بقى.
قال كده وهو موجه نظره لعماد اللي كان مبتسم ليه.
وهنا حازم فاض بيه الحوار كله وقال بحده وصوت عالي:
انتو بتضحوا عليا انا دي خطه منكم مش كده عملتها برضو ياعماد وكسرت كلامي انت وابني يوسف.
عماد بصله ببرود وقال:
ايوه عملتها ياحازم علشان سعاده ومستقبل بنتي اهم من عندك وكرهك القديم وانا مستحيل ادمر حيات بنتي علشانك.
حازم بصله بغضب وضيق كبير وسابهم وخرج من القاعه كلها.
وهنا ادهم قرب اكتر من نور وقال بخبث:
ياله ياعروسه كفايه كده النهاردا ليله دخلتنا ولازم نمشي بدرى بقى.
نور بصتله بخوف من نظراته لها وجرت على ابوها وهي بتقول:
بابا ارجوك الحقني انا مش عاوزاه طلقني منه ارجوك وانا هسمع كلامك كله اوعدك.
عماد بصله بحنيه وضمها بقوه وقال:
اهدي ياقلبي انا عملت كده علشانك والله وبكره هتعرفي ان كان معايا حق وبعدين مينفعش اطلقك دلوقتي منه الناس هتقول عليكي ايه ياله ياحبيبتي روحي معاه ومتخافيش ادهم ابن حلال وهياخد باله منك.
نور بعد عنه برفض وقالت بعند:
لا انا مش همشي من هنا ومش موافقه على الجواز ده كمان يابابا واللي عنده يعمله بقى؟!
عماد بصلها بخيبه امل وادهم قرب منها بغضب وهو بيجز على سنانه وقال:
قدامي يابت على العربيه بره انا كلمتي وحده ومش بكره في حياتي قد ماتجي بنت وتتحداني ماشي يافرسه ياله اطلعي قدامي يالااا.
نور انتفضت مكانها من الخوف بس عملت نفسها قويه ومش خايفه منه وقالت بعند واصرار:
وانا مش هتحرك من هنا واللي عندك اعمله؟!
ادهم بصلها بتحدي بس وجه نظره لعماد الاول وقال:
ممكن اتصرف بطريقتي معاها ياحمايا لو سمحت.
عماد ابتسم له وقال بحب وثقه:
دي بقت مراتك وانت حر فيها يابني.
ادهم بس سمع منه كده قرب من نور بخبث وهو بيرفع اكمامه وقال:
استعنى على الشقا بالله.
وهووب رفع نور على ايده وقال بصوت عالي وجرأه:
معلش بقى ياجماعه بس انا حابب اقول كلام خاص بيني وبين مراتي لوحدنا في بيتي فهخدها وامشي والفرح كده خلص.
المعازيم بقوا يضحكوا على كلامه ونور بقى وشها احمر من كسوف وضربته في صدره بقوه واحراج وهي بتقول:
اوعى نزلني ياحيوان انت انا مش هاجي معاك لمكان اوعي.
ادهم ابتسم لها بخبث وقرب وشه منها وهمس لها وقال:
انا رغم اني مش بستحمل بنت تشتمني بأي لفظ منها بس هسامحك المره دي يافرسه امريكاني علشان بصراحه تستاهلي وفي البيت ابقى نشوف حوار الحيوان ده هتعمل فيه ايه.
نور بصتله بكسوف وخوف في نفس الوقت وادهم اخدها وطلع من القاعه تحت نظرات الفرحه والراحه من عماد لهم.
وعلى الجهه الاخرى في منزل حازم.
حبيبه بقلق:
كفايه بقى ياحازم انت امتي هتنسي الماضي ده وتعيش في الحاضر خلاص الماضي مات واندفن زمان ودلوقتي حاول تنسى علشان خاطر ابنك الوحيد حتي.
حازم بصلها بغضب وقال:
انا مستحيل انسى اللي حصل زمان وابنك النهاردا صغرني قدام الناس كلها بعملته دي بس انا برضو مستحيل اوفق على جوازه منها.
وقاطعه صوت جرت الباب فجرت حبيبه وفتحت الباب وهنا انصدمت لما لقت يوسف قدامه ومعاه حور كمان وهو ماسك ايدها بتملك ودخل البيت بثبات وتوجه لابوه وقال:
بابا انا عاوز اقولك موضوع مهم.
حازم بصله بسخريه وقال:
اخيرا شرفت ياستاذ بعد ماقليت بأبوك قدام الناس كلها وكمان جايبها معاك هنا ليه؟!
يوسف بصله بتوتر وبلع ريقه بقلق وقال:
بابا انا وحور اجوزنا على سنه الله ورسوله.
وقاطعه كف قوي من حازم اللي صرخ فيه بقوه وغضب:
عملتها يايوسف برضو ومن ورايا طيب روح ياله غور من هنا انت والا ابني والا اعرف غور ومش عاوز اشوف وشك هنا تاني وخليها تنفعك بقى بعيد عننا.
يوسف عنيه وسعت بصدمه وزهول كبير من كلام ابوه.
حازم وووويتبع….
رواية النصيب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نور محمد
في منزل حازم، حبيبته بقلق:
كفاية بقى ياحازم. إنت إمتى هتنسى الماضي ده وتعيش في الحاضر؟ خلاص الماضي مات واندفن زمان. ودلوقتي حاول تنسى علشان خاطر ابنك الوحيد، حتى.
حازم بصلها بغضب وقال:
أنا مستحيل أنسى اللي حصل زمان. وإبنك النهار ده صغّرني قدام الناس كلها بعمله دي. بس أنا برضه مستحيل أوافق على جوازه منها.
وقاطعه صوت جَرّ الباب. فجرت حبيبة وفتحت الباب. وهنا انصدمت لما لقت يوسف قدامه ومعاه حور كمان. وهو ماسك إيدها بتملّك. ودخل البيت بثبات وتوجه لأبوه وقال:
بابا، أنا عاوز أقولك موضوع مهم.
حازم بصله بسخرية وقال:
أخيراً شرفت ياستاذ. بعد ما قللت بأبوك قدام الناس كلها. وكمان جايبها معاك هنا ليه؟!
يوسف بصله بتوتر وبلع ريقه بقلق وقال:
بابا، أنا وحور اتجوزنا على سنة الله ورسوله.
وقاطعه كف قوي من حازم اللي صرخ فيه بقوة وغضب:
عملتها يايوسف؟ برضو ومن ورايا؟ طيب روح ياله غور من هنا. إنت وإلا ابني. وإلا أعرف غور ومش عاوز أشوف وشك هنا تاني. وخلّيها تنفعك بقى بعيد عننا.
يوسف عنيه وسعت بصدمة وزهول كبير من كلام أبوه. حازم ونطق بصعوبة قدامه:
بابا، إنت بتقول إيه؟ إنت أكيد بتهزر معايا مش كده؟!
حازم بعد عنه بسخرية وقال:
لأ، أنا بتكلم بجد. أنا حذرتك قبل كده يايوسف. لو عصيت كلامي أنا هتبرى منك. وإنت برضه علّمت اللي في دماغك. فاستحمل بقى النتيجة.
يوسف بصله بدموع وهو لسه مش مستوعب كلام حازم له. فقرب من أمه حبيبة بدموع وقال:
وإنتي ياماما موافقة على كلام بابا كمان؟
حبيبة بصتله بضعف ولسانها عجز عن الرد. وهنا حازم قرب من يوسف بجمود وإصرار وقال:
آخر مرة هخيرك يايوسف. إنت تقدر تصلح اللي عملته فوراً. طلق بنت يارا وابعد عنها. وأنا هسامحك وهنسى كل اللي حصل كمان. ها؟ قولت إيه؟
يوسف بصله بصدمة. ووجه نظره لحور اللي بصلته بدموع كأنها بتترجاه ميسبهاش ويبعد عنها. وبعدها أخد نفس عميق وهو مغمض عينيه. وقريب مسك إيد حور بتملّك وقال:
إنت بتخيرني بين أكتر أشخاص أنا بحبهم يابابا. بس أنا لو سبت حور حبيبتي هخسرها عمري كله. وأنا مستحيل أعيش من غيرها. زي مامتأكد إنك كمان مستحيل تقدر تعيش بدوني. واكيد حبك لابنك الوحيد هيغلب الماضي اللي فات ومات. وهتختار الحاضر والمستقبل وسعادتنا سوا.
قال كده وبعدها ساب حازم واقف مكانه. وهو مش مستوعب إن إبنه الوحيد اختار بنت غريبة. يادوب عرفها من فترة. وساب أبوه وأمه اللي عاش عمره كله معاهم. فضل على الحال ده دقايق. بس فاق من خياله على صوت شيء بيقع جنبه بقوة.
ودي كانت حبيبة اللي مستحملتش فكرة إن ابنها الوحيد يبعد عنها. وحازم جرى عليها برعب وهو بيقول:
حبيبة، مالك ياقلبي؟ حبيبة ردي عليا.
وعلى الناحية الأخرى في عربية يوسف. كان قاعد جنب حور وهو حابس دموعه بصعوبة قدامها. بس حور أخدت بالها منه. فحطت إيدها على كتفه بمواساة وهي بتقول بحزن:
أنا شايفه اللي عملته غلط يايوسف. إحنا اتسرعنا في القرار ده. وكان لازم نحاول معاهم تاني.
يوسف سمعها وبصلها بدموع وحزن وقال:
وإنتي فاكرة إني محاولتش معاه أكتر من عشرين مرة ياحور؟ بس أنا عارف بابا عنيد ومستحيل يتخلى عن عناده وتكبره أبداً. علشان كده أنا طلبت منك نجوز ونحطه قدام الأمر الواقع. كنت متخيل إن حبه ليا هيغلب الماضي بتاعه. بس طلعت غلطان.
حور قربت وحضنته بقوة وحب وهي بتقول:
كفاية دموع بقى. ده قضاء ربنا. وأكيد ده هيبقى الخير لينا كلنا. بس أنا خايفة من ماما أوي يايوسف.
يوسف بعد عنها وحاوط وجهها بأيده وقال:
متقلقيش. طنط حالياً مسافرة بره البلد كلها علشان تعمل فحوصات والتحاليل اللازمة لحالتها. وقدامها شهرين بحالهم. وبإذن الله في الشهرين دول أنا هقدر أقنع بابا. وهخليه يروح معايا يعتذر لها ويطلب العفو منها كمان على اللي عمله معاها زمان.
حور سمعته وحضنته تاني بقوة وحب كبير وهي بتقول:
أنا بحبك أوي أوي.
يوسف ابتسم وبادلها الحضن وهو بيقول:
وأنا كمان بحبك أوي أوي ياحوري.
وعلى الججهة الأخرى وصل أدهم لشقة اللي في حارة بتاعته. وهو ماسك نور من إيدها وهي لسه بتقاوم فيه بغضب. وهي بتقول:
سيبني بقى ياحيوان. أنا مستحيل أعيش معاك. والجواز ده باطل كمان. ابعد عني.
أدهم تجاهل كلامها كله ودخلها الشقة بصعوبة. وبعدها قفل الباب كويس خلفه. والتفت لها بخبث وغضب وهو بيقول:
أخيراً وصلنا شقتنا اهو الحمد لله. ياله كملي. كنتي بتقولي عني حيوان مش كده؟
نور تراجعت بخوف من نظراته لها وهي بتقول برعشة وضعف:
لو لو قربت مني أنا هصوت وهلم عليك الناس. وعالفكرة أنا بعرف ألعب كونغ فو كويس أوي وممكن أضربك.
أدهم سمعها وابتسم بسخرية. لأنها كانت مرعوبة قدامه وده واضح جداً عليها. فـ قرب منها أكتر لغاية ما وقف قدامها وبقى نفسهم واحد وقال بتحدي وسخرية:
طيب أنا قربت اهو منك يافرسه. ياله فرجيني هتضربيني إزاي بقى؟
نور رفعت رأسها شوية لأنه طويل عليها وهي قصيرة بالنسبة له. وقالت بقوة مصطنعة:
حاضر. بس استنى أجيب كرسي أطلع عليه علشان إنت أطول مني. وبعدها هضربك وهتشوف يابو طويلة إنت.
أدهم انفجر من الضحك على كلامها. وهوب رفعها بإيديه لحد ما وصل وشها لوشه زي الأطفال وقال بخبث وضحك:
أهو يافرسه وصلتي ليا. ياله اضربيني بقى. أنا حابب أشوفك وإنتي بتضربيني.
نور لما أدهم قربها منه أوي كده حسّت إنها متوترة أوي من قربه ونفسه اللي بقى بيخبط في وشها. فـ بلعت ريقها بصعوبة وهي بتقول:
بس أنا جعانة أوي.
أدهم سمعها ورمش بعنيه من كلامها قدامه. وبعدها نزلها بهدوء وضحك بقوة على شكلها الطفولي وقال:
ههههه. والله إنتي عسولة أوي. أنا من زمان مضحكتش كده أبداً. ماشي يافرسه هروح أجيب لنا أكل ومش هتأخر عليكي. بس...
سكت وقرب منها أوي وكمل بخبث:
بس عاوزك تغيري هدومك دي وتشوفي حاجة حلوة من الدولاب جوه. أنا أمي اتوصت بيكي أوي أوي بعد ما شافت صورتك عندي. يافرسه تمام؟
قال كده وسابها في صدمتها من كلامه الجريء لها. وبعد ما خرج بقت بتدبدب في الأرض بغيظ وضيق وهي بتقول:
سافل وقليل الأدب. ده عاوز مني حاجات قليلة الأدب. وأنا مستحيل أعمل كده. ماشي يا أدهم أنا هفرجك مين هي نور.
وعلى الناحية الأخرى دخل يوسف وحور لشقتهم اللي أجرها جديد. وجهز كل حاجة حلوة لليلتهم الأولى سوا. والأجواء كانت ساحرة. وبعد زمن بقت حور فعلاً مراته.
يوسف كانت نايم وحور في حضنه. وفجأة قالت حور:
يوسف، أنا جعانة أوي. من الصبح مأكلتش حاجة أبداً.
يوسف بصلها بحب وقال:
حاضر ياقلب يوسف. أنا هقوم فوراً أسخن لنا الأكل. وإنتي خدي دش على ما أخلص الأكل أنا.
حور ابتسمت له. ويوسف فعلاً سابها وطلع من الغرفة. وهي دخلت الحمام أخدت شور سخن. وبعدها طلعت تسرح شعرها. بس فجأة سمعت صوت فونها. فـ مسكته باستغراب. لقته رقم غريب.
فـ فتحت عليه وقالت:
ألو. مين معايا؟
رد عليها وقال:
أنا حازم أبو الوفا. اللي سرقتي إبنه منه. وكمان مراتى دخلت المستشفى بسببك إنتي يابت يارا. بس وحياة أغلى حاجة على قلبي لأندمك أشد ندم.
حور انصدمت من كلامه وقالت بصدمة وزهول:
إيه؟ طنط حبيبة دخلت المستشفى إمتى؟ طيب هي بقت كويسة مش كده ياعمو؟
حازم بغضب وشدة:
متجبش اسمها على لسانك الو*سخ.. ده كله حصل بسببك إنتي بس. أنا عارف هندمك إزاي. أنا عارف إن أمك يارا مسافرة بره البلد تعمل فحوصات لها. وعارف اسم المستشفى اللي هناك. وليا معارف كتير فيه كمان. ولو عملت مكالمة بس أقدر أتخلص منها هناك بكل سهولة. وهي كده كده تعبانة ومحدش هيشك في حاجة أبداً.
حور اترعبت من كلامه فقالت بخوف وترجي:
لأ، أرجوك ياعمو متعملش كده. دي الوحيدة اللي باقية ليا من بعد ربنا. أرجوك متحرمنيش منها.
حازم ابتسم بتشفّي وقال لها:
يبقى تسمعي الكلام. قدامك حلين بس. يا تقتلي أمك يارا. يا تقتلي إبني يوسف. ومش معاكي غير الليلة بس. وبكرة يوصلني الرد. وأشوفه بعيني. وإلا إنتي فاهمة هعمل إيه. أنا معنديش أغلى من إبني ومراتي اللي تعبت بسببك. بالاحسن لك تختاري صح ياحور. ياله سلام.
قال كده وقف معاها. وحور نزلت دموعها بغزارة وهي بتفكر تختار مين. دول أكتر شخصين هي حبتهم في حياتها كلها. ودلوقتي لازم تختار تبعد عن واحد منهم. فضلت على الحال ده كتير وهي تايهة. لغاية ما فاقت على صوت يوسف وهو داخل الغرفة. وعلى إيده صينية الأكل بابتسامة كبيرة وهو بيقول:
أجمل أكل في الدنيا كله لأجمل بنت في حياتي كلها.
وسكت فجأة لما شاف حالتها قدامه. فوضع الأكل جنبه وجرى عليها بعد فهم وهو بيقول:
حور، مالك ياقلبي؟ بتعيطي كده ليه؟ حصل إيه معاكي؟
حور بصتله وعنيها كلها دموع ونطقت بصعوبة وصوت مخنوق:
يوسف، أنا عاوزة أطلق لو سمحت. طلقني.
يوسف بصلها بصدمة وزهول كبير بعد ما سمع كده منها. ووو...
وعلى الججهة الأخرى في منزل أدهم. أدهم فتح الشقة وهو شايل على إيده صينية الأكل بابتسامة كبيرة. ولسه هيدخل على الصالة انصدم لما لقى نور واقفة قدامه وهي ماسكة السكينة حطاها على بطنها وبتقول بتهديد:
أنا عاوزة أطلق فوراً وأمشي من هنا. وإلا أنا هقتل نفسي. وهشيلك الجريمة كلها.
أدهم فضل يبصلها في البداية بصدمة. وبعدها تحولت لسخرية. وهو شايف إيدها اللي ماسكة السكينة بيها بترتجف من الخوف. فـ ابتسم ببرود وحط الصينية على السفرة جنبه. ووقف قدام نور بس على مسافة منها. وقعد على الكرسي اللي قدامها بالظبط. وخرج فونه وفتح الكاميرا عليها وقال بسخرية وبرود:
واكشن. ابدأ يافنانة. ياله موتي نفسك. وأنا هصورك. علشان يبقى معاكي دليل بعدين ضدي. وإلا إنتي هتخرجي من قبرك تاني علشان تشهدي عليا يافرسه.
نور بصتله بصدمة كبيرة وزهول من بروده ورد فعله قدامها. بس تمالكت أعصابها قدامه. وفجأة حصل...
رواية النصيب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نور محمد
بعدين ضدي والا انتي هتخرجي من قبرك تاني علشان تشهدي عليا يافرسهنور بصتله بصدمه كبيره وزهول من بروده ورد فعله قدامها بس تمالكت اعصابها قدامه وفجأه حصل…يتبع….